النص المفهرس

صفحات 421-440

◌ِكِتَابُ الجمعَة
٤٢١
● [٤٢١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ
مُحَمَّدٍ، أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ، فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَثَنَى رِجْلَهُ
الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: أَرَانِي هَذَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ(١)، وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
• [٤٢٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، وَصَلَّى إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي أَزْبَعِ تَرَبَّعَ وَثَى
رِجْلَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُ
ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي أَشْتَكِي ﴾.
٥ [٤٢٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَتَرَبَّعُ فِي الصَّلَاةِ إِذَا
جَلَسَ فَفَعَلْتُهُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ(٢) ، فَنَهَانِيَ ابْنُ عُمَّرَ، وَقَالَ: إِنَّمَا سُنَّةُ الصَّلَاةِ
أَنْ تَنْصِبَ رِجْلَكَ الْيُمْنَى، وَتَغْنِيَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ، فَقَالَ:
إِنَّ رِجْلَايَ (٣) لَا تَحْمِلَانِي .
(١) قوله: ((عبد الله بن عمر)) كذا في (ف)، (س)، ورواية الحدثاني (ص ١٤٢)، ووقع في رواية يحيى
(٢٩٨)، وغيرها من المصادر التي تروي الحديث عن مالك: ((عبد الله بن عبد الله بن عمر))، وقال
الباجي في ((المنتقى)) (١٦٧/١): ((قوله: أراني هذا عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، هذا قول:
يحيى بن يحيى وأكثر الرواة عن مالك، وقال يحيى بن بكير: عبيد الله بن عبد اللَّه)). اهـ.
٥[١/٤٦].
(٢) السن : الجارحة، مؤنثة، ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره، وجمعها أسنان.
(انظر: النهاية، مادة : سنن).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وله وجه في العربية، ووقع فيها وقفنا عليه من رواية ((الموطأ))؛ كرواية ابن
القاسم (٣٨٣)، ورواية يحيى بن يحيى (٢٩٧)، ورواية الحدثاني (ص ١٤٢): ((رجليَّ))، وقال
الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (١٣٣٦): «ورجلي بتشديد الياء بلا ألف رواية الأكثر، وفي رواية حكاها
ابن التين : رجلاي بالألف، على لغة من يلزم المثنى الألف)». اهـ.

٤٢٢
المُؤْظُ لِلإِسَامِ بَالِكِ
الموز
• [٤٢٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ
حَكِيمٍ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عُمَرَ يَرْجِعُ مِنْ سَجْدَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورٍ قَدَمَيْهِ، فَلَمَّا
انْصَرَفَ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِسُنَّةِ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنِّي
أَشْتَكِي .
١٩- بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ
● [٤٢٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ
يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ، يَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ
لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَِّيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ
الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
● [٤٢٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ
فَيَقُولُ: بِاسْمِ اللَّهِ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، شَهِدْتُ أَنْ
لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، يَقُولُ هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (١)،
وَيَدْعُو إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا،
إِلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ، فَإِذَا قَضَى تَشَهُدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ، قَالَ :
السَّلَامُ عَلَى النَِّيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، السَّلَامُ
عَلَيْكُمْ عَلَى يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى الْإِمَامِ ، فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ عَنْ يَسَارِهِرَدَّ عَلَيْهِ .
• [٤٢٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
● [٤٢٥] [ الإتحاف: ط طح كم ش ١٥٦٤٧].
(١) في (ف): ((الأولتين))، والمثبت من (س) هو الصواب.
? [٤٦/ ب].

◌ِكِتَابِ الجُمعَة
٤٢٣
أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ خِتَئِنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا تَشَهَّدَتِ: التَّحِيَّاتُ الطََِّّاتُ الصَّلَوَاتُ
الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيَّ(١) وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ
الصَّالِحِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
• [٤٢٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَ ﴿ كَانَتْ تَقُولُ إِذَا تَشَهَّدَتِ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ
الصَّلَوَاتُ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، السَّلَامُ
عَلَيْكَ أَيُّهَا النَِّيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .
• [٤٢٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ وَنَافِعًا مَوْلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ ،
أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ وِتْرًا؟ فَقَالَا: نَعَمْ، لِيَتَشَهَّدْ مَعَهُ.
قَالَ : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
٢٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ وَلـ
٥ [٤٣٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ
السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ:
قُولُوا: ((اللَّهُمَّصَلِّ (٢) عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى(٣) إِبْرَاهِيمَ،
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى (٤) إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)).
(١) في رواية يحيى (٣٠٢): ((علينا)).
٥ [٤٣٠] [ التحفة: خ م دس ق ١١٨٩٦].
(٢) في (ف): ((صلي)) بإثبات الياء، وله وجه في العربية، والمثبت من (س) هو الجادة.
(٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٦٨٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((آل)).
(٤) بعده في ((شرح السنة)): ((آل)).

