النص المفهرس

صفحات 441-460

◌ِكِتَّابُ الضَّحَ اب
٤٤١
فَقَالَ(١): قَدْ سَمَّيْتُ، قَالَ(٢): وَيْلَكَ سَمِّ اللَّهَ، فَقَالَ: قَدْ سَمَيْتُ(٣)، فَقَالَ: وَاللَّهِ
لَا أَطْعَمُهَا أَبَدًا .
٧- بَابُ ذَكَاةِ (٤) مَا فِي بَطْنِ (٥) الذَّبِيحَةِ
● [١٦٢٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٦) بْنِ
عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا نُحِرَتِ « النَّاقَةُ، فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا، إِذَا كَانَ قَدْ
تَمَّ خَلْقُهُ، وَنَبَتَ شَعَرُهُ، وَإِذَا(٧) أُخْرِجَ مِنْ بَطْنِهَا ذُبِحَ، حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ
جَوْفِهِ (٨) .
● [١٦٢٧] أخبرها أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ
سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِ الذَّبِيحَةِ فِي ذَكَاةٍ أُمِّهِ، إِذَا كَانَ قَدْ
نَبَتَ شَعَرُهُ، وَتَمَّ خَلْقُهُ.
٨- بَابُ مَا يَجُوزُ بِهِ (٩) الذَّكَاةُ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ
٥ [١٦٢٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ (١٠)، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، كَانَ يَرْعَى لَفْحَةً(١١) لَهُ بِأُحُدٍ
(١) في (ظ): ((قال)).
(٢) في (ظ): ((فقال)).
(٣) قوله: ((فقال: قد سميت)) من (ظ).
(٤) الذكاة : الذبح والنحر. (انظر: النهاية، مادة : ذكا).
(٥) في (ظ): ((بطون)).
(٦) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٧) في (ظ): ((فإذا)) .
? [٤/ ب - ظ].
(٨) قوله: ((الدم من جوفه)) وقع في (ظ): ((من جوفه الدم)) .
[١/٢٠٧].
(٩) في (ظ): ((في)) .
(١٠) قوله: ((عن عطاء بن يسار)) ليس في (ف)، (ظ)، (س)، والمثبت من رواية محمد بن الحسن
(٦٤٠)، يحيى بن يحيى (١٤٠٥)، ابن زياد (٤٦). وينظر: ((الاستذكار)) (٢٥٢/٥)، ((التمهيد)»
(١٣٦/٥).
(١١) الضبط بفتح اللام من (ظ)، (س)، وضبطه في (ف) بكسر اللام وفتحها وكتب في حاشيتها =

٤٤٢
الموظُّ لِلإِنَّامِ بَالِك
الموظف
فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ، فَذَكَّاهَا بِشِفَاظٍ (١) فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: (لَيْسَ بِهَا
بَأْسِّ فَكُلُوهَا)) .
٥ [١٦٢٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ(٢) بْنِ عُمَرَ،
عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ(٣) سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً
لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمَا لَهُ بِسَلْعِ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا، فَذَكَّتْهَا (٤)
بِحَجَرٍ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهَا، فَكُلُوهَا)) .
• [١٦٣٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ(٢) بْنَ عَبَّاسٍ،
كَانَ يَقُولُ: كُلُّ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ (٥) ، فَكُلْهُ.
• [١٦٣١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا ذُبِحَ بِهِ (٦) إِذَا بَضَعَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ(٧) إِذَا اضْطُوْ
إِلَیْهِ .
= بخط مغاير: ((بالفتح والكسر))، وكتب في حاشية (ظ): «قيد في الأصل: لَقحة بفتح اللام، وهو
صحيح، يقال بفتح اللام وكسرها)). اهـ. وينظر: ((فتح الباري)) (١/ ١٨٣)، ((تنوير الحوالك))
(٣٢٦/١).
اللقحة : الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع: لِقَح، وناقة لاقح: إذا كانت حاملا، وناقة
لقوح : إذا كانت غزيرة اللبن. (انظر: النهاية، مادة: لقح).
(١) الشظاظ: عود محدد الطرف. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٢٤/٣).
(٢) من (ظ) .
(٣) بعده في (ظ): ((عن)).
(٤) في (ف)، (س): ((فذبحتها))، والمثبت من (ظ)، قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٥١): ((في
رواية أبي مصعب : «فذکتها))) .
(٥) الأوداج: العروق التي تحيط بالعنق، والمفرد: ودج. (انظر: النهاية، مادة: ودج).
(٦) قوله: ((ما ذُبح به)) أشار في حاشية (ظ) أنه وقع في ((ص): ((ما ذَبح)) .
(٧) من (ظ)، وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات (للموطأ)) مثل: رواية محمد بن الحسن (٦٤١)،
ورواية ابن زياد (٤٨)، ورواية يحيى (١٧٨٨).

:المحضار
تِكْتَّابُ الضَّحَاب
٤٤٣
٩- بَابُ ذَكَاةٍ مَا أَصَابَ الْمُعَلَّمَاتُ (١)
• [١٦٣٢] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ(٢) بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَقُولُ فِي الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ (٣): كُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ، إِنْ قَتَلُّ، أَوْ لَمْ يَقْتُلُ.
● [١٦٣٣] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٤) مَنْ سَمِعَ نَافِعًا،
يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ(٥) بْنُ عُمَرَ: وَإِنْ (٦) أَكَلَ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلُ.
• [١٦٣٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ، إِذَا أَخَذَ ثُمَّ أَكَلَ، فَقَالَ سَعْدٌ: كُلْ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ (٧) إِلَّا
بَضْعَةً وَاحِدَةً .
● [١٦٣٥] أُخْرًا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: إِذَا
أَصَابَ (٨) الرَّجُلُ الصَّيْدَ، فَأَعَانَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ مَاءٍ(٩)، أَوْ كَلْبٍ غَيْرِ مُعَلَّمٍ، لَمْ يُؤْكَلْ
ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهْمُ الرَّامِي قَدْ بَلَغَ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ .
(١) ضبطه في (ظ) بفتح اللام وكسرها، وبضم التاء وكسرها، والمعروف في ضبطه: فتح اللام المشددة
وضم التاء، ولم نجد أحدا ضبطه بسكر اللام والتاء ولم يتبين لنا وجه هذا الضبط .
(٢) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٣) المعلم: المدرب على الصيد. (انظر: مجمع البحار، مادة: علم).
(٤) في (ظ): ((حدثني)).
(٥) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٦) في (ف)، (س): (كل إن))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية ابن زياد (١٢٤)، يحيى بن يحيى (١٨٠٦).
● [١٦٣٤] [الإتحاف: ط ٥٠٩٢].
(٧) في (ظ): ((تدرك)).
(٨) في (ف)، (س): ((أصاد))، وهو خطأ، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات
(الموطأ)) مثل رواية ابن زياد (١٣٥)، ورواية يحيى بن يحيى (١٨٠٢).
(٩) في (ف)، (س): (رمي))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل
رواية ابن زياد، ورواية يحيى بن يحيى .
٥[٢٠٧/ ب].

