النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٢١ - الله ، أشهد أن محمدا رسول الله و کنی من لم يشهد ثم صلى على وسلمى، ثم اذ كرى حاجتك. قالت: ياحمرة إن دعوة المؤمن لاتذهب من ثلاث ما لميسأل قطيعة رحم أو مأنما اما ان يجعل له فيعطى واما أن يكفر عنه واما ان یدخر له ». ، حدثنا محمد بن ابراهيم ثنا محمد بن بركة تنا أبو اسحاق الفزارى عن الجريرى عن أبى نضرة قال : قدمت المدينة فنزلت قريبا من منزل جابر بن عبد الله تحدثنا قال: كان منزلنا بعيدا من منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت بقاع قريبة من المسجد فردنا ان نتحول اليها فنبنى فيها ليعد منزلنا من المسجد، وهو على ميل من سلع، فبلغ ذلك رسول الله صلى اللهعليه وسلم فأتاه فقال: ((ديلو كم فانما تكتب آثاركم». * حدثنا محمد بن ابراهيم ثنا محمد بن بركة ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا ابن بكار ثنا إبراهيم بن العوادى عن سفيان عن أبى إسحاق عن يزيد بن أبى لهم عن أبي الجوزاء عن الحسن بن على قال: ((علمى رسول الله صلى الله عليه. وسلم أن أقولهؤلاء الكلمات فى الوتر: اللهم اهدنى فيمن هديت ، وافتى فيمن عافيت، وتولنى فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقنشر ماقضيته. انك تقضى ولا يقض عليك، ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت)). * حدثنا محمد ثنا محمد ثنا على بن بكار ثنا إبراهيم بن محمد الفزارى عن سفيان عن أبى إسحاق عن العيزار بن حريث عن أبى نصير . قال قال أبى بن كعب: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الغداة فلما سلم نظر فى وجوه القوم ثم قال: أشاهد فلان؟ قالوا: نعم، ولم يحضر . قال : إن أثقل الصلوات فى المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء ، ولو علموا ما فيهما لاتوهما حبوا، وإن الصف الأول لعلى مثل صفوف الملائكة، ولو علمتم ما فيه لا بتدر تموه، وإن صلاتك مع رجل أفضل من صلاتك وحدك ، وصلاتك مع رجلين أذكى من صلاتك مع رجل، وما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل حدثنا محمد ثنا على بن بكلورثنا أبو إسحاق الفزارى عن أبى عروبة (١٢١- حلية- عالم ) ٣٣٢ - عن أبى محمد عن عطاء عن أبى هريرة. قال: ((فى كل الصلاة نقرأ كما أممعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسمعناكم وما أخفى علينا أخفيناه عليكم)). * حدثنا محمد ثنا محمد ثنا على بن بكار ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزامى عن عمرو بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن عبادة بن الصامت . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتقرؤن القرآن إذا كنتم معى فى الصلاة؟ قال: قلنا نعم يا رسول الله. قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن)). * حدثنا محمد ثنا على ثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن سفيان بن سلمة عن عبد الله قال: كنا إذا قعدنا فى الصلاة قلنا : السلام على الله قبل عباده، السلام على جبريل وميكائيل السلام على فلان وفلان ، فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إنّ الله هو السلام، فاذا قعدتم فقولوا : التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . فظنكم اذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح فى السماء والأرض . أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يمنبر بعد من الدعاء ما شاء». * حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المفتولى ثنا حاجب بن أزكين ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا على بن بكار ثنا أبو أمية بن يعلى عن سعيد المقبرى عن ابن عباس. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عاشوراء يوم التاسع » . ٤٥٣ - القاسم بن عثمان قال الشيخ أبو نعيم . رحمه الله تعالى عليه. ومنهم القاسم بن عثمان الجوعى . رحمه الله تعالى كانت له الرعاية الوافية . فأيد بالقوة الكافية. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن أحمد ثنا يوسف: - ٣٢٣ - ابن أحمد البغدادى ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت القاسم الجو فى الكبير يقول: شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع فعقدوا الذاذة ، الطعام والشراب والشهوات ولذات الدنيا لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة فقطعتهم عن كل لذة أتدرى لم سميت قاسما الجوعى ؟ لأنى لو تركت ما تركت ولم أوت بالطعام لم أبال، رضيت نفسى حتى لو تركت شهراً وما زاد فلم تأكل ولم تشرب لم قبال أنا عنها راض أسوقها حيث شئت، فأنا أسحبها حيث شئت،اللهم أنت فعلت ذلك بى فأتمه على: كان القاسم يقول: أصل المحبة المعرفة، واصل الطاعة التصديق، وأصل الخوف المراقبة، وأصل المعاصى طول الأمل، وحب الرئاسة أصل كل موقعة . وكان يقول: قليل العمل مع المعرفة خير من كثير العمل بلا معرفة. وقال: تعرف وضع رأسك فما عبد الله بشئ أفضل من المعرفة. وكان يقول: رأس الأعمال الرضا عن الله، والورع محمود الدين ، والجوع مخ العبادة، والحصن ضبط اللسان، ومن شكر الله جلس فی میدان الزيادة ،ومن حمده عدّالمصائب نهما، وشكر الله على ذلك ولوزويت عنه الدنيا. قال القاسم: نزلت على سلم الخواص فقدم إلى بطيخة ونصف رغيف وقال لى : یا قاسم كل فأنى نزلت على أخ لى فقدم إلى خيارة ونصف رغيف وقال : كل فان الحلال لايحتمل السرف ومن درى من أين مكسبه درى كيف ينفق . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن الحجاج ثنا محمد بن على بن خلف ثنا القاسم بن عثمان تنا ابن أبى السائب قال : سمعت أبى يذكر أن الله تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام: إنى قد اتخذت من أهل الأرض خلبلا ، قال فقال يارب فأعلى من هو حتى أكون له عبدا حتى يموت ؟ قال : وسمعت أبى يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام قال فقلت يارسول الله أبايعك على أن أدخل الجنة قال ((فبسط يده فبايعته)) فما رأيت بناناقط أحسن من بنانه . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيدثنا عبد الله بن الفرج ثنا القاسم بن عثمان ثنا عبد العزيز بن أبى السائب عن أبيه قال: لأنا أخوف على عابد من -٣٢٤ - غلام من سبعین عنقفرراه. ومما أسند * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثثنا إسحاق بن أبى حسان، ثاء القاسم ابن عثمان الجوعى ثنا عبدالله بن نافع المدنى عن مالك عن نافع عن ابن محمر .. تڵ لل رسول الله صلى اللهعليه وسلم: « ما بین قبرى ومنبرئ روضة من ويواضن الجنة، وإن منبدرى لفعلى حورضى)). * حلاثنا أبو بكر محمد بن أحمد المقيد تنا عيناك بن الفرج بن عبدالله القرشى ثما القاسم بن عنان الجوعى ثنا سفيان بين عم عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن مطلان عن ععلامة بون الصامت ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فىشحاتةققد عقدها،منین خلقه،»». * حدثا سليمان بن أحمد ثناسعيد بن أوس الذمة فوق ثناء القاسم بن عثمان، الجوعى ثنا محمد بن يوسف الفريالجفى ثناسفيان عزز عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت عن أبيه قال حدثني أبو بكر بن عبد اللهقال حدثعنا طالعة الت: ((ربما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وررأسه يقطور تلك من الجنابة؟ قالت فن أى شئ )» . ٤٥٤ - مضاء بن عيسى ومنهم مضاء بن عيسى العالى. رحمه الله تعالى ( كان من العاملين اجتذ به الحب. واستلبه الخوف .. * حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الملك ثنا زياد بن أيوب ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت مضاء بن عيسى يقول: خف الله يلهمك، واعمل له لايلجئك إلى ذليل. * حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال مثجمعت مضاء بن عيسى يقول: عمل النهار يستخرجه الليل، وعمل الليل يستخرجه النهار . حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبى الحوارى -٣٢٥ - ثال سمعت ،مضاء وأبا صفوان بن عوانة يقولان: من أحب رجالا لله وقصرفى حقه فهو كاذب فى حبه، وإذا أراد الله بالشاب خيرا وفق له رجلا صالحاً. * حدثنا إسحاق ثنا إبراهيم ثنا أحمد قال سمعت مضاء يقول قال حذيفة المرعشى: القلوب قلان، فقلب ملح يسأله ، وقلب يتوقع شيئا يجيئه. * حدثنا عثمان بن على العثمانى ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الدمشقى ثنا أبو بكر بن حمدويه قال سمعت القاسم بن عثمان يقول : اتفق سليمان ومضاء ابن عيسى وعيد الجبار ومسلم بن زياد الواسطى على أن ترك لقمة خير من قيام ليلة . حدثنا إسحاق ثنا إبرهيم ثنا أحمد قال أتيت وأبو سليمان مضاء زائرين لله ،جاء نا ببيض وكان هو صائما وأبو سلمان، وكنت أتما كا فى أردت الصيام)» فقال لى مضاء . كل : فأكلت. * حدثنا الحسين بن أحمد بن بكر ثنا أبو بحر محمد بن أحمد بن حمدان القشيرى ثنا حسين بن الربيع ثنا عبيد بن عاصم الخراسانى منا مضاءبن عيسى بالكوفة - عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم وعلمقة والأسود عن عبد الله بن مسمود قال قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم: ((من ضبط هذا - وأشار "إلى لسانه - وهذا وأشار إلى بطنه - ضمنت له الجنة)). ٤٥٥ - منصورين عمار قال الشيخ أبو نعيم . رحمه الله تعالى ومنهم منصور بن عمار رحمه الله تعالى كان لآلاء الله واصفا، وعلى بابه ماكفا . يحوش الميد إليه ويلح فى المسألة عليه. * حدثنا إسحاق بن أحمد بن على ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت عبد الرحمن بن المطوف يقول: رؤى منصور بن حمار بعدموته فقيل له: يا منصور ما فعل بك ربك؟ قال: غفرلى - ٣٢٦ - وقال لى: يا منصور قد غفرت لك على تخليط منك كثير، إلا أنك كنت تحوش الناش إلی ذکری * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا مسلم بن عصام ثنا عبد الرحمن ابن عمر رسته ثنا يوسف بن عبد الله الحرانى عن منصور بن عمار قال: كتب إلى بشر المريسى أعلمنى ما قولكم فى القرآن مخلوق هو أو غير مخلوق ؟ فكتبت إليه بسم الله الرحمن الرحيم . أما بعد عافانا الله وإياك من كل فتنة، فان يفعل فأعظم بها نعمة ، وإن لم يفعل فهو المهلكة . كتبت إلى أن أعلمك القرآن مخلوق أو غير مخلوق ، فاعلم أن الكلام فى القرآن بدعة يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له بتكلف والمجيب ما ليس عليه، والله تعالى الخالق وما دون الله مخلوق ، والقرآن كلام الله غير مخلوق فانته بنفسك وبالمختلفين فى القرآن إلى أسمائه التى سماه الله بها تكن من المهتدين ، ولا تبتدع فى القرآن من قلبك اسما فتكون من الضالين ، وذر الذين يلحدون فى أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون، جعلنا الله وإياكم ممن يخشونه بالغيب وهم من الساعة مشفقون. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا محمد بن على بن خلف ثنا زهير بن عباد ثنا منصور بن عمار قال قال سليمان ابن داود : إن الغالب لهواه أشد من الذى يفتح المدينة وحده * حدثنا عثمان بن محمد العثمانى ثنا أبو الحسن البغدادى عن بعض اخوانه قال قال سليمان بن منصور: كنت فى مجلس أبى منصور فوقعت رقعة فى المجلس فاذا فيها بسم الله الرحمن الرحيم . ياأبا السرى أنا رجل من إخوانك تبت على يديك وأنا اشتريت من الله عز وجل حوراً على صداق ثلاثين ختمة تختمت منها تسعا وعشرين، فانا فى الثلاثين إذ حملتنى عيناى فرأيت كان حوراء خرجت على من المحراب فلما رأتنى أنظر إليها أنشأت تقول برخيم صوتها : أتخطب مثلى وعنى تنام * ونوم المحبين عنى حرام لأنا خلقنا لكل امرئ * * كثير الصلاة براه الصيام - ٣٢٧ - فانتبهت وأنا مذعور . * حدثنا عثمان بن محمد العثمانى ثنا أبو القاسم بن الأسود ثنا أبو على بن دسيم الزقاق قال سمعت عبدك العابد يقول قيل لمنصور بن عمار: تكلم بهذا الكلام ونرى منك أشياء ؟ فقال: احسبونى ذرة وجدتموها على كناسة مكانها . * حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت محمد بن عبد الرحيم بن شبيب يقول سمعت سليم بن منصور بن حمار يقول سمعت أبى يقول : دخلت على سفيان ابن عيينة حدثنى ووعظته، فلما أثارت الأحزان دموعه رفع رأسه إلى السماء فرددها فى عيفيه فأنشأت أقول: رحمك الله ياأبا محمد هلا أسبلتها إسبالا؟ وتركتها تجرى على خديك سجالا؟ فقال لى: يامنصور ان الدمعة اذ بقيت فى الجفون كان أبقى للحزن فى الجوف، لقد رأى سفيان أن يعمر قلبه بالأحزان وأن يجعل أيام الحياة عليه أشجانا، ولولا ذلك لاستراح إلى إسبال الدموع ومشاركة ما أرى من الجوع . * سمعت الحسين بن عبدالله النسابورى يقول سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول قال منصور بن عمار: قلوب العباد كلها روحانية فاذا دخلها الشك والحبث امتنع منها روحها . وقال: إن الحكمة تنطق فى قلوب العارفين بلسان التصديق، وفى قلوب الزاهدين بلسان التفضيل وفى قلوب العبادبلسان التوفيق ، وفى قلوب المريد ين بلسان التفكير وفى قلوب العلماء بلسان التذكير ومن جزع من مصائب الدنيا تحولت مصيبته فى دينه. وقال: سبحان من جعل قلوب العارفين أوعية الذكر، وقلوب أهل الدنيا أوعية الطمع، وقلوب الزاهدين أوعية التوكل ، وقلوب الفقراء أوعية القناعة ، وقلوب المتوكلين أوعية الرضا، وقال: أحسن لباس العبد التواضع والانكسار، وأحسن لباس العارفين التقوى . قال الله تعالى ( ولباس التقوى ذلك خير ) وقال منصور : سلامة النفس فى مخالفاتها، وبلاؤها فى متابعاتها . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق السراج قال -٣٢٨- سمعت أحمد بن موسى الأنصارى يقول قال منصور بن عمار : حججت حمية قتزات سكة من سكك الكوفة خرجت فى ليلة مظلمة طخیا مسحتککة فاذا بصارخ يصرخ فى جوف الليل وهو يقول: إلهى وعزتك وجلالك ما أردت معصيتى مخالفتك ، وقد عصينك إذ عصيتك وما أنا بنكالك جاهل، ولكن خطيئة عرضت وأماننى عليها شقائى، وغرنى سترك المرخى على ، وقد عصيتك بجهدى، وخالفتك بجهلى ، الآن من عذابك من يستنقذنى؟ وبحيل من أتصل إن أنت قطعت حبلك، واشباباه ، واشباباه. قال: فلما فرغ من قوله تلوت آية من كتاب الله تعالى ( نارا وقودها الناس والحجارة) الآية فسمعت دکدکة لم أسمع بعدها حسا فضیت فلا كان من الغد رجعت فىمدرجتی فإذا أنا بجنازة قد أخرجت ، واذا أنا بعجوز قد ذهب متنها - يعنى قوتها - فسألتها عن أمر الميت - ولم تكن عرفتنى - فقالت: هذا رجل لاجزاه الا جزاءه مر بابنى البارحة وهو قائم يصلى فتلا آية من كتاب الله تعالى فتفطرت مرارته فوقع ميتا، رحمه الله تعالى « حدث به ابراهيم بن أبى طالب النيسابورى عن ابن أبى الدنيا عن محمد بن اسحاق السراج. وحدثنا أبى ثنا خالى أحمد بن محمد بن يوسف حدثنى أبى قل أخبرت عن منصور بن عمار أنه قال : خرجت ليلة من الليالي وظننت أن النهار قد أضاء فإذا الصبح علا فقعدت الى دهليز يشرف فإذا أنا بصوت شاب يدعو ويبكى وهو يقول: اللهم وجلالك مااردت ؟