النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨٠
المِسْتَدِرَكُ على الصَّاحِصِين
٠٠.
المستدرك
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ
وَسَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَّى
النَِّيَّ ◌َِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌ؟ قَالَ: ((لَا أَدْرِي)) فَلَمَّا أَتَّى جِبْرِيلُ
مُحَمَّدَا ◌َ، قَالَ: ((يَا جِبْرِيلُ أَيُّ الْبِلَادِ شَرِّ؟))، قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي، فَانْطَلَقَ
جِبْرِيلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، سَأَلْتَنِي أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟
وَإِنِّي قُلْتُ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَيُّ الْبِلَادِ شَرِ؟ فَقَالَ: أَسْوَاقُهَا .
· عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي الْمِقْدَاءِ الْكُوفِيُّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنَّمَا
ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا، وَرِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْهُ حَثَّنِي عَلَى إِخْرَاجِهِ فَإِنِّي قَدْ عَلَوْتُ
فِيهِ مِنْ وَجْهٍ لَا يُعْتَمَدُ(١) .
٥ [٣٠٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ
الُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ .
■ وَعَبْدُ الصَّمَدِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (٢) .
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٥[٣١٠] حدثناه أَبُو حَقْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، فِي دَارِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَ:
٥[٤٦/١ ب]
(١) فيه عمرو بن ثابت ضعيف.
٥[٣٠٩] [الإتحاف: كم حم ٣٩١٩].
(٢) فيه عبد الصمد بن النعمان وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي))، وكذا قال
النسائي .
٥[٣١٠] [الإتحاف: حب کم ١٠١٦٧]، وسيأتي برقم (٢١٨١).

على الصَّالْمَر!
كَارُالْعَدْم
٣٨١
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: ((لَا أَدْرِي))، فَقَالَ: أَيُّ الْبِقَاعِ شَرِ؟ فَقَالَ: ((لَا
أَدْرِي))، فَقَالَ: سَلْ رَبَّكَ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ جِبْرِيلُ، قَالَ رَسُولُ اللّهِوَّهِ: ((إِنِّي سُئِلْتُ
أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ وَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرِّ؟ فَقُلْتُ: لَا أَفْرِي))، فَقَالَ: جِبْرِيلُ: وَأَنَا لَا أَدْرِي حَتَّى
أَسْأَلَ رَبِّي، قَالَ: فَانْتَفَضَ جِبْرِيلُ انْتِفَاضَةً كَادَ أَنْ يُضْعَقَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ ◌ِ، فَقَالَ اللَّهُ:
يَا جِبْرِيلُ يَسْأَلُكَ مُحَمَّدٌ أَيُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟ فَقُلْتَ: لَا أَذِي، فَسَأَلَكَ أَيُّ الْبِقَاعِ شَرِّ؟
فَقُلْتَ: لَا أَدْرِي، وَإِنَّ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ ، وَشَرَّ الْبِقَاعِ الْأَسْوَاقُ(١).
• [٣١١] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ
مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَاَ سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَّيْجٍ. وصرتنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِّى، حذَّنَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ .
وأُخْتَبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، خَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنْ سَلَمَّةَ، خِدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبْنِ جُرَيْجٍ ،عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيِّ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ (٢) فَلَا يَجِدُوا
عَالِمَا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ، وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ رُبَّمَا
يَجْعَلُهُ رِوَايَةٌ(٣) .
(١) عطاء بن السائب : صدوق اختلط ، ولم يخرج له مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا.
٥[٣١١] [الإتحاف: حب كم حم ١٨٢٤٢] [التحفة: ت س ١٢٨٧٧].
(٢) يضربوا أكباد الإبل: يركبونها ويسافرون عليها. (انظر: النهاية، مادة: ضرب).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فيه أبو الزبير وابن جريج؛ مدلسان، ولم يخرج مسلم لأبي الزبير عن
أبي صالح. وقد قيل: إنما لم يخرجه مسلم لأنه سأل البخاري عنه، فقال: ((له علة، وهي أن أبا الزبير لم
يسمع من أبي صالح))، وقد أعله أحمد بالوقف. وقال الذهبي في ((معجم الشيوخ)) (٣٣/٢): ((ورواه
أبو بدر السكوني، عن المحاربي، عن ابن جريج، فوقفه. وابن جريج مدلس. قيل: لم يسمعه من
أبي الزبير، وهذه ثلاث علل مع نكارة متنه)). وقال في ((سير أعلام النبلاء)) (٥٦/٨): «هذا حديث
نظيف الإسناد، غريب المتن . رواه عدة عن سفيان بن عيينة)) .