٤٤٤
الموظّا للإمَامِ مَالِك
قَالتْ: إِنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي الْبَازِ (١)، وَالْعُقَابِ، وَالصَّقْرِ، وَمَا أَشْبَهَ
ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ (٢) إِذَا كَانَ مُعَلَّمَا يَفْقَهُ كَمَا يَفْقَهُ(٣) الْكِلَابُ الْمُعَلَّمَةُ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ
مَا قَتَلَتْ مِمَّ اصْطَادَتْ (٤)، إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَى إِرْسَالِهَا .
قالمالك: إِنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الصَّيْدِ ، وَإِنْ غَابَ
مَصْرَعُهُ عَنْ صَاحِبِهِ، إِنْ وَجَدَ فِيهِ أَثَرًا مِنْ كَلْبِهِ، أَوْ كَانَ فِيهِ سَهْمُهُ، مَا لَمْ يَبِتْ ، فَإِنْ
بَاتَ فَإِنَّهُ(٥) يُكْرَهُ أَكْلُهُ .
مَلك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ نَالَهُ الْإِنْسَانُ مِنَ
الصَّيْدِ بِيَدِهِ، أَوْ بِسِلَاحِهِ (٦)، فَأَنْفَذَهُ وَقَتَلَهُ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، يَقُولُ (٧) اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى (٨): ﴿لَيَبْلُوَّنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُوَ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]
قَالَ: فَكُلُّ شَيْءٍ نَالَهُ الرَّجُلُ (٩) بِيَدِهِ أَوْ بِسِلَاحِهِ، فَأَنْفَذَهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَقَّاتِلَهُ، فَلَا بَأْسَ
پِأكْلِهِ .
فَالمالك: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَتَخَلَّصُ الصَّيْدَ مِنْ مَخَالِبِ الْبَازِيِّ، أَوْ مِنْ
فِي الْكَلْبِ ، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ بِهِ، فَيَمُوتُ، أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.
قالمالك: وَكَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَبْحِهِ وَهُوَ فِي مَخَالِيبِ الْبَازِ، أَوْ فِي
(١) البازي : جنس من الصقور الصغيرة أو المتوسطة الحجم ، تميل أجنحتها إلى القصر ، وتميل أرجلها وأذنابها
إلى الطول، ومن أنواعه الباشق والبيدق . والجمع : بواز وبزاة وبيزان. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة:
بزو) .
(٢) بعده في (ظ): «أنه)).
(٣) في (ظ): ((تفقه)).
(٤) في (ظ): ((أصاب)).
(٥) من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (١٨٠٣).
(٦) في (ف)، (س): ((سلاحه)) والمثبت من (ظ).
(٧) في (ظ): ((لقول)).
(٨) بعده في (ظ): ((﴿يََأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾)).
(٩) في (ظ): ((الإنسان)).

١٩
٤٤٥
الْكَلْبِ ، فَتَرَكَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَبْحِهِ، حَتَّى يَقْتُلَهُ الْبَازِيُّ أَوِ الْكَلْبُ ، فَإِنَّهُ
لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.
مَالمالك: وَكَذَلِكَ أَيْضًا الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَنَالُهُ وَهُوَ حَيٌّ ، فَيُفَرِّطُ فِي ذَبْحِهِ حَتَّى
يَمُوتَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ(١) .
قالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَ الْمَجُوسِيِّ
الضَّارِيَ (٢)، فَصَادَ أَوْ قَتَلَ، فَإِنَّ أَكْلَ ذَلِكَ الصَّيْدِ حَلَالٌ(٣)، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكِ الْمُسْلِمُ
ذَكَاتَّهُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الْمُسْلِمِ يَذْبَحُ بِشَفْرَةِ الْمَجُوسِيِّ، أَوْ يَزْمِي بِقَوْسِهِ (٤) أَوْ
نَبْلِهِ (٥) ، فَيَقْتُلُ بِهَا، فَذَبِيحَةُ ذَلِكَ وَصَيْدُهُ حَلَالٌ (٦) أَكْلُهُ.
الثالث: وَإِنْ أَزْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ « الضَّارِيَ عَلَى صَيْدٍ، فَأَخَذَهُ، فَإِنَّهُ
لَا يُؤْكَلُ ذَلِكَ الصَّيْدُ إِلَّا أَنْ يُذَكِّيَّهُ الْمُسْلِمُ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ (٧) مَثَلُ قَوْسِ الْمُسْلِمِ
وَنَبْلِهِ ، يَأْخُذُهَا الْمَجُوسِيُّ فَيَزْمِي بِهَا الصَّيْدَ، فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ
ذَلِكَ .
١٠- بَابٌ فِي (٨) صَيْدِ الْبَحْرِ
• [١٦٣٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدٍ
(١) صحح على آخره في (ظ).
(٢) الضاري: المعود بالصيد. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٣٤/٣).
(٣) صحح عليه في (ظ)، ونسبه للأصل، وأشار في الحاشية أنه كذا بالأصل، ثم كتب ((حلالًا))، ونسبه
لنسخة «بحيري)) .
(٤) في (ظ): ((عن قوسه)).
(٥) قوله: ((أو نبله)) من (ظ)، وهو الموافق لما في وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية ابن زياد
(١٣٩)، ورواية يحيى (١٨١٢).
? [٥/أ- ظ].
٥ [١/٢٠٨].
(٨) ليس في: (ظ) .
(٦) في (ظ): ((حل)).
(٧) قوله: ((مثل ذلك)) في (ظ): ((مثله)).

