النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢٠
المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
الشَتَدَرَا
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ
وَلِّ، قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَزِلَّ لِسَانِي بِشَيْءٍ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَالَ، يَقُولُ: ((إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَنِّي، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ
مِنَ النَّارِ))(١) .
٥ [٣٨٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصِ الْمَدَائِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «كَفَى
بِالْمَزْءِ إِثْمَا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلُ مَا سَمِعَ)) .
■ قَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوْسَاطِ الْحِكَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُحْتَجًّا بِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ، وَعَلِيُ بْنُ حَفْصٍ
الْمَدَائِيُّ ثِقَةٌ، وَقَدْ بَنَيْنَا الْكِتَابَ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِزَيَادَاتِ الثِّقَاتِ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ
جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ(٢) .
• [٣٨٧] حدثناه أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ . وأخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. وأُخْتَبَفى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَقْصٍ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمَا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلُّ مَا سَمِعَ))(٣).
(١) قال الذهبي في («تاريخ الإسلام)) (٢٩٠/١٢): ((عتاب بن محمد بن شوذب البلخي ... عنه يحيى بن
موسى خت، ويونس بن يوسف البلخيان . ما أعرفه)) .
٥[٣٨٦] [الإتحاف: حب كم م ١٧٩٨٠] [التحفة: م ٥ ١٢٢٦٨].
(٢) أخرجه مسلم في المقدمة عن علي بن حفص وغيره عن شعبة به، وقد رواه جماعة عن شعبة مرسلا كما ذكر
المصنف .
٥[٣٨٧] [الإتحاف: حب كم م ١٧٩٨٠ ] [التحفة: م د ١٢٢٦٨].
(٣) هذا حديث مرسل.

التَدَدَا
كَارِالْعِلْم
٤٢١
[٣٨٨] أُخْبَنِى أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ نَّتْهُ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ الْعَوَقِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنٍ طَاؤُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُوَ إِلَّ اللَّهُ
وَالرَّسِخُونَ فِ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٧]، فَقَالَ: كُنَّا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ - وَالْحَدِيثُ يُحْفَظُ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِوَّهِ - حَتَّى رَكِبْتُمُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ.
■ هَذَا ؟ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرٌ مِثْلُهُ(١).
، [٣٨٩] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى،
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَلَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاؤُسٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنَّا تُخْدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَإِذْ لَمْ يُكْذَّبْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَكِبَ
5
النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُوَلَ تَرَكْنَا الْحَدِيثَ عَنْهُ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَّى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (٢).
• [٣٩٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّذُ بْنُ يَعْقُوبٌ، أَخْبَوَنَاً مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ
الْحَضْرَمِيّ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْغَافِقِيِّ، قَالَ: آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَ أَنَّهُ
قَالَ : ((عَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَسَتَزْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي - أَوْ كَلِمَةً
تُشْبِهُهَا - فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ
مِنَ النَّارِ».
• [٣٨٨] [الإتحاف: مي كم ٧٧٩٠][التحفة: م س ق ٥٧١٧ - م ٥٧٥٩].
٥[٥٨/١ ١]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، محمد بن سنان العوقي لم يخرج له مسلم، وقد أخرجه مسلم في
المقدمة عن عبد الرزاق ، عن معمر.
• [٣٨٩] [الإتحاف: مي كم ٧٧٩٠][ التحفة: م س ق ٥٧١٧ - م ٥٧٥٩].
(٢) هذا الإسناد على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم في المقدمة من وجه آخر عن ابن عيينة به.
٥[٣٩٠] [الإتحاف: كم حم ١٦٤٧٨].

٤٢٢
المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
على القَبَحْ صَر
« رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ مُحْتَجِّ بِهِمْ، فَأَمَّا أَبُو مُوسَى مَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ الْغَافِقِيُّ
فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ سَكَنَ مِصْرَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَةِ مَا خَرَّجْنَاهُ عَنِ الصَّحَابِيِّ إِذَا
صَحَّ إِلَيْهِ الطَّرِيقُ، عَلَى أَنَّ وَدَاعَةَ الْجَنْبِيَّ، قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ
الْغَافِقِيِّ .
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَمَعَ لَقْظَتَيْنٍ غَرِيبَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا: قَوْلُهُ: ((سَتَزْجِعُونَ إِلَى قَوْمٍ يُحِبُّونَ الْحَدِيثَ عَنِّي))، وَالْأُخْرَى:
((فَمَنْ حَفِظَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ» .
وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يُحَدِّثَ بِمَا
لَا يَحْفَظُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٣٩١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ
الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ یَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ.
وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ،
حَدَّثَنِي بُسْرُبْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ
خُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ
مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا
الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ(٢))، قُلْتُ: وَمَا دَخَتُهُ؟
(١) فيه انقطاع، فقد رواه البخاري في ((التاريخ)) (٧/ ٣٠١) وغيره من طريق: ((يحيى بن ميمون حدثه أن
وداعة الحمدي حدثه أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي وعقبة بن عامر الجهني))،
ووداعة الحمدي : ذكره ابن حبان في «الثقات)) .
ہ[٣٩١][الإتحاف : عہ کم حم ٤٢٠١][التحفة : دس ٣٣٠٧- د ٣٣٣٢- خ م ق ٣٣٦٢ - س ق ٣٣٧٢ - م
٣٣٨٥]، وسيأتي برقم (٨٥٥٢)، (٨٧٥٧).
(٢) دخن : فساد واختلاف. (انظر: النهاية، مادة : دخن).

