النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠٠
المُسْتَدَِكِ عَلَى الصَّاحِحِين
شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَثُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ قِيلَ ذِي
رُعَيْنٍ ، وَمَعَافِرَ، وَهَمْدَانَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ، وَأَعْطَيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ
خُمُسَ اللَّهِ وَمَا كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ، أَوْ
كَانَ سَيْحًا، أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ(١)، وَمَا سُقِيَ
بِالرَّشَاءِ ، وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ
الْإِبِلِ سَائِمَةَ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَزْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أَرْبَعِ
وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدِ ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى أَنَّ
تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى
أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسَةٍ وَأَزْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ
طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى سِتِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَّعَةٌ إِلَى
أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ
إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ
إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةٌ، فَمَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلُّ أَزْبَعِينَ ابْنَةُ
لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً تَبِيعٌ (٢)
جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَزْبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ، وَفِي كُلُّ أَزْبَعِينَ شَاءَ سَائِمَةٌ شَاةٌ
إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ
إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاءٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ،
فَإِنْ زَادَتْ فَمَا زَادَ فَفِي كُلُّ مِائَةٍ شَاةٍ شَاةٌ ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ،
وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ﴾، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ،
وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعِ خِيفَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا أَخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ
(١) أوسق: جمع وسق، وهو: وعاء يسع ستين صاعا، ما يعادل: (١٢٢,١٦) كيلو جراما. (انظر: المقادير
الشرعية) (ص ٢٠٠).
(٢) تبيع: ولد البقرة في أول سنة. (انظر: النهاية، مادة: تبع).
٥[١١٨٤/١]

المُتَّدَرَكَ
شحن
إذْلاكِتَاب الزكاة
١٠٠
٤٠١
بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كُلُّ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَفِي كُلُّ
أَزْبَعِينَ دِزْهَمَا دِرْهَمٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ شَيْءٌ، وَفِي كُلُّ أَزْبَعِينَ(١) دِينَارًا
دِينَارٌ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّی
بِهَا أَنْفُسُهُمْ وَلِفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ،
وَلَا مَزْرَعَةٍ، وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَِّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي
عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ. قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: إِنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِ عِنْدَ اللَّهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِشْرَاكٌ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٌّ ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلَّمُ السِّحْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا،
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، وَلَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّ طَاهِرٌ،
وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إِمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي ثَوْبٍ
وَاحِدٍ وَشِقُهُ بَادِي، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَاقِصٌ شَعَرَهُ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ
فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبِهِ شَيْءٌ» . وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: ((أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا
قَتْلًا عَنْ بَيِّئَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ
الْإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ الَّذِي أُوْعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ
الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ
الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي
الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الذِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقُّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي كُلُّ إِصْبَعٍ مِنَ
الْأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرَّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي
الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَزْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ
دِینَارٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ مُفَسَّرٌ فِي هَذَا الْبَابِ يَشْهَدُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
وَإِمَامُ الْعُلَمَاءِ فِي عَصْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الزُّهْرِيُّ بِالصِّحَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ نِکْرِي لَهُ.
(١) من قوله: ((درهما ... )) إلى هنا مكانه بياض في الأصل، واستدركناه من ((السنن الكبرى)) (١٤٩/٤).

٤٠٢
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المتَدورة
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ الْخَوْلَانِيُّ مَعْرُوفٌ بِالزُّهْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ
غَمَزَهُ فَقَدْ عَدَّلَهُ غَيْرُهُ، كَمَا أَخْبَرَنِيهِ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ
وَّ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ فِي الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ
بِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِم: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةً يَقُولُ ذَلِكَ ﴾.
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ بَذَلْتُ مَا أَذَّى إِلَيْهِ الإِجْتِهَادُ فِي إِخْرَاجِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُفَسِّرَةِ
الْمُلَخَّصَةِ فِي الزَّكَوَاتِ، وَلَا يَسْتَغْنِي هَذَا الْكِتَابُ عَنْ شَرْحِهَا، وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى
صِحَّتِهَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّابِعِينَ بِقَبُولِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا بِمَا فِيهِ غُنْيَةٌ
لِمَنْ نَاطَهَا (١).
٥[١٨٤/١ب]
(١) قال أبو داود في ((المراسيل)) (ص٢١٣): ((سليمان بن داود وهم))، وقال: ((وهم فيه الحكم)) يعني
ابن موسى. وقال ابن أبي حاتم في «العلل)) (٦١٩/٢): «قال أبي: من الناس من يقول: سليمان بن
أرقم، قال أبي : وقد كان قدم يحيى بن حمزة العراق، فيرون أن الأرقم لقب، وأن الاسم داود، ومنهم من
يقول : سليمان بن داود الدمشقي، شيخ ليحيى بن حمزة، لا بأس به؛ فلا أدري أيهما هو؟ وما أظن أنه
هذا الدمشقي، ويقال: إنهم أصابوا هذا الحديث بالعراق من حديث سليمان بن أرقم)) اهـ. ونقل
الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) (٩٣/٢) عن ابن منده أنه قال: ((قرأت في كتاب يحيى بن حمزة
بخطه : عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري، وأما من صححه، فأخذوه على ظاهره في أنه سليمان بن
داود، وقوي عندهم أيضا بالمرسل الذي رواه معمر، عن الزهري)). وروى ابن عدي في ((الكامل))
(٢٧٤/٣) عن ابن معين أنه قال: ((سليمان بن داود ليس يعرف، ولا يصح هذا الحديث)). وروى أيضا
عن البغوي أنه قال : ((سمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يحيى بن
حمزة: أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحا)). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): ((أما سليمان بن
داود الخولاني، فلا ريب في أنه صدوق ؛ لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن
الحكم بن موسى غلط في اسم والدسليمان، فقال : سليمان بن داود ؛ إنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ
بهذا ضعف الحديث، ولا سيما مع قول من قال : إنه قرأه كذلك في أصل يحيى بن حمزة، فقد قال صالح
جزرة : نظرت في أصل كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن
الأرقم» .