٤٤٦
الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
الْجَارِيِّ(١) مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ (٢) بْنَ عُمَرَ عَنِ الْحِيتَانِ
يَأْكُلُ (٣) بَعْضُهَا (٤) بَعْضًا، أَوْ تَمُوتُ(٥) صَرَدًا (٦)، فَقَالَ: لَيْسَ بِهَا بَأْسِّ، قَالَ
سَعْدٌ(٧): ثُمَّ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
● [١٦٣٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ (٨) بْنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ، ثُمَّ انْقَلَبَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٩)، فَنَظَرَ فِي الْمُصْحَفِ، فَقَرَأَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اٌلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾
[المائدة: ٩٦]، قَالَ نَافِعٌ: فَأَزْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ (١٠) بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ .
(١) قوله: ((سعد الجاري)) وقع في (ف)، (س): ((سعيد الحارثي)) وضبب عليه في (ف)، وفي حاشيتها
كالمثبت وصحح عليه، والمثبت من (ظ)، حاشية (س) منسوبا لنسخة، وهو الثابت في رواية يحيى بن
يحيى (١٨١٦)، رواية الحدثاني (٤١١)، ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٩٤٥٩) من طريق ابن بكير، عن
مالك به، ووقع في رواية محمد بن الحسن الشيباني (٦٥٠)، ورواية ابن زياد (١١٣): ((سعيد الجاري))،
وقال البخاري في (التاريخ الكبير)) (٣٣٩/٦) في ترجمة عمرو بن سعيد الجاري: ((وقال مالك: ((عن
زيد، عن سعد الجاري))). اهـ. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩٦/٤): ((سعد بن نوفل
الجاري مديني، مولى لعمر بن الخطاب خالفته، روى عن: عمر وعبد الله بن عمرو، روى عنه: زيد بن
أسلم، سمعت أبي يقول ذلك)). اهـ. وينظر: ((تعجيل المنفعة)) (٥٧٨/١).
(٢) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٣) في (ف)، (س): ((تأكل))، والمثبت من (ظ).
(٤) في حاشية (ظ) منسوبا للأصل: ((بعضه)).
(٥) في (ف)، (س): ((يموت))، والمثبت من (ظ)، وينظر: رواية يحيى بن يحيى، ((سنن البيهقي الكبرى)).
(٦) الضبط بفتح الراء من (ف)، (س)، وضبطه في (ظ) بسكونها، وكلاهما جائز، وينظر: ((المحكم)
لا بن سیدہ (٢٨٥/٨).
الصرد: البرد . (انظر: المشارق) (٢/ ٤٢).
(٧) في (ف): ((سعيد))، والمثبت من (ظ)، (س)، وينظر التعليق السابق عليه.
(٨) من (ظ).
(٩) قوله: ((بن عمر)) من (ظ).
(١٠) قوله: ((عبد اللَّه)) ليس في (ظ).

◌ِكْبَّاسُ الضَّ ابًا
٤٤٧
• [١٦٣٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَذَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِيِ الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَارِ (١) قَدِمُوا، فَسَأَلُوا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَمَّا لَفَظَ
الْبَحْرُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌّ، وَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَإِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ،
فَاسْأَلُوهُمَا، ثُمَّ اثْتُونِي فَأَخْبِرُونِي بِمَا يَقُولَانِ؟ فَأَتَوْهُمَا، فَسَأَلُوهُمَا، فَقَالَا: لَا بَأْسَ
بِهِ، فَأَتَوْا مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ (٢)، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ.
مَكْ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْحِيتَانِ يَصِيدُهَا (٣) الْمَجُوسِيُّ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِمَِّ قَالَ
لِلْبَحْرِ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)) .
مَّكْ: إِذَا(٤) أُكِلَ (٥) ذَلِكَ مَيْتًا، فَلَا يَضُرُّهُ مَنْ صَادَهُ.
١١- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الذَّبَائِحِ
● [١٦٣٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا ! أَحَدَّ شَفْرَةً(٦)، وَقَدْ أَخَذَ شَاةً
لِيُذْبَحَهَا، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ (٧)، وَقَالَ: أَتْعَذِّبُ الرُّوعَ؟ أَلَا فَعَلْتَ هَذَا قَبْلَ أَنْ
تَأْخُذَهَا؟
● [١٦٣٨] [الإتحاف: ط ٤٨٥٩].
(١) في (ف)، حاشية (س) منسوبا لنسخة: ((البحار))، والمثبت من (ظ)، (س)، حاشية (ف) منسوبا
النسخة ، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية ابن زياد (١١٧)، يحيى بن يحيى
(١٨١٨)، رواية الحدثاني (٤١٢)، وقال الزرقاني في (شرحه)) (١٣٦/٣): ((الجار بالجيم بلد قرب
المدينة)) .
(٢) قوله: ((بن الحكم)) ليس في (ظ).
(٣) قوله: ((يصيدها)) في (ف)، (س): ((إن يصدها))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من
روايات «الموطأ))؛ كرواية ابن زياد (١١٨)، رواية يحيى بن يحيى (١٨١٩)، رواية الحدثاني (٤١٢).
(٤) في (ظ): ((فإذا)) .
(٥) الضبط من (ظ).
(٥ [٢٠٨/ ب].
(٦) الشفرة: سكين. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٣٥/٣).
(٧) الدِّرة: آلة يضرب بها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤/ ٧).

٤٤٨
المؤَظَّالِإِنَّامِ مَالِكِ
«المعطاء
• [١٦٤٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ
مَوْلَى عَقِيلٍ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ شَاةٍ ذُبِحَتْ، فَتَحَرَّكَ بَعْضُهَا، فَأَمَرَهُ
بِأَكْلِهَا قَالَ أَبُو مُرَّةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: إِنَّ الْمَيْتَةَ لَتَتَحَرَّكُ(١) ، وَنَهَاهُ
عَنْ أَكْلِهَا .
ويُسْلِاَلِكْ عَنْ شَاةٍ تَرَدَّتْ فَكُسِرَتْ، فَأَدْرَكَهَا صَاحِبُهَا ، وَهِيَ تَتَحَرَّكُ، فَذَبَحَهَا،
فَسَالَ الدَّمُ وَلَمْ تَتَحَرَّكْ، فَقَالَ مَالِكٌ: أَرَى(٢) أَنْ يَأْكُلَهَا(٣) إِذَا ذَبَحَهَا وَنَفْسُهَا تَجْرِي
وَهِيَ تَطْرِفُ .
• [١٦٤١] أُخْبِرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ(٤) بْنِ عُمَرَ،
أَنَّهُ قَالَ: رَمَيْتُ طَيْرَيْنٍ وَأَنَا بِالْجُرْفِ (٥)، فَأَصَبْتُهُمَا(٦) ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَمَاتَ، فَطَرَحَهُ
عَبْدُ اللَّهِ (٥) بْنُ عُمَرَ وَأَمَّا الْآخَرُ: فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ(٧) بْنُ عُمَرَ يُذَكِّيهِ بِقَدُوْمٍ، فَمَاتَ قَبْلَ
أَنْ يُذَكِّيَّهُ، فَطَرَحَهُ أَيْضًا .
● [١٦٤٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ
كَانَ يَكْرَهُ مَا قَتَلَ الْمِعْرَاضُ (٨) وَالْبُنْدُقَةُ (٩).
(١) قوله: (الميتة لتتحرك)) وقع في (ف)، (س): ((الميت ليتحرك))، والمثبت بهذا الضبط من (ظ)، وهو
الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية محمد بن الحسن (٦٥٦)، ورواية ابن زياد
(٥٣)، ورواية يحيى بن يحيى (١٧٩٠).
(٢) الضبط من (ظ).
(٣) بعده في (ظ): ((صاحبها)) .
(٤) من (ظ) .
(٥) الجرف: يقع شمال المدينة، بل هو الآن حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. (انظر:
المعالم الأثيرة) (ص٨٩).
(٦) أشار في حاشية (ظ) أنه ليس في الأصل .
(٧) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٨) المعراض: سهم بلا ريش ولا نصل، وإنما يصيب بعرضه دون حده. (انظر: النهاية، مادة:
عرض).
(٩) البندقة: طينة مدورة يُرمى بها ويقال لها: الجُلاهق. (انظر: المغرب، مادة: بندق).

٤٤٩
● [١٦٤٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنِ سَعِيدٍ(١) بْنِ الْمُسَيَّبِ،
أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ تُقْتَلَ (٢) الْإِنْسِيَّةُ بِمَا يُقْتَلُ بِهِ الصَّيْدُ مِنَ الرَّمْيِ وَأَشْبَاءِ ذَلِكَ مِمَّا يُنَالُ بِهِ
الصَّيْدُ .
قَالَتْ: وَلَا أَرَى بِمَا أُصِيبَ بِالْمِعْرَاضِ إِذَا حَسَقَ(٣) بَأْسًا .
١٢- بَابُ تَحْرِيمٍ أَكْلِ كُلِّ ذِي ذَابٍ مِنَ السَّبَاعِ(٤)
قالمالك: أَحْسَنُ(٥) مَا سَمِعْتُ فِي أَكْلِ الدَّوَابِ؛ الْخَيْلِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ ، أَنَّهَا
لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّ اللَّهَ وَى قَالَ: ﴿وَالْخَيْلَ وَاَلْبِغَالَ وَالْخَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ [النحل: ٨]٤،
وَقَالَ فِي الْأَنْعَامِ: ﴿لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [غافر: ٧٩]، وَقَالَ: ﴿لِّيَذْكُرُواْ أَسْمَ
اُللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِ﴾ ﴾ [الحج: ٣٤]، ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ
وَاَلْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦].
قَالَلَكْ: إِنَّ الْقَانِعَ هُوَ الْفَقِيرُ، وَإِنَّ الْمُعْتَرَّهُوَ (٦) الزَّائِرُ.
قالمالك: فَذَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلْرُكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَذَكَرَ
الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ ، وَهَذَا (٧) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ (٨).
(١) من (ظ).
(٢) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وكتب في حاشيتها: ((يقتل))، ونسبه للأصل.
(٣) خسق السهم: جرح وأنفذ. (انظر: المشارق) (١/ ٢٤٧).
(٤) في (ظ): ((السبع))، وفي حاشيتها منسوبا للأصل كالمثبت .
(٥) قبله في (ظ): ((إن)).
٥ [٥/ ب - ظ].
٥ [٢٠٩/أ].
(٦) قوله: ((إن القانع هو الفقير وإن المعتر هو)) وقع في (ظ): ((القانع: الفقير، والمعتر)).
(٧) في (ظ): ((فهذا» .
(٨) جاء قول الإمام مالك هذا في (ظ) مؤخرًا بعد حديث أبي ثعلبة الخشني الآتي برقم (١٦٤٥)، وبوب
له : «ما یکره أکله من الدواب» .

٤٥٠
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِك
:الماء
4
٥ [١٦٤٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ
عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ
مِنَ السِّبَاعِ، حَرَامٌ)» .
٥ [١٦٤٥] أُخْبِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ
الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِهِ، نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ
السِّبَاعِ .
١٣- بَابُ(١) مَا جَاءَ فِي الْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَيْتَةِ
ما مالك: فِي رَجُلٍ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهَا حَتَّى يَشْبَعَ، وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا ، فَإِنْ
وَجَدَ عَنْهَا غِنَى طَرَحَهَا .
قَالَ: وَيُسْ لَكْ عَنْ رَجُلٍ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ، أَيَأْكُلُهَا وَهُوَ يَجِدُ ثَمَرًا، أَوْ زَرْعًا ، أَوْ
غَنَمَّا لِقَوْمٍ، بِمَكَانِهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنْ ظَنَّ(٢) أَنَّ أَهْلَ الثَّمَرِ أَوِ الزَّرْعِ أَوِ الْغَنَمِ يُصَدِّقُونَهُ
بِضَرُورَتِهِ حَتَّى لَا يُعَدَّ سَارِقًا تُقْطَعُ يَدُهُ؛ رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ وَجَدَ مَا يَرُدُّ بِهِ (٣)
جُوعَهُ، وَلَا يَحْمِلْ شَيْئًا، وَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ، فَإِنْ (٤) خَشِيَ أَنْ
لَا يُصَدِّقُوهُ(٥)، وَأَنْ يَعُدُّوهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ سَارِقًا، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ أَجْوَزُ لَهُ عِنْدِي،
٥ [١٦٤٤] [التحفة: مس ق ١٤١٣٢].
٥ [١٦٤٥] [التحفة: ع ١١٨٧٤].
(١) قبل هذه الترجمة في (ظ) جاءت الترجمة وقول مالك المشار إليهما في رقم (١٦٤٤).
(٢) قوله: ((إن ظن)) في حاشية (ظ) منسوبا للأصل: ((أظن)).
(٣) ليس في : (ظ) .
(٤) في (ظ): ((وإن هو)) .
(٥) في (ف)، (ظ): ((يصدقونه))، والمثبت من (س)، حاشية (ظ) منسوبا للأصل هو الجادة، وهو
الموافق لما في: رواية يحيى بن يحيى (١٨٣٤)، ((الاستذكار)) (٣٠٩/٥)، ((المنتقى)) (١٣٨/٣)،
((شرح الزرقاني)) (١٤٦/٣).

