النص المفهرس

صفحات 461-480

الموارد
كتاب التُّدُورِ وَالأَْتَّان
٤٦١
أَنَّهُ كَانَ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ(١) مُدَّا (٢) مِنْ حِنْطَةٍ، وَكَانَ
يَعْتِقُ الْمِرَارَ إِذَا وَكَّدَ الْيَمِينَ ﴾.
• [١٦٦٦] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ إِذَا أَعْطَوْا فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، أَعْطَوْا مُدَّا مِنْ حِنْطَةٍ
بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ، وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌّ(٣) عَنْهُمْ.
قالمالك: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِالْكِسْوَةِ، أَنَّهُ إِنْ كَسَا الرِّجَالَ
كَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا، وَإِنْ كَسَا النِّسَاءَ كَسَاهُنَّ ثَوْبَيْنِ ثَوْبَيْنِ؛ دِرْعًا(٤) وَخِمَارًا لِكُلِّ امْرَأَةٍ
مِنْهُنَّ(٥) ، وَذَلِكَ أَدْنَى مَا يُجْزِئُ كُلَّ(٦) فِي صَلَاتِهِ؛ الرَّجُلُ يُجْزِئُهُ الثَّوْبُ الْوَاحِدُ،
وَالْمَرْأَةُ لَا يُجْزِئُهَا إِلَّا ثَوْبَانِ : دِرْعٌ وَحِمَارٌ.
٦- بَابُ مَا يَجِبُّ عَلَى مَنْ قَالَ: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي رِتَاجٍ (٧) الْكَعْبَةِ
٥ [١٦٦٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ (٨)
(١) قوله: ((لكل إنسان)) ليس في (ف)، ووقع في (س)، حاشية (ف) بخط مغاير بلا رقم: ((لكل مسكين))،
وهو موافق لما في رواية يحيى بن يحيى (١٧٤٥)، وابن بكير (جزء ١٣/ق ١٧٥ ب)، والمثبت من (ظ)،
وهو الموافق لما في رواية محمد بن الحسن (٧٣٧)، والحدثاني (٢٦٤)، وينظر: «المدونة» (٥٩٢/١).
(٢) كذا بالنصب في (ف)، (ظ)، (س)، وهو بالرفع في المصادر السابقة، وكلا الوجهين صحيحان .
المد: كَيْل مِقدار ملء اليدين المتوسطتين، وهو ما يعادل عند الجمهور: (٥١٠) جرامات، وعند
الحنفية (٨١٢,٥) جرامًا. (انظر: المكاييل والموازين) (ص٣٦).
? [١/٢١٢].
(٣) في (ظ) وكأنه ضبب عليه، (س): ((مجزئا)) بالنصب، والمثبت بالرفع من (ف)، وهو الجادة.
(٤) الدرع: القميص. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٧٠).
(٥) ليس في (ظ).
(٦) في (ف)، (س): ((كلاهما))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (١٧٤٧)، ابن بكير (جزء ١٣ / ق ١٧٥ ب).
(٧) الرتاج : الباب، وجمعه: رُتُج. (انظر: النهاية، مادة: رتج).
(٨) في (ف)، (ظ)، (س): ((عثمان))، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى
(١٧٥١)، ((التمهيد)) لابن عبد البر (٨٨/٢٠)، وينظر: ((تعجيل المنفعة)) لابن حجر (٨٦٤/١).

٤٦٢
الموظّبُّ لِلإِنَّامِ مَالِكٍ
ابْنِ خَلْدَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ، حِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ
لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: أَهْجُرُ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ وَأُجَاوِرُكَ، وَأَنْخَلِعُ مِنْ
مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ﴾: «يُجْزِئُكِ مِنْ ذَلِكَ
القُّلُثُ)) (٢) .
• [١٦٦٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَنْ قَالَ: مَالِي فِي رِتَاجٍ
الْكَعْبَةِ ، فَإِنَّمَا كَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ یَمِینٍ .
ويُسْلَكْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ(٣): كُلُّ مَالِي (٤) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: يَجْعَلُ ثُلُثَ(٥) مَالِهِ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لِلَّذِي(٦) كَانَ مِنَ (٧) النَّبِّ وَ فِي أَمْرِ أَبِي لُبَابَةَ.
٧- بَابُ مَا يَجِبُّ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ
● [١٦٦٩] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ (٨) بْنِ عُمَرَ،
(١) في (ف)، (س): ((رسول اللَّه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ))؛
كرواية يحيى بن يحيى بالموضع السابق، الحدثاني (٢٦٦)، (٣٠٨).
? [٧/أ - ظ].
(٢) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٠/٨٢): ((هذا الحديث في ((الموطأ)) عند يحيى بن يحيى وطائفة من
رواته، منهم ابن القاسم، وروته طائفة منهم التنيسي عبد الله بن يوسف في ((الموطأ))، عن مالك،
أنه بلغه أن أبا لبابة حين تاب الله عليه ... الحديث، لم يذكر: عثمان بن حفص ، ولا ابن شهاب،
وليس هذا الحديث في ((الموطأ)) عند القعنبي ولا أكثر الرواة)).
(٣) بعده في (ف)، (س): ((لرجل))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية يحيى بن يحيى (١٧٥٣)، الحدثاني عقب (٢٦٦)، ابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٥ ب).
(٤) في (ظ): «مالٍ لي)) .
(٥) الضبط بالنصب من (ف)، وضبطه في (ظ) بالرفع؛ وكلاهما متجه .
(٦) في (ظ): ((لما)).
(٨) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٧) بعده في (ظ): ((أمر)).

