النص المفهرس

صفحات 341-360

◌ِكتَّاب المواقيت
٣٤١
• [١٧٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
صَلَّى وَحْدَهُ، يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ:
وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِسُورَتَيْنِ، أَوِ الثَّلاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، وَيَقْرَأُ
فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ كَذَلِكَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ .
٤٣- مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الصُّبْحِ
• [١٨٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
أَبَا بَكْرِ الصَّدِّيقَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا جَمِيعًا .
• [١٨١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: صَلَّيْنَا وَرَاءَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
- الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِسُورَةِ يُوسُفَ، وَسُورَةِ الْحَجِّ قِرَاءَةً بَطِيئَةً .
قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِذَنْ لَقَدْ كَانَ يَقُومُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، قَالَ : أَجَلْ .
● [١٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ
أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ الْفُرَافِصَةَ بْنَ عُمَيْرِ الْحَنَّفِيَّ قَالَ :
مَا أَخَذْتُ سُورَةَ يُوسُفَ إِلَّ مِنْ قِرَاءَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ إِيَّاهَا فِي الصُّبْحِ، مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ
يُرَدِّدُهَا .
• [١٨٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْرَأُ
فِي الصُّبْحِ بِالْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي السَّفَرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ .
٤٤- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْقِرَاءَةِ
٥ [١٨٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
● [١٨٠] [الإتحاف: ط ٩٢٨٧].
• [١٨١] [الإتحاف: ط طح ش ١٥٤٧٠].
٥ [١٨٤] [الإتحاف: عه حم حب ط ١٤٤٨٧] [التحفة: م دت س ق ١٠١٧٩].

٣٤٢
الموظُّّالِمَّامِ مَالِكِ
حُنَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ (١)،
وَالْمُعَصْفَرٍ (٢)، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ .
٥ [١٨٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ﴿ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمِ التَّمَّارِ، عَنِ الْبَيَاضِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ
خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، وَقَالَ: ((إِنَّ الْمُصَلِيَ
يُنَاجِي (٣) رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ بِهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ)» .
• [١٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ
ثَابِتِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ
فِيهَا بِ ﴿التّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ .
• [١٨٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
أَنَّهُ قَالَ: قُمْتُ وَرَاءَ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ
(١) القسي والقسية: ثياب مضلعة، أي: بها خطوط عريضة كالأضلاع، تتخذ من الكتان المخلوط
بالحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية مصرية قريبة من تنيس يقال لها: القس. (انظر:
معجم الملابس) (ص ٣٩٠).
(٢) قال الباجي في ((المنتقى)) (١٤٩/١): ((زاد أبو مصعب هذا اللفظ فقال: ((نهى عن لبس القسي
والمعصفر)) وتابعه على ذلك القعنبي ومعمر وبشر بن عمر وأحمد بن إسماعيل السهمي وجماعة،
ورواه الضحاك بن عثمان عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين فقال: ((عن تختم الذهب وعن لبس
المقدم والمعصفر)))). اهـ.
المعصفر والمعصفرة: المصبوغ والمصبوغة بالعُضْفُر من الثياب، وهو: نبات يُستخرج منه صبغ
أصفر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عصفر).
٥[٢١/أ].
(٣) المناجاة والتناجي: المحادثة سرًّا. (انظر: النهاية، مادة: نجا).
٥ [١٨٦] [الإتحاف: ط خز حب حم عه ٢١٠٧][ التحفة: ع ١٧٩١].
• [١٨٧] [ الإتحاف: ط ٩٢٩٠].

المُوقُكاء
إِكتَّابُ المِوَافِيبُ
٣٤٣
تَعَالَى عَنْهُمْ، فَكُلُّهُمْ كَانَ لَا يَقْرَأُ بـ(١): ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] إِذَا افْتَتَحَ
الصَّلَاةَ(٢) .
• [١٨٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ كَانَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّ قِرَاءَتَهُ كَانَتْ تُسْمَعُ عِنْدَ دَارِ
أَبِي جَهْمِ بِالْبَلَاطِ .
• [١٨٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ
قَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَرَأَ لِنَفْسِهِ فِيمَا يَقْضِي .
• [١٩٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ
أُصَلِّي إِلَى جَنْبِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَيَغْمِزُنِي، فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ وَنَحْنُ نُصَلِّي.
٤٥- مَا جَاءَ فِي أُمّ الْقُرْآنِ
٥ [١٩١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّنَادَى
(١) الباء ليست في ((شرح السنة)) للبغوي (٥٨٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن
أبي مصعب، وكذا ليست فيما وقع إلينا من روايات ((الموطأ)) كرواية القعنبي (١٢١)، ورواية يحيى
(٢٦٥)، ورواية الحدثاني (٨٦).
(٢) جاء في (تنوير الحوالك)) (٧٩/١): ((قال الخطيب البغدادي في ((كتاب الرواة عن مالك)): ((كذا رواه
عن مالك كافة أصحابه موقوفا ، وكذا رواه غير واحد عن أبي مصعب عن مالك ، ورواه سليمان بن
عبد الحميد البهراني، عن أبي مصعب، عن مالك، عن حميد، عن أنس قال: صليت مع رسول وَليّ
فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وصليت وراء أبي بكر فلم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وصليت
وراء عمر فلم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وصليت وراء عثمان فلم يقرأ بسم اللَّه الرحمن
الرحيم)). اهـ. قال الخطيب: ((تفرد سليمان برواية هذا الحديث عن أبي مصعب هكذا مرفوعا)))).
اهـ.
٥ [١٩] [الإتحاف: مي خزعم كم ط ١٢٤] [التحفة: تس ٧٧].

