النص المفهرس

صفحات 361-380

- ٣٦١ -
الكوة ، فقال: كانوا يكرهون فضول النظر. وكنا عنده يوما آخر فاذا فرو
قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر : لو أذنت لى خيطته ، فقال :
كانوا يكرهون فضول الكلام .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله تنامحمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبى الحارث
ثنا الاخفى ثنا عثمان بن زفر حدثنى سعيد الطحان قال قال رجل لداود :
يا أبا سليمان ألا ترى إلى نعليك عن يمينك؟ لو جعلتها بين يديك أو عن يسارك،
قال: بارك الله لك فى فقهك .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن تنا على بن حرب
ثنا إسماعيل بن أبان قال قال ابن إدريس : سمعت داود الطائى ينشد هذا الشعر
لعبيد الله بن عبد الله .
ألا أبلغا عنى عراك بن مالك » ولا تدما أن تثنيا بأبى بكر
فقدجعلت تبدواشوا كل منكما * كانكالى موقران من الصخر
فلا تدعا أن تسألا وتسلما * فاحشى الانسان شراً من الكبر
ومساتراب الأرض منها خلقتما * ففيها المعادو المصير إلى الحشر
ولوشئت ادلى فيكما غير واحد ". علانية أو قال عندى فى السر
فان أنا لم آمرو لم أنه عنكما " ضحكت له حتى يلج ويستشرى
أسند داود بن نصير الطائى عن جماعة من النابعين منهم عبد الله بن
حمير وإسماعيل بن أبى خالد والأعمش وحميد الطويل وأكثر روايته عن الأعمش
أروى الناس عن دواد ابن صعب بن المقدام وروى عنه إسماعيل بن علية
وزافر بن سليمان .
گ توفى داود سنة ست وقيل خمس وستين ومائة .
* حدثنا محمد بن الفتح الحنبلى ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو الأشعث
أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائى عن عبد الملك بن عمير
عن جابر بن سمرة. قال: « وقع أناس من أهل الكوفة فى سعد عند عمر
فقالوا : والله ما يحسن أن يصلى فقال: ادعوالى أبا إسحاق ، فلما جاء قال :

- ٣٦٢ -
زعم هؤلاء أنك لا تحسن أن تصلى ، فقال أما أنا فانى أصلى صلاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فلا أخرم عنها أركد فى الأولين وأحذف فى الأخريين ،
قال كذاك الظن بك ياأبا إسحاق)). هذا حديث صحيح متفق عليه، رواه
شعبة وأبو عوانة وجرير والناس عن عبد الملك بن عمير مثله .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطى
ثنا حماد بن إسماعيل بن علية حدثنى أبى ح. وحدثنا محمد بن الفتح ثنا يحيى
ابن محمد ثنا أحمد بن المقدام ثنا إسماعيل بن علية ثنا داود الطائى عن عبد الملك
ابن حمير عن زيد بن عقبة قال قال الحجاج: ما يمنعك أن تسألنى؟ فقلت قال
سمرة بن جندب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هذه المسائل كد
يكد بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل
الرجل ذا سلطان أوينزل به من الأمور أمر لا يجد منه بدا قال فانى ذو سلطان
فسل حاجتك، قال: ولد لى غلام ، قال ألحقناه على مائة)). هذا حديث
صحيح رواه الثورى وشعبة وزائدة وأبو عوانة وجرير وشيبان فى آخرين
عن عبد الملك .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهرى ثنا حماد
ابن إسماعيل بن علية ثنا أبى عن داود الطائى عن عبد الملك بن حمير عن
الحصين بن أبى الحر عن سمرة بن جندب قال: دخل أعرابى من بنى فزارة على
النبى صلى الله عليه وسلم فاذا حجام يحجم له من قرن يشرطه بشفره فقال :
ما هذا يارسول الله ؟ لم تدع هذا يقطع عليك جلدك؟ قال: (( هذا الحجم وهو
خير ما تداوى به الناس )). صحيح من حديث عبد الملك رواه شعبة وشيبان
وزهير وزائدة وأبو عوانة وجرير عن عبد الملك نحوه، وعبد الملك من كبار
التابعين من أهل الكوفة، أدرك ثلاثين نفسا من الصحابة ، منهم من قد سمع
منه ومنهم من قدرآه .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائى ح. وحدثنا أبو حامد.
أحمد بن محمد بن جبلة ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا : ثنا محمد بن

-٣٦٣ -
رافع النيسابورى ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائى عن إسماعيل بن أبى
خالد عن قيس بن أبى حازم عن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)). صحيح ثابت من حديث إسماعيل عن قيس
رواه عنه عدة من الأعلام .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ثنا محمد بن رافع تنا معصب
ابن المقدام ثنا داود الطائى عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن
عبد الله بن مسعود رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لا حسد
إلا فى اثنتین رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته فى الحق ، و رجل آتاه الله
حكمة فهو يعمل بها ويعلمها)). صحيح ثابت من حديث إسماعيل رواه عنه
شعبة وهشيم والناس. وإسماعيل بن أبى خالد أدركاثنى عشرنفسا من الصحابة
منهم من سمع منه ومنهم من رآه.
* حدثنا أبو حامد أحمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد
ابن رافع ح. وحدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا القاسم بن زكريا ثنا أبى
البخترى ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق النقفى ثنا
عبد الرحمن بن ريان الطائىح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله تنا أبو نعيم بن
عدى ثنا على بن حرب قالوا : ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود الطائى عن
الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( أقاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وأرق قلوباً، الا يمان يمان والحكمة بمانية
والقسوة وغلظ القلوب فى الفدادين أصحاب الابل قبل المشرق فى ربيعة
ومضر)). صحيح من حديث الأعمش مشهور.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن
جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا محمد بن محمد
ثنا إسحاق الثلاثانى ثنا على بن القاسم بن الفضل ثنا على بن حرب قالا : ثنا
مصعب بن المقدام ثنا داود عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبى
صلى الله عليه وسلم قال: (( إن لكل نبي دعوة مستجابة، وإنى أختبات

