النص المفهرس

صفحات 421-440

«المُؤْقِّلُ كاء
كِتَارُ الجَافِعِ
6 /٠٠٠٨
٤٢١
٧٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ ◌َة:
٥ [١٥٧٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةً أُمِّالْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّنََّحِينَ تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ
وَِّ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَيَسْأَلْنَهُ
مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَلِ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَا
نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ)) .
٥ [١٥٧٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَ ◌ِّ قَالَ: «لَا يَقْسِمُ(١) وَرَثَتِي دِينَارَا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةٍ
نِسَائِي وَمَثُونَةٍ (٢) عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ)) .
٧٥- بَابُ فِي صِفَةٍ جَهَنَّمَ
• [١٥٨٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ: «نَارُ بَنِي آدَمَ الَّتِي يُوقِدُونَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ
نَارِ جَهَنَّمَ))، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قَالَ: ((فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ
وَسِتِّينَ جُزْءً!)) .
● [١٥٨١] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: أَتُرَوْنَهَا حَمْرَاءَ مِثْلَ نَارِكُمْ هَذِهِ، الَّتِي تُوقِدُونَ، إِنَّهَا
لَأَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ.
٥ [١٥٧٨] [الإتحاف: حب ط حم طح عه ٢٢١٧٣][التحفة: خ م دس ١٦٥٩٢].
٥ [١٥٧٩] [الإتحاف: خزعه حب ط حم ١٩٢٠٢].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٨٣٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((يقتسم)).
(٢) المئونة والمؤنة: النفقة، والجمع: مُؤَن. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: مأن).
٥ [١٥٨٠] [التحفة: خ ١٣٨٤٨].
● [١٥٨١] [الإتحاف: ط ١٩٧٣٣].
[١/٢٠٢].

٤٢٢
المُؤْظَةُ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
٧٦- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ
٥ [١٥٨٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ لَ قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ
كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّ طَيِّبًا، كَأَنَّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي
أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ(٢) أَوْ فَصِيلَهُ(٣) حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ)) .
٥ [١٥٨٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةً أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ
مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُ حَاءُ(٤) وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ﴿ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنَسِّ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَن تَنَالُواْ
اٌلْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ:
٥ [١٥٨٢] [الإتحاف: مي خزعه حب ط حم ١٨٧٦٤].
(١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٧٢/٢٣): ((روى يحيى هذا الحديث عن مالك في ((الموطأ)) مرسلا،
وتابعه أكثر الرواة عن مالك على ذلك، وممن تابعه : ابن القاسم وابن وهب ومطرف وأبو المصعب
وجماعة، ورواه معن بن عيسى ويحيى بن عبد الله بن بكير، عن مالك، عن يحيى ، عن أبي الحباب،
عن أبي هريرة مسندا)» . اهـ.
وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (٣٣٦/٢): ((وفي باب («الترغيب في الصدقة»:
((يحيى بن سعيد، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، أن رسول اللَّه وَلي). كذا ليحيى مرسلا، وتابعه
ابن القاسم وابن وهب ومطرف وأبو مصعب وجماعة غيرهم، وأسنده معن وابن بكير فقالا : عن
أبي هريرة)). اهـ.
(٢) الفلو: ولد الفرس، وهو الحصان الصغير. (انظر: معجم الحيوان) (ص٧١٦).
(٣) الفصيل: ولد الناقة، لأنه فصل عن رضاع أمه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٦٦٣/٤).
٥ [١٥٨٣] [الإتحاف: مي خزعه حب ط حم ٣٣٠] [التحفة: خ م س ٢٠٤].
(٤) بيرحاء : بئر وبستان بالمدينة، يصعب الحديث عن مكانها اليوم؛ لأن جميع المعالم التي يمكن أن
تحدد بها قد محيت في آخر توسعة حول المسجد النبوي . وكانت في الناحية التي تسمى باب المجيدي .
(انظر: المعالم الأثيرة) (ص٤١).

المُحَرّاء
HEEASUF
كِتَابِ الخَامِعِ
٤٢٣
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا
تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ
تَعَالَى، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: (بَخْ بَخْ، ذَلِكَ مَالٌ
رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ (١) ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهَا، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ))،
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا ﴾ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ .
٥ [١٥٨٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (٢)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَ قَالَ: «أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ)) .
• [١٥٨٥] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُعَاذٍ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَلَّتِهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ
لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقَةً)) .
٥ [١٥٨٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ
الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ)) .
• [١٥٨٧] أُخْبِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّ:
أَنَّ مِسْكِينًا سَأَلَهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلَّ رَغِيفٌ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاتِهَا: أَعْطِيهِ
(١) كتب في حاشية (ف): ((ويروى بالياء))، قال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (٢٨١/١): ((وقد
اختلفت رواة ((الموطأ)) عن مالك فيه بالوجهين : وبالياء باثنتين رواية يحيى بن يحيى الأندلسي
وبعضهم، وبالباء وحدها رواية أبي مصعب وغيره، والقعنبي شك في أحد اللفظين فقال: ((رابح أو
رائح))، وقد ذكر البخاري فيه الوجهين عن أصحاب مالك ، فذكر عن ابن أبي أويس ويحيى بن يحيى
التميمي بالياء باثنتين، وعن التنيسي وروح بن عبادة بالباء بواحدة، ذكره مسلم)) . اهـ.
٥ [٢٠٢/ ب].
٥ [١٥٨٤] [الإتحاف: ط ٢٤٢٠٧].
(٢) بعده علامة لحق وكتابة غير واضحة في الحاشية .
٥ [١٥٨٥] [الإتحاف: مي ط حم ٢١٤٠٩]، وتقدم برقم: (١٤٤١).
٥ [١٥٨٦] [الإتحاف: خز حب كم ط ٢٣٦١٠].