كتابُ النُّدُورِ وَالأَمْتَّانِ
٤٦٣
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: وَاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ لَمْ(١) يَفْعَلِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ
ڵمْ(٢) يَخْنَثْ .
مّ ◌َالتْ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الثُّنْيَا (٣) فِي الْيَمِينِ، أَنَّهَا لِصَاحِبِهَا مَا لَمْ يَقْطَعْ
كَلَامَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ (٤) نَسَقًّا يَتْبَعُ بَعْضُهُ(٥) بَعْضًا قَبْلَ أَنْ يَسْكُتَ، فَإِذَا سَكَتَ،
وَقَطَعَ كَلَامَهُ ؛ فَلَا ثُنْيَا لَهُ.
وَ لَالَتْ فِي رَجُلٍ يَقُولُ: كَفَرْتُ بِاللَّهِ، أَوْ أَشْرَكْتُ بِاللَّهِ (٦)، قَالَ: لَيْسَ لَهُ كَفَّارَةٌ،
وَلَيْسَ بِكَافِرٍ ، وَلَا مُشْرِكٍ حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا(٧) عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ، وَلْيَسْتَغْفِرْ
رَبَّهُ، وَلَا يَعُودُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .
٨- بَابُ مَا لَا يَجِبُ مِنَ النُّذُورِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ
٥ [١٦٧٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَعَنْ ثَوْرِبْنِ زَيْدِ
(١) ليس في (ف)، (س)، ولعله من وهم النساخ، والمثبت من (ظ) هو الصواب، وهو الموافق لما لدينا
من روايات ((للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٧٤٩)، يحيى بن يحيى (١٧٣٤)، الحدثاني
(٢٦٧)، وينظر: ((المدونة)) (٢٩/١٤).
(٢) في (ف)، (س): ((فلم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لروايات ((الموطأ)) المذكورة قبلُ.
(٣) الثنيا : الاستثناء. (انظر: النهاية، مادة: ثنا).
? [٢١٢/ ب].
(٤) قوله: ((من ذلك)) من (ظ) .
(٥) قوله: ((يتبع بعضه)) وقع في (ف)، (س): (يتبع بعضها))، وضبط الأول منه في (ف) بضم أوله من
(أتبع) الرباعي، وضبط الثاني منه بالنصب على المفعولية، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا
من روايات ((للموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (١٧٣٥)، الحدثاني عقب (٢٦٧)، ابن بكير (جزء
١٣/ ق ١٧٤ ب).
(٦) ليس في (ظ) .
(٧) في (ف): ((مُصر)) كذا على صورة الرفع، وفي (س): ((مُصرا)) بالنصب، وهو الموافق لما وقع في رواية
ابن بکیر (جزء ١٣/ ق ١٧٥ أ)، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع في روايتي: يحيى بن يحيى
(١٧٣٦)، سويد الحدثاني (٢٦٧)، وينظر: ((المدونة)) (١ / ٥٨٢).

٤٦٤
الموظّةُ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
الدِّيلِيِّ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ - وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ (١) -
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ لَّهِ رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ(٢) هَذَا(٣)؟))، فَقَالُوا :
نَذَرَ أَلَّا يَسْتَظِلَّ، وَلَا يَتَكَلَّمَ، وَلَا يَجْلِسَ، وَأَنْ يَصُومَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَله: «مُرُوهُ
فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ)) .
قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّالنَّبِيَّ ◌َّ أَمَرَهُ (٤) بِكَفَّارَةٍ (٥).
• [١٦٧١] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ(٦) قَالَ:
سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: أَتَتِ (٧) امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَتْ: إِنِّي
نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، فَقَالَ: لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ، وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكَ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ
ابْنِ عَبَّاسٍ جَالِسٌ: كَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ(٨)؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِنكُم مِّن نِسَآئِهِم﴾ [المجادلة: ٢]، ثُمَّ جَعَلَ (٩) فِيهَا مِنَ
الْكَفَّارَةِ (١٠) مَا قَدْ رَأَيْتَ.
(١) قوله: ((في الحديث على صاحبه)) وقع في (ظ): ((على صاحبه في الحديث))، بتقديم وتأخير.
(٢) البال: الحال والشأن. (انظر: النهاية، مادة: بول).
(٣) بعده في (ظ): ((الرجل)).
(٤) في (ف)، (س): ((أمر))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (١٧٢٤)، وسويد الحدثاني (٢٦٨)، وابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٣ ب).
(٥) في (ظ): ((بالكفارة))، وبعده في رواية يحيى: ((وقد أمره رسول اللَّه ◌َ ليل أن يتم ما كان للَّه طاعة،
ويترك ما كان لله معصية)) .
(٦) من (ظ) .
(٧) في (ظ): ((جاءت)) .
(٨) في (ف)، (س): ((الكفارة)) وهو موافق لما وقع لدينا من رواية الحدثاني (٢٦٩)، والمثبت من (ظ)،
وهو الموافق لما بين أيدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية الشيباني (٧٥٢)، وابن بكير (جزء ١٣/ ق
١٧٣ ب).
(٩) قوله: ((ثم جعل)) وقع في (ف)، (س): ((فجعل)) .
(١٠) في (ظ): ((الكفارات)).

،كتاب التُّدُورِ وَالأَْتَّابِ
٤٦٥
٥ [١٦٧٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَيْلِيِّ،
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّوَهُ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ (٢): «مَنْ
نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ)) .
◌َتْ: وَمَثَلُ مَا (٣) قَالَ النَّبِيُّ نَّهِ فِي قَوْلِهِ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ(٤)، وَمَنْ
نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ (٥))، أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، أَوْ أَنْ
يَصُومَ، أَوْ أَنْ (٦) يُصَلِّيَ، أَوْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنَ ﴿ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طَاعَةٌ، فَإِذَا هُوَ حَلَفَ
أَّا يُكَلِّمَ فُلَانًا، وَلَا يَدْخُلَ بَيْتَ فُلَانٍ، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ (٧)، فَهَذَا إِذَا
حَنِثَ صَاحِبُهُ قَضَى مَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ (٨) .
وقالمالك: قَوْلُ النَّبِيِّ وََّ(٩): ((وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ (١٠)): أَنْ يَنْذُرَ
الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الشَّامِ، أَوْ إِلَى مِصْرَ، أَوْ أَشْبَاهَ (١١) ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لِلَّهِ تَبَارَكَ
٥ [١٦٧٢] [الإتحاف: مي ط خز جاطح حب حم ش ٢٢٦٢٣] [التحفة: خ دت س ق ١٧٤٥٨].
(١) قوله: ((زوج النبي وَلِ﴾)) من (ظ).
(٢) قوله: ((أن رسول اللَّهِوَ لَه قال)) وقع في (ف)، (س): «قالت: قال رسول اللَّه وَّ))، والمثبت من (ظ)،
وكذا وقع عند البغوي في ((التفسير)) (٢٣٠٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، به، وهو الموافق لما بين
أيدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية الحدثاني (٢٦٩)، وابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٣ ب).
(٣) في (ظ): ((الذي)) .
(٤) في (ف): ((فليطيعه)) بإثبات الياء الأخيرة، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة، وهو الموافق لما بين
أيدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية الحدثاني عقب (٢٦٩)، وابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٣ ب).
(٥) في (ف): ((يعصيه)) بإثبات الياء الأخيرة، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة، وهو الموافق لما بين
أيدينا من روايات (للموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (١٧٢٧)، والحدثاني بالموضع السابق،
وابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٤ أ).
(٦) ليس في (ظ).
﴾ [٢١٣/أ].
(٨) من (ظ).
(٧) في (ظ): ((أو الفعل)).
(٩) قوله: ((قول النبي وَ ل﴾)) وقع في (ظ): ((في قوله)) .
(١٠) في (ف): ((يعصيه)) بإثبات الياء الأخيرة، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة.
(١١) قوله: ((أو أشباه)) في (ظ): ((وأشباه)) .

