النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨٠
المِسْمَدَِّكَ عَلَى الصَّاحِبِين
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنَّ بَهْزَ بْنَ أَسَدِ الْعَمِّيَّ الثّقَةَ
الثَّبْتَ، قَدْ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةً بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ ، وَمُرَّةُ بْنُ
كَعْبِ الْبَهْزِيُّ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (١).
٥ [١٢٤٤] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ، عَنْ مُرَّةَ بْنٍ كَعْبٍ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِّدَعَا فِي الإِسْتِسْقَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئًا مُغِيئًا، مَرِيثًا سَرِيعًا،
غَدَقًا طَبَقًا، عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارِّ)، فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةٌ أَوْ نَحْوُهَا
حَتَّى سُقُوا(٢).
آخِرُ كِتَابِ الاِسْتِشْقَاءِ .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لشرحبيل بن السمط، ولم يخرج الشيخان
لإبراهيم بن مرزوق وهو ثقة عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع ، ولم يخرج مسلم لآدم بن أبي إياس،
وباقي رواته رواة الصحيحين .
٥[١٢٤٤] [الإتحاف: طح كم ١٦٥٣٩] [التحفة: ق ١١١٦٥]، وتقدم برقم (١٢٤٣).
(٢) لم يخرج الشيخان لمرة بن كعب، ولم يخرج البخاري لشرحبيل بن السمط، ولم يخرج مسلم لعلي بن عبد الله
المديني ، وباقي رواته رواة الصحيحين .

على الصَّحْصَنْ
مِن ◌ْ كَابِالْكِتُفْ
٢٨١
يوم × (١)
١٣- مِنْ كِتَابِ الْكِسْتُفِ
• [١٢٤٥] أُخْبَرَفِى أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سَعِیدُ بْنُ إِیَاسٍ
الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّنَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَزْمِي
أَسْهُمَا إِذِ انْكَسَفَ الشَّمْسُ فَنَبَذْتُهَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ؟ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ
قَائِمٌ رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ، وَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيَدْعُو حَتَّى انْجَلَتْ(٢) ، وَقَرَأْ سُورَتَيْنِ فِي
رَکْعَتَیْنِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [١٢٤٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا
مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
عَمْرٍو. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: انْكَسَفَتِ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَلِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْكَعُ،
ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْفَعُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْكَعُ،
ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتَّى قِيلَ لَا يَزْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ
لَا يَسْجُدُ وَذَكَرَ بَاقِيَّ الْحَدِيثِ .
(١) الكسوف: احتجاب نور الشمس أو نقصانه بوقوع القمر بينها وبين الأرض. (انظر: المعجم الوسيط،
مادة : كسف) .
٥ [١٢٤٥] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٣٤٨٨] [التحفة: م دس ٩٦٩٦].
٥ [١١٥٦/١]
(٢) انجلت: تجلت الشمس وانجلت: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية، مادة: جلا).
(٣) أخرجه مسلم (٩٢٠) من طريق بشر بن المفضل، عن الجريري ، بمثله .
٥[١٢٤٦] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١١٦٧٢] [التحفة: خ م س ٨٩٦٣].

٢٨٢
المِسْيَدَِّكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُتَدَرَة
على الفَاخْحَيْنُ
■ حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ، فَقَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِمُؤَمَّلِ بْنِ
إِسْمَاعِيلَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَإِنَّهُمَا لَمْ يُخَرَّجَاهُ(١) .
• [١٢٤٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادِ الْعَبْدِيُّ،
مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ، قَالَ سَمُرَةُ :
بَيْنَمَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَزْمِي غَرَضًا (٢) لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ حَتَّى إِذَا
كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَيْنِ (٣)، أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ مِنَ الْأُفُقِ اسْوَدَّتْ حَتَّى
آضَتْ (٤) كَأَنَّهَا تَقُومَةٌ(٥) ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَاللَّهِ
لَتُحدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِوَلِفِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا هُوَ
بَارِزٌ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ
بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتَهُ، ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُ
لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتَهُ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطَّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتَهُ،
قَالَ : ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَّةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي
الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْتَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَشَهِدَ
أَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَرَسُولُ اللَّهِ، فَأُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّ قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أُخْبَرْ تُمُونِي
(١) فيه مؤمل بن إسماعيل؛ صدوق سيئ الحفظ ، أخرج له البخاري تعليقا .
•[١٢٤٧] [الإتحاف : خز طح حب کم حم عم ٦٠٧٢][التحفة : د ت س ق ٤٥٧٣ - ٥ ١٤٠٦٩] ، وسیأتي
برقم (١٢٥٩).
(٢) غرضا: هدفًا. (انظر: النهاية، مادة: غرض).
(٣) قيد رمحين: قدر رمحين، والرمح: قناة في رأسها سنان يُطعن به، وقدره: اثنا عشر شبرا بالشبر المتوسط.
انظر: (معجم لغة الفقهاء) .
(٤) آضت: رجعت. (انظر: النهاية ، مادة : أيض).
(٥) تنومة: نوع من نبات الأرض فيها وفي ثمرها سواد قليل. (انظر: النهاية، مادة: تنم).