٤٢٤
الموظُّ لِلإَِّامِ مَالِكِ
« المُحَطُلاء
• [٤٣١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ « الْمُجْمِرِ، أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيَّ - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ
بِالصَّلَاةِ (١) - أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ وَنَحْنُ
فِي مَجْلِسٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُمِرْنَا(٢) أَنْ نُصَلِّيَ
عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ،
ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ،
وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ،
وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ)) .
• [٤٣٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ نَّهِ، فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، وَيَدْعُو لِأَبِي بَكْرٍ
وَعُمَرَ ظِلَّهُ عنها.
٢١ - بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالْإِنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ
٥ [٤٣٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،
عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلَى لِآَلِ الشِّفَاءِ(٣)، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ
٥ [٤٣١] [التحفة: م دت س ١٠٠٠٧].
[١/٤٧].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (٦٨٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب:
((بالصلوات)).
(٢) قوله: ((يا رسول اللَّه أمرنا)) وقع في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)) (١٩٥٤، ١٩٦١) من طريق
عمربن سعيد ، عن أبي مصعب : ((أمرنا اللَّه يا رسول اللَّه)) .
٥ [٤٣٣] [الإتحاف: ط حم طح ٤٣٦٩] [التحفة: س ٣٤٥٨].
(٣) قوله: ((مولى لآل الشفاء)» كذا في (ف)، (س)، وسيأتي في الموضع التالي في حديث آخر برقم
(١٥١٥): ((مولى الشفاء))، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٠٣/١): ((هكذا قال مالك في هذا
الحديث : ((مولى لآل الشفاء))، وقال في الحديث الذي قبله: ((مولى الشفاء)) فيما رواه يحيى بن يحيى
عنه، وقد قال عن مالك في الموضعين جميعا طائفة من الرواة: ((مولى الشفاء))، وقال آخرون عنه في =

كتاِ الجُمُعَةُ
٤٢٥
أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ وَهُوَ بِمِصْرَ، يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ
أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَابِيسِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّرَ: «إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ: فَلَا
يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ(١)، وَلَا يَسْتَذْبِرْهَا بِفَرْجِهِ)).
• [٤٣٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ
الْأَنْصَارِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ (٢) أَوْ بَوْلٍ .
٢٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ
• [٤٣٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ
أَعْرَابِيٌّ ◌َ الْمَسْجِدَ فَكَشَفَ عَنْ فَرْجِهِ لِيَبُولَ، فَصَاحَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى عَلَا الصَّوْتُ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اتْرُكُوهُ). فَتَرَكُوهُ فَبَالَ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ بِذَنُوبٍ(٣) مِنْ مَاءٍ،
فَصُبَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ .
• [٤٣٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَبُولُ قَائِمًا .
= الموضعين جميعا: ((مولى آل الشفاء))، وقال قوم كما قال يحيى، وهذا إنما جاء من مالك». اهـ.
والحديث الذي أشار إليه ابن عبد البر بأنه الحديث السابق هو نفس الحديث الذي أحلنا عليه،
ولكن ترتيبه في رواية يحيى قبل هذا الحديث . اهـ.
(١) قوله: ((فلا يستقبل القبلة)) وقع في ((مسند الموطأ)) للجوهري (ص ٢٧٣) منسوبا لأبي مصعب:
«فلا يستقبل القبلة بفرجه)» .
(٢) الغائط: المكان المنخفض من الأرض، حيث كان أحدهم إذا أراد قضاء حاجته أتى غائطا؛ فسمي
الحدث غائطا لذلك. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ /٦٤).
٥ [٤٣٥] [الإتحاف: مي ش ط طح حم عه ١٩٢١].
٥[٤٧/ ب].
(٣) الذَّنوب: الدَّلو إذا ملئت. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٩٣).
● [٤٣٦] [الإتحاف: حم ط ٩٩١٣].

٤٢٦
الموظُّّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
قَالَ أَبُو مُضْعَبٍ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ غَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، هَلْ جَاءَ فِيهِ أَثَرْ؟
فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْغَائِطِ ، وَأَنَا أُحِبُّ غَسْلَ الْفَرْجِ
مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ .
٢٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي بَوْلِ الصَّبِيّ
٥ [٤٣٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ عِنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءِ،
فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ .
٥ [٤٣٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ
يَأْكُلِ الطَّعَامَ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وََّ، فَأَجْلَسَهُ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءِ
فَنَضَحَهُ(١) وَلَمْ يَغْسِلْهُ.
٢٤ - بَابُ النَّهْىِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى حَقْنِ (٢) حَاجَةِ (٣) الْإِنْسَانِ
٥ [٤٣٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ
ابْنَ الْأَزْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّرَجَعَ،
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقُولُ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ» .
• [٤٤٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
قَالَ : لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَاٌ بَيْنَ رِجْلَيْهِ (٤).
٥ [٤٣٨] [التحفة: ع ١٨٣٤٢].
(١) النضح بالماء: الرش به. (انظر: النهاية، مادة: نضح).
(٢) الحقن : الذي حَبسَ بوله. (انظر: النهاية، مادة: حقن).
(٣) كتب مقابله في حاشية (ف) بخط مغاير: ((مما فيه حاجة)) بدون علامة .
٥ [٤٣٩] [الإتحاف: ط ش مي خز حب كم حم ٦٨٧٩] [التحفة: د ت س ق ٥١٤١].
(٤) [١/٤٨]. كذا في (ف)، (س)، ووقع فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية القعنبي (٢٨٦)،
ورواية يحيى بن يحيى (٥٥١)، ورواية الحدثاني (١٦٥): ((ورکیه)) .

