النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢٠
المِسْيَدِيَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المُتَدَة
على الصَّحبعين
• [١٠] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ ﴿ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِقَالَ: ((تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَوِ اثْنَيْنِ
وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً)).
■ هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الْأُصُولِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِبْنِ
عَمْرٍو ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ مِثْلُهُ.
وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاتَّفَقَا جَمِيعًا
عَلَى الاخْتِجَاجِ بِالْفَضْلِ بْنِ مُوسَى وَهُوَثِقَةٌ (١).
• [١١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ،
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ . وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ
صَالِحِ بْنِ هَانِئْ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ
مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةً عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه .
((الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ؛ فَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا
بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا
اللَّفْظِ(٢) .
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا .
•[١٠] [الإتحاف: حب كم حم ٢٠٥٥٦] [التحفة: ق ١٠٩٠٨ - ١٥٠٢٣٥ - ت ١٥٠٨٢]، وسيأتي برقم
(٤٤٦)، (٤٤٧) .
#[٤/١ ب]
(١) فيه محمد بن عمرو بن علقمة ؛ أخرج ه البخاري مقرونا بغيره، ومسلم في المتابعات، وهو صدوق له
أوهام ، وباقي رواته رواة الشيخين .
٥[١١] [الإتحاف: حب كم حم قط ٢٣٣٥] [التحفة: تس ق ١٩٦٠].
(٢) رواته ثقات رواة الصحيح.

المُشْتَدْرَة
على الصحيحين
جِتَابُ الإِيتَانُ
٢٢١
• [١٢] أُخْرناه أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ
سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرَا غَيْرَ
الصَّلَاةِ(١).
•[١٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا
حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((مَنْ أَصَابَ حَدًّا(٢) فَعَجَّلَ اللهُ لَهُ
عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ
أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْعَفَا
عَنْهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا بِأَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ
عَلِيٍّ ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَاحْتَجًّا جَمِيعًا بِالْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَاخْتَجَّ
مُسْلِمٌ بِيُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ(٣).
• [١٤] أُخْتَبَرَفِى أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ ﴾، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا
● [١٢] [الإتحاف: كم ١٩٠١٤].
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لعبد الله بن شقيق، وقد رواه الترمذي في
(سننه» (٢٦٢٢) عن قتيبة، ولم يذكر فيه أبا هريرة، وكذلك رواه غير واحد عن بشر بن المفضل.
٥[١٣] [الإتحاف: قط كم ابن جرير حم ١٤٨٢٠] [التحفة: تق ١٠٣١٣]، وسيأتي برقم (٣٧٠٩)،
(٧٨٨٧)، (٨٣٧٧).
(٢) حدا : الحد : محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، والجمع: حدود. (انظر: النهاية، مادة: حدد).
(٣) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى يونس بن أبي إسحاق؛ فأخرج له مسلم وحده، وقد ذكر أبو زرعة أن
سماعه من أبيه بعد الاختلاط .
٥ [١٤] [الإتحاف: كم ٥٩٩١].
? [١ / ٥ ١]

٢٢٢
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَك
من الصحيحة
إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَإِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ بِفَرَسٍ لَهُ يَقُودُهَا
عَقُوقٍ (١) وَمَعَهَا مُهْرَةٌ لَهَا تَتْبَعُهَا، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: ((أَنَا نَبِيٌّ))، قَالَ: وَمَا نَبِيٌّ؟
قَالَ: ((رَسُولُ اللَّهِ)، قَالَ: مَتَّى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِوَهُ : (غَيْبٌ وَلَا يَعْلَمُ
الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ»، قَالَ: أَرِنِي سَيْفَكَ، فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ وََّ سَيْفَهُ، فَهَزَّهُ الرَّجُلُ، ثُمَّرَدَّهُ
عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((أَمَا إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ تَسْتَطِيعُ الَّذِي أَرَدْتَ))، قَالَ: وَقَدْ
كَانَ، قَالَ : اذْهَبْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الْحُجَّةِ بِإِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ،
عَنْ أَبِيهِ ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ فَحَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بِغَيْرٍ
حَدِيثٍ(٢) .
٥ [١٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ
الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ. وأُخْرًا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ
عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ :
((مَنْ أَتَى عَزَّافًا (٣) أَوْ كَاهِنَا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَّ)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
(١) عقوق: أي حامل. وقيل : حائل، على أنه من الأضداد. وقيل: هو من التفاؤل، كأنهم أرادوا أنها
ستحمل إن شاء الله تعالى. (انظر: النهاية ، مادة : عقق).
(٢) رواته رواة الشيخين سوى عكرمة بن عمار، وهو صدوق يغلط، وقد أخرج له مسلم، والبخاري تعليقا،
وقد أخرج مسلم برقم (١٧٧٨) و(٢/١٨٥٥) عن أحمد بن يوسف حديثا بهذا الإسناد.
٥[١٥] [الإتحاف: خز كم حم ١٨٠٣٧] [التحفة : دس ق ١٢٢٣٧ - دت س ق ١٣٥٣٦ - س ١٩٢٦٢].
(٣) عرافا: منجما يدعي علم الغيب. (انظر: النهاية ، مادة: عرف).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ أما طريق روح ؛ فإن الحديث قد رواه الحارث في ((مسنده)، كما في
(إرواء الغليل)) (٦٩/٧)، ومن طريقه أبو بكربن خلاد في ((فوائده)) (١٤٨) عنه، ولم يذكر فيه غير
خلاس، وكذلك رواه غير واحد عن روح مثل أحمد بن حنبل ومحمد بن عبيد الله بن المنادي والقاسم بن
مالك، وطريق عبيد الله بن موسى فيه: أحمد بن مهران، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، ولم يوثقه كبير -

