النص المفهرس

صفحات 361-380

المؤحاء
إِكتَّابُ المواقيت
٣٦١
• [٢٣٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي
رَمَضَانَ، قَالَ: كَانَ الْقَارِئُ يَقُومُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَيْ
عَشَرَ (١) رَكْعَةَ رَأَى النَّاسُ أَنْ قَدْ خَفَّفَ .
• [٢٣٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ :
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْقِيَامِ، فَنَسْتَعْجِلُ الْخَدَمَ بِالسَّحُورِ
مَخَافَةَ الْفَجْرِ ﴾.
• [٢٣٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
ذَكْوَانَ، أَبَا عَمْرٍو وَكَانَ عَبْدًا لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ، فَأَعْتَقَتْهُ عَنْ دُبُرٍ (٢) مِنْهَا كَانَ
يَقْرَأُ(٣) لَهَا فِي رَمَضَانَ .
(١) قوله: ((اثني عشر)) كذا في (ف)، وفي (س): ((اثني عشرة))، وهو خلاف الجادة، ووقع في رواية
يحيى بن يحيى (٣٠٤)، ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٧٣/٢)، ((المنتقى)) للباجي (٢١٠/١)،
(شرح الزرقاني)) (٤٢٠/١)، ((شعب الإيمان)) للبيهقي (٣٠٠١) من طريق ابن بكير والقعنبي،
((الصيام)) للفريابي (ص١٣٣) من طريق قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن مالك، به بلفظ: ((اثنتي
عشرة)) وهو الجادة .
قال ابن جني في ((الخصائص)) (٤١٣/٢) في (فصل: في الحمل على المعنى): ((اعلم أن هذا الشرج
غور من العربية بعيد، ومذهب نازح فسيح، قد ورد به القرآن وفصيح الكلام منثورا ومنظوما؛ كتأنيث
المذكر، وتذكير المؤنث ... )). اهـ. ثم ضرب مثالا لتذكير المؤنث ببيت للحطيئة فقال: ((ثلاثة أنفس
وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي. ذهب بالنفس إلى الإنسان فذكر)). اهـ.
٤[١/٢٧].
(٢) التدبير: تعليق عتق العبد على موت سيده، تقول: دبرت العبد؛ إذا علقت عتقه بموتك. (انظر:
النهاية ، مادة : دبر) .
(٣) قبله في رواية يحيى بن يحيى (٣٠٦)، ((المنتقى)) للباجي (٢١٠/١)، ((شرح الزرقاني)) (٤٢١/١)،
((الصيام)) للفريابي (١٨٨) من طريق قتيبة بن سعيد عن مالك، به: ((يقوم))، وكذا هو في ((شرح
السنة)) للبغوي (٤٠١/٣) تعليقا عن عروة بن الزبير.

٣٦٢
الموظّةُ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
الموظففاء
٥٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَةِ اللَّيْلِ
٥ [٢٣٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ رِضًا، أَنَّهُ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِّ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ بَِّ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ فَيَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ، إِلَّ كُتِبَ (١) لَهُ
أَجْرُ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ))(٢) .
٥ [٢٣٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ََّ، أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ
يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ◌ّ وَرِ جْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ وَإِذَا(٣) قَامَ
بَسَطْتُهَا (٤) . قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ .
٥ [٢٣٥] [الإتحاف: حم ط ٢١٦٨٦] [التحفة: دس ١٦٠٠٧].
(١) وقع بعده في رواية يحيى بن يحيى (٣٠٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (١٦٧)، وسويد الحدثاني
(٩٨)، ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٨٠/٢)، ((تنوير الحوالك)) للسيوطي (١٠٦/١)، ((شرح
الزرقاني)) (٤٢٣/١) اسم الجلالة: ((اللَّه)).
(٢) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦١/١٢): ((هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة عن مالك فيما
علمت، والرجل الرضي عند سعيد بن جبير - قيل: إنه الأسود بن يزيد، والله أعلم)). اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٣٦٧٢) لما سئل عن هذا الحديث: ((يرويه محمد بن المنكدر،
واختلف عنه؛ فرواه أصحاب ((الموطأ)) منهم القعنبي، ومعن بن عيسى، وعبد الملك الماجشون،
وقتيبة، ويحيى القطان، وابن المبارك، وعبد الرحمن بن القاسم، وابن وهب، وأبو مصعب،
ويحيى بن بكير ، عن مالك، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضى، عن
عائشة .... )) ثم ساق الخلاف في إسناده، ثم قال: ((والصحيح ما قاله مالك في ((الموطأ)): عن
ابن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضى، عن عائشة)). اهـ.
٥ [٢٣٦] [التحفة: خ م دس ١٧٧١٢].
(٣) في (س): ((فإذا)) .
(٤) كذا في (ف) على الإفراد، ووافقه عليه محمد بن الحسن الشيباني (٢٨٩)، والسراج في ((المسند))
(٤٢٧) من طريق روح بن عبادة، وإسحاق بن عيسى، وأبو عوانة في (المستخرج)) (١١٣٧) من
طريق عبد الله بن يوسف ، والقعنبي ، جميعا عن مالك، به .
=

