النص المفهرس
صفحات 121-140
المُحار KS كِتَابَ الْمِنَاشِكِ ١٢١ فَسَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوََّ(١) وَأُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: «وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ)) . ● [٨٢٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنَ الْفُرِعِ (٢) . • [٨٣٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثّقَةِ عِنْدَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَهَلَّ مِنْ إِيلِيَاءَ(٣) هـ. ٥ [٨٣١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَهَلَّ مِنَ الْجِعِزَانَةِ(٤) بِعُمْرَةٍ . ١٢- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْإِهْلَالِ (٥) ٥ [٨٣٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ (١) بعده في (ف)، (س): ((قال))، ولعل عدم إثباتها أولى كما في (ظ)، وما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٣٨١)، ورواية ابن القاسم (٢٨٥)، ورواية يحيى الليثي (١١٨٧)، ورواية الحدثاني (٤٩٦)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٠ أ). ● [٨٢٩] [الإتحاف: حب ط كم حم ١٥٧٩٤]. (٢) الضبط من (ظ) وهو الصحيح، وضبطه في (س) بضم الفاء والراء، وهو صحيح أيضا، وضبطه في (ف) بفتح الفاء والراء، وينظر: ((تنوير الحوالك)) (١/ ١٩١)، و((شرح الزرقاني)) (٣٦٠/٢)، و((التعليق على الموطأ» للوقشى (٢٧٦/١، ٣٦٢). (٣) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس، ومعناه: بيت الله. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٤٠). ٥[١٠٤/ب]. (٤) الجعرانة : مكان بين مكة والطائف يقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، ولا زال الاسم معروفا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٩٠). (٥) قوله: ((في الإهلال)) وقع في (ف)، (س): ((بالإهلال))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١١٩١)، ورواية الحدثاني (٤٩٧)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٠ ب). ٥ [٨٣٢] [التحفة: خ م دس ٨٣٤٤]. ١٢٢ الموظّةِ لِلإِنَّامِ مَالِكِ المعطاء تَلْبِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ وَالَ: «لَبَيْكَ(١) اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ (٢) لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ)) . قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ (٣) وَسَعْدَيْكَ (٤)، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ(٥) إِلَيْكَ وَالْعَمَّلُ. ٥ [٨٣٣] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّكَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَرْكَبُ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ (٦) بِهِ رَاحِلَتُهُ(٧) أَهَلَّ . • [٨٣٤] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ (١) لبيك: أي إجابة لك وهو تثنية ذلك كأنه قال: إجابة لك بعد إجابة تأكيدا. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٣/١). (٢) في (ظ): ((له)) . (٣) بعده في (ف)، (س): ((لا شريك لك لبيك))، وليس في: (ظ)، ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، ((عوالي مالك)) رواية الحاكم (٥٣) من طريق محمد بن هارون التاجر، عن أبي مصعب، ولا فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٣٨٦)، ورواية ابن القاسم (٢٢١)، ورواية يحيى بن يحيى (٣٤٦)، ورواية الحدثاني (٤٩٧)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٠ ب). (٤) سعديك: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، وإسعادًا بعد إسعاد. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٢٦/٢). (٥) في ((شرح السنة)) للبغوي، وعوالي مالك رواية الحاكم: ((الرُّغبى)). الرغب، والرغبة، والرغباء: السؤال والطلب. إذا حرص على الشيء وطمع فيه. (انظر: النهاية ، مادة : رغب). (٦) في (ف)، (س): ((استوى))، والمثبت من (ظ) وهو مناسب للسياق. (٧) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل). ٥ [٨٣٤] [التحفة: خ م د ت س ٧٠٢٠]. الموظفاء كِتَابُ الْمِنَاشِكِ ١٢٣ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ(١) الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُ فِيهَا (٢)، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ إِلَّ مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ. ٥ [٨٣٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣): رَأَنْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا. قَالَ: مَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجِ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَزْكَانِ إِلَّ الْيَمَانِيَيْنِ (٤)، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ(٥)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ: أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّزْوِيَةِ (٦) . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْأَزْكَانُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَ (٧) رَسُولَ اللَّهِ وَّ يَسْتَلِمُ إِلَّ الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، (١) ليس في (ظ) . (٢) بعده في حاشية (ظ): ((هذه)) ونسبه لابن فاروا . ٥ [٨٣٥][التحفة: خ م د تم س ق ٧٣١٦]. (٣) بعده في (ف)، (س): ((إني))، وليس في (ظ)، ((صحيح ابن حبان)) (٣٧٦٧) من طريق عمربن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، ولا في ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٧٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، ولا فيما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٤٧٨) ورواية ابن القاسم (٤١٨)، ورواية يحيى بن يحيى (١١٩٥) ورواية الحدثاني (٤٩٩)، ورواية ابن بکیر (١/ ق ٩٠ ب). (٤) اليمانيان: المراد بهما الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الأسود وهو العراقي؛ لأنه إلى جهته تغليبًا. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٦٧/٢). (٥) السبتية: ضرب من النعال، مشتقة من سَبَت، بمعنى: قطع، وسميت هذه النعال بالسبتية لأنها مقطوعة الشعر. (انظر: معجم الملابس) (ص٢٢٣). (٦) يوم التروية: اليوم الثامن من ذي الحجة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٤٤/٢). (٧) في (ف): ((أرى))، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ظ)، (س). [١/١٠٥]. ١٢٤ الموظّةُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّهَ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا(١) أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ: فَإِنِّي لَمْ أَرَرَسُولَ اللَّهِ وَ يُّهِلُ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ. ● [٨٣٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَرْكَبُ ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتْهُ أَخْرَمَ . • [٨٣٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَهَلَّ (٢) مِنْ عِنْدِ مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ : أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . ١٣- بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ ٥ [٨٣٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ ◌َّ: فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِي أَنْ يَزْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، أَوْ بِالْإِهْلَالِ)) يُرِيدُ أَحَدَهُمَا . أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ(٣): لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَّةِ، لِتُسْمِعِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا . (١) في (ف)، (س): ((وأنا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٧٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ولما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٤٧٨) ورواية ابن القاسم (٤١٨)، ورواية يحيى بن يحيى (١١٩٥)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٠ ب). ● [٨٣٦] [ التحفة: خ م دس ٧٥١٣]. (٢) في (ف)، (س): ((أحرم)، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١١٩٧)، ورواية ابن بكير (١/ق ٩١ أ). ٥ [٨٣٨][الإتحاف: ط ش مي خز جاحب قط كم حم ٤٩٢٩] [التحفة: دت س ق ٣٧٨٨]. (٣) في (ف)، (س): ((يقول))، والمثبت من (ظ). (الموظفاء كِتَابِ الْمِنَاشِكِ ١٢٥ قالمالك: لَا يَزْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالْإِهْلَالِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ لِيُسْمِعْ نَفْسَهُ، وَمَنْ يَلِيهِ: إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدٍ مِنَّى، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَّهُ فِيهِمَا . قالمالك: سَمِعْتُ (١) بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ التَّلْبِيَّةَ دُبْرَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَعَلَى كُلِّ شَرَفٍ (٢) مِنَ الْأَرْضِ . ١٤- بَابُ إِفْرَادِ الْحَجِّ ! ٥ [٨٣٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ(٣) خَسَهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ (٤) الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ؛ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. ٥ [٨٤٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَفْرَدَ الْحَجَّ. (١) في (ظ): ((وسمعت)). (٢) الشرف: المكان العالي. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٥٢١/٢). ٥ [١٠٥/ ب]. ٥ [٨٣٩][التحفة: خ م دس ق ١٦٣٨٩]. ٥ [٤٧/أ - ظ]. (٣) قوله: ((أم المؤمنين)) ليس في (ظ). (٤) بعده في (ف)، (س): (بين))، وليس في (ظ)، ولا ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٧٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ولا فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية ابن القاسم (٨٩)، ورواية يحيى (١٢٠٤)، ورواية الحدثاني (٥٠٥)، ورواية ابن بكير (١/ق ٩٢-أ). ٥ [٨٤٠] [التحفة: م دتس ق ١٧٥١٧]. ١٢٦ المُؤَطُّ لِلإِتَّامِ مَالِكٍ • [٨٤١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: وَكَانَ يَتِيمًا فِي حَجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ(١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ(٢)، عَنْ عَائِشَةَ خِئْتُهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أَفْرَدَ الْحَجَّ. أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُ (٣): مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ مَعَهُ(٤) فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. مَال ◌َكَتْ: وَذَلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . ١٥- بَابُ قِرَانِ (٥) الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ (٦) • [٨٤٢] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (٧)، عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِالسُّقْيَا، وَهُوَ يَنْجَعُ(٨) بَكَرَاتٍ (٩) لَهُ دَقِيقًا وَخَبَطًا، فَقَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ. فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَمَا (١٠) أَنْسَى أَثَرَ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ (١١) عَلَى ذِرَاعَيْهِ، حَتَّى دَخَلَ ٥ [٨٤١] [التحفة: خ م دس ق ١٦٣٨٩]. (١) قوله: ((كان يتيما في حجر عروة)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٣٩٤٠) عن عمر بن سعيد بن سنان عن أبي مصعب . (٢) قوله: (بن الزبير)) ليس في (ظ). (٣) في (ظ): ((يقولون)). (٤) في (ظ): ((معها)). (٥) القران : الجمع بين الحج والعمرة. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرن). (٦) قوله: ((مع العمرة)) وقع في (ظ): ((بالعمرة)) . (٧) قوله: ((بن علي)) ليس في (ظ) . (٨) النجع: السقي. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٤٠/٢). (٩) البكرات : جمع: بَكْرة، ولد الناقة أو الفتي منها أو الثني إلى أن يجذع أو ابن المخاض إلى أن يثنى أو ابن اللبون أو الذي لم يبزل. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٤٠/٢). (١٠) في (ف)، (س): ((وما))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١٢٠٩)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٢ ب). (١١) الخبط: ما يسقط من ورق الشجر إذا خُبِط. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٧٨/١). ـارو كِتَابَ المِنْاِكِ ١٢٧ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟! فَقَالَ عُثْمَانُ : ذَلِكَ رَأْيٌ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ مُغْضَبًا، وَهُوَ يَقُولُ: لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَيْكَ، لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا . • [٨٤٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّه خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَلَمْ يَحِلُوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ(١) . أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُ (٢): مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِّ مَعَهَا: فَذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ صَنَعَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ : إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ، أَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْ جَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ . ◌َلَكْ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ: لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يَنْحَرَ هَذْيًا، إِنْ كَانَ مَعَهُ، وَيَحِلَّ بِمِنَّى يَوْمَ النَّحْرِ. ١٦- بَابُ إِهْلَالِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ كَانَ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا(٣) • [٨٤٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَمِنَِّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَا شَأْنُ النَّاسِ ، يَأْتُونَ شُعْئًا وَأَنْتُمْ مُدَّهِئُونَ؟ أَهِلُوا إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ. [١٠٦/أ]. (١) يوم النحر: عيد الأضحى، وهو: اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة : نحر) . (٢) في (ظ): ((يقولون)). (٣) في (ظ): ((غير أهلها)). ١٢٨ الموظّا لِلإِقَامِمَالِكِ • [٨٤٥] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ، يُهِلُّ بِالْحَجِّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ . قَالتْ: إِنَّمَا(١) يُهِلُ (٢) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ بِالْحَجِّ مَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ . قالمالك: مَنْ أَهَلَّ مِنْ مَكَّةً فَلْيُؤَخِرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنّى، وَكَذَلِكَ صَنَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﴾. قَالَ: وَِلَكْ عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ مَكَّةً لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ ، كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الطَّوَافِ؟ فَقَالَ: أَمَّ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، فَلْيُؤَخِّرْهُ، وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ (٣) بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيَطُفْ ﴿ مَا بَدَا لَهُ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كُلَّمَا طَافَ سَبْعًا، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، وَأَخَّرُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى رَجَعُوا مِنْ مِنْى، وَقَدْ (٤) فَعَلَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَكَانَ يُهِلُّ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ، وَيُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنّى (٥). ● [٨٤٥] [ الإتحاف: ط ٧١٠٧]. (١) في (ظ): ((وإنما)). (٢) بعده في (ظ): ((مَنْ أَهَلَّ))، ولم تثبت هذه الزيادة فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١٢٢٤)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩١ أ). ?[١٠٦/ ب]. (٣) في (ظ): ((يصلي))، ولعله سبق قلم من الناسخ، وفي حاشية (ف) بخط الناسخ: ((يفصل))، وكأنه ضبب عليه . ? [٤٧/ ب - ظ ]. (٤) ليس في (ظ) . (٥) قوله: ((حتى يرجع من منى)) ليس في (ظ)، وهو ثابت فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١٢٢٦)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩١ أ). الموزاراء كَتَائِ الْمِنَاشِكِ ١٢٩ قال: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ (١) مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَلْ يُهِلُّ مِنْ جَوْفٍ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ فَقَالَ: بَلْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ وَيُحْرِمُ(٢) مِنْهُ. ١٧ - بَابُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ • [٨٤٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَّا غَادِيَانِ(٣) مِنْ مِنَّى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: كَانَ يُهِلُ الْمُهِلُّ مِنَّا: فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبُّرُ: فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ . ● [٨٤٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خِنْه كَانَ يُلَبِّي فِي الْحَجِّ حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ(٤) مِنْ يَوْمٍ عَرَفَةَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ . قَالَ: وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . • [٨٤٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْبِيَّةَ إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ. • [٨٤٩] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَّةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ ا الصَّفَا (٥) (١) في (ظ): ((الرجل)). (٢) في (ظ): ((فيحرم)) . ● [٨٤٦] [الإتحاف: مي عه حب ط طح حم ش ١٨٠٦ ] [التحفة : خ مس ق ١٤٥٢]. (٣) الغاديان: مثنى الغادي، من الغدوِّ، وهو: السير أول النهار. (انظر: النهاية ، مادة: غدا). (٤) زاغت الشمس: مالت. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٩/١). ● [٨٤٩] [التحفة: خم دس ٧٥١٣]، وسيأتي برقم: (٨٥٠). ٥ [١/١٠٧]. (٥) الصفا : بداية المسعى من الجنوب ومنها يبدأ السعي، وكانت الصفا متصلة بجبل أبي قبيس ، فشق بينهما مجرى للسيل في عهد الدولة السعودية عند توسعة الحرم الجديدة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٥٩). ١٣٠ ROUNDT وَالْمَرْوَةِ (١)، ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنَّى إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا: تَرَكَ التَّلْبِيَّةَ، وَكَانَ يَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ . • [٨٥٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّ وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ الْبَيْتِ . • [٨٥١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ خِْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ(٢)، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الْأَرَاكِ(٣)، قَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَهَا، فَإِذَا رَكِبَتْ، وَتَوَجَّهَتْ (٤) إِلَى الْمَوْقِفِ تَرَكَتِ الْإِهْلَالَ، قَالَتْ(٥) : وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ تَرَكَتْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَزَّمِ، حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ، فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَالَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ . • [٨٥٢] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَبْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا مِنْ مِنَّى يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِيًّا فِي النَّاسِ ، فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا التَّلْبِيَّةُ. (١) المروة: رأس المسعى الشمالي، وبها ينتهي السعي، وهي أكمة صخرية بيضاء كانت متصلة بعمران مكة ، وبعد التوسعة السعودية الأخيرة للمسجد الحرام عزل المسجد والمسعى عن بيوت السكن . (انظر : معالم مكة) (ص٢٦٥). (٢) نمرة: ناحية بعرفة، وهو: الجبل الصغير البارز الذي تراه وأنت تقف بعرفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٢٩٠). (٣) الأراك: على لفظ جمع أراكة، من مواقف عرفة من ناحية الشام. (انظر: معجم ما استعجم) (١٣٤/١). (٤) في (ف)، (س): ((فوجهت))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات للموطأ مثل رواية محمد بن الحسن (٣٩١)، ورواية يحيى (١٢١٩) حيث جاء فيها ((فتوجهت))، ورواية الحدثاني (٥٠٤ ) . (٥) في (ف)، (س): ((قال))، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من (ظ). كِتَابَ الْمِنَاشِكِ ١٣١ ١٨- بَابُ مَا لَا يُوجِبُ الْإِحْرَامُ مِنْ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ(١) • [٨٥٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةً أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَذْيًا (٣): حَرْمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِ، حَتَّى يَنْحَرَ الْهَذْيَ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْيٍ ، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، أَوْ مُرِي صَاحِبَ الْهَدْيِ، قَالَتْ « عَمْرَةُ(٤): فَقَالَتْ(٥) عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا فَتَلْتُ (٦) فَلَائِدَ هَذْيٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَه بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي(٧)، فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ شَيْءٌ(٨) أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ . (١) تقليد الهدي : أن يجعل في رقبة الهدي شيئا كالقلادة من لحاء شجرة أو غيره ليُعلم أنها هدي. (انظر: مجمع البحار، مادة : قلد). ٥ [٨٥٣][التحفة: خ م س ١٧٨٩٩]. (٢) في (ظ): ((ابنة)). (٣) الهدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من الأنعام لتُنحر. (انظر: النهاية، مادة: هدا). ? [١٠٧/ ب]. (٤) قوله: ((وقد بعثت بهدي، فاكتبي إلي بأمرك، أو مري صاحب الهدي، قالت عمرة)) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٩١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب . (٥) في (ظ): ((قالت)). (٦) الفتل: الجدل واللوي. (انظر: ذيل النهاية، مادة: فتل). (٧) قوله: ((مع أبي)) وقع في (ف): ((رسول اللَّه ◌َ لّ مع أبي بكر))، وفي (س): ((مع أبي بكر))، والمثبت من (ظ)، و((شرح السنة)) للبغوي، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية محمد بن الحسن (٣٩٨)، ورواية ابن القاسم (٣٠٨)، ورواية يحيى بن يحيى (١٢٢٩)، ورواية الحدثاني (٥١٠)، ورواية ابن بکیر (١/ ق ٩٦ ب). (٨) قوله: (يَحْرُم على رسولِ اللَّهِ وَِّ شيءٌ) وقع في (ف)، (س): ((يُحَرِّم رسولُ اللَّه ◌ِ له شيئًا))، والمثبت من (ظ)، ((شرح السنة)) للبغوي، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطا)) مثل رواية محمد بن الحسن، ورواية ابن القاسم، ورواية يحيى بن يحيى، ورواية الحدثاني، ورواية ابن بكير . ١٣٢ المُؤْطَّ لِلإِقَامِمَالِكٍ المؤطُ AUANT • [٨٥٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الَّذِي يَبْعَثُ بِهَذْبِهِ ، وَيُقِيمُ ، هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وََّ(٢) تَقُولُ: لَا يُحْرِمُ إِلَّا مَنْ أَهَلَّ (٣) وَلَتَّى(٣) . ● [٨٥٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَجَرِّدًا بِالْعِرَاقِ، فَسَأَلَ النَّاسَ عَنْهُ، فَقَالُوا: إِنَّهُ أَمَرَ بِهَذْبِهِ أَنْ يُقَلَّدَ، فَلِذَلِكَ تَجَرَّدَ(٤)، قَالَ رَبِيعَةُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ﴿ لَهُ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ (٥) وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. ويُسْلَكْ عَمَّنْ خَرَجَ بِهَدْي لِنَفْسِهِ، فَأَشْعَرَهُ(٦) وَقَلَّدَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى جَاءَ الْجُحْفَةَ، قَالَ (٧): لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ فَعَلَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْهَدْيَ، وَلَا يُشْعِرَهُ إِلَّا عِنْدَ الْإِهْلَالِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَا (٨) يُرِيدُ الْحَجَّ، فَيَبْعَثُ بِهَدْبِهِ ، وَيُقِيمُ فِي أَهْلِهِ . (١) في (ظ): ((ابنة)). (٢) قوله: (زوج النبي (وَ)) ليس في (ظ). (٣) في (ف)، (س): ((أو لبى))، حاشية (ف) دون علامة، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن يحيى (١٢٣٠)، ورواية الحدثاني (٥١١)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٧ أ). ● [٨٥٥] [الإتحاف: ط ٧٠٨٠]. (٤) في (ظ): ((تجرده)). تجرد: أفرد الحج ولم يقرن. (انظر: النهاية، مادة: جرد). ? [٤٨/ أ - ظ]. (٥) البدعة: ما لم يرد عن اللَّه سبحانه، ولا عن رسوله وَّل، ولا عن أحد من فقهاء الصحابة، وهي على نوعين : بدعة هدى، وهي : ما وافقت مقاصد الشريعة، وبدعة ضلالة، وهي : ما تناقضت مع مقاصد الشريعة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٨٥). (٦) الإشعار: شق سنام الهدي. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٣٣/٢). (٧) في (ظ): ((فقال)). (٨) قوله: ((رجل لا)) في (ف): ((رجلا)) وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، (س). ١٣٣ كِتَابُ الْمُتَاشِكِ ويُسْلَكْ هَلْ يَخْرُجُ بِالْهَدْيِ غَيْرُ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. ويَسْلَلَكْ عَمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْإِحْرَامِ، لِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ، مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ؟ فَقَالَ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي نَأْخُذُ بِهِ فِي ذَلِكَ، قَوْلُ عَائِشَةَ وِتْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ وَلَّه: بَعَثَ بِهَدْبِهِ، ثُمَّ أَقَامَ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ ﴾. ١٩- بَابُ مَا تَفْعَلُ الْمَزْأَةُ الْحَائِضُ إِذَا أَهَلَّتْ ● [٨٥٦] أُخْبِرْنَا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْحَائِضِ الَّتِي تُهِلُ بِالْحَجِّ، أَوْ بِالْعُمْرَةِ (١): أَنَّهَا تُهِلُ بِحَجِّهَا، أَوْ بِعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ، وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ. ٢٠- بَابُ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ وَقَبْلَ الْحَجِّ ٥ [٨٥٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لّهِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا: عَامَ الْحُدَئِيَةِ(٢)، وَعَامَ الْقَضِيَّةِ، وَعَامَ الْجِعْرَانَةِ(٣) . ٥ [٨٥٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَّهُ لَمْ يَعْتَمِزْ إِلَّ ثَلَاثًا إِحْدَاهُنَّ فِي شَؤَالٍ ، وَائْتَتَانِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ. ● [٨٥٩] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ (١) في (ظ): ((العمرة)). ٥ [١/١٠٨]. (٢) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة ، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٩٧). (٣) الضبط بسكون العين من (ف)، (ظ)، (س)، وهو أحد الوجهين في ضبطه، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٤٣/٣): ((بكسر الجيم وسكون العين وخفة الراء، وبكسر العين وشد الراء، والأولى أفصح))، وينظر: ((تنوير الحوالك)) (٣٠٤/١). ● [٨٥٩] [ الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩]. ١٣٤ طيء المُؤَطِّ لِلإِنَّامِمَالِكِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَؤَّالٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فَاعْتَمَرَ، ثُمَّ قَفَلَ (١) إِلَى أَهْلِهِ، وَلَمْ يَحُجّ . ٥ [٨٦٠] أُخْبِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ فَقَالَ (٢) سَعِيدٌ: قَدِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ . ٢١ - بَابُ التَّمَتُّعِ (٣) بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ ٥ [٨٦١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، عَامَ حَجّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي، فَقَالَ « الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ خِنْتِهِ، قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ. • [٨٦٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ . • [٨٦٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: (١) القفول والمقفل والإقفال: الرجوع من السفر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٠/١). (٢) بعده في (ظ): ((له)) . (٣) التمتع: الإحرام بالعمرة في أشهر الحج. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٥٤/٢). ٥ [٨٦١] [الإتحاف: ط مي عه طح حب حم ٥١١٧] [التحفة: ت س ٣٩٢٨]. ? [١٠٨/ ب]. :الموظُكاء كِتَابُ الْمِنَاشِكِ ١٣٥ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَؤَّالٍ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ الْحَجِّ، فَقَدِ اسْتَمْتَعَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَذْیًا . مَلكَ: وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ (١) حَتَّى الْحَجِّ ، ثُمَّ حَجَّ . • [٨٦٤] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَؤَّالٍ، أَوْ(٢) ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ (٢) ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةً حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ، ثُمَّ حَجَّ فَهُوَ مُتَمَّتِّعٌ وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَذْيًا: فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ . مَلَكْ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا ، وَسَكَنَ سِوَاهَا ، ثُمَّ قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِرًا، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا إِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ ، أَوِ الصِّيَّامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَذْيًا، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةً . قَالَ: وِلَكْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ ﴿ أَهْلِ مَكَّةَ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةً ثُمَّ يُنْشِئُ الْحَجَّ مِنْهَا، أَمْتَمَتِّعٌ هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، هُوَ مُتَمَتِّعٌ، لَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةً، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّمَا الْهَدْيُ أَوِ (٣) الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ، وَلَا يَدْرِي مَتَّى يَبْدُو لَهُ الْخُرُوجُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْ (٤) أَهْلِ مَكَّةً ». ٢٢ - بَابُ صِيَامٍ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ(٥) • [٨٦٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، (١) في (ظ): ((قام))، ولعله سهو من الناسخ . (٢) بعده في (ظ): ((في)) . (٣) في (ظ): ((و)) . ٥[١/١٠٩]. ٥ [٤٨/ ب - ظ]. (٤) في (ظ): ((مثل)) . (٥) هذه الترجمة وقعت في (ظ): ((صيام المتمتع)). ١٣٦ الموظّا لِلإِتَّامِ مَالِكِ القضاء عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ، أَنَّهَا