على الفحصَين
◌ِن كتابالكُني
٢٨٣
حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ
رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي))، قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ
رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، قَالَ: ثُمَّ سَكَتُوا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ
هَذَا الْقَمَرِ ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُوعِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ
الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُمْ كَذَبُوا وَلَكِنْ آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ
مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ
وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَغْوَرُ
الدَّجَّالُ: مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَ كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي تِحْيَى لِشَيْخ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّهُ
مَتَى خَرَجَ، فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ
مِنْ عَمَلِ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّهُ
سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْضُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي
بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودَهُ حَتَّى إِنَّ خِذْمَ (١)
الْحَائِطِ ، أَوْ أَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي تَعَالَ اقْتُلْهُ»، قَالَ:
((فَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرَوْنَ أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ تَسْأَلُونَ بَيْئَكُمْ :
هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ وَ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاسِيهَا ، ثُمَّ عَلَى
أَثَرِ ذَلِكَ الْقَيْضِ))، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أُخْرَى، قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا
الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَهَا وَلَا أَخَّرَهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
(١) الجذم: الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة من حائط. انظر: (النهاية في غريب الحديث، مادة: جذم).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لثعلبة بن عباد العبدي ، قال الحافظ ابن حجر
في ((التقريب)»: مقبول. وقال في ((تهذيب التهذيب)): ذكره ابن المديني فى المجاهيل الذين يروى عنهم
الأسود بن قیس .
وأما الترمذي فصحح حديثه. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن حزم: مجهول. وتبعه ابن القطان،
وكذا نقل ابن المواق عن العجلي . اهـ.

٢٨٤
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُتَدَرَةَ
٥ [١٢٤٨] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُويَهِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ
سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ
ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، فَقَامَ النَّبِيُّوَلَ فَقَالَ: «أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ
وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَقُومُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَإِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَادْعُوا
وَتَصَدَّقُوا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) .
٥ [١٢٤٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو. وأُخْرًا أَبُوبَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابِ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ ﴿ مَسْعُودٍ،
قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَّهُ بِالْعَتَاقَةِ (٢) فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ (٣).
٥[١٢٤٨] [الإتحاف: خز طح كم ١٠٢٩٧] [التحفة: خ م س ٧٣٧٣].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لمسلم بن خالد الزنجي، وهو فقيه صدوق کثیر
الأوهام، ولم يخرج مسلم لعبد العزيز بن عبد اللَّه الأويسي، وباقي رواته رواة الصحيحين، ولم يرد في
((الصحيحين)) هذا الإسناد مجتمعا، والحديث أخرجه البخاري (١٠٥١)، (٣٢٠٨)، ومسلم (٩٢١)
من وجه آخر عن ابن عمر ، بنحوه .
٥[١٢٤٩] [الإتحاف: مي جاخز طح حب كم حم ٢١٢٧٧] [التحفة: خ ٥ ١٥٧٥١]، وسيأتي برقم (١٢٥٠).
٥[١١٥٧/١]
(٢) العتاقة: بمعنى العِثْق، وهو خلاف الرق، وهو: الحرية. (انظر: اللسان، مادة: عتق).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٣٣) عن موسى بن مسعود، به. وأخرجه البخاري أيضا (١٠٦٢) عن ربيع بن
يحيى، عن زائدة به. وأخرجه البخاري أيضا (٢٥٣٤) عن محمد بن أبي بكر عن عثام عن هشام به.

