النص المفهرس
صفحات 281-300
كَابِ الطَّلَقْ ٢٨١ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ : أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَخْبَرَتْهَا: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّتَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُذْرَةَ(١) ، فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَّقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِطَرَفٍ الْقَدُّومِ(٢) لَحِقَهُمْ ﴾، فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يَمْلِكُهُ، وَلَا نَفَقَةَ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((نَعَمْ))، فَانْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِ، أَوْ أَمَرَبِي رَسُولُ اللَّهِ وَ، فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَيْفَ قُلْتٍ؟))، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي، فَقَالَ: (امْكُنِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)) ، قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ(٣) فِيهِ أَزْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَزْسَلَ إِلَيَّ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ . • [١٢٤٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِلْمُضِهِ كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ(٤) ، يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ. ● [١٢٤١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي : أَنَّ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ تُوُفِّيَ، وَأَنَّ امْرَأَتَهُ جَاءَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَذَكَرَتْ لَهُ وَفَاةَ (١) بنو خدرة: بطن من بطون الحارث بن الخزرج. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص١٦٠). (٢) طرف القدوم: اسم جبل بالحجاز قرب المدينة. (انظر: معجم البلدان) (٣١٢/٤). ٥[١٦٠/أ]. (٣) في (ف): ((فاعتدت)) بدال واحدة، وهو تصحيف، والمثبت من ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٨٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، و((صحيح ابن حبان)) (٤٢٩٧) من طريق الحسين بن إدريس - كلاهما - عن أبي مصعب، وكذا هو فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل: رواية محمد بن الحسن (٩٥٣)، رواية ابن القاسم (٤٠٧)، رواية يحيى بن يحيى (٢١٩٣)، رواية الحدثاني (٣٧١). (٤) البيداء : الأرض التي تخرج منها من ذي الحليفة جنوبا، وفيها اليوم مبنى التلفاز والكلية المتوسطة . (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٦٧). ٢٨٢ الموظُّ لِلإِمَّامِ مَالِك زَوْجِهَا، وَذَكَرَتْ لَهُ حَرْثًا لَهُمْ بِقَنَاةَ، وَسَأَلَتْهُ: هَلْ يَضْلُحُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِيهِ؟ فَنَهَاهَا عَنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ مِنَ الْمَدِينَةِ بِسَحَرٍ، فَتُصْبِحُ فِي حَرْئِهِمْ، فَتَظَلُّ فِيهِ يَوْمَهَا ، ثُمَّ تَدْخُلُ الْمَدِينَةَ إِذَا أَمْسَتْ، فَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا . • [١٢٤٢] أُخْرْ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ يَنْتَوِي (١) أَهْلُهَا. ● [١٢٤٣] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَالْمَبْتُوتَةُ ، إِلَّا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا . قَالَتْ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُزَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَزْبَعَةَ أَشْهُرِ * وَعَشْرًا، أَنَّهَا لَا تُنْكَحُ إِنِ ارْتَابَتْ مِنْ خَيْضَتِهَا، حَتَّى تَسْتَبْرِئَ نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ ، إِذَا خَافَتِ الْحَمْلَ . ٣٢ - بَابٌ فِي عِدَّةِ أُمَّ الْوَلَدِ إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا ● [١٢٤٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ: فَرَّقَ بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ كُنَّ، أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ لِرِجَالٍ فَهَلَكُوا ، فَتَزَوَّجْنَ بَعْدَ خَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ حَتَّى اعْتَدَدْنَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا. فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، مَا هُنَّ ,(٢) لَهُمْ(٢) بِأَزْوَاجٍ . (١) قال ابن منظور في (لسان العرب)) (مادة: نوي): ((والنوى: الدار. والنوى: التحول من مكان إلى مكان آخر، أو من دار إلى دار غيرها ، كما تنتوي الأعراب في باديتها ، كل ذلك أنثى. وانتوى القوم إذا انتقلوا من بلد إلى بلد. الجوهري: ((وانتوى القوم منزلا بموضع كذا وكذا، واستقرت نواهم، أي: أقاموا)). وفي حديث عروة في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها : إنها تنتوي حيث انتوى أهلها، أي : تنتقل وتتحول)» . ٥[١٦٠/ ب]. (٢) في (ف): (لهن))، وهو خطأ بيِّن. وينظر: رواية الحدثاني (٣٧٣)، و((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٥٩٩١) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك . كتاب الطلاق ٢٨٣ • [١٢٤٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا ، حَيْضَةٌ . مَالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيهَا إِذَا لَمْ تَحِضْ، أَنَّ عِذَّتَهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرِ. • [١٢٤٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ . قالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . ٣٣ - بَابُ عِدَّةِ الْأَمَةِ إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا سَيَّدُهَا(١) • [١٢٤٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كَانَا يَقُولَانِ: عِدَّةُ الْأَمَةِ، إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا: شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَیَالٍ . ● [١٢٤٨] فقالمالك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ مِثْلَ ذَلِكَ. قالمالك: وَالْعَبْدُ إِذَا طَلَّقَ الْأَمَةَ طَلَاقًا لَمْ يَبْتَّهَا لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا شَهْرَيْنٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ ، وَإِنَّهَا إِنْ أُعْتِقَتْ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ ، ثُمَّ لَمْ " تَخْتَرْ فِرَاقَهُ حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي عِنَّتِهَا مِنْ طَلَاقِهِ اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَزْيَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا، وَذَلِكَ أَنَّهَا إِنَّمَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ بَعْدَ أَنْ أُعْتِقَتْ، فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا . (١) كذا في (ف)، وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٩٢/١٨): (((باب عدة الأمة إذا توفي زوجها أو سيدها)) لا أعلم أحدا من رواة ((الموطأ)) ذكر في ترجمة هذا الباب: ((سيدها)) إلا يحيى بن يحيى، ولا خلاف علمته بين السلف والخلف بين علماء الأمصار أن الأمة لا عدة عليها إذا مات سيدها، وإنما عليها عند الجميع الاستبراء بحيضة))، ونقله عياض في ((المشارق)) (٣١٠/٢)، والزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٣٤٢/٣). [١٦١/أ]. ٢٨٤ المُؤْطَُّّ لِلإِنَامِ مَالِكِ «الموظُماء ٣٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِحْدَادِ. ٥ [١٢٤٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ، قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِّ ◌َ حِينَ تُؤُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةً بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوْقٌ (١)، أَوْ غَيْرُهُ، فَادَّهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَتُهَا ، ثُمَّ مَسَّتْ بِهِ بَطْنَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ يَقُولُ: ((لَا يَحِلُّ لامْرَأَةِ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)) . ٥ [١٢٥٠] وَقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُؤُفِّيَ أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ، غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَل﴿ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ لَيَالٍ، إِلَّ عَلَى زَوْجِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)) . ٥ [١٢٥١] وَقَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَتِي تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا(٢)، أَفَتَكْحُلُهَا(٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لَ))، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: ((لا))، ثُمَّ ٥ [١٢٤٩] [التحفة: خ م د ت س ١٥٨٧٤]. (١) الخلوق: نوع من الطيب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩٦/٣). ٥ [١٢٥١] [التحفة: ع ١٨٢٥٩]. (٢) كذا في (ف)، (س) بالرفع، وجاء في ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٠٩) من طريق الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب: ((عينيها)) بالنصب، وكذا وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل: رواية محمد بن الحسن (٥٨٩)، رواية يحيى الليئي (٢٢١٧)، رواية الحدثاني (٣٧٥)، وما في (ف) متجه على أنه فاعل ، حيث نسب الشكاية إلى العين نفسها مجازا، وعلى لغة من يعرب المثنى في الأحوال الثلاثة بحركات مقدرة. وينظر: ((شرح الزرقاني)) (٣٥١/٣). (٣) ضبطه في (ف) بفتح الحاء، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٣٥٢/٣): ((بضم الحاء، وهو مما جاء مضموما، وإن كانت عينه حرف حلق)). كَابِ الطَّلَقْ ٢٨٥ قَالَ : ((إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ(١) كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَزْمِي ◌ٌ بِالْبَعْرَةِ (٢) عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ))، قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ : وَمَا تَزْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، دَخَلَتْ حِفْشًا(٣)، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا وَلَا شَيْئًا، حَتَّى تَمُرَّبِهَا سَنَّةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ ، أَوْ شَاةٍ ، أَوْ طَيْرٍ، فَتَقْتَصُ (٤) بِهِ، فَقَلَّ مَا تَفْتَضُ بِشَيْءٍ إِلَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَزْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ (٥) . ٥ [١٢٥٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَخَفْصَةَ، أُمَّي الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: ((لَا يَحِلُّ لإِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجِ أَزْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)) . ، [١٢٥٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَتْ لإِمْرَأَةٍ حَادٍّ عَلَى زَوْجِهَا، اشْتَكَتْ عَيْنَاهَا (٦) ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا: اكْتَحِلِي بِكُحْلٍ الْجِلَاءِ (٧) بِاللَّيْلِ ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ . (١) قوله: ((وعشر، وقد)) مطموس في (ف)، والمثبت من: ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٨٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) من طريق الحسين بن إدريس - كلاهما - عن أبي مصعب به، (س) وفيها: ((وعشرا، وقد)) . ٥[١٦١/ ب]. (٢) البعرة: رجيع ذي الخف والظلف، والجمع أبعار. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩٩/٣). (٣) الحفش: البيت الردئ. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩٩/٣). (٤) الافتضاض : أن تكسر ما هي فيه من العدة، بأن تأخذ طائرا فتمسح به فرجها وتنبذه فلا يكاد يعيش. (انظر: النهاية، مادة : فضض). (٥) بعده في رواية يحيى (٢٢١٨): ((قال مالك: الحفش، البيت الرديء. وتفتض: تمسح به جلدها كالنشرة)) . ٥ [١٢٥٢] [التحفة: مس ق ١٥٨١٧، م ١٧٨٦٦]. (٦) كذا في (ف)، (س) بالرفع، وسبق التعليق عليه، ينظر: (١٢٥١). (٧) الجلاء: كحل يكحل به البصر فيجلوه، وقيل: هو الإثمد، وقيل: غير ذلك. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٥٨/٢). ٢٨٦ المُؤْظَّةُ لِلإِمَّا مِمَالِكِ • [١٢٥٤] أُخْبرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: فِي الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا إِذَا خَشِيَتْ عَلَى بَصَرِهَا مِنْ رَمَدٍ (١) بِهَا، أَوْ شَكْوَى أَصَابَهَا: فَإِنَّهَا تَكْتَحِلُ وَتَتَدَاوَى بِكُحْلٍ ، وَإِنْ کَانَ فِیهِ طِیبٌ . قَالَلَك : وَإِذَا كَانَتِ الضَّرُورَةُ، فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُشْرٌ. ● [١٢٥٥] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ صَفِيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهَا اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادٌّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا تَرْمَصَانِ . ٥ [١٢٥٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ: دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنَيْهَا الصَّبْرَ(٢)، فَقَالَ: (مَا ﴿ هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟)) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَهَ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ، وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ)) . قالمالك: تَذَّهِنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِالزَّيْتِ، وَالشَّبْرَقِ (٣)، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، إِذَا لَمْ یکُنْ فِیهِ طِيبٌ . قَالَتْ: وَلَا تَلْبَسُ الْحَادُّ عَلَى زَوْجِهَا شَيْئًا (٤) مِنَ الْحُلِيِّ: خَاتَمًا، وَلَا خَلْخَالًا، وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْحُلِيِّ، وَلَا تَلْبَسُ شَيْئًا مِنَ الْعَصَبِ (٥) ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَصَبًا غَلِيظًا، (١) الرمد: التهاب العين. (انظر: اللسان، مادة: رمد). (٢) الصبر: عصارة شجر طبي مرّ. (انظر: اللسان، مادة: صبر). ?[١٦٢/أ]. (٣) الشبرق والشيرق: دهن السمسم. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٧/٣). (٤) في (ف): ((شيء)) على صورة المرفوع، والمثبت من (س) هو الجادة، وهو الموافق لما في رواية يحيى الليثي (٢٢٢٤). (٥) ضبطه في (ف) بفتح الصاد، وضبطه الزرقاني في «شرح الموطأ)) (٣٥٧/٣) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وموحدة، لكن قال ابن الأثير في ((النهاية)) (عصب، ٢٤٥/٣): ((وفيه أنه قال لثوبان: ((اشتر = المها كتاب الطَّلَقِ ٢٨٧ وَلَا تَوْبًا مَصْبُوغًا بِشَيْءٍ مِنَ الصِّبْغِ إِلَّ بِالسَّوَادِ، وَلَا تَمْتَشِطُ إِلَّا بِالسِّدْرِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا لَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا . قالمالك: وَالْإِحْدَادُ عَلَى الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغ الْحَيْضَ كَهَيْتَتِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ، تَجْتَنِبُ مَا تَجْتَنِبُ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الْمَحِيضَ إِذَا هَلَكَ زَوْجُهَا(١) . ٣٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَزْلِ(٢) • [١٢٥٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ(٣)، فَأَصَبْنَا