٤٦٦
الموظّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
HUMAN
4
وَتَعَالَى فِيهِ طَاعَةٌ ، إِنْ كَلَّمَ قُلَانًا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِنْ هُوَ كَلَّمَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ
فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ طَاعَةٌ ، وَإِنَّمَا يُوفَى (١) لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِكُلِّ نَذْرٍ لَهُ فِيهِ طَاعَةٌ ، مِنْ
مَشْيٍ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، أَوْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ ، أَوْ صَلَاةٍ، أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَكُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ فِيهِ
طَاعَةٌ؛ فَهُوَ وَاجِبٌ (٢) عَلَى مَنْ نَذَرَهُ(٣) .
٩- بَابُ اللَّغْوِ (٤) فِي الْأَيْمَانِ (٥)
• [١٦٧٣] أخبرٍ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ(٦)، أَنَّهَا قَالَتْ: لَغْوُ الْيَمِينِ؛ قَوْلُ الْإِنْسَانِ(٧): لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى
وَاللَّهِ .
قالمالك: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا، أَنَّ (٨) اللَّغْوَ حَلِفُ الْإِنْسَانِ عَلَى الشَّيْءِ
يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهَذَا اللَّغْوُ.
مَالَلَك: وَعَقْدُ الْيَمِينِ، أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَّا يَبِيعَ ثَوْبَهُ بِعَشَرَةٍ ) دَنَّانِيرَ (٩)، ثُمَّ يَبِيعُهُ
بِذَلِكَ، أَوْ يَحْلِفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ، ثُمَّ لَا يَضْرِبُهُ، وَنَحْوُ هَذَا، فَهَذَا الَّذِي يُكَفِّرُ صَاحِبُهُ
عَنْ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ فِي اللَّغْوِ كَفَّارَةٌ .
(١) الضبط بتخفيف الفاء المفتوحة من (ف)، وضبطه في (ظ) بتشديد الفاء: ((يُوَفّى))، وكلاهما
صحيح؛ فالأول من أوفى يُوفي ، والثاني من وفَّي يُوَفِّي. وينظر: ((تفسير السمر قندي)) (٣٩٣/٢)،
(سر صناعة الإعراب)) لابن جني (٤٤٠/٢)، ((الصحاح)) للجوهري (٢٥٢٦/٦).
(٢) في (ظ): ((يجب)) .
(٣) قوله: ((على من نذره)) من (ظ).
(٤) اللغو: ما لا محصول له، وتسمى اليمين التي لا كفارة فيها: لغوًا؛ لأنها لا يلتفت إليها. (انظر:
الاقتضاب في غريب الموطأ) (٧٣/٢).
(٥) في (ظ): ((اليمين)).
• [١٦٧٣] [الإتحاف: عه حب ط حم ٢٢٣٣٠].
(٦) قوله: ((أم المؤمنين)) من (ظ).
(٨) قوله: ((هذا أن)) ليس في (ظ).
? [٧/ ب - ظ].
(٧) قوله : ((قول الإنسان)) من (ظ).
(٩) في (ظ): ((الدنانير)).

SUP
كتاب التُّدُورِ وَالأَمْتَّانِ
٤٦٧
وقالمالكْ فِي الَّذِي يَحْلِفُ عَلَى الشَّيْءٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ ، وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ
وَهُوَ يَعْلَمُ لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا، أَوْ لِيَقْتَطِعَ (١) بِهِ مَالًا، أَوْ يَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذَرٍ، فَهَذَا أَعْظَمُ
مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كَفَّارَةٌ .
١٠- جَامِعُ مَا جَاءَ فِي (٢) الْأَيْمَانِ
٥ [١٦٧٤] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٤) بْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَذْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (٥) وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ (٦)، وَهُوَ يَحْلِفُ
بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ
كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ)).
• [١٦٧٥] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ(٤) بْنَ عَبَّاسٍ
كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ أَحْلِفَ (٧) فَثَمَ ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُضَاهِيَ .
٥ [١٦٧٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يَقُولُ:
(لَا ، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ))(٨) .
(١) في (ف)، (س): ((ليقطع))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لروايتي: الحدثاني عقب (٢٧٠)،
وابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٥ أ)، وجاء الوجهان في رواية يحيى بن يحيى (١٧٣٢).
(٢) قوله: ((ما جاء في)) من (ظ) .
(٣) بعده في (ظ): ((مولى عبد الله بن عمر)).
(٤) من (ظ) .
(٥) قوله: ((بن الخطاب)) من (ظ).
(٦) الركب : جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من
ركب دابة. (انظر: النهاية ، مادة : ركب).
? [٢١٣/ ب].
(٧) بعده في (ظ): ((باللَّه)).
(٨) بعده هنا في (ظ): ((لِمْ لَةِ الرّحمن الرّحيم كتاب الأقضية والترغيب في الحق))، وسيأتي متأخرا - كما في
(ف)، (س) - برقم : (ك: ٢٤).

