النص المفهرس

صفحات 1-20

◌ِ يُوَّانِ الحَدِيمَالنبوي
(٨)
ء
لُوُضُ
لِلإِمَامِ عَالِ بَنْ أَنِ قَطِدَازِ المْرة
◌ِزَائَةُ أبِي مُضِعَبُ الزّهْزِيّ
مُقَارَبَّةٌ بِوَايَةٍ يَحْنَى بَنْ يَحْنَى اللَّ
المُجَلَّدُ الأَوَّلُ
تَحَقِيقُ وَدِرَاسَةٌ
مَكَز ◌َ لُحُوْثَ وَتَقْنِيَةِ المُعَلُوَاتِي
دَارُ النَنَّاضِيكُ

الموظفـ
طـ ٧
◌ِوَايَةِ أبِي ◌ُضِعَةِ الزّهِيَّ

6
جميع الحقوق محفوظة ولا يسِ بإعادة إمننهر هَنا
الكتابة أوْأيّ جزء منه أونقله بأي وسيلة من الوسائل
رعدوكَانَ إلكترونيّة أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ
أوّ التّصُورْ أُوْلالشّحِ الضّوْئُ أُوْ الشَجِيْل أو التخُْذِيُ
بِمَا يُمْكِّثُ مَنْ أَسْرِجَاءُ الْكِتَابٌ أُوْ أيّ جَرّؤْ منُهُ، وَلَ
يُسْحَ باقتباسِ أَوِّ جَزْو سنُ الكتاب أو ترجمته إلى أيّ
لُغَة، كما لا يُشْحِ بَعْرِيلُ المادّة الموجودة في الكتابُ أَوْ
أيّ جزء منه دوَ الحُصُول بعلَ لِأَنْ خَطِي سُبَقَد مِنَ النّاشِرُ.
الطّبْعَة الأولىُ
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ مـ
All rights reserved. No part of this publication may be reproduced,
distributed, or transmitted in any form or by any means, Including
copying, photocopying or other electronic, mechanical methods,it
also includes scanning, recording, storing by a mean or another that
could be retrieved. It is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language; and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
دَارُ التَّاضِيكُ
مَكَزَ الُوْثَ وَتَقْنِيَةِ الْمُعْلِوَالى
النَّاشِرِ
34 ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
المحمول : 01223138910 /002
تلفون : 22741017 - 22870935 / 00202
بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
لبنان
هاتف : 9611807488 فاكس : 9611807477 ص.ب : 5136/14 الرمز البريدي : 11052020
www.taaseel.com - mail2tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com

TO
-3

المحقّ اء
تَهيدٌ لِشْرُوَعُ دَبُوَاز الجدِّي
٧
تَزَيُّ المِشِرُوعُ دَبَوَازُ الجَدِي
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على
رسول الله محمد وآله وصحبه ومن والاه .
أما بعد ؛
فإن أولى العلوم بالمعرفة - بعد معرفة كتاب اللَّه تعالى - سنة النبي ◌َّ؛ إذ هي المبينة
للكتاب العزيز الذي ﴿لَّا يَأْتِيهِ اُلْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ، تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ
حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ
يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤]، وقال جل شأنه: ﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ
مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]، والحكمة هي السنة ، وقد
حثَّ النبي ◌َّ على حفظها وتبليغها، فامتثل سلفنا الصالح ◌ُحِلثر ذلك، وأفنوا أموالهم
وأعمارهم في خدمتها ، وقاموا بها حق القيام حفظا وضبطا ورواية وتدوينا، وخلفوا لنا
ثروة علمية هائلة على مرّ القرون، مَن نظر فيها وتأملها علم عظم ما عانوه، ومقدار
ما بذلوه، ورأى في ذلك مصداق قول اللّه وَعَتْ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَّهُ لَحَفِظُونَ﴾
[الحجر: ٩]، والسنة وحي بإجماع المسلمين، وحفظها من حفظ القرآن الكريم.
ومن تأمَّل كل هذه العناية التاريخية من سلف هذه الأمة من العلماء ؛ أدرك أن على
المسلمين في هذا العصر واجبًا كفائيًّا نحو هذا التراث العظيم، لا بدَّ أن يقوموا به،
مستخدمین ما مکنهم الله منه في هذا العصر من وسائل وإمكانات .
وَدَارُ النَّاصِيِ مُركز الُ وَنَقْنِيَةِ المَعْلوَمَائِ في القاهرة، وشقيقتها «دار النَّاصِيِّ العلمي» في
الرياض منذ نشأتهما عام (١٤٠٧ هـ-١٩٨٧ م)؛ مدركتان لهذه المسئولية، ولهذا الواجب