المستَدرا
كَارِالْعُدْم
٤٢٣
قَالَ : (قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَذْبِي تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ))، قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ
مِنْ شَرِّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهِ قَذَفُوهُ فِيهَا)»، قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا﴾، قَالَ: ((هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا))، قُلْتُ:
فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((تَلْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ))، قُلْتُ: فَإِنْ
لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ: ((فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ
بِأَصْلٍ شَجَرَةٍ حَتَّى يُذْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ».
■ هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ هَكَذَا، وَقَدْ خَرَِّجَاءُ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ حَدِيثٍ
الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيٌّ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لِنِّي لَمْ أَجِدْ
لِلشَّيْخَيْنِ حَدِيثًا يَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حَجَّةٌ غَيْرَ هَذَا (١).
وَقَدْ خَرَّجْتُ فِي هَذَا الْمَوضِعِ أَحَادِيثٌ مِنْ هَذَا الْبَّابِ مَّا لَمْ يُخَرْجَاهُ .
ءُ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْهَا:
• [٣٩٢] حدثناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
هِلَالِ الْبُوزَّنَجِزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ.
وأخبرها أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ الْبُخَارِيُّ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ. وصرثنا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ،
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ
الْمُبَارَكِ، وحدّى أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَحْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ
?[٥٨/١ ب]
(١) أخرجه البخاري (٣٦٠١) و(٧٠٨٥)، ومسلم (١٨٩٥) من طرق عن الوليد بن مسلم ، به.
٥[٣٩٢] [الإتحاف: طح حب كم حم ١٥٥٧٢] [التحفة: س ق ١٠٤١٨ - س ١٠٤٨٤ - س ١٠٦٣٩].

٤٢٤
المِسْنِدِرِكَ عَلَى الصَّباحِصِين
الشWE
فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِوَِّفِينَا، فَقَالَ: ((أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ
الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُخْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدٍ وَهُوَ مِنَ الإِثْتَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ(١) رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ
ثَالِفَهُمَا الشَّيْطَانُ قَالَهَا ثَلَاثًا وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدٍ وَهُوَ
مِنَ الإِثْتَيْنِ أَبْعَدُ، أَلَا وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافَا بَيْنَ أَصْحَابٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فِي إِقَامَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَهُ شَاهِدَانٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَدْ يُسْتَشْهَدُ بِمِثْلِهِمَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ (٢).
أَمَّا الشَّاهِدُ الْأَوَّلُ :
• [٣٩٣] فحدّشاه أَبُو أَحْمَدَ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ الْهَاشِمِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُرِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ،
عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ حِلُئِه
خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللّهِوَ ◌ّهِ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: ((اسْتَوْصُوا
بِأَصْحَابِي خَيْرًا))، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ(٣) .
(١) يخلون: ينفردنَّ. (انظر: النهاية، مادة: خلا).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرجا لعبد الله بن المبارك عن محمد بن سوقة، وكذلك لم
يخرجا لمحمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار. وذكر البخاري هذا الحديث في ((التاريخ الكبير)) (١٠٢/١)
في ترجمة محمد بن سوقة، وقال: ((وقال لنا عبد الله بن صالح: حدثني الليث، قال: حدثني يزيد بن
الهاد، عن ابن دينار، عن ابن شهاب، أن عمر، عن النبي ◌َّارِ، نحوه، وقال بعضهم: عن ابن دينار،
عن أبي صالح، وحديث ابن الهاد أصح ، وهو مرسل ، بإرساله أصح)) .
٥[٣٩٣] [الإتحاف: طح حب كم حم ١٥٥٧٢].
(٣) لم يخرج البخاري أو مسلم لعثمان بن سعيد المري، قال الحافظ ابن حجر: مقبول، ولم يخرج البخاري
للحسن بن صالح، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).

