النص المفهرس
صفحات 221-240
- ٢٢١ - ، حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنى أبى عن حماد بن زيد قال : كان عطاء لايتكلم ، فاذا تكلم قال : عطاء غدا هذه الساعة فى القبر . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا أحمد حدثنى أبو عبد الله بن عبيدة قال سمعت عفيرة تقول: لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة ، فرفع رأسه مرة ففزع فسقط ، ففتق فتقا فى بطنه . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أحمد ابن إبراهيم ثنا أبو عبد الله بن عبيدة حدثنى يحيى بن راشد ثنا العلاء بن محمد. قال : رأيت عظاء السليمى كالشن البالى ، وكنت إذا رأيت عطاء كا نه رجل ليس من أهل الدنيا، ودخلت عليه فقالت امرأنه : أما ترى عطاء بكى الليل والنهار لا يفيق !! * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنى سيار قال سمعت جعفرا يقول: هاجت ريح بالبصرة وظلمة، قال فتشاغل الناس إلى المساجد، قال فقلت أنا إلى من أذهب؟ قال فأتيت عطاء فإذا هو قائم فى الحجرة ويده على رأسه ، قال وهو يقول: إلهى لم أكن أرى أن تبقينى حتى ترينى أعلام القيامة ، قال فمازال قاما فى مقامه ذلك حتى أصبح. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أحمد بن إبراهيم ثنا ابن عبيدة ثنا يحيي بن راشد ثنا مرجا بن وادع الراسبى. قال : كان عطاء إذا هبت ريح وبرق ورعد قال هذا من أجلى يصيبكم، لو مات عطاء استراح الناس ، قال وكنا ندخل على عطاء ، فإذا قلنا له زاد الطعام قال هذا من أجلى يصيبكم غلاء الطعام ، لومت أنا لاستراح الناس . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى حدثنى محمد بن صالح الضبى . قال قال عطاء السليمى لمالك بن دينار: يا أبا يحيى شوقنا فقال له إن فى الجنة حورا يتباهى - ٢٢٢ - بها أهل الجنة من حسنها ، لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها ، قال فلم: يزل عطاء كمدا من قول مالك أربعين عاما . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر حدثنى أحمد بن إبراهيم بن كثير حدثنى أبو عبد الله بن عبيدة حدثنى عبد الملك بن قريب الأصمعى حدثنى أبو يزيد. قال قال عطاء: مات حبيب ، مات مالك، مات فلان ليتنى مت فكان أهون لعذابى . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثنى أحمد بن إبراهيم حدثنى محمد بن عمرو ثنامعاوية الكندى . قال: كان عطاء صائما، فدخل الماء فى يوم صائف فسكن عنه العطش، فقال يا نفس إنما طلبت لك الراحة ، لا دخلت بعد هذا اليوم الماء أبدا. قال: وكان عند حجام والمحجم على عنقه فمر صبى بيده مشعلة نار فاصابت النار الريح فسمع ذلك منها ، خر مغشيا عليه حمل إلى منزله لا يعقل . : حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين حدثنى أحمد بن إبراهيم ثنا أبو عبيد الله بن عبيدة حدثنى خزيمة بن زرعة ثنا محمد بن كثير عن إبرهيم ابن أدهم قال : كان عطاء يمس جسده بالليل خوفا من ذنوبه مخافة أن يكون قد مسخ، وكان إذا انتبه يقول: ويحك ياعطاء ويحك . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين حدثنى أحمدبن إبراهيم ثنا غسان ابن المفضل ثنا بشر بن منصور السليمى. قال : كان عطاء يرى - أو يقول - إنه شر من أبى مسلم بستين مرة . * حدثنا سليمان بن أحمد ثناخلفبن عبيد الله ثنا نصر بن علی ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أحمد بن إبراهيم قالا: ثنا الاصمعى ثنا معتمر بن سليمان. قال قلت لجار لعطاء السليمى من كان يستقى لعطاء وضوءه ؟ قال کان فى داره مخننون فكانوا يستقون له ، قال: فقلت أما كان يقذرهم ؟ قال : كانوا عنده خيرا من نفسه بكثير . * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى - ٢٢٣ - إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت عبدالخالق. قال : قال رجل لعطاء يوما : ماهذا الذى تصنع بنفسك !قتلت نفسا? أى شئ صنعت؟: قال: اصطدت حماما لجار لى منذ أربعين سنة، قال ثم ؟ قال أما إنى تصدقت بثمنه كأنه لم يعرف صاحبه . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الخالق بن عبد الله العبدى . قال: كان عطاء إذا جن عليه الليل خرج الى المقابر فوقف على أهل القبور ثم يقول : ياأهل القبور متم فواموتتاه، ثم يبكى ويقول: ياأهل القبور ما يتم ما هملتم فواعملاه فلا يزال كذلك حتى يصبح . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن الحسين حدثنى سليمان بن أبوب البصرى حدثنى مرجابن وادع. قال قال عطاء السليمى: كنت أشتهى الموت وأتمناه ، فأنانى آت فى منامى فقال: ياعطاء أتتمنى الموت؟ فقلت أين ذاك ! قال فتقلب فى وجهه ثم قال : لو عرفت شدة الموت وكربه حتى يخالط قلبك معرفته لطار نومك أيام حياتك ولذهل عقلك حتى تمشى فى الناس والها ، قال عطاء طوبى لمن تفعنه عيشته فكان طول عمره زيادة فى عمله، ووالله ما أرى عطاء كذلك ، ثم بكى . