النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤٠
المِسْيَدِيَكُ على الصَّاحِصِين
النقدية
عَلَى الصَّاحِبـ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١).
٥ [١٥٤١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «مَا يَخْرُجُ رَجُلٌ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا
لَحْيَيْ (٢) سَبْعِينَ شَيْطَانًا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٣) .
٥ [١٥٤٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ الْبَزَّارُ، وَالْفَضْلُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَِّيَّ ◌ََّ: «أَمَرَ
مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوِ (٤) لِلْمَسْجِدِ».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
(٥)
مُسْلِمٍ (٥) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري ومسلم لزيد بن ظبيان وقد قال الحافظ
ابن حجر : مقبول .
٥[١٥٤١] [الإتحاف: خزكم ٢٢٢٣].
(٢) لحي: منبت اللحية من الإنسان وغيره، ومراده هنا: العظم الذي فيه الأسنان من داخل الفم. (انظر:
اللسان، مادة: لحا).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لسليمان بن بريدة، ولم يخرج مسلم لمحمدبن
سعيد الأصبهاني. ولم ترد في ((الصحيحين)) رواية لمحمد بن سعيد الأصبهاني، عن أبي معاوية،
ولا للأعمش، عن ابن بريدة .
٥[١٥٤٢] [الإتحاف: خز حب كم ١٠٨٤٠].
(٤) القنو: العذق (كل غصن له شعب) بما فيه من الرطب. (انظر: النهاية، مادة: قنا).
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فيه عبد العزيز بن محمد، وهو صدوق، كان يحدث من كتب غيره
فيخطئ، قال النسائي: ((حديثه عن عبيد الله العمري منكر))، وعبد الله بن عمر ضعيف عابد، ولم ترد
في ((الصحيحين)) رواية لعبد العزيز بن محمد ، عن عبيد الله بن عمر.

٤٤١
أنْ لُكِتَابِ الزكاة
٥ [١٥٤٣] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ
أَيُّوبَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ، عَنْ جَابِرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِوَلِ: (رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا(١) الْوَسْقَ، وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، وَالْأَرْبَعَةَ
وَقَالَ: فِي جَادِّكُلّ عَشَرَةِ أَوْسُقٍ قِنْوٌ يُوضَعُ لِلْمَسَاكِينِ فِي الْمَسْجِدِ))(٢) .
• [١٥٤٤] أخبر نى ﴿ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ
سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدٍ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ
جَلَّتَهُ حَدَّثَتْهُ وَهِيَ أُمُّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ زَعَمَتْ مِمَّنْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِوَلِ، أَنَّهَا قَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ الْمِسْكِينَ لَيَقُومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شَيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَ لَهَا
رَسُولُ اللَّهِوَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِيهِ إِيَّاهُ إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا(٣) فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي
یَدِهِ)) .
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
٥[١٥٤٣] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٣٨٠٤] [التحفة: د ٣١٢٣].
(١) العرايا: جمع عرية، وهو أن يجيء إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من
التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس. (انظر:
النهاية ، مادة : عرا).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم حماد بن سلمة، أخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت، ومحمد بن
إسحاق أخرج ه مسلم في المتابعات، ولم يخرج مسلم لسهل بن بكار، ولم ترد في (الصحيحين)) رواية
لسهل بن بكار، عن حماد بن سلمة، ولا لحماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، ولا لمحمدبن
إسحاق ، عن محمد بن يحيى بن حبان، ولا لواسع بن حبان، عن جابر بن عبد الله.
٥ [١٥٤٤] [الإتحاف: خز حب كم ط ٢٣٦١٠] [التحفة: دت س ١٨٣٠٥].
#[١٩٣/١ ب]
(٣) محرقا: محروقًا. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: حرق).
(٤) رواته ثقات، وابن بجيد: مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.

