النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨٠
المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّباحِعِين
عالمحصر
مُصِيحَةٌ(١) يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينٍ يُصْبَحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلَّ
الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّ
أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ، قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَّةٍ يَوْمٌ؟ ، فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلُّ جُمُعَةٍ، قَالَ:
فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللّهِوَلِّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِبْنَ
سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ،
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي
يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ:
((لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي)) وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ
ابْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ
حَتَّى يُصَلِّيَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى أَحْرُفٍ مِنْ
أَوَلِهِ، فِي حَدِيثِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((خَيْرُ يَوْمِ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ
الْجُمُعَةِ))(٢).
وَقَدْ تَابَعَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَزِيدَ بْنَ الْهَادِ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
التَّيْمِيِّ بِالزِّیَادَاتِ فِیهِ.
٥ [١٠٤٦] أخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ
(١) مصيخة: مستمعة منصتة. (انظر: النهاية، مادة: صيخ).
(٢) هذا الحديث على شرط البخاري .
وأصل الحديث - المرفوع منه - أخرجه مسلم (٨٥٥)، (١/٨٥٥) عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي
وَ﴾ قال ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم
الساعة إلا في يوم الجمعة)). وأخرج البخاري (٩٤٥)، ومسلم (٨٥٣) كذلك عن الأعرج عن أبي هريرة
أن رسول اللّه ◌َ ل ذكر يوم الجمعة فقال («فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى
شيئا إلا أعطاه إياه)». وأشار بيده يقللها .
● [١٠٤٦] [الإتحاف: خزعه حب كم حم ٢٠٤٢٨] [التحفة: سي ١٣٠٩٣ - س ١٣٣٠٧ - سي ١٣٥٧٧ - سي
١٣٧٨٣ - خ م س ١٣٨٠٨ - م ١٤٣٧٢ - خ م س ١٤٤٠٦ - ق ١٤٤٤١ - خ م ١٤٤٦٧].

١٨١
◌ِكِتَابِ الجُمُعَةِ
الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ
الْحَارِثِ الثَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جِئْتُ الطُّورَ
فَلَقِيتُ هُنَاكَ كَعْبَ الْأَخْبَارِ فَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَهِ وَحَدَّثَ عَنِ التَّوْرَاةِ، فَمَا اخْتَلَفَا
حَتَّى مَرَزْتُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ: قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((فِي كُلِّ يَوْعِ جُمُعَةٍ سَاعَةٌ
لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ، فَقَالَ كَعْبٌ : تِلْكَ فِي
كُلِّ سَنَةٍ؟، فَقُلْتُ: مَا كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ، فَرَجَعَ فَتَلَاثُمْ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ
گَعْبٍ .
· فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْرِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ(١) .
٥ [١٠٤٧] أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ﴾
الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ
الْجُلَاعَ أَبَا كَثِيرٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لِ أَنَّهُ قَالَ: ((يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ يُرِيدُ سَاعَةً، وَلَا يُوجَدُ
عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ، فَالْتَمِسُوهَا (٢) آخِرَ السَّاعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، فَقَدِ اخْتَجَّ بِالْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَلَمْ
يُخَرْجَاهُ(٣) .
٥ [١٠٤٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ
(١) فيه محمد بن إسحاق؛ صدوق يدلس، أخرج له البخاري تعليقا، ومسلم في المتابعات.
٥ [١٠٤٧] [الإتحاف: كم ٣٨٤٢] [التحفة: دس ٣١٥٧].
#[١٣٤/١ ب]
(٢) التمسوها: اطلبوها وتحروها. (انظر: اللسان، مادة: لمس).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لأحمد بن صالح، ولم يخرج البخاري للجلاح
أبي کثیر .
٥[١٠٤٨] [الإتحاف: خز كم ٥٨١٤].

١٨٢
L SA N
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِبِين
المُشْتَدَرَ
على الصحيحين
الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ وَاللَّهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ
السَّاعَةِ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةً حَدَّثَنَا
عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟، فَقَالَ: سَأَلْنَا النَّبِيَّ ◌ََِّ عَنْهَا،
فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَعْلَمُهَا، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ))، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ
عِنْدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.
( وَهَذَا شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [١٠٤٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ
الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّ قَالَ: «مَنْ
تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاؤُنَا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ (٢).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(٣).
• [١٠٥٠] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَزْوَ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج مسلم ليونس بن محمد المؤدب عن فليح، ولا لفليح
عن سعيد بن الحارث ، ولم يخرج الشيخان لسعيد بن الحارث عن أبي سلمة.
٥[١٠٤٩] [الإتحاف: مي جاخز حب كم حم س ١٧٤٣٣] [التحفة: د ت س ق ١١٨٨٣] ، وسيأتي برقم
(٦٧٨٥) .
(٢) طبع الله على قلبه: ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون: الختم. (انظر: النهاية، مادة:
طبع).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ محمد بن عمرو بن علقمة أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج
البخاري له مقرونا ، وهو صدوق له أوهام، ولم يخرج مسلم لمسدد .
٥ [١٠٥٠][الإتحاف: خز حب كم حم ٦٠٧٦][التحفة: س ق ٤٥٩٩ - دس ٤٦٣١].