المطار
كتَّابُ المِوَاقِبُ
٣٦٣
٥ [٢٣٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّوََّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: ((إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَزْقُدْ
حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَهُوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ
نَفْسَهُ)) .
٥ [٢٣٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ
بَلَغَهُ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَبِّهِسَمِعَ امْرَأَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ تُصَلِّ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذِهِ؟)) فَقِيلَ لَهُ:
هَذِهِ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ لَا تَنَامُ اللَّيْلَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، حَتَّى عُرِفَتِ !
الْكَرَاهِيَّةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، فَاكْلَفُوا(٢) مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ
بِهِ طَاقَةٌ)) .
● [٢٣٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ
= وجاء في (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (٥٤٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح
ابن حبان)) (٢٣٤١) من طريق الحسين بن إدريس - كلاهما - عن أبي مصعب، به: ((بسطتهما))،
وكذا وقع في رواية يحيى بن يحيى (٣٠٨)، ورواية ابن القاسم (٤٢٣)، ((مسند الموطأ)) للجوهري
(٣٨٣)، ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٨٣/٢)، ((المنتقى)) للباجي (٢١١/١)، ((شرح الزرقاني))
(١ / ٤٢٤) .
قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (٤٩٢/١) في شرح هذا الحديث من طريق إسماعيل بن
أبي أويس، عن مالك: ((قوله: ((فقبضت رجليّ)) كذا بالتثنية للأكثر، وكذا في قولها: ((بسطتهما))،
وللمستملي والحموي: ((رجلِي)) بالإفراد، وكذا ((بسطتها))). اهـ. وينظر: ((الخصائص)) لابن جني
(٢/ ٤٢١): (فصل: في الحمل على المعنى)، (باب الواحد والجماعة).
(١) قال ابن العربي في ((المسالك)) (٩٢١/٢): ((هذا حديث منقطع السند، ولم يختلف الرواة ((للموطأ)) في
ذلك من رواية إسماعيل بن أبي حكيم)) .
٥ [٢٧/ ب].
(٢) كلفت بالشيء: ولعت به وأحببته، ويقال أيضا: كلفت بالشيء إذا تحملته. (انظر: النهاية،
مادة : كلف) .

٣٦٤
الموظُّ لِلإِمَامِ مَالِكٍ
أَنْقَظَ أَهْلَهُ لِلصَّلَاةِ، يَقُولُ لَهُمُ: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأُمُرْ أَهْلَكَ
بِالصَّلَوَةِ وَأَصْطَيِرْ عَلَيْهَاً لَا نَسْتَلُكَ رِزْقَاً فَّحْنُ نَرْزُقُكُّ وَاَلْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢].
• [٢٤٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ
يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيْلِ (١) مَثْتَى مَثْنَى يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
• [٢٤١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ
يَقُولُ: يُكْرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا.
٥ [٢٤٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
◌ُؤَمِنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ ، فَإِذَا
فَرَغَ مِنْهَا اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ(٢) الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّدُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ
(٣)
خَفِيفَتَیْنِ (٣) .
٥ [٢٤٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيٌّ(٤)،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ غَمُنْهَا كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ
رَسُولِ اللَّهِ وَ لِ فِي رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي
(١) قوله: ((صلاة الليل)) جاء فيما وقع عندنا من روايات عن مالك، كرواية القعنبي (١٥٧)، ورواية
يحيى (٣٩١): ((صلاة الليل والنهار)).
٥ [٢٤٢] [التحفة: م دت س ١٦٥٩٣].
(٢) الشق : الجانب. (انظر: النهاية، مادة: شقق).
(٣) ليس في (ف)، وألحق مكانه، وكتب في الحاشية كلمة غير واضحة، والمثبت من (س)، ((شرح
السنة)) (٩٠٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ((مسند الموطأ)) (١٦٣)،
((أطراف الموطأ)) (٤٩/٤) منسوبا فيهما لأبي مصعب .
٥ [٢٤٣] [الإتحاف: خزعه طح حب ط حم ٢٢٨٨٦][التحفة: خ م دت س ١٧٧١٩].
(٤) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦٩/٢١): ((هكذا هو في ((الموطأ)) عند جماعة الرواة فيما علمت، وقد
رواه محمد بن معاذ بن المستهل ، عن القعنبي ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن
عائشة، والصواب ما في ((الموطأ))). اهـ.

كِتَابُ المِوَافِيبُ
٣٦٥
غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّي أَزْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي
أَزْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْها: فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ (١)؟ فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي)) .
• [٢٤٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ ﴿ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إِذَا
سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصُّبْحِ، رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ .
• [٢٤٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
وَجَدَ الْإِمَامِ قَدْ صَلَّى بَعْضَ الصَّلَاةِ، صَلَّى مَعَهُ مَا أَذْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ، إِنْ كَانَ قَائِمًا قَامَ،
وَإِنْ كَانَ قَاعِدًا فَعَدَ، حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، وَلَا يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا .
٥ [٢٤٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ
مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَاتَ(٢) عِنْدَ مَيْمُونَةً
زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهِ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ ، وَاضْطَجَعَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ حَتَّى(٣) انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ
بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، فَاسْتَيْقَظَ(٤) رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، فَجَعَلَ(٥) يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ
(١) إيتار الصلاة: أن يصلي ركعة مفردة، أو يضيفها إلى ما قبلها من الركعات. (انظر: النهاية، مادة:
وتر) .
٥ [٢٤٤] [التحفة: خ دس ١٧١٥٠].
? [٢٨/أ].
٥ [٢٤٦] [الإتحاف: خزط ش عه طح حب حم ٨٧٤٨][ التحفة: خ م د تم س ق ٦٣٦٢].
(٢) بعده في (س): ((ليلة)).
(٣) زاد بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٩٠٤) من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أبي مصعب: ((إذا)).
(٤) في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٩٢) من طريق الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب:
((استيقظ)» .
(٥) في ((شرح السنة)): ((فجلس))، وفي ((صحيح ابن حبان)) كالمثبت.