٤٤٢
المِسْيَدِدَكُ على الصَّاصِحِين
المستدرك
٥ [١٥٤٥] أُخْرِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ(١) بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ الْأَزْرَقِ (٢) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
عَامِرِ الْجُهَنِيٌّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((غَيْرَتَانِ أَحَدُهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى
يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَمَخِيلَتَانِ أَحَدُهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ
إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ مِنَ الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(٣) .
• [١٥٤٦] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، إِمْلَاءَ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ وَّ: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ
يُقْرِضْنِي، وَشَتَمَنِي عَبْدِي وَهُوَ لَا يَذْرِي يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ، وَادَهْرَاهُ، وَأَنَا
الدَّهْرُ)).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
٥ [١٥٤٥] [الإتحاف: خز كم حم ١٣٨٩٢].
(١) وقع في الأصل: ((أبي إسحاق))، والمثبت من ((الإتحاف)).
(٢) في الأصل: ((الأزدي)) وضبب عليه، وكتب في الحاشية: لعله: ((الأزرق))، وهو الصواب كما في
«الإتحاف)» ومصادر ترجمته .
(٣) فيه عبد الله بن زيد الأزرق؛ قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥[١٥٤٦] [الإتحاف: خزكم حم ١٩٣٠٥] [التحفة: خ م دس ١٣١٣١ - م١٣٢٩٢ - خم س ١٥٣١٢]،
وسيأتي برقم (٣٧٣٧)، (٣٨٦٢).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فيه محمد بن إسحاق ؛ أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق
يدلس، والعلاء بن عبد الرحمن صدوق ربما وهم، ولم ترد في ((الصحيحين)) رواية لمحمد بن إسحاق عن
العلاء بن عبد الرحمن .

عَلَى القَام مصر
اذْ كِتَابِ الزكاة
٤٤٣
· [١٥٤٧] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ
الْغَزّالُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا
حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ
شُفَيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ
هَذَا؟، قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ
النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ بِحَقٍّ، وَحَقٌّ لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَ عَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ
﴿وَلَّهُ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ(١) أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً، فَمَكَثَ قَلِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ:
لَأَحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَأَنَا وَهُوَ فِي الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ،
ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى فَمَكَثَ بِذَلِكَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: أَفْعَلُ
لَأَحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِوَلِ، وَأَنَا وَهُوَ فِي الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي
وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ مَالَ خَارًا عَلَى وَجْهِهِ * وَأَسْئَلْتُهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ
أَفَاقَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ الَّهِوَِّ: «أَنَّ اللَّهَ وَلَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ
لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ(٢) ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُزْآنَ، وَرَجُلٌ
يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ
مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ:
كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ(٣) اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ
لَهُ: كَذَبْتَ، فَيَقُولُ اللَّهُ وََّ: أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌّ فَقَدْ قِيلَ، وَيُؤْتَى
٥[١٥٤٧] [الإتحاف: خزعه حب كم ١٨٩١٤] [التحفة: م س ١٣٤٨٢ - ت س ١٣٤٩٣]، وسيأتي برقم
(٢٥٦٤) .
(١) النشغ: أن يشهق حتى يكاد يبلغ به الغشي. (انظر: النهاية، مادة: نشغ).
٥[١١٩٤/١]
(٢) جاثية: الجثُو: الجلوس على الركبتين. (انظر: النهاية، مادة: جثا).
(٣) آناء: أوقات، واحدها: إِنّى، وأنّا. (انظر: ذيل النهاية، مادة: أنا).

٤٤٤
المُسْتَدِدِكَ عَلَى الصَّباحِعِين
المُتَدَكَ
بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُوَسِّغْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ:
بَلَى، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ،
فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ
يُقَالَ فُلَانٌّ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ
قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِزْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ:
كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ
جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ))، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ عَلَى رُكْبَتِي، فَقَالَ: ((يَا أَبَا هُرَيْرَةَ
أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوْلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ(١) بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا .
وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْعُذْرِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَقَدِ اتَّفَقَا
جَمِيعًا عَلَى شَوَاهِدَ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ(٢) .
٥ [١٥٤٨] أُخْبَرَفى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا
أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ
الْحَارِثِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللّهِوَلَّهِعِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا وَلَا دِزْهَمَا وَلَا عَبْدًا
وَلَا أَمَّةً ، إِلَّ بَغْلَتَهُ وَسِلَاحَهُ، وَأَزْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ(٣) .
• [١٥٤٩] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) تسعر: توقد. (انظر: النهاية، مادة: سعر).
(٢) فيه الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان، وهو لين الحديث.
٥[١٥٤٨] [الإتحاف: كم خ ٢١٣٧١].
(٣) أخرجه البخاري برقم (٢٧٥٦) من حديث زهير بن معاوية الجعفي حدثنا أبو إسحاق عن عمرو بن
الحارث ختن رسول اللَّه ◌َل# أخي جويرية بنت الحارث.
• [١٥٤٩] [الإتحاف: خز حب كم خ قط ١٣٦٨٢] [التحفة: ت س ٩٧٨٥- (خ) ت س ٩٨١٤ - س ٩٨٤٢].

