النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤٠
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المستدرك
على الصَّحِيحَة
الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أُمّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّنَّهِ أَنَّهُ قَالَ: «أُرِيتُ مَا تَلْقَى
أُمَّتِي بَعْدِي، وَسَفْكَ (١) بَعْضِهِمْ دِمَاءَ بَعْضٍ، وَسَبَقَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ
قَبْلَهُمْ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفَاعَةً فِيهِمْ فَفَعَلَ)) .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْعِلَُّ عِنْدَهُمَا فِيهِ
أَنَّ أَبَا الْيَمَانِ حَدَّثَ بِهِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ مَرَّةَ: عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ،
وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ شُعَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ أَنَسٍ .
وَقَدْ قَدَّمْنَا الْقَوْلَ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّهُ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ عِنْدَ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَنْ
شَيْخَيْنٍ ، فَمَرَّةٌ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ ذَاكَ .
وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْيَمَانِ : الْحَدِيثُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ
وَالَّذِي حَدَّثْتُكُمْ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، غَلِطْتُ فِيهِ بِوَرَقَةٍ قَلَبْتُهَا، قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا
كَالْأَخْذِ بِالْيَدِ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَانِيْ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ(٢) .
٥ [٢٢٩] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ. وصدرتنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ،
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ
زَنْجُويَهْ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ عَسْكَرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رُزَيْقٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. وحدثنا
عَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((شَفَاعَتِي
لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي)) .
(١) وسفك: السفْك: الإراقة والإجراء لكل مائع، وكأنه بالدم أخص. (انظر: النهاية، مادة: سفك).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، وفيه ما ذكره الحاكم، قال الدارقطني في ((العلل)) (٢٧١/١٥):
((وليس بمحفوظ حديث الزهري، وحديث ابن أبي حسين أشبه)).
٥[٢٢٩] [الإتحاف: خز حب كم ٧٤٧] [التحفة: ٢٣١٥ - ت ٤٨١]، وسيأتي برقم (٢٣٠)، (٢٣١).

جِتَابُ الإِيّانُ
٣٤١
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، إِنَّمَا خَرَّجَا
حَدِيثَ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ، وَمَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ هَذِهِ لَفْظَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهَمَ،
فَإِنَّ هَذِهِ شَفَاعَةٌ فِيهَا قَمْعُ الْمُبْتَدِعَةِ الْمُفَرَّقَةِ بَيْنَ « الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الصَّغَائِ
وَالْكَبَائِرِ(١) .
وَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ قَتَادَةً وَأَشْعَثَ بْنِ جَابِرِ الْحُدَّانِيِّ.
أَمَّا حَدِيثُ قَتَادَةً :
٥ [٢٣٠] فحدّشْا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
الْمُجَوَّزُ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَبْنِ إِبْرَاهِيمَ،
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَبَخُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةً، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: ((الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَمَّتِي))(٢) .
■ وَأَمَا حَدِيثُ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ :
٥ [٢٣١] فأخْرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي،
وَأَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ حُرَيْثٍ ، عَنْ
أَشْعَثَ الْحُدَّانِيِّ(٣)، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِ مِنْ
أُمْتِي)(٤).
#[١٣٦/١]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فقد تكلم ابن معين في رواية معمر عن ثابت، وليس في البخاري
رواية لمعمر عن ثابت، وليس له في مسلم إلا موضعان، أحدهما متابعة ، والثاني مقرونا .
٥ [٢٣٠] [الإتحاف: خز حب عه كم البزار حم ١٦٣٢] [التحفة: ٢٣١٥ - ت ٤٨١]، وتقدم برقم (٢٢٩)
وسیأتي برقم (٢٣١).
(٢) فيه عمر بن سعيد : ضعيف .
٥[٢٣١] [الإتحاف: خز كم حم ٣٥٤] [التحفة: ٥ ٢٣١ - ت٤٨١]، وتقدم برقم (٢٢٩)، (٢٣٠).
(٣) كتبه في ((الأصل)): ((الحراني))، ورقم مقابله في حاشية الأصل برقم: ((ظ))، والصواب ما أثبتناه، وهو:
أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني، وحدان: بطن من الأزد. ينظر: ((تاريخ الإسلام)» (٨١٨/٣).
(٤) فيه أشعث الحداني أخرج له البخاري وحده تعليقا .

