النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ المقَدِّمَة العِلمِيَّة وأما الرواة عن محمد بن رزيق فهو : أبو مُحَمَّد الْحسن بن رَشِيق: اسمه: أبو محمد الحسن بن رشيق المعدل العسكري ، من عسكر مصر، كان محدثًا مشهورًا بمصر . مولده : ولد يوم الإثنين ضحوة لأربع ليال خلون من صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين . شيوخه : يروي عن : أبي عبد الرحمن النسائي ، وأحمد بن حماد العتكي، ويموت بن المزرع البصري وغيرهم . تلاميذه: روى عنه : الدارقطني ، وعبد الغني، وأبو محمد بن النحاس، وإسماعيل ابن عمرو المقبري ، ویحیی بن علي بن الطحان، ومحمد بن مغلس الداودي، ومحمد بن جعفربن أبي المذكر، وعلي بن ربيعة التميمي ، وأبو القاسم علي بن محمد الفارسي، ومحمد بن الحسين بن الطفال، وآخرون من المصريين والمغاربة ، وأهل الأندلس . قال ابن حجر في ((لسان الميزان)) (١): ((مشهور، عالي السند، لينه الحافظ عبد الغني ابن سعيد قليلا ، ووثقه جماعة ، وأنكر عليه الدارقطني أنه كان يصلح في أصله ويغير انتهى . وقد وثقه الدارقطني في مواضع ، وروى عنه في «غرائب مالك)) حدیثا فردا، وقال عنه شيخنا: ((ثقة لا بأس به))، والتليين الذي أشار إليه قاله عبد الغني بن سعيد في كتابه، فذكر أبو نصر الوائلي أنه سمع منصور بن علي الأنماطي يقول: ((الحسن بن رشيق ثقة))، قال : فقلت له: فعبد الغني قد أطبق عليه ، فقال: أنا أخبرك أمره : كان يعطي أبا الحسين بن المنذر أصوله، أعطاه مائة جزء، وكان يقصر عن عبد الغني فهناك وقع فيه، قال الوائلي: وسمعت أبا العباس النحال يقول: ((الحسن بن رشيق ثقة))، (١) (١٧ / ١٨٦) . ١٤٢ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِك فقلت له : فعبد الغني قال فيه؟ قال: ما أعرف ما قال، هو ثقة، وإنما أنكر الدارقطني علیه الإصلاح، فإنه کان یقبل من کل فیغیر کتابه)) . روى «الموطأ)) برواية أبي مصعب : أحمد بن أبي بكر الزهري، عن محمد بن رزيق بن جامع ، به، کما نص ابن عطية في «فهرسه))(١) . وفاته : توفي في جمادى الأولى سنة سبعين وثلاثمائة(٢). الطبقة الثالثة: وهم الرواة عن أبي علي زاهر بن أحمد، وأحمد بن محمد المجبر، وأبي الحسن الرفاء، والحسن بن رشيق: فأما الرواة عن أبي علي زاهر بن أحمد، فهو : أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري: اسمه : سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حیان بن مختار أبو عثمان بن أبي عمرو البحيري النيسابوري . مولده : في ذي القعدة سنة أربع وستين وثلاثمائة بنيسابور. شيوخه : حدث عن : جده أبي الحسين أحمد بن محمد البحيري، وأبي بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي ، وأبي الهيثم الكشميهني، وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف، والحسن بن أحمد بن علي بن مخلد المخلدي، وأبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم في جماعة، وحدث ((بالموطأ)) عن زاهر بن أحمد السرخسي، وهو رحمالله أحد رواة نسختنا . تلاميذه: حدث عنه : أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، وأبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي في آخرين . (١) (١/ ١١٩) . (٢) ينظر ترجمته في: ((تاريخ علماء أهل مصر)) (٥٢/١)، ((الأنساب)) للسمعاني (٤٥٤/٨)، ((تاريخ الإسلام» (٢٦/ ٤٣٧)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٨٠/١٦). ١٤٣ المقَدِّمَة العِلميَّة قال السمعاني : ((كان شيخاً جليلا ثقة صدوقا من بيت التزكية)»(١). قال ابن نقطة: ((وقال عبد الغافر بن إسماعيل في ((تاريخ نيسابور)) بعد أن نسبه : ((شيخ كبير ثقة في الحديث ، سمع الكثير بخراسان والعراق، وخرج له الفوائد عن والده وجده أبي الحسين وأبي عمرو بن حمدان والحاكم أبي أحمد وزاهر بن أحمد بسرخس ، وسمع بمرو ((الصحيح)) من الكشميهني)))(٢). توفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين - يعني: وأربعمائة(٣). وأما الرواة عن أحمد بن محمد المجبر، فهو : الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي: اسمه : أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي بن الحسن بن سلمى الشيرازي، من أهل شيراز، نزل