النص المفهرس
صفحات 361-380
لحلية الأولياء ٣٦١ ذم الناس - الذنب من زيارتك؛ قال: إذا ثبتت المودة فلا ولا يسعه غير ذلك؛ لأنه بين مخافتين: بين ذنب قد مضى، لا يدري ما الله يصنع بأس وإن طال المكث. [٩١/٤] فيه؛ وبين أجل قد بقي، لا يدري ما يصنع فيه من المهالك. [١٣٢/٢] * وكان عبد الرحمن يكره الجلوس إلى أصحاب الأهواء، ويكره أن يجالسهم، أو يماريهم؛ فقيل له: أترى للرجل إذا كانت له خصومة، أراد أن يكتب عهده أن يأتيهم؟ قال: لا، مشيك إليهم توقير؛ وقد جاء فيمن وقّر صاحب بدعة ما جاء. [٨/٩ - ٩] * عن حبيب أبي محمد قال: إن من سعادة المرء إذا ما مات: ماتت معه ذنوبه. [٦/ ١٥٣] * عن الحسن بن صالح قال: العمل بالحسنة: قوة في البدن، ونور في القلب، في البدن، وظلمة في القلب، وعمى في البصر، [٣٣٠/٧] * عن سفيان الثوري قال: حرمت قيام الليل بذنب أحدثته: خمسة أشهر. [١٧/٧] * عن رياح القيسي قال: لي نيف * عن صالح بن مسلم: قال لي عامر وأربعون ذنبًا، قد استغفرت لكل ذنب: مائة ألف مرة. [٦ /٩٤] * عن قتادة قال: إن الذنب الصغير: يجتمع إلى غيره مثله على صاحبه، حتى يهلكه؛ ولعمري، إنا لنعلم: أن أهيبكم للصغير من الذنب، أورعكم عن الكبير. [٣٣٦/٢] * عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال: عيسى بن مريم لفظله: إن أعظم الذنوب، أن يقول الرجل: الله يعلم أني صادق، والله يعلم أنه كاذب. [١٢٥/٦] * عن الفضيل بن عياض قال: أصلح * عن الحسن - البصري - قال: إن المؤمن: يصبح حزينًا، ويمسي حزينًا، ما أكون: أفقر ما أكون؛ وإني عن مسألة؛ فقال: قال فيها عمر بن الخطاب كذا، وقال علي بن أبي طالب فيها كذا؛ فقلت الشعبي: ما ترى؟ قال: ما تصنع برأيي بعد قولهما؟ إذا أخبرتك برأي فَبُلْ عليه. [٣١٩/٤] الشعبي: إنما هلكتم، بأنکم ترکتم الآثار، وأخذتم بالمقاييس؛ ولقد بغض إلي هؤلاء المسجدَ، حتى إنه لأبغض إلي من كناسة داري - يعني: أصحاب الرأي -. [٣٢٠/٤] ذم الناس * عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: ما أحسب أحدًا تفرّغ لعيب الناس، إلا من غفلة غفلها عن نفسه. [٢٤٩/٤] الذنب * صالح بن مسلم قال: سئل الشعبي وضوء في البصر؛ والعمل بالسيئة: وهن الذنب ٣٦٢ التهذيب الموضوعي لأعصي الله، فأعرف ذلك في خلق حماري. [١٠٩/٨] * عن حاتم الأصم قال: أصل المصيبة ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد. [٧٩/٨] * وقال رجل لحاتم: عظني؛ قال: إن كنت تريد أن تعصي مولاك، فاعصه في موضع لا يراك. [٨٣/٨] * عن بلال بن سعيد قال: لا تنظر إلى صغر الخطيئة، ولكن انظر إلى من عصيت. [٢٢٣/٥] * عن أبي حازم الأصم قال: إذا رأيت ربك يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه، فاحذره. [٣ /٢٤٤] * عن عمرو بن ميمون قال: ما كان أبي بكثير الصيام والصلاة، ولكنه كان يكره أن يعصي الله. [٨٢/٤] * عن الأعمش قال: سمعت خيثمةٍ وأصحابنا يقولون: لا تجرؤا الشيطان على أحدكم. [٤ / ١١٩] * عن سعيد بن جبير، أنه قيل له: من أعبد الناس؟ قال: رجل اجترح من الذنوب، فكلما ذكر ذنوبه، احتقر عمله. [٤ / ٢٧٩] * عن بكر بن عبد الله المزني قال: من * عن إبراهيم التيمي قال: أعظم الذنب عند الله: أن يحدث العبد بما ستر الله تعالى عليه. [٢١٥/٤] * عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كانوا يقولون: ذلّوا عند طاعة الله، وعزّوا عند المعصية. [٤ / ٢٤٧] * عن عبادة بن قرص قال: إنكم لتعملون أعمالًا، هي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله وَ اليه من الموبقات. [١٦/٢] * عن عاصم بن رجاء بن حيوة قال: كان عمر بن عبد العزيز يخطب فيقول: أيها الناس، من ألم بذنب، فليستغفر الله، وليتب، فإن عاد، فليستغفر الله، وليتب، فإن عاد، فليستغفر الله، وليتب؛ فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك كل الهلاك: الإصرار عليها. [٢٩٦/٥] * عن مجاهد قال: القلب بمنزلة الكف، فإذا أذنب الرجل ذنبًا، انقبض إصبع، حتى تنقبض أصابعه كلها إصبعًا إصبعًا، قال: ثم يطبع عليه؛ فكانوا يرون: أن ذلك الران، قال الله تعالى: ﴿كَّا بَلِّ رَنَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (١٤ ) [المطففين: ١٤]. [٣٨٢/٣] * عن سعيد الجديري قال: قلت يأت الخطيئة وهو يضحك: دخل النار للحسن: يا أبا سعيد، الرجل يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم وهو يبكي. [٦ /١٨٥] الذنب ٣٦٣ لحلية الأولياء يتوب، حتى متى؟ قال: ما أعلم هذا إلا قال عمر: إياه نريد؛ قال: فانطلق بهم أخلاق المؤمنين. [٢٠١/٦] رفاقة، فلما كان في جوف الليل: خرج * عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن عليهم من بين تلك الجبال، واضعًا يده فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن: أسلم، فكان يخدم النبي ◌َّر؛ بعثه في حاجة، فمر ببات رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها؛ وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله وَ﴿، فخرج هاربًا على وجهه، فأتى جبالًا بين مكة والمدينة، فولجها؛ ففقده رسول الله وچ أربعين يومًا، وهي الأيام التي قالوا: ودّعه ربه وقلى؛ ثم إن جبريل فظلّ* نزل على رسول الله وَ ﴿، فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوذ بي من ناري؛ فقال رسول الله وسلم: ((يا عمر، ويا سلمان، انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن)) فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راع من رعاء المدينة، يقال له: رفاقة؛ فقال له عمر: یا رفاقة، هل لك علم بشاب بين هذه الجبال؟ فقال له رفاقة: لعلك تريد الهارب من جهنم؟ قائمًا، فقال: (ثعلبة)) قال: لبيك يا فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل، خرج علينا من هذه الجبال واضعًا يده على رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في على أم رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني لفصل القضاء؛ قال: فعدا عليه عمر، فاحتضنه، فقال: الأمان، الخلاص من النار؛ فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله 180 بذنبي؟ قال: لا علم لي، إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكى رسول الله وَله، فأرسلني أنا وسلمان في طلبك؛ فقال: يا عمر، لا تدخلني عليه، إلا وهو يصلي، وبلال يقول: قد قامت الصلاة، قال: أفعل؛ فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول الله وله وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فما سمع قراءة رسول الله ◌َچ، حتى خر مغشيًا عليه؛ فلما سلم رسول الله ﴾ قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا : هو ذا يا رسول الله، فقام رسول الله عَليه رسول الله، فنظر إليه، فقال: ((ما غيّبك عني؟)) قال: ذنبي يا رسول الله وَلقوله قال: ((أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟)) قال: بلى يا رسول الله، قال: ((اللهم، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء، حسنة، وقنا عذاب النار))؛ قال: ذنبي الذنب ٣٦٤ التهذيب الموضوعي * عن ابن عباس، أنه قال: يا صاحب الذنب، لا تأمن من سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته، فإن قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب، أعظم من الذنب الذي أعظم يا رسول الله، فقال رسول الله (لقد: ((بل كلام الله أعظم)) ثم أمره رسول الله الخير بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام؛ فجاء سلمان إلى رسول الله پے، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأتيه لما به؟ فقال رسول الله وَ﴿: ((قوموا بنا إليه)) فلما عملته؛ وضحكك وأنت لا تدري ما الله دخل علیه، أخذ رسول الله (چ رأسه، فوضعه في حجره، فأزال رأسه عن حجر رسول الله*، فقال له رسول الله (آلغو : ((لم أزلت رأسك عن حجري؟)) قال: إنه من الذنوب ملآن؛ قال: ((ما تجد؟)) قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: ((فما تشتهي؟)) قال: مغفرة ربي؛ قال: فنزل جبريل منظلا على رسول الله (ێ ، فقال: إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة، لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله : ((أفلا أعلمه ذلك؟)) قال: بلی؛ فأعلمه رسول الله (﴾ بذلك، فصاح صيحة، فمات؛ فأمر رسول الله (آلڼم بغسله، وكفنه، وصلى عليه؛ فجعل رسول الله ** يمشي على أطراف أنامله؛ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؟ قال: ((والذي بعثني بالحق نبيًا: ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض، من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة)). [٣٣٠/٩ - ٣٣١] أقلهم ذنوبًا. [٥/ ١٨٠] صانع بك، أعظم من الذنب؛ وفرحك بالذنب إذا ظفرت به، أعظم من الذنب؛ وحزنك على الذنب إذا فاتك، أعظم من الذنب إذا ظفرت به؛ وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب، ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك، أعظم من الذنب إذا عملته؛ ويحك، هل تدري ما كان ذنب أيوب فعلا، فابتلاه الله تعالى بالبلاء في جسده، وذهاب ماله؟ إنما كان ذنب أيوب ظل# *: أنه استعان به مسكين علی ظلم يدرؤه عنه، فلم یعنه، ولم يأمر بمعروف، وَيَنْهَ الظالم عن ظلم هذا المسكين، فابتلاه الله ومك. [١/ ٣٢٤ _ ٣٢٥] * عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: ما من مؤمن ولا فاجر، إلا وقد كتب الله تعالى له رزقه من الحلال؛ فإن صبر حتى يأتيه، آتاه الله تعالى؛ وإن جزع، فتناول شيئًا من الحرام، نقصه الله من رزقه الحلال. [٣٢٦/١] * عن أبي الدرداء به أنه قال: حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث * عن مكحول قال: أرق الناس قلوبًا: لا يشعر، ثم قال: أتدري ما هذا؟ قلت: لا، قال: العبد يخلو بمعاصي الله رَق، الذنب ٣٦٥ لحلية الأولياء فيلقي الله بغضه في قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر. [٢١٥/١] * عن محمد بن سيرين، أنه لما ركبه الدین، اغتم لذلك؛ فقال: إني لأعرف هذا الغم، بذنب أصبته منذ أربعين سنة. [٢٧١/٢] * عن عبد الله بن السري قال: قال ابن سيرين: إني لأعرف الذنب الذي حمل علي به الدين ما هو؛ قلت لرجل من أربعين سنة: یا مفلس؛ فحدث به أبا سليمان الداراني فقال: قلّت ذنوبهم، فعرفوا من أين يؤتون؛ وكثرت ذنوبنا وذنوبك، فليس ندري من أين نؤتي. [٢٧١/٢] * عن محمد بن واسع قال: لو كان يوجد للذنوب ريح، ما قدرتم أن تدنوا مني، من نتن ريحي. [٣٤٩/٢] * وعنه قال: إنه ليعرف الفاجر في وجهه. [٢/ ٣٥٠] * عن مالك - بن دينار - قال: إن الله تعالى عقوبات، فتعاهدوهن من أنفسكم في القلب والأبدان: ضنكًا في المعيشة، ووهنا في العبادة وسخطة في الرزق. [٣٦٤/٢] * عن معتمر عن أبيه - أبو المعتمر سليمان بن طرخان - قال: إن الرجل ليذنب الذنب، فيصبح عليه مذلته. [٣١/٣] * عن ذي النون قال: كل مطيع مستأنس، وكل عاص مستوحش، وکل محب ذليل، وكل خائف هارب، وكل راج طالب. [٣٧٦/٩] * عن الحسن قال: إن العبد ليعمل الذنب، فما يزال به كئيبًا. [٢٨٨/٧] * عن أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لأبي سليمان: لم أوتر البارحة، ولم أصل ركعتي الفجر، ولم أصل الصبح في جماعة؛ قال: بما كسبت يداك، والله ليس بظلام للعبيد؛ شهوة أصبتها. [٢٥٨/٩] * عن أحمد بن إبراهيم: سمعت رجلاً من أهل أصبهان يحدث عبد الرحمن بن مهدي، قال: كتب أخو محمد بن يوسف یشکو إلیه خبر العمال؛ فکتب إلیه: يا أخي، بلغني كتابك: تذكر ما أنتم فيه؛ وأنه ليس ينبغي لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة؛ وما أرى ما أنتم فيه، إلا من شؤم الذنوب. [٢٣٦/٨] * عن الأعمش قال: كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة، إلا ذهب ينظر إليها؛ قال: وذهب إلى حضرموت، إلى بئر برهوت، قال: وذهب إلى بابل قال: وعليها والٍ صديق لمجاهد؛ قال: فقال مجاهد: تعرض على هاروت وماروت؟ قال: فدعا رجلًا من السحرة، فقال: اذهب بهذا، واعرض عليه هاروت وماروت؛ فقال اليهودي: بشرط، أن لا يدعو الله عندهما؛ قال مجاهد: فذهب بي إلى قلعة، فقلع منها حجرًا، قال: ثم · قال: خذ برجلي، فهوى بي، حتى انتهى إليهما؛ فإذا هما متعلقين، منكسين، ٣٦٦ التهذيب الموضوعي الذنب كالجبلين العظيمين؛ فلما رأيتهما، قلت: نعادي عدونا ونستنصر عليهم بمعصيتهم، ولولا ذلك، لم تكن لنا قوة بهم؛ لأن سبحان الله خالقكما، فاضطربا؛ قال: فكأن جبال الدنيا قد تدكدكت؛ قال: فغشي علي وعلى اليهودي؛ قال: أفاق اليهودي قبلي، فقال: قم قد أهلكت نفسك وأهلكتني. [٢٨٨/٣] عددنا ليس كعددهم، ولا قوتنا كقوتهم، فإن لا ننصر عليهم بمقتنا، لا نغلبهم بقوتنا؛ ولا تكونن لعداوة أحد من الناس أحذر منكم لذنوبكم، ولا أشد تعاهدًا منكم لذنوبكم؛ واعلموا أن عليكم * عن عطاء - بن ميسرة الخرساني - قال: إذا كان خمس، كان خمس: إذا أكل الربا، كان الخسف والزلزلة؛ وإذا جار الحكام، قحط المطر؛ وإذا ظهر الزنا، كثر الموت؛ وإذا منعت الزكاة، هلكت الماشية؛ وإذا تعدي على أهل الذمة، كانت الدولة. [١٩٩/٥ - ٢٠٠] ملائكة الله حفظة عليكم، يعلمون ما تفعلون في مسيركم ومنازلكم، فاستحيوا منهم، وأحسنوا صحابتهم، ولا تؤذوهم بمعاصي الله، وأنتم زعمتم في سبيل الله؛ ولا تقولوا: إن عدونا شر منا، ولن ينصروا علينا، وإن أذنبنا؛ فكم من قوم قد سلط أو سخط عليهم بأشر منهم لذنوبهم؛ وسلوا الله العون على أنفسكم، كما * عن أبي سليمان الدارني قال: أقمت عشرين سنة لم أحتلم، فدخلت مكة، فأحدثت بها حدثًا، فما أصبحت حتى احتلمت؛ فقلت له: فأي شيء كان ذلك الحدث؟ قال: تركت صلاة العشاء في المسجد الحرام في جماعة، فما أصبحت، حتى احتلمت. [٢٦٧/٩] تسألونه العون على عدوكم؛ نسأل الله ذلك لنا ولكم، وارفق بمن معك في مسيرهم؛ فلا تجشمهم مسيرًا يتعبهم، ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم، حتى يلقوا عدوهم؛ والسفر، لم ينقص قوتهم، ولا كراعهم؛ فإنكم تسيرون إلى عدو مقيم، جام الأنفس والكراع، وإلا ترفقوا * عن رجل من قريش: أن عمر بن عبد العزيز عهد إلى بعض عماله: عليك بتقوى الله في كل حال ينزل بك؛ فإن تقوى الله أفضل العدة، وأبلغ المكيدة، وأقوى القوة؛ ولا تكن في شيء من عداوة عدوك أشد احتراسًا لنفسك، وما بأنفسكم وكراعكم في مسيركم، يكن لعدوكم فضل في القوة عليكم في إقامتهم، في جمام الأنفس والكراع، والله المستعان؛ أقم بمن معك في كل جمعة يومًا وليلةً، لتكون لهم راحة، يجمّون بها معك من معاصي الله؛ فإن الذنوب أخوف أنفسهم وكراعهم، ويرمون أسلحتهم عندي على الناس من مكيدة عدوهم، وإنا وأمتعتهم، ونحِّ منزلك عن قرى الصلح، الرأي ٣٦٧ لحلية الأولياء ولا يدخلها أحد من أصحابك لسوقهم قال: تجد الرجل يعمل بالمعاصي، فإذا قيل له: تحب الموت؟ قال: لا، وكيف، وعندي ما عندي؟ فيقال له: أفلا تترك ما تعمل من المعاصي؟ فيقول: ما أريد تركه، وما أحب أن أموت حتى أتركه !. [٢٣٢/٣] وحاجتهم، إلا من تثق به، وتأمنه على نفسه ودينه؛ فلا يصيبوا فيها ظلمًا، ولا يتزودوا منها إثمًا، ولا يرزؤون أحدًا من أهلها شيئًا إلا بحق؛ فإن لهم حرمة وذمة، ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها؛ فلا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح، ولتكن عيونك من العرب ممن تطمئن إلى نصحه من أهل الأرض؛ فإن الكذوب لا ينفعك خبره، وإن صدق في بعضه؛ وإن الغاش عین علیك، ولیس بعين لك. [٣٠٣/٥ - ٣٠٤] * عن الفضيل بن عياض قال: أصلح ما أكون: أفقر ما أكون؛ وإني لأعصي الله، فأعرف ذلك في خلق حماري. [١٠٩/٨] * عن الحسن بن صالح قال: العمل بالحسنة: قوة في البدن، ونور في القلب، وضوء في البصر؛ والعمل بالسيئة: وهن البصر. [٣٣٠/٧] * عن الضحاك الضبي قال: لقي ابن * عن أبي داود الجفري قال: دخلت عمر جابر بن زيد في الطواف، فقال: يا على كرز بن وبرة بيته، فإذا هو يبكي؛ جابر، إنك من فقهاء أهل البصرة، وإنك ستستفتى، فلا تفتيَنّ: إلا بقرآن ناطق، أو سنّة ماضية؛ فإنك إن فعلت غير ذلك: فقد هلكت، وأهلكت. [٨٦/٣] فقلت له: ما يبكيك؟ قال: إن بابي مغلق، وإن ستري لمسبل، ومنعت حزبي أن أقرأه البارحة؛ وما هو، إلا من ذنب أحدثته. [٧٩/٥] * عن حماد بن زيد قال: سئل أيوب * عن أبي حازم - سلمة بن دينار - أنه عن شيء، فقال: لم يبلغني فيه شيء؛ الرأي * عن عمر بن عبد العزيز قال: خذوا من الرأي ما قاله من كان قبلكم، ولا تأخذوا ما هو خلاف لهم، فإنهم كانوا خيرًا منكم وأعلم. [٣١٥/٥] * عن قتادة قال: ما أفتيت برأيي منذ ثلاثين سنة. [٣٣٥/٢] * عن عاصم الأحول قال: كنت عند ابن سيرين، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا بكر، ما تقول في كذا؟ قال: ما أحفظ فيها شيئًا؛ فقلنا له: فقل فيها برأيك، قال: أقول فيها برأيي، ثم أرجع عن ذلك في البدن، وظلمة في القلب، وعمى في الرأي؟ لا والله. [٢٦٨/٢] الرؤى ٣٦٨ التهذيب الموضوعي فقيل له: قل فيه برأيك، فقال: لا يبلغه منامه يسير بين يديه ما سار، فإذا نزل فقده، فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة، رأيي. [٨/٣] ففقده؛ قال: فتجهز من الكوفة، فخرج، * وعنه قال: قيل لأيوب: ما لك لا تنظر في هذا - يعني الرأي _؟ فقال: قيل للحمار: ألا تجتر؟ فقال: أكره مضغ الباطل. [٨/٣] فرآه يسير بين يديه ما سار، حتى قدم البصرة، فأتى بني عدي، فدخل دار العلاء بن زياد، فوقف الرجل على باب العلاء، فسلم؛ قال هشام: فخرجت إليه، الرؤى فقال لي: أنت العلاء بن زياد؟ قلت: لا، وقلت: انزل رحمك الله، فضع * عن مخلد بن الحسين: أن رجلًا قال للعلاء بن زياد: رأيت كأنك في الجنة؛ رجلك، وضع متاعك؛ فقال: لا، أين العلاء بن زياد؟ قلت: هو في المسجد؛ فقال له: ويحك، أما وجد الشيطان أحدًا يسخر به، غيري وغيرك. [٢٤٥/٢] قال: وكان العلاء يجلس في المسجد، ويدعو بدعوات، ويحدث؛ قال هشام: * عن جعفر قال: سمعت مالك بن دینار یسأل هشام بن زیاد العدوي عن هذا الحديث، فحدثنا به يومئذٍ؛ فقال: تجهز رجل من أهل الشام، وهو يريد الحج، فأتاه آت في منامه، فقال: ائت العراق، ثم ائت البصرة، ثم ائت بني عدي، فائت بها العلاء بن زياد، فإنه رجل أقصم الثنية بسام، فبشرّه بالجنة؛ قال: فقال: رؤيا ليست بشيء؛ حتى إذا كانت الليلة الثانية، وقد، فأتاه آت، فقال: ألا تأتي العراق؟ فذكر مثل ذلك؛ حتى إذا كانت الليلة الثالثة، جاءه بوعيد، فقال: ألا تأتي العراق، ثم تأتي البصرة، ثم تأتي بني عدي، فتلقى العلاء بن زياد، رجل ربعة، أقصم الثنية بسام، فبشّره بالجنة؛ قال: فأصبح وأخذ جهازه إلى العراق، فأتيت العلاء، فخفف من حديثه، وصلى ركعتين؛ ثم جاء، فلما رآه العلاء تبسم، فبدت ثنيته، فقال: هذا والله صاحبي؛ قال: فقال العلاء: هلا خططت رحل الرجل، هلا أنزلته؟ قال: قد قلت له، فأبى؛ قال: فقال العلاء: انزل رحمك الله؛ قال: فقال الرجل: أدخلني؛ قال: فدخل العلاء منزله، وقال: يا أسماء، تحولي إلى البيت الآخر، قال: فتحولت، ودخل الرجل، وبشّره برؤياه، ثم خرج، فركب؛ قال: وقام العلاء، فأغلق بابه، وبكى ثلاثة أيام - أو قال: سبعة أيام - لا يذوق فيها طعامًا ولا شرابًا، ولا يفتح بابه؛ قال هشام: فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا، أنا؛ قال: فلما خرج من البيوت، إذا الذي أتاه في فكنا نهابه أن نفتح بابه، وخشيت أن لحلية الأولياء ٣٦٩ الرؤى يموت، فأتيت الحسن، فذكرت له ذلك، ساقي، ساقين من ذهب، أسرح بهما في وقلت: لا أراه إلا ميتًا، لا يأكل، ولا الجنة حيث شئت؛ قلت: بماذا؟ قال: بعزل الأذى عن الطريق. [٢٧٣/٢] يشرب، باكيًا؛ قال: فجاء الحسن، حتى * عن معمر قال: جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال: رأيت في المنام: كأن حمامة التقمت لؤلؤة، فقذفتها سواء؛ فقال: ذاك قتادة، ما رأيت أحفظ من قتادة. [٣٣٤/٢] ضرب عليه بابه، وقال: افتح يا أخي؛ فلما سمع كلام الحسن، قال: ففتح بابه، وبه من الضر شيء، والله به عليم؛ فكلمه الحسن، ثم قال: رحمك الله، ومن أهل الجنة إن شاء الله، أفقاتل نفسك أنت؟ قال هشام: حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا؛ وقال: لا تحدثوا بها ما كنت حيًا. [٢٤٥/٢ - ٢٤٦] * قال مالك بن دينار: رأيت مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام؛ فقلت: لم لا ترد علي السلام؟ قال: أنا ميت، فكيف أرد السلام؟ فقلت: ماذا لقيت يوم الموت؟ قال: قد لقيت أهوالًا، وزلازل عظامًا شدادًا، قلت: وماذا كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات، وعفا لنا عن السيئات، وضمن عنا التبعات؛ قالت: فكان مالك يحدث بهذا، وهو يبكي، ويشهق، ثم يغشى عليه؛ فلبث بعد ذلك أيامًا مريضًا، ثم مات في مرضه؛ فكنا نرى أن قلبه صُدع. [٢/ ٢٩٤ - ٢٩٥] * عن محمد بن سيرين قال: رأيت جليسًا لي في المنام، فإذا ساقاه من ذهب؛ فقلت له: ما صنع الله بك؟ فقال: غفر لي، وأدخلني الجنة، وأبدلني بدل * عن أبي سليمان الداراني قال: إنما يجيء الوسواس وكثرة الرؤيا إلى كل ضعيف، فإذا أخلص، انقطع عنه الرؤيا وكثرة الوسواس؛ قال أبو سليمان: وربما أقمت سنين لا أرى الرؤيا. [٢٦٠/٩] * عن سفيان بن عيينة قال: لما مات مسعر بن كدام، رأيت: كأن المصابيح والسرج قد طفئت؛ قال سفيان: وهو موت العلماء. [٢١١/٧] * عن ابن السماك قال: رأيت مسعرًا ـ مسعر بن كدام ـ في المنام، فقلت: أليس قد متّ؟ قال: بلى، قلت: فأي العمل وجدت أنفع؟ قال: ذكر الله رَمل . [٧ /٢١٤ - ٢١٨] * عن بشر بن المفضل قال: رأيت بشر بن منصور في المنام، فقلت: يا أبا محمد، ما صنع الله بك؟ قال: وجدت الأمر أهون مما كنت أحمل على نفسي. [٦ /٢٤١ - ٢٤٢] * عن حماد بن سلمة قال: ما كان من : الرؤى ٣٧٠ التهذيب الموضوعي * عن محمد بن فضالة قال: رأيت شأني أن أحدث أبدًا، حتى رأيت - يعني: أيوب السختياني - فقال لي: حدث، فإن النبي ◌ّ﴿ في النوم؛ فقال: زوروا ابن عون، فإن الله يحبه؛ أو أنه يحبه الله الناس يقبلون. [٢٥١/٦] ورسوله. [٣٩/٣] * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت أبي يقول: رأيت سفيان الثوري في المنام؛ فقلت: أي شيء وجدت أفضل؟ قال: الحديث. [٣٦٦/٦] * عن يوسف بن أسباط قال: رأيت سفيان الثوري في المنام؛ فقلت له: أي . الأعمال وجدت أفضل؟ قال: القرآن، فقلت: الحديث؟ فحول وجهه، ولوى عنقه. [٦/ ٣٦٧] * عن إدريس ابن أخت جرير بن حازم، قال: رأيت شعبة في النوم؛ فقلت: أي الأعمال وجدت أشد عليك؟ قال: التجوز في الرجال. [١٥٣/٧] * عن أبي وهب قال: رأى رجل سهيل بن علي في المنام؛ فقال: ما فعل بك ربك؟ قال: نجوت بكلمة علمنيها ابن المبارك، قلت له: ما تلك الكلمة؟ قال: قول الرجل: يا رب عفوك. [١٧١/٨] * عن محمد بن الحسين بن مكرم قال: كنت إذا سددت بالنهار، رأيت أحمد بن حنبل بالليل؛ وإذا خلطت في النهار، رأيت في الليل يحيى بن معين. [٩/ ١٧٣] * كان الرجل إذا سأل ابن سيرين عن الرؤيا؛ قال له: اتق الله فى اليقظة، لا يضرك ما رأيت في المنام. [٢٧٣/٢] * عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كان رجل يجالس قومًا، فترك مجالستهم؛ فأتي في منامه، فقيل له: تركت مجالستهم؟ لقد غفر لهم بعدك سبعين مرة. [٤ / ٢٥٢] * عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة؛ فإنك تجد الرجل: يشغل نفسه بهمّ غيره، حتى لهو أشد اهتمامًا من صاحب الهمّ بهمّ نفسه. [٢٣/٣] * عن النضر بن كثير قال: رأيت في المنام رجلًا بين شرفتين من شرف المسجد، قائمًا ينادي: ألا إن هذا صراط ابن عون مستقيمًا. [٤٠/٣] * عن رقبة بن مصقلة قال: رأيت رب العزة في المنام؛ فقال: وعزتي وجلالي، لأكرمنّ مثوى سليمان - يعني: التيمي -. [٣٢/٣] * عن علي بن بشر قال: أتاني إبراهيم بن عيسى، الزاهد، الأصبهاني؛ فقال: عليكم بجامع سفيان. [٣٨٣/٦] * عن سفيان بن عيينة قال: رأيت سفيان الثوري في المنام؛ فقلت: أوصني؛ فقال: أقلل من معرفة الناس. [٣٨٣/٦] الرؤى ٣٧١ لحلية الأولياء * عن إبراهيم بن أعين البجلي قال: يشد رحله؛ فاستقبل مالك القبلة، فلم يزل يبكي، حتى صلى العصر؛ ففعل ذلك في الصلوات كلها، ثم قال: ذهب حوشب، بالدست، ذهب حوشب بالدست. [٦ /١٩٧ ] رأيت سفيان الثوري في المنام، ولحيته: حمراء صفراء؛ فقلت: ما صنعت، فديتك؟ قال: أنا مع السفرة؛ قلت: وما السفرة؟ قال: الكرام البررة. [٣٨٤/٦] * عن يزيد بن أبي حكيم قال: رأيت النبي ◌ّ﴾ في المنام؛ فقلت: يا رسول الله، رجل من أمتك، يقال له: سفيان الثوري، لا بأس به؟ فقال النبي ◌َّل: نعم، لا بأس به؛ فقلت له: إنه حدثنا عنك: أنك رأيت يوسف النبي عليه السلام، في السماء حين أسري بك؟ فقال: صدق. [٣٨٣/٦] * عن الوليد بن مسلم قال: رأيت النبي ◌َّ في المنام، فعرضت عليه الناس، فكأنه كرهه؛ فقلت: يا رسول الله، بمن تأمر؟ قال: عليك بسفيان الثوري. [٣٨٣/٦] * عن زائدة بن أبي الرقاد قال: رأيت الثوري في المنام؛ فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة، ووسّع علي، وجعل يومي بيده إلى كمه، ويقول: ما نلنا لمردود عليهم. [٣٨٤/٦] * عن أبي عبد الله مولى الليثيين - وكان * عن جعفر بن سليمان قال: كنا مختارًا - قال: رأيت رسول الله وَّ في جلوسًا إلى مالك بن دينار ذات عشية، المسجد قاعدًا، والناس حوله، ومالك قائم بين يديه، وبين يدي رسول الله ولاله مسك، وهو يأخذ منه قبضة قبضة، فيدفعها إلى مالك، ومالك ينشرها على فجاء رجل؛ فقال: إني رأيت في المنام: كأن مناد ينادي: يا أيها الناس، الرحيل إلى الله؛ فرأيت حوشبًا أول من * قال خلف: دخلت على مالك - مالك بن أنس -، فقال لي: انظر ما ترى تحت مصلاي - أو: حصيري - فنظرت، فإذا أنا بكتاب، فقال: اقرأه؛ فإذا فيه رؤيا رآها له بعض إخوانه، فقال: رأيت النبي ◌َّ ر في المنام، في مسجده قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم: إني قد خبأت لكم تحت منبري طيبًا - أو: علمًا - وأمرت مالكًا أن يفرقه على الناس، فانصرف الناس، وهم يقولون: إذًا، ينفّذ مالك ما أمره به رسول الله ◌َلو؛ ثم بكى، فقمت عنه. [٣١٦/٦] * قال إسماعيل بن مزاحم المروزي - وكان من أصحاب ابن المبارك، من العباد - قال: رأيت النبي ◌َّلّ في المنام، فقلت: يا رسول الله، من نسأل بعدك؟ نلت من دنياهم، إلا هذه الخرقة، وإن ما قال: مالك بن أنس. [٣١٦/٦] الرؤى ٣٧٢ التهذيب الموضوعي الناس؛ قال مطرف: فأوّلت ذلك: العلم، فصلى، فلم يذكر كم صلى الإمام، ولا عرفه؛ فأعاد المكتوبة أربعًا وعشرين مرة، واتباع السنة. [٣١٦/٦] ثم أخذ مضجعه؛ فرأى فيما يرى النائم * عن مالك بن أنس قال: ما بتّ ليلة، إلا رأيت رسول الله صل *. [٣١٦/٦] أنه ينطلق من منزله إلى كريجة، فوجد في الطريق أربعة دنانير، ومعه كيس فيه ثلاثة أبواب، فطرح الدنانير في باب من تلك * عن محمد بن رمح التجيبي قال: رأيت النبي ﴿ فيما يرى النائم؛ فقلت: يا رسول الله، قد اختلف علينا في مالك والليث، فأيهما أعلم؟ قال: مالك ورث حديثي - معناه: علمي -. [٣١٦] الأبواب، قال: فلبثت غير كثير، فإذا الدنانير ينشدها من يذكر الدنانير الأربعة: رحمك الله، مرارًا؛ قال: فجعلت أتغامس عنه، ثم دعوته بعد ذلك، فقلت: يا صاحب الدنانير، هذه دنانيرك؛ فذهبت * عن صالح المري قال: قال لي زیاد النميري منذ زمن طويل: أتاني آت في منامي، فقال: قم يا زياد إلى عادتك من التهجد، وحظك من قيام الليل، فهي والله خير لك من نومة توهن بدنك، ویتکسر لها قلبك؛ فاستيقظت فزعًا، ثم غلبني والله النوم؛ فأتاني ذلك، أو غيره، فقال: قم يا زياد، فلا خير في الدنيا إلا للعابدين؛ قال: فوثبت فزعًا. [٢٦٧/٦] لأفتح الكيس لأعطيه الدنانير، فإذا الكيس قد تخرق، وذهبت الدنانير؛ فقلت: يا صاحب الدنانير، إن دنانيرك قد ذهبت، فخذ شراءها؛ فضبط بناحية ثوبي، وقال: لا أقبل إلا دنانيري بأعيانها؛ فاستيقظت وهو آخذ بناحية ثوبي، فغدوت على ابن سيرين، فقصصت عليه؛ فقال: أما إنك نمت عن صلاة العشاء الآخرة، فاستغفر الله، ولا تعد لمثلها. [١٨٣/٦] * عن غالب القطان: أن أناسًا أتوه في قسمة ميراث لهم، فقسمه معهم يومهم أجمع؛ حتى إذا أمسى، آوى إلى فراشه وقد لغب، فاتكأ على مسجد له، فغلبته عينه، فأتاه المؤذن يثوّب؛ قالت له المرأة: ألا ترى المؤذن يرحمك الله یثوب على رأسك، قال: ويحك، ذريني، فإنك جاهلة بما لقيت اليوم؛ قال: فثوّب مرارًا، والمرأة كل ذلك تبعثه، ويقول لها * عن عبد الواحد بن زيد قال: شهدت حوشبًا جاء إلى مالك بن دينار؛ فقال: يا أبا يحيى، رأيت البارحة: كأن مناديًا ينادي، يقول: يا أيها الناس، الرحيل، الرحيل؛ فما رأيت أحدًا يرتحل، إلا محمد بن واسع؛ قال: فصاح مالك صيحة، وخر مغشيًا عليه. [٣٤٦/٢] * عن ابن سيرين قال: من رأى ربه ذلك: ذريني، حتى انتصف الليل؛ فقام، تعالى في المنام، دخل الجنة. [٢٧٦/٢] الرؤى ٣٧٣ لحلية الأولياء * عن أبي قلابة: أن رجلًا قال لأبي الذكر، وحسن الظن بمولاك، وكفاك بهما خيرًا. [١٩٩/٦] بكر: رأيت كأني أبول دمًا؛ قال: تأتي امرأتك وهي حائض؟ قال: نعم؛ قال: اتق الله، ولا تعد. [٢٧٧/٢] * عن خالد بن دينار قال: كنت عند ابن سيرين، فأتاه رجل؛ فقال: يا أبا بكر، رأيت في المنام كأني أشرب من بلبلة لها مثقبان، فوجدت أحدهما عذبًا، والآخر ملحًا؛ قال ابن سيرين: اتق الله، لك امرأة، وأنت تخالف إلى أختها. [٢٧٦/٢ - ٢٧٧] * عن حبيب: أن امرأة رأت في المنام: أنها تحلب حية، فقصت على ابن سيرين؛ فقال ابن سيرين: اللبن فطرة، والحية عدو، وليست من الفطرة في شيء؛ هذه امرأة يدخل عليها أهل الأهواء. [٢٧٧/٢] * قال عبد الواحد بن زيد لحوشب: يا أبا بشر، إن قدمت على ربك، قبلنا، فقدرت على أن تخبرنا بالذي صرت إليه، فافعل؛ قال: فمات حوشب في الطاعون قبل عبد الواحد بزمان، قال عبد الواحد: ثم رأيته في منامي، قال: بلى، إنما استرحت الآن؛ فقلت: كيف حالكم؟ فقال: نجونا بعفو الله؛ قال: قلت: فالحسن؟ قال: ذاك في * عن عبد الله بن مغيث بن سعدان اليشكري، قال: حدثتني ابنة بنت عمران عن أبيها - وكان قد عاهد الله أن لا ينام بليل أبدًا إلا مستغلبًا - قالت: قال أبي: جئت إلى طاعة الله طول الحياة، ولولا الركوع، والسجود، وقراءة القرآن ما باليت أن أعيش في الدنيا فواقًا؛ قال: فلم يزل مجهودًا على ذلك، حتى مات تَخْذَلُهُ؛ قالت: فرأيته في منامي، فقلت: يا أبت، إنه لا عهد بك منذ فارقتنا، قال: يا بنية، فكيف تعهدين من فارق الحياة، وصار إلى ضيق القبور وظلمتها؟ قالت: فقلت: يا أبت، كيف حالك منذ فارقتنا؟ قال: خير حال یا بنية: بُوّئنا المنازل، ومهدت لنا المضاجع، نحن هاهنا نُغدى ونُراح برزقنا من الجنة؛ قالت: فقلت: فما الذي بلغكم هذا؟ قال: الضمير الصالح، وكثرة التلاوة لكتاب الله. [١٧٨/٦] * عن مخلد بن الحسين قال: خرجت أنا، وعتبة الغلام، ويحيى الواسطي، فقلت: يا أبا بشر، ألم تعدنا أن تأتينا؟ ومشمرخ الضبي؛ قال: فنزلنا المصيصة في الحصن، فرأيت ليلة في المنام: كأن ملكًا نزل من السماء، ومعه ثلاثة أكفان من أكفان الجنة، فألبس عتبة كفنًا، عليين، لا يرى، ولا يرانا؛ قلت: فما ويحيى كفنًا، ورجلًا آخر كفنًا؛ قال: الذي تأمرنا به؟ قال: عليكم بمجالس فلما أصبحت، دعوتهم لأحدثهم بالرؤيا، الرؤى ٣٧٤ التهذيب الموضوعي فقال لي عتبة: لا تذكر يا أبا محمد شابًا جاءنا بعد عتبة لسنة قتل، في المنام، قال: قلت: ما صنع الله بك؟ قال: ألحقني بالشهداء المرزوقين؛ قال: قلت: أخبرني عن عتبة وأصحابه، لك بهم علم؟ قال: قتلى قرية الحباب؟ قال: قلت: نعم، قال: إنهم معروفون في ملكوت السموات. [٢٢٧/٦] الرؤيا؛ قال: فمكث أشهرًا، فإني لنائم على سرير ليلة، فإذا إنسان يحركني، قال: فرفعت رأسي، فإذا عتبة؛ فقلت: ما حاجتك؟ فقال لي: اجلس، قص علي الرؤيا؛ قال: فجلست، فحدثته، فرفع يده، فقال شيئًا لا أدري ما هو، ثم قام؛ ووضعت رأسي، فانتبهت، فإذا صاحب التنور قد نوّر، قال: فأسرجت دابتي، وجئت، فإذا بعتبة جالس على الباب، بيده عنان فرسه؛ قال: وقال عتبة - لما ورد حلب -: اشتروا لي فرسًا يغيظ المشركين إذا رأوه، قال: فوقفنا، حتى إذا جاء الوالي، ففتح الباب، فخرج، وكان مشمرخ راجلًا، فإذا إنسان معه فرس علی الباب، ينادي: يا ثور، قال: فدنوت منه، فقلت: هل لك في ثور مكان ثور؟ قال: نعم؛ قال: فأخذ مشمرخ الفرس، فركبه؛ قال: ومضينا، حتى انتهينا إلى أدنة، فإذا آثار عدو؛ قال: فقال لي الوالي: من يجيئنا بخبر هؤلاء؟ قال: فقال عتبة: أنا، فخرج في أناس من أصحابه يتبع الأثر، فخرج عليهم العدو، فقتلوا جميعًا، إلا رجلًا أفلت، رجع إلينا؛ قال: ومضينا، قال: فأول ما رأيت: بياض جسد عتبة، وقد قتل، وسلب؛ قال: فإذا بصدره ست * عن صالح قال: لما مات عطاء السليمي، حزنت عليه حزنًا شديدًا، فرأيته في منامي؛ فقلت: يا أبا محمد، ألست في زمرة الموتى؟ قال: بلى؛ قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت؟ فقال: صرت والله إلى خير كثير، ورب غفور شكور؛ قال: قلت: أما والله، لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا؛ قال: فتبسم، وقال: أما والله يا أبا بشر، لقد أعقبني ذلك راحة طويلة، وفرحًا دائمًا؛ قلت: ففي أي الدرجات أنت؟ قال: أنا مع الذين أنعم الله عليهم، من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. [٦/ ١٧٢] * عن أبي وائل قال: قال عمرو بن شرحبيل: رأيت في المنام: كأني دخلت الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لذي الكلاع وحوشب ـ وكانا قتلا مع معاوية -؛ قلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك؛ قلت: وقد قتل طعنات، أو سبع طعنات، وإذا يده على بعضهم بعضًا؟ فقال: إنهم لقوا الله، فوجدوه واسع المغفرة. [٤ /١٤٣] فرجه؛ قال: فدفنته، قال مخلد: فرأيت الرؤى ٣٧٥ لحلية الأولياء * عن عبد الواحد بن زيد قال: كنا في يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر؟ فقلت: بعزتك أي رب، أنت أعلم؛ قال: فهبطا بي، حتى ردّاني إلى مكاني. [١٤٢/٦] غزاة لنا، ونحن في العسكر الأعظم، فنزلنا منزلًا، فنام أصحابي، وقمت أقرأ جزئي؛ قال: فجعلت عيناي تغالباني وأغالبهما، حتى استتممت جزئي؛ فلما فرغت، وأخذت مضجعي، قلت: لو كنت نمت كما نام أصحابي، كان أروح لبدني، فإذا أصبحت، قرأت جزئي؛ قال: فقلت هذه المقالة في نفسي، والله، ما حرّكت بها شفتاي، ولا سمعها أحد من الناس مني؛ قال: ثم نمت، فرأيت في منامي: كأني أرى شابًا جميلًا قد وقف علي، وبيده ورقة بيضاء كأنها الفضة؛ فقلت: يا فتى، ما هذه الورقة التي أراها بيدك؟ قال: فدفعها إلي، فنظرت، فإذا فيها مكتوب : ينام من شاء على غفلة والنوم كالموت فلا تتكل تنقطع الأعمال فيه كما تنقطع الدنيا عن المنتقل قال: وتغيّب الفتی عني، فلم أره؛ قال: فکان عبد الواحد یردد هذا الكلام کثیرًا، ویبکي؛ ويقول: فرّق النوم بين المصلین، وبين لذتهم في الصلاة؛ وبين الصائمين، وبين لذتهم في الصيام. [٦/ ١٦٢] * عن الأوزاعي قال: رأيت كأن ملكين عرجا بي، وأوقفاني بين يدي رب العزة؛ * عن الأوزاعي قال: رأيت رب العزة في المنام؛ فقال لي: يا عبد الرحمن، أنت الذي تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ قلت: بفضلك يا رب؛ فقلت: يا رب، أمتني على الإسلام؛ فقال: وعلى السنة. [٦ /١٤٢ - ١٤٣] * عن إبراهيم بن جعفر بن خليل المعري، قال: سمعت أبا جعفر الترمذي يقول: أردت أن أكتب كتب الرأي، فرأيت النبي ◌َ﴿ في المنام؛ فقلت: يا رسول الله، أكتب رأي مالك؟ قال: ما وافق منه سنتي؛ فقلت: يا رسول الله، فأكتب رأي الشافعي؟ فقال النبي وَّ: إنه ليس برأي، إنه رد على من خالف سنتي. [٩/ ١٠٠] * عن إبراهيم بن محمد قال: حبس الشافعي مع قوم من الشيعة بسبب التشيع؛ فوجه إلي يومًا، فقال: ادع فلانًا المعبّر، فدعوته له؛ فقال: رأيت البارحة، كأني مصلوب على قناة، مع علي بن أبي طالب؛ فقال: إن صدقت رؤياك: شهرت، وذكرت، وانتشر أمرك؛ ثم حمل إلى الرشيد معهم، فكلمه ببعض ما جلبه به، فخلى عنه. [١٢٥/٩ - ١٢٦] * عن عبد الواحد بن زيد قال: فقال لي: أنت عبدي عبد الرحمن، الذي أصابتني علة في ساقي، فكنت أتحامل الرؤى ٣٧٦ التهذيب الموضوعي عليها للصلاة؛ قال: فقمت عليها من بكر بن عياش في النوم، قدامه طبق رطب الليل، فأجهدت وجعًا، فجلست، ثم سكر؛ فقلت له: يا أبا بكر، ألا تدعونا إليه؟ - وقد كنت شهيًا على الطعام - فقال لي: يا هيثم، هذا طعام أهل الجنة، لا يأكله أهل الدنيا؛ قال: قلت: وبم نلت؟ قال: تسألني عن هذا، وقد مضى علي ست وثمانون سنة، أختم في كل ليلة فيها القرآن؟. [٣٠٣/٨] لففت إزاري في محرابي، ووضعت رأسي عليه، فنمت؛ فبينا أنا كذلك، إذا أنا بجارية تفوق الدنیا حسنًا، تخطر بین جوار مزينات، حتى وقفت علي وهنّ من خلفها؛ فقالت لبعضهن: ارفعنه، ولا تهجنه؛ قال: فأقبلن نحوي، فاحتملنني عن الأرض، وأنا أنظر إليهن في منامي؛ * عن محمد بن إدريس الشافعي قال: قالت لي عمتي ونحن بمكة: رأيت في هذه الليلة عجبًا؛ فقلت لها: وما هو؟ قالت: رأيت كأن قائلًا يقول: مات الليلة أعلم أهل الأرض؛ قال الشافعي: فحسبنا ذلك؛ فإذا هو يوم مات مالك بن أنس. [٣٣٠/٦] ثم قالت لغيرهن من الجواري اللاتي معها: افرشنه، ومهدنه، ووطئن له، ووسّدنه؛ قال: ففرشن تحتي سبع حشایًا، لم أر لهن في الدنيا مثلًا، ووضعن تحت رأسي مرافق خضرًا حسانًا؛ ثم قالت للائي حملنني: اجعلنه على الفرش رويدًا، لا تهجنه؛ قال: فجعلت على تلك الفرش، وأنا أنظر إليها، وما تأمر به من شأني؛ ثم قالت: احففنه بالريحان، قال: فأتي بياسمين، فحفّت به الفرش؛ ثم قامت إلي، فوضعت يدها على موضع علتي التي كنت أجدها في ساقي، فمسحت ذلك المكان بيدها؛ ثم قالت: قم شفاك الله إلى صلاتك، غير مضرور؛ قال: فاستيقظت، والله، وإني قد أنشطت من عقال، فما اشتكيت تلك العلة بعد ليلتي تلك، ولا ذهب حلاوة منطقها من الرحمن منزلة، أعلى من الشوق، إن قلبي: قم شفاك الله إلى صلاتك، غير مضرور. [١٦١/٦ - ١٦٢] * قال عبد العزيز بن محمد: رأيت فيما يرى النائم؛ كأن قائلًا يقول: من يحضر، من يحضر؟ فأتيته؛ فقال لي: ما تريد؟ قلت: سمعتك تقول: من يحضر، من يحضر؟ فأتيتك، أسألك عن معنى كلامك؛ فقال لي: أما ترى القائم الذي يخطب الناس، ويخبرهم عن أعلى مراتب الأولياء؟ فأدرك، فلعلك تلحقه، وتسمع كلامه قبل انصرافه؛ قال: فأتيته، فإذا الناس حوله، وهو يقول: ما نال عبد من الشوق محمود؛ قال: ثم سلّم، ونزل؛ فقلت لرجل إلى جنبي: من هذا؟ قال: * عن الهيثم بن خارجة قال: رأيت أبا أما تعرفه؟ قلت: لا، قال: هذا داود الرؤى ٣٧٧ لحلية الأولياء الطائي؛ فعجبت في منامي منه، فقال: أتعجب مما رأيت؟ والله، للذي لدواد عند الله أعظم من هذا وأكثر؛ قال: وقال داود: إنما يشتاق إلى غائب. [٣٦٠/٧] * عن مالك بن يحيى بن سعيد: أن امرأة كانت عندها عائشة زوج النبي وَالطاقة ورضي عنها، ومعها نسوة؛ فقالت امرأة منهن: والله، لأدخلن الجنة، لقد أسلمت، وما زنيت، وما سرقت؛ فأُتيت في المنام، فقيل لها: أنت المتألية لتدخلن الجنة؟ كيف، وأنت تبخلين بما لا يغنيك، وتكلمين فيما لا يعنيك؟ قال: فلما أصبحت المرأة، دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها، فأخبرتها بما رأت؛ فقالت: اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت، فأرسلت إليهن، فجئن، فحدثتهن بما رأت في المنام. [٣٢٩/٦] * عن يحيى الجلا - وكان من أكابر الناس وأفاضلهم - قال: رأيت النبي وَلّ في المنام، واقفًا في صينية، وابن أبي دؤاد جالسًا عن يسرته، وأحمد بن حنبل جالسًا عن يمينه؛ فالتفت النبي ◌َلآ، وأشار إلى ابن أبي دؤاد، فقال: ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَلْنَا بِهَا قَوْمَا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَفِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] وأشار إلى أحمد بن حنبل. [١٧٢/٩] * عن قبيصة قال: رأيت سفيان الثوري في النوم، فقلت: ما فعل بك ربك؟ فقال: نظرت إلى ربي كفاحًا؛ فقال لي: هنيئًا رضائي عنك يا ابن سعيد، فقد كنت قوامًا إذا أقبل الدجى، بعبرة مشتاق، وقلب عميد؛ فدونك، فاختر أي قصر أردته، وزرني، فإني منك غير بعيد. [٧/ ٤٧] * عن إبراهيم بن أدهم قال: بلغني أن الحسن البصري رأى النبي ◌ّ﴿ في منامه؛ فقال: يا رسول الله، عظني؛ قال: من استوی یوماه، فهو مغبون؛ ومن کان غده شرًا من يومه، فهو ملعون؛ ومن لم يتعاهد النقصان من نفسه، فهو في نقصان؛ ومن كان في نقصان، فالموت خير له. [٣٥/٨] * عن إسماعيل بن مسلم قال: رأيت في المنام، كأن القيامة قد قامت، وكان مناديًا ينادي: ألا، ليقم السابقون، فقام سفيان الثوري؛ ثم نادى الثانية: ألا، ليقم السابقون، فقام سالم الخواص؛ ثم نادى الثالثة: ألا، ليقم السابقون، فقام إبراهيم بن أدهم؛ فأوّلت ذلك: ما حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس، قال: قال رسول الله ◌َو: (لكل قرن سابق)). [٢٧٨/٨] * عن سفيان الثوري قال: أخبرني رجل من الصالحين، قال: رأيت في منامي عجوزًا شمطاء، عليها من كل حلية؛ فقلت: من أنت؟ فقالت: أنا الدنيا؛ فقلت: أعوذ بالله من شرّك، الرؤى ٣٧٨ التهذيب الموضوعي فقالت: إن أردت أن يعيذك الله من شري، أنت رجل تكثر المنى. [٢٧٨/٢] فأبغض الدينار والدرهم. [٧/ ٨٠ - ٨١] * عن مغيرة بن حفص قال: رأى الحجاج بن يوسف في منامه رؤيا: كأن حوراوين أتتاه، فأخذ إحداهما، وفاتته الأخرى؛ فكتب بذلك إلى عبد الملك، فكتب إليه عبد الملك: هنيئًا يا أبا محمد؛ فبلغ ذلك ابن سيرين، فقال: أخطأت أسته الحفرة؛ هذه فتنتان، يدرك إحداهما، وتفوته الأخرى؛ قال: فأدرك الجماجم، وفاتته الأخرى. [٢٧٧/٢] * عن مغيرة قال: رأى ابن سيرين، كأن الجوزاء تقدمت الثريا؛ فأخذ في وصيته، قال: يموت الحسن، وأموت بعده؛ هو أشرف مني. [٢٧٧/٢] * عن الحارث بن مشقف قال: قال رجل لابن سيرين: إني رأيت، كأني ألعق عسلًا من جام من جوهر؛ فقال: اتق الله، وعاود القرآن؛ فإنك رجل قرأت القرآن، ثم نسيته. قال: وقال رجل لابن سيرين: رأيت، كأني أحرث أرضًا لا تنبت؛ قال: أنت رجل تعزل عن امرأتك. [٢٧٨/٢] عن مبارك بن يزيد البصري قال: قال رجل لابن سيرين: رأيت في المنام، كأني أغسل ثوبي، وهو لا ينقى؛ قال: أنت رجل مصارم لأخيك. قال: وقال رجل لابن سيرين: رأيت، كأني أطير بين السماء والأرض؛ قال: * عن هشام بن حسان قال: جاء رجل إلى ابن سيرين - وأنا عنده -، فقال: إني رأيت، كأني على رأسي تاجًا من ذهب؛ فقال