المواء
SitF
كتَاتِ الجُمعَة
٤٢٧
٥ [٤٤١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ
نَاسًا يَقُولُونَ: إِذَا قَعَدْتَ لِحَاجَتِكَ (١) فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ رَقِيتُ(٢) عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ(٣)
مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ . وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ؟
قُلْتُ : لَا أَدْرِي وَاللَّهِ ، قَالَ: يَعْنِي الَّذِي يَسْجُدُ وَلَا يَرْتَفِعُ عَنِ الْأَرْضِ ؛ يَسْجُدُ وَهُوَ
لَاصِقٌّ بِالأَرْضِ (٤).
٢٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ
• [٤٤٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((صَلَاةٌ
فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرُ(٥) مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» .
٥ [٤٤١] [التحفة: ع ٨٥٥٢].
(١) في (ف)، (س): ((بحاجتك))، والمثبت من ((شرح السنة)) للبغوي (١٧٦) من طريق إبراهيم بن عبد
الصمد، عن أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان)) (١٤١٧)، عن عمر بن سعيد بن سنان، عن
أبي مصعب .
(٢) قوله: ((لقد رقيت)) وقع في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((لقد ارتقيت)).
(٣) اللبنتان: مثنى لبنة، وهي التي يبنى بها الجدار. (انظر: النهاية، مادة: لبن).
(٤) قوله: ((وقال: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم، قلت: لا أدري واللَّه، قال: يعني الذي
يسجد ولا يرتفع عن الأرض: يسجد وهو لاصق بالأرض)) ليس في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن
حبان))، وقد اختلفت روايات ((الموطأ)) التي وقعت لنا في إثباته، فهو ثابت في رواية ابن القاسم
(٥٠٢)، ورواية القعنبي (٢٨٥)، ورواية يحيى (٦٦١)، ولم يثبت في رواية محمد بن الحسن
(٢٧٧)، ولا رواية الحدثاني (١٦٤).
● [٤٤٢] [التحفة: خ م ت س ق ١٣٤٦٤].
(٥) كذا في (ف)، (س)، وهو الموافق لما في ((مشيخة أبي بكر المراغي)) (٣٧٦/١) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، عن أبي مصعب، ووقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٤٤٩) من طريق إبراهيم بن عبد
الصمد، عن أبي مصعب، و(سنن ابن ماجه)) (١٣٨٤) عن أبي مصعب، و((حديث السراج))
(٥٣٠)، عن أبي مصعب، و((عوالي مالك)) رواية الحاكم (٨٨)، (٩٦) من طريق محمد بن =

٤٢٨
الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
المعطاء
٥ [٤٤٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
حَقْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَالِ
قَالَ : ((مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ(٢) مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِثْبَرِي عَلَى حَوْضِي)» .
• [٤٤٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ
تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي
رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ)) .
٢٦ - بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ
٥ [٤٤٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَؤْلَى أَبِي بَكْرِبْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: «مَنْ
= هارون بن حميد التاجر، عن أبي مصعب، و((عوالي مالك)) رواية زاهر بن طاهر الشحامي، من طريق
أبي العباس السراج، عن أبي مصعب، و((حديث أبي الفضل الزهري)) (٦٦٣) من طريق محمد بن
هارون المجدر، عن أبي مصعب ، و((البيتوتة)) لمحمد بن إسحاق الخراساني (٢٨)، عن أبي مصعب:
«أفضل)) .
٥ [٤٤٣] [التحفة: خ م ١٢٢٦٧].
(١) قال ابن عبد البر في «التمهيد)» (٢٨٥/٢): ((هكذا روى هذا الحديث عن مالك رَمِلّهُ رواة «الموطأ)»
كلهم فيما علمت، على الشك في أبي هريرة وأبي سعيد على نحو الحديث الذي قبله إلا معن بن
عيسى وروح بن عبادة وعبد الرحمن بن مهدي، فإنهم قالوا فيه: ((عن أبي هريرة وأبي سعيد)» - جميعا
- على الجمع، لا على الشك)). اهـ.
(٢) بعده في (ف) بياض بمقدار كلمة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) (٤٥٢) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، و((عوالي مالك)) للحاكم (٢١٢) عن أبي العباس
الثقفي، عن أبي مصعب، و((حديث أبي الفضل الزهري)) من طريق أبي بكر بن المجدر، عن
أبي مصعب، ووقع في ((عوالي مالك)) لأبي أحمد الحاكم (٦٧) عن محمد بن هارون بن حميد التاجر،
عن أبي مصعب : «وبین منبري)) .
٥ [٤٤٤] [الإتحاف: ط عه حم ٧١٤٧][ التحفة: خ م س ٥٣٠٠].
٥ [٤٤٥] [التحفة: خ م ت ق ١٢٥٧١].
(٣) قوله: ((بن عبد الرحمن)) ليس في (س)، وألحقه في حاشية (ف)، ولم يرقم عليه بشيء، وهو ثابت في
((شرح السنة)) للبغوي (١٢٧٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب.

