النص المفهرس

صفحات 401-420

تِكتَّاب المِوَاقِبُ
٨٧- فِي الْقُنُوتِ (١)
● [٣٦٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ .
• [٣٧٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَقْنُتُ
فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا فِي الْوِتْرِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ
الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ.
(١) القنوت: الدعاء. (انظر: النهاية، مادة: قنت).

H
◌ِكِتَّاتِ الجُمُعَة
٤٠٣
٢- ◌ِكِتَابُ الجمعَّة
١- مَا جَاءَ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
• [٣٧١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَ لَ قَالَ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)).
٥ [٣٧٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى
كُلِّ مُخْتَلِم)) .
٥ [٣٧٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ(١)، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خِئْتِهِ يَخْطُبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ :
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ (٢)، فَمَا زِدْتُ ا عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ
وَأَقْبَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءَ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مََّكَانَ يَأْمُرُ
بِالْغُسْلِ .
٥ [٣٧٢][الإتحاف: ط مي جاخز عه طح حب حم ٥٤٧٢] [التحفة: خ م دس ق ٤١٦١].
(١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦٨/١٠): «هكذا رواه أكثر رواة ((الموطأ)) عن مالك مرسلا، عن ابن
شهاب، عن سالم، لم يقولوا : عن أبيه، ووصله عن مالك : روح بن عبادة، وجويرية بن أسماء،
وإبراهيم بن طهمان، وعثمان بن الحكم الجذامي ، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وعبد
الوهاب بن عطاء، ويحيى بن مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن مهدي، والوليد بن مسلم، وعبد
العزيز بن عمران، ومحمد بن عمر الواقدي ، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، والقعنبي في رواية
إسماعيل بن إسحاق عنه، فرووه عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه)). اهـ.
(٢) النداء : الأذان . (انظر : النهاية، مادة : ندا).
٥[٣٩/ ب].

٤٠٤
الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
WHEN
٢- الْعَمَلُ (١) فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
• [٣٧٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّلِ قَالَ: (مَنِ
اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّرَاحَ(٣) فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ
الثَّانِيَةِ: فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشَا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ
فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ
بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ)) .
• [٣٧٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ.
قالمالك: مَنِ الْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ نَهَارِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ،
فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ فِي
حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)) .
• [٣٧٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَحْتَبِي (٤) يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ .
ما مالك: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُعَجِّلًا أَوْ مُؤَخِّرًا، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ
(١) ليس في (س).
٥ [٣٧٤] [التحفة: خ مدت س ١٢٥٦٩].
(٢) قوله: ((مولى أبي بكر بن عبد الرحمن)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٢٧٧٥) عن عمر بن سعيد بن
سنان ، عن أبي مصعب ، به .
(٣) الرواح: السير في أي وقت كان، وقيل: أصل الرواح أن يكون بعد الزوال (زوال الشمس ظُهرًا).
(انظر: النهاية، مادة: روح).
(٤) الاحتباء والحبوة : ضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد
يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. (انظر: النهاية، مادة : حبا).

والموجاء
◌ِكِتَابِ الجُمُعَة
٤٠٥
الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ رَاحَ فَأَصَابَهُ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ الْوُضُوءُ، وَغُسْلُهُ ذَلِكَ
مُجْزِئٌّ عَنْهُ.
٣- فِي الْإِنْصَاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٥ [٣٧٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ(١): أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَوْتَ))(٢) يُرِيدُ
بِذَلِكَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
٥ [٣٧٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ)) يُرِيدُ
بِذَلِكَ: وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
• [٣٧٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكِ
الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى
يَخْرُجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَإِذَا خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَأَذَّنَ
الْمُؤَذِّنُ جَلَسْنَا نَتَحَدَّثُ، حَتَّى إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ وَقَامَ عُمَرُ سَكَتْنَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ .
قالمالك: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: خُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ .
٥ [٣٧٧] [مي خز عه طح حب حم ش ١٨٥٩٦].
٥ [١/٤٠].
(١) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (١٣٧): ((ليس في رواية المكي: ((لصاحبك))، هذا من رواية ابن
وهب، وابن القاسم، ومعن ، وابن عفير، ويحيى بن يحيى الأندلسي، وليس عند القعنبي إلا خارج
((الموطأ)) ولا هو عن ابن بكير، وهو مرسل عند أبي مصعب)). اهـ.
(٢) قال الحافظ ابن حجر معلقا على الإسناد الموصول - بذكر أبي هريرة - لهذا الحديث في ((الإتحاف)):
(رواه معن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وابن القاسم، وابن وهب، عن مالك في ((الموطأ))، ولم
يذكره عامة الرواة)». اهـ.
٥ [٣٧٨] [الإتحاف: مي ط جاخزعه حم ش ١٩١٠٥] [التحفة: م ١٣٧١٠].