مكة . شيوخه: شيخ صالح صدوق، مكثر من الحديث، أقام بحرم اللَّه تعالى إلى مدة مديدة، له رحلة إلى الجبال والعراق وديار مصر، سمع بمكة : أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي، وبمصر : عبد الكريم بن حداد المصري، وبهمذان : أبا بكر أحمد بن علي بن لال الإمام، وغیرهم . تلاميذه: روى عنه: أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وأبو شاكر أحمد بن محمد العثماني المكي، وذكره عبد العزيز النخشبي فقال : عبد العزيز بن بندار بن علي بن الحسن بن سلمى الشيرازي نزيل مكة ، سمع جماعة من شيوخ العراق ومصر ، شيخ صالح ثقة صاحب حديث ، مات بعد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . (١) ((الأنساب)) للسمعاني (٩٨/٢). (٢) ((التقييد)) (٢٨٨/١) (٣) ينظر ترجمته في: ((إكمال الإكمال)) لابن نقطة (٣٥٤/٣)، ((التقييد)) له (٢٣٢/١)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٠٣/١٨)، ((تاريخ الإسلام)) (١٨/١٠). ١٤٤ الموظُّ لِقَامِ مَالِكِ الموقُّكاير روى «الموطأ)) برواية أبي مصعب من طريق أبي الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم القرشي البغدادي عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي مصعب عن مالك، به كما نص عليه ابن عطية في ((فهرسه))(١). وأما الرواة عن أبي الحسن الرفاء، فهو : أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي: اسمه ونسبه : عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندر بن إبراهيم بن جبريل بن محمد بن علي بن سليمان العجلي أبو الفضل الرازي المقرئ. مولده : ولد في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . شيوخه : سمع بدمشق من : عبد الوهاب الكلابي؛ وبسامراء من : ابن يوسف الرفاء راوي ((الموطأ))، عن الهاشمي، عن أبي مصعب، وبسر من رأى من : أحمد بن محمد بن يوسف الرفاء، وحدث ((بمسند محمد بن هارون الروياني)) عن أبي القاسم جعفر بن عبد الله بن فناكي . تلاميذه : سمع منه جماعة من الأئمة كأبي العباس المستغفري ، وأبي بكر الخطيب، وأبي صالح المؤذن، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، والحسين بن عبد الملك الخلال، وفاطمة بنت محمد البغدادي ، وأبي علي الحداد، وأبي سهل بن سعدويه ، وقرأ عليه بالروايات : الحداد، وقرأ عليه لنافع : نصر بن محمد الشيرازي، شيخ تلا عليه السلفي . قال عبد الغافر الفارسي: ((شيخ ثقة فاضل إمام في القراءات أوحد في طريقته، وكان الشيوخ يكرمونه ويعظمونه، ولا يسكن الخوانق، ولكنه كان يأوي إلى مسجد خراب يسكنه في أطراف البلد ، يطلب الخلوة فيه ، فإذا عرف مكانه تركه (١) (٩٤/١)، ينظر ترجمته في: ((الأنساب)) للسمعاني (٢٢٢/٨)، «تاريخ الإسلام)) (١٧٩/٣٠). المقَدّمَة العِلمَيَّة ١٤٥ وانتقل إلى مسجد آخر، وكان فقيرا قليل الانبساط لا يأخذ من أحد شيئا، فإذا فتح عليه بشيء أعطاه غيره)) (١). قال ابن نقطة: «ثقة ورع متدين، عارف بالقراءات والروايات، عالم بالأدب والنحو، وهو مع هذا أكبر من أن يدل عليه مثلي ، وهو أشهر من الشمس ، وأضوأ من القمر، ذو فنون من العلم رَمَالَهُ، وكان شيخا مهيبا منظورا فصيح اللسان حسن الطريقة کبیر الوزن)»(٢) . روى («الموطأ)) برواية أبي مصعب عن: علي بن أحمد الرفاء، عن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي؛ كما نص على ذلك ابن نقطة في ((التقييد))(٣). وفاته: ومات في سنة أربع وخمسين وأربعمائة في جمادى الأولى (٤). وأما الرواة عن الحسن بن رشيق، فهما : أبو الحكم المنذر بن المنذر، وخلف بن القاسم : الأول: أبو الحكم المنذر بن المنذر: اسمه ونسبه : هو : منذر بن منذر بن علي بن يوسف الكناني . مولده : و کان مولده سنة أربعین وثلاثمائة . شيوخه : روى ببلده عن : أبي الحسن علي بن معاوية بن مصلح ، وأبي بكر أحمد بن موسى ، وأحمد بن خلف المديوني، وأبي محمد عبد اللَّه بن القاسم بن مسعدة، وأبي سليمان أيوب بن حسين قاضي مدينة الفرج، وأبي محمد عبد اللّه بن قاسم بن محمد القلعي، وغيرهم ، ورحل إلى المشرق فحج وأخذ عن : أبي بكر أحمد بن محمد (١) ((تاريخ دمشق)) (١١٧/٣٤)، ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٣٦٣/٣٠). (٢) ((التقييد)) (٨٣/٢). (٣) (٢٩/١). (٤) ينظر