كَارِالعلم
٤٢٥
■ وَأَمَّا الشَّاهِدُ الثَّانِي :
٥ [٣٩٤] فحدّشاه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ﴾ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ سِنَانِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ،
قَالَا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ
رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ِّفِيْنَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
(فَأَمَّا الْخِلَافُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَيْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَّيْرٍ فَإِنَّهُ مَجْمُوعٌ لِي فِي جُزْءٍ،
وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْإِمَامَيْنِ تَوَّكَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ذَلِكٌ لِلْخِلَافِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى
عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِ، وَتِلْكَ الْأَسَانِيدُ لَا تُعَلَّلُ بِهَذِّهِ الْأَسَانِيَدِ الْخَارِجَةِ مِنْهَا(١).
وَقَدْ رَوَيْنَاهُ بِإِسْتَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصِرٍ، عَنْ عُمَرَبٍ
• [٣٩٥] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ بْنِ زِیَادٍ ، وھئی
أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ (٢) بْنِ هَارُونَ الْقَزَّازُ
بِمَكَّةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي إِنْرَاهِيمُ (٣) بْنُ مُهَاجِرِبْنِ
مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَقَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
بِالْجَابِيَّةِ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا، إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِوَقَفَ
فِينَا كَمَقَامِي فِيكُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ
٥[٣٩٤] [الإتحاف: طح حب كم حم ١٥٥٧٢].
٥[١٥٩/١]
(١) لم يخرج البخاري أو مسلم للنضر بن إسماعيل البجلي، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
٥[٣٩٥] [الإتحاف: كم ١٥٣١٠] [التحفة: س ق ١٠٤١٨ - س ١٠٤٨٤ - س ١٠٦٣٩].
(٢) وقع في الأصل: ((يزيد))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) في الأصل و((الإتحاف)): ((محمد)) والصواب ما أثبتناه، وانظر: ((تهذيب الكمال)) (٢٠٧/٢). والحديث
أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة)) (١ /٤٢) من طريق الحزامي، عن إبراهيم بن مهاجر بن مسمار فذكره.

٤٢٦
المِسْيَدِدَكَ عَلى الصَّلِصِير
العدل
الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) ثَلَاثًا ((ثُمَّ يَكْفُرُ الْهَرْجُ(١)، وَيَظْهَرُ الْكَذِبُ، وَيَشْهَدُ الرَّجُلُ
وَلَا يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ بُخْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ
بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدٍ، وَهُوَ مِنَ الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ
بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ))(٢) .
■ الْحَدِيثُ الثَّانِي فِيمَا اخْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى
الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِنْ سَبْعَةِ أَوْجُهِ: فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ مِنْهَا:
٥ [٣٩٦] مَا حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْأَصَمُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ
الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا))، وَقَالَ: ((يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ
الْأَعْظَمَ (٣)، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ» .
■ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَنِيُّ هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ لِلْبَغْدَادِيِّينَ، وَلَوْ حَفِظَ هَذَا الْحَدِيثَ لَحَكَمْنَا
لَهُ بِالصِّحَّةِ (٤) .
وَالْخِلَافُ الثَّانِي فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ :
٥ [٣٩٧] مَا حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ،
(١) الهرج: القتال والاختلاط. (انظر: النهاية، مادة: هرج).
(٢) فيه إبراهيم بن مهاجربن مسمار : ضعيف.
٥[٣٩٦] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت ٧١٨٨]، وسيأتي برقم (٣٩٧)، (٣٩٨)، (٣٩٩)، (٤٠٠)،
(٤٠١)، (٤٠٢).
(٣) السواد الأعظم: جملة الناس التى اجتمعت على طاعة السلطان. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة)
(٣١٩/١).
(٤) لم يخرج البخاري أو مسلم لخالد بن يزيد القرني، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
٥[٣٩٧] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت ٧١٨٨]، وتقدم برقم (٣٩٦) وسيأتي برقم (٣٩٨)، (٣٩٩)،
(٤٠٠)، (٤٠١)، (٤٠٢).

المُسْتَدَدَكَ
كَارِالْعِلْم
٤٢٧
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُوسُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَِّ: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ
الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ فَمَنْ شَذَّهُ شَذَّفِي النَّارِ))(١).
■ وَالْخِلَافُ الثَّالِثُ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمِرِمَا .
• [٣٩٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْمَدِينِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّةِ: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ
أَبَدًا))(٢) .
■ وَالْخِلَافُ الرَّابِعُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ .
٥ [٣٩٩] مَا أُخْبَر فى مُحَمَّدُ بْنُّ عَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمْدُ بِنُّ إِسْحَاقَ، حَذَّثَنِي
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّزْهَمِيُّ، حَلْتَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، أَوْ أَبِي سُفْيَانَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ أُمَّتِي
عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّشَذَّ فِي
النَّارِ)).
■ قَالَ الْإِمَامُ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: لَسْتُ أَعْرِفُ سُفْيَانَ أَوْ أَبَا سُفْيَانَ هَذَا(٣).
٥[٥٩/١ ب]
(١) لم يخرج البخاري أو مسلم لأبي سفيان المديني، وهو ضعيف.
٥[٣٩٨] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت ٧١٨٨]، وتقدم برقم (٣٩٦)، (٣٩٧) وسيأتي برقم (٣٩٩)،
(٤٠٠)، (٤٠١)، (٤٠٢).
(٢) لم يخرج البخاري أو مسلم لسليمان المديني ، وهو ضعيف.
٥[٣٩٩] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت ٧١٨٨]، وتقدم برقم (٣٩٦)، (٣٩٧)، (٣٩٨) وسيأتي برقم
(٤٠٠)، (٤٠١)، (٤٠٢).
(٣) لم يخرج البخاري أو مسلم لسفيان أو أبي سفيان، وهو سليمان بن سفيان؛ ضعيف.