إذْ لُكِتَابِ الزكاة
٤٤٥
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقْيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
أَشْرَفَ (١) عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ دَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ
يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟
قَالُوا : نَعَمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
٥ [١٥٥٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ،
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مَالِكِ. وأُخْبَرَنْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ
الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى
مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ
قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َِّ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ، فَحَضَرَتْ أُمَّ سَعْدٍ الْوَفَاةُ
فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي، قَالَتْ: فِيمَ أُوْصِي؟ قَالَ: إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ ، فَتُؤُفِيَتْ قَبْلَ أَنْ
يَقْدَمَ سَعْدٌ، فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ
أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ))، قَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا، لِحَائِطٍ قَدْ سَمَّاهُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
(١) أشرف: اطلع. (انظر: النهاية، مادة: شرف).
(٢) لم ترد في ((الصحيحين)) رواية لزيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، وفيه عبد الله بن جعفر الرقي؛ وهو
ثقة؛ لكنه تغير بأخرة، فلم يفحش اختلاطه، وقال الحافظ في ((الإتحاف)): («قد أخرجه البخاري في آخر
الوصايا»، والحديث في صحيح البخاري (٢٧٩٥) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق به ، بنحوه .
٥[١٥٥٠][الإتحاف: حب ط خز كم ٥٨٨٥] [التحفة: س ٣٨٣٨].
٥[١٩٤/١ ب]
(٣) فيه عمرو بن شرحبيل وأبوه؛ وهما مقبولان، وخالد بن مخلد صدوق، يتشيع، وله أفراد، وقال
ابن عبد الهادي في «التنقيح)) (٦٨٦/٢): ((والحديث فیه إرسال)).
am +

٤٤٦
المِسْتَدِيَكَ عَلَى الصَّاحِمِين
عَالمَحصرا
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ:
•[١٥٥١] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِوَّهِ إِنَّ أُمَّهُ تُؤُفِّيَتْ أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟
قَالَ: (نَعَمْ))، قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا (١)، وَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا(٢).
٥ [١٥٥١] [الإتحاف: خز كم ٨٣٠٥][التحفة: خ دت س ٦١٦٤ - خ ٦٢٧٩].
(١) مخرف: بستان من النخل. (انظر: النهاية، مادة: خرف).
(٢) أخرجه البخاري (٢٧٧٣) (٢٧٧٩) من وجه آخر عن عكرمة ، به ، بنحوه، أما حديث عمرو بن دينار
فقد ذكر الترمذي في ((سننه)) (٦٦٩) إلى أنه قدروى بعضهم هذا الحديث عنه، عن عكرمة، عن النبي وقلقه
مرسلا .

المُسْتَدَرَلاَ
كتابُ الصَّومُ
٤٤٧
١١٧٪
١٧- كتابُ الصَّومُ
٥ [١٥٥٢] أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ. وصدرتْنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُوْرٍ، وَأَبُوْ كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِبْنُ
عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلَّهِ: ((إِذَا
كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتٍ (١) الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ(٣) الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ
النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ ، وَفُتِحَتْ أَبْوَاَبُ الْجِنَّانِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى
مُنَادِ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلُ ، وَيَا بَاغِيّ الشَّرْ أَقْصِرُ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٣) .
٥[١٥٥٢] [الإتحاف: خز حب كم ١٨١٥٨] [التحفة: ت ق ١٢٤٩٠ - م ١٢٥٨٧ - خ م س ١٤٣٤٢ - س
١٤٦٠٤].
(١) صفدت: شُدَّت وأوثقت بالأغلال. (انظر: النهاية، مادة: صفد).
(٢) مردة: جمع مَارِد، وهو العاتي الشديد. (انظر: النهاية، مادة: مرد).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يخرج البخاري ومسلم لأحمد بن عبد الجبار، وهو ضعيف،
وسماعه للسيرة صحيح، وأبو بكر بن عياش ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح، ولم ترد
في ((الصحيحين)) رواية لأبي بكربن عياش، عن الأعمش، قال الترمذي في سننه (٦٨٣): ((حديث
أبي هريرة الذي رواه أبو بكربن عياش حديث غريب، لا نعرفه من رواية أبي بكربن عياش عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا من حديث أبي بكر.
وسألت محمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث، فقال : حدثنا الحسن بن الربيع ، قال : حدثنا
أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد قوله : إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فذكر الحديث. قال
محمد : وهذا أصح عندي من حديث أبي بكر بن عياش))، وقد أخرج بعضه مسلم برقم (١٠٩١) من
وجه آخر عن أبي هريرة .

