النص المفهرس

صفحات 1-20

ديوانُ الحَدِيَّةُ النَّوِي
(١٣)
المِسْتَدِرِكَ عَلَى الصَّحِحِين
لِلْإِمَاءِ الْخَافِظِ أبِي عَبْدِاللَّهِالْجَاكِِّ النِّسَابُوَرِيّ
المتوفى سنة ٤٠٥ جزيَّة
لأول مرة
مضبوطا ومحققا على أقدم الأصول الخطية
ومطبوعا بترتيبه الصحيح
ومشفوعاً
بدراسة استقرائية لتعقب
أحكام الإمام الحاكم على أحاديثه
مع تعيين كافة رواة أسانيد الكتاب
تحقيق وَدراسَة
مُرْكَزَ الُوَّثُ وَيَقْنِيَةِ المَعْلِوَمَانَ
دَارُ الْنَاصِيل

دَوَارُ الْحَدُّبِيُّ النَّوِيّ
(١٣)
المِسْيَدِيَكَ عَلى الصَّحِحِين
لِلْإِمَامِ الْخَافِظِ أبِ عَبْدِاللَّهِالْجَاكِمِ الذّيْسَابُوري
المتُوَفِى سَنَة ٤٠٥ مجربَّة
لأول مرة
مضبوطا ومحققا على أقدم الأصول الخطية
ومطبوعا بترتيبه الصحيح
ومشفوعا
بدراسة استقرائية لتعقب
أحكام الإمام الحاكم على أحاديثه
مع تعيين كافة رواة أسانيد الكتاب
المُجُلّد الثَّانِيْ
تَقِيقُ وَدِرَاسَةُ
مُنْكَزَ الُوثُ وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَاتُ
دَارُ الْتَاضِيْلِ

7
-3
し
2
ULL
一
3
L

المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِبِين

جميع الحقوق محفوظة واليسِ بإعادة إصرار هَذه
الكتاب أُوْ أيّ جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل
معدولانتَمُ إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك الشيخ
أوّ التّصُوْ أُوْالمسح الضوئى أُوْ الشَجْيَا أُو التّخُذِيُ
بما يُكِّنٌ مَنْ أَسْرِجَاعُ الكتّابٌ أُوْ أيّ جَرُؤْ منُهُ، وَلاَ
يُسَمَ باقتباسِ أُمّ جزء من الكتاب أو تَرَحمته إلى أيّ
ثُّغَة، كمّ ا يُشْمِ بتعديل المادة الموجودة في الكتابك أُوْ
أيّ جزء منه دوَ الحصول علَ لأُنْ خَطِى مُسُجَه مِنَ النّاشِرُ.
الطبعَةُ لَهُو ◌ٌَ
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م
ISBN 978-9953-466-39-2
9 789953 466392
All rights reserved. No part of this publication may be reproduced,
distributed, or transmitted in any form or by any means, including
copying, photocopying or other electronic, mechanical methods,it
also includes scanning, recording, storing by a mean or another that
could be retrieved. It is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language; and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
دَارُ التَّاضِيَّ
مُرُكَزَ الُوثِّ وَيَقْنِيَةِ الْمُجْلُومَات
النَّاشِرَ
ے
34ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
المحمول : 01223138910 /002
تلفون : 22741017 - 22870935 / 00202
ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
بيروت
لبنان .
هاتف :9611807488 فاكس : 9611807477 ص.ب: 5136/14 الرمز البريدي :11052020
www.taaseel.com - mail2tsi@yahoo.com - admin@taaseel.com