المُسْتَدَرَة
يِكِتَانِ الجُمُعَة
١٨٣
وَبَرَةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّوَلِّقَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ
عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِینَارٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجْ لِخِلافٍ فِيهِ لِسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَيُوبَ بْنِ
الْعَلَاءِ، فَإِنَّهُمَا قَالَا: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَلَهِ مُؤْسَلَا(١).
• [١٠٥١] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَمَاهِرِ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ قَتَادَةً. وأخبرنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ،
عَنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ
فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِزْهَمٍ، أَوْ نِصْفِ دِرْهَمٍ، أَوْ صَاعٍ(٢)
حِنْطَةٍ(٣)، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ)).
■ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْعَنْبَرِيِّ، وَلَمْ يَزِدْنَا الشَّيْخُ أَبُوبَكْرٍ فِيهِ عَلَى الْإِزْسَالِ .
أَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَخِلافٍ أَبِي الْعَلَاءِ، إِيَّاهُ فِيهِ،
فَقَالَ: هَمَّامٌ عِنْدَنَا أَحْفَظُ مِنْ أَيُّوبَ أَبِي الْعَلَاءِ.
٥ [١٠٥٢] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ
(١) لم يخرج الشيخان لقدامة بن وبرة وهو مجهول، قال البخاري: ((لم يصح سماعه من سمرة))، وقد خولف
همام بن يحيى كما ذكر الحاكم .
٥[١٠٥١] [الإتحاف: خز حب كم حم ٦٠٧٦] [التحفة: دس ٤٦٣١].
#[١٣٥/١ أ]
(٢) صاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية والأحكام الفقهية) (ص١٩٧).
(٣) حنطة: قمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).
٥[١٠٥٢][الإتحاف: خز طح كم حم ٨٢٩٥].

١٨٤
المُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلَيْنٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَتَيَاهُ فَسَأَلَاهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ؟ فَقَالَ لَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَظْهَرُ،
وَسَأُخْبِرُكُمَا لِمَاذَا بَدَأَ الْغُسْلُ كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِ مُحْتَاجِينَ يَلْبَسُونَ
الصُّوفَ، وَيَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُقَارِبَ السَّقْفِ،
فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمِ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، وَمِنْبَرُهُ قَصِيرٌ، إِنَّمَا هُوَ
ثَلاثُ دَرَجَاتٍ فَخَطَبَ النَّاسَ فَعَرِقَ النَّاسُ فِي الصُّوفِ، فَقَارَتْ أَبْدَانُهُمْ رِيحَ الْعَرَقِ
وَالصُّوفِ حَتَّى كَادَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى بَلَغَتْ أَزْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللَّهِّهِ وَهُوَ عَلَى
الْمِنْتَرِ فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَطْيَبَ
مَا يَجِدُ مِنْ طِیبِهِ أَوْ دُهْنِهِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١).
• [١٠٥٣] أُخْرًا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ
أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ
أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَاسْتَغْفَرَلَهُ، فَمَكَثْتُ كَثِيرًا لَا يَسْمَعُ أَذَانَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ،
فَقُلْتُ: يَا أَبَهْ أَرْأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ:
أَيْ بُنَّيَّ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمٍ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ يُقَالُ لَهَا نَقِيمُ
الْخَضَمَاتِ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ ، قَالَ: أَرْبَعِينَ رَجُلًا .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري؛ رواته رواة ((الصحيحين))، ولكن لم يخرج الشيخان لعمرو بن
أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، ولم يخرج البخاري لابن وهب، عن سليمان بن بلال، ولم يخرج
مسلم لسليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب .
● [١٠٥٣] [الإتحاف: جاخز حب قط كم ١٦٣٩٨] [التحفة: دق ١١١٤٩].

المُتَدَّة
◌ِكِ تَاتِ الجُمُعَةِ
١٨٥
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ شَاهِدُ الْحَدِيثِ الَّذِي تَفَرَّدَ
بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَوَّلُ جُمُعَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ بِالْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ بِجُوَاثَا عَبْدِ الْقَيْسِ(١).
٥ [١٠٥٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ الْحَمِيدِ ﴾ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ* وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: ((مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا(٢) وَابْتَكَرَ، وَدَنَا(٣)، وَأَنْصَتَ
وَاسْتَمَعَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ
لَغَا)»(٤) .
■ رَوَاهُ يَحْتَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ وَحَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ .
أَمَّا حَدِيثُ يَحْتَى بْنِ الْحَارِثِ :
• [١٠٥٥] فىدَى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَذْلُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْئَمِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لمحمد بن أبي أمامة بن سهل. ومحمد بن إسحاق
أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقا .
٥[١٠٥٤] [الإتحاف: مي خز حب كم حم ٢٠٢٣] [التحفة: « ت س ق ١٧٣٥]، وسيأتي برقم (١٠٥٥)،
(١٠٥٦)، (١٠٥٧).
٥[١٣٥/١ ب]
(٢) غدا: خرج إلى الجمعة أول النهار. (انظر: السندي على النسائي) (٩٥/٣).
(٣) دنا: اقترب من الإمام. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: دنو).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لأبي الأشعث الصنعاني، ولم يخرج الشيخان
الحسين بن علي الجعفي، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ولم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن يزيدبن
جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني.
•[١٠٥٥] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٢٠٢٢] [التحفة: « ت س ق ١٧٣٥]، وتقدم برقم (١٠٥٤)
وسيأتي برقم (١٠٥٦)، (١٠٥٧).

١٨٦
المِسْيَدِرَكَ على الصَّطِعِين
المُسْتَدَرة
على المحصن
يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَتِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ: ((مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ، فَجَلَسَ مِنَ الْإِمَامِ قَرِيبًا
فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا))(١) .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةً :
• [١٠٥٦] أخبرناه الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَزْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ،
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ
الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَوْسُ بْنُ أَوْسِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ يَقُولُ: ((مَنْ
غَسَلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ بَكَّرَ (٢) وَابْتَكَرَ، فَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ (٣) كَانَ لَهُ
بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا)) .
■ قَدْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
وَأَظُنُّهُ لِحَدِيثٍ وَاءٍ لَا يُعَلَّلُ مِثْلُ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ بِمِثْلِهِ وَهُوَ حَدِيثُ :
٥ [١٠٥٧] حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَخَّامُ، حَدَّثَنَا
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّامِيِّ(٥)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَشْعَثِ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ إذ لم يخرج الشيخان ليحيى بن الحارث، ولا لإبراهيم بن
أبي الليث؛ وهو متروك، ولم يخرج البخاري لأبي الأشعث الصنعاني. وقال الذهبي في ((التلخيص)):
((تفرد به عن الأشجعي إبراهيم بن أبي الليث وهو واه، ولفظه منكر لكن تابعه عليه غيره) .
٥[١٠٥٦] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٢٠٢٢] [التحفة: دت س ق ١٧٣٥]، وتقدم برقم (١٠٥٤)،
(١٠٥٥) وسيأتي برقم (١٠٥٧).
(٢) بكر: أتى الصلاة في أول وقتها. (انظر: النهاية، مادة: بكر).
(٣) يلغ: يتكلم. (انظر: النهاية، مادة: لغا).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ إذ لم يخرج البخاري لأبي الأشعث الصنعاني، ولم يخرج مسلم
لحسان بن عطية عن أبي الأشعث الصنعاني .
٥ [١٠٥٧] [الإتحاف: مي خز طح حب كم حم ٢٠٢٢] [التحفة: « تس ق ١٧٣٥]، وتقدم برقم (١٠٥٤)،
(١٠٥٥)، (١٠٥٦).
(٥) في الأصل ((عثمان الشيباني)) والتصويب من ((التاريخ الكبير)) (٢١٩/٦) و((الإتحاف)).

المُتَّدَوَكَ
١٨٧
الصَّنْعَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((مَنْ غَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْتَسَلَ وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ وَاقْتَرَبَ،
وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ صِيَاعٍ سَنَّةٍ وَقِيَامِهَا)) .
( هَذَا لَا يُعَلِّلُ الْأَحَادِيثَ الثَّابِتَةَ الصَّحِيحَةَ مِنْ أَوْجُهٍ :
أَوَّلُهَا: أَنَّ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ قَدْ ذَكَرَ سَمَاعَ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ مِنَ النَّبِيِّ وَّه .
وَثَانِهَا : أَنَّ ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ دُونَ أُولَئِكَ فِي الاحْتِجَاجِ بِهِ .
وَثَالِفُهَا: أَنَّ عُثْمَانَ الشَّامِيَّ مَجْهُولٌ(١) .
٥ [١٠٥٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ الرَّازِيُّ
وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ . وحدِّ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَذَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمِ الْعِجْلِيُّ،
حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: دَخَلَ
عَلَيَّ أَبِي وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ أَوْ لِلْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ:
مِنْ جَنَابَةٍ، قَالَ: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لاَ يَقُولُ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَهَارُونُ بْنُ مُسْلِمِ الْعِجْلِيُّ شَيْخُ قَدِيمٌ لِلْبَصْرِيِّينَ، يُقَالُ لَهُ: الْحِنَّائِيُّ، ثِقَةٌ، قَدْ
رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ (٢).
(١) فيه عثمان الشامي؛ مجهول، وقال الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) (١٥٩/٤): ((يريد - يعني الحاكم -
أن زيادة عبد الله بن عمرو وهم من عثمان. وقال البيهقي : هكذا رواه جماعة عن ثوربن يزيد، والوهم
في إسناده ومتنه من عثمان الشامي هذا، والصحيح رواية الجماعة عن أبي الأشعث ، عن أوس، عن النبي
وَل*، والله أعلم)». اهـ.
٥[١٠٥٨] [الإتحاف: خز حب كم ٤٠٥٢].
٥[١٣٦/١ أ]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ إذ لم يخرج الشيخان لهارون بن مسلم العجلي.