« المُحَمُ جَابر
تِكُنَّاسُ الصَّ ائع
٤٥١
وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ سَعَةٌ، مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ
إِلَى الْمَيْتَةِ(١)، يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَزُرُوعِهِمْ، وَثِمَارِهِمْ بِذَلِكَ، فَهَذَا
الَّذِي نُرَى (٢) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْكِ الْمَيْتَةِ !
٥ [١٦٤٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَرَّرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِشَاةٍ مَيْنَةٍ(٣)، كَانَ أُعْطِيْهَا
مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ، فَقَالَ: ((هَلَّا(٤) انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟)) قَالُوا (٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ،
قَالَ (٦): (إِنَّمَا حَرُمَ (٧) أَكْلُهَا)).
٥ [١٦٤٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنٍ وَعْلَةً
الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٨) بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِذَا دُبِغَ (٩) الْإِهَابُ (١٠)،
فَقَدْ طَهُرَ)) .
(١) في (ظ): ((ذلك)).
(٢) ضبطه في (ظ) بضم أوله وفتحِه معا .
٥ [٢٠٩/ ب].
٥ [١٦٤٦] [الإتحاف: ش ط مي عه طح حب قط حم ٧٩٩٩].
(٣) الضبط من (ظ).
(٤) في (ظ) مصححا عليه ومنسوبا للأصل: ((هل))، وفي حاشيتها مصححا عليه ومنسوبا لابن فاروا
كالمثبت .
(٥) في (ظ): ((فقالوا)).
(٦) في (ظ): ((فقال)) .
(٧) ضبطه في (ظ) مصححا عليه ومنسوبا للأصل بالبناء للمجهول: ((حُرِّم))، وفي حاشيتها مصححا
عليه ومنسوبا لابن فاروا كالمثبت .
٥ [١٦٤٧] [الإتحاف: مي جاعه طح حب ط ش قط حم ٧٩٩٢][التحفة: مدت س ق ٥٨٢٢].
(٨) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٩) الدبغ : معالجة الجلد بمادة؛ ليلين لإزالة ما به من رطوبة ونتن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: دبغ).
(١٠) الإهاب: الجلد مطلقا. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٤٤/٣).

٤٥٢
الموظّا لِلإِتَّامِ مَالِك
دالموكا
• [١٦٤٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَمَرَ أَنْ
يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ .
• [١٦٤٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَخْبَارِ ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا نَزَعَ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: لِمَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ؟ لَعَلَّكَ
تَأَوَّلْتَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أُخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَى﴾(١) [طه: ١٢]، ثُمَّ(٢) قَالَ
كَعْبٌ: أَتَدْرِي (٣) مَا كَانَتَا نَعْلَا مُوسَى؟ قَالَ مَالِكٌ: فَلَا أَدْرِي مَا أَجَابَهُ بِهِ الرَّجُلُ (٤)،
فَقَالَ كَعْبٌ: كَانَتَا مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ مَيِّتٍ (٥) .
١٥- بَابُ الْعَقِيقَةِ(٦)
٥ [١٦٥٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّرَ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: ((لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ(٧)،
فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ (٨) الإِسْمَ، وَقَالَ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌّ، فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ (٩) عَنْ وَلَدِهِ،
فَلْيَفْعَلْ» .
٥ [١٦٤٨] [التحفة: دس ق ١٧٩٩١].
(١) قوله: ((﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوَّى﴾)) من (ظ) .
(٢) قبله في (ظ): ((قال)).
(٣) في (ف)، (س): ((تدري))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية يحيى بن يحيى (٣٣٩٦)، رواية الحدثاني (٤١٦).
(٤) قوله: ((به الرجل)) من (ظ).
(٥) قوله: ((حمار ميت)) صحح عليه في (ظ) ونسبه لابن فاروا، وفي حاشيتها: ((حمار الميت))، وكتب
فوقه: ((كذا الأصل)».
(٦) في (ظ): ((ما جاء في العقيقة)).
العقيقة: الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه وهي سنة. (انظر: المشارق) (٢/ ١٠٠).
(٧) العقوق: العصيان وترك الإحسان. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٤٧/٣).
(٨) في (ظ): ((يكره)) .
(٩) النَّسْك: يتطوع بقربة للّه تعالى. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٤٨/٣).

تِكتَّابُ الضََّابحا
٤٥٣
• [١٦٥١] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ عُقَّ عَنِ الْحَسَنِ
وَالْحُسَيْنِ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(١).
• [١٦٥٢] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَلِ شَعَرَ حَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَزَيْنَبَ،
وَأُمّ كُلْثُومٍ ﴾ ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً .
● [١٦٥٣] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ شَعَرَ حَسَنٍ،
وَحُسَيْنٍ ، فَتَصَدَّقَتْ بِزِنَتِهِ فِضَّةً.
١٦- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْعَقِيقَةِ
• [١٦٥٤] أُخْبِرٍ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ(٢) بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ (٣): لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ يَسْأَلُهُ عَقِيقَةً، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا،
وَكَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ شَاةٍ عَنِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ .
• [١٦٥٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّهُ تُسْتَحَبُ (٤) الْعَقِيقَةُ وَلَوْ
(٥)
بِعُضْفُورِ (٥) .
(١) قوله: ((بن أبي طالب)) من (ظ).
٥[٢١٠/أ].
(٢) من (ظ).
(٣) بعده في (ف)، (س): ((قال))، وعدم إثباتها أولى كما في (ظ) وفيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية محمد بن الحسن (٦٦٠)، يحيى بن يحيى (١٨٤٢)، الحدثاني (٤١٨).
(٤) في (ف)، (س): ((يستحب))، والمثبت من (ظ).
(٥) ساق ابن عبد البر هذا الحديث في ((الاستذكار)) (٣٨٢/١٥) بلفظ: ((مالك، عن ربيعة بن أبي عبد
الرحمن، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أنه قال : سمعت أبي يستحب العقيقة ولو
بعصفور)، ثم قال: ((هكذا رواه عبيد الله بن يحيى، عن أبيه يحيى بن يحيى. ورواه ابن وضاح، عن
يحيى، فقال فيه: سمعت أبي يقول: ((تستحب العقيقة ولو بعصفور)). وكذلك رواه أكثر الرواة عن =

