النص المفهرس

صفحات 301-320

«المُوقَدُ فاير
تَّابُ المِوَاقِيُ
٣٠١
إِذَا كَانَ(١) بِالصَّهْبَاءِ (٢)، وَهِيَ مِنْ أَدْنَى خَيْبَرَ، نَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَعَا
بِالْأَزْوَادِ (٣)، فَلَمْ يُؤْتَ (٤) إِلَّ بِالسَّرِيقِ (٥)، فَأَمَرَ بِهِ فَتْرِّيَ (٦)، فَأَكَلَ النَّبِيِّ ◌َِّ، وَأَكَلْنَا،
ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
• [٥٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانَ بْنِ
سُلَيْمٍ، أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ، أَنَّهُ تَعَشَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ﴾.
• [٥٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيٌّ، عَنْ
أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ خِهِمْتِهِ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَغَسَلَ
يَدَهُ (٧)، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
• [٦٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خِلَُّضِه
وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا لَا يَتَوَضَّأَانِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.
(١) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٧١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن
أبي مصعب : («كانوا)).
(٢) الصهباء: جبل يطل على خيبر من الجنوب، ويسمى اليوم جبل ((عطوة)) يشرف على بلدة الشّريف،
قاعدة خيبر من الجنوب. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٦٢).
(٣) الأزواد والأزودة: جمع الزاد، وهو: طعام السفر والحضر جميعا. (انظر: اللسان، مادة: زود).
(٤) في (ف): ((يؤتى)) بإثبات الألف اللينة، وضبب عليه، والمثبت من (س)، وكتب في حاشية (ف):
((صوابه : يؤت)).
(٥) السويق: طعام يتخذ من قمح أو شعير يدق حتى يكون شبه الدقيق ، فإذا احتيج إلى أكله خلط بماء
أو لبن أو نحوه، وقيل: هو الكعك. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٥٢).
(٦) التثرية: البلُّ بالماء؛ لما يلحقه من الييس والقدم. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٥٢).
٥[٧/ ب].
(٧) كذا في (ف)، (س): ((يده)) بالإفراد، ثم ذكر الضمير بالتثنية، وهو جائز من باب الحمل على
المعنى. ينظر: ((الخصائص)) لابن جني (٢/ ٤٢١).
● [٦٠] [ الإتحاف: ط ٩١٨٢].

٣٠٢
الموظُّّ لِلإِقَامِ بَالِك
دالموظُكاء
• [٦١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَأَلَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُصِيبُ الطَّعَامَ قَدْ مَسَّتْهُ
النَّارُ، أَيَتَوَضَأُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ أَبِي يَفْعَلُ ذَلِكَ، ثُمَّ لَا يَتَوَضَّأُ .
٥ [٦٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّهُ قَالَ دُعِيَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ إِلَى طَعَامٍ فَقُرَّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ
دَعَا بِفَضْلِ ذَلِكَ الطَّعَامِ ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
• [٦٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي ثُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ الصَّدِّيقَ ضِنْهُ أَكَلَ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
• [٦٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ
أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَرَّبَ إِلَيْهِمَا طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ،
فَقَامَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيِّ: مَا هَذَا يَا أَنَسُ؟ أَعِرَاقِيَّةٌ؟ فَقَالَ
أَنَسُ: لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ، وَقَامَ أَبُو طَلْحَةً وَأُبَيِّ فَصَلَّيًا وَلَمْ يَتَوَضَّأَا.
١٤- جَامِعُ الْوُضُوءِ
٥ [٦٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ، لِسُئِلَ عَنْ الإِسْتِطَابَةِ (١)، فَقَالَ: «أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ(٢) أَحْجَارٍ؟)) .
● [٦١] [الإتحاف: ط ٦٦٩٥].
● [٦٣] [الإتحاف: ط ٩١٩٧].
● [٦٤] [الإتحاف: ط حم ٨].
(١) الاستطابة والإطابة: مأخوذ من التطيب، وهو: الاستجمار والتنظيف والاستنجاء، وإزالة الأذى عن
المخرج بالأحجار أو بالماء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٥٢).
(٢) في (ف)، (س): ((بثلاثة))، ولم نقف على من رواه عن مالك هكذا، والمثبت من رواية القعنبي
(٣٧)، يحيى بن يحيى (٨١)، و((معرفة السنن والآثار)) (٨٥٧)، وغيرهم.

