النص المفهرس
صفحات 281-300
«المُؤَّاء ◌ِكتَّاب المواقية ٢٨١ أخبرنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الثّقَةُ أَبُو الْخَيْرِ بَدَلُ بْنُ أَبِي الْمُعَمَّرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّبْرِيزِيُّ - أَيَّدَهُ اللَّهُ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شُهُورِ سَنَّةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ ، قِيلَ : أَخْبَرَكُمُ الْمَشَابِخُ الثَّلَاثَةُ: أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَبُو الْمَكَارِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ الْقَاضِي، وَأَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّغْرِيُّ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ السَّيِّدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ : ١ - ... (١) ٥ [١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِع ◌َمِنَّةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةً أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ (١) كذا وقع في (ف)، (س) بدون ذكر ترجمة كتاب أو باب، ووقع في رواية محمد بن الحسن (ص٣١): ((أبواب الصلاة، باب وقوت الصلاة))، وفي رواية يحيى بن يحيى (٥/٢): ((وقوت الصلاة))، وفي رواية الحدثاني (ص ٤٢): ((باب وقت الصلاة)). وقال البطليوسي في ((مشكلات الموطأ)) (ص٣٣): ((وقوت الصلاة، هكذا وردت الرواية من طريق عبيد اللَّه [يعني: ابن يحيى ] وجماعة من رواة ((الموطأ))، ووقع في رواية ابن بكير: ((أوقات الصلاة))، وكلاهما صحيح)). اهـ. وقال ابن العربي في ((المسالك)) (٣٥٥/١): ((اختلفت رواة ((الموطأ)) عن مالك رَّهُ في ترجمة هذا الباب على ثلاث روايات؛ الرواية الأولى: روى عنه يحيى بن يحيى: ((وقوت الصلاة))، الرواية كما هي في كتابه. الثانية: روى ابن بكير المصري: ((باب أوقات الصلاة))، وكذلك وقع في أكثر الروايات . الثالثة: روى ابن القاسم: ((وقت الصلاة)))). اهـ. ولما خرّج الحافظ في («إتحاف المهرة)) (٢٤٦/١١) الحديث الآتي بعده قال: ((رواه مالك بالإسنادين جميعا في وقوت الصلاة))، وكذلك قال في حديث أنس الآتي برقم (٩) أن مالكًا رواه في ((وقوت الصلاة)) ينظر: ((الإتحاف)) (٤٠٩/١). ٥ [١] [الإتحاف: مي ط خز عه طح حب قط كم حم ش ١٣٩٧٩] [ التحفة: خ م دس ق ٩٩٧٧، خ م ٥ ١٦٥٩٦]. ٢٨٢ الموظِّ لِلإِقَامِ بَالِكِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَّ نَزَّلَ فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَ، ثُمَّ صَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِوَهِ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ. فَقَالَ عُمَرُ لِعُزْوَةَ: اعْلَمْ مَا تُحَدِّثُ(١) يَا عُرْوَةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ الَّيْلُ هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ عُزْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ ◌ُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. ٥ [٢] قال عُزْوَةُ: وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َكَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ. ٥ [٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ (٢)، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِلّهِ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ ( صَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ،وَلّهِ عَنْهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ أَنْ أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟) فَقَالَ: هَأَنَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((مَا بَيْنَ هَذَيْنٍ وَقْتٌ)) . • [٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَِّ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ﴿ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ (٣) بِمُرُوطِهِنَّ (٤)، مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ. (١) بعده في ((مسند الموطأ)) للجوهري (١٦٠) معزؤًا لأبي مصعب: ((به)). ٥ [٣] [الإتحاف: ط ٢٤٨٥٤]. (٢) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٣١/٤): «لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحدیث کما رواه یحیی سواء)). اهـ. ٥[١/ ب]. ٥ [٤] [الإتحاف: حب ط عه طح حم ش ٢٣١٣٢] [التحفة: خ مدت س ١٧٩٣١]. (٣) المتلفعات: المتلففات. (انظر: النهاية، مادة: لفع). (٤) المروط: جمع مرط، وهو: كل ثوب غير مخيط يشتمل به كالملحفة، ويكون من خزّ أو صوف أو كتان . (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٦٤). إِسْكِتَّابُ المِوَاقِبُ ٢٨٣ • [٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: (مَنْ أَذْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ (١) الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْرَكَ الصُّبْحَ(٢)، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ (٣) الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ (٤). • [٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ، مَنْ حَفِظَهَا أَوْ (٥). حَافَظَ عَلَيْهَا، حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَعُ، ثُمَّ كَتَبَ: أَنْ صَلُّوا الظُّهْرَ إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعَا إِلَى أَنْ يَكُونَ ظِلُ أَحَدِكُمْ مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعِشَاءَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، فَمَنْ نَامَ فَلَا نَامَتْ عَيْنُهُ، وَالصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ مُشْتَبِكَةٌ . • [٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، •[٥][الإتحاف: مي ط خز عہ طح حب حم ش ١٧٨٩٢ ، خز ط حم ١٩١٢٧ ][التحفة : خ مت س ق ١٤٢١٦ ، خ م ت س ق ١٢٢٠٦]، وسيأتي برقم : (١٦). (١) قوله: ((قبل أن تطلع)) وقع في ((صحيح ابن حبان)) (١٥٥٣) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب : ((قبل طلوع)) . (٢) في ((صحيح ابن حبان)): ((الصلاة)). (٣) قوله: ((قبل أن تغرب)) في ((صحيح ابن حبان)): ((قبل غروب)). (٤) في ((صحيح ابن حبان)): ((الصلاة)). • [٦] [الإتحاف: ط ١٥٨١١]، وسيأتي برقم: (٧)، (٨). (٥) كذا في (ف)، (س)، ووقع فيما وقفنا عليه من روايات ((الموطأ))؛ كرواية القعنبي (٨)، ورواية يحيى بن يحيى (٩)، ورواية الحدثاني (٥): (و))، وعليه شرح الباجي في ((المنتقى)) (١١/١)، وابن العربي في ((المسالك)) (٣٨٨/١)، وغيرهما، وقال الباجي: ((قال الداودي: يُروى («من حفظها أو حافظ عليها))، وإنَّ ذاك شكٌّ من الراوي، والأول أصح)). اهـ. • [٧] [الإتحاف: ط ١٥٧٦٨]، وتقدم برقم: (٦) وسيأتي برقم: (٨). ٢٨٤ المُؤْظَةُ لِلإِقَامِمَالِكِ قرء أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى ﴿ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ (١)، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا صُفْرَةٌ، وَأَنْ صَلِّ الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَأَخِّرِ الْعِشَاءَ مَا لَمْ تَنَمْ ، وَصَلِّ الصُّبْحَ وَالنُّجُومُ بَادِيَةٌ ، وَاقْرَأْ فِيهَا بِسُورَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ مِنَ الْمُفَصَّلِ (٢) . • [٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِنْه كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنْ صَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ قَدْرَ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ ثَلَاثَ (٣) فَرَاسِخَ (٤)، وَأَنْ صَلِّ الْعَتَمَةَ(٥) مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثٍ اللَّيْلِ، وَإِنْ أَخَّرْتَ فَإِلَى شَطْرٍ (٢) الَّيْلِ، وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ. ٥ [٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ. • [١٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ ? [٢/أ]. (١) زاغت الشمس: مالت. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٩/١). (٢) المفصل: من أول سورة ق إلى آخر القرآن، وإنما سمي المفصل من القرآن مفصلا؛ لكثرة الفصول الواقعة بين السور بالبسملة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٠٣/١). • [٨] [الإتحاف: ط ١٥٦٩٥]، وتقدم برقم: (٦)، (٧). (٣) كذا في (ف)، (س)، والجادة: ((ثلاثة))، والمثبت جائز على مذهب البغداديين من اعتبار حال المفرد والجمع تذكيرًا وتأنيثًا، ويمكن أن يوجه أيضًا على اعتبار المعنى. ينظر: ((همع الهوامع)) (٢٥٤/٣). (٤) الفراسخ: جمع الفرسخ، وهو: ثلاثة أميال، وهو ما يعادل: (٥,٠٤) كيلومتر. (انظر: المقادير الشرعية) (ص٢٦١). (٥) العتمة: من الليل قدر ثلثه، وبذلك سميت الصلاة، وقيل: سميت عتمةً لتأخرها. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٣/١). (٦) الشطر: النصف، والجمع: أشطر وشطور. (انظر: النهاية، مادة: شطر). ٥ [٩] [الإتحاف: ط عه ٣٢٧] [التحفة: خ م س ٢٠٢]. ● [١٠] [ الإتحاف: ط ١٨٩٩٨]. ◌ِكِتَابُ المُوَاقِيب ٢٨٥ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَِّّ ◌َلِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَأَنَا أُخْبِرُكَ، صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ، وَصَلِّ الْعَصْرَ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَيْكَ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَالْعِشَاءَ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَإِنْ نِمْتَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَ نَامَتْ عَيْنُكَ، وَصَلُّ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ (١). ٥ [١١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّ نُصَلِّ الْعَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَّاءٍ (٢)، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ. • [١٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ بِعَشِيِّ ﴾. ١- بَابُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ • [١٣] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً(٣) لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُطْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِدَارِ (١) كذا في (ف)، (س)، وكذا وقع في رواية محمد بن الحسن (١)، ورواية القعنبي (١١)، ورواية الحدثاني (٧)، وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٥٢/١): ((رواية عبيد الله عن أبيه: ((بغبس)) بالسين، ورواية ابن وضاح: ((بغبش)) بالشين المنقوطة، وكذلك رواه سحنون عن ابن القاسم عن مالك، وكذلك رواه أكثر رواة ((الموطأ))، ومعناهما متقارب، وهو اختلاط النور بالظلمة)). اهـ. وقال الزرقاني في ((شرحه)) (٨٨،٨٧/١): ((بغبش، بفتح الغين المعجمة، والباء الموحدة، وشين معجمة، كذا رواه يحيى، وزياد ... وفي رواية يحيى بن بكير، والقعنبي، وسويد بن سعيد: ((وصل الصبح بغلس)) بفتحتین) . اهـ. ٥ [١١] [الإتحاف: ط مي ش عه طح حب حم قط ١٧٥٠]. (٢) قباء: قرية بعوالي المدينة، وتقع قبلي المدينة ، وهناك المسجد الذي أسس على التقوى، وقباء متصل بالمدينة ويعدّ من أحيائها. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٢٢). ● [١٢] [الإتحاف: ط ٢٤٩٦٥]. [٢/ ب]. ● [١٣] [الإتحاف: ط ١٥٧٦٩]. (٣) الضبط من (ف)، وضبطه في (س) بضم الطاء والفاء وسكون ما بينهما. الطنفسة : بساط له أطراف رقيقة ، وجمعه : طنافس. (انظر: النهاية، مادة: طنفس). ٢٨٦ المؤطُّ لِلإِسَّامِ مَالِكِ «المؤمَّاكُ كاء الْمَسْجِدِ الْغَزْبِيِّ، فَإِذَا غَشِيَ الطِّنْفِسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ يَرْجِعُ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَيَقِيلُ قَائِلَةَ الضَّحَاءِ(١) . • [١٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطِ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ خِفْتِهِ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ بِمَلَلٍ (٢). . مَ ثَلَك : وَذَلِكَ لِلتَّهْجِيرِ وَسُرْعَةِ السَّيْرِ. • [١٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَلِيطٍ ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مِنْتِهِ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وَمَا لِلْجِدَارِ ظِلٌّ(٣). ٢- بَابٌ فِيمَنْ أَذْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ ٥ [١٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: «مَنْ أَذْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَذْرَكَ الصَّلَاةَ)) . • [١٧] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَبْنِ الْخَطَّابِ خِئْتِهِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا فَاتَتْكَ الرَّكْعَةُ فَقَدْ فَاتَتْكَ السَّجْدَةُ . (١) رسم في (ف)، (س)، ورواية القعنبي (١٣): ((الضحى)) مقصورًا، والمثبت كما في رواية محمد بن الحسن (٢٢٣)، ويحيى بن يحيى (١٧)، والحدثاني (٩)، وقال الوقشي في التعليق على ((الموطأ)) (ص٢٦): ((رويناه في ((الموطأ)): ((فنقيل قائلة الضحاء))، مفتوح الأول ممدودًا)). اهـ. الضحاء : بفتح الضادر والمد : حر الشمس، والضحى - بالضم والقصر - ارتفاعها عند طلوعها . (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤/١). ● [١٤] [ الإتحاف: ط ١٣٧٧٠]. (٢) ملل: وادٍ من أودية المدينة بطريق مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٢٧٩). (٣) قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٥٥/١): ((هذا الخبر الثاني عن عثمان ليس عند القعنبي، ولا عند يحيى بن يحيى صاحبنا، وهما مِن آخر مَن عرض على مالك ((الموطأ)))). اهـ. ٥ [١٦] [الإتحاف: مي جاخز عه طح حب ط حم ٢٠٤٤٨]، وتقدم برقم: (٥). • [١٧] [ الإتحاف: ط ١١١٢٢]. المُطَاء ◌ِكِتَابُ المِوَاقِيب ٢٨٧ • [١٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، كَانَا يَقُولَانِ: مَنْ أَذْرَكَ الرَّكْعَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ(١) . • [١٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَذْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ السَّجْدَةَ، وَمَنْ فَاتَتْهُ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فَقَدْ فَاتَّهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ . ٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِ « دُلُوكِ الشَّمْسِ(٢) • [٢٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ : دُلُوكُ الشَّمْسِ مَيْلُهَا . • [٢١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ(٣)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ(٤)، وَغَسَقُ اللَّيْلِ: اجْتِمَاعُ اللَّيْلِ وَظُلْمَتُهُ. ● [١٨] [الإتحاف: ط ٤٨٦٦، ١١٦١١]. (١) في رواية يحيى بن يحيى (٢٢): ((من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة))، وقال ابن عبد البر في (الاستذكار)) (٢٦٧/١): ((هكذا رواه يحيى بن يحيى، وأما القعنبي وابن بكير وأكثر رواة ((الموطأ))؛ فرووه عن مالك : أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان : من أدرك الركعة قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك السجدة». اهـ. ● [١٩] [الإتحاف: ط ٢٠٨٣٢]. ٥[٣/أ] . (٢) دلوك الشمس: زوالها عن وسط السماء وغروبها. (انظر: النهاية، مادة: دلك). ● [٢٠] [ الإتحاف: ط ١١١٢٣]. • [٢١] [الإتحاف: ط ٩١٨١]. (٣) قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢٧١/١): ((المخبر هاهنا عكرمة، وكذلك رواه الدراوردي، عن عكرمة، عن ابن عباس ، وكان مالك يكتم اسمه ؛ لكلام سعيد بن المسيب فيه، وقد صرح به في كتاب الحج)). اهـ. (٤) فاء الفيء: رجوع الظل عن المغرب إلى المشرق وذلك من الزوال ومنتهاه الغروب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٩٦/١). ٢٨٨ الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِك ٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي جَامِعِ الْوَقْتِ ٥ [٢٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ قَالَ: ((الَّذِي تَقُوتُهُ (١) صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ(٢) وَمَالَهُ)). • [٢٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَلَقِيَ رَجُلًا عِنْدَ خَاتِمَةِ الْبَلَاطِ(٣) لَمْ يَشْهَدْ صَلَاةَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟ فَذَكَرَلَهُ عُذْرًا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ : طَفَّفْتَ (٤). قالمالك: وَقَدْ يُقَالُ: لِكُلِّ شَيْءٍ وَفَاءٌ وَتَطْفِيفٌ . • [٢٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ : إِنَّ الْمُصَلِّيَ لَيُصَلِّ الصَّلَاةَ وَمَا فَاتَتْهُ وَلَمَا فَاتَّهُ مِنْ وَقْتِهَا أَعْظَمُ أَوْ (٥) أَفْضَلُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ . الثالث: مَنْ أَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ سَاهِيًّا أَوْ نَاسِيًّا فَقَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ ٥ [٢٢] [الإتحاف: عه حب ط حم ١١١٣٨] [التحفة: خ مد س ٨٣٤٥]. (١) في (ف)، (س): ((يفوته))، والمثبت من الموضع التالي بنفس الإسناد والمتن برقم (٥٠٤)، ((شرح السنة)) للبغوي (٣٧٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب . (٢) وتر أهله: أي نقص. يقال: وترته، إذا نقصته. فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا . وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره، من قتل أو نهب أو سَبي . فشبّه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله. (انظر: النهاية، مادة: وتر). ● [٢٣] [الإتحاف: ط ١٥٨٢٩]. (٣) البلاط: موضع بالمدينة مبلّط بالحجارة، كان بين المسجد النبوي وسوق البلد. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٥٢). (٤) تطفيف الصلاة: نقصها وعدم إتمام أركانها. (انظر: اللسان، مادة: طفف). (٥) في (س): ((و))، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٣٠)، وينظر: ((شرح الموطأ) للزرقاني (١٠٠/١). خِكتَّابُ المِوَاقِيُ ٢٨٩ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ، وَإِنْ كَانَ قَدِمَ فَذَهَبَ الْوَقْتُ فَلْيُصَلِّ(١) صَلَةَ الْمُسَافِرِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ . قالمالك: مَنْ أَرَادَ سَفَرًا فَأَدْرَكَهُ الْوَقْتُ وَهُوَ فِي أَهْلِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا خَرَجَ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِ (٢)، فَإِذَا خَرَجَ وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى فِي أَهْلِهِ، فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ الْحَاضِرِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي مِثْلَ الَّذِي قَدْ(٣) وَجَبَ عَلَيْهِ . قَالَلَتْ: الشَّفَقُ: الْحُمْرَةُ الَّتِي فِي الْمَغْرِبِ، فَإِذَا ذَهَبَ (٤) الْحُمْرَةُ فَقَدْ وَجَبَتْ صَلَةُ ! الْعِشَاءِ، وَخَرَجَ مِنْ وَقْتِ الْمَغْرِبِ . ● [٢٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ عَقْلُهُ، فَلَمْ يَقْضِ (٥) الصَّلَاةَ. ◌َلَكْ: وَذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ ذَهَبَ، فَأَمَّا مَنْ أَفَاقَ وَهُوَ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي. ٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّوْمِ عَنِ الصَّلَاةِ ٥ [٢٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، (١) في (ف): ((فليصلي)) بإثبات الياء في المجزوم، والمثبت من (س). (٢) قوله: ((فإنه إذا خرج وهو في الوقت صلى صلاة المسافر)) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من رواية القعنبي (ص٨٩)، الحدثاني (ص ٤٧)، ولا بد منه لاستقامة السياق . (٣) كتبه في (ف) بين السطور، ولم يرمز عليه بشيء، وأثبت من (س)، رواية الحدثاني. (٤) كذا في (ف)، (س) بدون تاء، وهو جائز؛ لأن الفعل المسند إلى المؤنث المجازي يجوز معه التذكير والتأنيث. ينظر: ((شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك)) (٨٨/٢، ٨٩). ? [٣/ ب]. ● [٢٥] [الإتحاف: ط ١١١٢٤]. (٥) في (ف): ((يقضي)) بإثبات الياء، وضبب عليه، والمثبت من (س)، وكتب في حاشية (ف): ((صوابه: يقض)). ٥ [٢٦] [الإتحاف: حب ط ١٨٦١٥، ط ٢٤٣٢٤]. ٢٩٠ الموظِّ لِلإِقَامِ مَالِكِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ لِّ حِينَ قَفَلَ (١) مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَعَ (٢)، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ (٣)، وَقَالَ لِبِلَالٍ: ((اكْلَأُ(٤) لَنَا الصُّبْحَ))، وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَأَصْحَابُهُ، وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ (٥) وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وَلَا بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ: (يَا بِلَالُ))، فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ: (اقْتَادُوا)) (٦)، فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ فَاقْتَادُوهَا (٧) شَيْئًا، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى لَهُمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ: «مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ وَكَ يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِذِكْرِىّ﴾ (٨) [طه: ١٤])) . ٥ [٢٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ وَّه لَيْلَةَ بِطَرِيقٍ مَكَّةَ، وَوَكَّلَ بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ، فَرَقَدَ بِلَالٌ، وَرَقَدُوا حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ، فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ وَقَدْ فَزِعُوا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ﴿ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا وَادٍ بِهِ (١) القفول والمقفل والإقفال: الرجوع من السفر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٠/١). (٢) كذا في (ف)، (س)، ونسبه الزرقاني في ((شرحه)) (١/ ١٠٢) إلى أبي مصعب، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٤٣٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أسرى)). (٣) التعريس: نزول المسافر آخر الليل للراحة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٧٩/١). (٤) اكلأ: ارقب لنا الصبح واحفظ علينا وقت صلاتنا. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١ / ٣١). (٥) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، ويقع على الذكر والأنثى. (انظر: النهاية، مادة: رحل). (٦) اقتادوا : أثيروا جمالكم برواحلها وامشوا قليلا، والقَتَد: من أدوات الرحل، والجمع: أقتاد وقُتود. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٣٢). (٧) كذا في (ف)، (س)، رواية محمد بن الحسن (١٨٤)، ووقع في ((شرح السنة))، ورواية القعنبي (١٨): ((فاقتادوا))، وفي رواية يحيى بن يحيى (٣٥)، ورواية الحدثاني (١٥): ((واقتادوا)). (٨) قوله: ((أقم)) كذا في (ف)، (س)، والتلاوة بواو قبله . [٢٧] [الإتحاف: ط ٢٤٢١٢]. ٥[٤/أ] . الموظّاء كتَّابُ المُوافِيب ٢٩١ شَيْطَانٌ))، فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَادِي، ثُمَّ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ يَنْزِلُوا وَأَنْ يَتَوَضَّئُوا، وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ لِلصَّلَاةِ أَوْ يُقِيمَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ وَلِهِ بِالنَّاسِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبَضَ أَزْوَاحَنَا، وَلَوْ شَاءَ رَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا، فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ نَسِيَهَا ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا فَلْيُصَلَّهَا (١) كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا(٢))، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِإِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خِنْعِه، فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَضْجَعَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدَّتُهُ كَمَا يُهَدَُّ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ))، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ بِلَالًا، فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ مِثْلَ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَبَّا بَكْرِ، فَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. ٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ ٥ [٢٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَزْنُ الشَّيْطَانِ(٣)، فَإِذَا ازْتَفَعَتْ فَارَقَهَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا))، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ . ٥ [٢٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (١) في (ف): ((فليصليها)) بإثبات الياء، وضبب عليه، والمثبت من (س). وفي حاشية (ف): ((صوابه: يصلها)» . (٢) بعده في رواية القعنبي (١٩): ((لوقتها))، وفي رواية يحيى بن يحيى (٣٦)، الحدثاني (١٧): ((في وقتها)) . ٥ [٢٨] [التحفة: س ق ٩٦٧٨]. (٣) قرن الشيطان: ناحية رأسه وجانبه. وقيل: القرن: القوة: أي حين تطلع يتحرك الشيطان ويتسلط، فيكون كالمعين لها. وقيل : بين قرنيه: أي أُمّتيه الأولين والآخرين . وكل هذا تمثيل لمن يسجد للشمس عند طلوعها، فكأن الشيطان سوّل له ذلك ، فإذا سجد لها كان كأن الشيطان مقترن بها. (انظر : النهاية، مادة : قرن). ٢٩٢ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ المواء رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((لَا تَحَرَّوْا(١) بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَي الشَّيْطَانِ) ﴾. أَوْ نَحْوَ هَذَا. • [٣٠] وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ(٢) فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ)) . ٥ [٣١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّ الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ : ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ أَوْ ذَكَرَهَا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لِّ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اسْفَرَّتِ (٣) الشَّمْسُ وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ، أَوْ عَلَى قَرْنَي الشَّيْطَانِ، قَامَ فَتَقَرَ أَزْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِنَّ إِلَّ قَلِيلًا)) . • [٣٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: ((لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلَّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا)). ٥ [٣٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ (١) التحري: القصد والاجتهاد في الطلب. (انظر: النهاية، مادة: حرا). (٥[٤/ ب]. (٢) حاجب الشمس: حرفها الأعلى من قُزْصها، سمي بذلك؛ لأنه أول ما يبدو منها. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٤٥/١). ٥ [٣١] [الإتحاف: ط خز طح حب عه حم قط ١٤٦٠] [التحفة: مدت س ١١٢٢]. (٣) كذا في (ف)، (س)، وهو صحيح لغةً، قال في ((لسان العرب))، مادة (سفر): ((لقيته سفرا، وفي سفر؛ أي : عند اسفرار الشمس للغروب، قال ابن سيده: كذلك حكي بالسين))، وقد جاء في ((شرح السنة)) للبغوي (٣٦٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((اصفرت)) بالصاد . ٥ [٣٢] [التحفة: خ م ٨٣٧٥]. ٥ [٣٣] [التحفة: م س ١٣٩٦٦]. ◌ِكِتَابُ المِوَاقِيتُ ٢٩٣ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَنَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ (١) الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. • [٣٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا تَتَحَزَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْنَاهُ مَعَ طُلُوعِهَا، وَيَغْرُبَانِ مَعَ غُرُوبِهَا، وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى تِلْكَ الصَّلَاةِ . • [٣٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ هِنْه يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ﴾ . ٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْهَاجِرَةِ (٢) • [٣٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ یَسَارٍ ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ (٣) جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا (٤) عَنِ الصَّلَاةِ))، وَقَالَ: ((اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبَّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا؛ فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ فِي كُلِّ عَامٍ: نَفَسٍ (٥) فِي الشَّتَاءِ، وَنَفَسٍ (٦) فِي الصَّيْفِ». (١) كذا في (ف)، (س)، وفي ((شرح السنة)) للبغوي (٧٧٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)» (١٥٣٩) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون - كلاهما - عن أبي مصعب: ((تغرب)) . ? [١/٥]. (٢) الهاجرة والهجير: وقت اشتداد الحر نصف النهار. (انظر: النهاية، مادة: هجر). ٥ [٣٦] [الإتحاف: ط ٢٤٨٥٥]. (٣) الفيح: سطوع الحر وفورانه. (انظر: النهاية، مادة: فيح). (٤) الإبراد: انكسار الوهج والحر، والدخول في البرد. والمراد: صلوها في أول وقتها، من برد النهار وهو أوله. (انظر : النهاية، مادة : برد). (٥) ضبطه في (س) منونًا بالرفع والجر معًا، وينظر ما بعده. (٦) ضبطه في (ف)، (س) منونًا بالرفع والجر معًا، وكلاهما جائز؛ فالرفع على الابتداء، والجر على البدلية . ٢٩٤ الموظُّ لِلإِمَّامِمَالِكِ الموارد ٥ [٣٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِبْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ (١)، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَنْحِ جَهَنَّمَ))، وَذَكَرَ أَنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا فِي كُلِّ عَامِ (٢) بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ (٣) فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ . ٥ [٣٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ)) . ٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثُّومِ وَتَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلاَةِ ٥ [٣٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ قَالَ: «مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا ، يُؤْذِینَا بِرِيحِ الثُّومِ» . • [٤٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الْإِنْسَانَ يُصَلِّي وَهُوَ يُغَطِّي فَاهُ جَذَبَ الثَّوْبَ جَذْبًا شَدِيدًا حَتَّى يَنْزِعَهُ عَنْ فِيهِ » . ٥ [٣٧] [الإتحاف: طح حب ط حم ١٩٩٣٤] [التحفة: م ١٤٥٩٢،م ١٤٩٧١]، وسيأتي برقم: (٣٨). (١) قوله: ((عن الصلاة)) وقع في ((صحيح ابن حبان)) (١٥٠٦) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب : ((بالصلاة)) . (٢) قوله: ((في كل عام)) ليس في ((صحيح ابن حبان)). (٣) ضبطه في (س) منونًا بالرفع والجر معًا في الموضعين. ٥ [٣٨] [الإتحاف: ط عه طح حم ١٩٠٩٩] [التحفة: ق ١٣٨٦٢]، وتقدم برقم: (٣٧). [٣٩] [الإتحاف: ط ٢٤٣٢٥]. ● [٤٠] [ الإتحاف: ط ٢٤٢٢٦]. ? [٥/ ب]. ◌ِكِتَابُ المواقيت ٢٩٥ ٩- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْوُضُوءِ ٥ [٤١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْبَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنٍ يَحْيَى: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا (١) بِوَضُوءٍ (٢)، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، فَغَسَلَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ(٣) ثَلَاثًا، ثُمَّ(٤) غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنٍ (٥)، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ(٦) بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّرَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. • [٤٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءَ ثُمَّ لْيَنْفُزْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ (٧) فَلْيُوتِزْ (٨)(٩) . ٥ [٤١] [الإتحاف: مي خزط ش جاعه حب قط حم طح ٧١٣٥] [التحفة: ع ٥٣٠٨]. (١) في (س): ((فدعاه))، والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب . (٢) الوضوء: بضم الواو: الفعل، وبفتحها: الماء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٤/١). (٣) كذا في (ف) وكأنه ضبب عليه، (س)، ونسبه هكذا السيوطي في ((تنوير الحوالك)) (١/ ٣٢)، والزرقاني في ((شرحه)) (١١٩/١) لأبي مصعب، ووقع في ((شرح السنة))، وفي ((مسند الموطأ)) (ص٤٧٦) معزوا لأبي مصعب: ((واستنثر)) . (٤) ليس في (س) . (٥) قوله: ((إلى المرفقين مرتين)) كذا وقع في (ف)، (س)، وفي (شرح السنة)): ((مرتين مرتين إلى المرفقين)). (٦) أوله مطموس في (ف)، والمثبت من (س)، ((تنوير الحوالك)) (٣٢/١)، ((شرح الزرقاني)) (١٢١/١) معزوا لأبي مصعب، ووقع في ((شرح السنة)): ((رأسه)). ٥ [٤٢] [الإتحاف: جاطح حب ط حم ١٩١١٤] [التحفة: خ دس ١٣٨٢٠]. (٧) الاستجمار: إزالة نجو الأذى من المخرج بالماء