٤٦٩
حِكِتَابُ العَقْلِ
٧٤،٠٠
١٦- حِكِتَابُ العَقْ"
٧٤،٠٠
٥ [١٦٧٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فِي (٢) الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ
لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ: إِنَّ فِي النَّفْسِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ
جَدْعَا (٣) مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ (٤) ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْجَائِفَةِ(٥) مِثْلُهَا،
وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ (٦)، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ (٦)، وَفِي الرِّجْلِ
خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ (٧)، وَفِي كُلِّ أُصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ
خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ(٧) خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ(٦) .
(١) هذه الترجمة ليست في (ظ).
العقل: الدية. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦٥/٢).
٥ [١٦٧٧] [الإتحاف: مي حب ط ١٥٩٤١].
(٢) ليس في (ظ) .
(٣) أوعي الجدع: استؤصل قطعا. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٣٦١).
(٤) الآمة والمأمومة: الشجة التي لا يبقى بينها وبين الدماغ إلا جلدة رقيقة. (انظر: معجم لغة
الفقهاء) (ص٢٢٩).
(٥) الجائفة: التي تصل إلى الجوف. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٣٦١).
(٦) قوله: ((من الإبل)) من (ظ)، وهو ثابت في ((الإلمام)) لابن دقيق العيد (١٤١٦) منسوبا لرواية
أبي مصعب ، ورواية ابن بکیر (١٥/ ق ١٩٢ ب).
(٧) الموضحة: التي توضح عن العظم. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦١/٢).

٤٧٠
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
(المؤطباء
١- بَابُ دِيَةِ (١) الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ(٢)
● [١٦٧٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ بْنَ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَا يَقُولَانِ (٣): دِيَةُ الْعَمْدِ إِذَا قُبِلَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ
مَخَاضٍ (٤)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ (٥)، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً(٦) ، وَخَمْسٍّ
وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ(٧) .
• [١٦٧٩] قال مالك: وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ مِثْلُ ذَلِكَ (٨).
(١) الدية: المال الواجب في إتلاف نفوس الآدميين، والجمع ديات. (انظر: معجم لغة الفقهاء)
(ص١٨٨).
(٢) قوله: ((إذا قبلت)) وقع في (ف)، (س) ((في القتل))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من
روايات «الموطأ»؛ كرواية يحيى بن يحيى (٣١٤٤)، ورواية ابن بكير (١٥/ ق ١٩٣ أ)، ولما سيأتي
في الأثر التالي .
● [١٦٧٨] [الإتحاف: ط ٢٥٢٦٨].
(٣) قوله: ((أن ابن شهاب وربيعة كانا يقولان)) وقع في (ف): ((عن ابن شهاب أنه كان يقول)) ثم ضرب
على كلمة ((أنه)) وألحق في الحاشية كلمة ((وربيعة)) بدون علامة وصوب ((كان يقول)) إلى: ((كانا
يقولان)) كل ذلك بخط مغاير، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لرواية ابن بكير (١٥/ ق
١٩٣أ).
(٤) بنت المخاض وابن المخاض: ولد الناقة الذي دخل في السنة الثانية. (انظر: الاقتضاب في غريب
الموطأ) (٣٦٢/٢).
(٥) ابن اللبون وبنت اللبون: ولد الناقة الذي دخل في السنة الثالثة. (انظر: الاقتضاب في غريب
الموطأ) (٢/ ٣٦١).
(٦) قوله: ((خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة)) وقع في
(ظ): ((خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون ابنة مخاض، وخمس وعشرون ابنة لبون)).
الحقة: ولد الناقة الذي دخل في السنة الرابعة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦٢/٢).
(٧) الجذع والجذعة: ولد الناقة الذي دخل في السنة الخامسة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ)
(٣٦٢/٢).
(٨) هذا الأثر ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ)، وهو ثابت في رواية ابن بكير (١٥/ ق ١٩٣ أ).

المحقُّ
AN
كِتَابُ العَقْلِ
٤،٠ ٧
٤٧١
● [١٦٨٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ(١) يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ
مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ أُتِيَّ بِمَجْنُونٍ قَدْ (٢) قَتَلَ رَجُلًا،
فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اعْقِلْهُ وَلَا تُقِدْ(٣) مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَجْنُونٍ (٤) قَوَدٌ(٥) .
• [١٦٨١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ (٦):
لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ(٧)، إِلَّا أَنَّ الْعَبْدَ إِنْ (٨) قَتَلَ الْحُرَّ
عَمْدًا(٣) قُتِلَ بِهِ (٩) .
قَال ◌َلَكْ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ (١٠) إِذَا قَتَلَا رَجُلًا (١١) جَمِيعًا عَمْدًا: أَنَّ عَلَى الْكَبِيرِ ﴾
أَنْ يُقْتَلَ، وَعَلَى الصَّغِيرِ نِصْفُ الدِّيَةِ .
● [١٦٨٠] [الإتحاف: ط ١٦٨٣٢].
(١) في (ظ): ((حدثني))، والمثبت من (ف)، (س) وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل:
رواية يحيى بن يحيى (٣١٤٦)، ورواية ابن بكير (١٥/ ق ١٩٣ أ).
(٢) ليس في (ظ).
(٣) ضبطه في (ف) بفتح التاء وضم القاف، والضبط المثبت من (ظ)، (س)، قال الزرقاني في ((شرح
الموطأ)) (٤ /٢٨٠): ((بضم فكسر)).
(٤) في (س): ((المجنون)) .
(٥) القود : القصاص. (انظر: النهاية، مادة: قود).
(٦) قوله: ((وأخبرني ابن شهاب، قال)) وقع في (ف)، (س): ((عن ابن شهاب أنه كان يقول))، والمثبت
من (ظ)، وهو الموافق لما وقع في رواية ابن بكير (ج ١٥/ ق ١٩٣ أ).
(٧) قوله: ((من الجراح)) ليس في (ظ).
(٨) في (ظ): ((إذا)).
(٩) سيأتي بإسناده ومتنه برقم (١٧١٢).
(١٠) قوله: ((الكبير والصغير)) وقع في (ظ): ((الصغير والكبير)).
(١١) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي (٣١٤٧).
﴾[٢١٤/أ].