◌ِكتَّابُ المِوَاقِيُبُ
٣٠٣
● [٦٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمِ
مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا))، قَالُوا:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَاتُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ،
وَأَنَا فَرَطُهُمْ(١) عَلَى الْحَوْضِ)»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ
أُمَّتِكَ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرِّ(٢) مُحَجَّلَةٌ(٣) فِي خَيْلِ دُهٍْ (٤) بُهْمِ (٥)، أَلَا
يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُزَّا مُحَجَّلِينَ (٦)
مِنَ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ(٧) رِجَالٌّ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ(٨)
الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَا هَلُمَّ (٩) ، أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ:
فَسُحْقًا، فَسُحْقًا، فَسُحْقًا)) .
٥ [٦٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ عُثْمَانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ (١٠) ، فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ
٥ [١/٨].
٥ [٦٦] [التحفة: م دس ١٤٠٨٦].
(١) الفرط: المتقدم الماشي من أمام إلى الماء، والمراد: أنا أمامهم وهم ورائي يتبعوني. (انظر: الاقتضاب في
غريب الموطأ) (٥٤/١).
(٢) الغر: مأخوذ من الغرة وهي: بياض في وجه الفرس. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ /٥٧).
(٣) التحجيل : البياض الذي يرتفع في قوائم الفرس إلى موضع القيد، ويجاوز الأرساغ، ولا يجاوز
الركبتين، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان. (انظر: النهاية،
مادة : حجل) .
(٤) الدهم: جمع الأدهم، وأصل الدهمة: السواد. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٥٧).
(٥) بهم: جمع بهيم، وهو اللون الواحد لا يخالطه لون آخر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٥٧).
(٦) التحجيل: البياض في اليدين والرجلين. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٥٧).
(٧) الذود: الطرد والإبعاد. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٥٧).
(٨) البعير: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، والجمع: أبعرة وبُعران. (انظر: النهاية، مادة: بعر).
(٩) هلم: أقبِل وتعال، أو: هات وقرب. (انظر: مجمع البحار، مادة: هلم).
٥ [٦٧] [التحفة: خ م س ٩٧٩٣].
(١٠) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (١٥٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب:
((يوما))، ولم نقف عليه عند غيره ممن رواه عن مالك.

٣٠٤
الموظّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المُؤَنَاء
فَاذَنَهُ(١) بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَأُحَدِّئَنَكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا آيَةٌ
فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((مَا مِنِ امْرِئٍ
يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى،
حَتَّى يُصَلِّيَهَا)) .
قَالتْ: أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفَا (٢) مِّنَ الَيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّكِرِينَ﴾ (٣) [هود: ١١٤].
٥ [٦٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ
فَمَضْمَضَ (٤) خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ
وَجْهَهُ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ، حَتَّى تَخْرُجَ (٥) مِنْ تَحْتِ أَشْفَارِ (٦) عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ
يَدَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ
خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ
رِجْلَيْهِ، حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ أَظْفَارِ رِجْلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَصَلَاتُهُ
نَافِلَةً لَهُ» .
٥ [٦٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
(١) الإيذان: الإعلام بالشيء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٦٠/١).
(٢) زلفا: جمع: زلفة، أي: ساعة بعد ساعة. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٢١٠).
(٣) قوله: ﴿أَقِم﴾ كذا في (ف)، (س)، والتلاوة بواو قبله.
٥ [٦٨] [التحفة: س ق ٩٦٧٧].
? [٨/ ب].
(٤) كذا في (ف)، (س)، وفي ((الأربعين)) للبكري (١١٩/١) معزوا لأبي مصعب: ((فتمضمض)).
(٥) زاد بعده هنا وفي المواضع التالية في الحديث في ((الأربعين)) للبكري معزوا لأبي مصعب: ((الخطايا)).
(٦) الأشفار: حروف الأجفان وأطرافها التي ينبت عليها، وقيل: أراد بالأشفار: الشعر لا حروف الأجفان،
ومفرد الأشفار: شَفْر شِفْر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٦٠).
٥ [٦٩] [التحفة: م ت ١٢٧٤٢].

المُهُمَُّ كَاءُ
◌ِكتَّابُ المِوَاقِيُبُ
٣٠٥
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ،
خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوَ
هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَتْ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا (١) يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ(٢)
آخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ (٣)، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» .
٥ [٧٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّهُ(٤) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَّهِ وَ حَانَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ
النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتِيَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَهَ بِوَضُوءِ فِي إِنَاءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ وَل
يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ
أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّتُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
• [٧١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَبَرْفَعُ
بِهِ الدَّرَجَاتِ: إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ
(١) البطش: العمل والاكتساب. (انظر: المشارق) (٨٨/١).
(٢) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من ((شرح السنة)) للبغوي (١٥٠) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، و((صحيح ابن حبان)) (١٠٣٦) من طريق عمر بن سعيد بن سنان - كلاهما - عن
أبي مصعب، ومن رواية القعنبي (٤٠)، يحيى بن يحيى (٨٥)، الحدثاني (٣٨)، وكذا في كافة
المصادر التي تروي الحديث من طريق مالك .
(٣) زاد بعده في ((شرح السنة)): ((فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر
قطر الماء))، وهذه الزيادة ليست في ((صحيح ابن حبان))، وقال الجوهري في ((مسند الموطأ))
(ص٣٧٨): ((هذه الزيادة عند ابن وهب دون غيره)). وينظر: ((التمهيد)) (٢٦١/٢١).
٥ [٧٠] [الإتحاف: ط ش عه حم حب ٣٣٣] [التحفة: خ م ت س ٢٠١].
(٤) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، وهو موافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٥٦) من طريق
أبي مصعب ، به .
[٩/أ].
المكاره : جمع مكره، وهو ما يكرهه الإنسان ويشق عليه . (انظر: النهاية، مادة : كره).