BE I
على القحصر
A
فِي كِتَابِ الْكِتُوُفي
٢٨٥
٥ [١٢٥٠] أخبرناهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ
فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ بِعَتَاقَةٍ حِينَ
كَسَفَتِ الشَّمْسُ(١).
٥ [١٢٥١] حدثناه عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ الْعَذْلُ وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا
عُمَرُ بْنُ حَفْصِ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتٍ (٢) الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ((فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا،
وَتَصَدَّقُوا، وَأَعْتِقُوا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣).
٥ [١٢٥٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ دَاوُدَ
•[١٢٥٠] [الإتحاف: مي جاخز طح حب كم حم ٢١٢٧٧] [التحفة: خ ٥ ١٥٧٥١]، وتقدم برقم (١٢٤٩).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لإبراهيم بن حمزة. والحديث أخرجه البخاري معلقا
(٢٥٣٣) عن الدراوردي، وأخرجه كذلك (١٠٦٢)، (٢٥٣٣)، عن زائدة، وفي (٢٥٣٤) عن عثام،
كلاهما عن هشام به .
٥[١٢٥١] [الإتحاف: جاخز طح حب كم حمعه ٢٢٢٧٦] [التحفة: س ١٧٠٩٢ - خ م ١٥٧٥٠ - ١٦٣٤٥-
خ م س ١٦٥١١- خ ١٦٥٤٩- خ ت ١٦٦٣٩- خ م د س ق ١٦٦٩٢ - م ١٧٠٠٨ - خ م س ١٧١٤٨ - د
١٧١٨٥ - م ١٧٢٢٠].
(٢) خسفت: حُجِب ضَوْءُها عن الأرض. (انظر: اللسان، مادة: خسف).
(٣) رواته رواة الصحيحين غير عاصم بن علي الواسطي ؛ فمن رجال البخاري، والحديث أخرجه البخاري
(١٠٥٣) عن عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم (٩٠٧) عن قتيبة بن سعيد؛ كلاهما عن مالك،
وأخرجه البخاري (١٠٦٦) عن عبد الله بن محمد عن هشام الدستوائي عن معمر، وأخرجه مسلم
(٩٠٧) عن أبي بكربن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير؛ ثلاثتهم مالك، ومعمر، وعبد الله بن نمير،
عن هشام بن عروة، به. وأخرجه البخاري (٣٢١٠)، ومسلم (٩٠٧/ ٢) عن ابن شهاب الزهري، عن
عروة ، به .
٥[١٢٥٢] [الإتحاف: خز طح كم حم ١٧٠٩٥] [التحفة: س ١١٦١٥ - دس ق ١١٦٣١].

٢٨٦
المِسْنِدَِكَ عَلى الصَّاحِحِين
المسْتَدَبَة
أَبُو يَحْيَى الْخَفَّفُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامِ ، حَدَّثَنِي
أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ، فَصَلَّی
النَّبِيُّ ◌َِّ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ
أَحَدٍ ، وَلَكِنَّهُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِهِ، وَيُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى إِذَا تَجَلَّى لِبَشَرٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ، فَصَلُّوا حَتَّى
يَتْجَلِيَ، أَوْ يُحْدِثَ اللَّهُ أَمْرًا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ(١).
٥ [١٢٥٣] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ
أُصَدِّقُ يُرِيدُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدٍ رَسُولِ الَّهِوَّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ
مَ﴿ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَزْكَعُ،
فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، فَرَكَعَ الثَّالِئَةَ، ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى إِنَّ رِجَالًا يَؤْمَئِذٍ
لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ حَتَّى إِنَّ سِجَالَ(٢) الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ إِذَا رَكْعَ: اللَّهُ
أَكْبَرُ، وَإِذَا رَفَعَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛، فلم يخرج البخاري لعبيد الله بن عمر بن ميسرة عن معاذبن
هشام، ولا لقتادة عن أبي قلابة، ولم يخرج الشيخان لأبي قلابة عن النعمان بن بشير خالفته ، وقد قيل : إنه
لم يسمع منه، وقال ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٦٠٣/٢): ((وقد رواه عفان عن عبد الوارث، عن
أيوب ، عن أبي قلابة، عن رجل عن النعمان، ورواه وهيب وعبيد الله بن الوازع، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن قبيصة بن مخارق، ورواه عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة ، عن هلال بن عامر،
عن قبيصة)) .
٥[١٢٥٣] [الإتحاف: خز طح حب كم ٢١٩٤٥ - كم/ ٢٢٥٣٥] [التحفة: م د س ١٦٣٢٣ - م س ١٦٣٢٥ - د
١٦٣٤٥ - ١٦٣٥٢٥- خس ١٦٤٥٩ - س ١٦٤٨٧-خم س ١٦٥١١ - خم د س ١٦٥٢٨ - خ ١٦٥٤٩- خ
ت ١٦٦٣٩- خ م د س ق ١٦٦٩٢ - م ١٧٠٠٨ - س ١٧٠٩٢ - خ م س ١٧١٤٨ - خ س ١٧١٥٩ - د
١٧١٨٥ - م ١٧٢٢٠ - خ م س ١٧٩٣٦ - خ س ١٧٩٣٩] ، وسيأتي برقم (١٢٦٠).
(٢) سجلا: الدلو المملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل).