المُتَدَرَكَ
أوَّلُ كتاب الصلاة
٤- أولُ كِتابِ الصَّلاة
١- بَابٌ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ
• [٦٨٦] حدثنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّمَّاكِ الثّقَةُ الْمَأْمُونُ بِبَغْدَادَ،
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ الْبَزَّازُ. وصدرتنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَّهِ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا))، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ:
((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ))، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: ((بِرُّ الْوَالِدَيْنِ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِهَذَا اللَّفْظِ بِمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارِ بُنْدَارِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَبُنْدَارٌ
مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ الْأَثْبَاتِ (١).
٥ [٦٨٧] حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَیْزَارِ،
عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَ ه: أَيُّ
الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا)).
٥ [٦٨٦] [الإتحاف: مي خزعه حب قط كم حم ١٢٦٠٩] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]، وسيأتي برقم
(٦٨٧)، (٦٨٨).
(١) هذا الحديث أخرجه البخاري (٢٧٩٩) من وجه آخر عن مالك بن مغول ... بنحوه. وأخرجه البخاري
أيضا (٥٣٢)، (٥٩٧٤)، (٧٥٣٠)، ومسلم (٢/٧٧) من وجه آخر عن الوليد بن عيزار، وليس فيه
عندهما لفظة: «في أول وقتها))، قال الخطيب في ((الكفاية)) (٤٢٨): ((قوله: «في أول وقتها))، زيادة
لا نعلم رواها في حديث ابن مسعود إلا عثمان بن عمر، عن مالك بن مغول ، وكل الرواة قالوا عن
مالك : ((الصلاة لوقتها))) .
٥ [٦٨٧] [الإتحاف: مي خز عه حب قط كم حم ١٢٦٠٩] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]، وتقدم برقم (٦٨٦)
وسیأتي برقم (٦٨٨).
٥[١٩٤/١]

٦
المِسْمَدَِّكَ عَلَى الصَّاحِبِين
الشُتَدَر ◌َ
· فَقَدْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ بِاتّفَاقِ الثِّقَتَيْنِ بُنْدَارِ بْنِ بَشَّارٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ عَلَى
رِوَايَتِهَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْهَا مَا :
• [٦٨٨] حدثناه أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ
مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَفْصِ الْمَدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ
وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الَّهِوَيِ أَيُّ الْأَعْمَالِ
أَفْضَلُ؟، قَالَ: ((الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا))، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلٍ
اللَّهِ))، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟، قَالَ: ((بِرُّ(٢) الْوَالِدَيْنِ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي)) .
■ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ شُعْبَةً وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ غَيْرُ حَجَّاجِ بْنِ
الشَّاعِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَقْصٍ، وَحَجَّاجْ حَافِظُ ثِقَةٌ وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَلِيٍّ بْنِ حَفْصٍ
الْمَدَائِيّ(١) .
وَمِنْهَا مَا :
• [٦٨٩] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ
الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي
عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو الشَّيْبَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ أَصْحَابِ
النَّبِيِّ ◌َّهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ
وَقْتِهَا» .
(١) انظر التعليق السابق.
٥[٦٨٨] [الإتحاف: مي خز عه حب قط كم حم ١٢٦٠٩] [التحفة: خ م ت س ٩٢٣٢]، وتقدم برقم (٦٨٦)،
(٦٨٧) .
(٢) بر: اسم جامع للخير كله. (انظر: جامع الأصول) (٣٣٤/١).
٥ [٦٨٩] [الإتحاف: مي خزعه حب قط كم حم ١٢٦٠٩].

