النص المفهرس
صفحات 361-380
كِتَابُ الجَامِعِ ٣٦١ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((يَأْكُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِعَى (١) وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ (٢) فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) . ٥ [١٤٢٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ ضَافَةُ(٣) ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ(٤) رَسُولُ اللَّهِ وَ بِشَاةٍ فَخُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا (٥)، ثُمَّ أُخْرَى (٦) فَشَرِبَ حِلَابَهَا(٧)، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلَابَهَا (٨)، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاءٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعَى وَاحِدٍ ، وَالْكَافِرَ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) (٩). (١) المعنى: واحد الأمعاء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٦١). (٢) بعده في ((صحيح ابن حبان)) (١٦٢) عن الحسين بن إدريس، ((عوالي مالك)) لأبي أحمد الحاكم (١٥٣) عن محمد بن هارون التاجر، كلاهما عن أبي مصعب: ((يأكل))، وهو موافق لرواية ابن بكير (١٧/ ق ٢٤٣ ب). ٥ [١٤٢٣] [الإتحاف: عه حب ط حم ١٨٣٢٥] [التحفة: م ت س ١٢٧٣٩]، وتقدم برقم: (١٤٢٢). (٣) ضافه: نزل به وطلب ضيافته. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٦١). (٤) من (س). (٥) الحلاب: المحلوب وهو اللبن. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٦١). (٦) في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٨٨٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أمر له بأخری)» . (٧) قوله: ((فشرب حلابها))، وقع في (ظ): ((فشربه)) . (٨) قوله: ((ثم أخرى فشرب حلابها)) ليس في ((شرح السنة))، ولا في ((صحيح ابن حبان)) (١٦٣) عن عمربن سعيد بن سنان الطائي، عن أبي مصعب . ٥[١٨٤/أ]. (٩) بعده في (ف)، (س) جاء الحديث: ((حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ◌َّ قال: ((المؤمن يأكل في معنى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء))، وهو ليس في (ظ). والظاهر من كلام العلماء أن هذا الحديث ليس في رواية أبي مصعب ((للموطأ)). قال ابن عدي في «الكامل)) (١٥٥/٧): «وهذا الحديث قد رواه عن مالك جماعة، إلا أن الحديث ليس عند أبي مصعب في الموطأ» . == ٣٦٢ الموظُّّ لِعَامِ مَالِكِ االماء ٢٧ - بَابُ النَّهْي عَنِ الشَّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالنَّفْخِ فِي الشَّرَابِ ٥ [١٤٢٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(١) وَ قَالَ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ(٢) نَارَ جَهَنَّمَ)) . ٥ [١٤٢٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ مَوْلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَسَمِعْتَ(٣) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ = وقال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٣٦): ((هذا في ((الموطأ)) عند ابن وهب، وابن عفير، وابن بكير، وليس عند ابن القاسم، ولا معن، ولا القعنبي، ولا أبي مصعب)). اهـ. ونسبه الدارقطني في ((أحاديث الموطأ وذكر اتفاق الرواة عن مالك)) (ص ١٨٣) لابن بكير وابن وهب دون غيرهما من رواة ((الموطأ))، وأخرجه أبو الحسين البزاز في ((غرائب حديث مالك)) (٤١) من طريق ابن بكير، عن مالك به، وقال ابن حجر في ((الإتحاف)) (١١٢٣٦): ((رواه ابن وهب، وابن عفير، وابن بكير في ((الموطأ)) عن مالك، ولم يذكره باقي الرواة عن مالك)). ولا يعكر على هذا أن ابن عدي روى الحديث عن القاسم بن عبد اللّه بن مهدي في «موطأ أبي مصعب))، عن أبي مصعب بهذا الحديث، فإن الدارقطني عن القاسم بن عبد اللَّه فقال: (كان لينا، وله أحاديث منكرة غير النسخة، ليس هو بشيء)) حكاه عنه السهمي في ((السؤالات)) (٢٤٩)، ولعل هذا الحديث من منكراته عن أبي مصعب ، رغم أنه معروف به، مكثر عنه، والله تعالى أعلم . ٥ [١٤٢٤] [الإتحاف: مي عه حب ط ش حم ٢٣٤٤٦] [التحفة: خ مس ق ١٨١٨٢]. (١) قوله: ((رسول اللَّه)) وقع في (ظ): ((النبي)). (٢) الجرجرة: الصوت المتردد في الحلق. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٦٣). ٥ [١٤٢٥] [الإتحاف: حم مي حب كم ط ٥٨٣٤] [التحفة: ت ٤٤٣٦]. (٣) في (ف)، (س): ((سمعت))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في روايات ((الموطأ)): ابن القاسم (١٣١)، محمد بن الحسن (٩٤٠)، يحيى بن يحيى (٣٤٢١). ٩ /٠٨ كَّارُ الجَامِعِ ٣٦٣ نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ(١) رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَا أَزْوَى (٢) مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ (٣) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((فَأَبِنِ الْقَدَحَ عَنْ فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ))، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَاةَ(٤) فِيهِ ، قَالَ: «فَأَهْرِقُهَا (٥)) . ٢٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي شُرْبِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَائِمٌ ● [١٤٢٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - كَانُوا يَشْرَبُونَ قِيَامًا . • [١٤٢٧] أُخْبِرْا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (٦)، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَا لَا يَرَيَانِ بِشُرْبِ الْإِنْسَانِ وَهُوَ قَائِمٌ بَأْسًا(٧) . • [١٤٢٨] أُخْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ (٨)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ قَائِمًا (٩). (١) ليس في (ظ). (٢) الري: الشبع من الشرب. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: روي). (٣) في (ظ): ((فقال)). (٤) القذاة: ما سقط في إناء الشارب من عود أو ورقة أو ريشة، وجمعه: قذّى. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٤/٢). (٥) الإهراق والهراقة: الصب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٧١/٤). ● [١٤٢٦] [الإتحاف: ط ١٤٨٩٩]. ● [١٤٢٧] [الإتحاف: ط ٥٠٨٦، ط ٢٢٧٣٧]. (٦) قوله: ((أم المؤمنين)) وقع في (ظ): ((زوج النبي ◌َّ)). (٧) قوله: ((بشرب الإنسان وهو قائم بأسا)) وقع في (ف)، (س): ((بأسا بشرب الإنسان وهو قائم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٨٨١)، يحيى بن يحيى (٣٤٢٤)، الحدثاني (ص ٥٠١). وهذا الحديث موضعه في (ظ) عقب الحديث الذي بعده . ● [١٤٢٨ ] [الإتحاف: ط طح ٧٠٧٤]. ٥[١٨٤/ ب]. (٨) قوله: ((بن الزبير)) من (ظ). (٩) هذا الحديث موضعه في (ظ) قبل الحديث السابق. ٣٦٤ الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ • [١٤٢٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَشْرَبُ قَائِمًا . ٢٩ - بَابُ السُّنَّةِ فِي الطَّعَامِ إِذَا وُضِعَ ٥ [١٤٣٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهَ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ(١) عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ : (سَمِّ(٢) اللَّهَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ)) . • [١٤٣١] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُقَرَّبُ عَشَاؤُهُ فَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَلَا يَعْجَلُ عَنْ طَعَامِهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ . ٣٠- بَابُ السُّنَّةِ فِي مُنَاوَلَةِ الشَّرَابِ عَنِ الْيَمِينِ (٣) ٥ [١٤٣٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَِّ أَتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ (٤) شِيبَ (٥) بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُوبَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: ((الْأَيْمَنَ فَالْأَيْمَنَ)). ● [١٤٢٩] [الإتحاف: ١١٥٦٧]. ٥ [١٤٣٠] [الإتحاف: مي عه حب ط حم ١٥٩٠٠]. (١) الربيب والربيبة: ابن زوجته أم سلمة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٠٠/٤). (٢) في (ف): ((سمي)) بإثبات الياء، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة . ● [١٤٣١] [الإتحاف: ط ١١١٦٩]. (٣) هذه الترجمة وقعت في (ف)، (س) هكذا: ((باب السنة في الشراب في مناولته على اليمين))، وفي الأولى: ((مناولیه))، بدل: ((مناولته))، والمثبت من (ظ). ٥ [١٤٣٢] [التحفة: خ مدت ق١٥٢٨]. (٤) في (ظ): ((وقد)). (٥) الشوب: الخلط والمزج، والجمع: أشواب. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٥/٢). الموضاء كِتَابُ الخَامِعِ ٣٦٥ ٥ / ٤٠٨ ٥ [١٤٣٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلٍ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أَتِيَ بِشَرَابٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاحُ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ: ((أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أُوْئِهُ(١) بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا، قَالَ: فَتَلَّهُ(٢) رَسُولُ اللَّهِوَلَّ فِي يَدِهِ. ٥ [١٤٣٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ(٣) ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا كَانَ مَرَضُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهَ ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةٌ رَأَيْنَهَا (٤)، بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ ( أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَنَا(٥) أَزْضَ الْحَبَشَةِ ، فَذَكَوْنَ كَنِيسَةٌ رَأَئِنَهَا بِأَزْضِ الْحَبَشَةِ ، يُقَالُ لَهَا : مَارِيَةُ، وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ النَّبِيُّ وَّهِ رَأْسَهُ(٦)، فَقَالَ: ((إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ فِيهِمْ (٧) الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، وَأُولَئِكَ (٨) شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ» . ٥ [١٤٣٣] [الإتحاف: عه حب ط حم ٦٢٥٠] [التحفة: خ م س ٤٧٤٤]. (١) الإيثار: التفضيل والتقديم. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٥/٢). (٢) التل: الدفع والبراءة من الشيء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٦/٢). ٥ [١٤٣٤] [الإتحاف: ط عه خز حب حم ٢٢٢٥٣]. (٣) قوله: ((أم المؤمنين)) ليس في (ظ). (٤) في (ف)، (س): ((رأتها))، والمثبت من (ظ)، ((شرح السنة)) للبغوي (٥٠٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((مسند الموطأ)) (٧٦٦) من طريق محمد بن رزيق، كلاهما عن أبي مصعب، وفي ((صحيح ابن حبان)) عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أبي مصعب: ((رأياها)). ٥ [١٨٥/أ]. (٥) في (ف)، (س): ((أتيا))، والمثبت من (ظ)، ((شرح السنة))، ((مسند الموطأ))، ((صحيح ابن حبان)). (٦) ليس في (ظ)، وكتب فوق موضعه: ((كذا الأصل))، وأثبته في الحاشية منسوبا لابن فاروا، وصحح عليه، وكتب: ((سقط من الأصل)). (٧) في (ظ)، ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((منهم)) . (٨) في ((شرح السنة))، ((مسند الموطأ)): ((أولئك)) بدون الواو . ٣٦٦ الموظُّّ لِلإِتَّامِمَالِكِ ٣١ - بَابُ جَامِعِ مَا جَاءَ فِي (١) الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ﴾ ٥ [١٤٣٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ(٢) سُلَيْمِ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدَيَّ وَرَدَّتْنِي (٣) بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌ِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((أَرْسَلَكَ (٤) أَبُو طَلْحَةَ؟)) قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أَلِطَعَامِ (٥)؟)) فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا))، قَالَ: فَانْطَلَقُوا(٦) وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ(٧): اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةً حَتَّى لَفِيَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ وَأَبُو طَلْحَةَ(٨) مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هَلُمَّ(٩) مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيٍْ) فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ فَفْتَّ، (١) قوله: ((ما جاء في)) من (ظ). ? [٣٠/ ب - ظ ]. ٥ [١٤٣٥] [الإتحاف: عه حب ط ش ٣٣٦]. (٢) في (ف)، (س): ((يا أم))، والمثبت من (ظ)، ونسبه في حاشية (ف) لنسخة، وهو الموافق لما في : (شرح السنة)) للبغوي (٣٧٢١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٦٥٧٥) من طريق عمر بن سعيد، كلاهما عن أبي مصعب ، به . (٣) في (ف)، (س): ((ثم ردتني))، والمثبت من (ظ)، ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)). (٤) في (س): ((آرسلك)) . (٥) في (ف): ((لطعام؟)). (٦) في ((شرح السنة)): ((فانطلق)). (٧) في (ظ): ((قالت)). (٨) قوله: ((وأبو طلحة)) ليس في (ظ). (٩) في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((هلمي))، وكلاهما جائز لغة، والمثبت أفصح. وينظر: ((إصلاح المنطق)» (٢٠٨/١). ? [١٨٥/ ب]. ٣٦٧ كِتَابِ الجَامِعِ وَ(١) عَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً(٢) لَهَا فَآدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ(٣) مَا شَاءَ اللَّهُ(٤) أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ(٥) : «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ))، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ))، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: (ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)) (٦) حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلًا (٧) أَوْ ثَمَانُونَ . ٥ [١٤٣٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((طَعَامُ الإِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَةِ، وَطَعَامُ الثَّلَاثَةِ كَافِي الْأَزْبَعَةِ)) . ٥ [١٤٣٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ جَابِرِبْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((أَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَوْكُوا السَّقَاءَ(٨)، وَأَكْفُوا الْإِنَاءَ، أَوْ خَمِّرُوا (٩) الْإِنَاءَ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقَا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءَ(١٠)، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءَ، وَ إِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ(١١) تُضْرِمُ(١٢) عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ(١٣)). (١) في (ظ): ((ثم)). (٢) العكة: إناء من جلد مستدير، يجعل فيه السمن غالبا والعسل. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٧٨/٤). (٣) قوله: ((فيه رسول اللّه ◌َِّ) وقع في (ظ): ((رسول اللّه ◌َلْ فِيه)). (٤) لفظ الجلالة من (ظ)، ((صحيح ابن حبان)). (٥) لیس في (س). (٦) قوله: ((فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة)) ليس في (ظ). (٧) من (ظ)، ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)). ٥ [١٤٣٦] [الإتحاف: ط ١٩١٧٦] [التحفة: خ م ت س ١٣٨٠٤]. ٥ [١٤٣٧] [الإتحاف: عه حب ط ٣٥٩٨]. (٨) السقاء: القربة، والجمع: أسقية. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٨١/٤). (٩) التخمير: التغطية والستر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٨/٢). (١٠) الوكاء: الخيط الذي يربط به. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٨١/٤). (١١) الفويسقة: تصغير فاسقة، وهي الفأرة، سميت بذلك لأذاها الناس. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٩/٢). (١٢) الإضرام: إشعال النار على الناس. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٩/٢). (١٣) في (ظ): ((بيوتهم))، والمثبت من (ف)، (س) هو الموافق لما جاء في ((صحيح ابن حبان)) (١٢٦٦) = ٣٦٨ المؤَطِّ لِلإِسَّامِ مَالِكِ ٥ [١٤٣٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَضْمُتْ، وَ(١) مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ(٢) يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضَّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامِ، فَمَا كَانَ(٣) بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَغْوِيَ (٤) عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ(٥)). ٥ [١٤٣٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ ﴾ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِثْرًا، فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يَأْكُلُ (٦) الثَّرَى(٧) مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ (٨) بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَنِي (٩) ، فَنَزَلَ الْمِثْرَ فَمَلَأَ خُقَّهُ مَاءَ ، ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِیهِ حَتَّى = من طريق عمر بن سعيد، عن أبي مصعب به. قال ابن عبد البر في (التمهيد)) (١٧٣/١٢): ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث : تضرم على الناس بيتهم، وتابعه ابن القاسم، وابن وهب، وقال ابن بكير : بيوتهم، وقال القعنبي : بيتهم أو بيوتهم، على الشك)). ٥ [١٤٣٨] [الإتحاف: مي عه حب كم خ م ط حم ١٧٧٦٠ ] [التحفة: ع ١٢٠٥٦]. (١) لیس في (ظ)، وصحح مكانه. (٢) الجائزة: ما يجوز به، ويكفيه في سفره في يوم وليلة يستقبلها بعد ضيافته، والمراد: العطية. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٩/٢). (٣) في حاشيتي (ف)، (س) منسوبا فيهما النسخة: ((زاد)). (٤) الثواء : الإقامة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦٩/٢). (٥) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وفي حاشيتها: ((يخرجه))، وكتب فوقه: ((كذا الأصل)). ٥ [١٤٣٩] [الإتحاف: ط ١٨٢٩٩] [التحفة: خ مد ١٢٥٧٤]. [١٨٦/أ]. (٦) في (ظ) منسوبا للأصل: ((فأكل))، وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا لابن فاروا كالمثبت، وصحح عليه، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي (٣٨٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان» (٥٤٢) من طريقي عمر بن سعيد والحسين بن إدريس ، ثلاثتهم عن أبي مصعب ، به . (٧) الثرى: التراب الندي. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٨٧/٤). (٨) في (ظ): ((قد))، وفي ((شرح السنة)): ((وقد)) . (٩) في ((صحيح ابن حبان)) : ((بلغ بي)) . كِتَابُ الخَامِعِ ٣٦٩ رَقِيَ (١) فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ(٢) فَغَفَرَ لَهُ))، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا فِي (٣) الْبَهَائِمِ لَأَجْرًا (٤)؟ فَقَالَ (٥): ((فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ (٦) أَجْرٌ)) . ٥ [١٤٤٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيِّ (٧)، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ بَعْثًا قِبَلَ (٨) السَّاحِلِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ، قَالَ (٩): وَأَنَا فِيهِمْ، قَالَ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَنِيَ الزَّادُ (١٠)، فَأَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَزْوَادِ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَجُمِعَ ذَلِكَ (٩) كُلُّهُ فَكَانَ مِزْوَدَيْ (١١) تَمْرٍ، قَالَ: فَكَانَ يُقَوِّتُنَا(١٢) كُلَّ يَوْمٍ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى (١) رسم في (ف)، (س): ((رقا))، والمثبت من (ظ)، قال القاضي عياض في ((المشارق)) (٢٩٩/١): ((فأما قوله : ((فرقي على الصفا)) بكسر القاف في الماضي وفتحها في المستقبل ، وكذا ضبطناه عن القاضي التميمي في (الصحيح)) وعن كافة شيوخنا في ((الموطأ)) في قوله: ((فرقي)) في حديث ساقي الكلب، وضبطناه عن ابن حمدين وابن عتاب فيه: ((فرقى)) بفتح القاف، وكذلك عن عامة شيوخنا في ((الصحيح))، وكلاهما مقول، وفتح القاف مع الهمز لغة طيئ، والأولى أشهر وأعرف)). (٢) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وكتب بالحاشية: ((سقط ((له)) من الأصل، وثبته ابن فاروا، وهو الصواب)) . (٣) في ((شرح السنة)): ((من)). (٤) في (ظ): ((أجرا)) . (٥) بعده في (ظ): ((رسول اللَّه ◌َ)) . (٦) ذات كبد رطبة: أي: ذو كبد، ومعنى رطبة حية، لأن الميت إذا مات جفت جوارحه، والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش إذ فيه الحرارة الموجبة له. (انظر: المشارق) (٢٨٨/١). ٥ [١٤٤٠][الإتحاف: عه حب ط حم ٣٨١٧] [التحفة: خ م ت س ق ٣١٢٥]. (٨) قبل: جهة. (انظر: النهاية، مادة: قبل). (٧) من (ظ). (٩) ليس في (ظ) . (١٠) الزاد والتزود: طعام السفر أو الحضر، والجمع: أزواد. (انظر: اللسان، مادة: زود). (١١) في ((صحيح ابن حبان)) (٥٢٩٥) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب به: ((مزود)) بالإفراد . المزودان: مثنى المزود، وهو: ما يجعل فيه الزاد. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٩٠/٤). (١٢) القوت: ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. (انظر: الصحاح، مادة: قوت). ٣٧٠ الموظّةُ الإِمَامِ مَالِكِ : المحظُناير فَنِيَ وَلَمْ(١) يُصِبْنَا (٢) إِلَّا تَمْرَةٌ تَمْرَةٌ، قَالَ (٣): فَقُلْتُ: وَمَا تُغْنِي (٤) تَمْرَةٌ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَنِيَتْ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْنَا(٥) إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا حُوتٌ مِثْلُ الظَّرِبِ (٦)، فَأَكَلَ مِنْهُ ذَلِكَ الْجَيْشُ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ(٧) لَيْلَةَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِضِلَعَيْنٍ مِنْ أَضْلَاعِهِ فَنُصِبَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَاحِلَةٍ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ مَرَّتْ تَحْتَهُمَا(٨) وَلَمْ تُصِبْهُمَا (٩) . ٥ [١٤٤١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو (١٠) بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ الْأَشْهَلِيِّ، عَنْ جَنَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: «يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا، وَلَوْ كُرَاعَ (١١) شَاةٍ مُحْرَقٍ (١٢)) . (١) في (ف)، (س): ((فلم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي (٢٨٠٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به، ((صحيح ابن حبان)) . (٢) في (ف): ((يصيبنا)) بإثبات الياء الثانية، وهو لغة، والمثبت بحذفها من (ظ)، (س)، وهو الجادة. (٣) ليس في (ظ) . (٤) رسمه في (ف) بالياء والتاء معا، وفي (ظ) منسوبا للأصل: ((يغني)) بالياء، وقال: ((كذا))، وفي حاشيتها منسوبا لابن فاروا كالمثبت . (٥) في ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة)): ((انتهى)). (٦) في حاشية (ف): ((الضرب))، ورقم عليه رمز: ((ص)). الظرب : الحجر الناتئ المحدد. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٧٠). (٧) قوله: ((ثماني عشرة)) وقع في (ف)، (س): ((ثمانية عشر))، والمثبت من ((شرح السنة)) هو الجادة، ووقع في (ظ)، حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، حاشية (س) منسوبًا لنسخة، ((صحيح ابن حبان)): ((إحدى عشرة)) . (٨) في (ظ): ((تحتها)). (٩) في (ظ): ((يصبها)). ٥ [١٤٤١] [الإتحاف: مي ط حم ٢١٤٠٩]، وسيأتي برقم: (١٥٨٥). (١٠) قبله في (ظ): ((معاذ بن)). ونسبه الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٣٢٩)، وابن الحذاء في ((التعريف بمن ذكر في الموطأ)) (٤٧٤/٣)، لابن القاسم، وابن وهب. وقال الداني في ((الإيماء)) (٣٣٤/٤): ((رده ابن وضاح في الموطأ الذي رواه عن يحيى بن يحيى: زيد بن أسلم، عن ابن عمرو، على طريق الإصلاح، وزعم أنه معاذ بن عمرو، وهكذا قال فيه محمد بن الحسن وطائفة عن مالك : زيد بن أسلم، عن معاذ بن عمرو بن سعد بن معاذ)) . (١١) الكراع: ما دون الكعب. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٧٢). (١٢) كذا في النسخ، قال في ((المشارق)) (٢/ ٣٦٠): ((ولو كراع شاة محرق: كذا هو في جل الروايات في (الموطأ)) وغيره من الرواة؛ منهم من يسكن القاف، ومنهم من يكسرها، وقد نصبها بعضهم، = كَّارُ الجَامِعِ ٣٧١ ٥ [١٤٤٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (١) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ(٢) نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشَّحْمِ(٣)، فَبَاعُوهُ وَأَكَلُوا (٤) ثَمَنَهُ)) . • [١٤٤٣] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، كَانَ يَقُولُ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ (٥) ، وَالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ، وَخُبْزِ الشَّعِيرِ، وَإِيَّاكُمْ وَخُبْزَ الْبُرِّ، فَإِنَّكُمْ لَنْ (٦) تَقُومُوا بِشُكْرِهِ. ٥ [١٤٤٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَا: أَخْرَجَنَا الْجُوعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((وَأَنَا أَخْرَ جَنِي الْجُوعُ))، فَذَهَبُوا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِشَعِيرٍ عِنْدَهُ فَعُمِلَ(٧) وَقَامَ فَذَبَحَ (٨) شَاةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِِّ: ((نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ(٩))، فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً وَاسْتَعْذَبَ لَهُمْ مَاءَ ، فَعُلِّقَ فِي = فقيل : الإسكان على الوقف، ومن كسر فقيل : على خفض الجوار، وقيل: من العرب من يذكِّر الشاة، فجاء على الوصف لها، وأما الفتح فعلى وصف الكراع)). ٥ [١٤٤٢] [الإتحاف: ط ٢٤٥٧٩]. (١) قوله: ((بن عمرو بن حزم)) بدله في (ظ): ((أنه)). ﴾ [٣١/أ - ظ]. (٢) في (ظ): ((يهودا)). (٣) في (ف)، (س): ((الشحوم))، والمثبت من (ظ) هو الذي يقتضيه السياق، وهو الثابت فيما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٣٤٣٨)، الحدثاني (٧١٧). (٤) في (ف)، (س): ((فأكلوا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق للمصدرين السابقين. (٤ [١٨٦/ ب]. (٥) القراح: الصافي الذي لا يشوبه شيء لم يمزج بعسل ولا زبيب ولا تمر، ولا غير ذلك مما تصنع منه الأشربة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٧٢). (٦) في (ف)، (س): ((لا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٣٤٣٩)، الحدثاني (٧٠٦). (٧) في (ظ): ((يعمل)) . (٨) في (ظ): ((يذبح)). (٩) الدر: اللبن. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٧٢). ٣٧٢ المؤَطِّلِلإِنَّامِمَالِكِ : الموظّاء نَخْلَةٍ ، ثُمَّ أَتَوْا بِذَلِكَ الطَّعَامِ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (وَلَه : (لَتُسْأَلُنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ» . ٥ [١٤٤٥] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّلَا يَأْكُلُ القُّومَ وَلَا الْكُرَّاثَ وَلَا الْبَصَلَ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأْتِهِ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُكَلِّمُ جِبْرِیلَ. • [١٤٤٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ خِنْفُقِهِ كَانَ يَأْكُلُ خُبْزًا بِسَمْنٍ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ (١) ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَشَِّعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ(٢) الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَأَنَّكَ مُقْفِرُ(٣)؟ قَالَ (٤) : وَاللَّهِ مَا ذُقْتُ سَمْنَا وَلَا رَأَيْتُ أَكْلَا بِهِ مُذْ(٥) كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عُمَرُ (٢): لَا آكُلُ سَمْنَا (٧) حَتَّى يُحْيَا النَّاسُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُخْيَوْنَ . • [١٤٤٧] أُخْبِرْا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَبْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهَا (٨) حَتَّى يَأْكُلَ حَشَفَهَا . • [١٤٤٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ﴾، عَنِ ٥ [١٤٤٥] [الإتحاف: ط ٢٤٣٨٢]. ● [١٤٤٦] [ الإتحاف: ط ١٥٨٣٢]. (١) البادية: الصحراء التي لا عمارة فيها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٦/١). (٢) الوضر: ما يتعلق بها من ودك الطعام المتغير قدما. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٧٢). (٣) المقفر: الذي لا إدام معه أو لم يأكل إدام الخبز. (انظر: المشارق) (٢/ ١٩١). (٤) في (ظ): ((فقال)). (٦) ليس في (ظ) . ● [١٤٤٧] [ الإتحاف: ط ١٥١٩٤]. ● [١٤٤٨] [الإتحاف: ط ١٥٦٠٧]. ? [١٨٧/أ]. (٥) قوله: ((أكلا به مذ)) في (ظ): ((آكلا له منذ)). (٧) في (ظ): ((السمن)). (٨) في (س): «فيأكل كلها)) . كِتَابُ الجَامِعِ ٣٧٣ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خِسْتِهِ عَنِ الْجَرَادِ، فَقَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَنَا مِنْهُ(١) قَفْعَةً نَأْكُلُ(٢) مِنْهُ. • [١٤٤٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَاللَّحْمَ فَإِنَّ لَهُ ضَرَاوَةٌ كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ. ● [١٤٥٠] أُخْرًا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَبْنَ الْخَطَّابِ أَذْرَكَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَمِيَّ(٣)، وَمَعَهُ حَمَّالُ (٤) لَحْمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ(٥): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرِمْنَا (٦) إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِزْهَمٍ لَحْمًا(٧)، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ عَنْ (٨) جَارِهِ(٩) أَوِ ابْنِ عَمِّهِ ، فَأَيْنَ تَذْهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ [الأحقاف: ٢٠]؟ ٥ [١٤٥١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِثْرِ (٢) في (ظ): ((فنأكل)). (١) من (ظ). ● [١٤٤٩] [الإتحاف: ط ١٥٨٣٣]. ● [١٤٥٠] [الإتحاف: ط ١٥٨٣٠]. (٣) ليس في (ظ)، وضبط في (ف)، (س) بضم السين المشددة، والصواب ما أثبتناه بفتحها، وينظر: ((الأنساب)) للسمعاني (١٧٩/٧ - ١٨٤)، ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٢٤/٤). (٤) الضبط بفتح الحاء وتشديد الميم من (ف)، (س)، وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (١/ ٢٠٢): ((في حديث جابر: ((ومعه حمال لحم)) بكسر الحاء وميم مخففة ، كذا قيده ابن وضاح ، ورواه أصحاب يحيى: ((جمال)) بفتح الحاء وتشديد الميم، والأول أصوب، والحمال هنا: اللحم المحمول)) . (٥) في (ظ): ((قال)) . (٦) القرم: شدة الشهوة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٠٣/٤). (٧) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وفي حاشيتها: ((لحم))، وكتب فوقه: «كذا الأصل)». (٨) في (ف)، (س): ((على))، والمثبت من (ظ)، حاشية (ف) وكأنه نسبه لنسخة . (٩) يطوي بطنه على جاره: يجيع نفسه ويؤثر جاره بطعامه. (انظر: النهاية، مادة: طوا). ٥ [١٤٥١] [الإتحاف: ط طح عه خ ٣٣٧]. ٣٧٤ الموظُّ لِلإِنَامِمَالِكِ مَعُونَةَ (١) ثَلَاثِينَ صَبَاحًا، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَلِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ(٢)، عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ أَنَسِ: أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِمِثْرٍ مَعُونَةً(٣) قُرْآنَا (٤) حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ : (أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ). • [١٤٥٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ (٥)، فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى دَوَابٍّ فَنَزَلُوا عِنْدَهُ، قَالَ (٦) حُمَيْدٌ: قَالَ (٧) أَبُو هُرَيْرَةَ: اذْهَبْ إِلَى أُمّي فَقُلْ: إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِتُكِ السَّلَامَ، وَيَقُولُ: أَطْعِمِينَا شَيْئًا، قَالَ : فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ فِي صَحْفَةٍ وَشَيْئًا مِنْ مِلْحِ وَزَيْتٍ (٨)، فَوَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي وَحَمَلْتُهَا (٩) إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ (١) بئر معونة: مكان في ديار نجد، وقيل: بالقرب من جبل أبلى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٣). (٢) عصية: قبيلة من سُلَيم. (انظر: اللسان، مادة: عصا). (٣) قوله: ((في الذين قتلوا ببئر معونة)) وقع في ((مسند الموطأ)) للجوهري (٢٨٥) من طريق أحمد بن محمد بن نافع الطحان، عن أبي مصعب: ((في الذين قتلوا أصحاب بئر معونة)). (٤) بعده في ((صحيح ابن حبان)) (٤٦٧٩) من طريق عمر بن سعيد بن سنان ، عن أبي مصعب الزهري : ((فقرأناه))، وبعده في ((مسند الموطأ)): «قرأناه)). ● [١٤٥٢] [الإتحاف: ط ١٨٠١٠]. (٥) العقيق : من أشهر أودية المدينة المنورة إن لم يكن أشهر أودية الجزيرة العربية على الإطلاق، وهذا الوادي يطوف بالمدينة من جهة الجنوب والغرب والشمال، ولكنه بعيد عنها ، ويصل إليه الآتي من المدينة في خمس عشرة دقيقة بالسيارة ، ويمتد غربا إلى ما بعد ذي الحليفة عند آبار علي، على مسير ساعتين وثلثي ساعة، أما من الشمال فينتهي عند بئر رومة ، والقسم المقارب للمدينة من العقيق الكبير أو الأكبر، وفيه بئر عروة، والأقصى الذي فيه ذو الحليفة يطلق عليه العقيق فحسب، والقسم الشمالي يسمى العقيق الصغير ولديه بئررومة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٣٤). (٦) بعده في (ظ): ((قال)). (٧) في (ظ): ((فقال)) . (٨) قوله: ((من ملح وزيت)) وقع في (ظ): ((من زيت وملحا)). (٩) في (ظ): ((فحملتها)). المحضار كِتَابُ الجَامِعِ ٣٧٥ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا(١)، إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ ٤ التَّمْرِ وَالْمَاءِ، فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ وَامْسَح الرُّعَامَ (٢) عَنْهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا وَصَلِّ فِي نَاحِيَّتِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابٌّ الْجَنَّةِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُلَّةُ(٣) مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ. • [١٤٥٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ لِي يَتِيمًا وَإِنَّ لَهُ إِلَا فَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِلِهِ (٤)، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا (٥)، (١) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وفي حاشيتها: ((طعاما))، وكتب فوقه: ((كذا الأصل)). [١٨٧/ ب]. (٢) في (ف): ((الرغام)) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٤٩٦/٤): ((بضم الراء، وإهمال العين - على الأشهر رواية - مخاط رقيق يجري من أنوف الغنم، وبفتح الراء، وغين معجمة، أي امسح التراب عنها))، وقال ابن الأثير في ((النهاية))، مادة (رغم): ((رواه بعضهم بالغين المعجمة، وقال: إنه ما يسيل من الأنف، والمشهور فيه والمروي بالعين المهملة)). ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحا لشأنها . (٣) قوله: (تكون الثلة)) وقع في (ف)، (س): ((يكون الثلاثة))، والمثبت من (ظ) هو الصواب، وهو الموافق لما وقفنا عليه من روايات ((للموطأ))؛ كرواية ابن بكير مخطوط (١٧/ ق ٢٤٦ ب)، يحيى بن يحيى (٣٤٤٤)، الحدثاني (٧٠٨). ● [١٤٥٣] [ الإتحاف: ط ٨٧٢٥]. (٤) قوله: ((تبغي ضالة إبله)) وقع في (ف)، (س): ((تبتغي ضالتها))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٠٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به، ولما وقفنا عليه من روايات («للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٩٣٨)، يحيى بن يحيى (٣٤٤٦)، الحدثاني (٧١٥). (٥) في (س): ((جرباءها)). تهنا جرباها: يطليها بالقطران. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٧٤/٢). ٣٧٦ الموظُّّ لِلإِقَامِ مَالِكِ :المطار وَثَلُطُّ(١) حَوْضَهَا(٢)، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِزْدِهَا(٣) فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرَّ بِنَسْلِ وَلَا نَاهِكٍ (٤) فِي الْحَلْبِ. • [١٤٥٤] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى أَبَدًا بِطَعَامٍ (٥) وَلَا شَرَابٍ حَتَّى الدَّوَاءِ فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ، حَتَّى يَقُولَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَذَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانًا وَنَعَّمَنَا، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَلْفَتْنَا نِعْمَتُكَ بِكُلِّ يُسْرِ (٦)، فَأَصْبَحْنَا ﴿ وَأَمْسَيْنَا مِنْهَا (٧) بِكُلِّ خَيْرِ، نَسْأَلُكَ تَمَامَهَا وَشُكْرَهَا، لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، إِلَهَ الصَّالِحِينَ وَرَبَّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا (٨) فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. وَسُئِلَ (٩) مَالِكٌ: هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا، أَوْ مَعَ غُلَامِهَا؟ فَقَالَ : (١) كذا في (ف)، (س)، ((شرح السنة))، وفي (ظ)، حاشية (ف) دون علامة: ((وتلوط))، قال البغوي: ((قوله: ((وتلط حوضها)) الصواب: ((وتلوط حوضها))). اهـ. وقال القاضي في ((المشارق)) (٣٥٧/١): (قوله: ((تلط حوضها)) كذا ذكره في («الموطأ))، وفي ((كتاب مسلم)): ((يلط حوضه))، وعند القاضي الشهيد: ((يليط)) بضم الياء، وكذا في ((البخاري))، وعند الخشني، عن الهوزني: ((يلوط)) ومعانيها متقاربة)) . (٢) لط الحوض: لصق الطين به وسد تشققه ليلا، والمراد: إصلاحه ورمه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٧/١). (٣) يوم وردها: اليوم الذي ترد فيه الماء. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٨٣). (٤) الناهك: المفرط . (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٧٥/٢). ● [١٤٥٤] [ الإتحاف: ط ٢٤٧٥٧]. (٥) قوله: ((أبدا بطعام)) وقع في (ف)، (س): ((بطعام أبدا)) بتقديم وتأخير، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٣٤٤٧)، الحدثاني (٧١٦). (٦) قوله: ((ألفتنا نعمتك بكل يسر)) وقع في (ف)، (س): ((ألفينا نعمتك لكل شيء))، والمثبت من (ظ)، ويؤيده ما جاء في المصدرين السابقين، إلا أنه فيهما: ((شر))، بدل: (يسر). (٥[٣١/ ب - ظ]. (٧) في (ف)، (س): ((فيها))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدرين السابقين. (٨) ليس في (ظ). (٩) في (ظ): ((سئل)) بدون الواو . المحضار كِتَابُ الجَامِعِ ٣٧٧ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ، وَقَدْ (١) تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا، وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ(٢) ، أَوْ مَعَ أَخِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ مَعَ الرَّجُلِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا حُزْمَةٌ . ٣٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَاتَمِ ٥ [١٤٥٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ قَامَ(٣) رَسُولُ اللَّهِ وَلَه فَنَبَذَهُ(٤)، وَقَالَ: ((لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا»، قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ . ● [١٤٥٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ، فَقَالَ: الْبَسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي أَفْتَيْتُكَ بِذَلِكَ. ٣٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي (٥) نَزْعِ الْمَعَالِيقِ(٦) مِنَ الْعَيْنِ (٧) ٥ [١٤٥٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، أَنَّ أَبَا بَشِيرِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّفِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ رَسُولًا - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَسِبْتُ أَنَّهُ (١) في (ظ): ((وقديما)). (٢) في (ف)، (س): ((تؤاكله)) بالتاء، والمثبت بالياء من (ظ) هو الأليق بالسياق، ويوافقه ما في رواية يحيى بن يحيى (٣٤٤٨). ٥ [١٤٥٥] [الإتحاف: ط طح ٩٨٦٣] [التحفة: خ ٧٢٤٣]. ٥[١٨٨/أ]. (٣) في (ظ): ((نام))، وهو خطأ . (٤) النبذ: الطرح. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٤٧٦). ● [١٤٥٦] [الإتحاف: ط ٢٤٢٩٤]. (٥) قوله: ((ما جاء في)) من (ظ). (٦) المعاليق: جمع: المعلاق، وهو ما يعلق به اللحم وغيره. (انظر: المغرب، مادة: علق). (٧) العين: نظر الحسود أو العدو للشخص بما يؤثر فيه، فيمرض بسببها. (انظر: النهاية، مادة: عين) . ٥ [١٤٥٧] [الإتحاف: عه طح حب ط حم ١٧٤٠١] [التحفة: خ م دس ١١٨٦٢]. ٣٧٨ المُؤْظُ لِلإِتَّامِ مَالِكِ المواء قَالَ: وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ -: لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ (١) مِنْ وَتَرِ - أَوْ (٢) قِلَادَةٌ - إِلَّا قُطِعَتْ . قالمالك: أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ. ٣٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي (٣) الْوُ ضُوءٍ مِنَ الْعَيْنِ • [١٤٥٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا أُمَامَةً يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ (٤) فَنَزَعَ جُبَّةً (٥) كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةً يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ عَامِرٌ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ! فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، فَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحِ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنٍ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ(٦)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ : أَخَاهُ؟ أَلَ بَرَّكْتَ (٧)، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ(٨) لَهُ))، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرٌ(٩)، فَرَاحَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ (١٠) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَيْسَ بِهِ بَأْسْ. (١) القلادة: ما يُجعل في العنق من حلي ونحوه، والجمع قلائد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: قلد). (٢) في (ف)، (س): ((ولا))، والمثبت من (ظ)، ((شرح السنة)) للبغوي (٢٦٧٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به . (٣) قوله: ((ما جاء في)) من (ظ). ٥ [١٤٥٨] [الإتحاف: ط حب كم ٢٤٤] [التحفة: سي ٤٦٦٠]، وسيأتي برقم: (١٤٥٩). (٤) الخزّار: وادي الجحفة وغدير خم، يقع شرق رابغ على قرابة (٢٥) كيلو مترًا عند غدير خم. (انظر: معجم المعالم الجغرافية) (ص١١٢). (٥) الجبة : ثوب للرجل واسع الكُمَّين مفتوح الأمام، يُلبس عادة فوق ثوب آخر. (انظر: معجم اللغة المعاصرة، مادة : جبب). (٦) قوله: ((بن ربيعة)) ليس في: (ظ). ? [١٨٨/ ب]. (٧) برك: دعا بالبركة. (انظر: النهاية، مادة: برك). (٨) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وفي حاشيتها: ((توضَّ))، وكتب فوقه: ((كذا الأصل)). (١٠) قوله: ((بن حنيف)) ليس في (ظ). (٩) من (ظ) . والمؤجار كِتَابَ الجَامِعِ ٣٧٩ 5 /٠٠٨ ٥ [١٤٥٩] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمٍ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ (١)! فَلْبِطَ (٢) سَهْلٌ مَكَانَهُ(٣)، فَأُتِيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقِيلَ لَهُ(٤): يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ وَاللَّهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ (٥)؟ فَقَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَه عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ(٦)، فَتَغَيَّظَ(٧) عَلَيْهِ، فَقَالَ (٨): ((عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَا بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ»، فَغَسَلَ لَهُ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ (٩) فِي قَدَحِ، ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ، فَرَاحَ (١٠) سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ (١١) مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بأس. ٣٥ - بَابُ الرُّقْيَةِ(١٢) مِنَ الْعَيْنِ ٥ [١٤٦٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسِ الْمَكِّيِّ، ٥ [١٤٥٩] [الإتحاف: ط حم ٦١٨٣] [التحفة: س ق ١٣٦]، وتقدم برقم: (١٤٥٨). (١) المخبأة : الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت. (انظر: النهاية، مادة : خبأ) . (٢) اللبط: الصرع والسقوط. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢ / ٤٨١). (٣) قوله: ((سهل مكانه)) في (ظ): ((بسهل)) . (٤) من (ظ) . (٥) قوله: ((به من أحد)) وقع في (ظ)، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٢٤٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به : ((له أحدا)). (٦) قوله: ((عامر بن ربيعة)) وقع في (ظ): ((عامرا)) . (٧) في ((شرح السنة)): ((فتغلظ)). (٨) في (ظ): ((وقال)) . (٩) داخلة الإزار: طرفه وحاشيته من داخل. (انظر: النهاية، مادة: دخل). (١١) قوله: ((سهل بن حنيف)) ليس في (ظ). (١٠) في (ظ): ((وراح)). (١٢) الرقية: العوذة، وهي ما يرقى به من الدعاء لطلب الشفاء، والجمع: الرقى. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤/ ٥١١). ٥ [١٤٦٠] [الإتحاف: ط ٢٤١٦١]. ٣٨٠ الموظّ لِلإِنَامِمَالِك أَنَّهُ قَالَ: دُخِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ لَّهِ بِابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِحَاضِنَتِهِمَا: «مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ؟)) فَقَالَتْ حَاضِنَتُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ تُشْرِعُ (١) إِلَيْهِمَا الْعَيْنُ، وَلَمْ يَمْنَعْنَا أَنْ نَسْتَرْقِيَ (٢) لَهُمَا إِلَّا أَنَّا لَا نَذْرِي مَا يُوَافِقُكَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: (اسْتَرْقُوا لَهُمَا، فَإِنَّهُ لَوْ سَبَقَ شَيْءٌ الْقَدَرَ لَسَبَقَتَّهُ الْعَيْنُ)) . ٥ [١٤٦١] أُخْبْنِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ يَبْكِي، فَذَكَرُوا أَنَّ بِهِ الْعَيْنَ، فَقَالَ (٣) عُزْوَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِ: ((أَلَا تَسْتَزْقُونَ لَهُ مِنَ الْعَيْنِ؟)» ؟ . ٣٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَرِيضِ ٥ [١٤٦٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ: ((إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ (٤) مَلَكَيْنٍ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ(٥) لِعُؤَادِهِ؟ فَإِنْ هُوَ (٦) إِذَا جَاءُوهُ حَمِدَ اللَّهَ رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ، أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمَا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمَا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَأَنْ أُكَفَّرَ عَنْهُ سَيْئَاتِهِ)) . ٥ [١٤٦٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (١) في (ظ): ((يسرع)). (٢) الاسترقاء : أي: قلت بارك الله فيك، فإن ذلك يبطل المعنى الذي يخاف من العين ويذهب تأثيره، وقيل: يقول : تبارك الله أحسن الخالقين، اللهم بارك فيه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٠٦/٤). ٥ [١٤٦١] [الإتحاف: عه كم خ م ط ٢٣٥٧٥]. (٣) قبله في (ظ): ((قال)). ٥[١٨٩/أ]. ٥ [١٤٦٢] [الإتحاف: ط ابن وضاح ٢٤٨٥٨]. (٥) بعده في (ظ): ((عبدي)). ٥ [٣٢/أ - ظ]. ٥ [١٤٦٣] [الإتحاف: ط عه ٢٢٤٦٧]. (٤) ليس في (ظ). (٦) في (ظ): «رأوه)) .