٣٤٢
المُسُيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَة
على الصَّحْصُر
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ.
• [٢٣٢] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى التَّنِّيسِيُّ(١)،
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَمَّتِي)) .
■ قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيِّ، وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ
جَعْفَرٍ (٢) .
• [٢٣٣] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا حَذَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
ثَابِتِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَابِرِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَلـ
قَالَ: ((شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي))، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ لِي جَابِرٌ: يَا مُحَمَّدُ،
مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فَمَا لَهُ وَلِلشَّفَاعَةِ(٣) .
٥ [٢٣٤] حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، إِمْلَاءً فِي رَجْبٍ سَنَّةَ
ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
٥[٢٣٢] [الإتحاف: خز حب كم ٣١٥٨] [التحفة: ت ق ٢٦٠٨]، وسيأتي برقم (٢٣٣)، (٣٤٨٧).
(١) صحح عليه في الأصل .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن زهير بن محمد أخرج له مسلم في المتابعات، وقد أخرج له
البخاري، ولم يخرج مسلم لعمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد، ولا لزهير عن جعفربن محمد.
وعمرو بن أبي سلمة روى عن زهير أحاديث باطلة .
٥[٢٣٣] [الإتحاف: خز حب كم ٣١٥٨] [التحفة: تق٢٦٠٨]، وتقدم برقم (٢٣٢) وسيأتي برقم (٣٤٨٧).
(٣) فيه محمد بن ثابت البناني: ضعيف. قال الترمذي في ((سننه)) (٦٢٥/٤): ((هذا حديث غريب من هذا
الوجه يستغرب من حديث جعفربن محمد)). وقال في ((العلل الكبير)) (ص: ٣٣٣): ((سألت محمدا عن
هذا الحدیث فلم يعرفه)) .
٥ [٢٣٤] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٩٩٨٢] [التحفة: خ س ١٣٠٠١].

المشتدرة
على الصَّحِيحِين
كِتَابُ الإِيتَانُ
٣٤٣
أبِي سَالِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَو
مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ ، فَقَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ ظَئِنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ
يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ لِمَا رَأَنْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُهِمُّنِي
مِنَ انْقِصَافِهِمْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي، وَشَفَاعَتِي لِمَنْ
شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ مُخْلِصًا يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَتِّبٍ بَصْرِيٍّ مِنَ التَّابِعِينَ(١) .
وَقَدْ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى ﴾ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ،
الْحَدِيثَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَالْمَغْنَى قَرِيبٌ مِنْهُ.
٥ [٢٣٥] حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِبْنِ سَلَمَةَ
الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
((يَقُولُ اللَّهُ رَتْ: أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ
الْإِيمَانِ، أَخْرِ جُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنَ
الْإِيمَانِ، أَخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَذَكَرَنِي أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَا قَوْلَهُ: ((مَنْ ذَكَرَنِي أَوْ خَافَنِي فِي
(٢)
مَقَامٍ))(٢) .
وَقَدْ تَابَعَ أَبُو دَاوُدَ مُؤَمَّلًا عَلَى رِوَايَتِهِ وَاخْتَصَرَهُ .
(١) فيه سالم بن أبي سالم : قال ابن حجر: مقبول. ومعاوية بن معتب : مجهول .
#[٣٦/١ ب]
٥[٢٣٥] [الإتحاف: خز كم ١٣٨٢] [التحفة: م ت ١٢٧٢].
(٢) فيه مؤمل بن إسماعيل البصري : صدوق سيئ الحفظ ، ومبارك بن فضالة : صدوق يدلس ويسوي.
وأصل الحديث أخرجه مسلم (٣/١٨٣) من حديث قتادة عن أنس دون ذكر آخره .

٣٤٤
المُسْتَدِدَكُ عَلى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَة
على الصَّحْصَر
٥ [٢٣٦] أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ
أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «أَخْرِ جُوا مِنَ النَّارِ مَنْ ذَكَرَنِي
يَوْمًا أَوْ خَافَنِي فِي مَقَامٍ)) .
٥ [٢٣٧] أخبرنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِنْرَاهِيمَ
الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْرًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ
الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا
خَالِدٌ، عَنْ(١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّوَ يُقَالُ لَهُ:
ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ يَقُولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ
مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ)) .
■ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، مُخَرَّجْ ذِكْرُهُ فِي الْمَسَانِيدِ وَهُوَ مِنْ
سَاكِنِي مَكَّةَ مِنَ الصَّحَابَةِ (٢) .
٥ [٢٣٨] حدثنا بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَذَّثَنَا مُسَدَّدٌ،
حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَوْمِ
أَنَا رَابِعُهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ، يَقُولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ
رَجُلٍ مِنْ أَمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ))، قَالَ: قُلْنَا: سِوَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
٥ [٢٣٦] [الإتحاف: خز كم ١٣٨٢] [التحفة: م ت ١٢٧٢].
● [٢٣٧] [الإتحاف: مي خز حب كم حم ٦٩٦٧] [التحفة: ت ق ٥٢١٢]، وسيأتي برقم (٢٣٨)، (٥٨٤٦).
(١) صحح عليه في الأصل.
(٢) لم يخرج البخاري ومسلم لابن أبي الجدعاء؛ ولعل ذلك لأنه لم يرو عنه غير عبد الله بن شقيق، ولم يخرج
البخاري لعبد الله بن شقیق .
٥[٢٣٨][الإتحاف: مي خز حب كم حم ٦٩٦٧] [التحفة: تق ٥٢١٢]، وتقدم برقم (٢٣٧) وسيأتي برقم
(٥٨٤٦) .