المُنْتَدَرة
على الفحمصين
إذْ لُكِتَابِ الزكاة
٤٠٣
وَقَدْ كَانَ إِمَامُنَا شُعْبَةُ يَقُولُ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ الْجُهَنِيِّ فِي الْوُضُوءِ: لَأَنْ
يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وََّ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي، وَذَاكَ
حَدِيثٌ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَكَيْفَ بِهَذِهِ السُّنَّنِ الَّتِي هِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
وَهُوَ حَسْبِي وَنِغْمَ الْوَكِيلُ .
٥ [١٤٦٦] أُخْريا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَنَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ . وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ
حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَِّ يَقُولُ: ((فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ
فِي كُلِّ أَزْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ
أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ (١) إِلِهِ عَزْمَةً(٢) مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا،
لَا تَحِلُّ لِإِلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي صَحِيحِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَلَمْ
يُخَرِّجَاءُ(٣) .
٥ [١٤٦٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
٥[١٤٦٦] [الإتحاف: مي جاخز كم حم ١٦٧٨٨] [التحفة: دس ١١٣٨٤].
(١) شطر: نصف، والجمع: أشطر. (انظر: النهاية، مادة: شطر).
(٢) عزمات: حق من حقوقه وواجب من واجباته. (انظر: النهاية ، مادة: عزم).
(٣) لم يخرج في ((الصحيحين)) لبهز بن حكيم، وأبيه، وجده؛ إنما أخرج لهم البخاري تعليقا، وقال أحمد - عن
بهز: ((هو عندي صالح الإسناد))، وقال الشافعي: ((لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت؛ لقلت به)).
وقال ابن حبان: ((إن بهزا كان يخطئ كثيرا، ولولا رواية هذا الحديث لأدخلته في الثقات، وقال: وهو ممن
أستخير الله فيه)). اهـ. ذكره ابن عبد الهادي في ((المحرر)) (٣٣٨/١) ثم قال: ((وفي قوله نظر، بل هذا
الحديث صحيح، وبهز ثقة عند أحمد، وإسحاق، وابن المديني، وأبي داود، والترمذي والنسائي
وغيرهم)) .
،[١٤٦٧][الإتحاف : مي جا خز حب قط کم حم ١٦٧٣٦][التحفة: دس ١١٣١٢ - س ١١٣١٣- دت س ق
١١٣٦٣ - ق ١١٣٦٤].

٤٠٤
المِسْمَدَِّكُ عَلى الصَّطِعِين
المُشْتَدَرَكَ
على الصحصر
أَبُو مُعَاوِيَةً، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِوَ لِّ((بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلُّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا،
وَمِنْ كُلِّ أَزْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً(١)، وَمِنْ كُلُّ حَالِمٍ (٢) دِينَارًا، أَوْ عَدْلَهُ ثَوْبَ
مَعَافِرَ(٣)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
٥ [١٤٦٨] أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيَهُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ،
حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
سَعْدِ بْنِ عُبَّادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ بَعَثَهُ سَاعِيًا(٥)، فَقَالَ أَبُوهُ: لَا تَخْرُجْ حَتَّى
تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللّهِوَ عَهْدَا، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
وَه: ((يَا قَيْسُ لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءُ(٦)، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا
خُوَارٌ(٧)، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارُ (٨)، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ)) ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَمَا أَبُورِغَالٍ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مُصَدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غُنَيْمَةٍ ﴾ قَرِيبَةٍ
(١) مسنة: ما طلع سنها في السنة الثالثة من البقر والشاة. (انظر: النهاية، مادة: سنن).
(٢) حالم: من بلغ الحُلُمَ وجرى عليه حُكم الرجال سواء اخْتَلم أو لم يحتلم. (انظر: النهاية ، مادة: حلم).
(٣) معافر: ضرب (نوع) من برود اليمن، منسوبة إلى معافر، وهي قبيلة من همدان باليمن. (انظر: المعجم
العربي لأسماء الملابس) (ص ٣٢٨).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإنه لم يرد في ((الصحيحين)) رواية مسروق عن معاذ، وقد تكلم
بعض الأئمة في سماعه منه .
٥[١٤٦٨] [الإتحاف: خز كم ١٦٣٥١].
(٥) الساعي: الذي يجبي الصدقة، ويستوفيها من أربابها. (انظر: جامع الأصول) (٧٢٠/٢).
(٦) رغاء: صوت الإبل. (انظر: النهاية، مادة: رغا).
(٧) خوار : صوت البقر. (انظر: النهاية، مادة : خور).
(٨) يعار: صياح (انظر: النهاية، مادة: يعر).
٥[١١٨٥/١]