٤٧٢
الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِك
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ يَقْتُلَانِ الْعَبْدَ عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْعَبْدُ ، وَيَكُونُ عَلَى الْحُرِّ
نِصْفُ ثَمَنِ الْعَبْدِ(١).
٢- بَابُ دِيَةِ الْخَطَأِ فِي الْقَتْلِ
• [١٦٨٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ
مَالِكِ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى
إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ(٢) فَنَزَفَ مِنْهُ فَمَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُعِيَ (٣)
عَلَيْهِمْ : أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينَا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا وَتَحَرَّجُوا مِنَ
الْأَيْمَانِ ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: أَتَحْلِفُونَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: لَا ، فَقَضَى عُمَرُ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى
السَّعْدِيِّينَ .
• [١٦٨٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ، كَانُوا يَقُولُونَ: دِيَةُ الْخَطَأْ عِشْرُونَ
بِنْتَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذُكُورٍ (٤)، وَعِشْرُونَ حِقَّةً،
وَعِشْرُونَ جَذَعَةً .
(١) قوله: ((ثمن العبد)) وقع في (ظ): ((ثمنه)).
● [١٦٨٢] [ الإتحاف: ط ش ١٥٦٩٤].
(٢) جهينة: قبيلة حجازية كبيرة واسعة الانتشار في زمانها، ومن أشهر بلادهم (ينبع)، ولكن
المتقدّمين قد وسّعوا دائرتها ، حتى كانت تطلق بلاد جهينة على كل أرض من ساحل البحر قرب
ميناء رابغ إلى ((حقل)) بجوار العقبة شمالا، ومن الساحل غربا إلى المدينة شرقا، ومع ذلك كانت
تشاركها قبائل أخرى في هذه المواطن. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٣).
(٣) قوله: ((للذين ادعي)) وقع في (ف)، (س): ((للذي ادعا))، ولا يستقيم به السياق، والمثبت هو
الصواب الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٦٨٠)، ورواية يحيى
الليثي (٣١٥٠)، ورواية ابن بكير (١٩٣/١٥/أ).
● [١٦٨٣] [الإتحاف: ط ٢٤١٨٨].
(٤) كذا في (ف)، (س)، بالجر على الجوار كما في المثل: ((جحر ضبٍّ خربٍ)). ينظر: ((مرقاة المفاتيح))
(٢٢٨٩/٦)، ((همع الهوامع)) (٥٣٦/٢).

◌ِكِتَابُ العَقْدِ
٤٧٣
• [١٦٨٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، أَنَّ سَائِبَةً(١) كَانَ أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجِّ فَكَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَابْنُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَائِدٍ
فَقَتَلَ السَّائِبَةُ ابْنَ الْعَائِذِيِّ، فَجَاءَ الْعَائِذِيُّ، أَبُو الْمَقْتُولِ، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
يَطْلُبُ دِيَّةَ ابْنِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا دِيَةً لَهُ، قَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَهُ ابْنِي؟ فَقَالَ
عُمَرُ: إِذَنْ تُخْرِجُونَ دِيَتَهُ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: هُوَ إِذَنْ مِثْلُ الْأَرْقَمِ (٢) إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ وَإِنْ
يُقْتَلْ يَنْقَمْ(٣) .
قالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا قَوَدَ بَيْنَ الصِّبْيَانِ وَأَنَّ عَمْدَهُمْ خَطَأٌ ،
مَا لَمْ يَجِبْ (٤) عَلَيْهِمُ الْحُدُودُ وَبَلَغُوا الْحُلُمَ .
قال: وَقَتْلُ(٥) الصَّبِيِّ « لَا يَكُونُ إِلَّا خَطَأْ، فَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا وَكَبِيرًا قَتَلَا رَجُلًا حُرَّا خَطَأَ
كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ .
قال: وَمَنْ قُتِلَ خَطَأَ فَإِنَّمَا هُوَ ﴿ مَالٌّ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ مَالِهِ، يُقْضَى (٦)
● [١٦٨٤] [الإتحاف: ط ١٥٣٧٩].
(١) السائبة: العبد الذي يعتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه ولا وارث له، فيضع ماله حيث شاء. (انظر:
النهاية ، مادة : سيب).
(٢) الأرقم: الحية، وهذا مثل لمن يجتمع عليه شران لا يدري كيف يصنع فيهما؟ يعني : أنه اجتمع عليه
القتل وعدم الدية. (انظر: جامع الأصول) (٤/ ٤٤٣).
(٣) كتب في الحاشية بخط مغاير: ((أي: إن قتله كان له من ينتقم منه)).
(٤) كذا في (ف)، (س)، والجادة كما في رواية يحيى الليثي (٣١٥٢): ((تجب))، ويمكن توجيه المثبت
على الحمل على المعنى، نحو: ما يجب عليهم فرض الحدود، أو نحو ذلك، وقد تكرر ذكر الحمل
على المعنى في عدة مواضع .
(٥) قوله: ((قال وقتل)) وقع في (ظ): ((وإن قتل)).
﴾ [٣٢/ ب - ظ].
٥ [٢١٤/ ب].
(٦) في (س): ((ويقضى)) ، بزيادة واو .