٣٠٦
الموظُّ لِلإِنَامِ مَالِكِ
1المحضار
بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرَّبَاطُ (١)، فَذَلِكُمُ الرَّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرَّبَاطُ))(٢).
● [٧٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ فِي
الصَّلَاةِ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ بِإِحْدَى خُطْوَتَيْهِ حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى
بِالْأُخْرَى سَيْئَةٌ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ الْإِقَامَةَ فَلَا يَسْعَى (٣)، فَإِنَّ أَعْظَمَكُمْ أَجْرًا أَبْعَدُكُمْ
دَارًا، قَالُوا: لِمَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ كَثْرَةِ الْخُطَا .
• [١٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا
يَسْأَلُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّمَا ذَلِكَ وُضُوءُ
النِّسَاءِ.
• [٧٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ: ((إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ
مَرَّاتٍ)) .
٥ [٧٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ، قَالَ:
((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَنْ يُحَافِظَ عَلَى الْوُضُوءِ
إِلَّا مُؤْمِنٌ)» .
(١) الرباط: ملازمة المسجد لانتظار الصلاة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ١٩١).
(٢) بعده في رواية يحيى (٥٥٨): ((مالك؛ أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال: يقال: لا يخرج من المسجد
أحد بعد النداء - إلا أحد يريد الرجوع إليه - إلا منافق)) .
(٣) كذا في (ف)، (س) بإثبات الياء، ويمكن أن يوجه على وجهين: الأول: أن ((لا)) نافية، وقوله:
((فلا يسعى)) خبر بمعنى النهي . والثاني : على إشباع فتحة العين، فنشأت بعده ألف.
٥ [٧٤] [التحفة: خ م دس ق ١٣٧٩٩].

«المُوقُكابر
لِكَتَّابُ المُوَاقِي
٣٠٧
١٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ (١)
• [٧٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ
إِذَا تَوَضَّأَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأُصْبُعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ .
• [٧٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنِ
الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَقَالَ: لَا حَتَّى يَمَسَ الشَّعْرَ بِالْمَاءِ.
• [٧٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَنْزِعُ
الْعِمَامَةَ وَيَمْسَحُ رَأْسَهُ بِالْمَاءِ .
• [٧٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّهُ رَأَى صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ
امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَنْزِعُ خِمَارَهَا، وَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا بِالْمَاءِ، وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ ﴾ صَغِيرٌ.
سِسْ لَالثَّ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ
وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ، وَلْيَمْسَحَا عَلَى رُءُوسِهِمَا .
ويِلَلَكْ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ حَتَّى جَفَّ وَضُوءُهُ، قَالَ: أَرَى
الْمَسْحَ بِرَأْسِهِ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
• [٨٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ
زِيَادٍ - وَهُوَ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِهِ (٢) الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَه
(١) في (س): ((بالرأس))، وبعده في رواية يحيى بن يحيى (٤٦/٢): ((والأذنين)).
• [٧٧] [ الإتحاف: ط ٣٨٦٥، ط ٣٨٦٥].
? [٩/ ب].
● [٨٠][التحفة : خم دس ق ١١٥١٤].
(٢) قوله: ((عن أبيه)) كذا وقع في (ف)، (س)، وقال القاضي في ((المشارق)) (٣٣٣/٢): ((قوله: ((عن
أبيه)) لم يقله أحد من أصحاب ((الموطأ)) إلا يحيى، وهو خطأ، إنما يرويه عباد، عن حمزة وعروة ابني
المغيرة، عن أبيهما)). وينظر: ((التمهيد)) (١٢٠/١١).

٣٠٨
الموظُّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
المَهُوَُّمار
ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (١)، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّ
فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيُخْرِجَ يَدَيْهِ مِنْ كُمِّ جُبَّتِهِ (٢)، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ
ضِيقِ كُمِّ جُبَّتِهِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَ يَدَهُ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى
الْخُفَّيْنِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَؤُمُّهُمْ وَقَدْ صَلَّى لَهُمْ رَكْعَةً، فَصَلَّى
رَسُولُ اللَّهِ وَيْهِ مَعَهُمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ، فَفَزِعَ النَّاسُ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ وَله
قَالَ : ((أَحْسَنْتُمْ)).
• [٨١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُمَا
أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ، عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا، فَرَآهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: سَلْ أَبَاكَ إِذَا
قَدِمْتَ عَلَيْهِ، فَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَنَسِيَ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ النُتِهِ حَتَّى
قَدِمَ سَعْدٌ، فَقَالَ: سَأَلْتَ أَبَاكَ؟ فَقَالَ: لَا، فَسَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِذَا أَدْخَلْتَ
رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُنَا مِنَ
الْغَائِطِ ، قَالَ عُمَرُ: وَإِنْ جَاءَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْغَائِطِ .
• [٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ؟ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ
بَالَ بِالسُّوقِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ دُعِيَ لِجَنَازَةِ حِينَ
دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ (٣) ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا .
(١) تبوك: مدينة من مدن الحجاز الرئيسية اليوم، وقد كانت منهلاً من أطراف الشام، وكانت من ديار
قضاعة تحت سلطة الروم، وهي تبعد اليوم عن المدينة شمالاً (٧٧٨) كيلو مترًا. (انظر: المعالم
الجغرافية) (ص٥٩).
(٢) الجبة: ثوبٌ للرجال مفتوح الأمام، يلبس عادة فوق القفطان، وفي الشتاء تبطن بالفرو، وما زالت
ثيابا مفضلة لعلماء الأزهر وطلابه حتى يومنا هذا. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٠٥).
• [٨١] [الإتحاف: ط خز حم ٤٩٩٩].
٥[١٠/أ].
(٣) الخفان: مثنى الخف، وهو نوع من الأحذية الجلدية، يلبس فوقها حذاء آخر. (انظر: معجم
الملابس) (ص١٥٢).