المُسْتَدَرة
الصفحة
كِتَابُ الإسْتَانُ
٣٤٥
((سِوَايَ))، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ مَنْ هَذَا؟
قَالُوا : هَذَا ابْنُ أَبِي الْجَدْعَاءِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَدِ احْتَجًّا بِرُوَاتِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ تَابِعِيٌّ مُحْتَجٌ بِهِ، وَإِنَّمَا
تَرَكَاهُ لِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ، عَنِ الصَّحَابِيِّ(١) .
٥ [٢٣٩] أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
الزَّاهِدُ ، قَالَا ﴾: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الْأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللّهِوَهِ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُقَدِّمَانِ ثَلَاثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (٢)، إِلَّ
أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمَا))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَذُو الإِثْتَيْنِ،
قَالَ: ((وَذُو الإِثْتَيْنِ))، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ
أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ سَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ إِحْدَى زَوَايَاهَا)».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَقَيْشٍ مُخَرَجٌ حَدِيثُهُ
فِي مَسَانِيدِ الْأَئِمَّةِ، وَهُوَ مِنَ النَّمَطِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ الْوَاحِدِ عَنْ
رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ(٣) .
وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ .
• [٢٤٠] أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ
(١) انظر التعليق السابق.
٥[٢٣٩] [الإتحاف: خزكم حم عم ٤١١٦] [التحفة: ق ٣٢٧٣]، وسيأتي برقم (٢٤٠)، (٨٩٧٨).
#[١٣٧/١]
(٢) الحنث: الإثم، أي: لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجرٍ عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث. (انظر: النهاية،
مادة : حنث).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرجا لعبد الله بن قيس الأسدي، ولا للحارث بن أقيش. قال
البخاري في ((التاريخ)) (٢/ ٢٦١): ((إسناده ليس بذاك المشهور)).
٥ [٢٤٠] [الإتحاف: خزكم حم عم ٤١١٦] [التحفة: ق ٣٢٧٣]، وتقدم برقم (٢٣٩) وسيأتي برقم (٨٩٧٨).

٣٤٦
المِسْيَدَِّكِ عَلى الصَّحِصِين
المسْتَدَرَة
على الصحيحين
الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴾ : ((إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَيَشْفَعُ لِأَكْثَرَ مِنْ مُضَرَ)) .
• [٢٤١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم
مُحَمَّدُ بْنُ إِذْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ (١) اللَّهِ بْنُ
عَمْرِو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطَّفَيْلِ بْنِ أَبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَ لِّ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ وَصَاحِبَ
شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ))(٢) .
٥ [٢٤٢] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُبْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ
الطُّقَيِلِ بْنِ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ِّ، قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
كُنْتُ إِمَامَ النَّبِيِّينَ وَخَطِيبَهُمْ وَصَاحِبَ شَفَاعَتِهِمْ غَيْرَ فَخْرٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَفَرُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ ، وَلِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ سُوءِ الْحِفْظِ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَئِمَّتِنَائِقَةٌ
تَأْمُونٌ .
٥ [٢٤٣] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
٥[٢٤١] [الإتحاف: كم حم عم ٥١] [التحفة: ت ق ٢٩]، وسيأتي برقم (٢٤٢)، (٧١٦٤).
(١) صحح عليه في الأصل.
(٢) فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة.
٥ [٢٤٢] [الإتحاف: كم حم عم ٥١] [التحفة: تق ٢٩]، وتقدم برقم (٢٤١) وسيأتي برقم (٧١٦٤).
٥[٢٤٣] [الإتحاف: خز حب كم ١٥٦٩١ ] [التحفة: سي ١٠٤٢٦ - سي ١٠٦٥٧ - سي ١٠٦٧٤ - سي ق ١٠٦٧٦]،
وسيأتي برقم (١٣١٦).

المتْتَّدَقَة
كِتَابُ الإِيتَانُ
٣٤٧
حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِضَا قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِو ◌َ لِّ يَقُولُ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةٌ لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى
ذَلِكَ إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ)).
« هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَا بِهَذَا
الْإِسْنَادِ (١)، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثٍ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكِ،
الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي آخِرِهِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ)).
وَقَدْ خَرَّجَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَبِشْرِبْنِ الْمُفَضَّلِ (٢)، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنِ
الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنِ النَّبِّ وَّرَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)) . وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عُمَرَ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
• [٢٤٤] حدثناه أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
عُبَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ(٣) بْنَ أَبَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ - وَكَانَ قَلِيلَ
الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ّهِ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لَ، قَالَ: ((مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَتٌ
وَاجِبٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٤).
﴾[٣٧/١ ب]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يرد ((بالصحيحين)) رواية لقتادة عن مسلم بن يسار، قال يحيى
القطان وابن معين: ((لم يسمع قتادة منه))، ولم يرد أيضا رواية لمسلم بن يسار عن حمران بن أبان .
(٢) أخرجه مسلم، من طريق بشر بن المفضل برقم (١٨) طبعة دَارُالتَّطِيّ، ولم يخرجه البخاري، ولم نعثر في
الصحيحين على رواية شعبة لهذا الحديث، فلعل الحاكم قد وهم في هذا الحديث ، والله أعلم .
٥[٢٤٤] [الإتحاف: خز كم عم ١٣٦٥١].
(٣) في الأصل: ((عمران))، والصواب ما أثبتناه، كما في ((الإتحاف)).
(٤) فيه عبد الملك بن عبيد: مجهول الحال .