٣٤٤
الموظُّّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
( المحضار
4
أَبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا فَرَغَ ٨ مِنْ صَلَاتِهِ لَحِقَهُ، قَالَ : فَوَضَعَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ يَدَهُ عَلَى يَدِي (١)، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي
لَأَرْجُو أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ حَتّى تَعْلَمَ سُورَةَ مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي
الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهَا)). قَالَ أُبَيِّ: فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ ذَلِكَ، ثُمَّ
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلّ، السُّورَةَ الَّتِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: «كَيْفَ تَقْرَأُ إِذَا افْتَتَحْتَ
الصَّلَاةَ؟»، قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «هِيَ هَذِهِ السُّورَةُ، وَهِيَ سَبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي
أُعْطِيتُ)).
● [١٩٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ : مَنْ
أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ، وَمَنْ فَاتَتْهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ .
• [١٩٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهُوَ (٢) ابْنُ كَيْسَانَ، أَنَّهُ
سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ (٣): مَنْ صَلَّى رَكْعَةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمْ يُصَلِّ(٤
إِلَّا وَرَاءَ الْإِمَامِ.
? [٢١/ ب].
(١) كذا في (ف)، (س)، وهو ثابت أيضا في ((فضائل القرآن)) للمستغفري (٤٨٠/١) من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، وكذا في رواية القعنبي (١٢٣)، ورواية الحدثاني (٨٩)،
وهو متجه على أن القائل هنا هو أبي بن كعب خالِّنه، وقد جاء في رواية يحيى (٢٧٥): ((يده)) على أن
القائل ، هو : سعيد مولى عامر.
● [١٩٣] [الإتحاف: ط طح قط ٣٨١٠].
(٢) كذا في (ف)، (س)، وفي ((الإتحاف))، وما وقع إلينا من روايات عن مالك - كرواية محمد بن الحسن
(١١٣)، ورواية القعنبي (١٢٤)، ورواية يحيى (٢٧٦)، ورواية الحدثاني (٨٩): ((وهب)).
(٣) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٤٨/١١): ((لم يرو هذا الحديث أحد من رواة ((الموطأ)) مرفوعا، وإنما
هو في ((الموطأ)) موقوف على جابر من قوله، وانفرد يحيى بن سلام برفعه عن مالك، ولم يتابع على
ذلك)) . اهـ.
(٤) في (ف): ((يصلي)) بإثبات الياء، والمثبت من (س).

الحمراء
◌ِكتَّابُ المواقيت
٣٤٥
٤٦- بَابُ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلّ طَاهِرٌ وَ(١) مَا جَاءَ فِي الطُّهْرِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
٥ [١٩٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: «أَنْ لَا يَمَسَّ
الْقُرْآنَ إِلَّ طَاهِرٌ» .
• [١٩٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ فِي قَوْمٍ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَقَامَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّرَجَعَ وَهُوَ
يَقْرَأْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَمْ تَتَوَضَّأْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْتَ تَقْرَأُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ أَفْتَاكَ ﴾
بِهَذَا؟ أَمُسَيْلِمَةُ؟!
فقالمالك: لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ بِعِلَاقَتِهِ (٢)، وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ، وَلَوْ
جَازَ ذَلِكَ لَحُمِلَ ذَلِكَ (٣) فِي أَخْبِيَتِهِ (٤)، وَلَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ(٥) فِي يَدِ الَّذِي
يَحْمِلُهُ شَيْءٌ يُدَنِّسُ(٦) بِهِ الْمُصْحَفَ، وَلَكِنْ إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ حَمَلَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ
طُهْرٍ إِكْرَامًا لِلْقُرْآنِ ، وَتَعْظِيمًا لَهُ.
(١) ليس في (ف)، (س)، ويؤيده ما وقع في رواية القعنبي (ص ١٤٧) حيث قال: ((باب ماجاء في طهر
من قرأ القرآن ومسه))، ووقع عند ابن بكير (ج ١/ ق ١٩ ب - نسخة دار الكتب المصرية)،
والحدثاني (ص٨٧) بمثله إلا أنهما قالا: ((أو مسه)).
٥ [١٩٤] [الإتحاف: ط ش مي خز جا حب قط كم حم ٤٩٢٩].
٥ [١/٢٢].
(٢) العلاقة: خيط يربط به الكيس ونحوه. (انظر: مجمع البحار، مادة : علق).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وهو دونه في ((فضائل القرآن)) للمستغفري (١٦٩) عن زاهربن أحمد، عن
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، وكذا فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية
القعنبي (١٢٦) ورواية يحيى بن يحيى (٥٣٥)، والحدثاني (٩٠)، وهو الأليق بالسياق، والله أعلم.
(٤) الأخباء والأخبية: جمع خباء، وهو: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر،
ويكون على عمودين أو ثلاثة. (انظر : النهاية ، مادة : خبا).
(٥) قوله: ((إلا أن يكون)) كذا في (ف)، (س)، وهو الموافق لما في رواية القعنبي (١٢٦)، وفي ((فضائل
القرآن)» للمستعفري: ((لأن لا يكون))، وجاء في رواية يحيى (٦٨١): ((لأن يكون)).
(٦) الدنس : الوسخ. (انظر: النهاية، مادة : دنس).