٣٦٦
الموظُّّ لِلإِمَامِ بَالِكِ
بِيَدِهِ (١)، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِيمَ (٢) مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٌّ(٣)
مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَةُ(٤)، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى(٥)، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُمْتُ
فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ يَدَهُ الْيُمْنَى
عَلَى رَأْسِي، فَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا (٦)، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّرَكْعَتَيْنِ،
ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنٍ (٧)، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ،
فَقَامَ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّنْحَ .
٥ [٢٤٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
لَأَثْ مُقَنَّ (٨) صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ ﴿ اللَّيْلَةَ، قَالَ: فَتَوَسَّطْتُ (٩) عَتَبَتَهُ، أَوْ فُسْطَاطَهُ(١٠)،
فَقَامَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وََّ(١١) رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَیْنِ
(١) في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((بيديه)).
(٢) في ((شرح السنة)): ((الخواتم)).
(٣) الشن والشنة: القربة الخَلَقُ، والإداوة الخَلَقُ، يقال لكل واحد منهما : شنّة، وشنّ، وجمعه : شنان،
وهي أشد تبريدا للماء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ١٤٨).
(٥) في ((شرح السنة)): (يصلي)).
(٤) في ((شرح السنة)): ((الوضوء)) .
(٦) الفتل : الدلك بالأصابع. (انظر: مجمع البحار، مادة: فتل).
(٧) قوله: ((ثم ركعتين، ثم ركعتين)) ليس في ((صحيح ابن حبان))، أي أنه جاء فيه أربع مرات فقط،
وليس ستا، وفي (شرح السنة)) كالمثبت .
٥ [٢٤٧] [الإتحاف: طح عه حب ط حم عم ٤٨٨٨] [التحفة: م د تم س ق ٣٧٥٣].
(٨) الرمق : المراقبة الدقيقة. (انظر: ذيل النهاية، مادة: رمق).
(٥[٢٨/ ب].
(٩) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٩٠٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب : ((فتوسدت))، وهو الثابت فيما وقع لدينا من روايات عن مالك، كرواية محمد بن
الحسن (١٦٦)، ورواية ابن القاسم (٣١٢)، ورواية القعنبي (١٦١)، ورواية يحيى (٣٩٧).
(١٠) الفسطاط: بيت من الشَّعر. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٤٠/١).
(١١) قوله: ((رسول اللَّه ◌َليّ) ليس في ((شرح السنة)).

كِتَّابُ المِوَاقِيبُ
٣٦٧
طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا،
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا (١) ، ثُمَّ أَوْتَرَ
وَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
٥٧- بَابُ الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ
• [٢٤٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ: عَنْ صَلَاةِ
اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْتَى مَثْنَى(٢)، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ
صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةَ، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)) .
• [٢٤٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي كِنَانَةَ يُدْعَى الْمُخْدَجِيَّ، سَمِعَ
رَجُلًا بِالشَّامِ يُدْعَى أَبَا مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: إِنَّ الْوِتْرَ لَوَاجَبٌّ عَلَى النَّاسِ(٣)، قَالَ
الْمُخْدَجِيُّ: فَرُحْتُ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَاعْتَرَضْتُ لَهُ وَهُوَ رَائِحٌ إِلَى الْمَسْجِدِ،
فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ (٤): كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَهِ يَقُولُ: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ، مَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُنْقِصْ
(١) قوله: ((ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما)) ليس في ((شرح السنة)).
(٢) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٣/ ٢٤٠): ((لم يختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، وكل من
رواه عنه - فيما علمت - من رواة ((الموطأ)) وغيرهم هكذا قالوا فيه عنه: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) إلا
الحنيني وحده ؛ فإنه روى هذا الحديث عن مالك والعمري جميعا، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي ◌َّير: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)) فزاد فيه ذكر النهار، وذلك خطأ عن مالك، لم يتابعه
أحد عنه على ذلك، والحنيني ضعيف كثير الوهم والخطأ)). اهـ.
٥ [٢٤٩] [الإتحاف: ط مي حب كم حم ٦٧٦٨] [التحفة: دس ق ٥١٢٢].
(٣) قوله: ((على الناس)) ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (٩٧٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب .
(٤) قوله: ((بن الصامت)) ليس في ((شرح السنة)).