٤٢٤
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
: الموقُّفاير
إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: لَيْسَ لَكِ مَا تُفْطِرِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَعْطِيهِ إِيَّاهُ، قَالَتْ: فَمَا أَمْسَيْنَا حَتَّى
أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ أَوْ إِنْسَانٌ مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا شَاةَ وَكَفَنَهَا(١)، فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ ◌ُعِمُهَا
فَقَالَتْ: كُلِي مِنْ هَذَا، هَذَا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ .
● [١٥٨٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ مِسْكِينَا اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ
أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ، فَقَالَتْ(٢) لِإِنْسَانٍ: خُذْ حَبَّةً فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ
إِلَيْهَا وَيَعْجَبُ ، فَقَالَتْ: كَمْ تَرَى فِي هَذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ (٣)؟!
٧٧ - بَابُ التَّعَقُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ
٥ [١٥٨٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ
اللَّيِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنْ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ وَِّ فَأَعْطَاهُمْ،
ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، قَالَ: «مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَذَخِرَهُ
عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ يُعِقَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَمَنْ يَصَّبَّزَ(٤) يُصَبِّرَهُ اللَّهُ،
وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءَ هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ)) .
(١) في (س): ((وكفَّتَهَا))، وكتب في حاشية (ف): ((أي: ما يغطيها من الرغفان))، وفي ((المنتقى))
للباجي (٣٢١/٧): «قال عيسى بن دينار يريد أنها كانت ملفوفة بالرغف))، وفي ((الاستذكار))
(٤٠٧/٢٧): ((وأما قوله: ((شاة وكفنها)) فإن العرب أو بعض وجوههم كان هذا من طعامهم يأتون
إلى الشاة أو الخروف فإذا سلخوه غطوه كله بعجين دقيق البر وكفنوه فيه ثم علقوه في التنور فلا يخرج
من ودكه شيء إلا في ذلك الكفن وذلك من طيب الطعام عندهم)) .
(٢) في (ف)، (س): ((قالت))، والمثبت من رواية يحيى الليثي (٣٦٥٦) مناسبة للسياق.
(٣) الذرة: النملة الصغيرة، وقيل: الذر ما يرى في شعاع الشمس من الهباء، والجمع: الذر. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (١١/٣).
٥ [١٥٨٩] [الإتحاف: مي عه حب ط حم ٥٤٥٦] [التحفة: خ مدت س ٤١٥٢].
? [٢٠٣ / أ] .
(٤) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٦١٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان))
(٣٤٠٤) من طريق أبي الحسين بن إدريس - كلاهما - عن أبي مصعب: ((يتصبر).

المُتَّار
كِتَابِ الخَامِعِ
٤٢٥
/ ٠٠٠٨
٥ [١٥٩٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ ﴿﴿ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: ((الْيَدُ
الْعُلْيَا (١) خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَىِ(٢)، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ)).
٥ [١٥٩١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ
وَرِ: ((لِمَ رَدَدْتَهُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ
أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((إِنَّمَا ذَلِكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا
هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللَّهُ))، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا
وَلَا يَأْتِنِي شَيْءٌ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ.
٥ [١٥٩٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ و ◌َلِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ
فَيَخْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَ (٣) أَعْطَاهُ أَوْ
مَنَعَهُ)) .
• [١٥٩٣] أُخْرًا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَزْقَدِ(٤)، فَقَالَ لِي أَهْلِي:
٥ [١٥٩٠] [الإتحاف: ط عه ١١١٦٧] [التحفة: خ م دس ٨٣٣٧].
(١) اليد العليا: المعطية. وقيل: المتعففة. (انظر: النهاية، مادة: يد).
(٢) اليد السفلى: السائلة. وقيل: المانعة. (انظر: النهاية، مادة: يد).
٥ [١٥٩١][ الإتحاف: ابن أبي شيبة ط ١٥١٣٨، ط ٢٤٨٥٣].
٥ [١٥٩٢] [الإتحاف: ط حم ١٩٢٥٧] [التحفة: خ س ١٣٨٣٠].
(٣) في («شرح السنة)) (٦/ ١١٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((فيسأله)).
٥ [١٥٩٣] [الإتحاف: ط طح حم ٢١٠٧٩] [التحفة: دس ١٥٦٤٠].
(٤) بقيع الغرقد : مقبرة أهل المدينة وهو معروف لا يجهله أحد، بجوار المسجد النبوي من جهة الشرق.
والغرقد: كبار العوسج (شجر شوك له ثمر مدور). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٥٢).

KY
٤٢٦
الموظّا لِلإِنَّامِ مَالِكِ
1المعطاء
اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَهِ، فَسَلْهُ شَيْئًا نَأْكُلُهُ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ(١)، فَذَهَبْتُ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ: «لَا أَجِدُ
مَا أُعْطِيكَ))، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ مُغْضَبٌ، وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ﴾: «إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ(٢)، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ
أُوقِيَّةٌ(٣) أَوْ عِدْلُهَا (٤) فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا (٥))، قَالَ الْأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ : لَلَقْحَتُنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ
- قَالَ مَالِكٌ: وَالْوُقِيَّةُ(٦) أَزْبَعُونَ دِرْهَمَا - فَرَجَعْتُ فَلَمْ(٧) أَسْأَلْهُ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ
وَّ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ، حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ(٨) .
● [١٥٩٤] أُخْرها أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ:
مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزَّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لِلَّهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ.
(١) قوله: ((وجعلوا يذكرون من حاجتهم)) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (١٦٠١) من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد ، عن أبي مصعب .
? [٢٠٣/ ب].
(٢) قوله: ((ورسول اللَّه وَل يقول: ((لا أجد ما أعطيك))، فولى الرجل وهو مغضب، وهو يقول:
لعمري، إنك لتعطي من شئت! فقال رسول اللّه وَ له: ((إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه))))
مكانه في ((شرح السنة)): ((فقال رسول اللَّه ◌َليّ)).
(٣) في ((شرح السنة)): ((وقية)).
الأوقية والوقية: وزن مقداره أربعون درهما، ما يساوي (١١٨,٨) جرامًا، والجمع:
الأواقي. (انظر: المقادير الشرعية) (ص١٣١).
(٤) العدل: ما يعادله من غير جنسه. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٥٣٧).
(٥) الإلحاف: الإلحاح في المسألة ولزومها والمبالغة فيها. (انظر: النهاية، مادة: لحف).
(٦) كتب في حاشية (ف): ((فيها لغتان: أوقية، ووقية)).
(٧) في ((شرح السنة)): ((ولم)).
(٨) قوله: ((فقدم على رسول اللَّه وَلي بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه، حتى أغنانا اللَّه)) ليس في
((شرح السنة)).
● [١٥٩٤] [الإتحاف: مي خزعه حب ط حم ١٩٢٩٣].