ترجمته في: ((تاريخ دمشق)) (١١٦/٣٤)، ((التقييد)) (٨٣/٢)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٣٥/١٨)، ((تاريخ الإسلام)) (٣٦١/٣٠). ١٤٦ الموظُّّ لِلإِقَامِ بَالِكِ الطرسوسي ، وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي ، وأخذ بمصر عن: الحسن بن رشيق، وأبي بكربن إسماعيل، وعبد الغني بن سعيد ، ولقي بالقيروان : أبا محمد بن أبي زيد، وأبا الحسن القابسي، وأخذ عنهما . قال ابن بشكوال : «وكان رجلاً صالحًا قديم الطلب للعلم كثير الكتب راويًا لها موثقًا فیه، وکان ینسب إلى غفلة كثيرة))(١) . روى ((الموطأ)) برواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن : أبي محمد الحسن بن رشيق، عن أبي عبد الله محمد بن رزيق بن جامع المدني به، كما نص ابن عطية في (٢) ((فهرسه))(٢) . وفاته : توفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة (٣). الثاني: خلف بن قاسم بن سهل الحافظ: اسمه: خلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود، أبو القاسم، المعروف : بابن الدباغ، الأزدي القرطبي الحافظ . ولادته : ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . شيوخه : سمع بدمشق : أبا الميمون بن راشد ، وأبا القاسم بن أبي العقب ، وبمكة : أبا بكر أحمد بن محمد بن سهل بن رزق اللَّه المعروف ببكير الحداد، وأبا بكربن أبي الموت، وبمصر : عبد الله بن محمد بن المفسر الدمشقي، وحمزة بن محمد الكناني الحافظ ، والحسن بن رشيق ، وغيرهم. تلاميذه: روى عنه : أبو عمر يوسف بن محمد بن عبد البر الحافظ، وأبو الفتح بن مسرور البلخي، وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي، وأبو عمرو عثمان بن سعید بن عثمان الداني . (١) ((الصلة)) لابن بشكوال (٢/ ٦٢٤). (٢) (١٢٩/١). (٣) ينظر ترجمته في: ((الصلة)) لابن بشكوال (٦٢٤/٢)، ((تاريخ الإسلام)) (١١٧/٢٩). «المُؤْلُ كَار WENT المقَدِّمَة العِلمِيَّة ١٤٧ قال الذهبي : ((وكان حافظًا فهمًا عارفًا بالرجال، صنف حديث مالك، وحديث شعبة ، وأشياء في الزهد))(١) . روى («الموطأ)) برواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن : الحسن بن رشيق، عن محمد بن رزيق بن جامع؛ كما نص ابن عطية في ((فهرسه))(٢). وفاته : وتوفي ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ودفن يوم الأحد (٣). الطبقة الرابعة: وهم الرواة عن أبي عثمان البحيري، وأبي القاسم الشيرازي، وأبي الفضل الرازي ، وأبي الحكم الكناني ، وخلف بن القاسم: فأما الرواة عن أبي عثمان البحيري، فهو : أبو محمد هبة الله بن سهل السيدي: اسمه ونسبه : أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر بن محمد بن الحسين السيدي، وهو من أحفاد السيد أبي الحسن محمد بن علي الهمذاني، المعروف بالوضيء، فنسب إليه، وقيل له: السيدي، ختن أبي المعالي الجويني على ابنته . مولده : ولد في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . شيوخه : سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور الماوردي الزاهد، وأبا الحسين عبد الغافربن محمد الفارسي، وأبا عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري ، وأبا سعد الكنجروذي ، وأبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبا القاسم القشيري ، وأبا يعلى إسحاق الصابوني، وغيرهم. (١) ((تاريخ الإسلام)) (٢٨٥/٢٧). (٢) (١١٩/١). (٣) ينظر ترجمته في: ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (١٣/١٧)، ((معجم البلدان)) (٣٢٥/٤)، ((تاريخ الإسلام» (٢٨٥/٢٧). ١٤٨ الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ المواء تلاميذه : وروى عنه الحافظ ابن عساكر، والمؤيد الطوسي، وأجاز لأبي القاسم بن الحرستاني، وغيره . قال السمعاني: ((فقيه عالم خير ، كثير العبادة والتهجد، لكنه عسر الرواية ، لصعوبة خلقه، ولا يشتهي الرواية ، ولا يحب أصحاب الحديث، وكنا نقرأ عليه بجهد جهيد وبالشفاعات))(١) . وقال: ((فمن جملة ما سمعت منه كتاب ((الموطأ)) لمالك بن أنس -وهو أحد رواة نسختنا- إلا كتاب المساقاة والقراض بروايته عن أبي عثمان البحيري، عن إبراهيم بن أحمد عن