◌ِكْمَانِ الجُعَة
٤٢٩
قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ ! لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فِي يَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ : كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ (١) ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ
سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا (٢) مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ(٣)
مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ(٤) مِنْ ذَلِكَ)) .
• [٤٤٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِبْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: «مَنْ
قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ فِي يَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ: حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدٍ
الْبَحْرِ (٥))(٦) .
• [٤٤٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي (٧) عُبَيْدٍ مَوْلَى سُلَيْمَانَ بْنِ
عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْئِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَبَّحَ دُبُرَكُلِّ
صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَخَتَمَ الْمِائَةَ بِلَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: غُفِرَتْ
ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَيَدِ الْبَحْرِ.
٥ [٤٨/ ب].
(١) الرقاب: جمع الرقبة، وهي العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان. (انظر: النهاية، مادة: رقب).
(٢) الحرز: الحفظ والصون. (انظر: النهاية، مادة : حرز).
(٣) في ((شرح السنة)): ((أفضل)).
(٤) في ((شرح السنة)): ((بأكثر)).
٥ [٤٤٦][التحفة : ت سي ق ١٢٥٧٨].
(٥) زبد البحر: ما علاه من رغوة. (انظر: مجمع البحار، مادة: زيد).
(٦) كذا جاء هذا الحديث في (ف)، (س)، وقد جاء مضموما مع الحديث قبله في ((الفوائد الحسان)) لابن
النقور (١٥) من طريق إسماعيل القاضي، عن أبي مصعب، وقال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص
٣٦٤): ((ليس عند القعنبي، ولا أبي مصعب ، ولا ابن بكير مفردا)).
• [٤٤٧] [التحفة: م سي ١٤٢١٤].
(٧) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من ((المنتقى من رواية أبي مصعب))، وينظر ترجمته في (تهذيب
الكمال)» (٤٩/٣٤).

٤٣٠
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
المطار
• [٤٤٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ: اللَّهُ أَكْبَرُ،
وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
• [٤٤٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ
أَبُو الدَّزْدَاءِ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ، وَأَزْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ
مَلِيكِكُمْ، وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ (١) ، وَخَيْرِ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ
فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَافَكُمْ. قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ.
• [٤٥٠] قال زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ ﴿ مِنْ
عَمَلِ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ .
٥ [٤٥١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي
وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ وَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، وَقَالَ: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، قَالَ
رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ . فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ
وَ* قَالَ: «مَنِ الْمُتَكَلِّمْ آنِفًا (٢)؟))، فَقَالَ الرَّجُلُ (٣): أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَالَ : ((لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَائِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا (٤) أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَلَ)) .
● [٤٤٩ ] [ التحفة: ت ق ١٠٩٥٠].
(١) الورق: الفضة. (انظر: النهاية، مادة: ورق).
?[١/٤٩].
٥ [٤٥١] [الإتحاف: خز حب ط كم خ حم ٤٥٨٦] [التحفة: خ دس ٣٦٠٥].
(٢) آنِفا: قريبا، أو الساعة، وقيل: في أول وقت كنا فيه، وكله من الاستئناف والقرب. (انظر:
الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٠٩/١).
(٣) في ((شرح السنة)) للبغوي (٦٣٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، و((صحيح
ابن حبان)» (١٩٠٦) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((رجل)).
(٤) الابتدار: الإسراع إلى الشيء والتسابق إليه. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: بدر).