٤٢٨
المِسْيَدَِّكَ عَلَى الصَّحِصِين
وَالْخِلَافُ الْخَامِسُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِمَا .
٥ [٤٠٠] حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ سَلْمِ بْنِ
أَبِيِ الذَّيَّالِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَا
يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، أَوْ قَالَ أُمَّتِي عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا، وَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ
فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّشَذَّ فِي النَّارِ)) .
■ قَالَ لَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ الْبَصْرِيُّ: هَكَذَا فِي كِتَابِ أَبِي الْحُسَيْنِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ
أَبِيِ الذَّيَّالِ، قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا لَوْ كَانَ مَحْفُوظًا مِنَ الرَّاوِي لَكَانَ مِنْ
شَرْطِ الصَّحِيحِ (٢) .
وَالْخِلَافُ السَّادِسُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ مَا :
• [٤٠١] أخبرنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ
الْوَاسِطِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ
نَبِيَّ اللَّهِ وَِّ، قَالَ: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا، وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ
هَكَذَا، فَاتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ)(٣) .
٥[٤٠٠] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت٧١٨٨]، وتقدم برقم (٣٩٦)، (٣٩٧)، (٣٩٨)، (٣٩٩)
وسيأتي برقم (٤٠١)، (٤٠٢).
(١) قال الحافظ في ((الإتحاف)): ((خالد هذا لا يعرف، أو هو خالد بن يزيد الأول)).
قلنا: الاحتمال الثاني هو الأقوى إن شاء الله، فقد روى الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٤٠٨/١) هذا
الحدیث من طريق : «محمد بن الحسن بن کوثر البربهاري حدثنا محمد بن غالب حدثنا خالد القرني حدثنا
المعتمر)). وعن ((أحمد بن الهيثم بن خالد نا خالد بن يزيد عن معتمربن سليمان))، وخالد القرني هو
ابن يزيد، والله أعلم.
(٢) تقدم عن خالد القرني على وجه آخر.
٥[٤٠١] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت٧١٨٨]، وتقدم برقم (٣٩٦)، (٣٩٧)، (٣٩٨)، (٣٩٩)،
(٤٠٠) وسيأتي برقم (٤٠٢).
(٣) فيه أبو سفيان سليمان بن سفيان المديني : ضعيف.

٤٢٩
كَارِالْعُدْم
■ وَالْخِلَافُ السَّابِعُ عَلَى الْمُعْتَمِرِ فِيهِ مَا :
• [٤٠٢] حدثناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ نَافِعِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُبْنُ سُلَیْمَانَ، حَدَّثَنِي
سُلَيْمَانُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي، أَوْ قَالَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ◌ٍَّ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا،
وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ))، وَقَالَ بِيَدِهِ يَبْسُطُهَا: ((إِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ)) .
■ قال الحاكم : فَقَدِ اسْتَقَرَّالْخِلَافُ فِي إِسْتَادِ مَّذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ -
وَهُوَ أَحَدُ أَزْكَانِ الْحَدِيثِ - مِنْ سَفْعَةٍ أَوْجُهٍ، لَا يُسَعُنَّا أَنْ نَحْكُمَ أَنَّ كُلَّهَا مَحْمُولَةٌ
عَلَى الْخَطَأْ، وَلَا أَنَّ كُلَّهَا مَحْفُولَةٌ عَلَى الضَّوَابِ، وَقَذْكُنْتُ أَسْمَعُ أَبَا عَلِيٍّ
الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ الْحَافِظَ يَحْكُمْ بِالصِّوَابِ لِقَوْلٍ مَنْ قَالَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ سُفْيَّانَّ الْمَدِيِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ دِينَارٍ، وَتَخُلُّ إِذَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْلَ نَسَبْنَا
الرَّاوِيَ إِلَى الْجَهَالَةِ فَوَهَّنَّا بِهِ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ الْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ أَحَدُ
أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَسَانِدَ يَصِحُ بِمِثْلِهَا الْحَدِيثُ فَلَابُدَّ
مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ(١) .
ثُمَّ وَجَدْنَا لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ، لَا أَذَّعِي صِحَّتَهَا وَلَا أَحْكُمُ
بِتَوْهِينِهَا، بَلْ يَلْزَمُنِي ذِكْرُهَا لِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ،
فَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِبْنُ عَبَّاسٍ.
• [٤٠٣] حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، إِمْلَاءَ وَقِرَاءَةً، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
٥[٤٠٢] [الإتحاف: كم ٩٩٠٧] [التحفة: ت٧١٨٨]، وتقدم برقم (٣٩٦)، (٣٩٧)، (٣٩٨)، (٣٩٩)،
(٤٠٠)، (٤٠١).
٥[١٦٠/١]
(١) فيه سليمان أبو عبد الله المدني : ضعيف.
• [٤٠٣] [الإتحاف: كم ٧٨٤٨] [التحفة: ت ٥٧٢٤]، وسيأتي برقم (٤٠٤).