٣٤٨
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَك
على الصحيح
٥ [٢٤٥] حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارِ الْأَعْرَجِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ،
يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ أَنَّهُ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ،
وَالدَّيُّوثُ(١)، وَرَجِلَةُ النِّسَاء))(٢).
• [٢٤٦] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٌّ بْنِ زِیَادٍ ، حَدَّثَنَا
ابْنُ أَبِي أَوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارِ الْأَعْرَج،
أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَهِ: «ثَلاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ، وَالذَّيُّوثُ، وَرَجِلَةُ
النِّسَاءِ(٣)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةٍ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ
أَمْيَلُ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عُمَرَ(٤).
• [٢٤٧] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
وأُخْبَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَذَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْتَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ
٥[٢٤٥] [الإتحاف: كم ٩٥٢٠] [التحفة: س ٦٧٦٧]، وسيأتي برقم (٧٤٤٠).
(١) الديوث: الذي لا يغار على أهله. (انظر: النهاية، مادة: ديث).
(٢) فيه عبد الله بن يسار المكي الأعرج : قال ابن حجر: مقبول.
٥[٢٤٦] [الإتحاف: كم ٩٥٢٠].
(٣) رجلة النساء: الْمُذكّرة، تأتي النساء كأنها فحل.((الدلائل للسرقسطي)) (٢٤٣/١).
(٤) فيه ابن أبي أويس: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، وعبد الله بن يسار الأعرج: قال ابن حجر:
مقبول .
• [٢٤٧] [الإتحاف: كم حم ١٧٢٠٩] [التحفة: ت س ١١٧١٤].

المستَدرة
جِتَابُ الإِيمَانٌ
٣٤٩
نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَؤَّاسٍ بْنِ سِمْعَانَ - صَاحِبِ النَّبِيِّ ◌َّهِ - ﴿عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ:
((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا وَعَلَى كَتِفَي الصِّرَاطِ سُورَانٍ فِيهِمَا أَبْوَابٌ
مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُزْخَاةٌ ، وَعَلَى الصِّرَاطِ دَاعٍ يَدْعُو، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ اسْلُكُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَعْوَجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ
أَحَدُهُمْ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ، قَالَ: وَيْلَّكَ لَا تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ
تَلِجْهُ، فَالصِّرَاطُ: الْإِسْلَامُ، وَالشُّتُورُ: حُدُودُ اللَّهِ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ
مَحَارِمُ اللَّهِ، وَالدَّاعِي الَّذِي عَلَى رَأْسِ الصَّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقُ
وَاعِظُ اللهِ فِي كُلِّ مُسْلِمٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٢٤٨] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا
عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِبْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ(٢)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّلِقَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ حِينَ يُصِيبُهُ
الْوَعْكُ وَالْحُمَّى، كَمَثَلِ حَدِيدَةٍ تُدْخَلُ النَّارَ فَيَذْهَبُ خَبَثُهَا وَيَبْقَى طِيبُهَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِتَفَرُّدِ
عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ بِالرِّوَايَةِ(٣) .
#[١٣٨/١]
(١) هذا الإسناد على شرط مسلم، وسياق الإسناد موافق لمسلم برقم (١/٢٦٣٥) بداية من ابن وهب، نهاية
بنواس بن سمعان، وقد خرج مسلم لحرملة بن يحيى عن ابن وهب .
٥[٢٤٨] [الإتحاف: كم الطبراني ١٣٤٦٩]، وسيأتي برقم (١٣٠٦)، (٥٩٤٨).
(٢) زاد بعده في الأصل: ((عن)) وهو خطأ، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) فيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن أزهر؛ ذكرهما ابن أبي حاتم ولم
یذکر فیھما جرحا، وذكرهما ابن حبان في ((الثقات)).