٤٥٤
الموظّةُ لِلإِتَّامِ مَالِك
المُقُِّّ ◌َابَ
● [١٦٥٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ عُرْوَةَ بْنَ
الزُّبَيْرِ (١) كَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ الذُّكُورِ ، وَالْإِنَاثِ بِشَاةٍ شَاةٍ .
وقالمالك: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الْعَقِيقَةِ أَنَّ مَنْ عَقَّ، فَإِنَّمَا يَعُقُّ عَنْ
وَلَدِهِ، عَنِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ (٢) بِشَاةٍ شَاةٍ، وَلَيْسَتِ الْعَقِيقَةُ بِوَاجِبَةٍ ، وَلَكِنَّهَا(٣) يُسْتَحَبُ
الْعَمَلُ بِهَا، وَهِيَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فَمَنْ
عَقَّ عَنْ وَلَدِهِ، فَإِنَّمَا هِيَ (٤) بِمَنْزِلَةِ النُّسُكِ، وَالضَّحَايَا لَا يَجُوزُ(٥) فِيهَا عَرْجَاءُ،
وَلَا مَكْسُورَةٌ ، وَلَا عَجْفَاءُ، وَلَا مَرِيضَةٌ، وَلَا عَوْرَاءُ، وَلَا يُبَاعُ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ، وَلَا مِنْ
جِلْدِهَا، وَتُكْسَرُ(٦) عِظَامُهَا، وَيَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ لَحْمِهَا، وَيَتَصَدَّقُونَ مِنْهَا، وَلَا يُمَسُّ
الصَّبِيُّ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهَا .
- مالك في ((الموطأ))، ورواه مطرف بن القاسم وعلي بن زياد وغيرهم، فقالوا فيه: عن محمد بن
إبراهيم، أنه قال: ((تستحب العقيقة ولو بعصفور))، ولم يقولوا: عن أبيه)). اهـ. وخالفه القاضي في
((المشارق)) (١٥/١) فقال: ((قول محمد بن إبراهيم التيمي: ((سمعت أبي يستحب العقيقة ولو
بعصفور))، كذا رواه يحيى بن يحيى الأندلسي من رواة ((الموطأ))، قالوا: وهو وهم. وغيره من رواة
(الموطأ)) يقولون: ((سمعت أنه يستحب))).
(١) قوله: ((عروة بن الزبير)) من (ظ).
? [٦/ أ - ظ].
(٢) قوله: ((الذكور والإناث)) وقع في (ظ): ((الذكر والأنثى)).
(٣) في (ظ): ((ولكن)).
(٤) قوله: ((فإنما هي)) وقع في (ف)، (س): ((فإنها))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من
روايات «للموطأ»؛ كرواية ابن زياد (٤٠)، يحيى بن يحيى (١٨٤٦)، الحدثاني (٤١٨).
(٥) في (ظ): ((تجوز)).
(٦) في (ف): ((ولا يكسر))، وفي حاشيتها بخط مغاير بلا رقم كالمثبت، والمثبت من (ظ) ورسم أوله
بالتاء والياء معا، (س)، وهو الموافق لما في: رواية يحيى بن يحيى (١٨٤٦)، الحدثاني (ص ٣٣٢)،
((المنتقى)) (١٠٣/٣) وفيه قال أبو الوليد الباجي: ((قال ابن حبيب: إنما قاله مالك؛ لأن أهل
الجاهلية كانوا إذا عقوا عن المولود لم يكسروا العظام، وإنما كانت العقيقة تفصل من مفصل إلى
مفصل ، فأتى الإسلام بالرخصة في ذلك إن أحب أهلها ، يصنعون من ذلك ما وافقهم، وفي الجملة
أن كسر عظامها ليس بلازم، وإنما لا يجوز تحري الامتناع منه، والعقيقة في ذلك كسائر الذبائح،
وربما كان لها مزية المخالفة لفعل أهل الجاهلية».

المؤضاء
◌َكتاب النُّدُورِ وَالأَجِجَارِ
٤٥٥
و٠٧ , ٧ ٢٠١١ ١١١× (١)
١٥-،كتاب التُّدُورِ وَالأَمْتَّارِ"
١- بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ (٢) النُّذُورُ وَقَضَاءُ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ
٥ [١٦٥٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٣) بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ
عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وََّ: ((اقْضِهِ عَنْهَا)).
[١٦٥٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمَّتِهِ،
أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، عَنْ جَلَّتِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَيْهَا مَشْيَا إِلَى مَسْجِدٍ قُبَاءٍ(٤)، فَمَاتَتْ
وَلَمْ تَقْضِهِ، فَأَفْتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ابْنَتَهَا ، أَنْ تَمْشِيَ (٥) عَنْهَا.
(١) في (ظ) ((كتاب النذور))، ووقع قبله: («بِالَّهِالرَّحْمنِ الرَّحْمَ)).
النذور: جمع النذر، وهو: أن توجب على نفسك شيئا تبرعا؛ من عبادة، أو صدقة ، أو غير ذلك .
(انظر: النهاية ، مادة : نذر).
الأيمان: تحقيق ما لم يجب بذكر اسم من أسماء اللَّه تعالى أو صفة من صفاته. (انظر: الزرقاني
على الموطأ) (٨٣/٣).
(٢) في (ظ): ((من)) .
٥ [١٦٥٧] [الإتحاف: حب ط حم ٨٠١٩، حم ط ش ١٥٥١٩] [التحفة: ع ٥٨٣٥، س ٣٨٣٧].
(٣) من (ظ).
٥[٢١٠/ ب].
(٤) قباء : قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل
بالمدينة ويعدّ من أحيائها . (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٢٢٢).
(٥) قوله: ((ابنتها أن تمشي)) وقع في (ف)، (س): ((ابنها أن يمشي))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما
لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٧٤٤)، يحيى بن يحيى (١٧١١)، ابن بكير
(١٣/ق ١٧٢ ب)، الحدثاني (ص ٢١٢) وعنده: ((تقضي)) بدل: ((تمشي)) .