١٨٨
المِسْيَدِدِكَ عَلى الصَّاحِصِينَ
٥ [١٠٥٩] أخبرنا أَبُوبَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ، قَالَ: «مَنْ
غَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَاكَ، وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَتَطَيَّبَ بِطِيبٍ إِنْ وَجَدَهُ، ثُمَّ
جَاءَ وَلَمْ يَتَخَطَّ النَّاسَ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ سَكَتَ فَذَلِكَ
كَفَّارَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١).
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، مِثْلُ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ، وَقَيِّدَهُ بِأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ مَقْرُونًا بِأَبِي سَلَمَةَ.
٥ [١٠٦٠] أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ،وَهِ يَقُولُ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ
وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدٍ ، وَلَمْ
يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَزْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى
يُصَلِّيَ كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا)) ، يَقُولُ
أَبُو هُرَيْرَةَ: ((وَثَلَاثَةُ أَيَّامِ زِيَادَةٌ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا)) .
■ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ مِنَ الثَّقَاتِ الَّذِي أَجْمَعَا عَلَى إِخْرَاجِهِ (٢) .
٥[١٠٥٩] [الإتحاف: طح حب كم خز ٥١٢١] [التحفة: د ٤٤٣٠]، وسيأتي برقم (١٠٦٠).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، ومحمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري
تعليقا؛ وهو صدوق یدلس وقد صرح بالسماع کما في الحديث بعده، ولم يخرج مسلم حجاج بن منهال،
عن حماد بن سلمة ، ولا لحماد عن ابن إسحاق، ولا لابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم.
٥[١٠٦٠] [الإتحاف: طح حب كم خز ٥١٢١] [التحفة: د ٤٤٣٠]، وتقدم برقم (١٠٥٩).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، رواته رواة ((الصحيحين)) سوى محمد بن إسحاق؛ أخرج له البخاري
تعليقا ومسلم في المتابعات .

١٨٩
يِعمَّانِ الجمُعَّة
● [١٠٦١] حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءَ فِي شَهْرِ رَبِيعِ
الْأَوَّلِ سَنَّةً خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَائِمِائَةٍ ، أُخبرًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ سَلَامِ،
عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْتَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ هِشَامَ بْنَ الْغَازِ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَلَمْ
يُخَرِّجَاءُ(١).
• [١٠٦٢] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ﴾، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اسْتَوَى النَّبِيُّ ◌َّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
فَقَالَ لِلنَّاسِ: ((اجْلِسُوا)) ، فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ، فَقَالَ
لَهُ النَّبِيُّوَّهِ: ((تَعَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ)) .
■ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ(٢).
، [١٠٦٣] أُخْريا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَذَّثَنَا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، حَذَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمِ
٥[١٠٦١] [الإتحاف: كم ١١٤٤٥].
(١) فیه مصعب بن سلام صدوق له أوهام .
٥[١٠٦٢] [الإتحاف: خز كم ٨٠٩٩].
٥[١٣٦/١ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ رواته رواة ((الصحيحين)) سوى هشام بن عمار؛ فلم يخرج له
مسلم، وأخرج له البخاري متابعة، وهو صدوق، ولم يخرج البخاري لهشام بن عمار، عن الوليد بن
مسلم .
● [١٠٦٣] [الإتحاف: خز كم خ م ٧٩١٩].

١٩٠
المِسْيَدِرَكُ على الصَّاحِبِين
الشBy
مَطِيرٍ : إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ : صَلُّوا فِي
بُيُوتِكُمْ، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلَ ذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي : إِنَّ
الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ (١) ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالْمَاءِ(٢).
٥ [١٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا
آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وصدرثنا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، عَنِ ابْنَةِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ،
قَالَتْ: مَا حَفِظْتُ ﴿قَ﴾ إِلَّ مِنْ فِي (٣) رَسُولِ اللَّهِوَ يَقْرَأْ بِهَا فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ،
قَالَتْ: وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ وَّ وَاحِدًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
وَابْنَةُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَدْ سَمَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي رِوَايَتِهِ :
• [١٠٦٥] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَتْ: قَرَأْتُ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ
الْمَجِيدِ﴾ مِنْ فِي رَسُولِ اللّهِوَ ◌َّ كَانَ يَقْرَأُهَا فِي كُلّ جُمُعَةٍ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ.
( يَخْبَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ(٥) .
(١) عزمة: حق وواجب. (انظر: النهاية، مادة: عزم).
(٢) لم يخرج مسلم لمسدد، وهذا الإسناد ورد بهذا السياق عند البخاري برقم (٩١١) بداية من مسدد إلى
ابن عباس .
● [١٠٦٤] [الإتحاف: خزعه كم حم عم ش ٢٣٦٨٦] [التحفة : م دس ق ١٨٣٦٣] ، وسيأتي برقم (١٠٦٥).
(٣) في : فم. (انظر: القاموس، مادة: في).
(٤) أخرجه مسلم (٨٧٧) عن محمد بن بشار، عن محمد بن جعفربه، وفي (١/٨٧٧) من طريق يحيى بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ، به .
٥[١٠٦٥] [الإتحاف: خزعه كم حم عم ش ٢٣٦٨٦] [التحفة: م دس ق ١٨٣٦٣]، وتقدم برقم (١٠٦٤).
(٥) أخرجه مسلم (١/٨٧٧) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق به .

