النص المفهرس

صفحات 441-460

◌ِكِ مَاِ الجُمُعَة
٤٤١
• [٤٩٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ،
وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ(١) الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ
أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ
يُصَلُّونَ)) .
•[٤٩٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ(٢)، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ قَالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ)). قَالَتْ
عَائِشَةُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ،
فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، قَالَ (٣): ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:
فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ
عُمَرَ فَلْيُصَلِّ(٤) لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَقْصَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ
صَوَاحِبُ (٥) يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ (٦) لِلنَّاسِ))، فَقَالَتْ حَقْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ
لُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا.
٥ [٤٩٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ
٥ [٤٩٢] [التحفة: خ م س ١٣٨٠٩].
? [٥٣/أ] .
(١) العروج: الصعود. (انظر: النهاية، مادة: عرج).
(٢) قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٦٥/٢): «قوله: ((عن أبيه عن عائشة)) كذا رواه جماعة عن مالك
موصولا ، وهو في أكثر نسخ ((الموطأ)) مرسلا، ليس فيه عائشة)). اهـ.
(٣) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، ((المنتقى من رواية أبي مصعب)).
(٤) في (ف): ((يصلي))، وله وجه في اللغة، والمثبت من (س)، وهو الجادة .
(٥) الصواحبات والصواحب : جمع الصاحبة، والمراد: أنهن مثل صواحبات يوسف (النساء اللائي
راودنه) في إظهار خلاف ما في الباطن، وهو: أن عائشة خيلئتها أرادت أن لا يتشاءم الناس به،
وأظهرت كونه لا يسمع المأمومين. (انظر: مجمع البحار، مادة : صحب).
(٦) في (ف): ((يصلي))، وله وجه في اللغة، والمثبت من (س)، وهو الجادة.

٤٤٢
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
اللَّيِْيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ الْخِيَارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّوََّ(١): أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ
جَالِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيٍ (٢) النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَهُ(٣)، فَلَمْ نَذْرِ مَا سَارَّهُ حَتَّى جَهَرَ
رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، فَإِذَا هُوَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ حِينَ
جَهَرَ: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَِ؟))، فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلَى
وَلَا شَهَادَةَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي، قَالَ: بَلَى وَلَا صَلَاةَ لَهُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: «أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ)).
• [٤٩٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ﴾ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنَّا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ)» .
٥ [٤٩٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، أَنْ قَالَ:
((قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ
الْعَرَبِ».
(١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦٣/١٠): ((قال إسماعيل القاضي : حدثنا أبو مصعب الزهري،
قال : حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن
13
الخيار، أنه حدثه عن النبي ◌َّر، أنه بينما هو جالس بين ظهراني الناس إذ جاء رجل فساره، فلم يدر
ما ساره به ... فذكر الحديث بمثل رواية يحيى حرفا بحرف .
قال القاضي : هکذا حدثنا به أبو مصعب الزهري ، عن مالك مرسلا .
قال : ورواه روح بن عبادة، عن مالك مسندا ، زاد في إسناده رجلا .
وقال : في رواية أبي مصعب ما يدل على أن روح بن عبادة قد أصاب في زيادته وهو قوله: ((فلم يدر
(كذا بالياء) ما ساربه))، وهذا لا يقوله إلا رجل شهد النبي وَلقر، وعبيد الله بن عدي بن الخيار لم
يدرك النبي ێ» . اهـ.
(٢) بين ظهراني: في وسط . (انظر: اللسان، مادة: ظهر).
(٣) الإسرار والمساررة: خفض الصوت عند التحدث. (انظر: النهاية، مادة: سرر).
[٥٣/ ب].
٥ [٤٩٦] [الإتحاف: ط ٢٤٩٠٣].

«المُؤُلاء
طِكِ تَاتُ الجُمُعَة
٤٤٣
• [٤٩٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (١)، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ
الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكِ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ
وَهِ: ((إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ، وَالْمَطَرُ، وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ لِي يَا
رَسُولَ اللَّهِ مِنْ بَيْتِي مَكَانَا أَتَّخِذُهُ مُصَلَّى، قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِوَِّ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ
أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ))، فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ.
٥ [٤٩٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ،
عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ: مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى
الْأُخْرَى .
• [٤٩٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ،
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ .
• [٥٠٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
مَسْعُودٍ قَالَ لِإِنْسَانٍ : إِنَّكَ فِي زَمَانٍ قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ، كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ حُدُودُ
الْقُرْآنِ، وَيُضَبَّعُ حُرُوفُهُ، قَلِيلٌ مَنْ يَسْأَلُ، كَثِيرٌ مَنْ يُعْطِي، يُطِيلُونَ فِيهِ الصَّلَاةَ،
وَيَقْصُرُونَ فِيهِ الْخُطْبَةَ، يُبَدُّونَ فِيهِ أَعْمَالَهُمْ قَبْلَ أَهْوَائِهِمْ، وَسَيَأْتِي زَمَانٍ كَثِيرٌ قُرَّاؤُهُ
قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ، يُحْفَظُ فِيهِ حُرُوفُ الْقُرْآنِ ، وَيُضَيَّعُ حُدُودُهُ، كَثِيرٌ مَنْ يَسْأَلُ، قَلِيلٌ مَنْ
يُعْطِي، يُطِيلُونَ الْخُطْبَةَ، وَيَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ، وَيُيَدُّونَ(٢) أَهْوَاءَهُمْ قَبْلَ أَعْمَالِهِمْ.
٥ [٤٩٧] [التحفة : خ مس ق ٩٧٥٠].
(١) قوله: ((عن ابن شهاب)) ألحقه في حاشية (ف)، ولم يصحح عليه، وأثبت من (س)، وهو ثابت فيما
وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية ابن القاسم (٨)، ورواية القعنبي، ورواية يحيى بن يحيى
(٥٩٤)، ورواية الحدثاني (١٨٤).
٥ [٤٩٨] [الإتحاف: مي عه طح حب ط حم ٧١٥٤][ التحفة : خ مدت س ٥٢٩٨].
• [٤٩٩] [الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩].
٥ [١/٥٤].
(٢) بعده في (س): ((فيه)) .