٢٨٧
مِنْ كِتَابِ الْكِسُوُنف
وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ
بِهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا كَسَفَا فَاقْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا خَرَّجَهُ
مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثٍ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
بِغَيْرِ هَذَا ؟ اللَّفْظِ (١).
• [١٢٥٤] أُخْتَبَرَنِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ
أَبِهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: انْكَسَفَتِ
الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَأَنَّ النَّبِيِّ نَّهِصَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ سُورَةً مِنَ الطُّوَلِ،
وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَرَأَ مِنَ الطّوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ
خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِئَةَ فَقَرَأَ مِنَ الطُّوَلِ، ثُمَّرَكَعَ خَمْسَ
رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ، ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَذْعُو حَتَّى تَجَلَّى
کُشُوفُهَا .
الشَّيْخَانِ قَدْ هَجَرَا أَبَا جَعْفَرِ الرَّازِيّ، وَلَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ وَحَالُهُ عِنْدَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ أَحْسَنُ
الْحَالِ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ أَلْفَاظٌ وَرُوَاتُهُ صَادِقُونَ(٢).
#[١٥٧/١ ب]
(١) أخرجه مسلم (٩٠٩) عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال : سمعت
عطاء يقول : سمعت عبيد بن عمير يقول : حدثني من أصدق ؛ حسبته يريد عائشة . زاد فيه عبيدبن
عمير بين عطاء، وعائشة خالفيه. وقد نبه الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) على أنه لم يرد في إسناده في
(«المستدرك)) عبيد بن عمیر .
٥ [١٢٥٤] [الإتحاف: كم عم ٢٦] [التحفة: ٥ ١٤].
(٢) فيه عبد الله بن أبي جعفر الرازي ليس بشيء، وأبو جعفر الرازي عيسى بن ماهان صدوق سيئ الحفظ
خصوصا عن مغيرة، والربيع بن أنس صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع. وقال الذهبي: ((خبر منكر)).

٢٨٨
المِسْمَدِرِكَ عَلَى الصَّاحِبِين
على الصَّحْ صَر
٥ [١٢٥٥] أُخْرًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الشَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ
الْهِلَالِيِّ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَخَرَجَ فَزِعًا يَجُزُ ثَْبَهُ، وَأَنَا
مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ ، فَأَطَالَ فِيهِمَا الْقِيَامَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْجَلَتْ،
فَقَالَ: ((إِنَّمَا هَذِهِ الْآيَاتُ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا يَعْنِي فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ
صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنَ الْمَكْتُوبَةِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيثِ رَيْحَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَبِيصَةَ، وَحَدِيثٌ يَزْوِيهِ مُوسَى بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، عَنْ وُهَیْبٍ لَا يُعَلِّلُهُ حَدِيثُ رَيْحَانَ، وَعَبَّادٍ.
٥ [١٢٥٦] أخبر نى أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَذَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
اللَّيْثِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ. وعَنْ (٢) سُلَيْمَانَ بْنٍ يَسَارٍ ، كُلُّ قَدْ
٥[١٢٥٥] [الإتحاف: خز طح كم دس حم ١٦٣٠٥] [التحفة: دس ١١٠٦٥].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ رواته رواة الصحيحين غير قبيصة الهلالي؛ فمن رجال مسلم
وحده، ولم يخرج مسلم لموسى بن إسماعيل، عن وهيب، ولا لأبي قلابة، عن قبيصة ، وهذا إسناد
ضعيف مضطرب ؛ فقد اضطرب فيه أبو قلابة على وجوه ؛ فمرة قال : عن قبيصة الهلالي، ومرة قال : عن
النعمان بن بشير، ومرة زاد فقال: أو غيره، ومرة أدخل بينهما رجلا، وبه أعله البيهقي فقال: ((هذا
مرسل؛ أبو قلابة لم يسمعه من النعمان بن بشير، إنما رواه عن رجل عن النعمان، وليس فيه هذه اللفظة
الأخيرة)) يعني قوله: ((كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة)) .
٥[١٢٥٦] [الإتحاف: كم ٢١٧١٥] [التحفة: د ١٦٣٤٥].
(٢) في الأصل: ((عن)) بدون الواو وضبب عليه، وهي مثبتة في رواية الحديث عند البيهقي في ((معرفة السنن
والآثار)) (٧١٣٩). وهي الأليق لفهم الإسناد؛ إذ يرويه ابن إسحاق عن هشام بن عروة وعبد الله بن
أبي سلمة وسليمان بن يسار ثلاثتهم عن عروة به، ويؤيده صنيع المزي في ((تحفة الأشراف)) (١٦٣٤٥،
١٦٣٥٢، ١٧١٨٥).