المُسْتَدَوَك
على القحصر
إذاأُكِتَابِ الزكاء
٤٠٥
مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ إِلَّ شَاةً وَاحِدَةً، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ،
فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ فَرَخَّبَ، وَقَالَ: هَذِهِ
غَنَمِي فَخُذْ أَيَّمَا أَحْبَبْتَ فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ، فَقَالَ: هَذِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا
الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ، وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ
فَأَنَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ، وَيَبْذُلُ حَتَّى بَذَلَ لَهُ
خَمْسَ شِيَاهِ شِصَاصِ مَكَانَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ
فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدِ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي فَأَتَّى
صَاحِبُ الْغَتَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَارِغَالٍ، اللَّهُمَّ
الْعَنْ أَبَارِغَالٍ» ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْفٍ قَيْسَا مِنَ السِّعَايَةِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
وَلَهُ شَاهِدٌ مُخْتَصَرٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
﴾ [١٤٦٩] أُخْرِيِهِ أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنٍ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ
الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا، فَقَالَ: ((يَا سَعْدُ
إِيَّاكَ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ»، قَالَ: لَا أَجِدُهُ، وَلَا أَجِيءُ بِهِ
فَعَفَاهُ(٢) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لعباس بن عبد الله بن معبد بن عباس،
وهشام بن سعد أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا ، وهو صدوق له أوهام، وهو منقطع،
وقال الذهبي : ((بل منقطع عاصم لم يدرك قيسا)».
(٢) هذا الإسناد على شرط مسلم وحده، رواته رواة ((الصحيحين))، ويحيى بن سعيد بن أبان الأموي أخرج له
البخاري متابعة ، وهو صدوق يغرب ، ولم يخرج البخاري ليحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد
الأنصاري .
وهذا الحديث مما فات ابن حجر في ((الإتحاف)) (١١٤٦٤) أن يعزوه للحاكم.

٤٠٦
المِسْيَدِيَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُتَّدَرَة
٥ [١٤٧٠] أخبرها أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي
أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أبِي بَكْرِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
سَعْدِ بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ
وَلَّ مُصَدِّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَجَمَعَ لِي مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّ ابْنَةَ مَخَاضٍ ، فَقُلْتُ
لَهُ: أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ، فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ
عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ مِنْكَ
قَرِيبٌ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ،
وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ، قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ، قَالَ: فَخَرَجَ مَعِي، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ
عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللّهِوَّهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ مِنْ
صَدَقَةٍ مَالِي، وَانْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِوَلِّ، وَلَا ﴿ رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ
مَالِي، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ
عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ، وَهَا هِيَ ذِهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْهَا،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ أَجَرَكَ(١) اللَّهُ فِيهِ
وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ))، قَالَ: فَهَا هِيَ ذِهِيَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا، قَالَ : فَأَمَرَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّبِقَبْضِهَا، وَدَعَا فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
• [١٤٧١] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِبَادٍ ، حَذَّثَنَا
٥[١٤٧٠] [الإتحاف: خز حب كم حم عم ١٠٩] [التحفة: د ٧٠].
﴾[١٨٥/١ ب]
(١) أجرك: أثابك. (انظر: اللسان، مادة: أجر).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ فلم يخرج الشيخان لعمارة بن عمرو بن حزم، وفيه ابن إسحاق؛
أخرج له مسلم في المتابعات ، وأخرج له البخاري تعليقا .
٥[١٤٧١] [الإتحاف: كم طح ٣٠٢٤].

المُْتَدِرَةُ
إِذْكِتَابالزكاة
٤٠٧
سَعِيدُ بْنُّ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَّهِ: ((لَا صَدَقَةَ فِي الرِّقَةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ(١)
دِزْهَم)» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).
وَشَاهِدُهُ بِالشَّرْحِ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةً .
• [١٤٧٢] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ
عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ قَالَ: ((لَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا
خَمْسَةُ دَرَاهِمَ))(٣) .
٥ [١٤٧٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ
الضَّبِّئُّ. وأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ،
عَنِ النَّبِيِّوٍَّ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ:
((جَاءَهُ مُصَدِّقُ اللَّهِ، وَمُصَدِّقُ رَسُولِهِ، فَبَعَثَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ لَهُ
فِيهِ، وَلَا فِي إِبِلِهِ)، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَ لَّ: ((بَلَغَ فُلَانَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ فَبَعَثَ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا، اللَّهُمَّ
بَارِكْ فِیهِ وَفِي إِپِلِهِ)) .
(١) في حاشية الأصل : «مائتا))، وضبب عليه .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ محمد بن مسلم الطائفي أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له
البخاري تعليقا، وهو صدوق يخطئ من حفظه، ولم يرد بمسلم رواية لسعيد بن سليمان، عن محمد بن
مسلم .
٥ [١٤٧٢] [الإتحاف: خز كم الطبري ١٤٣٧٥] [التحفة: دق ١٠٠٣٩ - ١٠١٤١٥].
(٣) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى عاصم بن ضمرة، وهو صدوق، ومسدد أخرج له البخاري وحده.
٥ [١٤٧٣] [الإتحاف: خز كم ١٧٢٨٨] [التحفة: س ١١٧٨٥].