« المواء
ككِتَابِ الجَامِعِ
٤٢٧
وقالمالك: لَا أَدْرِي أَيُرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثُ، عَنِ النَّبِيِّ وَ أَمْ لَا؟
٥ [١٥٩٥] حدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّل
قَالَ: (لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ»(١).
٧٨ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّدَقَةِ
٥ [١٥٩٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ:
(لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِإِلِ مُحَمَّدٍ ◌ٍَّ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاغُ النَّاسِ)) .
• [١٥٩٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَهُ
إِلًا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّحَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا
يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ تَحْمَرَ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ يَسْأَلْنِي مَا لَا يَصْلُحُ لِي
وَلَا لَهُ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ، أَعْطَيْتُهُ مَا لَا يَصْلُحُ لِي وَلَا لَهُ))، فَقَالَ
الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَسْأَلُكَ مِنْهُ(٢) شَيْئًا أَبَدًا .
● [١٥٩٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ
٥ [١٥٩٥] [الإتحاف: عه حب ط حم ١٩١٩٣].
(١) هذا الحديث لم يثبته الجوهري، والدار قطني في رواية أبي مصعب، فقال الجوهري في ((مسند الموطأ))
(ص ٤٦٢): ((وهذا عند معن ، وابن بكير، وابن برد، وابن المبارك الصوري، ومصعب الزبيري،
وليس عند ابن وهب، وابن القاسم، ولا القعنبي، ولا أبي مصعب، ولا جماعة)).
وقال الدار قطني: ((معن وابن بكير، دون غيرهما، وتابعهم ابن وهب في غير ((الموطأ))
وابن أبي أويس ، ومطرف، وابن نافع)).
٥ [١٥٩٦] [الإتحاف: خز جاعه حب ط قط حم ١٣٥٧٠].
٥ [١٥٩٧] [الإتحاف: ط ٢٥٤٦٨].
(٢) كذا في (ف)، (س)، وفي رواية يحيى بن يحيى (٣٦٦٦)، محمد بن الحسن (٨٩٩)، و((الأموال))
لابن زنجويه (٢٠٦٢) من طريق مطرف وابن أبي أويس، عن مالك: ((منها)).
● [١٥٩٨] [الإتحاف: ط ٦٨٨٠].

٤٢٨
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَزْقَمِ دُلَّنِي عَلَى بَعِيرٍ (١) مِنَ الْمَطَايَا(٢) أَسْتَحْمِلُ عَلَيْهِ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ : نَعَمْ جَمَّلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَزْقَمِ : أَتُحِبُ
لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَادِيًّا (٣) فِي يَوْمِ حَارٌّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَهُ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ فَشَرِئْتَهُ؟
قَالَ: فَغَضِبَ، وَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
الْأَرْقَمِ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاحُ النَّاسِ يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ .
● [١٥٩٩] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَنَّهُ
أَوْصَى ابْنَهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ جَالِسِ الْعُلَمَاءَ وَزَّاحِمْهُمْ بِرُكْبَتَيْكَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
يُحْيِيَ الْقُلُوبَ بِنُورِ الْحِكْمَةِ، كَمَا يُحْيِيَ الْأَرْضَ الْمَيْتَةَ بِوَابِلِ السَّمَاءِ .
• [١٦٠٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ
ارْتَبَطَ بِسِلْسِلَةٍ رَبُوضٍ - وَالرَّبُوضُ (٤): الثَّقِيلَةُ - بِضْعَةً عَشَرَ لَيْلَةً، حَتَّى ذَهَبَ سَمْعُهُ،
فَمَا كَادَ يَسْمَعُ حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ بَصَرُهُ، قَالَ: فَكَانَتِ ابْنَتُهُ تَحُلُّهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ
وَأَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ حَتَّى يَفْرُغَ، ثُمَّ تَأْتِي بِهِ فَتَرْبُطُهُ كَمَا كَانَ فَتُعِيدُهُ .
٥ [١٦٠١] حدثنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ
? [٢٠٤ / أ].
(١) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: النهاية، مادة:
بعر) .
(٢) المطي والمطايا: جمع مطية، الإبل التي تركب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤ / ٦٨١).
(٣) كذا في (ف)، (س) بالتحتية، وفي رواية يحيى بن يحيى (٢٨٥٨): ((بادنا)) بالنون، قال الزرقاني في
(شرحه)) (٤/ ٦٨١): ((بنون، أي: سمينا، وفي نسخة بالتحتية، أي: من أهل البادية، والغالب
عليهم عدم النظافة)) اهـ.
(٤) قوله: ((ربوض، والربوض)) وقع في (ف)، (س): ((ربوط، والربوط))، وهو تصحيف، والمثبت من
رواية الحدثاني (٧٩٨)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٢٧٠ ب).
٥ [١٦٠١] [الإتحاف: عه حب خ حم ٩٨٧٦].