٤٣٠
المِسْمَدَِّكَ على الصَِّحِين
المُقَدَرلا
سُلَيْمَانَ بْنٍ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
مَيْمُونٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاؤُسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ،
يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي، أَوْ قَالَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَبَدًا
وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ))(١) .
• [٤٠٤] حدثناه أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونِ الْعَدَنِيُّ وَكَانَ
يُسَمَّى قِدِيسَ الْيَمَنِ وَكَانَ مِنَ الْعَابِدِينَ الْمُجْتَهِدِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ: وَاللَّهِ
لَقَدْ حَدَّثَنِ ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهُ : ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ)) .
■ قال الحاكم: فَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونِ الْعَدَنِيُّ هَذَا قَدْ عَدَّلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ،
وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ إِمَامُ أَهْلِ الْيَمَنِ وَتَعْدِيلُهُ حُجَّةٌ(٢) .
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
٥ [٤٠٥] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ أَبُوسُحَيْمٍ، مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَنَّهُ سَأَلَ رَبَّهُ أَرْبَعًا:
((سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَمُوتَ جُوعًا فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ
فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَرْتَدُّوا كُفَّارًا فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَغْلِبَهُمْ
عَدُوْ لَهُمْ فَيَسْتَبِيحَ ا بَأْسَهُمْ فَأُعْطِيَ ذَلِكَ، وَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ بَأْسُهُمْ بَيْئَهُمْ
فَلَمْ يُعْطَ ذَلِكَ» .
(١) فیه محمد بن سليمان بن خالد النيسابوري لم يوثق .
•[٤٠٤] [الإتحاف: كم ٧٨٤٨] [التحفة: ت ٥٧٢٤]، وتقدم برقم (٤٠٣).
(٢) لم يخرج البخاري أو مسلم لإبراهيم بن ميمون العدني، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)).
٥ [٤٠٥] [الإتحاف: كم ١٣٤٧ ] [التحفة: ق ١٧١٥].
٥[٦٠/١ ب]

التُعَدَرَك
كَارِالْعِلْم
٤٣١
■ أَمَّا مُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ فَإِنَّهُ مِمَّنْ لَا يَمْشِي فِي مِثْلِ هَذَا الْكِتَابِ، لَكِنِّي ذَكَرْتُهُ
اضْطِرَارًا(١) .
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فِي حُجَّةِ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ :
• [٤٠٦] أخبرنا أَبُوبَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ . وأُخْرًا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ
أَبِي الْجَهْمِ (٢)، عَنْ خَالِدِ بْنٍ وَهْبَانَ، عَنْ أَبِيَّ ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَالَ : «مَنْ فَارَقَ
الْجَمَاعَةَ قِيدَ (٣) شِبْرِ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ(٤) مِنْ عُنُقِهِ)(٥).
■ تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِيُّ ، عَنْ مُطَرِّفٍ.
• [٤٠٧] حدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَوَارٍ، حَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَذَّثَنَا حَرِيرٌ، عَنْ مُطَوّفٍ، عَنْ أَبِي الْجُهْمِ(٢)، عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ،
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((مَنْ خَالَفَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ شِبْرًا، فَقَدْ خَلَعَ
رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ)) .
■ خَالِدُ بْنُ وَهْبَانَ لَمْ يُذْكَرْ بِجَرْحٍ فِي رِوَايَاتِهِ وَهُوَ تَابِعِيٍّ مَعْرُوفٌ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ
يُخَرِّجَاءُ(٧) .
(١) لم يخرج البخاري أو مسلم لموسى بن إسماعيل البجلي، ومبارك أبي سحيم، وهو متروك.
٥[٤٠٦] [الإتحاف: كم حم عم ١٧٤٩٢] [التحفة: ١١٩٠٨٥]، وسيأتي برقم (٤٠٧).
(٢) قوله: ((عن أبي الجهم)) ليس في الأصل، وأثبتناه من ((الإتحاف)).
(٣) قيد: قَدْر. (انظر: النهاية، مادة: قيد).
(٤) ربقة الإسلام: ما يشد به المسلم نفسه من عرى الإسلام: أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه.
(انظر : النهاية، مادة : ربق) .
(٥) فیه خالد بن وهبان : مجهول .
٥ [٤٠٧] [الإتحاف: كم حم عم ١٧٤٩٢] [ التحفة: ١١٩٠٨٥]، وتقدم برقم (٤٠٦).
(٦) قوله: ((أبي الجهم)) ليس في الأصل، وأثبتناه من ((إتحاف المهرة)).
(٧) انظر التعليق السابق .

٤٣٢
المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَِّحِصِين
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا .
• [٤٠٨] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَتَبَ
إِلَيَّ خَالِدُ بْنُ أَبِي ◌ِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
﴿، قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُثْقِهِ
حَتَّى يُرَاجِعَهُ))، وَقَالَ: ((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامُ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةٌ
جَاهِلِيَّةٌ))(١) .
■ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ حَجَّةٌ .
• [٤٠٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ،
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ كَلِمَاتٍ أَمَرَنِي اللهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةِ، وَالسَّمْعِ،
وَالطَّاعَةِ ، وَالْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِدَ شِبْرٍ،
فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ)) .
■ وَهَكَذَا رَوَاهُ بِطُولِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامِ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي كَثِيرٍ (٢) .
أَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ:
٥[٤٠٨][الإتحاف: کم ١٠٥١٧]، وتقدم برقم (٢٦١).
(١) فيه أبو صالح عبد الله بن صالح الجهني أخرج ه البخاري تعليقا ولم يخرج له مسلم، وهو صدوق كثير
الغلط ثبت في كتابه، ولم يخرج البخاري لخالد بن أبي عمران، وباقي رواته رواة ((الصحيحين)) .
٥[٤٠٩] [الإتحاف: خز حب كم حم ٤٠١٠].
(٢) لم يخرج البخاري أو مسلم للحارث الأشعري الشفه، ولم يخرج البخاري لأبي داود سليمان بن داود
الطيالسي إلا تعليقا، ولم يخرج - أيضا - لزيد بن سلام وجده .