عَى الصَحصر
أوَّلُ كتَابِالصَّلاةُ
٧
الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِإِجْمَاعِ الزُّوَاةِ فِيهِ عَلَى أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ(١).
وَمِنْهَا مَا :
٥ [٦٩٠] أُخْرِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْتَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ السَّهْمِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: (خَيْرُ
الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا)) .
■ يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَكَنَ بَغْدَادَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا
الْكِتَابِ إِلَّا أَنَّ لَهُ شَاهِدًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢) .
٥ [٦٩١] حدّ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَدْلُ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ الْعَامِرِيُّ، فِي كِنْدَةَ فِي
مَجْلِسِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ،
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِوََّ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:
((الصَّلَوَاتُ ﴿فِي أَوْلِ وَقْتِهَا))(٣) .
وَمِنْهَا مَا :
(١) فيه أحمد بن يعقوب الثقفي شيخ الحاكم؛ لم يذكر بجرح ولا تعديل، والحسن بن علي المعمري ينفرد
بغرائب تكلم فيه بعضهم، ولم يخرج البخاري لعبيد المكتب، وليس في مسلم رواية لشعبة عن
عبيد المكتب، ولا رواية لعبيد عن أبي عمرو الشيباني. ولعل هذا الإسناد هو ما قصده ابن رجب في
((الفتح)) (٢٠٩/٤) حين قال: ((ورويت عن شعبة من وجه آخر، وفيه نظر)) .
٥[٦٩٠] [الإتحاف: قط كم ١٠٩١٢]، وسيأتي برقم (٦٩١).
(٢) فیه يعقوب بن الوليد ؛ كذبه أحمد وغيره .
٥ [٦٩١] [الإتحاف: قط كم ١٠٩١٢]، وتقدم برقم (٦٩٠).
٥[٩٤/١ ب]
(٣) فيه إبراهيم بن محمد بن صدقة ؛ ضعفه الدارقطني.

٨
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُتَدَرَكَ
• [٦٩٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو سَلَمَةَ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَذَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ(١) بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامِ، عَنْ جَنَّتِهِ الذُّنْيَا، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ فَزْوَةَ وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ◌َّ
وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ◌َّهِ وَسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ؟
فَقَالَ : ((الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا))(٢) .
■ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَقَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ
بِشْرِ الْعَبْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ .
أَمَّا حَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ :
٥ [٦٩٣] فحدّشاه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَعَافِرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
عَلَّانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَنَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الدُّنْيَا، عَنْ أُمِّ فَزْوَةَ جَلَّتِهِ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَّ نَحْوَهُ .
■ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدِ الدُّورِيَّ،
يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
غَنَّامٍ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ أَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٣) .
٥ [٦٩٢][الإتحاف: قط كم حم ٢٣٦٥٦].
(١) في ((الأصل)): ((عبيد الله)) والصواب ما أثبتناه كما في («إتحاف المهرة))، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١/ ٦٣٧) من طريق الحاكم به .
(٢) فيه القاسم بن غنام؛ صدوق مضطرب الحديث، وجدته لا تعرف، وعبد الله بن عمر العمري أخرج له
مسلم في المتابعات، ولم يخرج له البخاري شيئا، وهو ضعيف عابد. وحديث أم فروة أعله الترمذي في
((سننه)) (١٧٢) بالاضطراب. وينظر: ((علل الدارقطني)) (٤٢٩/١٥).
٥[٦٩٣] [الإتحاف: قط كم حم ٢٣٦٥٦] [التحفة: دت ١٨٣٤١].
(٣) انظر التعليق السابق.

الستذلك
على الصحصين
اؤُ كَابِ الصَّلاةُ
٩
• [٦٩٤] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ
الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَمْرَةَ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَعِنْدَ اللَّيْثِ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ(١).
٥ [٦٩٥] حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَّهِالصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا الْآخِرِ مَرَّتَيْنِ حَتَّى
قَبَضَهُ اللهُ .
( وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ(٢) .
٥ [٦٩٦] أخبرناه أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ(٣) الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ أَخَّرَ
صَلَاةَ إِلَى الْوَقْتِ الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ(٤) .
٥[٦٩٤] [الإتحاف: قط كم ٢٣١٣٣]، وسيأتي برقم (٦٩٦).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يرد في (الصحيحين)) رواية الليث عن أبي النضر، ولا رواية
لأبي النضر عن عمرة. وقد اختلف في هذا الحديث على الليث، والمحفوظ عنه فيه: ((عن خالد بن
يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن إسحاق بن عمر، عن عائشة)). نص عليه الدارقطني في ((العلل))
(١٤٥/١٥)، وإسحاق بن عمر تركه الدارقطني، وروايته عن عائشة مرسلة.
٥[٦٩٥][الإتحاف: قط كم ت حم ٢١٥١٩] [التحفة: ت ١٥٩٢٢].
(٢) انظر التعليق السابق .
٥ [٦٩٦] [الإتحاف: قط كم ٢٢٨٩١]، وتقدم برقم (٦٩٤).
(٣) في الأصل: ((علي)) والصواب ما أثبتناه كما في «الإتحاف)».
(٤) فيه محمد بن الفرج الأزرق؛ صدوق ربما وهم، ومحمد بن عمر الواقدي متروك - مع سعة علمه،
وربیعة بن عثمان صدوق له أوهام .