عصياتى مخالفنك، ولكن عصينك إذ عصيتك بجهلى وما أنا بنكالك جاهل ، ولالعقوبتك متعرض، ولا بنظرك مستخف، ولكن سولت لى نفسى وأماننى عليها شقونى ، وغرنى سترك المرخى على، فقدعصيتك وخالفتك بجهلى ، فمن عذابك من يستنقذنى، ومن أيدى زبانيتك من يخلصنى، وبحبل من أتصل إن أنت قطعت حبلك عنى، واسو أتاه اذا قيل للمخفين جوزوا ، وقيل للمثقلين حطوا، فياليت شعرى مع المنقلين أحط أم مع المخفين أجوز ، ويحى كلما طال ھمری کثرت ذنوبی ، ویحی کما کبر سنی کثرت خطایای، فیا ویلی کم أتوب وكم أعود ولا أستحمى من ربى. قال منصور: فلما سمعت كلام الشاب وضعت - ٣٢٩ - فى على باب داره وقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم : ان الله هو السميع العليم ( ناراً وقودها الناس والحجارة ) الآية . قال منصور: ثم سمعت للصوت اضطرابا شديدا وسكن الصوت . فقلت : إن هناك بلية ، فعلمت على الباب علامة ومضيت لحاجتى فلما رجعت من الغداة إذ أنا بجنازة منصوبة وعجوز تدخل وتخرج باكية فقلت لها: يا أمة الله من هذا الميت منك؟ قالت: إليك عنى لا تجدد على أحزانى قلت : انى رجل غريب أخبرينى. قالت والله لولا أنك غريب ماخبرتك، هذا ولدى من موالى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اذا جن عليه الليل قام فى محرابه يبكى على ذنوبه، وكان يعمل هذا الخوص فيقسم كسبه ثلاثا ، فثلث يطعمنى ، وثلث للمساكين وثلث يفطر عليه. فمر علينا البارحة رجل لاجزاه الله خيرا فقرأ عند ولدى آيات فيها النار فلم يزل يضطرب ويبكى حتى مات رحمه الله . قال منصور: فهذه صفة الخائفين اذا خافوا السطوة . ومما أسند به منصور بن عمار : * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا محمد بن جعفر - صاحب منصور بن عمار - ثنا بشير بن طلحة عن خالد بن دريك عن يعلى بن منبه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال. ((تقول جهنم للمؤمن: يامؤمن جز فقد أطفأ نورك لهبى)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن سعيد الرازى ثنا سليمان بن منصور بن عمار ثنا أبى مثله . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إدريس بن مطيب المصيصى ثنا سليمان بن منصور بن عمار ثنا أبى ثنا معروف أبو الخطاب عن وائلة بن الأسقع قال: لما أسلمت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر )). * حدثنا أبو بكر مد بن أحمد بن معد البغد دى بن المفيد ثنا موسى بن هارون ومحمد بن الليث الجوهرى قالا: ثنا سليمان بن منصور بن حمار ثنا أبى عن المنكدربن معد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن فتى من الأنصار - ٣٣٠ - يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن أسلم ، فكان يخدم النبى صلى الله عليه وسلم ، بعثه فى حاجة فربباب رجل من الأنصار فرأى امرأة الأنصارى تغتسل، فکرر النظر إليها وخاف أن ينزل الوحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نخرج هاربا على وجهه ، فأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها ، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما، وهى الأيام التى قالوا ودعه ربه وقلى. ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال يتعوذبى من نارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر ويا سلمان انطلقا فأتيانى بثعلبة بن عبد الرحمن، فرجا فى أنقاب المدينة فلقيهما راع من رعاء المدينة يقال له رفاقة ، فقال له عمر : يا رفاقة هل لك علم بشاب بين هذه الجبال ؟ فقال له رفاقة: لملك تريد الهارب من جهنم . فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من هذه الجبال واصعا يده على رأسه وهو يقول: يا ليتك قبضت روحى فى الأرواح وجسدى فى الأجساد، ولم تجردنى فى فصل القضاء قال عمر: إياه نريد. قال: فانطلق بهم رفاقة فلما كان فى جوف الليل خرج عليهم من بين تلك الجبال واضعا بده على أم رأسه وهو يقول: ياليتك قبضت روحى فى الأرواح؟ وجسدى فى الأجساد؟ ولم تجردنى لفصل القضاء قال: فعدا عليه عمر فاحتضنه فقال الأمان الخلاص من النار . فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب. فقال: يا عمر هل علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذنبى ؟ قال : لا علم لى إلا أنه ذكرك بالأمس فيكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلنى أنا وسلمان فى طلبك. فقال : يا عمر لا تدخلنى عليه إلا وهو يصلى وبلال يقول قد قامت الصلاة. قال : أفعل . فأقبلا به إلى المدينة فوافقوارسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى صلاة الغداة، فبدر عمرو سلمان الصف فما سمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خر مغشيا عليه ، فلماسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ياعمر وياسلمان ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هوذا يارسول الله . - ٣٣١ - فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما فقال ثعلبة قال لبيك يارسول الله، فنظر إليه فقال : ماغيبك عنى ؟ قال : ذنبى يارسول الله قال: أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟ قال بلى يارسول الله ! قال: قل اللهم (آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) قال قال . ذنبى أعظم يا رسول الله: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بل كلام الله أعظم )» ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالانصراف إلى منزله ، فرض ثمانية أيام نجياء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله هل لك فى ثعلبة فأته لما به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا بنا إليه فلما دخل عليه أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فوضعه فى حجره فأزال رأسه عن حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أزلت رأسك عن حجرى ؟ قال إنه من الذنوب ملان. قال: ما تجد ؟ قال أجد مثل دبيب النمل بين جلدى وعظمى قال فما تشتهى ؟ قال مغفرة ربى قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ربك يقرئ عليك السلام ويقول: لوأن عبدى هذا لقبنى بقراب الأرض خطيئة لقيته بقرابها مغفرة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أعلمه ذلك ؟ قال: بلى، فأعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فصاح صيحة فات . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسله وكفته وصلى عليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشى على أطراف أنامله فقالوا: يارسول الله رأيناك تمشى على أطراف أنا ملك؟ قال: والذى بعثنى بالحق نبياما قدرت أن أضع رجلى على الأرض من كثرة أجنحة من نزل التشبيعه من الملائكة ٤٥٦- ذو النون المصرى ومنهم العلم المضى. والحكم المرضى الناطق بالحقائق، الفائق للطرائق . له العبارات الوثيقة والاشارات الدقيقة. نظر فعبر وذكر فازدجر أبو الفيض - ٣٣٢ - - ذو النون بن إبراهيم المصري .. رحمه الله تعالى * حدثنا سليمان بن أحمد:ثناءعلى بين الطبيم: المصر ى قال سمعت ذو النون المصرى العابد أبا الفيض يقول: اللهم اجعلنا من الذين جازوا ديار الظالمين ، واستوحشوا من مؤانسة الجاهلين وشابوا ثمرة العمل بنور الاخلاص، واستقوا من عين الحكمة، وركبوا خفيفة الفطنة، وأقلعوا بريج اليقين، ولججوا فى بحر النجاة، ورسوا الشط الاخلاص. اللهم الجملنا من الذين سرحت أرواحهم فى العلا ، وحطت هم ،قلوبهم فى غاريات التقىحتى أناخوا نفى رياض النعيم، وجنوامن رياض ثمار التسليم +وخاضوا لجة السرور، وشربوا بكأس العيش. واستتظلوا تحت العرش فى الكرامة .. اللهم اجعلنا من الذين فتحوا باب الصبر وردموا خنادق الجزع، وجاز والشديد العقاب، وعبروا جسر الطروى، فانه تعالى يقول (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس ،عن الهوى فإن الجنة هى المأوى) اللهم اجعلنا من الذين أشارت إليهم أعلام الهداية ، ووضحت لهم طريق النجاة، وذلكوالمسبيل إخلاص اليقين. * حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم حدثنى أحمد بن محمد بن حمدان النيسابورى أبو حامد ثنا عبد القدوس بن عبد الرحمن الشامى فقال سمعت أبا الفيض ذا النوان بن إبراهيم المصريى يقول: إلهى وسيلتى إليك الملك على، وشفيعى اليك إحسانك الى ، الهى أدعوك فى الملا كما تدعى الارباب، وأدعوك فى الهلا كما تعدهى الأحباب، أقول فى الملاً يا إلهى، وأقول فى الخلا ياحبيبى أرغب إليك وأشهدلك بالربو بية مقراً بآلكررى،،.وإليك مردی ، ابتد أتنى برحمتك من قبل أن أكون شيئامذكورا، وخلقتنى من تراب ثم أسكنتنى الأصلاب ونقلتنى الى الارحام، ولم تخرجنى برأفتك فى دولة ايمة ثم أنشأت خلقى من منى منى ثم أستكنتنى فى ظلمات ثلاث بين هم روالحم ملتات وكرونتنى فى غير صورة الآناث ثم نشرتی إلى الدنيا تلما سويا وحفظتنى فى المهند طفلا صغيرا هببيا، ورزقتنى من الغذاء لبنا مريا، وكفلتنى حجور الامهات واسكنت قلوبهم رقة لى وشفقة على وربيتنى بأحسن تربية ودبر تنى باحسن تديروكلاً فنى -٣٣٣- من طوارق الجن وسلمتنى من شياطين الانس وصنتنى من زيادة فى بدنى تشيغنى ومن نقص فيه يعيبنى فتباركت ربى وتعاليت يارحيم فلما استهلات بالكلام أتممت على سوابغ الانعام، وأنبتنى زائداً فى كل عام، فتعاليت باد الجلال والأكرام ، حتى إذا ملمكتنى شانى، وشددت أركانى أكملت لى عقلى، حجاب الغفلة عن قلبى والمفتنى النظر فى مجيب متنائمك، وبدائع عجائبك ورفعت وأوضحت لى حجتك ودللتنى على نفسك وعرفتنى ما جاءت به وسلك ، ورزقتنى من أنواع المعاش وصنوف الرياش بعثك العظيم، واحسانك القديم، وجعلتنى سويايتم لم ترض لى جنعمة واحدة دون أن أتممت على جميع الظنعم»، وصرفت عنى كلّ بلوى،، وأعلمت تخ الفجور لأجتفيه، والتقوى لأفتتفها، وأرشدتنى إلى ما يقرّبنى إليك زلفى، فان ندعوتك أجبتنى، وإن سألتك أعطيتنى، وإن حمدتك مشكرتنى، وإن شكرتك زودتنى. إلهى فأى نعم أحصى عددا! وأى عطائك أقوم بشكره !أما أسبغت على من النعماء أو صرفت عدنى من الضراء . إلى أشهد لك بما شهد لك باطنى وظاهرى وأركانى، إلهى إنى لا اطيق إحصاء نعمك فكيف أطيق شكرك عليها ؟ وقد من+ قلت وقولك الحسقة (وإن تعدوا نعمة الله لا تحققتوها) أم كيف يستغرق. شكرى نعمك وشكرك من أعظم النعم عندى وأنت المنعم به على ، كما قلت سيدى. ( وما بكم من نعمة فمن الله) وقد صدقت قولك . إلهى وسيدى بلغت رسلك بما أنزلت إليهم من وحيك غير أنى أقول بجهدى ومنتهى على ومجهود وسعى ومبلغ طاقتى: الحمد لله على جميع إحسانه حمداً يعدل حمد الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين. * حدثنا عثمان بن محمد العثمانى ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محد ثنا محمد ابن عبد الملك بن هاشم قال سمعت ذا النون المصرى يقول فى دعائه: اللهم إليك تقصد رغبتى، واياك أسأل حاجتى ومنك أرجو نجاح طلبتى، وبيدك مفاتيح مسألتى لا أسأل الخير الا منك ولا أرجوه من غيرك ولا أياس من روحك بعد معرفتى بفضلك، يامن جمع كل شىء حكمته، ويامن نفذ فى كل شى - ٣٣٤ - حكمه، يا من الكريم اسمه لاأحد لى غيرك فأسأله، ولا أثق بسواك فاًمله، ولا أجعل لغيرك مشيئة من دونك أعتصم بها، وأتوكل عليه، فمن أسال إن جهلتك ، وبمن ألق بعداذ عرفتك اللهم ان ثقتى بك وان ألهتنى الغفلات عنك وأبعدتى العثرات منك بالاغترار ، يامقيل العثرات ان لم تتلافنى بعصمة من العثرات: فى لاأحول بعزيمة من نفسى ولا أروم على خليفة بمكان من أمرى. أنا نعمة منك وأنا قدر من قدرك، أجرى فى نعمك، وأسرح فى قدرك ، ازداد على سابقة علمك ، ولا انتقص من عزيمة أمرك ، فأسألك يامنتهى السؤالات ، وارغب اليك ياموضع الحاجات سواك، من قد كذب كل رجاء إلا منك ورغبة من رغب عن كل ثقة الاعنك ، ان تهب لى ايمانا أقدم به عليك، وأوصل به عظم الوسيلة اليك، وأن تهب لى يقينا لاتوهنه بشبهة افك، ولا تهنه خطرة شك ، ترحب به صدرى، وتيسر به أمرى، وياوى الى محبتك قلبى ، حتى لا ألهو عن شكرك ، ولا أنعم الا بذ كرك يا من لا تحمل حلاوة ذكره ألسن الخائفين ، ولا تكل من الرغبات إليه مدامع الخاشعين ، أنت منتهى سرائر قلبى فى خفايا الكتم ، وأنت موضع رجائى بين إسراف الظلم . من ذا الذى ذاق حلاوة مناجاتك فلها بمرضاة بشر عن طاعتك ومرضاتك ؟ رب أفنيت عمرى فى شدة السهو عنك، وأبليت شبابى فى سكرة التباعد منك، ثم لم أستبطيء لك كلاءة ومنعة فى أيام اغترارى بك وركونى إلى سبيل سخطك، وعن جهل يارب قربتنى الغرة إلى غضبك ، أنا عبدك ابن عبدك قائم بين يديك متوسل بكرمك إليك ، فلا يزلنى عن مقام أقتنى فيه غيرك، ولا ينقلنى من موقف السلامة من نعمك إلا أنت أتتصل إليك بما كنت أواجهك به من قلة استحيائى من نظرك، وأطلب العفو منك يارب إذا العفو نغمة للكرمك يا من يعضى ويتاب إليه فيرضى ، كانه لم يصص بكرم لا يوصف، وتحنن لا ينعت ، ياحنان بشفقته، يا متجاوزاً بعظمته، لم يكن لى حول، فأنتقل عن معصيتك إلا فى وقت أيقظتنى فيه لمحبتك ، وكما أردت أن أكون كنت ، وكما رضيت أن أقول قلت ، خضعت لك وخشعت لك - ٣٣٥ - إلهى لتعزنى بادخالى فى طاعتك ، ولننظر إلى نظر من ناديته فأجابك واستعملته بمعونتك فأطاعك ، ياقريب لا تبعد عن المعتزين، ويا ودود لا تعجل على المذنبين، اغفرله وار حمنى يا أرحم الراحمين . * حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن زيد ثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء ثنا سعيد بن عبد الحكم قال سمعت ذا النون يقول : خرجت فى طلب المناجاة فإذا أنا بصوت فعدلت إليه فإذا أنا برجل قد غاص فى بحر الوله ، وخرج على ساحل الكمه، وهو يقول فى دعائه: أنت تعلم أنى لأعلم أن الاستغفار مع الاصرار لؤم، وأن تركى الاستغفار مع معرفتى بسعة رحمتك لعجز، إلهى أنت الذى خصصت خصائصك بخالص الأخلاص ، وأنت الذى سلمت قلوب العارفين من اعتراض الوسواس، وأنت آ نست الآنسين من أوليائك ، وأعطيتهم كفاية رعاية المتوكلين عليك، تكلؤهم فى مضاجعهم ، وتطلع على سرائرهم ، وسرى عندك مكشوف، وأنا إليك ملهوف. قال: ثم سكنت صرخته فلم أسمع له صوتا . * حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون أبا الفيض يقول: اللهم اجعلنا من الذين تفكروا فاعتبروا، ونظروا فأبصروا، وسمعوا فتعلقت قلوبهم بالمنازعة إلى طلب الآخرة حتى أناخت وانكسرت عن النظر إلى الدنيا وما فيها ففتقوا بنور الحكم ما رتقه ظلم الغفلات وفتحوا أبواب مغاليق العمى بأنوار مفاتيح الضياء، وعمروا مجالس الذاكرين بحسن مواظبة استيدام الثناء اللهم اجعلنا من الذين تراسلت عليهم ستور عصمة الأولياء ، وحصفت قلوبهم بطهارة الصفاء وزينتها بالفهم والحياء، وطيرت همومهم فى ملكوت سمواتكحجابا حتى تنتهى اليك فرددتها بظرائف الفوائد. اللهم اجعلنا من الذين سهل عليهم طريق الطاعة وتمكنوا فى أزمة التقوى، ومنحوا بالتوفيق منازل الابرار، فزينوا وقربوا وكرموا بخدمتك . وسمعته يقول : لك الحمد ياذا المن والطول والآلاء والسعة ، اليك توجهنا وبفنائك أنخنا ولمعروفك تعرضنا، وبقربك نزلنا، ياحبيب التائبين ، وباسرور - ٣٣٦ - العابدين ، وياأنيس المنفرين، وياحرز اللاجين، وياظهر المنقطعين، ويا من حبب إليه قلوب العارفين، وبهنست أفئدة الصديقين، وعليه عطفت وهبة الخائفين ، يا من أذاق قلوب العابدين لذيذ الحمد ، وحلاوة