٤٤٤
الموظّةُالإِصَّامِ مَالِكِ
• [٥٠١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي،
أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ: الصَّلَاةُ، فَإِنْ قُبِلَتْ، نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنْ
لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، لَمْ يُنْظَرْفِي عَمَلِهِ .
٥ [٥٠٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّوََّ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أَحَبُّ (١) الْأَعْمَالِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ وَِّ: الَّذِي
يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
٥ [٥٠٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَامِرِبْنِ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ (٢) ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانٍ ، فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ
بِأَزْبَعِينَ لَيْلَةٌ، فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَقَالَ: «أَلَمْ يَكُنِ الْآخَرُ
رَجُلًا مُسْلِمًا؟»، قَالُوا: بَلَى، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَسِ: ((وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا
بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ؟ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ نَهْرِ جَارٍ غَمْرٍ (٣) عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ ، يَقْتَحِمُ فِيهِ
(١) الضبط بالرفع من (ف)، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (١/ ٦٠١): ((يروى برفع ((أحب)) اسم
کان، ونصبه خبر ، والاسم قوله: ((الذي يدوم)) . اهـ.
٥ [٥٠٣] [الإتحاف: خز كم ط حم ٥٠٢٤].
(٢) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (ف)، (س)، و((المنتقى من رواية أبي مصعب))، وهو ثابت فيما وقفنا
عليه من روايات ((للموطأ)) كرواية القعنبي (٣٣٣)، ورواية يحيى بن يحيى (٤٨٢)، ورواية
سويد بن سعيد (١٨٥)، كما أن الحافظ ابن حجر قد ذكر هذا الحديث في ((الإتحاف)) في («مسند
سعد بن أبي وقاص)) وعزاه لمالك في ((الموطأ))، كما قال الدارقطني في ((العلل)) (٣٤٣/٤): ((حدث به
مالك في ((الموطأ)) أنه بلغه عن عامر بن سعد، عن أبيه)). وقال ابن عبد البر في ((التمهيد))
(٢٢٠/٢٤): ((أما قصة الأخوين فليست تحفظ من حديث سعد بن أبي وقاص إلا في مرسل مالك
هذا ... وقد رواه ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عامربن سعد، عن أبيه مثل
حديث مالك سواء، وأظن مالكا أخذه من كتب بكير بن الأشج، وأخبره به عنه مخرمة ابنه، أو ابن
وهب، والله أعلم» . اهـ.
(٣) قوله: ((جَارٍ غَمْرٍ)) ليس في (ف)، والمثبت من (س)، وحاشية (ف) بخط مغاير بدون علامة،
ووقع في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)): ((غمر)).

◌ِكِتَابِ الجُمُعَة
٤٤٥
كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ (١)؟ فَإِنَّكُمْ لَا تَذْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ
صَلَاتُهُ» .
٥ [٥٠٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّ قَالَ: ((الَّذِي تَقُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ: فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ(٢) وَمَالَهُ)).
• [٥٠٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ: كَانَ إِذَا مَرَّ
عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ يَبِيعُ فِي الْمَسْجِدِ ، دَعَاهُ فَسَأَلَهُ: مَا مَعَكَ؟ وَمَا تُرِيدُ؟ فَإِذَا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ
يُرِيدُ يَبِيعُ (٣)، قَالَ: عَلَيْكَ بِسُوقِ الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا هَذَا هُوَ سُوقُ الْآخِرَةِ.
● [٥٠٦] قالمالك: وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (٤)
(١) الدرن: الوسخ. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٠٣/١).
٥ [٥٠٤] [الإتحاف: عه حب ط حم ١١١٣٨].
(٢) الضبط بنصب اللام من (ف)، وفي (س) بضم اللام، قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٩٦/١):
(بالنصب في رواية الجمهور))، وقال الوقشى في ((التعليق على الموطأ)) (٣٢/٢): ((الصواب نصب
الأهل والمال، وهكذا رويناه في ((الموطأ))، وغيره، ومن رفعه فقد غلط ؛ لأن معناه: أصيب بماله
وأهله، وسلب أهله وماله، ففي وترضمير مرفوع على أنه اسم ما لم يسم فاعله، وأهله منصوب؛
لأنه مفعول ثان، ووتر استعمل متعديًا إلى مفعول واحد وإلى مفعولين)). اهـ. وقال القاضي عياض
في ((المشارق)» (٢٧٨/٢): ((وعلى من فسره بـ (ذهَبَ) يصح رفعهما على ما لم يسم فاعله)). اهـ.
(٣) كذا في (ف)، (س) بإضمار أن ورفع الفعل، وفي رواية يحيى بن يحيى (٦٠١): «أن يبيعه))، وفي رواية
الحدثاني (١٨٦): ((أن يبيع))، وما في (ف)، (س) صحيح على لغة بعض العرب ؛ حيث يجوزون
حذف أن ورفع الفعل ، وقالوا في سبب الرفع أن عامل الفعل لا يضمر. ومن شواهد إضمار أن:
يوفقه الذي نصب الجبالا
وحق لمن أبو موسى أبوه
فالتقدير: أن يوفقه. وينظر: ((المقتضب)) (٨٤/٢)، ((عمدة الكتاب)) للنحاس (٢٤٧/١).
٥[٥٤/ ب].
(٤) قوله: ((عن سالم بن عبد الله)) كذا وقع في (ف)، (س)، ((إتحاف الزائر)) لابن عساكر (١١٤/١) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ووقع في ((الاستذكار)) (٣٦٨/٢) منسوبًا لأبي
مصعب : ((عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب ... )). وكذا ذكر الزرقاني في
(شرحه)) (٦٠٣/١). لكن نقل ابن العربي في ((المسالك)) (٢٣٦/٣) قول ابن عبد البر، وفيه: ((عن
سالم بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب)) كالمثبت ، بدون قوله: ((عن ابن عمر)).