٣٨٢
المِسْيَدِدَكُ عَلى الصَّحِصِين
٥ [٣١٢] كَمَا حدثناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرَّاحِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَا :
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
رِوَايَةً، قَالَ: ((يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَضْرِبُوا أَكْبَادَ الْإِبِلِ)) الْحَدِيثَ.
لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُومِنُ الْحَدِيثَ، فَإِنَّ الْحُمَيْدِيَّ هُوَ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِهِ لِمَعْرِفَتِهِ بِهِ
وَكَثْرَةٍ مُلَازَمَتِهِ لَهُ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: نَرَى هَذَا الْعَالِمَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ (١).
• [٣١٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ: ((مَنْ جَاءَ مَسْجِدَنَا هَذَا يَتَعَلَّمُ خَيْرًا، وَيُعَلِّمُهُ فَهُوَ
كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَاءَ بِغَيْرِ هَذَا كَانَ كَالرَّجُلِ يَرَى الشَّيْءَ يُعْجِبُهُ
وَلَيْسَ لَهُ)) وَرُبَّمَا قَالَ: ((يَرَى الْمُصَلِّينَ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَيَرَى الذَّاكِرِينَ وَلَيْسَ
(٢)
مِنْهُمْ))(٢) .
٥ [٣١٤] حدثناه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ
شُرَيْح، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ
سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَهِ، يَقُولُ: ((مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنَا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ
كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ».
٥[٣١٢] [الإتحاف: حب كم حم ١٨٢٤٢ ] [التحفة: ت س ١٢٨٧٧].
٥[١٤٧/١]
(١) انظر التعليق السابق.
٥[٣١٣] [الإتحاف: حب كم حم ١٨٤٩٠] [التحفة: ق ١٢٩٥٦]، وسيأتي برقم (٣١٤).
(٢) فيه أبو صخر حميد بن زياد : صدوق يهم.
٥[٣١٤] [الإتحاف: حب كم حم ١٨٤٩٠] [التحفة: ق ١٢٩٥٦]، وتقدم برقم (٣١٣).

◌َى الصَّحْ صَر
كَارِالْعِلْم
٣٨٣
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدِ احْتَجًّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ،
وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً بَلْ لَهُ شَاهِدٌ ثَالِثٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا(١).
٥ [٣١٥] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ يُعَلِّمَهُ
كَانَ لَهُ أَجْرُ مُعْتَمِرٍ تَامِ الْعُمْرَةِ، وَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلَّا لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ
يُعَلِّمَهُ فَلَهُ أَجْرُ حَاجٌ تَامِّ الْحِجَّةِ».
· قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِثَوْرِ بْنٍ يَزِيدَ فِي الْأَصُولِ وَخَوَّجَهُ مُسْلِمٌ فِي الشَّوَاهِدِ ، فَأَمَّا ثَوْرُ بْنُ
زَيْدِ الدِّيلِيُّ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢)هـ
• [٣١٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، فِي مُسْنَدٍ أَنَسِ، حَذَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بْنُ
مَنْصُورِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدٌ بَنُ نَصْرِ الْمُفْرِئُ النَّيْسَابُورِيُّ. وَأُخْبَنِى أَبُو الْحَسَنِ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ
نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((مَنْهُومَانِ(٣) لَا يَشْبَعَانِ: مَنْهُومٌ فِي عِلْمٍ لَا يَشْبَعُ، وَمَنْهُومٌ فِي
دُنْیَا لَا يَشْبَعُ) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فلم يخرجا لأبي صخر عن سعيد المقبري، وأبو صخر حميد بن زياد
صدوق يهم، وقد اختلف في إسناد هذا الحديث، ورجح الدارقطني في ((العلل)) (١٠/ ٣٨٠) أنه عن
كعب الأحبار من قوله .
•[٣١٥] [الإتحاف: كم ٦٣٦٠].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ أبو الحسين القنطري فيه لين، وأبو قلابة صدوق يخطئ، تغير
حفظه لما سكن بغداد، وثور بن يزيد لم يخرج له مسلم، وقال العراقي في ((ذيل الميزان)) (٣٠٣/١) بعد أن
ذكر هذا الحديث: ((وسماع القنطري من أبي قلابة بعد اختلاطه ليس بصحيح)).
• [٣١٦] [الإتحاف: كم ١٦٩٠].
(٣) منهومان: النهمة: بلوغ الهمة في الشيء. (انظر: النهاية، مادة: نهم).

٣٨٤
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّباحِصِين
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ عِلَّةٌ(١).
• [٣١٧] حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنٍ ﴿ أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ: جَاءَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى كَعْبٍ يَسْأَلُ عَنْهُ وَكَعْبٌ فِي الْقَوْمِ،
فَقَالَ كَعْبٌ: مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَعْرِفُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِوَله
يَكُونُ أَحْفَظَ لِحَدِيثِهِ مِنِّي، فَقَالَ كَعْبٌ: أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَجِدْ أَحَدًا يَطْلُبُ شَيْئًا إِلَّ
سَيَشْبَعُ مِنْهُ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، إِلَّا طَالِبَ عِلْمٍ وَطَالِبَ دُنْيَا، فَقَالَ: أَنْتَ كَعْبٌ، فَإِنِّي
لِمِثْلِ هَذَا جِئْتُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ: إِنِّي لِحَدِيثٍ رَسُولِ اللَّهِ
وَّ أَحْفَظُ مِنْ غَيْرِي ، يُخَرَّجُ فِي مَسَانِيدِهِ (٢) .
٥ [٣١٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ
الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدِ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبِ الزَّيَّاتُ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُضْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّـ
قَالَ: ((فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ»(٣).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لسريج بن النعمان. ولم يخرج له البخاري عن
أبي عوانة، وقد قال ابن المديني: «كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا؛ لأنه كان ذهب كتابه، وكان يحفظ من
سعید ، وقد أغرب فيها أحاديث» .
٥[٣١٧] [الإتحاف: مي كم ١٩٠١٣].
٥[٤٧/١ ب]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لعبد الله بن شقيق. وقال الذهبي: ((فيه
انقطاع)) .
٥[٣١٨] [الإتحاف: كم ٥٠١٨].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ إذ لم يخرج البخاري لحمزة الزيات، وهو صدوق زاهد ربما وهم،
ولم يرد في ((الصحيح)) رواية لحمزة الزيات عن الأعمش، وخالد بن مخلد القطواني صدوق له أفراد. وفي =