- ٣٦٤-
دعوتى شفاعة لأمتى)). صحيح ثابت روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من
غير وجه ، تفرد به مصعب عن داود من حديث الأعمش ، ورواه غير داود
عن الأعمش .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح . وحدثنا أبو حامد بن.
جبلة ثنا محمد بن إسحاق قالا : ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب ثنا داود الطائى
عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((تجوزوا فى الصلاة فان خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة)). صحيح
ثابت عن النبى صلى الله عليه وسلم بغير إسناد لم يروه عن داود إلا مصعب .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد ثنا
أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب بن المقدام ثنا داود
الطائى ثنا الأعمش عن أبى وائل عن عبد الله عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما؟ فان ذلك بحزنه)). صحيح
ثابت من حديث الأعمش رواه عنه عدة . * وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا
الحارث بن أبى أسامة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا الأعمش مثله .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن
جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو محمد بن
حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا: ثنا مصعب بن المقدام
ثنا داود الطائى عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبى ذر قال انتهيت إلى
النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى ظل الكعبة وهو يقول: ((هم الأخسرون
ورب الكعبة، قلت: من أولئك يارسول الله ؟ قال: هم الأكثرون أموالا إلا
من قال هكذا وهكذا وهكذا ، ثم قال : والذي نفسي بيده لايموت رجل
فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما تكون
وأسمنه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها، كما ذهبت أخراها رجعت أولا ها كذلك
حتى يقضى بين الناس)). ثابت مشهور متفق عليه رواه الناس عن الأعمش.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب ح. وحدثنا أبو حامد بن

- ٣٦٥ -
جبلة ثنا أبو بكر بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا أبو محمد بن
حيان ثنا القاسم بن زكريا ثنا القاسم بن دينار قالا : ثنا مصعب بن المقدام ثنا
داود الطائى عن الأعمش عن زيد بن وهب ثنا عبد الله بن مسعود قال: حدثنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق قال: ((إن خلق أحدكم يجمع
فى بطن أمه فى أربعين يوما أو لأربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم
يكون مضغة مثل ذلك ، ثم ينفخ فيه الروح، ثم يبعث الله تعالى ملكا ثم يؤمر
بأربع كلمات أن يكتب عمله وأجله ورزقه وشقى أم سعيد، وإن الرجل ليعمل
بعمل أهل الجنة حتى يكون ما بينه وبينها غير ذراع فيسبق عليه الكتاب
فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإنه ليعمل بعمل أهل النار حتى يكون
. ما بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها)».
صحيح ثابت متفق عليه رواه الجم الغفير عن الأعمش.
* حدثنا محمد بن جعفربن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أيوب ح.
وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قالا : ثنا شعيب بن
أبوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائى عن الأعمش عن يحيى بن وناب
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن الذى يخالط
الناس ويصبر على أذاهم أفضل من المؤمن الذى لا يخالط الناس ولا يصبر على
أذاهم)). لم يذكر محمد بن العباس بن عمر فى حديثه ورواه عن الأعمش عدة منهم
شعبة والثورى وزائدة وشيبان وقيس بن الربيع وإسرائيل فى آخرين .
واختلف على الأعمش فيه فروى شعبة عن الأعمش عن عمارة بن عميرعن يحي بن
وثاب ، ورواه الفضل بن موسى عن الأعمش عن أبى صالح ويحيى بن وذاب.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائى ح. وحدثنا أبو
حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قالا: ثنا محمد بن رافع ثنا مصعب
ابن المقدام ثناداود الطائى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا سجد أحدكم فليعتدل ولا يفترش ذراعيه
افتراش الكلب )) .

- ٣٦٦ -
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن شعيب النسائى ثنا محمد بن رافع ح ..
وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن حفص المعدل ثنا محمد بن العباس بن أبوب
ثنا شعيب بن أيوب قالا: ثناً مصعب بن المقدام ثنا داود الطائى عن الأعمش
عن مامة بن عقبة عن زيد بن الأرقم. قال: ((أتى النبى صلى الله عليه وسلم رجل
فقال: ياأبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون منها ويشربون، قال نعم والذى
نفسى بيده إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل فى الأكل والشرب والجماع والشهوة
قال إن الذى يأكل تكون له الحاجة والجنة طيبة ليس فيها أذى ، قال: حاجة
أحدهم عرق يخرج كريح المسك فيضمر بطنه)». زاد محمد بن رافع الجماع والشهوة.
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفرثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا أحمد
ابن يحيى الصوفى ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائى عن حميد عن أنس قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يلبى بحجة وعمرة معا)).
* حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن هارون ثنا عمر بن أحمد بن على المروزى
ثنا سعيد بن مسعود ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائى وجعفر الأحمر
عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (( بزق فى ثوبه)).
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا عباس بن محمد بن
حاتم ثنا إسحاق بن منصور عن داود الطائى عن حميد عن أنس قال: ((ما كنا
نشاء أن نرى النبى صلى الله عليه وسلم من الليل مصليا إلا رأيناه، ولا نشاء
أن تراه نائما إلا رأيناه)).
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنامحمد بن موسى الاصطخرى ثنا يحيى بن المتوكل
ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا عيسى بن محمد البزار ثنا عبيد بن محمد الكشورى
ثنا عبد الله بن أبى غسان قالا: ثنازافر بن سليمان ثناداود الطائى عن هشام ابن
عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ((ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قط
ولاخادما له، ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد فى سبيل الله ولا ينل منه
شىء فانتقم لصاحبه إلاأن تنتهك محارم الله فينتقم لله منه، ولا خير فى أمرين إلا
اختار أيسرهما حتى يكون إنما ، فاذا كان إنما كان أبعد الناس)) . لفظهما سواء.

