النص المفهرس
صفحات 221-240
- ٢٢١ - * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن صالح ثنايحيي ابن عبد الملك بن أبى عتبة كتب محمد بن النضر الحارثى إلى أخ له: أما بعد فانك فى دار تمهيد وأمامك منزلان لا بدلك من أحدهما ، ولم يأتك أمان ختطمئن ولاتراه فتقبض والسلام . * حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيدبن المسيب الأرغيانى ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط سمعت محمد بن النضر الحارثى يقول : مامن حامل يعمل لله فى الدنيا إلا وله من يعمل فى الدرجات ، فإذا أمسك امسكوا فيقال لهم: مالكم قصر تم ؟ فيقولون صاحبنا * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا أبو حفص بن أبى الرطل الكوفى حدثنى رجل من أصحابنا يقال له يحيي بن الحارث بن كعب قال قال عبد الله بن إدريس لمحمد بن النضر الحارثى: يا أبا عبد الرحمن مالى أراك ثائر الشعر؟ فقال: أبا محمد ، أما بلغك أن أحدهم كان يطلب صلاح قلبه ولو فى قلة جبل ؟. * حدثنا عبد الله بن محمدثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن ابن موسى سمعت يوسف بن يحيى سمعت على السابى يقول: كان محمد بن النضر جالسا قريبا من الشمس فى ظل يوم شات ، فقيل له: لو تحركت إلى الشمس ؟ فقال: أكره أن أنقلها إلى مالم تؤمر . * حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد حدثنى شهاب بن عباد ثنا عبد الله بن مصعب قال: بعث محمد بن النضر إلى صديق له بعبادان بنعلين فقال قد بعثت بهما إليك وأنا أعلم أن ربك عنهما غنى، ولكن أحببت أن تعلم أنك منى على بال. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد القدوس بن بكر سمعت محمد بن النضر الحارثى يقول فى قوله عز وجل ( هو أهل التقوى وأهل المغفرة) قال: أنا أهل أن يتقينى عبدى فان لم يفعل كنت أنا أهل أن أغفر له . حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو - ٢٢٢ - موسى الأنصارى ثنا عبد الرحمن - أظنه المحاربى - عن محمد بن النضر قال: أصبت فى بعض الكتب أن الله تعالى يقول: ابن آدم لو علم الناس مثل ما أعلم ليبدوك فقد سترت عليك وغفرت لك على ما كان منك مالم تشرك بي شيئا. * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا محمد بن الحسين حدثنى أبو موسى سمعت محمد بن صبيح يقول قال محمد بن النضر: كان يقال الجزع يبعث على البر كما يبعث الطينة (١) على الأشر. * حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الخزاعى سمعت بشر بن الحارث سمعت المعافى بن عمران يقول: قال رجل لمحمد بن النضر أين أعبد الله ؟ قال: أصلح سريرتك واعبده حيث شئت. * حدثنا أبى ثنا أحمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إسحاق. ابن بهاول ثنا عباد بن كليب قال: اجتمعت أنا ومحمد بن النضر وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض فصنعنا طعاما فلم يخالفنا محمد بن النضر فى شىء فقال عبد الله : إنك لم تخالفنا، فقال محمد وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذاحياء وعفاف وكرم، قوله لك لا إن قلت لا ، وإذا قلت نعم قال : نعم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى تنا الحسن بن الربيع حدثنى أبو الأحوص عن محمد بن النضر الحارثى قال : أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام يا موسى بن عمران كن يقظان مرقاداً لنفسك أخدانا ، فكل خدن لا يواتيك على مسرتى فانه لك عدو، وهو يقسى عليك قلبك ، ولكن من الذاكرين تستوجب الأجر وتستكمل المزيد . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى عبد الله بن صالح سمعت محمد بن النضر يقول : بلغنى أن عابدا يعبد ثلاثين سنة ويعبد آخر عشرين فأظلت صاحب الثلاثين غمامة واستظل صاحب العشرين فى ظله، فالتفت إليه صاحب الثلاثين فقال: لولا أنا ما أظلتك قال : فانحازت إلى صاحب العشرين وبقى صاحب الثلاثين لا غمامة له . (١) كذا بالأصل. - ٢٢٣- * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الله بن صالح العجلى قال: أتيت محمد بن النضر: أنا وأبو الأحوص فقال محمد: بلغنى أن عابدا فى بنى إسرائيل وكان الرجل إذا تعبد ثلاثين سنة أظلته غمامة - آعبد ثلاثين سنة - فلم يرشيئا يظله، فشكا ذلك إلى والدته فقال: يا أمه قد تعبدت منذثلاثين سنة ولا أرى شيئا يظلنى ، قالت: يابنى تفكر هل أذنبت ذنبا منذ أخذت فى عبادتك، قال: لا أعلمنى أذنبت ذنبا منذ ثلاثين سنة ، قالت: يا بنى بقيت واحدة إن نجوت منها رجوت أن تظلك، قالت : هل رفعت طرفك إلى السماء ثم رددته بغير فكرة ؟ قال : كثيرا . * حدثنا أبو محمد ثنا جرير بن زياد عن محمد بن النضر أن عابدا من عباد بنى إسرائيل عبد الله ثمانين سنة قال: فكان له مصلى يصلى فيه لا يجترئ أحد من بنى إسرائيل أن يقوم مقامه إعظاما له ، قال : فقدم رجل غريب فدخل ذلك المصلى فنظر إلى موضعه خال فقام يصلى ، قال : فضربت بنوا إسرائيل أبصارهم تعجبا إذ جاء ذلك العابد فقام إلى جنيه فغمزه بمنكبه ينحيه عن موضعه ، فأوحى الله تعالى إلى نبيه : أن مر فلانا يستأنف العمل، قال: جرير ابن زياد : كأنه دخله العجب. * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا محمد بن عيسى الوانسى قال قال لى أبو الأحوص: انت محمد بن النضر فسله عن تمجيد الرب تعالى فى الركوع، قال : فأتيت محمد بن النضر فقال: هذا تمجيد الرب تعالى فى الركوع . سبحان وبی العظيم وبحمده حمدا خالدا مع خلودك، حمدا لا منتهى له دون علمك ، حمداً لا أمد له دون مشيئتك، حمدا لا أجر لقائله دون رضاك ﴿ كان محمد بن النضر من المتمسكين بالآثار فعلا. نقل الرواية نقلا. حفظ عنه أحاديث لم يذكر إسنادها فذكرها إرسالا * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقى ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو الأحوص عن محمد بن النضر الحارثى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقطعوا الشهادة على أمتى - ٢٢٤ - خمن قطع عليهم الشهادة فأنا منه برئ وهو منى برىء، إن الله كتمنا ما يريد بأهل قبلتنا)) . غريب بهذا اللفظ لا أعرف له طريقا غيره. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا بشر - يعنى ابن منصور - عن عمارة بن راشدعن محمد ابن النضر الحارثى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الامام عفيف عن المحارم، عفيف عن المطامع)). وهذا أيضا مما لا يعرف له طريق عن غير محمد بن النضر . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا زياد بن أيوب ثنا الحسين الجعفى عن يحيى بن عمر الثقفى عن محمد بن النضر عن الأوزاعى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من علم آية من كتاب الله أو كلمةمن دين الله جنى الله له من النواب جنيا وليس شىء أفضل من شئٍ يليه بنفسه)). * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو هشام ثنا الحسين الجعفى عن يحيى بن عمر الثقفى عن محمد بن النضر الحارثى عن الأوزاعى قال: ((كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إنى أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك)». لم يروهما عن الأوزاعى بهذا اللفظ فيما أعلم إلا محمد بن النضر، ولاعنه إلا يحي، تفرد به الحسين. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى محمد بن عيينة بن مالك ثنا ابن المبارك ثنامحمد بن النضر الحارثى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليحبن أحدكم أن يؤخذ عنه أدنى ذنوبه فى نفسه )) لا أعلم رواه بهذا اللفظ عن محمد بن النضر إلا ابن المبارك، وكان محمد بن النضر وضرباؤه من المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية كانوا إذا أوصوا إنسانا أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم إرسالا . - ٢٢٥ -- محمد بن يوسف الأصبهاني ٤٠٠ ومنهم ذو الجد والاجتهاد . والتشمر والارتياد فى التبادر والتسابق إلى المعاد . محمد بن يوسف الاصبهانى. عروس الزهاد . وقيل إن التصوف انتقال وارتحال انتقال عن اختلال، وارتحال عن اعتقال. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنى مسلم بن عصام ثناعبد الرحمن ابن عمرو سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما رأيت رجلا أفضل من محمد بن يوسف الأصبهانى * حدثنا عبد الله بن مسلم ثنا رسته سمعت ابن مهدى يقول: ما رأيت مثل محمد بن يوسف الأصبهانى، قال: وسمعت زهير البابى يقول: "ما دار (١) أحسن انقطاعه، قال: وسمعت مد بن عدى ومحمد الغلابى ينزلان مكة . ** حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى درهم بن مطاهر الأصبهانى أخبرنى عبد الله بن العلاء وأثنى عليه خيرا ، سمعت يحيى بن سعيد يقول : كان محمد بن يوسف عندى مقدماً على سفياز، فقلت له - أو قيل له - تقدم محمد بن يوسف على سفيان ؟ قال: إنك كنت إذا رأيته كأنه قد ماين، قال درهم: وما أعلمنى فعت محمداً يذكر الدنيا فظ، قال . درهم: ورأيت محمداً فى طريق مكة على قعود له لحقابالأبواء فقال: اشتراه له فضيل بن عياض، وإذا عليه محمل وإذا أمتعته فى شق وهو فى شق، فقال الضمت إلى بعض الحمالين . * أخبرنا عبد الله بن جعفر - فيما قرئ عليهما - ثنا عصام ثنا عبد الله ابن على قال قال يحيى بن سعيد: ما رأيت رجلا قط خيراً من محمد بن يوسف، قال أحمد بن حنبل: يا أبا سعيد هذا الرجل الذى يكثر ذكره علما وفضلا؟ قال : علما وفضلا. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا محمد بن منصور (١) كذا بالاصل . (١٥ - حليه - ثامن) -- ٢٢٦ - الطوسى ثنا عبيد بن جناد ثنا عطاء بن مسلم الحلبى قال : كان محمد بن يوسف الأصبهافى يختلف إلى عشرين سنة لم أعرفه، يجىء إلى الباب فيقول: رجل غريب يسأل ثم يخرج، حتى رأيته يوما فى المسجد فقيل :هذا محمد بن يوسف الأصبهانى ، فقلت : هذا يختلف إلى عشرين سنة لم أعرفه . حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن جعفر الحمال ثنا أبو حاتم قال: بلغنى عن ابن المبارك قال قلت لابن إدريس : أريد البصرة فدلنى على أفضل رجل بها، فقال: عليك بمحمد بن يوسف الأصبهانى، قلت: فأين يسكن ؟ قال: المصيصة ويأتى السواحل ، فقدم عبيد الله بن المبارك المصيصة فسال عنه فلم يعرف، فقال عبد الله بن المبارك: من فضلك لا تعرف . * حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهافى ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا أبو يحيى ثناعبدالله ابن جناد قال قال ابن المبارك لرجل من أهل المصيصة: تعرف محمد بن يوسف الأصبهافى؟ فقال : لا، فقال: من فضلك يا محمد لا تعرف. * أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر - فيما قرىء عليه - ثنا أحمد بن عصام قال : بلغنى أن عبد الله بن المبارك كان يسمى محمد بن يوسف عروس العباد. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفرثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى شيخ من أهل خراسان أنه سمع عبد الله بن المبارك يقول: قلت لعبد الله ابن إدريس : أين أطلب محمد بن يوسف الأصبهانى ؟قال: حيث يرجى الفضل. قلت : فهو إذا فى المسجد الجامع ، فطلبته فوجدته فى المسجد الجامع . * حدثنا عبداللهثنا أحمد ثنا أحمد حدثنى عباس بن الوليد سمعت ابن مهدى سمعت محمد بن يوسف يقول : ما يسرنى أن أرضكم هذه التى رأيتها لی كلها يقاسين، قال: وخرج إلى مكة ومعه مائة دينار، قال: وما كان معه فى محمله إلا كساء وبت . * حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا عبد الجبار الطائى حدثنى رجل عن محمدبن یوسف قال : کنت بقزوین، وكان رجل يجلس معی رب ضياع كثيرة بقزوین وبالرى ، فلما أراد أن ينصرف خلابى فقال: إن لى إليك حاجة ، قلت : - ٢٢٧ - ما حاجتك ؟ قال : إن لى بنتا ومالى من الدنيا ولد غيرها ، ولى هذه الضياع، وقد أردت أن أزوجك بنتى وأشهد لك بجميع ضياعى، ثم أخرج أنا وأنت إلى أى بلد شئت، إن شئت مكة وإن شئت المدينة ، حتى تسكن بها، فقلت: عافاك الله، لو أردت هذا الأمر لفعلت، فقلت لمحمد بن يوسف: فما منعك من ذاك؟ قال: كرهت أن يشغلنى عما هو أنفع لى منه، قال: وما كنت أصنع بضياعه وأنا قد ورثت عن أبى خيراً من ضياعه ؟ * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن بن مهدى قال قال لى محمد بن يوسف : كتب قطرين من الحديث وقدم من عبادان فقلت له : كيف وأيتها ؟ قال : خلالك الحى . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدی یقول :اذهب محمد بن یوسف إلى عبادان فی غیر شهر رمضان فوجدها خالية فجعل يقول : خلالك الحى فبيضى واصفرى . * حدثنا عبد الله بن محمد قال؟ خلالى محمد بن يحيى قال: ذكر لى بعضهم قال رأيت محمد بن يوسف يدفن كتبه ويقول: هب أنك قاض، فكان ماذا،هب أنك مفتى فكان ماذا ، هب أنك محدث فكان ماذا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثنى أحمد بن إبراهيم حدثنى عمرو بن عاصم الكلابى قال : كان محمدبن يوسف وأصحابه إذا استراحوا قاموا إلى الصلاة . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد حدثنى عبد الرحمن بن مهدى قال قال محمد بن يوسف الحمال أبو العباس عن شيخ له عن أبى سفيان صالح بن مهدى قال : كنت مع محمد بن يوسف فى طريق اليهودية، فتلقاه نصرانى فسلم عليه وأكرمه فى تسليمه اكراما أنكرته عليه، فلما ولى قلت له : تصنع بهذا النصرانى هذا الصنيع ؟ قال: إنك لا تدرى ما صنع هذا بأخى ؟قلت: وما صنع هذا بأخيك قال : هذا رجل من أهل الرقة نزل أخى ومعه تسعة من العبادقرية لهم ، فقال لغلامه : انظر من فى القمرية ؟ قال: فرجع إليه وقال: فى القرية قوم فى وجوههم - ٢٢٨ - سيما الخير، قال: جاء فنظر إليهم فتوسم فيهم الخير فرجع إلى منزله لحمل اليهم مائة ألف درهم فوصلهم بها، وقال: استعينوا بها على ما أنتم فيه، فأبى واحد منهم أن يقبل منه شيئا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا عمرو بن عاصم الكلابى حدثنى رجل من أهل أصبهان قال: أغارت الأكراد على غنم أهل أصبهاز، فقيل لهم فيما أغرتم عليه غنم فقالوا للرجل : نخلى غنمك على أن تخلص لنا غنم محمد ابن يوسف ، فانا نخاف أن تدركنا دعوة محمد بن يوسف ، قال نخلصتها لهم، قال: فما سلم من تلك الغنم شئء غير غنمه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى حكيم الخراسانى قال: كان محمد بن بوسف الأصبهافى يأتيه من عند أهله كل سنة سبعون دينارا أو نحوها ، قال: فيأخذ على الساحل فيأتى مكة ثم يرجع إلى الثغر ولا يرجع إلى بلاده فينفها . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو يحيى سمعت عبيد بن جناد قال محمد بن يوسف الأصبهانى لخلف بن غنم: ما فعل مفضل بن مهلهل ومحمد بن النضر وعمار بن سيف ؟ قال : ماتوا ، قال : وذكر رابعا قال: ومات ابن المبارك!فقال له: قد بلغنا ذاك، قال ولم يخصه به قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى هؤلاء لسبيلهم وبقينا حشوش هذه الدنيا *حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنامحمد بن إسحاق سمعت يعقوب بن إبراهيم الدورقی سمعت يحيى بن سعيد يقول قال محمد بن يوسف : ذهب أبو عامر ، وذهب فلان، وذهب فلان ، وبقيت أنا أتردد فى حشوش هذه الدنيا. * حدثنا عبد الله بن جعفر فيما قرىء عليه - ثنا أحمد بن عصام قال قال عبد الله بن على قال لى يحيى بن سعيد استقبانى يوما محمد بن يوسف جاوزنى ثم التفت إلى فقال : يايحيي مات الهيثم ومات فلان ومات فلان، ونحن نتردد فى حشوش الدنيا » وحدثنا محمد بن سفيان بن إبراهيم ثنا محمد بن معمر ثنا أحمد بن عصام مثله. - ٢٢٩ - * حدثنا أبى ثنا أبو عثمان سعيد بن يعقوب ثنا أحمد بن مهدى سمعت على بن أبى الأزهر الفلسطینی - وكان من أزهد من رأيت - قال: قدم محمد ابن يوسف المصيصة وقدمات أبو إسحاق الفزارى ، فسأل عن قبره فدلوه- أو دللناه - على قبره، قال فوقف عليه فرأى فرجة بين قوم وقبراً آخر ،قال أحمد فبلغنى أنه كان قبر مخلد بن الحسين ، فقال: ما أحسن هذا القبر لمؤمن أو مسلم؟ قال : فظننا أنه تمناه لنفسه، قال: فمابات ليلته إلا محموما فدفناه بعد ثلاثة عشر، أو إثنى عشر، فى ذلك الموضع . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ابن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى محمد بن أبى رجاء ومحمد بن عيينة -أو أحدهما - أن محمد بن يوسف خرج فى جنازة بالمصيصة فنظر إلى قبر أبى إسحاق الفزارى ومخلد بن الحسين وبينهما موضع قبر، فقال: لو أن رجلا مات فدفن بينهما ، قال فما أقت عليه إلا عشرة أيام أو نحوها ، حتى دفن فى الموضع الذي أشار إليه . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى سمعت عبيد ابن جناد يقول: لما قدم محمد بن يوسف الأصبهانى بعد موت أبى إسحاق الفزارى قال: أرونى قبره، قال: فذهب به إليه، قال: إذا مت فادفنونى إلى جنبه، قال: وسئل عبيد كان محمد بن يوسف يلبس الصوف ؟ قال : كان يلبس القطن . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو يحي ثنا عبيد قال قلت لمحمد بن بوسف الأصبهانى : إنعندنا رجلا يقول كنت وكنت ، -وذكر أشياء مما تفسد الناس مقالتهم وعزوهم - قال: هلك المتنطعون، على هذا ماجهل سفيان الثورى علمه ؟ علم هذا ماجهل مكحول ، علم هذا ماجهل ملیان بن موسى؟. * أخبرنا عبد الله بن جعفر تنا أحمد بن عصام حدثنى سليمان بن معاذ ببغداد أخبرنى من عادل محمد بن يوسف إلى بغداد وقال : من بغداد إلى الشام، قال: فما سمعت له كلاما إلا يوما واحدا، عانت منه التفاتة فرأى - ٢٣٠ - قصرا نيايبول قائما فاعرض عنه وقال بعداً وسحقا من هالك * ياقومة النار على نفسه * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن سعيد بن يحيى مثله. * أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام قال قال لى محمد أخى : کان محمد بن یوسف يقول: ومر بدار المترفين وقل لهم * ألا أين أرباب المدائن والقرى ومن بدار العابدين وقل لهم * الأقطع الموت التنصب والاذى * حدثنا على بن يعقوب المؤذن ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الرحمن بن حمر رسته قال : لقينى محمد بن يوسف المعدانى فى طريق مكة فأخذ بيدى فنظر منة ويسرة فقال لى : ومر بدار المترفين وقل لهم * الا أين أرباب المصانع والقرى ومر بدار العابدين وقل لهم * الاقطع الموت التنصب والعنى * حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن الجنيد بن عمرو مولى ابن المبارك قال: ما علمت أن ابن المبارك أعجبه إنسان قط ممن كان يأتيه إعجابه بممحد بن يوسف الأصبهائى ، كان كالعاشق له . * أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام قال بلغنى أن ابن المبارك أتاه قوم بمكة فسألوه عن الحديث فامتنع ، قال : نهانى عنه محمد بن يوسف. # أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام قال الصلت بن زكريا : كنت مع محمد بن يوسف فى طريق الأهواز ، فلما نزلنا قصرد شباد جرد قال لى فى السحر: قل للمكارى يكف ، قال: فأتيت المكارى فقلت له فوجدته قد لذعته العقرب، قال قل له يجينى ، قال: فأتيته فقلت له فرجعت إلى محمد فقلت : لا يمكنه ، فقال محمد : قل له يخلص ويقال قال فتحامل وهو يجر رجله حتى انتهى إلى محمد ، فقال له ضع يدك على الموضع الذى لذعتك ، قال: فوضع يده على ذلك الموضع ثم قرأ عليه شيئا فسكن وجعه ، قال فأقام وأكف وتحملنا، قال فقلت له: ياأبا عبد الله أى شىء الذى قرأت عليه؟