النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤٠ المِسْتَدِيَكَ عَلَى الصَّحِين المُسْتَدِ على الصحيحة الْمُدَبِّرُ، الْمَالِكُ، الْقَدِيرُ، الْهَادِي، الشَّاكِرُ، الرَّفِيعُ، الشَّهِيدُ، الْوَاحِدُ، ذُو الطَّوْلِ، ذُو الْمَعَارِج، ذُو الْفَضْلِ، الْخَلَاقُ، الْكَفِيلُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِیمُ» . · هَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثٍ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا دُونَ ذِكْرِ الْأَسَامِي الزَّائِدَةِ فِيهَا ، كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ ثِقَةٌ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَإِنَّمَا جَعَلْتَهُ شَاهِدًا لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ (١). ٥ [٤٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْبِرْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وصرتنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَأَبُو عُمَرَ الْخَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيسَى، رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ قَالَ: ((الطِّيَرَةُ(٢) شِرْكٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكَّلِ)) . ( وَعِيسَى هَذَا هُوَ: ابْنُ عَاصِمِ الْأَسَدِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ(٣) . (١) رواته رواة الشيخين غير عبد العزيز بن حصين بن الترجمان، قال البخاري: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال ابن معين: ((ضعيف)). وقال مسلم: ((ذاهب الحديث)) . وقال ابن عدي: ((الضعف على رواياته بین)»، وخالد بن مخلد القطواني صدوق له أفراد . والحديث أصله كذلك في صحيح مسلم (١/٢٧٧٢) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، وعن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر، قال: ((إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة))، وزاد همام، عن أبي هريرة، عن النبي وَلقال: ((إنه وتر یحب الوتر)» . ٥[٤٣] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١٢٥٥٧] [التحفة: « ت ق ٩٢٠٧]، وسيأتي برقم (٤٤). (٢) الطيرة: التشاؤم بالشيء. (انظر: النهاية، مادة: طير). (٣) قال البخاري فيما حكاه عنه الترمذي في ((العلل)) (٢٦٥): ((وكان سليمان بن حرب ينكر هذا الحديث أن = المُتَّدَ كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٤١ • [٤٤] حدثنا بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنٍ يَحْتَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى. وأُخْتَنْ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(١)، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادِ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُغْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِقَالَ: «الطِّيَرَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَمَا(٢) مِنَّا (٣)، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكَّلِ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ سَنَّدُهُ، ثِقَاتٌ رُوَاتُهُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَعِيسَى بْنُ عَاصِمِ الْأَسَدِيُّ يكون عن النبي ◌َّ لهذا الحرف: ((وما منا))، وكان يقول: ((هذا كأنه عن عبد الله بن مسعود قوله))))، وقال الحافظ في ((الفتح)) (٢١٣/١٠): ((وقوله: ((وما منا إلا)) من كلام ابن مسعود أدرج في الخبر، وقد بینه سلیمان بن حرب شیخ البخاري» . ٥[٤٤] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١٢٥٥٧] [التحفة: دت ق ٩٢٠٧]، وتقدم برقم (٤٣). (١) لعله: «أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق الريونجي، سمع الحسن بن سفيان وغيره، سمع منه الحاكم أبو عبد الله، وكان مكثرا صدوقا، توفي يوم الخميس لأربع بقين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وقد جاء مصرحا به في أكثر من موضع من المستدرك)). انظر: ((الأنساب للسمعاني)) (٢١١/٦). وقد وقع لنا أيضا ترجمة: ((أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه النسوي الشيروبي، نزيل نسا، ثقة، لقي جماعة من الأئمة مثل الحسن بن سفيان، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهم، وسمع منهم : حكى أبو مسعود الدمشقي الحافظ، عن أبي عمرو بن حمدان قال : - وسئل عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن شيرويه الذي يحدث بنسا؟ فقال - ما سمعنا ((مسند الحسن بن سفيان)) حتى قدم والده معه، فوزن له مائة دينار فسمعناه منه روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي، وكانت ولادته سنة إحدى وثمانين ومائتين، ومات سنة ثمانين وثلاثمائة . ولعل الأول هو الأرجح، وذلك لما صرح به الحاكم في أكثر من موضع أنه محمد بن عبد الله بن قريش الوراق)). انظر: ((الأنساب للسمعاني)) (٤٦٨/٧). (٢) صحح عليه بالأصل. (٣) كذا ورد سياق الحديث، وقال البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٧٢/٢) تعليقا عليه: ((وقوله: ((وما منا)) أي وما منا إلا وقع في قلبه شيء عند ذلك على ما جرت به العادة ، وقضت به التجارب، لكنه لا يقرفيه بل يحسن اعتقاده أن لا مدبر سوى الله تعالى، فيسأل الله الخير ويستعيذ به من الشر ويمضي على وجهه متوكلا على الله گۆ)) . ٢٤٢ المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاسِحِين قَدْ رَوَى أَيْضًا، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ ﴾، وَغَيْرِهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَغَيْرُهُمْ. • [٤٥] حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ ◌َّ قَالَ: ((مَنْ حَلَّفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، فَقَدِ احْتَجًّا بِمِثْلٍ هَذَا الْإِسْنَادِ وَخَرَجَاهُ فِي الْكِتَابِ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ. • [٤٦] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَمْرُو بْنُ مَنْصُورِ الْعَدْلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَفْصِ السَّدُوسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيّ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْحَسَنِ ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَلِ يَقُولُ: (كُلُّ بَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللَّهِ شِرْكٌ))(٢). *[١١٠/١] ٥[٤٥] [الإتحاف: حب كم حم ٩٧١٨] [التحفة: « ت ٧٠٤٥]، وسيأتي برقم (١٦٨)، (١٦٩)، (١٧٠)، (٨٠٢٤). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري للحسن بن عبيد الله النخعي، وقد قال البيهقي في «سننه)) (٥١/١٠): ((وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر؛ أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أحمد بن جعفر، هو: القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن منصور، عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند عبد الله بن عمر خالنفط، فقمت، وتركت رجلا عنده من كندة، فأتيت سعيد بن المسيب ، قال : فجاء الكندي فزعا، فقال: جاء ابن عمر رجل، فقال : احلف بالكعبة ، قال : لا ، ولكن أحلف برب الكعبة ؛ فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال رسول اللّه وَ له: ((لا تحلف بأبيك؛ فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك))). ٥[٤٦] [الإتحاف: حب كم حم ٩٧١٨] [التحفة: « ت ٧٠٤٥]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لعاصم بن علي الواسطي، وهو صدوق، ربما وهم، وشريك صدوق يخطئ كثيرا ، تغير حفظه، أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا . المُسْتَّدَة عم الفحصْ كِتَابُ الإِسْمَانُ ٢٤٣ ٥ [٤٧] أُخْبِرْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ النَّوْقَانِيُّ، حَذَّثَنَا أَبُويَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيُّ. وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَّةِ أَنَا وَصَاحِبًا لِي، فَقَالَ: هَلُمَّا فَأَنْتُمَا أَشَبُ وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقَ بِنَا حَتَّى أَتَيْنَا نَصْرَ بْنَ عَاصِعِ اللَّيْثِيَّ(١)، فَقَالَ حَدِّثْ هَذَيْنٍ حَدِيثَكَ، قَالَ نَصْرٌ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ (٢)، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ وَلَّهِ سَرِيَّةٌ فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ فَشَدَّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ مَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرٌ، فَقَالَ الشَّادُ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيهَا، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَمَى الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَالَ قَوْلًا شَدِيدًا فَبَلَغَ الْقَاتِلَ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللّهِوَل﴿ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذَا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَ عَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِئَةَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلَّا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ، فَأَقْبَلْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِوَّ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ رَتْ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا)) قَالَهَا ثَلَاثًا . ■ هَذَا حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ مِثْلُهُ فِي الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ ٥[٤٧] [الإتحاف : طح حب کم حم ١٤٠٢٦]، وسیأتی برقم (٤٨). (١) هكذا في الأصل: ((نصر بن عاصم))، ووقع في ((إتحاف المهرة)) (١٤٠٢٦): ((بشر بن عاصم)) بدلا من: (نصر بن عاصم)) وهو خطأ، وكذا جاء عند أبي داود في إسناد آخر (٢٦٢٧): ((بشر بن عاصم)) كما في (تحفة الأشراف)» (١٠٠١٢)، والصواب ما أثبتناه، ويدل على ذلك قول الحاكم في نهاية الحديث: ((هذا حديث مخرج مثله في المسند الصحيح لمسلم، فقد احتج بنصر بن عاصم الليثي وسليمان بن المغيرة) والصحيح أن مسلما احتج بنصر لا ببشر والله أعلم. (٢) رهطه: عدد من الرجال دون العشرة، وقيل إلى الأربعين. (انظر: النهاية، مادة: رهط). ﴾ [١٠/١ ب] ٢٤٤ المِسُيَدِيَكُ عَلى الصَّبِصِين المُسْتَدَرَة على الصحصين اللَّيْثِيِّ وَسُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَأَمَّا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكِ اللَّيْثِيُّ، فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ مُخَرَجٌ حَدِيثُهُ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ فِي الْوُحْدَانِ ، وَقَدْ بَيْتُ شَرْطِي فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بِأَنِّي أَخَرَّجُ حَدِيثَ الصَّحَابَةِ عَنْ آخِرِهِمْ، إِذَا صَحَّ الطَّرِيقُ إِلَيْهِمْ(١). وَقَدْ تَابَعَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . • [٤٨] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ شُعَيْبِ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ حُمَّيْدٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ أَنَّهُ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا مُسْلِمْ؟))