التَدَّبة
كَارِالْعُدْم
٤٣٣
٥ [٤١٠] فحدّشاه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ
الْعُمَرِيَّ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي
زَيْدُ بْنُ سَلَامِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَلِّ، قَالَ: ((إِنَّاللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسٍ أَعْمَلُ بِهِنَ)) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
■ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَخْيَى :
٥ [٤١١] فحدّشاه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدٍ،
حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَحْتِى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَّامِ حَدَّثَهُ، أَنَّ
الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهُ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيًّا
بِخَمْسٍ - فَقَالَ - يَعْمَلُ بِهِنَّ ه، وَأَمَرَ بَنِي إِسْتَوَائِيلَ أَنْ يَغْمَلُوا بِهِنَّ)) ... فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ((إِنَّ اللَّهَ أَمْرَنِي بِخَمْسٍٍ)) بِطُولِهِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا أَصَّلْنَاهُ فِي الصَّحَابَّةِ، إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُمْ إِلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا،
فَإِنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ صَّحَابِيٌّ مَغْرُوفٌ، سَمِعْتُ أَبَّا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ،
يَقُولُ : سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ الدُّورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: الْحَارِثُ
الْأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ.
وَلِهَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلّهِ.
٥ [٤١٢] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمِ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ
حَفْصِ بْنِ غِيَّاتٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ
أَبِي صَالِحِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرَا دَخَلَ
النَّارَ))(١).
٥[٤١٠] [الإتحاف: خز حب كم حم ٤٠١٠].
٥[٤١١] [الإتحاف: خز حب كم حم ٤٠١٠] [التحفة: تس ٣٢٧٤]، وسيأتي برقم (١٥٥٤).
٥[٦١/١ أ]
٥[٤١٢] [الإتحاف: كم ١٦٨٣٦].
(١) فيه أبو بكر بن أبي دارم؛ رافضي لا يوثق به، غنام بن حفص بن غياث لم يوثق.

٤٣٤
المِسْمَدِدِكَ عَلى الصَّاحِصِين
■ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ .
٥ [٤١٣] أخبرنا أَبُوبَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمِ الذَّابِزْدِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ. وصدرتنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ
لَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ يَقُولُ: ((مَنْ فَارَقَ أُمَّتَهُ، أَوْ عَادَ أَعْرَابِيًّا
بَعْدَ هِجْرَتِهِ فَلَا حُجَّةَ لَهُ» .
■ قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثٍ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ، قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مَوْتَةً
جَاهِلِيَّةً)). وَهَذَا الْمَتْنُ غَيْرٌ ذَاكَ(١).
الْحَدِيثُ السَّادِسُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ .
• [٤١٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ
الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو النَّضْرِ (٢)، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ
حِرَاشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ خُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللّهِن ◌َّهِ، يَقُولُ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَاسْتَذَلَّ(٣) الْإِمَارَةَ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ
لَهُ))(٤) .
■ تَابَعَهُ أَبُو عَاصِم ، عنْ کَثِيرٍ .
٥[٤١٣] [الإتحاف: كم ٩٣٤٦]، وتقدم برقم (٢٦١)، (٤٠٨).
(١) لم يخرج البخاري أو مسلم لأسامة بن زيد المدني، وهو ضعيف من قبل حفظه، وباقي رواته رواة
((الصحيحين)).
٥[٤١٤] [الإتحاف: كم حم ٤٢٢٠]، وسيأتي برقم (٤١٥)، (٤٦١٨).
(٢) في الأصل: ((بن النضر)) وما صويناه من ((الإتحاف)).
(٣) صحح عليه في الأصل .
(٤) لم يخرج البخاري أو مسلم لكثير أبي النضر، وقد ضعفه ابن معين، وقواه أبو حاتم، وباقي رواته رواة
((الصحیحین)) .