٣٦٨
الموظُّّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ (١) أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ
بِهِنَّ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ)).
٥ [٢٥٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، هُوَ: ابْنُ عُمَرَ (٢) بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ
أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ (٣): فَلَمَّا خَشِيتُ الصُبْحَ نَزَلْتُ
فَأَوْتَرْتُ ٥، ثُمَّ لَحِقْتُهُ(٤)، فَقَالَ (٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ (٦): خَشِيتُ
الصُّبْحَ(٧) فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ (٨)، فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ وَلِ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى
وَاللَّهِ (٩)، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ(١٠) يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ .
(١) في (ف)، (س): ((عهد))، وهو خطأ، والمثبت من ((شرح السنة)).
● [٢٥٠] [الإتحاف: مي طح حب ط قط حم ٩٧٧٢] [التحفة: خ م ت س ق ٧٠٨٥].
(٢) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٣٨/٢٤): ((وقع عند أكثر شيوخنا في هذا الإسناد: ((أبو بكربن
عمرو)) وكان أحمد بن خالد يقول: إن يحيى رواه: أبو بكربن عمرو، وهو خطأ، وإنما هو
أبو بكر بن عمر، كذلك رواه جماعة أصحاب مالك)). اهـ.
(٣) قوله: ((قال سعيد)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٠) عن الحسين بن إدريس، عن أبي مصعب،
(٢٤١٢) عن عمر بن سعيد بن سنان ، عن أبي مصعب .
٥[١/٢٩].
(٤) قوله: ((ثم لحقته)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٢٤١٢): ((ثم
أدركته» .
(٥) زاد بعده في ((صحيح ابن حبان)) (٢٤١٢): ((لي)).
(٦) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٢٤١٢).
(٧) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٤١٢): ((الفجر)).
(٨) قوله: ((فقال عبد الله بن عمر: أين كنت؟ فقلت له: خشيت الصبح فنزلت فأوترت)) ليس في
((صحيح ابن حبان)) (١٧٠٠).
(٩) لیس في (س)، ((صحيح ابن حبان)) (٢٤١٢).
(١٠) ليس في (ف)، وألحق مكانه، وكتب في الحاشية شيئا غير واضح، وأثبتناه من (س)، ((صحيح
ابن حبان)) (١٧٠٠)، (٢٤١٢). وينظر: ((الإتحاف)).

الموظّ اء
كتَّاب المواقية
٣٦٩
٥ [٢٥١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى
عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِ يُوتِرُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ
أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ :
فَقُلْتُ لَهُ : فَأَخْبِرْنِي، قَالَ: إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ صَلَّيْتُ بَعْدَهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَنَامُ،
فَإِنْ صَلَّيْتُ مِنَ اللَّيْلِ ، صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْتَى، وَإِنْ أَصْبَحْتُ أَصْبَحْتُ عَلَى وِتْرٍ.
• [٢٥٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ ضِهِنْفُعِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ فِرَاشَهُ أَوْتَرَ، وَكَانَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خُِّعِهِ يُوتِرُ آخِرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَمَّا أَنَا فَإِذَا أَتَيْتُ
فِرَاشِي أَوْتَرْتُ .
٥ [٢٥٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
عَنِ الْوِتْرِ(١)، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّهِ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ، فَجَعَلَ
الرَّجُلُ يُرَدِّدُ عَلَيْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَلّهِ وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ.
• [٢٥٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وََّه
كَانَتْ تَقُولُ: مَنْ خَشِيَ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلْيُوتِزْ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَمَنْ رَجَا أَنْ يَسْتَيْقِظَ
مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ: فَلْيُؤَخِّرْ وِتْرَهُ.
• [٢٥٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتَ بِمَكَّةَ مَعَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ، فَخَشِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الصُّبْحَ، فَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ،
● [٢٥٢] [الإتحاف: ط ٩٢٩١].
(١) قوله: ((عن الوتر) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات عن مالك، كرواية القعنبي
(١٦٤)، ورواية يحيى (٤٠٣): ((عن الوتر أواجب هو؟))، وكذا جاء هذا الحديث موصولا عن
ابن عمر من غير طريق مالك؛ فجاء في: ((الخامس من الفوائد المنتقاة الحسان)) للدار قطني (١/ ١٦)
بلفظ: ((أواجب الوتر))، وجاء في ((مسند أحمد)» (٤٩٢٧)، ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٦٨٥٠)،
وغيرها بلفظ: ((أرأيت الوتر أسنة هو؟)).

٣٧٠
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المُؤْقَاءُ
ثُمَّ تَكَشَّفَ « الْغَيْمُ فَرَأَى عَلَيْهِ لَيْلًا فَشَفَعَ بِوَاحِدَةٍ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ،
فَلَمَّا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ .
● [٢٥٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يُسَلِّمُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ .
• [٢٥٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ
أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِوَاحِدَةٍ .
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) : وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى ذَلِكَ .
• [٢٥٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ(٢).
قالمالك: مَنْ أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ(٣) مَثْنَى
مَثْنَى، وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
٥٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الْفَجْرِ
• [٢٥٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ رَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِخَادِمِهِ: انْظُرْ
٥ [٢٩/ ب].
• [٢٥٧] [الإتحاف: ط طح قط حم ٤٩٩٦].
(١) قوله: ((قال: حدثنا مالك)) كذا في (ف)، (س)، ولعله سبق قلم من الناسخ؛ فقد جاء فيما وقع
لدينا من روايات عن مالك كرواية القعنبي (١٦٦)، ورواية يحيى (٤٠٧)، ورواية الحدثاني
(١٠١): ((قال مالك)).
(٢) وتر صلاة النهار: أضيفت إليه لوقوعها عقبه، فهي نهارية حكمًا وإن كانت ليلية حقيقة. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٤٥١/١).
(٣) في (ف): ((فليصلي))، وله وجه، والمثبت من (س)، وهو الجادة.
● [٢٥٩] [الإتحاف: ط ٧٣٩٣].