٣٥٠
المُسْنِدِدَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدرك
• [٢٤٩] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ،
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ
وَهُوَ وَجِعٌ بِهِ الْحُمَّى(١)، فَقَالَ النَِّيُّ ◌ََِّ: ((أُمُّ مِلْدَمٍ))، قَالَتِ امْرَأَةٌ: نَعَمْ، فَلَعَنَهَا اللَّهُ،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((لَا تَلْعَنِيهَا فَإِنَّهَا تَغْسِلُ، أَوْ تُذْهِبُ ذُنُوبَ بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ
الْكِيرُ(٢) حَبَثَ(٣) الْحَدِيدِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
• [٢٥٠] حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيِى، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ
الْعَدَوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسِ بْنِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: «الْأَخِلَّاءُ ثَلَاثَةٌ: فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ لَكَ
مَا أَعْطَيْتَ وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ فَذَلِكَ مَالُكَ، وَأَمَّا خَلِيلٌ ﴿ فَيَقُولُ أَنَا مَعَكَ
حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ ثُمَّ أَرْجِعُ وَأَتْرُكُكَ فَذَلِكَ أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُكَ يُشَيِّعُونَكَ
حَتَّى تَأْتِيَ قَبْرَكَ ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَكَ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ أَنَا مَعَكَ حَيْثُ
٥[٢٤٩] [الإتحاف: كم م ٣٢٥٣] [التحفة: سي ٢٧٠١]، وسيأتي برقم (١٢٩٧).
(١) الحمى : علة يستحر بها الجسم وهي أنواع التيفود التيفوس الدق الصفراء القرمزية. (انظر: المعجم
الوسيط ، مادة : حمى).
(٢) الكير : جهاز من جلد أو نحوه يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار لإشعالها. (انظر: المعجم الوسيط،
مادة : کیر) .
(٣) خبث: ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. (انظر: النهاية، مادة: خبث).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ فلم يخرج مسلم لنافع بن يزيد عن خالد بن يزيد، ولا لخالد عن
أبي الزبير، وقد أخرج مسلم نحو هذا الحديث عن أبي الزبير، عن جابر برقم : [ (٢٠٦٠٥٧١)].
٥[٢٥٠] [الإتحاف: حب كم ١٦٤٩]، وسيأتي برقم (١٣٩٣).
«[٣٨/١ب]

على الصحيحين
بِتَابُ الإِيتَانُ
٣٥١
دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَذَلِكَ عَمَلُهُ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَهْوَنِ الثَّلَاثَةِ
عَلَيَّ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا بِالْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ
وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى هَذِهِ السِّيَاقَةِ(١).
وَلَهُ شَاهِدٌ قَدْ خَرَّجَاهُ .
• [٢٥١] حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ
مَالِكِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ◌َِّ قَالَ: ((يَتْبَعُ الْمُؤْمِنَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ، وَمَالُهُ،
وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَتَبْقَى وَاحِدَةٌ يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ)) .
■ وَقَدْ تَابَعَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ الْحَجَّاجِ فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
٥ [٢٥٢] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ،
أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ وَلَّهِقَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ
ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ .
■ وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢) .
٥ [٢٥٣] أخبرْنِهِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لحفص بن عبد الله، قال البزار في («مسنده))
(٤٧٢/١٣): ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة إلا عمران القطان))، وبنحوه قال الطبراني في
((الأوسط)) (٣/ ٧٢).
٥[٢٥١] [الإتحاف: عه طح حب كم حم ٦٨٥٦] [التحفة: خ م ت س ٩٤٠].
٥ [٢٥٢] [الإتحاف: حب كم ١٦٤٩].
(٢) فيه عمران القطان صدوق يهم أخرج له البخاري تعليقا ولم يخرج له مسلم، ولم يخرج مسلم أيضا
لعمرو بن مرزوق .
٥[٢٥٣] [الإتحاف: كم ١٧١١٥]، وسيأتي برقم (١٣٩٤).

٣٥٢
المُيَدِرَكَ عَلى الصَّاصِحَيَرْ
المُسْتَدَرَة
أَبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ سِمَاكٍ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ
بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْأَجَلِ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ
قَالَ لَهُ مَالُهُ: أَنَا مَالُكَ خُذْمِنْي مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ
أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ فَإِذَا مِثَّ تَرَكْتُكَ، قَالَ: هَذَا عَشِيرَتُهُ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أَنَا مَعَكَ
أَدْخُلُ مَعَكَ وَأَخْرُجُ مَعَكَ مِتَّ أَوْ حَبِيتَ، قَالَ: هَذَا عَمَلُهُ)) (١).
٥ [٢٥٤] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِوَ فَتَعَلَّمْتُ لَهُ
كِتَابَةَ الْيَّهُودِ، وَقَالَ: ((إِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُ يَهُودًا عَلَى كِتَابِي)) ، فَتَعَلَّمْتُهُ، فَلَمْ يَمُزَّلِي
نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى حَذَّقْتُهُ، قَالَ أَبِي: فَكُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ إِذَا كَتَبَ ، وَأَقْرَأُ لَهُ إِذَا كُتِبَ إِلَيْهِ.
■ قَدِ اسْتَشْهَدَا جَمِيعًا بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا أَعْرِفُ
فِي الرُّخْصَةِ لِتَعَلَّمِ كِتَابَةٍ﴿ أَهْلِ الْكِتَابِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ (٢).
٥ [٢٥٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ. وأخبرا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ
وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن حماد بن سلمة أخرج له مسلم عن سماك في المتابعات. وسماك
صدوق تغير بأخرة فكان ربما تلقن، وقال البزار في ((مسنده)) (٢٢٢/٨): ((وهذا الحديث لا نعلم أحدا
رواه عن سماك، عن النعمان، عن النبي ◌َّ مرفوعا إلا النضر بن شميل، ورواه غير واحد عن سماك،
عن النعمان موقوفا)» .
٥ [٢٥٤] [الإتحاف: كم حم ٤٧٥٠] [التحفة: خت دت ٣٧٠٢].
[١٣٩/١]
(٢) فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد: صدوق تغير حفظه، وقد أخرج له البخاري تعليقا ومسلم في المقدمة،
والحديث أخرج بعضه البخاري في صحيحه معلقا بصيغة الجزم .
٥[٢٥٥][الإتحاف: كم حم عبدالرزاق المروزي ١٢١٢٧]، وسيأتي برقم (٨٧٩١).