٨
الموظّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
المُضُ
الملقى على كاهل المعاصرين من العلماء المتخصصين وغيرهم من المسلمين القادرين،
وقد سعت دَارُ التَّاصِيلِ مُركز الُ وَنَقْنِيَةِ المِعْلُومَائِ جاهدة بكل ما أوتيت من إمكانات للمشاركة
في القيام بهذه المسئولية، من خلال تبني رؤية استراتيجية واضحة المعالم لخدمة السُّنَّة
النبويَّة ، والوصول بها إلى جودة تليق بها ، وتتمثل أهم معالم هذه الرؤية فيما يأتي :
· إيجاد البنية التقنية الأساسية اللازمة لخدمة السُّنَّة النبويَّة، والتي تتمثل في تصميم
واستخدام برامج الحاسب الآلي الموجهة لخدمة التراث الإسلامي واللغة العربية
عامة، والسُّنَّة النبويَّة على وجه الخصوص ؛ حيث تم تصميم واستخدام مئات
البرامج والأدوات الحاسوبية التي تمكن الباحثين من خدمة الشُّنَّة النبويَّة
وعلومها بدقة ويسر .
· العمل على تصميم وبناء الموسوعات العلمية المتخصصة التي يرجع إليها الباحثون
لإنجاز أعمالهم، وقدتم - بفضل الله- إنجاز العديد من الموسوعات الحاسوبية
المتخصصة ذات المزايا والوظائف المتعددة باستخدام قواعد معلومات متكاملة
ونظم خبيرة أنشئت خُصوصًا للاستفادة منها في هذه الأعمال ، ومنها :
٥ موسوعة لأهم كتب الحديث النبوي تحت مسمى ((ديوان الحديث النبوي)).
٥ موسوعة لرواة الحديث النبوي تحت مسمى ((ديوان الرواة)) .
٥ موسوعة للرواة المترجم لهم في مركز الُوُثُ وَنَقْنِيَةِ المَعْلُومَاتُ الدَّارِ التَّاصيل تتضمن الرواة
المختلف فيهم .
٥ إعداد قاعدة معلومات لشروح الحديث النبوي، ومن أهم مصادرها : ((فتح
الباري بشرح صحيح البخاري)) الذي قامت دارُ التَّاصِيِّ بتحقيقه على خمس
نسخ خطية، مرفقًا به متن ((الصحيح)) من رواية أبي ذر الهروي، وهي الرواية
التي اعتمد عليها الحافظ ابن حجر في ((شرحه))، وشرفت دار النّاصِيّ بتحقيقها
من خلال العمل على أصول خطية موثقة بلغت ثمانية أصول خطية .

بَيُِّ لِتْرُوعُ دَبَوَازُ الجَدِيثُ
٩
4
٥ معجم التأصيل لغريب الحديث النبوي .
● المحلل الصرفي .
· قاعدة معلومات متخصصة في البحوث الحديثية .
٥ موسوعة لأطراف الحديث تشمل الجمع بين ((تحفة الأشراف)) و((إتحاف المهرة))
وغيرهما من كتب الأطراف .
● تصميم برمجيات تشمل قاعدة معلومات متخصصة في التعامل مع
المخطوطات، وحفظها واستعراضها وربطها بالنص المطبوع وجميع أنواع
التعامل معها .
٥ موسوعة متخصصة فيما يتعلق بأعمال المصارف وشركات الاستثمار الإسلامية
والمال في الإسلام تحت مسمى ((الموسوعة الشرعية للمعاملات المصرفية
والاستثمارية)) .
• الخزانة الرقمية لدارِ التَّاضِيل التي تحوي أكثر من مائة ألف مجلد من الكتب
والرسائل العلمية الجامعية النصية وبصيغة (PDF) ومصورات المخطوطات،
وتحوي هذه الخزانة الرقمية ما يلي :
■ قاعدة معلومات للقرآن وعلومه .
■ قاعدة معلومات للتفسير بالمأثور .
■ قاعدة معلومات لغوية تحوي أهم المراجع اللغوية التي يحتاج إليها
الباحث .
■ قاعدة معلومات لشروح الحديث النبوي .
■ قاعدة معلومات لكتب العلل والسؤالات .
■ قاعدة معلومات لكتب الآثار.

الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
وقد توَجتْ كار التَّاصُئِل جهودها في خدمة السُّنَّة النبويَّة بتبنيها إنجاز مشروع كبير
تحت اسم: «ديوان الحديث النبوي)»، وفق رؤية علمية محددة تتمثل في إعادة نشر
وتحقيق وتوثيق أهم كتب الحديث النبوي الشريف التي أُلِّفت في عصر تدوين الحديث
النبوي في القرون الأولى، وتمت طباعتها منذ أنشئت المطابع .
وقد ساعد كان التَّاصِيّل - بعد هداية اللَّه وعونه - على خوض غمار هذا المشروع
العظيم ؛ خبرتُها ، وما قامت به قرابة الثلاثين عاما من إنجاز عدد من الموسوعات
المتخصصة ، والأعمال العلمية والأدوات الحاسوبية التي أُشير إلى بعضها آنفا،
بالإضافة إلى تحقيق أمهات كتب السنة ، والقيام بمراجعة كتب السنة المطبوعة وتتبعها
خلال تاريخ عمل كار النَّاصِيِّك، وقد نتج عن كل ذلك - بتوفيق الله تعالى - معرفة تامة
بإيجابيات وسلبيات العمل في تحقيق مراجع السنة النبوية وعلومها .

١
تَهْيِّدُ المِشْرُوعُ دْتُوَازُ الجَدِيث
التعريف بديوان الحديث
أولاً: الإطار العام للمشروع:
(ديوان الحديث)) موسوعة حديثية مطبوعة شاملة لأمهات مصادر السنة النبوية،
التي صنفت في عصر التدوين والتي تشمل الحديث النبوي من خلال منهج علمي
يشمل :
- ضبط نصوص هذه المصادر على أصول خطية .
- تشکیلها تشكيلا كاملا .
- وضع علامات الترقيم لأحاديثها .
- بيان غريبها .
- تعیین رواة أسانيدها .
- تذييلها بفهارس متخصصة .
- إتاحة هذه المصادر للباحثين في أفضل صورة ممكنة من الدقة والجودة مطبوعة
وميسرة على وسائل النشر الإلكتروني الحديثة .
ثانيًا: ما تتميز به مراجع ((ديوان الحديث)):
١- جمع أهم مصادر أصول السنة النبوية التي حوت ما رُوِي عن النبي وَّ من قول
أو فعل أو تقرير، والتي صنفت في عصر التدوين، وهي بمجموعها مظنة
استيعاب الحديث النبوي ، والتي تُعدُّ أصولا لما بعدها من المصنفات، وعليها
مدار رواية الصحيح والحسن من السنة النبوية، والتي استوعبت الصحيح
والحسن من أجزاء ومصنفات الحديث قبلها .

١٢
زمء
الموظّا لِلإِقَامِ مَالِكِ
المُؤْضاء
٢ - تحقيق مصادر ((ديوان الحديث)) على أصول خطية، وقد بدأت الدار ذلك -
بفضل الله وتوفيقه - بتحقيق وإخراج أهم كتب السنة النبوية : ((صحيح
البخاري))، و(صحيح مسلم))، و((سنن أبي داود))، و((سنن الترمذي))، و(السنن
الصغرى)) (المجتبى) للنسائي، و((سنن ابن ماجه))، و((السنن الكبرى))
للنسائي، و((موطأ الإمام مالك)) برواية أبي مصعب الزهري، و((سنن
الدارمي))، و((صحيح ابن خزيمة))، و((صحيح ابن حبان))، و((المستدرك))
للحاكم، و((المنتقى)) لابن الجارود، و((مصنف عبد الرزاق))، و((مسند
إسحاق بن راهويه))، وغيرها من الأصول المهمة للسنة النبوية سواء منها
ما كان تحقيقًا وضبطًا وإخراجًا ، وما كان تأليفًا وجمعًا واختصارًا .
٣- العناية بنصوص هذه المصادر وضبطها وتحقيقها على نسخها الخطية الموثقة،
وتشكيلها، ووضع علامات الترقيم اللازمة لها .
٤- العناية بأسانيد هذه المصادر من خلال : تعيين رواتها ، وضبط أسمائهم، وتنقية
الأسانيد خاصة - والنص عامة - من التصحيف والتحريف ، والزيادة
والنقص الوارد في الطبعات السابقة .
٥ - إتاحة مصادر ((ديوان الحديث)) من الشُّنَّة النبويَّة للباحثين في صورة سلسلة
حديثية مطبوعة بشكل موحَّد من حيث : الصف ، والخط ، والطباعة،
والغلاف، ونوع الورق وجودته، والتجليد، وبمعيار جودة يُؤَمِّن الحد الأدنى
الذي ينبغي بذله لإصدار مرجع من مراجع السُّنَّة النبويَّة .
٦- وتوثيقًا من دار النَّاصُيّل لأعمالها وتسهيلا على طلاب العلم والباحثين ونشرًا
لثقافة قراءة المخطوط وتمكينهم من الوصول إلى النص المخطوط ومقارنته
بالنص المطبوع قامت كَانُ النَّاصِيِّك بإعداد قرص مدمج (DVD) سيتم وضع رابط