◌ِكتَّابُ المِوَاقِبُ
٣٧١
مَا صَنَعَ النَّاسُ؟ وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَذَهَبَ الْخَادِمُ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: قَدِ
انْصَرَفَ النَّاسُ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، فَأَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ.
● [٢٦٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ،
وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَدْ أَوْتَرُوا بَعْدَ
الْفَجْرِ.
● [٢٦١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي لَوْ أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَنَا أُوتِرُ.
• [٢٦٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يَؤُمُّ قَوْمًا (١)، فَخَرَجَ يَوْمًا إِلَى الصُّبْحِ، فَأَقَامَ الْمُؤَذِّنُ فَأَسْكَتَهُ
عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَتَّى أَوْتَرَ، ثُمَّ صَلَّى لَهُمُ الصُّبْحَ.
● [٢٦٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: إِنِّي لَأُوتِرُ وَأَنَا أَسْمَعُ الْإِقَامَةَ، أَوْ بَعْدَ
الْفَجْرِ.
يَشُكُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ فِي أَيِّ ذَلِكَ قَالَ.
● [٢٦٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَاهُ(٢) الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: إِنِّي لَأُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ.
● [٢٦٠] [الإتحاف: ط ٧٢١٢].
● [٢٦٢] [الإتحاف: ط ٦٧٥٥].
(١) في ((الإتحاف)): ((قومه)).
● [٢٦٣] [الإتحاف: ط ٧٢١٢].
﴾[٣٠/أ] .
● [٢٦٤] [الإتحاف: ط ١٢ ٧٢].
(٢) في (ف): ((أبا))، ولعله سهو من الناسخ، والمثبت من (س)، وينظر الأثر رقم (٢٦٠) حيث إن
المصنف أسند الرواية هنا لما رواه بلاغا هناك.

٣٧٢
الموظّ لِلإِنَّامِ مَالِكٍ
الموظّاء
قالمالك: وَإِنَّمَا يُوتِرُ بَعْدَ الْفَجْرِ مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ
حَتَّى يَضَعَ وِتْرَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ .
٥٩- مَا جَاءَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
· [٢٦٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّهِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّكَانَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ
الْأَذَانِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَرَادَ الصُّبْحَ (١) صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنٍ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ.
● [٢٦٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٢)، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ
النَّبِيِّ وَِّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهَ لَيُخَفِّفُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، حَتَّى إِنْ كُنْتُ لَأَقُولُ: أَقَرَأَ
فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لَا؟
٥ [٢٦٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ
أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ، فَقَامُوا يُصَلُّونَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ
رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: «أَصَلَاتَانِ مَعَا؟ أَصَلَاتَانِ مَعَا؟)) وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ.
• [٢٦٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَاتَّتْهُ
رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
• [٢٦٩] فقالمالك: وَبَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
٥ [٢٦٥] [التحفة: خ م ت س ق ١٥٨٠١].
(١) قوله: ((وأراد الصبح)) كذا في (ف)، (س)، وليس في رواية ابن القاسم (٢٠١)، ورواية يحيى
(٤١٩)، وفي رواية محمد بن الحسن (٢٤٤)، ورواية القعنبي (١٧٢)، ورواية الحدثاني (١٠٣):
((وبدا الصبح)) .
٥ [٢٦٦] [التحفة: خ م دس ١٧٩١٣].
(٢) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٩/٢٤): ((هكذا هذا الحديث عند جماعة الرواة («الموطأ))، وقد
رواه ابن عيينة وغيره، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة)). اهـ.
٥ [٢٦٧] [الإتحاف: قاسم بن أصبغ ط ٢٢٩٢٥].

KH
٣٧٣
كِتَّابُ المِوَاقِيبُ
٦٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
٥ [٢٧٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((صَلَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ(١) بِسَبْع وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)) .
٥ [٢٧١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ ﴾، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ
أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ (٢) وَعِشْرِينَ جُزْءً)) .
٥ [٢٧٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِخَطَبٍ
فَيُحْطَبَ (٣)، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ أَنْ يُنَادَى بِهَا (٤)، ثُمَّ آمُرَ رَجُلَا يَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى
رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمَا سَمِينًا،
أَوْ مِزْمَاتَيْنِ (٥) حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ الْعِشَاءَ) .
٥ [٢٧٠] [التحفة: خ م س ٨٣٦٧].
(١) الفذ: المنفرد المصلي وحده. (انظر: المشارق) (١٥٠/٢).
٥ [٢٧١] [التحفة: م ت س ١٣٢٣٩].
[٣٠/ ب].
(٢) كذا في (ف)، (س)، والجادة: ((بخمسة))، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٨٦) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، والمثبت جائز على مذهب البغداديين من اعتبار
حال المفرد والجمع تذكيرًا وتأنيثًا، ويمكن أن يوجه أيضًا على اعتبار المعنى. ينظر: ((همع الهوامع))
(٢٥٤/٣).
٥ [٢٧٢] [الإتحاف: خز جاعه طح حب ط حم ش ١٩١٤٣] [التحفة: خ س ١٣٨٣٢].
(٣) في ((شرح السنة)) للبغوي (٧٩١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((فيحتطب)).
(٤) قوله: ((أن ينادى بها)) وقع في ((شرح السنة))، ((مسند الموطأ)) (ص٤٣٨) منسوبا لرواية أبي مصعب:
«فیؤذن لها)» .
(٥) المرماتان : مثنى المرماة، وهي: ظلف (ظفر) الشاة، وقيل: ما بين ظلفيها، وقيل: السهم الصغير
الذي يتعلم به الرمي. (انظر: النهاية، مادة: رمى).