كِتَابِ الجُمعَة
٤٣١
٢٧ - بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا
٥ [٤٥٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّهُ الَّذِي
صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» .
٥ [٤٥٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ الِ قَالَ: «لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ،
وَلَا (١) يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ (٢) إِلَى أَهْلِهِ إِلَّ الصَّلَاةُ)).
• [٤٥٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَقُولُ: مَنْ غَدَا أَوْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا
يُرِيدُ غَيْرَهُ، لِيَتَعَلَّمَ خَيْرًا، أَوْ لِيُعَلِّمَهُ، ثُمَّرَجَعَ (٣) كَانَ كَالْمُجَاهِدٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، رَجَعَ
غَانِمًا .
• [٤٥٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ: لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ
٥ [٤٥٢] [التحفة: خ دس ١٣٨١٦]، وسيأتي برقم: (٤٥٣)، (٤٥٥).
٥ [٤٥٣] [الإتحاف: عه حب حم ط ١٩٢٨٦] [التحفة: خ م ٥ ١٣٨٠٧]، وتقدم برقم: (٤٥٢) وسيأتي برقم:
(٤٥٥).
(١) كذا في (ف)، (س): ((ولا))، ونسب الواو في (ف) لنسخة، وفيما وقع لنا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية ابن القاسم (٣٢٩)، ورواية القعنبي (٢٩٧)، ورواية يحيى (٥٥٤)، ورواية الحدثاني
(١٧١) بدون الواو .
(٢) المنقلب والانقلاب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: قلب).
(٣) بعده في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)): ((إلى بيته)، وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))
کرواية محمد بن الحسن (٩٥)، ورواية القعنبي (٢٩٨)، ورواية يحيى بن يحيى (٥٥٥)، ورواية
الحدثاني (١٧١).

٤٣٢
الموظُّّ لِلإِتَّامِ مَالِك
المُماء
اللَّهُمَّ اغْفِرْلَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فَإِنْ قَامَ مِنْ ٢ مُصَلَّهُ، فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ
الصَّلَاةَ: لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاتِهِ (١) حَتَّى يُصَلِّيَ .
٢٨- جَامِعُ التَّرْغِيبِ
٥ [٤٥٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ مِنْ أَهْلِ
نَجْدٍ (٢) ثَائِرَ الرَّأْسِ (٣)، نَسْمَعُ دَوِيَّ(٤) صَوْتِهِ، وَلَا نَفْقَهُ(٥) مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ
يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ))، فَقَالَ:
هَلَ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ فَقَالَ: ((لَا إِلَّ أَنْ تَطَّوَّعَ))، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((وَصِيَامُ شَهْرِ
رَمَضَانَ))، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ فَقَالَ: ((لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ))، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ
الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: ((لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ)). قَالَ: فَأَذْبَرَ الرَّجُلُ، وَهُوَ يَقُولُ:
وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)) .
? [٤٩/ ب].
(١) في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)): ((صلاة))، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية
محمد بن الحسن (٢٩٥)، ورواية القعنبي (٢٩٩)، ورواية يحيى بن يحيى (٥٥٦)، ورواية الحدثاني
(١٧١).
٥ [٤٥٦] [الإتحاف: مي خز جاعه حب ط ش حم ٦٦٢١] [التحفة: خ م د س ٥٠٠٩].
(٢) نجد : إقليم يقع في قلب الجزيرة العربية، تتوسطه مدينة الرياض، ويشمل القصيم، وسدير،
والأفلاج، واليمامة، وحائل، والوشم، وغيرها، ويتصل بالأحساء شرقا، وبالحجاز غربا،
وباليمن جنوبا، وبادية العرب شمالا. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص٣١٢).
(٣) ثائر الرأس: منتشر شعر الرأس قائمه. (انظر: النهاية، مادة: ثور).
(٤) الدوي : الصوت ليس بالعالي كصوت النحل ونحوه. (انظر: النهاية، مادة: دوا).
(٥) قوله: ((نسمع دوي صوته ولا نفقه)) كذا في (ف)، (س) بالنون في كلا الفعلين، وهو الثابت في
(شرح السنة)) للبغوي (٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، وجاء في ((الأربعون))
للقشيري (١٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان))
(١٧٢٠) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، و(٣٢٦٥) من طريق الحسين بن
إدريس ، عن أبي مصعب: ((يُسمع دوي صوته ولا يُفقه)) بالبناء للمجهول في كلا الفعلين .