المُحُُّفاير
BAUF
تَهْيِّدُ لِشْرُوعَ دُوَازُ الجَدِيث
١٣
له على موقع دارُ النَّاصِيّ يشتمل على مقدمة التحقيق للكتاب، ونموذج من
العمل ، وصور المخطوطات التي اعتمدنا عليها في تحقيق نص الكتاب بما
يغطي كامل النص ، وقد تم ربط كتب وأبواب هذه المخطوطات بفهرس
الكتب والأبواب للكتاب كله، بالإضافة إلى وضع أرقام صفحات المخطوطات
في حاشية الكتاب المطبوع - كل مخطوطة على حدة - وفي مواضعها من النص
على مدار الكتاب .
٧- بعد التأكد من سلامة ودقة واستكمال نصوص مصادر ((ديوان الحديث)) ؛ سيتم -
بعون الله تعالى - جمع هذه المصادر في إصدار حاسوبي جامع لها .
ثالثًا: شرط دَارُ النَّاصِيِّ في مصادر ((الديوان»:
١ - أن يكون المصدر من كتب الحديث النبوي المسندة ؛ فخرجت بذلك المصادر التي
حوت متونًا غير مسندة، والمصادر الفقهية، ومصادر التفسير، وكتب الشروح،
ومصادر الرجال والجرح والتعديل التي تشتمل على بعض المتون المسندة .
٢- أن يكون المصدر من مصادر السنة النبوية الأساسية المعتمدة عند العلماء وتدعو
الحاجة إلى إخراجه .
٣- أن يكون المصدر أُلّف في عصر التدوين.
٤ - أن تكون هذه المصادر من المصادر المطبوعة ، والحاجة ماسّة إلى إعادة تحقيقها .
رابعًا: عمل الدار في مشروع ((ديوان الحديث)):
غني عن البيان أن القيام على هذا المشروع العظيم، وخدمة مراجع السُّنَّة النبويَّة
بجودة تليق بها؛ لا يمكن أن تقوم به هيئة بمفردها مهما بلغت إمكاناتها وتمكنها؛
حيث لا بد أن تتضافر جهود العلماء والباحثين والقادرين من الأفراد والهيئات في