٤٠٦
الموظُّّ لِلإحتَّامِ مَالِك
• [٣٨٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خِنْسُئِهِ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ فَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ
إِذَا خَطَبَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا، فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ
الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا
الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَاعِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ لَا يُكبِّرُ
حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ، قَدْ وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنْ قَدِ اسْتَوَتْ ، فَيُكَبِّرُ.
• [٣٨١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، أَنَّ
رَجُلًا عَطَسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ ، فَشَمَّتَهُ(١) الَّذِي إِلَى جَنْبِهِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَا تَعُدْ هُ.
• [٣٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْكَلَامِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ إِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ عَنِ الْمِنْتَرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
٥ [٣٨٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ
وَلَّ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ، جَلَسَ بَيْنَهُمَا .
● [٣٨٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَأَى
رَجُلَيْنِ يَتَحَدَّثَانِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَحَصَبَهُمَا .
٤- مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ
• [٣٨٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: مَنْ
أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ يَوْمٍ (٢) الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى.
(١) التشميت والتسميت: الدعاء بالخير، يقال: شمّت العاطس وسمّت؛ بالشين والسين، والشين
أعلى اللغتين. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٣٢/١).
٥[٤٠/ ب].
(٢) كذا في (ف)، (س)، وليست فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، كرواية القعنبي (٢٤٠)،
ورواية يحيى (٣٥٠)، ورواية الحدثاني (١٤٠).

حِكْ مَانُ الجمعَّة
٤٠٧
قال مالك : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَهِيَ السُّنَّةُ .
قَالتْ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لّ قَالَ: ((مَنْ
أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
◌َلِاَلَكْ : فِي الَّذِي يُصِيبُهُ زِحَامٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَرْكَعُ ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى
يَقُومَ الْإِمَامُ، وَيَفْرُغَ (١) الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ، وَقَدْ رَكَعَ مَعَ
الْإِمَامِ، إِذَا قَامَ النَّاسُ فَيَسْجُدُ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ
صَلَاتِهِ وَيُسَلِّمَ، فَإِنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ ظُهْرًا أَزْبَعًا .
٥- بَابُ الزُّعَافِ (٢) يَوْمَ الْجُمُعَةِ
قَالَلَكْ فِيمَنْ رَعَفَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَرَجَ فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى فَرَغَ الْإِمَامُ
مِنْ صَلَاتِهِ، إِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا .
وَلَكْ فِي الَّذِي يَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ، فَيَأْتِي (٣) وَقَدْ
صَلَّى الْإِمَامُ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَبْنِي ﴿ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ(٤).
وقالمالك: لَيْسَ عَلَى مَنْ رَعَفَ، أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا بُدَّلَهُ مِنَ الْخُرُوجِ، أَنْ يَسْتَأْذِنَ
الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ .
(١) كذا في (ف)، (س)، وفي رواية الحدثاني (١٤٠)، وفي رواية القعنبي (٢٤١)، ورواية يحيى
(٣٥١): ((أو يفرغ))، وهو الأوجه .
(٢) الرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).
(٣) في (س): ((ويأتي)) .
٥[١/٤١].
(٤) كذا جاء هذا القول في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع إلينا من روايات ((الموطأ)) الأخرى؛ كرواية
القعنبي (٢٤٢)، ورواية يحيى (٣٥٤)، ورواية الحدثاني (١٤١): ((قال مالك، في الذي يركع ركعة
مع الإمام يوم الجمعة ، ثم يرعف ؛ فيخرج، فيأتي وقد صلى الإمام الركعتين كلتيهما : أنه يبني
بركعة أخرى ما لم يتكلم))، ولم يذكر الحدثاني كلمة ((ركعة))، وما جاء في هذه الروايات هو الأشبه
بالصواب، وينظر: ((المدونة)) (١٤١/١).