٣٤٦
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِك
الغطاء
قالمالك: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَّا يَمَسُّهُوَ إِلَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩]،
أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْآيَةِ الَّتِي فِي: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىَ﴾، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿كَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ
١١
فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ فِ صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴿ مَّرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ◌ّ كِرَامٍ
بَرَرَةٍ﴾ [عبس: ١١ - ١٦].
• [١٩٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: مَكَثَ
عَلَى سُورَةِ الْبَقَرَةِ ثَمَانِ سِنِينَ يَتَعَلَّمُهَا .
ويِالمَكْ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، قَالَ: أُرَى ذَلِكَ وَاسِعَا إِنْ فَعَلَهُ.
٤٧- مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ(١) مِنَ اللَّيْل (٢)
• [١٩٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ الْأَعْرَجِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ بِاللَّيْلِ فَقَرَأَهُ
مِنْ حِينٍ تَزُولُ الشَّمْسُ(٣) إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ، أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ .
● [١٩٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا
(١) الحزب: ما يجعله الرجل على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد. (انظر: النهاية، مادة: حزب).
(٢) قوله: ((من فاته حزبه من الليل)) كذا وقع في (ف)، (س) ولم نقف على من ساقه بهذا السياق أو
نحوها فيما بين أيدينا من روايات ((الموطأ)»، فوردت الأحاديث التي هنا في رواية القعنبي (ق ١٨ أ)
تحت باب: ((ما جاء في قراءته من القرآن))، ورواية ابن بكير (ج ١/ ٢١ ب - دار الكتب المصرية):
(باب في قراءة القرآن))، ورواية الحدثاني (ص٨٩): ((باب ما جاء في قراءة القرآن))، وإن صح ما وقع
في رواية أبي مصعب هنا فلعله أراد أن يجمع ترجمتين في ترجمة واحدة، والله تعالى أعلم.
• [١٩٧] [التحفة : م دت س ق ١٠٥٩٢].
(٣) زوال الشمس: تحرك الشمس عن كبد (وسط) السماء من بعد الظهيرة إلى جهة المغرب، فيقال:
زالت ومالت. (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة) (١ / ١٧٧).
• [١٩٨] [الإتحاف: ط ٤٨٦٧].

المؤحاء
إِكتَّاب المواقيت
٣٤٧
وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ جَالِسَيْنٍ، فَدَعَا مُحَمَّدٌ رَجُلًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِالَّذِي
سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى
فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي سَبْعِ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: حَسَنٌ ، وَلَأَنْ أَقْرَأَهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ أَوْ عِشْرِينَ لَيْلَةً
أَحَبُّ إِلَيَّ، وَسَلْنِي لِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ، قَالَ زَيْدٌ: لِكَيْ أَتَدَبَّرَهُ وَأَقِفَ عَلَيْهِ .
٥ [١٩٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ﴾ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ (١) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ
هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأْ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِوَه
أَقْرَأَنِيهَا، فَكِذْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ(٢) حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَيَبْتُهُ بِرِدَائِهِ (٣)،
فَجِئْتُ بِهِ إِلَى (٤) رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْقُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ
مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((اقْرَأْ»، فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا (٥). فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ))، ثُمَّ قَالَ لِي: (اقْرَأْ)، فَقَرَأْتُ فَقَالَ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ
هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَخْرُفٍ (٦)، فَاقْرَءُوا مَا تَيَشَّرَ مِنْهُ)) .
٥ [٢٠٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
٥ [١٩٩][التحفة : خ مدت س ١٠٥٩١].
٥[٢٢/ ب].
(١) قوله: ((أنه سمع)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (١٢٢٦): ((أنه قال: سمعت))، من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، به .
(٢) في ((شرح السنة)): ((أمهلت)) .
(٣) لبَّبته بالرداء: إذا جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره، وجررته به. (انظر: النهاية، مادة: لبب).
(٤) ليس في ((شرح السنة)).
(٥) في ((شرح السنة) كما سبق: ((يقرأ)) .
(٦) سبعة أحرف: المراد بالحرف : اللغة، والمعنى: أن القرآن نزل بسبع لغات من لغات العرب.
(انظر : النهاية، مادة : حرف).
٥ [٢٠٠] [التحفة: خ م س ٨٣٦٨].