٤٤٦
المُؤْظُ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
بَنَّى إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ رَحْبَةٌ(١)، سَمَّاهَا الْبُطَيْحَاءَ، فَكَانَ يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْغَطَ،
أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتًا، فَلْيَخْرُجْ إِلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ .
٣٧- بَابُ الْعَمَلِ فِي النِّدَاءِ وَالْغُسْلِ فِي الْعِيدَيْنِ
• [٥٠٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُ :
لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ مُنْذُ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ إِلَى الْيَوْمِ.
مَكَث : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا.
• [٥٠٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ
الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ .
٣٨ - بَابُ الْأَكْلِ قَبْلَ الْغُدُوّ يَوْمَ الْفِطْرِ
● [٥٠٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ
يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ .
● [٥١٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْكُلُوا قَبْلَ الْغُدُوِّ يَوْمَ الْفِطْرِ.
٣٩- بَابُ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ
٥ [٥١١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ
يُصَلِّ يَوْمَ الْفِطْرِ ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى قَبْلَ الْخُطْبَةِ .
• [٥١٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَّا بَكْرِ الصِّدِّيقَ وَعُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ : كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ .
٥ [٥١٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى
(١) الرحبة: رحبة المكان كالمسجد والدار، أي: ساحته ومتسعه. (انظر: مجمع البحار، مادة: رحب).
٥ [٥١٣] [الإتحاف: خز جاعه طح حب ط حم ١٥٨٥٧] [التحفة: ع ١٠٦٦٣].

كِتَابِ الجمعَة
٤٤٧
ابْنِ أَزْهَرَ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَجَاءَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ،
فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَيْنٍ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَِّه عَنْ صِيَامِهِمَا: يَوْمُ
فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَالْآخَرُ يَوْمٌ (١) تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ (٢).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ،
فَخَطَبَ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ: فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَّةِ
أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْهَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ، فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ(٣)،
فَجَاءَ فَصَلَّى ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَخَطَبَ .
٤٠- بَابُ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَةِ الْعِيدَيْنِ
٥ [٥١٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ خِهِهِ سَأَلَ أَبَّا وَاقِدٍ
اللَّيْثِيَّ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ (٤)
بـ: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ اَلْمَجِيدِ﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾ (٥) .
? [٥٥/أ] .
(١) الضبط من (س)، وكتب في حاشية (ف) بخط مغاير: ((الصواب تنوين ((يوم)))، وقد قاله
البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (١/ ٩٠).
(٢) النسك: جمع النسيكة، وهي: الذبيحة. (انظر: النهاية، مادة: نسك).
(٣) المحصور: المحبوس. (انظر: النهاية، مادة: حصر).
٥ [٥١٤] [الإتحاف: خز ط عه طح حب حم ش ٢٠٨٦٦] [التحفة: م « ت س ق ١٥٥١٣].
(٤) كتب بعده في حاشية (ف): ((فيهما)) ونسبه لنسخة، وهذا اللفظ ثابت في ((نتائج الأفكار))
(١/ ٤٧٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ولم يثبت في ((الأنوار)) للبغوي
(٤٥٦/١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب .
(٥) قال الحافظ في ((الاتحاف)): ((وروى مالك وابن عيينة، عن ضمرة، عن عبيد الله، أن عمر سأل
أبا واقد. ليس في سماعنا)). اهـ.