١٤
الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
(المُوَُّناير
شتى البقاع على خدمة السُّنَّة النبويَّة بجودة تليق بها ، كلٌّ فيما مكنه اللَّه فيه ؛ حيث
إن هذا العمل واجب كفائي على المتخصصين والقادرين من المسلمين .
وفيما يلي بيان بالخطوات المتبعة في دار النَّصُيِّك لضبط وإخراج سلسلة
(ديوان الحديث)) :
١ - انتقاء مصادر ((الديوان)) :
عند البدء في هذا المشروع تمَّ حصر ما يمكن الوصول إليه من الموجود من كتب
السنة التي ألفت في عصر التدوين ، سواء أكانت مطبوعة أم مخطوطة ، وتم انتقاء
مصادر ((الديوان)) وفق المعايير والضوابط المحددة لمشروع ((ديوان الحديث))، وتم
العمل على تحقيقها وإخراجها وفق المنهج الموضوع لكل مصدر، والذي يُنَصُّ عليه
في مقدمة كل مصدر .
٢- إدخال المصادر ومقابلتها ومعالجة التصحيفات والتحريفات والسقط :
قامت دارُ التّاصِيِّلِ مُرَكْ الُوْنُ وَنَقْلِيَةِ المَعْلُومَائِ بإدخال مصادر ((الديوان» وضبطها، وقد تم
ذلك تدريجيًّا بحسب ما يستجد من المصادر، والمطبوعات جيدة التحقيق .
وقام الباحثون في مُركز الُوْثُ وَنَقْنِيَةِ المُعْلُومَاتِ أَبْدَارُالتَّاصِيِّ بمعالجة نصوص مصادر
((الديوان)) من التصحيفات والتحريفات والسقط ، وذلك من خلال ضبطها على
أصول خطية، وتوثيق استدراكاتهم على هذه المصادر التي توفرت لدى دار النَّاصِيِّك على
مدار ربع قرن .
٣- ضبط مصادر الديوان على أصول خطية :
رغبة من دارُ التَّاصُيِّك في الوصول إلى جودة تليق بالسنة النبوية، وتميز عملها عن
الأعمال السابقة لهذه المصادر - قامت باختيار أوثق المخطوطات التي عثرت عليها

١٥
تَهِيَّدُ المشروعُ دَوَازُ الجَدِيث
لأصول مصادر ((ديوان الحديث)) التي وقع عليها الاختيار، وعملت على ضبط
وتحقيق ما وقع عليه الاختيار منها ؛ بحيث أصبحت نصوص هذه المصادر - ولله
الحمد - أدق ما تم التوصل إليه حتى تاريخه .
وبالرغم مما بُذِل من جهد في ضبط وتحقيق هذه المصادر فإن دار النَّاصِيّ تعتبر ما تم
هو خطوة في طريق إجادة ضبط وتحقيق كتب السنة النبوية، وكما لا يخفى فإن
الكمال لله وحده. قال الإمام معمر بن راشد الأزدي: «لو عُورض الكتاب مائة مرة
ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط أو قال: خطأ)) (١)، وقال الإمام المزني: (لو
عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ، أبى اللَّه أن يكون كتاب صحيح غير
كتابه))(٢).
٤- ضبط نصوص جميع المصادر بالشكل ضبطًا كاملًا :
ولا تخفى أهمية التشكيل وصعوبة الوصول إلى الدقة الكاملة في ذلك؛ وما له من
أثر نافع على قراء نصوص هذه المصادر؛ من حيث فهمها وقراءتها قراءة صحيحة .
٥- وضع علامات الترقيم :
علامات الترقيم من التطورات الحديثة التي طرأت على كتابة اللغة العربية،
وتبرز أهمية علامات الترقيم في الإعانة على فهم النصوص، وإيضاح المعاني
السياقية ، وكتب الحديث النبوي أولى من غيرها في وضع علامات الترقيم بها .
٦ - العناية بالأسانيد :
تَمَّت العناية بالأسانيد من خلال : تعيين رواة أهم المصادر الأساسية وضبط
أسمائهم، وتنقيتها من التصحيف والتحريف والسقط والزيادة مما ورد في الطبعات
(١) ((جامع بيان العلم وفضله)) لابن عبد البر (٣٣٨/١).
(٢) ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) للخطيب (٦/١).

١٦
الموظُّّ لِلإِمَّامِ مَالِكِ
والموظَاءُ
السابقة، وهذا من أجَلِّ وأدق الأعمال العلمية، ويُعَدُّ لبنة أساسية لبحوث علمية
دقيقة في مجال الحكم على الحديث من حيث القبول والرد، والحكم على الرواة من
خلال النظر في مروياتهم لا سيما المختلف فيهم .
٧- الإخراج النهائي لمصادر ((الديوان)):
سيتم - بعون الله تعالى - إخراج هذه المصادر من المراجع الأساسية للُّنَّة النبويَّة
بشكلها النهائي في سلسلة حديثية مطبوعة تحت مسمى ((ديوان الحديث النبوي))
تتميز بالآتي :
• ضبط وتحقيق هذه المراجع على أصولها الخطية الموثقة من خلال المنهج العلمي
المتبع في دَارُ النَّاصِيّك.
· الالتزام بمنهج علمي دقيق يحقق الحد الأدنى المرحلي لجودة تليق بالسُّنَّة النبويَّة،
يرضى عنها جُلُّ العلماء والمتخصصين .
· ضبط نصوص هذه المراجع بأفضل دقة ممكنة تحقق الهدف المرحلي من إخراج
مصادر ((الديوان)) ، وذلك من خلال ما يأتي :
● تصويب واستدراك التصحيفات والتحريفات والسقط والزيادة - إن وجدت-
في الطبعات السابقة للكتاب .
• ضبط النص بالشكل الكامل، ووضع علامات الترقيم اللازمة ، مع بيان
الغريب وشرحه، حسب المنهج المعمول به في ذلك كله .
° الإخراج الجيد من حيث التنسيق والطباعة .
● وضع مقدمة علمية للتعريف بالمؤلف والكتاب .