١
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
عَلَى الصَّحْ مَصَر
٥ [٦٩٧] أُخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ،
وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ
ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْئَدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَتُوبَ غَازِيًا وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ،
وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ، فَقَالَ: شُغِلْنَا،
فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا آَسَى (١) إِلَّا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللّهِوَ﴿ يَصْنَعُ هَكَذَا،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلِّ يَقُولُ: ((لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ مَالَمْ يُؤَخِّرُوا
الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ .
٥ [٦٩٨] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِیَادٍ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ(٣) مَعْمَرٍ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الْأَحْتَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنِ
٥[٦٩٧] [الإتحاف: خز كم حم ٤٤١٠] [التحفة: ٥ ٣٤٨٨].
٥[١٩٥/١]
(١) آسى: أحزن. (انظر: الصحاح، مادة: أسو).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ فإن محمد بن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات، وهو إمام المغازي
صدوق يدلس، وقد خولف في هذا الحديث. ينظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢/ ٤٥١)، ((تنقيح
التحقيق)) لابن عبد الهادي (١٧/٢) وما بعدها، ((فتح الباري)) لابن رجب (٣٥٣/٤ - ٣٥٤).
٥[٦٩٨] [الإتحاف: مي خز كم ٦٨٥٠] [التحفة : ق ٥١٢٥].
(٣) في الأصل: ((و))، والمثبت من ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٤٤٨/١) حيث رواه من طريق الحاكم به، وهو
الموافق لصنيع ابن حجر في «الإتحاف)).

١١
أَلُ كِتابِ الصَلَاءُ
النَِّّ ◌َِّ، قَالَ: ((لَا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى
تَشْتَبِكَ النُّجُومُ)) (١) .
٥ [٦٩٩] حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ بِالْفُسْطَاطِ ، حَدَّثَنَا
أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَلِّ، قَالَ: ((الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَتَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ،
وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي عَدَالَةِ الزُّوَاةِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَظُنُّ أَنِّي
قَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مَوْقُوفًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ بِلَفْظٍ مُفَسَّرٍ، وَإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
•[٧٠٠] صرشناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمِ الدَّارَبَزْدِيِّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
رَوْحِ الْمَدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللّهِوَلِّ: ((الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْفَجْرُ الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السَّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ
(١) هذا الحديث معروف من رواية ((عمر بن إبراهيم عن قتادة))، ولم يرد ((عن معمر عن قتادة)) إلا عند
الحاكم، والظاهر أنه وهم، وعمر بن قتادة: صدوق، وفي حديثه عن قتادة ضعف، قال أحمد: ((يروي
عن قتادة أحاديث مناکیر یخالف».
٥[٦٩٩] [الإتحاف: خز قط كم هق ٨١٠٣] ، وسيأتي برقم (١٥٦٩).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لمحمد بن علي بن محرز. وهذا الحديث لم
يرفعه غير أبي أحمد الزبيري، قال الدارقطني في «سننه)) (١١٥/٣): ((لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن
الثوري ، ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري ، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه - أيضا))، وقال البيهقي في
(«السنن الكبرى)) (٥٥٥/١): ((هكذا رواه أبو أحمد مسندا، ورواه غيره موقوفا، والموقوف أصح)).
٥[٧٠٠] [الإتحاف: كم قط ٣١٢٠ - خز قط كم هق/ ٨١٠٣].