٤٤٨
الموظُّ لِلإِمَّا مِمَالِكِ
• [٥١٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعْ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:
شَهِدْتُ الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ
الْقِرَاءَةِ ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
قال أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ وَجَدَ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ
الْعِيدِ: إِنَّهُ لَا يَرَى عَلَيْهِ صَلَاةً فِي الْمُصَلَّى، وَلَا فِي بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ إِنْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي
الْمُصَلَّى، لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا، وَلَكِنْ يُكَبِّرُ سَبْعًا فِي الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْسًا فِي
الْآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
قال أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ: وَكُلُّ مَنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ الْعِيدَيْنِ، مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ،
فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُكَبِّرَ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَخَمْسًا فِي الْآخِرَةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ .
٤١- بَابُ السُّبْحَةِ قَبْلَ صَلَةِ الْعِيدَيْنِ !
● [٥١٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُلَمْ
يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَلَا بَعْدَهَا .
• [٥١٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّ أَبَاهُ
كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى أَزْبَعَ رَكَعَاتٍ .
• [٥١٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ
يُصَلِّي يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا فِي الْمَسْجِدِ .
• [٥١٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ كَانَ
يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّنْخَ.
أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي وَقْتِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، أَنْ
يَخْرُجَ الْإِمَامُ مِنْ مَنْزِلِهِ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ مُصَلَّهُ، وَقَدْ حَلَّتِ الصَّلَاةُ.
٥ [٥٥/ ب].

سِكِتَاتِ الجُمعَة
٤٤٩
وَسْلَالَكْ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْفِطْرِ، هَلْ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ
الْخُطْبَةَ؟ فَقَالَ : لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ .
٤٢- صَلَاةُ الْخَوْفِ
٥[٥٢٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ
خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَلَّهَيَوْمَ ذَاتِ الرَّقَاعِ(١) صَلَاةَ الْخَوْفِ، أَنَّ طَائِفَةً
صَفَّتْ مَعَهُ وَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ(٢) الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةٌ، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا،
وَأَتَمُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُوا، وِجَاهَ الْعَدُوِّ ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى
بِهِمْ الزَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَُّّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ.
٥ [٥٢١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ
صَلَاةَ الْخَوْفِ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ ، فَيَرْكَمُ
بِهِمُ الْإِمَامُ رَكْعَةً ، وَيَسْجُدُ بِالَّذِينَ ﴿ مَعَهُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا: ثَبَتَ وَأَتَمُّوا
لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ، وَيَنْصَرِفُونَ، وَالْإِمَامُ قَائِمٌ، فَيَكُونُونَ وِجَاهَ
الْعَدُوِّ. ثُمَّ يُقْبِلُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُكَبِّرُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ ، فَيَرْكَعُ بِهِمْ، ثُمَّ
يَسْجُدُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الْبَاقِيَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُونَ .
٥ [٥٢٠][الإتحاف: ط ش مي خز جاطح حب عه حم ٦١٤٥] [التحفة: ع ٤٦٤٥].
(١) ذات الرقاع: غزوة النبي ◌َّ م سنة أربع للهجرة. واختلفوا في سبب الاسم، فقيل: اسم شجرة، وقيل:
لأن أقدامهم ثقبت من المشي فلفوا عليها الخرق، وقيل : اسم جبل فيه سواد وبياض وحمرة فكأنها رقاع في
الجبل . أما مكانها فقال البلادي : موقع ذات الرقاع محصور بين نخل (وادي الحناكية) وبين الشقرة، في
مسافة خمسة وعشرين كيلا طولا ، فالأول يبعد عن المدينة مائة كيل ، والثاني يبعد عنها خمسة وسبعين
كيلا، والنخيل يكون مع الموضعين رأس مثلث إلى الشمال لا يزيد أحد ضلعيه عن خمسة وعشرين كيلا،
ففي هذه الرقعة الصغيرة حدثت المعركة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٢٨).
(٢) وِجاه: مقابل وحذاء. (انظر: النهاية، مادة: وجه).
٥ [٥٢١] [الإتحاف: ط ش مي خز جاطح حب عه حم ٦١٤٥] [التحفة: ع ٤٦٤٥].
﴾ [١/٥٦].

٤٥٠
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
المؤطاء
٥ [٥٢٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ
رَكْعَةً ، وَيَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، وَلَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً :
اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَّدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ
مَعَهُ رَكْعَةٌ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ، وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، فَتَقُومُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ
فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ
صَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِ جَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ، أَوْ
رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا .
قالمالك: قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ .
٥ [٥٢٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَالظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى غَرَبَتِ
الشَّمْسُ.
قَالَلَكْ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ : حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، عَنْ
صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ(١) .
٤٣- بَابُ صَلَاةِ خُسُوفِ (٢) الشَّمْسِ
٥ [٥٢٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ ) بِنْتِ
٥ [٥٢٢] [التحفة: خ ٨٣٨٤].
(١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦٢/١٥): ((قال ابن القاسم العمل عند مالك في صلاة الخوف
على حديث القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، قال : وقد كان مالك يقول بحديث يزيد بن
رومان، ثم رجع إلى هذا)). اهـ. وما ذكره ابن عبد البر هو الذي ثبت فيما وقع لدينا من روايات
(للموطأ)) مثل: رواية القعنبي (٣٤٨)، ورواية يحيى (٥٠٦)، ورواية الحدثاني (١٩٦)؛ ففيها:
((قال مالك : وحديث القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، أحب ما سمعت إلي في صلاة
الخوف)). وحديث يزيد بن رومان تقدم برقم : (٥٢٠).
(٢) الخسوف والكسوف: ذهاب نور الشمس والقمر وإظلامهما، والمعروف في اللغة الكسوف للشمس
والخسوف للقمر، ويجوز غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: كسف).
? [٥٦/ ب].