كِتَابُ الجَامِعِ
٤٢٩
قَالَ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ: ((لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّ أَنْ تَكُونُوا (١) بَاكِينَ،
فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ))(٢) .
• [١٦٠٢] وَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّ اللَّهُ:
مَا(٣) يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّ اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَزْحَامُ(٤) إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى
يَأْتِيَ الْمَطَرُ إِلَّ اللَّهُ، وَلَا تَذْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ
إِلَّا اللّهُ(٥).
٥[١٦٠٣] وَبِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ(٦) وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ
(١) في (ف) هنا وفي الموضع التالي: ((يكونوا))، وهو خطأ، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في رواية
محمد بن الحسن الشيباني (٩٦٧)، وابن بكير (١٨/ ق ٢٧٠ ب)، الحدثاني (٧٩٧)، و((مسند
الموطأ)) (٤٩٠)، ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٤٨/١٣) من طريق القعنبي.
(٢) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤١٩): ((وهذا عند ابن بكير، وابن برد، ومصعب الزبيري في
((الموطأ))، وعند القعنبي خارج ((الموطأ))، وليس هو عند ابن وهب، ولا ابن القاسم)). اهـ. وقال
ابن عبد البر كما في ((الإتحاف)) (٩٨٧٦): ((ورواه يحيى بن بكير، ومصعب الزبيري، وسليمان بن
برد في ((الموطأ)) عن مالك، عنه، به، وليس هو عند غيرهم)) . اهـ.
والذي يجعل الريبة من هذا الحديث في نسبته لهذه الرواية هو أنه في هذا الموضع من الكتاب الذي
لا علاقة بينه وبين ألفاظ الحديث وموضوعه، فلا علاقة بين ما يكره من الصدقة ، وبين النهي عن
الدخول على من أصابهم عذاب اللَّه، إضافة إلى أننا لم نقف عليه من طريق أبي مصعب، عن مالك،
ووقع هذا الحديث عند ابن بكير في كتاب الجامع تحت باب : ما جاء في فضل الصلاة في مسجد النبي
وَ الر، وعند الشيباني في أبواب السير، باب: النوادر، وهو أيضا بعيد عن فقه الحديث، والله أعلم.
(٣) عند ابن بكير (١٨/ق ٢٧٠ ب): ((لا)).
(٤) ما تغيض الأرحام : ما تنقص من التسعة الأشهر التي هي وقت الوضع ، أو السقط الذي لم يتم
خلقه. (انظر: الغريبين للهروي، مادة : غيض).
(٥) كذا وقع هذا الحديث في (ف)، (س) ولا علاقة له بترجمة الباب، ووقع هذا الحديث عند ابن بكير
في كتاب الجامع تحت باب: ما جاء في فضل الصلاة في مسجد النبي ◌َّر، ولا علاقة بينهما أيضا،
فالله أعلم .
٥ [١٦٠٣] [الإتحاف: خزعه حب حم ٩٨٨٩].
(٦) الراعي: الحافظ والمؤتمن. (انظر: المشارق) (٢٩٤/١).

٤٣٠
الموظُّ لِلإِمَامِمَالِك
الموظفاء
عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ(١) عَلَى
أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ
عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)(٢) .
• [١٦٠٤] حدثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ
وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ(٣)، قَالَ: جَلَسَ عِنْدَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَفَخِذِي مُنْكَشِفَةٌ،
فَقَالَ: ((خَمِّرْ عَلَيْكَ إِزَارَكَ، إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ) (٤).
(١) ليس في (ف)، (س)، ولعله ذهول من الناسخ، والمثبت من رواية محمد بن الحسن الشيباني
(٩٩٢)، الحدثاني (٧٩٠)، و((مسند الموطأ)) (٤٨٨) من رواية القعنبي، وهو ثابت في غالب المصادر
التي تروي الحديث من طريق مالك وغيره .
? [٢٠٤/ ب].
(٢) كذا وقع هذا الحديث في (ف)، (س) تحت هذا التبويب، ووقع عند ابن بكير (١٨/ ق ٢٧٠ ب) في
كتاب الجامع تحت باب : ما جاء في فضل الصلاة في مسجد النبي ◌َّر، ولا علاقة بين التبويبين وبين
الحديث .
والذي وقفنا عليه من كلام العلماء يقطع بأن هذا الحديث ليس في رواية أبي مصعب ((الموطأ))؛
فقد نص الجوهري - بعد أن أخرجه من طريق القعنبي، عن مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن
ابن عمر، به - في «مسند الموطأ» (ص ٤١٨) على أنه ليس عند أبي مصعب حيث قال: ((هذا عند
معن، وابن بكير في ((الموطأ))، وعند القعنبي خارج ((الموطأ))، وليس هو عند ابن وهب،
ولا ابن عفير، ولا ابن القاسم، ولا أبي مصعب)). اهـ. ونسبه الدارقطني في ((أحاديث الموطأ وذكر
اتفاق الرواة عن مالك)) (ص ١٤٣) لمعن، والقعنبي، وابن بكير دون غيرهم من رواة ((الموطأ))، ثم
قال: (لم يذكره ابن القاسم، وابن وهب، وابن عفير، وأبو مصعب)). اهـ.
والحديث ذكره ابن عبد البر في ((التقصي)) (ص ٥٤٣) ثم قال: ((ليس هذا الحديث عند يحيى بن
يحيى، ولا ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا أبي المصعب، ولا أكثر الرواة في ((الموطأ))، وهو عند
ابن بكير، ومعن بن عيسى في ((الموطأ))، وهو عند القعنبي في الزيادات خارج ((الموطأ))). اهـ. وقال
ابن حجر في ((الإتحاف)) (٩٨٨٩): ((رواه يحيى بن بكير، ومعن في ((الموطأ))، عن مالك، عنه به،
وليس هو عندنا في رواة ((الموطأ)))).
٥ [١٦٠٤] [الإتحاف: مي ط طح حب قط كم حم ٣٩٣٢].
(٣) الصفة: موضع مظلل في مسجد المدينة كان يأوي إليه فقراء المهاجرين الذين لم يكن لهم منزل
يسكنونه. (انظر : النهاية، مادة : صفف).
(٤) كذا وقع هذا الحديث في (ف)، (س) تحت هذا الباب، ولا علاقة بينهما، ووقع عند ابن بكير =