سَبْيًا (٤) مِنْ سَبْيٍ الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا = لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج))، قال الخطابي في ((المعالم)): ((إن لم تكن الثياب اليمانية فلا أدري ما هي، وما أرى أن القلادة تكون منها))، وقال أبو موسى: ((يحتمل عندي أن الرواية إنما هي ((العصب)) بفتح الصاد، وهي أطناب مفاصل الحيوانات، وهو شيء مدور، فيحتمل أنهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعونه ويجعلونه شبه الخرز، فإذا يبس يتخذون منه القلائد، وإذا جاز وأمكن أن يتخذ من عظام السلحفاة وغيرها الأسورة جاز وأمكن أن يتخذ من عصب أشباهها خرز تنظم منه القلائد))، قال : ((ثم ذكرلي بعض أهل اليمن أن العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون، يتخذ منها الخرز وغير الخرز من نصاب سكين وغيره، ويكون أبيض)))). (١) بعده في رواية يحيى قولان، الأول (٢٢٢٨): ((قال مالك: ليس على أم الولد إحداد إذا هلك عنها سيدها، ولا على أمة يموت عنها سيدها إحداد ، وإنما الإحداد على ذوات الأزواج)). الثاني (٢٢٢٩): («مالك؛ أنه بلغه: أن أم سلمة زوج النبي، كانت تقول : تجمع الحاد رأسها بالسدر والزيت)» . (٢) العزل: منع مني الذكر من الوصول إلى رحم الأنثى. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٨٠). ٥ [١٢٥٧] [الإتحاف: ط طح حب حم ٥٣٩٧] [التحفة: خ م دس ٤١١١]. (٣) بنو المصطلق : بطن من خزاعة. واسم المصطلق : جذيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، وخزاعة من الأزد. (انظر: جامع الأصول) (٩٣٠/١٢). (٤) السَّبْي والسِّباء: الأسر، والمراد: نساء أخذناها منهم. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩١/٣). ٢٨٨ الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِكٍ AU النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ(١)، وَأَحْبَيْنَا الْفِدَاءَ(٢)، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ، وَرَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، مَا مِنْ نَسَمَةٍ (٣) كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ)) . • [١٢٥٨] أُخْرًا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِي أَيُّوبَ ( الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ. • [١٢٥٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيٌّ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةً أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَجَاءَهُ(٤) ابْنُ فَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ عِنْدِي جَوَارِيَ، لَيْسَ نِسَائِي اللَّتِي عِنْدِي بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبْنِي أَنْ يَحْمِلَ(٥) مِنِّي؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ، قَالَ : فَقُلْتُ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا جَلَسْنَا إِلَيْكَ نَتَعَلَّمُ مِنْكَ، فَقَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: هُوَ حَرْئُكَ (٦) ، إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدٌ : صَدَقَ . (١) العزبة: فقد الأزواج والنكاح. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩١/٣). (٢) الفداء والمفاداة: فكاك الأسير وإنقاذه بأسير مثله، أو بغير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: فدا). (٣) النسمة: النفس، والجمع: نَسَم. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩٢/٣). ● [١٢٥٨] [الإتحاف: عه طح حب ط ش حم ٤٠٩٦]. ? [١٦٢/ ب]. ● [١٢٥٩] [ الإتحاف: ط ٤٧٣٥]. (٤) في (س): ((فجاء)) . (٥) في (س): ((تحمل)). (٦) الحرث : محل زرع الولد. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٩٤/٣). كتاب الطَّلَقْ ٢٨٩ • [١٢٦٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: ذَفِيفٌ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَزْلِ، فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِهِمْ، فَكَأَنَّهَا اسْتَحْيَتْ، فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ، أَمَّا أَنَا فَأَفْعَلُهُ. ◌َلَك: وَلَا يَعْزِلُ الرَّجُلُ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَالْأَمَةِ يَنْكِحُهَا إِلَّا بِإِذْنٍ أَهْلِهَا . • [١٢٦١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ . ● [١٢٦١] [الإتحاف: ط ٤٤٣٤، ط ٥٠١٥]. المُوُجُ كاء ◌ِكِتَابُ الرَّصَّاجِ ٢٩١ ١١- ◌ِكِتَابُ الرَّصَّاج ١- بَابُ مَا جَاءَ فِي رَضَاعَةِ الصَّبِيّ ٥ [١٢٦٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بََّأَخْبَرَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةً، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «أُرَاهُ فُلَانَا(١))، لِعَمِّ لِحَفْصَةَ(٢) مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ ﴿ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - لَدَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: «نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ». ٥ [١٢٦٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ(٣)، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ عَمُّكِ ، فَأُذَنِي لَهُ))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي ٥ [١٢٦٢] [التحفة: خ م س ١٧٩٠٠]. (١) ضبطه في (ف)، (س) بالتنوين بالضم، وهو خلاف الجادة، والمثبت من المصدر السابق. (٢) في (س) : ((حفصة)) . ٥ [١٦٣/أ] . ٥ [١٢٦٣] [التحفة: خ ١٧١٦٨]، وسيأتي برقم: (١٢٦٤)، (١٢٧٨). (٣) قوله: ((هشام بن عروة عن أبيه)) وقع في (ف)، (س): ((ابن شهاب، عن عروة بن الزبير))، وضبب في الأولى على: ((ابن شهاب))، وكتب مقابله بالحاشية: ((هشام)) بلا رقم، والمثبت من: ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٨٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به، ((مسند حديث مالك)) لإسماعيل القاضي (٢٣) عن عبد اللّه وأبي مصعب - كليهما - عن مالك به. وحديث ابن شهاب هو الآتي بعده . ٢٩٢ المُؤْظَبُّ لِلإِمَامِمَالِكِ « المُؤُلاء الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((إِنَّهُ عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ(١) عَلَيْكِ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ ضُرِبَ (٢) عَلَيْنَا الْحِجَابُ . قَالَتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ . ٥ [١٢٦٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ، وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ ، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ عَلَيَّ. ● [١٢٦٥] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ - وَإِنْ كَانَتْ مَصَّةٌ وَاحِدَةً - فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ . ● [١٢٦٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانٍ، فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا ثُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لَا ، اللِّقَاحُ (٣) وَاحِدٌ . ● [١٢٦٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَّ أَزْ سَلَتْ بِهِ وَهُوَ يَرْضَعُ إِلَى أُخْتِهَا أُمِّ كُلْتُومِ » بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَتْ: أَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيَّ، قَالَ سَالِمٌ : فَأَرْضَعَتْنِي أُمُّ كُلْتُومِ ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ ثُمَّ مَرِضَتْ، فَلَمْ تُرْضِعْنِي غَيْرَ ثَلَاثٍ مِرَارٍ، فَلَمْ أَكُنْ أَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أُمَّ كُلْتُوْمٍ لَمْ تُتِمَّلِي عَشْرَ رَضَعَاتٍ . (١) الولوج: الدخول. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٦٢/٣). (٢) الضرب: هنا بمعنى الفرض. (انظر: ذيل النهاية، مادة: ضرب). (٣) اللقاح: اسم ماء الفحل، ويحتمل أن يكون اللقاح بمعنى الإلقاح، يقال: لقح الناقة إلقاحا ولقاحا، والأصل فيه للإبل ثم يستعار للنساء. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٦٢/٢). ? [١٦٣/ ب]. المُرُّ كِتَابُ الرَّصَّاجِ ٢٩٣ ● [١٢٦٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا رَضَاعَةَ، إِلَّا لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصَّغَرِ، وَلَّا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ . ● [١٢٦٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَقْصَةً أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَزْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ، فَفَعَلَتْ ، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا . • [١٢٧٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌ََّكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ أَخَوَاتُهَا ، وَبَنَاتُ أَخِيهَا، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا مَنْ أَرْضَعَهُ نِسَاءُ إِخْوَتِهَا . ● [١٢٧١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَتْ (١) قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ مُحَرِّمٌ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ. • [١٢٧٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ: ثُمَّ سَأَلْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. • [١٢٧٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَا رَضَاعَةَ إِلَّا فِي الْمَهْدِ، إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ . • [١٢٧٤] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَقُولُ: قَلِيلُ الرَّضَاعَةِ، وَكَثِيرُهُ يُحَرِّمُ ، وَالرَّضَاعَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ يُحَرِّمُ ﴾ . قالمالك: قَلِيلُ الرَّضَاعَةِ وَكَثِيرُهَا إِذَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ يُحَرِّمُ، فَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ ، فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ . (١) في (س) : ((كان)) . ٥[١/١٦٤]. ٢٩٤ الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِك ٢- بَابُ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ الْكِبَرِ ٥ [١٢٧٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةً، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَكَانَ قَدْ تَبَتَّى سَالِمَ(١) ، الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي خُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَّنَّى رَسُولُ اللَّهِ وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ ابْنُهُ، فَأَنْكَحَهُ ابْنَةً أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ أَيَامَى(٢) قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: ﴿أَدْعُوهُمْ لِأَبَآِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ (٣) عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوْاْ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَلِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، رُدَّكُلُّ وَاحِدٍ مِمَّنْ تَبَتَّى مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ، رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي خُذَيْفَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنٍ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ ، فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ فِيمَا بَلَغَنَا: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَيَحْرُمُ بِلَبَنِكِ))، فَفَعَلَتْ فَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ فِيمَنْ كَانَتْ تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْتُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتِ أَخِيهَا، أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ ﴾، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ وَّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَقُلْنَ : مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ◌َلِسَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ، إِلَّا رُخْصَةً(٤) فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ (١) كذا في (ف)، (س)، والجادة: سَالِمًا، ولعل المثبت على لغة ربيعة، وقد سبق بيانه. (٢) الأيامى : جمع الأيم، وهي : التي مات زوجها أو طلقها، وقد استعمل الأيم فيمن لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٩٧/٢). (٣) أقسط: أعدل وأصح. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص٣٤٨). ٥ [١٦٤/ ب]. (٤) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص١٩٧). المُؤُ لاء V S ◌ِكِتَّابُ الرَّصَّاعِ ٢٩٥ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ، لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ، فَعَلَى هَذَا الْخَبَرِ كَانَ رَأَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َّ فِي رَضَاعَةِ الْكِيرِ . ● [١٢٧٦] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ، يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ، وَكُنْتُ أَطَؤُّهَا، فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا، فَأَرْضَعَتْهَا ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا ، وَقَالَتْ: دُونَكَ قَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا وَاتْتِ جَارِيَتَكَ، وَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ . • [١٢٧٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ(١) إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ مِنِ امْرَأْتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا، فَذَهَبَ فِي بَطْنِي، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرْمَتْ عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : انْظُرْ مَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ(٢) بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ. ٣- جَامِعُ الرَّضَاعَةِ ٥ [١٢٧٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَِّيِّ نَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: ((يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ» . ٥ [١٢٧٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (١) في حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((سأل)). (٢) الحبر: العالم، والجمع: أحبار. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٦٤/٢). ٥ [١٢٧٨] [التحفة: دت س ١٦٣٤٤]، وتقدم برقم: (١٢٦٣). ٥ [١٢٧٩][ التحفة : مد تس ق ١٥٧٨٦]. ٥ [١/١٦٥]. ٢٩٦ الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِك نَوْفَلٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، عَنْ جُذَامَةً(١) بِنْتِ وَهْبِ الْأَسْدِيَّةِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ يَقُولُ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ، حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ)). قَالتْ: وَالْغِيلَةُ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ . ٥ [١٢٨٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُؤُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَهِيَ مِمَّا يُقْرَأُ(٢) فِي الْقُرْآنِ . (١) كذا في (ف)، (س) بالذال