كتَّابُ المُوَاقِيُ
٣٠٩
● [٨٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ، أَنَّهُ
قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ أَتَّى قُبَاءً فَبَالَ ، ثُمَّ أَتِيَ بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى
الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، ثُمَّ صَلَّى.
ويُسْلَتْ عَنْ رَجُلِ تَوَضَّأَ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ لَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ بَالَ، ثُمَّ نَزَعَهُمَا ، ثُمَّ
رَدَّهُمَا فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْوُضُوءَ، فَقَالَ: لِيَنْزِعْ خُفَّيْهِ، ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ(١) لْيَغْسِلْ
قَدَمَيْهِ، وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرٍ
الْوُضُوءِ ، فَأَمَّا مَنْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ بِطُهْرِ الْوُضُوءِ فَلَا يَمْسَخْ
عَلَى الْخُفَّيْنِ .
سِ لَكْ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ خُفَّهُ، فَسَهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ حَتَّى جَفَّ
وَضُوءُهُ وَصَلَّى، قَالَ: لِيَمْسَحْ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ لِيُعِيدَ (٢) الصَّلَاةَ، وَلَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ إِنْ
كَانَ أَدْخَلَهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ (٣) .
١٧- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْغُفَّيْنِ
• [٨٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْسَحُ
عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَكَانَ لَا يَزِيدُ إِذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى ظُهُورِهِمَا وَلَا يَمَسَّ
بُطُونَهُمَا، ثُمَّ يَنْزِعُ الْعِمَامَةَ فَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ .
• [٨٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : يَضَعُ
الَّذِي يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَدًا مِنْ فَوْقِ الْخُفِّ، وَيَدًا مِنْ تَحْتِ الْخُفِّ، ثُمَّ يَمْسَحُ .
● [٨٣] [ الإتحاف: ط ش ١١٢٠].
(١) كذا في (ف)، (س)، ويمكن أن يوجّه بأن ((ثم)) هنا بمعنى الواو، أو للترتيب الذكري والإخباري،
وليس المعنوي. ينظر: ((شرح الأشموني على الألفية)» (٢٤/١)، (٣٦٦/٢).
(٢) كذا في (ف)، (س) هنا، وفي الموضع التالي بإثبات الياء، ويمكن أن يوجّه كما تقدم بإشباع كسرة
العین ، فنشأت الياء .
(٣) بعده في رواية يحيى (١٠٥): ((قال يحيى: سئل مالك عن رجل غسل قدميه، ثم لبس خفيه، ثم
استأنف الوضوء؟ قال: لينزع خفیه، ثم ليتوضأ، ويغسل رجليه)).

٣١٠
الموظُّّ لِإِنَامِ مَالِكِ
قَالَتْ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي مَسْحِ الْخُفَّيْنِ.
١٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي الزُّعَافِ(١)
• [٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
رَعَفَ انْصَرَفَ ﴿ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَلَمْ يَتَكُلُّمْ.
• [٨٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ
يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ فَيَغْسِلُ الدَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.
• [٨٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطِ، أَنَّهُ رَأَى
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَأَتَّى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، فَأْتِيَ
بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قَدْ صَلَّى.
١٩- بَابُ الْعَمَلِ فِي الرُّعَافِ
• [٨٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ
قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَرْعُفُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى تَخْتَضِبَ (٢) أَصَابِعُهُ مِنَ
الدَّمِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ .
• [٩٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ (٣)، أَنَّهُ رَأَى
سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهَ يَخْرُجُ مِنْ أَنْفِهِ الدَّمُ، فَيَمْسَحُهُ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ يَفْتِلُهُ ثُمَّ يُصَلِّي(٤)
وَلَا يَتَوَضَّأُ .
(١) الرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).
٥[١٠/ ب].
(٢) الاختضاب: استعمال الخضاب، وهو: ما يغير به لون الشيء من حناء وكتم ونحوهما. (انظر:
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١ /٩٥).
(٣) في (ف): ((المحبر)) بالحاء المهملة، وهو تصحيف، والمثبت من (س). وينظر: ((المؤتلف والمختلف))
للدارقطني (٢٠١٣/٤)، ((الإكمال)» لابن ماكولا (١٦١/٧).
(٤) قوله: ((ثم يصلي)) مكانه في (ف) علامة تخريج، وفي الحاشية كلام غير ظاهر، والمثبت من (س)،
رواية يحيى بن يحيى (١١٥)، القعنبي (١٠٩/١)، ((معرفة السنن والآثار)) (١١٦٠).

المُحْدَُّاء
◌ِكِتَابُ المواقيت
٣١١
المالك: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ، وَلَا دَمٍ، وَلَا مِنْ قَيْحِ يَسِيلُ مِنْ
شَيْءٍ مِنَ الْجَسَدِ .
٢٠- بَابُ الْعَمَلِ فِيمَنْ غَلَبَهُ(١) الدَّمُ مِنْ جُزْحٍ أَوْ رُعَافٍ
• [٩١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ
الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ضِنَّنْه بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ
مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا عُمَرُ(٢)، فَأُوقِظَ عُمَرُ، فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ(٣)، لِصَلَاةِ
الصُّبْحِ، فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى عُمَرُ وَجُرْحُهُ
يَثْعَبُ دَمًّا (٤) .
• [٩٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ ، فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ الدَّمُ؟ قَالَ مَالِكٌ :
قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: أَرَى ﴾ أَنْ يُومِئَ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً .
فَلَتْ : وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِيهِ إِلَيَّ.
• [٩٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ،
أَنَّهُ رَأَى فِي قَمِيصِهِ دَمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ ثُمَّ
صَلَّى.
• [٩٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ : رَآنِي
(١) في (ف)، (س): ((عليه))، والمثبت من رواية يحيى بن يحيى (٥٣/٢)، القعنبي (١٠٨/١) هو
الصواب، ويؤيده ما سيأتي من آثار تحت الترجمة .
(٢) ليس في (س)، والمثبت من (ف)، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٣٠) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد ، عن أبي مصعب .
(٣) قوله: ((الصلاة الصلاة)) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة)): ((الصلاة)) مرة واحدة.
(٤) ثعب الدم: جرى. (انظر: النهاية ، مادة: ثعب).
٥[١١/أ].

٣١٢
الموظُّ لِلإِسَّامِ مَالِكِ
أَبِي انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاةٍ ، فَقَالَ: لِمَ انْصَرَفْتَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ دَمِ ذُبَابٍ رَأَيْتُهُ فِي ثَوْبِي،
قَالَ: فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: لِمَ انْصَرَفْتَ حَتَّى تُتِمَّ صَلَاتَكَ .
ومسئِلَكْ عَنْ دَمِ الذَّبَابِ، فَقَالَ: أَرَى أَنْ يَغْسِلَهُ.
٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْىِ (١)
٥ [٩٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبِ الَّ أَمَرَهُ أَنْ
يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ
عَلِيٍّ: فَإِنَّ عِنْدِي بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَلِلّهِ، فَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ، قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ
رَسُولَ اللَّهِوَ ◌ّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ
لِلصَّلَاةِ».
• [٩٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جُنْدَبِ مَوْلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ
الْمَذْيِ ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدْتَهُ فَاغْسِلْ فَرْجَكَ وَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ.
• [٩٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُهُ يَنْحَدِرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ (٢)، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. يَعْنِي : الْمَذْيَ ﴾.
(١) المذي: ماء رقيق إلى الصفرة، يكون معه الشهوة، يخرج عند ملاعبة الرجل زوجته. (انظر: الاقتضاب في
غريب الموطأ) (١/ ٦٧).
٥ [٩٥] [التحفة: دس ق ١١٥٤٤].
● [٩٦] [الإتحاف: ط ٩٤٠٠].
(٢) كذا في (ف) بالخاء المعجمة، وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (١٩٠/١): ((قوله: ((مثل
الحريرة)) كذا رواه عن أبي مصعب في ((الموطأ)) بحاء مهملة وراءين مهملتين، شبهه بالحساء، ورواية
الكافة من أصحاب ((الموطأ)) وغيرهم: ((مثل الخريزة)) بضم الخاء المعجمة وآخره زاي؛ شبه نقطته
وما يتحدر منه بالخرزة ، واحدة : الخرز)) .
﴾ [١١/ ب].