.....
دَارِالْعُدْم
٣٨٥
٥ [٣١٩] وحدّى أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّامُ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَكَمَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ
ثِقَةٌ، وَقَدْ أَقَامَ الْإِسْنَادَ وَقَدْ أَبْهَمَهُ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ.
٥ [٣٢٠] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى بْنِ مَنْدَهُ الْأَصْبَهَانِيُّ ،ْ حَدَّثَنَاْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانٌ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا:
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ◌َخَذْنَا حَمْزَّةُ الزَّيَّاتِ، حَدَّثَنَا الْأَعْفَشُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ
مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴾ قَالَ نَحُوَّهُ.
■ ثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا خَالِلَئِنَّ ◌َْذَرٍ أَتْبِهِ وَأَخْفَظَ وَأَوْتَقَ مِنْ يَكْرِبْنِ بَكَّارٍ فَحَكَمْنَا لَهُ
2*
بِالزِّيَادِةِ(١) .
وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ.
• [٣٢١] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ
يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ الشِّخِيرِ ، عَنْ
خُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((فَضْلُ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ
الْوَرَعُ»(٢).
= إسناده اختلاف کثیر على الأعمش، ساقه الدارقطني في ((العلل)) (٣١٨/٤)، ثم قال: ((وليس يثبت من
هذه الأسانيد شيء، وإنما يروى هذا عن مطرف بن عبد الله بن الشخير من قوله)) .
٥[٣١٩] [الإتحاف: كم ٥٠١٨].
٥[٣٢٠] [الإتحاف: كم ٥٠١٨].
(١) فيه : حمزة الزيات صدوق زاهد ربما وهم، وفي الإسناد راو مبهم.
٥[٣٢١] [الإتحاف: كم ٤٢٣١].
(٢) فيه عبد الله بن عبد القدوس: صدوق يخطئ.

٣٨٦
المُسْتَدِدَكَ عَلى الصَّحِعِينَ
عَ الرَّحْصَنَ
٥ [٣٢٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ،
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ . وأُخْبَفى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ،
حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ ﴿ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَوْرِبْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «إِنَّ
الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ بِأَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ وَلَكِنَّهُ رَضِيَ أَنْ يُطَاعَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا
تُحَاقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَاحْذَرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنٍ
اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنََّ نَبِيِّهِ وََّ، إِنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخُو الْمُسْلِمِ،
الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لإِمْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّ مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ،
وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارَا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» .
■ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأَحَادِيثِ عِكْرِمَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوَیْسٍ،
وَسَائِرُ رُوَاتِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمْ، وَهَذَا الْحَدِيثُ لِخُطْبَةِ النَّبِّوَِّ مُتَّفَقٌّ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي
الصَّحِيحِ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ
بِهِ: كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟)) .
وَذِكْرُ الإِعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ غَرِيبٌ وَيُحْتَاجُ إِلَيْهَا(١).
وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي هُرَيْرَةَ .
٥ [٣٢٣] أخبر نى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ
الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((إِنِّى
٥ [٣٢٢] [الإتحاف: خز كم حم ١٦٠٧٦].
٥[١٤٨/١]
(١) فيه إسماعيل بن أبي أويس: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، ولم يخرج البخاري لأبي أويس وأخرج
له مسلم في المتابعات، وهو صدوق بهم، وعكرمة أخرج له مسلم مقرونا بغيره .
٥[٣٢٣] [الإتحاف: قط كم ١٨٣٦٤].

المُتَدَرَ
◌َارِ الْعِلْمِ
٣٨٧
قَدْ تَرَكْتُ فِيَكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي ، وَلَنْ يَتَفَزَّقَا حَتَّى
يَرِدَا عَلَيَّ الْخَوْضَ))(١).
· [٣٢٤] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ◌َلِ فَكَانَ
أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِّ ◌َّهِ وَالْآخَرُ يَحْتَرِفُ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َهِ، فَقَالَ:
(لَعَلَّكَ تُزْزَقُ بِهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ أَثْبَاتٌ ثِقَاتٌ ، وَلَمْ
يُخَرِّجَاءُ(٢) .
• [٣٢٥] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَّدَ بَنِ حَاتِمِ الدَّارَبُزْدِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُوْ مَعْمَرٍ، خَذَّثَنَا عَبْدُه الْوَارِثِ، عَنِ الْحُسَيْنِ،
عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةً خَرَجَ مِنْ حَمَّامِ حِمْصَ، فَقَالَ لِغُلَامِهِ: اثْتِنِي بِسِبْتِيَتَيَّ
فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ حِمْصَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا فَرَغَ إِذَا هُوَ بِنَاسٍ جُلُوسٌ ، فَقَالَ
لَهُمْ: مَا يُجْلِسُكُمْ؟ قَالُوا: صَلَّيْنَا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ، ثُمَّ قَصَّ الْقَاصُّ، فَلَمَّا فَرَغَ فَعَدْنَا
نَتَذَاكَرُ سُنَّةَ النَِّيِّ وَّرِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا مِنْ رَجُلٍ أَدْرَكَ النَّبِيَّ نَّهِ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي،
(١) فيه صالح بن موسى الطلحي: متروك.
٥[٣٢٤] [الإتحاف: كم ٤٩٣] [التحفة: ت ٣٧٩].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لأبي داود الطيالسي عن حماد بن سلمة، وقال البزار
(٣٥٣/١٣): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد إلا أبو داود)»، وقد رواه أبو نعيم في الحلية
(٣٠٢/٨) من طريق: ((بشر بن السري حدثنا حماد عن ثابت أراه عن أنس)). ورواه ابن عدي في
((الكامل)) (١٧٦/٢) من طريقه أيضا، ولم يذكر: ((أراه))، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث (٥٩/٣) في
ترجمة حماد بن سلمة أيضا .
٥[٣٢٥] [الإتحاف: كم ١٦٨٤٢].
٥[٤٨/١ ب]