- ٣٦٧ -
* حدثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن محمد بن سلمان ثنا محمد بن خلف ثنا
إسحاق بن منصور ثنا داود الطائى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن
النبى صلى الله عليه وسلم (( كان ياً كل البطيخ بالرطب)).
* حدثنا محمد بن حميد ثنا القاسم بن زكرياثنا شعيب بن أيوب ثنا
مصعب بن المقدام عن داود الطائى عن أبى حنيفة عن علقمة بن مرند عن
أبى بردة عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((نهيتكم عن زيارة القبور
فقد أذن لمحمد صلى الله عليه وسلم فى زيارة قبر أمه)) . الحديث بطوله.
** حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الكاتب ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى
ثنا شعيب بن أيوب ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائى عن أبى حنيفة قال
أخبرنى عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
إذا ارتفعت النجوم ارتفعت العاهة عن كل بلد)) .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا
أحمد بن يحيى الصوفى ثنا إسحاق بن منصور ثنا داود الطائى عن يحيى بن
إسحاق عن أنس أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم (( يلبى بعمرة وحجة وقال
لبيك عمرة وحجة معا)) . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة.
ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنيس قاضى الكوفة ثنا إسحاق بن منصور
ثنا داود الطائى ثنا يحيى بن أبى إسحاق شيخ من أهل البصرة أنه سمع أنس
ابن مالك يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ((يلبى بحجة وعمرة معاً)).
٣٩٤- إبراهيم بن أدهم
ومنهم الحازم الأحزم، والعازم الالزم، أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم
أيد بالمعارف فوجد . وأمد بالملاطف فعبد كان عن المقطوع والمرذول وبالمرفوع
الموصول متشاغلا. كان شرع الرسول نهجه . واختياره عليه السلام مرجعه.
ألف الميمون الموصول . وخالف المفتون المخذول .

-٣٦٨ -
وقيل إن التصوف التكرم والتظرف والتنسم والتنظف .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق السراج قال سمعت إبراهيم بن
بشار وهو خادم إبراهيم بن أدهم يقول قلت : ياأبا إسحاق كيف كان أوائل
أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه؟ قال غير ذا أولى بك، فقلت له: هو كما.
تقول رحمك الله ولكن أخبرنى لعل الله أن ينفعنا به يوما، فسألته الثانية
فقال : ويحك اشتغل بالله ، فسألته الثالثة فقلت ياأبا إسحاق إن رأيت قال كان
أبى من أهل بلخ وكان من ملوك خراسان ، وكان من المياسر وحبب إلينا الصيد
خرجت را كبا فرسى وكلبى معى فبينما أنا كذلك فثار أرنب أو أهلب خركت
فرسى فسمعت نداء من ورائى: ليس لذاخلقت ، ولا بذا أمرت . فوقفت أنظر
يمنة ويسرة فلم أر أحداً فقلت: لمن الله إبليس ، ثم حركت فرسى فأسمع
نداء أجهر من ذلك : يا إبراهيم ليس لذا خلقت، ولا بذا أمرت ، فوقفت أنظر
يمينة ويسرة فلا أى أحداً، فقلت لعن الله إبليس، ثم حركت فرسى فاسمع نداء
من قربوس سرجى ياإبراهيم مالذ اخلقت ولا بذا أمرت ، فوقفت فقلت
انبهت انبهت جاء فى نذير من رب العالمين، والله لا عصيت الله بعد يومى ذا
ما عصمنى ربى ، فرجعت إلى أهلى تخليت عن فرسى ثم جئت إلى رماة لأبى
فأخذت منه جبة وكساء وألقيت ثيابى إليه ، ثم أقبلت إلى العراق أرض ترفعنى
وأرض آضعنى، حتى وصلت إلى العراق فعملت بها أياما فلم يصف لى منهاشىء
من الحلال ، فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقالوا لى: إذا أردت الحلال
فعليك ببلاد الشام ، فصرت إلى بلاد الشام فصرت إلى مدينة يقال لها المنصورة
- وهى المصيصة - فعملت بها أياما فلم يصف لى شئ من الحلال فسألت بعض
المشايخ فقالوا لى : إن أردت الحلال الصافى فعليك بطر سوس فان فيها المباحات
والعمل الكثير، فتوجهت إلى طرسوس فعملت بها أياما أنظر البساتين وأحصد
الحصاد ، فبينا أنا قاعد على باب البحر اذجاء فى رجل فأكثر أنى أنظر له بستانه
فكنت فى بساتين كثيرة فإذا أنا بخادم قد أقبل ومعه أصحابه فقعد فى مجلسه
ثم صاح يا ناظور فقلت : هو ذا أنا قال : اذهب فأتنا باكبر رمان تقدر عليه

- ٣٩٩ -
واطيبه ، فذهبت فأتيته بأ كبر رمان فأخذ الخادم رمانة فكسرها فوجدها
حامضة فقال لى : يا ناظور أنت فى بستاننا منذ كذا وكذا تأكل فاكهتنا وتأكل
رماننا، لا تعرف الحلو من الحامض؟ قال إبراهيم: قلت والله ما أكلت من
فاكهتكم شيئا وما أعرف الحلو من الحامض، فأشار الخادم إلى أصحابه فقال:
أما تسمعون كلام هذا ؟ ثم قال: أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ما زاد على
هذا فانصرف ، فلما كان من الغد ذكر صفتى فى المسجد فعرفنى بعض الناس
نجاء الخادم ومعه عنق من الناس فلما رأيته قد أقبل مع أصحابه اختفيت خلف
الشجر والناس داخلون، فاختلطت معهم وهم داخلون وأنا هارب ، فهذا كان
أوائل أمری وخروجی من طرسوس إلى بلاد الرمال . وروییو نس بنسلیمان
البلخى عن إبراهيم بن أدهم وزاد فى هذه القصة: إذا هو على فرسه يركضه
إذ سمع صوتا من فوقه يا إبراهيم ما هذا العبث ( أخسيتم أنما خلقناكم عبنا
وأنكم إلينا لا ترجعون) اتق الله وعليك بالزاد ليوم الفاقة. فنزل عن ذابته
ورفض الدنيا وأخذ فى عمل الآخرة » حدثته عن عبد الله بن الحارث عن
إسماعيل بن بشر البلخى عن عبد الله بن محمد العابد عن يونس بن سليمان.
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا على بن الصباح ثنا عبد الله بن أحمد
ابن إبراهيم ثنا المسيب ثنا عبد الله بن المبارك قال : خرجت أنا وإبراهيم بن
أدهم من خراسان ونحن ستون فتى لطلب العلم مامنهم آخذ غیری !.
* حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم قالا: أخبرنا أبو يعلى ثنا
عبد الصمد بن يزيد قال سمعت شقيقا البلخى يقول: لقيت إبراهيم بن أدهم فى
بلاد الشام فقلت يا إبراهيم تركت حراسان ؟فقال: ما تهنيت بالعيش إلا فى بلاد
الشام، أفربدينى من شاهق إلى شاهق ، ومن جبل إلى جبل ، فمن برانى
يقول موسوس، ومن يرانى يقول هو حمال، ثم قال لى : يا شقيق لم يقبل عندنا
من قبل بالحج ولا بالجهاد، وإنما نبل عندنا من نبل من كان يعقل مايدخل
جوفه - يعنى الرغيفين - من حله، ثم قال: ياشقيق ما إذا أنعم الله على الفقراء
لا يسألهم يوم القيامة لاعن زكاة ولاعن حج ولاعن جهاد ولاعن صلة رحم،
(٢٤ - حلية - سابع)