، فَقَالَ الْقَاتِلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوَّذًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ هَكَذَا وَكَرِهِ مَقَالَتَهُ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ((أَبَى اللَّهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا، أَبَى اللَّهُ عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا))(٢). •[٤٩] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْتَى الْأَدَمِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ. وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، وَمُوسَى بْنُ (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لعقبة بن مالك خيففعنه، ولم يخرج البخاري لنصر بن عاصم الليثي. ٥[٤٨] [الإتحاف: طح حب كم حم ١٤٠٢٦]، وتقدم برقم (٤٧). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج الشيخان لأحمد بن يحيى بن حميد الطويل، قال أبو حاتم وأبو زرعة: «أدركناه ولم نكتب عنه)). وحماد بن سلمة أخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت ، بينما أخرج له البخاري تعليقا . ٥[٤٩] [الإتحاف: كم حم ٢١٩٨٦] [التحفة: س ١٦٣٤٦]، وسيأتي برقم (٨٣٧٣). على التحصين كِتَابُ الإِيمَانٌ ٢٤٥ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْتَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ ، أَنَّهُ شَهِدَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عُمَرَبْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَلِ قَالَ: ((ثَلَاثٌ أَخْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لَا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ وَسِهَامُ الْإِسْلَامِ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ، وَلَا يَتَوَلَّى اللَّهَ عَبْدٌ فَيُؤَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالرَّابِعَةُ إِنْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ: مَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّ سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ)). فَقَالَ عُمَرُبْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ يُحَدِّثُ بِهِ عُزْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ فَاحْفَظُوهُ . ■ شَيْئَةُ الْحَضْرَمِيُّ قَدْ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ فِي التَّارِيخِ: وَيُقَالُ الْخُضْرِيُّ سَمِعَ عُزْوَةَ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥[٥٠] حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ. وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ « مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةً، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَبْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ فَضَالَةَ اللَّيِْيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ وَِّ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَعَلِّمْنِي شَرَائِعَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، فَذَكَرَ الصَّلَاةَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ وَمَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَذْكُرُ سَاعَاتٍ أَنَا فِيهِنَّ مَشْغُولٌ، وَلَكِنْ عَلِّمْنِي جِمَاعًا مِنَ الْكَلَامِ، قَالَ: ((إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تُشْغَلْ عَنِ الْعَضْرَيْنِ)، قُلْتُ: وَمَا الْعَضْرَانِ؟ وَلَمْ تَكُنْ لُغَةَ قَوْمِي، قَالَ: ((الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ)) . (١) فيه شيبة الخضري: لم يذكروا في الرواة عنه سوى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن حجر: مقبول، وقال الذهبي في ((الميزان)): ((لا يعرف)). وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((فيه جهالة، وما خرج له سوى النسائي هذا الحديث)). [٥٠][الإتحاف: حب كم حم ١٦٢٧٧] [التحفة: ١١٠٤٢٥]، وسيأتي برقم (٥١)، (٧٢٢)، (٦٨٠١). #[٢١١/١] ٢٤٦ المِسْيَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِحِين المُسْتَدَ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَفِيهِ أَلْفَاظْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، وَأَكْثَرُهَا فَائِدَةً ذِكْرُ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا(١) . وَقَدْ خُولِفَ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ خِلَافًا لَا يَضُُّ الْحَدِيثَ بَلْ يَزِيدُهُ تَأْكِيدًا . ٥[٥١] حدثناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِبْنِ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ. وحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِنَّهِ فَكَانَ فِيمَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ: ((حَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ))، فَقُلْتُ: هَذِهِ سَاعَاتٌ لِي فِيهَا أَشْغَالٌ، فَحَدِّثْنِي بِأَمْرِ جَامِعٍ إِذَا أَنَا فَعَلْتُهُ أَجْزَأَ عَنِّي، قَالَ: ((حَافِظْ عَلَى الْعَصْرَيْنِ))، قَالَ : وَمَا كَانَتْ مِنْ لُغَتِنَا قُلْتُ: وَمَا الْعَصْرَانِ؟