على الفحم
فِي كِتَابِالْكِتُوُنِ
٢٨٩
حَدَّثَنِي، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ،
فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، قَالَ: فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ قَرَأْ سُورَةَ الْبَقَرَةِ
ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ: فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتْهُ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ آلِ
عِمْرَانَ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١)، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ
الزُّهْرِيِّ، وَهِشَاعِ عَنْ عُزْوَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ.
٥ [١٢٥٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي ( عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِنَّهِ قَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً يَجْهَرُ بِهَا فِي صَلَاةِ الْكُشُوفِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا(٢).
٥ [١٢٥٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنِي
أَبِي، قَالَ: كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى عَهْدٍ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَأَتَيْثُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ،
فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَلْ كَانَ يُصِيبُكُمْ مِثْلُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَلِ؟ فَقَالَ:
مَعَاذَاللَّهِ، إِنْ كَانَ الرِّيحُ لَيَشْتَدُّ فَيُبَادِرُ إِلَى الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ الْقِيَامَةِ.
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَابْنُ النَّضْرِبْنِ
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَدِ احْتَجًّا بِالنَّضْرِ (٣).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن ابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج ه البخاري
تعليقا ، ولم يخرج مسلم لعبيد الله بن سعد.
٥[١٢٥٧] [الإتحاف: جاخز طح حب كم حم عه قط ٢٢١٠٩] [التحفة: م دس ١٦٣٢٣ - ١٦٥١٧٥].
٥[١٥٨/١أ]
(٢) أخرجه البخاري (١٠٥٥)، (١٠٥٦)، (٣٢١٠)، ومسلم (٢/٩٠٧) من حديث الزهري به ، بنحوه.
٥[١٢٥٨] [الإتحاف: كم ١٨٨٠] [التحفة: ٥ ١٦٢٥].
(٣) حرمي بن عمارة صدوق يهم، والنضر بن عبد الله القيسي مستور.

٢٩٠
المِسْيَدِبِكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُنْتَدَّة
٥ [١٢٥٩] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِیسَ
الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِبْنِ
قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ◌َّ فِي كُسُوفٍ
لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [١٢٦٠] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، قَالَا: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّهِنَّهِ فَقَالَ:
((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا
وَأَيْتُمُوهُمَا فَتَصَدَّقُوا وَصَلُوا، وَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللَّه)) .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (٢).
٥[١٢٥٩] [الإتحاف: خز طح حب كم حم عم ٦٠٧٢] [التحفة: د ت س ق ٤٥٧٣]، وتقدم برقم (١٢٤٧).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان الثعلبة بن عباد، وهو مقبول، وباقي رواته
رواة الصحيحين، وقال البيهقي في ((سننه)) (٣٣٦/٣): ((وفيما حكى أبوعيسى الترمذي عن محمد بن
إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عائشة علينا أن النبي وَله جهر بالقراءة في صلاة الكسوف؛ أصح
عندي من حديث سمرة أن النبي وتله أسر القراءة فيها، قال الإمام أحمد كمّثهُ: حديث عائشة حرسها في
الجهر ينفرد به الزهري، وقد روينا من وجه آخر عن عائشة، ثم عن ابن عباس خيلتها ما يدل على
الإسراربها، والله أعلم)) .
،[١٢٦٠][الإتحاف : جاخز طح حسب کم حم عہ ٢٢٢٧٦][التحفة : خ م س ٧٣٧٣ -خ م س ٨٩٦٣-خم
١٥٧٥٠- م د س ١٦٣٢٣ - د ١٦٣٤٥ - ١٦٣٥٢٥ - خ س ١٦٤٥٩ - س ١٦٤٨٧ - خ م س ١٦٥١١ - خم
د س ١٦٥٢٨- خ ١٦٥٤٩- خ ت ١٦٦٣٩ - خ م د س ق ١٦٦٩٢ - س ١٦٧٨٠ - م ١٧٠٠٨ - س
١٧٠٩٢- خ م س ١٧١٤٨ - د ١٧١٨٥- م ١٧٢٢٠ - خ م س ١٧٦١١ - خ م س ١٧٦٦٠ - خ م س
١٧٩٣٦]، وتقدم برقم (١٢٥٣).
(٢) أخرجه البخاري (١٠٥٣) عن عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم (٩٠٧) عن قتيبة بن سعيد؛ كلاهما
عن مالك بن أنس، وأخرجه البخاري (١٠٦٦) عن عبد الله بن محمد، عن هشام الدستوائي، عن -