عَ امَنصر
كَارِالْعِلْم
٤٣٥
• [٤١٥] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، أَنَّهُ أَتَّى
خُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَزُورُهُ، وَكَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ حُذَيْفَةَ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: يَا رِبْعِيُّ،
مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ وَذَلِكَ زَمَنَ خَرَجَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ: قَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ نَاسٌّ، قَالَ:
فَسَمَّى مِنْهُمْ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، يَقُولُ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ،
وَاسْتَذَلَّ الْإِمَارَةَ لَقِيَ اللَّهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَإِنَّ كَثِيرَ بْنَ أَبِي كَثِيرٍ كُوفِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ﴾، رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ
سَعِيدٍ الْقَطَّنُ، وَعِيسَى بْنُ ثُّونُشُ وَلَمْ يُذْكَرْ بِجُزْحٍ(١)
الْحَدِيثُ السَّابِعُ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ.
٥ [٤١٦] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنْ إِسْخَّاقَ بْنِ إِنْرَاهِيمُ الْفَاكِهِيُّ بِمَكَّةَ، حَذَّثَنَا
أَبُو يَحْتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكْرِيًّا بْنِ أَبِي مَّسَرَّةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ،
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُوهَانِيٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيِّ الْجَنْبِيَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، عَنْ
فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَّه ◌َنَّهُ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ
الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيًّا، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ
غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ (٢) الذُّنْيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدِ احْتَجًّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،
وَلَا أَغْرِفُ لَهُ عِلَّةٌ(٣) .
٥[٤١٥] [الإتحاف: كم حم ٤٢٢٠]، وتقدم برقم (٤١٤) وسيأتي برقم (٤٦١٨).
٥[٦١/١ ب]
(١) انظر التعليق السابق.
٥[٤١٦] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٢٦٨].
(٢) مؤنة: نفقة. (انظر: مجمع البحار، مادة: مون).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري أو مسلم لأبي علي الجنبي، ولم يخرج البخاري
لأبي هانئ حميد بن هانئ .

٤٣٦
المِسْنِدِدِ عَلَى الصَّاحِمِينَ
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُجَّةٌ .
٥ [٤١٧] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ السَّائِبِ
الْأَنْصَارِيِّ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الّهِوَلِّ: «الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ إِلَى
الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الَّتِي بَعْدَهَا كَفَّارَةٌ(٢) لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ،
وَالشَّهْرُ إِلَى الشَّهْرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا»، ثُمَّ قَالَ
بَعْدَ ذَلِكَ: ((إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ)) فَعَرَفْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ حَدَثَ، فَقَالَ: ((إِلَّا مِنَ الْإِشْرَاكِ
بِاللَّهِ وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ وَتَزْكِ السُّنَّةِ)) ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَمَّا الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ فَقَدْ
عَرَفْنَاهُ، فَمَا نَكْثُ الصَّفْقَةِ وَتَرْكُ الشُّنَّةِ؟ قَالَ: ((أَمَّا نَكْثُ الصَّفْقَةِ: أَنْ تُبَايِعَ رَجُلًا
بِيَمِينِكَ، ثُمَّ تُخَالِفَ إِلَيْهِ فَتُقَاتِلَهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَزْكُ السُّنَّةِ: فَالْخُرُوجُ مِنَ
الْجَمَاعَةِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ
أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةٌ(٣).
٥[٤١٧] [الإتحاف: كم حم ١٩٠٠٣]، وسيأتي برقم (٧٨٧٤).
(١) قوله: ((عبد الله بن السائب الأنصاري))، كذا جاء في الأصل، و((الإتحاف))، و((تلخيص الذهبي)) (٢٦/ أ
- مخطوط)، وهو تصحيف أو وهم، وصوابه - والله أعلم -: ((عبد الله بن السائب، عن رجل من
الأنصار))؛ فعبد الله بن السائب هو الكندي أو الشيباني، وليس بأنصاري ، ثم إن رواية يزيد بن هارون،
عن العوام فيها بين ((عبد الله بن السائب))، و((أبي هريرة)): ((رجل من الأنصار))، انظر: ((المسند)) لأحمد
(٥٠٦/٢)، و((العلل)) للدراقطني (٤٦/١١).
(٢) كفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة.
(انظر: النهاية، مادة : كفر).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم للعوام بن حوشب عن عبد الله بن السائب،
ولا لعبد الله عن أبي هريرة، وقد ذكروا في ترجمته أنه روى عن أبي هريرة، أو عن رجل عن أبي هريرة.
وأما نسبة عبد الله بن السائب عند الحاكم أنصاريا، فهو خطأ، فعبد الله بن السائب هذا هو الكندي كوفي،
وقيل: شيباني. وقال الدارقطني في (العلل)) (٢١١٩): ((رواه هشيم، عن العوام بن حوشب، عن =

عَالمَّالنَّصَر
◌َارِ الْعِلْمِ
٤٣٧
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ فِي أَنَّ الْإِجْمَاعَ حُبَّةٌ .
• [٤١٨] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ
يَحْيَى. قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالَا :
حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنٍ أَبِي زُهَيْرٍ
الثَّقَفِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ وَّهِ بِالنَّبَاةِ أَوْ بِالنَّبَاوَةِ، يَقُولُ: ((يُوشِكُ أَنْ
تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)»، أَوْ قَالَ: ((خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ))، قِيلَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِمَاذَا؟ قَالَ: ((بِالثَّنَاءِ إِلْحَسَنِّ وَالفَّتَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ
عَلَى بَعْضٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَالَ (الْبُخَارِيُّ: أَبُوزْهَيْرِ الثَّقَفِيُّ سَمِعَ النَّبِيِّ ◌َِّ،
وَاسْمُهُ مُعَاذٌ، فَأَمَّا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ فَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ
وَيُعْلِيَّهِ اِعْـ
صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخْرُّحَّةُ).
فَقَدْ ذَكَرْنَا تِسْعَةَ أَحَادِيثَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ يُسْتَدَلُ بِهَا عَلَى الْحُجَّةِ بِالإِجْمَاعِ
وَاسْتَقْصَيْتُ فِيهِ تَحَرِّيًا لِمَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كِنْضِه ، هَذِهِ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ فِي
الْأَمْرِ بِتَوْقِيرِ الْعَالِمِ عِنْدَ الاخْتِلَافِ إِلَيْهِ وَالْقُعُودِ بَيْنَ يَدَيْهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ .
٥ [٤١٩] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،
عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ
- عبد الله بن السائب، عن أبي هريرة. وخالفه يزيد بن هارون، فرواه عن العوام بن حوشب، عن
عبد الله بن السائب، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة. وقول يزيد أشبه بالصواب)). اهـ.
٥[٤١٨] [الإتحاف: حب كم حم ١٧٧٤٢] [التحفة: ق ١٢٠٤٣]، وسيأتي برقم (٨٥٦٤).
٥[٦٢/١أ]
(١) فيه أمية بن صفوان : قال الحافظ: مقبول، وأبو بكر بن أبي زهير الثقفي: قال الحافظ ابن حجر: مقبول.
وقد روی عنه اثنان، وذكره ابن حبان في «الثقات».
٥[٤١٩][الإتحاف : خز کم عه حم عم ٢٠٦٣][التحفة : دس ق١٧٥٨ - ق ١٧٥٩ - ق ١٩١٢].