المشتدرة
على الصحيحة
◌ِكِتَّارِ الجُمُعَة
١٩١
﴾ [١٠٦٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ یَزِيدَ، عَنِ ابْنِ
أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَطَبْنَا رَسُولُ اللَّهِوَه
يَوْمًا فَقَرَأَ ﴿صّ﴾ فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا مَرَّ
بِالسَّجْدَةِ تَبَشَّرْنَا لِلشُّجُودِ، فَلَمَّا رَأَنَا قَالَ: ((إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ
اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ)»، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
فَأَمَّا الشُّجُودُ فِي ﴿صَ﴾ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ فِي إِخْرَاجِهِ هَكَذَا
فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبِرِ فَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَنْزِلَ
فَيَسْجُدَ(١).
• [١٠٦٧] حدثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حَيَّانَ، حَذَّثَنَا
شَبَابَةُ بْنُ سَوَارٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأُخْبَنْ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ
الْمَرْوَزِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى،
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
قَالَ: لَمَّا دَنَّوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَخْتُ رَاحِلَتِي، وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، فَلَبِسْتُ
حُلَّتِي، فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِنَّهِ يَخْطُبُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِوَ لَّهِفَرَمَانِي النَّاسُ
بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ :
نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ قَالَ : ((إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، أَوْ مِنْ هَذَا
٥ [١٠٦٦] [الإتحاف: مي خز طح حب قط كم ٥٦١٩] [التحفة: د٤٢٧٦].
٥[١٣٧/١ ١]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ رواته رواة ((الصحيحين)) سوى عبد الله بن عبد الحكم، وتابعه
شعيب بن الليث بن سعد، ولم يخرج له البخاري، ولم يخرج الشيخان لابن أبي هلال، عن عياض بن
عبد الله بن أبي سرح.
ه [١٠٦٧] [الإتحاف: خز حب كم ٣٩٤٢] [التحفة: س ٣٢٣١].

١٩٢
المُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَّدَرَة
على الصسويس
الْفَجِّ(١) مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنِ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ(٢) مُلْكٍ)) فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى
مَا أَبْلَانِي(٣).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ
فِيمَا يَبْدُو لَهُ فِي الْوَقْتِ (٤).
٥ [١٠٦٨] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنٍ أَبِي سَرْح، أَنَّ
أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ، دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَخْطُبُ ، فَقَامَ يُصَلِّي فَجَاءَ
الْأَحْرَاسُ لِيُجْلِسُوهُ فَأَتَى حَتَّى صَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ مَزْوَانُ أَتَيْنَاهُ، فَقُلْتَالَهُ:
يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنْ كَادُوا لَيَفْعَلُونَ بِكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ أَتْرِكُهَا بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
وَلِّ، ثُمَّ ذَكَرَ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِوَّهِ يَخْطُبُ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
الْأُخْرَى وَرَسُولُ اللَّهِوَهِ يَخْطُبُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِالنَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا فَأَلْقَى الرَّجُلُ
أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَلِّ، ثُمَّ زَجَرَهُ وَقَالَ: «خُذْ ثَوْبَكَ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهِ: ((إِنَّ هَذَا دَخَلَ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ(٥) فَأَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا))، فَأَلْقَى هَذَا أَحَدُ
ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللّهِ وَآلِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَیْنِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرْجَاهُ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْحَدِيثِ الَّذِي
قَبْلَهُ(٦) .
وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ :
(١) الفج: الطريق الواسع. (انظر: النهاية، مادة: فجج).
(٢) مسحة: أثر ظاهر. (انظر: النهاية، مادة: مسح).
(٣) أبلاني: الإبلاء: الإنعام والإحسان. (انظر: النهاية، مادة: بلا).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان للمغيرة بن شبيل، ولم يخرج البخاري
لیونس بن أبي إسحاق ، وهو صدوق یہم قليلا .
٥[١٠٦٨] [الإتحاف: مي خز طح حب كم ش ٥٦٢٠] [التحفة: ت س ق ٤٢٧٢ - د س ٤٢٧٤].
(٥) بذة: سيئة، تدل على الفقر. (انظر: مجمع البحار، مادة: بذذ).
(٦) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ رواته رواة ((الصحيحين)) سوى الحميدي؛ أخرج له مسلم في المقدمة،
كما أخرج له البخاري، وابن عجلان أخرج له مسلم في المتابعات ، وأخرج ه البخاري تعليقا .