٤٠٨
المِسْيَدِرَكَ عَلى الصََّحِصِين
المُسْتَدَكُ
على الصحيح
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١).
• [١٤٧٤] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ حِئُه، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ
أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ
صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيًّا فِفْهَا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ
ـٌَّ، فَقَالَ عَلِيٍّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةٌ(٢) يُؤْخَذُونَ بِهِ رَاتِيَةً.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرَّجَا عَنْ حَارِثَةَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ
فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِلْمُخْدَثَاتِ الرَّاتِيَةِ الَّتِي فُرِضَتْ فِي (٣)(٤).
· [١٤٧٥] أُخْرًا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُبْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ: ((أَنَّهُ
إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ(٥) وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتُجَّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةً تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ لَمْ يُنْكَزْلَهُ أَنَّهُ يُدْرِكُ أَيَّامَ مُعَاذٍ(٦).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لكليب بن شهاب، وأبو قلابة صدوق يخطئ،
تغير حفظه .
• [١٤٧٤] [الإتحاف: خز قط كم حم ١٥٢٣٨].
(٢) الجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة. (انظر: النهاية، مادة: جزا).
٥[١٨٦/١ أ]
(٣) بعده بياض في الأصل بمقدار كلمة .
(٤) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى حارثة بن مضرب، قال الحافظ ابن حجر: ثقة، غلط من نقل عن
ابن المدیني أنه تركه .
٥ [١٤٧٥] [الإتحاف: قط كم حم ١٦٧٤٣]، وسيأتي برقم (١٤٧٧).
(٥) حنطة: قمح. (انظر: النهاية، مادة : حنط).
(٦) رواته رواة ((الصحيحين)) إلا أنه منقطع؛ قال العلائي: ((موسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمر خلفعنه -

على الصَّحْصِير
إذْ لُكِتَابِ الزكاة
٤٠٩
﴾ [١٤٧٦] أُخْبَرَفِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِزْدَاسٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ نَافِعِ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَالْ قَالَ: ((فِيمَا سَقَتِ
السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ(١) نِصْفُ الْعُشْرِ، وَإِنَّمَا
يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ، فَأَمَّا الْقِنَّاءُ(٢) وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ
وَالْقَصَبُ فَقَدْ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ».
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ :
﴾ [١٤٧٧] أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالًا :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ
أَبِي بُزْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِينَ بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللّهِوَّهِ إِلَى الْيَمَنِ
- قال أبو زرعة: مرسل)) وعمر الشفه متأخر الوفاة عن معاذ بن جبل خالفته؛ إذ إن عمر خالفه قد توفي سنة
٢٣ هـ، بينما معاذ بن جبل خالفته توفي سنة ١٨ هـ، فكونه لم يسمع من متأخر الوفاة، فمن باب أولى لم
يسمع من متقدم الوفاة. وينظر: ((المحرر)) لابن عبد الهادي (ص٣٤٢).
٥ [١٤٧٦] [الإتحاف: قط كم ١٦٧٤٢] [التحفة: س ١١٣١٣ - ق ١١٣٦٤].
(١) النضح: الدلو. (انظر: النهاية، مادة: نضح).
(٢) القثاء: الخيار، والمفرد: قشَّاءة. (انظر: مختار الصحاح، مادة: قدأ).
(٣) إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ضعيف، وهذا إسناد منقطع؛ وموسى بن طلحة لم يسمع من
معاذ بن جبل كما تقدم بيانه. وقال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٥٤/٣): ((وزعم الحاكم: أن
موسى بن طلحة تابعي كبير، لا ينكر أن يدرك أيام معاذ، وفي قوله نظر، وقد ذكر أبو زرعة أن رواية
موسى عن عمر مرسلة ، ومعاذتوفي في خلافة عمر، فرواية موسى عنه أولى بالإرسال، والله أعلم)). وقال
أبو زرعة: ((موسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمر مرسلا)). ومعاذتوفي في خلافة عمر، فرواية موسى
عنه أولى بالإرسال، وقد قيل: إن موسى ولد في عهد النبي وَّه وسماه، ولم يثبت. قيل: إنه صحب
عثمان مدة ، والمشهور في هذا ما رواه الثوري ، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة، قال: عندنا
كتاب معاذ بن جبل، عن النبي ◌َّطاهر: أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر،
وينظر: ((المحرر)) (٣٤٣/١).
• [١٤٧٧] [الإتحاف: قط كم ١٢٢٨٢]، وتقدم برقم (١٤٧٥).