المُسْتَدَوَكَ
مِنْ كتاب الكُف
٢٩١
٥ [١٢٦١] أخبر فى أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَِّيَّ ◌َصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يِمِثْلِ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ أَجْمَعِينَ (١).
- معمر، وأخرجه مسلم (٩٠٧) عن أبي بكربن أبي شيبة، عن عبد الله بن نمير؛ ثلاثتهم مالك بن أنس،
ومعمر، وعبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، به .
٥[١٢٦١] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١٧١٤٦] [التحفة: خ س ١١٦٦١].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان الأشعث بن عبد الملك، إنما أخرج له البخاري
تعليقا، وباقي رواته رواة الصحيحين. وأصل الحديث أخرجه البخاري (١٠٧١) عن يونس عن الحسن
عن أبي بكرة.

0
مِنْ كِر صِّلاَةِ الجَوَى
٢٩٣
١٤- مِنْ كَتَا صِلاَةِ الجَوَق
٥ [١٢٦٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، وَاللَّفْظُلَهُ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنٍ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ،
حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيٍْ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَّةَ بْنِ زَهْدَمِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ
سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبِّرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ لِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَقَامَ حُذَّيْفَةُ فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفًّا ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ ، فَصَلَّى
بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُ لَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً
وَلَمْ يَقْضُوا.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ هَكَذَا(١).
٥ [١٢٦٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ. وأُخْرنا إِنْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُ، عَنْ سُفْيَانَ. وَأَخْبَرَنَا
أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا
يَحْتِى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ رَكْعَةً، وَلَمْ
يَقْضُوا.
٥ [١٢٦٢] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٤١٧٠] [التحفة: دس ٣٣٠٤].
#[١٥٨/١ ب]
(١) رواته ثقات رواة الشيخين سوى ثعلبة بن زهدم وهو ثقة.
٥[١٢٦٣] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٨٠١٧] [التحفة: س ٥٨٦٢]، وسيأتي برقم (١٢٦٤).

٢٩٤
المِسْيَدِيَكُ عَلى الصَّاحِعِين
■ هَذَا شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ(١).
٥ [١٢٦٤] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا
أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وصدرتنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا
مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِبْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الَّهِوَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ،
فَصَفَّ خَلْفَهُ صَفَّا وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا إِلَى مَصَافٍّ(٢)
أُولَئِكَ، وَجَاءَ أُولَئِكَ إِلَى مَصَافُّ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّوْا مَعَ النَّبِيَِِّّرَكْعَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ(٣) .
٥ [١٢٦٥] أُخْبَرَ نِى أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهَِّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي
الْقَوْسِ، فَقَالَ : ((صَلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَزْنَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ سَمِعَ مِنْ سَلَمَةَ بْنِ
الْأَكْوَعِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
· [١٢٦٦] أُخبرًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِذْرِيسَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ
الْهَادِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ فِي صَلَاةِ
(١) فيه محمد بن جعشم : قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقد توبع .
٥[١٢٦٤] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٨٠١٧] [التحفة: س ٥٨٦٢]، وتقدم برقم (١٢٦٣).
(٢) مصافنا: جمع مَصَفٍّ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف. (انظر: النهاية، مادة: صفف).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لأبي بكربن أبي الجهم.
٥ [١٢٦٥] [الإتحاف: قط كم ٥٩٦٧].
(٤) فيه موسى بن محمد بن إبراهيم؛ منكر الحديث.
،[١٢٦٦][الإتحاف: خز طح حب کم٢٧١٦][التحفة: س ٢٢٢٤ - س ٢٢٢٥- م س ٢٤٤١ - ق ٢٦٧٣ - س
٢٧٥٩ - خت ٢٩٧٩ - س ٣١٤٢ - خت م ٣١٥٦ - خت ٣١٦٧].