أو بالأحجار، والجمار: الحجارة الصغيرة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٥/١). (٨) إيتار الاستجمار: أن يجعل الحجارة التي يستنجي بها فردا، إما واحدة، أو ثلاثا، أو خمسا. (انظر: النهاية ، مادة : وتر) . (٩) بعده في رواية يحيى (٤٨): ((قال يحيى: سمعت مالكا يقول، في الرجل يتمضمض ويستنثر من غرفة واحدة : إنه لا بأس بذلك)). ٢٩٦ الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ المواد ٥ [٤٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ(١) أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ عَنْهَا يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ (٢) يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ يَقُولُ: ((وَيْلٌ(٣) لِلْأَغْقَابِ (٤) مِنَ النَّارِ)). ٥ [٤٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّوَّلَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرُ (٥)، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِزْ)) . • [٤٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ رَأَى (٦) عُمَرَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ بِالْمَاءِ . مِ لَكْ عَنْ رَجُلٍ نَوَضَّأَ، فَنَسِيَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ، أَوْ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ ﴾، فَقَالَ: أَمَّا مَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ فَلْيَتَمَضْمَضْ، وَلَا يُعِيدُ(٧) غَسْلَ وَجْهِهِ، ٥ [٤٣] [الإتحاف: طح ط حب حم عه ٢٢٨٨٣]. (١) قال الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)): ((لم يذكر إسناده، وأظنه سمعه من ابن عجلان)). (٢) إسباغ الوضوء: الإتيان بسائر فرائضه وسننه، من الزيادة على القدر المطلوب غسله. (انظر: النهاية ، مادة : سبغ) . (٣) الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب. (انظر: النهاية، مادة: ويل). (٤) الأعقاب: جمع العَقِب والعَقْب والعُقْب: مؤخر القدم. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٦/١). ٥ [٤٤] [الإتحاف: مي خز طح حب ط حم ١٨٩٨٠] [التحفة: خ مس ق ١٣٥٤٧]. (٥) الانتثار والاستنثار: دفع الماء بريح الخياشيم، وقيل: أخذ الماء بالأنف، وهو مشتق من النثرة، وهي الأنف، والقول الأول أشبه. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٣/١). (٦) كذا في (ف)، (س)، وفي رواية محمد بن الحسن (١٠)، يحيى بن يحيى (٥٠)، القعنبي (٢٨): ((سمع)). وعليه شرح الباجي في ((المنتقى)) (٤٦/١)، وغيره . (٧) كذا في (ف)، (س) بإثبات الياء في هذا الموضع والذي بعده، ويمكن أن يوجه على وجهين : = <[٦/أ]. كِتَّابُ المُوَافِيُ ٢٩٧ وَأَمَّا الَّذِي غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ قَبْلَ وَجْهِهِ ؛ فَلْيَغْسِلْ وَجْهَهُ، ثُمَّ لِيُعِيدَ غَسْلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَكُونَ غَسْلُهُمَا بَعْدَ وَجْهِهِ إِذَا كَانَ بِمَكَانِهِ أَوْ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ . سِسْلَكْ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ وَنَسِيَ أَنْ يَتَمَضْمَضَ أَوْ يَسْتَنْثِرَ حَتَّى صَلَّى، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، وَلْيَتَمَضْمَضْ وَيَسْتَنْثِرْ لِمَا يَسْتَقْبِلُ إِنْ كَانَ يُرِيدُ الصَّلاةَ . ١٠- بَابُ وُضُوءِ النَّائِمِ ٥ [٤٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لِ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا (١) فِي وَضُوئِهِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ))(٢) . • [٤٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِّ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَظَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءَ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبَا (٣) فَأَمْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ﴾ [المائدة: ٦]. قَ الَتْ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : إِنَّ ذَلِكَ إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ، يَعْنِي : النَّوْمَ. قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ، وَلَا مِنْ دَمِ ، وَلَا مِنْ قَيْحِ يَسِيلُ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْجَسَدِ، وَلَا يُتَوَضَّأُ إِلَّ مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ دُبْرٍ، أَوْ ذَكَرٍ، أَوْ نَوْمِّ (٤) . = الأول: أن ((لا)) نافية، وقوله: ((لا يعيد)) خبر بمعنى النهي، والثاني: على إشباع كسرة العين، فنشأت بعدها ياء، وهي لغة معروفة. ينظر: ((شواهد التوضيح)) (ص٧٣، ٧٤). ٥ [٤٦] [الإتحاف: ش حب ط حم ١٩١١٨] [التحفة: خ ١٣٨٤٠]. (١) قوله: ((يده قبل أن يدخلها)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٠٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((يديه قبل أن يدخلهما)). (٢) بعده في رواية يحيى (٥٥): ((مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمر بن الخطاب قال: إذا نام أحدكم مضطجعا فليتوضأ)). (٣) صعيدا طيبا: ترابًا نظيفًا. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ١٢٧). (٤) بعده في رواية يحيى (٥٨): ((مالك، عن نافع، أن ابن عمر كان ينام جالسا، ثم يصلي ولا يتوضأ)). ٢٩٨ الموظُّ لِلإِقَامِ بَالِكَ ١١- بَابُ الطَّهُورِ (١) لِلْوُضُوءِ ٥ [٤٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مَوْلَى ابْنِ الْأَزْرَقِ (٢)، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةً(٣)، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ﴾، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا، أَفَتَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ)). • [٤٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا(٤) فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ، فَأَصْغَى(٥) لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: (١) الطهور: الذي يتطهر به. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٩/١). ٥ [٤٨] [التحفة: دت س ق ١٤٦١٨]. (٢) قوله: ((مولى ابن الأزرق)) كذا في (ف)، (س)، والذي في ((مشارق الأنوار)) (٦٥/١)، («مسند الموطأ» (٤٤٢) معزوا فيهما لأبي مصعب: ((من آل ابن الأزرق)). قال القاضي عياض: (((من آل الأزرق)) كذا عند القعنبي، وعند يحيى: ((من آل بني الأزرق))، وعند ابن القاسم وابن بكير وأبي مصعب : ((من آل ابن الأزرق))، وكذا رده ابن وضاح)). وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٢/ ١٠٠) بعدما حكى هذا الخلاف: ((وهذا كله غير متضاد)). ووقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٨١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب : ((بن آل بني الأزرق))، وهو خطأ . (٣) قال الحافظ في ((الإتحاف)) (١٩٩٨٦): ((وهو أبو بردة المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، نسب في رواية مالك إلى جده)) . ? [٦/ ب]. ٥ [٤٩] [الإتحاف: مي خز جاطح قط كم ط ش حب حم ٤٠٩٨] [التحفة: « ت س ق ١٢١٤١]. (٤) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من ((شرح السنة)) للبغوي (٢٨٦)، ((تهذيب الكمال)) (٢٩١/٣٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ومن ((مسند الموطأ)) للجوهري (٢٩٠) منسوبا لأبي مصعب . (٥) الإصغاء: الإمالة، وكل شيء أملته فقد أصغيته. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٥٠). إِكتَّابُ المِوَاقِيبُ ٢٩٩ أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ (١) مِنَ الطََّافِينَ(٢) عَلَيْكُمْ، أَوِ الطَّوَافَاتِ)) . • [٥٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فِي رَكْبٍ (٣) فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خِلْعِهِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، لَا تُخْبِرْنَا، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا . • [٥١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَّ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ (٤) . ١٢- بَابُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْوُضُوءُ [٥٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ (١) قوله: ((إنما هي)) كذا في (ف)، (س)، ((تهذيب الكمال))، ووقع في ((شرح السنة)): ((إنها)). (٢) الطوافون: جمع: الطائف، وهو: الخادم الذي يخدمك برفق وعناية. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٤٩/١). (٣) الركب: جمع راكب، وأكثر ما يستعمل في الإبل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٥٠). ° [٥١] [التحفة : خ دس ق ٨٣٥٠]. (٤) قوله: ((من إناء واحد)) كذا في (ف)، (س)، وهو ليس في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٥٨) من طريق عبد الصمد، وكذا ليس في رواية محمد بن الحسن (٣٥)، القعنبي (ص٩٩)، يحيى بن يحيى (٦٣)، الحدثاني (ص ٥٦). وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٦٤/١٤): ((ليس في ((الموطأ)): من إناء واحد)) . ٥ [٥٢] [الإتحاف: مي جاط ش حم ٢٣٥٩٠] [التحفة: « ت ق ١٨٢٩٦]. ٣٠٠ الموظّا للإمَامِ مَالِكِ الموقعُكاء إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َِّ، فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ أَطِيلُ ذَيْلِي، وَأَمْشِي فِي الْمَكَانِ ، الْقَذِرِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ)) . • [٥٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ فَاعِدَا ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ. • [٥٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَنَّطَ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . • [٥٥] صرتنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ رَأَى رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقْلِسُ (١) مِرَارًا مَاءً (٢) وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّلَا يَنْصَرِفُ وَلَا يَتَوَضَّأُ حَتَّى يُصَلِّيَ. ◌ِسْ لَكْ عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَامًا، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ؟ قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ، وَلْيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ، وَلْيَغْسِلْ فَاهُ . ١٣- بَابُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ٥ [٥٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ . ٥ [٥٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِبْنِ یَسَارِ مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ◌َلِّ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى ?[١/٧]. (١) القلس: بفتح اللام، هو: ما خرج من الحلق وليس بقيء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٥٠) . (٢) ليس في (س)، وأثبتناه من (ف)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٦٦). ه [٥٦] [الإتحاف: خز طح عه ط حب حم ٨٢٢٨] [التحفة: خ م د (س) ٥٩٧٩]. ٥ [٥٧] [الإتحاف: ط حب حم طح ٦٢٩٩] [التحفة: خ س ق ٤٨١٣].