٤٠٨
الموظُّ لِلإِمَّامِ مَالِكِ
الموظُكاء
٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّوَاكِ
٥ [٣٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: ((يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ هَذَا يَوْمُ جَعَلَهُ اللَّهُ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ،
وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ».
٥ [٣٨٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ: «لَوْلَا أَنْ أَشْقَّ(١) عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَوْ عَلَى النَّاسِ
لَأَمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ))(٢) .
• [٣٨٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ
(٣)
بِالسّوَاكِ (٣).
٥ [٣٨٧][التحفة: خ (س) ١٣٨٤٢].
(١) المشقة: الشدة، والمراد: الثقل. (انظر: النهاية، مادة: شقق).
(٢) جاء المتن في ((صحيح ابن حبان)) (١٠٦٣) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((لولا أن
أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة))، والمثبت موافق لما في ((مسند الموطأ)) (٤٣٦/١)
معزوا لأبي مصعب .
● [٣٨٨] [الإتحاف: خز جاطح حم ط ١٧٩٨٨] [التحفة: س ١٢٢٨٨].
(٣) ذكر ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٩٤/٧) هذا الحديث عن يحيى بن يحيى، فزاد فيه: ((مع كل
وضوء))، ثم قال: ((رواه أكثر الرواة عن مالك، وممن رواه كذلك كما رواه يحيى: أبو المصعب، وابن
بكير، والقعنبي ، وابن القاسم، وابن وهب، وابن نافع ، ورواه: معن بن عيسى، وأيوب بن
صالح، وعبد الرحمن بن مهدي، وحوثرة، وأبو قرة موسى بن طارق، وإسماعيل بن أبي أويس،
ومطرف بن عبد الله اليساري الأصم، وبشر بن عمر، وروح بن عبادة، وسعيد بن عفير عن
مالك، وسحنون، عن ابن القاسم، عن مالك ... بإسناده، عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه وَالآلِ قال:
(لولا أن يشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء))، وبعضهم يقول: ((مع كل صلاة))، فلا
نعلم هل أراد ابن عبد البر تطابق رواية أبي مصعب وغيره مع رواية يحيى في جميع الألفاظ، فيثبت
لهم قوله : ((مع كل وضوء))؟ أم أن مراده أن يثبت الخلاف على مالك في وقف الحديث على أبي هريرة
ورفعه للنبي ولا فقط؟.

المؤق لاء
كِتَاتِ الجمعة
٤٠٩
4
٧- بَابُ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ
• [٣٨٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ :
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْإِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]،
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِنِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾
(فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ).
وقالمالك: وَإِنَّمَا السَّعْيُ فِي كِتَابِ اللَّهِ: الْعَمَلُ ، وَالْفِعْلُ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِىِ الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَّ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾
[البقرة: ٢٠٥]، وَقَالَ: ﴿وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى ﴾ وَهُوَ يَخْشَى﴾ [عبس: ٩،٨]، وَقَالَ : ﴿ ثُمَّ
أَدْبَرَ يَسْعَى﴾ [النازعات: ٢٢]، وَقَالَ: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٤].
قالمالك: فَلَيْسَ السَّعْيُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي ◌َ كِتَابِهِ بِالسَّعْي عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَا
الإِشْتِدَادِ ، وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْعَمَلَ وَالْفِعْلَ.
● [٣٩٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الْقُنُوتِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ لَا أَعْرِفُهُ(١) .
٨- بَابُ الْمُصَلَّى فِي الْجُمُعَةِ
• [٣٩١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثّقَةِ عِنْدَهُ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَدْخُلُونَ
حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِّوَلَّهَبَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ◌َ، يُصَلُّونَ فِيهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: وَكَانَ
الْمَسْجِدُ يَضِيقُ عَنْ أَهْلِهِ، وَحُجَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َّهِ لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَكِنَّ أَبْوَابَهَا
شَارِعَةٌ(٢) فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: وَمَنْ صَلَّى فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابِهِ الَّتِي
تَلِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌّ عَنْهُ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ لَمْ يَعِبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ.
(٥ [٤١/ ب].
(١) قوله: ((لا أعرفه)) ليس في ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٢٩٣/٢) منسويا لأبي مصعب.
(٢) الشارعة : المفتوحة. (انظر: اللسان، مادة: شرع).