٣٧٤
المُؤْظَةُ لِلإِنَامِ مَالِكِ
، الموض ◌ُماء
• [٢٧٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ بُسْرِبْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ قَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ،
إِلَّا صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ .
٦١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَثَمَةِ وَالصُّبْحِ
٥ [٢٧٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ
الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ(١)، لَا يَسْتَطِيعُونَهَا (٢)). أَوْ نَحْوَ هَذَا.
٥ [٢٧٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيِّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: «بَيْنَمَا
رَجُلٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ (٣) وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ، فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى لَهُ، فَغَفَرَ (٤) لَهُ(٥).
● [٢٧٣] [الإتحاف: مي خزعه طح حب ط قط حم ٤٧٢٩] [التحفة: خ مدت س ٣٦٩٨].
(١) قوله: ((شهود العشاء والصبح)) قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٣٣١/٥): ((وقال القعنبي
وابن بكير وجمهور الرواة ((للموطأ)) عن مالك فيه: ((صلاة العتمة والصبح)))). اهـ.
(٢) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات كرواية القعنبي (١٧٦)، ورواية يحيى
(٤٣٠)، ورواية الحدثاني (١٠٥): ((يستطيعونهما))، وكذا وقع في المصادر التي تروى من طريق
مالك. وينظر: ((مسند الشافعي)) (٢٧٤)، ((شعب الإيمان)) للبيهقي (٢٥٩٦).
٥ [٢٧٥] [التحفة : خ م ت ١٢٥٧٥].
(٣) قوله: ((في الطريق)) في ((صحيح ابن حبان)) (٥٣٤) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن
أبي مصعب، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٨٤)، من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب:
((بطريق)).
(٤) في ((شرح السنة)): ((وغفر)).
(٥) زاد بعده في ((شرح السنة)): ((وقال: بينما رجل يمشي بطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئرا، فنزل
فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل : وقد بلغ هذا
الكلب من العطش مثل الذي بلغني! فنزل البئر، فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقي ، فسقى =

المحظفاء
◌ِكتَّاب المواقيت
٣٧٥
٥ [٢٧٦] وقال: ((الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَبْطُونُ(١)، وَالْمَطْعُونُ(٢) ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ
الْهَدْمِ(٣)، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .
٥ [٢٧٧] وقال: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النَّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّ أَنْ يَسْتَهِمُوا
عَلَيْهِ؛ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ (٤) ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي
الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ ؟ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا)) .
• [٢٧٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ
سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَدَ سُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ فِي صَلَاةِ
الصُّبْحِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ غَدَا إِلَى السُّوقِ، وَمَسْكَنُ سُلَيْمَانَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ
وَالسُّوقِ ، فَمَرَّ عَلَى الشِّفَاءِ أُمِّ سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ سُلَيْمَانَ فِي الصُّبْحِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ
= الكلب، فشكر اللَّه له، فغفر له، فقالوا: يا رسول اللَّه، إن لنا من البهائم لأجرا؟ فقال: ((في كل
ذات كبد رطبة أجر))) .
وأشار في ((المنتقى)) للباجي (٢٣١/١)، ((الاستذكار)) (١٤٥/٢) لابن عبد البر، أن هذه الزيادة لم تقع
لأبي مصعب، كما أنها ليست فيما وقع عندنا من روايات ((الموطأ)) كرواية محمد بن الحسن (٣٠٣)، ورواية
ابن القاسم (٤٣٣)، ورواية القعنبي (١٧٧)، ورواية يحيى (٤٣١)، كما أنها ليست بثابتة في المصادر
التي تروي عن مالك. وينظر: ((صحيح البخاري)) (٦٥٩)، ((صحيح مسلم)) (١٩٦٧).
٥ [٢٧٦] [التحفة: خ ت س ١٢٥٧٧].
(١) المبطون: صاحب الإسهال، وقيل: صاحب الاستسقاء، ويقال: بُطن، إذا أصابه داء في بطنه .
(انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ١٥٣).
(٢) المطعون: المصاب بالطاعون، وهو المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء، فتفسد به الأمزجة
والأبدان. (انظر: النهاية ، مادة : طعن) .
(٣) صاحب الهدم: الذي يقع عليه بناء أو حائط فيموت تحته. (انظر: جامع الأصول) (٢/ ٧٤٠).
٥ [٢٧٧] [التحفة: خ م ت س ١٢٥٧٠]، وتقدم برقم: (١٥٣).
(٤) كذا في (ف)، (س)، وليست هذه اللفظة في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٨٤) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، عن أبي مصعب، ولا في ((المنتقى)) للباجي (٢٣١/١) معزوا لأبي مصعب، كما أنه
ليس فيما وقع عندنا من روايات ((الموطأ)) كرواية محمد بن الحسن (٣٠٣)، ورواية ابن القاسم
(٤٣٣)، ورواية القعنبي (١٧٧).
٥[٣١/أ].