المُتَدِرَة
كِتَابُ الإِيتَانُ
٣٥٣
عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا سَبْرَةَ بْنَ سَلَمَةَ
الْهُذَلِيَّ، سَمِعَ ابْنَ زِيَادٍ، يَسْأَلُ عَنِ الْخَوْضِ خَوْضٍ مُحَمَّدٍ وَِّ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ حَقًّا
بَعْدَمَا سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، فَقَالَ: مَا أُصَدِّقُ
هَؤُ لَاءِ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: أَلَا أُحَدِّئُكَ بِحَدِيثٍ شِفَاءٍ؟ بَعَثَنِي أَبُوكَ بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةً
فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو فَحَدَّثَنِي بِفِيهِ وَكَتَبْتُهُ بِقَلَمِي مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهَِّهِفَلَمْ
أَزِدْ حَرْفًا وَلَمْ أَنْقُصْ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ
وَلَا الْمُتَفَحِّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ
وَالتَّفَخُشُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ،
وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ طَيِّبًا، فَلَمْ تُفْسِدْ
وَلَمْ تَكْسِزْ، وَمَثَلُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْقِطْعَةِ الْجَيِّدَةِ مِنَ الذَّهَبِ نُفِخَ عَلَيْهَا
فَخَرَجَتْ طَيِّبَةً وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ))، وَقَالَ رَ: ((مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ مِثْلُ
طُولِهِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ، وَذَاكَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، فِيهِ أَمْثَالُ الْكَوَاكِبِ
أَبَارِيقُ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ مَنْ وَرَدَهُ وَشَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا))،
فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ : مَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ بِحَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا، أَشْهَدُ أَنَّ الْحَوْضَ حَقٌّ وَاجِبٌ،
وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي جَاءَ بِهَا أَبُو سَبْرَةَ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةً، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الإِحْتِجَاجِ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرَ أَبِي سَبْرَةَ
الْهُذَلِيِّ وَهُوَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُبَيِّنٌّ ذِكْرُهُ فِي الْمَسَانِيدِ وَالتَّوَارِيخِ غَيْرُ مَطْعُونٍ فِيهِ(١).
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثٍ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً .
٥ [٢٥٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ،
حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
(١) فيه أبو سبرة بن سلمة الهذلي: مجهول، وباقي رواته رواة (الصحيحين)).
٥[٢٥٦] [الإتحاف: كم حم عبدالرزاق المروزي ١٢١٢٧].

٣٥٤
المُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَكُ
٥ [٢٥٧] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، حَذَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْوَازِعِ جَابِرُ بْنُ ﴿ عَمْرِو الرَّاسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا بَرْزَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
وَله، يَقُولُ: ((حَوْضِي مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهِ مِيزَابَانٍ (١)
يَصُبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ، أَحَدُهُمَا وَرِقٌ وَالْآَخَرُ ذَهَبٌ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ
وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ
مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ))، قَالَ: وَزَادَ فِيهِ أَيُوبُ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ
أَبِي بَزْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((يَنْزُوفِي أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثَيْنِ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الرَّاسِِيِّ،
عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثٍ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ
أَبِ الْوَازِعِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [٢٥٨] أُخْبَرَ فِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَذَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ
الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَرِ: ((مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةٍ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ)»، فَسَأَلُوهُ: كَمْ كُنْتُمْ،
قَالُوا : ثَمَانَمِائَةٍ أَوْ تِسْعَمِائَةٍ .
٥[٢٥٧] [الإتحاف: حب كم ١٧٠٥٩].
٥[٣٩/١ ب]
(١) ميزابان: مثنى ميزاب، وهو قناة أو أنبوبة يصرف بها الماء من سطح بناء أو موضع عال. (انظر: المعجم
الوسيط ، مادة : أزب).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لروح بن أسلم، وهو ضعيف، وفيه شداد أبو طلحة؛
أخرج له مسلم في المتابعات، وهو صدوق يخطئ، وأبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي صدوق يهم.
٥[٢٥٨] [الإتحاف: كم حم ٤٦٨٠] [التحفة : د ٣٦٦٦]، وسيأتي برقم (٢٥٩).