«المُهُمَُّ ناع
سِكتَّابُ المُوَافِي
٣١٣
٢٢ - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَدُىِ
• [٩٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ الْبَلَلَ وَأَنَا أُصَلِّ، أَفَأَنْصَرِفُ؟
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: لَوْسَالَ عَلَى فَخِذِي مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى أَقْضِيَّ صَلَاتِي.
• [٩٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ زُيَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ
سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ عَنِ الْبَلَلِ أَجِدُهُ، قَالَ: انْضَحْ مَا تَحْتَ (١) تَوْبِكَ بِالْمَاءِ وَالْهُ عَنْهُ.
٢٣ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسّ الْفَرَجِ
٥ [١٠٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ
فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ، فَقَالَ مَزْوَانُ: مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ، فَقَالَ عُزْوَةُ:
مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ
وَلِّ يَقُولُ: ((إِذَا مَسَ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ)) .
• [١٠١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ مُضْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أُمْسِكُ الْمُصْحَفَ عَلَى سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ ، فَاحْتَكَكْتُ ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ مَسِسْتَ ذَكَرَكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ : فَقُمْ
فَتَوَضَّأْ، فَقُمْتُ وَتَوَضَّأْتُ ، ثُمَّ رَجَعْتُ .
(١) قوله: ((ما تحت)) ليس في (ف)، والمثبت من رواية محمد بن الحسن (٤٤)، يحيى بن يحيى (١٢٥)،
ووقع في رواية القعنبي (٥٨): ((تحت)) بدون ((ما))، وكذا وقع في النسخ الخطية لرواية الحدثاني
(٤٧) بدونه، وأضافه المحقق من حاشية إحدى النسخ.
٥ [١٠٠][التحفة: دت س ق ١٥٧٨٥].
● [١٠١] [ الإتحاف: ط طح ٤٩٩٧].

٣١٤
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المُحْرُكَاءُ
• [١٠٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (١)، أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَسَّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ .
● [١٠٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَةْ،
أَمَا يُجْزِئُكَ الْغُسْلُ مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ﴿ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ .
• [١٠٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ
قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ ثُمَّ
صَلَّى، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ لَصَلَاةٌ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا، فَقَالَ: إِنِّي بَعْدَ أَنْ تَوَضَّأْتُ لِصَلَاةِ
الصُّبْحِ مَسِسْتُ فَرْجِي ، ثُمَّ نَسِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ فَتَوَضَّأْتُ وَعُدْتُ لِصَلَاتِي.
● [١٠٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ .
٢٤- بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ
• [١٠٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَجَسُّهُ بِيَدِهِ مِنَ الْمُلَامَسَةِ، فَمَنْ
قَبَّلَ امْرَأَتَهُ أَوْ (٢) جَسَّهَا بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ .
• [١٠٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ
يَقُولُ : مِنْ قُبْلَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ.
(١) بعده في (ف): ((أنه قال))، ولعله سبق قلم من الناسخ. وينظر: رواية يحيى (١٢٩)، رواية القعنبي
(٦٢)، رواية الحدثاني (٤٨).
● [١٠٣] [الإتحاف: ط ٩٥٦١]، وتقدم برقم: (١٠٢) وسيأتي برقم: (١٠٤).
٥[١٢/أ] .
● [١٠٤] [الإتحاف: ط ٩٦٩٧]، وتقدم برقم: (١٠٢)، (١٠٣).
• [١٠٦] [الإتحاف: ط ش قط ٩٥٦٦].
(٢) في ((الإتحاف)): ((و)).

◌ِكتَّاب المِوَاقِي
٣١٥
● [١٠٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنْ قُبْلَةِ
الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ الْوُضُوءُ .
٢٥- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَمَا يَكْفِي
٥ [١٠٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ كَمَا يَتَوَضَّأُ
لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ
ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ (١) بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ(٢) الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
٥ [١١٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَائِشَةَ غَيْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءِ هُوَ الْفَرَقُ(٣) مِنَ الْجَنَابَةِ.
• [١١١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا
اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ مَضْمَضَ
وَاسْتَنْثَرَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ، وَنَضَحَ فِي عَيْنَيْهِ الْمَاءَ ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ
الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، وَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ .
• [١١٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ،
أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ غُسْلِ الْمَزْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، فَقَالَتْ: لِتَحْفِنْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثَ
حَفَنَاتٍ (٤) مِنَ الْمَاءِ ، وَلْتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدِهَا .
قَالَ: وَيُسْلِالكَّ عَنْ نَضْحِ ابْنِ عُمَرَ فِي عَيْنِهِ الْمَاءَ، فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ.
(١) الغَرَفات والغُرَف: جمع الغَرْفَة، وهي: مقدار ملء اليد. (انظر: ذيل النهاية، مادة: غرف).
(٢) الإفاضة: الصبّ. (انظر: النهاية، مادة: فيض).
(٣) الفرق: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦,١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية)
(ص ٢٠٠).
(٥ [١٢/ ب].
(٤) الحفنات: جمع حفنة، وهي: ملء الكفين. (انظر: النهاية، مادة: حفن).