الانقطاع اليه، يا من يقبل من قاب ويعفو عمن أناب، ويدعو المولين كرما، ويرفع المقبلين اليه تفضلا، يا من يتأنى على الخاطئين، ويحلم عن الجاهلين، ويا من حل عقدة الرغبة من قلوب أوليائه، ومحا شهوة الدنيا عن فكر قلوب خاصته وأهل محبتذه، ومنحهم منازل القرب والولاية، ويا من لا يضيع مطيعا، ولا ينسى صبيا، يامن منح بالنوال، ويامن جاد بالاتصال، ياذا الذى استدرك بالتوبة ذنوبنا، وكشف بالرحمة غمومنا ، وصفح عن جرمنا بعد جهلنا، وأحسن إلينا بعد إساءتنا، ياآ نس وحشتنا ويا طبيب سقمنا، يا غياث من أسقط بيده، وتمكن حبل المعاصى وأسفر خدرا لحيامن وجهه، هب خدودنا للتراب بين يديك يا خير من قدر وأرأق من رحم وعما. * حدثنا أحمد بن محمد بن مصقلة ثنا أبو عمان سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول : أسألك باسمك الذى ابتدعت به عجائب الخلق فى غوا مض العلم، يجود جلال جمال وجهك فى عظيم مجيب تركيب أصناف جواهر لغاتها تخرت الملائكة سجد الهيبتك من مخافتك، أن تجعلنا من الذين سرحت أرواحهم فى العلى، وحطت حمم قلوبهم فى مغلبات الهوى ، حتى أناخوافى رياض النعيم وجنوا من ثمار التسليم وشربوا بكاس العشق وخاضوا لجج السرور واستظلوا تحت فناء الكرامة اللهم اجعلنا من الذين شربوا بكاس الصفا فاورتهم الصبر على طول البلا، حتى توليت قلوبهم فى الملكوت، وجالت بين سرائر حجب الجبروت ومالت أرواحهم فى ظل برد نسيم المشتاقين الذين أنا خوا فى رياض الراحة ومعدن العز وعرصات المخلدين . * حدثنا أبى ثنا سعيد بن أحمد ثنا عثمان قال سمعت ذا النون يقول: اعتل وجل من إخوانى فكتب إلى أن أدعو الله لى ، فكتبت إليه سألتنى أن أدعو - ٣٣٧ - الله لك أن يزيل عنك النعم، واعلم ياأخى أن العلة مجزلة يأنس بها أهل الصفا والهمم والضياء فى الحياة ذكرك للشفاء ومن لم يعد البلاء نعمة فليس من الحكماء ومن لم يأمن التشفيق على نفسه فقد أمن أهل التهمة على أمره، فليكن معك ياأخى حياء يمنعك عن الشكوى والسلام. حدثنا أبى ثنا أحمد تنا سعيد بن عثمان حدثنى إبراهيم بن يحي الزبدى قال : لما حمل ذو النون بن إبراهيم إلى جعفر المتوكل أنزله فى بعض الدور وأوصى به زرافة . وقال : أنا إذا رجعت غدا من ركوبى فأخرج إلى هذا الرجل ، فقال له زرافة: إن أمير المؤمنين قد أوصانى بك، فلما رجع من الغد من الركوب قال له: انظر بأن تستقبل أمير المؤسسين بالسلام ، فلما أخرجه إليه قال له: سلم على أمير المؤمنين ، فقال ذو النون: ليس هكذا جاءنا الخبر، إنما جاءنا فى الخبر أن الراكب يسلم على الراجسل . قال: فتبسم أمير المؤمنين وبدأه بالسلام فنزل إليه أمير المؤمنين فقال له : أنت زاهد أهل مصر؟ قال: كذا يقولون. فقال له زرافة: فان أمير المؤمنين يحب أن يسمع من كلام الزهاد . قال: فأطرق مليا ثم قال: يا أمير المؤمنين إن الجهل علق بنكتة أهل الفهم ، يا أمير المؤمنين إن لله عبادا عبدوه بخالص من السر قشر فهم بخالص من شكره، فهم الذين تمر صمنهم مع الملائكة غرفا حتى إذا صارت إليه ملأها من سرما أسروا إليه، أبدانهم دنياوية ، وقلوبهم معاوية، قد احتوت قلوبهم من المعرفة كأنهم يعبدونه مع الملائكة بين تلك الفرج وأطباق السموات، لم يخبتوا فى ربيع الباطل ، ولم يرتعوا فى مصيف الآثام، ونزهوا الله أن يراهم يثبون على حبائل مكره ، هيبة منهم له وإجلالا أن يراهم يبيعون أخلاقهم بشئ لا يدوم، وبلذة من العيش مزهودة ، فأولئك الذين أجلسهم على كراسى أطباق أهل المعرفة بالأدواء والنظر فى منابت الدواء، فعل تلامذتهم أهل الورع والبنصر ، فقال لهم: إن أتاكم علیلممن فقدی فداروه ، أو مريض من ذکری فلدنوه ، أو ناس لنعمتى فذكروه، أو مبارؤلى بالمعاصى فنا بذوه أو محب إلى قواسلوى)، يا أوليائى فلكم ماتبت ولكم خاطبت ومنكم الوفاء طلبت، لا أحب استخدام (٢٢- جليه - تاسع) - ٣٣٨ - الجبارين ، ولا تولى المتكبرين، ولا مصافاة المترفين ، يا أوليائى وأحبابى جزائى لكم أفضل الجزاء ، وإعطائى لكم أفضل العطاء، وبذلى لكم أفضل البذل، وفضلى عليكم أوفر الفضل ، ومعاملتى لكم أوفى المعاملة ، ومطالبتى لكم أشد مطالبة ، وأنا مقدس القلوب، وأنا علام الغيوب، وأنا عالم بمجال الفكر ، و وسواس الصدور من أراد کے قصمته ، ومن عاداكم أهلکته . ثم قال ذو النون بحبك وردت قلوبهم على بحر محبته اغترفت منه ريا من الشراب فشربت منه بمخاطر القلوب ، فسهل عليها كل عارض عرض لها عند لقاء المحبوب، فواصلت الأعضاء المبادرة، وألفت الجوارح تلك الراحة، فهم رهائن أشغال الأعمال، قد اقتلعتهم الراحة بما كلفوا أخذه عن الانبساط بما لا يضرهم تركه،قد سكنت لهم النفوس، ورضوا بالفقر والبوس، واطمأنت جوارحهم على الدؤوب على طاعة الله عز وجل بالحركات ، وظعنت أنفسهم عن المطاعم والشهوات، فتوالهوا بالفكرة، واعتقدوا بالصبر، وأخذوا بالرضا، ولهوا عن الدنيا، وأقروا بالعبودية للملك الديان، ورضوا به دون كل قريب وحميم ، فشعوا لهيبته، وأقرواله بالتقصير ، وأذعنوا له بالطاعة، ولم يبالوا بالقلة ، إذا خلوا، بأقل بكاء وإذا عوملوافا خوان