◌ِكِتَابُ الجُمعَة
٤٣٣
٥ [٤٥٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ،وَ لّ قَالَ: ((يَعْقِدُ(١) الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةٍ(٢) رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ
نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ (٣)، فَازْقُدْ ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ
اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا
طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ)) .
٢٩ - بَابُ صَلَةِ الرَّجُلِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ
• [٤٥٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ )، عَنْ أَبِي فَتَادَةَ السَّلَمِيِّ(٤)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ
أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنٍ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ)» .
• [٤٥٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ قَالَ: أَلَمْ أَرَ صَاحِبَكَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ جَلَسَ قَبْلَ
أَنْ يَرْكَعَ؟ قَالَ أَبُو النَّضْرِ: يَعْنِي بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَيَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ إِذَا دَخَلَ
الْمَسْجِدَ أَنْ يَجْلِسَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ .
٥ [٤٥٧] [التحفة: خ « ١٣٨٢٥].
(١) العقد: الشد والربط. (انظر: اللسان، مادة: عقد).
(٢) قافية الرأس: مؤخره، وقيل: وسطه، أراد تثقيله في النوم وإطالته، فكأنه قد شدّ عليه شدادًا
وعقده ثلاث عقد. (انظر: النهاية ، مادة : قفا).
(٣) قوله: ((عليك ليل طويل)) كذا في (ف)، (س) بالرفع، وكذا وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٩٢٠)
من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان)) (٢٥٥٣) عن عمربن
سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، ولكن جاء في ((طرح التثريب)) (٨٤/٣)، و((شرح الزرقاني))
(٦٠٨/١) معزوا فيهما لأبي مصعب: ((عليك ليلا طويلا)) بالنصب على الإغراء.
٥ [٤٥٨] [الإتحاف: طح ط ٣٠٧٤، ط مي حم خز ابن أبي شيبة عه حب طح ٤٠٨١] [التحفة: ع ١٢١٢٣].
? [١/٥٠].
(٤) ضبطه في (ف)، (س): بضم السين المشددة، والصواب ما أثبتناه، وينظر: ((الأنساب)) للسمعاني
(١٧٩/٧ - ١٨٤)، ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٢٤/٤).

KZ
٤٣٤
الموظّالِإِقَامِ مَالِكِ
العطاء
٣٠- بَابُ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى مَوْضِعِ الْجَبِيِنِ
• [٤٦٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
سَجَدَ وَضَعَ كَفَّهُ(١) عَلَى الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، قَالَ نَافِعٌ : وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي يَوْمِ شَدِيدِ
الْبَرْدِ ، وَإِنَّهُ لَيُخْرِجُ كَفَّيْهِ مِنْ تَحْتِ بُرْنُسٍ (٢) لَهُ، حَتَّى يَضَعَهُمَا عَلَى الْحَصْبَاءِ(٣) .
• [٤٦١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَقُولُ: مَنْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَلْيَضَعْ كَفَّيْهِ عَلَى الَّذِي وَضَعَ عَلَيْهِ جَبْهَتَهُ، ثُمَّ إِذَا
رَفَعَ فَلْيَرْفَعْهُمَا، فَإِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ .
٣١ - بَابُ الإِلْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّصْفِيقِ
٥ [٤٦٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ،
وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ مِنْهِ، فَقَالَ : أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ
فَأُقِيمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ، قَالَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ،
فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ. فَصَفَّقَ ﴿ النَّاسُ وَكَانَ أَبُوبَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ،
فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ: الْتَفَتَ أَبُوبَكْرٍ، فَرَ أَى رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ
وَ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَلِ مِنْ
ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُوبَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ فَصَلَّى، فَلَمَّا
(١) في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)): (كفيه))، وكذا وقع فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) كرواية
القعنبي (٣٠٤)، ورواية يحيى بن يحيى (٥٦٢)، ورواية الحدثاني (١٧٤).
(٢) البرنس : قلنسوة طويلة كان الناس يلبسونها في صدر الإسلام، أو: هو كل ثوب رأسه منه ملتزق
به . وهو ملبوس المغاربة الآن، ويسمونه : البرنوس أيضا . والجمع : برانس. (انظر: معجم
الملابس) (ص٦١).
(٣) الحصباء: الحَصَى الصِّغار. (انظر: النهاية، مادة: حصب).
٥ [٤٦٢] [الإتحاف: مي جاخز طح حب ط ش كم عه حم ٦١٩٦].
? [٥٠/ ب].

كِتَاتِ الجمعة
٤٣٥
انْصَرَفَ، قَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَغْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ))، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: مَا كَانَ لابْنِ
أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: (مَا لِي أَرَاكُمْ(١)
أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ مَنْ نَابَهُ شَيْءٍ(٢) فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّخِ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا
التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ)) .
• [٤٦٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا
يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ لِشَيْءٍ، حَتَّى يُتِمَّهَا .
• [٤٦٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْقَارِئِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ
أُصَلِّي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَائِي ، وَلَا أَشْعُرُ بِهِ، فَالْتَفَتُّ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي قَفَايَ ،
فَغَمَزَنِي .
٣٢- بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ
٥ [٤٦٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ)).
• [٤٦٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ بُسْرِبْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ، قَالَ: ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا)) .
• [٤٦٧ ] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ
زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ ، امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﴾، أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَيَسْكُتُ ، فَتَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَخْرُ جَنَّ إِلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَا يَمْنَعُهَا.
(١) كذا في (ف)، (س)، وجاء في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٤٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب، و((صحيح ابن حبان)) (٢٢٥٩) عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أبي مصعب :
(رأيتكم))، وهو الثابت في روايات ((الموطأ)) التي وقعت لدينا؛ كرواية ابن القاسم (٤٠٨)، ورواية
القعنبي (٣٠٥)، ورواية يحيى بن يحيى (٥٦٥)، ورواية الحدثاني (١٧٥).
(٢) نابه شيء: نزل به واعتراه. (انظر: جامع الأصول) (٦٤٠/٥).
● [٤٦٣] [الإتحاف: خزعه حب حم ط ش طح ٢٣٠٠٨].
?[١/٥١].