٤٤٨
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِيْ
المستَدَرَ
٥ [١٥٥٣] أُخْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
مُحَمَّدِ الرَّقَاشِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَذَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا نَصْرِ الْهِلَالِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ
لَا عِدْلَ(١) لَهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ هَذَا الَّذِي كَانَ
شُعْبَةُ إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَأَبُو نَصْرِ الْهِلَالِيُّ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ
هِلَالِ الْعَدَوِيُّ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ رَاوِيًا عَنْ شُعْبَةَ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ وَهُوَ ثِقَةٌ(* مَأْمُونٌ(٢) .
٥ [١٥٥٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي،
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ
أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ أَنْ یَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائیلَ
أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ، فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ
كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ،
وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ، قَالَ: يَا أَخِي لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ إِنْ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ
بِي وَأُعَذَّبَ، قَالَ: فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ،
وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْ حَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ
أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَلُهُنَّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا،
فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ ، أَوْ
٥[١٥٥٣] [الإتحاف: خز كم ٦٣٦٤] [التحفة: س ٤٨٦١].
(١) عدل: مثل. (انظر: النهاية، مادة: عدل).
#[١١٩٥/١]
(٢) فيه عبد الملك بن محمد الرقاشى؛ وهو صدوق يخطئ؛ تغير حفظه لما سكن بغداد، وأبو نصر الهلالي:
مجهول .
٥ [١٥٥٤] [الإتحاف: خز حب كم حم ٤٠١٠] [التحفة: ت س ٣٢٧٤]، وتقدم برقم (٧٨٣)، و(٤١١).

٤٤٩
كتابُ الصَّومُ
وَرِقٍ ، ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا، فَقَالَ: اعْمَلْ، وَازْفَعْ إِلَيَّ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ
سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا
بِهِ شَيْئَا، وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ
مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلٍ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ
مِسْكِ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ،
وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ
وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَقْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ، وَجَعَلَ
يُعْطِي الْقَلِيلَ، وَالْكَثِيرَ حَقَّى فَدَى نَفْسَهُ، وَآَمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَمَثَلُ ذِكْرِ اللَّهِ
كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّىَ أَتَى حِصْنًا حَصِينَا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ
فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّ بِذِكْرِ اللَّهِ). قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((وَأَنَا
آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِيُ اللَّهُ بِهِِنَّ: الْجَمَّاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ،
وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَنْ فَارَّقَ الْجَمَاعَةَ قِيَدَّ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعْ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ مِنْ
عُنُقِهِ، أَوْ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنِ اذَّعَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةً فَهُوَ مِنْ جُثَاءِ جَهَنَّمَ))
، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ صَامَ وَصَلَّى، قَالَ: ((وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، تَدَاعَوْا بِدَعْوَى اللَّهِ
الَّتِي سَمَّاكُمُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ، الْمُسْلِمِينَ عِبَادَ اللَّهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ﴾(١).
٥ [١٥٥٥] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوََّ يَقُولُ: ((إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ
٥[١٩٥/١ ب]
(١) هذا الإسناد لیس على شرط الشیخین، فلم يخرج البخاري لزید بن سلام، وأبي سلام، وأخرج لأبي داود
الطيالسي تعليقا .
٥[١٥٥٥] [الإتحاف: كم ١١٨٩٨] [التحفة: ق ٨٨٤٢].

٤٥٠
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَدَّة
عَلَى الصَّحصين
فِطْرِهِ دَعْوَةً مَا تُرَدُّ) قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ عِنْدَ فِطْرِهِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَغْفِرَلِي ذُنُوبِي.
■ إِسْحَاقُ هَذَا إِنْ كَانَ ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى زَائِدَةَ فَقَدْ خَرَّجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، فَإِنْ کَانَ
ابْنَ أَبِي فَزْوَةَ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [١٥٥٦] أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ
الْمُقَفَّعُ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ فَيَقْطَعُ مَا زَادَ عَلَى الْكَفِّ، وَقَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: ((ذَهَبَ الظَّمَأُ، وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ، وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ
شَاءَ اللَّهُ» .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدِ احْتُجَّ بِالْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَمَرْوَانَ بْنِ
الْمُقَفَّعِ(٣).
• [١٥٥٧] أخبرها إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَذَّثَنَا جَعْفَرُبْنُ
أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِبْنِ مَنْصُورِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ
عَلِيِّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ عَلِيٍّ
السَّدُوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ بِهَذَا الْبَقِيعِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ:
((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
(١) فیه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك.
٥[١٥٥٦] [الإتحاف: قط كم ١٠٢٢١] [التحفة: دس ٧٤٤٩].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري، ومسلم لمروان بن سالم ، قال الحافظ
ابن حجر: مقبول . ولم يخرج البخاري للحسين بن واقد إلا تعليقا .
٥ [١٥٥٧] [الإتحاف: خزعه كم ١٨٠١٢ ].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فلم يخرج البخاري لإسماعيل بن بشر بن منصور السلمي، وهو
صدوق قدري ، ولا لحنظلة بن علي السدوسي؛ وهو ثقة .