٣٨٨
المِسْتَدِدَكُ على الصَّاحِحِين
المقدرة
عَ المَحصن
إِنِّي سَأُحَدِّئُكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ حَفِظْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللّهِوَّهِ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ عَلَى
النَّاسِ فَيَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ الرِّجَالُ يُحِبُّ أَنْ تَكْثُرَ الْخُصُومُ عِنْدَهُ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ))،
قَالَ: وَكُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ◌َّهِ يَوْمًا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِقَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ قُعُودٍ ، فَقَالَ
النَّبِيُّ ◌َِّ: ((مَا يُقْعِدُكُمْ؟»، قَالُوا: صَلَّيْنَا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، ثُمَّ قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ
كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيَّهِ وَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا ذَكَرَ شَيْئًا تَعَاظَمَ ذِكْرُهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ
مُعَاوِيَةَ غَيْرَ حَدِيثٍ (١) .
• [٣٢٦] حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَائِمِائَةٍ ، حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ
سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ◌َّهَإِذَا جَلَسُوا كَانَ
حَدِيثُهُمْ يَعْنِي الْفِقْهَ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ رَجُلٌ سُورَةً أَوْ يَأْمُرَ رَجُلًا يَقْرَأُ سُورَةً.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
وَلَهُ شَاهِدٌ مَوْقُوفٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ .
• [٣٢٧] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
قَالَ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ، فَإِنَّ مُذَاكَرَةَ الْحَدِيثِ تُهَيِّجُ الْحَدِيثَ (٣) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يرد في ((الصحيحين)) رواية ابن بريدة عن معاوية.
• [٣٢٦] [الإتحاف: كم ٥٧٢٩].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لعلي بن الحكم، وقد أخرج لأبي نضرة، وأخرج
له البخاري تعلیقا .
• [٣٢٧] [الإتحاف : مي كم ٥٦٩٨].
(٣) هذا الحديث موقوف، وأبو نضرة أخرج له البخاري تعليقا، وأحمد بن عبد الجبار: ضعيف وسماعه
للسيرة صحیح .

المُقَدَدَن
على الصَّلَطْحَيْ
كَارُالْعُدْر
٣٨٩
■ وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَثِّ عَلَى مُذَاكَرَةِ الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِبْنِ
مَسْعُودٍ، بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
أَمًّا حَدِيثُ عَلِيٍّ :
• [٣٢٨] فأخِْرْنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ
﴿هَلْهِ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ فَإِنَّكُمْ إِلَّا تَفْعَلُوا يَنْدَرِسْ(١).
■ وأَمًّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : ٨
• [٣٢٩] فحدّشاه أَبُو الْعَبَّاسِِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، خَدَّقْنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ،
حَدَّثَنَا أَبُويَخْتَى الْحِمَّانِيُّ، عَنِ الْأَغْمَشِ، عَنْ إِثْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ: تَذَاكَرُوا الْحَدِيثَ فَإِنَّ ذِكْرَ الْحَدِيثِ حَيَاتُهُ
٢)
• [٣٣٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِبْنُ يَعْقِّوَبِ الْخَالِ ، أَبِ أَنَ
لَاِبْتَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ﴾
السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بَنُ هِشَّامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِبْنِ
عَازِبٍ، قَالَ: مَا كُلُّ الْحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَّلِكَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا وَكُنَّا
مُشْتَغِلِينَ فِي رِعَايَةِ الْإِپِلِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ لَهُ طُرُقٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،
وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ وَلَمْ يُخَرْ جَاءُ(٣) .
• [٣٢٨] [الإتحاف: مي كم ١٤٤٤٩].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يرد في ((الصحيحين)) رواية لعبد الله بن بريدة عن علي.
• [٣٢٩] [الإتحاف: كم ١٢٩٥١].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ، هذا الحديث موقوف، وأبو يحيى الحماني روى له البخاري في
((الأدب)) ومسلم في المقدمة، وهو صدوق يخطئ.
•[٣٣٠] [الإتحاف: کم حم ٢١٥٣].
٥[١٤٩/١]
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن معاوية بن هشام أخرج له مسلم وحده، وهو صدوق له
أوهام، ولم يخرج مسلم له عن سفيان، عن أبي إسحاق .