٤١٠
المِسْمَدِرَكَ عَلى الصَّاحِبِين
يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ ((لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ،
وَالْحِنْطَةِ وَالزَّبِيبِ وَالثَّمْرِ))(١) .
١
٥ [١٤٧٨] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِینَارٍ ، عَنْ جَابِرِبْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِنَّهِ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَكَاةٌ فِي كَزْمِهِ، وَلَا فِي
زَرْعِهِ إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
٥ [١٤٧٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُوبَ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ
سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ: ((نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ الثَّمْرِ: الْجُعْرُورِ(٣)،
وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ)) ، قَالَ: وَكَانَ نَاسٌ يَتَيَّمَّمُونَ شَرَّثِمَارِهِمْ، فَيُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَّةِ
فَنُهُوا عَنْ لَوْنَيْنِ مِنَ الثَّمْرِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخْبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧].
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤) .
وَقَدْ تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ « حُسَيْنٍ :
(١) فيه أبو حذيفة موسى بن مسعود صدوق سيئ الحفظ، وقد توبع، وطلحة بن يحيى: صدوق يخطئ.
٥[١٤٧٨] [الإتحاف: قط كم خز عه ٣٠٢٣] [التحفة: دس ق ٤٠٤٢].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى محمد بن مسلم الطائفي، فأخرج له مسلم
في المتابعات وأخرج ه البخاري تعليقا، وهو صدوق يخطئ من حفظه، ولم يخرج مسلم لسعيد بن
أبي مريم، عن محمد بن مسلم.
٥[١٤٧٩] [الإتحاف: طح قط كم خز ٦١٧٤] [التحفة: ٤٦٥٨٥]، وسيأتي برقم (١٤٨٠)، (١٤٨١)،
(٣١٦٥)، (٣١٦٥)، (٣١٦٦).
(٣) الجعرور: نوع من الدقل (رديء التمر) يحمل رطبًا صغارًا لا خير فيه. (انظر: النهاية، مادة: جعر).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري ؛ رواته رواة الشيخين، ولكن لم يخرج الشيخان لأبي الوليد الطيالسي
عن سليمان بن كثير، ولم يخرج البخاري لسليمان بن كثير ، عن الزهري .
٥[١٨٦/١ ب]

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْيُصَرَ
أقْ لُكِتَابِ الزكاة
٤١١
● [١٤٨٠] فأخبرناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ الّهِوَ لّهِ بِصَدَقَةٍ، فَجَاءَ
رَجُلٌ مِنْ هَذَا السُّخِّلِ بِكَبَائِسَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي الشِّيصَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ:
((مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟)) وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَلَبَهُ فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا
تَّيَّتَّمُواْ الْخْبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ّهِ عَنِ الْجُعْرُورِ،
وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ، أَنْ يُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ الزّهْرِيُّ: لَوْنَانِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ (١).
■ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ :
• [١٤٨١] فأُجْرِرْناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةً
ابْنِ سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أُنَاسِ يَتَيَّمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ
رَّ: ﴿وَلَا تَيَتَّمُواْ الْبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْيِضُواْ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧]،
قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِوَِّ عَنْ لَوْنَيْنِ: عَنِ الْجُعْرُورِ، وَعَنْ لَوْنِ حُبَيْقٍ (٢) .
٥ [١٤٨٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْرِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْتَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَلَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
٥[١٤٨٠] [الإتحاف: طح قط كم خز ٦١٧٤] [التحفة: ٤٦٥٨٥]، وتقدم برقم (١٤٧٩) وسيأتي برقم
(١٤٨١)، (٣١٦٥)، (٣١٦٥)، (٣١٦٦).
(١) لم يخرج البخاري لسفيان بن الحسين إلا تعليقا، وأخرج له مسلم في المتابعات، وفي ((المقدمة))، وهو
ضعيف في الزهري اتفاقا، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
● [١٤٨١] [الإتحاف: طح قط كم خز ٦١٧٤] [التحفة: ٥ ٤٦٥٨] ، وتقدم برقم (١٤٧٩)، (١٤٨٠) وسيأتي
برقم (٣١٦٥)، (٣١٦٥)، (٣١٦٦).
(٢) رواته رواة ((الصحيحين))، ومحمد بن أبي حفصة أخرج ه البخاري متابعة، وهو صدوق يخطئ.
٥[١٤٨٢] [الإتحاف: مي خز حب كم حم جاطح ٦١٤٨] [التحفة: دت س ٤٦٤٧].