٣٧٦
الموظُّّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
بَاتَ يُصَلِّي فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ أَشْهَدَ صَلَاةَ الصُّبْحِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ
لَيْلَةً .
• [٢٧٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ قَلِيلًا، فَاضْطَجَعَ فِي مُؤَخَّرٍ
الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ النَّاسَ أَنْ يَكْثُرُوا، فَأَتَاهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ مَنْ هُوَ؟
فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ: مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ فَأَخْبَرَهُ. فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فَكَأَنَّمَا قَامَ
نِصْفَ لَيْلَةٍ ، وَمَنْ شَهِدَ الصُّبْحَ فَكَأَنَّمَا قَامَ لَيْلَةً .
٦٢ - مَا جَاءَ فِي إِعَادَةِ الصَّلاَةِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ صَلَاةِ الرَّجُلِ لِنَفْسِهِ
٥ [٢٨٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي
الدِّيلِ (١) يُقَالُ لَهُ: بُسْرُ (٢) بْنُ مِحْجَنٍ، عَنْ أَبِيهِ مِحْجَنٍ، أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَأَذِّنَ بِالصَّلَاةِ، وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فَصَلَّى، وَرَجَعَ، وَمِحْجَنٌ فِي
مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: ((مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ؟ أَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟»
● [٢٧٩] [التحفة: م د ت ٩٨٢٣].
٥ [٢٨٠] [التحفة: س ١١٢١٩].
(١) الضبط بكسر الدال المشددة من (ف)، قال السمعاني: ((بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر
الحروف، هذه النسبة إلى بني الديل بن هداد)). اهـ. ينظر: ((الأنساب)) (٤٤٩/٥).
(٢) الضبط بضم الباء من (ف)، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٢٢/٤): ((اختلف الناس عن
زيد بن أسلم في اسم هذا الرجل ؛ فقال مالك وأكثر الرواة له عن زيد، فيه : ((بسر بن محجن)) بالسين
المهملة ، كذلك هو في ((الموطأ)) عند جميع رواته .
وقيل فيه : بشر بن عمر الزهراني، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بشر بن محجن ، فقيل له في
ذلك، فقال : كان مالك بن أنس يروي هذا الحديث قديما عن زيد بن أسلم فيقول فيه : بشر، فقيل
له: هو بسر، فقال : عن بسر أو بشر، وقال بعد ذلك : عن زيد بن أسلم، عن ابن محجن، ولم يقل :
بسر ولا بشر، وقال فيه الثوري، عن زيد بن أسلم : بشر، بالشين المنقوطة ، وكان أبو نعيم يقول
بالسین کما قال مالك ومن تابعه ... )) . اهـ. وساق خلافا کبیرا .

إِكْتَّابُ المواقِي
٣٧٧
قَالَ: بَلَى(١)، وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا جِئْتَ
فَصَلَّ مَعَ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ (٢) صَلَّيْتَ)) .
● [٢٨١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ أُذْرِكُ ﴿ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ، أَفَأُصَلِّي مَعَهُ؟ قَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: نَعَمْ صَلِّ مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَأَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي؟ فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ : أَوَذَلِكَ إِلَيْكَ؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَجْعَلُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ .
• [٢٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي،
أَفَأْصَلِي مَعَهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: نَعَمْ، قَالَ الرَّجُلُ: فَأَيَّتَهُمَا أَجْعَلُ صَلَاتِي؟ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ
الْمُسَيَّبِ: وَأَنْتَ تَجْعَلُهَا؟ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ.
● [٢٨٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ، عَنْ
رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: إِنِّي ◌ُصَلِّي فِي بَيْتِي، ثُمَّ آتِي
الْمَسْجِدَ، فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّ، أَفَأُصَلِّ مَعَهُ؟ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَعَمْ، مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ
فَإِنَّ لَهُ سَهْمَ جَمْعٍ (٣) ، أَوْ مِثْلَ سَهْمِ جَمْعٍ .
• [٢٨٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ، أَوِ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَذْرَكَهُمَا مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يُعِيدُهُمَا (٤).
(١) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٨٥٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ((صحيح
ابن حبان» (٢٤٠٤) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((يا رسول اللَّه)».
(٢) ليس في ((شرح السنة)).
٥[٣١/ ب].
● [٢٨٣] [الإتحاف: ط ٤٤٣١].
(٣) سهم جمع : نصيب من ثواب الجماعة. (انظر: مجمع البحار، مادة: سهم).
(٤) کذا في (ف)، (س).