١٧
تَهْيِّدُ المِشْرُوعَ دُوَازُ الجَدِيث
° ذكر السند الذي وصلت إلينا بواسطته رواية كل كتاب عن مؤلفه .
● صنع الفهارس العلمية اللازمة لكل كتاب، ومن أهمها :
■ فهرس الآيات القرآنية مع ذكر القراءات إن وجدت .
فهرس الأطراف، مع تمييز المرفوع من غيره، وذكر المُسنِد .
■ فهرس الرواة الذین تم تعیینهم ، ومواضع ورود کل راو ، وعدد مروياته .
■ فهرس الموضوعات .
وختاما؛ فإنه يسُرُّ دَارُ التَّاصِيّلِ مُركز المُثُ وَنَقْنِيَة المَعْلُومَائِ أن تقدم للعلماء والباحثين
والمستفيدين إحدى ثمرات مشروع ((ديوان الحديث))؛ ألا وهو: كتاب ((الموطأ)) لإمام
دار الهجرة مالك بن أنس رَللَّهُ (ت١٧٩ هـ) برواية أبي مصعب الزهري (ت
٢٤٢ هـ)، وهو الكتاب الذي يحمل الرقم (٨) ضمن سلسلة ((ديوان الحديث))،
والذي استغرق العمل في ضبطه وتحقيقه وإخراجه قرابة العام، وقام عليه فريق
مكون من خيرة علماء وباحثي دار النَّاصِيِّك.
وبمناسبة إصدار هذا العمل الجليل أشكر اللَّه العلي القدير؛ على ما مَنَّ به من
هداية وتوفيق وعون .
ثم أتوجّه بالشكر لمنسوبي دَارُ التَّاصِيلِ مُركز الُوْثُّ وَنَقْنِيَة المَعْلُومَائِ لما بذلوه من جهد في
ضبط وتحقيق وإخراج هذا الأصل المهم من أصول السنة النبوية ، فقد كان
لمشاركتهم كفريق واحد أثر كبير في إنجاز هذا العمل المتميز، فجزى اللَّه كل من
أسهم وأعان في إنجاز أعمال دَارُالنَّاصِيِّ ومشروعاتها خير الجزاء .

١٨
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
HOURNIT
أرجو الله تعالى أن ينفع بهذا العمل وغيره من أعمال كَانُ النَّاصِيِّكِ جميع المسلمين في
مشارق الأرض ومغاربها ، ويتقبلها ويلقي لها القبول، وأن يجعل أعمالنا خالصة
لوجهه الكريم، وأن يُعيننا على استكمال المسيرة التي بدأناها حتى ننهي جميع
مراحل خدمة الشُّنَّة النبويَّة التي خططنا لها .
وبالله التوفيق، وعليه التوكل ، ومنه الإعانة والقبول .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وآله، وصحبه، ومن اتبع هداه .
عَبد الرحمن بن عَبدِّ بِ عقيل
المُشْرِفُ الْغَامُ عَلَى دَارِالتَّاضِيْل
مُركز الُوْثُ وَنَقْنِيَةُ المَعْلُومَائِّ

