النص المفهرس
صفحات 1-20
ديوانُ الحَدِيَّةُ النَّوِي (١٣) المِسْتَدِرِكَ عَلَى الصَّحِحِين لِلْإِمَاءِ الْخَافِظِ أبِي عَبْدِاللَّهِالْجَاكِِّ النِّسَابُوَرِيّ المتوفى سنة ٤٠٥ جزيَّة لأول مرة مضبوطا ومحققا على أقدم الأصول الخطية ومطبوعا بترتيبه الصحيح ومشفوعاً بدراسة استقرائية لتعقب أحكام الإمام الحاكم على أحاديثه مع تعيين كافة رواة أسانيد الكتاب تحقيق وَدراسَة مُرْكَزَ الُوَّثُ وَيَقْنِيَةِ المَعْلِوَمَانَ دَارُ الْنَاصِيل دَوَارُ الْحَدِيثُ النَّوَيُّ (١٣) المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِصَيْ لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ أبِيْ عَبْدِالَّهِالْجَاكِمِ النِّسَابُوريّ المتوفى سنة ٤٠٥ مجربَّة لأول مرة مضبوطا ومحققا على أقدم الأصول الخطية ومطبوعا بترتيبه الصحيح ومشفوعا بدراسة استقرائية لتعقب أحكام الإمام الحاكم على أحاديثه مع تعيين كافة رواة أسانيد الكتاب الْجُلّ الأَوْك تَقِيقُ وَدِرَاسَةُ مُركز القُوثِ وَقْنَةِ المَعْلُومَاتُ دَارُ النَّاضِيْد المُسْيَدِرَكُ على الصَّحِالحِين جميع الحقوق محفوظة ولا يُسمِ بإِعَادَة إصرار هَذه الكتاب أوْ أيّ جزء منه أونقله بأي وسيلة من الوسائل لعله كانَتْ إلكترونية أو ميكانيكية بمافي ذلك النسخ أوّ ◌ِلتّصُورْ أُوْالشّحِ الضّئُ أُوْ الشَجْيَا أُو التّحْذِيُ بِمَا يُمْكِّثُ مَنْ دَسْرِ جَاءُ الكتابُ أُوْ لِيّ جَرُؤْ منُهُ، وَلل يُسْمَ باقتباسِ أُوّ جزء من الكتاب أو تَرَجمته بِكُ أيّ لُغَة، كما لا يُسُمِ بعْدِيكُ الملاحة الموجودة في الكتابُ أَوْ أيّ جزء منه دوَ الحصُولِ علَ الأَنْ خَطِ مُسُبَقَد مِنَ النّائِرُ. الطبعَةُ الأُولَرُ ١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤م ISBN 978-9953-466-39-2 9 700003 400097 All rights reserved. No part of this publication may be reproduced, distributed, or transmitted in any form or by any means, including copying, photocopying or other electronic, mechanical methods,it also includes scanning, recording, storing by a mean or another that could be retrieved. It is also not allowed to quote or translate any part of this book into any language; and it is not allowed to amend the existing material of this book or any parts of it without the prior written permission of the publisher. دَارُ التَّاضِيِّ مُنْكَزَ الُوثِ وَقْنِيَةِ المعلومات النَّاشِرَآ 34ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية المحمول : 01223138910 /002 تلفون : 22741017 - 22870935 / 00202 بيروت - ساقية الجنسوبر - شارع بولين - بناية الزهور لبنان - هاتف : 9611807488 فاكس : 9611807477 ص.ب: 5136/14 الرمز البريدي : 11052020 www.taaseel.com - mail2tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com -3 ـد - C L 2 المُتَدَنَ عَ المَحَصَرَ تَهْيُ اِسْرُعَ دَبُوَازِ الجَدِالْي ٧ بَلِ الرحوالي تَهِيدٌ لِشِرُعَ دُوَازِ الجَدِّالْبُ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه ومن والاه . أما بعد؛ فإن أولى العلوم بالمعرفة - بعد معرفة كتاب الله تعالى - سنة النبي ◌َّ؛ إذ هي المبينة للكتاب العزيز الذي ﴿لَّ يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَّا مِنْ خَلْفِ، تَنزِيلُ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، وقد حثّ النبي ◌َّ على حفظها وتبليغها، فامتثل سلفنا الصالح بُطِلله ذلك، وأفنوا أموالهم وأعمارهم في خدمتها ، وقاموا بها حق القيام حفظا وضبطا ورواية وتدوينا، وخلفوا لنا ثروة علمية هائلة على مرّ القرون، مَن نظر فيها وتأملها علم عظم ما عانوه، ومقدار ما بذلوه، ورأى فيها مصداق قول الله : ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُو لَحَفِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، والسنة وحي بإجماع المسلمين، وحفظها من حفظ القرآن الكريم . ومن تأمّل كل هذه العناية التاريخية من سلف هذه الأمة من العلماء أدرك أن على المسلمين في هذا العصر واجبًا كفائيًّا نحو هذا التراث العظيم، لا بدّ أن يقوموا به، مستخدمین ما مکنهم الله منه في هذا العصر من وسائل وإمكانات . ودار التأصيل - مركز البحوث وتقنية المعلومات - في القاهرة وشقيقتها زَارُ التَّاضِيّ العلمي في الرياض منذ نشأتهما عام (١٤٠٧ هـ-١٩٨٧ م) مدركتان لهذه المسئولية، والواجب الملقى على كاهل المعاصرين من العلماء المتخصصين والقادرين حيالها ، وقد سعت زَّارُ التَّاظِيِّ - مركز البحوث وتقنية المعلومات - جاهدة بكل ما أوتيت من ٨ المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِحِين التدري عَلَى القَرالحصن إمكانات للمشاركة في القيام بهذه المسئولية من خلال تبني رؤية استراتيجية لخدمة السنة النبوية، والوصول بها إلى جودة تليق بها، تتمثل أهم معالمها فيما يلي : • إيجاد البنية التقنية الأساسية اللازمة لخدمة السنة النبوية، والمتمثلة في تصميم واستخدام برامج الحاسب الآلي الموجهة لخدمة التراث الإسلامي واللغة العربية عامة، والسنة النبوية على وجه الخصوص؛ حيث تم تصميم واستخدام عشرات البرامج والأدوات الحاسوبية التي تمكن الباحث من خدمة السنة النبوية وعلومها بدقة ویسر . · العمل على تصميم وبناء قواعد المعلومات المعرفية ومحركات البحث المتخصصة في السنة النبوية وعلومها والعلوم المساعدة على خدمتها ، ومنها : ٥ إعداد قاعدة معلومات للقرآن وعلومه . ٥ إعداد قاعدة معلومات للتفسیر بالمأثور. ٥ إعداد قاعدة معلومات لكتب الحديث النبوي تحت اسم: ((ديوان الحديث النبوي)) . ٥ إعداد قاعدة معلومات لرواة الحديث النبوي تحت اسم: ((ديوان الرواة))، يحوي ديوانًا جامعًا لرواة الحديث النبوي ، يشمل تراجمهم بالاعتماد على مائة وخمسة وعشرين مصدرًا تشكِّل أهم المراجع لرواة الحديث النبوي، ويصل مجموع مجلداتها إلى أكثر من خمسمائة مجلد حال طبعها . ٥ إعداد قاعدة معلومات للرواة المترجم لهم في مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل ، تحوي كثيرا من الرواة المختلف فيهم. ٥ إعداد قاعدة معلومات لغريب الحديث النبوي . ٥ إعداد قاعدة معلومات لغوية تحوي أهم المراجع اللغوية التي يحتاج إليها الباحث . المُتَدَرَك عَلَى الصَّحْصُر تَصْدُ لِشْرُعَ دتَوَازُ الجَدِيث ٩ ٥ إعداد قاعدة معلومات لشروح الحديث النبوي، ومن أهم مصادرها: ((فتح الباري بشرح صحيح البخاري)) الذي قامت دارالتَّاظِيك بتحقيقه على خمس نسخ خطية ، مرفقًا به متن ((الصحيح)) من رواية أبي ذر الهروي، وهي الرواية التي اعتمد عليها الحافظ ابن حجر في ((شرحه))، وشرفت زَارُ التَّاصِيلِ بتحقيقها من خلال العمل على أصول خطية موثقة بلغت ثمانية أصول خطية . ٥ إعداد قاعدة معلومات لکتب العلل والسؤالات . ٥ إعداد قاعدة معلومات متخصصة في البحوث الحديثية ، ويقصد بها جمع وإنشاء البحوث والدراسات التي تتناول علم الحديث وأصوله، التي يكثر فيها الخلاف وتحتاج إلى بحوث محكمة، مثل : (أسباب التعليل عند علماء الحديث- السماعات ومنهج الإمامين البخاري ومسلم فيها - زيادة الثقة- التدليس ... ). ٥ إعداد قاعدة معلومات لكتب الآثار تحت اسم: «دیوان الآثار» . ● تصميم قاعدة معلومات متخصصة في المخطوطات، وهي عبارة عن نظام متكامل للتعامل مع النسخ الخطية ، وحفظها ، واسترجاعها ، والتعليق عليها، وربطها ومقارنتها بالنصوص المطبوعة . ٥ إعداد قاعدة معلومات متخصصة في كل ما يتعلق بالمال وأعمال المصارف، وشركات الاستثمار في الإسلام، تشمل : البحوث الفقهية والاقتصادية، والآيات والأحاديث والآثار، والأحكام المستمدة من المعتمد لدى المذاهب الأربعة، والفتاوى والقواعد والضوابط والمصطلحات الفقهية ، بالإضافة إلى نماذج وصيغ للعقود المالية المعاصرة . • إعداد وتطبيق المناهج العلمية اللازمة لضبط وتحقيق مصادر السنة النبوية وعلومها، والتي تتبنى حدًّا أدنى من الجودة؛ مع التدرج في التطبيق وصولًا إلى ما أمكن من الكمال البشري . ١٠ المُسْتَدِدَكُ عَلى الصَّاحِحِينَ المَشْتَدَرَ فَّ على الصحصن • إعداد وتدريب العلماء والباحثين على تطبيق هذه المناهج ، واستخدام هذه الأدوات والبرامج والوسائل الحاسوبية المعاصرة؛ بحيث يشكلون مدرسة معاصرة مؤهلة لخدمة السنة النبوية في عصر التقنية وطفرة البحث العلمي . وقد توَجت زَارُ النَّاصِيِِّ جهودها في خدمة السنة النبوية بتبنيها إنجاز مشروع كبير تحت اسم: ((ديوان الحديث))، وفق رؤية علمية محددة تتمثل في نشر أهم كتب الحديث النبوي التي ألفت في عصر تدوين الحديث النبوي في القرون الأولى، وتمت طباعتها منذ أنشئت المطابع . وقد ساعد زَّارُ التَّاضِيِّ - بعد هداية الله وعونه - على خوض غمار هذا المشروع العظيم خبرتها وإنجازاتها خلال أكثر من ربع قرن ، والمتمثلة في إنجاز عدد من الموسوعات المتخصصة، والأعمال العلمية التي أشير إلى بعضها آنفا، بالإضافة إلى تحقيق عدد من أمهات كتب السنة ، والقيام بمراجعة كتب السنة المطبوعة وتتبعها في فترة استغرقت أكثر من ربع قرن ؛ نتج عنها معرفة إيجابيات العمل في تحقيق هذه المراجع وسلبياته . المُتَدَرَكَ على الصَّحِصْر تَهْيُِّ لِشْرُعَ دَوَازُ الجَدِيث التعريف بـ «ديوان الحديث)) أولا: الإطار العام للمشروع: ((ديوان الحديث)) موسوعة حديثية مطبوعة ستخرج -بعون الله وتوفيقه - شاملة لأمهات كتب السنة، بالإضافة لعدد كبير من مصادر السنة النبوية المسندة ، التي صنفت في عصر التدوين . وسيتم ضبط نصوص هذه المصادر وتشكيلها تشكيلا كاملا ، ووضع علامات الترقيم لأحاديثها ، وبيان غريبها ، وتعيين رواة أسانيد أهم هذه المصادر، وتذييلها بفهارس متخصصة، وإتاحة هذه المصادر للباحثين في أفضل صورة ممكنة من الدقة والجودة . ثانيا: مايتميز به «ديوان الحديث)) في صورته الورقية والحاسوبية عن غيره: ١- جمع المصادر الأصلية التي حوت ما دوّن عن النبي ◌َّ من قول أو فعل أو تقرير، والتي صنفت في عصر التدوين ، وهي مظنة استيعاب الحديث النبوي، وتعدّ أصولا لما بعدها من المصنفات، وعليها مدار رواية الصحيح والحسن . ٢ - تحقيق المصادر الرئيسة لـ((ديوان الحديث)) على أصولها الخطية، وقد بدأت الدار ذلك بتحقيق وإخراج أهم كتب السنة : ((صحيحي البخاري ومسلم))، و(سنن أبي