٤٧٤
الموظُّّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
المؤقائلا:
فِيهِ دَيْنُهُ، وَيَجُوزُ فِيهِ وَصِيَتُهُ فِي ثُلُثِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ (١) تَكُونُ الدِّيَةُ قَدْرَ ثُلُثِهِ، ثَمَّ عَفَى
عَنْ دِيَتِهِ وَأَوْصَى بِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ (٢) غَيْرَ دِيَتِهِ جَازَلَهُ مِنْ ذَلِكَ
الثُّلُثُ إِذَا عَفَى عَنْهُ .
٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْعِظَامِ
● [١٦٨٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوِ مِنَ الْأَعْضَاءِ، فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلٍ ذَلِكَ
الْعُضْوِ.
وقال مالك: وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ،
لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا الإِجْتِهَادُ .
قال: وَلَا أَرَى اللَّحْيَ (٣) الْأَسْفَلَ وَالْأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا لِأَنَّهُمَا عَظْمَانِ
مُنْفَرِدَانٍ ، وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا عَظْمٌ وَاحِدٌ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَنْ كَسَرَ عَظْمًا مِنَ الْجَسَدِ مِنَ الْإِنْسَانِ، يَدًا أَوْ رِجْلًا أَوْ غَيْرَ
ذَلِكَ مِنَ الْجَسَدِ خَطَأْ، فَبَرَأَ وَصَحَّ وَعَادَ كَهَيْتَتِهِ، فَلَيْسَ فِيهِ عَقْلٌ ، وَإِنْ نَقَصَ أَوْ كَانَ بِهِ
عَثَلٌ(٤) فَفِيهِ مِنْ عَقْلِهِ بِحِسَابٍ مَا نَقَصَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَظْمُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َل
عَقْلٌ(٥) مُسَمَّى، فَبِحِسَابٍ مَا فَرَضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، وَمَا (٦) لَمْ يَأْتِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ◌َّل
(١) أوله في (س) بالمثناة التحتية، وهو أحد الرسمين في (ف)، والآخر هو المثبت، وكلاهما متجه .
(٢) قوله: ((له مال)) في (س): ((ماله))، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى
(٣١٥٣) .
● [١٦٨٥] [الإتحاف: ط ٢٤٣٢٢].
(٣) اللحي: عظم الأسنان التي تنبت عليه اللحية. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٦٩/٢).
(٤) العثل: البرء على غير استواء. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٠١/٤).
(٥) ألحقه في حاشية (ف) بخط مغاير، دون رقم، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لرواية يحيى بن يحيى
(٣١٥٦) .
(٦) في (ف)، (س): ((ما)) بدون الواو ولابد منها لاستقامة السياق، وهي ثابتة في رواية يحيى.

(المُحَار
، ع ٧
◌ِكِتَابُ الْعَمْدِ
٤٧٥
عَقْلٌ مُسَمَّى، وَلَمْ(١) تَمْضِ فِيهِ سُنَّةٌ وَلَا عَقْلٌ مُسَمَّى؛ فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ ، وَالْجِرَاحُ فِي
الْجَسَدِ إِذَا كَانَتْ خَطَأَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عَقْلٌ، إِذَا بَأَ الْجُرْحُ وَكَانَ كَهَيْئَتِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي
شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْنٌ، فَإِنَّهُ يُجْتَهَدُ فِيهِ، إِلَّ الْجَائِفَةَ، فَإِنَّ فِيهَا ثُلُثَ النَّفْسِ.
قال: وَلَيْسَ فِي مُنَقَّلَةِ(٢) الْجَسَدِ عَقْلٌ، وَهِيَ مِثْلُ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ .
وقالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الطَّبِيبَ إِذَا خَتَنَ فَقَطَعَ الْحَشَفَةَ، أَنَّ عَلَيْهِ
الْعَقْلَ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْخَطَأْ الَّذِي يَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ(٣)، وَأَنَّ كُلَّ مَا أَخْطَأَ بِهِ الطَّبِيبُ أَوْ
تَعَدَّى، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، فَفِيهِ الْعَقْلُ.
قالمالك: الْخَطَأُ ◌َ لَا يُعْقَلُ حَتَّى يَبْرَأَ الْمَجْرُوحُ وَيَصِحَّ، وَعَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْمَرْأَةِ
● [١٦٨٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تُعَاقِلُ (٤) الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ (٥) إِلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ إِصْبَعُهَا كَإِصْبَعِهِ
وَسِنُّهَا كَسِنِّهِ وَمُوضِحَتُهَا كَمُوضِحَتِهِ وَمُنَقِّلَتُهَا كَمُنَقِّلَتِهِ .
(١) فوقه في (ف) بخط مغاير بلا رقم: ((إن))، وأدخله ناسخ (س) في الصلب؛ فعنده: ((وإن لم))،
والمثبت هو الموافق لما في: رواية يحيى بالموضع السابق، ((الاستذكار)) (٥٩/٨)، ((المنتقى)) للباجي
(٧٥/٧)، ((شرح الزرقاني)) (٢٨٣/٤).
(٢) المنقولة والمنقلة: الشجة التي تكسر العظم، وتنقله عن موضعه. (انظر: معجم لغة الفقهاء)
(ص ٤٤٣).
(٣) العاقلة: أي سألتك بالله، وذكرتك باللَّه. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٧٣/٢).
٥ [٢١٥/ أ].
● [١٦٨٦] [الإتحاف: ط ٢٤٣٢٠].
(٤) في (ف)، (س): ((تعقل))، والمثبت كما في حاشية (س) دون رقم، وهو الموافق لما وقع لدينا من
رواية يحيى بن يحيى (٣١٦١)، وينظر الذي بعده. قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار))
(١٠٠/٢): ((وقوله: ((المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها)) أي: توازيه وتماثله في العقل فيما جنى
عليه مما هو دون ثلث الدية، والعقل: الدية وأروش الجنايات)). اهـ.
(٥) تعاقل المرأة الرجل: تساويه فيما كان من أطرافها إلى ثلث الدية ، فإذا تجاوزت الثلث، وبلغ العقل
نصف الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. (انظر: النهاية، مادة: عقل).