كَانَتْ، تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَثَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، إِنْ(١) لَمْ يَجِدْ هَذْيَا مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ صَامَ أَيَّامَ مِنْى(٢). • [٨٦٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ(٣) لَمْ يَجِدْ هَذْيًا، مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمٍ عَرَفَةَ، فَمَنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنْى. ومَّ ◌َلَكْ فِي رَجُلٍ يَجْهَلُ صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ، أَوْ يَمْرَضُ فَلَا يَصُومُهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ إِنَّهُ يُهْدِي إِنْ وَجَدَ هَذْيًا، وَإِلَّا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ ، وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ . ٢٣ - بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الَّمتُعُ أُخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: قالمالك (٤): مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ، أَوْ(٥) ذِي الْقَعْدَةِ، أَوْ(٥) ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌّ ، إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ،ثُمَّحَجَّ . قَالَلَتْ: وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَسَكَنَّهَا، ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌّ وَلَّا صِيَامٌ ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ، إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا . (١) في (ظ): ((لمن)). (٢) أيام منى: أيام التشريق، أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها لرمي الجمار. (انظر: القاموس الفقهي) (ص٣٤١). (٣) في (ظ): ((إن)) . (٤) قوله: ((قال)) ليس في (ف)، وفي (س): ((حدثنا))، والمثبت من (ظ). (٥) بعده في (ظ): ((في)) . كِتَابَ الْمُتَاشِكِ ١٣٧ وَسْمَالَكْ: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، خَرَجَ إِلَى الرَّبَاطِ (١)، أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ يُرِيدُ (٢) الْإِقَامَةَ بِهَا، وَكَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ، أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا، فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّوَّ أَوْ دُونَهُ . فَسُئِلَ مَالِكٌ: أَمْتَمَتِّعْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ (٣) الْحَالِ ؟ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّع مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ (٤) فِي كِتَابِهِ: ﴿ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْخَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. مَلك: مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ . ٢٤ - بَابُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ(٥) ● [٨٦٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ: يَقْطَعُ التَّلْبِيَّةَ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ . ● [٨٦٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَّةَ فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ . (١) الرباط والمرابطة: الملازمة والمواظبة، والمراد : الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها . (انظر: النهاية، مادة : ربط). (٢) في (ف)، (ظ): ((لا يريد))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل: رواية القعنبي (٦٢٢)، ورواية يحيى الليثي (١٢٥٥)، ورواية ابن بكير (١/ ق ٩٨ ب). (٣) في (ظ): ((ذلك)). ٥[١٠٩/ ب]. (٤) في (ظ): ((قال)) . (٥) قوله: ((في العمرة)) ليس في (ف)، وكتبه في الحاشية بخط مغاير دون علامة، وأثبتناه من (ظ)، (س). ١٣٨ الموظُّّ لِتَّامِ مَالِكِ المحضار ق ◌َالَتْ فِيمَنِ اعْتَمَرَ مِنَ التَّنْعِيمِ (١) إِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ. قال : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ يَعْتَمِرُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ؟ قَالَ: أَمَّا الْمُهِلُّ مِنَ الْمَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ، وَأَمَّا مَنْ أَخْرَمَ مِنَ التَّنْعِيمِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ(٢) حِينَ يَرَى الْبَيْتَ. • [٨٦٩] قال: وَقَدْ بَلَغَنِي، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ(٣) يَقْطَعُ التَّلْبِيَّةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ. ٢٥ - بَابُ جَامِعِ مَا جَاءَ (٤) فِي الْعُمْرَةِ ٥ [٨٧٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ قَالَ: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ(٥) لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ(٦) لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الْجَنَّةُ)). ٥ [٨٧١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِبْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٧)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَّا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (١) التنعيم: الوادي الذي يقع بين مكة وسَرِف، على بعد ٫٥ ٧ كم من مكة المكرمة، وفيه مسجد السيدة عائشة، منه يحرم من بمكة المكرمة بالعمرة. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص٩٤). (٢) قوله: ((إذا انتهى إلى الحرم وأما من أحرم من التنعيم فإنه يقطع التلبية))، سقط من (س)، وكأنه انتقال نظر من الناسخ، وينظر: ((أحكام القرآن)) للطحاوي (٢٢٤/٢) فقد رواه من طريق ابن وهب ، عن مالك بنحوه . (٣) بعده في (ظ): (يصنع ذلك)). (٤) ليس في (ظ) . ٥ [ ٨٧٠] [التحفة: خ مس ق ١٢٥٧٣]. ? [١/٤٩ - ظ]. (٥) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة، والجمع : كفارات. (انظر: النهاية ، مادة : كفر). (٦) المبرور: الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: المقبول. (انظر: النهاية، مادة: برر). ٥ [٨٧١] [التحفة: دس ١٨٣٥٩]. (٧) قوله: ((مولى أبي بكر بن عبد الرحمن)) من (ظ). :الموظاء كِتَابُ الْمِنَاشِكِ ١٣٩ وَ، فَقَالَتْ(١): إِنِّي كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ، فَاعْتُرِضَ لِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ: ((اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةَ فِيهِ كَحَجَّةٍ)) . • [٨٧٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ ، وَعُمْرَتِكُمْ ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ ، وَأَتَّمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ . • [٨٧٣] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ زَمِعِيَّةُ كَانَ إِذَا اِعْتَمَرَ رُبَّمَا لَمْ يَحْطُطْ عَنْ رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ . ويُسْلَلَكْ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَلَهُ أَنْ يُخْرِمَ مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ قَالَ (٢): لَا ، وَلَكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ، فَيُحْرِمُ مِنْهُ. وقالمالك: الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَرْخَصَ (٣) فِي تَرْكِهَا . وَقَالَ : لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَّةِ مِرَارًا . ومَلَكْ فِي الْمَرْأَةِ الْخَائِضِ، ثُهِلُّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ تَدْخُلُ مُوَافِيَةَ(٤) الْحَجِّ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، قَالَ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، ثُمَّ نَفَرَتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فِي أَمْرِهَا كُلِّهِ، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ ، وَكَانَ عَلَيْهَا هَذئٌ . فَأَمَّا الْعُمْرَةُ مِنَ التَّنْعِيمِ، فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ ، ثُمَّ يُحْرِمَ، فَذَلِكَ يُجْزِئُ (١) في (ظ): ((فقال))، ولعله سهو من الناسخ. ٥[١١٠/أ]. (٢) في (ظ): ((فقال)). (٣) الرخصة: اليسر والسهولة، وهي: إباحة التصرف لأمر عارض مع قيام الدليل على المنع. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص١٩٧). (٤) في (س): ((مواقيت))، والمثبت من (ف)، (ظ). ١٤٠ المُؤْطِّ لِلإِقَامِ مَالِكٍ UANT عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَكِنِ الْفَضْلُ فِي أَنْ يُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَ (١) رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنَ التَّنْعِيمِ . قَالَتْ فِي الْمُعْتَمِرِ يَقَعُ بِأَهْلِهِ: إِنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ، وَعُمْرَةً أُخْرَى يَبْتَدِئُ بِهَا(٢) بَعْدَ إِثْمَامِ الَّتِي أَفْسَدَ ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَخْرَمَ بِعُمْرَتِهِ(٣) الَّتِي أَفْسَدَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَخْرَمَ مِنْ مَكَانٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ(٤) ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ . وقَال ◌َلَكْ فِيمَنْ(٥) دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ جُنُبٌ ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ نَاسِيًّا ، ثُمَّ وَقَعَ بِأَهْلِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ، قَالَ : يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَعْتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى، وَيُهْدِي، وَعَلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ : مِثْلُ ذَلِكَ. ٢٦- بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنَ الصَّيْدِ ٥ [٨٧٤] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ ٤ ، عَنْ نَافِعْ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، حَتَّى إِذَا كَانُوا (٦) بِبَعْضٍ طَرِيقٍ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ: أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبَوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ، فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ (١) في (ظ): ((وقته)) . (٢) قوله: ((يبتدئ بها)) وقع في (ظ): ((يبتديها)). (٣) في (ظ): ((لعمرته)). (٤) الميقات: هو وقت الفعل، وهو الموضع الذي يحرم منه الحجاج أيضا، والجمع: مواقيت. (انظر: اللسان ، مادة : وقت). (٥) في (ظ): ((إذا)). ٥ [٨٧٤] [الإتحاف: عه طح حب ط ش حم ٤٠٩٦] [التحفة: خ مدت س ١٢١٣١]، وسيأتي برقم: (٨٧٥). ?[١١٠/ ب]. (٦) في (ظ): ((كان)).