المُسْتَدَلَ
على الصَّحْصُر
كِتَابُ الإِيّانُ
٢٢٣
وَحَدَّثَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ خِلَاسٍ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ مُوسَى أَنَّهُ آدَرُ.
•[١٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، إِمْلَاءُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ. وأخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ
الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ
حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا هِصَّانُ بْنُ کَاهِلٍ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ
أَبِي عَدِيٍّ: كَاهِنٍ ، قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَلَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌّ تَمُوتُ
لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّ
غَفَرَ اللَّهُ لَهَا))، قَالَ: فَقُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ مُعَاذٍ؟ فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ
لَمْ يُسِيء الْقَوْلَ، نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذِبْنِ جَبَلٍ، وَزَعَمَ مُعَاذْ أَنَّهُ سَمِعَهُ ه مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَدَاوَلَهُ الثِّقَاتُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ جَمِيعًا بِهَذَا اللَّفْظِ، وَالَّذِي
عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُمَا أَهْمَلَاهُ لِهِصَّانَ بْنِ كَاهِلٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ كَاهِنٍ ، فَإِنَّ
الْمَعْرُوفَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالِ الْعَدَوِيُّ فَقَطْ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَنَّهُ
رَوَى عَنْهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ أَيْضًا، وَقَدْ أَخْرَجَا جَمِيعًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الثَّقَاتِ لَا رَاوِيَ لَهُمْ
إِلَّ وَاحِدٌ، فَيَلْزَمُهُمَا بِذَلِكَ إِخْرَاجُ مِثْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ(١).
- أحد، وقد رواه غير واحد عن عوف أيضا ، ولم يذكروا ابن سيرين، فالظاهر أنه وهم، ولعل الصواب
ما رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) (٩٥٣٦): ((حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، قال: حدثني خلاس،
عن أبي هريرة، والحسن عن النبي ◌َّ))، وخلاس إنما روى له البخاري مقرونا، ولم يسمع من أبي هريرة.
آدر: الأدرة بالضم : نفخة في الخُصية، والرجل آدر. (انظر: النهاية، مادة: أدر).
٥ [١٦] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٦٦٧٧] [التحفة: سي ق ١١٣٣١ - ١١٣٥٧٥].
﴾[٥/١ ب]
(١) رواته رواة الشيخين سوى هصان بن كاهل، قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقد روى عنه اثنان، وذكره
ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في («الكاشف)): ((ثقة)) .

٢٢٤
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِصِين
• [١٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِبْنِ
أَبِي دَاوُدَ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ
حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةً، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِوَِّ: «الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ(١)
شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ(٢) وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّا بِرُوَاتِهِ عَنْ
آخِرِهِمْ(٣) .
٥ [١٨] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي
أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «الْبَذَاذَةُ (٤)
مِنَ الْإِيمَانِ، الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ)» .
( قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ(٥).
• [١٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا
٥[١٧] [الإتحاف: كم حم ٦٣٥٥] [التحفة: ت ٤٨٥٥]، وسيأتي برقم (١٧١).
(١) العي: العجز في الكلام والتحير، والمراد به في هذا المقام هو السكوت عما فيه إثم من النثر والشعر لا ما
يكون للخلل في اللسان. (انظر: المرقاة) (٣٠١٨/٧).
(٢) البذاء: الفُحش في القول. (انظر: النهاية، مادة: بذأ).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج مسلم لمحمد بن عبيد الله، وباقي رواته رواة الشيخين،
ولم يخرج الشيخان لأبي غسان محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية ، ولا لحسان بن عطية ، عن أبي أمامة
الباهلي، وقد قيل : إنه لم يسمع منه .
•[١٨] [الإتحاف: حم كم ١٧٣٨٣ ] [التحفة: دق ١٧٤٥ ].
(٤) البذاذة: رثائة الهيئة، وترك الزينة، والمراد به: التواضع في اللباس. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٦٨٠).
(٥) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى عبد الله بن أبي أمامة وهو صدوق، وزهير بن محمد التميمي أخرج له
البخاري متابعة رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها ؛ قال البخاري عن أحمد: ((كأن زهيرا
الذي يروي عنه الشاميون آخر)). وقال أبو حاتم: ((حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه)). والحديث
ضعفه ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٢/٢٤)، وصححه ابن حجر في ((الفتح)) (٣٦٨/١٠).
٥[١٩] [الإتحاف: حب قط كم حم ٦٣٨١] [التحفة: ت ٤٨٦٨]، وسيأتي برقم (١٤٥٤)، (١٧٦٢).

على الصحـ
بكِتَابُ الإِيتَانُ
٢٢٥
سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنٍ عَامِرٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ يَقُولُ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
((اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصَلَّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَذُوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ،
وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُمْ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجّ
مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثَ لِسُلَيِْ بْنِ عَامِرٍ وَسَائِرُ رُوَاتِهِ مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِمْ(١).
•[٢٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ
جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْبِرْنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْرِ أَحْمَدُ بْنُ
جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ الْمُرَادِيِّ؟، قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَِّيِّ
نَسْأَلُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىْ تِسْعَ ءَايَتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١]، فَقَالَ:
لَا تَقُولُوا لَهُ نَبِيٌّ، فَإِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَصَارَتْ لَهُ أَزْيَعَةُ أَعْيُنٍ، قَالَ: فَسَأَلَاهُ، فَقَالَ: ((لَا
تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّ
بِالْحَقِّ، وَلَا تَسْحَرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ
لِيَقْتُلَهُ، وَلَا تَقْذِفُوا(٢) مُخْصَنَةً، وَأَنْتُمْ يَا يَهُودُ عَلَيْكُمْ خَاصَّةٌ أَلَّا تَعْدُوا فِي
السَّبْتِ)) فَقَبَّلَا يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَالًا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ، فَقَالَ: ((مَا مَنَعَكُمَا أَنْ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لمعاوية بن صالح عن سليم بن عامر، ولا لسليم عن
أبي أمامة الباهلي ، ومعاوية بن صالح صدوق له أوهام.
•[٢٠][الإتحاف: طح كم حم ٦٥٤٨] [التحفة: ت س ق ٤٩٥١].
#[١٦/١]
(٢) تقذفوا: القذف هاهنا: رمي المرأة بالزنا، أو ما كان في معناه. وأصله الرمي، ثم استعمل في هذا المعنى
حتى غلب عليه. (انظر: النهاية، مادة: قذف).

٢٢٦
المِسْيَدِيِكَ عَلى الصَّالِحِين
المُسْتَدَر
تُسْلِمَا؟))، قَالَا: إِنَّ دَاوُدَ التَّيْ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى أَنْ تَقْتُلَنَا
يَهُودُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، لَا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَلَا ذَكَرًا
لِصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ حَدِيثًا وَاحِدًا .
سَمِعْتُ أَبَّا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ، وَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، فَقَالَ : لِمَ
تَرَكًا حَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَضْلًا؟ فَقَالَ: لِفَسَادِ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ .
قال الحاكم: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا حَدِيثَ عَاصِمٍ، عَنْ زِرُّ، فَإِنَّهُمَا تَرَكًا
عَاصِمَ بْنَ بَهْدَلَةَ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ وَيُقَالُ: الْهَمْدَانِيُّ، وَكُنْيَتُهُ
أَبُو الْعَالِيَةِ ، فَإِنَّهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الزُّبَيْرِ
الْمَكِّيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ(١) .
٥ [٢١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، أَخْبَرَنَا
ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وحدْ أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ
عَلِيٍّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ
لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ))، قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((جَارٌّ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ
بَوَائِقَهُ))، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: ((شَرُّهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا خَرَّجَا حَدِيثَ
أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ
لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» (٢) .
(١) فيه عبد الله بن سلمة : صدوق تغير حفظه .
[٢١] [الإتحاف: كم خ الإسماعيلي الطبراني حم ١٨٥٢٩] [التحفة: خت ١٣٠٣٠]، وسيأتي برقم (٧٥٠٥).
(٢) إسناد ابن وهب على شرط مسلم، ولم يخرج الشيخان لإسماعيل بن أبي أويس، عن ابن أبي ذئب،
والحديث أخرجه مسلم (٣٨) من حديث عبد الرحمن مولى الحرقة، عن أبي هريرة خالنفنه مختصرا .
٠

المُسْتَدَرَة
على الصَّحِيحِين
كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٢٧
٥ [٢٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ
شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ
الْقَعْفَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ﴾، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِِّ قَالَ:
((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى
دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ» .
■ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجٍ طَرَفِ حَدِيثِ: ((الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ
وَيَدِهِ)) وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذِهِ الزِّيَادَةَ، وَهِيَّ صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١) .
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ أُخْرَى عَلَى شَرْطِهِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهَا .
٥ [٢٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِّ: ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ))(٢).
· وَزِيَادَةً أُخْرَى صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا .
٥ [٢٤] حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ،
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَزْيَمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِيْ
٥ [٢٢] [الإتحاف: حب كم حم ١٨١٥٧] [التحفة: ت س ١٢٨٦٤].
٥[٦/١ ب]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ فلم يخرج مسلم لمحمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم.
٥[٢٣] [الإتحاف: حب كم عه ٣٤٨٨] [التحفة: م ٢٨٣٧].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فيه محمد بن سنان القزاز، وهو ضعيف. وأصل الحديث أخرجه
مسلم (٣٣) عن حسن الحلواني وعبد بن حميد - جميعا عن أبي عاصم به بلفظ: ((المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده)) .
٥ [٢٤] [الإتحاف: حب كم ١٦٢٦٠ - حب كم حم / ١٦٢٦١] [التحفة: ق ١١٠٣٩ - س ١١٠٣٨].