الصَّحصر
كتابُ الصَّوم
٤٥١
٥ [١٥٥٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ:
قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، أَخْبَرَكَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَاقْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى أَنْزِلَتِ
الْآيَةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] الْآيَةَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١) .
٥ [١٥٥٩] أُخْبَرَفِى مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّنَ بْنِ مُلَاعِبٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا نَافِعْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتُ، فَإِذَا وَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ
فَأَقْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ(٢) عَلَيْكُمْ فَاقْذُرُوا(٣) لَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الِشَّهْرَ لَا يَزِيدُ عَلَى
ثلاثِینَ)) !.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَؤَادٍ ثِقَةٌ عَابِدٌ
مُجْتَهِدٌ شَرِيفُ النَّسَبِ (٤) .
• [١٥٦٠] أخبرها أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَذَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ
٥[١٥٥٨][الإتحاف: مي خز عه حب كم ٥٩٧٥][التحفة: خ م د ت س ٤٥٣٤].
(١) أخرجه مسلم (١/١١٦٤) من وجه آخر عن عبد الله بن وهب، به، والبخاري (٤٤٨٦) من وجه آخر،
عن عمرو بن الحارث ، به ، بنحوه .
٥[١٥٥٩] [الإتحاف: خزكم ١٠٧٣١] [التحفة : ق ٦٨٠٤ - خ ٦٨٨٨ - خت م س ٦٩٨٣ - م٧٦٦٩ - س
٨٢١٤].
(٢) غم: حال دون رؤيته غيم ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: غمم).
(٣) اقدروا: قدروا له تمام العدد ثلاثين يوما. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٨٩/٧).
٥[١٩٦/١ أ]
(٤) فیه عبد العزيز بن أبي رواد ؛ صدوق عابد ، وربما وهم.
٥[١٥٦٠][الإتحاف: خز جاحب قط كم حم ٢١٨٨١] [التحفة: د ١٦٢٨٣].

٤٥٢
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاسِعِينَ
BRE T
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَتَحَفَّظُ مِنْ
هِلَالٍ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَتِهِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَذَّ(١)
ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ صَامَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدْ حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [١٥٦١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ،
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ : تَرَاءَى النَّاسُ
الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَنِّي رَأَيْتُهُ ((فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ، وَأَمَرَ النَّاسَ
بِالصِّیامِ» .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاءُ(٣).
٥ [١٥٦٢] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ أَحْمَدَ بْنِ
حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَمْرِو بْنٍ قَيْسٍ
الْمُلَائِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَمَرَ بِشَاقٍ
مَصْلِيَّةٍ (٤)، فَقَالَ: كُلُوا فَتَتَخَّى بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ
يَوْمَ الشَّكُّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ وَلِهِ .
(١) صحح عليها في الأصل .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لعبد الله بن صالح إلا تعليقا؛ وهو صدوق
كثير الغلط ، ثبت في كتابه، ولم يخرج البخاري لمعاوية بن صالح، وهو صدوق له أوهام.
٥ [١٥٦١] [الإتحاف: مي حب قط كم ١١٥٠٤] [التحفة: ٥ ٨٥٤٣].
(٣) لم ترد في ((الصحيحين)) رواية ليحيى بن عبد الله بن سالم، عن أبي بكربن نافع. وقال الحافظ في
((الإتحاف)): ((إن كان محفوظا فهو وارد على دعوى الدار قطني في تفرد مروان بن محمد، فيحرر)).
٥ [١٥٦٢] [الإتحاف: مي خز حب قط كم خ حم طح ١٤٩٣٧] [التحفة: خت دت س ق ١٠٣٥٤].
(٤) مصلية: مشوية. (انظر: النهاية، مادة: صلا).

