النص المفهرس
صفحات 161-180
المختار كِتَّابُ الْمُكَانَب ١٦١ كِتَابَتِهِ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يَقْوَ (١) عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ ﴾ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَكَذَلِكَ حُقُوقُ النَّاسِ أَيْضًا فَهِيَ تُبَدَّأُ قَبْلَ(٢) الْكِتَابَةِ (٣)، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذَلِكَ الْجُرْحِ خُيِّرَ سَيِّدُهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ فَعَلَ وَأَمْسَكَ غُلَامَهُ وَصَارَ عَبْدًا مَمْلُوَكًا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ، فَلَيْسَ(٤) عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ . ◌َلَكْ فِي الْقَوْمِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا، فَيَجْرَحُ أَحَدُهُمْ جُرْحًا يَكُونُ(٥) فِيهِ عَقْلٌ(٦)، قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ ﴾: أَدُوا عَقْلَ هَذَا الْجُرْحِ(٧)، فَإِنْ أَدَّوْهُ ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوهُ فَقَدْ عَجَزُوا عَنْ كِتَابَتِهِمْ(٨)، وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُمْ، فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَرَجَعُوا عَبِيدًا(٩) جَمِيعًا، وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ (١٠) الْجَارِحَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ (١١) الْآخَرُونَ عَبِيدًا(٩) جَمِيعًا، بِعَجْزِهِمْ عَنْ أَدَاءِ عَقْلٍ ذَلِكَ الْجُرْحِ، الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ . قالمالك: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجُرْحٍ يَكُونُ لَهُ (١) في (ظ): ((يقوا)) ونسبه للأصل، وفي الحاشية كالمثبت منسوبا لابن فاروا، وصحح عليه. ٥ [٥٦/ ب - ظ ]. (٢) في حاشية (ف)، (س): ((على)). (٣) قوله ((وكذلك حقوق الناس أيضا فهي تبدأ قبل الكتابة)) ألحقه في حاشية (ف) بخط مقارب ولم يرقم عليه، وأثبتناه من (ظ)، (س)، وهو ثابت أيضا في رواية ابن بكير (١٦/ ق ٢١٩/ ب)، وينظر: ((المدونة)) (٦١٣/٤). (٤) في (ظ)، (س): ((وليس)). (٥) ليس في (ظ). (٦) بعده في (ظ): ((قال: من جرح منهم جرحا فيه عقل)). ٥[٢٧١/ ب]. (٧) قوله: ((عقل هذا الجرح)) ليس في (ظ). (٨) قوله: ((عن كتابتهم)) وقع في (ظ): ((في الكتابة)). (٩) بعده في (ظ): ((له)) . (١١) في (ظ): ((ويرجع)). (١٠) في (ظ): ((أن يسلم)). ١٦٢ الموظُّّ لِلإِسَامِ مَالِكِ (الموظُكاء فِيهِ عَقْلٌ أَوْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ، وَإِنَّ مَا وَجَبَ لَهُمْ مِنْ عَقْلِ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةُ وَيُحَاسَبُ (١) الْمُكَاتَّبُ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ، وَيُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ(٢) . وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ(٣) كَاتَّبَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِزْهَمٍ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَإِنَّهُ إِذَا أَذَّى إِلَيْهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَهُوَ حُرٌّ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، فَقَدْ عَتَقَ ، وَإِنْ كَانَتْ (٤) دِيَةُ الْجُرْحِ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِي (٥) بَقِيَ عَلَيْهِ (٦) مِنْ كِتَابَتِهِ كَانَ(٧) لِلْمُكَاتَّبِ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ إِلَى الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ(٨) مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ، فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ، فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ أَعْوَرَ، أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ أَوْ مَعْضُوبَ الْجَسَدِ (٩) ، وَإِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى مَالِهِ وَكَسْبِهِ، وَلَمْ يُكَاتِبْهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ دِيَةً مَا أُصِيبَ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ أُصِيبَ مِنْ جَسَدِهِ فَيَسْتَهْلِكَهُ. ٤- بَيْعُ الْمُكَاتَبِ وقالمالك (١٠): إِنَّ(٣) أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي مُكَاتَبَ الرَّجُلِ، أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ إِذَا كَانَ كَاتَبَهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ إِلَّ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ يُعَجِّلُهُ إِيَّاهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، لِأَنَّهُ إِذَا أَخَّرَهُ كَانَ دَيْنَا بِدَيْنٍ ، وَقَدْ نُهِيَ عَنِ الْكَالِِِ (١١) بِالْكَالِيِ. (١) في (ظ) منسوبا للأصل: ((ويُحسَب)) وصحح عليه . (٢) بعده في (ف)، (س): ((ألف درهم))، والمثبت من (ظ)، وهو الأظهر؛ إذ السياق بدونه مستقيم ، وموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى (٢٩٤٨)، ابن بكير (١٦/ق ٢١٩/ب)، وينظر: ((المدونة)) (٦٢٠/٤). (٣) ليس في (ظ) . (٤) في (ظ): ((كان)) . (٥) قوله: ((من الذي)) وقع في (ظ): ((ما)). (٦) بعده في (ظ): ((أخذ سيده ما بقي عليه)). (٧) في (ظ): ((وكان)) . (٨) في (ظ): ((شيئًا)). (٩) المعضوب الجسد: الزَّمِن الذي لا حراك له. (انظر: المشارق) (٩٥/٢). (١٠) بعده في (ظ): ((بن أنس)). (١١) الكالئ: أن يبيع الرجل دينا له على رجل بدين على رجل آخر. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٦٢/٣) . كِتَّابُ الْمُكَاتب ١٦٣ وقالمالك: وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ سَيِّدُهُ بِعَرْضٍ مِنَ الْعُرُوضِ ﴿ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ (١)، أَوِ الرَّقِيقِ (٢)، فَإِنَّهُ يَضْلُحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ(٣) بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ عَرْضٍ (٤) مُخَالِفٍ لِلْعَرْضِ الَّذِي كَاتَّبَهُ سَيِّدُهُ عَلَيْهِ، يُعَجِّلُهُ إِيَّاهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ. قَالتْ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ أَنَّهُ إِذَا بِيعَ كَانَ أَحَقَّ بِاشْتِرَاءِ كِتَابَتِهِ مِمَّنِ اشْتَرَاهَا إِذَا قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى سَيِّدِهِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اشْتِرَاءَهُ نَفْسَهُ عَتَاقَةٌ ، وَأَنَّ الْعَتَاقَةَ تُبَدَّأُ (٥) عَلَى مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْوَصَايَا، وَإِنْ بَاعَ بَعْضُ مَنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ فَبَاعَ نِصْفَ الْمُكَاتَبِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ سَهْمًا (٦) مِنْ أَسْهُمِ الْمُكَاتَبِ، فَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ فِيمَا (٧) بِيعَ مِنْهُ شُفْعَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ(٨) يَصِيرُ بِمَنْزِلَةٍ الْقَطَاعَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاطِعَ بَعْضَ مَنْ كَاتَبَهُ إِلَّا بِإِذْنِ شُرَكَائِهِ، فَإِنَّ مَا بِيعَ مِنْهُ لَيْسَ لَهُ حُزْمَةٌ تَامَّةٌ، وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوبٌ (٩) عَنْهُ، وَإِنِ اشْتَرَى(١٠) بَعْضَهُ فَإِنَّهُ (٨) يُخَافُ عَلَيْهِ الْعَجْزُ بِمَا (١١) يُذْهِبُ مِنْ مَالِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ ﴾ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ الْمُكَاتَبِ نَفْسَهُ كَامِلًا إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ مَنْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ كِتَابَةٌ، فَإِنْ أَذِنُوا (١٢) كَانُوا أَحَقَّ بِمَا بِيعَ مِنْهُ. ٥ [٢٧٢/أ] . (١) قوله: ((والغنم)) ليس في (ظ). (٢) قوله: ((أو الرقيق)) في (ظ)، (س): ((والرقيق)). (٣) في (س): ((يشتري)) . (٤) في (ظ): (بعرض)). (٥) الضبط من (ف)، وضبطه في (ظ) بضم أوله، وتخفيف الدال المفتوحة. (٦) في (ظ) منسوبا للأصل: ((سهم))، وفي الحاشية كالمثبت منسوبا لابن فاروا، وصحح عليه . (٨) ليس في (ظ). (٧) في (ظ): ((مما)). (٩) كذا في (ف)، (ظ)، وفي (س): ((محجور))، قال القاضي عياض في ((المشارق)) (١٨١/١): ((هو بالباء لابن وضاح وبعض الرواة، وأكثرهم عن يحيى يقول: ((محجور)) وكلاهما بمعنى))، وقال في موضع آخر (١/ ١٨٢): ((كذا لابن وضاح وابن المشاط بالباء، و((محجوز)) بالزاي لأبي عيسى عن عبيد الله، وروي بالراء لغيرهم، والمعنى متقارب)). (١٠) في (ظ): ((اشتُري))، وكتب في الحاشية: «كذا قيد الأصل)). (١١) في (ظ): ((لما)). ٥ [٥٧/أ - ظ]. (١٢) بعده في (ظ): ((له)) . ١٦٤ الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكٍ المهَّكَا قاَلَكْ لَا يَحِلُّ بَيْعُ نَجْمٍ(١) مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ غَرَرٌّ، إِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَطَلَ مَا عَلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ(٢) وَعَلَيْهِ دُيُونُ النَّاسِ(٣) لَمْ يَأْخُذِ الَّذِي اشْتَرَى نَجْمَهُ مَعَ غُرَمَائِهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا الَّذِي اشْتَرَى نَجْمًا مِنْ نُجُومِ الْمُكَاتَبِ، بِمَنْزِلَةٍ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ سَيِّدَ (٤) الْمُكَاتَبِ لَا(٥) يُحَاصُّ بِكِتَابَةٍ(٦) غُلَامِهِ غُرَمَاءَ(٧) الْمُكَاتَبِ، وَكَذَلِكَ الْخَرَاجُ أَيْضًا يَجْتَمِعُ لَهُ عَلَى غُلَامِهِ، فَلَا يُخَاصُّ بِمَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ الْخَرَاجِ غُرَمَاءَ غُلَامِهِ . قَالَلَتْ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ، فَأَرَادَ الْمُكَاتَبُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَا عَلَيْهِ، وَأَرَادَ سَيِّدُهُ أَنْ يَبِيعَ كِتَابَتَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَخَّرٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا (٨) غَيْرُهُ فَلَا يَبْتَاعُ كِتَابَتَهُ إِلَّا بِشَيْءٍ مُخَالِفٍ لِمَا كَاتَّبَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، يَبْتَاعُ(٩) الدَّنَانِيرِ أَوِ الذَّرَاهِمَ (١٠) بِعَرْضِ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَيَبْتَاعُ الْعَرْضَ (١١) بِشَيْءٍ مُخَالِفٍ لَهُ مِنَ النَّقْدِ أَوِ (١٢) الْعَرْضِ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ(١٣) . (١) النجم : القسط من الدين يؤديه المدين للدائن. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٤٧٦). (٢) قوله: ((أو أفلس)) في (س): ((وأفلس))، والمثبت موافق لما في رواية يحيى (٢٩٥٣)، وابن بكير (١٦/ ق ٢٢٠/ ب). (٣) قوله: ((ديون الناس)) وقع في (ظ): ((دين للناس)). (٤) قوله : ((لأن سید)) وقع في (ظ): ((فسید)) . (٥) من (ظ) والمعنى بدونه فاسد، وهو الموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى، وابن بكير، وينظر: ((المدونة)) (٢/ ٤٧١). (٦) في (ظ): ((بكتابته)). (٧) في (ف)، (س): ((عن مال))، والمثبت من (ظ)، وهو الأظهر والموافق لرواية يحيى، ابن بكير. (٨) في (ظ): ((فأما» . (٩) في (ف)، (س): ((يبيع))، والمثبت من (ظ)، وهو الأظهر والموافق لرواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٠/ ب) حيث لم نجده في غيرها من روايات («الموطأ)». (١٠) قوله: ((أو الدراهم)) ليس في (ظ). [٢٧٢/ ب]. (١١) في (ف)، (س): ((العروض))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية ابن بكير (١/ق ٢٢٠ ب). (١٢) في النسخ الثلاث: ((و))، ولا يستقيم به السياق، والمثبت موافق لما في رواية ابن بكير. (١٣) قوله: ((يعجله ولا يؤخره)) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية ابن بکیر . ( المؤعمر جابر كِتَابُ الْمُكَانَبِ ١٦٥ ◌َلَكْ: فِي الْمُكَاتَبِ يَهْلِكُ وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدًا لَهُ صِغَارًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا تَقْوَى هِيَ وَلَا هُمْ عَلَى السَّغْي(١)، وَيُخَافُ عَلَيْهِمْ الْعَجْزُ عَنْ كِتَابَتِهِمْ، قَالَ مَالِكٌ : تُبَّاعُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ إِذَا كَانَ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ (٢) جَمِيعَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ(٣) - كَانَتْ أُمَّهُمْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ - وَيُؤَدَّى عَنْهُمْ، وَيَعْتِقُونَ؛ لِأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ لَا يُمْنَعُ بَيْعَهَا إِذَا خَافَ الْعَجْزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، فَهَؤُ لَاءِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ بِيعَتْ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ فَأُدِّيَ عَنْهُمْ - كَانَتْ أُمَّهُمْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ - (٤) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَذَّى عَنْهُمْ، وَلَمْ تَقْوَ هِيَ وَلَا هُمْ عَلَى السَّعْىِ، رَجَعُوا رَقِيقًا لِسَيِّدِهِمْ جَمِيعًا . وقالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ كِتَابَةَ الْمُكَانَبِ ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ، أَنَّهُ يَرِثُهُ الَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ، وَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ رَقَبْتُهُ، وَإِنْ أَذَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ إِلَى الَّذِيِ اشْتَرَاهَا وَعَتَقَ، فَوَلَا ؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ الْكِتَابَةَ، وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ (٥) . • [١٨٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى بَنِيهِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَّبُ، هَلْ يَسْعَى بَنُو الْمُكَانَبِ فِي كِتَابَةِ أَبِيهِمْ، أَمْ هُمْ عَبِيدٌ؟ فَقَالَا: بَلْ(٦) يَسْعَوْنَ فِي كِتَابَةٍ أَبِيهِمْ، وَلَا يُوضَعُ عَنْهُمْ لِمَوْتٍ أَبِيهِمْ شَيْءٌ . قال مالك: وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا لَا يَسْتَطِيعُونَ السَّعْيَ، لَمْ يُنْتَظَرْ بِهِمْ أَنْ يَكْبَرُوا، وَكَانُوا رَقِيقًا لِسَيِّدِهِمْ . (١) قوله: ((فلا تقوى هي ولا هم على السعي)) وقع في (ظ): ((فلا يقوون على السعي لا هي ولا هم)). (٢) صحح عليه في (ظ). (٣) قوله: ((جميع ما عليهم من كتابتهم)) وقع في (ظ): ((جميع كتابتهم)) . (٤) قوله: ((فأدى عنهم كانت أمهم أو أم غيرهم)) وقع في (ظ): ((فيؤدى عنهم كتابة أبيهم)) . (٥) في (ف)، (ظ): ((شيئا))، والمثبت من (س)، وهو الجادة، والموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى (٢٩٥٦)، ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٠/ ب). (٦) قبله في (ظ): ((لا)) . ١٦٦ المُؤْطَّا لِلإِقَامِ مَالِكِ 181 ◌َالَلَكْ فِي الْمُكَاتَبِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ بِكِتَابَتِهِ ، وَيَتْرُكُ وَلَدًا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ، وَأُمَّ وَلَدٍ ، فَأَرَادَتْ أُمُّ الْوَلَدِ أَنْ تَسْعَىِ، إِنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهَا مَالُ الْمَيِّتِ إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهَا مَأْمُونَةٌ عَلَى ذَلِكَ (١) ، قَوِيَّةٌ عَلَى السَّعْي، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَأْمُونَةً وَلَا قَوِيَّةً عَلَى ذَلِكَ، لَمْ تُعْطَ (٢) شَيْئًا (٣) مِنَ الْمَالِ، وَرَجَعَتْ هِيَ وَوَلَدُ الْمُكَاتَبِ (٤) رَقِيقًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ. وَإِنْ (٥) هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ، وَتَرَكَ مَالًا، فَإِنَّ مَالَهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ لِسَيِّدِهِ »، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَ أُمّ وَلَدِهِ كَانَتْ أَمَّةً(٦) لِسَيِّدِهِ، وَلَمْ يُقَلْ لَهَا اسْعَيْ . قال مالك: إِذَا كَاتَبَ نَفَرٌ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةٌ، لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ، فَبَعْضُهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ ، فَإِنْ عَجَزَ بَعْضُهُمْ عَنِ السَّعْيٍ ، وَسَعَى بَعْضُهُمْ حَتَّى يُؤَدُّوا جَمِيعَ مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ ، فَيُعْتَقُونَ جَمِيعًا ، فَإِنَّ الَّذِينَ سَعَوْا يَرْجِعُونَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يَسْعَوْا بِحِصَّةٍ مَا أَدَّوْا عَنْهُمْ مِنَ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ ﴿ عَنْ بَعْضٍ . ٥- عِْقُ الْمُكَاتَبِ • [١٨٨٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَغَيْرِهِ، يَذْكُرَانِ أَنَّ(٧) مُكَاتَبًا كَانَ لِلْغُرَافِصَةِ بْنِ عُمَيْرِ الْحَنَفِيِّ، وَأَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ، فَأَتَّى الْمُكَاتَبُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، (١) قوله: ((على ذلك)) ليس في (ظ). (٢) في (ظ): ((تعطى))، ونسبه للأصل، وفي الحاشية كالمثبت منسوبا لابن فاروا، وصحح عليه. (٣) في (ف)، (س): ((شيء))، والمثبت من (ظ) وهو الجادة، والموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى (٢٩٥٩)، ابن بكير (١٦/ق ٢٢١/ أ)، وما في (ف)، (س) يمكن حمله على لغة ربيعة، وقد سبق بیان ذلك . (٤) قوله: ((وولد المكاتب)) وقع في (ف)، (س): ((وولدها للمكاتب))، والمثبت من (ظ)، وهو الأقرب للمعنى والموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى، ابن بكير، وينظر: ((المدونة)) (٦٢٠/٤). (٥) قوله: ((وإن)) في (ظ): ((فإن)). [٢٧٣/أ]. ? [٥٧/ ب - ظ]. (٦) في (ظ): ((كان)). (٧) ليس في (ظ)، (س). كِتَابُ الْمُكَانَ ١٦٧ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَدَعَا مَرْوَانُ الْفُرَافِصَةَ، فَقَالَ لَهُ(١)، فَأَبَى الْفُرَافِصَةُ، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِذَلِكَ الْمَالِ أَنْ يُقْبَضَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، فَيُوضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ لِلْمُكَاتَبِ: اذْهَبْ، فَقَدْ عَتَقْتَ فَلَمَّا رَأَى الْفُرَافِصَةُ ذَلِكَ، قَبَضَ الْمَالَ. قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا دَفَعَ (٢) مَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِهِ قَبْلَ مَحِلُّهَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَضَعُ عَنِ الْمُكَاتَبِ كُلَّ شَرْطِ، وَخِذْمةٍ ، وَسَفَرٍ، لِأَنَّهُ لَا تَتِمُّ (٣) عَتَاقَةُ رَجُلٍ، وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقٍّ، وَلَا تَتِمُ (٤) حُزْمَتُهُ، وَلَا تَجُوزُ(٥) شَهَادَتُهُ، وَلَا مِيرَاثُهُ وَلَا أَشْبَاهُ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ رِقِّ، وَلَا يَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ خِدْمَةً بَعْدَ عَتَاقِهِ، وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . ـِآ لاَكْ فِي مُكَاتَبٍ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَأَرَادَ أَنْ يَدْفَعَ نُجُومَهُ كُلَّهَا إِلَى سَيِّدِهِ لِأَنْ بَرِثَهُ وَرَثَّةٌ لَهُ أَخْرَارٌ، وَلَيْسَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدٌ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَتِمُّ(٦) بِذَلِكَ حُرْمَتُهُ(٧)، وَتَجُوزُ (٨) شَهَادَتُهُ، وَيَجُوزُ اعْتِرَافُهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِ النَّاسِ ، وَتَجُوزُ وَصِيْتُهُ، فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ ، بِأَنْ يَقُولَ: فَرَّمِنِّي بِمَالِهِ . ٦ - مِيرَاثُ الْمُكَاتَبِ إِذَا عَلَقَ (٩) • [١٨٨٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ (١) بعده في (ظ): ((ذلك)). (٢) في (ظ): ((أدى جميع). (٣) في (ظ)، (س): ((يتم))، ونسبه في الأولى للأصل وصحح عليه، وفي حاشيتها كالمثبت منسوبا لابن فاروا، وصحح عليه . (٤) كتبه في (ف) بالمثناة التحتية والفوقية معا، وفي (س) بالمثناة التحتية، والمثبت من (ظ)، وكلاهما جائز، وينظر: ((الخصائص) لابن جني (٤١٣/٢). (٥) في (ف)، (س): ((يجوز))، والمثبت من (ظ)، وكلاهما جائز. (٦) في (س): ((يتم)) . (٧) في (ظ) : ((حريته)). (٨) في (ف)، (س): ((يجوز))، والمثبت من (ظ)، وكلاهما جائز. (٩) قوله: ((إذا عتق)) من (ظ)، ونسبه في حاشية (س) لنسخة مضبوطا فيها بالبناء لما لم يسم فاعله، والترجمة بهذه الزيادة أليق بما ورد تحتها من آثار، وهي ثابتة فيما وقع لدينا من رواية يحيى (٢٩٦٥)، ووقعت عند ابن بكير: ((إذا أعتق)). [٢٧٣/ب]. ١٦٨ الموظُّ لِلإِتَّامِمَالِكِ المعطاء عَنْ مُكَاتَبٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالًا كَثِيرًا ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: يَأْخُذُ الَّذِي تَمَسَّكَ بِكِتَابَتِهِ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بِالسَّوِيَّةِ(١) . حَالَالَكْ (٢): إِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ، فَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَنْ كَاتَّبَهُ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ مِنْ وَلَدٍ وَ(٣) عَصَبَةٍ، وَهَذَا أَيْضًا فِي كُلِّ مَنْ أُعْتِقَ ، فَإِنَّ مِیرَائَهُ إِلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِمَنْ أَعْتَقَهُ مِنْ وَلَدٍ أَوْ عَصَبَةٍ مِنَ الرِّجَالِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتِقُ (٤) . ◌َلَكْ فِي رَجُلٍ يُكَاتِبُ (٥) رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، وَ(٢) لَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّهُمْ حُمَلَاءُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ ، لَا يَعْتِقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ دُونِ أَحَدٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ جَمِيعًا، فَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهُمْ، وَتَرَكَ مَالَا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا (٦) عَلَيْهِمْ أُدِّيَ عَنْهُمْ مِنْ جَمِيعِ(٧) الْمَالِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ، وَكَانَ مَا أُدِّيَ عَنْهُمْ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ دَيْنَا لِسَيِّدِ الْمُكَانَبِ عَلَيْهِمْ يَتَّبِعُهُمُ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ عَجَزُوا عَنِ السَّعْىٍ، فَسَعَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُعْتَقُوا بِسَعْبِهِ، كَانَ مَا أَذَّى عَنْهُمْ دَيْنَا لَهُ عَلَيْهِمْ يَتَّبِعُهُمُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ حَتَّى مَاتَ . قالمالك: وَالْمُكَاتَبُ إِذَا هَلَكَ وَتَرَكَ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ وَلَهُ وَلَدٌ أَخْرَارٌ؛ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ بَنُوهُ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، الَّذِينَ إِذَا مَاتُوا وَرِثَهُمْ، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ. (١) في (ظ): ((بالسواء)). (٢) ليس في (ظ). (٣) في (ظ): ((أو)). (٤) كذا ضُبط في (ف)، (ظ) بكسر التاء، وضبط بالفتح في رواية ابن بكير (١٦/ق ٢٢٢/ أ)، وكذا ضبطه الزرقاني في ((شرحه)) (١٩٣/٤). (٥) في (ظ): ((كاتب)) . (٧) بعده في (ظ): ((ذلك)). (٦) في (ظ): ((من جميع ما)). كِتَّابُ الْمُكَاتب ١٦٩ وَلَلك: الْإِخْوَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كَانُوا جَمِيعًا فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِ أَوْ وُلِدُوا(١) فِي ◌َ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالًا أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ (٢) مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ، وَعَتَقُوا، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ . ٧- الشَّرْطُ فِي الْمُكَاتَبِ ؟ قَالَلَكْ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدَهُ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي كِتَابَتِهِ سَفَرًا، أَوْ خِدْمَةً، أَوْ أُضْحِيَّةً، إِنْ كَانَ(٣) شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُسَمَّى(٤) بِاسْمِهِ، ثُمَّ قَوِيَ الْمُكَاتَّبُ عَلَى أَدَاءِ نُجُومِهِ كُلِّهَا قَبْلَ مَحِلَّهَا، قَالَ: فَإِذَا أَدَّى نُجُومَهُ كُلَّهَا، وَعَلَيْهِ هَذَا الشَّرْطُ عَتَقَ فَثَبَتَتْ (٥) حُزْمَتُهُ، وَيَنْظُرُ إِلَى مَا شَرَطَ عَلَيْهِ مَنْ عَمَلٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُعَالِجُهُ بِنَفْسِهِ، فَذَلِكَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ فِيهِ شَيْءٌ(٦)، وَمَا(٧) كَانَ مِنْ ضَحِيَّةٍ (٨) أَوْ كِسْوَةٍ أَوْ شَيْءٍ يُؤَدِّيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ قُوَّمَ (٩) ذَلِكَ عَلَيْهِ فَدَفَعَهُ مَعَ (١٠) نُجُومِهِ، وَلَا يَعْتِقُ حَتَّى يَدْفَعَ ذَلِكَ مَعَ (١٠) نُجُومِهِ . (١) في (ف)، (س): ((ولد))، وبعده في (ف) بياض بمقدار كلمتين، والمثبت من (ظ)، وينظر: ((الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى (٢٩٦٩). ٥ [٥٨/أ - ظ]. (٢) في (ظ): ((جميعا)). ٥ [٢٧٤ /١] . (٣) قوله: ((إن كان)) وقع في (ظ): ((أن كل)) . (٤) في (ف): ((مسما))، والمثبت من (ظ)، (س)، هو الجادة . (٥) في (ظ): ((وثبتت)) . (٦) قوله: (فيه شيء)) وقع في (ظ): ((منه شيء يؤديه)) . (٧) في (ظ): ((وأما ما)) . (٨) في (ظ): ((أضحية)). (٩) الضبط من (ف)، وضبطه في (ظ) بالبناء للفاعل، وكلاهما متجه. (١٠) في (ظ): ((من)) . ١٧٠ الموظُّ لِلإِهَامِ مَالِكِ قال مالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ بِمَنْزِلَةٍ عَبْدٍ أَعْتَقَهُ(١) سَيِّدُهُ بَعْدَ خِذْمَتِهِ (٢) عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا(٣) هَلَكَ سَيِّدُهُ الَّذِي أَعْتَقَّهُ قَبْلَ عَشْرِ سِنِينَ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنْ خِذْمَتِهِ لِوَرَثَتِهِ، وَكَانَ وَلَاؤُهُ (٤) لِمَنْ عَقَدَ عِنْقَهُ وَلِوَلَدِهِ مِنَ الرِّجَالِ أَوْ عَصَبَتِهِ . مَكَكْ فِي رَجُلٍ يَشْتَرِطُ (٥) عَلَى مُكَاتَّبِهِ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ وَلَا يَنْكِحُ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ أَرْضِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلْتَ (٦) شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِي (٧) ، فَمَحْؤُ كِتَابَتِكَ بِيَدِي . مَكْ: لَيْسَ مَحْوُ كِتَابَتِهِ بِيَدِهِ، وَإِنْ(٣) فَعَلَى الْمُكَاتَبُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَرْفَعْ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَنْكِحَ وَلَا يُسَافِرَ وَلَا يَخْرُجَ مِنْ أَرْضِ سَيِّدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ (٨)، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ(٩) عَبْدَهُ بِمِائَةٍ دِينَارٍ ، وَلَهُ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيَنْطَلِقُ فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُصْدِقُهَا الصَّدَاقَ الَّذِي يُجْحِفُ بِمَالِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ عَجْزُهُ(١٠) ، فَيَرْجِعُ إِلَى سَيِّدِهِ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ، أَوْ يُسَافِرُ فَتَحِلُّ نُجُومُهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا عَلَى ذَلِكَ كَاتَّبَهُ، وَذَلِكَ بِيَدِ سَيِّدِهِ إِنْ شَاءَ أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ (١١) ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ . ٨- وَلَاءُ(١٢) الْمُكَاتَبِ(١٣) ◌َلَلَكْ فِي الْمُكَانَبِ يُعْتِقُ عَبْدَهُ: إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزِ لَهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَإِنْ أَجَازَ (١) في (س): ((عتقه)) . (٢) في (ظ) : ((خدمة)) . (٤) في (ظ): ((الولاء)). (٣) في (ظ): ((فإن)) . (٦) في (ظ): ((فعل)). (٥) في (ظ): ((اشترط)). (٧) في (ظ): ((إذنه)) . (٨) في (ظ): ((يشترطه)) . (٩) في (ظ): ((كاتب)). (١٠) قوله: ((فيه عجزه)) وقع في (ظ): ((فيما عجز)). (١١) قوله: ((في ذلك)) ليس في (ظ). (١٢) الولاء: نسب العبد المعتَق وميراثه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُهُ، أو وَرَنَهُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة : ولا) . (١٣) كذا في (ف)، (س)، وهو الموافق لما في رواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٣ أ) وبعده في (ظ): ((إذا = الموظّاء ABUAUF كِتَابُ الْمُكَانَب ١٧١ ذَلِكَ ا سَيِّدُهُ ثُمَّ عَتَقَ (١) الْمُكَاتَبُ، كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ (٢)، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ كَانَ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ الْأَوَّلِ (٣) لِسَيِّدِ الْمُكَاتَّبِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْتَقُ (٤) قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ (٥) الْمُكَاتَبُ وَرِثَهُ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ (٦) . وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدًا (٧) ، فَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ الْآخَرُ قَبْلَ سَيِّدِهِ الَّذِي كَاتَّبَهُ، كَانَ وَلَاؤُهُ(٨) لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ الَّذِي كَاتَبَهُ، فَإِذَا عَتَقَ الَّذِي كَاتَّبَهُ رَجَعَ (٩) وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَانَ عَتَقَ قَبْلَهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ - أعتق))، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (١١٧١/٥)، والترجمة مشكلة في كلا الحالين؛ لأن المسائل التي تحت هذه الترجمة إنما تتحدث عن ولاء من أعتقه المكاتبُ ، قال القاضي عياض في ((المشارق)) (٣١١/٢): ((وقوله في الترجمة: ((ولاء المكاتب إذا أُعْتِقَ)) كذا عند شيوخنا على ما لم يسم فاعله، وفي بعض الروايات: ((إذا أعتق عبده)) وأدخل في الباب مسائل ولاء ما أعتقه المكاتب ، قال بعضهم: ((صوابه: ولاء معتق المكاتب))، وما في الروايات يخرج ويرجع إلى هذا المعنى على تأويل وتجوّز)) . اهـ. ٥ [٢٧٤/ ب]. (١) في (ف)، (س): ((أَعْتَقَ))، وهو بهذا الضبط في (س) خلاف الجادة، والمثبت من (ظ). (٢) بعده في (ف)، (س): ((وإن مات المكاتب قبل أن يعتق كان ولاؤه لسيد المكاتب)) وهو تكرار؛ فلعله انتقال نظر من الناسخ، وما أثبتناه من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٧٥)، ورواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٣ أ). (٣) كذا في النسخ الثلاث، ولم يرد لفظ: ((الأول)) فيما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى ، ورواية يحيى بن بكير، ولعل ذلك هو الصواب . (٤) ضبطه في (ف) بكسر التاء، وهو خطأ، والضبط المثبت من (ظ) مصححًا عليه ومنسوبا لابن فاروا، (س). (٥) ضبطه في (ظ) بفتح أوله، والضبط المثبت من (ف)، (س)، وكلاهما صحيح؛ فما في (ظ) على البناء على الفاعل، وأما المثبت فعل البناء على المفعول، وينظر: ((مشارق الأنوار)) (٦٦/٢)، (المصباح المنير)) مادة (عتق). (٦) بعده في (ظ)، (س): ((الأول))، وكتب في (ف) فوق السطر بخط مغاير دون علامة، ولم يرد هذا اللفظ فيما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى، ورواية يحيى بن بكير. (٨) قوله: ((كان ولاؤه)) وقع في (ظ): ((فإن ولاءه)) . (٧) بعده في (ظ): ((له)). (٩) بعده في (ظ): ((عليه))، ولعله سبق قلم من الناسخ. ١٧٢ الموظُّّ لِلإِتَّامِ مَالِك قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ أَوْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ وَلَهُ وَلَدْ أَخْرَارٌ لَمْ يَرِثُوا وَلَاءَ مُكَاتَبِ أَبِيهِمْ، لِأَنَّهُ لَمْ(١) يَثْبُتْ لِأَبِيهِمْ وَلَاءٌ، وَلَا يَكُونُ لَهُ الْوَلَاءُ حَتَّى يُعْتَقَ. مَكْ فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ رَجُلَيْنٍ ، فَيَتْرُكُ أَحَدُهُمَا لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ ، وَيَتْكُ مَالًا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْكِتَابَةِ الَّذِي لَمْ يَتْرُكْ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا يَقْبِضُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ كِتَابَتِهِ (٢)، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَّبِ بَيْنَهُمَا(٣)، كَهَيْنَتِهِ لَوْمَاتَ عَبْدًا(٤)، لِأَنَّ الَّذِي صَنَعَ لَيْسَ ﴿ بِعَتَاقَةٍ، وَإِنَّمَا(٥) تَرَكَ لَهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ . وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مُكَاتَبًا (٦) وَتَرَكَ بَنِينَ (٧) رِجَالًا وَنِسَاءً ، ثُمَّ أَعْتَقَ أَحَدُ الْبَنِينَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمُكَاتَبِ، أَنَّ ذَلِكَ لَا يُثْبِتُ لَهُ مِنَ الْوَلَاءِ شَيْئًا(٨)، وَلَوْ كَانَتْ عَتَاقَةً لَثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ مِنْ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّهُمْ إِذَا أَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ (٩) ، لَمْ يُقَوَّمْ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مَا بَقِيَ مِنَ الْمُكَاتَبِ، وَلَوْ (١٠) كَانَتْ عَتَاقَةً قُوَّمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْتِقَ فِي مَالِهِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ عَتَقَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ)) . (١) في (ظ): ((لا)). (٢) قوله : ((من كتابته)) ليس في (ظ) . (٣) قوله: ((من مال المكاتب بينهما)) في (ظ): ((من المال)). (٤) سقط من (ظ) . ﴾ [٥٨/ ب - ظ]. (٥) في (ظ): ((إنما)) بغير الواو. (٦) في (ظ): ((مكاتبه)) . (٧) في (ظ): ((بنينا))، وهو خلاف الجادة . (٨) في (ظ): ((شيء)). (٩) قوله: ((أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب)) وقع في (ف)، (س): ((أحد منهم من رجالهم ونسائهم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٧٨)، ورواية ابن بکیر (١٦/ ق ٢٢٣ ب). (١٠) في (ف)، (س): ((فلو))، والمثبت من (ظ) هو الأنسب للسياق، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير. كِتَابُ الْمُكَانَث ١٧٣ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي (١) لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مُكَاتَبٍ (٢) لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَلَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ لَكَانَ الْوَلَاءُ ﴿ لَهُ دُونَ شُرَكَائِهِ . وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا، أَنَّ مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ عَقَدَ (٣) الْكِتَابَةَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ وَرِثَ سَيِّدَ الْمُكَاتَبِ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ وَلَاءِ الْمُكَاتَّبِ شَيْءٌ، وَإِنْ أَعْتَقْنَ نَصِيبَهُنَّ (٤) إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لِذُكُورِ وَلَدِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، أَوْ (٥) عَصَبَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ . ٩- مَا لَا(٦) يَجُوزُ مِنْ عِتْقِ الْمُكَاتَبِ وقالمالك: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعًا فِي الْكِتَابَةِ الْوَاحِدَةِ، لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ (٧) مُؤَامَرَةٍ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ(٨) فِي الْكِتَابَةِ وَرِضًا مِنْهُمْ، فَإِنْ (٩) كَانُوا صِغَارًا، فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. (١) في (ف)، (س): ((الذي)) وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ظ). (٢) قوله: ((شركا له في مكاتب)) وقع في (ظ): ((شركا في مكاتبه)) . ٥ [١/٢٧٥]. (٣) في (ظ): ((اعتقد)). (٤) قوله: ((وإن أعتقن نصيبهن)) وقع في (ف)، (س): ((وإن أعتق بعضهم نصيبه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير . (٥) في (ظ): ((و))، وهو خطأ؛ لأن المراد أن الولاء لأبناء سيد المكاتب الذكور، فإن لم يكن له أبناء ذكورا، ورث عصبتُه من الرجال الولاءَ، وينظر: ((شرح الزرقاني)» (١٩٨/٤). (٦) ليس في (ظ)، وأثبتناه من (ف)، (س)، وهو ثابت فيما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١١٧٤/٥)، ورواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٣ ب). (٧) في (ظ): ((دون)). (٨) قوله: ((الذين معه)) ليس في (ظ). (٩) في (ظ): ((وإن)). ١٧٤ الموظُّ لِلإِتَّامِ بَالِك الموقـ قالمالك: وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ (١) رُبَّمَا(٢) كَانَ يَسْعَى عَلَى (٣) جَمِيعِ الْقَوْمِ وَيُؤَدِّي عَنْهُمْ كِتَابَتَهُمْ وَتَّتِمُ (٤) بِهِ عَتَاقَتَهُمْ، فَيَعْمِدُ السَّيِّدُ إِلَى الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُمْ وَ(٥) فِيهِ نَجَاتُهُمْ مِنَ الرِّقِّ، فَيُعْتِقُهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَجْزًا لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَالزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ، فَلَ(٦) يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ))، فَهَذَا أَشَدُّ الضَّرَرِ (٧) . وقالمالك (٨) فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا(٥) كِتَابَةً وَاحِدَةَ، فَيُرِيدُ سَيِّدُهُمْ أَنْ يُعْتِقَ بَعْضَهُمْ: إِنَّهُ إِنْ (٩) أَحَبَّ أَنْ يُعْتِقَ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا فَانِيًّا لَا يُؤَدِّي وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيْئًا، وَلَيْسَ عِنْدَهُ عَوْنٌ(١٠) وَلَا قُوَّةٌ فِي كِتَابَتِهِمْ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ(٥) . ١٠- جَامِعُ عِثْقِ الْمُكَاتَبِ مَ لاَلَكْ فِي رَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَانَبُ، وَيَتْرُكُ أَمَّ وَلَدٍ، وَقَدْ (١١) بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ بَقِيَّةٌ وَلَا وَلَدَ لَهُ ، وَيَتْرُكُ وَفَاءَ بِمَا (١٢) عَلَيْهِ: فَإِنَّ (١٣) أُمَّ وَلَدِهِ أَمَةٌ مَمْلُوكَةٌ (١) بعده في (ظ): ((منهم)) . (٢) في (ف)، (س): ((إنما))، والمثبت من (ظ) هو الأنسب للسياق، وهو الموافق لما لدينا من روايات الموطأ مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٨٢)، ورواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٣ ب). (٣) في (ظ): ((عن)). (٤) في (ف)، (س): ((ويتم))، والمثبت من (ظ) أولى. (٥) ليس في (ظ). (٦) في (ظ): ((ولا)). (٧) في (ظ): ((الضرار)). (٨) قوله: ((وقال مالك)) وقع في (ف): ((قال)). (٩) قوله: ((إنه إن)) وقع في (ظ): ((قال فإن)) . (١٠) في (ظ): ((قوة)) . (١١) في (ظ): ((فإن)) . (١٢) في (ظ): ((لما))، والمثبت من (ف)، (س) هو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٨٥)، ورواية ابن بكير (١٣/ق ٢٢٤ أ). (١٣) في (ظ): ((فإنما)). كِتَّابُ الْمُكَاتِ ١٧٥ حِينَ لَمْ يُعْتَقِ الْمُكَاتَبُ حَتَّى(١) مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدَا، فَيُعْتَقُوا بِأَدَاءِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ(٢)، فَتَعْتِقُ أُمُّ وَلَدِ أَبِهِمْ بِعِثْقِهِمْ(٣) . مَلَكْ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُ عَبْدًا لَهُ، أَوْ(٤) يَتَصَدَّقُ بِبَعْضٍ مَالِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ سَيِّدُهُ، حَتَّى عَتَقَ الْمُكَاتَبُ: إِنَّهُ(٥) يَنْفُذُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لِلْمُكَانَبِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِ، وَإِنْ عَلِمَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ أَنْ يُعْتِقَ الْمُكَاتَبُ، فَرَدَّ ذَلِكَ وَلَمْ يُجِزْهُ »، فَإِنَّهُ إِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ وَذَلِكَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ ذَلِكَ الْعَبْدَ وَلَا يُخْرِجُ تِلْكَ الصَّدَقَةَ، إِلَّا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ طَائِعًا مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ . ١١- الْوَصِيَّةُ فِي الْمُكَاتَبِ المالك: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُقَامُ عَلَيْهِ مَا (٦) بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَإِنْ كَانَتِ (٧) الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِمَّا (٨) بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، وُضِعَ ذَلِكَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ وَلَمْ يُنْظَرْ إِلَى ﴾ عَدَدِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُتِلَ (١) في (ف)، (س): ((حين))، والمثبت من (ظ) هو الأنسب للسياق، وهو الموافق لما لدينا من روايات (الموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٨٥)، ورواية ابن بكير (١٣/ ق ٢٢٤ أ). (٢) في (ف)، (س): ((عليه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية ابن بكير. (٣) في (ف): ((بعتقه))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى ، ورواية ابن بکیر . (٤) في (س): ((و)) . (٥) في (ظ): ((قال مالك)). ? [٢٧٥/ ب]. (٦) قوله: ((عليه ما)) وقع في (ظ): ((ب)). (٧) كتب في حاشية (ظ): ((جاءت))، وكتب تحتها: ((كان في الأصل: ((جاءت)) ثم كتب فوقه: ((كانت)) ولم يضرب على ((جاءت)))). (٨) في (ف): (كم))، ولا يستقيم به المعنى، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((الموطأ» كرواية يحيى بن يحيى (٢٩٨٨)، ورواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٤ ب). ٥[١/٥٩- ظ]. ١٧٦ الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ :المواء لَمْ يُغَرَّمْ قَاتِلُهُ إِلَّا قِيمَتَهُ يَوْمَ قَتْلِهِ، وَلَوْ جُرِحَ لَمْ يُغَرَّمْ جَارِحُهُ إِلَّا دِيَةَ جُرْحِهِ (١) يَوْمَ جَرَحَهُ، وَلَا يُنْظَرُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَا (٢) كُوتِبَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ، لِأَنَّهُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ، لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ (٣) إِلَّا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ ، فَصَارَتْ وَصِيَّةً أَوْصَى بِهَا . وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ إِلَا مِائَةُ دِرْهَمٍ فَأَوْصَى (٤) سَيِّدُهُ لَهُ(٥) بِالْمِائَةِ دِرْهَمٍ (٦) الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ، حُسِبَتْ لَهُ فِي ثُلُثِ سَيِّدِهِ، فَصَارَ حُرَّا بِهَا . ما ◌َلَكْ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ: إِنَّهُ(٧) يُقَوَّمُ عَبْدًا، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ سَعَةٌ لِثَمَنِ الْعَبْدِ جَازَ ذَلِكَ لَهُ. وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَيُكَاتِبُهُ(٨) سَيِّدُهُ عَلَى مِائَتَيْ دِینَارٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَكُونُ ثُلُثُ سَيِّدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْمُكَاتَبِ، وَإِنَّمَا (٩) هِيَ وَصِيَّةٌ أَوْصَى لَهُ بِهَا فِي ثُلُثِهِ . قال: فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ قَدْ أَوْصَى لِقَوْمٍ بِوَصَايَا وَلَيْسَ فِي الثُّلُثِ فَضْلٌ عَنْ قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ بُدِئَّ بِالْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَتَاقَةٌ ، وَالْعَتَاقَةُ تُبَدَُّ عَلَى الْوَصَايَا، ثُمَّ تُحْمَلُ (١) بعده في (ف)، (س): ((ويقوم))، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى ، ورواية ابن بكير . (٢) قوله: ((من ذلك إلا ما)) وقع في (ف)، (س): ((مما))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى ، ورواية ابن بكير . (٣) قوله: ((ثلث الميت)) في (ظ): ((ثلثه)). (٤) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى ، وابن بكير . (٥) قوله: ((سیده له)) وقع في (ظ): ((له سيده) . (٦) في (ظ): ((الدرهم)) . (٨) في (ظ): ((فكاتبه)) . (٧) في (ظ): ((أَنْ)) . (٩) في (ظ): ((فإنما)). كِتَابُ الْمُكَانَبَ ١٧٧ تِلْكَ(١) الْوَصَايَا فِي كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ يَتْبَعُونَهُ(٢) بِهَا، وَيُخَيَّرُ(٣) وَرَثَةُ الْمُوصِي، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ كَامِلَةٌ(٤) وَتَكُونَ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لَهُمْ، فَذَلِكَ لَهُمْ، وَإِنْ أَبَوْا وَأَسْلَمُوا الْمُكَاتَبَ وَمَا عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا، فَذَلِكَ لَهُمْ، لِأَنَّ ٥ الثُّلُثَ صَارَ فِي الْمُكَاتَبِ، وَلِأَنَّ(٥) كُلَّ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا أَحَدٌ، وَقَالَ (٦) وَرَثَتُهُ: الَّذِي أَوْصَى بِهِ صَاحِبْنَا أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَقَدْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ، فَإِنَّ وَرَثَتَهُ يُخَيَّرُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قَدْ أَوْصَى صَاحِبُكُمْ بِمَا قَدْ عَلِمْتُمْ، فَإِنْ أَحْيَبْتُمْ أَنْ تُنَفِّذُوا ذَلِكَ لِأَهْلِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ ، وَإِلَّا فَأَسْلِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ كُلِّهِ، فَإِنْ أَسْلَمَ(٧) الْوَرَشَةُ الْمُكَاتَبَ إِلَى أَهْلِ الْوَصَايَا، كَانَ لِأَهْلِ الْوَصَايَا مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ ، فَإِنْ أَذَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابَةِ، أَخَذُوا ذَلِكَ فِي (٨) وَصَايَاهُمْ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، فَإِنْ(٩) عَجَزَ الْمُكَاتَبُ (١٠) كَانَ عَبْدًا لَهُمْ، لَا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ، لِأَنَّهُمُ تَرَكُوهُ حِينَ خُيِّرُوا، (١) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ)، وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٨٩)، ورواية ابن بكير (١٦/ق ٢٢٤ ب). (٢) في (ف): ((فيتبعونه))، وفي (س): ((فيبيعونه))، والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات «للموطأ)» مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير . (٣) في (س): ((تخير)). (٤) في (ف)، (س): ((كاملا))، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات (للموطأ» مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير . ٥[١/٢٧٦]. (٥) ليس في (ف)، وكُتب فيه فوق السطر بخط مغاير: ((أن))، والمثبت من (ظ)، (س). (٦) في (ظ): ((فقال)). (٧) في (ف)، (س): ((أسلموا)) بصيغة الجمع، وهو صحيح على لغة قليلة تسمى : أكلوني البراغيث، وينظر: ((سر صناعة الإعراب)) لابن جني (٢٧٣/٢)، والمثبت من (ظ) هو الأفصح، وهو الموافق لما وقع فيما بين أيدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى، وابن بكير. (٨) في (ف)، (س): ((على))، والمثبت من (ظ) وهو الأنسب للسياق، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات («للموطأ)» مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير. (٩) في (ظ): ((وإن)). (١٠) ليس في (ظ). ١٧٨ الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ المحضار وَلِأَنَّ أَهْلَ الْوَصَايَا حِينَ أُسْلِمَ إِلَيْهِمْ ضَمِنُوهُ، فَلَوْ مَاتَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ(١) عَلَى الْوَرَثَةِ شَيْءٌ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ، وَتَرَكَ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا بَقِيَ (١) عَلَيْهِ، فَمَالُهُ لِأَهْلِ الْوَصَايَا، وَإِنْ أَدَّى الْمُكَانَبُ مَا عَلَيْهِ عَتَقَ وَرَجَعَ وَلَا ؤُهُ إِلَى عَصَبَةٍ (٢) الَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ الْوَصَايَا مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ . قالَلَكْ فِي الرَّجُلِ (٣) يَكُونُ لَهُ عَلَى مُكَانَبِهِ عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَيَضَعُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ: فَإِنَّهُ(٤) يُقَوَّمُ الْمُكَاتَبُ، فَيُنْظَرُكَمْ قِيمَتُهُ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَالَّذِي وُضِعَ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ، وَذَلِكَ مِنَ(٥) الْقِيمَةِ مِائَةُ دِرْهَمٍ، وَهُوَ عُشْرُ الْقِيمَةِ ، فَيُوضَعُ عَنْهُ عُشْرُ الْكِتَابَةِ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ إِلَى عُشْرِ الْقِيمَةِ نَقْدَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ وُضِعَ عَنْهُ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِ، فَإِنْ (٦) فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يُحْسَبْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ إِلَّا قِيمَةُ الْمُكَاتَبِ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي وُضِعَ عَنْهُ نِصْفَ الْكِتَابَةِ حُسِبَتْ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ نِصْفُ الْقِيمَةِ، فَإِنْ (٧) كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أَكْثَرَ(٨) فَعَلَى حِسَابِ هَذَا. قال مالك : وَإِذَا وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ (٩) مِنْ عَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ (١)، وَلَمْ يُسَمِّ أَنَّهَا مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ وَلَا مِنْ آخِرِهَا، وُضِعَ عَنْهُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ عَشْرَةٌ. وقالمالك: إِذَا(١٠) وَضَعَ الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَّبِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ أَوَّلِ ٥ كِتَابَتِهِ أَوْ مِنْ(١) آخِرِهَا، قُؤْمَتِ الْكِتَابَةُ قِيمَةَ النَّقْدِ ، ثُمَّ قُسِمَتْ تِلْكَ الْقِيمَةُ ثُمَّ جُعِلَ لِتِلْكَ (١) ليس في (ظ). (٢) في (س) : ((عصبته)) . (٣) في (ظ): ((رجل)). (٤) في (ظ): ((قال مالك)). (٦) في (ظ): ((ولو)) . (٥) في (ظ): ((في)» . (٧) في (ظ): ((وإن)). (٨) قوله: ((أو أكثر)) سقط من (ظ). ٥[٥٩/ ب - ظ]. (٩) قوله: ((ألف درهم)) وقع في (ف)، (س): ((ألفا))، والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات («الموطأ)» مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٩١)، ورواية ابن بكير (١٦/ق ٢٢٤ ب). (١٠) في (ظ): ((وإذا)). ? [٢٧٦/ ب]. كِتَّابُ الْمُكَانَب ١٧٩ الْأَلْفِ الَّتِي مِنْ أَوَّلِ كِتَابَتِهِ حِصَّتُهَا مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ، بِقَدْرِ (١) قُرْبِهَا مِنَ الْأَجَلِ وَفَضْلِهَا، ثُمَّ الْأَلْفُ الَّتِي تَلِي الْأَلِفَ الْأُولَى (٢) بِقَدْرٍ فَضْلِهَا أَيْضًا، ثُمَّ الْأَلْفُ الَّتِي تَّلِيهَا(٣) بِقَدْرٍ فَضْلِهَا أَيْضًا، حَتَّى يُؤْتَّى عَلَى آخِرِهَا، يُفَضَّلُ(٤) كُلُّ أَلْفٍ بِقَدْرِ مَوْضِعِهَا مَنْ الْكِتَابَةِ فِي تَعْجِيلِ الْأَجَلِ أَوْ تَأْخِيرِهِ؛ لِأَنَّ مَا اسْتَأْخَرَ مِنْ ذَلِكَ أَقَلُّ فِي (٥) الْقِيمَةِ، ثُمَّ يُوضَعُ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ قَدْرُ مَا أَصَابَ تِلْكَ الْأَلْفَ (٦) مِنَ الْقِيمَةِ عَلَى (٧) تَفَاضُلٍ ذَلِكَ، إِنْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَهُوَ عَلَى هَذَا الْحِسَابِ. قَالَثْ فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ (٨) ، وَأَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ، وَلَيْسَ فِي ثُلُثِهِ سَعَةٌ إِلَّا لِعِثْقِ (٩) أَحَدِهِمَا، قَالَ: يُبَدَّأُ الْمُعْتَقُ (١٠) عَلَى الْمُكَاتَّبِ. وفَّ الَكْ فِي رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ مُكَاتَبٍ لَهُ، وَأَعْتَقَ رُبُعَهُ، ثُمَّهَلَكَ السَّيِّدُ، ثُمَّ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالَا أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ، قَالَ مَالِكٌ: يُعْطَى وَرَثَةُ السَّيِّدِ ، وَالَّذِي (١) قوله: (القيمة بقدر)) صحح عليه في (ظ) ونسبه للأصل، وكتب في الحاشية: ((من تلك القيمة ثم جعل تلك من القیمة بقدر قربها))، وصحح علیه ، ونسبه لابن فاروا . (٢) قوله: ((تلي الألف الأولى)) وقع في (ف)، (س): ((تليها)) والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات «للموطأ)» مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير . (٣) قوله: ((التي تليها)) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ) ولابد من وجوده لاستقامة السياق، وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير. (٤) الضبط من (ظ). (٥) في (ظ): ((من))، وهو تصحيف. (٦) غير واضح في (ف)، وأثبتناه من (ظ)، (س)، ومما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن یحیی ، ورواية ابن بکیر . (٧) بعده في (ف)، (س): ((قدر))، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) كرواية يحيى بن يحيى ، ورواية ابن بكير . (٨) في (ظ): ((موته)) . (٩) في (ظ): ((أن يعتق)). (١٠) قوله: ((يبدأ المعتق)) في (ظ): ((فيبدأ بالعتق)). ١٨٠ الموظّ لِلإِيَّامِبَالِك طيء أَوْصَى لَهُ(١) بِرُبُع الْمُكَاتَبِ مَا (٢) بَقِيَ لَهُمْ عَلَى الْمُكَاتَبِ، ثُمَّ يَقْتَسِمُونَ(٣) مَا فَضَلَ، فَيَكُونُ لِلْمُوصَى لَهُ بِرُبُع الْمُكَاتَبِ، ثُلُثُ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ (٤) ، وَلِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ الثُّلُثَانِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا يُؤَرَّثُ بِالرِّقِّ. وقالمالك: فِي مُكَاتَبٍ أَعْتَقَّهُ سَيِّدُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، قَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ ثُلُثُ مَالٍ (٥) الْمَيِّتِ عَتَقَ مِنْهُ قَدْرُ مَا حَمَلَ (٦) الثُّلُثُ، وَوُضِعَ عَنْهُ مِنَ الْمُكَاتَبَةِ(٤) قَدْرُ ذَلِكَ . وَذَلِكَ (٧) أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمُكَاتَّبِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ(٨) قِيمَتُهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ نَقْدًا، وَيَكُونُ ثُلُثُ الْمَيِّتِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَيُعْتَقُ نِصْفُهُ وَيُوضَعُ عَنْهُ شَطْرُ الْكِتَابَةِ . وَكَثْ فِي رَجُلٍ قَالَ فِي وَصِيَتِهِ: غُلَامِي فُلَانٌ حُرٍّ ، وَكَاتِبُوا فُلَانَا، قَالَ مَالِكٌ: يُبْدَأُ بِالْعَتَاقَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الثُّلُثِ شَيْءٌ عَلَى الْعَتَاقَةِ (٩) خُيِّرَ الْوَرَثَةُ، فَإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يُمْضُوا لِلْمُكَاتَبِ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَإِلَّا عَتَقَ مِنَ الْمُكَاتَبِ (١٠) فِيمَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ مَا حَمَلَ مِنْهُ بَقِيَّةُ(٥) الثُّلُثُ . (١) قوله: ((والذي أوصى له)) وقع في (ظ): ((والذين أوصى لهم))، وهو مخالف لقوله في أول المسألة: ((أوصى لرجل)) بالإفراد. (٢) قوله: ((بربع المكاتب ما)) في (ف)، (س): ((بقدر حقهما مما))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٩٣)، ورواية ابن بكير (١٦/ق ٢٢٥ أ). (٣) في (ف)، (س): ((يقتسمان))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات (للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى ، ورواية ابن بكير . (٤) في (ظ): ((الكتابة)). (٥) لیس في (ظ). (٦) في (ظ): ((يحمل)). (٧) في (ف)، (س): ((وتفسير ما كره من ذلك))، ولا يستقيم به المعنى، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات «للموطأ» مثل رواية يحيى بن يحيى (٢٩٩٤)، ورواية ابن بكير (١٦/ق ٢٢٥أ). (٨) بعده في (ظ): ((تكون))، ولا يستقيم به رفع كلمة ((ألفًا)) . (٩) قوله: ((فإن فضل من الثلث شيء على العتاقة)) وقع في (ظ): ((فإن فضل شيء عن العتاقة)). [٢٧٧/أ]. (١٠) في (ف)، (س): ((العبد))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية ابن بكير (١٦/ ق ٢٢٥ أ).