٢٢٨
المِسْمَدِرَكَ عَلى الصَّحِصِين
٠/٤!"
المُسْتَدَوَك
الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ اللَّيِيِّ(١)، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه
فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ،
وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي
طَاعَةٍ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ))(٢).
وَزِيَادَةٌ أُخْرَى عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهَا .
• [٢٥] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَحُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ(٣))(٤).
■ زِيَادَةٌ أُخْرَى صَحِيحَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ رِوَايَةِ الْمَجْرُوحِينَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ
يُخَرِّجَاهَا .
• [٢٦] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وأُخْبَرَنِى أَبُو عَمْرِو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا
(١) کذا في الأصل : «الليثي» ، وليس في مصادر ترجمته .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فلم يخرج الشيخان لعمرو بن مالك الليثي، ولم يخرج البخاري
لأبي هانئ الخولاني ، ولا لعمرو بن مالك.
٥[٢٥] [الإتحاف: حب كم حم ٩٣٨].
(٣) بوائقه: غوائله وشروره. (انظر: النهاية، مادة: بوق).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، قال أبو حاتم في ((العلل)) (٥/ ٢٤١): ((رواه موسى بن إسماعيل
وجماعة من أصحاب حماد، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وحميد، عن الحسن، عن النبي ◌َّ-). قال
أبو حاتم : ((هذا أشبه)).
٥ [٢٦] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٢١٥٣ - حب كم حم/ ١٢١٥٤] [التحفة: دس ٨٦٢٨ - س ٨٦٣٠]،
وسیأتي برقم (١٥٣٦).

٢٢٩
كِتَابُ الإِيمَانٌ
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الَّهِنَّهِ فَقَالَ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ
ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ (١) وَالتَّفَخْشَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّخَّ(٢) فَإِنَّمَا
هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ(٣) فَقَطَعُوا، وَبِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا،
وَبِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا)) فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: ((أَنْ
يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ)) ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ
الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: ((أَنْ تَهْجُرَ مَاكَرِهَ رَبُّكَ))، قَالَ: ((الْهِجْرَةُ مِجْرَتَانِ : هِجْرَةُ
الْحَاضِرِ (٤)، وَهِجْرَةُ الْبَادِي(٥)، فَهِجْرَةُ الْبَادِي: أَنْ يُجِيبَ إِذَا دُعِيَ، وَيُطِيعَ إِذَا
أُمِرَ، وَهِجْرَةُ الْحَاضِرِ أَعْظَمُهُمَا بَلِيَّةٌ (٦) وَأَفْضَلُهُمَا أَجْرًا)).
■ قَدْ خَرَّجَا جَمِيعًا حَدِيثَ الشَّغْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مُخْتَصَرًا وَلَمْ يُخَرِّجَا هَذَا
الْحَدِيثَ، وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى عَمْرِو بْنِ مُرَّةً وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيِّ .
فَأَمَّا أَبُو كَثِيرٍ زُهَيْرُ بْنُ الْأَقْمَرِ الزُّبَيْدِيُّ، فَإِنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ فَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ
(٧)
الصَّحَابَةِ
(١) والفحش: كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي. (انظر: النهاية، مادة: فحش).
(٢) والشح: أشد البخل. (انظر: النهاية، مادة: شحح).
(٣) بالقطيعة: الهجران والصد، يريد به: ترك البر والإحسان إلى الأهل والأقارب، وهي ضد صلة الرحم.
(انظر : النهاية ، مادة : قطع) .
#[١٧/١]
(٤) الحاضر: المقيم في المدن والقرى. (انظر: النهاية، مادة: حضر).
(٥) البادي : من يسكن البادية، والبادية : فضاء واسع فيه المرعى والماء. (انظر: النهاية، مادة: بدا).
(٦) بلية: البلية والبلاء والابتلاء: الاختبار والامتحان، ويكون في الخير والشر معا. (انظر: النهاية، مادة:
بلا).
(٧) فيه أبو كثير: هو الزبيدي ، اختلف في اسمه، فقيل: زهير بن الأقمر، وقيل: عبد الله بن مالك، وقيل
غير ذلك . وثقه النسائي والعجلي وابن حبان . وقال الحافظ ابن حجر : مقبول .

٢٣٠
المِسْتَدِيَكُ عَلَى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَكَ
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ :
٥ [٢٧] حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زُهَيْرِبْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((اتَّقُوا الظُّلْمَ)) ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ(١).
■ وَلِهَذِهِ الزِّيَادَاتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ
مِنْ رِوَايَةٍ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٥ [٢٨] أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةً، حَدَّثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ. وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ - وَاللَّفْظُ لَهُ، أَخْبَرَنَا
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَِّ:
((إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ وَالتَّفَخُشَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ، وَإِيَّاكُمْ
وَالظُّلْمَ فَإِنَّهُ هُوَ الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ دَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ
فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَدَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ فَقَطَعُوا أَزْحَامَهُمْ، وَدَعَا مَنْ قَبْلَكُمْ فَاسْتَحَلُّوا
(٢)
حُرُمَاتِهِمْ))(٢) .
٥[٢٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ،
٥[٢٧] [الإتحاف: مي حب كم حم ١٢١٥٣].
(١) فيه عبد الله بن عمر بن أبان؛ صدوق فيه تشيع، وزهير بن الأقمر؛ وثقه النسائي والعجلي وابن حبان.
وقال الحافظ ابن حجر : مقبول .
٥ [٢٨] [الإتحاف: حب كم ١٨٤٦٥].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ محمد بن عجلان أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري
تعليقا، وهو صدوق ، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. ولم يخرج له مسلم عن سعيد المقبري،
وأبو قلابة صدوق يخطئ ، تغير حفظه .
٥[٢٩] [الإتحاف: كم حم ١٣٠٠٦] [التحفة: ت ٩٤٣٤]، وسيأتي برقم (٣٠)، (٣١).