٤٣٦
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
• [٤٦٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: لَوْ أَدْرَكَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌ِّمَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ، لَمَنَعَهُنَّ(١) الْمَسْجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قَالَ يَحْيَى: فَقُلْتُ لِعَمْرَةَ: أَوَمُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
٣٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبُصَاقِ فِي الْقِبْلَةِ
٥ [٤٦٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَّهِرَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ(٢)، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((إِذَا
كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ (٣)، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى)) .
٥ [٤٧٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِرَأَى فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ بُصَاقًا ، أَوْ مُخَاطًا ، أَوْ
نُخَامَةً فَحَكَّهُ .
٥ [٤٧١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ (٤) فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ
رَسُولَ اللَّهِوََّ: قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ (٥) الْكَعْبَةَ،
فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.
● [٤٦٨] [التحفة: خ مد ١٧٩٣٤].
(١) في حاشية (ف): ((لمنعن)) وكأنه نسبه لنسخة، وكذا هو في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)).
٥ [٤٦٩] [التحفة: خ م س ٨٣٦٦].
(٢) الحك: القشر والكشط. (انظر: المعجم العربي الأساسى، مادة: حكك).
(٣) قبل وجهه: أمامه. (انظر: المشارق) (١٦٩/٢).
٥ [٤٧٠] [التحفة: خ م ١٧١٥٥].
٥ [٤٧١] [التحفة: خ م س ٧٢٢٨].
(٤) قباء : قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة ، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل
بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢).
(٥) قوله: ((أمرنا أن نستقبل))، في صحيح ابن حبان (١٧١١) من طريق عمربن سعيد بن سنان، وشرح السنة
للبغوي (٤٤٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد - كليهما - عن أبي مصعب: ((أمر أن يستقبل)) .

كِتَابِ الجُمعَة
٤٣٧
٥ [٤٧٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ سِنَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ا نَحْوَ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ حُوَّلَتِ الْقِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ .
• [٤٧٣ ] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِفْعِهِ
قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ، إِذَا تَوَجَّهْتَ قِبَلَ (١) الْبَيْتِ.
٣٤ - بَابُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ
• [٤٧٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ
سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ،
ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ .
• [٤٧٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ
یدِثُ رَاكِعًا .
٣٥ - بَابُ الْعَمَلِ فِي جَامِعِ الصَّلَاةِ
٥ [٤٧٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَّلِ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنٍ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ
رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنٍ، وَكَانَ لَا يُصَلِّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى
يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ .
٥ [٤٧٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
? [٥١/ ب].
(١) قبل: جهة. (انظر: النهاية، مادة: قبل).
● [٤٧٤] [الإتحاف: ط طح ٤٧٢٥].
٥ [٤٧٦] [التحفة: خ م دس ٨٣٤٣].
٥ [٤٧٧] [التحفة: خ م ١٣٨٢١].

٤٣٨
المؤَظَةِ لِلإِتَّامِ مَالِك
:المطار
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ِّ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا؟ فَوَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ
خُشُوعُكُمْ، وَلَا رُكُوعُكُمْ ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي)) .
• [٤٧٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِبْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً مَاشِيًا وَرَاكِبًا .
[٤٧٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ
مُرَّةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ِ قَالَ: (مَا تَرَوْنَ فِي السَّارِقِ وَالزَّانِي وَالشَّارِبِ؟)) وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ
فِيهِمْ، فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ وََّ: «هُنَّ فَوَاحِشُ، وَفِيهِنَّ عُقُوبَةٌ،
وَأَسْوَأُ السَّرَقَةِ(١): الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ))، قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
قَالَ : ((لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا» .
٥ [٤٨٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ)).
• [٤٨١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:
إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْمَرِيضُ السُّجُودَ أَوْمَأَ (٢) بِرَأْسِهِ إِيمَاءً، وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى جَبْهَتِهِ شَيْئًا .
• [٤٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ الْقَارِئِ، أَنَّهُرَأَى صَاحِبَ
الْمَقْصُورَةِ فِي الْفِتْنَةِ، حِينَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ يَتَّبَّعُ النَّاسَ ، وَيَقُولُ: مَنْ يُصَلِّي
لِلنَّاسِ (٣)، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلّ
بَيْنَ أَنْدِي النَّاسِ .
٥[١/٥٢].
(١) الضبط بفتح الراء من (ف)، وفي (س) بكسرها، وفي حاشية (ف): ((جمع سارق كشارب وشربة،
وروي أيضا بكسر الراء على حذف مضاف أي سرقة .... )). وينظر: ((الاستذكار)) (٦/ ٢٨١)،
(«مشارق الأنوار)) (٢١٣/٢).
(٢) الإيماء: الإشارة بالأعضاء؛ كالرأس واليد والعين والحاجب. (انظر: النهاية، مادة: أومأ).
(٣) في حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((بالناس)).