المُّاء
SUF
كِتَابُ الجَامِعِ
٤٣١
● [١٦٠٥] حدثنا (١) مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ
امْرَأَةً كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، وَمَعَهَا نِسْوَةٌ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَاللَّهِ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ،
فَقَدْ أَسْلَمْتُ وَمَا زَنَيْتُ وَمَا سَرَقْتُ، فَأَتِيَتْ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهَا، أَنْتِ الْمُتَأَلِّيَةُ
لَتَدْخُلِنَ (٢) الْجَنَّةَ، كَيْفَ وَأَنْتِ تَبْخَلِينَ بِمَا لَا يُغْنِيكِ، وَتَكَلَّمِينَ بِمَا لَا يَعْنِيكِ؟!
فَلَمَّا أَصْبَحَتِ الْمَزْأَةُ دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِمَا رَأَتْ، فَقَالَتِ: اجْمَعِي (٣)
النِّسْوَةَ اللَّتِي كُنَّ عِنْدَكِ حِينَ قُلْتِ مَا قُلْتٍ ، فَأَزْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ عَائِشَةُ، فَچِثْنَ
فَحَدَّ ثَتْهُنَّ الْمَرْأَةُ بِمَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ .
٥ [١٦٠٦] حدثنا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ(٤)
قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ(٥)، فَإِذَا
= (١٨/ ق ٢٧١ أ) في كتاب الجامع تحت باب: ما جاء في فضل الصلاة في مسجد النبي ويّ، وهذا
الحديث لم يثبته الدارقطني في رواية أبي مصعب، فقال: ((روى هذا الحديث أصحاب ((الموطأ)):
ابن بكير، وابن وهب، ومعن، وعبد اللَّه بن يوسف، وهو عند القعنبي خارج ((الموطأ)) في
الزيادات عن مالك، ولم يذكره ابن القاسم في ((الموطأ)) ولا ابن عفير، ولا أبو مصعب)). حكاه عنه
العيني في ((عمدة القاري)) (٧٩/٤). وقد اجتهدنا أن نخرجه من طريق أبي مصعب، عن مالك فلم
نقف له على هذا الطريق في كتب الحديث التي بين أيدينا، والعلم عند الله .
(١) كذا في (ف)، (س) ليس قبله ذكر لأبي مصعب .
(٢) في (ف)، (س): (لتدخلين))، وإثبات الياء لا يناسب تأكيد الفعل بالنون، والمثبت هو الجادة كما في
رواية الحدثاني (٨٠٢)، و((حلية الأولياء)) (٣٢٩/٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك
به، و((شعب الإيمان)) _ (٦٦/٧) من طريق ابن بكير، عن مالك، به .
(٣) في (ف)، (س): ((اجمعين))، والمثبت هو الجادة كما في رواية الحدثاني، و((حلية الأولياء))، و((شعب
الإيمان)» .
٥ [١٦٠٦] [الإتحاف: عه حب حم ط ٣١٣].
(٤) قوله: ((عن أنس بن مالك)) ليس في (ف)، (س)، وهو سقط واضح لقوله: ((كنت أمشي مع رسول
اللَّه))، وأثبتناه من رواية الحدثاني (٨١٤)، ((صحيح البخاري)) (٣١٦٠)، (٥٨١١)، ((صحيح
مسلم)) (١٠٦٨)، وغيرهم من طرق عن مالك، وأورده ابن حجر في ((الإتحاف)) تحت ترجمة:
((إسحاق بن عبد الله، عن أنس)).
(٥) الحاشية : الجانب والطرف. (انظر: النهاية، مادة: حشا).

٤٣٢
الموظّا لِلإِقَامِ مَالِكِ
الموظكاء
أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ جَبْذَةَ شَدِيدَةً حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَتَيْ عُنُقِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ قَدْ أَثَّرَ
حَاشِيَةُ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُزْلِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ،
قَالَ: فَالْتَفَتَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءِ(١) .
آخِرُ كِتَابِ الْجَامِعِ .
(١) نفى الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٢٧٠) ثبوت هذا الحديث في رواية أبي مصعب، فقال: ((ليس
هذا عند: ابن وهب، ولا ابن القاسم، ولا القعنبي، ولا ابن عفير، ولا أبي مصعب في ((الموطأ))، وهو
عند: معن، وابن بكير، وابن برد، ومصعب الزبيري، وهو عند القعنبي خارج ((الموطأ))). اهـ. لكن
أثبت ابن حجر في ((الإتحاف)) نسبته لرواية أبي مصعب، فقال بعدما ذكر قول ابن عبد البر فيمن رواه
من رواة («الموطأ)): ((قلت: وكذا رواه أبو مصعب، وهو في ((الجامع)) في أواخر الكتاب)). اهـ.