٣٤٨
الموظُّّ لِلإِمَامِمَالِك
المُظْضاء
رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ (١)، إِنْ عَاهَدَ
عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا(٢) ، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ)).
ويِسْلِالكَّ هَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَحَدٌ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ؟ فَقَالَ: أُرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِنْ
شَاءَ اللهُ .
٤٨- الْعَمَلُ فِي الْقِرَاءَةِ فِيمَا لَمْ يُجْهَرْ فِيهِ
٥ [٢٠١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((مَنْ صَلَّى صَلَاةَ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ (٣)، هِيَ خِدَاجٌ، هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ
تَامَّ(٤). فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانًا (٥) وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ :
اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ نَّهِ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ ا عَبْدِي نِصْفَيْنٍ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي،
وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ))، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «اقْرَءُوا، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الْخَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾
[الفاتحة: ٢]، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]،
(١) المعقلة: المشدودة بالعقال، وهو الحبل الذي يعقل (يربط) به البعير. (انظر: النهاية، مادة: عقل).
(٢) في ((صحيح ابن حبان)) (٧٦٠) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب، به، بلفظ:
((عقلها)).
٥ [٢٠١] [التحفة: م دت س ق ١٤٩٣٥].
(٣) ضبب على أوله في (ف)، وكذا في الموضعين بعده، وهو في (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (٥٧٨) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، به كالمثبت .
قال في ((مختار الصحاح))، مادة (خدج): ((خدجت الناقة تخدج - بالكسر - خداجًا - بالكسر،
فهي خادج، والولد خديج بوزن قتيل ؛ إذا ألقته قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق، وفي الحديث :
((كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج))، أي: نقصان)). اهـ.
(٤) في ((شرح السنة)): ((تمام)).
(٥) قوله: ((أكون أحيانا)) وقع في ((شرح السنة)): ((أحيانا أكون)) .
? [١/٢٣].

◌ِكتَّابُ المِوَاقِيبُ
٣٤٩
يَقُولُ اللَّهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، يَقُولُ اللَّهُ:
مَجَّدَنِي عَبْدِي، يَقُولُ(١): ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]، فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي
وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ ﴿أَهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ صِرَاطَ الَّذِينَ
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ اٌلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧]، فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي
وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ(٢).
• [٢٠٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ
يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ .
• [٢٠٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ
الْإِمَامِ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ .
• [٢٠٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيٍْ
كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ .
قالمالك: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
• [٢٠٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ
أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا لَمْ يَجْهَرْ فِيهِ
الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ .
٤٩- مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
٥ [٢٠٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةً
اللَّيِيّ(٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ،
(١) بعده في ((شرح السنة)): ((العبد)).
(٢) قوله: ((فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل)) غير واضح في (ف)، والمثبت من (س)، ((شرح السنة)).
٥ [٢٠٦] [التحفة: «ت س ق ١٤٢٦٤].
(٣) ألحقه في (ف) بين السطور، ولم يرقم عليه، وهو ثابت في (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (٦٠٧) من
طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب ، به .

٣٥٠
الموظُّالِلإِتَّامِ مَالِكِ
فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَدٌ مِنْكُمْ آنِفًا (١)؟ فَقَالَ رَجُلٌ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ (٢) الْقُرْآنَ؟»، قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ
رَسُولِ اللَّهِ وَ لِّ فِيمَا يَجْهَرُ (٣) فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلَاةِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ
مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلِّه.
• [٢٠٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
سُئِلَ هَلْ يَقْرَأْ أَحَدٌ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ
الْإِمَامِ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيَقْرَأْ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ .
٥٠- مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ خَلْفَ الْإِمَامِ
٥ [٢٠٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ:
(إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمْنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .
قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَقُولُ:
(«آمِينَ)) .
٥ [٢٠٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ (٤) بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ: ((إِذَا قَالَ
(١) آنِفا: قريبا، أو الساعة، وقيل: في أول وقت كنا فيه، وكله من الاستئناف والقرب. (انظر:
الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٠٩/١).
(٢) المنازعة: المجاذبة. (انظر: النهاية، مادة: نزع).
(٣) في ((شرح السنة)): ((جهر)).
٥ [٢٣/ ب].
● [٢٠٨][التحفة: خ مدت س ١٣٢٣٠]، وسيأتي برقم: (٢٠٩)، (٢١٠).
(٤) بعده في (ف): ((بن أبي سلمة)) وضبب عليه، وهو خطأ بيّن، وقد جاء في (س)، رواية يحيى بن
يحيى (٢٣٢)، ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٥/٢٢)، ((شرح الزرقاني)) كما سبق، بدونه على
الصواب. وينظر: ((تهذيب الكمال)) (١٢/ ١٤١)، وينظر أيضا الحديث بعد الآتي برقم: (٢١١).

المُقُِّ
◌ِكِتَابُ المِوَافِي
٣٥١
الْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ
قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) .
٥ [٢١٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ :
آمِينَ ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) .
٥ [٢١١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: ((إِذَا قَالَ
الْإِمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ (١) الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ
الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» !! .
٥١- مَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدْ﴾
٥[٢١٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا
سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾، يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَّى رَسُولَ اللَّهِ وَآلِ، فَذَكَرَ
ذَلِكَ لَهُ ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَلَّلُهَا (٢)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا
لَتَعْدِلُ (٣) ثُلُثَ الْقُرْآنِ)).
[٢١٠] [التحفة: خ س ١٣٨٢٦]، وتقدم برقم: (٢٠٨)، (٢٠٩).
٥ [٢١١][التحفة: خ مدت س ١٢٥٦٨].
(١) في ((شرح السنة)) للبغوي (٦٣٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((لك)).
٥ [١/٢٤].
٥ [٢١٢] [الإتحاف: ط حم حب ٥٣٨٥] [التحفة: خ دس ٤١٠٤].
(٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٢٠٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به:
((يتقالها)).
(٣) العدل: المثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه، وقيل
بالعكس . (انظر: النهاية، مادة : عدل).