◌ِكِتَابِ الجُمُعَة
٤٣٩
• [٤٨٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ:
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ، بَدَأَ بِالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ،
وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا شَيْئًا .
• [٤٨٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِع، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ عَلَى
رَجُلٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ كَلَامًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ،
فَقَالَ إِذَا سُلِّمَ عَلَى أَحَدِكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَا يَتَكَلَّمْ، وَلْيُشِرْبِيَدِهِ.
• [٤٨٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ صَلَاةَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّ وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ، فَإِذَا سَلَّمَ فَلْيُصَلِّ
الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ بَعْدَهَا الصَّلَاةَ الْأُخْرَى.
● [٤٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
رَأَى رَجُلًا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى
هَذَا؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَفْصِلَ بَيْنَ صَلَاتِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ) : وَأَيُّ فَضْلِ أَفْصَلُ
مِنَ السَّلامِ.
• [٤٨٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنْ
عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّنَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ
الْقِبْلَةِ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَلَى يَمِينِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ : رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ. فَقَالَ
● [٤٨٦] [الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩].
? [٥٢/ ب].
(١) بعده في (ف)، (س): ((عن يحيى بن سعيد))، والمثبت بدونه كما في ((المنتقى من رواية أبي مصعب)).
قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٣٤٢/٢): ((هكذا الحديث عند يحيى عن مالك عن يحيى بن
سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان، وتابعه طائفة من رواة ((الموطأ))، ورواه أبو مصعب وغيره في
((الموطأ)) عن مالك عن محمد بن يحيى بن حبان، لم يذكروا يحيى بن سعيد)). اهـ. وينظر: ((المسالك))
لابن العربي (١٨٦/٣).

٤٤٠
الموظُّ لِلإِقَامِ وَالِكِ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ، فَإِنَّ فُلَانًا يَقُولُ: انْصَرِفْ عَلَى يَمِينِكَ، فَإِذَا كُنْتَ
تُصَلِّي، فَانْصَرِفْ حَيْثُ أَحْبَبْتَ ؛ عَلَى يَمِينِكَ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَى يَسَارِكَ(١) .
• [٤٨٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَمْ يَرَبِهِ بَأْسًا، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ : أُصَلِّي فِي
عَطَنِ الْإِلِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَا ، وَلَكِنْ صَلَّ فِي مُرَاحِ(٢) الْغَنَمِ.
• [٤٨٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَاةٌ يُجْلَسُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا؟ ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: هِيَ الْمَغْرِبُ،
إِذَا فَاتَتْكَ مِنْهَا رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ ، وَكَذَلِكَ سُنَّةُ الصَّلَاةِ كُلُّهَا .
٥ [٤٩٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِدَعَا فِي
الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ .
٣٦- جَامِعِ الصَّلَاةِ
٥ [٤٩١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيّ(٣)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ
حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِوَّرِ، وَ (٤) لِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيحِ(٥) بْنِ
عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا .
(١) قوله: ((فإذا كنت تصلي، فانصرف حيث أحببت؛ على يمينك، وإن شئت على يسارك))، أصابه
المحو في (س)، فلم یتبین منه شيء.
(٢) المراح: الموضع الذي تروح إليه الماشية، أي: تأوي إليه ليلا. (انظر: النهاية، مادة: روح).
٥ [٤٩١] [الإتحاف: ط مي خز حب ش عه حم ٤٠٨٠] [التحفة: خ م دس ١٢١٢٤].
(٣) ضبطه في (ف)، (س): بضم السين المشددة، والصواب ما أثبتناه، وينظر: ((الأنساب)) للسمعاني
(١٧٩/٧ - ١٨٤)، ((الإكمال)) لابن ماكولا (٥٢٤/٤).
(٤) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٤١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب.
(٥) كذا رواه يحيى بن بكير، ومعن بن عيسى، وأبو مصعب وغيرهم عن مالك، ورواه الجمهور عن
مالك فقالوا فيه: ((بن ربيعة))، والصواب: ((بن الربيع))، حكاه الحافظ في ((الفتح)) (١ / ٥٩١).