OURAUF
◌ِكتَّابِ الضََّابًا
٤٣٣
Sa
3
١
١٤-
١- مَا(٢) يُتَّقَى (٣) مِنَ الضَّحَايَا
٥ [١٦٠٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ
عُبَيْدِ بْنٍ فَيْرُوزَ(٤)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ سُئِلَ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ
الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: ((أَزْبَعَا)) وَكَانَ الْبَرَاءُ يُشِيرُ بِيَدِهِ ، وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ
مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ وَلّهِ: «الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا(٥)، وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ
الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ (٦) الَّتِي لَا تُنْقِي (٧)).
● [١٦٠٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ(٨) عَبْدِ اللَّهِ (٩) بْنِ
(١) هذه الترجمة ليست في (ظ).
(٢) قبله في (ظ): ((بُشِالَّهِلرَّحْمنِ الرَّحِيمَ)).
(٣) بعده في (ظ): ((ويُحَبُّ)).
٥ [١٦٠٧] [الإتحاف: مي خز جاطح حب كم حم ٢١٠٥] [التحفة: دت س ق ١٧٩٠].
(٤) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦٤/٢٠): ((هكذا روى مالك هذا الحديث عن عمرو بن الحارث،
عن عبيد بن فيروز، لم يختلف الرواة عن مالك في ذلك، والحديث إنما رواه عمرو بن الحارث، عن
سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء بن عازب، فسقط لمالك ذكر سليمان بن
عبد الرحمن، ولا يعرف هذا الحديث إلا لسليمان بن عبد الرحمن هذا، ولم يروه غيره عن عبيد بن
فيروز، ولا يعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث وبرواية سليمان عنه، ورواه عن سليمان جماعة من
الأئمة، منهم: شعبة، والليث، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم)). اهـ.
? [٢٠٥/أ].
(٥) الضبط بفتح اللام من (ظ)، قال القاضي عياض في ((المشارق)): ((الظلع بفتح الظاء واللام وسكون
اللام أيضا : العرج)).
(٦) العجفاء: الضعيفة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٠٧/٣).
(٧) لا تنقي: لا يوجد فيها شحم، وقيل: التي ليس في عظامها مخ. (انظر: المشارق) (٢٥/٢).
(٨) كان في (ظ): ((أن))، وصوبه إلى ((عن))، وكتب بحذائه في حاشيتها : ((في أصل البحيري ضرب على:
عن، وجعل: أن))، والمثبت من (ف)، (س).
(٩) من (ظ) .

٤٣٤
الموظُّ لِلإِتَّامِمَالِكِ
: المؤ كاء
MOOTE
SIFT
عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَتَّقِي مِنَ الضَّحَايَا وَالْبُدْنِ(١) الَّتِي لَمْ تُسِنَّ (٢) ، وَالَّتِي نَقَصَ مِنْ
خَلْقِهَا .
● [١٦٠٩] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ(٣)
ضَخَّى مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ. قَالَ نَافِعٌ: فَأَمَرَنِيَ ابْنُ عُمَرَ (٤) أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ كَبْشًا فَحِيلًا(٥)
أَقْرَنَ ، ثُمَّ أَذْبَحَهُ يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ، قَالَ نَافِعٌ: فَفَعَلْتُ، قَالَ (٦): ثُمَّ
حُمِلَ إِلَيْهِ، قَالَ (٦): فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ كَبْشُهُ، وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ
النَّاسِ .
● [١٦١٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ
يَقُولُ: لَيْسَ حِلَاقُ الرَّأْسِ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ ضَخَّى إِذَا لَمْ يَحُجَّ. وَقَدْ فَعَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ(٧)
ابْنُ عُمَرَ .
٢- بَابُ مَا يُجْزِئُ عَنْهُ الْبَدَنَةُ مِنَ الْعَدَدِ فِي الضَّحَايَا
٥ [١٦١١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ (٨) قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَلَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ (٩) الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ
عَنْ سَبْعَةٍ .
(١) البدن والبدنات: جمع بَدَنَة، وتقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه، وسميت بدنة
لعظمها وسمنها . (انظر: النهاية، مادة : بدن).
(٢) في (ف)، (س): (تسنن))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع عندنا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية محمد بن الحسن (٦٣٠)، ابن زياد (٣)، يحيى الليثي (١٧٥٨).
(٣) قوله: ((عن ابن عمر أنه)) وقع في (ظ): ((أن عبد الله بن عمر)).
(٤) قوله: ((ابن عمر)) ليس في (ظ).
(٥) الفحيل: العظيم الخلق. (انظر: المشارق) (١٤٧/٢).
(٦) ليس في: (ظ) .
(٧) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
٥ [١٦١١] [الإتحاف: مي ش عه حب ط طح خز حم ٣٥٩٧].
(٨) قوله: ((بن عبد الله أنه)) من (ظ).
(٩) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة ، ولا تزال تعرف بهذا
الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٩٧).

◌ِكُنَّابُ الضَّ ابًا
٤٣٥
● [١٦١٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١)
الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ(٢) بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ بَدَنَةٍ جَعَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا، فَقَالَ
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ (٣): الْبُدْنُ مِنَ الْإِبِلِ، وَمَحَلُّ الْبُدْنِ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ
سَمَّتْ مَكَانًا مِنَ الْأَرْضِ، فَلْتَنْحَرْهَا حَيْثُ سَمَّتْ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَدَنَةً فَبَقَرَةً، فَإِنْ لَمْ
تَجِدْ بَقَرَةَ، فَعَشْرٌ مِنَ الْغَنَمِ قَالَ (٤): ثُمَّ جِئْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ (٥) ،
فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَعِيدٌ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بَقَرَةَ، فَسَبْعٌ(٦) مِنَ الْغَنَمِ، قَالَ (٧) ثُمَّ
جِئْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٨). فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ سَالِمٌ، قَالَ(٩) ثُمَّ جِثْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ ٤ سَالِمٌ.
قالمالك: إِنَّ(١٠) أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ عَنْهُ
وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ الْبَدَنَةَ، أَوْ يَذْبَحُ (١١) الْبَقَرَةَ أَوِ الشَّاةَ الْوَاحِدَةَ، هُوَ يَمْلِكُهَا وَيَذْبَحُهَا،
وَيُشْرِكُهُمْ فِيهَا .
(١) في (ف)، (س): ((عبد الله))، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من
روايات «الموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٤١٠)، الحدثاني (٥٣٨). وينظر: ((التاريخ الكبير))
للبخاري (٣٥٢/٦).
(٢) من (ظ).
(٣) قوله: ((بن المسيب)) ليس في (ظ).
(٤) من (ظ)، حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، وينظر ما تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم:
(١٠١٣).
(٥) قوله: ((عن ذلك)) من (ظ).
(٦) في (ظ): ((فسبعًا)).
(٧) من (ظ)، وهو الموافق لما سبق بنفس الإسناد والمتن برقم: (١٠١٣).
(٨) قوله: ((بن ثابت)) ليس في (ظ).
(٩) ليس في (ظ)، وهو الموافق لما سبق بنفس الإسناد والمتن برقم: (١٠١٣).
? [٢٠٥/ ب].
(١٠) ليس في: (ظ) .
(١١) ليس في: (ظ)، وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية يحيى الليثي
(١٧٧١)، ورواية الحدثاني (٥٣٩).