١٢
المُسْتَدِرَكُ عَلى الصَّاحِبِين
٤ /ح.
المُسْتَدَدل
على الصحصين
الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأَفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ
الصَّلَاةَ، وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ))(١) .
٥ [٧٠١] أخبرنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ
بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((أَلَا أَدُلُّكُمْ
عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟)) ، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَالَ : ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ »، مَا مِنْكُمْ مِنْ
رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلَّ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّ
وَالْمَلَائِكَةُ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ازْحَمْهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثٍ
الثَّوْرِيِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ الْحَافِظَ، يَقُولُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَاصِمِ الشَِّيلُ عَنِ
الثَّوْرِيِّ(٢) .
• [٧٠٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ
الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا
(١) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى الحارث بن عبد الرحمن، قال البيهقي في «سننه)) (٣٧٧/١): ((هكذا روي
بهذا الإسناد موصولا ، وروي مرسلا، وهو أصح)).
٥[٧٠١] [الإتحاف: مي خز حب كم حم ٥٢٦٧] [التحفة: ق ٤٠٤٦].
٥[٩٥/١ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يرد في ((الصحيحين)) رواية لعبد الله بن أبي بكربن محمد بن
عمرو بن حزم عن سعيد بن المسيب، وقد قال الإمام أحمد عن هذا الحديث فيما رواه عنه ابنه عبد الله:
«هذا باطل، ليس هذا من حديث عبد الله بن أبي بكر، إنما هذا حديث ابن عقيل، وأنكره أبي أشد
الإنكار)). ((ضعفاء العقيلي)) (٢/ ٢٢٣).
• [٧٠٢] [الإتحاف: قط كم ١٤٢٦٩].

عَلَى الصَّحِصِين
أوْلُ كِتابِ الصَّلاةُ
١٣
أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (١) النَّخَعِيِّ، قَالَ:
كُنَّ جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ ◌ِثُ هُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَالْكُوفَةُ يَوْمَئِذٍ إِخْصَاصٌ، فَجَاءَهُ
الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِلْعَصْرِ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَجَلَسَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ
ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٍّ: هَذَا الْكَلْبُ يُعَلِّمُنَا بِالسُّنَّةِ، فَقَامَ عَلِيٌّ فَصَلَّى بِنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ
انْصَرَفْنَا فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ جُلُوسًا، فَجَثَوْنَا لِلُّكَبِ لِنُزُولِ (٢) الشَّمْسِ
لِلْمَغِيبِ نَرَاءَاهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ بَعْدَ احْتِجَاجِهِمَا بِرُوَاتِهِ (٣) .
٥ [٧٠٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ
الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ الْعَصْرَثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ،
فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمِ ، ثُمَّ نَطْبُخُ فَتَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا (٤) قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ.
■ قَدِ اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجٍ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ، عَنْ
رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَثُمَّ نَنْصَرِفُ وَأَحَدُنَا يُبْصِرُ
مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (٥) .
وَلَهُ شَاهِدَانِ صَحِيحَانِ فِي تَعْجِيلِ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
فَالشَّاهِدُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا :
(١) في الأصل: ((عبد الرحمن))، والمثبت من («إتحاف المهرة)).
(٢) في الأصل: ((فتزور)) والتصويب من ((نصب الراية)) (٢٤٥/١) ومصادر التخريج.
(٣) فيه زياد بن عبد الله النخعي ؛ مجهول.
٥[٧٠٣][الإتحاف: عه طح حب قط كم حم ٤٥٢٩] [التحفة: خ م ٣٥٧٣].
(٤) نضيجا: مطبوخًا. (انظر: النهاية، مادة: نضج).
(٥) أخرجه البخاري (٢٤٩٨)، ومسلم (٦١٧) من أوجه أخرى عن الأوزاعي به.