المعجمة، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٩٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب : ((جدامة)) بالمهملة . قال النووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٣٣٥/٢): ((وهي بضم الجيم، وبالدال المهملة المخففة، قاله الدارقطني وغيره. قال الدارقطني: ((ومن ذكرها بالذال المعجمة فقد أخطأ)). وحكى صاحب ((المطالع)) فيه الاختلاف في الدال المعجمة والمهملة، وأن بعضهم شدَّد الدال المهملة، والصواب ما قاله الدارقطني))، وقال: ((وروينا في ((صحيح مسلم)) ضبط ((جدامة)) بالمهملة والمعجمة. قال مسلم: ((والصحيح المهملة))، وهي رواية يحيى بن يحيى، عن مالك، وفي رواية خلف بن هشام، عن مالك بالمعجمة)) . ٥ [١٢٨٠] [الإتحاف: مي حب حم ش ط ٢١٩٨٥] [التحفة: م دت س ق ١٧٨٩٧]. (٢) في (س): ((تقرأ)). المُمَّاء . Y S كِتَابُ الْجُدُودِ ٢٩٧ ١٦ع وه ٧ (١) ١٢- كِتَاتُ ا ◌َلْجُدُوِ . Y S ٥ [١٢٨١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَّهِ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةَ زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأَنِ الرَّجْمِ؟» قَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا آيَةَ (٢) الرَّجْمِ. فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ(٣)، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ(٤) عَبْدُ اللَّهِ: ازْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالُوا : صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، فَرْجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي (٥) عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ. ٥ [١٢٨٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ (٦) جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ضِنْه ، فَقَالَ: (١) الحدود: جمع الحد، وهو: العقوبة المقدرة حقّا للَّه تعالى. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٧٩/١). ٥ [١٢٨١] [التحفة: خ مدت س ٨٣٢٤]. (٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٥٨٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان» (٤٤٦١) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((لآية)). (٣) قوله: ((فأتوا بالتوراة)) ليس في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)). (٤) ليس في ((شرح السنة)). (٥) في ((شرح السنة)): ((يجنى))، وفي ((صحيح ابن حبان)): ((يجنا)). قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٤٥٨/٧): ((يحني)) كذا رواه أكثر شيوخنا عن يحيى، وقال بعضهم عنه بالجيم، والصواب فيه عند أهل العلم: ((يجنا)) بالجيم والهمزة، أي: يميل)). وينظر: ((شرح الموطأ)) للزرقاني (٢١٩/٤)، ((مشارق الأنوار)) (١٥٦/١، ١٥٧). (٦) أسلم: قبيلة من خزاعة قال فيها وَّل: ((أسلم سالمها اللَّه)). (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤ / ٤٣٤) . ٥ [١٦٥/ ب]. ٢٩٨ الموظّالإِصَّامِ مَالِكِ إِنَّ الْأَخِرَ (١) زَنَى، فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ: هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ أَبُوبَكْرٍ: فَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَتِزْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ. فَلَمْ تَقِرَّهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَّى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَمَا قَالَ لَهُ أَبُوبَكْرٍ، فَلَمْ تَقِرَّةُ(٢) نَفْسُهُ حَتَّى أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ ◌َِّ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَخِرَ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرَ عَلَيْهِ، بَعَثَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: ((اشْتَكَى، أَمْ بِهِ جِنَّةٌ(٣)؟)) فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَصَحِيحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((أَبِكْرُ (٤) أَمْ ثَيِّبٌ (٥)؟)) فَقَالُوا: بَلْ ثَيِّبٌ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَلِفَرْجِمَ . ٥ [١٢٨٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ: هَزَّالٌ: ((يَا هَزَّالُ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِكَ ، لَكَانَ خَيْرًالَكَ)) . قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيُّ، فَقَالَ يَزِيدُ: هَزَّالٌ جَدِّي، وَهَذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ . ٥ [١٢٨٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَ، وَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَزْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَقَدْ كَانَ أَحْصَنَ(٦) فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، فَرْجِمَ . (١) كتب في حاشية (ف): ((بوزن الكبد، أي: الأبعد المتأخر عن الخير)). (٢) في (س): ((تقرره)) . (٣) الجنة : الجنون. (انظر: النهاية ، مادة : جنن). (٤) البِكْر: العذراء، وهي التي لم تُفتَضّ. ومن الرجال: الذي لم يقرب امرأة بعد. والجمع : أبكار. (انظر: التاج، مادة : بكر) . (٥) الثيب : من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب). ٥ [١٢٨٤] [الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩]. (٦) الإحصان : التزويج. (انظر: النهاية، مادة : حصن). ◌ِكِتَابُ الْحُدُوِدِ ٢٩٩ قالمالك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يُؤْخَذُ الْمَرْءُ بِاعْتِرَافِهِ عَلَى نَفْسِهِ . ٥ [١٢٨٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ (١) بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةً عَنْ (٢) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةٌ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا زَنَتْ، وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ: ((اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِينَ)». فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَّتْهُ، فَقَالَ: ((اذْهَبِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ)) . فَلَمَّا أَرْضَعَتْهُ، جَاءَتْهُ ، فَقَالَ: ((اذْهَبِي حَتَّى تَسْتَزْدِعِيهِ))، فَذَهَبَتْ ثُمَّ جَاءَتْ، فَأَمَرَبِهَا، فَرُجِمَتْ . ٥ [١٢٨٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ (٣)، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اقْضٍ بَيْتَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَقَالَ الْآخَرُ - وَكَانَ (٤) أَفْقَهَهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاقْضٍ بَيْتَنَا ٥ [١٢٨٥] [الإتحاف: ط كم ٢٤٢١٦]. (١) في (ف)، (س) في هذا الموضع والذي بعده: ((يزيد))، وهو خطأ، والمثبت من ((التمهيد)) (١٢٧/٢٤) منسوبا لأبي مصعب. وينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٢٣/٣٢)، وكذا ينظر ترجمة أبيه في: ((الثقات)) (٢٤٩/٤)، ((الإصابة)) (٦٦٠/٢). (٢) في (ف)، (س): ((بن))، والمثبت هو الصواب على ما قرره ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤/ ١٢٧) حيث قال ما نصه : ((هكذا قال يحيى فيما رأينا من رواية شيوخنا في هذا الحديث عن مالك عن يعقوب بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة فجعل الحديث لعبد الله بن أبي مليكة مرسلا عنه، وقال القعنبي وابن القاسم وابن بكير عن مالك عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن أبي مليكة ، وقال أبو مصعب كما قال يحيى زيد بن طلحة عن عبد الله بن أبي مليكة فجعلوا الحديث لزيد بن طلحة مرسلا عنه وهذا هو الصواب إن شاء اللَّه وقد جوده ابن وهب فرفع الإشكال فيه لأنه لم ينسب زيد بن طلحة وجعل الحديث له)) اهـ ٥[١٦٦/أ]. ٥ [١٢٨٦] [الإتحاف: مي جاطح عه حب ط ش حم ٤٨٨٤] [التحفة: ع ٣٧٥٥، ع ١٤١٠٦]. (٣) من (س)، ويؤيده ما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٥٧٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، به . (٤) في (س): ((وهو))، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)). ٣٠٠ الموظِّ لِمَّامِ مَالِكِ الموظُفاء بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَاتْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: ((تَكَلَّمْ) ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ ، فَاقْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ(١) عَامِ، وَأَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ، أَمَّا غَتَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدِّ عَلَيْكَ))، وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً، وَغَرَّبَهُ عَامًا، وَأَمَرَ أُنَيْسَ(٢) الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا . قَال ◌َلَتْ : وَالْعَسِيفُ : الْأَخِيرُ. ٥ [١٢٨٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَه قَالَ : «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» . • [١٢٨٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةً قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ(٣): أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَنِي رَجُلًا، أُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) (٤) . ● [١٢٨٩] أُخْبِرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَيْسَ (١) التغريب: النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية. (انظر: النهاية، مادة: غرب). (٢) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة)): ((أنيسًا))، وهو الجادة، والمثبت جاء على لغة ربيعة ؛ فإنهم لا يُبْدِلُونَ من التنوين في حال النصب ألفًا كما يفعل جمهور العرب، بل يحذفون التنوين ، ويقفون بسكون الحرف الذي قبله؛ كالمرفوع والمجرور. قال ابن جني في ((الخصائص)) (٩٩/٢): ((ولم يحك سيبويه هذه اللغة، لكن حكاها الجماعة : أبو الحسن الأخفش، وأبو عبيدة، وقطرب، وأكثر الكوفيين)). وينظر: «شرح النووي على مسلم» (٢٢٧/٢). ٥ [١٢٨٨] [التحفة: مدس ١٢٧٣٧]، وسيأتي برقم: (١٩٣٦). (٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٧١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨٧) عن عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب: ((يا رسول اللَّه)). (٤) وسيأتي الحديث سندًا ومتنًا برقم: (١٩٣٦).