له ابن سيرين: اتق الله، فإن أباك في أرض غربة، وقد ذهب بصره، وهو يريد أن تأتيه؛ قال: فما راده الرجل الكلام، حتى أدخل يده في حجزته، فأخرج كتابًا من أبيه، يذكر فيه ذهاب بصره، وأنه في أرض غربة، ويأمر بالإتيان إليه. [٢٧٨/٢] * عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال: كنت غلامًا شابًا عزبًا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله ◌َالچ، وكان الرجل في حياة رسول الله وَل و إذا رأى الرؤيا، قصها عليه؛ قال: فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله وَلِّ؛ قال: فرأيت في النوم، كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا للنار شيء كقرن البئر - يعني: قرنين كقرن البئر -، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار؛ فلقيهما ملك آخر، فقال لي: لن ترع؛ فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على رسول الله وَلو؛ فقال: ((نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل))؛ قال سالم: فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلًا. [٣٠٣/١] * عن قريش بن أنس قال: قدم الرؤى ٣٧٩ لحلية الأولياء معاوية بن قرة من سفر، فدخل على ابنه إلى أبيه كل ليلة جمعة في المنام، فيحدثه، ويستأنس به؛ قال: فغاب عنه إياس بن معاوية؛ فقال: إن هذا اليوم، ما ينبغي أن أكون فيه حيًا، إني رأيت في النوم، كأني وأبي نستبق إلى غاية، فأدرکناها معًا؛ وقد بلغت سن أبي اليوم، فما أُخرج إلا ميتًا. [٢/ ٣٠٠] جمعة، ثم جاءه في الجمعة الأخرى؛ فقال له: يا بني، لقد أحزنتني، وشقّ علي تخلفك؛ فقال: إنما شغلني عنك: أن الشهداء أمروا أن يتلقوا عمر بن عبد العزيز، فتلقيناه. وذلك عند مهلك عمر بن عبد العزيز. [٣٤١/٥] * عن الوليد قال: بلغنا أن رجلًا كان ببعض خراسان؛ قال: أتاني آت في المنام، فقال: إذا قام أشج بني مروان، فانطلق، فبایعه، فإنه إمام عدل؛ فجعلت أسأل كلما قام خليفة، حتى قام عمر بن عبد العزیز، فأتاني ثلاث مرات في المنام؛ فلما كان آخر ذلك، زبرني، فأوعدني، فرحلت إليه؛ فلما قدمت، لقيته، فحدثته الحديث، فقال: ما اسمك، ومن أين أنت، وأين منزلك؟ فقلت: بخراسان؛ قال: ومن أمير المكان الذي أنت به، ومن صديقك هناك، وعدوك؟ فألطف المسألة؛ ثم حبسني أربعة أشهر، فشكوت إلى مزاحم، مولى عمر بن عبد العزيز، فقال: إنه كتب فيك؛ قال: فدعاني بعد أشهر، فقال: إني كتبت فيك، فجائني ما أسر به من قبل صديقك وعدوك، فهلمّ، فبايعني: على السمع، والطاعة، والعدل؛ فإذا تركت ذلك، فليس عليك بيعة؛ قال: فبايعته، قال: أبك حاجة؟ فقلت: لا، أنا غني في المال، إنما أتيتك لهذا؛ فودعته ومضيت. [٢٥٦/٥] * عن وهيب بن الورد قال: بينما أن نائم خلف المقام، إذ رأيت فيما يرى النائم، كأن داخلًا دخل من باب بني شيبة، وهو يقول: يا أيها الناس، ولي عليكم كتاب الله؛ فقلت: من؟ فأشار إلى ظفره، فإذا مكتوب: ع م ر؛ فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز. [٣٣٧/٥] * عن الشعبي قال: كانت أخت الشعبي عند أعشى همدان، وكانت أخت أعشى همدان عند الشعبي؛ فقال الأعشى: يا أبا عمرو، رأيت، كأني دخلت بيتًا فيه حنطة وشعير، فقبضت بيميني قبضة حنطة، وقبضت بيساري قبضة شعير؛ ثم خرجت، فنظرت، فإذا في يميني شعير، وإذا في يساري حنطة؛ قال: لئن صدقت رؤياك، لتستبدلن القرآن بالشعر؛ فقال الأعشى الشعر بعدما كبر، وكان قبل ذلك: إمام الحي ومقرئهم. [٣٢٥/٤] * عن جعفر بن سليمان قال: سمعت * عن الليث بن سعد، أنه قال: استشهد رجل من أهل الشام، فكان يأتي جليسًا لوهب بن منبه يقول: رأيت الراعي والرعية ٣٨٠ التهذيب الموضوعي رسول الله * فيما يرى النائم؛ فقلت له: يا رسول الله، أين الأبدال من أمتك؟ فأومأ بيده قبل الشام؛ فقلت: يا رسول الله، أما بالعراق منهم أحد؟ قال: بلى، محمد بن واسع. [٣٤٨/٢] * عن سفيان بن حسين: أن عمر بن عبد العزيز استيقظ ذات يوم باكيًا؛ فقيل له: ما شأنك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت شيخًا وقف علي، فقال: إذا ما أتتك الأربعون، فعندها فاخش الإله، وكن للموت حذارًا. [٢٦٩/٥] * عن يحيى بن كثير الضرير قال: رأيت زبيدًا في النوم، فقلت: إلى ما صرت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إلى رحمة الله؛ قلت: فأي العمل وجدت أفضل؟ قال: الصلاة، وحبّ علي بن أبي طالب. [٣٢/٥] * عن جعفر بن سليمان قال: غدوت على فرقد يومًا فسمعته يقول: إني رأيت الليلة في المنام، كأن مناديًا ينادي من السماء: يا أشباه اليهود، كونوا على حياء من الله رات. [٤٦/٣] * عن سفيان بن عيينة قال: رأيت منصور بن المعتمر - يعني: في المنام - فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: كدت أن ألقى الله بعمل نبي؛ قال سفيان: إن منصورًا صام ستين سنة، يقوم ليلها، ويصوم نهارها. [٤١/٥] * عن عتبة بن ضمرة عن أبيه، قال: لقيت عمتي في النوم، فقلت لها: كيف أنت يا عمّه؟ قالت: أنا والله يا ابن أخي بخير، وفيت عملي كله، حتى أُعطيتْ ثواب أخلاط أطعمته. [١٠٤/٦] * عن حماد بن زيد قال: غدا علي ميمون - أبو حمزة - يوم الجمعة قبل الصلاة؛ قال: فقال: إني رأيت البارحة أبا بكر وعمر في النوم، فقلت لهما: ما جاء بكما؟ قالا: جئنا نصلي على أيوب السختياني؛ قال: ولم يكن علم بموته، فقلت له: قد مات أيوب البارحة. [٥/٣] * عن الفضيل بن عياض قال: رأيت رسول الله صلّ في المنام، وإلى جنبه فرجة، فذهبت لأجلس؛ فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري. فقلت لأبي أسامة: أيهما أفضل؟ قال: كان فضيل رجل نفسه، وكان أبو إسحاق رجل عامة. [٢٤٥/٨] الراعي والرعية * عن نوفل بن أبي الفرات قال: كتبت الحجبة إلى عمر بن عبد العزيز، يأمر للبيت بكسوة، كما يفعل من قبله؛ فكتب إليهم: إني رأيت أن أجعل ذلك في أكباد جائعة، فإنهم أولى بذلك من البيت. [٣٠٦/٥] * عن جعونة قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الموسم: أما بعد، فإني أشهد الله، وأبرأ إليه، في الشهر