على الصَحصن
كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٣١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قَالَ: ((لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ (١)، وَلَا اللَّعَّانِ،
وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَدِ احْتَجًّا بِهَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ عَنْ آخِرِهِمْ، ثُمَّ
لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأَكْثَرُ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: إِنَّهُ لَا يُوجَدُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ
وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ السَّبِيعِيُّ كَبِيرُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ، وَقَدْ شَارَكَ الْأَعْمَشَ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ
شُيُوخِهِ، فَلَا يُنْكَرُ لَهُ التَّفَرُّدُ عَنْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ(٢).
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ عَلَى شَرْطِهِمَا ؟.
٥[٣٠] حدثناه أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ،
حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِبْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ : «لَيْسَ
الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّغَانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيِ))(٣) .
■ وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ ثَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِسْنَادُهُ مِنْ
شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .
(١) بالطعان: الوقَّاع فى أعراض الناس بالذم والغيبة ونحوهما. (انظر: النهاية، مادة: طعن).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، قال الذهبي في ((الميزان)) (٦/ ١٥٧): ((ومما ينكر لمحمد بن سابق
حديثه عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه مرفوعا: ((ليس المؤمن بالطعان
ولا اللعان ولا الفحاش ولا البذيء))، قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب))، قال ابن المديني :
(«هذا منكر»، قال الخطيب: ((يرويه ليث بن أبي سليم، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل عن عبد الله)).
٥[٧/١ ب]
٥[٣٠] [الإتحاف: حب كم حم ١٢٨٦٥] [التحفة: ت ٩٤٣٤]، وتقدم برقم (٢٩) وسيأتي برقم (٣١).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد، ولم يخرج
مسلم لأبي بكربن عياش إلا في المقدمة ، وأخرج له البخاري، ولم يخرج مسلم للحسن بن عمرو
الفقيمي، وباقي رواته رواة الشيخين. قال البزار في ((مسنده)) (١٧٦/٨): ((وحديث عبد الرحمن بن
الأسود لا نعلم حدث به عنه إلا الحسن بن عمرو)) .

٢٣٢
المِسْمَدِدَكَ عَلى الصَّباحِعِين
المُسْتَدَو
٥ [٣١] أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
الْحَكْمِ الْحِبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ ، حَدَّثَنَا صَبَّاحُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ
أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّوَ لَ قَالَ:
((الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِالطَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيِ» .
■ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَإِنْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى سُوءِ الْحِفْظِ، فَإِنَّهُ أَحَدُ
فُقَهَاءِ الْإِسْلَامِ وَقُضَاتِهِمْ، وَمِنْ أَكَابِرٍ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ
رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ(١) .
• [٣٢] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ
الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ الْ قَالَ: «مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَكَرِهَهَا حِينَ يَعْمَلُ، وَعَمِلَ حَسَنَةً فَسُرَّبِهَا
فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) .
■ قَدِ احْتَجَّا بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
إِنَّمَا خَرَّجَا فِي خُطْبَةٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ
مُؤْمِنٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ(٢) .
٥[٣١] [الإتحاف: كم حم ١٣٠٠٦] [التحفة: ت ٩٤٣٤]، وتقدم برقم (٢٩)، (٣٠).
(١) فيه ابن أبي ليلى؛ صدوق سيئع الحفظ جدا. وصباح بن يحيى متكلم فيه، قال البخاري: ((فيه نظر))
((التاريخ الكبير)) (٣١٤/٤).
٥[٣٢] [الإتحاف: کم حم ١٢٢٦٢]، وسيأتي برقم (١٧٨).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فلم يخرجا للمطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو صدوق كثير
التدليس والإرسال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي أخرج له مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا
بغيره ؛ وباقي رواته رواة الشيخين . وعبد العزيز بن محمد : صدوق ، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ،
قال النسائي : «حديثه عن عبيد الله العمري منکر)) .