١٤
المُسْتَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المستدرك
على الصَالحصين
· [٧٠٤] أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدُوسَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُزْوَةَ، قَالَ : سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ
أَبِي مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ
بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ يَسِيرُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْصَرِفَ مِنْهَا إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَهِيَ سِتَّةُ أَمْيَالٍ
قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ .
■ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ فِي آخِرِ حَدِيثِ الزّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بِغَيْرٍ
هَذَا اللَّفْظِ (١).
وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي »:
:
• [٧٠٥] فأخِْرْنَا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ
•[٧٠٤] [الإتحاف: مي ط خز عه طح حب قط كم حم ش ١٣٩٧٩] [التحفة: خ م دس ق ٩٩٧٧].
(١) فيه عبد الله بن صالح؛ استشهد به البخاري، ولم يخرج له مسلم، وهو صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه،
وكانت فيه غفلة، وأخرج البخاري لأسامة بن زيد تعليقا، وأخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق
بهم. وقال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٩٩/٨): ((لم يرو هذا الحديث عن أسامة بن زيد إلا يزيد بن
أبي حبيب، تفرد به الليث، ولم يجد أحد ممن روى هذا الحديث عن الزهري المواقيت إلا أسامة بن زيد)).
اهـ. وقال ابن خزيمة عقب إخراجه للحديث (٣٥٢): «هذه الزيادة لم يقلها أحد غير أسامة بن زيد)».
اهـ. وقال الحافظ ابن رجب في ((الفتح)) (١٦٦/٤، ١٦٧): ((وقال الدارقطني : خالفه يونس وابن أخي
الزهري ؛ فروياه عن الزهري، قال: بلغنا أن رسول اللّه وَله ... ، وذكر مواقيت الصلاة بغير إسناد فوق
الزهري، وحديثھما أولى بالصواب. وقال أبو بكر الخطيب : وهم أسامة بن زيد إذ ساق الحديث کله بهذا
الإسناد؛ لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها : وبلغنا أن
رسول اللّه ◌َ ﴿ كان يصلي الظهر حين تزول الشمس ... إلى آخره، بين ذلك يونس في روايته عن
ابن شهاب، وفصل حديث أبي مسعود المسند من حديث المواقيت المرسل، وأورد كل واحد منهما
منفردا)» . اهـ.
٥[١٩٦/١]
٥ [٧٠٥] [الإتحاف: قط كم ٤٥٣٢].

المُسْتَدَرَا
على الصَّح مصر
أَوْلٌ كتابِ الصَّلاةُ
١٥
أَبِي النَّجَاشِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيج، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِ: ((أَلَا
أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ، أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَصْرَ حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ كَفَرْثِ الْبَقَرَةِ
صَلَّاهَا)) (١).
■ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِ، قَالَ: ((تِلْكَ
صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ)) الْحَدِيثَ.
• [٧٠٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُوزُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو
الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ أَبْعَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللّهِوَله
دَارًا أَبُولُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَأَهْلُهُ بِقُبَاءٍ ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ، وَمَسْكَتُهُ فِي بَنِي حَارِثَةً،
فَكَانَا يُصَلِّيَانِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَأْتِيَانِ قَوْمَهُمَا وَمَا صَلَّوْا لِتَعْجِيلِ رَسُولِ اللَّهِ
◌َ﴾ پِهَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٢) .
٥ [٧٠٧] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ
الْمَرْوَزِيَّانِ بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ
عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي
وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ وَّلـ
(١) فيه عبد السلام بن عبد الحميد؛ قال أبو عروبة: ((كتب الناس عنه قبل الأربعين، ثم ظهروا منه على
تخلیط فتر کوہ)) .
•[٧٠٦] [الإتحاف: طح قط کم حم ١٢٣٩] ، وسيأتي برقم (٥٥٩٧).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرجا لأحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن إسحاق أخرج له
البخاري تعليقا ومسلم في المتابعات، وهو إمام المغازي صدوق يدلس ، ولم يرد في ((الصحيحين)) رواية
للوهبي عن ابن إسحاق، ولا لابن إسحاق عن عاصم، ولا لعاصم عن أنس. قال الطبراني في
((الأوسط)) (٨/ ٥٣): ((لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن عمر بن قتادة إلا محمد بن إسحاق)).
• [٧٠٧] [الإتحاف: حب قط كم حم ٣٨٠٧] [التحفة: ت س ٣١٢٨]، وسيأتي برقم (٧١٠).