، قَالَ: ((صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا)) . ■ أَبُو حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ عِنْدَهُ عَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لَا يُقْصَرُ سَمَاعُهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّيِيّ، فَإِنَّ هُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ حَافِظٌ مَعْرُوفٌ بِالْحِفْظِ ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ صَاحِبُ كِتَابٍ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ كُمَا خَرَّجْ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَبَعْدَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ (٢) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لأبي حرب بن أبي الأسود، عن فضالة الليثي، وقد خولف هشيم بن بشير في هذا الإسناد - كما ذكر الحاكم. انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢/ ١٧٥). ٥[١][الإتحاف: حب كم حم ١٦٢٧٧] [التحفة: ١١٠٤٢٥]، وتقدم برقم (٥٠) وسيأتي برقم (٧٢٢)، (٦٨٠١). (٢) عبد الله بن فضالة لم يخرج له الشيخان. وتعقب ابن رجب الحاكم في تعيينه لفضالة بأنه ابن عبيد، فقال - جِتَابُ الإسْتَّانُ ٢٤٧ ٥ [٥٢] حدّ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وأُخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ ﴿ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّوَّهِ قَالَ: ((إِنَّ لِلْإِسْلَامِ ضَوْءًا وَمَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقٍ)) . ■ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَقَدْ رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ خَلَفِ الْعَسْقَلَانِيِّ وَاحْتَجَّ بِثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الشَّامِيِّ . فَأَمَّا سَمَاعُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَغَيْرٌ مُسْتَبْعَدٍ، فَقَدْ حَكَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: لَقِيتُ سَبْعَةً عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَلَعَلَّ مُتَوَهِّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّ هَذَا مَثْنٌ شَاذُ، فَلْيَنْظُرْ فِي الْكِتَابَيْنِ لِيَجِدَ مِنَ الْمُتُونِ الشَّاذَّةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا إِلَّا إِسْنَادٌ وَاحِدٌ مَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، ثُمَّ لِيَقِسْ هَذَا عَلَيْهَا(١). حَدِيثٌ آخَرُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : • [٥٣] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنٍ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً عَنِ النَِّّوَلِقَالَ: ((الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، - في ((الفتح)) (٤/ ٢٠٠): ((وظن أن فضالة هو: ابن عبيد، ووهم في ذلك؛ فليس هذا فضالة بن عبيد . - قاله ابن معین و غیرہ) . اهـ. ٥[٥٢] [الإتحاف: كم ١٨٠٢٥]. #[١١/١ ب] (١) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري؛ فلم يخرج البخاري لخالد بن معدان عن أبي هريرة، قال أبو حاتم: (أدرك أبا هريرة، ولم يذكر سماعا»، ولم يخرج - كذلك - لمحمد بن أبي السري العسقلاني، وهو صدوق عارف ، له أوهام كثيرة . ٥[٥٣] [الإتحاف: كم ١٨٠٢٦] [التحفة: خ م ق ١٤٩٢٩]. ٢٤٨ المِسْتَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِصِين السُمَّدَة المرشحين وَالثَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَتَسْلِيمُكَ عَلَى أَهْلِكَ، فَمَنِ انْتَقَصَ شَيْئًا مِنْهُنَّ فَهُوَ سَهْمٌ مِنَ الْإِسْلَامِ يَدَعُهُ، وَمَنْ تَرَكَهُنَّ كُلَّهُنَّ فَقَدْ وَلَّى الْإِسْلَامَ ظَهْرَهُ)). ■ هَذَا الْحَدِيثُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي الإِسْتِقَامَةِ(١) . • [٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأخْتَبَرَفِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ قَالَ: ((أَلَا أُعَلِّمُكَ - أَوْ: أَلَا أَدْلُكَ - عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَثْزِ الْجَنَّةِ؟ ،» يَقُولُ: ((تَقُولُ: لَا حَوْلَ(٢) وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ رُّ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَشْلَم)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا نَحْفَظُ لَهُ عِلَّةً، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِيَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمِ(٣). • [٥٥] حدّ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَزْبٍ . وأُخْبَرَنِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِم الطَّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ . وحدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: ذَكَرَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، (١) تقدم الكلام على هذا الإسناد. ٥[٥٤] [الإتحاف: كم حم ١٩٦٦١] [التحفة: سي ١٤٢٧٧]، وسيأتي برقم (١٩٢٥). (٢) حول: الحول: الحركة. يقال حال الشخص يحول إذا تحرك، المعنى: لا حركة ولا قوة إلا بمشيئة الله تعالى. وقيل الحول : الحيلة، والأول أشبه. (انظر: النهاية، مادة: حول). (٣) لم يخرج البخاري ومسلم ليحيى بن أبي سليم، وهو صدوق، ربما أخطأ. وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٣٠٤/٥) عن ابن عيينة، عن محمد بن السائب بن بركة، عن عمرو بن ميمون، عن أبي ذر، عن النبي رَ﴾. قال أبو حاتم: ((حديث ابن عيينة أصح)). اهـ. ٥[٥٥][الإتحاف: كم ١٢٦٠٢]. المُنْتَدَرَةَ كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٤٩ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِّه: ((لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ دَخَلَا فِي الْإِسْلَامِ فَاهْتَجَرَا كَانَ أَحَدُهُمَا خَارِجًا مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَرْجِعَ الظَّالِمُ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ جَمِيعًا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، وَقَدْ خَرَّجَا جَمِيعًا لَهُ غَيْرَ حَدِيثٍ تَفَّرَّدَ بِهِ ، عَنْ أَبِيهِ، وَشُغْبَةَ، وَغَيْرِهِمَا(١). • [٥٦] حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. وحدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَزْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِذَا زَنَى الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، فَكَانَ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا انْقَلَعَ مِنْهَا رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدِ احْتَجًّا بِرُوَاتِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ (٢) مُشْلِم (٢) . · [٥٧] حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ. #[١٢/١ أ] (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فلم يخرج البخاري لعبد الوارث بن عبد الصمد، ولم يخرج مسلم لعلي بن مسلم الطوسي، قال الدارقطني في ((العلل)) (٧٥/٥): ((يرويه الأعمش وطلحة بن المصرف، عن زيد بن وهب، رفعه عبد الصمد، عن شعبة، عن الأعمش. ووقفه غيره. والموقوف أشبه)). اهـ. وقد أخرج البخاري برقم (٦٦٠٣) و(٧٤٥٠) ومسلم برقم (١/٢٧٣٢) لشعبة، عن الأعمش، عن زید بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود . ٥[٥٦] [الإتحاف: كم ١٨٤٧٥] [التحفة: د ١٣٠٧٩]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فقد أخرج البخاري لنافع بن يزيد تعليقا، ولم يخرجاله عن يزيد بن الهاد، ولا لابن الهاد عن سعيد المقبري. •[٥٧] [الإتحاف: كم ١٩٠٥٠] [التحفة: د١٣٠٧٩]. ٢٥٠ المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين السُعَدَب وحدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنٍ نُصَيْرٍ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنٍ حُجَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الّهِوَّهِ: ((مَنْ زَنَى أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْإِيمَانَ كَمَا يَخْلَعُ الْإِنْسَانُ الْقَمِیصَ مِنْ رَأْسِهِ» . ■ قَدِ اخْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ وَهُمَا شَامِيَّانٍ(١). ٥ [٥٨] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ قُرِنَا جَمِيعًا، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الْآخَرُ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَقَدِ احْتَجًّا بِرُوَاتِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ(٢) . ٥ [٥٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَِّ قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْلَفُ، وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لعبد الله بن الوليد، وهو لين الحديث، ولم يخرج لابن حجيرة عن أبي هريرة . ٥[٥٨] [الإتحاف: كم ٩٧٢٦]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فقد أخرج البخاري - وحده - لموسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم ، وأخرج مسلم - وحده - جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر، وقد رواه غير واحد عن جرير بن حازم فوقفوه على ابن عمر، منهم ابن المبارك ووهب بن جرير . ٥[٥٩] [الإتحاف: كم حم قط ١٨١٧٩]. (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لأبي صخر، وروى له مسلم، وهو صدوق يهم. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((علته انقطاعه؛ فإن أبا حازم هذا هو المديني لا الأشجعي، ولم يلق أبو صخر الأشجعي، ولا المديني لقي أبا هريرة)» . المُسْتَدَرَة كِتَابُ الإسْتَانُ ٢٥١ ٥ [٢٠] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ﴾، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِبْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةً، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: (مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ))، قَالَ: فَسَأَلُوهُ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: ((الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّخْفِ (١)، وَقَتْلُ النَّفْسِ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢). · [٦١] أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَّى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِيٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِهِ شُرَئْحِ بْنِ هَانِيٍ، عَنْ هَانِيٍ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلَه قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ شَيْءٍ يُوجِبُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْكَلَامِ، وَبَذْلِ الطَّعَامِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ مُسْتَقِيمٌ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَالْعِلَّةُ عِنْدَهُمَا فِيهِ أَنَّ هَانِىَ بْنَ يَزِيدَ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ شُرَيْحٍ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الشَّرْطَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الصَّحَابِيَّ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهُ رَاوِيًّا غَيْرَ تَابِعِيٌّ وَاحِدٍ مَعْرُوفِ احْتَجَجْنَا بِهِ، وَصَحَّحْنَا حَدِيثَهُ إِذْ هُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا، فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ قَدِ اخْتَجَّ بِحَدِيثٍ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مِزْدَاسِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ: ((يَذْهَبُ [٦٠] [الإتحاف: حب كم ٤٣٧٢] [التحفة: س ٣٤٥١]. ٥[١٢/١ ب] (١) الزحف: الجهاد ولقاء العدو في الحرب. (انظر: النهاية، مادة: زحف). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإن عبيد الله بن سلمان أخرج ه البخاري - وحده، ولم يخرجا لموسى بن عقبة عنه، ولم يخرجا لسلمان عن أبي أيوب الأنصاري ، وفيه فضيل بن سليمان؛ صدوق له خطأ كثير. ٥[٦١] [الإتحاف: حب كم ١٧٢٢١] [التحفة: دس ١١٧٢٥]. ٢٥٢ المِسُيَدِدِكَ عَلى الصَّاحِصِين المُنْتَدرة على الفحص الصَّالِحُونَ)). وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ فَيْسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ: (مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ)) وَلَيْسَ لَهُمَا رَاوٍ غَيْرُ فَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ . وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ قَدِ احْتَجَّ بِأَحَادِيثِ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَحَادِيثٍ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، فَيَلْزَمُهُمَا جَمِيعًا عَلَى شَرْطِهِمَا الاخْتِجَامُ بِحَدِيثِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَإِنَّ الْمِقْدَامَ وَأَبَاهُ شُرَيْحَ مِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ، وَقَدْ كَانَ هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ وَفَّدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَلِ(١). • [٦٢] كَمَا حدثناه جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نُصَيْرِ الْخُلْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِيٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي هَانِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لهِ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ وَلَهِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ هُوَ « الْحَكَمُ لِمَ تُكَنَّى بِأَبِي الْحَكَمِ؟)) قَالَ : إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ الْفَرِيقَانِ، قَالَ: ((هَلْ لَكَ وَلَدٌ؟)) قَالَ: شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُسْلِمٌ بَتُوهَانِيٍ، قَالَ: ((فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟)) قَالَ: شُرَيْحْ، قَالَ: ((فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ)) فَدَعَالَهُ وَلِوَلَدِهِ . ■ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ فِي ذِكْرِ الْمُخَضْرَمِينَ شُرَيْحَ بْنَ هَانِيٍ فَإِنَّهُ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَالْإِسْلَامَ، وَلَمْ يَرَرَسُولَ اللّهِوَلَ فَصَارَ عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ (٢). ٥ [٦٣] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا خُشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ. وحدثنا أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإنهما لم يخرجا لهانئ شيئا، ولم يخرجا ليزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ، ولم يخرج البخاري للمقدام ولا لشريح. ٥[٦٢] [الإتحاف: حب كم ١٧٢٢١] [التحفة: دس ١١٧٢٥]، وسيأتي برقم (٧٩٥٠). ٥[١١٣/١] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين . ٥[٦٣] [الإتحاف: خز حب كم ٢٠٧٩١] [التحفة: ٥ ١٥٤٦٧]. المُسْتَدَوَة كِتَابُ الإِيّانُ ٢٥٣ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ الدَّعَّاءِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَإِبْهَامَيْهِ عَلَى أُذُنَيْهِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِحَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ وَأَبِي يُونُسَ، وَالْبَاقُونَ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِمْ (١). وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ . ٥ [٦٤] حدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((مَا كَانَتْ مِنْ فِتْنَةٍ وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمَا مِنْ نَبِيِّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَ قَوْمَهُ، وَلَأُخْبِرَنَّكُمْ مِنْهُ بِشَيْءٍ مَا أَخْبَرَ بِهِ نَبِيٍّ قَبْلِي)) فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: (أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَغْوَرَ))(٢) . • [٦٥] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ بْنِ رُسْتُمَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، (١) قال ابن حجر في ((الفتح)) (٣٧٣/١٣): ((أخرجه أبو داود بسند قوي على شرط مسلم)). •[٦٤] [الإتحاف: کم ٢٦٤٧]، وسيأتي برقم (٨٨٣٨). (٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ لأن هشام بن سعد أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري تعليقا، وهو صدوق له أوهام ، ولم يخرجا لزيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله، وقد قال غير واحد من الأئمة : «إنه لم يسمع منه)). ● [٦٥] [الإتحاف: حب كم حسم ١٦٤٨٤] [التحفة : دس ١١٢٠٣ - س ق ١١٢٠٤ - ت ١١٢٠٦- س ١١٢٠٧]، وسيأتي برقم (٧٥٦٨). ٢٥٤ المِسْنِدِدِكَ عَلَى الصَّاحِبِين المستدرك على الترخيصمن عَنْ أَبِي الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلِّ وَأَنَا قَشِفُ (١) الْهَيْئَةِ، قَالَ: ((هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟))، قُلْتُ: مِنْ كُلِّ مِنَ الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَالْغَنَمِ، قَالَ: ((فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالَا فَلْيُرَ عَلَيْكَ))، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((هَلْ تُنْتَجُ (٣) إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحْ آذَانُهَا فَتَعْمَدُ إِلَى الْمُوسَى(٣) فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، وَتَقُولُ: هِيَ بُحُرٌ ، وَتَشُقُّهَا أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، أَوْ تَقُولُ: هِيَ صُرُمٌ ﴿ فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ؟))، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((فَكُلُّ مَا آتَاكَ اللَّهُ لَكَّ حِلٌّ، وَسَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللَّهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُوفِيِينَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ تَابَعَ أَبُو الزَّعْرَاءِ عَمْرُو بْنُ عَمْرِو أَبَّا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لِأَنَّ مَالِكَ بْنَ نَضْلَةَ الْجُشَمِيَّ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ أَبِي الْأَخْوَصِ ، وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ وَكَذَلِكَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِهِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ(٤) . ٥ [٦٦] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ. وأُخْتَبَرَنِى أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَلَمَّا تَجُلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ : ((بَدَا مِنْهُ قَدْرُ هَذَا))(٥) . (١) قشف : تارِك للتَّنْظيف والغَسْل. (انظر: النهاية، مادة: قشف). (٢) تنتج : تولد. (انظر: النهاية، مادة: نتج). (٣) الموسى: أداة حديدية لحلق الشعر. (انظر: المصباح المنير، مادة: موس). ﴾[١٣/١ ب] (٤) رواته ثقات . ٥[٦٦] [الإتحاف: خزكم حم ٥٥٦] [التحفة: ت ٣٨٠]، وسيأتي برقم (٦٧)، (٤١٥٣)، (٤١٥٤). (٥) هذا الإسناد على شرط مسلم، رواته رواة الشيخين سوى حماد بن سلمة فمن رواة مسلم وحده وأخرج له - ٢٥٥ جِتَابُ الإِيُّانُ • [٦٧] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ ﴿قَالَ رَبٍّ أَرِيّ أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قَالَ: ((فَأَخْرَجَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ هَذَا)) وَأَشَارَ إِلَى نِصْفٍ أَنْمُلَةِ الْخِنْصَرِ، فَضَرَبَ بِهَا صَدْرَ حَمَّادٍ ، قَالَ: ((فَسَاخَ الْجَبَلُ)) . · هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). · [٦٨] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ یَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةً، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي النَّزْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمُ: الَّذِي إِذَا انْكَشَفَ فِئَةٌ قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ لِلَّهِ رَّ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدِ اخْتَجًّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) ، إِنَّمَا خَرَّجَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ ((يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ ... )) الْحَدِيثَ فِي الْجِهَادِ . · البخاري تعليقا. وقد أخرج مسلم عدة أحاديث بمثل هذه السياقة الإسنادية برقم (١٣٧) و(٢/١٧٧) و(١٩٣) وغيرها. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٧١١/٤): ((وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو سلمة المنقري، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، موقوف: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ, دَكًا﴾ ؛ قال : ساخ الجبل . ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن كثير العبدي كلاهما عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي وَ﴿ أنه قرأ: ﴿فَلَّا تَجْلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ, دَكًا﴾ ... وذكر الحديث، قال أبو زرعة: كان أبو سلمة يقول قبلنا: عن حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي وَل﴿ إن شاء الله، فلما قرأت عليه، لم يذكر فيه النبي ◌َّر، والصحيح مرفوع)). •[٦٧] [الإتحاف: خزكم حم ٥٥٦] [التحفة: ت ٣٨٠]، وتقدم برقم (٦٦) وسيأتي برقم (٤١٥٣)، (٤١٥٤) . (١) انظر التعليق السابق. ٥[٦٨] [الإتحاف: كم ١٦١٠٨]. (٢) فيه فضیل بن سليمان ؛ صدوق له خطأ كثير. ٢٥٦ المِسْيَدِيِكَ عَلَى الصَّاحِبِين المُسْتَدَوَل ٥ [٦٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا عَقَّانُ. وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبِ الْبُنَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّلَ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ كِبْرِ)) ﴿ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ تَوْبِي جَدِيدًا، وَرَأْسِي دَهِينًا، وَشِرَاكُ (١) نَعْلِي جَدِيدًا، قَالَ: وَذَكَرَ أَشْيَاءَ حَتَّى ذَكَرَ عِلَاقَةَ سَوْطِهِ، فَقَالَ : ((ذَاكَ جَمَالٌ، وَاللَّهُ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ (٢) الْحَقَّ وَازْدَرَى النَّاسَ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا بِرُوَاتِهِ(٣) . وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ. ٥ [٧٠] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ أَلْبَسَ الْحُلَّةَ(٤) الْحَسَنَةَ؟، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ)) (٥). ٥[٦٩] [الإتحاف: كم حم ١٣٣٠١] [ التحفة: مدت ق ٩٤٢١ - م ت ٩٤٤٤]، وسيأتي برقم (٧٥٦٩)، (٧٥٧١). ٥[١١٤/١] (١) وشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك). (٢) بطر: أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا. (انظر: النهاية، مادة: بطر). (٣) قال أبو حاتم في ((العلل)) (١٠٤/٥): ((يحيى بن جعدة لم يلق ابن مسعود)). اهـ. ويحيى بن جعدة لم يخرج له البخاري ومسلم، والحديث أخرجه مسلم (٨٣) من حديث علقمة بن قيس، عن ابن مسعود ، بنحوه . •[٧٠] [الإتحاف: كم ١٢٠٠٤]. (٤) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد حلة، والجمع: حُلَل وحِلال. وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة. (انظر: معجم الملابس) (ص١٣٦). (٥) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ لأن هشام بن سعد أخرج له مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقا، وهو صدوق له أوهام ، ولم يخرجا لليث