٤١٢
المِسْيَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِبِين
المُشْتَدَرَ
سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: أَتَّانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِذَا
خَرَضْتُمْ فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا القُّلُثَ)) شَكَّ شُعْبَةُ فِي
الثُّلُثِ ((فَدَعُوا الزُّبُعَ)) .
■ قَالَ الْحَاكِمُ : أَنَا جَمَعْتُ بَيْنَ يَحْبَى وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثٍ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ
شَكَّ شُعْبَةُ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُتَّفَقٍ عَلَى صِحَّتِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ أَمَرَبِهِ .
• [١٤٨٣] أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِبْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَهُ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ، وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ أَرْضًا فَاخْرُصْهَا، وَدَعْ لَهُمْ
قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ(٢) .
٥ [١٤٨٤] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقِيلَ هَذَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا، فَدَعَاهُ
أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: نَعَمْ ، لِي مِائَةٌ حَمْرَاءُ، وَلِي مِائَةٌ أَدْمَاءُ، وَلِي كَذَا
(١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
وإبراهيم بن مرزوق ثقة عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، وقال ابن عبد الهادي: قال البزار: ((لم
يروه عن سهل إلا عبد الرحمن بن مسعود بن نيار وهو معروف)) اهـ. وقال ابن القطان: «هذا غير كاف
فيما ينبغي من عدالته، فكم من معروف غير ثقة، والرجل يعرف له حاله، ولا يعرف بغير هذا، كذا
قال، وفيه نظر)). ينظر: ((المحرر)) (٣٤٤/١).
• [١٤٨٣] [الإتحاف: مي خز حب كم حم جاطح ٦١٤٨ - كم/ ١٥٣٨٣].
(٢) رواته رواة «الصحیحین)) سوی مسدد؛ فلم يخرج له مسلم .
٥ [١٤٨٤] [الإتحاف: خز كم ن حم ٢٠٧١٩] [التحفة: دس ١٥٤٥٣]، وتقدم برقم (١٤٥٣).

إذْالكتَّابِالزكاة
٤١٣
وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكَ وَأَخْفَافَ (١) الْإِبِلِ، إِيَّاكَ وَأَظْلَافَ(٢) الْغَنَمِ،
إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَ ◌ّهَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلٍ ﴿ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي
نَجْدَتِهَا، وَرِسْلِهَا))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((وَنَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا: عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا إِلَّا
بَرَزَ لَهُ بِقَاعٍ قَرْقَرِ (٣)، فَجَاءَتْهُ كَأَغَذِّ مَا تَكُونُ وَأَسَرِّهِ وَأَسْمَنِهِ، وَأَعْظَمِهِ - شُعْبَةُ
شَكَّ - فَتَطُّؤُهُ(٤) بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ
عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى
سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ لَهُ بَقَرَّ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا)) ، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((وَنَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا: عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا إِلَّا بَرَزَ لَهُ بِقَاعِ قَرْقَرٍ كَأَغَذٌ
مَا تَكُونُ، وَأَسَرُّهِ وَأَسْمَنِهِ، وَأَعْظَمِهِ فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا
جَازَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ(٥) بَيْنَ النَّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ)) ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: وَمَا حَقُّ الْإِيلِ
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: تُعْطِي الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ، وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ، وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ
وَتَسْقِي اللَّبَنَ .
! هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٦)، إِنَّمَا خَرَّجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ
مِنْ حَدِيثٍ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو عُمَرَ الْغُدَّانِيُّ، يُقَالُ: إِنَّهُ
يَحْتَّى بْنُ عُبَيْدِ الْبَهْرَانِيُّ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ
(١) أخفاف: جمع خف، والخف للبعير كالحافر للفرس وما أصاب الأرض من باطن قدم الإنسان (انظر:
المعجم الوسيط ، مادة : خفف).
(٢) أظلاف: جمع ظلف، وهو: للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل، والخف للبعير، وقيل: المنشق من
القوائم. (انظر: مجمع البحار، مادة : ظلف).
٥[١٨٧/١ أ]
(٣) قاع قرقر: مكان مستوٍ. (انظر: النهاية، مادة: قرقر).
(٤) تطأ: تَدوس بالأقدام. (انظر: النهاية، مادة: وطأ).
(٥) ضبب عليه في الأصل.
(٦) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى أبي عمر الغداني، قال الحافظ ابن حجر: مقبول.

٤١٤
المِسْمَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِبِين
دعم الصاحصين
بِهِ، عَنْ شُعْبَةً، غَيْرَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ عَالِيًا إِلَّا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ
الْمَحْبُوبِيِّ، إِنَّمَا:
• [١٤٨٥] حدثناه أَبُوزَكَرِيًّا الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ.
وَصرِتْنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ (١)، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ نَحْوَهُ(٢) .
٥ [١٤٨٦] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ،
حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ: أَخَذَ فِي الْمَعَادِنِ
الْقَبَلِيَّةِ الصَّدَقَةَ، وَأَنَّهُ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، قَالَ
لِلَالٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَّه لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْتَجِزَهُ عَنِ النَّاسِ، لَمْ يُقْطِعْكَ إِلَّا لِتَعْمَلَ،
قَالَ: فَأَقْطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ الْعَقِيقَ.
■ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَمُسْلِمٌ بِالدَّرَاوَزْدِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ،
وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
•[١٤٨٥] [الإتحاف: خز كم ن حم ٢٠٧١٩].
(١) كذا في الأصل و((الإتحاف)): ((محمد بن علي بن سهل))، ولعل الصواب: ((أبو الحسن علي بن سهل)) وهو
النسائي ، یروي عن یزید بن هارون .
(٢) لم يخرجا في ((الصحيحين)) لأبي عمر الغداني، وهو مقبول.
٥[١٤٨٦] [الإتحاف: خز كم الطبراني ٢٤١٥]، وسيأتي برقم (٦٣٤١).
(٣) فيه الحارث بن بلال بن الحارث قال الحافظ ابن حجر: مقبول. ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرا؛ فقيه
عارف بالفرائض أخرج له البخاري مقرونا ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي أخرج له مسلم، وأخرج له
البخاري مقرونا بغيره؛ وهو صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. قال ابن عبد الهادي: ((المشهور
ما رواه مالك، عن ربيعة، عن غير واحد من علمائهم أن النبي ◌َّلات قطع لبلال بن الحارث المزني معادن
القبلية، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم)). قال الشافعي: ((ليس -