المُستَّذورة
كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٣٣
• [٣٣] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
عِيسَى الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَل
سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: ((إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ
سَيَّنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِثْمُ؟، قَالَ: ((إِذَا حَكَّ فِي صَذْرِكَ
شَيْءٌ فَدَعْهُ»(١) .
■ وَهَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَمَعْمَرُبْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَخْتِى بْنِ أَبِي کثیرٍ .
أَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ :
• [٣٤] فحدّشاه مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ، حَدَّثَنَا يَحْیَى بْنُ کَثِيرٍ
الْعَثْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ
جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ : سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللّهِ و ◌َالَ:
مَا الْإِيمَانُ؟ ، قَالَ: ((إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ))(٢) .
■ وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ :
٥ [٣٥] فأخِرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ
زَيْدِ بْنِ سَلَّامِ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَسُئِلَ: مَا الْإِيمَانُ؟،
فَقَالَ: «مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ)) .
٥ [٣٣] [الإتحاف: حب كم حم ٦٤٩٢]، وسيأتي برقم (٣٤)، (٣٥)، (٢٢٠٤).
(١) هذا الإسناد على شرط مسلم ؛ رواته رواة ((الصحيحين)) غير زيد بن سلام، وجده ممطور؛ فمن رجال
مسلم. إلا أن أبا حاتم ذكر أن رواية ممطور عن أبي أمامة مرسلة .
• [٣٤] [الإتحاف: حب كم حم ٦٤٩٢]، وتقدم برقم (٣٣) وسيأتي برقم (٣٥)، (٢٢٠٤).
٥[١٨/١]
(٢) أبو قلابة صدوق يخطئ تغير حفظه.
• [٣٥] [الإتحاف: حب كم حم ٦٤٩٢]، وتقدم برقم (٣٣)، (٣٤) وسيأتي برقم (٢٢٠٤).

٢٣٤
المِسْيَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَذَرَك
على الصَّحْحين
■ هَذِهِ الْأَّحَادِيثُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُتَّصِلَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١).
٥ [٣٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ
بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ
الْأَشْجَعِيَّ، يَقُولُ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ مَنْزِلًا فَاسْتَيْقَظْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا لَا أَرَى فِي
الْعَسْكَرِ شَيْئًا أَطْوَلَ مِنْ مُؤْخِرَةِ رَحْلِي، لَقَدْ لَصَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ وَبَعِيرُهُ بِالْأَرْضِ ، فَقُمْتُ
أَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى مَضْجَعْ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ ، فَوَضَعْتُ يَدِي
عَلَى الْفِرَاشِ ، فَإِذَا هُوَ بَارِدٌ فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ النَّاسَ وَأَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
ذُهِبَ بِرَسُولِ اللَّهِوَِّ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ كُلِّهِ، فَنَظَرْتُ سَوَادًا فَرَمَيْتُ بِحُجَرٍ،
فَمَضَيْتُ إِلَى السَّوَادِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا بَيْنَ أَيْدِينَا صَوْتٌ
كَدَوِيٌّ الرَّحَى، أَوْ كَصَوْتِ الْقَصْبَاءِ حِينَ يُصِيبُهَا الرِّيحُ، فَقَالَ بَعْضُنَّا لِبَعْضٍ: يَا قَوْمِ
اثْبُتُوا حَتَّى تُصْبِحُوا أَوْ يَأْتِيَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِنَّهِ قَالَ: فَلَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَادَى ((أَثَمَّ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟))، فَقُلْنَا: إِي نَعَمْ،
فَأَقْبَلَ إِلَيْنَا فَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ لَا نَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ وَلَا نُخْبِرُهُ بِشَيْءٍ فَقَعَدَ عَلَى فِرَاشِهِ،
فَقَالَ: ((أَتَذْرُونَ مَا خَيَّرَنِي بِهِ رَبِّيَ اللَّيْلَةَ؟))، فَقُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّهُ
خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَزْتُ الشَّفَاعَةَ))،
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ أَهْلِهَا، قَالَ: ((هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَرُوَاتُهُ كُلَّهُمْ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِهِمًا
جَمِيعًا وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَيْسَ فِي سَائِرٍ أَخْبَارِ الشَّفَاعَةِ ((هِيَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ))(٢).
(١) هذا الإسناد على شرط مسلم.
٥[٣٦] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٦٠٥١] [التحفة: ق ١٠٩٠٩ - ت١٠٩٢٠]، وسيأتي برقم (٢٢٢).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لبشر بن بكر، ولم يرد في مسلم رواية لسليم بن
عامر، عن عوف بن مالك الأشجعي، وقد نقل ابن حجر في (تهذيبه)) (١٦٦/٤) عن ابن أبي حاتم في
(المراسيل)) أنه قال: ((روى عن عوف بن مالك مرسلا، ولم يلقه)).

كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٣٥
· [٣٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ،
أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ. وأُخْرًا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ . وحدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا
يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ
أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ ، قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهَِّهِقَوْمًا حَتَّى دَعَاهُمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأبِي نَجِيحِ
وَالِدِ عَبْدِ اللَّهِ وَاسْمُهُ يَسَارٌ، وَهُوَ مِنَ الْمَوَالِي الْمَكْيِّينَ(١).
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِرَ بِهَذَا اللَّفْظِ.
وَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، كَتَبْتُ إِلَى نَافِعِ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ
أَسْأَلُهُ عَنِ الْقِتَالِ قَبْلَ الذُّعَاءِ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ...
الْحَدِيثَ، وَفِيهِ وَكَانَ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ .
٥ [٣٨] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيِّ السِّيرَافِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ،
سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادِ الدُّؤَلِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ بِمِنَّى فِي مَنَازِلِهِمْ قَبْلَ أَنْ
يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا
٥ [٣٧] [الإتحاف: مي طح كم خ م حم ٩١٤٩].
﴾[٨/١ ب]
(١) أخرجه الدارمي (٢٤٨٨)، ثم قال: ((سفيان لم يسمع من ابن أبي نجيح، يعني هذا الحديث))، وقد
سأل ابن مهدي الثوري عن هذا الحديث - كما في ((العلل ومعرفة الرجال)) للإمام أحمد رواية عبد الله
(٧٤/٣) فقال: ((أشك فيه))، ورواه عنه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٩٤٢٧): ((عن صاحب له، عن
رجل، عن ابن عباس))، ولعله إنما أخذه عن حجاج بن أرطاة ؛ فقد رواه غير واحد عن حجاج، عن
ابن أبي نجيح ، به .
٥ [٣٨] [الإتحاف: كم حم عم ٤٥٧٦].

٢٣٦
المِسْتَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
عم الصحي
بِهِ شَيْئًا))، قَالَ: وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ، يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَتْرُكُوا دِيْنَ
آبَائِكُمْ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قِيلَ : أَبُولَهَبٍ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ،
وَلَعَلَّهُمَا أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمَا تَوَهَّمَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ عَبَّادٍ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُنكَدِرِ (١).
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ .
٥ [٣٩] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّبُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ
الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي
رَبِيعَةُ بْنُ عَبَّادِ الدُّؤَلِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ(٢)
وَهُوَ يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ تُفْلِحُوا))، قَالَ: يُرَدِّدُهَا مِزَارًا
وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ يَتَّبِعُونَهُ، وَإِذَا وَرَاءَهُ رَجُلٌ أَخْوَلُ ذُو غَدِيرَتَّيْنِ وَضِيءُ الْوَجْهِ،
يَقُولُ: إِنَّهُ صَابِىٌّ (٣) كَاذِبٌ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟، فَقَالُوا: عَمُّهُ أَبُولَهَبٍ.
(( قَالَ: وَإِنَّمَا اسْتَشْهَدْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ اقْتِدَاءً بِهِمَا فَقَدِ اسْتَشْهَدَا جَمِيعًا
(٤)
ـٍ (٤).
• [٤٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرجا لربيعة بن عباد الدؤلي، ولم يخرج مسلم لعبد الله بن
رجاء، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره، ولم يخرج البخاري لسعيد بن سلمة بن أبي الحسام إلا تعليقا .
٥ [٣٩] [الإتحاف: كم حم عم ٤٥٧٦].
(٢) سوق ذي المجاز: من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، ولا زال موضعه معلومًا بسفح جبل كبكب من
الغرب، يراه من يخرج من مكة على طريق نخلة اليمانية ، شِعب يصب في المغمّس من مطلع الشمس،
وأهله قريش. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص٢٧٩).
(٣) صابئ: صبأ فلان إذا خرج من دين إلى دين غيره. (انظر: النهاية، مادة: صبأ).
(٤) فیه ابن أبي الزناد : صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد .
٥[٤٠] [الإتحاف : كم ٢١٨٥٧].

مصر
كِتَابُ الإِيتَانُ
٢٣٧
أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ
عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ وَ ◌َّوَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: (مَنْ أَنْتِ؟)) قَالَتْ: أَنَا
جَثَّامَةُ(١) الْمُزَنِيَّةُ، فَقَالَ: ((بَلْ أَنْتِ « حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟
كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟))، قَالَتْ: بِخَيْرِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا خَرَجَتْ
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الْإِقْبَالَ؟، فَقَالَ: ((إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا
زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ» .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى الإِحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ فِي
أَحَادِيثَ کَثِيرَةٍ وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ(٢) .
٥ [٤١] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَخْتَّى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِسِيُّ. وحدثنا أَبُوبَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ
إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرَابِيسِيُّ، حَذَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ
صَالِحِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ
أَبِي الزّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً
وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّ وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا(٣) دَخَلَ الْجَنَّةَ، إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ
هُوَّ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ،
الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ،
(١) كتب في الحاشية: ((حسانة))، ونسبه لنسخة.
٥[١٩/١]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لصالح بن رستم إلا تعليقا، وهو صدوق کثیر
الخطأ، ولم يخرج مسلم لأبي عاصم عن صالح بن رستم ، ولا لصالح بن رستم عن ابن أبي مليكة .
٥[٤١] [الإتحاف: عه حب كم حسم ١٩١٤٦] [التحفة: خ م ت ١٣٦٧٤ - خ ت س ١٣٧٢٧ - س ١٣٨٦٠ - م
١٤٤٥٥ - ت ١٤٥٣٦ - ق ١٥٠٦٧]، وسيأتي برقم (٤٢).
(٣) أحصاها: أي من أحصاها علمًا بها وإيمانًا. وقيل: أحصاها : أي حفظها على قلبه. وقيل : أراد من
استخرجها من كتاب الله تعالى وأحاديث رسوله وَلافيه. (انظر: النهاية، مادة: حصي).

٢٣٨
المِسْمَدِدَكَ عَلى الصَّاحِحِين
المستدرك
الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ،
الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَذْلُ، اللَّطِيفُ،
الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ،
الْمُغِيثُ))، وَقَالَ صَفْوَانُ فِي حَدِيثِهِ : ((الْمُقِيتُ))، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ فِي مُخْتَصَرِ الصَّحِيحِ، ((الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ،
الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ،
الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْبِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ،
الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ ، الْمَاجِدُ ، الْوَاحِدُ ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ،
الْأَوَّلُ، الْآخِرُ ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِ، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ،
الْعَفُوُ، الرَّءُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ،
الْمُغْنِي، الْمَانِعُ ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ،
الرَّشِیدُ، الصَّبُورُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ قَدْ خَرَّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ دُونَ ذِكْرِ الْأَسَامِيَ فِيهِ،
وَالْعِلَّةُ فِيهِ عِنْدَهُمَا أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ تَفَرَّدَ بِسِيَاقَتِهِ بِطُولِهِ، وَذَكَرَ الْأَسَامِيَّ فِيهِ وَلَمْ
يَذْكُرْهَا غَيْرُهُ، وَلَيْسَ هَذَا بِعِلَّةٍ؛ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ اخْتِلَافَا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّ
الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ وَأَعْلَمُ وَأَجَلُّ مِنْ أَبِي الْيَمَانِ وَبِشْرِبْنٍ شُعَيْبٍ
وَعَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَقْرَانِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ شُعَيْبٍ، ثُمَّ نَظَرْنَا فَوَجَدْنَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعًا، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ ﴾ النَّبِيِّ ◌َّهِ ... بِطُولِهِ(١).
٥[٩/١ ب]
(١) لم يخرج الشيخان لموسى بن أيوب النصيبي، ولا لصفوان بن صالح الدمشقي، وباقي رواته رواة
الشیخین ، والوليد بن مسلم يدلس ويسوي .
والحديث أصله في صحيح البخاري (٢٧٥٣)، (٧٣٨٧)، عن أبي اليمان، عن شعيب به بلفظ:
((إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة)) فحسب دون ذكر الأسامي.
=

المسْتَدَرَة
كِتَابُ الإِيّانُ
٢٣٩
• [٤٢] حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا الْأَمِيرُ
أَبُو الْهَيْثَمِ خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَسَدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْتَلْخِيُّ،
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدِ الْقَطَوَانِيُّ. وصرتُنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، وَأَبُوبَكْرِ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا
خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حُصَيْنِ بْنِ التَّرْجُمَانِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ
وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قَالَ: ((إِنَّ لِلَّهِ
تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ اسْمَا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اللَّهُ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْإِلَهُ،
الرَّبُّ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ،
الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْحَلِيمُ، الْعَلِيمُ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ،
الْوَاسِعُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَنَّانُ، الْمَنَّنُ، الْبَدِيعُ، الْوَدُودُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ،
الْمَجِيدُ، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، النُّورُ، الْبَارِي، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ،
الْغَفَّارُ، الْوَهَّابُ، الْقَادِرُ، الْأَحَدُ، الصَّمَدُ، الْكَافِي، الْبَاقِي، الْوَكِيلُ، الْمَجِیدُ،
الْمُغِيثُ، الذَّائِمُ، الْمُتَعَالِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمَوْلَى، النَّصِيرُ، الْحَقُّ،
الْمُبِينُ، الْبَاعِثُ، الْمُجِيبُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْجَمِيلُ، الصَّادِقُ، الْحَفِيظُ،
الْكَبِيرُ، الْقَرِيبُ، الرَّقِيبُ، الْفَتَّحُ، الْعَلِيمُ، التَّوَابُ، الْقَدِيمُ، الْوِتْرُ، الْفَاطِرُ،
الرَّزَّاقُ، الْعَلَّامُ، الْعَلِيُّ، الْعَظِيمُ، الْغَنِيُّ، الْمَلِيكُ، الْمُقْتَدِرُ، الْأَكْرَمُ، الرَّءُوفُ،
وأخرجه البخاري كذلك (٦٤١٨) عن على بن عبد اللَّه عن سفيان قال : حفظناه من أبي الزناد عن
الأعرج عن أبي هريرة - رواية - قال: ((لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا لا يحفظها أحد إلا دخل
الجنة وهو وتر يحب الوتر)).
وأخرجه مسلم (٢٧٧٢) عن عمرو الناقد، وزهير بن حرب ، وابن أبي عمر، جميعا عن سفيان به،
وفي رواية ابن أبي عمر: ((من أحصاها)».
وقال الحافظ في ((الفتح)) (٣٦١/٥) معقبا على كلام المصنف: ((وليست العلة عند الشيخين تفرد
الوليد فقط، بل الاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج)).
ہ[٤٢][الإتحاف : عہ حب کم حم ١٩٨٣٧ ][ التحفة : خ م ت ١٣٦٧٤ -خ ت س ١٣٧٢٧ - س ١٣٨٦٠ - م
١٤٤٥٥ - ت ١٤٥٣٦ - ق ١٥٠٦٧]، وتقدم برقم (٤١).