٣١٦
المؤَطِبُّ لِلإِتَّامِ بَالِكِ
٢١٢
٢٦ - بَابُ وَاجِبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ (١)
● [١١٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وََّ كَانُوا
يَقُولُونَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .
• [١١٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ،
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عِنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ وَّهُ
مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: تَدْرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ؟ مَثَلُكَ مَثَلُ الْفُرُوجِ (٢)، يَسْمَعُ
الدِّيَكَةَ نَصْرُغُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.
• [١١٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَتَى عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ لَهَا: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ
اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فِي أَهْرِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ، قَالَتْ: مَا هُوَ؟
مَا كُنْتَ عَنْهُ سَائِلًا أُمَّكَ فَسَلْنِي عَنْهُ، قَالَ لَهَا: الرَّجُلُ يُصِيبُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يُكْسِلُ ﴾
فَلَا يُنْزِلُ، فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، قَالَ أَبُو مُوسَى :
لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ أَبَدًا(٣).
• [١١٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ لَبِيدِ الْأَنْصَارِيَّ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ
(١) الختانان : مثنى الختان؛ وهو موضع القطع من فرجي الزوجين في ختان الذكر وخفاض الأنثى.
(انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٧٦).
(٢) الضبط من ((المشارق)) (٢/ ١٥٠)، وضبطه في حاشية (س) بفتح الفاء.
? [١٣/أ] .
الإكسال: يقال: أكسل الرجل، إذا جامع ثم أدركه فتور فلم ينزل. (انظر : الاقتضاب في غريب
الموطأ) (١/ ٧٧).
(٣) هذا الحديث سبق برقم: (١١٤).
● [١١٦] [الإتحاف: ط طح ٤٨٤٤].

◌ِكتَّابُ المِوَاقِيُ
٣١٧
الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ وَلَا يُنْزِلُ؟ قَالَ زَيْدٌ: يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيدٍ :
إِنَّ أُبَيَّا كَانَ لَا يَرَى الْغُسْلَ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : إِنَّ أُبَيَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ.
• [١١٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: إِذَا اخْتَلَفَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ.
٢٧- بَابُ وُضُوءِ الْجُنُبِ (١) إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ
٥ [١١٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ وَِّ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ)) .
• [١١٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ خُِّنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َّ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ
يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَلَا يَنَامُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
• [١٢٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ
إِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ، أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ مَسَخَ
بِرَأْسِهِ، ثُمَّ يَطْعَمُ أَوْ يَنَامُ .
٢٨- بَابُ غُسْلِ الْجُنُبِ إِذَا صَلَّى وَلَمْ يَفْتَسِلْ
٥ [١٢١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ
عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِلِّكَبََّ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ
إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ.
• [١٢٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
(١) الجنب: الذي يجب عليه الغسل بالجماع وخروج المني. (انظر: النهاية، مادة: جنب).
٥ [١١٨] [التحفة: خ م دس ٧٢٢٤].
٥[١٣/ ب].

٣١٨
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ خِنْفُتِهِ إِلَى الْجُرْفِ (١)، فَنَظَرَ
فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ، وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أُرَانِي إِلَّ قَدِ احْتَلَمْتُ
وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ
يَرَى، وَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى(٢) بَعْدَ ازْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنَا .
• [١٢٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ خِّئِهِ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُزْفِ، فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ
احْتِلَامًا، فَقَالَ: لَقَدِ ابْتُلِيتُ بِالإِحْتِلَامِ مُنْذُ وُلِيتُ أَمْرَ النَّاسِ ، فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى
فِي ثَوْبِهِ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
• [١٢٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى أَرْضِهِ بِالْجُرْفِ، فَوَجَدَ
فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا، فَقَالَ: إِنَّا لَمَّا أَصَبْنَا الْوَدَكَ (٣) لَانَتِ الْعُرُوقُ، فَاغْتَسَلَ، وَغَسَلَ
مَا كَانَ فِي ثَوْبِهِ مِنِ احْتِلَامِ ، وَعَادَ لِصَلَاتِهِ.
● [١٢٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُمَرَ فِي رَكْبٍ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ
الْعَاصِ ، وَأَنَّ عُمَرَ عَرَّسَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَرِيبًا مِنْ بَعْضِ الْمِيَّاهِ، فَاحْتَلَمَ عُمَرُ وَقَدْ كَادَ
أَنْ يُضْبِحَ، فَلَمْ يَجِدْ مَعَ الرَّكْبِ مَاءَ ، فَرَكِبَ حَتَّى جَاءَ الْمَاءَ، فَجَعَلَ يَغْسِلُ مَا رَأَى مِنَ
الإِحْتِلَامِ حَتَّى أَسْفَرَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: قَدْ أَصْبَحْتَ وَمَعَكَ ثِيَابٌ فَدَعْ ثَْبَكَ !
(١) الجرف: يقع شمال المدينة، بل هو الآن حيّ من أحيائها متصل بها، فيه زراعة وسكان. (انظر:
المعالم الأثيرة) (ص٨٩).
(٢) بعده في ((شرح السنة)) للبغوي (٨٥٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب:
((الغداة)) .
(٣) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).
? [١٤/أ].