١٦
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُتَّدَدَنَ
حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ (١) الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ
الشَّمْسُ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى كَانَ فَيْءُ(٢) الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَجَاءَهُ لِلْعَصْرِ فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ
فَصَلِّ الْعَصْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ
الْمَغْرِبَ فَقَامَ فَصَلَاهَا حِينَ غَابَتْ سَوَاءَ الشَّمْسُ(٣)، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى ذَهَبَ الشَّفَقُ(٤)
فَجَاءَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلُ الْعِشَاءَ فَقَامَ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ سُطِعَ بِالصُّبْحِ، فَقَالَ : قُمْ
يَا مُحَمَّدُ فَصَلٌ، فَقَامَ فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ،
فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ
مِثْلَيْهِ ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلٌ، فَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ
الشَّمْسُ وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلٌّ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ
حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوْلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلٌ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ
أَسْفَرَ(٥) جِدًّا، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَيْنَ هَذَيْنِ كُلُّهُ وَقْتُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّيْخَانِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ
لِقِلَّةٍ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ الْأَصْغَرِ(٦).
(١) صحح عليه في الأصل .
(٢) فيء: ظل. (انظر: النهاية، مادة: فيأ).
(٣) ضبب عليه في الأصل .
(٤) الشفق : الحمرة التي ترى في المغرب بعد مغيب الشمس، وقيل: البياض الباقي في الأفق الغربي بعد
الحمرة المذكورة ؛ فهو من الأضداد، والمراد هنا: المعنى الأول. (انظر: النهاية، مادة : شفق).
٥[٩٦/١ ب]
(٥) أسفر: الإسفار: انكشاف الصبح. (انظر: النهاية، مادة: سفر).
(٦) رواته رواة الصحيحين سوى الحسين بن علي بن الحسين، وهو ثقة. وقال الحافظ ابن رجب في ((الفتح))
(٤/ ١٧٣، ١٧٤): ((وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سألت أبي عن هذا الحديث: ما ترى فيه، وكيف
حال الحسين؟ فقال أبي : أما الحسين فهو أخو أبي جعفر محمد بن علي، وحديثه الذي روي في المواقيت
ليس بالمنكر؛ لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره)). وإنما قال الإمام أحمد: ليس بالمنكر؛ لأنه قد وافقه
على بعضه غيره؛ لأن قاعدته أن ما انفرد به ثقة ، فإنه يتوقف فيه حتى يتابع عليه ، فإن توبع عليه زالت
نكارته، خصوصا إن كان الثقة ليس بمشتهر في الحفظ والإتقان، وهذه قاعدة يحيى القطان
وابن المديني، وغيرهما)). اهـ.

على الصفحة
أوَّلٌ كتاب الصلاة
١٧
وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ وَغَيْرُهُ.
• [٧٠٨] وَقَدْ أُخْرهَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَقِيقِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي أَبِي وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا، قَالُوا :
كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَشْبَهَ وَلَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِهِ فِي التَّأَلُّهِ وَالتَّعَبُّدِ .
قال الحاكم: لِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدَانِ مِثْلُ أَلْفَاظِهِ عَنْ جَابِرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
أَمَّا الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ :
٥ [٧٠٩] فىدَىْ أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بِشْرِ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا بُزْدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَّى النَّبِيَّنَّهِ يُعَلِّمُهُ الصَّلَاةَ،
فَسَاقَ الْمَتْنَ بِمِثْلٍ حَدِيثٍ وَهْبِ بْنٍ كَيْسَانَ سَوَاءٌ(١) .
■ وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي :
• [٧١٠] فأخبرنا أَبُو أَخْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرِفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ
مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
الْمَاحِشُونِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: «أَمَّنِي
جِبْرِيلُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
■ عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا هُوَابْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ بِلَا شَكٍّ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ شَاهِدًا(٢) .
• [٧١١] حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ،
٥ [٧٠٩] [الإتحاف: خز طح قط كم حم ٢٩٣٠].
(١) فيه عمرو بن بشر الحارثي؛ ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
•[٧١٠] [الإتحاف: خز طح قط كم حم ٢٩٣٠] [التحفة: دت ٦٥١٩]، وتقدم برقم (٧٠٧).
(٢) فيه عبد الكريم بن أبي المخارق ؛ ضعيف .
٥[٧١١] [الإتحاف: خز جاطح قط كم ش حم ٩٠٣٠] [التحفة: دت ٦٥١٩].