٣٩٠
المِسْيَدَِّكَ على الصَّحِصِين
التَّدَرَك
عَلى المَأَخَصَر
٥ [٣٣١] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ
أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَاعِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ))(١).
■ تَابَعَهُ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ .
٥ [٣٣٢] حدثناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، وھرشی
مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ
مِنْكُمْ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢).
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ، وَثَابِتِ بْنِ فَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِوَِّ، وَفِي حَدِيثٍ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ذِكْرُ الطَّبْقَةِ الثَّالِئَةِ أَيْضًا .
٥ [٣٣٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو
السُّلَمِيِّ، عَنِ الْعِزْيَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِوََّصَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ
٥ [٣٣١] [الإتحاف: حب كم حم ٧٦١٠] [التحفة: ٥ ٥٥٣٢]، وسيأتي برقم (٣٣٢).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري ومسلم لعبد الله بن عبد الله أبي جعفر الرازي.
٥[٣٣٢] [الإتحاف: حب كم حم ٧٦١٠] [التحفة: ٥٥٣٢٥]، وتقدم برقم (٣٣١).
(٢) انظر التعليق السابق .
٥[٣٣٣] [الإتحاف: مي طح حب كم حم ١٣٨١٨] [التحفة: ٥ ٩٨٨٥ - ق ٩٨٩١]، وسيأتي برقم (٣٣٥)،
(٣٣٦)، (٣٣٧).

المسْتَدَاللَّ
كَارِالْعِلْم
٣٩١
أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةٌ وَجِلَتْ(١) مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا(٢) الْعُيُونُ، فَقُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُؤَدِّع(٣) فَأَوْصِنَا، قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ
وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا کَثِیرًا،
فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ،
وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ(٤) فَإِنَّ كُلَّ بِذْعَةٍ(٥) ضَلَالَةٌ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو،
وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الإِعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ، وَالَّذِي عِنْدِي
أَنَّهُمَا رُِّلُّهَا تَوَهَّمَا أَنَّهُ لَيْسُ لَهُ رَاوٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَّعْدَانَ غَيْرُ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ(٦).
وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ الْمُخَرَجُ حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنْ
وَيَقْنِيَّهِ الْمَعَلَّةُ
خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ .
• [٣٣٤] حدثناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتُّونَ ﴾، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ
(١) وجلت: الوجل : الفزع. (انظر: النهاية، مادة: وجل).
(٢) ذرفت: ذرفت العين تذرف: جرى دمعها. (انظر: النهاية، مادة: ذرف).
(٣) مودع: تارك. (انظر: النهاية، مادة: ودع).
(٤) محدثات الأمور: جمع: محدثة، وهي: ما لم يكن معروفًا في كتاب ولا سنة ولا إجماع. (انظر: النهاية،
مادة : حدث).
(٥) بدعة: كل محدث جديد على غير مثال سابق، ما لم يرد عن الله سبحانه ولا عن رسوله وَله، ولا عن أحد
من فقهاء الصحابة وهي على نوعين : بدعة هدى، وهي : ما وافقت مقاصد الشريعة، وبدعة ضلالة،
وهي : ما تناقضت مع مقاصد الشريعة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص١٠٤).
(٦) لم يخرج البخاري لعبد الرحمن بن عمرو السلمي، وهو لين الحديث. وقال الحافظ ابن رجب في ((جامع
العلوم والحكم)) (٧٥٨/٢ - ٧٥٩) متعقبا للحاكم: ((ليس الأمر كما ظنه، وليس الحديث على شرطهما؛
فإنهما لم يخرجا لعبد الرحمن بن عمرو السلمي، ولا لحجر الكلاعي شيئا، وليسا ممن اشتهر بالعلم
والرواية. وأيضا، فقد اختلف فيه على خالد بن معدان)). اهـ.
٥ [٣٣٤] [الإتحاف: مي طح حب كم حم ١٣٨١٨] [التحفة: ٥ ٩٨٨٥ - ق ٩٨٩١].
?[٤٩/١ ب]

٣٩٢
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّحِصِين
عَ المَحصن
إِذْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ
الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ(١)، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَلِ
يَوْمًا فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ وَرَغْبَهُمْ وَحَذَّرَهُمْ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ:
((اعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَطِيعُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَلَا تُنَازِعُوا الْأَمْرَ
أَهْلَهُ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ، وَعَلَيْكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ وَالْخُلَفَاءِ
الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، وَعَضُوا عَلَى نَوَاجِذِهِمْ(٢) بِالْحَقِّ)).
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةٌ(٣).
وَقَدْ تَابَعَ ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ عَلَى رِوَايَةٍ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو السُّلَمِيِّ :
٥ [٣٣٥] حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ .
وأخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا
أَبُو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ . وأُخْبِرْنا أَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ ، عَنْ
مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ
سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللّهِوَهِ مَوْعِظَةَ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ،
وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟
(١) أهل الصفة: فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في
مسجد المدينة يسكنونه. (انظر: النهاية، مادة: صفف).
(٢) نواجذهم: جمع ناجذ، وهي من الأسنان: الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك. والأكثر
الأشهر: أنها أقصى الأسنان. (انظر: النهاية، مادة: نجذ).
(٣) انظر التعليق السابق.
٥[٣٣٥] [الإتحاف: مي طح حب كم حم ١٣٨١٨] [التحفة: ٥ ٩٨٨٥ - ق ٩٨٩١]، وتقدم برقم (٣٣٣)
وسيأتي برقم (٣٣٦)، (٣٣٧).