- ٣٧٠ -
إنما يسأل هؤلاء المساكين-يعنى الأغنياء - * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان.
قالا : ثنا إبراهيم بن متوبه ثنا أبو موسى الصورى ثنا عبد الصمد بن يزيد مثله
أخبرانى جعفر بن محمد بن نصير - فى كتابه - وحدثنى عنه محمد بن إبراهيم
ابن أحمد ثنا إبراهيم بن نصر المنصورى - مولى منصور بن المهدی- حدثنى
إبراهيم بن بشار الصوفى الخراسانى خادم إبراهيم بن أدهم قال : أمسينا مع
إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شىء نفطر عليه ولا بنا حيلة ، فرآنى
مغتما حزينا فقال: يا إبراهيم بن بشار ماذا أنعم الله تعالى على الفقراء والمساكين
من النعيم والراحة فى الدينا والآخرة، لا يسألهم الله يوم القيامة عن زكاة ولا
عن حج ولاعن صدقة ولاعن صلة رحم ولاعن مواساة ، وإنما يسأل ويحاسب
عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء فى الدينا فقراء فى الآخرة، أعزة فى الدنيا
أذلة يوم القيامة ، لا تغتم ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك، نحن والله
الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة فى الدنيا ، لا نبالى على أى حال
أصبحنا وأمسينا، إذا أطعنا الله عز وجل ، ثم قام إلى صلاته وقمت إلى صلانى
فما لبثنا إلا ساعة إذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير فوضعه بين
أيدينا وقال : كلوا رحمكم الله ، قال: فسلم وقال : كل يامغموم ، فدخل سائل
فقال: أطعمونى شيئا ، فأخذ ثلاثة أرغفة مع تمر فدفعه إليه وأعطانى ثلاثة
وأكل رغيفين ، وقال : المواساة من أخلاق المؤمنين .
* أخبرنى جعفر بن محمد ثنا إبراهيم بن نصر ح. وحدثنا محمد بن أحمد
ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا محمد بن غالب قالا : ثنا إبراهيم بن بشار الرطابى
قال: بينا أنا وإبراهيم بن أدهم وأبو يوسف الغسولى وأبو عبد الله السخاوى
ونحن متوجهون نريد الأسكندرية فصرنا إلى نهر يقال له نهر الأردن فقعدنا
نستريح فقرب أبو يوسف الغسولى كسيرات يابسات فأكلنا وحمدنا الله تعالى،
وقام أحدنا ليسقى إبراهيم فسارعه فدخل النهر حتى بلغ الماء ركبتيه ثم قال
بسم الله فشرب، ثم قال : الحمد لله ثم يبدأ ثانية فقال بسم الله، ثم شرب ثم قال
الحمد لله ثم خرج ، فمد رجليه ثم قال ياأبا يوسف : لو علم الملوك وأبناء الملوك

- ٣٧١ -
ما نحن فيه من السرور والنعيم إذا لجالدونا على ما نحن فيه بأسيافهم أيام الحياة
على مانحن فيه من لذة العيش وقلة التعب ، زاد جعفر فقلت له : ياأبا إسحاق
طلب القوم الراحة والنعيم فأخطؤا الطريق المستقيم فتبسم ثم قال : من أين
لك هذا الكلام ؟.
* أخبرت عن عبد الله بن أحمد بن سوادة قال سمعت الحسن بن محمد عن
بكر يقول قال لى عباس بن الفضل المرعشى : لقيت عبد العزيز بن أبى رواد
فتذاكرنا أمر إبراهيم بن أدهم فقال . عبد العزيز: رحم الله إبراهيم بن أدهم
لقدرأيته بخراسان إذا ركب حضر بين يديه نحو من عشرين شاكرى، ولكنه
رحمه الله طلب بحبوحة الجنة.
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الهروى ثنا أبو سعيد
الخطابى حدثنى القاسم بن الحسن ثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت إبراهيم بن
أدهم يقول: كان أدهم رجلا صالحا فولد إبراهيم بمكة فرفعه فى خرقة وجعل
يتتبع أولئك العباد والزهاد ويقول : ادعوا الله له ، فيرى أنه قد استجيب
لبعضهم فيه .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبدالله
ابن خبيق ثنا أحمد بن المفضل قال قال لى خلف بن تميم قال لى إبراهيم بن أدهم:
كنت فى بعض السواحل وكانوا يستخدمونی ویبعثونی فی حوائجهم ، وربما
يتبعنى الصبيان حتى يضربوا ساقى بالحصا ، إذ جاء قوم من أصحابى فأحد قوابى
فأكرمونى، فلما رأوا أولئك إكرامهم لى أكرمونى ، فلو رأيتمونى والصبيان
يرمونى بالحصا وذلك أحلى فى قلبى منهم حيث أحدقوابى .
* حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا
محمد بن زيد المستعلى ثنا داود بن الجراح قال: كان إبراهيم بن أدهم ينظر كرما
فى كورة غزة فجاءه صاحب الكرم ومعه أصحابه، فقال إيتنا بعنب نا كل، فأتاه
بعنب يقال له الخافونى، فاذا هو حامض ، فقال له صاحب الكرم : من هذا
تأكل ؟ قال: ماآكل من هذا ولا من غيره، قال: لم؟ قال: لأنك لم تجد لى