على الصَّحِيحَةْ
◌ِكِتَاتِ الجمُعَة
١٩٣
٥ [١٠٦٩] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيًّا الْمَكْيُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ،
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي ◌ِفَاعَةَ ( الْعَدَوِيِّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَهُوَ
يَخْطُبُ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟
فَأَقْبَلَ إِلَيَّ وَتَّرَكَ خُطْبَتَهُ، فَأَتِيَ بِكُرْسِيٍّ خِلْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا
عَلَمَّهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَّى خُطْبَتَهُ، وَأَتَمَّ آخِرَهَا(١).
• [١٠٧٠] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبِ الْحَلَبِيُّ، حَذَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا
ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِوَ لَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ:
((اجْلِسُوا)) فَسَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَجَلَسَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَرَآهُ النَّبِيَُِّلِفَقَالَ: «تَعَالَ
يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢) .
• [١٠٧١] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودٍ (٣)
٥[١٠٦٩] [الإتحاف: خزعه كم حم ١٧٧٢٦] [التحفة: م س ١٢٠٣٥].
٥[١٣٧/١ ب]
(١) رواته رواة ((الصحیحین» سوی أبي رفاعة فأخرج له مسلم، وقد ورد هذا الإسناد مجتمعا في حدیث عند
مسلم بداية من سليمان بن المغيرة إلى أبي رفاعة العدوي .
• [١٠٧٠] [الإتحاف: كم ٢٩٢١] [التحفة: د ٢٤٦٤].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ إذ لم يخرجا ليعقوب بن كعب الحلبي، ولم يخرج مسلم لمحمد بن
إبراهيم العبدي. ومخلد بن يزيد صدوق له أوهام. وقال أبو داود في «سننه» (١٠٩٣) ((هذا يعرف
مرسلا، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبى ◌َّهر، ومخلد هو شيخ))، وبنحوه قال الدارقطني في ((علله))
(٣٨٢/١٣).
٥[١٠٧١] [الإتحاف: مي خز عه حب كم حم عم ٢٥٤٣] [التحفة: س ٢١٤١ - م ٢١٥٤-مد ٢١٥٦-م
٢١٥٩ - دس ق ٢١٦٣ - س ٢١٧٧ - س ق ٢١٨٤].
(٣) في الأصل و((الإتحاف)): ((محمد)) والصواب ما أثبتناه. قال الخطيب البغدادي في (المتفق والمفترق))
(٧٣٩/١): ((حامد بن محمود بن حرب أبو علي المقرئ النيسابوري، حدث عن إسحاق بن سليمان =

١٩٤
المِسْيَدِيَكُ عَلى الصَّاحِعِين
الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ
أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَِّ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ جَالِسًا فَكَذِّبْهُ، فَأَنَا شَهِدْتُهُ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا،
ثُمَّ يَجْلِسُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً أُخْرَى، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ خُطْبَتُهُ؟، قَالَ:
كَلَامٌ يَعِظُ بِهِ النَّاسَ، وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ يَنْزِلُ، وَكَانَتْ قَصْدًا(١) يَعْنِي
خُطْبَتَهُ وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَضْدًا بِنَحْوِ الشَّمْسِ وَصُحَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ، إِلَّ صَلَاةَ
الْغَدَاةِ، وَصَلَاةَ الظُّهْرِ كَانَ يُؤَذِّنُ بِلَالٌ حَيْثُ تَدْحَصُ الشَّمْسُ، فَإِنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِوَه
أَقَامَ وَإِلَّ سَكَتَ حَتَّى يَخْرُجُ، وَالْعَضْرُ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ، وَالْمَغْرِبُ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ،
وَالْعِشَاءُ الْآخِرَةُ يُؤَخِّرُهَا عَنْ صَلَاتِكُمْ قَلِيلًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَّاقَةِ إِنَّمَا خَرَجَ لَفْظَتَيْنِ
مُخْتَصَرَتَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ : كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنٍ بَيْنَهُمَا
جَلْسَةٌ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَضْدًا(٢).
• [١٠٧٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا
= الرازي، روى عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر الفقيه، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب المعروف
بابن الأخرم الشيباني، وكان ثقة)) .
(١) قصدا: القصد: الوسط بين الطرفين، والمراد: التوسط بين الطول والقصر. (انظر: النهاية، مادة:
قصد) .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لعبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي،
ولا لعمرو بن أبي قيس ، إنما أخرج له البخاري تعليقا ، وهو صدوق له أوهام.
وأصل الحديث أخرجه مسلم (٨٧٠)، (١/٨٧٠) مختصرا عن أبي الأحوص عن سماك عن جابربن سمرة
قال کنت أصلي مع رسول الله ێ فكانت صلاته قصدا وخطبته قصدا .
وأخرج مسلم منه كذلك (١/٨٦٥) عن أبي خيثمة عن سماك قال أنبأني جابر أن رسول اللّه و # كان يخطب
قائما ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائما فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب فقد والله صليت معه
أكثر من ألفي صلاة .
وأخرج مسلم منه أيضا (٨٩٥) عن أبي خيثمة زهير قال حدثنا سماك بن حرب عن جابربن سمرة قال كان
بلال يؤذن إذا دحضت فلا يقيم حتى يخرج النبي ◌َّ فإذا خرج أقام الصلاة حين يراه .
٥ [١٠٧٢] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٧١٠٧].