الثقَدَرَا
على الصَّحْ صَر
كَارِالْعِلْم
٣٩٣
قَالَ: ((قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ(١) لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ(٢) عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا
مَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْهُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ
الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا عَضُوا
عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» .
■ فَكَانَ أَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: ((فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ(٣)
حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ)) .
وَقَدْ تَابَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِوٍ عَلَىَ رِوَايَّتِهِ، عَنِ الْعِزْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ثَلَاثَةٌ مِنَ
الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الشَّامِ (٤)
مِنْهُمْ حُجْرُ بْنُ حُجْرِ الْكَلامِيُّ :
• [٣٣٦] حدثناه أَبُوزَكَرِيَّا يَخْبِى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا هُوَسَّىَّ بَنْ أَبُوَبُ النَّصِيِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُّ صَالِحِ الدِّمَشْقِيُّ،
قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ،
حَدَّثَنِي ؟ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَا: أَتَيْنَا
الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوَّكَ لِتَحْيِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ
أَعْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَأَعْيُهُمْ تَفِيضُ مِنَ التَّمْعِ حَزَّنًا أَلَّ تَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا ،
(١) البيضاء: الشيء البين الواضح الذي لا لبس فيه، والبيضاء: الصحيفة. (انظر: ذيل النهاية، مادة:
بيض).
(٢) يزيغ: الزيغ: الميل عن الحق. (انظر: اللسان، مادة: زيغ).
(٣) الجمل الأنف: المأنوف، وهو الذي عقر الخشاش (عود يُجعل في أنف البعير) أنفه، فهو لا يمتنع على
قائده للوجع الذي به. (انظر: النهاية ، مادة : أنف).
(٤) انظر التعليق السابق .
٥[٣٣٦] [الإتحاف: مي طح حب كم حم ١٣٨١٨] [التحفة: ٥ ٩٨٨٥ - ق ٩٨٩١]، وتقدم برقم (٣٣٣)،
(٣٣٥) وسيأتي برقم (٣٣٧).
٥[١٥٠/١]

٣٩٤
SAN
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ، فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ الصُّبْحَ ذَاتَ
يَوْمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ،
فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ
بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى
اخْتِلَافَا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَكُوا بِهَا
وَعَضُوا عَلَيْهَا بِالتَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِذْعَةٌ وَكُلَّ
بِذْعَةٍ ضَلَالَةٌ)»(١) .
( وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ:
• [٣٣٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدِ التِّنِيسِيُّ،
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ التِّنِيسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِي الْمُطَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ، يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ
وَلِ﴿ ذَاتَ غَدَاةٍ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً، رَجَفَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْأَعْيُنُ، قَالَ:
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَاعْهَدْ إِلَيْنَا، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ
أَظُنُّهُ قَالَ: وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَسَيَرَى مَنْ بَعْدِي اخْتِلَافَا شَدِيدًا - أَوْ - كَثِيرًا
فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ
وَالْمُحْدَثَاتِ، فَإِنَّ كُلَّ بِذْعَةٍ ضَلَالَةٌ))(٢) .
( وَمِنْهُمْ: مَعْبَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامِ الْقُرَشِيُّ، وَلَيْسَ الطَّرِيقُ إِلَيْهِ مِنْ شَرْطِ هَذَا
الْكِتَابِ فَتَرَكْتُهُ .
(١) فيه عبد الرحمن بن عمرو السلمي: قال ابن حجر: مقبول، وحجر بن حجر الكلاعي: قال ابن حجر:
مقبول .
٥ [٣٣٧] [الإتحاف: مي طح حب كم حم ١٣٨١٨] [التحفة: ٥ ٩٨٨٥ - ق ٩٨٩١]، وتقدم برقم (٣٣٣)،
(٣٣٥)، (٣٣٦).
(٢) فيه أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي: ليس بالقوي ، وعمرو بن أبي سلمة التنيسي : صدوق له أوهام.