حياء وإذا كلموا حكماء وإذا سئلوا فعلماء وإذا جهل عليهم خلماء فلو قد رأيتهم لقلت عذارى فى الحدور ، وقد تحركت لهم المحبة فى الصدور بحسن تلك الصور التى قد علاها النور، إذا كشفت عن القلوب وأيت قلوبا لينة منكسرة، وبالذكر نائرة وبمحادثة المحبوب عامرة ، لا يشغلون قلوبهم بغيره، ولا يميلون إلى مادونه ، قد ملات محبة الله صدورم ، فليس يجدون للكلام المخلوقين شهوة، ولا بغير الأنيس ومحادثة الله لذة، إخوان صدق وأصحاب حياء ووفاء وآتى وورع وإيمان ومعرفة ودين، قطعوا الأودية بغير مفاوز، واستقلوا الوفاء بالصبر على لزوم الحق، واستعانوا بالحق على الباطل فاوضح لهم الحجة ، ودلهم على المحجة ، فرفضواطريق المهالك، وسلكوا خير المسالك ودلهم أولئك هم الأوتاد الذين بهم توهب المواهب ، وبهم تفتح الأبواب، وبهم ينشأ السحاب، وبهم يدفع العذاب، وبهم يستقى العباد والبلاد ، فرحمة الله علينا وعليهم . ٠- ٣٣٩ - * سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازى - المذكور بنيسابور - يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت ذا النون المصرى يقول: تنال المعرفة بثلاث : بالنظر فى الأمور كيف دبرها ، وفى المقادير كيف قدرها ، وفى الخلائق كيف خلقها ؟ . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الحكم بن أحمد بن سلام الصدفى قال سمعت ذا النون المصرى يقول : قرأت فى باب مصر بالسريانية فتدبرته فاذا فيه: يقدر المقدرون ، والقضاء يضحك. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - من أصله - ثنا أبو بكر الدينورى المفسر- سنة ثمان وثمانين ومائتين - ثنا محمد بن أحمد الشمشاطى قال سمعت ذا النون المصرى يقول: إن لله عبادا ملا قلوبهم من صفاء محض محبته وهيج أرواحهم بالشوق إلى رؤيته فسبحان من شوق إليه أنفسهم، وأدنى منه هممهم ، وصفت له صدورهم ، سبحان موفقهم ومؤنس وحشتهم وطبيب أسقامهم ، إلهى لك تواضعت أبدانهم منك الى الزيادة ، انبسطت ايديهم ماطيبت به عيشهم، وادمت به نعيمهم ،فأذقتهم من حلاوة الفهم عنك ففتحت لهم ابواب سمواتك ، وأتحت لهم الجواز فى ملكوتك ، بك أنست محبة المحبين، وعليك معول شوق المشتاقين واليك حنت قلوب العارفين ، وبك انست قلوب الصادقين ، وعليك عكفت رهبة الخائفين ، وبك استجارت افئدة المقصرين، قد بسطت الراحة من فتورهم، وقل طمع الغفلة فيهم، لا يسكنون إلى محادثة الفكرة فيما لا يعنيهم ولا يفترون عن الشعب والسهر يناجونه بالسلتهم ويتضرعون اليه بمسكنتهم يسألونه العفو عن زلاتهم والصفح مما وقع الخطأ به فى أعمالهم فهم الذين ذابت قلوبهم بفكر الاحزان وخدموه خدمة الأبرار الذين تدفقت قلوبهم بيره وعاملوه بخالص من سره حتى خفيت اعمالهم عن الحفظة فوقع بهم ما أملوا من عفوه ووصلوا بها الى ما ارادوا من محبته فهم والله الزهاد والسادة من العباد الذين حملوا اثقال الزمان فلم يألموا بح ملها، وقفوافى مواطن الامتحان فلم تزل اقدامهم عن مواضعها حتى مال بهم - ٣٤٠ - الدهر وهانت عليهم المصائب وذهبوا بالصدق والاخلاص عن الدنيا إلهى فيك. نالوا ما أملوا كنت لهم سيدى مؤيدا ولعقولهم مؤديا حتى اوصلتهم انت الى مقام الصادقين فى عملك والى منازل المخلصين فى معرفتك فهم الى ماعند سيدم متطلعون والى ماعنده من وعيده ناظرون ذهبت الآلام عن أبدانهم لما أذاقهم من حلاوة مناجاته ولما أفادهم من ظرائف الفوائد من عنده فيا حسنهم والليل قد أقبل بحنادس ظلمته وهدأت عنهم أصوات خليقته وقدموا الى سيدم الذين له يأملون فلو رأيت ايها البطال احدهم وقد قام الى صلاته وقراءته فلما وقف فى محرابه واستفتح كلام سيده خطر على قلبه ان ذلك المقام هو المقام الذى يقوم فيه الناس لرب العالمين فانخلع قلبه وذهل عقله فقلوبهم فى ملكوت السماوات معلقة وابدانهم بين أيدى الخلائق عارية وهمومهم بالفكر دائمة فماظنك بأقوام أخيار ابرار وقد خرجوا من رق الغفلة واستراحوا من وثائق الفترة وأنسوا بيقين المعرفة وسكنوا إلى روح الجهاد والمراقبة بلغنا الله واياكم هذه الدرجة . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر الدينورى ح. وحدثنا محمد بن إسحاق الشمشاطى قال سمعت ذا النون يقول : بينا أنا أسير فى جبال أنطاكية واذا أنا بجارية كأنها مجنونة وعليها جبة من صوف فسلمت عليها فردت السلام ثم قالت ألست ذا النون المصرى؟ قلت عافاك الله كيف عرفتينى ؟ قالت فتق الحبيب بينى وبين قلبك فعرفتك باتصال معرفة حب الحبيب ثم قالت اسألك مسألة ؟ قلت سلينى قالت أى شىء السخاء؟ قلت البذل والعطاء. قالت هذا السخاء فى الدنيا فما السخاء فى الدين قلت المسارعة إلى طاعة المولى قالت فإذا سارعت الى طاعة المولى تحب منه خيراقلت نعم للواحد عشرة قالت مربا بطال هذا هذا فى الدين قبيح ولكن المسارعة إلى طاعة المولى ان يطلع الى قلبك وانت لا تريد منه شيئا بشىء ويمك باذا النون انى اربد ان أقسم عليه فى طلب شهوة منذ عشرين سنة فاستحي منه مخافة ان اكون كاجير السوءاذا حمل طلب الأجر ولكن أهمل تعظيما لهیبته وعز جلاله قال ثم مرت وتركتنى.