المُسْتَّدَوَك
سِكِ تَابِ الجُمُغَة
١٩٥
أَبُو دَاوُدَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَّه يَخْطُبُ يَقُولُ: ((أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ، أَنْذَرْتُكُمُ النَّارَ)) حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ
بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَّامِي هَذَا حَتَّى وَقَعَتْ خَمِيصَةٌ(١) كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ (٢) عِنْدَرِجْلِهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [١٠٧٣] أُخْريًا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
عَبْدِ الْجَبَّارِ. وأُخْبِرْنِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، قَالًا:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلِّ يَخْطُبُ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا
قَمِيصَانٍ أَحْمَرَانٍ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ ، فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ:
((صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﴿إِنَّمَآ أَمْوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ وَلَدَيَّ
هَذَيْنٍ ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى نَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا))، ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ،
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي قَطْع الْخُطْبَةِ،
وَالنُّزُولِ مِنَ الْمِنْبَرِ عِنْدَ الْحَاجَةِ(٤).
(١) خميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس)
(ص١٦٠).
(٢) عاتقه: العاتق: ما بين المنكبين إلى أصل العنق. (انظر: النهاية، مادة: عتق).
(٣) هذا الإسناد على شرط مسلم؛ وقد ورد إسناده مجتمعا عند مسلم بداية من محمد بن جعفر إلى النعمان بن
بشير فيخا برقم (٢/٣٠٩٣)، (٢/٣٠٩٣).
٥[١٠٧٣] [الإتحاف: خز حب كم حم ٢٢٩٥] [التحفة: د ت س ق ١٩٥٨]، وسيأتي برقم (٧٦٠٠).
٥[١٣٨/١ ١]
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ رواته رواة ((الصحيحين)) سوى الحسين بن واقد فأخرج له مسلم
وحده وأخرج له البخاري تعليقا، ولم يخرج الشيخان لعلي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد.

١٩٦
المِسْنِدَكَ عَلَى الصَّاصِحِين
المسْتَّدَرَة
على الصحصر
٥ [١٠٧٤] أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِنْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ حَاتِمِ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَزْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنٍ أَبِي كَثِيرٍ ،
حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ
الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ نَّه يَخْطُبُ فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَقَرَأَ النَّبِيُّ ◌َّهِ سُورَةَ
﴿بَرَآءَةٌ ﴾، فَقُلْتُ لِأَبَيِّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ ، الْحَدِيثَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (١) .
٥ [١٠٧٥] أُخْبرنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَمَا زَالَ
يُحَدِّثْنَا حَتَّى خَرَجَ الْإِمَامُ فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ لِي : جَاءَ رَجُلٌ
يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ (٢) وَرَسُولُ اللَّهِ وَلِّ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: ((اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ
وَآنَيْتَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣).
٥ [١٠٧٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيَهُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعِجْلُ ، حَذَّثَنِي
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ،
٥[١٠٧٤] [الإتحاف: خز کم ١٧٥٨٥] ، وسيأتي برقم (٢٩٤٢).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين رواته رواة ((الصحيحين))، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر صدوق
يخطئ، ولم يخرج الشيخان لعطاء عن أبي ذر خالفتنه. وقال الذهبى: ((ما أحسبه أدرك أبا ذر)).
•[١٠٧٥] [الإتحاف: جاخز طح حب كم حم ٦٩٣٦] [التحفة: دس ٥١٨٨].
(٢) قوله: ((فقال لي: جاء رجل يتخطى رقاب الناس))، هذه الزيادة غير موجودة في الأصل، ولعل سبب ذلك
انتقال نظر من الناسخ، وأثبتناها من ((صحيح ابن خزيمة)) (١٥٦/٣)، وهي زيادة يتم بها المعنى.
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ رواته رواة ((الصحيحين)) سوى معاوية بن صالح وهو صدوق له
أوهام، وأبي الزاهرية؛ أخرج لهما مسلم وحده، ولم يخرج مسلم لأبي الزاهرية ، عن عبد الله بن بسر.
٥[١٠٧٦] [الإتحاف: كم دقط طب ١٢٢٢٧] [التحفة: ٥ ٤٩٨١].