٤٥٦
الموظُّّ لِلإِتَامِ بَالِكِ
● [١٦٥٩] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، أَنَّهُ
قَالَ: قُلْتُ لِرَجُلٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السَّنِّ(١): لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ (٢) يَقُولُ: عَلَيَّ
مَشْيٌّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، وَلَا يَقُولُ: نَذْرُ مَشْي، فَقَالَ لِي رَجُلٌ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا
الْجِزْوَ(٣) - لِجِزْوِ قِثَّاءٍ فِي يَدِهِ - وَتَقُولُ عَلَيَّ مَشْيٌّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ :
نَعَمْ ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ مَكَثْتُ حِينًا، حَتَّى عَقَلْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ عَلَيْكَ مَشْيًا(٤)،
فَجِئْتُ سَعِيدَ(٥) بْنَ الْمُسَيَّبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَيْكَ مَشْيٌّ، فَمَشَيْتُ .
٢- بَابُ مَنْ نَذَرَ مَشْيَا إِلَى الْبَيْتِ فَعَجَزَ مَاذَا يَفْعَلُ (٦)؟
● [١٦٦٠] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ اللَّيْتِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
خَرَجْتُ مَعَ جَدَّةٍ لِي عَلَيْهَا مَشْيٌّ إِلَى الْبَيْتِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، عَجَزَتْ،
فَأَرْسَلَتْ مَوْلَّى لَهَا يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ(٥) بْنَ عُمَرَ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ
ابْنُ عُمَرَ (٧): مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ، ثُمَّ لْتَمْشِي(٨) مِنْ حَيْثُ عَجَزَتْ .
قالمالك: وَنَرَى عَلَيْهَا مَعَ ذَلِكَ (٩) الْهَدْيَ(١٠).
(١) السن: الجارحة، مؤنثة، ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره، وجمعها أسنان.
(انظر : النهاية ، مادة : سنن) .
(٢) في (ظ): ((رجل)).
(٣) الجرو: الصغير من كل شيء. والجمع: أَجْرٍ، وجِراء. (انظر: اللسان، مادة: جرا).
(٤) قوله: (إن عليك مشيا)) وقع في (ظ): ((عليك مشي))، وبعده بين السطور في (ف) بخط مغاير
بلا رقم، (س): «إلى بيت الله)).
(٥) من (ظ).
(٦) ترجمة هذا الباب وقعت في (ظ) هكذا: ((ما يفعل من نذر مشيا إلى البيت فعجز)).
(٧) قوله: ((ابن عمر)) وقع في (ظ): ((عبد اللَّه)).
(٨) في (ف)، (س): ((تمشي))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (١٧١٥)،
ورواية ابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٢ ب)، وهو لغة، ويؤيده ما جاء في روايتي محمد بن الحسن
(٧٤٦)، والحدثاني (٢٦٠) بلفظ: ((لتمش)) بغير ياء، وهو الجادة.
(٩) قوله: ((عليها مع ذلك)) وقع في (ظ): ((مع ذلك عليها)).
(١٠) في (ف)، (س): ((الفداء))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقفنا عليه من روايات (للموطأ))؛
كرواية يحيى بن يحيى، والحدثاني، وابن بكير، في المواضع السابقة .

« المُحَُّلَاء
كتاب النُّدُورِ وَالأَمَّان
٤٥٧
• [١٦٦١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ (١) بْنَ الْمُسَيَّبِ،
وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ (٢) بْنِ عُمَرَ.
• [١٦٦٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ(٣) قَالَ:
كَانَ عَلَيَّ مَشْيٌ فَأَصَابَتْنِي خَاصِرَةٌ (٤)، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ مَكَّةَ، ثُمَّ سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ
أَبِي رَبَاحِ وَغَيْرَهُ، فَقَالُوا: عَلَيْكَ هَذْيٌّ، قَالَ(١): فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، سَأَلْتُ،
فَأَمَرُونِي أَنْ أَمْشِيَ مِنْ حَيْثُ عَجَزْتُ ، فَمَشَيْتُ مَرَّةً أُخْرَى.
وَالَلَكْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ يَقُولُ ﴾ : عَلَيَّ مَشْيٌ، أَنَّهُ إِذَا(٥) عَجَزَ رَكِبَ، ثُمَّ عَادَ
فَمَشَى مِنْ حَيْثُ عَجَزَ، فَإِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ فَلْيَمْشٍ (٦) مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ
لِيَرْكَبْ، وَعَلَيْهِ هَدْيٌّ: بَدَنَةٌ، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ شَاةٌ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَا هِيَ .
قَالَ: وَسُئِلَكْ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِرَجُلٍ (٧): أَنَا أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَقَالَ
مَالِكٌ(١): إِنْ نَوَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَشَقَّةَ، وَالثَّعَبَ (٨) لِنَفْسِهِ
فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلْيَمْشٍ(٩) عَلَى رِجْلَيْهِ، وَلْيُهْدِ (١٠) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى شَيْئًا،
(١) من (ظ).
(٢) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٣) ليس في (ظ).
(٤) أصابتني خاصرة: أي: وجع الخاصرة أو ألم فيها، أو يكون يريد بذلك تألم أطرافه ووجعها، من
قولهم: خصر الرجل، إذا آلمه البرد في أطرافه. (انظر: المشارق) (١/ ٢٤٢).
? [٢١١/أ] .
(٥) في (ف): ((إن))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (١٧١٧)، ابن بكير (جزء ١٣ / ق ١٧٣ أ).
(٦) في (ف): ((فليمشي)) بياء آخره، وهو لغة، والمثبت من (ظ)، (س) وهو الجادة.
(٧) في (ظ): ((للرجل)).
(٨) في (ف)، (س): ((وتعبًا))، والمثبت مناسبة لتعريف ما قبله.
(٩) في (ف): ((وليمشي)) بإثبات الياء آخره، وهو لغة، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة .
(١٠) في (ف)، (ظ): ((وليهدي)) بإثبات الياء آخره، وكتب فوقه في (ظ): ((كذا الأصل))، وهو لغة،
والمثبت من (س)، حاشية (ظ) منسوبا لابن فاروا ومصححا عليه، وهو الجادة .