المُسْتَدَوَة
على الشخصية
كِتَابُ الإِيّانُ
٣٥٥
· أَبُو حَمْزَةَ الْأَنْصَارِيُّ هَذَا هُوَ طَلْحَةُ بْنُ تَزِيدَ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ(١).
٥ [٢٥٩] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا
أَبُو مُعَاوِيَةً. وحدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ
الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَزْقَمَ، قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «مَا أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ»، قَالَ: فَقُلْنَا لِزَيْدٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ السِّتِّمِائَةِ إِلَى السَّبْعِمِائَةِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَكِنَّهُمَا تَرَكَاهُ لِلْخِلَافِ
الَّذِي فِي مَتْنِهِ مِنَ الْعَدَدِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَزْقَمَ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (٢) .
٥ [٢٦٠] أخبرناه أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ،
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ يَحْتَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ تَيْمُ الرَّبَابِ،
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ زَيْدَ بْنَ أَزْقَمَ وَبَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ
زِيَادٍ، فَقَالَ: مَا أَحَادِيثُ بَلَغَنِي عَنْكَ « تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَلاَ تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ
حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِوَلَه وَوَعَدَنَاهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ
شَيْخُ قَدْ خَرِفْتَ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَ يَعْنِي وَسَمِعْتُهُ، يَقُولُ:
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لطلحة بن يزيد الأنصاري ، وأخرج له البخاري
حدیثا واحدا .
٥[٢٥٩] [الإتحاف: كم حم ٤٦٨٠] [التحفة: ٣٦٦٦٥]، وتقدم برقم (٢٥٨).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لطلحة بن يزيد الأنصاري، وأخرج له البخاري
حديثا واحدا . وطلحة بن يزيد الأنصاري لم يرو عنه غير عمرو بن مرة، وقد ذكره ابن حبان في
((الثقات))، ونقل الحافظ في ((التهذيب)) عن النسائي توثيقه، ولم نجده في الموضع الذي أشار إليه.
٥ [٢٦٠] [الإتحاف : كم ٤٧٠٦].
# [١٤٠/١]

٣٥٦
المِسْنِدِيَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدرة
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأُ(١) مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))، وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
.(٢)
وَاية (٢) .
• [٢٦١] صدّى أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوسَهْلٍ حَسَنُ بْنُ سَهْلٍ
اللَّبَّادُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ، قَالَ: ((مَنْ خَرَجَ مِنَ
الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ(٣) الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهُ))، قَالَ: ((وَمَنْ
مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامُ جَمَاعَةٍ، فَإِنَّ مَوْتَتَهُ مَوْتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ)) وَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِوَله
فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي فَرَطٌ (٤) لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ سَعَتَهُ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ
إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَآنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي لَمَّا دَنَوْا
مِنِّي خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ، فَمَالَ بِهِمْ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلَتْ زُمْرَةٌ أُخْرَى فَفَعَلَ بِهِمْ
كَذَلِكَ، فَلَمْ يَقْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّ كَمَثَلِ النَّعَمِ))، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: لِعَلِّي مِنْهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ،
قَالَ: ((لَا وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَخْرُ جُونَ بَعْدَكُمْ يُضَيِّعُونَ وَيَمْشُونَ الْقَهْقَرَى)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا،
عَنِ اللَّيْثِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٥) .
٥ [٢٦٢] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا
(١) فليتبوأ: لينزل منزله من النار؛ يقال: بؤأه الله منزلًا، أي: أسكنه إياه، وتبوأت منزلًا ، أي : اتخذته.
(انظر: النهاية، مادة: بوأ).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لجعفر بن عون عن أبي حيان يحيى بن سعيد.
●[٢٦١][الإتحاف: کم ١٠٥١٧]، وسيأتي برقم (٤٠٨).
(٣) ربقة: ما يشد به المسلم نفسه من عرى الإسلام: أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه. (انظر:
النهاية ، مادة : ريق).
(٤) فرط : متقدم. (انظر: النهاية ، مادة: فرط).
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج البخاري لخالد بن أبي عمران، ولم يخرج مسلم لأبي
صالح، وأخرج له البخاري تعليقا ، وهو صدوق كثير الغلط .
٥[٢٦٢] [الإتحاف: كم ١٠١٦].