١٨
المِسْتَدِرِكَ عَلَى الصَّاحِمِين
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَكِيمِ بْنِ
حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَّى النَّبِيَّ ◌َل﴿ فَصَلَّى بِهِ
الصَّلَوَاتِ وَقْتَيْنٍ، إِلَّا الْمَغْرِبَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَزْدِيِّ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بِطُولِهِ، وَاخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فَائِدَةَ الْحَدِيثِ بِهَذِهِ
اللَّفْظَةِ ، فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ بْنِ أَبِي رَبِيعَةً
الْمَخْزُومِيُّ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَالْمَقْبُولِينَ فِي الرِّوَايَةِ، وَحَكِيمُ بْنُ حَكِيمٍ هُوَ
ابْنُ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفِ الْأَنْصَارِيُّ وَكِلَاهُمَا مَدَنِيَانٍ(١).
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ :
• [٧١٢] فحدّشْا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْئَمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
أَبِي اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ .
وَصَرْثُنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سفيان .
وحدثنا أَبُوِ زَكَرِيًّا يَخْتَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﴿ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنٍ ◌ُنَيْفٍ،
عَنْ نَافِعٍ بْنِ جُبَيْرِبْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَّ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ وَ عِنْدَ الْبَيْتِ
مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعَضْرَ
حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ، وَصَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ
(١) فيه عبد الرحمن بن الحارث ؛ صدوق له أوهام، ومحمد بن عمرو بن علقمة؛ صدوق له أوهام.
٥ [٧١٢] [الإتحاف: خز جاطح قط كم ش حم ٩٠٣٠] [التحفة: دت ٦٥١٩].
٥[١٩٧/١]

السَعَدَرَةُ
الصحيصير
أولٌ كِتَابِ الصَّلاةُ
١٩
الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ حَرُمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ،
ثُمَّ صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ كَوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ،ثُمَّ
صَلَّى بِهِ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ،
ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْعِشَاءَ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ حِينَ أَسْفَرَ، ثُمَّ
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ، مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ (١).
■ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ :
٥ [٧١٣] فأخِْرها إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنٍ
الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَليه
نَحْوَهُ(٢) .
٥ [٧١٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيٍّ بْنِ بَحْرِ الْبُرِّيُّ (٣) ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ التَّوَّزِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعٍ بْنِ جَارِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وَِّسُئِلَ عَنْ
مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَقَدَّمَ ثُمَّ أَخَّرَ، وَقَالَ: ((بَيْنَهُمَا وَقْتٌ)) .
(١) فيه عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ربيعة؛ صدوق له أوهام. وطريق الأشجعي فيه إبراهيم بن أبي الليث؛
كان ابن معين يحمل عليه، أما طريق مؤمل بن إسماعيل ؛ فإنه صدوق سيئ الحفظ .
٥[٧١٣] [الإتحاف: خز جاطح قط كم ش حم ٩٠٣٠] [التحفة: دت ٦٥١٩].
(٢) فيه عبد العزيز بن محمد؛ صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، وعبد الرحمن بن الحارث صدوق له
أوهام.
•[٧١٤] [الإتحاف: قط كم ١٦٤٩٠].
(٣) في الأصل: ((الحسن بن علي بن يحيى البرني)) وهو تصحيف، والتصويب من (إتحاف المهرة)) ومصادر
ترجمته .