٤٧٦
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
• [١٦٨٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنٍ شِهَابٍ وَبَلَغَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الْمَرْأَةِ أَنَّهَا تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى
ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ كَانَتْ عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ .
قَالَتْ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهَا تُعَاقِلُهُ فِي الْمُوضِحَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ، وَمَا دُونَ الْمَأْمُومَةِ
وَالْجَائِفَةِ مِنَ الْجِرَاحِ، عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَعَقْلِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ جِرَاحُهَا الْمَأْمُومَةَ
وَالْجَائِفَةَ وَأَشْبَاهَهَا مِمَّا يَكُونُ فِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ فَصَاعِدًا، كَانَ عَقْلُهَا فِي ذَلِكَ، عَلَى
النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ .
• [١٦٨٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَضَتِ
الشُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحِ أَنَّهُ يَعْقِلُهَا وَلَا يُقَادُ مِنْهُ.
قَالَلَتْ: وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخَطَأْ أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَّهُ فَيُصِيبَهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ
يَتَعَمَّدْ، كَضَرْبِهَا بِسَوْطٍ فَيَفْقَأُ عَيْنَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
قالمالك: وَقَدْ يَكُونُ (١) الْمَرْأَةُ لَهَا زَوْجٌ وَوَلَدٌ مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا(٢) وَلَا قَوْمِهَا، فَلَيْسَ
عَلَى زَوْجِهَا إِذَا كَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى مِنْ عَقْلِهَا شَيْءٌ، وَلَا عَلَى وَلَدِهَا إِذَا كَانُوا مِنْ(٣)
غَيْرِ قَوْمِهَا، وَلَا عَلَى إِخْوَتِهَا مِنْ أُمُّهَا مِنْ غَيْرِ عَصَبَتِهَا، وَلَا قَوْمِهَا، فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ
بِمِيرَاثِهَا، وَالْعَصَبَةُ عَلَيْهِمُ الْعَقْلُ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ إِلَى الْيَوْمِ، وَكَذَلِكَ مَوَالِي
الْمَرْأَةِ مِيرَاثُهُمْ لِوَلَدِ الْمَزْأَةِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ قَبِيلَتِهَا، وَعَقْلُ الْمَوَالِي عَلَى ﴾ قَبِيلَتِهَا .
● [١٦٨٧] [ الإتحاف: ط ٢٤٣٢٠].
● [١٦٨٨] [الإتحاف: ط ٢٥٢٧٠].
(١) كذا في (ف)، (س)، والجادة: ((تكون)) .
(٢) العصبة: قوم الرجل الذين يتعصبون له، وبنوه وقرابته لأبيه، والجمع: عصبات. (انظر: معجم
لغة الفقهاء) (ص ٣١٣).
(٣) كأنه في (ف): (في)» ثم عدله كالمثبت وهو من (س).
? [٢١٥/ ب].

(المؤَاءُ ال
◌ِكِتَابُ العَقْدِ
٧٤،٧٥
٤٧٧
٥- بَابُ عَقْلِ جَنِينِ الْمَزْأَةِ
٥ [١٦٨٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلِ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى
فِيهِ (١) رَسُولُ اللَّهِوَِّ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ .
٥ [١٦٩٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَضَى فِي الْجَنِينِ يُقْتَلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ،
فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيْهِ: كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لَا أَكَلَ وَلَا شَرِبَ، وَلَا نَطَقَ وَلَا اسْتَهَلَّ(٢)،
وَمِثْلُ ذَلِكَ بَطَلَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ)) .
● [١٦٩١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
أَنَّ الْغُرَّةَ تُقَوَّمُ خَمْسِينَ دِينَارًا أَوْ سِنَّمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ خَمْسُمِائَةِ دِینَارٍ أَوْ
سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَدِيَةُ جَنِينِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ عُشْرُ دِيَتِهَا ، وَالْعُشْرُ خَمْسُونَ دِينَارًا أَوْ
سِتُّمِائَةِ دِرْهَمِ .
ـالمالك: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُخَالِفُ أَنَّ الْجَنِينَ لَا تَكُونُ فِيهِ(٣) الْغُرَّةُ(٤) حَتَّى يُزَائِلَ (٥)
أُمَّهُ وَيَسْقُطَ مِنْ بَطْنِهَا مَيْئًا .
● [١٦٨٩] [الإتحاف: مي جاعه طح حب ط حم ١٨٦٤٣، عه حب طح ط قط الطبراني حم ٢٠٦٤٧] [التحفة:
خ م س ١٥٢٤٥].
(١) في (ف)، (س): ((به))، والمثبت من ((شرح السنة)) للبغوي (٢٥٤٤) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٦٠٥٥) عن عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب
به، وهو الموافق لما وقع لدينا من رواية الشيباني (٦٧٥)، ابن القاسم (٢٥)، يحيى (٣١٦٧)،
ابن بکیر (١٥/ق ١٩٤/ب).
٥ [١٦٩٠] [الإتحاف: عه حب طح ط قط الطبراني حم ٢٠٦٤٧].
(٢) الاستهلال: صياح المولود عند الولادة. (انظر: جامع الأصول) (٥٢١/٨).
● [١٦٩١] [الإتحاف: ط ٢٤١٨٩].
(٣) ليس في (ف)، (س)، ولابد منه لاستقامة السياق، وهو ثابت في رواية يحيى الليثي (٣١٧٠).
(٤) الغرة: النسمة كيف كانت. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦٦/٢).
(٥) المزايلة: المفارقة. (انظر: اللسان، مادة: زيل).

٤٧٨
المُؤْظَةُّ لِتَامِ مَالِكِ
والمهَُّ
قالمالك: سَمِعْتُ أَنَّهُ إِنْ (١) خَرَجَ الْجَنِينُ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ أَنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً .
قال: وَلَا حَيَاةَ لِلْجَنِينِ إِلَّا بِالإِسْتِهْلَالِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ، فَاسْتَهَلَّ ثُمَّ مَاتَ،
فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً .
قال : وَنَرَى أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرَ ثَمَنِهَا .
وقَّلَكْ : إِذَا قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلًا عَمْدًا أَوِ امْرَأَةٌ ، وَالَّتِي قَتَلَتْ حَامِلٌ لَمْ يُقَدْمِنْهَا حَتَّى
تَضَعَ حَمْلَهَا، وَإِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَامِلٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأَ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي
جَنِينِهَا دِيَةٌ، وَإِنْ قُتِلَتْ عَمْدًا قُتِلَ الَّذِي قَتَلَهَا، وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ، وَإِنْ قُتِلَتْ خَطَأْ
فَعَلَى عَاقِلَةٍ قَاتِلِهَا دِيَتُهَا ، وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ .
وسْلَلَكْ عَنْ جَنِينِ « الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ يُطْرَحُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، قَالَ: أَرَى فِيهِ عُشْرَ
دِیَةِ أُمِّهِ .
٦ - بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً مِنَ الْجِرَاحِ سِوَى الْقَتْلِ
● [١٦٩٢] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَإِذَا قُطِعَتِ السُّفْلَى فَفِيهَا ثُلُثُ
الدِّيَةِ .
وقالمالك: وَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الْإِنْسَانِ الدِّيَةَ، وَأَنَّ فِي اللِّسَانِ الدِّيَةَ
كَامِلَةً، وَأَنَّ فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةَ كَامِلَةً إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهَا اصْطَلَمَتَا(٢) أَوْ لَمْ تَصْطَلِمَا (٣)،
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَيْنُ الْقَائِمَةُ إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهَا فَفِيهَا الدِّيَّةُ كَامِلَةٌ ، وَفِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَّةُ
كَامِلَةٌ ، وَفِي الْأُنْثَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ .
(١) ليس في (س).
? [٢١٦/أ].
(٢) الاصطلام: استؤصلتا بالقطع. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦٧/٢).
(٣) في (ف): ((يصطلح)) بالتحتية، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في رواية يحيى (٣١٧٨)، وهو
الأليق بالسياق .