٤٥٨
الموظُّّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
فَلْيَحْجُجْ وَلْيَرْكَبْ بِهِ مَعَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا(١) أَحْمِلُكَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ
يَحُجَّ مَعَهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ .
قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الَّذِي يَحْلِفُ بِنُذُورٍ مُسَمَّاةٍ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ أَخَاهُ
أَوْ أَبَاهُ بِكَذَا وَكَذَا نَذْرًا لِشَيْءٍ لَا يَقْوَى (٢) عَلَيْهِ، وَلَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ عَامٍ لَعُرِفَ أَنَّهُ
لَا يَبْلُغُ عُمْرُهُ(٣) مَا جَعَلَ فِيهِ (١) عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِمَالِكِ: هَلْ يُجْزِئُهُ مِنْ
ذَلِكَ نَذْرٌ وَاحِدٌ أَوْ نُذُورٌ مُسَمَّاةٌ(٤)؟ فَقَالَ مَالِكٌ (٤): مَا أَعْلَمُهُ يُجْزِئُهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا الْوَفَاءُ
بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَلْيَمْشِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الزَّمَانِ، وَلْيَتَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا
اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ .
٣- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْمَشْيِ
أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ فِي
الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْي إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَوِ الْمَرْأَةِ، فَيَحْنَثُ (٥) أَوْ تَحْنَثُ، أَنَّهُ إِنْ مَشَى
الَّذِي حَنِثَ مِنْهُمَا فِي عُمْرَةٍ، فَإِنَّهُ يَمْشِي حَتَّى يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِذَا سَعَى
فَقَدْ فَرَغَ ، وَإِنَّهُ لَوْ (٦) جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشْيَ فِي الْحَجِّ فَمَشَى (٤)، فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ
حَتَّى يَأْتِيَ مَكَّةَ، ثُمَّ يَمْشِيَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا، وَلَا يَزَالُ مَاشِيًّا حَتَّى
يُفِيضَ .
قالمالك : وَلَا يَكُونُ مَشْيٌّ إِلَّا فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ.
(١) ليس في (ظ).
(٢) في حاشية (ف) بخط مغاير بلا رقم، حاشية (س) منسوبا لنسخة: ((ينوي)).
(٣) الضبط بالرفع من (ف)، وهو الأظهر، وضبطه في (ظ) بفتح الراء على النصب.
? [٦/ ب - ظ].
(٤) من (ظ) .
(٥) الحنث: الإثم، والحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها. (انظر: النهاية، مادة: حنث).
(٦) قوله: ((وإنه لو)) وقع في (ظ): ((وإن هو)).

الماء
YOUANUT
،كتاب التُّدُورِ وَالأَمْتَّان
٤٥٩
٤- بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ(١) مِنَ الْأَيْمَانِ
٥ [١٦٦٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ﴾، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ (٢) فَرَأَى غَيْرَهَا(٣) خَيْرًا
مِنْهَا، فَلْيُكَفَّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)) .
مَّالَكْ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَا يُسَمِّي شَيْئًا: إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ ، قَالَ :
وَأَمَّا التَّوْكِيدُ (٤) فَإِنَّهُ أَنْ(٥) يَحْلِفَ الْإِنْسَانُ(٦) فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ(٥) يُرَدِّدُ فِيهِ الْأَيْمَانَ
يَمِينًا بَعْدَ يَمِينٍ، كَقَوْلِهِ: وَاللَّهِ لَا أَنْقُصُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، وَيَحْلِفُ بِذَلِكَ مِرَارًا ثَلَاثًا، أَوْ
أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ (٧): فَكَفَّارَةُ ذَلِكَ وَاحِدَةٌ مِثْلُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.
مَكْ: وَإِنْ حَلَفَ رَجُلٌّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا آكُلُ هَذَا الطَّعَامَ، وَلَا أَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ،
وَلَا أَدْخُلُ هَذَا الْبَيْتَ، فَكَانَ هَذَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ ؛ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَ :
وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ لإِمْرَأَتِهِ (٨): أَنْتِ الطَّلَاقُ(٩) إِنْ كَسَوْتُكِ هَذَا الثَّوْبَ،
وَلَا أَذِنْتُ لَكِ إِلَى الْمَسْجِدٍ ، يَكُونُ ذَلِكَ مُتَتَابِعًا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : فَإِنْ حَنِثَ فِي
(١) في (ف)، (س): ((الكفارات))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية يحيى بن يحيى (١٧٣٧)، ورواية ابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٤ أ).
٥ [١٦٦٣] [التحفة: م ت س ١٢٧٣٨].
( [٢١١/ ب].
(٢) في ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٧٥) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، به: ((على يمين)).
(٣) من (ظ)، وينظر المصدر السابق .
(٤) في (ظ): ((المؤكَّدة)) .
(٥) من (ظ).
(٦) في (ظ): ((الرجل)).
(٧) ليس في (ظ) .
(٨) في (ظ): ((للمرأة)) .
(٩) في (ف)، (س): ((طالق))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (١٧٤١)، ابن بكير (جزء ١٣/ ق ١٧٤ ب).

٤٦٠
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِك
شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا فَعَلَ حِنْثٌ، إِنَّمَا(١) الْحِنْثُ
فِي ذَلِكَ حِنْثٌ وَاحِدٌ .
قَالَتْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نَذْرِ الْمَرْأَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا ، يَجِبُ عَلَيْهَا
ذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي جَسَدِهَا حَتَّى تَقْضِيَهُ.
٥- بَابُ الْعَمَلِ فِي كَفَّارَةِ (٢) الْيَمِينِ (٣)
● [١٦٦٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً(٤)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٥)
ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ (٦) فَوَكَّدَهَا، ثُمَّ حَنْثَ؛ فَعَلَيْهِ عِتْقُ(٧)
رَقَبَةٍ (٨)، أَوْ كِسْوَةُ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ، وَمَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ فَلَمْ(٩) يُؤَكِّدْهَا ، فَحَنِثَ ؛ فَعَلَيْهِ
إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدِّ (١٠) مِنْ حِنْطَةٍ (١١)، فَمَنْ (١٢) لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ
ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .
• [١٦٦٥] أُخْبِرْنَا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ(٥) بْنِ عُمَرَ،
(١) في (ف)، (س): ((وإنما))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين.
(٢) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة
للمبالغة، والجمع : كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر).
(٣) في (ظ): ((الأيمان)).
(٤) من (ظ) .
(٥) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٦) في (ظ): ((يمينا)).
(٧) العتق والعتاقة: الخروج عن الرق، والتحرير من العبودية. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة،
مادة : عتق) .
(٨) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب).
(٩) في (ظ): ((ولم)).
(١٠) في (ظ): ((مُدًّا)) بالنصب، وذكر الزرقاني في ((شرحه)) (٩٩/٣) أن الرفع والنصب جائزان .
(١١) الحنطة: القمح. (انظر: النهاية، مادة: حنط).
(١٢) في (ظ): ((فإن)) .