المسمّدَرَ
كَارِ العلم
٣٩٥
وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضَ الإِسْتِقْصَاءِ عَلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ
اجْتِهَادِي، وَكُنْتُ فِيهِ كَمَا قَالَ إِمَامُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، لَمَّا طَلَبَهُ بِالْبَضْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، ثُمَّ عَادَ الْحَدِيثُ إِلَى
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ فَتَرَكَهُ، ثُمَّ قَالَ شُعْبَةُ: لَأَنْ يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لِكَانَ
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَالِدِي وَوَلَدِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَقَدْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ ﴾.
• [٣٣٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍَ، أَخْيَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ. وحدثنا أَبُو النَّضْرِ
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيَةُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبِرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ
أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَائِيِّ، عَنْ يَزِيدُ بْنِ عَمِيرَةَ، أَنَّ مُعَاذَبْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ،
قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا، قَالَ: أَجْلِسُونِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ
مَكَانَهُمَا مَنِ الْتَمَسَهُمَا وَجَدَهُمَا، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَزْبَعَةِ
رَهْطٍ (١) : عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّزْدَاءِ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ (٢)، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ،وَّهِ، يَقُولُ: ((إِنَّهُ عَاشِرُ
عَشَرَةِ فِي الْجَنَّةِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَيَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ صَاحِبُ (٣)
مُعَاذِبْنٍ جَبَلٍ وَقَدْ شَهِدَ مَكْحُولُ الدِّمَشْقِيُّ لِيَزِيدَ بِذَلِكَ، وَهُوَ مِمَّا يَسْتَشْهِدُ
٥[٥٠/١ ب]
٥[٣٣٨] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٧٤٧] [التحفة: ت س ١١٣٦٨].
(١) رهط: عدد من الرجال دون العشرة، وقيل إلى الأربعين. (انظر: النهاية، مادة: رهط).
(٢) قوله: ((وعند عبد الله بن مسعود)) ليس بالأصل، والصواب ما أثبتناه. والحديث أخرجه ابن حبان
(١٢٢/١٦) وغيره، عن ابن وهب به .
(٣) قوله: ((السكسكي صاحب))، وقع في الأصل: ((السكسكيان صاحبا))، والصواب ما أثبتناه .

٣٩٦
المِسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
الشتَدَدَا
لِمَكْحُولٍ عَنْ يَزِيدَ مُتَابَعَةً لِأَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ(١).
• [٣٣٩] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ
الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ
مَكْحُولٍ ، قَالَ: وَجِعَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا وَعِنْدَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ الزُّبَيْدِيُّ فَبَكَى عَلَيْهِ
يَزِيدُ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي مَا كُنْتُ أَسْأَلُكَ كُلّ يَوْمٍ يَنْقَطِعُ عَنِّي،
فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ بَشَاشَتَانِ قُمْ فِالْتَمِسْهُمَا، قَالَ يَزِيدُ: وَعِنْدَ مَنْ
أَلْتَمِسُهُمَا؟ فَقَالَ مُعَاذٌ: عِنْدَ أَزْبَعَةِ نَفَرٍ: عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّزْدَاءِ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَسْعُودٍ، وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ عَاشِرُ
عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ: وَعِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ
شَيْءٍ فَإِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ(٢) .
( وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ طَرَفًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ .
• [٣٤٠] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ،
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ
الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنٍ جَبَلٍ، قَالَ: الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَكَانَهُمَا مَنِ ابْتَغَاهُمَا
وَجَدَهُمَا(٣) .
• [٣٤١] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن معاوية بن صالح لم يخرج له البخاري، وهو صدوق له أوهام،
ولم يخرجا ليزيد بن عميرة .
•[٣٣٩] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٧٤٧] [التحفة: ت س ١١٣٦٨].
(٢) فيه النعمان بن المنذر: صدوق رمي بالقدر.
• [٣٤٠] [الإتحاف: كم ١٦٧٤٨] [التحفة: ت س ١١٣٦٨].
(٣) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض، وابن عجلان : صدوق .
•[٣٤١] [الإتحاف: حب كم حم ٦٣١٤ - حب كم حم/ ١٦٠٥٠] [التحفة: س ٤٨١٦].

الحصن
A
كَارُالْعُدْر
٣٩٧
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ﴾، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ
الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكِ
الْأَشْجَعِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَذَا أَوَانُ أَنْ يُرْفَعَ
الْعِلْمُ))، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - يُقَالُ لَهُ ابْنُ لَبِيدٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُزْفَعُ الْعِلْمُ
وَقَدْ أُثْبِتَ فِي الْكُتُبِ وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: ((إِنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُكَ مِنْ
أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ)) ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِهِمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ،
قَالَ: فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ أَلَا
أُخْبِرُكَ بِأَوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ : بَلَىِ ، قَالَ ﴾ الْخُشُوعُ حتَّى لَا تَرَى خَاشِعًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَّدِ احْتَجَ الشَّيْخَانِ بِجَمِيَعِ رُوَاتِهِ، وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ فِيهِ شَدَّادُ بْنُ
أَوْسٍ فَقَدْ سَمِعَ جُبَيْرُ بْنُّ نُفَيْرِ الْحَدِيثَ مِنْهُمَّا جَمِيعًا، وَمِنْ ثَالِثٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ
أَبُو النَّزْدَاءِ(١) .
شوق عليهِ المِـ
• [٣٤٢] حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْعَنَزِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي
مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِبْنٍ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ، عَنْ
أَبِي الدَّزْدَاءِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِوَلَه فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا
أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ))، قَالَ : فَقَالَ زِيَادُ بْنُ
لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ، فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ
وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: ((فَكِلَتْكَ (٢) أُمُكَ يَا زِيَادُ، إِنِّي كُنْتُ لَأَعُذُّكَ مِنْ
٥[١٥١/١]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري للوليد بن عبد الرحمن، ولا لجبير بن نفير. ولم
يخرج مسلم لليث بن سعد عن إبراهيم بن أبي عبلة، ولا لإبراهيم عن الوليد بن عبد الرحمن .
٥[٣٤٢] [الإتحاف: مي كم ١٦٠٨٤] [التحفة: ت ١٠٩٢٨].
(٢) ثكلتك: فقدتك، كأنه دعا عليه بالموت، وهي من الألفاظ التي تجري على ألسنة العرب، ولا يراد بها
الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: ثكل).