جكِتَابُ الإِيتَانٌ
٣٥٧
مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَهُمْ يَتَرَاجَعُونَ فِي ذِكْرِ الْخَوْضِ، قَالَ: فَقَالَ: جَاءَكُمْ أَنَسِّ، قَالَ:
يَا أَنَسُ مَا تَقُولُ فِي الْخَوْضِ؟ ، قَالَ: قُلْتُ: مَا حَسِبْتُ أَنْي أَعِيشُ حَتَّى أَرَى مِثْلَكُمْ
يَمْتَزُونَ فِي الْخَوْضِ ، لَقَدْ تَرَكْتُ بَعْدِي عَجَائِزَ مَا تُصَلِّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ صَلَاةً إِلَّا سَأَلَتْ
رَبَّهَا أَنْ يُورِدَهَا خَوْضَ مُحَمَّدٍ ێے .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
وَلَّهُ عَنْ حُمَيْدٍ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا .
٥ [٢٦٣] أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ زِيَادٍ وَهُمْ يَتَرَاجَعُونَ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ(٢) .
• [٢٦٤] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ ﴿ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَزْبٍ ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَبَّابٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَبَّابٌ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عَلَى بَابِ النَّبِيِّ ◌َلِّ،
قَالَ: فَخَرَجَ وَنَحْنُ قُعُودٌ، فَقَالَ: ((اسْمَعُوا)) قُلْنَا: سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((إِنَّهُ
سَيَكُونُ أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِي فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ
مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَائَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ» .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لمسدد، ولم يخرج البخاري له عن خالد بن
الحارث ، وقد أخرج لخالد بن الحارث عن حميد، عن أنس .
٥[٢٦٣] [الإتحاف: كم ١٠١٦].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يرد في البخاري ومسلم رواية لعبدان عن عبد الوهاب.
٥[٢٦٤] [الإتحاف : حب كم حم ٤٤٦٨].
# [٤٠/١ ب]

٣٥٨
المُسْتَدِدَكُ عَلى الصَّحِصِين
المستدون
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ عَنِ
الشَّعْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةً مَعَ الْخِلَافِ عَلَيْهِ فِيهِ (١) .
• [٢٦٥] أخبرناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي خَصِینٍ،
عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ فِي
الْمَسْجِدِ خَمْسَةٌ مِنَ الْعَرَبِ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الْعَجَمِ، فَقَالَ: ((تَسْمَعُونَ؟))، قُلْنَا: سَمِعْنَا،
مَرَّتَيْنٍ، قَالَ: ((اسْمَعُوا، إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ
بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَى
الْحَوْضِ ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ
فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ»(٢) .
■ رَوَاهُ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَاصِمٍ
الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ .
أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ :
٥ [٢٦٦] فأخْرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ
عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيٍْ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ(٣) .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يرد في ((صحيح مسلم)) رواية لسماك عن عبد الله بن خباب،
ولا رواية لعبد الله بن خباب عن خباب .
٥ [٢٦٥] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٣٨٦] [التحفة: ت ١١١٠٦ - ت١١١٠٩ - تس ١١١١٠]، وسيأتي برقم
(٢٦٧) .
(٢) رواته رواة ((الصحيحين)) إلا أنه منقطع؛ فقد اختلف على أبي حصين؛ فرواه مسعر والثوري عن
أبي حصين عن الشعبي عن عاصم العدوي عن كعب بن عجرة خالفته كما ذكر ذلك الحاكم.
٥[٢٦٦] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٣٨٦].
(٣) رواته ثقات رواة ((الصحيحين)) سوى عاصم العدوي ووثقه النسائي.

المستدرك
الصَّحــ
كِتَابُ الإِيتَانُ
٣٥٩
( وَأَمَّا حَدِيثُ مِشْعَرٍ :
٥ [٢٦٧] فأخبرناه أَبُو مُحَمَّدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْإِسْفَرَابِيْنِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ
الْقَنَّدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ عَاصِمِ الْعَدَوِيِّ،
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: خَرَجْ عَلَيْنَا رَسُولُ الَّهِوَّهِ وَنَحْنُ تِسْعَةٌ وَبَيْنَنَا وَسَائِدُ مِنْ أَدَمِ
أَحْمَرَ، فَقَّالَ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَائَهُمْ عَلَى
ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ
بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَسَيَرِدُ عَلَى الْخَوْضِ))(١) .
■ وَقَدْ شَهِدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَ رَسُولِ اللّهِوَلَهَذَا لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ .
• [٢٦٨] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﴾،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َقَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: ((أَعَاذَكَ اللَّهُ
يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ))، قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ؟، قَالَ: «أُمَرَاءُ
يَكُونُونَ بَعْدِي لَا يَهْتَدُونَ بِهَذْيِي وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ
وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ وَلَا يَرِدُونَ حَوْضِي،
وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ
وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، يَا كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ
٥[٢٦٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٣٨٦] [التحفة: ت ١١١٠٦ - ت ١١١٠٩ - تس ١١١١٠]، وتقدم برقم
(٢٦٥) .
(١) رواته ثقات .
٥[٢٦٨] [الإتحاف: مي حب كم حم ٢٨٩٢]، وسيأتي برقم (٦١٥٧)، (٧٣٥٩)، (٨٥٢٢).
٥[١٤١/١]