على الصَّمصر
يِكِ تَاتِ الجُّعَّة
١٩٧
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ
أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ: ((الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّ
أَرْبَعَةَ : عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهُرَئْمِ بْنِ
سُفْيَانَ وَلَمْ يُخَرُّجَاهُ .
وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا مُوسَى فِي
إِسْنَادِهِ .
وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ مِمَّنْ يُعَدُّ فِي الصَّحَابَةِ(١).
ه [١٠٧٧] أُخبرًا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ
الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ
الثَّقَفِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ الشَّامِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ
يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَزْقَمَ: هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمِ؟ قَالَ : نَعَمْ،
قَالَ: كَيْفَ صَنَّعَ؟، قَالَ: صَلَّى الْعِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: ((مَنْ شَاءَ أَنْ
يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ (٢) .
٥ [١٠٧٨] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ كَثِيرِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لهريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن
المنتشر، ولا لإبراهيم عن قيس بن مسلم. وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٤٦/٣): ((ورواه
عبيد بن محمد العجل، عن العباس بن عبد العظيم فوصله بذكر أبي موسى الأشعري فیه، وليس
بمحفوظ ، فقد رواه غیر العباس أیضا عن إسحاق دون ذکر أبي موسى فيه)).
• [١٠٧٧] [الإتحاف: مي خز كم حم ٤٦٧٠] [التحفة: دس ق ٣٦٥٧].
#[١٣٨/١ ب]
(٢) فيه إياس بن أبي رملة الشامي ؛ مجهول .
٥[١٠٧٨] [الإتحاف: جاكم ١٨١٠٥] [التحفة: دق ١٢٨٢٧].

١٩٨
المِسْيَدَِّكَ عَلَى الصَّاحِحِين
على الفَحْصُر
مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمِ الضَّبِّيِّ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَقَالَ: ((قَدِ
اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانٍ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَإِنَّ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي صِدْقِهِ إِذَا
رَوَى عَنِ الْمَشْهُورِینَ .
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ شُعْبَةً وَالْمُغِيرَةِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكُلُّهُمْ مِمَّنْ يُجْمَعُ
حَدِيثُهُ(١) .
٥ [١٠٧٩] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ
الْهِلَالِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. وأُخْرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ
إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَذَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ الطَّائِيِّ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ حَاتِمٍ، أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ
النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ: مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى(٢)، فَقَالَ:
((قُمْ أَوِ اذْهَبْ فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ)).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ رواته رواة ((الصحيحين)) سوى محمد بن المصفى، وهو صدوق له
أوهام وكان يدلس، ولم يخرج البخاري لبقية إلا تعليقا، وأخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق کثیر
التدليس والتسوية. قال الإمام أحمد: ((بلغني أن بقية روى عنه شعبة، عن مغيرة، عن عبد العزيز بن
رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في العيدين يجتمعان في يوم، من أين جاء بقية بهذا؟ كأنه يعجب
منه، ثم قال أبو عبد الله: قد كتبت عن يزيد بن عبد ربه، عن بقية، عن شعبة حديثين ليس هذا فيهما،
وإنما رواه الناس عن عبد العزيز عن أبي صالح مرسلا)) ((تاريخ بغداد)) (٢١٦/٤)، وبنحوه قال
الدارقطني، وقال ابن أبي حاتم في «العلل (((٥٧٢/٢): «قال أبي: رواه أبو عوانة، عن عبد العزيزبن
رفيع؛ قال : شهدت الحجاج بن يوسف، واجتمع عيدان في يوم، فجمعوا، فسألت أهل المدينة؛ قلت :
كان فيكم رسول اللّه وَّل عشر سنين، فهل اجتمع عيدان؟ قالوا: نعم. قال أبي: هذا أشبه)).
٥ [١٠٧٩] [الإتحاف: عه حب كم م حم ش ١٣٧٨٩] [التحفة: م دس ٩٨٥٠].
(٢) غوى: ضلَّ. (انظر: النهاية، مادة: غوا).

المُنْتَدَرَة
على الصَّحْصُر
A
يِكِ تَاتِ الجُحَة
١٩٩
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [١٠٨٠] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ عَدِيٌّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ
وَلّهِ بِقْصَارِ الْخُطَبِ.
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ .
٥ [١٠٨١] صدّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِرْبَابِيُّ، حَدَّثَنَا
مَحْمُودُ بْنُ خَالِدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ
سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلّهِ لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ، إِنَّمَا هُنَّ كَلِمَاتٌ يَسِيرَاتٌ(٣).
٥ [١٠٨٢] أخبرنا بَكْرُ(٤) بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرِفِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ هِشَاعِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِوَلَقَالَ: ((اخضُرُوا الذِّكْرَ،
وَادْنُوا مِنَ الْإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الْجَنَّةِ، إِنْ دَخَلَهَا)) .
(١) أخرجه مسلم (٨٧٤) من طريق وكيع بن الجراح، عن سفيان ، به .
٥[١٠٨٠] [الإتحاف: كم حم ١٤٩٢٨] [التحفة: ٥ ١٠٣٧٤].
(٢) فيه العلاء بن صالح ؛ صدوق له أوهام، وأبو راشد: قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
٥[١٠٨١] [الإتحاف: كم ٢٥٤١] [التحفة: ٥ ٢١٩٢].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لمحمود بن خالد الدمشقي، ولم يخرج البخاري
لسماك بن حرب إلا تعليقا ، وهو صدوق قد تغير بأخرة ؛ فكان ربما تلقن .
٥[١٠٨٢] [الإتحاف: كم حم ٦٠٦٢] [التحفة: ٥ ٤٦٣٨].
(٤) في الأصل: ((أبو بكر))، والتصويب من ((الإتحاف)).