٤٥١
كِتَابِ الجُمُعَّةِ
الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ مِنْهَا حِينَ خَسَفَتِ
الشَّمْسُ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ
بِيَدِهَا (١) إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلْتُ: آيَّةٌ؟ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، قَالَتْ:
فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشِيُّ (٢) فَجَعَلْتُ أَصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ
رَسُولُ اللَّهِ وََّ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي
مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ، مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ (٣)
مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ
بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ : - فَيَقُولُ:
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ، وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا، وَآمَنَّا، وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ: ثَمْ
صَالِحًا، قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنَا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ، أَوِ الْمُزْتَابُ (٤) - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ،
قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَذْرِي، إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ(٥) شَيْئًا، فَقُلْتُهُ)).
(١) في (ف)، (س): (بيديها))، والمثبت من ((شرح السنة)) للبغوي (١١٣٧) من طريق إبراهيم بن عبد
الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٣١١٧) عن عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب،
ومما وقفنا عليه من رواية ((الموطأ)) الأخرى؛ كرواية يحيى بن يحيى (٥١٠)، والقعنبي (٣٤٩)،
وسويد بن سعيد (١٩٣).
(٢) الضبط من (ف)، وضبطه في (س) بفتح الغين وسكون الشين وتخفيف الياء، قال القاضي عياض
في («مشارق الأنوار)) (١٣٩/٢): «كذا ضبطناه عن أكثرهم في الأمهات بفتح الغين وكسر الشين
وتشديد الياء، وكذا قيده الأصيلي، ورواه بعضهم الغشي بسكون الشين وتخفيف الياء، وهما
بمعنى، يريد الغشاوة، يقال: بالفتح والكسر)». اهـ.
(٣) قوله: ((مثل أو قريب)) كذا وقع في (ف)، (س)، ووقع عند البغوي وابن حبان بإثبات تنوين
((قريبا)). قال ابن مالك في ((شواهد التوضيح)) (ص ١٦٢): ((الرواية المشهورة مثل أو قريبا،
وأصله : مثل فتنة الدجال أو قريبا من فتنة الدجال، فحذف ما كان مثل مضافا إليه، وترك هو على
الهيئة التي كان عليها قبل الحذف، وجاز الحذف لدلالة ما بعد المحذوف عليه، وصلح للدلالة من
أجل مماثلته له لفظا ومعنى. والوجه في رواية من روى أو قريب بلا تنوين : أن يكون أراد : تفتنون
مثل فتنة الدجال أو قريب الشبه من فتنة الدجال ، فحذف المضاف إليه قريب، وبقي هو على الهيئة
التي كان عليها قبل الحذف)) . اهـ.
(٤) الريب والريبة : الشك. (انظر: النهاية، مادة: ريب).
(٥) في (ف)، (س): (يقول))، والمثبت هو الجادة من ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان))، ومما وقفنا
عليه من روايات ((الموطأ)) الأخرى.

٤٥٢
الموظُّّ لِلإِنَامِ مَالِك
والموبناء
٤٤- بَابُ الْعَمَلِ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ
٥ [٥٢٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ خِئْنَهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ،
وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ
سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَىِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ
الشَّمْسُ (١)، فَخَطَبَ النَّاسَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْتَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ (٢) لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ،
وَكَبِّرُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَقَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ (٣) مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ
أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» .
٥ [٥٢٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ﴾، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ،
فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَ لّهِ وَ النَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، قَالَ: نَحْوٌ (٤) مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ،
٥ [٥٢٥] [الإتحاف: مي جاخز طح عه حب ط ش حم ٨٢٢٩، جاخز طح حب كم حم عه ٢٢٢٧٦، عه طح ش مي
٢٣١٢٩]، وسيأتي برقم : (٥٢٧).
(١) تجلت الشمس: انكشفت وخرجت من الكسوف. (انظر: النهاية، مادة: جلا).
(٢) الضبط بفتح الخاء من (س)، وضبطه في (ف) بضمها، قال الزرقاني في ((شرحه)) (٦٣١/١): ((هو
بفتح فسکون ، ويجوز ضم أوله ، وحکی ابن الصلاح منعه)). اهـ.
(٣) الضبط بالرفع من (ف)، (س)، قال الزرقاني في ((شرحه)) (٦٣٢/١): «هو بالنصب خبرٌ، و((مِن))
زائدة، ويجوز الرفع على لغة تميم، أو هو بالخفض بالفتحة صفة لـ((أحد))، والخبر محذوف ؛ أي:
موجود أغیر)) . اهـ.
٥ [٥٢٦] [الإتحاف: مي جاخز طح عه حب ط ش حم ٨٢٢٩] [التحفة: خ م دس ٥٩٧٧].
? [١/٥٧] .
(٤) كذا في (ف)، (س) على صورة المرفوع، وله وجه في العربية، وجاء عند البغوي في ((شرح السنة))
(١١٤٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، وابن حبان في (صحيحه)) (٢٨٥٤) عن عمر بن
سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب ، بلفظ: ((نحوا)) .