داود))، و((السنن الكبرى))، و((المجتبى)) للنسائي، و((سنن الترمذي))، و((سنن ابن ماجه))، و((سنن الدارمي))، و((موطأ مالك))، و((صحيح ابن خزيمة))، و(المستدرك)) للحاكم، و((صحيح ابن حبان))، و((المنتقى)) لابن الجارود، وغيرها من الأصول المهمة للسنة النبوية . ١٢ المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّحِصِين عَ المَحُصَر ٣- العناية بنصوص هذه المصادر بمقابلتها على أفضل الطبعات، وبحسب ما يستجد منها ، ومراجعة أمهاتها على نسخ خطية ، وضبطها بالشكل التام، ووضع علامات الترقيم اللازمة لها ، وتعدّ هذه المرحلة الخطوة الأولى في تحقيق هذه المصادر وضبطها. ٤- معالجة وإصلاح نصوص مصادر ((ديوان الحديث)) من التصحيفات والسقط . ٥- العناية بأسانيد أهم هذه المصادر من خلال: تعيين رواتها، وضبط أسمائهم، وتنقية الأسانيد -خاصة- والنص -عامة- من التصحيف والزيادة والنقص الوارد في الطبعات السابقة . ٦ - إتاحة مصادر السنة النبوية للباحثين في صورة موسوعة حديثية مطبوعة بشكل طباعي موحَّد من حيث: الصف، والخط ، والنمط ، والطباعة، والغلاف، ونوع الورق وجودته، والتجليد، وبمعيار جودة يؤمن الحد الأدنى الذي ينبغي بذله الإصدار مرجع من مراجع السنة النبوية . ٧- توفير مادة كتب ((ديوان الحديث)) على تطبيق حاسوبي خاص به، يسهل الكثير من الإجراءات والاستعلامات والبحث التي يحتاج إليها العلماء والمتخصصون . ٨- وتوثيقًا من دَارُ التَّاظِيَّلِ لأعمالها وتسهيلًا على طلاب العلم والباحثين قمنا بإرفاق قرص مدمج لأهم مصادر ديوان الحديث ، يشمل مقدمة التحقيق للكتاب، ونموذجًا من العمل والمخطوطات التي اعتمدنا عليها في تحقيق نص الكتاب، بما يغطي كامل النص، وقد تمَّ ربط هذه المخطوطات بفهرس الكتب والأبواب لكامل الكتاب . ثالثا: شرط دار التأصيل في مصادر ((الديوان)»: ١ - أن يكون المصدر من كتب الحديث النبوي المسندة ، فخرجت بذلك المصادر التي اشتملت على متون غير مسندة ، والمصادر الفقهية، ومصادر التفسير، وكتب الشروح، ومصادر الرجال والجرح والتعديل التي تشتمل على بعض المتون المسندة . المستَدَرَ على القامصر تَهْيِدُ لِشْرُعَ دُوَاز الجدلية ١٣ ٢ - أن يكون المصدر من المصادر الأساسية المعتمدة عند العلماء، ومما تدعو الحاجة إليه في إخراج مصادر السنة النبوية . ٣- أن يكون المصدر مما أُلِّف في عصر التدوين ، بالإضافة إلى بعض المصادر المؤلفة في القرنين الرابع والخامس . ٤ - أن تكون هذه المصادر من المصادر المطبوعة . رابعا: عمل الدار في مشروع «ديوان الحديث)): غني عن البيان أن القيام على هذا المشروع العظيم وخدمة مراجع السنة النبوية بجودة تلیق بها لا یمکن أن تقوم به هيئة بمفردها -مهما بلغت إمكاناتها وتمکنها ، بل لا بد أن تتضافر جهود العلماء والباحثين والقادرين من الأفراد والهيئات في شتى البقاع على خدمة السنة النبوية بجودة تليق بها، كلٌّ فيما مكنه الله فيه ؛ حيث إن هذا العمل واجب كفائي على المتخصصين والقادرين من المسلمين . وفيما يلي بيان بالخطوات المتبعة لدى دار التَّاضِيِّ لضبط وإخراج سلسلة «ديوان الحدیث» : ١ - انتقاء مصادر ((الديوان)) : عند البدء في هذا المشروع تمَّ حصر ما أمكن الوصول إليه من الموجود من كتب السنة التي ألفت في عصر التدوين، سواء كانت مطبوعة أم مخطوطة، وتم انتقاء مصادر ((الديوان)) وفق المعايير والضوابط المحددة لمشروع ((الديوان))، وتم العمل على تحقيقها وإخراجها وفق المنهج الموضوع لكل مصدر، والذي ينص عليه في مقدمة كل مصدر. ٢- إدخال المصادر ومقابلتها : قامت دَارُالنَّاظِيِِّ بإدخال مصادر ((الديوان)» ومقابلتها، وقدتم الإدخال والمقابلة تدريجيا بحسب ما يستجد من مصادر ومطبوعات جيدة التحقيق . ١٤ المُسْنَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِين المستدرك عامالصنا ٣- ضبط جميع المصادر بالشكل ضبطًا كاملًا: ولا يخفى صعوبة الوصول إلى الدقة في ذلك، وأثر ذلك على نصوص المصادر من حيث فهمها وقراءتها قراءة سليمة . ٤- وضع علامات الترقيم : وهي التي تعين على فهم النصوص الحديثية، وإيضاح المعنى. ٥- معالجة التصحيفات والسقط وإكمال نصوص مصادر ((الديوان)): قام الباحثون في مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل بمعالجة نصوص مصادر ((الديوان)) من التصحيفات والسقط ؛ وذلك من خلال استدراكاتهم على هذه المصادر على مدارربع قرن، والتي شملت : ضبط هذه المراجع، وتصحيحها ، ومقابلتها على الطبعات المختلفة والمتجددة، مع الرجوع إلى المخطوطات - في المهم منها - كليا أو جزئيا عند الحاجة . ٦ - العناية بالأسانيد : تَمَّت العناية بالأسانيد من خلال: تعيين رواة أهم المصادر الأساسية لـ((الديوان))، وضبط أسمائهم، وتنقيتها من التصحيف والسقط والزيادات مما ورد في الطبعات السابقة، وهذا من أجَلِّ وأدق الأعمال العلمية ، ويعدُّ لبنة أساسية لبحوث علمية دقيقة في مجال الحكم على الحديث من حيث القبول والرد، والحكم على الرواة - لا سيما المختلف فيهم - من خلال النظر في مروياتهم. ٧- الإخراج النهائي لمصادر ((الديوان)): سيتم -بعون الله - الإخراج النهائي لمصادر ((الديوان)) في صورة سلسلة حديثية مطبوعة تتميز بالتالي : المتدرك عَى الصَّالمصر تَهُِّ المِشِرُع ◌َ دَبُوَازِ الجَدِيثُ ١٥ · منهج علمي دقيق يحقق الحد الأدنى المرحلي لجودة تليق بالسنة النبوية، يرضى عنها جُلُّ العلماء والمتخصصين . • نصوص تحوي أفضل دقة ممكنة تحقق الهدف المرحلي من إخراج مراجع ((الديوان))، وذلك من خلال ما يلي : ● تصويب التصحيفات والزيادة والنقصان - إن وجدت - في الطبعات السابقة للكتاب . · ضبط النص بالشكل كاملا ، ووضع علامات الترقيم اللازمة ، مع بيان الغريب وشرحه، حسب المنهج المعمول به في تحديد الغريب . • الإخراج الجيد من حيث التنسيق والطباعة . ● وضع مقدمة علمية للتعريف بالمؤلف والكتاب . · ذكر السند الذي وصلت إلينا به رواية الكتاب من المؤلف . ● صنع الفهارس العلمية اللازمة ، والتي تشمل : فهرس الآيات القرآنية . فهرس الأطراف . فهرس الرواة . فهرس الموضوعات . ٨- الإخراج الحاسوبي لمصادر ((ديوان الحديث)): بعد التأكد من سلامة ودقة نصوص مراجع ((دیوان الحدیث)» واستكماله سيتم - بعون الله - جمع مصادر ((الديوان)) في إصدار حاسوبي جامع لها، يحوي العديد من الإمكانات التقنية في البحث والاستعلام . ١٦ المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِين المستدرك وختاما؛ فإنه يسُرُ دَارُ التَّاضِيِّل - مركز البحوث وتقنية المعلومات- أن تقدم للعلماء والباحثين والمستفيدين إحدى ثمرات مشروع ((ديوان الحديث)): كتاب ((المستدرك على الصحيحين)) لأبي عبد اللَّه الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه المعروف بابن الْبَيِّع ◌َمّهُ، الذي يحمل الرقم (١٣) ضمن سلسلة ((ديوان الحديث))، وقد استغرق العمل فيه قرابة عام ، وقام بالمشاركة في العمل فيه ما