حِكِتَابُ الْعُقْدِ
٤٧٩
● [١٦٩٣] فقالمالك: إِنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي ثَدْيِ (١) الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةٌ.
قَالَكُ: وَأَخَفُّ ذَلِكَ إِلَيَّ الْحَاجِبَانِ، وَثَدْيَا الرَّجُلِ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ
أُصِيبَتْ(٢) يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وَعَيْنَاهُ فَلَهُ ثَلاثُ دِيَاتٍ .
٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي دِيَةِ عَيْنِ الْأَعْوَرِ
• [١٦٩٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنِ الرَّجُلِ
الْأَغْوَرِ يَفْقَأُ عَيْنَ الصَّحِيحِ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنْ أَحَبَّ الصَّحِيحُ أَنْ يَسْتَقِيدَ فَلَهُ
الْقَوَدُ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الدِّيَةُ ؛ أَلْفُ دِينَارٍ أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ .
● [١٦٩٥] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي
عَيْنِ الْأَعْوَرِ الصَّحِيحَةِ إِذَا فُقِئَتْ عَمْدًا: فَإِنْ أَحَبَّ اسْتَقَادَ، وَإِنْ أَحَبَّ أَخَذَ الْعَقْلَ .
● [١٦٩٦] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، مِثْلُ
ذَلِكَ .
فَلَالتْ : إِذَا فُقِتَتْ عَيْنُ الْأَعْوَرِ خَطَأْ فَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةً .
(١) كذا في (ف)، (س) بالإفراد، وفي رواية يحيى بن يحيى (٣١٧٩)، وابن بكير (١٥/ ق ١٩٤/ ب):
((ثديي)) بالتثنية، وهو الأظهر. وينظر: ((الاستذكار)) (٨٣/٨)، ((شرح الزرقاني على الموطأ))
(٤ / ٢٩٢) .
(٢) في (ف)، (س): ((أصيب))، والمثبت من رواية يحيى الليثي (٣١٨٠) هو الجادة، وقال ابن الأنباري
في ((المذكر والمؤنث)) (ص ٧١): ((واليد والرجل والعين كلها مؤنثة. قال الشاعر:
اليدّ سابحة والرجل ضارحة والعين قادحة والمتن ملحوب))
● [١٦٩٤] [ الإتحاف: ط ٢٥٢٨٣].

٤٨٠
الموظّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
الموقظُكاء
٨- بَابُ دِيَةِ الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ (١) وَالْيَدِ الشَّلَّاءِ (٢)
• [١٦٩٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ؟ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طَفِئَتْ مِائَةُ دِينَارٍ .
مَالَلَتْ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ إِذَا طَفِئَتْ، أَوِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا
قُطِعَتْ، أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا إِلَّ الإِجْتِهَادُ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ عَقْلٌ مُسَمِّى.
قَالَ: ويُسْلِالْ عَنْ شَتَرِ (٣) الْعَيْنِ وَحِجَاجِ (٤) الْعَيْنِ (٥) ، فَقَالَ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ إِلَّا
الإِجْتِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ نَظَرُ الْعَيْنِ، فَيَكُونُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنَ الْعَيْنِ.
٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي عَقْلِ الْمُوضِحَةِ
• [١٦٩٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ يَذْكُرُ: أَنَّ الْمُوضِحَةَ فِي الْوَجْهِ مِثْلُ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ ، إِلَّا أَنْ
يُعَيِّبَ الْوَجْهَ(٦) فَيُزَادُ فِي عَقْلِهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ نِصْفِ عَقْلِ الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ،
فَيَكُونُ فِيهَا خَمْسٌ وَسَبْعُونَ(٧) دِینَارًا .
(١) القائمة: التي صورتها صورة العين الصحيحة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٦٨/٢).
(٢) الشلاء: التي أصابها الشَّلَلُ. (انظر: اللسان، مادة: شلا).
(٥ [٢١٦/ ب].
(٣) كأنه في (ف): ((شفر))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى (٣١٨٤)،
وابن بكير (١٥/ ق ١٩٥/ ب) وضبب عليه، قال القاضي عياض في ((المشارق)) (٢٤٤/٢): ((شتر
العين هو انقلاب جفنها وانشقاقها)).
(٤) غير منقوط الآخر في (ف)، والمثبت من (س)، قال الزرقاني في ((شرحه)) (٢٩٣/٤): ((هو بكسر
الحاء المهملة - وفتحُها لغة - وجيمين بينهما ألف)).
(٥) حجاج العين : العظم الذي عليه الحاجب. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٦٨/٢).
● [١٦٩٨] [الإتحاف: ط ٢٤٣٧٧].
(٦) قوله: ((يعيب الوجه)) وقع في (س): ((يعتب)).
(٧) قوله: ((خمس وسبعون)) كذا وقع في (ف)، ووقع في (س): ((خمس وسبعين))، والجادة : ((خمسة
وسبعون))، إلا أن يقال أن ما في (س) على مذهب البغداديين من اعتبار حال المفرد والجمع تذكيرًا
وتأنيثًا، ويمكن أن يقال أيضا: هو على اعتبار المعنى. ينظر: ((همع الهوامع)) (٢٥٤/٣)