٢٩٥
مِنْ كِتَار صِلَةِ الجَوَي
الْخَوْفِ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِوَ لّهِ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الطَّائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ
رَسُولِ اللَّهِوَِّ قُعُودٌ وُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللّهِوَ لَه، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِنَِّ، فَكَبَّرَتِ
الطَّائِفَتَانِ فَرَكَعَ فَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّسَجَدَ فَسَجَدُوا أَيْضًا
وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ قَامَ فَقَامُوا وَنَكَصُوا خَلْفَهُ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا ،
وَأَنَتِ الطَّائِقَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ
سَلَّمَ فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجًّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرٍ شُرَحْبِيلَ
وَهُوَ تَابِعِيٍّ مَدِينِيٍّ غَيْرٌ مُتَّهَمٍ(١) .
● [١٢٦٧] حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَخْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَاتِمِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي،
عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ :
صَلَّى رَسُولُ الَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ، قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللَّهِوَِّالنَّاسَ صَدْعَتَيْنِ،
فَصُفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ، وِجَاهَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ،
وَكَبَّرَتِ الطَّائِقَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ
فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِوَّ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمِ السَّجْدَةَ الثَّانِيَّةَ، ثُمَّ قَامُوا،
ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى (٢) حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ
الْأُخْرَى فَصَفُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِّهِ فَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿* سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَّهِفِي رَكْعَتِهِ وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ
السَّجْدَةَ الثَّانِيَّةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا فَصَقُوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَِّفَرَكَعَ بِهِمْ
٥[١١٥٩/١]
(١) فيه شرحبيل بن سعد صدوق اختلط بأخرة ، ويحيى بن أيوب صدوق ربما أخطأ .
٥ [١٢٦٧] [الإتحاف: حب كم حم خز ٢٢٠٤٢] [التحفة: ٥ ١٦٣٨٤].
(٢) القهقرى: المشي إلى الخلف من غير أن يعيد وجهه إلى جهة مشيه. (انظر: النهاية، مادة: قهقر).

٢٩٦
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
٠١٠/١
رَكْعَةً فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَسَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللّهِ وَله
فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ّهِ وَقَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَتَّمُّ حَدِيثٍ وَأَشْفَاهُ فِي
صَلَاةِ الْخَوْفِ(١) .
٥ [١٢٦٨] أُخْبَنِى أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا
أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّ صَلَّى
بِالْقَوْمِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ
فَصَلَّى بِهِمْ ثَلاَثَ رَكْعَاتٍ .
■ سَمِعْتُ أَبَّا عَلِيِّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، أَشْعَتُ الْحُمْرَانِيُّ لَمْ نَكْتُبُهُ
إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ .
وقال الحاكم: وَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣).
٥ [١٢٦٩] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ الدَّبَّاسُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ
عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن ابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري
تعليقا، وباقي رواته رواة الشيخين، ولم يخرج مسلم لابن إسحاق، عن محمد بن جعفربن الزبير.
٥[١٢٦٨] [الإتحاف: خز طح حب كم ١٧١٤٣] [التحفة: دس ١١٦٦٣].
#[١٥٩/١ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لعمرو بن خليفة البكراوي، وهو في روايته
بعض المناكير، وكذلك لم يخرج الشيخان لأشعث بن عبد الملك الحمراني ؛ إنما أخرج له البخاري تعليقا،
وباقي رواته رواة الشیخین .
٥[١٢٦٩] [الإتحاف: جاطح حب كم حم قط ١٧٧٩٦] [التحفة: دس ٣٧٨٤].