٤٥٣
كتابُ الصَّوم
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرَّ جَاهُ(١).
٥ [١٥٦٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْتَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ
حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ
الْهِلَالَ يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: (أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:
((أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ
يَصُومُوا غَدًا))(٢) .
■ تَابَعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سُلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ .
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ :
٥ [١٥٦٤] فىد شاهِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعِ الْحَافِظُ، حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ
الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِكََّارِ الْعَيْشِيُّ، خَدَّثَنَا أَبُو عَاصٍِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ أَغْرَابِيٌّ لَيْلَةَ هِلَالِ رَمَضَانَ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْهِلَالَ، فَقَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَشْهَدُ
أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَادَى فِي « النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا .
■ وَهَكَذَا رَوَاهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.
(١) لم ترد في (الصحيحين) رواية لأبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس الملائي، ولا لعمرو بن قيس الملائي،
عن أبي إسحاق ، ولا لصلة بن زفر، عن عمار بن ياسر.
٥[١٥٦٣] [الإتحاف: مي خز جا حب قط كم ٨٣٠٨] [التحفة: د ت س ق ٦١٠٤ - دس ١٩١١٣]، وتقدم
برقم (١١١٨) وسيأتي برقم (١٥٦٤)، (١٥٦٥).
(٢) فيه سماك بن حرب أخرج ه البخاري تعليقا، وهو صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد
تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، ولم ترد في ((الصحيحين)) رواية لسماك، عن عكرمة.
٥[١٥٦٤] [الإتحاف: مي خز جا حب قط كم ٨٣٠٨] [التحفة: « ت س ق ٦١٠٤]، وتقدم برقم (١١١٨)،
(١٥٦٣) وسيأتي برقم (١٥٦٥).
٥[١٩٦/١ ب]

٤٥٤
المِسْيِّدِبِكَ عَلَى الصَّاحِصِين
عَ المَشَصر
٥ [١٥٦٥] أُخْرِه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَحْبَرَنَا
الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ لَيْلَةَ هِلَالِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَأَيْتُ الْهِلَالَ، فَقَالَ:
((أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَادَى أَنْ يَصُومُوا .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ :
٥ [١٥٦٦] فأخْرناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ الدَّارِمِيِّ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّهُمْ شَكُّوا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ، فَأَرَادُوا أَلَّا يَقُومُوا وَلَا يَصُومُوا، فَجَاءَ أَغْرَابِيٌّ
مِنَ الْحَرَّةِ فَشَهِدَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ فَأَتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َفَقَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ
وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ)) قَالَ: نَعَمْ، وَشَهِدَ أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ(١) فَأَمَرَ النَّبِيُّ(٢) وَ بِلَالًا فَنَادَى
فِي النَّاسِ أَنْ يَقُومُوا وَأَنْ يَصُومُوا .
■ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثَ عِكْرِمَةَ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ
وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥[١٥٦٥] [الإتحاف: مي خز جاحب قط كم ٨٣٠٨][التحفة: د ت س ق ٦١٠٤]، وتقدم برقم (١١١٨)،
(١٥٦٣)، (١٥٦٤).
٥[١٥٦٦] [الإتحاف: مي خز جا حب قط كم ٨٣٠٨] [التحفة: « تس ق ٦١٠٤].
(١) قوله: ((فأتي به النبي وَله فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله)) قال: نعم وشهد أنه رأى الهلال))
مكانه بیاض في الأصل، واستدركناه من «السنن الكبرى)) للبيهقي (٢١٢/٤).
(٢) ضبب عليه في الأصل ، وينظر التعليق السابق .
(٣) فيه سماك؛ صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، قال
أبو داود في «سننه» (٢٣٤١): ((رواه جماعة عن سماك، عن عكرمة مرسلا، ولم يذكر القيام أحد إلا
حماد بن سلمة))، وقال النسائي: ((هذا - أي المرسل - أولى بالصواب من حديث الفضل بن موسى
السيناني، لأن سماك بن حرب كان ربما لقن، فقيل له : عن ابن عباس ؛ وابن المبارك أثبت في سفيان من
الفضل؛ وسماك إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن فيتلقن)) نقله عنه المزي في ((التحفة))
(٦١٠٤)، وابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٢١١/٣).