٤١٠
الموظّ لِلإِقَاءِ مَالِكِ
وَلَتْ: فَأَمَا دَارٌ مُغْلَقَةٌ، لَا تُدْخَلُ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا
بِصَلَاةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ قَرْبَتْ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ.
٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجُمُعَةِ فِي السَّفَرِ
حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا نَزَلَ الْإِمَامُ بِقَرْيَةٍ تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ، وَالْإِمَامُ
مُسَافِرٌ، فَخَطَبَ وَجَمَّعَ بِهِمْ: فَإِنَّ أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَغَيْرَهُمْ يُجَمِّعُونَ مَعَهُ .
مَلَتْ: فَإِنْ جَمَّعَ الْإِمَامُ(١) وَهُوَ مُسَافِرٌ بِقَرْيَةٍ لَا تَجِبُ فِيهَا الْجُمُعَةُ فَلاَ جُمُعَةٍ (٢)
لَهُ، وَلَا لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ؛ وَلَا لِمَنْ جَمَّعَ مَعَهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلْيُتِمَّ أَهْلُ تِلْكَ الْقَرْيَةِ
وَمَنْ حَضَرَهَا مِمَّنْ لَيْسَ بِمُسَافِ الصَّلاةَ .
١٠- بَابُ السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٥ [٣٩٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: ((فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ
وَهُوَ يُصَلِّي (٣)، يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّ ا أَغْطَاهُ إِيَّاهُ))، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا .
(١) في (س): ((إمام)).
(٢) في (ف)، (س): ((جماعة))، والمثبت مما وقع لدينا من روايات ((الموطأ)) الأخرى؛ كرواية القعنبي
(٢٤٧)، ورواية يحيى (٣٦٠)، ورواية الحدثاني (١٤٤) هو الصواب.
٥ [٣٩٢][التحفة: خ م س ١٣٨٠٨]، وسيأتي برقم: (٣٩٣).
(٣) قوله ((وهو يصلي)) كذا ثبت في (ف)، (س)، وهو ثابت أيضا في ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٤٨) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، واختلف على أبي مصعب في هذا اللفظ ؛ فذكر ابن
عبد البر في ((الاستذكار)) (٥/ ٨٠) أنها سقطت لأبي مصعب، وقال الباجي في ((المنتقى)) (١/ ٢٠٠)
أنها عند أبي مصعب: ((يصلي)) فقط، دون لفظ: ((هو))، وقال القاضي عياض في ((المشارق))
(٢/ ٣٨٠)، وابن العربي في ((المسالك)) (٩٠٧/٢): "إنها في رواية أبي مصعب: ((وهو قائم يصلي))
بزيادة لفظ: ((قائم)) .
٥ [١/٤٢].

٤
كِتَابُ الجُمعَة
٥ [٣٩٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ
مُحَمَّدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ (١)، فَلَقِيتُ كَعْبَ الْأَخْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ،
فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ(٢): قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ ◌َّ: «خَيْرُ يَوْمِ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ، وَفِيهِ
أُهْبِطَ ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّ وَهِيَ مُسِيخَةٌ(٣)
يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينٍ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًّا مِنَ السَّاعَةِ، إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ،
وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ))، قَالَ كَعْبٌ :
ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ . فَقُلْتُ: بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ . قَالَ: فَقَرَأَ كَعْبُ التَّوْرَاةَ فَقَالَ : صَدَقَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ ﴿ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيّ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ
أَقْبَلْتَ؟ فَقُلْتُ : أَقْبَلْتُ (٤) مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ
إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((لَا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ (٥)، إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدٍ إِيلِيَاءَ، أَوْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)) . يَشُكُ
أَيُّهُمَا قَالَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبٍ
الْأَخْبَارِ ، وَمَا حَدَّثْتُهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ كَعْبٌ : ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَّةِ يَوْمٌ .
فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ : بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ .
٥ [٣٩٣] [الإتحاف: حب ط ٢٤١١] [التحفة: دت س ٥٣٤٣، دت س ١٥٠٠٠]، وتقدم برقم: (٣٩٢).
(١) الطور: طور سيناء، وجبل سيناء، من أراضي مصر. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص١٨٩).
(٢) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (١٠٥٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((له)).
(٣) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٧٧٢) من طريق الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أبي مصعب: ((مصيخة))
بالصاد، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٣٩٥/١): ((بالصاد المهملة والخاء المعجمة؛ أي: مستمعة
مصغية، وروي بسين بدل الصاد، وهما بمعنى، قال ابن الأثير: ((والأصل الصاد))). اهـ.
(٤) قوله: ((أقبلت؟ فقلت: أقبلت)) في (س): ((أقبلتَ أقبلتُ فقلت)) .
(٥) المطي والمطايا: جمع: المطية، وهي: الناقة التي يركب مطاها أي: ظهرها. (انظر: النهاية، مادة:
مطا) .