◌ِكِتَابِ الجُمعَة
٤٥٣
قَالَ: ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ
الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ الزُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ
دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الزُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ
انْصَرَفَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آَيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا
يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّه))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ (١)، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ (٢)، فَقَالَ: ((إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ
أَوْ أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا ، وَرَأَيْتُ
النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرَا قَطُ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النَّسَاءَ))، قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
((يَكْفُزْنَ))، قِيلَ: أَيَكْفُزْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُزْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُزْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ
إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ (٣)، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرَا قَطُ)) .
• [٥٢٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهِ، أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا، فَقَالَتْ لَهَا:
أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي
قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: عَائِذًا(٤) بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ﴾، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّذَاتَ
(١) بعده في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((هذا))، وهو الموافق لما في رواية القعنبي (٣٥١)،
ويحيى بن يحيى (٥٠٨)، وسويد بن سعيد (١٩٢).
(٢) التكعكع: الإحجام والتأخر إلى الوراء. (انظر: النهاية، مادة: كعكع).
(٣) الدهر: اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا . (انظر: النهاية، مادة: دهر).
• [٥٢٧] [التحفة: خ م س ١٧٩٣٦]، وتقدم برقم: (٥٢٥).
(٤) كذا في (ف)، (س)، ((مسند حديث مالك)) للقاضي إسماعيل الجهضمي (٨٢) بالنصب، وجاء
بالرفع عند البغوي في ((شرح السنة)) (١١٤١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب،
وقال الزرقاني في ((شرحه)): (٦٣٩/١): ((قال ابن السيد: هو منصوب على المصدر الذي يجيء على
مثال فاعل ، أو على الحال المؤكدة النائبة مناب المصدر، والعامل فيه محذوف، وروي بىالرفع ؛ أي :
أنا عائذ بالله)). اهـ.
التعوذ والاستعاذة: اللجوء والملاذ والاعتصام. (انظر: النهاية، مادة: عوذ).
? [٥٧/ ب].

٤٥٤
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
الموضباء
غَدَاةٍ (١) مَرْكَبًا، فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَرَجَعَ ضُحْى، فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ بَيْنَ ظَهْرَانَي(٢)
الْحُجَرِ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا،
ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَّامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ
الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا
طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الزُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعَا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ ، وَانْصَرَفَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَّهِ : مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
٤٥- بَابُ الْعَمَلِ فِي الإِسْتِسْقَاءِ(٣)
٥ [٥٢٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: خَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ (٤) حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.
ويُسْلِمَلَكْ عَنْ صَلَاةِ الإِسْتِسْقَاءِ كُمْ هِيَ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ(٥)، وَلَكِنِ الْإِمَامُ يَبْدَأُ
بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، كَمَا يَفْعَلُ فِي الْعِيدَيْنِ، ثُمَّ يَخْطُبُ وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَيُصَلِّي
رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَزْدِيَتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ وَيَسْتَقْبِلُونَ
لْقِبْلَةَ .
(١) الغداة: ما بين الفجر وطلوع الشمس، والجمع: غدوات. (انظر: النهاية، مادة: غدا).
(٢) كذا في (ف)، (س)، ((مسند حديث مالك))، وفي ((شرح السنة)): ((ظهري))، وذكر الزرقاني في
((شرحه)) أنه باللفظين جاءت الرواية، ثم قال: ((وقيل: المراد بين ظهر، والنون والياء زائدة، وقيل:
الكلمة كلها زائدة، والمراد بین الحجر)) . اهـ.
(٣) الاستسقاء: طلب السقيا، وهو: إنزال الغيث والمطر على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقا).
٥ [٥٢٨] [الإتحاف: ط ش مي جاخزعه طح حب كم ش حم ٧١٣٤] [التحفة: ع ٥٢٩٧].
(٤) الرداء: ما يلبس فوق الثياب كالجبة والعباءة، والجمع: أردية. (انظر: معجم الملابس)
(ص١٩٤).
(٥) كذا في (ف)، (س) بالنصب، وكذا وقع في رواية سويد بن سعيد (١٩٨)، ووقع بالرفع في رواية
القعنبي (٣٥٥)، ويحيى بن يحيى (٥١٢)، وكلاهما له وجه في العربية .

الموقّاء
كِتَاتِ الجُمُعَة
٤٥٥
٤٦- صَلَةُ الإِسْتِسْقَاءِ
٥[٥٢٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ كَانَ يَقُولُ إِذَا اسْتَسْقَى: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا(١) ، اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ،
وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَخْي بَلَدَكَ الْمَيْتَ)).
• [٥٣٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ،
عَنْ ﴿ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّهُ(٢) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَانْقَطَعَتِ السُّبْلُ (٣)، فَادْعُ اللَّهَ. فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ: فَمُطِرْنَا
مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
تَهَذَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ، فَقَالَ:
((اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، وَالْآَكَامِ(٤)، وَيُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ))، فَانْجَابَتْ (٥)
عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّبِ .
٥ [٥٢٩] [الإتحاف: ط ٢٤٩٣٥].
(١) قوله: ((اللهم اسقنا)) ألحقه في حاشية (ف) بخط الناسخ، وصحح عليه، وأثبت من (س)،
والحديث في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)) بدون هذه الزيادة، وكذا عزاه الحافظ في ((الإتحاف))
للمصنف بدونها، وهو الموافق لما جاء في رواية القعنبي (٣٥٣)، ويحيى بن يحيى (٥١٣)،
وسويد بن سعيد (١٩٧).
٥ [٥٣٠] [الإتحاف: ط ش خز عه طح حب ١١٩٧].
٥ [١/٥٨].
(٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، ((صحيح ابن حبان)) (٢٨٥٨) من طريق عمر بن سعيد بن
سنان، عن أبي مصعب ، به .
(٣) السبل: جمع سبيل، وهو: الطريق. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: سبل).
(٤) الآكام : جمع أكمة، وهي : كل ما ارتفع من الأرض. (انظر: النهاية، مادة: أكم).
(٥) الانجياب: الانكشاف. (انظر: النهاية، مادة: جوب).