كِتَّاب المواقِيُ
٣١٩
يُغْسَلُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبَاهْ لَكَ يَا ابْنَ الْعَاصِ، إِنْ كُنْتَ تَجِدُ ثِيَابًا أَفَكُلُ النَّاسِ يَجِدُ
ثِيَابًا؟ فَوَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتُهَا لَكَانَ سُنَّةً، أَغْسِلُ مَا رَأَيْتُ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ.
مَكْ : فِي رَجُلٍ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا ، وَلَا يَدْرِي مَتَى كَانَ، وَلَا يَذْكُرُ شَيْئًا رَآهُ
فِي مَنَامِهِ، قَالَ: يَغْتَسِلُ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ فَلْيُعِدْ
مَا صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ النَّوْمِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَلِمُ وَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَرَى وَلَا يَحْتَلِمُ،
فَإِذَا وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ مَاءَ: فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَعَادَ مَا كَانَ صَلَّى
لِآخِرِ نَوْمٍ نَامَهُ(١)، وَلَمْ يُعِدْ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ .
٢٩- بَابُ غُسْلِ الْمَزْأَةِ إِذَا رَأَتْ فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى الرَّجُلُ
٥ [١٢٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بِنْتَ مِلْحَانَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مِثْلَ مَا يَرَى
الرَّجُلُ، أَتَغْتَسِلُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «نَعَمْ فَلْتَغْتَسِلْ))، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ:
أُفِّ (٢) لَكِ وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «تَرِبَتْ(٣) يَمِينُكِ، وَمِنْ
أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟» .
٥ [١٢٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ََّ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ
مِلْحَانَ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ
الْحَقِّ ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاء)» .
(١) قوله: ((نوم نامه)) وقع في (ف): ((نومة نامه))، والمثبت من رواية يحيى بن يحيى (١٥٨)، القعنبي
(٧٤) ، الحدثاني (٥٥) هو الجادة .
● [١٢٦] [التحفة: م س ١٨٣٢٤].
(٢) الأف: يقال لكل ما يضجر منه ويستثقل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٨٠).
(٣) تربت: استغنت يداك، وهو تعريض لها بالجهل لما أنكرت ما لا ينبغي أن ينكر، فخاطبها بالضد
تنبيها ، وقيل : ضعف عقلك : أتجهلين هذا؟! وقيل : افتقرت يداك من العلم إذا جهلت مثل هذا،
وقيل غير ذلك. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٨١).
٥ [١٢٧][التحفة: خ م تس ق ١٨٢٦٤].

٣٢٠
الموظُّّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
: المؤمَُّّاء
٣٠ - جَامِعُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ ﴾
● [١٢٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَعْرَقُ
فِي الثَّوْبِ وَهُوَ جُنُبٌ ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ .
• [١٢٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَغْتَسِلَ (١) بِفَضْلِ الْمَزْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا .
ويَسْ لَالكَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ نِسْوَةٌ وَجَوَارٍ (٢) هَلْ لَهُ أَنْ يُصِيبَهُنَّ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَأَمَّا النِّسَاءُ الْحَرَائِرُ فَإِنَّا نَكْرَهُ
أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ امْرَأَةً حُرَّةً فِي يَوْمِ الْأُخْرَى، فَأَمَّا أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ، ثُمَّ يُصِيبَ
الْأُخْرَى وَهُوَ جُنُبٌ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
سِمْلَالثَّ عَنْ رَجُلٍ جُنُبٍ وُضِعَ لَهُ مَاءٌ يَغْتَسِلُ بِهِ، فَسَهَا، فَأَدْخَلَ أَصْبُعَهُ فِيهِ لِيَعْرِفَ
حَرَّالْمَاءِ مِنْ بَرْدِهِ؟ قَالَ مَالِكٌ: إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ أُصْبُعَهُ أَذِى فَلَا أَرَى ذَلِكَ يُنَجِّسُ
الْمَاءَ عَلَيْهِ .
قال ◌َالثُ: وَكَذَلِكَ الْخَائِصُ .
٥ [١٣٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
٥ [١٤/ ب].
(١) وقع فيما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ)) كرواية محمد بن الحسن (٨٩)، ورواية القعنبي (٧٧)،
ورواية يحيى بن يحيى (١٦٣)، ورواية الحدثاني (٥٧): ((يغتسل))، وفي شرح الباجي في ((المنتقى))
(١٠٦/١): ((يغتسل الرجل)).
(٢) في (ف): ((جواري))، والمثبت من (س)، وهو الجادة.
قال ابن مالك في ((شرح الكافية الشافية)) (١٩٨٥/٤): ((ويجوز الوقف - أي في الاسم المنقوص -
بردّ الياء، كقراءة ابن كثير: ﴿ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ (هَادِي)﴾، ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ، مِن (والي)﴾ ،
﴿وَمَا لَّهُم مِّنَ اللَّهِ مِن (واقي)﴾، ﴿مَا عِندَ اللَّهِ (باقي)))). اهـ. وينظر: ((الكتاب)) لسيبويه
(٤ / ١٨٣) .
٥ [١٣٠] [الإتحاف: طح حب ط حم ش ٢٢٢٤٩].