٣٥٢
الموظُّّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
٥ [٢١٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : أَقْبَلْتُ
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدْ يَ اللَّهُ الصَّمَدُ (٤ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
يُولَدْ ®ّ وَلَمْ يَكُن لَّهُو كُفُوَّا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١ - ٤]، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((وَجَبَتْ))،
فَسَأَلْتُ(٢): مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ((الْجَنَّةُ))، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى
الرَّجُلِ فَأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ (٣) أَنْ يَقُوتَنِي الْغَدَاءُ(٤) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ(٥)،
ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ .
• [٢١٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ ثُلُثُ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ: ﴿تَبَرَكَ
الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ، تُجَادِلُ عَنْ صَاحِبِهَا .
٥٢- مَا جَاءَ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ
٥ [٢١٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِبْنِ
٥ [٢١٣] [التحفة: ت س ١٤١٢٧].
(١) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢١٥/١٩): ((هكذا قال يحيى في هذا الحديث مالك عن
عبيد الله بن عبد الرحمن، وتابعه أكثر الرواة منهم: ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير،
وأبو المصعب، وعبد الله بن يوسف، وقال فيه القعنبي، ومطرف: مالك عن عبد اللَّه بن
عبد الرحمن عن عبيد بن حنين، والصواب ما قاله يحيى ومن تابعه)). اهـ. وينظر ترجمته في :
(تهذيب الكمال)) (٨٨/١٩) فقد ذكر هناك الخلاف.
(٢) في ((شرح السنة)) (١٢١١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((فسألته)).
(٣) الفرق: الخوف والفزع. (انظر: النهاية، مادة: فرق).
(٤) في (ف): ((الغداة))، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، ((شرح السنة))، وكذا وقع فيما وقفنا عليه
من روايات ((للموطأ)) كرواية ابن القاسم (٣٨٢)، ورواية القعنبي (١٣٧)، ورواية يحيى بن يحيى
(٥٥٨)، وسويد الحدثاني (٩٦).
(٥) في (ف): ((الغداة))، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، والمصادر السابقة.
• [٢١٤] [الإتحاف: علي بن عبد العزيز وقاسم بن أصبغ ط حم ٢٣٦٧٣].
٥ [٢١٥] [التحفة : م س ١٤٩٦٩].

كتَّابُ المِوَاقِيُّ
٣٥٣
سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَرَأَ لَهُمْ: ﴿إِذَا السَّمَآءُ
أُنشَقَّتْ﴾، فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ◌َ ا سَجَدَ فِيهَا ﴾.
• [٢١٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَنَافِعٍ مَوْلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مِضْرَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ
الْحَجِّ، فَسَجَدَ فِيهَا سَجْلَتَيْنٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ(١) .
• [٢١٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِّفُتِهِ قَرَأَ: بِـ ﴿التَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾،
فَسَجَدَ فِيهَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى.
• [٢١٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَمِنَّةِ، قَرَأَ: السَّجْدَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَزَلَ، فَسَجَدَ،
وَسَجَدْنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَتَهَيَّئُوا لِلسُّجُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَى
رِسْلِكُمْ (٣) ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءُ، فَقَرَأَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ
وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا .
(? [٢٤/ ب].
(١) هكذا جاءت رواية أبي مصعب الزهري لهذا الأثر في هذا الموضع : عن مالك، عن عبد الله بن دينار
ونافع مولى ابن عمر، كليهما عن رجل من أهل مصر ، عن عمر، لكن جاء فيما وقع لدينا من رواة
((الموطأ))، كرواية محمد بن الحسن الشيباني (٢٦٩)، ورواية القعنبي (١٣٨)، ورواية يحيى بن يحيى
(٦٩٨) أنهما روايتان، الأولى: مالك، عن نافع، عن رجل، من أهل مصر، عن عمر، والثانية:
مالك، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، وستأتي هذه الرواية الثانية عند المصنف برقم:
(٢١٩) فالله أعلم بالصواب.
(٢) قوله: ((عن أبي هريرة)) كذا في (ف)، (س)، ووقع في رواية يحيى بن يحيى (٥٥٠) بدونه، خلافا
لباقي روايات («الموطأ» .
● [٢١٨] [الإتحاف: طح ط ١٥٦٩٨].
(٣) الرسل والترسل: التأني والتؤدة وعدم العجلة، يقال: ترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل.
(انظر : النهاية ، مادة : رسل).