٤٥٦
الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
الموظّاء
٤٧- بَابُ الإِسْتِمْطَارِ بِالْأَنْوَاءِ(١)
٥ [٥٣١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِبْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ
وَّ الصُّبْحَ بِالْحُدَيْبِيَةِ(٢) فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى
النَّاسِ، فَقَالَ: ((هَلْ تَذْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟)) قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ
عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي ، وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ
بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَجْمِ (٣) كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ» .
• [٥٣٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ يَقُولُ:
(إِذَا نَشَأَتْ (٤) بَحْرِيَّةٌ(٥)، ثُمَّ تَشَاءَمَتْ، فَتِلْكَ عَيْنٌ غَدِيقَةٌ(٦)).
(١) الأنواء: جمع نوء، وهي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، وكانت العرب
في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لا بد من أن يكون عند ذلك مطر أو رياح،
فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم. (انظر: اللسان ، مادة : نوأ).
٥ [٥٣١] [الإتحاف: عه حب ط ش حم ٤٨٨٧] [التحفة: خ م دس ٣٧٥٧].
(٢) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا
الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).
(٣) في ((المنتقى من رواية أبي مصعب))، ((شرح السنة)) للبغوي (١١٦٩) من طريق إبراهيم بن عبد
الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (١٩٠، ٦١٧٠) من طريق عمر بن سعيد، والحسين بن إدريس -
مفرقا، جميعا عن أبي مصعب، بلفظ: ((بنوء))، وهو الموافق لما في رواية ابن القاسم (٢٧٤)، رواية
القعنبي (٣٥٦)، رواية يحيى بن يحيى (٥١٦)، رواية سويد بن سعيد (١٩٩).
(٤) قال ابن الصلاح في ((وصل بلاغات الموطأ)) (ص ٥) بعد أن ساق الأثر من طريق أبي مصعب:
(رويناه من غير همزة في أوله، وكذا حكاه الأزهري، وهو الذي ذكره الهروي وغيرهما في هذا الفعل،
والرواية الفاشية المشهورة فيه بالهمزة في أوله، وقد قيل: إن أهل اللغة على إنكارها، والصواب
عندهم بغير همزة في أوله)). اهـ. وينظر: ((شرح الزرقاني على الموطأ)) (١ /٦٥٥).
(٥) كذا ضبطه في (ف)، (س) بالرفع، قال القاضي عياض في ((المشارق)) (٣٥٤/٢): ((رويناه بضم
((بحرية)) على الفاعل، أي: سحابة بحرية، وبالنصب على الحال، أي : ابتدأت في هذه الحال،
وعلى المفعول تقديره : إذا أنشأت الريحُ سحابةً بحريةً)) . اهـ.
(٦) كذا ضبطه في (ف)، (س). قال ابن الصلاح في ((وصل بلاغات الموطأ)) (٥/١): ((ذكرها ابن عبد البر =

كِتَابُ الجُمعَة
٤٥٧
• [٥٣٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ: أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ إِذَا أَصْبَحَ
وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ، يَقُولُ: مُطِزْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ، ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَّا يَفْتَجِ اللَّهُ لِلنَّاسِ
مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: ٢].
٤٨- بَابُ مَا جَاءَ ا فِي الدُّعَاءِ
٥ [٥٣٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ دَعْوَةٌ يَدْعُو بِهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي،
شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الْآخِرَةِ».
٥ [٥٣٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَ ◌َّكَانَ يَدْعُو، فَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ فَالِقَ الْإِصْبَاحِ، وَجَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَنَا، وَالشَّمْسِ
وَالْقَمَرِ حُسْبَانًا، اقْضٍ عَنِّي الذَّيْنَ، وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ ، وَأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي، وَبَصَرِي،
وَقُؤَّتِي فِي سَبِيلِكَ)) .
٥ [٥٣٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ قَالَ: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ
ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ لِيَعْزِمِ(١) الْمَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ)) .
= بضم الغين على التصغير، وكذا هو الأصل في رواية الزهري الذي فيه السماع على الإمام زاهربن
أحمد، وعنه البحيري، وعنه السيدي، وقال القاضي عياض: ((هو بضم الغين على التصغير الذي
يراد به التكثير))، قال: ((وقد رواه بعضهم بفتح الغين)). قلت: هو بفتح الغين وجدته عن
أبي منصور الأزهري في هذا الحديث، أن تكون تصغير قولهم : غدٍقة، بكسر الدال، أي : كثيرة الماء،
فاعلم ذلك كله، فإن فيه ما يعز، والله أعلم)). اهـ. وينظر: ((المنتقى)) للباجي (٣٣٥/١).
﴾ [٥٨/ ب].
٥ [٥٣٤] [الإتحاف: خز حب ط حم ١٩٢١٨، مي خزط حم ٢٠٥٧٧] [ التحفة: خ ١٣٨٤٥].
٥ [٥٣٦] [التحفة: خ دت ١٣٨١٣].
(١) العزم في الدعاء والمسألة: العزم: الجد والقطع على فعل الشيء ونفي التردد عنه، والمعنى: لا تكن
في دعائك مترددا، بل اجزم المسألة. (انظر: جامع الأصول) (١٥٨/٤).