الشُمَّدَرَةَ
عَ المَشمر
A
كتابُ الصَّومُ
٤٥٥
﴾ [١٥٦٧] أُخْرًا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ يَحْتَى بْنُ كَثِيرِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةً فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ،
فَقَالَ: ادْنُ فَكُلْ، قُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: وَاللَّهِ لَتَدْنُوَنَّ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي، قَالَ:
حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِقَالَ: ((لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، صُومُوا
لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ مَنْظَرِهِ سَحَابَةٌ، أَوْ قَتَرَةٌ فَأَكْمِلُوا
الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَّمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (١).
﴾ [١٥٦٨] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهِ، أَخْبَرَنَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِوَ، عَنْ أَبِيَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((أَخْصُوا(٢) هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَ مَضَانَ». ها
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
● [١٥٦٩] حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ فِي آخَرِينَ مِنْ مَشَابِخِنَا، قَالَ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِمَامُ
•[١٥٦٧] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٨٣٠٧] [التحفة: « ت س ٦١٠٥ - س ٦٤٣٥ - س ٦٥٦٤].
(١) فيه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي؛ صدوق يخطئ، تغير حفظه.
٥[١٥٦٨] [الإتحاف: قط كم ٢٠٤٧٧] [التحفة: ت ١٥١٢٣].
(٢) أحصوا: عدوا. (انظر: مجمع البحار، مادة : حصا).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فيه محمد بن عمرو بن علقمة؛ أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج
له البخاري مقرونا بغيره، وهو صدوق له أوهام. ولم ترد في ((الصحيحين)) رواية لأبي معاوية، عن
محمد بن عمرو، وقال أبو حاتم في ((العلل)) (٣٣/٣) (٦٧٠): «هذا خطأ؛ إنما هو محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّي: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ أخطأ أبو معاوية في هذا
الحديث)) اهـ. وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة غريب، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية،
والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَالر قال: ((لا تقدموا
شهر رمضان بیوم آو یومین) اهـ.
٥[١٥٦٩] [الإتحاف: خز قط كم هق ٨١٠٣]، وتقدم برقم (٦٩٩).

٤٥٦
المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
النقدية
عَلى المَحَصَر
الْمُسْلِمِينَ فِي عَصْرِهِ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ أَسْكَنَهُ اللَّهُ جَنَّتَهُ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزِ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ ﴾، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ
الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَلَا يُحِلُّ
الصَّلَاةَ، وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَيُحِلُّ الصَّلَاةَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) ، وَشَاهِدُهُ.
• [١٥٧٠] مَا حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا
ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَلِ: ((لَا
يَغُرَّنَّكُمْ (٢) أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ لِعَمُودِ الصُّبْحِ حَتَّى يَسْتَطِيرَ (٣)) (٤) .
٥ [١٥٧١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَامِرِ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ(٥) عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ،
وَبِقَيْلُوْلَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ)).
■ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ وَهْرَامِ لَيْسَا بِالْمَتْرُوكَيْنِ اللَّذَيْنِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، لَكِنَّ
الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُمَا وَهَذَا مِنْ غُرَرِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ (٦) .
٥[١١٩٧/١]
(١) فيه أبو أحمد الزبيري ؛ ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري.
٥[١٥٧٠] [الإتحاف: خزعه قط كم حم طح ٦٠٧٨] [التحفة: م د ت س ٤٦٢٤].
(٢) يغرنكم: يخدعكم. (انظر: الصحاح، مادة: غرر).
(٣) يستطير: ينتشر ضوءه ويعترض في الأفق. (انظر: النهاية، مادة: طير).
(٤) أخرجه مسلم (١/١١٠٨) عن زهير بن حرب، عن إسماعيل ابن علية به بمثله. وأخرجه مسلم كذلك
(١١٠٨) عن عبد الوارث، وفي (٢/١١٠٨) عن حماد بن زيد، كلاهما عن عبد الله بن سوادة القشيري به.
٥[١٥٧١] [الإتحاف: كم ٨٣١٣] [التحفة: ق ٦٠٩٧].
(٥) السحر: آخر الليل. (انظر: مجمع البحار، مادة: سحر).
(٦) فيه محمد بن سنان القزاز ضعيف، وزمعة بن صالح ضعيف.

السُتَدَرَلا
كتابُ الصَّومُ
٤٥٧
﴾ [١٥٧٢] حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ
حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالْإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلَا
يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [١٥٧٣] أخبرَ فِى أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْبَى الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ .
وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي،
يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحُسِيْنُ وَهُوَ الْمُعَلُمُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِيَ كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو
الْأَوْزَاعِيّ، حَدَّثَهُ أَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَعْدَانَ بِنَّ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ
أَبَّا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّهِ: قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) لِخِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِ
عَبْدِ الصَّمَدِ فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَعْدَانَ، وَهَذَا
ه [١٥٧٢] [الإتحاف: قط كم حم ٢٠٤٧٩] [التحفة: « ١٥٠٢٠]، وتقدم برقم (٧٤١)، (٧٥٢).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن حماد بن سلمة أخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت، بينما
أخرج له البخاري تعليقا، فيه محمد بن عمرو بن علقمة؛ أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له
البخاري مقرونا بغيره، وهو صدوق له أوهام. ولم يرد في ((الصحيحين)) رواية لحماد بن سلمة عن
محمد بن عمرو .
٥[١٥٧٣] [الإتحاف: مي جاخز حب قط كم حم ١٦١٦٢] [التحفة: د ت س ١٠٩٦٤]، وسيأتي برقم
(١٥٧٤)، (١٥٧٥).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري، ومسلم ليعيش بن الوليد، ولم يخرج البخاري
لمعدان بن أبي طلحة .