٣٥٤
الموظّا لِلإِصَامِمَالِك
• [٢١٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَسْجُدُ فِي سُورَةِ الْحَجِ مَرَتَیْنِ .
فقالمالك: لَيْسَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ إِذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَيَسْجُدَ (١).
قالَلِكْ : أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى عَزَائِمِ سُجُودِ الْقُرْآنِ (٢)، إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً، لَيْسَ فِي
الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ .
المالك: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ شَيْءٌ مِنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ
الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَضْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلِ نَهَى
عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ
الشَّمْسُ.
قَالَلَكْ: وَالسَّجْدَةُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ السَّجْدَةَ فِي تِلْكَ
السَّاعَتَيْنِ .
سِْلِالْ عَمَّنْ قَرَأَ سَجْدَةً وَامْرَأَةٌ حَائِضٌ تَسْمَعُ، هَلْ لَهَا أَنْ تَسْجُدَ مَعَهُ؟ قَالَ:
لَا يَسْجُدُ الرَّجُلُ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَّ وَهُمَا طَاهِرَانِ.
ويَسْلَكْ عَنِ امْرَأَةٍ قَرَأَتْ سَجْدَةً وَرَجُلٌ يَسْمَعُ، أَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَهَا؟ قَالَ: لَيْسَ
ذَلِكَ عَلَيْهِ إِنَّمَا تَجِبُ السَّجْدَةُ عَلَى الرَّجُلِ يَقْرَأُ عَلَى الْقَوْمِ، أَوْ يَكُونُونَ مَعَ رَجُلٍ
يَأْتَمُّونَ بِهِ، فَإِذَا سَجَدَ سَجَدُوا مَعَهُ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ إِنْسَانٍ قَرَأَ بِهَا
لَيْسَ لَهُ بِإِمَامٍ، أَنْ يَسْجُدَ لِقِرَاءَتِهِ تِلْكَ السَّجْدَةَ .
(١) جاءت هذه الرواية بعد الأثر قبل السابق في رواية يحيى بن يحيى (٥٥٢)، ((المنتقى)) للباجي
(٣٥٠/١)، ((شرح الزرقاني)) (٢٤/٢).
(٢) عزائم سجود القرآن: الآيات التي يجب السجود عند تلاوتها أو سماعها. (انظر: معجم لغة
الفقهاء) (ص٣١١).
? [١/٢٥].

كتَّابُ المِوَاقِيُ
٣٥٥
• [٢٢٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ
لِمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ الْقَاصِّ: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأُمُرْهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا فِي: ﴿إِذَا السَّمَآءُ
آنشَقَّتْ﴾ .
٥٣- جَامِعُ الْقِرَاءَةِ
٥ [٢٢١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: «أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ
صَلْصَلَةِ (١) الْجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُهُ (٢) عَلَيَّ، فَيَنْفَصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ مَا قَالَ، وَأَحْيَانًا
يَتَمَثَّلُ لِيَ الْمَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ
فِي الْيَوْمِ الشَّاتِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ، فَيَنْفَصِمُ عَنْهُ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ(٣) عَرَقًا .
٥ [٢٢٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:
أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلٌَّ﴾ فِي ابْنِ أُمّ مَكْتُومٍ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ، فَجَعَلَ يَقُولُ:
يَا مُحَمَّدُ اسْتَدْنِينِي، وَعِنْدَ النَّبِيِّ ◌َهَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ وَّ
يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ ، وَيَقُولُ: ((يَا أَبَا فُلَانٍ ، هَلْ تَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسَا؟)»
فَيَقُولُ: لَا وَالدِّمَاءِ مَا أَرَى بِمَا تَقُولُ بَأْسًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿عَبَسَ
وَتَوٌََّّ﴾ (٤).
٥ [٢٢١][التحفة: خ ت س ١٧١٥٢].
(١) الصلصلة: صوت الحديد إذا حُرِّك. (انظر: النهاية، مادة: صلصل).
(٢) في (ف): ((أشد))، والمثبت من (س)، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٧٣٧) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٣٨) من طريق عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن
أبي مصعب، وهو موافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٥٤٢)، والقعنبي (١٤٣).
(٣) يتفصد: يسيل. (انظر: النهاية، مادة: فصد).
(٤) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٢٤/٢٢): ((وهذا الحديث لم يختلف الرواة عن مالك في إرساله، =
٥ [٢٥/ ب].

٣٥٦
المؤَطِّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
المُؤُْكاء
DAN
• [٢٢٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ كَانَ يَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَّ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَی
عَنْهُ - عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ:
ثَكِلَتْكَ (١) أُمُّكَ عُمَرُ، نَزَرْتَ(٢) رَسُولَ اللَّهِ وََّثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ، قَالَ
عُمَرُ : فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي حَتَّى تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ ، خَشْيَةً أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا
نَشِبْتُ (٣) أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:
قَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا
فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ﴾َ لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأْخَّرَ﴾(٤) [الفتح: ١ - ٢].
= وهو يستند من حديث عائشة من رواية يحيى بن سعيد الأموي، ويزيد بن سنان الرهاوي، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ومالك أثبت من هؤلاء، ورواه ابن جريج، عن هشام بن
عروة ، بمثل حديث مالك)) . اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (٣٥١٦): ((يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه
عبد الرحيم بن سليمان، ويحيى بن سعيد الأموي، وأبو معاوية الضرير، عن هشام، عن أبيه، عن
عائشة، واختلف عن أبي معاوية؛ فأسنده عنه عبد الله بن هاشم الطوسي، وغيره يرسله، وكذلك
رواه مالك بن أنس، وغيره، عن هشام، عن أبيه مرسلا، وهو الصحيح)). اهـ.
ورواه الترمذي في ((السنن)) (٣٦١١) موصولا عن عروة، عن عائشة، ثم قال بعده: «هذا حديث
غريب، وروى بعضهم هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أُنزل ﴿عَبَسَ وَتَوَلٌَّ﴾ في
ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه: عن عائشة)) . اهـ.
٥ [٢٢٣] [التحفة: خ ت س ١٠٣٨٧].
(١) الثكل: الفقد، والمراد: فقدتك أمك. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٣٦/١).
(٢) النزر: الإلحاح في المسألة. (انظر: النهاية، مادة: نزر).
(٣) نشب: لبث. (انظر: النهاية، مادة: نشب).
(٤) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٣٥٥) بعد أن ساق الحديث بسنده من طريق أبي مصعب: ((هذا
حديث مرسل في ((الموطأ)) غير أبي مصعب فإنه أسنده، فقال فيه : عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن
عمر)) . اهـ.
وقال الدارقطني في ((العلل)) (١٤٦/٢): ((يرويه عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن
عمر متصلا مسندا، محمد بن خالد بن عثمة، وأبو نوح عبد الرحمن بن غزوان ، وإسحاق بن إبراهيم =