- ٢٧٢ ٠
شيئا من العنب . قال فأتنى برمان ، فأتاه برمان فاذا هو حامض ، فقال : من
هذا تأكل ؟ قال: لا آكل من هذا ولا من غيره، ولكن رأيته أحمر حسنا
فظننت أنه حلو، فقال: لو كنت إبراهيم بن أدهم ماعدا ، قال : فلما علم أنهم
عرفوه هرب منهم وترك كراه .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد
ابن فضيل العكى قال سمعت أبى يقول : كان إبراهيم يحصد وينظر فنظر،
بستانا بعسقلان لنصر انى فيه أصناف الشجر، فقالت امرأة النصرانى : ياهذا
استوص بهذا الرجل خيرا فانى أظنه الصالح الذى يذكرونه، فقال زوجها :
وكيف عرفتيه؟ قالت: أحمل إليه الغداء فأدرك عنده العشاء، وأحمل إليه
العشاء فأدرك عنده الغداء . قال أبى : وكان يتقبل بالزرع قبالة .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أحمد بن فضيل قال سمعت
أبى يقول: صعدت مع إبراهيم بن أدهم حائط عكة فركب الحائط بين الشرفتين
كما يركب الرجل دابته، ثم قال لى : ارقد شبيها بالمنتهر ، فرقدت فلم يجثنى
النوم، ثم لم أزل أزحف لأسمع من فيه شيئا فلم أسمع إلا رن جوفه ، كان
يدوى كدوى النحل، وكان لا يحرس ليلة الجمعة ، قلت : مالك لا تحرس ليلة
الجمعة ؟ قال : إن الناس يرغبون فى فضل ليلة الجمعة فيحرسون أنفسهم ، فاذا
حرسوا أنفسهم منا ، وإذا ناموا حرسناهم .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد ثناعصام بن رواد
قال سمعت سهل بن بشر يقول: مربى إبراهيم بن أدهم وأنا أكسرهودحطب
قد أعيانى فقال لى: يا محمد قد أعياك ؟ قلت: نعم! قال فتأمر لنا به ؟
قلت : نعم ! قال وتعيرنا الفأس ؟ قلت: نعم ! قال: فأخذ العود ووضعه على
رقبته وأخذ الفأس ومضى ، فيينا أنا على ذلك إذا أنا بالباب قد فتح والحطب
يطرح فى الباب مكسرا ، وألقى الفأس وأغلق الباب ومضى ، قال : وكان
إبراهيم إذا صلى العشاء وقف بين يدى الدور فنادى بأعلى صوته : من یرید
يطحن ؟ فكانت المرأة تخرج القفة والشيخ الكبير فينصب الرحى بين رجليه

- ٣٧٣-
فلا ينام حنى يطحن بلاكراء، ثم أتى أصحابه .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمد بن يزيد المستملى ثنا
على بن بكار قال: كان الحصاد أحب إلى إبراهيم من اللقاط ، وكان سليمان الخواص
لا يرى باللقاط بأساً ويلقط ، وكانت أسنانهما قريبة ، وكان إبراهيم أفقه،
وكان من العرب من بنى عجل كريم الحسب ، وكان إذا عمل ارتجز وقال : -
اتخذ الله صاحباً * ودع الناس جانباً
وكان يلبس فى الشتاء فروا ليس تحته قميص، ولم يكن يلبس خفين ولا عمامة،
وفى الصيف شقتين بأربعة دراهم يتزر بواحدة ويرتدى بأخرى ، ويصوم فى
السفر والحضر ، ولا ينام الليل، وكان يتفكر ، فاذا فرغ من الحصاد أرسل
بعض أصحابه فاسب صاحب الزرع ويجىء بالدراهم لا يمسها بيده فيقول لأصحابه:
اذهبوا كلوابها شهواتكم، فان لم يكن حصاد أجر نفسه فى حفظ البساتين
والمزارع، وكان يجلس فيطحن بيد واحدة مدى قمح، قال إبراهيم - يعنى قفيزين
* حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا أبو حامد أحمد
ابن محمد بن حمدان النيسابورى ح. وحدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا:
ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن: ثنا محمد بن يزيد ثنا خلف بن تميم قال قلت
لابراهيم بن أدهم: مذكم نزلت بالشام ؟ قال منذ أربع وعشرين سنة ، مانزلتها
لجهاد ولا لرباط ، فقلت: لأى شىء نزلتها؟ قال: لأشبع من خبز حلال.
* حدثنا أبى وأبو محمدبن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد
ابن يزيد ثنا على بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال : حدثنى رفيقه قال: خرجت
مع إبراهيم بن أدهم من بيت المقدس فنفدزادنا فى الطريق نفجعلنا نأكل
الخرنوب وعروق الشجر ، حتى خشفت حلوقنا وبلغ منا الجهد ، فقلت : ندخل
القرية عسى لطلب عملا ، فاذا فى القربة نهر فتوضأ وصف قدميه ، فدخلت
ألتمس فتقبلت من قوم حائطا قد سقط أجره بأربعة دراهم ، فقلت : قد
تقبلت عملا فجعل يعمل عمل الرجال وأعمل عملا ضعيفا، فجاؤنا بغداء
فغسلت يدى أبادر الطعام فقال لى : هذا فى شرطك ؟ بعد ما تعالى النهار،

- ٣٧٤ -
فقلت . لا: قال: فاصبر حتى تأخذ كراك وتشترى ، قال : فلما فرغنا أخذنا
الدراهم واشترينا وأ كلنا وطعمنا ثم خرجنا ، فأصابنا فى الطريق الجوع فأتينا
قربة من قرى حمص فاذا ساقية ماء فتوضأ للصلاة وصف قدميه وإذا إلى
جانبنا دار فيها غرفة فيصر بنا صاحب الغرفة حيق نزلنا ولم نطعم ، فبعث إلينا
بجفنة فيها تربد وخبز عراق فوضعت بين أيدينا ، فاتقتل من الصلاة فقال :
من بعث ؟ فقلت صاحب المنزل ، قال: ما اسمه ؟ قلت فلان بن فلان ، فأ كل
وأكلت، ثم أتينا عمق الطاكية وقد حضر الحصاد حصدنا بنحو ثمانين درهما
فقلت : آخذ نصف هذه وأرجع مابى قوة على صحبته فقلت : إنى أريد
الرجوع إلى بيت المقدس ، قال: ما أنت لى مصاحبا ؟فدخل الطاكية واشترى
ملاءتين من تلك الدراهم فقال : إذا أتيت قربة كذا وكذا التى أطعمنا فيها
فسل عن فلان بن فلان وادفع إليه الملاءتين ، ودفع إلى بقية الدراهم، وبقى
ليس معه شئ، فدفعت الملاءتين إلى الرجل فقال: من بعث بها ؟ قلت
إبراهيم بن أدهم، فقال: ومن إبراهيم بن الأدهم ؟ فأخبرته أنه كان أحد الرجلين
اللذين بعث إليهما بالطعام ، فأخذهما ومضيت إلى بيت المقدس فأقت حينا
فرجعت وسألت عن الرجل فقيل لى : مات وكفن فى الملاءتين .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد
ابن فضيل المكى حدثنى أبى قال رأيت إبراهيم بن أدهم إذا حصد يحصد ويستعين
معه الضعفاء فيسبقهم فى أمانه - يعنى الموضع - فيحصده ثم يشير إلى أصحابه
أن اجلسوا، ثم يقوم فيصلى ركعتين ثم يرجع إلى ما فى أيديهم فيحصده دونهم
وهم جلوس ثم يصلى ركعتين ثم يرجع إلى أمانه فيحصده.
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطى العسكرى ثنا عبدان
ابن أحمد ثنا إسحاق بن الضيف حدثنى على بن محمد المعلم حدثنى أبى قال کان
إبراهيم بن أدهم ههنا فى الديماس وأنه خرج ذات يوم إلى السوق وكان فى صحن
السوق عزبة شيخ من أهل خراسان يكنى بأبى سليمان ، فقال له : أين تريد؟
قال، بيت المقدس، قال فقال إبراهيم : أنا والله يا أبا سليمان أريد بيت المقدس،

- ٣٧٥-
قال فالصحابة ياأبا إسحاق؟ قال: نعم، قال: فمضى معه أبو سليمان إلى بيته
فأخرج دورقا مشدود الرأس فيه كسر خبز ، قال نجعله فى مخلاته ورد الدورق
وأغلق الباب وقال: امض بنا ، قال: فضينا حتى إذا صار قريبا من خارج
السوق قال إبراهيم : يا أبا سليمان إنى أريد أن احتجم ، قال فاحتجم إبراهيم
وحده، فلما فرغ الحجام قال إبراهيم لأبى سليمان: معك شىء ؟ قال : نعم :
قال : وإيش معك ؟ قال فأخرج صرة فيها ثمانية عشر درما قال: ادفعها إلى
الحجام ، قال قلت : يا أبا إسحاق أدفعها كلها إلى الحجام ؟ قال : نعم ادفعها
كما أقول ، قال وكان إبراهيم لا يراجع فى شىء، قال فدفعتها وخرجنا ، فلما مشينا
قدر ميل أو ميلين قلت يا أبا إسحاق تيك الدراهم كنا حملناها لنشترى بها من
بيت المقدس بعض ما ندخل به على الصبيان والعيال ، فقلت اعطها كلها للحجام
فأعطيناها وفرقت منك، والله ما معى شىء غيرها ، قال : فسكت فما أجابنى ،
قال: فأعدت عليه مرة أخرى وذكرت الدراهم فكان يسكت فلا یجیبنی ،قال
فلاحت لنا قرية ناحية عن الطريق فقال : يا أبا سليمان إن من رأيى أن أبيت فى
هذه القرية ، قال: وأعجبنى ذلك . قال فملنا نحو ها فجئنا القرية وقد غربت الشمس
والمؤذن جالس يريد أن يؤذن، قال: فسلمنا فدخلنا المسجد فقال له إبراهيم
من أنت ؟ من أهل ههنا ؟ فقال: نعم ! فقال: تعلم لنا بهذه القرية حصادا
نحصده؟ - قال وكان قد حصد الناس - فقال الشيخ: قد حصد أهل القرية
وما أعلم ههنا إلا حقلين كبيرين لرجل نصرانى ، فقال له إبراهيم بن أدهم افاذا
صليت إن شاء الله فاذهب بنا إليه فانا شيخان كما ترى حصادان نجيد العمل ،
قال ماشاء الله ! قال فلما أن صلى الشيخ المغرب وصلينا معه جاء إبراهيم إلى
الشيخ فقال: امض بنا آجرك الله إلى النصرانى حتى تكلمه فينا ، قال :
سبحان الله ! دعنا نركع عافاك الله ، قال: فسكت إبراهيم وركع وركع الشيخ
فعاوده إبراهيم فقال مروا، فمضينا معه حتى قرع باب النصر انى تخرج
النصرانى فقال: إن هذين شيخان غريبان وهما يجيدان الحصاد ، وقد ذكرت
لهما أمر حقليك هذين، وقد تأبى عليك أهل القرية فيهما ، وأرجو من هذين

- ٣٧٦ -
الشيخين أن يحصدا لك كما تحب ، فأرهما إياه واستعملهما، قال : ما شئت، فمضى
النصرانى ومضينا معه، وأراد الشيخ أن يرجع إلى منزله أو المسجد فقال
له إبراهيم : أحب منك أن تبلغ معنا فانك تؤجر، قال نجاء معنا فدخل النصر انى
فأراهما الحقلين قال والليلة مقمرة، قال له إبراهيم: قد رأينا ونحن نجيد عمله لك
إن شاء الله تعالى، فأعطنا ما أحببت، قال : سلوا، قال : ما نسألك شيئا، اذكر
أنت ماشئت، وانظر لنفسك وما أعطيت من شىء فاعط هذا الشيخ المؤذن
يكون على يديه فان رأيت من عملنا ما تجب مره يعطينا حقنا، وإن كرهت
فأنت فى سعة وحقك لك، فقال النصرانى: إنى أعطيكم دينارا، فقال إبراهيم
قد رضينا، ادفع الدينار إلى الشيخ ونحن الليلة إن شاء الله نبتدى فى عملك،
نجاء النصرانى بدينار فدفعه الى الشيخ ورجعنا مع الشيخ إلى المسجد فلما
صلينا عشاء الآخرة قال إبراهيم للشيخ: قد أغفلنا ليس معنا مناجل ، قل
للنصر انى البعث اليه يعطنا منجلين، قال الشيخ عندى أنا أعطيكم، فأرسل
الشيخ إلى منزله فأتى بمنجلين جيدين، قال أبو سليمان فقال لى إبراهيم: امض
بنا الى الحقل ، فجئنا فدخلنا الحقل فكان فيه ماء فركع إبراهيم فى الحقل أربع
ركعات ثم قال : ياأبا سليمان ما أقبح بنا شيخصين من أهل الاسلام ، تذهب
ليلتنا فى عمل نصرانى ولا تركع نصلى الله من هذا الموضع؟ فانى لا أحسب أحداً
صلى فيه قط، أنظر أيما أعجب إليك ياأبا سليمان، تصلى أنت ههنا فى هذا
الموضع وأذهب أنا فأحصد؟ أو نذهب أنت فتحصد وأقيم أنا فأصلى ماقدر
لى ؟قال: فأعجبنى ماقال، فقلت: أنا أقيم ههنا وأصلى واذهب أنت فاحصد
قال فتشمر إبراهيم وشد فى وسطه وأخذ المنجل وذهب وأقمت أنا مكانى
فركعت ثم وضعت رأسى ونمت ، قال: نجاءنى إبراهيم فى آخر الليل فقال لى
يا أبا سليمان أراك نائما؟قم بنا هذا الصبح والساعة يطلع الفجر قد فرغت من
حمل النصرانى ، قلت : وقد فرغت منهما جميعا ؟قال: قد أماننا الله تعالى،
فتوضأنا من ذلك الماء وجلسنا ساعة حتى اذا أصبحنا جئنا فصلينا مع
الشيخ ، فلما انصرف قام إليه ابراهيم فقال : سلام عليك ، قال :

- ٣٧٧-
وعليك السلام، قال: إنا فرغنا من معمل النصرانى قد حصدناه.
كله وجرزناه كما ينبغى ، قال: فأطرق الشيخ ورفع رأسه وقال . ما أحسبك
يا شيخ إلا قد أهلكت النصرانى ونفسك وصاحبك، فإن ذلك عمل لا يفرغ
منه فى خمسه أيام ولياليها ، تقول أنت قد فرغنا منه فى ليلة ? إيش هذا ؟ قال
فقال إبراهيم ياسبحان الله !! ما أقبح الكذب ! !امضى بناءا فاك الله إن رأيت
إلى ذلك النصرانى حتى يدخل حقليه فان رأى عملا محكما على ما يحب أمرك
أن تعطينا حقنا، وإن كان فيه فساد تركنا حقنا، وإن لزمنا غرم غرمنا ،
قال فقال الشيخ: أشهد أن الله تعالى فعال لما يريد، امضوا بنا على اسم الله تعالى
قال : فمضينا إلى النصرانى قال خرج النصرانى فقال له الشيخ: إن هذا الشيخ
يزعم أنه قد فرغ من عملك كله وحصده حصادا جيداً وجرزه على ما ينبغى ،
فأرخى النصرانى عينيه يبكى وأخد كفا من تراب ووضعه على رأسه وجعل
ينتف لحيته وأقبل باللوم على الشيخ يقول: غررتنى ، فقال إبراهيم : يا نصرانى.
لا تفعل امض بنا ولا تعجل باللوم والعذل ، فإن رأيت ما تحب وإلا فأنت على
رأس أمرك ، قال فما زاده كلام إبراهيم إلا بكاء ونتفا للحيته ، وجلس وقال :
إيش تقول : أهلكتنى وأهلكت عيالى، قال . فمر إنسان من أهل القرية وقال
إبراهيم استأجر هذا الرجل بدرهم على حتى يدخل الحقل فانى لا أحسبه إلازارعا
فان رأى فى الحصاد تقصيرا جاءك فأخبرك، وإن رأى خيراً جاء فأعلمك،
قال الشيخ : ما أحسبك إلا أنصفت ، امضوا بنا وأخذ بيد النصرانى فأقامه
فجئنا جميعا فدخلنا الحقل الأول فاذا هو قد حصد حصاداً جيدا، وإذا جرز
مربوطة مكومة جيدة ، قال ثم دخلنا الحقل من الجانب الآخر فاذا هو كذلك
قال فعجب الشيخ وعجب النصر انى ، وقال النصرانى للشيخ: اعطهما الدينار
وأزيدهما ديناراً آخر ، قال إبراهيم تنكر شيئاً ؟قال: لا !قال: ما ذكرت من
الزيادة فلاحاجة لنا فيها، هلم الدينار، قال فدفع الدينار إلى إبراهيم ، قال أبو
سليمان فقال لى إبراهيم: يا أبا سليمان خذ هذا الدينار واعلم أنك ليس تصحبنى
إلى بيت المقدس، إما أن أرجع إلى عسقلان وتمضى أنت إلى بيت المقدس،

- ٣٧٨ -
واما أن أمضى وترجع أنت إلى عسقلان ، قال: فبكيت وقلت يا أبا إسحاق
الصحبة ، قال لا ! كروت على الدراهم الدراهم ، خذ هذا الدينار والصرف إلى
أهلك بارك الله لك، قال : فأخذت الدينار ورجعت إلى عسقلان ومضى
هو إلى بيت المقدس .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن
حمزةثنا أبو زيد عن أبى إسحاق الفزارى قال: كان إبراهيم بن أدهم فى شهر
رمضان يحصد الزرع بالنهار ويصلى بالليل ، فمكث ثلاثين يوما لا ينام
بالليل ولا بالنهار
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن زكريا ثنا موسى بن عبد الله
الطرسوسي قال سمعت أبايوسف الغسولى يعقوب بن المغيرة يقول كنا مع إبراهيم
ابن أدهم فى الحصاد فى شهر رمضان فقيل له : ياأبا إسحاق لو دخلت بنا إلى
المدينة فنصوم العشر الأواخر بالمدينة لعلنا ندرك ليلة القدر ، فقال: أقيموا
ههنا وأجيدوا العمل ولكم بكل ليلة ليلة القدر .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن
إبراهيم الدورقى حدثنى خلف بن تميم قال. سألت إبراهيم بن أدهم : مذكم أنت
ههنا بأرض الشام ؟ قال: منذ أربع وعشرين سنة، وقال دفعت إلى شباب من
العرب يحصدون وقد ضربوا خباءاً لهم فقالوا يافتى ادن فاحصد معنا ، قال :
لخصدت معهم فكانوا يعطوننى من الأجر مايعطون واحداً منهم من الاستاذين
فقلت بينى وبين نفسى : ماأرى هذا يسعنى هؤلاء الأستاذون وأنا لا أحسن
أحصد، قال فكنت أدعهم حتى إذا أخذوا مضاجعهم وناموا أخذت المنجل
لحصدت ، قال فأصبح وقد حصدت شيئا صالحا ، قال فسمعتهم يتوشوشون
فيما بينهم يقولون: أليس هذا الزرع كان البارحة قائما، فمن حصده ؟ فيقول
بعضهم لبعض : هذا نراه بالليل يقوم فيحصد، فأسمعهم يقولون: ما يسعناذا
هذا يحصد بالليل والنهار، وإنما يأخذ أجر رجل واحد .
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقى ثنا هشام

- ٣٧٩ -
ابن المفضل ثنا أشعث قال ذكر هارون رفيق إبراهيم بن أدهم قال : كنا مع
إبراهيم بغزة نحصد، فقال: ياهارون تنح بنا عن هذا الموضع، قلت لم ؟
قال : بلغنى أن بعثا بعثوا إلى إفريقية، قال قلت وما عليك من البعث ؟ قال إن
الطريق الذى يأخذون فيه قريب منا، وإنا لا نأمن أن يأتينا بعضهم ، فيقول
كيف نأخذ إلى موضع كذا وكذا أفند له ليس لناخير من أن نتباعد فلا
تراهم ولا يروننا .
* حدثنا أبو محمد ثنا أحمد الدورقى حدثنى أبو أحمد المروزى ثنا على بن
بكار قال: كان إبراهيم بن أدهم يعمل بفلسطين بكراء فاذا مر به الجيش إلى مصر
وهو يسقى الماء قطع الدلو وألقاه فى البئر لئلا يسقيهم، وكانوا يضربون رأسه
يسألونه عن الطريق وهو يتخارس عليهم لئلا يدلهم، قال : هذا الورع ليس
أنا ولا أنت .
* حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثنى
محمد بن إدريس ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أحمد بن داود يقول :
من يزيد بابراهيم بن أدهم وهو ينظر كرما، فقال: ناولنا من هذا العنب،
فقال : ماأذن لى صاحبه ، قال: فيقلب السوط وأمسك بموضع الشيب، تجعل
يقنع رأسه فطأطأ إبراهيم رأسه وقال: اضرب رأسا طال ماعصى الله ، قال:
فأعجز الرجل عنه .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم
حدثنى هشام بن المفضل ثنا أشعث عن بعض رفقاء إبراهيم أنه حين عاين
العدو رمى بنفسه فى البحر يسبح نحوهم ومعه رجل،آخر فلما رأى العدو
ذلك انهزموا .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يحي
"ابن عثمان ثنا بقية قال قلت لرفيق لا براهيم: أخبرنى عن أشد شئ مربكم منذ
صحبته، قال: نعم !كنا يوما صياما فلما كان عند الافطار لم يكن عندنا شئ
تفطر عليه، فقلت له : ياأبا إسحاق هل لك فى خصلة أن نأتى باب الرستن

- ٣٨٠-
ففكرى أنفسنا مع هؤلاء الحصادين ؟ قال وذاك، فأتينا باب الرستن نجاء رجل
فاكترانى بدرهم، قال: قلت وصاحبى؟ قال: صاحبك ضعيف لا أريده، قال:
فمازلت به حتى اكتراه بأربعة دوائق ، قال - ونحن صيام ـ فلما كان عند
المسناء أخذت الكراء منه فأتيت السوق فاشتريت ما احتجت إليه وتصدقت
بالباقى فقال : أما نحن فقد استوفينا أجرينا فليت شعرى أو فيناه أم لا ، قال
فلما رأيت ذلك غضبت، فلما رأى غضبى قال: لا بأس، تضمن لى أنا او فيناه
عمله ، قال فلما رأيت ذلك أخذت منه الطعام فتصدقت به . فهذا أشد شئ
مربى منذ صحبته.
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم.
ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة قال : كنا مع إبراهيم بصورفى بيته ، قال.
وكان يحصد ، وكان سليمان أبو الياس جالسا على الباب عليه جبة صوف ، فقال.
إبراهيم باسليمان ادخل ادخل لا يمربك انسان فيظن أنك سائل فيعطيك شيئا
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطى ثنا عبدان بن أحمد
حدثنى أحمد بن عمرو ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية قال . سمعت إبراهيم بن أدهم
يقول : عالجت العبادة فما وجدت شيئاً أشد على من نزاع النفس إلى الوطن .
* حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن
أبى الحوارى قال سمعت مضاء بن عيسى يقول قال إبراهيم بن أدهم: ما قاسيت
فيما تركت شيئا أشد على من مفارقة الأوطان .
* أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير - فى كتابه - وحدثنى عنه محمد بن
إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: ما
قاسيت شيئا من أمر الدنيا أشد على من نفسى، مرة على ومرة لى ، وأما هوائى
فقد والله استعنت بالله عليه فأعانى ، واستكفيته سوء مغالبته فكفانى فو الله
ما آسى على ما أقبل من الدنيا ولا ما أدبر منها .
* أخبرنا جعفر ابن محمد بن نصير ـ فى كتابه - وحدثنى عنه محمد بن
إبراهيم ثنا إبراهيم بن نصر ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت إبرهيم بن أدهم