المُوَُّكَاء
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
١٩
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وآله وصحبه ومن اتّبع هديه،
وبعد :
فإن دَارُالتَّاصِيلِ مُركز الُثُ وَنَقْنِيَةِ المِعْلُومَائِ منذ إنشائها منذ قرابة الثلاثين عامًا لخدمة
التراث الإسلامي عامة والسنة النبوية وعلومها خاصة - ترسَّخ لديها أنَّ خدمة السنة
النبوية تبدأ بخدمة أصولها المتمثلة في الأصول من كتب الشُّنّة النبويّة المسندة، وغيرها
من المصنفات المتعلقة بها، وذلك بالعمل على ضبطها وتحقيقها وإخراجها بصورة
علمية متميزة تحقق آمال العلماء وتطلعاتهم، وذلك باستخدام وسائل البحث العلمي
المعاصر التي تتمثل في الحاسب الآلي وبرامجه وأدواته ، وقواعد المعلومات العامة
والمعرفية .
وقد عملت زاز التَّاصيل على تحقيق هذا الهدف من خلال عمل جماعي ؛ قام به فريق
عمل ناهز التسعين من العلماء والباحثين ومساعديهم في الحديث واللغة والفقه،
والمتخصصين في علوم الإدارة وتحليل النظم وقواعد البيانات وتطوير برامج
الحاسب الآلي .
ومما قامت دارُالتَّاصِيِّ - بفضل الله - على ضبطه وتحقيقه وإخراجه على أصول خطية
من هذه الأصول : الكتب الستة: صحيحي الإمامين البخاري ومسلم، و((السنن))
للأئمة: أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. و((السنن الكبرى)) للإمام
النسائي، و((الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان))، و((صحيح الإمام ابن خزيمة))،
و(المستدرك على الصحيحين) للإمام أبي عبد اللَّه الحاكم، و((المنتقى)) للإمام
ابن الجارود، و((المصنف)) للإمام عبد الرزاق، و((المسند)) للإمام الدارمي، و((المسند))
للإمام إسحاق بن راهويه، وهذا الكتابُ الذي نقدم له ((الموطأ)) للإمام مالك بن أنس،
برواية أبي مصعب الزهري عنه .

٢٠
الموظّا لِلإِتَّامِ مَالِكِ
المُطُّار
كما اعتنت الدار بغير ما سبق من الأصول ، سواء منها ما كان تحقيقا وضبطا
وإخراجا وما كان تأليفا وجمعا واختصارا؛ كموسوعة ((مسند الإمام أحمد بن حنبل))،
التي تشمل اختصاره وتبويبه فقهيًّا ، ووضعه في برنامج حاسوبي موسوعي يحوي كل
ما يتعلق بالمسند. وكذا الجمع بين المصنفين (للإمامين عبد الرزاق وابن أبي شيبة).
هذا بالإضافة إلى العمل على ضبط وتحقيق سلسلة أصول كتب الرواة وفي طليعتها
كتاب ((الضعفاء الكبير)) للإمام العقيلي الذي قامت دار النَّاصِيَّك - بفضل الله - على
ضبطه وتحقيقه وإخراجه على أصول خطية ، وإعداد سلسلة خاصة بتراجم كبار الرواة ،
أنجزت منها ترجمتي الإمامين : الأعمش وحماد بن سلمة .
وكتاب ((الموطأ)) للإمام أبي عبد الله مالك بن أنس رَحَمِلَّهُ من أوائل ما صنف من
أصول الشُّنَّة النبويَّة، ونظرًا لمكانة الكتاب ومكانة مصنفه، فقد تعددت روایاته، ومن
أهمها وأشهرها وأوثقها وآخرها رواية أبي مصعب الزهري .
والمتأمل في الجهود التي بذلت من قبلُ في إخراج هذه الرواية ، يجد أنها لم تحظ بالعناية
اللازمة لها بإخراجها في طبعة يُلتزم فيها بقواعد الضبط والتحقيق المعتبرة عند أهل
العلم ، وسيأتي الكلام على ذلك بشيء من التّفصيل أثناء الحديث عن طبعة هذه الرواية
ولماذا هذه الطبعة .
وبناء على الحاجة الملحة إلى إعادة تحقيق هذه الرواية المهمة (للموطأ))، قررت
دَارُ الَّاصِيلِ مُركز الُوْثُ وَنَقْنِيَّةِ المَعَلوَائِّ القيام على خدمة هذه الرواية من خلال عمل يليق
بمكانة ((الموطأ)) ومؤلِّفه، وقد تم إعداد مقدمة علمية للكتاب، تم التعريف فيها
بالإمام مالك، و((الموطأ))، ورواية أبي مصعب، وما قامت به دَارُالتَّاصُئِل من خدمة لهذا
الكتاب الجليل ، وبالله التوفيق .