٤٣٦
الموظّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
ـَلَالتْ: فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَدَنَةَ أَوِ الْبَقَرَةَ، ثُمَّ يَشْتَرِكُ فِيهَا هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ
النَّاسِ فِي النُّسُكِ وَالضَّحَايَا(١)، وَ(٢) يُخْرِجُ الرَّجُلُ(٣) مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا،
وَيَكُونُ لَهُ حِصَّتُهُ(٤) مِنْ لَحْمِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ، وَإِنَّمَا سَمِعْنَا الْحَدِيثَ، أَنَّهُ لَا يُشْتَرَكُ
فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الْوَاحِدِ .
● [١٦١٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ
يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: كُنَّا نُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ يَذْبَحُهَا
الرَّجُلُ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ بَعْدُ فَصَارَتْ مُبَاهَاةٌ .
٣- بَابٌّ فِي (٢) ذَبْحِ الضَّحِيَّةِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ
٥ [١٦١٤] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِبْنِ
يَسَارٍ (٥)، أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ « أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهيَوْمَ الْأَضْحَى، فَزَعَمَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى، قَالَ (٦) أَبُو بُزْدَةَ: لَا أَجِدُ إِلَّا جَذَعًا(٧) ،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((فَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا جَذَعَا، فَاذْبَحْهُ)) .
(١) في (ظ): ((وفي الضحايا)).
(٢) ليس في: (ظ).
(٣) في (ظ): ((كل رجل)).
(٤) في حاشية (ظ) منسوبا للأصل: ((حصةً)).
● [١٦١٣] [الإتحاف: ط ٤٤٠٣].
٥ [١٦١٤] [التحفة: س ١١٧٢٢].
(٥) في (ف): ((سيار))، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، (س)، وينظر: (تهذيب الكمال)) (١٨٧/٤).
? [٤/ أ - ظ].
(٦) في (ظ): ((فقال)).
(٧) الجذع والجذعة : أصله من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل: ما دخل فى
السنة الخامسة، ومن البقر والَعْز: ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن :
ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. والذكر جَذَعٌ، والأنثى جَذَعَةٌ. (انظر: النهاية، مادة : جذع).

تِكَّارُ الصَّحَاب
٤٣٧
٥ [١٦١٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ
تَمِيمٍ، أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْفَرَ ذَبَحَ ضَحِيَتَهُ(١) قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ (٢) يَوْمَ الْأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ
ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعُودَ(٣) بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى.
٤- بَابُ ادِّخَارٍ لُحُومِ الْأَضْحَى (٤)
٥ [١٦١٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِبْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِّلْ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ (٥)،
ثُمَّ قَالَ بَعْدُ (٦): ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا(٧)).
٥ [١٦١٧] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ
الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ ابْنَةٍ
٥ [١٦١٥] [التحفة: ق ١٠٩٢١].
(١) في (ظ): ((أضحيته)).
(٢) الغدو: الذهاب غدوة (أول النهار) ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان.
(انظر: التاج ، مادة : غدو).
(٣) في (ظ): ((يعيد))، والمثبت من (ف)، (س)، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ))؛ كرواية
محمد بن الحسن (٦٣٧)، ابن زياد (١٢)، يحيى بن يحيى (١٧٦١).
(٤) في (ظ): «الضحايا))، وفي حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((الضحية)).
٥ [١٦١٦] [الإتحاف: ط ش عه حم حب ٣٦٠٢] [التحفة: م س ٢٩٣٦].
٥[١/٢٠٦].
(٥) فوقه في (ظ) عبارة غير واضحة، وفي حاشيتها منسوبا للأصل: ((ثلاثة أيام)).
(٦) بعده في (ظ): ((ذلك)) .
(٧) قوله: ((وتزودوا وادخروا)) وقع في (ف)، (س): ((وادخروا وتزودوا))، والمثبت من (ظ)، وهو
الموافق لما في: ((مسند حديث إسماعيل القاضي)) (٥٦)، ((شرح السنة)) للبغوي (١١٣٣) من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد، كلاهما عن أبي مصعب به، وهو الثابت فيما وقع لدينا من روايات
((للموطأ))؛ كرواية ابن القاسم (١٠٥)، ابن زياد (١٤)، يحيى بن يحيى (١٧٦٥).
٥ [١٦١٧] [التحفة: م دس ١٧٩٠١].