٤١٢
الموظُّّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
« المُظُكاء
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ
هِيَّ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلَا تَضْنَنْ(١) عَلَيَّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
سَلَامٍ : هِيَ آخِرُ ا سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ
فِي (٢) يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلَّي))،
وَتِلْكَ سَاعَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا؟! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَنْ
جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ(٣) حَتَّى يُصَلِّيَ (٤)؟)) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: بَلَى،
قَالَ: هُوَ(٥) ذَلِكَ (٦).
١١- جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْجُمُعَةِ
• [٣٩٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ ، سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَاذَا
كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ لّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إِثْرٍ (٧) سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِـ:
﴿هَلْ أَتَلِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ .
• [٣٩٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلّ قَالَ: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوِ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ».
(١) الضن: البخل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٣٩/١).
٥ [٤٢/ ب].
(٢) في ((صحيح ابن حبان)): ((من)) .
(٣) في ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة)): ((صلاة).
(٤) في ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة)): ((يصليها)).
(٥) في ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة): ((فهو)).
(٦) في «صحيح ابن حبان)): ((ذاك)).
٥ [٣٩٤] [التحفة : م دس ق ١١٦٣٤].
(٧) إثر الشيء: عقبه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).

المُ
FOUANIF
كِتَاتِ الجُعَة
٤١٣
[٣٩٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا
يَرُوحُ إِلَى الْجُمُعَةِ إِلَّ ادَّهَنَ، وَتَطَيِّبَ (١) إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا .
• [٣٩٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ
الْحَرَّةِ (٢) خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ ، جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ ، وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ.
• [٣٩٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمِ - قَالَ مَالِكٌ:
لَا أَدْرِي أَيَرْفَعُهُ عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ، أَمْ لَا؟ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا عِلَّةٍ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ طَبَعَ(٣) اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ ﴾.
حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا: أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
إِذَا كَانَ يَخْطُبُ ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَلِي الْقِبْلَةَ أَوْ غَيْرَهَا .
١٢- بَابُ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلاَةِ مِنَ السَّهْوِ
٥ [٣٩٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ
ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصْرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ(٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: «أَصَدَقَ
ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ،
● [٣٩٦] [الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩].
(١) الطيب: ما يُتَطَيِّب به من عطر ونحوه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: طيب).
(٢) الحرة: أرض ذات حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، وجمعها: حرات وحرار، والمراد هنا: حرة بني
بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٩٨).
(٣) الطبع: أن يجعل بمنزلة المختوم عليه، لا يصل إليه شيء من الخير. (انظر: الاقتضاب في غريب
الموطأ) (١ /١٤٠).
٥[١/٤٣].
(٤) بعده في ((مسند الموطأ)) للجوهري (ص ٢٧٨) من طريق محمد بن رزيق، عن أبي مصعب : ((فقال
رسول اللّه وَله: كل ذلك لم يكن)).

٤١٤
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
(المحضار
ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ الْأَوَّلِ (١) أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ
أَطْوَلَ ، ثُمَّرَفَعَ(٢) .
٥[٤٠٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ
مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ(٣)
الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ))، فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْصُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ
اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِوَّهَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟)) فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.
٥ [٤٠١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَى
الصَّلَاتَيْنِ، الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، فَسَلَّمَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي
زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ﴾، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((مَا
قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَمَا نَسِيتُ))، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: ((أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟))، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَّمَّ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِمَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَلَّمَ .
(١) كذا في (ف)، (س) بإثبات ((الأول))، وليس في ((مسند الموطأ))، ولا في ((صحيح ابن حبان))
(٢٦٨٦) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب ، وكذا ليس فيما وقع لدينا من روايات
((الموطأ)) الأخرى؛ مثل رواية ابن القاسم (١٢٨)، ورواية القعنبي (٢٥٦)، ورواية يحيى بن يحيى
(٣٠٩) .
(٢) بعده في ((مسند الموطأ)): ((وسلم)) .
ه [٤٠٠] [التحفة: م س ١٤٩٤٤]، وتقدم برقم: (٣٩٩).
(٣) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٥٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب :
((صلاة)) .
٥ [٤٣/ ب].