٤٥٨
المِسْتَدِدَكُ عَلى الصَّاحِحِين
على الصَّحِصْر
وَهْمٌ مِنْ قَائِلِهِ، فَقَدْ رَوَاهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ عَلَى الإِسْتِقَامَةِ .
· [١٥٧٤] أَمَّا حَدِيثُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ
السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ﴿ رَجَاءٍ، حَذَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّزْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ: قَاءَ فَأَفْطَرَ(١).
■ وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٌ :
• [١٥٧٥] فحدّشاه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا
أَبُو بَحْرِ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي
رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا، قَالَ: أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يُرِيدُ بِهِ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ
الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي النَّزْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ:
قَاءَ فَأَفْطَرَ(٢) .
• [١٥٧٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْبُرْلُّسِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاتٍ، حَذَّثَنَا
هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِذَا
اسْتَقَاءَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ، وَإِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِزْ)) .
٥ [١٥٧٤] [الإتحاف: مي جاخز حب قط كم حم ١٦١٦٢] [التحفة: د ت س ١٠٩٦٤]، وتقدم برقم
(١٥٧٣) وسيأتي برقم (١٥٧٥).
٥[١٩٧/١ ب]
(١) فيه عبد الله بن رجاء صدوق يهم قليلا .
٥[١٥٧٥] [الإتحاف: مي جاخز حب قط كم حم ١٦١٦٢] [التحفة: د ت س ١٠٩٦٤]، وتقدم برقم
(١٥٧٣)، (١٥٧٤).
(٢) فيه أبو بحر البكراوي ضعيف .
o[١٥٧٦][الإتحاف : مي خز جا حب قط کم حم عم ١٩٨٤٨ ][التحفة : خت ١٤٢٦٥ - ق ١٤٥١٩- د تس
ق ١٤٥٤٢].

المستدرك
كتابُ الصَّومُ
٤٥٩
■ تَابَعَهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ(١) .
٥ [١٥٧٧] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ. وحدثنا
أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيَهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا
عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَ: «مَنْ ذَرَعَهُ(٢) الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ،
وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ» .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [١٥٧٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، خَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ
الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي(٤) أَبِيٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي
أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: حَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ ◌َِّ لِئَمَانِي
عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِرٌّمُّضَانَ، فَلَمَّا كَانَّ بِالْبَقِيعِ نَظِرُ رَّسُولُ اللَّهِوَِّإِلَى رَجُلٍ
يَحْتَجِمُ(٥)، فَقَالَ رَسُولُ الَّهِوَهِ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ، وَالْمَحْجُومُ)) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج مسلم لأبي سعيد يحيى بن سليمان الجعفي، وهو
صدوق يخطئ.
o[١٥٧٧][الإتحاف : مي خز جا حب قط کم حم عم ١٩٨٤٨ ][التحفة : خت ١٤٢٦٥ - ق ١٤٥١٩- دت س
ق ١٤٥٤٢].
(٢) ذرعه: سبقه وغلبه فى الخروج. (انظر: النهاية، مادة: ذرع).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، وقد رواه الترمذي، وقال: حسن غريب، سألت محمدا عن هذا
الحديث فلم يعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن
أبي هريرة وقال : ما أراه محفوظا، وقد روى يحيى بن أبي كثير، عن عمربن الحكم أن أبا هريرة كان لا يرى
القيء يفطر الصائم، قال ابن عبد الهادي: ((رواه أحمد))، وقال أبو داود: ((سمعت أحمد يقول: ليس من
ذاشيء))، ينظر: ((المحرر)) (١/ ٣٧١).
٥[١٥٧٨] [الإتحاف: مي خز جا حب كم حم طح ٢٤٨٩] [التحفة: س ٢٠٧٩ - س ٢٠٩٠ - س ٢٠٩٧ - س
٢١١٧ - س ٢١١٩] ، وسيأتي برقم (١٥٧٩)، (١٥٨٠).
(٤) في حاشية الأصل: ((حدثنا))، ونسبه لنسخة .
(٥) يحتجم: يُصنع له حجامة، وهي: إخراج الدم من الجسد بغرض العلاج. (انظر: اللسان، مادة: حجم).