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى احمد بن إبراهيم ثنا أبو جعفر الطباع قال سمعت مخلدا يقول: ما رأيت أحدا كان أفضل من عطاء ، فلقد كانت الفاكهة تمر بما فيها لا يعلم سعرها ولا يعرفها . * حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن احمد بن النضر قالا : ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين ثنا شعيب بن محمد الازدى حدثنى صالح المرى. قال قال لى عطاء: ياأبا بشر أشتهى الموت ولا أرى أنلى فيه راحة ، غير أنى قد علمت أن الميت قدحيل بينه وبين الأعمال فاستراح من أن يعمل بمعصية فيحبط على نفسه ، والحی فی کل یوم هو من نفسه على وجل ، وآخر ذلك كله الموت . - ٢٢٤ - * حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحي الطلحى ثنا حبيب بن نصر المهلبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثنى محمد بن الحسين حدثنى شعيب بن محرز حدثنى صالح المرى . قال: قلت لعطاء السليمى ما تشتهى؟ فبكى فقال: أشتهى واللهياأبا بشر أن أكون رمادا لا يجتمع منه سفة أبدا فى الدنيا ولا فى الآخرة . قال صالح : فأبكانى والله ، وعلمت أنه إنما أراد النجاة من عسر يوم الحساب. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد ثناعبد الأعلى بن حماد النرسى ثنا لشربن منصور. قال: كان عطاء السليمى يقول: رب ارحم فى الدنيا غربتي وفى القبر وحدتى ، وطول مقامى غدا بين يديك . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن بهرام الأندحى ثنا محمد بن مرزوق ثنا شداد بن على الهفانى ثنا عبد الواحد بن زيد. قال: دخلنا على عطاء السليمى وهو فى الموت ، فنظر الى أتنفس فقال - مالك ؟ فقلت من أجلك ، فقال والله لوددت أن نفسى بقيت بين لهاتى وحنجرفى تتردد الى يوم القيامة مخافة أن تخرج إلى النار . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أحمد ابن إبراهيم ثنا سيارتنا مسكين أبو فاطمة. قال سمعت عطاء السليمى يقول: بلغنا أن الشهوة والهوى يغلبان العلم والعقل والبيان. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى محمد بن عباد ثنا سفيان بن عيينة قال: حدثونا، قال كان إذا قالوا لعطاء السليمى ادع لنا قال : اللهم لا قتنا، فان كنت مقتنا فاغفر لنا . . حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى عبد الرحمن بن مهدى عن حماد ابن زيد قال: رجعنا من جنازة فدخلنا على عطاء السليمى، فلما وانا كأنه خاف أن يدخله شئ أى لكثرتنا، فقال: اللهم لاعقتنا - أو اللهم لامقنى - ثم قال : سمعت جعفر بن زيد العبدى يقول : مر رجل جلس فأثنوا عليه خيرا فلما جاوزهم قام وقال: اللهم إن كان هؤلاء لا يعرفونى فانت تعرفنى . * حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا: تنا عبد الرحمن بن - ٢٢٥ - أبى حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمدبن الحسين حدثنى أحمد بن إسحاق الحضرمى ثنا إبراهيم بن يعقوب. قال: كان عطاء السليمى إذا سمع صوت الرعد قام. وقعد وأخذ ببطنه كأنه امرأة ماخض ويقول : قد كنت أرجو أن أموت قبل أن يجئء الشتاء . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى عبد الله بن عمر القو اریری قال سمعت حماد بن زيد يقول : ازعم عطاء قال سمعت إجعفر بن زيد العبدى يقول: مر رجل بقوم فائنوا عليه وأسمعوه، إفلما جاوزهم وقف. قال - وأشار عبيد الله برأسه إلى السماء (١) فقال: اللهم إن كانوا لا يعرفونى فأنت تعرفنى . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى نصر بن على ثنا نوح بن قيس حدثنى عطاء السليمى. قال: رأيت عبد الله بن غالب جاء الى ابن الاشعث وهو فى جوانا على منبر من حديد، ومعه أصحابه عليهم الثياب البيض متحنطين ، فصعد إليه المنبر فقال: على مانبايمك ؟ قال على كتاب الله وسنة رسول الله، فبايعه، إفكان يوجد من قبره ريح المسك . حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى عبد الله بن أبى جميل المروزى عن حفص بن حميدعن ابن المبارك قال: قيل اعطاء لقيت الحسن؟ قال مع ابن عون مرة، قال ابن المبارك : لكن مع غير ابن عون مرارا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى أبو عبد الله تنا الأصمعى حدثنى حماد بن زيد. قال قلت لعطاء: عندك عن أنس شىء؟ قال اذهب الى فلان، قال وأرسلنى الى شيخ وابى أن يعترف لى إشىء برويه عن أنس . أدرك عطاء السليمى أنس بن مالك وأيامه، ولم يسند عنه شيئا، واقى الحسن، وعبد الله بن غالب الحدانى، ومالك بن دينار، وجعفر بن زيد العدى (١) هكذا فى الأصل ويظهر أن فى الحكاية سقط. (١٥ - حليه - سادس) - ٢٢٦ - وسمع منهم، وحکی عنهم، ونقل مسانیده ورواياته . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الفضل بن أحمد بن العباس ثنا محمد بن محمد ابن مرزوق ثنا إسماعيل بن نصرثناصالح المرى. قال: (( كان عطاء لا يسأل الله الجنة ، فقلت له إن أبانا - يعنى ابن عباس - حدثنى عن أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( يقول الله تعالى انظروا فى ديوان عبدى ، فمن رأيتموه يسالنى الجنة أعطيته، ومن استعاذنى من النار أعذته))، فقال لى. عطاء كفانى أن يجيرنى من النار . ٣٦٧ - عتبة الغلام ومنهم الحر الهمام، المجلو من الظلام ، المكلوء بالشهادة والكلام ، عتبة ابن أبان الغلام . كشف له الغطاء، ونظف له الوطاء ، خفف عنه البطاء . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم الثقفى . قال: سال رجل رباحا القيسى - وأنا شاهد- فقال له : ياأبا المهاجر لأى شىء سمى عتبة الغلام ؟ قال كان نصفا من الرجال ، ولكنا كنا نسميه الغلام لاأنه كان فى العبادة غلام رهان . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثنى محمد بن الحسين قال سمعت عبيد الله بن محمد يقول: عتبة الغلام هو عتبة بن أبان بن صمعة ، مات قبل أبيه. * حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنى محمد بن الحسين حدثنی شعیب بن محرز ثنا حسین قال قال عبدالواحد بنزيد : بمن أشبه حزن هذا الغلام ؟ - يعنى عقبة - قلت بحزن الحسن، قال والله ما أبعدت. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إراهيم ثنا محمد بن مسلم ثنا سيار ثنا رباح القيسى قال : بات عندى عتبة - ٢٢٧ - الغلام، فسمعته يقول فى سجوده: اللهم احشر عتبة بين حوامل الطير وبطون السباع . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى، إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى ثنا مخلد بن الحسين . قال : خرجت أنا وعتبة الغلام ويحي الواسطى ومشمرخ الضبى، قال فنزلنا المصيصة فى الحصن ، فرأيت ليلة فى المنام كان ملكا نزل من السماء ومعه ثلاثة أكفان من أكفان الجنة فألبس عتبة كفنا ويحيى كفنا، ورجلا آخر كفنا . قال فلما أصبحت دعوتهم لاحدثهم بالرؤيا، فقال لى عتبة : لاتذكر يا أبا محمد الرؤيا، قال فمكث أشهراغانى لناتم على سرير ليلة فاذا انسان يحركنى ، قال فرفعت رأسى فاذا عتبة ، فقلت ما حاجتك؟ فقال لى اجلس قص على الرؤيا، قال جلست تحدثته فرفع يده وقال شيئاً لا أدرى ماهو ، ثم قام ووضعت رأسى فانتبهت فاذا صاحب التنور قد نور ، قال فأسرجت دابتى وجئت فاذا بعقبة جالس على الباب بيده عنان فرسه ، قال وقال عتبة لما ورد حلب : اشتروا لى فرسا يغيظ المشركين إذا رأوه، قال فوقفنا حتى إذا جاء الوالى ففتح الباب نخرج، وكان مشمرخ راجلا ، فاذا إنسان معه فرس على الباب ینادی یاثور ، قال فدنوت منه فقلت هل لك فى ثور مكان ثور ? قال نعم ! قال فأخذ مشمرخ الفرس فركبه، قال ومضينا حتى انتهينا إلى أدنة فاذا آثار عدو ، قال فقال لى الوالى: من يجيئنا بخبر هؤلاء؟، قال فقال عتبة أنا ، نخرج فى أناس من أصحابه يتبع الأثر ، تخرج عليهم العدو فقتلوا جميعا إلا رجلا أفلت رجع إلينا ، قال ومضينا ، قال فأول ما رأيت بياض جسد عتبة ، وقد قتل وسلب ، قال فاذا بصدره ست طعنات - أو سبع طعنات - وإذا يد، على فرجه ، قال فدفنته، قال مخلد : فرأيت شابا جاءنا بعد عتبة لسنة قتل فى المنام ، قال قلت ماصنع الله بك؟ قال ألحقنى بالشهداء المرزوقين، قال قلت أخبرنى عن عتبة وأصحابه لك بهم علم ؟ قال قتلى قرية الحباب ؟ قال قلت مم ! قال إنهم معروفون فى ملكوت السموات . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن - ٢٢٨ - الجنيد حدثنى عون بن عبد الله الخراز ثنا مخلد بن الحسين . قال : جاءنا عتبة الغلام ، فقلنا له ماجاء بك ؟ قال جئت أغزو ، قال قلت مثلك يغزو ؟! قال إنى رأيت فى المنام أنى آتى المصيصة فاغزو فأستشهد، قال فنودى يوما فى الخيل فنفر الناس ، وجاء عتبة راجعا من حاجته، فلما دخل من باب الجهاد استقبله رجل فقال هل لك فى فرسى وسلاحى فانى قد اعتللت ؟ قال نعم ! قال فنزل الرجل ودفعه إليه ، قال فمضى مع الناس فلقوا الروم فكان أول رجل استشهد . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن سهل البصرى أبو جعفر. قال: سألت على بن بكار هل شهدت قتل عتبة الغلام؟ قال لا ولكن استشهد وقتل فى قرية الحباب . * حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله الختلى حدثنى محمد بن الحسین ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص التیمی حدثنى أبو حسن ابن اليسع. قال: لقى عبد الواحد بن زيد عتبة الغلام فى رحبة القصابين فى يوم شات شديد البرد، فإذا هو يرفض عرقا، فقال له عبدالواحد: عتبة ! قال نعم ! قال ذا شأنك ? مالك تعرق فى مثل هذا اليوم؟ قال خير ، قال لتخبرنى ، قال خير ، قال فقال الأنس الذى بينى وبينك والاخاء إلا ما أخبرتنى ، قال إِنى والله ذكرت ذنبا أصبته فى هذا المكان، فهذا الذى رأيت من أجل ذلك. * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنى خالد بن خداش ثنا عبد القاهر بن عبد الرحيم. قال: هاجت ريح بالبصرة حمراء ففزع الناس لها، قال جعل عتبة يبكي ويقول: واجراء فى عليك وشرائى التمر بالقراريط . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدورقى ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى ثنا عبد السلام الزهرانى ثنا أبو دعامة الزهرانى . قال: كان عتبة يفتل الشريط فى بيت مع أصحاب له ، فهاجت ريح غاتيته وهو لا يدرى ، فقلت ياعتبة أما ترى مافى السماء ؟ قال فطرح الشريط - ٢٢٩ - وقام، فقال ياعتبة تجترئ" على ربك تشترى التمر بالقراريط - وكان اشترى يومئذ بقيراط -. * حدثنا أحمد بن أحمد بن بندار ثنا جعفربن أحمدثنا إبراهيم بن عبد الله المختلى ثنا إسحاق بن إبراهيم الثقفى البصرى قال أخبرنى رباح القيسى. قال : صحبت عتبة الغلام وقد اشترى تمرا بقيراط، فلما كان عند المغرب هاجت ريح، فقال عتبة إلهى انا اشتهى التمر منذسنة لم آكله، حتى إذا أخذت شهوتى أردت أن تأخذنى عندما لا اكلها فتصدق بها . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقی حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى حدثنى أبى عن بكر. قال : كان عتبة الغلام. يأخذ دقيقه فيبله بالماء فيعجنه ويضعه فى الشمس حتى يجف ، فاذا كان الليل جاء فأخذه وأكل منه لقما ، قال ثم يأخذ الكوز فيغرف من حب كان فى الشمس نهاره، فنقول مولاة له: ياعتبة لو أعطيتنى دقيقك خبزته لكه وبردت لك الماء ، فيقول لها ياأم فلان قد سددت عنى كلب الجوع . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله بن الفرج العابد. قال: كان عتبة يعجن دقيقه ويجففه فى الشمس ثم يا كله ، ويقول كسرة وملح حتى يهيا فى الدار الآخرة الشواء والطعام الطيب . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين حدثنى أحمد بن إسحاق الحضرى ثنا سلمة الفراء . قال : كان عتبة الغلام من نساك البصرة، وكان من أصحاب الفلق (١) وكان قدقوت لنفسه ستين فلقة، يتعشى كل ليلة بفلقة ويتسحر باخرى، وكان يصوم الدهر، ويأوى السواحل والجبابين . * حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم الختلى ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ثنا أبو عمر البصرى . قال : كان رأس مال عتبة فلسا (١) الغلق : فلق الخبز وهى كسره . - ٢٣٠ ٠ فيشترى بالفلس الخوص ، فاذا عمله باعه بثلاث فلوس، ففلس يتصدق به، وفلس يتخذه رأس ماله ، وفلس يشترى به شيئا يفطر عليه . قال أبو يوسف أظن الدانق يومئذ بثلاث فلوس كبار . : حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا احمدبن الحسين بن نصر ثنا احمد ابن إبراهيم بن كثير حدثنى خالد بن خداش ثنا محمد بن مستور- وكان رجلا عابدا من بنى راسب - قال: جاءنا عتبة الغلام الى الكلاً ، قال فلما أمسينا قلت لأصحابه اشتروا لحما بدرهم واطبخوه سكبابا حتى يتعشى به عتبة، قال فلما صلى العشاء فقد ناه ، قال قلت اطلبوه، قال فطلبوه فوجدوه فى بيت من أبيات قد أخذ سويق دقيق كان معه جعله فى خرقة فصب عليه ماء وهو يأكل منه وعيناه تذر فان، قال قلت سبحان الله اخوانك قد عملوا لك شيئا، قال هذا يكفينى . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنى احمد بن عمر الانبارى ثنا أحمد بن حاتم ابو عبد الله البصرى ثنا احمد بن عطاء ابو عبد الله اليربوعى . قال: نازعت عتبة الغلام نفسه لحما فقال لها اندفعى عنى الى قابل ، فما زال يدافعها سبع سنين حتى اذا كان فى السابعة أخذ دانقا ونصف افلاس فاتى بها صديقا له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازا ، فقال يا أخى إن نفسى تنازعنى لحما منذ سبع سنين وقد استحييت منها كم أعدها وأخلفها ، نفذ لى رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف ، فلما أتاه به إذا هو بصبی، قال ، يافلان ألست انت ابن فلان وقد مات أبوك ؟ قال بلى ! قال نجعل يبكى ويمسح رأسه وقال : قرة عينى من الدنيا أن تصير شهوتى فى بطن هذا اليتيم ، فناوله ما كان معه ثم قرأ (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ). * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنى محمد بن محمد الخلال ثنا أحمد بن ثواب أبو عبد الله عن مخلد بن الحسين . قال : كان عتبة يجالسنا عند باب هشام بن حسان، وقال لنايوما - يعنى - عتبة إنه - ٢٣١ - لا يعجبنى رجل لا يكون فى يده حرفة، فقلنا له هوذا تجالسنا أنت ومانراك تحترف، فقال بلى إنى لاً حترف، رأس مالى طسوج أشترى به خوصا أعمله وأبيعه بثلاث طساسيج، فطسوج رأس مالى، وقيراط خبزى . * حدثنا أحمد ثنا جعفر بن إبراهيم حدثنى محمد بن الربيع اللخمى ثنا أبو ربيعة حدثنى رجل أظنه العمرى (١)؟ قال : خرج عتبة الى صديق له بواسط قال فتزود كسنجا بفلسين . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى خالد بن خداش قال سمعت عدة من أصحابنا يقولون: كان لعتبة اخ بواسط، فيشترى من البصرة كسيبا بدرهم فهو زاده حتى يبلغ الى أخيه بواسط . * حدثنا أبی ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيدقالحدثت عن محمد حدثنى روح بن سلمة حدثنى سلم العبادانى . قال: قدم علينا مرة صالح المرى وعتبة الغلام وعبد الواحد بن زيد وسلم الاسوارى ، فنزلواعلى الساحل قال فهيأت لهم ذات ليلة طعاما فدعوتهم اليه نجاؤا ، فلما وضعت الطعام بين أيديهم إذا قائل يقول من بعض أولئك المطوعة وهو على ساحل البحر مارا رافعا صوته يقول : ويلهيك عن دار الخلود مطاعم . ولذة نفس غبها غير نافع قال فصاح عتبة صيحة فسقط مغشيا عليه، وبكى القوم فرفعنا الطعام وما ذاقوا والله منه لقمة . : * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد ابن الحسين ثناسجف بن منظور. قال: صنع عبد الواحد طعاما وجمع عليه نفرا من إخوانه وكان فيهم عتبة، قال فأكل القوم غير عتبة فانه كان قائما على رؤسهم يخدمهم ، قال فالتفت بعضهم إلى عتبة فنظر الى عينيه والدموع تنحدر منها فسكت وأقبل على الطعام، فلما فرغ القوم من طعامهم تفرقوا وأخبر الرجل عبد الواحد بما رأى من عتبة، فقال له عبد الواحد : بأبى لم بكيت والقوم (١) كذا فى الاصل مهملة من النقظ - ٢٣٢ - يطعمون ؟ قال ذكرت موائد اهل الجنة والخدم قيام على رؤسهم ، فشهق عبد الواحد شهقة خر مغشيا عليه . قال. سجف : - حدثنى حصين بن القاسم قال فما رأيت عبد الواحد بعد ذلك اليوم دما إنسانا الى منزله ولا أكل طعاما إلادون شبعه، ولا یشرب الا أقل من ریه، ولا افتر ضاحكا حتى مضی لوجهه . قال وأما عتبة فأنه جعل الله على نفسه أن لا يأكل إلا أقل من شبعه ، ولا يشرب إلا أقل من ريه، ولا ينام من الليل والنهار إلا أقل من نبهه ، قال فقال له بعض أصحابه : لاتنم ياعتبة بالليل وتم بالنهار فى الساعات اللاتى لاتحل فيها الصلاة فهذا أقل من نبهك، ووفاء لنذرك ، قال فقال : انا اذا يا ابا عبد الله أريد أن اطلب الخيل فيما بينى وبين ربى؟! لاأنام ليلا ولا نهارا الاوأنا مغلوب ، قال فكنت اذا رأيته رأيته شبه الواله وما ظنك برجل لاينام الامغلوبا !! قال وكان يلبس الشعر تحت ثيابه ، فاذا كان يوم الجمعة ألقاه عنه ولبس من صالح الثياب. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى. قال : سأَلت يوسف بن عطية فقلت ما كان لباس عتبة ؟ قال كان يلبس كسائين أغبرين ، يتزر بواحدة ويرتدى بأخرى ، إذا رأيته قلت بعض الاكرة (١) قال إبراهيم: وكان عتبة عربيا شريفا من عوذ. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عبيد الله حدثنى الخليل بن عمرو الذكرى قال سمعت ابا انس . قال: قال لى عتبة كدت ألاترانى ، قال قلت ماجنايتك ؟ ما ذنبك؟قال كادت الارض تأخذنى ، قال قلت وأى شىء جنايتك؟ قال رأيت أخالى فقال لى عتبة أنت فى كساءين وأنت فى هذا ، فلولا انى أعطيته أظنه قال أحدهما ظننت أن الارض تاخذنى . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا مهد بن الحسين ثنا أبو عمر الضرير . قال: سمعت رياحا (٢) القيسى يقول: قال لى (١) الا كرة جمع اكار وهو الاجير (٢) تقدم انه رباح بالباء الموحدة ولم أقف على محته - ٢٣٣ - عتبة يارياح إن كنت كلما دعتنى نفسى الى الكلام تكلمت فبئس الناظر أنا ، يارياح إن لها موقفا تغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى أحمد بن زهير المروزى قال ركب عتبة فى زورق مع قوم ، قال: فأراد الملاح أن يعدل ببعضهم السفينة، قال فلم يجد أحدا منهم أحقر فى عينه من عتبة قال فضرب جنبه وقال: استو، فقال عتبة الحمد الله الذى لم يرفيهم أحقر فى عينيه منى . * حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبيد الختلى ثنا محمد بن الحسين ثنا داود بن المحبر قال سمعت أبى المحبر بن قحذم يقول : قال سليمان بن على لبعض أصحابه: ويحك أين عتبة هذا الذى قد افتتن به أهل البصرة ؟ قال خرج به فى الجيش حتى أتى به الجبان فوقف به على عتبة وهو لا يعلم منكس رأسه بيده عود ينكت عليه الارض ، فوقف عليه فسلم، فرفع رأسه فنظر إليه فقال : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قال كيف أنت ياعتبة؟ قال بحال بين حالين، قال ماهما؟ قال قدوم على الله بخير أم بشر. ثم نكس رأسه وجعل ينكت الارض فقال سليمان بن على: أرى عتبة قد أحرز نفسه ولا يبالى ما اصبحنا فيه وأمسينا . ثم قال: ياعتبة قد أمرت لك بألفى درهم ، قال أقبلها منك أيها الامير على أن تقضى لى معها حاجة ؟ قال نعم ! وسر سليمان- فقال: وما حاجتك: فقال تعفينى منها، قال قد فعلت . قال ثم ولى عنه منصرفا وهو يبكى ويقول: قصر إلينا عتبة ما نحن فيه . * حدثنا أحمدبن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنى عبد الله بن عون قال سمعت أبا حفص يقول: كان عتبة مع قرابة له على ظهر الطريق يكلمه ، جعل ذلك لا يأبه لكلامه ، قال فقال عنبة ألا تكلمنى ؟ قال أما رأيت إلى أمير البصرة مر بمن معه؟ قال ماعلمت . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنى مضر. قال قال رجللعبد الواحد بن زيد : يا أبا - ٢٣٤ - عبيدة تعلم أحدا يمشى فى الطريق مشتغل بنفسه لا يعرفه أحد يقول من كثرة أشغاله؟ قال ما أعرف أحدا إلا رجلا واحدا الساعة يدخل عليكم، فبينماهو كذلك إذ دخل عليه عنبة ، قال وطريقه على السوق ، قال فقال له ياعتبة من رأيت ومن تلقاك فى الطريق ؟ قال مارأيت أحداً . * حدثنا عبدالله ثنا أحمد ثنا أحمد قال حدثنى إبراهيم حدثنى مضر عن عبدالواحد. قال: كان عتبة يجىء الى المسجد يوم الجمعة وقد أخذ الناس الظل فيقوم على الحصا فما يستكن بشىء منه، ثم يقوم عليه ويسجد السجدة الطويلة قال مضر : قال عبد الواحد ما أراه يعقل بحره . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنى محمد بن الحسين ثنا عمار بن عثمان الحلبى ثنا رياح أبو المهاجر القيسى. قال قال عتبة : لولا ماقد نهينا عنه من تمنى الموت لتمنيته، قلت ولم تتمنى الموت ؟ قال لى فيه خلتان حسنتان، قلت وماهما ؟ قال الراحة من معاشرة الفجار، ورجاء المجاورة الابرار ، قال ثم بكى وقال: أستغفر الله وما يؤمننى أن يقرن بينى وبين الشيطان فى سلسلة من حديد ثم يقذف بى فى النار، ثم غشى عليه . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن خالد الوهبى. قال سمعت بعض أصحابنا يقول : غشى على عتبة الغلام فأفاق وهو يقول ارحم من تجرأ عليك وأكل بالدين ، فنظروا فى دينه فاذا عليه فلسان . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبى حسان ثنا أحمد بن أبى الحوارى ثنا جعفربن محمد قال : كان عتبة يقطع الليل بثلاث صيحات ، يصلى القيامة ثم يضع رأسه بين ركبتيه يفكر ، فاذا مضى من الليل ثلثه صاح صيحة، ثم يضع رأسه بين ركبتيه يفكر فاذا كان السحر صاح صيحة قال أحمد ! حدثت به عبد العزيز فقال لى حدثت به بعض البصريين فقال : لا تنظر إلى صيحته ، ولكن انظر إلى الأمر الذى كان منه بين الصيحتين . * حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفربن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد (ابن الحسين حدثنى سجف بن منظور حدثنى سليم النحيف . قال : رمقت عتبة - ٢٣٥ - ذات ليلة فمازاد ليلته تلك على هذه الكلمات ، إن تعذبنى فانى لك محب ، وإن يرحمنى فانى لك محب ، قال فلم يزل يرددها ويبكى حتى طلع الفجر. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر ثنا محمد ابن فهد المدينى. قال : كان عتبة يصلى هذا الليل الطويل ، فاذا فرغ رفع رأسه فقال: سيدى إن تعذبنى فانى أحبك، وإن آعف عنى فانى أحبك . * حدثنا أحمد بن بندار ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد ابن الحسين حدثنى عصمة بن سليمان ثنا مسلم بن عربجة العنبرى . قال سمعت عنبسة الخواص يقول : كان عتبة يزورنى ، فربمابات عندى ، قال فبات عندى ذات ليلة فبكى من السحر بكاء شديدا ، فلما أصبح قلت له : قد فزعت قلبى الليلة بيكائك ففيم ذاك ياأخى ؟ قال يا عنبسة إنى والله ذكرت يوم العرض على الله، ثم مال ليسقط فاحتضفته فجعلت أنظر إلى عينيه ينقلبان قد اشتدت حمرتهما ، قال ثم أز بدوجعل يخور ، فناديته عتبة عتبة ، فأجابى بصوت خفى: قطع ذكر يوم العرض على الله أوصال المحبين ، قال ويردده ثم جعل يحشرج البكاء ويردده حشرجة الموت ويقول: تراك مولاى تعذب محبيك وأنت الحى الكريم ؟! قال فلم يزل يرددها حتى والله أبكانى * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن عيسى الطفاوى أخبرنى أبوعبد الله الشحام . قال : كان عتبة يبيت عندى ، قال فكان يبيت فى بيت وحده ، قال عبد الله فقلت له ما كانت عبادته ؟ قال كان يستقبل القبلة فلا يزال فى فكر وبكاء حتى يصبح، قال وربما جاءنى وهو ممس فيقول: أخرج إلى شربة من ماء أو تمرات أفطر عليها فيكون لك مثل أجرى . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدى قال سمعت مخلد بن الحسين - وذكر عتبة الغلام وصاحبه يحي الواسطى - فقال: كأنما ربّتهم الانبياء. * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنى - ٢٣٦ - عبد الرحيم بن يحي الدبيلى حدثنى عثمان بن عمارة . قال قال عتبة : من سكن حبه قلبه فلم يجد جراولابردا. قال عبد الرحيم: يعنى من سكن حب الله قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد، ولا الحلو من الحامض، ولا الحار من البارد. * حدثنا أحمد بن جعفرثنا إبراهيم حدثنى محمد بن الحسين ثنا معاذ أبو عون حدثنى أبو عمران التمار عن الحسن بن أبى جعفر. قال سمعت عتبة يقول: من عرف الله أحبه ، ومن أحب الله أطاعه ومن أطاع الله أكرمه، ومن أكرمه أسكنه فى جواره،، ومن أسكنه فى جواره فطوباه، وطوباه ، وطوباه، وطوباه فلم يزل يقول وطوباه حتى خرسا قطا مغشيا عليه . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا محمد بن الحسين حدثنى داودبن المحبر قال سمعت عبد الواحد بن زيد يقول : ربما سهرت مفكرا فى طول حزنه - يعنى عنبة .. ولقد كلمته ليرفق بنفسه فبكى وقال إنما أبكى على تقصيرى. * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثنى أبو محمد الطيب بن اسماعيل القارى. قال: سمعتهم يذكرون بعدان أنه قيل العتبة فى مرضة مرضها ألا تتداوى فقال عتبة دائى هو دوائى، قال وسمعتهم أيضا يذكرون عن عتبة أنه قال: كيف يصلح إنسان يسره ما يضره - يعنى الدنيا - هى تسروهى تضر. قال إبراهيم ابن الجنيد: إنها لا تسر بقدر ماتضر، إنها تسر قليلا وتحزن حزنا طويلا . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثنى عبد الله بن عون الخراز ثنا أبو حفص البصرى . قال: كان خليل لى جاراً لعتبة، قال فسمع عتبة ذات ليلة وهو يقول : سبحان جبار السماء ، ان المحب لفى عناء ، فقال ياعتبة صدقت والله ، فغشى عليه . * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثنى محمد بن الحسين حدثنى يحى بن راشد حدثنى عبد الله بن المبشر - من ولد توبة العنبرى -. قال : دما عتبة ربه أن يمن عليه بصوت حزين، ودمع غزير، وغذاء من غير تكلف ، فكان إذا قرأ بكى وأبكى، قال وكانت دموعه جارية دهره ، قال وكان يأوى إلى منزله فيصيب قوته لا يدرى من أين يأتيه . - ٢٣٧- * حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم ثنا أحمد بن محمد قال سمعت سنيد بن داود. يقول : كان مخلد بن الحسين قد صحب إبراهيم بن أدهم وعتبة الغلام، فقيل له أيهما كان أفضل ?عتبة أم إبراهيم؟ قال مارات عيناى رجلا كان أفضل من عتبة . حدثنا أحمد ثنا جعفر ثنا إبراهيم حدثنى حميد بن الربيع حدثنى مسلم ابن إبراهيم. قال: رأيت عتبة، قال كان يقال إن الطير تجيبه * حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خالد بن خداش سمعت بعض أصحابنا يقول : دعا عتبة هذا الطير الأقمر فقال آمال : فانت آمن ، نجاء حتى وقع فى يده، ثم خلى سبيله وقال لصاحبه الذى رآه لاتحدث به أحدا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنى بعض أصحابنا حدثنى الخليل بن عمرو السكرى . قال سمعت مهدى بن ميمون يقول: خرجت فى بعض الليل الى بعض الجبان فاذا عتبة الغلام، قال لى جئت؟ قد دعوت الله أن يجىء بك، قلت ادع الله أن يطعمنا رطبا، قال فدعا فاذا دوخلة مملؤة رطبا . حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنى عبد الخالق العبدى. قال : كان لعتبة بيت كان يتعبد فيه، فلما خرج إلى الشام أقفله وقال لا تفتحوه إلى أن يبلغكم موتى، فلما بلغهم فقله فتحوه فأصابوا فيه قبرا محفورا، وغلا حديداً . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا هارون بن عبد الله وغلى بن مسلم قالا: ثنا سيار ثنا عبد الله بن شميط. قال: كان عتبة يجىء إلى أبى فيصلى معنا الصلوات كلها ، فإذا صلى أبى العشاء الآخرة جاء ليدخل ، قال فينصرف عنه ، فيقول ياأبا عبيد الله يطول على الليل حتى أراك ، فيقول الصرف يابنى فانى أخاف عليك الليل. * حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله - هو ابن أحمد - ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت يوسف بن عطية - وقيل له أكان عطاء - ٢٣٨ - السليمى يقبل من أحد هدية ؟ - قال نعم من عتبة الغلام، قلت وأى شئ كان يهدى له ؟ قال هذه الجرار الفلسطينية فيها الزيتون والكامخ (١) يجئ بها تحت كسائه معلقها بيده . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا هارون بن عبد الله وعلى بن مسلم قالا: ثنا سيار ثنا رياح. قال قال لى عتبة الغلام: يارياح من لم يكن معنا فهو علينا . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا هارون ثنا سيار حدثنى قدامة بن أيوب العتكى - وكان من اصحاب عتبة الغلام - قال: رأيت عتبة فى المنام، فقلت ياأبا عبد الله ماصنع الله بك ؟ قال ياقدامة دخلت الجنة بتلك الدعوة المكتوبة فى بيتك، قال فلما أصبحت جئت إلى بيتى وإذا خط عتبة فى حائط البيت مكتوب : ياهادى المضلين ، وراحم المذنبين ، ومقيل بعثرات العائرين، ارحم عبدك ذا الخطر العظيم، والمسلمين كلهم أجمعين . واجعلنا مع الاحياء المرزوقين ، مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين ، آمين يارب العالمين. : حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا سعيد بن عامر. قال : كانت امرأة بالبصرة قديم الصيام، قالت كنت إذا أفطرت قلت : اللهم اسقني من حوض النبي صلى الله عليه وسلم قالت فأتانى آت فى منامى فقال : إذا سألت الله أن يسقيك من حوض النبي صلى الله عليه وسلم فسليه أن يسقيك من حوض عتبة، فان له فى الجنة حوضا، وكانت جارة لعتبة الغلام . * حدثنا سعيد بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الفضل . قال سمعت أبا القاسم مجاهد بن حاتم البرمكى ببلخ يقول: سمعت أباحاتم الرازى يقول سمعت من على بن المدينى كلمة أعجبتنى، سمعته يقول : كان أبان بن أعلب. أبا عتبة الغلام. (١) قوله الكاخ هو الذى يؤتدم + معرب - ٢٣٩ - ٣٦٨ - بشر بن منصور السليمي ومنهم المتعبد العليم ، المتوجد السليم، بشر بن منصور السليمى، رحمه الله. استحلى الوحدة والاذكار، وسلم من الفتنة والاخطار . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصرثنا أحمد ابن إبراهيم بن كثير حدثنى العباس بن الوليد بن نصر . قال : أتينا بشر بن منصور بعد العصر ، نخرج إلينا وكأنه متغير ، فقلت له ياأبا محمد لعلنا شغلناك عن شىء ؟ فردردا ضعيفا ثم قال: ماأكتمكم - أو كلمة نحوها - كنت أقرأ فى المصحف - أى شغلتمونى - ثم قال لنا: ما أكاد ألقى أحدا فاريح عليه شيئا ، أو نحو هذا . قال : وكان بشربن منصور يستحب أن يصلى بالاوقات ولا يتحرى . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى عبد الرحمن بن مهدى. قال : كان بشر بن منصور يقول لى اجعل العلم فضلا - يعنى فى الساعات التى لاشغل فيها -. * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد ثنا عبدالرحمن قال: واعدت بشر بن منصور انا وأبو الخصيب عبد الله بن ثعلبة وبشر بن السرى فى أن نأتيه فلما أتيناه قال : استخرت الله فى مجيئكم إلى فكان الغالب على قلبى أن ألا تجينوا قال عبدالرحمن: وأتانى مرة فى حاجة فقلت له : ألا بعثت إلى حتى آتيك ؟ قال لا، الحاجة لى . قال عبد الرحمن: وعرضت عليه دابة يركب يرجع عليها ؟ قال أكره أن أعود نفسى هذه العادة. قال عبد الرحمن: وبنى عيسى بن جعفر بركة ، فكان لا يشرب من مائها، ويبعث إلى النهرجارية له فتجيئه بجرة ، فقال لوكنت غنيا لم يفطن لى، كنت أرسل من يستقى لى على حمار ، ثم تدارك كلمته فقال: أستغفر الله، إنى لبخير، إنى لبخير قال عبد الرحمن: فكان بشر ابن منصوريكره أن يشترى من رجل بنى كويخا (١) فى غير حقه. (١) كوبخ بالضم بيت من قصب بلا كوة . من هامش الاصل - ٢٤٠ - * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثناأحمدبن إبراهيم ثنا عمارة بن يحيي أبو حمزة قال : قلت لعبد الرحمن بن مهدى أيبعث الرجل بالسلام إلى أهل الرجل ؟ قال نعم! وقد كان بشر بن منصور- ولم أرمثله قط ـ إذا أتانى بعث إلى أهلنا بالسلام، وان حفظ الاخاء من الدين ، والكرم من الدين . قال وسألت عبد الرحمن عن الرجل يسلم على القوم وهم يأكلون وهو صاحب هوى أو فاسق ، أيد عونه إلى طعامهم ؟ قال نعم ! قال لى بشر بن منصور إنى لأدعو إلى طعامى من لو نبذت إلى الكلب كان أحب إلى من أن يأكله. قال عبدالرحمن : وليتق الرجل دناءة الاخلاق كما ينقى الحرام . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد الحذاء ثنا الدورقى حدثنى عباس بن الواليد بن نصر. قال: ربما قبض بشر على لحيته ويقول : اطلب الرياسة بعد سبعين سنة؟! وقال بشر: إن لكل شئ ميدعا ، فاجعل لنفسك ميدها. قال عباس: يقول لكل شىء وقاية فاجعل لنفسك وقاية ، لا تحمل على نفسك حملا تغلب . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا الدورقى حدثنى غسان بن الفضل. قال : كان بشربن منصور من الذين إذا رؤوا ذكر الله، وإذا رأيت وجهه ذكرت الآخرة، رجل منبسط ليس بمتاوت ، ذكى فقيه. قال وحدثنى غسان بن الفضل حدثنى أبو إسحاق الشامى قال قال فلان - وسمى رجلا -: حج العام بشربن منصور ومحمد بن يوسف، إنى أراه سيغفر العام لاهل الموسم !! قال وحدثنى غسان قال قال شقيق العصفرى لبشر بن منصور: يسرك أن لك مائة الف ؟ فقال لأن تندرا - وأشار إلى عيفيه - أحب إلى من ذاك . قال غسان: وكان بشر رجلا من العرب، وعلم بنيه عمل الخوص . قال وحدثنى غسان حدثنى أسيد بن جعفر بن أخى بشر بن منصور. قال: بشر بن منصور مافاتته التكبيرة الأولى قط ، ولا رأيته قام فى مسجدنا سائل قط فلم يعط شيئا الا أعطاه، وأوصانى فى كتبه أن أغسلها أو أدفنها. قال غسان: وكنت ادى بشرا إذا رآه الرجل من اخوانه قام معه حتى يأخذ بركابه، وفعل بى ذاك كثيرا . وقال لى بشر: