النص المفهرس
صفحات 21-40
- ٢١ - أكنيك أم أدعوك باسمك؟ فقال: إن كنيتى قبلت منك، وإن دعوتنى باسمى فهو أحب إلى ، فقال لى يابقية كن ذنباولا تكن رأسا، فان الذنب ينجو والرأس بهلك، قال قلت له: ماشأنك لا تتزوج؟ قال: ما تقول فى رجل غر امرأته وخدعها ! قلت: ما ينبغى هذا، قال فأنزوج امرأة تطلب ما يطلب النساء؟ لاحاجة لى فى النساء ، قال: جعلت أثنى عليه ، قال: فقطن فقال: لك عيال ؟ فقلت : نعم، قال روعة من روعة عيالك أفضل مما أنا فيه. * حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يزيد ثنا أحمد بن محمد بن حمران النيسابورى ثنا إسماعيل بن عبد الله الشامى قال: سمعت بقية يحدث فى مسجد حمص قال: جلس إلى إبراهيم بن أدهم فقلت: ألا تتزوج؟ قال: ما تقول فى رجل غرامرأة مسلمة وخدعها ؟ قلت: ما ينبغى هذا، قال: فجعلت أثنى عليه فقال : ألك عيال ؟ قلت : بلى ! قال: روعة تروعك عيالك أفضل مما أنافيه. * حدثنا أبو بكر عبد المنعم بن معمر ثنا أبوسعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا عباس الدورى ثنا أبو إبراهيم الترجمانى ثنا بقية بن الوليد قال: صحبت إبراهيم ابن أدهم فى بعض كور الشام، وهو يمشى ومعه رفيقه، فانتهى إلى موضع فيه ماء وحشيش، فقال لرفيقه: أترى معك فى المخلاة شىء؟ قال: معى فيها كسر، فنثرها نجعل إبراهيم يأكل، فقال لى يابقية ادن فكل ، قال : فرغبت فى طعام إبراهيم فجعلت آكل معه ، قال: ثم إن إبراهيم تمدد فى كسائه فقال: يابقية ما أغفل أهل الدنيا عنا، مافى الدنيا أنعم عيشا منا، ما أهتم بشئ إلا لأمر المسلمين ، ثم التفت إلى فقال: يابقية لك عيال! قلت : إى والله ياأبا إسحاق إن لنا لميالا ، قال : فكأنه لم يعبأ بى، فلما رأى ما بوجهى قال : ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما نحن فيه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا نعيم بن حماد عن بقيه نحوه مختصرا. * حدثنا أبى رحمه الله ثنا الحسن بن أبان ثنا أبو بكربن عبيد قال: قرأت فى كتاب داود بن رشيد بخطه: حدثنى أبو عبد الله الصوفى قال قال إبراهيم بن أدهم : إنما زهد الزاهدون فى الدنيا اتقاء أن یشرکوا الحمقى. والجهال فى جهلهم ٠-٢٢- * حدثنا أبى رحمه الله تنا غالى أحمد بن محمد بن يوسف عن عبد الله بن مسلم قال: قال إبراهيم بن أدهم: إذا بات الملوك على اختيارهم فبت على اختيار الله لك وارض به . * حدثنا أبو يعلى الحسن بن محمد الزبيرى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله ابن خبيق ثنا يوسف بن أسباط قال قال إبراهيم بن أدهم : ما أرانى أو جر على ترك الطيبات ، فانى لا أشتهيها. وقال بعض العلماء: من لم يعمل من الخبر إلا ما يشتهى، ولم يدع من الشر إلا ما يكره، لم يؤجر على ما عمل من الخير ولم يسلم من إنم ما ترك من الشر . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد ثنا محمد بن هارون ثنا أبو عمير ثنا ضمرة قال قال إبراهيم : ماراً فى أو جرفى تركى الطعام والشراب لأنى لا أشتهيه . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر تنا عيسى بن محمد الوشقندی ثنا رزين بن محمد ثنا يوسف بن السحت ثنا أبى قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : كثرة النظر إلى الباطل تذهب بمعرفة الحق من القلب . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا يعقوب بن عبد الله عن مخلد بن الحسين قال: ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن أدهم يذكر الله فأغتم، ثم أتعزى بهذه الآية ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ). * حدثنى إسحاق بن أحمد بن على ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد ابن أبى الحوارى قال سمعت أبا على الجرجانى يحدث أبا سليمان الدارانى قال : صلى إبراهيم بن أدهم خمس عشرة صلاة بوضوء واحد . * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عمر بن محمد بن بكار ثنا على بن الهيثم ثنا خلف بن تميم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: رآنى محمد بن عجلان فاستقبل القبلة ثم سجد فقال: أقدرى لم سجدت أسجدت شكرا لله تعالى حيث رأيتك . حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا ابن : - ٢٣ -٠ ونجويه ثنا الفريابى عن إبراهيم بن أدهم عن محمد بن عجلان قال: المؤمن يحب المؤمن حيث كان . * حدثنا محمد بن على بن حبيش تنا عمر بن محمد بن بكار ثنا أبو عتبة ثنا بقية قال: كان إبراهيم بن أدهم إذا قيل له كيف أنت ؟ قال: بخير ما لم يحمل مؤنتى غيرى . * حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن الهرماس تنا جعفر بن مد بن عاصم الدمشقى ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم فى قول الله عز وجل ( ولا على الذين إذا ما أنوك لتحملهم) قال: ما سألوه الا النعال. * حدثنا أبى رحمه الله ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ثنا المسيب بن واضح ثنا بقية عن إبراهيم بن أدهم قال: إن الله تعالى بالمسافر لرحيم ، وإن الله تعالى لينظر إلى المسافر كل يوم نظرات ، وأقرب ما يكون المسافر من ربه إذا فارق أهله . * حدثنا أبى ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر ثنا أحمد بن أبى الحوارى ثنا أحمد بن الهرماس أبو على الحنفى ثنا إبراهيم المكاش الأسدى قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول للاوزاعى: يا أبا عمرو. كثيرا ما يقول مالك بن دينار : إن من عرف الله تعالى فى شغل شاغل، وويل لمن . ذهب عمره باطلا . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد الحمصى عن أبى المان تنا عبد الرحمن بن الضحاك عن إبراهيم ابن أدهم قال : مكتوب فى بعض كتب الله: من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على الله، ومن أصبح یشکر مصيبة نزلت به أصبح يشكو ربه، وأنما فقير جلس إلى غنى فتضعضع له لد نياه ذهب ثلثا دينه، ومن قرأ القرآن فانخذ آيات الله هزوا أدخل النار . قال إبراهيم بن أدهم : لولا ثلاث ما باليت أن أكون يعسوبا، ظمأ الهواجر، وطول ليلة الشتاء، والتهجد بکتاب الله عز وجل . - ٢٤ - * حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد الرحمن قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبو عبد الرحمن الأعرج الأنطر طوسى ثنا إبراهيم ابن أدهم قال : أول ما كلم الله تعالى آدم عليه السلام قال: أوصيك بأربع، إنّ لقيتنى بهن أدخلتك الجنة، ومن لقينى بهن من ولدك أدخلته الجنة ، واحدة لى، وواحدة لك، وواحدة بينى وبينك، وواحدة بينى وبينك وبين الناس . فأما التى لى فتعبدنى لا تشرك بي شيئا، وأما التى لك فما عملت من معمل وفيتك إياه ، وأما التى بينى وبينك فمنك الدماء ومنى الاجابة ، وأما التى بينى وبينك وبين الناس فاكرهت لنفسك فلا تأته إلى غيرك . أخبرنى جعفر بن محمد بن نصير فى كتابه-وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ابن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال الله عز وجل ( ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) فأعلمك أن بتقواه تستوجب جميل الثواب، وينجو المنقون من سکرات يوم الحساب ، ویؤولون إلی خیر باب ، ثم قال : صدق الله ( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون). * أخبرنى جعفر بن محمد وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن قصر حدثنى إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك ، ذم مولانا الدنيا فمدحناها ، وأبغضها فأحببناها، وزهدنا فيها فاترناها ورغبنا فى طلبها ، وعدكم خراب الدنيا فحصفتموها ، ونهيتم عن طلبها فطلبتموها ، وأنذرتم الكنوز فكنز تموها دعتكم إلى هذه الغرارة دواعيها ، فأجبتم مسرعين مناديها ، خدعتكم بغرورها ومنتكم، فأتفذتم خاضعين لأمنيتها تتمرغون فى زهواتها ،، وتتمتعون فى لذاتها ، وتتقلبون فى شهواتها، وتتلوثون بتباعتها ، تنبشون بمخالب الحرص دن خزائنها ، وتحفرون بمعاول الطمع فى معادنها ، وتبنون بالغفلة فى أما كنها وتحصنون بالجهل فى مساكنها، تريدون أن تجاوروا الله فى داره، وتحطوا رحالكم بقربه، بين أوليائه وأصفيائه، وأهل ولايته ، وأنتم غرقى فى بحار - ٢٥ - الدنيا حيارى، ترتعون فى زهواتها ، ويتمتعون فى لذاتها ، وتتنافسون فى غمراتها، فمن جمعها ماتشبعون، ومن التنافس فيها ما تملون، كذبتم والله أنفسكم وغرتكم ومنتكم الأمانى، وعللتكم بالتوانى، حتى لا تعطوا اليقين من قلوبكم، والصدق من نياتكم ، وتتنصلون إليه من مساوى ذنوبكم وتعصوه فى بقية أعمار كم، أما سمعتم الله تعالى يقول فى محكم كتابه ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين فى الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ) لا تنال. جنته إلا بطاعته، ولاتنال ولايته إلا بمحبته ، ولا تنال مرضاته إلا بترك معصيته ، فإن الله تعالى قد أعد المغفرة للاوابين ، وأعد الرحمة للتوابين ، وأعد الجنة للخائفين ، وأعد الحور للمطيعين، وأعد رؤيته للمشتاقين ، قال الله تعالى: (وإنى لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) من طريق العمئ إلى طريق الهدى . * أخبرنى جعفر بن محمد وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن قصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : كنت مارا فى بعض المدن فرأيت تفسين من الزهاد والسياحين فى الأرض ، فقال أحدهما للآخر:يا أخى ما ورث أهل المحبة من محبوبهم؟ فأجابه الآخر. ورنوا النظر بنور الله تعالى، والتعطف على أهل معاصى الله ، قال فقلت له: كيف يعطف على قوم قد خالفوا محبوبهم ؟ فنظر إلى ثم قال: مقت أعمالهم وعطف عليهم ليردهم بالمواعظ عن فعالهم، وأشفق على أبدانهم من النار، لا يكون المؤمن مؤمنا حقا حتى يرضى للناس ما يرضى لنفسه، ثم غابوا فلم أرهم. * حدثنا أبو بكر مد بن أحمد بن محمد المفيد ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر ابن الحارث يقول: قال عبد الله بن داود قال إبراهيم بن أدهم : خرجت أريد بيت المقدس فلقيت سبعة تفر فسلمت عليهم وقلت : أفيدونى شيئا لعل الله ينفعنى به ، فقالوا لى : انظر كل قاطع يقطعك عن الله من أمر الدنيا والآخرة فاقطعه ، فقلت: زبدونى رحمكم الله، قالوا: انظر ألا ترجو أحدا غير الله، ولا تخاف غيره. فقلت: زيدونى رحمكم الله، قالوا: انظر كل من يحبه فأحبه - ٢٦ - وكل من يبغضه فابغضه، قلت: زيدونى رحمكم الله، قالوا: عليك بالدعاء والتضرع والبكاء فى الحلوات، والتواضع والخضوع له حيث كنت ، والرحمة للمسلمين والنصح لهم، فقلت لهم: زيدونى رحمكم الله، فقالوا: اللهم حل بيننا وبين هذا الذى شغلنا عنك، ما كفاه هذا كله! فلا أدرى السماء رفعتهم أم الأرض ابتلعتهم، فلم أرثم وتفعنى الله بهم. · حدثنا أبو زيد محمد بن جعفر بن على التميمى ثنا محمد بن ذليل بن سابق ثنا عبد الله بن خبيق ثنا عبد الله السندى قال: قال إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه : خرج رجل فى طلب العلم فاستقبل حجراً فإذا فيه : اقلبنى تعتبر ، فبقى الرجل لا يدرى ما يصنع به ، فضى تم رجع فقلبه فاذا هو منقور: أنت لا تعمل بما تعلم، فكيف تطلب علم مالا تعلم ، قال: فانصرف الرجل إلى منزله. * حدثنا أبی ثنا أحمد بن محمد بن عمر تنا عبد الله بن محمد بنسفيانحدثنى محمد بن أبى رجاء القرشى قال قال إبراهيم بن أدهم : إنك إذا أدمت النظر فى مرآة التوبة بان لك شين قبح المعصية . : حدثنا أبى ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسن ثنا مكين بن عبيد الصوفى حدثنى المتوكل بن الحسين قال قال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف ، فزهد فرض، وزهد فضل ، وزهد سلامة ، فالفرض الزهد فى الحرام ، والفضل الزهد فى الحلال ، والسلامة الزهد فى الشبهات . «أخبرنا القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن محمد بن السكن ثنا عبد الرحمن بن يونس ثنا بقية بن الوليد عن إبراهيم بن أدهم قال: كان يقال ليس شئ أشد على إبليس من العالم الحليم، إذا تكلم تكلم بعلم، وإن سكت سكت بحلم . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنامحمد بن عمرو بن جنان ثنا بقية ثنا إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان قال: ليس شئّ أشد على إبليس من عالم حليم إن تكلم تكلم بعلم ، وإن سكت سكت بحلم، وقال إبليس : لسكوته أشد على من كلامه . حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد فنا عبد الرحمن بن داود ثنا سلمة بن - ٢٧ - شبيب النيسابورى تناجدى ثنابقية حدثنى إبراهيم بن أدهم عن ابن عجلان مثله * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا يحيى بن عثمان الحمصى ثنا محمد بن حميد حدثى إبراهيم بن أدهم قال: من حمل شأن العلماء حمل شراً كبيراً . * حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أبو سعيد بن زياد تنا عباس الدورى ثنا أبو بكر بن أبى الأسود ثنا إبراهيم بن عيسى ثنا محمد ابن حميد مثله . * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا إسحاق بن ديمهر . ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبى قلا: ثنا إبراهيم بن سعد. ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيدقالا: ثنا بشر بن المنذر - أبو المنذر قاضى المصيصة - قال: غزونا مع إبراهيم بن أدهم وكان متدرعا عباة قد اسود، لو تفخته الريح لسقط ، فقيل له: ألا حفظت كما حفظ أصحابك؟ قال: كان همى هدى العلماء وآدابهم. لفظ الغطريفى وقال الحلبى : مالك لا تحدث فان أصحابك ونظراءك قد سمعوا. والباقى مثله. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا بنان بن الحكم حدثنى محمد بن حاتم حدثنى بشر بن الحارث قال سمعت يحيى بن يمان يقول قال لى إبراهيم بن أدهم - وذكر سفيان - فقال: قد سمعنا كما سمع فاو شاء سکت كما سكتنا . : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطى ثنا عبدان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو ثنا محمد بن خلف العسقلانى حدثنى عيسى بن حازم قال قال إبراهيم بن أدهم: ما يمنعنى من طلب العلم أنى لا أعلم مافيه من الفضل ، ولكن أكره أن أطلبه مع من لا يعرف حقه . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق التقفى ثنا محمد بن عمرو ابن مكرم قال سمعت سالم بن مهران الطرسوسى يقول سمعت أبا يوسف يقول: كان إبراهيم بن أدهم إذا سئل عن العلم جاء بالأدب . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس بن الطهرانى ثنا أبو - ٢٨ - نشيط محمد بن هارون قال سمعت بشر بن الحارث يذكر عن يحيى بن يمانقال: كان سفيان الثورى إذا جلس إلى إبراهيم بن أدهم يتحرز من الكلام ، قال بشر بن عوف : والله فضله . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم حدثنى محمد بن إسحاق امام سلامه حدثنى أبى قال: قلت لبشر بن الحارث: إنى أحب أسلك طريق بن أدهم، فقال: لا تقوى. قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن إبراهيم عمل ولم يقل، وأنت قلت ولم تعمل . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا أبو الطاهر تنا أشعت حدثنى إبراهيم بن أدهم قال: بلغنى أن من ظفر فى الجهاد بنقطة فكأنما أمان على هدم جميع التوحيد . * حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل الواسطى ثنا عبدالله بن جعفر القاضى ثنا عصام بن داود بن الجراح عن أبيه قال: قال رجل لا براهيم بن أدهم : قصدتك ياأبا إسحاق من خراسان لأصحبك ، فقال له إبراهيم : على أن أكون بمالك أحق به منك، قال : لا، قال إبراهيم: قد صدقتنى فنعم الصاحب أنت. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن جابر ثنا عبد الله بن خبيق ثنايوسف ابن أسباط قال قال رجل لابراهيم بن أدهم : أحب أن أسافر معك ، قال : على أن أكون أملك بشيئك منك ، فقال: لا قال: أعجبنى صدقك . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا ابن أبي عاصم حدثنى عسكر بن الحصين السايح قال : رئى إبراهيم بن أدهم فى يوم صائف وعليه جبة فرو مقلوبة، مستلقيا فى أصل جبل رافعا رجليه على الجبل ، وهو يقول : طلب الملوك الراحة فاخطؤا الطريق . * حدثنا أبو يعلى الزبيرى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق حدثنى عبد الله بن ضريس قال قال إبراهيم بن أدهم: كنا إذا سمعنا بالشاب يتكلم فى المجلس أيسنا من خيره . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عيسى بن محمد الرازى ثنا أبو الأحوص ثنا إبراهيم بن العلاء ثنا عقبة بن - ٢٩ - علقمة قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: كنا إذا رأينا الحدث يتكلم مع الكبار أيسنا من خلاقه، ومن كل خير عنده . * حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابورى ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى قال سمعت بقية بن الوليد يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: تعلمت المعرفة من راهب يقال له أباسمعان دخلت عليه فى صومعته فقلت له : ياأبا سمعان منذ كم أنت فى صومعتك هذه؟ قال: منذ سبعين سنة ، قلت: فما طعامك ؟ قال ياحنيفى فما دعاك إلى هذا؟ قلت : أحببت أن أعلم، قال: فى كل ليلة حمصة، قلت : فما الذى يهيج من قلبك حتی تکفیه هذه الحمصة ؟ قال : ترى الدير بحذائك ؟ قلت: نعم ، قال إنهم يأتونى فى كل سنة يوما واحدا فیزینون صومعتى ويطوفون حواليها ويعظمونى بذلك ، فكلما تناقلت نفسى عن العبادة ذكرتها تلك الساعة وأنا أحتمل جهد سنة لعز ساعة، فاحتمل ياحنيفى جهد ساعة لعز الأبد، فوقر فى قلبى المعرفة ، فقال: حسبك أو أزيدك ؟قلت : بلى ! قال: انزل عن الصومعة فنزلت فأدلى لى ركوة فيها عشرون حمصة، فقال لى : ادخل الدير فقد رأواما أدليت إليك ، فلما دخلت الدير اجتمعت النصارى فقالوا : ياحنيفى ما الذى أدلى اليسك الشيخ؟ قلت: من قوته ، قالوا : وما تصنع به ؟ نحن أحق به ، قالوا ساوم، قات : عشرين دينارا، فأعطونى عشرين دينارا، فرجعت إلى الشيخ فقال: ياحفيفى ما الذى صنعت ؟ قلت: بعته، قال: بكم؟ قلت: بعشرين دينارا، قال: أخطأت ، لوساومتهم عشرين ألفا لأعطوك ، هذا عز من لا یعبده ، فانظر کیف یکون عز مں یعبده، یاحنينى ، أقبل على ربك ودع الذهاب والجيأة . * حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حمدان النيسابورى ثنا إسماعيل بن عبد الله بن عبد الكريم الشامى قال سمعت بقية بن الوليد يقول : قال لى إبراهيم بن أدهم : مررت براهب فى صومعته والصومعة على محمود والعمود على قلة جبل، كلما عصفت الريح تمايلت الصومعة - ٣٠ - فناديته قلت : ياراهب، فلم يجبنى ، ثم ناديته فلم يجبني، فقلت فى الثالثة بالذى حبسك فى صومعتك إلا أجبتنى. فأخرج رأسه من صومعته فقال: لم تنوح؟ سميتنى باسم لم أكن له بأهل، قلت: ياراهب ولست براهب ، إنما الراهب من رهب من ربه، قلت : فما أنت ؟ قال: سجان ، سجنت سبعا من السباع، قلت : ماهو ؟ قال: لسانى سبع ضار، إن سيبته مزق الناس ، ياحنينى إن لله عباداً صما سمعا، وبكما نطقا، وهميا بصرا، سلكوا خلال دار الظالمين، واستوحشوا مؤانسة الجاهلين، وشابوا ثمرة العلم بنور الاخلاص، وقلعوا بريح اليقين حتى أرسوا بشط نور الاخلاص ، هم والله عباد كحلوا أعينهم بسهر الليل ، فلو رأيتهم فى ليلهم وقد نامت عيون الحلق وهم قيام على أطواقهم ، يناجون من لا تأخذه سنة ولا نوم ، ياحنينى عليك بطريقهم، قلت : على الاسلام أنت ؟ قال: ما أعرف غير الاسلام دينا، ولكن عهد إلينا المسيح عليه السلام ووصف لنا آخر زمانكم نخليت الدنيا ، وإن دينك جديد، وإن خلق قال بقية فما أتى على إبراهيم شهر حتى هرب من الناس * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا عيسى بن يوسف الشكلى ثنا أحمد ابن على العابد قال قال أبو يوسف الفولى سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: لقيت عابداً من العباد قيل إنه لا ينام الليل ، فقلت له: لم لا تنام؟ فقال لى: منعتنى عجائب القرآن أن أنام . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك ثنا . محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت عبدالله بن داود يقول. لقيت إبراهيم بن أدهم فسألته عن شئء فأجابنى، فذهبت أدخل عليه فقال: حسبك يكفيك مااكتفينا به. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسن ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول: كان رجل يجالس إبراهيم بن أدهم فاغتاب عنده رجلا فقال : لا تفعل ، ونهاه فعاد فقال له : اذهب وصاح به ، ثم قال : مجبت لنا كيف نمطر ، ثم قال بشر: وأعجب أما أنه إنما احتبس المطر لما تعلمون . - ٣١ - * حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا محمد قال سمعت ابن المهدى يقول : لقى سفيان الثورى إبراهيم بن أدهم فتسامرا ليلتهما حتى أصبحا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا عبيد الله بن عبد الكريم ثنا سعيد بن راشدعن ضمرة أن إبراهيم ابن أدهم من بأخله كان يعرفه بالزهد وقد اتخذ أرضا وغرس شجرا، فقال: ما هذا ؟ قال : أصبناه رخيصا، قال فما كان يمنعك من الدنيا فيما مضى إلا غلاؤها. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عصام بن داود قال سمعت عيسى بن حازم قال: كنت مع إبراهيم بن أدهم بمكة إذا لقيه قوم قالوا: آجرك الله، مات أبوك. قال: مات ؟ قالوا: نعم! قال: إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله . قالوا : قد أوصى إليك وقد ضجر العامل جمع ماخلف قال: فسبقهم إلى البلد فأتى العامل فقال: أنا ابن الميت ، فقال: ومن يعلم ؟ قال : السلام عليكم، وخرج يريد مكة ، فقال الناس للعامل: هذا إبراهيم بن أدهم، الحقه لا تكون أغضبته فیدعو علیك ، فلحقه وقال : ارجع واجعلنى فى حل، ماعرفتك، قال:قد جعلتك فى حل من قبل أن تقول لى ، فرجع وأنفذ وصايا أبيه، وقسم نصيبه على الورثة، وخرج راجعا إلى مكة . * حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن على الابار. ح. وحدثنا أبو ذر محمد بن الحسين بن يوسف الوراق ثنا على بن العباس السجلى. ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد قالوا: ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرحمن ابن مهدى عن طالوت قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ماصدق الله عبد أحب الشهرة . * حدثنا أبى رحمه الله ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا خلف بن تميم قال قال إبراهيم بن أدهم : أطب مطعمك ولا علیك أن لا تقوم باللیل و تصوم بالنهار . * حدثنا أبی ثنا أحمد بن ھد پن ھمر ٹنا عبد الله بنمحمد بن سفيانحدثنى محمد بن إدريس ثنا حمران بن موسى الطرسوسي حدثنى أبو عبد الله الملطى ١٩٥٠٠ - ٣٢ - قال : كان عامة دعاء إبراهيم : اللهم انقلنى من ذل معصيتك إلى عز طاعتك . * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان ثنا عمر بن مدرك ثنا إبراهيم بن شماس ثنا محمد بن أيوب الضبى قال قال إبراهيم ابن أدهم: نعم القوم السؤال، يحملون زادنا إلى الآخرة . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا إبراهيم بن شماسٍ ثنا أحمد بن أيوب عن إبراهيم بن أدهم قال : نعم القوم السؤال يحملون زادنا إلى الآخرة، يجىء إلى باب أحدكم فيقول: هل توجهون بشئ' !. * حدثنا محمد بن جعفر المؤدب ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبى الحوارى حدثنى بعض أصحابنا قال : قيل لا براهيم بن أدهم : إن اللحم غلا، قال : فأرخصوه أى لا تشتروه . * حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ ثنا محمد بن سعيد الحربى ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: والله ما الحياة بثقة فيرجى يومها، ولا المنية تغدر فيؤمن غدرها ، فقيم التفريط والتقصير والاتكال والتأخير والابطاء ! وأمر الله جد . * حدثنا إسحاق بن أحمد بن على ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال قلت لسليمان بن أبى سليمان: بلغنى أنهم تذا كروا طيب الطعام عند إبراهيم بن أدهم فقال إبراهيم: ماأحسب ، أن يكون شئّ أطيب من خبز سحق بزيت : فقال سليمان : كان معه أداته - يعنى الجوع -. * أخبرنى جعفر بن محمد بن - نصير فى كتابه-وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم حدثنى إبراهيم بن نصر حدثنى إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : ما بالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نطلب كشفه من ربنا نكلفه أن عبداً أحب عبداً لدنياه ونسى مافى خزائن مولاه . قال : ونظر إبراهيم إلى رجل قد أصيب بمال ومتاع ووقع الحريق فى دكانه، فاشتد جزعه حتى خولط فى عقله فقال: ياعبد الله، إن المال مال الله، متعك به اذ شاء وأخذه منك - ٣٣ - إذا شاء فاصبر لامره ولا تجزع ، فان من تمام شكر الله على العافية الصبر له على البلية، ومن قدم وجد ومن أخر فقد وندم . قال : سمعت إبراهيم يقول: هكذا كثيرا دارنا أمامنا وحياتنا بعد موتنا اما إلى جنة وإما إلى نار . وقال : وكنت يوما من الايام مارا مع إبراهيم فى صحراء فأتينا على قبر مستم فترحم عليه وبكى، فقلت : قبر من هذا ؟ قال: هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن كلها ، كان غرقا فى بحار الدنيا، ثم أخرجه الله منها واستنقذه، ولقد بلغنى أنه سر ذات يوم بشئ من ملاهى ملكه ودنياه، وغروره وفتنته، قال: ثم نام فى مجلسه ذلك مع من يخصه من أهله، فرأى رجلا واقفا على رأسه بيده كتاب فنا وله ففتحه فاذا فيه كتاب بالذهب مكتوب : لا تؤثرن فانيا على باق، ولا تغترن ملكك وقدرتك وسلطانك، وخدمك وعبيدك ولذاتك وشهواتك فان الذى أنت فيه جسيم لولا أنه عديم، وهو ملك لولا أن ما بعدههلك، وهو فرح وسرور لولا أنه لهو وغرور ، وهو يوم لو كان يوثق له بعد ، فسارع إلى أمر الله فإن الله تعالى قال ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ) قال فانتبه فزما وقال : هذا تنبيه من الله تعالى وموعظة ، خرج من ملكه لا يعلم به أحد، وقصد هذا الجبل فتعبد فيه فلما بلغنى قصته وحدثت بأمره قصدته فسألته تحدثنى ببدء أمره ، وحدثته بأمرى، فما زلت أقصده حتى مات ودفن ههنا ، فهذا قبره رحمه الله . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عصام بن رواد قال سمعت عيسى بن حازم قال قلت لا براهيم بن أدهم : مالك لا تطلب الحديث ؟ فقال: إنى لا أدعه رغبة عنه ، ولازهادة فيه، ولکنی سمعت منه شيئا فأنا أريد العمل به، وهو ينقلب منى فأكره مجالسة أولئك. * حدثنا عبد الملك بن الحسن ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا ابراهيم بن يشار قال: أوصانا ابراهيم بن أدهم : اهربومن الناس كهربكم من السبع الضارى ، ولا تخلفوا عن الجمعة والجماعة . * حدثت عن أبى طالب بن سوادة ثنا الحسن بن يزيد ثنا المعافى قال : (٣ - حليه ثامن) - ٣٤ - التقى ابراهيم بن أدهم وسفيان الثورى فقال سفيان لابراهيم: نشكر إليك ما يفعل بنا- وكان سفيان مختبئا فقال له إبراهيم: أنت شهرت نفسك- بحدثنا وحدثنا . * حدثت عن أبى طالب بن سوادة ثنا أبو محمد بن سعدان بن يزيد ثنا عبد الله بن عبد الله الأنطا كى ثنا إبراهيم بن أدهم: لا تجعل بينك وبين الله منعما وعد نعمة من غيره عليك مغرما . * حدثت عن أبى طالب ثنا أبو إسحاق الامام حدثنى محمد بن الحسين ثنا يوسف بن الحكيم حدثنى سوار أبو زيد الجذامى قال قال لى إبراهيم بن أدهم: يا أبازيد ماترى غاية العابدين من الله تعالى غدا فى أنفسهم؟ قال: قلت الذى أظن سكنى الجنة، قال ، لقد ظنفت ظنا، ووالله إنى لا أدرى أكبر الأمر عندهم أن لا يعرض بوجهه الكريم عنهم. * حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيرى ثنا محمد بن المسيب الأرغیانى ثنا عبد الله بن خبيق ثنا عبد الله بن الضريس قال قال إبراهيم بن أدهم: تريد تدعو ؟ كل الحلال وادع بما شئت ، * حدثنا أبو عمر وعثمان بن محمد العثمانى ثنا أبو العباس بن أحمد الرملى عن بعض أشياخه قال قال إبراهيم بن أدهم: على القلب ثلاثة أغطية ، الفرح والحزن والسرور ، فاذا فرجت بالموجود فأنت حريص، والحريص محروم، وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط، والساخط معذب ، وإذا سررت بالمدح فأنت معجب ، والعجب يحبط العمل . ودليل ذلك كله قوله تعالى ( لكى لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتا كم) * حدثنا أبو عمرو العثمانى حدثنى محمد بن جعفر ثنا خلف بن محمود ثنا فارس النجار قال : بلغنى أن إبراهيم بن أدهم رأى فى المنام كأن جبريل عليه السلام قد نزل إلى الأرض، فقال له: لم نزلت إلى الأرض ؟ قال : لأ كتب المحبين، قال: مثل من ؟ قال: مثل مالك بن دينار ، وثابت البنانى ، وأيوب السختيانى، وعد جماعات قال: أنا منهم؟ قال: لا، فقلت: فإذا كتبتهم فاكتب - ٣٥ - تحتهم محب للمحبين . قال: فنزل الوحى: اكتبه أولهم. * أخبرنى جعفر بن محمد بن نصير وحدثنى عنه عمر بن أحمد بن شاهين ثنا إبراهيم بن نصار حدثنى إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: بلغنى أن الحسن البصرى رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى منامه فقال يا رسول الله عظنى، قال: (( من استوى يوماه فهو مغبون: ومن كان غده شراً من يومه فهو ملعون ، ومن لم يتعاهد النقصان من نفسه فهو فى نقصان ومن كان فى نقصان فالموت خير له )) . * أخبرنى جعفر وحدثنا عند محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : قليل الخير كثير ، وقليل الشركتير واعلم يا بن بشار أن الحمد مغنم ، والذم مغرم . * أخبرنى جعفر بن محمد وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : خالفتم الله فيما أنذر وحذر، وعصيتموه فيما نهى وأمر ، وكذبتموه فيما وعد وبشر، وكفر تموه فيما أنعم وقدر ، وإنما تحصدون ما تزرعون، وثجنون ما آغرسون وتكافؤن بما تفعلون ، وتجزون بما تعملون، فاعلموا إن كنتم تعقلون، وانتهوا من وسن رقدتكم لعلكم تفلحون، قال وسمعته يقول: الله الله فى هذه الأرواح والابدان الضعيفة، الحذر الحذر الجد الجد، كونوا على حياء من الله، فو الله لقد ستر وأمهل ، وجاد فأحسن ، حتى كأنه قد غفر كرما منه خلقه. قال: وسمعت إبراهيم يقول: قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع، وكثرة الحرص والطمع تورث كثرة الغم والجزع . * حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ثنا محمد بن سعيد صاحب الجنيد قال سمعت المنصورى يقول سمعت إبراهيم بن بشار يقول سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: اللهم انك تعلم أن الجنة لا تزن عندى جناح بعوضة، إذا أنت آنستنى بذكرك، ورزقتنى حبك ، وسهلت على طاعتك، فاعط الجنة لمن شئت . حدثنا أبو أحمد الحسين بن على التميمى النيسابورى ثنا محمد بن المسيب - ٣٦ - الأرغيانى ثنا عبد الله بن خبيق حدثنى محمد بن بحر قال قال إبراهيم بن أدهم اللهم إنك تعلم أن الجنة لاتزن عندى جناح بعوضة فما دونها، إذا أنت وهبت لى حبك وا نستنى بمذاكرتك، وفرغتنى للتفكر فى عظمتك . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب قال سمعت أبامحمد عبيد بن الربيع - بطرسوس سنة بضع وأربعين ومائتين - يقول قال ابراهيم ابن أدهم : رأيت فى النوم كأن قائلا يقول لى: أو يحسن بالحر المريد أن يتذلل للعبيد، وهو يجد عند مولاه ما يريد . * حدثنا أبو زرعة محمد بن إبراهيم الاستراباذى ثنا على بن حفص السلمى ثنا محمد بن يحيى القطان عن الحجاج عن ابن مسهر قال قال إبراهيم بن أدهم : محال أن تواليه ولا يواليك . ٥ حدثنا أبى رحمه الله ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا هارون بن الحسن حدثنى أبو يوسف الفولى قال سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: ان الله تعالى يلقى فى الخلد ماقيه ملك الأبد، وانما أبداننا جربة ان شاء أدخل فيها مسكا أو عنبرا، وان شاء أخرج منها درا وجوهرا، المشيئة لله تعالى والقدرة بيديه . * حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عبد الله بن بشر بن صالح ثنا ابراهيم ابن الحسن المقسمى لنا خلف بن تميم قال سمعت ابراهيم بن أدهم يقول : اذا خلوت بأنيسك فشق قيصك . * حدثنا عبد الله بن محمد ننا على بن سعيد ثنا شعيب بن يحيى الفسائى ثنا أبى عن ابراهيم بن أدهم أنه قال ذات يوم: لو أن العباد علموا حب الله عز وجل لقل مطعمهم ومشربهم وملبسهم وحرصهم، وذلك أن ملائكة الله أحبوا الله فاشتغلوا بعبادته عن غيره، حتى أن منهم قائما وراكما وساجدا منذ خلق الله تعالى الدنيا ما التفت الى من عن يمينه وشماله ، اشتغالا بالله عز وجل وبخدمته . حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنى عثمان بن عبد الملك قال سمعت من يحكى - ٣٧ - عن ابراهيم بن أدهم فى قوله تعالى (فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) قال: السابق مضروب بسوط المحبة، مقتول بسيف الشوق ، مضطجع على باب الكرامة ، والمقتصد مضروب بسوط الندامة ، مقتول بسيف الحسرة مضطجع على باب العفو، والظالم لنفسه مضروب بسوط الغفلة ، مقتول بسيف الأمل مضطجع على باب العقوبة . # أخبرنى جعفر بن محمد بن نصير - فى كتابه - وحدثنى عنه محمد بن ابراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: بؤساً لأهل النار ، لو نظروا الى زوار الرحمن قد حملوا على النجائب يزفون الى الله زفا، وحشروا وفدا وفدا ونصبت لهم المنابر، ووضعت لهم الكراسى ، وأقبل عليهم الجليل جل جلاله بوجهه ليسرهم وهو يقول : الى عبادى الى عبادى ، الى أوليائى المطيعين ، الى أحبائى المشتاقين ، الى أصفيائى المحزونين ها أنذا عرفونى من كان منكم مشتاقا أو محبا أو متملقا فليتمتع بالنظر الى وجهى الكريم، فوعزتىوجلالیلأفرحنكم بجوارى، ولأسر نكم بقربى، ولا يحنكم كرامتى، من الغرفات تشرفون وتتكئون على الأسرة، فتتملكون ، تقيمون فى دار المقامة أبدا لا تظعنون ، تأمنون فلا تحزنون ، تصحون فلا تسقمون تتنعمون فى رغد العيش لا تموتون ، وتعانقون الحور الحسان فلا تملون ولا تسأمون، كلوا واشربو هنيئا، وتنعموا كثيرا بما أنحلتم الأبدان، وأنهكتم الأجساد ، وازمتم الصيام وسهر تم بالليل والناس نيام. * سمعت أبا القسم عبد السلام بن محمد المخرمى البغدادى الصوفى يقول حدثنى أحمد بن محمد الخزاعى عن حذيفة المرعشى قال: دخلنا مكة مع ابراهيم ابنْ أدهم ، فاذا شقيق البلخى قد حج فى تلك السنة، فاجتمعنا فى شق الطواف فقال ابراهيم لشقيق: على أى شئء أصلتم أصلكم؟ قال: أصلنا أصلنا على أنا اذا رزقنا أكلنا واذا منعنا صبرنا فقال ابراهيم: هكذا تفعل كلاب بالخ ، فقال له شقيق : فعلى ماذا أصلتم ؟ قال : أصلنا على أنا اذا رزقنا آثرنا واذا منعنا شكرنا وحمدنا، فقام شقيق نجلس بين يدى ابراهيم فقال : - ٣٨ - يا أستاذ أنت أستاذنا . * سمعت أبا الفضل أحمد بن أبى عمران الهروى الصوفى يقول: سمعت أبا نصر الهروى يقول: سمعت سعدان التاهرتى يقول سمعت حذيفة المرعشى يقول: صحبت إبراهيم بن أدهم بالبادية فى طريق الكوفة، فكان يمشى ويدرس ويصلى عند كل ميل ركعتين فبقينا بالبادية حتى بليت ثيابنا ، فدخلنا الكوفة وآوينا الى مسجد خراب فنظر الى ابراهيم بن أدهم فقال : يا حذيفة أرى بك الجوع، فقلت : ما رأى الشيخ ، فقال: على بداوة وقرطاس ، خرجت لجثته بهما، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . أنت المقصود اليه بكل حال ، والمشار اليه بكل معنى : أنا حاضر، أنا ذاكر، أنا شاكر « أنا جائع. أنا حاسر. أنا مارى هى ستة وأنا الضمين بنصفها * فكن الضمين لنصفها يا بارى مدحى لغيرك لفح نار خضتها * فأجر فديتك من دخول النار ودفع الى الرقعة وقال : اخرج ولا تعلق سرك بغير الله واعطها أول من تلقاه ، فخرجت فاستقبلنى رجل راكب على بغلة فأعطيته فقرأها وبكى وقال : أين صاحب هذه الرقعة ؟ فقلت فى المسجد الفلانى الخراب، فأخرج من كمه صرة دنانير فأعطانى، فسألت عنه فقيل هو نصرانى، فرجعت الى ابراهيم فأخبرته فقال: لا تمسه فانه يجئء الساعة،. فما كان بأسرع أن وافى النصرانى فانكب على رأس ابراهيم فقال: يا شيخ قد حسن ارشادك الى الله، فأسلم وصار صاحبا لابراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى. * أخبرنى جعفر بن محمد بن قصیر ـ فی کتابه - وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا ابراهيم بن بشار قال : كان ابراهيم بن أدهم يقول هذا الكلام فى كل جمعة إذا أصبح عشر مرات ، واذ أمسى يقول مثل ذلك : مرحبا بيوم المزيد، والصبح الجديد ، والكاتب الشهيد ، يومنا هذا يوم عيد، اكتب لنا فيه ما نقول . بسم الله الحميد المجيد ، الرفيع الودود . الفعال فى خلقه ما يريد. أصبحت بالله مؤمنا وبلقاء الله مصدقا، وبحجته - ٣٩ - معترفا، ومن ذنبى مستغفرا، ولربوبية الله خاضعا، وأسوى الله جاحدا، والى الله تعالى فقيرا، وعلى الله متوكلا، والى الله منيبا، أشهد الله وأشهد ملائكته وأنبياءه ورسله وحملة عرشه، ومن خلق ومن هو خالق بأن الله لا اله الاهو وحده لاشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم ، وأن الجنة حق، والنارحق ، والحوض حق، والشفاعة حق ، ومنكرا ونكيرا حق، ولقاءك حق، ووعدك حق ، والساعة آتية لاريب فيها ، وأن الله يبعث من فى القبور. على ذلك أحي وعليه أموت وعليه أبعث ان شاء الله ، اللهم أنت ربى لارب لى الا أنت ، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك اللهم من شر كل ذي شر. اللهم انى ظلمت نفسي فاغفر لی ذنوبى انه لا يغفر الذنوب الاأنت ، واهدنی لأحسن الأخلاق فانه لا يهدى لأحسنها إلا أنت، واصرف عنى سيئها فانه لا يصرف سيئها الا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله بيديك ، وأنا لك أستغفرك وأتوب إليك ، آمنت اللهم بما أرسلت من رسول وآمنت اللهم بما أنزلت من كتاب صلى الله وسلم على محمد وعلى آله وسلم كثيرا خاتم كلامى ومفتاحه، وعلى أنبيائه ورسله أجمعين آمين يارب العالمين، اللهم أوردنا حوضه، واسقنا بكأسه مشربا مريا سائغا هنياً لا نظما بعده أبدا، وأحشرنا فى زمرته غير خزايا ولا نا كسين ولا مرتابين ولا مقبوحين ولامغضوبا علينا ولاضالين ، اللهم اعصمنى من فتن الدنيا ووفقنى لما تحب من العمل وترضى، وأصلح لى شأنى كله وثبتنى بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة، ولا تضلنى وان كنت ظالما سبحانك سبحانك باعلى ياعظيم يابارى يارحيم ياعزيز ياجبار، سبحان من سبحت له السموات بأ كنافها، وسبحان من سبحت له الجبال بأصواتها، وسبحان من سبحت له البحار بأمواجها وسبحان من سبحت له الحيتان بلغاتها وسبحان من سبحت له النجوم فى السماء بأبراقها، وسبحان من سبحت له الشجر بأصولها ونضارتها، وسبحان من سبحت له السموات السبع والأرضون السبع ومن فيهن ومن عليهن ، سبحانك سبحانك ياحى يا حليم ، سبحانك لا إله إلا أنت وحدك. - ٤٠ - * أخبرنى جعفر بن نصير - فى كتابه - وحدثنى عنه محمد بن ابراهيم ثنا ابراهيم بن نصر ثنا ابراهيم بن بشار قال: مارأيت فى جميع من لقيته من العباد والعلماء والصالحين والزهاد أحدا يبغض الدنياولا ينظر اليها مثل ابراهيم ابن أدهم، ربما مررنا على قوم قد هدموا حائطا أو دارا أو حانوتا فيحول وجهه ولا يملأً عينيه من النظر اليه، فعاتبته على ذلك فقال يا بن بشار اقرأ ما قال الله تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) ولم يقل أيكم أحسن عمارة للدنيا وأكثر حبا وذخرا وجمعا لها، ثم بكى وقال : صدق الله عز اسمه فيما يقول (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) ولم يقل وما خلقت الجن والانس الا ليعمروا الدنيا ويجمعوا الأموال ويبنون الدور ويشيدون القصور ويتلذذون ويتفکهون، ويجعل يومه أجمع يردد ذلك ويقول (فبهداهم اقتده) ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) . وسمعته يقول : قد رضينا من أعمالنا بالمعانى، ومن التوبة بالتوانى ، ومن العيش الباقى بالعيش الفانى . وكان يقول : ايا كم والكبر، اياكم والاعجاب بالاعمال، انظروا الى من دونكم ولا تنظروا الی من فوقكم، من ذلل نفسه رفعه مولاه، ومن خضع له أعزه، ومن اتقاه وقاه، ومن أطاعه أنجاه، ومن أقبل اليه أرضاه ، ومن توكل عليه كفاه، ومن سأله أعطاه ، ومن أقرضه قضاه ، ومن شكره جازاه فينبغى للعبد أن يزن نفسه قبل أن يوزن ، ويحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، ويتزين ويتهيأ للعرض على الله العلى الأكبر قال : وسمعت ابراهيم يقول: اشغلوا قلوبكم بالخوف من الله، وأبدانكم بالدأب فى طاعة الله، ووجوهكم بالحياء من الله، وألسنتكم بذكر الله، وغضوا أبصار كم عن محارم الله، فإن الله تعالى أوحى الى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد كل ساعة تذكرنى فيها فهى لك مفخورة، والساعة التى لاتذكرنى فيها فليست لك ، هى عليك لالك . قال : وسمعت ابر هيم يقول قال وهب بن منبه : قرأت فى بعض الكتب أنموسى