٤٣٨
المِسْيَدِدِكَ على الصَّاحِمِين
المستَدَرَكَ
الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى
رُءُوسِنَا الطَّيْرُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
· قَدْ ثَبَتَ صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَأَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٤٢٠] أخبرنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْتَى الْخَطِيبُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
هِلَالِ الْبُوزَنَجِزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا فَعَدْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِوَّه لَمْ نَرْفَعْ رُءُوسَنَا
إِلَيْهِ إِعْظَامًا لَهُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَحْفَظُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
٥ [٤٢١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِنْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وصدرتنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَذَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْرتا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ
أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْبَرَفِى أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِبْنِ
عِلَاقَةَ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ كَأَنَّمَا عَلَى
رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَسَلَّمْتُ وَقَعَدْتُ فَجَاءَ أَعْرَابٌ يَسْأَلُونَهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى قَالُوا: أَنْتَدَاوَى؟
(١) فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي: ضعيف، والمنهال بن عمرو: صدوق ربما وهم، وزاذان: صدوق
يرسل .
• [٤٢٠] [الإتحاف: كم ٢٢٨٤].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن الحسين بن واقد أخرج له البخاري تعليقا، ولم يرد في
((الصحيحين)) رواية لعلي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد، وقد استنكر الإمام أحمد بعض
أحاديث الحسين بن واقد عن ابن بريدة .
٥[٤٢١] [الإتحاف: طح حب كم حم ٢٠٤] [التحفة: «تس ق ١٢٧]، وسيأتي برقم (٧٦٣٥)، (٨٤١٩)،
(٨٤٣١) .

المُتَّدَرَ
عَالمَ حَمَا
كَارِ الْعِلْم
٤٣٩
قَالَ: ((تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءَ إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءَ)) فَسَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ:
((عِبَادَ اللَّهِ وَضَعَ اللَّهُ الْحَرَجَ، إِلَّ امْرَأَ اقْتَرَضَ أَمْرَأْ ظُلْمَا فَذَلِكَ حَرِجَ وَهَلَكَ))،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ « النَّاسُ؟ قَالَ: ((خُلُقٌ حَسَنٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالْعِلَّةُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِيهِ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ شَرِيكٍ
لَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكِ
عَلَى أَنِّي قَدْ أَصَّلْتُ كِتَابِي هَذَا عَلَى إِخْرَاجِ الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ غَيْرُرَاوٍ
وَاحِدٍ .
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ سَّبِيلُنَا أَنْ نُخَرْجَهَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الطِّبِّ (١).
٥ [٤٢٢] أُخْبَرَنِى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَتَّبِ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَخْمَدَ بَنِ يُّزِيِّدَ الرِّيَاحِيُّ، حَدَّثَنَا سُعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ
رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا
حَلْقَةٌ كَأَنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ، وَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ فَإِذَا هُوَ خُذَيْفَةُ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ
يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِوَ لّهِعَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
■ مَثْنُ هَذَا الْحَدِيثِ مُخَرَّجُ فِي الْكِتَابَيْنِ وَإِنَّمَا خَرَّجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِلْإِصْغَاءِ إِلَى
الْمُحَدِّثِ وَكَيْفِيَّةِ التَّوْقِيرِ لَهُ، فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الْكِتَابَيْنِ (٢) .
٥ [٤٢٣] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ
٥[٦٢/١ ب]
(١) لم يخرج البخاري أو مسلم لأسامة بن شريك مخ الفته.
٥ [٤٢٢] [الإتحاف: عه كم حم ٤٢٠١].
(٢) فيه عبد الرحمن بن قرط: مجهول، وصالح بن رستم وهو: صدوق كثير الخطأ، والحديث أخرجه
البخاري ومسلم من طرق إلى حذيفة تاما .
٥ [٤٢٣] [الإتحاف: كم ت البزار حم ٤٣٣] [التحفة: ت ٢٨٦].