◌ِكِتَاتِ الجُمعَة
٤١٥
• [٤٠٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ .
حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الصَّلَاةِ: فَإِنَّ سُجُودَهُ قَبْلَ
التَّسْلِيمِ ، وَكُلُّ سَهْوِ كَانَ زِيَادَةً فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ سُجُودَهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ .
١٣- بَابُ إِثْمَامِ الْمُصَلِّي صَلَتَهُ إِذَا شَكَّ
• [٤٠٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ یَسَارٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، أَثَلَاثًا أَمْ أَزْبَعًا؟
فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً ، وَيَسْجُدْ(١) سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي
صَلَّى خَامِسَةً: شَفَعَهَا بِهَاتَيْنٍ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةٌ: فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ».
• [٤٠٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُمَرَبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا شَكَّ
أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَخَّى (٢) الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَلْيُصَلِّهِ، وَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسُ .
• [٤٠٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَكَعْبَ الْأَخْبَارِ، عَنِ
الَّذِي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي، أَصَلَّى » ثَلَاثًا أَمْ أَزْيَعًا؟ فَكِلَاهُمَا قَالَا(٣) : فَلْيَقُمْ
فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً أُخْرَى، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إِذَا صَلَّى (٣).
● [٤٠٢] [الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٥٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((وليسجد)).
(٢) كذا في (ف)، (س) بإثبات حرف العلة، وله وجه في العربية. ينظر: ((شرح الكافية)) (١٥٧٤/٣)،
«شواهد التوضیح)) (ص ٧٣ - ٧٦).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وفي رواية يحيى الليثي (٣١٧)، ورواية الحدثاني (١٥٢): ((قال)). وما في =
٥[١/٤٤].

٤١٦
K
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
الماء
• [٤٠٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
سُئِلَ عَنِ النِّسْيَانِ فِي الصَّلَاةِ، يَقُولُ: لِيَتَوَخَّ أَحَدُكُمُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ
فَلْيُصَلِّهِ.
٥ [٤٠٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جَاءَهُ
الشَّيْطَانُ، فَلَبَّسَ (١) عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَیْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ)) .
١٤- بَابُ الْقِيَامِ فِي اثْنَتَيْنِ أَوْ بَعْدَ التَّمَامِ
٥ [٤٠٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ رَكْعَتَيْنِ مِنْ بَعْضٍ
الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ نَاءَ(٢) لِلْقِيَامِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ
وَانْتَظَرْنَا(٣) تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، ثُمَّ سَلَّمَ .
= (ف) جائز على مذهب الكوفيين أنه يجوز في ضمير كلا وكلتا مراعاة اللفظ والمعنى، قال تعالى :
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ﴾ [الكهف: ٣٣]. وقال الشاعر:
کلاهما حین جد الجري بینھما
قد أقلعا وکلا أنفیھما رابي
لكن: ((كلاهما قال)) أفصح من ((كلاهما قالا)). ينظر: ((همع الهوامع)) (١٣٨/١)، و((مرقاة
المفاتيح)) (٤٩٩/٥).
(١) اللبس والتلبيس: خلط الأمر بعضه ببعض. (انظر: النهاية، مادة: لبس).
٥ [٤٠٨] [التحفة: ع ٩١٥٤].
(٢) النوء: النهوض. (انظر: النهاية، مادة: نوا).
(٣) في (ف)، (س): ((ونظرنا))، والمثبت هو الذي نسبه الجوهري في ((مسند الموطأ)) لأبي مصعب (ص
١٩٢) فقال: ((في رواية أبي مصعب: ((انتظرنا)))، وكذا نسبه له القاضي عياض في ((مشارق الأنوار))
(٢/ ١٢) فقال: ((قوله: ((فنظرنا تسليمه))؛ أي: انتظرناه، كذا ليحيى وجماعة من رواة ((الموطأ))،
وعند أبي مصعب: ((انتظرنا)))).