كِتَّابُ المِوَاقِي
٣٥٧
٥ [٢٢٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ،
أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ
صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ
حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ(١) مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ (٢)، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ(٣) فَلَا تَرَى
شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ(٤) فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي
(٥).
الْفُوقِ(٥)).
٥٤ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلاَةِ فِي رَمَضَانَ
٥ [٢٢٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
= الحنيني ، ويزيد بن أبي حكيم، ومحمد بن حرب بن سليم المكي، هؤلاء كلهم أسندوه عن مالك،
وأما أصحاب ((الموطأ)) فرووه عن مالك مرسلا، منهم: معن، والقعنبي، والشافعي، ويحيى بن
بکیر ، وغیرهم» . اهـ.
وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) (١/ ٣٧٣) في مقدمته، في معرض الرد على الدارقطني فيها انتقده
على البخاري: ((بل ظاهر رواية البخاري الوصل ؛ فإن أوله وإن كان صورته صورة المرسل ؛ فإن بعده
ما يصرح بأن الحديث لأسلم عن عمر؛ ففيه بعد قوله: فسأله عمر عن شيء فلم يجبه، فقال عمر:
نزرت رسول اللَّه و # ثلاث مرات، كل ذلك لا يجيبك، قال عمر: فحركت بعيري، ثم تقدمت أمام
الناس ، وخشيت أن ينزل فيّ قرآن ... وساق الحديث على هذه الصورة حاكيا لمعظم القصة عن عمر
فكيف يكون مرسلا؟! هذا من العجب ، والله أعلم)) . اهـ.
٥ [٢٢٤] [الإتحاف: خز حب ط ٥٨٢١] [التحفة: خ م س ق ٤٤٢١].
(١) المروق: الخروج من الشيء. (انظر: النهاية، مادة: مرق).
(٢) الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه السهم. (انظر: النهاية، مادة: رمى).
(٣) النصل : حديدة السهم والسيف. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نصل).
(٤) القدح: السهم الذي لا نَضْل له ولا ريش، وقيل: عود السهم نفسه، والجمع: قِدَاح. (انظر:
المشارق) (٢/ ١٧٢).
(٥) الفوق: الموضع الذي يوضع منه على الوتر عند الرمي. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ)
(٢٣٧/١) .
٥ [٢٢٥] [التحفة: خ م دس ١٦٥٩٤].

٣٥٨
الموظّا للإمَامِ مَالِك
المحطة
عَنْ ا عَائِشَةَ عِنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ
نَاسِ، ثُمَّ صَلَّى مِنَ الْقَابِلَةِ (١) فَكَثُرَ النَّاسُ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِئَةِ وَ(٢) الرَّابِعَةِ،
فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ فَلَمْ يَمْنَعْنِي
مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ، ◌ِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ(٣) عَلَيْكُمْ))، قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ .
• [٢٢٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ كَعْبُ
الْأَخْبَارِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هِنْه فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ مُصْحَفًا،
قَدْ تَشَرَّمَتْ حَوَاشِيهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فِي هَذِهِ التَّوْرَاةِ فَأَقْرَؤُهَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا الَّوْرَاةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى، يَوْمَ طُورٍ سَيْنَاءَ، فَاقْرَأْ هَا آَنَاءَ اللَّيْلِ
وَآنَاءَ النَّهَارِ ، وَإِلَّا فَلَا، فَرَاجَعَهُ كَعْبٌ، فَلَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ.
٥ [٢٢٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ كَانَ يُرَغْبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ ،
فَيَقُولُ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاخْتِسَابًا (٤)، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(٥) .
٥ [٢٦/أ].
(١) القابلة: الليلة المقبلة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ١٤١).
(٢) كذا في (ف)، (س)، ووافقه الجوهري في ((مسند الموطأ)) (١٦٤) بسنده من طريق القعنبي عن
مالك، به، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٩٨٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح
ابن حبان» (٢٥٤٢) من طريق عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن أبي مصعب، به: ((أو))،
وكذا وقع في رواية يحيى بن يحيى (٢٩٩)، ورواية محمد بن الحسن الشيباني (٢٣٨)، ((التمهيد))
لابن عبد البر (١٠٨/٨)، ((المنتقى)) للباجي (٢٠٥٨/١)، ((شرح الزرقاني)» (٤١١/١).
(٣) في ((شرح السنة)): ((يفرض)) بالتحتانية .
٥ [٢٢٧] [الإتحاف: خز ط عه حم ١٨٠٠٤] [التحفة: دس ١٥٢٤٨].
(٤) الاحتساب: طلب ثواب اللَّه تعالى في الأعمال الصالحة. (انظر: النهاية، مادة: حسب).
(٥) هكذا وردت هذه الرواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلا، وقد وافقه على ذلك البغوي في ((شرح
السنة)) (٩٨٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، وأبو أحمد الحاكم في ((عوالي
مالك)) (ص١٥٠) من طريق كامل بن طلحة، عن مالك، وقال: ((روى هذا الحديث عبد اللَّه بن -