عن هشام بن سعد . على القمُحَر كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٥٧ ٥ [٧١] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الَّهِوَلَ قَالَ: «دَعَا اللَّهُ جِبْرِيلَ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَمَا أَعْدَدْتُ فِيهَا لِأَهْلِهَا، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَهَا، فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَرَجَعَ، فَقَالَ: وَعِزَّيِّكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ)) . « هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بِزِيَادَةٍ أَلْفَاظٍ . ٥ [٧٢] حدثناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ(٢) بْنِ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، قَالَ: فَذَهَبَ فَتَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، ثُمَّ خَلَقَ النَّارَ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، قَالَ: فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، قَالَ: فَذَهَبَ فَتَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَهَا))(٣). ٥[٧١] [الإتحاف: حب كم حم ٢٠٦١٥] [التحفة: ٥ ١٥٠١٥ - ت ١٥٠٦٣]، وسيأتي برقم (٧٢). (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن محمد بن عمرو بن علقمة، أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره، وهو صدوق له أوهام. ٥ [٧٢] [الإتحاف: حب كم حم ٢٠٦١٥] [التحفة: ٥ ١٥٠١٥ - ت ١٥٠٦٣]، وتقدم برقم (٧١). (٢) في الأصل: ((عبد الله)) مكبرا، والصواب ما أثبتناه كما في ((الإتحاف)). (٣) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى حماد بن سلمة؛ فأخرج له مسلم في المتابعات عن غير ثابت، ولم يخرجا لحماد عن محمد بن عمرو . ٢٥٨ المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِصِين السُعَدَث على الصحيحين • [٧٣] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِضْمَةَ الْعَدْلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ سُلَيْمَانَ ﴿ الْأَخْوَلِ، عَنْ طَاؤُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ انْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾ [فصلت: ١١]، قَالَ لِلسَّمَاءِ: أَخْرِجِي شَمْسَكِ وَقَمَرَكِ وَنُجُومَكِ، وَقَالَ لِلْأَرْضِ: شَقِّقِي أَنْهَارَكِ وَأَخْرِجِي ثِمَارَكِ، فَقَالَتَا: أَتَيْنَاكَ طَائِعِينَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَتَفْسِيرُ الصَّحَابِيِّ عِنْدَهُمَا مُسْتَدٌ(١). • [٧٤] حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَزوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . وأُخْبَنْ أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الدَّرَابَزْدِيُّ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي. وأُخْرًا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِّ ءَادَمَ مِن ◌ُظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّيُسْأَلُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ)) . • [٧٣] [الإتحاف: كم ٧٨٤٧ - كم/ ٧٠٥١]. # [١٤/١ ب] (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري ليحيى بن يمان، وهو صدوق عابد يخطئ كثيرا، وقد تغير، ولم يخرج مسلم لمحمد بن سعيد بن الأصبهاني . •[٧٤] [الإتحاف: حب ط كم حم ١٥٧٩٤] [التحفة: د ت س ١٠٦٥٤]، وسيأتي برقم (٣٢٩٨)، (٤٠٤٩). المُنتَدرة كِتَابُ الإسْتَّانُ ٢٥٩ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). • [٧٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقِ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ كُلْتُومِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ ذُرِّيَّةَ ذَرَاهَا فَنَثَرَهُمْ نَثْرًا بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرٌ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ، فَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْبَلَى شَهِدْنَاً أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَفِينَ * أَوْ تَقُولُوْ إِنَّمَا أَشْرَكَ ءَابَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمَّ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾)) [الأعراف: ١٧٢، ١٧٣]. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِكُلْثُومِ بْنِ جَبْرٍ (٢) . • [٧٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَ عَلَيْهِ جُبَّةُ(٣) صُوفٍ، وَسَرَاِيلُ صُوفٍ، وَكُمُّهُ صُوفٌ، وَكِسَاءُ صُوفٍ ، وَنَعْلَانِ مِنْ جَلْدِ حِمَارٍ ﴾غَيْرِ ذَكِيَّ)) . · قَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَحُمَيْلٌ هَذَا لَيْسَ بِابْنِ قَيْسِ الْأَعْرَجِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: حُمَّيْدُ بْنُ عَلِيِّ الْأَعْرَجُ الْكُوفِيُّ مُنْكُرُ (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري ومسلم لمسلم بن يسار الجهني، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، ولم يرو عنه غير عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، فهو في عداد المجهولين. ولم يسمع من عمر أيضا، قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص ٢١٠): ((قال أبو زرعة: مسلم بن يسار عن عمر مرسل ، سمعت أبي يقول : مسلم بن يسار لم يسمع من عمر بينهما نعيم بن ربيعة) . اهـ. •[٧٥] [الإتحاف: كم حم ٧٦٢٥] [التحفة: س ٥٦٠٢]، وسيأتي برقم (٤٠٤٨). (٢) لم يخرج البخاري لكلثوم بن جبر وهو صدوق يخطئ. •[٧٦] [الإتحاف: كم ١٢٧٥٠] [التحفة: ت ٩٣٢٨]، وسيأتي برقم (٣٤٧٥). (٣) جبة: ثوب سابغ مشقوق المقدم، يلبس فوق الثياب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: جبب). ﴾[١١٥/١]