الهاشمي، عن أبي مصعب الزهري)) (٢) . وقال الذهبي: ((وتفرد ((بالموطأ)) وبجزء ابن نجيد وأشياء))(٣). وفاته : مات في الخامس والعشرين من صفر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وله تسعون سنة (٤) . فأما الرواة عن أبي القاسم الشيرازي، فھو : عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب: اسمه ونسبه : الشيخ الجليل الصالح أبو محمد عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب أبو القاسم القروي . شيوخه: روى بمكة عن القاضي أبي الحسن بن صخر ((فوائده))، وعن أبي القاسم ابن بندار الشيرازي، وغيرهما . (١) ((التحبير في المعجم الكبير)) (٣٥٣/٣). (٢) ((التحبير في المعجم الكبير)) (٣٥٤/٣). (٣) ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠/١٤). (٤) ينظر ترجمته في: ((التحبير في المعجم الكبير)) للسمعاني (٣٥٤/٣)، ((التقييد)) لابن نقطة (٢٩٢/٢)، ((سير أعلام النبلاء)) (٢٠/١٤)، ((تاريخ الإسلام)) (٣٣٩/٣٦)، ((طبقات الشافعية)) للسبكي (٣٢٦/٧). المقَدِّمَة العِلمِيَّة ١٤٩ تلاميذه: حدث عنه جماعة؛ منهم: أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ، وقال ابن بشكوال: ((كان شيخًا جليلاً، وله رواياتٌ عاليةٌ، وسماع قديم)»(١). قال ابن عطية عنه في ((فهرسه)) : ((وكتب شيخنا أبو علي الغساني وقت دخول أبي محمد بن أبي غالب إلينا: ((إلى شيخنا أبي الحسن بن أحمد ◌ُ الفُها: إنه قدم عليكم رجل صالح عنده روايات فلا يفوتنك لقيته بغرناطة)))(٢). روى ((الموطأ)) برواية أبي مصعب عن الشيخ أبي القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشيرازي ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم القرشي البغداذي ، قال : قال : حدثني إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبي مصعب، عن مالك، به . وفاته : توفي في ذي القعدة سنة خمس وتسعين وأربعمائة(٣) . فأما الرواة عن أبي الفضل الرازي، فهو : أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه : اسمه ونسبه : أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن سعدویه، الأصبهاني الأمین . مولده : ولد في جمادى الأولى سنة ست وأربعين وأربعمائة . شيوخه: سمع : أبا الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي المقرئ، وأبا القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السلمي ؛ المعروف بسبط بحرويه، وأبا الفضل محمد بن الفضل بن محمد الحلاوي الحافظ ، وغيرهم. (١) ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٧٦/٢). (٢) (ص٩٤). (٣) ينظر ترجمته في: ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٧٦/٢)، ((بغية الملتمس)) للعلائي (٣٨٥/١)، «تاريخ الإسلام)) (٢١٨/٣٤). ١٥٠ الموظّا للإستَامِ مَالِكِ المطار قال السمعاني : (كتب إلي الإجازة، وتوفي قبل دخولي أصبهان ، ومن مسموعاته : كتاب («المسند» لأبي بكر محمد بن هارون الروياني ، بروايته عن أبي الفضل الرازي، عن أبي القاسم بن فناكي، عنه، وكتاب ((العلم)) لأبي بكر بن مردويه، بروايته عن أبي الفضل الحلاوي، عنه، وكتاب ((الغرر والدرر)) لأبي بكر الروياني، بروايته أيضا عن أبي الفضل الرازي، عن ابن فناكي عنه))(١). وقال الذهبي : ((صالح خير صدوق مكثر)) (٢). روى «الموطأ)) برواية أبي مصعب ، بسماعه من أبي الفضل الرازي، كما نص على ذلك ابن نقطة في ((التقييد)) (٣). وفاته : وتوفي في ذي القعدة سنة ثلاثين وخمسمائة (٤) . وأما الرواة عن أبي الحکم الکناني، فهو : أبو بكر عبد الباقي بن محمد الأنصاري: اسمه : عبد الباقي بن محمد بن سعيد بن أصبغ أبو بكر الأنصاري الحجازي الأندلسي، ويعرف بابن بریال . مولده : كان مولده سنة ست عشرة وأربعمائة . شيوخه : روى عن : المنذر بن المنذر، وأبي الوليد هشام بن أحمد الكناني، وأبي محمد القاسم بن الفتح، وأبي عمر الطلمنكي، وغيرهم. تلاميذه : روى عنه جماعة منهم : غالب بن عطية ، وعبد الملك بن عصام، وأخذ عنه ابن العريف . (١) ((التحبير في المعجم الكبير)) (٥٥/٢). (٢)) ((سير أعلام النبلاء)) (٤٦/٢٠). (٣) (٢٩/١). (٤) ينظر ترجمته في: ((التحبير في المعجم الكبير)) للسمعاني (٥٥/٢)، ((التقييد)) لابن نقطة (٦/١)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤٦/٢٠)، («تاريخ الإسلام)) (١٨٥/٣٦). المُكاء المقَدِّمَة العِلميَّة ١٥١ قال ابن بشكوال : ((وكان نبيلاً حافظًا ذكيًّا أديبًا شاعرًا محسنًا، سكن في آخر عمره المرية)) . وقال ابن الفرضي : ((فقيه، محدث، راوية)) . وفاته: توفي في مستهل شهر رمضان سنة اثنتين وخمسمائة بمدينة بلنسية (١) . وأما الرواة عن خلف بن القاسم، فهو : أبو عمر يوسف بن عبد البر النميري: اسمه : يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، إمام عصره، وواحد دهره، يكنى أبا عمر. شيوخه : روى بقرطبة عن : أبي القاسم خلف بن القاسم الحافظ ، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر ، وأبي محمد عبد المؤمن ، وأبي محمد بن أسد، وأبي عمر الباجي ، وأبي زكرياء الأشعري، وأحمد بن فتح الرسان، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي المطرف القنازعي ؛ والقاضي يونس بن عبد اللَّه، وأبي الوليد بن الفرضي، وغيرهم يطول ذكرهم. وكتب إليه من أهل المشرق : أبو القاسم السقطي المكي، وعبد الغني بن سعيد الحافظ ، وأبو الفتح بن سيبخت، وأحمد بن نصر الداودي، وأبو ذر الهروي، وأبو محمد بن النحاس المصري، وغيرهم. تلاميذه : حدث عنه : أبو محمد بن حزم، وأبو العباس بن دلهاث الدلائي، وأبو محمد بن أبي قحافة ، وأبو الحسن بن مفوز، والحافظ أبو علي الغساني، والحافظ أبو عبد الله الحميدي، وأبو بحر سفيان بن العاص ، ومحمد بن فتوح الأنصاري، وأبو داود سليمان بن أبي القاسم نجاح، وأبو عمران موسى بن أبي تليد ، وطائفة سواهم، وقد أجاز له من ديار مصر : أبو الفتح بن سيبخت صاحب البغوي، وعبد الغني بن (١) ينظر ترجمته في: ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٨٥/٢)، ((تكملة الإكمال)) لابن نقطة (٥٣٢/١)، (بغية الملتمس)) (ص٣٩٨)، ((تاريخ الإسلام)) (٦٢/٣٥). ١٥٢ الموظُّ لِلإِمَّامِمَالِكِ المحقُكاء سعيد الحافظ ، وأجاز له من الحرم : أبو الفتح عبيد اللَّه السقطي ، وآخر من روى عنه بالإجازة : علي بن عبد الله بن موهب الجذامي . روى «الموطأ)) من رواية أبي مصعب عن خلف بن قاسم بن سهل الحافظ، عن الحسن بن رشيق، عن محمد بن رزيق بن جامع ، عن أبي مصعب ، عن مالك ، كما أخبر ابن عطية في «فهرسه))(١) . الطبقة الخامسة: وهم الرواة عن هبة الله السيدي، وعبد العزيز بن أبي غالب، وأبي سعد ابن سعدويه ، وعبد الباقي بن بريال، وابن عبد البر: فأما الرواة عن هبة اللَّه السيدي، فهم: أبو سعد عبد الله بن عمر ، وأبو المكارم إبراهيم بن علي، وأبو الحسن عبد الرحيم الشعري، وأبو سعد السمعاني : الأول: أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد: اسمه ونسبه: عبد الله بن عمر بن أحمد بن منصور بن محمد أبو سعد النيسابوري، الفقيه، مجد الدين بن الصفار. شيوخه : سمع من جده لأمه الأستاذ أبي نصر ابن القشيري ، وهو آخر من حدث عنه، وسمع من: الفراوي، وهبة اللَّه السيدي - روى عنه ((الموطأ)) كما في نسختنا- وزاهر الشحامي، وعبد الغافربن إسماعيل الفارسي، وعبد الجبار بن محمد الخواري، وغيرهم. تلاميذه : سمع منه : بدل بن أبي المعمر التبريزي ، وإسماعيل بن ظفر النابلسي، ونجم الكبراء أبو الجناب أحمد بن عمر الخبوقي ، وأبو رشيد الغزال، وابنه أبو بكر القاسم بن عبد الله، وجماعة، وبالإجازة: الشيخ شمس الدين عبد الرحمن، وفخر الدين علي بن البخاري . (١) (١/ ١١٩) . المقَدِّمَة العِلمِيَّة ١٥٣ وقال الذهبي - نقلا عن أبي العلاء الفرضي: ((كان إمامًا عالمًا بالأصول، فقيهًا، ثقة ، من بيت العلم والرواية))(١). وفاته : توفي في سابع شعبان من سنة ستمائة بنيسابور (٢). الثاني: أبو المكارم إبراهيم بن علي القاضي: اسمه ونسبه : إبراهيم بن علي بن أحمد بن محمد بن حمك، أبو المكارم، وأبو الفضل، الحمكي المغيئي النيسابوري، الحنفي القاضي. مولده : في ذي الحجّة سنة ثمان وخمسمائة . شيوخه: سمع ((صحيح البخاري)) من أبي المعالي الفارسي وغيره، وسمع ((الموطأ)) من أبي محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي- وهو أحد رواة نسختنا- وسمع من جماعة آخرهم : زاهر بن طاهر الشحامي ، وأخوه أبو بكر وجيه بن طاهر، وعبد