المُسْتَدَدة
أقْ لُ كِتَابِ الزَّكَاة
٤١٥
· [١٤٨٧] حدثنا أَبُوبَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَة، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ
مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ﴾. وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ
بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: لِأَبِي رَافِعِ اصْحَبْنِي كَيْمَا نُصِيبَ مِنْهَا، فَقَالَ:
لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللّهِوَّهِ فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ
لَنَا ، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [١٤٨٨] أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الّهِو ◌َل﴿ يَقُولُ: («لَا
يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسِ الْجَنَّةَ))، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: يَغْنِي الْعَشَّارَ(٢) .
ا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [١٤٨٩] أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
- هذا مما يثبت أهل الحديث، ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية، عن النبي ◌َّه إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن
دون الخمس، فليست مروية عن النبي وَّ ر فيه)). ينظر: ((المحرر)) (٣٤٨/١).
٥[١٤٨٧] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٧٧١٤] [التحفة: د ت س ١٢٠١٨].
﴾[١٨٧/١ ب]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الشيخين إلا أنه لم يرد في ((الصحيحين)) رواية للحكم
عن ابن أبي رافع، ولا لابن أبي رافع عن أبي رافع اللثه ، ولم يخرج البخاري لعفان بن مسلم، عن شعبة .
٥[١٤٨٨] [الإتحاف: مي جاخز كم حم ١٣٨٧٤] [التحفة: د ٩٩٣٥].
(٢) العشار: من يأخذ العشر على ما كان يأخذه أهل الجاهلية. (انظر: النهاية، مادة: عشر).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات ولم يخرج له البخاري إلا
تعلیقا، وهو صدوق یدلس وقد عنعن .
٥[١٤٨٩] [الإتحاف: خز حب كم حم ٢٣٤٧٦].
.

٤١٦
المِسْتَدِدَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُتَدَرة
على الصحي حين
مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدِ الْحَزَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا
أُمُّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيِّ ◌َّ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الثَّمْرِ؟ قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: ((كَذَا
وَكَذَا)) ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ، فَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا، فَازْدَادَ صَاعًا (١)،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوََّ: «فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا
الثَّعَدِّي))، فَخَاصَ النَّاسُ وَبَهَرَ الْحَدِيثُ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ
رَجُلًا غَائِبًا عَنْكَ فِي إِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ، فَأَذَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقُّ ، فَكَيْفَ
يَصْنَعُ وَهُوَ غَائِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّهِ: ((مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا
يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ لَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَأَدَّى
الزَّكَاةَ، فَتَعَذَّى عَلَيْهِ الْحَقّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(٢) .
• [١٤٩٠] أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسِ الْفَقِيهُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلِ
الدِّمْيَاطِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ يَحْتَى التُّجِسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَةِ، وَأَجْدَبَتِ الأَزْضُ كَتَبَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ إِلَى الْعَاصِي
ابْنِ الْعَاصِ لَعَمْرِي مَا تُبَّالِي إِذَا سَمِنْتَ، وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ، وَمَنْ قِبَلِي ، وَيَا
غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو : السَّلَامُ(٣) أَمَّا بَعْدُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ (٣) أَتَتْكَ عِيرٌ (٤) أَوَّلُهَا عِنْدَكَ،
(١) صاعا: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص١٩٧).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري للقاسم بن عوف الشيباني، وهو صدوق
يغرب ، ولم يخرج مسلم لعمرو بن خالد الحراني .
٥[١٤٩٠] [الإتحاف: خزكم ١٥١٣٦].
٥[١٨٨/١ أ]
(٣) صحح عليه في الأصل .
(٤) العير: الإبل والدواب وما تحمله. (انظر: النهاية، مادة: عير).