٣٩٨
المِسْمَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
على الصَّالِحَيْ
فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، هَذَا التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا يُغْنِي
عَنْهُمْ؟))، قَالَ جُبَيْرٌ: فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ
أَبُوِ الدَّرْدَاءِ وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ؟ قَالَ: صَدَقَ أَبُو النَّزْدَاءِ إِنْ شِئْتَ لَأُحَدِّئُكَ بِأَوَّلٍ عِلْمٍ
يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ الْجَمَاعَةِ فَلَا تَرَى فِيهِ رَجُلًا
خَاشِعًا .
((هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ، وَفِيهِ شَاهِدٌ رَابِعٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَهُوَ
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ جُبَيْرَبْنَ نُفَيْرٍ، رَوَاهُ مَرَّةً عَنْ عَوْفِ بْنِ
مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، وَمَرَّةً عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَيَصِيرُ بِهِ الْحَدِيثُ مَعْلُولًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ
رُوَاةَ الْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ثِقَاتٌ وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيُّ مِنْ أَكَابِرِ تَابِعِيِّ الشَّامِ(١).
فَإِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ عَنْهُ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ الصَّحَابِيَيْنِ
جَمِيعًا، وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ، قَدْرُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ
زِيَادِ بْنِ لَبِيدِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي ذَكَرَ مُرَاجَعَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ فِي الْحَدِيثَیْنِ.
• [٣٤٣] أُخْتَبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي
أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنٍ لَبِيدِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِ: «هَذَا أَوَانُ ذَهَابٍ
الْعِلْمِ))، قَالَ شُعْبَةُ: أَوْ قَالَ: ((أَوَانُ انْقِطَاعِ الْعِلْمِ))، قَالُوا: كَيْفَ وَفِينَا كِتَابُ اللَّهِ
نُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ؟ قَالَ: «فَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ لَبِيدٍ، مَاكُنْتُ
أَحْسَبُكَ إِلَّ مِنْ أَعْقِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَلَيْسَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِيهِمْ كِتَابُ اللَّهِ
التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ لَمْ يَنْتَفِعُوا مِنْهُ بِشَيْءٍ» .
قَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ بِلَا رَيْبٍ فِيهِ بِرِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ الْوَاضِحِ(٢).
#[٥١/١ ب]
(١) فيه عبد الله بن صالح: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه، ومعاوية بن صالح : صدوق له أوهام.
٥ [٣٤٣] [الإتحاف: كم حم ٤٦٦٨] [التحفة: ق ٣٦٥٥]، وسيأتي برقم (٦٦٦١).
(٢) قال البخاري: ((ولا أرى سالما سمع من زياد)» يعني زياد بن لبيد.

٣٩٩
كَارِالعلم
· [٣٤٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ
بُخْتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَالِ الْمُرَادِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ،
فَقَالَ: مَا أَعْمَلَكَ إِلَيَّ إِلَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَا أَعْمَلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِذَلِكَ، قَالَ: فَأَبْشِرْ فَإِنَّهُ
مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، إِلَّا بَسَطَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضَا بِمَا يَفْعَلُ
حَتَّى يَرْجِعَ .
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ بُخْتٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمِصْرِيِّينَ(١) وَأَثْبَاتِهِمِ،
مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ، وَقَدِ احْتَجًّا بِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا الْحَدِيثَ، وَمَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ
عَلَى حَدِيثٍ عَاصِمٍ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرُّ، وَقَدْ أَعْرَضَا عَنْهُ بِالْكُلِّيَّةِ (٢).
وَلَّهُ عَنْ زِّرِّ بْنِ حُبَيْشٍ شُهُودٌ ثِقَاتٌ غَيْرٌ عَاصِمٍ بْنِ بَهْذَلَةَ، فَمِنْهُمُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو
وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ .
٥ [٣٤٥] أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي،
حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَلِيٌّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو،
عَنْ زِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَ يُقَالُ لَهُ: صَفْوَانُ بْنُ
عَسَالٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَا جَاءَ بِكَ؟)) قَالَ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ،
قَالَ: ((فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضَا بِمَا يَصْنَعُ)»؟.
٥ [٣٤٤] [الإتحاف: كم ٦٥٥٠] [التحفة: ق ٤٩٥٥].
(١) كذا في الأصل: ((المصريين))، مع أن عبد الوهاب بن بخت لم يذكر أحد ممن ترجم له أنه مصري، أو نزل
مصر، أو ما يشابهه؛ بل إن الحاكم نفسه في كتابه ((علوم الحديث)) (ص ٢٤١) ذكره في ثقات أهل مكة،
ونقل مغلطاي كلامه في ((الإكمال)) (٨/ ٣٧٢) فقال: ((من ثقات المدنيين) وهو الأقرب للصواب.
(٢) فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام.
٥[٣٤٥] [الإتحاف: كم ٦٥٥٠] [التحفة: ق ٤٩٥٥].
٥ [١٥٢/١]