يِكِ مَاتِ الجمعة
٤١٧
٥ [٤٠٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ قَامَ مِنَ اْتَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ،
فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهَا (١)، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ: سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ .
فَلَكْ فِيمَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَقَامَ بَعْدَ تَمَامِ الْأَزْبَعِ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ
مِنْ رُكُوعِهِ ذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّ ، قَالَ: يَرْجِعُ فَيَجْلِسُ ، وَلَوْ سَجَدَ إِحْدَى السَّجْدَتَيْنِ ، لَمْ
أَرَ أَنْ يَسْجُدَ الْأُخرَى، ثُمَّ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ
التَّسْلِیمِ .
• [٤١٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ ﴾ قَالَ: صَلَّى
لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ نَاءَ لِلْقِيَامِ ، فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ،
فَرَجَعَ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ .
قالمالك: قَالَ يَحْتَّى: لَا أَذْرِي قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ؟.
١٥- بَابُ النَّظَرِ إِلَى الشَّيْءِ فِي الصَّلَاةِ
٥ [٤١١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ(٢)،
٥ [٤٠٩] [التحفة: ع ٩١٥٤].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٥٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((فيهما)).
● [٤١٠] [ الإتحاف: ط ١٩٣٦].
٥ [٤٤/ ب].
٥ [٤١١] [الإتحاف: حب حم ط ٢٣٢٥٤] [التحفة: خم دس ق ١٦٤٣٤].
(٢) كذا في (ف)، (س)، والأصل الخطي لـ((صحيح ابن حبان)) من طريق عمر بن سعيد بن سنان،
عن أبي مصعب، والذي في روايات ((الموطأ)) الأخرى التي وقفنا عليه؛ كرواية ابن القاسم (٤٠٤)،
ورواية يحيى بن يحيى (٣٢٤)، ورواية الحدثاني (١٥٥)، وقال ابن عبد البر في ((التمهيد))
(١٠٨/٢٠): ((كلهم رواه عن مالك في ((الموطأ))، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة،
وسقط ليحيى: ((عن أمه)) وهو مما عُد عليه)). اهـ. وينظر: ترجمة أم علقمة في ((تهذيب الكمال))
(٣٠٤/٣٥).

٤١٨
الموظُّّ لِلإِقَامِ مَالِك
الماء
عَنْ عَائِشَةَ خْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ وَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَهْدَى أَبُوجَهْمٍ (١) لِرَسُولِ اللَّهِ وَّ
خَمِيصَةٌ(٢) شَامِيَّةً لَهَا عَلَمُ(٣)، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلَاةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: (رُدِّي هَذِهِ
الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمِ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي (٤)).
٥ [٤١٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَلِّلَبِسَ خَمِيصَةٌ لَهَا عَلَمٌ، ثُمَّ إِنَّهُ أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ
أَنْبِجَانِيَّةً لَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ؟ قَالَ: ((إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ)) .
٥ [٤١٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ
الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يُصَلِّ فِي خَائِطٍ لَهُ، فَطَارَ دُبْسِيٌّ (٥) ، فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ بَلْتَمِسُ مَخْرَجًا،
فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةٌ، ثُمَّ رَجَعَ (٦)، فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى؟
فَقَالَ: لَقَدْ أَصَابَنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ وَهِفَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي
حَائِطِهِ (٧) مِنَ الْفِتْنَةِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ صَدَقَةٌ، فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ .
• [٤١٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ
الْأَنْصَارِ كَانَ يُصَلِّ فِي خَائِطٍ لَهُ بِالْقُفِّ - وَهُوَ بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ - فِي زَمَانِ
الثَّمْرِ، وَالنَّخْلُ قَدْ ذُلِّلَتْ، فَهِيَ مُطَوَّقَةٌ بِثَمَّرِهَا، فَنَظَرَ فَأَعْجَبَهُ مَا رَأَى مِنْ ثَمَرِهَا، ثُمَّ
رَجَعَ إِلَى صَلَاتِهِ، فَإِذَا هُوَ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَقَالَ: لَقَدْ ﴿ أَصَابَنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ،
(١) بعده في ((صحيح ابن حبان)) (٢٣٣٧): ((بن حذيفة)).
(٢) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس)
(ص١٦٠).
(٣) العَلَم : الوشي أو الرسم في الثوب. (انظر: ذيل النهاية، مادة: علم).
(٤) قوله: ((فكاد يفتنني)) وقع في ((صحيح ابن حبان)): ((فكادت تفتنني)) .
(٥) قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٥٣٤/١): ((قالوا في الدبسي: إنه طائر يشبه اليمامة، وقد قيل:
إنه اليمامة نفسها)) . اهـ.
(٦) بعده في (س): ((إلى صلاته)).
(٧) الحائط: البستان، وجمعه: حوائط. (انظر: المصباح المنير، مادة: حوط).
٥ [٤٥ /١].