يربو على ثلاثين باحثا . وبمناسبة إصدار هذا العمل الجليل أتوَجَّه بالشكر للَّه العلي القدير؛ لما مَنَّ به من هداية وتوفيق وعون، كما أتقدم بالشكر لمنسوبي دَارُ التَّاظِيك - مركز البحوث وتقنية المعلومات - لما بذلوه من جهد في إخراج هذا الأصل العظيم من أصول السنة النبوية، فقد كان لمشاركتهم كفريق عمل أثر كبير في إنجاز هذا العمل المبارك، فجزى الله كل من أسهم وأعان في إنجاز أعمال دَارُ التَّاظِيْلِ ومشروعاتها خير الجزاء . أرجو الله أن ينفع بهذا العمل وغيره من أعمال دَارُ النَّاظِيّ جميع المسلمين، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يعيننا على استكمال المسيرة حتى ننهي مراحل خدمة السنة النبوية التي خططنا لها . وبالله التوفيق، وعليه التوكل ، ومنه الإعانة . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين . عبد الرحمن بنُعبد الَ ابن صين المشرقُ العَامُ عَلى دَارِ الناسِيلِ مَرَكَزْ البُحَوْثِ وَيُقْنِيَّةِ الْمِعْلُومَاتِ السُمَّدَرَةَ المقَدِّمَة العِلمِيَّة ١٧ المقَدِّمَة العِلميَّة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد ؛ فإن العمل في تعلم وتعليم ونشر سنة محمد ◌ّ* منة على من هداه الله إلى ذلك، واستعمال له في حفظ سنة رسوله وَلاو التي تعهد الله -جل شأنه- بحفظها تبعا لحفظه كتابه الكريم، وإلحاق له بركب السلف الصالح من أئمة العلم والهدى الذين قدموا لله أنفسهم وأوقاتهم وما رزقهم خدمة لسنة رسول اللّه وَ له فهنيئا لمن اجتباه اللَّه واصطفاه على غيره ليكون منهم، وذلك الفضل من الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم. وإن مما هدى الله إليه دَارُ النَّاظِيِّ والعاملين فيها ضبط وإخراج وتحقيق المراجع التي تعتبر أصول السنة النبوية الجامعة لها، والتي لم تغادر من الأحاديث صحيحا ولا حسنا إلا قيدته وحوته، ومنها كتاب ((المستدرك على الصحيحين)) للإمام الحاكم تعمّهُ الذي حوى تسعة آلاف وتسعة وعشرين حديثا وأثرا ، المرفوع منها ستة آلاف ومائتان وثلاثة وتسعون حديثا، وهو بهذا الاعتبار وكونه قصد الاستدراك على ((الصحيحين)) وغير ذلك من الاعتبارات يدخل ضمن أصول أهل السنة المهمة . وقد بذل العاملون في مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل -على اختلاف تخصصاتهم - جهدا جماعيا متميزا، استطاعوا من خلاله ضبط وتحقيق ((المستدرك)) بطريقة لم يسبق لها مثيل ؛ حيث تكاملت تخصصاتهم في الحديث، وعلوم الحاسب الآلي، وضبط نص المخطوطات، واللغة، والإخراج والصف، فأخرجت ((المستدرك)) إخراجا علميا دقيقا، تتضح تفاصيله للمتأمل لهذه المقدمة العلمية ، ونص الكتاب من المتخصصين في الحديث وعلومه . فلله الحمد والشكر على هدايته وعونه وتوفيقه . وفيما يلي أبواب وفصول المقدمة العلمية ((للمستدرك)): ١٨ المِسِيَدِّرَكَ عَلى الصَّاحِحِينَ المُعَدَّة البَّابْ الأَوْل التعريف بالإمام الحاكم اسمه وكنيته ونسبه : محمد بن عبد الله بن محمد بن حَمْدُوْيَه(١) بن نعيم بن الحكم النعيمي الضبي الطهماني (٣) النيسابوري الشافعي أبو عبد الله الحاكم المعروف بابن الْبَيِّع(٣). مولده ونشأته : ولد يوم الإثنين ثالث ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة بنيسابور (٤) . ونشأ في بيت كان بيت الصلاح والورع (٥). وكان أبوه محدِّثا، فقد حدث عنه في (المعرفة))(٦)، وقال الذهبي: ((حدَّث عن أبيه وكان أبوه قد رأى مسلمًا صاحب ((الصحيح)))(٧). (١) بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال المهملة وسكون الواو وفتح الياء المثناة من تحتها وبعدها هاء ساكنة. ((وفيات الأعيان)) (٤/ ٢٨١). (٢) يقال له: ((الضبي))؛ لأن جد جدته عيسى بن عبدالرحمن الضبي، وأم عيسى بن عبد الرحمن مَتُويه بنت إبراهيم بن طهمان الزاهد الفقيه ؛ فلذلك يقال له: ((الطهماني)). ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص ١٥). (٣) بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المثناة من تحتها وتشديدها وبعدها عين مهملة ، هذه اللفظة لمن يتولى البياعة والتوسط في الخانات بين البائع والمشتري من التجار للأمتعة. ((الأنساب)) للسمعاني (٤٠٠/٢)، ((وفيات الأعيان)) (٢٨١/٤). (٤) ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٣/١٧)، («تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩). (٥) ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص ١٥)، ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٤٣/٣)، ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩). ووقع في ((التذكرة))، ((تاريخ الإسلام)): ((بيت الصلاح والورع والتأذين في الإسلام)). (٦) (ص ٧٤). (٧) ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٣/١٧). المُشْتَدَرَةَ على الصَّحْصَر المقَدِّمَة العِلميَّة ١٩ طلب الإمام الحاكم للعلم ورحلاته العلمية: طلب العلم في صغره، وله من العمر تسع سنين باعتناء أبيه وخاله(١) ، فقرأ القرآن، وتفقه، وطلب الحديث، وغلب عليه فاشتهربه، وكان أول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة(٢). واستملى على أبي حاتم بن حبان البستي صاحب ((التقاسيم والأنواع)) في سنة أربع وثلاثين، وهو ابن ثلاثة عشر سنة (٣). ورحل في طلب الحديث من بلد إلى بلد، ولحق الأسانيد العالية بخراسان والعراق وما وراء النهر، وسمع من نحو ألفي شيخ (٣). فمن ذلك أنه رحل إلى العراق والحجاز سنة إحدى وأربعين وهو ابن عشرين سنة ، ودخل العراق بعد موت إسماعيل الصفار(٤). وقال متحدثا عن دخوله الكوفة في هذه الرحلة: ((قد كنت دخلت الكوفة أول ما دخلتها سنة إحدى وأربعين، وكان أبو الحسن بن عقبة الشيباني ، يدلني على مساجد الصحابة فذهبت إلى مساجد كثيرة منها، وهي إذ ذاك عامرة، وكنا نأوي إلى مسجد جرير بن عبد الله في بجيلة)) (٥). اهـ. ورحل إلى بلاد خراسان وما وراء النهر سنة ثلاث وأربعين(٦)، وقد تحدث عن دخوله سرخس في هذه الرحلة فقال : ((ودخلت سرخس أول ما دخلتها سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ودخلتها بعد ذلك سبع مرات))(٧). اهـ. ورحل رحلته الثانية إلى الكوفة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة ، وقد تحدث عن هذه الرحلة، فقال : ((ثم دخلتها سنة خمس وأربعين، ومسجد ابن عقبة قد خرب، فكان (١) («تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩). (٢) ((تاريخ بغداد)) (٥٠٩/٣). (٣) «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ١٦٣). (٤) ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص١٦)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٣/١٧). (٥) ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٩١- ١٩٢). (٦) ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص ١٦). (٧) ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٢٩٤/٣).