٣٧٨
الموظُّّ لِإِنَّامِ مَالِكِ
«المُؤَُّ لاير
قالمالك: وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ مَنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي بَيْتِهِ، إِلَّ صَلَاةَ
الْمَغْرِبِ؛ فَإِنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا صَارَتْ شَفْعًا .
٦٣ - الْعَمَلُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
• [٢٨٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ (١): ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ(٢) فَلْيُخَفَّفْ(٣)؛ فَإِنَّ
فِيهِمُ السَّقِيمَ(٤) وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ(٥)، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ (٦)) ﴾.
• [٢٨٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي، فَأَخْلَفَ عَبْدُ اللَّهِ
بِيَدِهِ، فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ .
• [٢٨٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَؤُمُّ
نَاسًا بِالْعَقِيقِ، فَأَزْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَتَهَاهُ.
قالمالك: وَإِنَّمَا نَهَاهُ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يُعْرَفُ(٧) أَبُوهُ.
٥ [٢٨٥][التحفة: خ دس ١٣٨١٥].
(١) قوله: ((أن رسول اللّه وَ الله قال)) في ((شرح السنة)) للبغوي (٨٤٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد،
عن أبي مصعب: ((قال: قال رسول اللَّه ◌ِ)).
(٢) قوله: ((إذا صلى أحدكم للناس)) في ((شرح السنة)): ((إذا ما أم أحدكم بالناس))، وفي (صحيح
ابن حبان)) (١٧٥٦) عن عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((بالناس)).
(٣) بعده في ((شرح السنة)): ((الصلاة)).
(٤) السقيم: المريض. (انظر: النهاية، مادة: سقم).
(٥) قوله: ((فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير)) في ((شرح السنة)): ((فإن فيهم الكبير، وفيهم
الضعيف، وفيهم السقيم)) .
(٦) قوله: ((وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)) في ((شرح السنة)): ((وإن قام وحده فليطل صلاته
ما شاء)).
[٣٢/أ].
(٧) کذا ضبطه في (ف)، (س).

(المحضار
كتَّابُ المِوَاقِي
٣٧٩
٦٤ - بَابٌ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ جَالِسُّ
٥ [٢٨٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلَّرَكِبَ فَرَسًا فَصُرعَ عَنْهُ، فَجُحِشَ(١) شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ
الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ
بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَازْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَازْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ :
سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا
أَجْمَعِينَ)) .
٥ [٢٨٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ خُِّهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ ، فَصَلَّى جَالِسًا،
وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لِقَالَ:
(إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَازْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا
جُلُوسًا)» .
•[٢٩٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ
وَلَّهُ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فَأَتَّى أَبَا بَكْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّ لِلنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أَبُوبَكْرٍ، اسْتَأْخَرَ،
فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيِّ وَلِأَنِ اثْبُتْ كَمَا أَنْتَ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ رَ﴿ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرِ ◌ِِّهِ،
فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ وَجَ، وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ .
٦٥ - مَا جَاءَ فِي صَلَةِ الْقَاعِدِ فِي النَّافِلَةِ
٥ [٢٩١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ،
٥ [٢٨٨] [الإتحاف: مي ط ش جاعه خز طح حب حم ١٧٥٦].
(١) الجحش: الخدش، وقيل: هو فوق الخدش. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٥٦/١).
٥ [٢٨٩] [التحفة: خ ٥ ١٧١٥٦].
٥[٣٢/ ب].
٥ [٢٩١] [التحفة: م ت س ١٥٨١٢].

٣٨٠
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ حَقْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ(١)، أَنَّهَا قَالَتْ:
مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ صَلَّى فِي سُبْحَتِهِ (٢) قَاعِدًا(٣) قَطُّ، حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِعَامِ
فَكَانَ (٤) يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ قَاعِدًا(٥) وَيَقْرَأُ (٦) بِالسُّورَةِ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ
أَطْوَلَ مِنْهَا .
٥ [٢٩٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ عِشْهَا(٧)، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمْ تَرَ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يُصَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ قَاعِدًا قَطُّ ،
حَتَّى أَسَنَّ (٨) فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا، حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ
أَزْبَعِينَ آيَةً ثُمَّ(٩) يَرْكَعُ (١٠) .
٥ [٢٩٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَنْ(١١)
(١) قوله: ((زوج النبي (وَّ)) ليس في صحيح ابن حبان (٢٥٨٠) عن الحسين بن إدريس، عن
أبي مصعب .
(٢) السبحة والتسبيح: صلاة التطوع والنافلة. (انظر: النهاية، مادة: سبح).
(٣) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٠٨): ((جالسا)).
(٤) قوله: ((ما رأيت رسول اللَّه وَ ليل صلى في سبحته قاعدا قط، حتى كان قبل وفاته بعام فكان)) مكانه في
((صحيح ابن حبان)) (٢٥٨٠): ((إن كان رسول اللَّهُ وَّتِ)».
(٥) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٠٨): ((جالسا)).
(٦) في ((صحيح ابن حبان)) (٢٥٠٨، ٢٥٨٠): ((فيقرأ)).
٥ [٢٩٢] [التحفة: خ ١٧١٦٧]، وسيأتي برقم: (٢٩٣).
(٧) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٩٧٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((زوج
النبي ◌َلّ)).
(٨) أسن: كَبِرَ. (انظر: اللسان، مادة: سنن).
(٩) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، ((شرح السنة)).
(١٠) في (شرح السنة)): ((ركع)).
● [٢٩٣] [التحفة: خ مدت س ١٧٧٠٩، خ م دس ١٧٧٣٢]، وتقدم برقم: (٢٩٢).
(١١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦٥/٢١): ((وهذا الحديث في ((الموطأ)) لمالك عن عبد اللّه بن
يزيد وأبي النضر - جميعا - عن أبي سلمة، عن عائشة، وقال فيه عبيد الله بن يحيى، عن أبيه: عن =