النص المفهرس
صفحات 41-60
كَبِ الأعْتَكَاف ٤١ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ(١) فِي رَحْبَةٍ (٢) مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ . قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَضْطَرِبُ (٣) بِنَاءَ تَبِيتُ فِيهِ وَلَمْ أَرَهُ (٤) إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ ، أَوْ فِي رَحْبَةٍ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَبِيتُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ قَوْلُ (٥) عَائِشَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَّلِ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ . قالمالك: وَ(٦) الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ (٧) إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي رَحْبَةٍ (٨) مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ، وَلَا يَعْتَكِفُ أَحَدٌ (٩) فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَلَا فِي الْمَنَارَةِ. (١) الخباء: الخيمة، والجمع: أخبية. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٧٦/٢). (٢) الضبط من (ظ) بسكون الحاء، وفي ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (٢٧٦/١): ((والرحبة بتسكين الحاء وفتحها)). الرحبة : رحبة المكان كالمسجد والدار، أي: ساحته ومتسعه. (انظر: مجمع البحار، مادة : رحب). (٣) قال القاضي في ((مشارق الأنوار)) (٥٦/٢): ((وقوله في المعتكف: ((يضطرب بناء في المسجد)) أي : يضربه ويقيمه فيه، وأصله: يضترب: يفتعل)). اهـ. (٤) قوله: ((ولم أره)) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية ابن بكير. (٥) في (ظ): ((لقول))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ويحيى الليثي، ورواية ابن بكير، و((المدونة))، وهو أليق بالسياق . (٦) ليس في (س). (٧) قوله: ((لا يعتكف أحد)) وقع في (ظ): ((لَا يُعْتَكَفُ)) مع ضبط الفعل بالبناء للمجهول، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٥٤٨)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٨ ب)، و((شرح السنة)) للبغوي (٦/ ٣٩٤) نقلا عن الإمام مالك . (٨) الضبط من (ظ) بسكون الحاء، وفي ((جمهرة اللغة)) لابن دريد (٢٧٦/١): ((والرحبة بتسكين الحاء وفتحها)) . (٩) في (ف)، (س): ((امرؤ))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي (١١١٥)، ورواية ابن بكير. ٤٢ الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ ٢- بَابُ صِيَامِ الْمُعْتَكِفِ وَخُرُوجِهِ إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْمَسْجِدِ(١) • [٦٧٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَنَافِعًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ(٢) بْنِ عُمَرَ، قَالَا: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ. قَالَالتْ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُواْ حَقَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اُلْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِّ ثُمَّ أَنِعُواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِّ وَلَا تُبَشِرُ وهُنَّ وَأَنْتُمْ عَكِفُونَ فِ اُلْمَسَجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فَإِنَّمَا ذَكَرَ اللَّهُ الإِعْتِكَافَ مَعَ(٣) الصِّيَّامِ. • [٦٧٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ (٤) مَؤْلَى أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اعْتَكَفَ، فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقِيفَةٍ فِي حُجْرَةٍ مُعَلَّقَةٍ (٥)، فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ(٦) يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ . قالمالك بنأنس: إِنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْفَضْلِ إِذَا اعْتَكَفُوا الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ»: لَا يَرْجِعُونَ(٧) إِلَى أَهْلِيهِمْ، حَتَّى يَشْهَدُوا الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ ﴾ . (١) في (ف)، (س): ((المصلى))، والمثبت من (ظ)، ويعضده ما في رواية القعنبي (ص ٣٥٤). (٢) من (ظ). (٣) في (ف)، (س): ((في))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة. (٤) الضبط من (ف)، (س) بضم أوله وتشديد آخره، واقتصر في (ظ) على ضم أوله . (٥) كذا في (ف)، (ظ)، (س)، وفي رواية القعنبي (٥٥٠)، ورواية يحيى الليثي (١١٢٤)، ورواية الحدثاني (٤٤٨)، و((المدونة)) (١/ ٣٠٠): ((مغلقة)). قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٣١٠/٢): ((((حجرة مغلقة)) بغين معجمة ساكنة، أي: مقفلة ، وفي نسخة بعين مهملة مفتوحة وشد اللام، أي: عالية)) . (٦) قوله: ((لا يرجع حتى يشهد العيد)) وقع في (ظ): ((لم يرجع حتى شهد العيد من))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٨ ب)، و((المدونة))، ووقع في رواية الحدثاني: ((لم يرجع حتى يشهد العید» . ٥ [٨٣/ ب]. (٧) في (ف)، (س): ((يرجعوا))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٥٥٠)، ورواية يحيى الليثي (١١٢٥)، ورواية الحدثاني (٤٤٨)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٨ ب)، و((شرح السنة)) للبغوي (٣٩٣/٦) نقلا عن مالك، وهو الجادة. + [٤٠ / أ - ظ]. كَابُ الأَعْتِكَافِ ٤٣ وَالمالك: وَبَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ أَهْلِ الْفَضْلِ الَّذِينَ مَضَوْا، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ (١). ٣- بَابُ قَضَاءٍ (٢) الإِعْتِكَافِ • [٦٧٧ ] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ (٣)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ: رَأَى أَخْبِيَةً: خِبَاءَ عَائِشَةَ، وَخِبَاءَ حَقْصَةَ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ، فَلَمَّا رَآهُنَّ سَأَلَ عَنْهُنَّ، فَقِيلَ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ، وَخِبَاءُ حَقْصَةَ، وَخِبَاءُ زَيْنَبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ(٤): «الْبِرَّ(٥) تَقُولُونَ (٦) بِهِنَّ؟)) ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَؤَالٍ . ويُسْلَكْ عَنْ رَجُلِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِعُكُوفٍ (٧) فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَقَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ مَرِضَ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، أَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَكِفَ مَا بَقِيَ (١) قوله: ((وذلك أحسن ما سمعت)) كذا في (ف)، (ظ)، (س)، وهو موافق لما في رواية الحدثاني (٤٤٨)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٨ ب)، ووقع في رواية يحيى الليثي (١١٢٦): ((وهذا أحب ما سمعت إليَّ في ذلك)». (٢) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، ويؤيده الأحاديث التي تحت الباب، وهو موافق لما في : رواية القعنبي (ص ٣٥٥)، رواية يحيى الليثي (٤٥٤/٣). (٣) كتب مقابله في حاشية (ف) بخط مغاير: ((ورواه يحيى، عن ابن شهاب، عن عمرة، وهذا الذي هنا هو الصواب)) . (٤) من هنا إلى آخر الحديث مكانه بياض في (س). (٥) كذا في (ف) دون مد أو همز لأوله، ورسْمه في (ظ): ((أَلِرَ)) مع فتح الهمزة أوله، والمثبت موافق لما في رواية الحدثاني (٤٤٩)، وفي رواية القعنبي (٥٥١)، ورواية يحيى الليثي (١١٢٨): ((آلبر))، وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (٣٥٧/٢): (((البر يقولون بهن)) على التقرير والاستفهام، لكنها هنا منصوبة بـ ((تقولون)) مفعول مقدم))، وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (٢٧٦/٤): ((قوله: ((آلبر)) بهمزة استفهام ممدودة وبغير مد، و((آلبر)) بالنصب)). (٦) رُسِمَ أوله في (ف) بالمثناة التحتية والفوقية معًا، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي ، ورواية الحدثاني . (٧) في (ظ): ((ليعتكف))، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في رواية القعنبي (٥٥٢)، ورواية يحيى الليثي (١١٢٩)، وهو مجانس لأول كلام الإمام مالك الآتي، ويؤيده ما في رواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٩ أ) بلفظ: ((للعكوف)). ٤٤ الموظّ لِلإِيَّامِ مَالِك مِنَ الْعَشْرِ إِذَا صَحَّ، أَمْ لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ (١)؟ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ يَعْتَكِفُ إِنْ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ (٢): يَقْضِي مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ عُكُوفِهِ، إِذَا صَحَّ فِي رَمَضَانَ، أَوْ فِي غَيْرِهِ. وَقَالَ (٣) مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ(٤) أَرَادَ الْعُكُوْفَ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَؤَالٍ . قَالَ: وَالْمُتَّطَوِّعُ فِي الإِعْتِكَافِ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الإِعْتِكَافُ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ فِيمَا يَحِلُّ لَهُمَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ اعْتِكَافُهُ إِلَّا تَطَوَّعًا . وَقَالَ (٥) مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ: إِنَّهَا (٦) إِذَا اعْتَكَفَتْ، ثُمَّ خَاضَتْ(٧) فِي اعْتِكَافِهَا رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ (٨) رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ، وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنِ اعْتِكَافِهَا . (١) قوله: ((ذلك عليه)) وقع في (ف): ((عليه ذلك))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في روايتي الليثي وابن بكير ، ويؤيده ما في رواية القعنبي . (٢) من (ظ) . (٣) في (ف): ((فقال))، والمثبت من (ظ) هو الأليق بالسياق، وهو الموافق لما في: رواية يحيى الليثي، رواية ابن بکیر . (٤) من قوله : ((وسئل مالك» حتى هنا مكانه بياض في (س). (٥) في (ظ): ((قال)) دون واو، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٥٥٣)، ورواية الحدثاني (٤٤٩)، ورواية ابن بکیر (ج ٧/ ق ٥٩ أ). (٦) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي (١١٣١)، ورواية ابن بكير . (٧) الحيض : دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة ، مادة : حيض). (٨) ضبطه في (س) بفتح الهاء، وذكر في ((مختار الصحاح)) (١٩٣/١) فيها الفتح والضم. ? [٨٤ /١]. كِبُ الأَعْتِكَافِ ٤٥ قَالَ(١): وَمَثَلُ (٢) ذَلِكَ مَثَلُ(٣) الْمَزْأَةِ يَكُونُ عَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَتَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صِيَامِهَا وَلَا تُؤَخِّرُ ذَلِكَ (٤). ٤- النِّكَاحُ فِي الإِعْتِكَافِ حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ نِكَاعَ الْمِلْكِ مَا لَمْ يَكُنِ الْوِقَاعُ، وَالْمَزْأَةُ الْمُعْتَكِفَةُ أَيْضًا إِنَّمَا تُنْكَحُ(٥) نِكَاحَ الْخِطْبَةِ مَا لَمْ يَكُنِ الْوِقَاعُ (٦) . قَالَ، وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ مِنْ أَهْلِهِ(٧) بِاللَّيْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ(٨) بِالنَّهَارِ. قالمالك: وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وَلَا يَتَلَذَّذَ مِنْهَا بِشَيْءٍ قُبْلَةٍ(٩) وَلَا غَيْرِهَا، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِي لَيْلِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي نَهَارِهِ . (١) بعده في (س): ((مالك)). (٢) الضبط من (ظ) بفتح الميم والثاء. (٣) من (س) وهو موافق لما في رواية الحدثاني، ورواية ابن بكير، وفي رواية القعنبي: ((كمثل)). (٤) بعده في رواية يحيى حديث وقول، أما الحديث (١١٣٢): ((مالك، عن ابن شهاب؛ أن رسول اللَّه ﴿ لقد كان يذهب لحاجة الإنسان في البيوت وهو معتكف)». وأما القول (١١٣٣): ((قال زياد: قال مالك : لا يخرج المعتكف مع جنازة أبويه، ولا مع غیرهما)). (٥) ضبطه في (ظ) بفتح التاء وكسر الكاف، ولا يستقيم في حق المرأة، وفي ((شرح الموطأ)) للزرقاني (٣١٥/٢): (((والمرأة المعتكفة أيضًا تنكح)) تُخْطب ويُعْقد عليها كما أفاد بقوله: ((نكاح الخطبة)) بكسر الخاء)) . (٦) قوله: ((والمرأة المعتكفة أيضا إنما تنكح نكاح الخطبة ما لم يكن الوقاع)) ليس في (س)، وكأنه انتقال بصر . (٧) بعده في (س) بیاض قدر ثلثي وجه . (٨) كذا في (ظ)، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي (١١٣٥)، وفي رواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٩ أ)، وفي بعض نسخ رواية يحيى الليثي: ((منهن)) . (٩) ضبطه في (ظ) بوجهين : أحدهما كالمثبت ، والثاني بنصب آخره . ٤٦ الموظُّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ المعطاء فَلَكْ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَكْرَهُ لِلْمُعْتَكِفِ وَلَا لِلْمُعْتَكِفَةِ أَنْ يَنْكِحَا فِي اعْتِكَافِهِمَا، مَا لَمْ يَكُنِ الْوِقَاعُ، وَلَا يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَنْكِحَ فِي صِيَامِهِ ، وَفَزْقُ(١) بَيْنَ نِكَاحِ الْمُعْتَكِفِ وَالْمُحْرِمِ: أَنَّ الْمُحْرِمَ يَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَشْهَدُ الْجَنَائِزَ، وَلَا يَتَطَيِّبُ ، وَالْمُعْتَكِفَ وَالْمُعْتَكِفَةَ يَدَّهِنَانِ، وَيَتَطَيَِّانِ، وَيَأْخُذَانٍ مِنْ أَشْعَارِهِمَا، وَلَا يَشْهَدَانِ الْجَنَائِزَ، وَلَا يُصَلِّيَانِ عَلَيْهَا، وَلَا يَعُودَانِ الْمَرِيضَ، وَأَمْرُهُمَا(٢) فِي النِّكَاحِ مُخْتَلِفٌ. مّ مالك: وَذَلِكَ عَلَى مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ فِي نِكَاحِ(٣) الْمُحْرِمِ، وَالْمُعْتَكِفِ، (٤) وَالصَّائِمِ (٤) . ٥- مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ • [٦٧٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَعْتَكِفُ (٥) الْعَشْرَ الْؤُسْطَى مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ(٦) لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ (١) ضبطه في (ظ): ((فرَّق)) بتشديد الراء المفتوحة، ولعل الضبط المثبت بتسكين الراء أنسب للسياق. (٢) كذا في (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٩ ب)، وفي رواية القعنبي (٥٥٥)، ويحيى الليثي (١١٣٦): ((فأمرهما))، ولعله الأظهر. (٣) من قوله: ((قال مالك: ولا يحل)) حتى هنا مكانه بياض في (س). (٤) ليس في (س)، ولعله يلتحق بما ذكر فيها من بياض في التعليق قبله، مع تقديم وتأخير . ٥ [٦٧٨] [الإتحاف: خز ط عه طح حب ٥٨١٥][التحفة : خ م دس ق ٤٤١٩]. (٥) بعده في (س): (في)» . (٦) كذا في (ظ)، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٧٧) عن عمربن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، به، وفي (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٢٥) من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أبي مصعب، به : «کانت)) . المؤطباء كَبِ الأَغْتَكَاف ٤٧ مِنْ صَبِيحَتِهَا(١) مِنِ اعْتِكَافِهِ قَالَ: «مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ (٢) الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ، فَقَدْ(٣) رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ (٤) صَبِيحَتِهَا فِي مَاءِ وَطِينٍ ، فَالْتَمِسُوهَا(٥) فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ))، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ (٦): فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ (٧)، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ (٨)، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ انْصَرَفَ (٩) وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صَبِيحَةٍ (١٠) إِحْدَى وَعِشْرِينَ. ٥ [٦٧٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ». ٥ [٦٨٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطَِّيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، (١) قوله: ((من صبيحتها)) وقع في (س)، ((صحيح ابن حبان)): ((صبيحتها) دون ((من))، وفي (شرح السنة)) للبغوي: ((صبحها)) دون ((من)) أيضًا، والمثبت من (ظ). (٢) بعده في (س): ((في)) . (٣) في (س): ((وقد))، والمثبت من (ظ). ٥[٤٠/ ب - ظ]. (٤) في (س): ((في))، والمثبت من (ظ). (٥) الالتماس: طلب الشيء وتحريه. (انظر: اللسان، مادة: لمس). (٦) من (ظ) . (٧) العريش : السقف أي أنه كان مظللا بالخوص والجريد ولم يكن محكم البناء بحيث يكن من المطر، أو المراد : على مثل العريش. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٨٧/٢). (٨) وكف المسجد: قطر سقفه بالماء. (انظر: المشارق) (٢٨٦/٢). (٩) بعده في (س): ((إلينا))، والمثبت بدونه من (ظ). (١٠) كذا في (ظ)، (س) و ((المنتقى من رواية أبي مصعب))، و((صحيح ابن حبان))، وبعده في ((شرح السنة)): ((ليلة)) . ٥ [٦٨٠] [الإتحاف: ط ١٠٢٦] [التحفة: س ٧٣٨]. ٤٨ الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَ ◌ّهِفِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ(١) هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَتَّى تَلَاحَى(٢) رَجُلَانِ، فَرُفِعَتْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ))(٣). ٥ [٦٨١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسِ الْجُهَنِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: إِنِّي شَاسِعُ الدَّارِ، فَأَمُزْنِي (٤) بِلَيْلَةٍ أَنْزِلُ لَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: «انْزِلْ(٥) لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ»(٦). ٥ [٦٨٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ(٧)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ رَأَوْا(٨) لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ (٩) (١) كذا في (ظ)، و((مسند حديث مالك)) لإسماعيل القاضي (٧١) عن أبي مصعب، به، ورواية الحدثاني (٤٥١)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٦٠ أ)، و((مسند الموطأ)) للجوهري (٣١٦) من طريق القعنبي، عن مالك، وفي (س)، ورواية ابن القاسم (١٤٨)، ورواية يحيى الليثي (١١٤٣): ((أريت)). (٢) قوله: ((حتى تلاحى)) وقع في (ظ): ((فتلاحى))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في ((مسند حديث مالك)) لإسماعيل القاضي، ولما وقع لدينا من روايات للموطأ مثل رواية ابن القاسم، وروایة یحیی الليثي ، ورواية الحدثاني ، ورواية ابن بکیر . الملاحاة، والتلاحي: التنازع والتخاصم والتشاتم. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٨٩/٢). (٣) هذا الحديث تأخر في (ظ) بعد الحديث التالي. ● [٦٨١] [الإتحاف: خز عه ط طح حم ٦٨٨٥]. (٤) في (س): ((فمرني))، والمثبت من (ظ). (٥) ليس في (ظ)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية القعنبي بعد (٥٥٧)، ورواية يحيى الليثي (١١٤٢)، ورواية الحدثاني (٤٥١)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٦٠أ). (٦) هذا الحديث تقدم في (ظ) على الحديث السابق. ● [٦٨٢] [التحفة: خ م س ٨٣٦٣]، وسيأتي برقم: (٦٨٣). (٧) قوله : «مولی عبد الله بن عمر)) لیس في (س). (٨) كذا في (س)، (ظ)، وهو موافق لما في رواية الحدثاني (٤٥٢)، ووقع في ((صحيح ابن حبان)) (٣٦٧٩) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، به، و((شرح السنة)) (١٨٢٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، ورواية ابن القاسم (٢١٠)، ورواية القعنبي (٥٥٨): ((أُزُوا)) . (٩) قوله: ((في المنام)) ليس في ((صحيح ابن حبان))، ولا رواية القعنبي، ولا رواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٦٠أ). المَُُّ باع كَامُ الأَغْتَكَافِ ٤٩ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ(١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «إِنِّي أَرَى(٢) رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ(٣) فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ (٤)، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا(٥) فَلْيَتَحَرَّهَا (٦) فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ)). ٥ [٦٨٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ(٧)». ٥ [٦٨٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَعِقُ بِهِ (٨)، يَقُولُ (٩): إِنَّ (١) بعده في ((مسند الموطأ)) منسوبًا لرواية أبي مصعب، به، و((شرح السنة)): ((من رمضان)). (٢) ضبطه في (س) بضم أوله . (٣) في (س)، (ظ): ((تواطت))، وفي ((صحيح ابن حبان))، و((شرح السنة))، ورواية ابن القاسم، ورواية الحدثاني كالمثبت، وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (٢٨٥/٢): «قوله: (إني أرى رؤياكم قد تواطأت على العشر الأواخر)) أي توافقت وجاء في عامة نسخ البخاري والموطأ ومسلم : (تواطت)) ... وعند ابن الحذاء: ((تواطأت)) مهموز، وكذا للقابسي مرة بالهمز، وكذا قيدنا في ((الموطأ)) على شيخنا أبي إسحاق، ولعلهم لم يكتبوا الهمزة ألفًا فترك بعضهم ذكرها جهلًا)». المواطأة : الموافقة. (انظر: النهاية ، مادة: وطأ). (٤) قوله: ((في السبع الأواخر)) وقع في ((مسند الموطأ)) منسوبا لرواية أبي مصعب، به: ((على السبع الأواخر))، وفي ((صحيح ابن حبان)): ((على السبع)). (٥) التحري: الطلب والقصد. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢/ ٢٩١). (٦) في (ظ): ((فليحراها))، والمثبت من (س)، وهو الجادة، وهو موافق لما في ((صحيح ابن حبان))، و((شرح السنة))، ورواية ابن القاسم، ورواية الحدثاني، ورواية ابن بكير. ٥ [٦٨٣] [التحفة: م دس ٧٢٣٠]، وتقدم برقم: (٦٨٢). (٧) بعده في رواية محمد بن الحسن (٣٧٥)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٦٠ أ): ((من رمضان)) . (٨) قوله: ((أنه سمع من يثق به)) كتب فوقه في (ظ): ((أنه بلغه))، وكتب في الحاشية: (( ... من أصل سماع البحيري ...: وكتب بالحمرة فوقه: ((أنه بلغه))، وصحح عليه، فيكون : مالك أنه بلغه أن رسول اللَّهِ وَله. والله أعلم))، والمثبت موافق لما في ((تفسير الثعلبي)) (٢٥٥/١٠) من طريق أبي مصعب، به، و((وصل بلاغات الموطأ)) لابن الصلاح (٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، ورواية القعنبي (٥٦٠)، ورواية يحيى الليثي (١١٤٥)، ورواية الحدثاني (٤٥٢)، ووقع في ((المدونة)) (٣٠١/١): ((وقال ابن وهب: قال مالك: وسمعت من أثق به))، ووقع في رواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٦٠ أ): ((أنه بلغه)). (٩) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من ((وصل بلاغات الموطأ)) لابن الصلاح، ورواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ورواية الحدثاني، و((المدونة)) . المؤَطَّالِمَامِ مَالِكِ رَسُولَ اللَّهِ وَهْ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ، فَتَقَالَّهَا(١)، أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ (٢) الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (٣) [القدر: ٣]. • [٦٨٥] صرتنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا . ٦- بَابٌ فِي صِيَامٍ يَوْمٍ عَرَفَةَ وَالْأَضْحَى وَالْفِطْرِ ٥ [٦٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَبْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاسَا تَمَارَوْا(٤) عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ(٥) بِصَائِمٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُ الْفَضْلِ بِقَدَحِ (٦) لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ، فَشَرِبَ مِنْهُ(٧) . (١) قال ابن الصلاح في ((وصل بلاغات الموطأ)): ((قوله: ((فتقالها)) زيادة وقعت في روايتنا هذه دون غيرها، ووجهها - على بعدها - أنه استقلها بالنسبة إلى أعمار أمته)). اهـ. (٢) ليس في ((وصل بلاغات الموطأ))، ولا رواية القعنبي، ولا ((المدونة)). (٣) في (ف)، (س)، و((وصل بلاغات الموطأ)): ((خيرًا)) على صلة الكلام بما قبله لا على أنه الآية، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لباقي المصادر السابقة . ٥ [٦٨٦] [الإتحاف: خزعه حب ط طح حم ٢٣٣٤٤]. (٤) المراء والتماري والمماراة والامتراء: الجدال والمجادلة على مذهب الشك والريبة، أو: المناظرة لإظهار الحق ليتبع، دون الغلبة والتعجيز. (انظر: النهاية، مادة: مرا). (٥) بعده في (ف)، (س): ((هو))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في ((صحيح ابن حبان)) (٣٦١٠) عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أبي مصعب، به، و((شرح السنة)) للبغوي (١٧٩١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ورواية ابن القاسم (٤٢٥)، ورواية القعنبي (٥٣٠)، ورواية يحيى الليثي (١٣٨٩)، ورواية الحدثاني (٤٧٦)، ورواية ابن بكير (ج ٥ نسخة دار الكتب المصرية/ ق ١٠٧ أ). (٦) بعده في (ف)، (س): ((من))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة . (٧) بعده في (ف)، (س): ((بعرفة))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي، ويؤيده ما في رواية ابن القاسم بلفظ: ((بعرفة فشربه))، وما في رواية يحيى الليثي وابن بكير بلفظ: ((بعرفة فشرب)). كَبُ الأَعْتِكَاف ٥ [٦٨٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلْ نَهَى عَنْ صِيَامٍ يَوْمَيْنِ : يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ(١) . • [٦٨٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ (٢) خِئْتَهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ. قَالَ(٣) الْقَاسِمُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، يَدْفَعُ الْإِمَامُ، وَتَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِالشَّرَابِ، فَتُقْطِؤُ (٤). حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِصِيَامِ الدَّهْرِ إِذَا أَفْطَرَ الْأَيَّامَ (٥) الَّتِي ◌َ نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَلَ عَنْ صِيَامِهَا، وَهِيَ: يَوْمُ الْأَضْحَى ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ (٦) ، وَأَيَّامُ مِنَّى. ٥ [٦٨٧] [الإتحاف: عه طح حب ط حم ١٩١٨٥]. (١) قوله: ((يوم الأضحى ويوم الفطر)) وقع في (ظ)، وعند ابن حبان في ((الصحيح)) (٣٦٠٢) عن عمربن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، به، والحسن بن رشيق في جزء من ((الأمالي)) (٦٧) من طريق محمد بن رزيق ، عن أبي مصعب ، به، بلفظ: ((يوم الفطر ويوم الأضحى))، والمثبت موافق لما في ((شرح السنة)) (١٧٩٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، ولما سيأتي بسنده ومتنه برقم (١٠١٩). ووقع في ((عوالي مالك)) لأبي أحمد الحاكم (ص ٢٢٤) من طريق محمد بن هارون التاجر، عن أبي مصعب ، به بلفظ: ((يوم الأضحى والفطر)). (٢) قوله: ((أم المؤمنين)) من (ظ). (٣) في (ف)، (س): ((فقال))، والمثبت من (ظ)، وهو أليق، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي (١٣٩٠)، ورواية الحدثاني (٤٧٦)، ورواية ابن بكير (ج ٥ نسخة دار الكتب المصرية/ ق ١٠٧ أ). (٤) سيأتي هذا الحديث بسنده ومتنه برقم (١٠٠٤). (٥) بعده في (ظ): ((الثلاثة))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٥٣٢) في هذا الباب، وينظر ما سبق عند المصنف في ((باب جامع الصيام)) . ? [٨٦/أ]. (٦) قوله: ((يوم الأضحى، ويوم الفطر)) وقع في (ظ): ((يوم الفطر، ويوم الأضحى))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي في هذا الباب، وينظر ما سبق عند المصنف في ((باب جامع الصيام)). الموزُناع كتاب الجهاد ٥٣ ٦- كتاب الجهاد" ١- بَابُ الْبَيْعَةِ (٢) عَلَى الْجِهَادِ ٥ [٦٨٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ إِذَا بَايَعْنَا (٣) رَسُولَ اللَّهِ وَلَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يَقُولُ لَنَا(٤): ((فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ)) (٥) . ٥[٦٩٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ (٦) عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ(٧) وَالْمَنْشَطِ (٨) (١) هذا العنوان ليس في (ظ). (٢) في حاشية (ف): ((السعي))، وكأنه نسبه لنسخة . ٥ [٦٨٩] [الإتحاف: جاط عه حب حم ٩٨٨٥]. (٣) المبايعة: المعاقدة والمعاهدة، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه وطاعته. (انظر : النهاية ، مادة : بيع) . (٤) ليس في ((عوالي مالك)) لأبي أحمد الحاكم (٧٩) من طريق أبي مصعب، وهو ثابت في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٤٥٤)، ((بغية الملتمس)) للعلائي (٨) - كلاهما - من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب . (٥) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤١٥): ((ليس هذا الحديث عند أبي مصعب))، وهو ثابت في (شرح السنة))، ((بغية الملتمس)). ٥ [٦٩٠] [الإتحاف: ط عه حب حم ٦٨١٥] [التحفة : خ مس ق٥١١٨]. (٦) في (ظ): ((أن))، وقوله: ((أباه أخبره، عن)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٤٥٧٥)، وقد أخرجه عن الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب ، به . (٧) قوله: ((العسر واليسر)) في (ظ)، ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة)) للبغوي (٢٤٥٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((اليسر والعسر)) . (٨) المنشط: وقت النشاط. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٣/٣). ٥٤ الموظّةُ لِلإِتَّامِ بَالِكٍ المؤَُّه وَالْمَكْرَهِ (١) ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ (٢) بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمِ(٣) . • [٦٩١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ، الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ (٤) رُقَيْقَةَ(٥)، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَا(٦): نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا، وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ (٧) نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَأَزْجُلِنَا، وَلَا نَعْصِيكَ (٨) فِي مَعْرُوفٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ))، قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ (١) المكره: وقت الكراهية، والظاهر أن المراد: وقت الكسل والمشقة في الخروج. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٣/٣). (٢) قوله: ((وأن نقوم أو نقول)) في (ظ): ((وأن نقول أو نقوم)). (٣) قال الدارقطني في ((أحاديث ((الموطأ)) وذكر اتفاق الرواة عن مالك)) (ص ٢٠٩): ((ذكره ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وابن عفير ، وابن أبي أويس ، وابن يوسف ، ومعافى الظهري ، وأرسله أبو مصعب والقعنبي ، وقال أبو قرة: ((عن مالك، عن يحيى، عن الوليد بن عبادة، عن أبيه))). اهـ. وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٧١/٢٣): «هكذا روى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد جمهور رواته، وهو الصحيح، منهم: ابن وهب ، وابن القاسم، ومعن ، وابن بكير ، وابن أويس، وغيرهم، وما خالفه عن مالك فليس بشيء، ورواه القعنبي في ((جامع الموطأ)) عن مالك، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، ولم يذكر أباه، وتابعه عبد اللَّه بن يوسف ، ورواه قتيبة، عن مالك، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد: أخبرني أبي، قال: بايعنا رسول اللَّه. ولم يذكر عبادة بن الصامت، وتابعه أبو مسهر، وأبو مصعب ، عن محمد بن زريق بن جامع منه)). اهـ. وقال ابن حبان في ((صحيحه)): ((سمع عبادةُ بن الوليد عبادة بن الصامت)». اهـ. ٥ [٦٩١] [الإتحاف: حب قط ط حم ٢١٣٦٠] [التحفة: ت س ق ١٥٧٨١]. ? [٤١/ أ - ظ]. (٤) في (ظ): ((ابنة)) . (٥) كتب في حاشية (ف): ((بالتصغير فيهما)). وينظر: ((الإصابة)) لابن حجر (٣١/٨). (٦) في ((صحيح ابن حبان)) (٤٥٨١): ((فقلن)) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب ، به . (٧) البهتان : الكذب الذي يبهت سامعه، أي: يدهشه لفظاعته، كالرمي بالزنا والفضيحة والعار. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٦٣٣/٤). (٨) في (ف): ((نعصينك))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما في ((صحيح ابن حبان)). المحضاء كِتَابُ الَهَبَّاد ٥٥ أَزْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، هَلُمَّ(١) نُبَابِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((إِنّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِإِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لإِمْرَأَةِ (٢) وَاحِدَةٍ»(٢) . • [٦٩٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَا بَعْدُ، لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ﴿ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأُقِرُلَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَّهِ، فِيمَا اسْتَطَعْتُ . ٢- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي رِبَاطِ(٣) الْخَيْلِ ٥ [٦٩٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا (٤) الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . • [٦٩٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ رُئِيَ يَمْسَحُ وَجْهَ فَرَسِهِ بِرِدَائِهِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْخَيْلِ)) . ٥ [٦٩٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، (١) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم). (٢) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٢٢٦): ((ليس هذا الحديث عند أبي مصعب)). اهـ. ● [٦٩٢] [ الإتحاف: ط ٩٨٨٦]. ? [٨٦/ ب]. (٣) الرباط والمرابطة: الملازمة والمواظبة، والمراد : الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها. (انظر: النهاية، مادة : ربط). ٥ [٦٩٣] [التحفة: خ م ٨٣٧٧]. (٤) النواصي : جمع الناصية، وهي : الشعر المسترسل على الجبهة، ويحتمل أنه كنى بالنواصي عن جميع الفرس. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٧٠/٣). ٥ [٦٩٥] [التحفة: خ م س ١٢٣١٦]. ٥٦ المُؤْطَّالإِتَّامِ بَالِكِ المواء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ قَالَ: ((الْخَيْلُ لِرَجُلِ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌّ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجِ (١)، أَوْ رَوْضَةٍ (٢)، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا(٣) ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ، أَوِ الرَّوْضَةِ (٤) كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٍ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذَلِكَ، فَاسْتَنَّتْ(٥) شَرَفَا(٦)، أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَزْوَانُهَا(٧) حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا (٨) مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَهَا(٩) كَانَ ذَلِكَ لَهُ(١٠) حَسَنَاتٍ، فَهِيَ لَهُ(١١) أَجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا(١٢)، وَتَعَقُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا، وَلَا فِي (١٣) ظُهُورِهَا فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا، وَرِيَاءٌ، وَنِوَاءَ (١٤) لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ))، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ عَنِ (١) المرج: الأرض الواسعة ذات النبات الكثير، والجمع: المروج. (انظر: النهاية، مادة: مرج). (٢) الروضة: الأرض ذات الخضرة، والبستان الحسن، والجمع: رَوْضٌ ورياض. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة : روض). (٣) كتب في حاشية (ف): ((الحبل الذي يُطَوَّل منه الدابة)) . (٤) قوله: ((أو الروضة)) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٥٧٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب : ((والروضة)) . (٥) الاستنان: المرح والنشاط واللعب، وهو أيضا: الإسراع. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٥/٢). (٦) الشرف: الموضع المرتفع من الأرض، وهو موضوع هاهنا موضع الطَلَق (الشوط). (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٦/٢). (٧) الأرواث : جمع الروث، وهو: ما يُخرجه ذو الحافر من الغائط. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة ، مادة : روث). (٨) ليس في (ظ). (٩) في (ظ): ((تُشْقَا))، وفي ((شرح السنة)): ((يسقي به))، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٤٧٠٠): ((يَسْقِيَهُ» عن عمر بن سعید بن سنان، عن أبي مصعب ، به . (١٠) قوله : «ذلك له)) في ((صحيح ابن حبان)) : «له ذلك)) . (١١) في: (ظ)، ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((لذلك)). (١٢) التغني: الاستغناء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٦/٢). (١٣) من (ظ). (١٤) النواء والمناوأة: المعاداة والمغالبة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٨/٢). كِتاب الجهاد ٥٧ الْحُمُرِ ، فَقَالَ: «مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّ هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ(١): ﴿فَمَن يَعْمَلُ مِثْقَالَ (٢) ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ﴾ (٣) [الزلزلة: ٧ - ٨])). ٣- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْمُسَابَقَةِ بِالْخَيْلِ ٥ [٦٩٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ (٤) أُضْمِرَتْ (٥) مِنَ الْحَفْيَاءِ(٦) إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (٧)، وَكَانَ أَمَدُهَا (٨) ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ، إِلَى مَسْجِدٍ بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ(٩) فِيمَنْ(١٠) سَابَقَ بِهَا . (١) الفاذة: المنفردة، أراد أن الآية جمعت جملة الخير والشر منفردة في عمومها. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٩/٢). (٢) مثقال: زنة كذا، يقال: هذا على مثقال هذا، أي: هذا على وزن هذا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة ، مادة : ثقل) . (٣) قوله: ﴿فَمَنْ﴾ في (ف): ((ومن))، وفي (ظ)، (س): ((من)) وهو خلاف اللفظ القرآني، وجاء على الصواب في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)) . [١/٨٧] . (٤) من (ظ)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٦٥٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، به . (٥) تضمير الخيل: أن تُسمَّن أولا ، ثم تُقصر بعد ذلك على قوتها، وتحبس في بيت وتعرق ليصلب لحمها، ويذهب رهلها ورخاوتها. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٣٧). (٦) الحفياء: في الغابة التي تسمى اليوم ((الخليل)) في شمال المدينة النبوية. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٠٢). (٧) قوله: ((إلى ثنية الوداع)) ليس في ((مسند الموطأ)) للجوهري (٦٧٥) من طريق أبي مصعب ، به . ثنية الوداع : ثنية (طريق في الجبل) مشرفة على المدينة المنورة يطؤها من يريد مكة المكرمة، فهي موضع وداع المسافرين من المدينة المنورة إلى مكة . يقال لها اليوم : القرين التحتاني، ويقال أيضًا: کشك یوسف باشا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص١٠٨). (٨) الأمد: الغاية. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٣٧). (٩) قوله: ((بن عمر)) من (ظ). (١٠) قوله: ((وكان عبد الله بن عمر فيمن)) في ((مسند الموطأ)): ((وأن ابن عمر كان ممن)). ٥٨ المُؤَطِّلِإِحَامِ مَالِكِ :المُوقار • [٦٩٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأْسٌ، إِذَا كَانَ(١) فِيهَا مُحَلِّلٌ (٢)، فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ، وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ . ويُسْلَكْ هَلْ سَمِعْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لَ قَالَ: «لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ)»؟ فَقَالَ : لَمْ أَسْمَعْهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌َ . وَسُئِلَ عَنْ (٣) تَفْسِيرٍ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا الْجَلَبُ: فَأَنْ يَتَخَلَّفَ (٤) الْفَرَسُ فِي الْسِّبَاقِ (٥) ، فَيُحَرَّكَ وَرَاءَهُ الشَّيْءُ يُسْتَحَثُ (٦) بِهِ فَيَسْبِقُ، فَهَذَا الْجَلَبُ، وَأَمَّا الْجَنَبُ: فَإِنَّهُ يَجْنُبُ (٧) مَعَ الْفَرَسِ الَّذِي يُسَابِقُ بِهِ فَرَسًا آخَرَ (٨)، حَتَّى إِذَا دَنَا ، تَحَوَّلَ رَاكِبُهُ عَلَى الْفَرَسِ الْمَجْنُوبِ وَأَخَذَ (٩) السَّبَقَ . ٤- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْجِهَادِ ٥ [٦٩٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ ؟، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ، الْقَائِمِ، الذَّائِمِ (١٠)، الَّذِي لَا يَفْتُرُ (١١) مِنْ صِيَامِ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ)) . (١) في حاشية (ف) ونسبه لنسخة، (ظ): ((أدخل)). (٢) المحلل: الفرس الثالث في الرهان، إن سَبق أخذ، وإن سُبق فما عليه شيء، وقد سمي بذلك؛ لأنه يحلل الرهان ويحله. (انظر: القاموس الفقهي) (ص ١٠٠). (٣) قوله: ((وسئل عن)) في (ظ): ((فسئل ما)) . (٤) في (ف): ((يخلف))، والمثبت من (ظ)، (س)، وينظر: ((مشارق الأنوار)) (١٤٩/١). (٥) في (ف)، (س): ((التسابق))، والمثبت من (ظ)، وينظر: ((المشارق)). (٦) في (ظ): ((يحث)) . (٧) الضبط من (ف)، وضبطه في (ظ) على صيغة المبني للمجهول . (٨) لیس في (س). ٥ [٤١/ ب - ظ]. (٩) في (ظ): ((فأخذ)). (١٠) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٤٦٤٩)، عن عمر بن سعيد بن سنان، وقال: ((أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان - وكان قد صام النهار وقام الليل ثمانين سنة غازيا ومرابطا - عن أبي مصعب ، به)) . اهـ. (١١) الفتور: الضعف والانكسار. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤/٣). كِتَابُ الْهَبَّاد ٥٩ ٥ [٦٩٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ قَالَ: «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ (٤، أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ (١) مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ ، أَوْ غَنِيمَةٍ)) . ٥[٧٠٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانٍ(٣) فَرَسِهِ، مُجَاهِدٌ(٤) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً بَعْدَهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غُنَيْمَةٍ (٥) لَهُ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤَدِّي (٦) الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ لَا (٧) يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» . • [٧٠١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّ ذَكَرَ الْجَنَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَرَغَّبَ فِيهَا، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي يَدِهِ تَمَرَاتٌ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنِّي لَذُو رَغْبَةٍ فِي الدُّنْيَا، إِنْ أَقَمْتُ حَتَّى أَكْلَهُنَّ (٨)، فَرَمَى (٩) بِمَا فِي يَدِهِ مِنْهُنَّ، ثُمَّ شَدَّ سَيْفَهُ(١٠) حَتَّى قُتِلَ . ? [٨٧/ ب]. (١) في (ف)، (س): ((يخرج))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٦١٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٤٦٣٨) عن الحسين بن إدريس - كلاهما - عن أبي مصعب . (٢) قوله: ((عبد اللَّه بن)) ليس في (ف)، (ظ)، (س)، والمثبت كما في ((الموطأ)) برواية يحيى (١٦١٩). وينظر: ((التمهيد)) (٤٣٩/١٧). (٣) العنان: اللجام. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٢/٣). (٤) في (ظ): ((يجاهد)). (٥) الغُنيمة: تصغير غنم، قيل: إنها أربعون، والمراد: القليل منها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤/ ٥٥٤) . (٦) في (ظ): ((ويؤتي)) . (٧) في (ظ): (ولا)) . (٩) في (ظ): ((فدحا)). (٨) في (ظ): ((آکلکن)) . (١٠) في (ظ): ((بسيفه)). ٦٠ الموظّا لِلإِقَامِ مَالِكِ المُوقار ٥- بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ فِي الْبَحْرِ • [٧٠٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ يَدْخُلُ عَلَى أُمّ حَرَامٍ بِنْتِ (١) مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (٢)، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه ◌ِثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ(٣): ((نَاسِ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَزْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا(٤) الْبَحْرِ (٥) ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ (٦)، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ (٧) عَلَى الْأَسِزَّةِ) - يَشُكُّ أَيَّهُمَا (٨)، قَالَ (٩): فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَالَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ(١٠)، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ﴿ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ (٤): فَقُلْتُ (١١): مَا يُضْحِكُكَ ٥ [٧٠٢] [الإتحاف: عه حب ط حم ٣٣٥] [التحفة: خ م دس ق ١٨٣٠٧ ، خم د ت س ١٩٩]. (١) في (ظ): ((ابنة)). (٢) في (ظ): ((صامت)) . (٣) قوله: ((فقال رسول اللَّه وَ ل)) في: (ظ)، ((شرح السنة)) (٣٧٣٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٤٦٣٦، ٦٧٠٨) عن عمر بن سعيد بن سنان، كلاهما (إبراهيم، وعمر) عن أبي مصعب: ((قال))، وقوله: ((رسول اللَّه)) ليس في ((عوالي مالك)). (٤) ليس في ((شرح السنة)). (٥) ثبج البحر: وسطه ومعظمه. (انظر: النهاية، مادة: ثبج). (٦) الأسرة : جمع سرير، وهو: كرسي الملك. (انظر: اللسان، مادة: سرر). (٧) في (ظ)، ((شرح السنة)): ((ملوك)). (٨) الشك هنا من إسحاق، كما جاء في رواية يحيى. وينظر: ((الاستذكار)) (١٢٤/٥)، ((شرح الزرقاني)) (٦٣/٣). (٩) في (ظ): ((قال قالت))، وفي ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((قالت)). (١٠) قوله: ((رسول اللَّه ◌َ﴾)) ليس في (ظ). ? [٨٨/أ] . (١١) بعده في ((شرح السنة)): ((يا رسول اللَّه)).