إِكتَّابُ المِوَاقِيتُ
٣٥٩
قَالْ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُؤُفِّيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ
عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةٍ أَبِي بَكْرٍ ◌ِنَّتِه، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَبْنِ الْخَطَّابِ.
٥ [٢٢٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ: ((مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا
وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)) .
٥٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ(١)
• [٢٢٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَيْلَةً فِي
= وهب، وعبد الرزاق بن همام، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
رسول الله ێ)). اهـ.
ووافقه أيضا ابن المظفر من طريق ابن القاسم، عن مالك في ((غرائب مالك)) (١٠٣)، وأبو الحسن
الخلعي من طريق ابن وهب عنه في الخامس عشر من ((الخلعيات)) (٣)، ووقع في رواية يحيى بن يحيى
(٣٠٠) موصولا عن أبي هريرة مرفوعا، وكذا في ((مسند الموطأ)) للجوهري (١٤٨) من طريق
ابن بكير، عن مالك، وفي (الصيام)) لأبي بكر الفريابي (١٦٠) من طريق قتيبة عنه، وينظر:
((الاستذكار)) لابن عبد البر (٦٤/٢)، ((المنتقى)) للباجي (٢٠٦/١)، ((تنوير الحوالك)) للسيوطي
(١٠٤/١)، ((شرح الزرقاني)) (٤١٤/١).
قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٩٦/٧): ((ورواه القعنبي، وأبو مصعب، ومطرف، وابن رافع،
وابن وهب، وأكثر رواة ((الموطأ))، ووكيع بن الجراح، وجويرية بن أسماء - كلهم - عن مالك، عن
الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن النبي ◌ّ مرسلا، لم يذكروا أبا هريرة، وساقوا الحديث
بلفظ حديث يحيى هذا سواء، وقد روي هذا الحديث عن أبي المصعب في ((الموطأ)) مسندا كرواية
يحيى، وابن بكير سواء، وهو أصح عن أبي المصعب، واللَّه أعلم)). اهـ.
وينظر الحديث بعد الآتي ؛ فقد رواه المصنف هناك موصولا من وجه آخر، فقال : عن ابن شهاب،
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة ، مرفوعا .
٥ [٢٢٨] [الإتحاف: خز ط عه حم ١٨٠٠٤].
(١) قوله: ((ما جاء)) كتبه في (ف) بين السطور، وهو ثابت في (س). [٢٦/ ب].

٣٦٠
المُؤْظُ لِلإِسَامِ مَالِكِ
القضاء
رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ (١) مُتَفَرَّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي
الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ(٢)، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنِّي أُرَانِي لَوْ جَمَعْتُ
هَؤُ لَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ كَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ : ثُمَّ
خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةٍ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ (٣) الْبِدْعَةُ
هَذِهِ، وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي يَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ
يَقُومُونَ أَوَّلَهُ .
• [٢٣٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ
يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ: أَنْ يَقُومَا لِلنَّاسِ
بِإِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، قَالَ: فَكَانَ الْقَارِئُ يَقْرَأُ بِالْمِئِينَ حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى الْعِصِيِّ مِنْ
طُولِ الْقِيَامِ، وَمَا كُنَّ نَنْصَرِفُ إِلَّ فِي فُرُوعِ الْفَجْرِ(٤) .
• [٢٣١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ
النَّاسُ يَقُومُونَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِثَلَاثَةٍ (٥) وَعِشْرِينَ رَكْعَةً فِي رَمَضَانَ .
(١) قال أبو منصور الهروي في ((تهذيب اللغة)) (٦٤/٣): ((وقال الليث: ((التوزيع: القسمة، يقال:
وزّعنا الجزور فيما بيننا)). اهـ. قلت: ومن هذا أخذ الأوزاع، وهم الفرق من الناس، يقال : أتيتهم
وهم أوزاع، أي : متفرقون. وفي حديث عمر: أنه خرج ليلة في رمضان والناس أوزاع، أي : يصلون
متفرقين غیر مجتمعین على إمام واحد)) . اهـ.
(٢) الرهط: ما دون العشرة من الرجال، وعشيرة الرجل وأهله، ويجمع على: أرهط وأرهاط، وجمع
الجمع : أراهط . (انظر: النهاية، مادة: رهط).
(٣) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة))، ورواية يحيى بن يحيى (٣٠١)، ورواية محمد بن الحسن
الشيباني (٢٤١)، ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٦٦/٢) بتاء التأنيث، وقال الباجي في ((المنتقى))
(٢٠٧/١): ((وقعت هذه اللفظة ((نعمة)) فيما رأيت من النسخ: ((نعمة)» بالهاء، وذلك وجه
الصواب على أصول الكوفيين، وأما البصريون فإنها تكون عندهم: ((نعمت)) بالتاء الممدودة؛ لأن
نعم عندهم فعل فلا تتصل به إلا تاء التأنيث دون هذا» . اهـ.
(٤) فروع الفجر: أوائله وأول ما يبدو ويرتفع منه. (انظر: المشارق) (٢/ ١٥٣).
(٥) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٢٠/٤) تعليقا عن مالك: ((بثلاث))، وكذا في رواية يحيى بن يحيى
(٣٠٣)، وهو متجه .