المُشْتَدَرَة
٤١٧
2
أصْحَصَر
وَآخِرُهَا عِنْدِي، مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ فَلَمَّا قَدِمَ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا
الزُّبَيْرَ، فَقَالَ : اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ ، فَاسْتَقْبِلْ بِهَا غَدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ
قَدَرْتَ أَنْ تَحْمِلَهُمْ إِلَيَّ، وَمَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ،
وَمُرْهُمْ فَلْيُلْبِسُوا النَّاسَ كِيَاسَ(١)، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ، فَيَحْمِلُوا شَحْمَهُ، وَلْيُقَدِّدُوا
لَحْمَهُ، وَلْيَحْتَذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كُبَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكُبَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحَفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ
فَيَطْبُخُوا وَلْيَأْكُلُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تَجِدُ
مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ أَظُنُّهُ طَلْحَةَ فَأَتَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ
الْجَرَّحِ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ
أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ خَطَّابٍ إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ
أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِوَلَه فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا فِيهَا فَكَرِهْنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ،
فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ، فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
٥ [١٤٩١] أخبرنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
حَيَّنَ بْنِ مُلَاعِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ
الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِّوَ قَالَ: ((مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى
عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ (٣) رِزْقًا، فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤) .
(١) وكذا أخرجه ((ابن خزيمة)) (٦٨/٤) وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٦/ ٥٧٧)، من طريق الحاكم
بإسناده، فقال : «کساءین)) .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج الشيخان لشعيب بن يحيى التجيبي، وهشام بن سعد
أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا ، وهو صدوق له أوهام.
٥[١٤٩١] [الإتحاف: خزكم ٢٢٨٣] [التحفة: ٥ ١٩٥٧].
(٣) ضبب عليه في الأصل، وكتب في الحاشية: ((ثم رزقناه أو قد رزقناه) ونسبه لنسخة .
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ رواته رواة الشيخين، ولكن لم يرد في ((الصحيحين)) رواية لأبي عاصم
عن عبد الوارث بن سعید .

٤١٨
المُسْتَدِيِكَ عَلَى الصَّاعِحِين
٥ [١٤٩٢] أُخْبَرَنِى أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
إِذْرِيسَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ
عِمْرَانَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِبْنِ نُغَيْرٍ،
عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّوََّيَقُولُ: ((مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا
فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا))، قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيِّوَقَالَ: ((مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ
فَهُوَ غَالٌّ، أَوْ سَارِقٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
٥ [١٤٩٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو
الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ﴾، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
٥ [١٤٩٢] [الإتحاف: خز كم ١٦٥٥١] [التحفة: ٥ ١١٢٦٠].
(١) قال ابن القطان الفاسي في: ((بيان الوهم والإيهام)) (٣٧٠/٤): ((الحارث بن يزيد لا يعرف من هو، وقد
ذكر ابن أبي حاتم والنسائي والكوفي جماعة ممن تسمى بهذا الاسم، وأشبه ما هو منهم بالحارث بن يزيد
الحضرمي الذي يروي عنه ابن لهيعة ، فإن كان إياه فهو ثقة ، وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقد ذكر
ابن أبي شيبة هذا الحديث ، ففسر الحارث بن يزيد بأنه الحضرمي، إلا أنه من رواية ابن لهيعة عنه،
وجعله أيضا عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن المستورد، لا عن جبير بن نفير، وابن لهيعة من قد
علم، واعتماده في تفسير رجل لم يتعين لنا، حتى نبني الحكم بصحة الحديث عليه، كاعتماده فيما روى،
وشيء من ذلك لا يصح، فاعلمه)). وقد أخرجه أبو داود (٢٩٤٥) في الخراج فقال: ((عن موسى بن
مروان الرقي، عن المعافى بن عمران، عن الأوزاعي، عن الحارث بن يزيد، عن جبير بن نفير ، عنه به)) .
وقال المزي : ((وهو أشبه بالصواب)) .
قال الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف)) (٣٧٧/٨) بعد أن بين الخلاف فيه: ((وعلى هذا: فذكر نفير
في هذا الإسناد غلط ممن ذكره ؛ فإن الذي جده نفير شامي ، وصاحب هذا الحديث مصري، والمستورد
أيضا مصري)) .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري؛ فلم يخرج الشيخان لمحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ولم يخرج
البخاري للحارث بن يزيد ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير .
٥[١٤٩٣] [الإتحاف: خز كم حم ٤٥٣٥] [التحفة: دت ق ٣٥٨٣].
#[١٨٨/١ ب]

٤١٩
أنْلُ كِتَّاتِ الزَّكَاة
عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
((الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ».
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [١٤٩٤] أُخْريا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ
إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ
حُمَّيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْتُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ الْقِبْلَتَيْنِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي
الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ :
• [١٤٩٥] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ الْبَزَّازُ،
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ حَقْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَمِّ الرَّائِحِ بِنْتِ
صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِنَّهِ قَالَ: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ
صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: إِنَّهَا صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ)(٣).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لأحمد بن خالد الوهبي ، ومحمد بن إسحاق أخرج
له مسلم في المتابعات، وأخرج ه البخاري تعليقا ، وهو صدوق يدلس.
٥[١٤٩٤] [الإتحاف: خزكم ٢٣٦٧٠].
(٢) هذا الإسناد على شرط الشيخين من طريق عبد الرزاق ، وأما طريق الحميدي فقد صرح فيه سفيان بن
عيينة أنه لم يسمعه من الزهري كما في مسند الحميدي ، وكذلك لم يخرج مسلم للحميدي في غير المقدمة .
٥[١٤٩٥] [الإتحاف: مي خز حب كم حم ٥٩٦١].
(٣) لم يخرج في ((الصحيحين)) لأم الرائح بنت صليع؛ إنما أخرج لها البخاري تعليقا، وقال الحافظ ابن حجر:
مقبولة .