قال: أم الكتاب، - ٢٣١- قال الصلت ونحن نعود نقرأ إلا أنه من قوم أسمع، قال أحمد بن عصام: وحدثنى ١ يوسف بن زكريا قال قدم: علينا محمد بن يوسف بحران فأتاه أصحاب الحديث تخرج إلى موضع يقال له رأس العين، ولم يكن موضع رباط ، فأقام بها شهرا، فلما قدم قال له الحسن بن عتبة : لقد أقت بها، قال: ما عرفنى احد ولا عرفت بها أحدا . قال يوسف بن زكريا: وكان محمد بن يوسف لا یشترى زاده من خباز واحد، وقال: لعلهم يعرفونى فيحابونى ، فأكون ممن أعيش بدينى . * حدثنا أبى تنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أحمد بن عصام ثنا يوسف بن زكريا قال: كان محمد بن يوسف لا يشترى من خباز واحد ولا من بقال واحد ، فذ کر مثله . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن الحسن المهلب سمعت محمد بن عامر اثنا أبو سفيان - يعنى صالح بن مهران - قال قال محمد بن يوسف: الدنيا غنيمة الله أو الهلكة والآخرة عفو الله أو النار * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا كردم ابن عنبسة المصيصى سمعت محمد بن يوسف الأصبهانى يقول لأبى إسحاق الفزارى: إنما هى العصمة أو الهلكة أو العفو أو النار . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة ثنا سهل ابن ماضم ثنا كردم قال قال محمد بن يوسف - وذكر الاخوان - فقال: وأين مثل الأخ الصالح؟ أهلك يقسمون ميراثك، وهو قد تفرد بحدثك يدعو لك وأنت بين أطباق الأرض . * حدثنا عبد الله ثنا سلمة ثنا سهل ثنا على بن الأزهر سمعت سعيد بن عبد الغفار يقول قلت لمحمد بن يوسف: أوصنى ، قال: إن استطعت أن لا يكون شيء أهم إليك من ساعتك فافعل : * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبو سفيان سمعت محمد بن يوسف يقول: لقدخاب من كان حظه من الله الدنيا ٠- ٢٣٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن الجارود ثنا محمد بن عامر حدثنى أبو سفيان عن محمد بن يوسف أنه كان يقول : الذى يقضى ولا يقضى عليه وهو أحد باق وإليه المصير . * أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام حدثنى أبان بن أبى الحصيب. قال: كان محمد بن يوسف وآخى رجلا يقال له زرارة ، فبلغ محمداً أنه قد أخذ فى التجارة فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد يا أخى فانه بلغنى أنك. أخذت فى شىء من التجارة، واعلم أن التجار الذين كانوا قبلك قد ماتواوالسلام. * حدثنا عبد الله ثنا أحمد قال كتب محمد بن يوسف إلى الحكم بن بردة: ياأخى الق الله الذى لا يطاق انتقامه. وكتب فى آخر كتابه: إن استطعت أن تختم عمرك بحجة فافعل فان أدنى ما يروى فىالحاج أنه يرجع کیوم ولد تهأمه * حدثنا عبد اللهثنا أحمد قال قال عبد الله بن مصقلة: رأيت محمد بن يوسف. مكة فقال لى : إن قدرت أن تتفضل فى كل سنة بالحج بهذا البيت فافعل ، فانه لم يبق على وجه الارض عمل أفضل من الطواف بهذا البيت . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا ابن عاصم مسلمة أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام حدثنى أبو بشر معمر حدثنى بالبصرة. أن محمد بن يوسف كان يأوى بالليل إلى دار امرأة قالت : فكانيدخل بعد العشاء ثم يخرج عند طلوع الفجر، فلا ينصرف إلى العشاء، قالت: وكان يدخل بيتا فى الدار ويرد على نفسه الباب، قالت: فذهبت ليلة فاطلعت فى البيت. فرأيت عندهسراجا مزهرا ، قالت: ولم يكن فى البيت سراج، قالت ففطن محمد أننا اطلعنا عليه ، قالت: خرج من الغد ولم يعد إلينا . * أخبرنا عبد الله ثنا أحمد سمعت محمد بن هلال يقول: بلغنى أن فضيل بن حياض كان يشتهى لقاء محمد بن يوسف وكان محمد يشتهى لقاء الفضيل قال : التقيا فى بعض ازقة البصرة فقال الفضيل: محمد بن يوسف؟ وقال محمد بن يوسف : الفضيل بن عياض؟ قال: فشهق ذاشهقة وشهق ذاشهقة خرامغشيا عليهما فعرف فضيل لحمل، فما زال محمد بن بوسف، مغشيا عليه حتى حميت الشمس .. - ٢٣٣ - * أخبرنا عبد الله ثنا أحمد قال حكى لى أخى: كان محمد بن يوسف كثيرا مايقول : كنت مدلاجا فأصبحت اليوم شفيقا إلى مد اليج القوم . * أخبرنا عبد الله بن جعفر - فيما قرىء عليه - وحدثنى عنه أبو محمد بن حيان قال قال هارون بن سليمان: كتب محمد بن يوسف إلى معدان بن حفص : سلام عليك فانى أحمد الله لى ولك ، يا معدان خذ من دنياك القوت الذى لابد لك منه، وبادر القوت، واستعد للموت، وسل الله العون ، وفقنا الله وإياك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتب إلى أخ له: أما بعد أوصيك بتقوى الله الصائر (١) إليه عند الحاجة، جعلنا الله وإياك من المتقين، ياأخى قصر الأمل وبالغ فى العمل، فانه بين يديك وأيد يناأهوالا أفزعت الأنبياء والرسل والسلام. * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو على بن عميرة سمعت بعض أصحابنا يقول: قال محمد بن يوسف الأصبهانى : إذا كان تحريك من نفسك فعلیك حی یعبد . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن ابن موسى سمعت محمد بن عيسى يقول قال محمد بن يوسف : قال رجل من أهل البصرة : إذا دار تحريك ما ترى من نفسك فعليك حى يعبد . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحي ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبو سفيان قال قال محمد بن يوسف الأصبهانى: ليس هذا زمان ينبغى فيه الفضل، هذا زمان ينبغى فيه السلامة . قال محمدبن یحی : وزاد فيه محمد بن النعمان قال : وجهوا إليه مالا إلى المصيصة ليفرقه فى المجاهدين فلم يفعل ، ثم قال هذا الكلام. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثما أحمد بن كثير ثنا سلمة ابن غفار عن عبد الله الخوارزمى قال قال محمد بن يوسف: لو أن رجلا سمع برجل أطوع الله منه أو عرفه، كان ينبغى أن يحزنه ذلك . * حدثنا عبد الله ثنا محمد ابن أحمدبن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى سلامة بن غفار عن محمد بن عيسى عن محمد بن يوسف قال: قال رجل من أهل البصرة : لو أن رجلا سمع برجل أو عرف رجلا أطوع لله منه فانصدع قلبه لم يكن ذلك بعجب. (١) فيها ارتباك وكذا الروايتان بعدها. - ٢٣٤ - * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين حدثنى أحمد بن إبراهيم حدثنى سليمان بن الربيع ثنا سعيد بن عبدالغفار قال : كنت أنا ومحمد بن يوسف نفجاء كتاب محمد بن العلاء بن المسيب من البصرة إلى محمد بن يوسف فقرأه فقال لى محمد بن يوسف: ألا ترى إلى ما كتب به محمد بن العلاء وأعجب ! فاذا فيه: يا أخى من أحب الله أحب أن لا يعرفه أحد . * أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن عصام أنبأنا عبد الرحمن بن معمر قال قال عبد الرحمن بن مهدى: رأيت محمد بن يوسف فى الشتاء والصيف ، فلم يكن يضع جنبه وأما ليالى الشتاء فانه حين يطلع الفجر يتمدد من جلوس ثم يقوم ويتمسح. * أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنى جدى قال : كان محمد بن بوسف مع أخيه عبد الرحمن بن جعفر فى البستان فكان بينهما كلام، قال نخرج على محمد من البستان وهو يصعد على درجة وهو ممتقع اللون ، وکان یقول فى نفسه لیس أكبرهم سواها - يعنى الحقد والدين لا يجتمعان فى جسد .- * أخبرنا عبد الله ثنا أحمد أخبرنى يوسف بن زكريا قال : نظر محمد بن يوسف إلى رجل يبيع المناع بمكة فقال له : انظر أن لا يراك الله وأنت تخدع الناس فى حرمه فيمقتك . قال : وبلغنى أن يوسف بن محمد سأل محمد بن يوسف أن يقيم بمكة فقال له محمد : لأن يستاق إليها أحب إلى أن يستاق منها . • أخبرنا عبد الله ثنا أحمد ثنا عبد الرحمن بن عمر قال قال عبد الرحمن بن مهدى: حج إبراهيم ابنى فلقى محمد بن يوسف بمكة فقال له: أقرئ* أباك السلام وقل له هن ، قال : فرجع إبراهيم فأخبرنى بقوله ، قال : فصرت كذا شهرا أشبه رجل مريض من مقالة محمد ، فقلت رجل مثله عسى أن يكون بلغه عنى شىء أو رأی علی رؤیا، حتى قدم علينا ، قال : فأخذ بيدی وجعل بعمشى حتى ظننت أنا لا ندرك صلاة المغرب ، نجلسنا فقلت له : يا أبا عبد الله أخبرنى إبراهيم ابنى عنك بكذا، فقال محمد: بلغنى أنك جلست تحدث الناس، فقلت له: إن أحببت حلفت أن لا أحدث بحديث أبدا ، فقال: حدث الناس وعلمهم، - ٢٣٥ - .ولكن انظر إذا اجتمع الناس حولك كيف يكون قلبك . * أخبرنا عبد الله ثنا أحمد سمعت أخى محمداً يقول: كان محمد بن يوسف فى سفينة فانتهى إلى العشارين فقالوا: ما معكم ؟ فقال محمد: فتشوا، قال : ففتشوه فلم يصيبوا معه شيئا ، فقال: ارفعوا إلى مامعكم، ثم قال : فتشوا ففتشوا تفتيشا شديدا فلم يصيبوا شيئا - أظنه قال مرتين أو ثلاثا - قال: وكان مع محمد ستون دينارا، قال: فلما خرجنامن السفينة قال له بعض أصحابه: ياعبد الله ماقلت ؟ قال كلمات كنت أقولهن ذهبن عنى . * أخبرنا عبد الله ثنا أحمد بلغنى عن سليمان بن داود أنه قال: رأيت محمد ابن يوسف بالبصرة، قال قال عبد الله بن مسعود: عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة الثناء الحسن، قال قلت : ياأبا عبد الله من ذكرت ؟ قال: عبد الله، قال سليمان: ودخلت مسجد البصرة فرأيت محمد بن يوسف قد وقف على قاض عنيد ومحمد يتغير يمتقع لونه وهو يرد دموعه بجهده ، فدنوت منه فقلت : ياأبا عبد الله لو أرسلت، فقال: هو أدوم للحزن ، قال فرجعت إلى يحيى بن سعيد وإلى عبد الرحمن بن مهدى فقالا: أى شىء استفدت اليوم؟ قلت : رأيت محمد بن يوسف، فقال: كذا وكذا، فقالالى: لولم تستفد إلا هذ الكفاك. : حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا إبراهيم بن عامى ثنا أبو سفيان قال: كان محمد بن يوسف كثيراً مايتمثل بهذا البيت . إذا كنت فى دار الهوان فانما * ينجيك من دار الهوان اجتنابها * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو مروان الطبرى الحكم بن محمد قال: كتب محمد ابن يوسف إلى أبى الحسن الأشهب: اغتنم ساعتك لا تغفل عنها ، فانك إن اغتنمتها شغلت عن غيرها . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثناعبد الله بن محمد بن عبيد حدثنى إبراهيم بن سعد الأصبهانى قال: كتب محمد بن يوسف الأصبهانى إلى بعض إخوانه: أقرئ* من أقرأنا منه السلام، وتزود لآخرتك وتجاف عن دنياك، - ٢٣٦ - واستعد للموت وبادر الفوت، واعلم أن أمامك أهوالا وأفزاما، قد فزعت منْها: الأنبياء والرسل ، والسلام. حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن حميد بن عبد الرحمن بن يوسف الأصبهانى قال : وجدت كتابا عند جدى عبد الرحمن من أخيه محمد بن يوسف إلى عبد الرحمن ابن يوسف: سلام عليك فانى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد فانى أحذرك متحولك من دار مهلتك إلى دار إقامتك وجزاء أعمالك، فتصير فى قرار باطن الأرض بعد ظاهرها ، فيأتيانك منكر ونكير فيقعدانك ان یکن الله معك فلا بأس ولا وحشة ولا اقة، وإن یکن غیر ذلك اهاذنی الله وإياك من سوء مصرع، وضيق مضجع، ثم يتبعك صيحة الحشر ونفخ الصور (١) .الجبار بعد فصل القضاء للخلائق، فلت الأرض من أهلها، والسموات من سكانها، فبادرت الاسرار وأسعرت النار، ووضعت الموازين، (وجىء بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ) فكم من مفتضح ومستور ، وكم من هالك وناج، وكم من معذب ومرحوم ، فيا ليت شعرى ما حالی وحالك يومئذ، ففى هذا ما حدم اللذات، وسلا عن الشهوات ، وقصر الأمل، واستيقظ الباغون، وحذر الغافلون ، أعاننا الله وإياك على هذا الخطر العظيم، وأوقع الدنيا والآخرة من قلبى وقلبك موقعها بين قلوب المتقين ، فانما نحن به وله. حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم سمعت رجلا من أهل أصبهان يحدث عبد الرحمن بن مهدى قال : كتب أخو محمد بن يوسف يشكو إليه خبر العمال ، فكتب إليه: ياأخى بلغنى كتابك تذكر ما أتم فيه، وأنه ليس يفيغى لمن عمل بالمعصية أن ينكر العقوبة، وما أرى ما أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب . ﴿ كان محمد بن يوسف. ممن عظمت عنايته. فقلت روايته: عمر أيامه (١) فى الاصل بياض -٢٣٧ - وأوقاته بالاحسان والعيان . حماه الحق عن المناظرة والبيان . روى عن يونس بن عبيدوالأعمش وهما من التابعين وعن، الحمادين والثورى وصالح المزنى وعمر بن صبيح وغيرهم، ولم يسند عنهم ولم يوصل، بل أكثر مارواه عنهم أرسله إرسالا . * حدث عن أبى طالب بن سوادة ثنا ابن أبى المضاء ثنا زهير بن عباد حدثنى محمد بن يوسف العابد الزاهد الأصبهانى عن الأعمش عن زيد بن وهب قال قال لى ابن مسعود: لاتدع إذا كان يوم الجمعة أن تصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ألف مرة، تقول: اللهم صلى على محمد صلى الله عليه وسلم . * حدثنا أبو محمد بن حیان قال: لم أر أن محمد بن يوسف روی حديثا مسندا إلا حديثا رواه على بن سعيد العسكرى . * حدثنا أحمد بن محمد بن أبى سلم ثنا عبد الله بن عمران الأصبهاني ثنا عامر بن حماد الأصبهانى عن محمد بن يوسف الاصيهانى عن عمر بن صبيح عن أبان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يحول الله تعالى يوم القيامة ثلاثة قرى من زبرجدة خضراء ترى إلى أزواجهن عسقلان والاسكندرية . وقزوين. يوسف بن أسباط ٤٠١ ومنهم ذو الجد والنشاط . والمستبق إلى الصراط يوسف بن أسباط كان العلم والخوف شعاره. والتخلى من فضول الدنيا دثاره . وقيل ان التصوف التحلى للتراقى والتخلى للتلاقي. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر الطرسوسي ثنا عبد الله بن خبيق قال : دخل الطبيب على يوسف بن أسباط وأنا عنده فنظر إليه وهو مريض فقال: ليس عليك بأس ، فقال: وددت الذى يخاف كان الساعة . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا المسيب بن واضح سألت يوسف بن أسباط عن الزهد ما هو ؟ قال : أن تزهد فيما أحل الله، فأما ماحرم الله فان ار تکبته عذبك الله . - ٢٣٨ - * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر تناحمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله ابن خبيق حدثنى تميم بن سلمة قال قلت ليوسف بن أسباط : ماغاية الزهد؟ قال : لا تفرح بما أقبل ، ولا تأسف على ما أدبر، قلت: فما غاية التواضع؟ قال : أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك . * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيرى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول : الدنيا دار نعيم الظالمين ، قال وقال على بن أبى طالب : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب . * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا محمد بن يحيى ثنا الحسين بن منصور ثنا على بن محمد الطنافسى تنا سهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول : لو أن رجلا فى ترك الدنيا مثل أبى ذر وسلمان وأبى الدرداء ما قلنا له زاهد، لان الزهد لا يكون إلا فى الحلال المحض، والحلال المحض لا يعرف اليوم. * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد ثنامحمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف ابن أسباط يقول لشعيب بن حرب : إن طلب الحلال فريضة، والصلاة فى الجماعة سنة * حدثنا أبى ثنا عمر بن عبد الله بن عمر الهجرى - بالايلة - ثنا عبد الله ابن خبيق قال قال لى يوسف بن أسباط : عجبت كيف تنام عين مع المخافة ، أو يعقل قلب مع النفس بالمحاسبة (١) من عرف وخوف حق الله على عباده ولم يشتمل علينا عيناه إجلالا باعطاء المجهود من نفسه، خلق الله القلوب مساكن فصارت للشهوات ، الشهوات مفسدة للقلوب، وتلف(للاموال،فاحلاق للوجوه لا نمو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج ، أو شوق مغلق . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا موسى بن سعيدثنا محمد بن مهاجر حدثنى سعيد بن حرب سمعت يوسف بن أسباط يقول: الزهد فى الرياسة أشد من الزهد فى الدنيا . * حدثنا أبو يعلى الحسين بن ١محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبدا لله بن خبيق قال قال يوسف بن أسباط : والله لقد أدركت أقواما فساقا كانوا أشد (١) هكذا الأثر هكذا فى الاصل وهو غير منتظم كماترى. - ٢٣٩ - إبقاء على مروءاتهم من قراء أهل هذا الزمان على أديانهم، قال وقال لى يوسف: إياك أن تكون من قراء السوء . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط عن سفيان الثورى قال قال أبو رزين : مثل قراء هذا الزمان مثل درهم زيف حتى يمر بالجهد فيبدو زيفه، قال أبو يوسف رحم الله أبارزين : كيف لو أدرك زماننا لقال ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله بن خبيق حدثنى يوسف بن أسباط قال: كتبت إلى أبى إسحاق الفزارى بلغنى أنك صرت آنسا بأهل الجفاء، فكتب إلى: كيف أصنع بهذا الجرب- يعنى الحديث- فکتبت إلیه لا تحکه حتى لا يحكك . * حدثنا مهد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر ثنا عبد الله بن خبيق قال: قلت ليوسف بن أسباط : مالك لم تأذن لابن المبارك أن يسلم عليك ؟ قال : خشيت أن لا أقوم بحقه وأنا أحبه . حدثنا أبو عد بن حيان ثنا عبد الله بن أحمد سمعت المسيب بن واضح يقول : قدم ابن المبارك فاستأذن على يوسف بن أسباط فلم يأذن له ، فقلت له: مالك لم تأذن له ؟ قال: إنى إن أذنت له أردت أن أقوم بحقه ولا أفى به . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب الأرغيانى ثنا عبدالله بن خبيق قال قال لى يوسف بن أسباط : إنى أخاف أن يعذب الله الناس بذنوب العلماء قال : ونظر سفيان إلى رجل فى يده دفتر فقال: تزينوا بما شئنم فلن يزبدك الله إلا اتضاما . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيبثنا عبد الله بن خبيق قال قال يوسف بن اسباط : الأشياء ثلاثة ، حلال بين ، وحرام بين لاشك فيه، وشبهات بين ذلك ، فالمؤمن من إذا لم يجد الحلال يتناول من الشبهات ما يقيمه. * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق سمعت وهيب بن الهذيل سمعت يوسف بن أسباط يقول : كان يقال اعمل عمل رجل - ٢٤٠ - لا ينجيه إلا عمله، وتوكل توكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب له. وسمعت يوسف بن أسباط يقول: مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك ، وأربعين سنة لم يمزح. قال وقال الحسن لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد الله ابن خبيق عن يوسف بن أسباط قال : قلت لأبى وكيع : ربما عرض لى فى البيت شىء يداخلنى الرعب ، فقال لى: يا يوسف من خاف الله خاف منه كل شىء قال يوسف : فما خفت شيئا بعد قوله . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى ثنا أبو قوبة عن يوسف بن أسباط قال : من دما لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبى الحوارى ثنا القرقسانى قال : أتى يوسف بن اسباط بيا كورة ثمرة فغسلها ثم وضعها بين يديه وقال: ان الدنيا لم تخلق لينظر اليها، وانما خلقت لينظر بها إلى الآخرة * حدثنا حبيب ثنا الفضيل بن أحمد بن إسماعيل ثنا سعدان بن يزيد حدثنى أحمد بن يوسف بن اسباط قال: قلت لابى : يا أبت كان مع حذيفة المرعشى علم ؟ قال : كان معه علم کبیر حسنه الله . * حدثنا أبو يعلى الزبيرى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول : لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة من رياء، وقال يوسف كانوا يستحبون أن يسألوا الله العفو، وكان يوسف يقول: اللهم عرفنى نفسى ولا تقطع رجاءك من قلبى . * حدثنا أبو يعلى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق ثنا عبد الله ابن عبد الغفار الكرمانى عن جعفر الرقى قال : كتبت إلى يوسف بن أسباط فى مسائل فكتب إلى جواريها أماما ذكرت من أن يكون العبد عارفا بالله عارفا بنفسه، فالعارف بالله المطيع لله فى جميع ما عرفه، والعارف بنفسه الذى يخاف