٤٣٨
الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِك
عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) ، فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ (٢) نَاسِ مِنْ أَهْلِ
الْبَادِيَةِ (٣) حَضْرَةَ الْأَضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: «ادَّخِرُوا
لِئَلَاثِ (٤) وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ)) ، قَالَتْ عَمْرَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ
لِرَسُولِ اللَّهِ (٥): لَقَدْ كَانَ النَّاسُ(٦) يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ وَيَجْمِلُونَ (٧) مِنْهَا
الْوَدَكَ (٨)، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((وَمَا ذَاكَ؟))، أَوْ(٩) كَمَا قَالَ،
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّهِ: ((إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَادَّخِرُوا)) .
٥ [١٦١٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
(١) قوله: ((ابنة عبد الرحمن)) ليس في (ف)، والمثبت من (ظ)، (س)، ونسبه في الأخيرة ليحيى،
وفيها : ((بنت))، بدل: ((ابنة)) .
(٢) الدف: السير ليس بالشديد في جماعة. (انظر: المشارق) (١/ ٢٦١).
(٣) البادية: هي الصحراء التي لا عمارة فيها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٧٠/١).
(٤) في (ف)، (س): ((الثلث))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان)) (٥٩٦٣) من
طريق الحسين بن إدريس ، عن أبي مصعب، ولما وقع لدينا من روايات (الموطأ)) مثل: رواية
الشيباني (٦٣٤)، ورواية ابن القاسم (٣٠٩)، ورواية ابن زياد (١٥)، ورواية يحيى الليثي
(١٧٦٦ ) .
(٥) قوله: (لرسول اللَّه)) وقع في (ظ): ((يا رسول اللَّه))، وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان)).
(٦) قوله: ((كان الناس)) وقع في (ف)، (س): ((كانوا))، والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما في ((صحيح
ابن حبان)»، ولما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)).
(٧) في (ف)، (س): ((ويحملون))، وكذا هو عند ابن حبان، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا
من روايات (الموطأ))، وقال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٥٠٢): ((في رواية أبي مصعب: ((تجملوا
منه الودك))) بالجيم. اهـ. وقال السيوطي في (تنوير الحوالك)) (٣٢١/١): (((ويجملون منها الودك))
بالجيم، أي: يذيبون الشحم)). اهـ. وقد ضبط أوله في (ظ) بالفتح والضم معا، قال القاضي في
((المشارق)) (١٥٢/١): ((يجملون منها الودك بضم الياء وفتحها أي يذيبون)). اهـ.
(٨) الودك: دسم اللحم والشحم. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١ / ٢٠٧).
(٩) بعده في (ف)، (س): ((قال))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان))، وما وقع
لدينا من روايات «للموطأ)».

كاري
◌ِكُنَّاتُ الضَّمَ ابا
٤٣٩
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَرَّبَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا، فَقَالَ: انْظُرُوا أَنْ(١) يَكُونَ
هَذَا مِنْ لُحُومِ الْأَصَاحِي، فَقَالُوا: هُوَ مِنْهَا، قَالَ (٢) أَبُو سَعِيدٍ: أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ وَلـ
نَهَى عَنْهَا؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ كَانَ (٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِيهَا (٤) بَعْدَكَ أَمْرٌ فَخَرَجَ أَبُو سَعِيدٍ،
فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((قَدْ(٥) نَهَيْتُكُمْ عَنِ ادْخَارِ لُحُومِ
الْأَضَاحِي (٦) بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا ، وَاذَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ الإِنْتِبَاذِ، فَانْتَبِذُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ
حَرَامٌ ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا(٧)) .
٥- جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الضَّحَایَا !
، [١٦١٩] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ(٣) بْنِ عُمَرَ،
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْأَضْحَى يَوْمَانٍ بَعْدَ يَوْم الْأَضْحَى.
• [١٦٢٠] حدثنا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ (٨).
● [١٦٢١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ(٩) بْنَ عُمَرَلَمْ
يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ(١٠).
(١) بعده في (ف)، (س): ((لا))، وكأنه ضرب عليه في (ف)، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع
لدينا من روايات «للموطأ» مثل رواية ابن زياد (١٦)، ورواية يحيى الليثي (٤٧٥).
(٢) في (ظ): ((فقال)).
(٣) من (ظ).
(٤) قوله: ((من رسول اللَّه فيها)) وقع في (ف)، (س): ((فيها من رسول اللَّه))، والمثبت من (ظ)، وهو
الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)).
(٥) ليس في: (ظ) .
(٦) في (ظ): ((ضحايا)).
(٧) الضبط بضم الهاء من (ف)، (س)، وضبطه في (ظ) بفتح الهاء، قال القاضي في ((المشارق)) (٢٦٤/٢):
((هجرا بضم الهاء أي : فحشا)».
﴾ [٢٠٦/ ب].
(٨) هذا الأثر ليس في (ف)، (س) وأثبتناه من (ظ)، وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))
مثل : رواية ابن زياد (١٨)، ورواية يحيى (١٧٧٥).
(٩) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(١٠) بعده في رواية يحيى (١٧٧٧): ((قال يحيى: قال مالك: الضحية سنة وليست بواجبة، ولا أحب
لأحد ممن قوي على ثمنها أن یترکها» .

٤٤٠
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المُؤْظُكاء
● [١٦٢٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ(١) بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبِيحَةٍ نَصَارَى الْعَرَبِ، قَالَ (٢): لَا بَأْسَ بِهَا،
وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١].
٦- بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ
٥ [١٦٢٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ(٣)
قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ فَقِيلَ (٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا
بِلُحُومٍ، لَا (٥) نَذْرِي هَلْ سَمَّوا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (سَمُّوا اللَّهَ(٦)
عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوا» .
قالمالك: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ .
● [١٦٢٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ (٧) بْنَ عَبَّاسِ سُئِلَ عَنِ الَّذِي يَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى ذَبِيحَتِهِ،
فَقَالَ : يُسَمِّيَ (٨) اللَّهَ وَيَأْكُلُ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ .
● [١٦٢٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
ابْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُ ومِيَّ أَمَرَ غُلَامًا لَهُ أَنْ(٣) يَذْبَحَ شَاةً، فَقَالَ لَهُ(٩) حِينَ
أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَ: سَمِّ(١٠) اللَّهَ، فَقَالَ الْغُلَامُ: قَدْ سَمَّيْتُ اللَّهَ(٦)، فَقَالَ: سَمِّ اللَّهَ،
(١) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).
(٣) ليس في (ظ).
(٢) في (ظ): ((فقال)).
(٥) في (ظ): ((ولا)).
(٤) بعده في (ظ): ((له)) .
(٦) لفظ الجلالة ليس في: (ظ) .
(٧) من (ظ) .
(٨) في (ف): ((يسم)) وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ظ)، (س).
(٩) من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية ابن زياد (١٥٧)، ورواية يحيى
الليثي (١٧٨٢).
(١٠) نسبه في (ظ) - في هذا الموضع والموضعين التاليين - لابن فاروا وصحح عليه، وكتب في
حاشيتها : ((في الأصل: ((سمي)) في المواضع الثلاثة)).