الرحمن ابن عبد الله البحيري . تلاميذه: سمع منه العلامة جمال الدين محمود بن الحصري ((موطأ أبي مصعب)) بروايته عن هبة اللَّه السيدي سماعًا، وأجاز للفخر ابن البخاري مروياته. وسماع الحصري منه في رجب سنة ثمان وتسعین و خمسمائة . قال ابن نقطة: ((وكان سماعه صحيحا، ذكره لي أبو العباس النفزي)) (٣). وفاته : توفي قريبًا من سنة ستمائة (٤). (١) «تاريخ الإسلام)» (٤٣٧/٤٢). (٢) ينظر ترجمته في: ((التقييد)) لابن نقطة (٧٢/٢)، ((تاريخ الإسلام)) (٤٣٧/٤٢)، ((طبقات الشافعية)) للسیکي (١٥٦/٨). (٣) «إکمال الإكمال» (١٥٦/٢). (٤) ينظر ترجمته في: ((إكمال الإكمال)) لابن نقطة (١٥٦/٢)، ((التقييد)) له (٢٢٨/١)، ((تاريخ الإسلام) (٤٨٩/٤٢). ١٥٤ الموظّا لِلإَِامِ مَالِك ١١٠٠ الثالث: أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري: اسمه ونسبه : عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن سهل أبو الحسن الشعري ، الجرجاني النيسابوري . شيوخه: سمع من : أبي عبد الله الفراوي، وأبي محمد إسماعيل بن أبي بكر القارئ، وهبة اللَّه السيدي ((الموطأ)) برواية أبي مصعب - وهو أحد رواة نسختنا - وزاهر بن طاهر الشحامي، وأخيه وجیه، في خلق کثیر . تلاميذه : روى عنه بالإجازة : أبو الحسن ابن البخاري . قال ابن نقطة: ((وكان ثقة صحيح السماع، سمع ((صحيح مسلم)) من أبي عبد اللَّه الفراوي، وكتاب ((معرفة السنن والآثار)) من عبد الجبار الخواري، عن البيهقي))(١). وقال الذهبي: (ثقة، صالح، خير، صحيح السماع، عالي الإسناد))(٢). وفاته : توفي بنيسابور في يوم الجمعة خامس عشر محرم من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة(٣). الرابع: أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني: اسمه ونسبه : عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد اللَّه، أبو سعد، بن أبي بكربن أبي المظفر التميمي المروزي، السمعاني، الفقيه الشافعي، الحافظ الواعظ الخطيب . مولده : ولد بمرو يوم الإثنين حادي وعشرين من شعبان سنة ست وخمسمائة . (١) ((التقييد)) لابن نقطة (١١٩/٢). (٢) ((تاريخ الإسلام)) (٣٥٥/٤٢). (٣) ينظر ترجمته في: ((إكمال الإكمال)) لابن نقطة (٥٢٦/٣)، ((التقييد)) له (١١٩/٢)، ((تاريخ الإسلام)) (٣٥٥/٤٢). المقَدِّمَة العِلميَّة ١٥٥ شيوخه : حمله والده أبو بكر إلى نيسابور سنة تسع وخمسمائة ، وأحضره السماع من عبد الغفار الشيروبي ، وأبي العلاء عبيد بن محمد القشيري، وجماعة ، وأحضره بمرو على أبي منصور محمد بن علي الكراعي، وغيره ، ورحل قبل الثلاثين وبعدها إلى خراسان ، وأصبهان ، والعراق، والحجاز، والشام، وطبرستان، وما وراء النهر، فسمع بنفسه من الفراوي، وزاهر الشحامي، وهبة اللَّه السيدي، وتميم الجرجاني، وعبد الجبار الحواري، والحسين بن عبد الملك الخلال، وسعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ، وإسماعيل بن أبي القاسم العازلي، وأبي سعد أحمد ابن الإمام أبي بكر محمد بن ثابت الخجندي ، وأبي نصر أحمد بن عمر الغازي، وعبد المنعم بن القشيري ، وعبد الواحد بن محمد الشرابي، ومحمد بن حمد الكبريتي، وفاطمة بنت زعبل ، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وعلي بن علي الأمين، وعبد الرحمن بن محمد الشيباني الفزار، وعمر بن إبراهيم العلوي الكوفي . تلاميذه : روى عنه : أبو القاسم بن عساكر، وابنه القاسم، وأبو أحمد بن سكينة، وعبد العزيز بن منينا، وأبوروح عبد المعز الهروي، وأبو الضوء شهاب الشذياني، والافتخار عبد المطلب الهاشمي، وابنه أبو المظفر عبد الرحيم بن السمعاني، ويوسف بن المبارك الخفاف، وأبو الفتح محمد بن محمد بن عمر الصائغ ، وآخرون . روى («الموطأ)) برواية أبي مصعب من طريق شيخه أبي محمد هبة اللَّه بن سهل السيدي ؛ كما ذكر السمعاني في (التحبير في المعجم الكبير))(١). وفاته : توفي الحافظ أبو سعد - وأبو المظفر ابنه هو الذي ورخه - في غرة ربيع الأول، وله ست وخمسون سنة ، في الثلث الأخير من ليلة غرة ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمدينة مرو . ودفن بسنجدان مقبرة مرو (٢) . (١) (٣٥٧/٢، ٣٥٨). (٢) ينظر ترجمته في: ((تاريخ دمشق)) (٤٤٧/٣٦)، ((التقييد)) لابن نقطة (١٣٢/٢)، ((تاريخ الإسلام)) (١١٨/٣٩)، ((سير أعلام النبلاء)) (٤٥٦/٢٠). ١٥٦ الموظُّّ لِلإِقَامِ مَالِكٍ والموجاء زار وأما الرواة عن عبد العزيز بن أبي غالب، فهو : الإمام الحافظ ابن عطية الغرناطي المالكي: اسمه ونسبه : عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عبد الرءوف بن تمام بن عطية بن خالد بن عطية بن خالد بن خفاف بن أسلم بن مكرم المحاربي، يكنى أبا محمد ، من ولد زيد بن محارب بن حفصة من قیس غيلان من مضر . مولده: ولد سنة ثمانين وأربعمائة ، اعتنى به والده، ولحق به الكبار، وطلب العلم وهو مراهق . شيوخه : حدث عن : أبيه، وعن الحافظ أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج مولى ابن الطلاع، وأبي الحسين يحيى بن أبي زيد المقرئ ابن البياز، وعدة، وكان إمامًا في الفقه وفي التفسير وفي العربية ، قوي المشاركة ذكيًّا فطنًا مدركًا من أوعية العلم، وكان يتوقد ذكاء ، ولي قضاء المرية في سنة تسع وعشرين وخمسمائة . تلاميذه: حدث عنه: أولاده، وأبو القاسم بن حبيش الحافظ، وأبو محمد بن عبيد اللّه، وأبو جعفر بن مضاء، وعبد المنعم بن الفرس ، وأبو جعفربن حكم، وآخرون . وقال الحافظ خلف بن بشكوال : ((وكان واسع المعرفة، قوي الأدب ، متفننا في العلوم أخذ الناس عنه تُجِّ ◌َالى))(١). أجاز له الفقيه المقرئ الأجلّ أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد بن الحصار المعروف بابن النحاس جميع مروياته، من ذلك («موطأ أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري))، عن أبي عمر بن عبد البر، عن خلف بن قاسم بن سهل الحافظ، عن الحسن بن رشيق، عن محمد بن رزيق بن جامع ، عن أبي مصعب ، عن مالك ، به (٢). (١) ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٨٦/٢). (٢) ((فهرس ابن عطية)) (ص١١٩). «المواء المَقَدِّمَة العِلمِيَّة ١٥٧ وفاته : مات بحصن أُورقة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . وولي قضاء المرية في سنة سبع وعشرين وخمسمائة(١). وأما الرواة عن أبي سعد سعدویه، فهو : أبو مسلم المؤيد: اسمه ونسبه: هشام بن عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن خالد، المعروف بابن الأخوة ، الأصبهاني المعدل ، بغدادي الأصل . مولده : ولد سنة سبع وعشرين وخمسمائة . شيوخه : عني به أبوه المحدث أبو الفضل، وسمعه حضورًا من : محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وزاهربن طاهر، وسعيد بن أبي الرجاء، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بن إبراهيم بن سعدويه، وغانم بن خالد، وخلق، وسمع من بعضهم. وسمع بهمذان من : أبي بكر هبة الله بن الفرج، ونصر بن المظفر البرمكي. وببغداد من : أبي الفضل الأرموي، وأبي القاسم الحاسب، وهذه الطبقة ، ومن مسموعاته : ((مسند الروياني))، و((مسند أبي يعلى))، و((مسند العدني)) سمعه من سعيد الصيرفي . تلاميذه : روى عنه: ابن نقطة ، وابن خليل، والضياء، والتقي أحمد بن العز، وجماعة ، وروى عنه بالإجازة: الشيخ شمس الدين عبد الرحمن، والبرهان بن الدرجي ، والفخر علي ، والكمال عبد الرحيم، وآخرون . روى ((الموطأ)) من رواية أبي مصعب، فقال ابن نقطة في ((التقييد))(٢): ((وحدثنا عن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سعدويه أبو سهل الأصفهاني بأصبهان؛ أبو مسلم (١) ينظر ترجمته في: ((الصلة)) لابن بشكوال (٣٨٦/٢)، («الديباج المذهب)) لابن فرحون (١٧٤/١)، «تاريخ الإسلام)» (٧٣/٣٧)، ((سير أعلام النبلاء)) (٥٨٧/١٩). (٢) (٢٢٨/١). ١٥٨ الموظِّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ «المُؤُ لاء ابن عبد الرحيم بن الأخوة الأصبهاني بأحاديث ((الموطأ)) من رواية أبي مصعب بسماعه من أبي الفضل الرازي أيضًا)). قال الذهبي: ((وكان صحيح السماع ثقة))(١) . وفاته: عاش ثلاثًا وسبعين سنة، وتوفي في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ست وستمائة(٢) . وأما الرواة عن ابن عبد البر، فهو : أبو القاسم خلف بن إبراهيم المعروف بابن النحاس: اسمه ونسبه: خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد، الخطيب أبو القاسم ابن النحاس وابن الحصار، القرطبي المقرئ، خطيب قرطبة . مولده : ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة . شيوخه: روى عن : صهره أبي القاسم ابن عبد الوهاب المقرئ، وعن أبي عبد اللَّه محمد بن عابد، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عبد الرحمن العقيلي، وأبي مروان بن سراج، وأجاز له أبو عمربن عبد البر ما رواه ، ورحل إلى المشرق فحج، وسمع بمكة من : أبي معشر الطبري المقرئ، وقرأ عليه القراءات، ولقي بها كريمة المروزية وأخذ عنها ، ولقي بمصر : أبا الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي، وأبا عبد الله محمد بن عبد الولي الأندلسي ، وأبا الحسن طاهر بن باب شاذ النحوي ، ولقي بصقلية : أبا بكر ابن بنت العروق، وجالس عبد الحق بن هارون الفقيه بصقلية، ثم انصرف إلى الأندلس ، فقدم إلى الإقراء والخطبة بالمسجد بقرطبة ، ثم ولي الصلاة به، وطال عمره، وكانت الرحلة في وقته إليه، ومدار الإقراء عليه . (١) ((تاريخ الإسلام)) (٤٨٤/٢١). (٢) ينظر ترجمته في: ((التقييد)) لابن نقطة (٢٩٩/٢)، («تاريخ الإسلام)) (٤٨٤/٢١)، ((سير أعلام النبلاء)» (٢١/ ٤٨٤) . المُوَُّ المقَدِّمَة العِلمِيَّة ١٥٩ تلاميذه: قرأ عليه : أبو عبد المنعم يحيى بن الحلواني الغرناطي ، ويحيى بن سعدون القرطبي ، وجماعة . قال ابن بشكوال: ((وكان ثقة صدوقًا، حسن الخطبة، بليغ الموعظة، فصيح اللسان، حسن البيان، جميل المنظر والملبس، مليح الخبر، فكه المجلس، أدركته وسمعت خطبه في الجمع والأعياد، ولم آخذ عنه شيئًا)) (١). قال عنه ابن عطية في ((فهرسه))(٢): ((وأجازلي جميع روايته، فمن ذلك ((موطأ أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري)»، أخبرني به عن أبي عمربن عبد البر، عن خلف بن قاسم بن سهل الحافظ ، عن الحسن بن رشيق، عن محمد بن رزيق بن جامع، عن أبي مصعب ، عن مالك)) . وفاته: وتوفي المقرئ أبو القاسم رحمالله يوم الثلاثاء السادس من صفر من سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، دفن عشية يوم الأربعاء بالربض ، وكانت جنازته مشهورة، وصلى عليه ابنه أبو بكر(٣). الطبقة السادسة: وهم الرواة عن أبي سعد عبد الله بن عمر النيسابوري، وأبي المكارم إبراهيم القاضي، وأبي الحسن عبد الرحيم الشعري، وأبي مسلم المؤيد ، وابن النحاس: فأما الرواة عن أبي سعد النيسابوري، وأبي المكارم القاضي، فهو : أبو الخير بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي: اسمه ونسبه : بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل بن أبي نصر أبو الخير التبريزي بدر الدین . (١) ((الصلة)) (١٧٤/١). (٢) (١١٩/١). (٣) ينظر ترجمته في: ((الصلة)) لابن بشكوال (١٧٤/١)، ((فهرس ابن عطية)) (١١٩/١)، ((تاريخ الإسلام)) (١٧٤/١١)، ((معرفة القراء)) للذهبي (٤٦٥/١). ١٦٠ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ المحضار له رحلة في طلب الحديث ، فقد رحل إلى دمشق، ومصر ، وأصبهان ، ونيسابور. مولده : ولد بعد الخمسين وخمسمائة . شيوخه: روى عن : أبي سعد بن عصرون، ويحيى الثقفي، وأحمد بن حمزة بن الموازيني ، وبهاء الدين القاسم بن عساكر، وأبي المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني ، وأبي جعفر الصيدلاني ، وأبي سعد الصفار، وعبد الرحيم بن الشعري وأخته زينب، والبوصيري . تلاميذه: روى عنه: محيي الدين بن سراقة، وشهاب الدين القوصي، ومجد الدين بن العديم، وظهير الدين محمود الزنجاني، وبالإجازة : القاضي تقي الدين الحنبلي، والفخر ابن عساكر، وأبو نصر بن الشيرازي. قال الذهبي: ((عني بالحديث ، وكتب الكثير ، وخطه رديء، وكان من أهل الفضل والدين ، سكن إربل وولي مشيخة دار الحديث بها، وخرج مجاميع وفوائد، فلما أخذت الكفرة التتار إربل نَزَح إلى حلب وأقام بها إلى حين وفاته ... وكان - مع كثرة طلبه - مزجى البضاعة))(١) . وقال ابن نقطة: ((مكثر، صحيح السماع))(٢). وهو رحمالله من رواة نسختنا . وفاته: توفي في خامس جمادى الأولى، وقيل : ثالث جمادى الأولى، سنة ست .(٣) وثلاثین وستمائة (١) (تاريخ الإسلام)» (٢٨٣/٤٦). (٢) ((إکمال الإکمال) له (١/ ٢٥٣). (٣) ينظر ترجمته في: ((إكمال الإكمال)) لابن نقطة (٢٥٣/١)، ((تاريخ الإسلام)» (٢٨٣/٤٦)، ((كشف الظنون)» (٥٤/١، ٣٦٣).