٤٥٨
الموظّالِمَّامِمَالِكِ
الموقُّكاء
● [٥٣٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى
ابْنِ أَزْهَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلّ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ،
فَيَقُولُ : قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي)) .
• [٥٣٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
الْأَغَرِّ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ:
((إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ،
فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي (٢) فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأَعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟».
• [٥٣٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ(٣) ◌ِئَمُنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ
رَسُولِ اللَّهِ، فَفَقَدْتُهُ ٤ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ
سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ،
لَا أُخْصِي (٤) ثَنَاءَ عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)).
٥ [٥٣٧] [التحفة: خ مدت ق ١٢٩٢٩].
(١) قوله: ((عن أبي هريرة)) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من صحيح ابن حبان (٩٧٠) من طريق
عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل:
رواية ابن القاسم (٧٤)، ورواية القعنبي (٣٥٩)، ورواية يحيى بن يحيى (٥٦٩)، ورواية سويد بن
سعيد (٢٠١)، كما أن كل من راوه خارج ((الموطأ)) من طريق مالك ذكر في إسناده أبا هريرة. ينظر:
((صحيح البخاري)) (٦٣٤٩)، ((صحيح مسلم)) (٢٨٣٤)، ((مسند أحمد)) (١٠٤٥٦)، وغيرها .
٥ [٥٣٨] [التحفة: ع ١٣٤٦٣].
(٢) في حاشية (ف): ((يدعني))، ونسبه لنسخة .
(٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (١٣٦٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((زوج
النبي (پآ)) .
? [٥٩/أ].
(٤) الإحصاء: العدّ والحفظ. (انظر: النهاية، مادة: حصا).

كِتَابُ الجُمُعَة
٤٥٩
٥[٥٤٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «أَفْضَلُ الذُّعَاءِ دُعَاءُ(١) يَوْمَ عَرَفَةَ، وَأَفْضَلُ مَا
قُلْتَ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَخْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ)) .
٥ [٥٤١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكْيِّ، عَنْ طَاؤُسٍ
الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِكَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ، كَمَا
يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ ، وَأَعُوذُ بِكَ
مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ (٢) الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا
وَالْمَمَاتِ (٣)).
٥ [٥٤٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاؤُسٍ
الْيَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ سِهِكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ،
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ، وَالْأَرْضِ وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ
السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ،
وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ ، وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَقٌّ ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ
٥ [٥٤٠] [الإتحاف: ط ٢٤٤٧١].
(١) كتبه في حاشية (ف)، ونسبه لنسخة، وأثبت من (س)، وهو ثابت في ((المنتقى من رواية
أبي مصعب))، ((شرح السنة)) للبغوي (١٩٢٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب،
به، وسيأتي برقم (١٠٧٢).
٥ [٥٤١] [الإتحاف: ط حم ٧٨٣٩، ط كم ١٩٢٨٣] [التحفة : م د ت س ٥٧٥٢].
(٢) المسيح : سمي بذلك؛ لأن عينه الواحدة ممسوحة. وقيل: لأنه يمسح الأرض، أي : يقطعها.
(انظر: النهاية ، مادة : مسح).
(٣) فتنة المحيا والممات: فتنة المحيا: هي ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات
والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات : قال الباجي: هي فتنة
القبر. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٥٢/٢).
٥ [٥٤٢] [الإتحاف: مي خز حب عه ط حم ٧٧٧٢] [ التحفة: م د ت س ٥٧٥١].

٤٦٠
المُوَطّفِلِلإِمَّامِ مَالِك
المُحَارُ ال
لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ (١)، وَبِكَ خَاصَمْتُ(٢)، وَإِلَيْكَ
حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ (٣)).
٥ [٥٤٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﴾ بْنِ جَابِرِبْنِ
عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةً وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ،
فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَأَشَرْتُ
لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ (٤) الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ:
نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: دَعَا بِأَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ،
وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ (٥) ، فَأُعْطِيَهُمَا، وَدَعَا بِأَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا، قَالَ :
صَدَقْتَ، فَلَمْ يَزَلِ الْهَرْجُ (٦) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
• [٥٤٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: مَا مِنْ دَاعِ
يَدْعُو إِلَّا كَانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَلَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ
عَنْهُ .
(١) الإنابة: الرجوع إلى الله تعالى والاستعاذة به. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤٤/١).
(٢) بك خاصمت : بما آتيت من البراهين والحجج خاصمت من خاصمني من الكفار، أو: بتأييدك
وقوتك قاتلت. (انظر: مجمع البحار، مادة : خصم).
(٣) قوله: ((لا إله إلا أنت)) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٢٣٦): ((وفي رواية أبي مصعب: ((لا إله
لي إلا أنت)))).
? [٥٩/ ب].
(٤) قوله: ((ما الثلاث)) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٠٠): ((وفي رواية أبي مصعب: ((ما
الكلمات الثلاث)))) .
(٥) السنون : جمع: السنة، وهي: الجدب والقحط. (انظر: النهاية، مادة: سنه).
(٦) الهرج: الفتنة والقتل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤٤/١).