المُشْتَدَرَة
مِنْ كَار صِلَةِ الحَق!
٢٩٧
رَسُولِ اللَّهِوَلَّهِ بِعُسْفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ
الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غِرَّةٌ(١)، لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةٌ، لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي
الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ آيَّةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَضْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَله
مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِوَلِ صَفِّ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ
الصَّفِّ صَفْتٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللّهِ وَّ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ
الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سَجَدَ
الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ
الصَّفُّ الْأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ، ثُمَّ سَجَدَ
الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَ الصَّفُّ الَّذِي
يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّاهَا بِعُسْفَانَ
وَصَلَاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
(١) الغرة: الغفلة. (انظر: النهاية، مادة: غرر).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ رواته رواة الشيخين إلا أنهما لم يخرجا لسعيد بن منصور، عن
جرير بن عبد الحميد، ولا لمجاهد، عن أبي عياش الزرقي. وقال الحافظ ابن رجب في ((الفتح))
(٣٤٦/٨): ((ورد ابن حبان بذلك على من زعم أن مجاهدا لم يسمعه من أبي عياش، وأن أبا عياش
لا صحبة له. كأنه يشير إلى ما نقله الترمذي في ((علله)) عن البخاري، أنه قال: ((كل الروايات عندي
صحيح في صلاة الخوف، إلا حديث مجاهد، عن أبي عياش الزرقي، فإني أراه مرسلا)). وابن حبان لم
يفهم ما أراده البخاري، فإن البخاري لم ينكر أن يكون أبو عياش له صحبة، وقد عده في ((تاريخه)) من
الصحابة، ولا أنكر سماع مجاهد من أبي عياش، وإنما مراده أن هذا الحديث الصواب عن مجاهد إرساله
عن النبي ێ من غیر ذکر أبي عياش ؛ کذلك رواه أصحاب مجاهد عنه بخلاف رواية منصور عنه، فرواه
عكرمة بن خالد، وعمربن ذر، وأيوب بن موسى - ثلاثتهم، عن مجاهد، عن النبي ◌َّ مرسلا من غير
ذكر أبي عياش . وهذا أصح عند البخاري، وكذلك صحح إرساله عبد العزيز النخشبي، وغيره من
الحفاظ. وأما أبو حاتم الرازي، فإنه قال - في حديث منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش: ((إنه
صحيح)). قيل له: فهذه الزيادة: ((فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر)) محفوظة هي؟ قال: ((نعم)).
وقال الإمام أحمد : «کل حديث روي في صلاة الخوف فهو صحيح)) . اهـ.

٢٩٨
المِسُيَدِيكُ عَلَى الصَّاحِصِين
المُمَّدَرَةَ
٥ [١٢٧٠] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسِ الْقُرَشِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ
عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ مَزْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَأَلُ أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، قَالَ مَزْوَانُ: مَتَى؟، فَقَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ: عَامَ غَزْوَةٍ نَجْدٍ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ إِلَى الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ مَعَهُ
طَائِفَةٌ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ، فَكْبَّرُوا
جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ ﴿مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِوَ لِّرَكْعَةً وَاحِدَةٌ،
وَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ
مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ، وَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ
فَقَاتَلُوهُمْ وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللَّهِوَ لِ قَائِمٌ كَمَا
هُوَ ، ثُمَّ قَامُوا فَرَكَعَ رَسُولُ اللّهِوَلّهِرَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ
أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلِي الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللَّهِوَلَ قَاعِدٌ وَمَنْ
مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِوَله
رَكْعَتَانٍ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
آخِرُ كِتَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ .
٥ [١٢٧٠] [الإتحاف : طح کم ابن إسحاق حم خز ١٩٩٥٩].
٥[١١٦٠/١]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لمروان بن الحكم، ولم يخرج البخاري لمروان بن
الحكم، عن أبي هريرة خلفه .

ZA
المُنْتَدَرَةَ
مِنْ كِتَابِالجَّائِر
٢٩٩
١٥- مِنْ كِتَابُالجَائِز
٥ [١٢٧١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ
وَعَبَّاسْ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ يَشْتَكِي، فَتَمَنَّى عَبَّاسِ الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَِّ:
(يَا عَمُّ، لَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ مُحْسِنًا، كُنْتَ تُؤَخَّرُ تَزْدَادُ إِحْسَانًا إِلَى
إِحْسَانِكَ خَيْرًا لَكَ، وَإِنْ كُنْتَ مُسِيئًا فَإِنْ تُؤَخَّرْ تَسْتَعْتِبُ مِنْ إِسَاءَتِكَ خَيْرًالَكَ،
فَلَا تَتَمَنَّ الْمَوْتَ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ(١).
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ قَيْسٍ ، عَنْ خَبَّابٍ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَنَهَانَا أَنْ نَتَمَنَّى
الْمَوْتَ لَتَمَنَّيْتُهُ.
٥ [١٢٧٢] أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا
أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ
أَسْلَمَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكِدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّ : ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ؟))، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ((خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ
أَعْمَارَا، وَأَحْسَنُكُمْ عَمَلًا)) .
٥[١٢٧١] [الإتحاف: كم حم ٢٣٣٤٥].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فلم يخرج الشيخان لعبد الله بن عبد الحكم، ولم يخرج البخاري
الشعيب بن الليث، ولم يخرج مسلم لهند بنت الحارث، وباقي رواته رواة الشيخين.
٥[١٢٧٢] [الإتحاف: كم ٣٧٣٥].