يُكْمَاتِ الجُمعَةُ
٤١٩
فَجَاءَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، وَقَالَ : هُوَ صَدَقَةٌ فَاجْعَلْهُ فِي
سُبْلِ الْخَيْرِ، فَبَاعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، فَسُمِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ: الْمَالَ (١)
الْخَمْسِينَ(٢).
١٦- بَابُ الْعَمَلِ فِي السَّهْوِ
٥ [٤١٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلَّي جَاءَهُ
الشَّيْطَانُ فَلَبَّسَ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى؟ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ
وَهُوَ جَالِسٌ)) .
٥ [٤١٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِقَالَ: «إِنِّي
لَأَنْسَى، أَوْ أُنَسَّى، لِأَسُنَّ» .
• [٤١٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
صَلَّى لِلنَّاسِ الْمَغْرِبَ فَلَمْ يَقْرَأُ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قِيلَ لَهُ: مَا قَرَأْتَ، قَالَ: فَكَيْفَ
كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟ قَالُوا: حَسَنٌ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ إِذَنْ.
• [٤١٨ ] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْقَاسِمِ بْنِ
مُحَمَّدٍ : إِنِّي لَأَهِمُ فِي صَلَاتِي، فَيَكْثُرُ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : امْضٍ عَلَى
صَلَاتِكَ، فَإِنَّهُ لَنْ يَذْهَبَ عَنْكَ حَتَّى تَنْصَرِفَ، وَأَنْتَ تَقُولُ مَا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي.
(١) الضبط بفتح اللام من (ف)، (س).
(٢) كتب في حاشية (ف): ((كذا وقع))، وكتب تحته: ((الخمسون)) ولم يرمز عليه بشيء، قال القاضي
عياض في ((المشارق)) (٣٥١/٢، ٣٥٢): ((وقوله: ((فسمي ذلك المال الخمسون)) ويروى:
((الخمسين)) بالوجهين ضبطناه عن كافة شيوخنا : ابن عتاب، وابن حمدين، وابن عيسى، وابن
جعفر، والرفع لابن وضاح عند بعضهم، وعند ابن المرابط النصب لا غير، ووجهه المفعول الثاني
لسمي، والرفع على الحكاية)). اهـ.

٤٢٠
الموظُّ لِلإِيَّامِ عَالِك
« المُؤحظ ير
١٧- بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ
• [٤١٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنٍ عَلْقَمَةَ، عَنْ
مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِصُ قَبْلَ
الْإِمَامِ، فَإِنَّمَا نَاصِيتُهُ(١) بِيَدِ الشَّيْطَانِ.
فَلَكْ فِيمَنْ سَهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي ٥ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ: إِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَرْجِعَ
رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، وَلَا يَقِفُ يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ، وَذَلِكَ الْخَطَأُ مِنْ(٢) فِعْلِهِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
وَلِّ قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ))، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : الَّذِي يَرْفَعُ
رَأْسَهُ وَيَخْفِضُ قَبْلَ الْإِمَامِ ؛ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ الشَّيْطَانِ .
١٨- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ
٥ [٤٢٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصْبَاءِ(٣) فِي
الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي، وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَضْنَعُ. قُلْتُ:
وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَيَصْنَعُ؟ قَالَ: كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى
عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ
يَدَهُ (٤) الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْیُسْرَى.
(١) الناصية: مقدم الرأس، وشعر مقدم الرأس إذا طال، والجمع: نواص. (انظر: المعجم الوسيط،
مادة : نصو) .
أ [٤٥/ ب].
(٢) قوله: ((الخطأ من)) كذا في (ف)، (س)، ووقع في رواية يحيى (٣٠٧): ((خطأ ممن)).
٥ [٤٢٠] [التحفة: م دس ٧٣٥١].
(٣) في ((صحيح ابن حبان)) (١٩٣٨) عن عمر بن سعيد بن سنان، وفي (شرح السنة)) للبغوي (٦٧٥)
من طريق إبراهيم بن عبد الصمد - كلاهما - عن أبي مصعب: ((الحصى)).
(٤) في ((صحيح ابن حبان))، ((شرح السنة)): ((كفه)) .