النص المفهرس
صفحات 301-320
-٣٠١ - ثم قمت فوقعت على وجهى | (١) فانانى ملكان فاخذا بضبعى فاوقفانى أمام الله تعالى فسألنى عن النقير والقطمير والفتيل وعن كل قضية قضيت بها حتى ظنفت أنى لست بناج، ثم إن ربى تفضل على وتداركى منه برحمة وأمر بى ذات اليمين إلى الجنة ، فبينا أما مار مع الملكين الموكلين بى إذ مررت بجيفة ملقاة على رماد ، فقلت ماهذه الجيفة ؟ قالوا أدن منه وسله يخبرك ، فدنوت منه فوكزته برجلى وقلت له من أنت ؟ فقال لى من أنت ؟ قلت أنا عمر بن عبد العزيز، قال لى ما فعل الله بك وبأصحابك ؟. قلت أما أربعة فأمر بهم ذات اليمين إلى الجنة ، ثم لا أدرى ما فعل الله بمن كان بعد على ، فقال لى أنت مافعل الله بك ؟ قلت تفضل على ربى وتداركنى منه برحمة وقد أمربی ذات اليمين إلى الجنة، فقال أنا كما صرت ثلاثا !! قلت أنت من أنت؟ قال أنا الحجاج ابن يوسف، قلت له حجاج؟ أرددها عليه ثلاثا، قلت ما فعل الله بك؟ قال قدمت على رب شديد العقاب، ذى بطشة منتقم ممن عصاه ، قتلنى بكل قتلة قتلت بها مثلها ، ثم ها أنا ذا موقوف بين يدى ربى أنتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم، إما إلى جنة وإما إلى نار . قال أبو حازم: فأعطيت الله عهدا بعد رؤيا عمر بن عبد العزيز أن لا أوجب لأحد من هذه الامة نارا . رواه إبراهيم بن هراسة عن الثورى عن أبى الزناد عن أبى حازم [ مختصرا . وأخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم اجازة نا أحمد بن محمد بن الحسن نا السرى بن عاصم نا إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثورى عن أبى الزناد عن أبى حازم ] (٢) قال : قدمت على عمر بن عبد العزيز بخناصرة وهو يومئذ أمير المؤمنين ، فلما نظر إلى عرفنى ولم أعرفه ، فقال لى أدن ياأبا حازم ، فلما دنوت منه عرفته فقلت أنت أمير المؤمنين ؟ قال نعم، قلت ألم تكن عندنا بالامس بالمدينة أميراً اسليمان بن عبد الملك فكان مرکبك وطیا ، و ثوبك نقیا ، ووجهك بهيا وطعامك شهيا، وقصرك مشيداً ، وحديثك كثيرا، فما الذى غير ما بك وأنت أمير المؤمنين؟ قال: أعد على الحديث الذى حدثتنيه بالمدينة ، فقلت نعم (١) لم ترد فى مع (٢) زيادة فى مخ - ٣٠٢ - يا أمير المؤمنين سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: ((إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول» فبكى طويلا * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا موسى بن عامر ثنا الوليد بن مسلم. قال قال عبد الله بن العلاء: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب فى الجمع بخطبة واحدة يرددها، يفتتحها بسبع كلمات ؛ أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من بهد الله فلا مضل له ومن يضلل الله فلا هادی له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعص الله ورسوله فقد غوی ، ثم یوصی بتقوى الله ويتكلم ، ثم يختم خطبته الأخيرة بقراءة هؤلاء الا يات ( ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم) إلى تمام العشر. قال عبد الله بن العلاء: لم يدع قراءة ذلك مقامى قبله . * حدثنا أبى وأبو محمد قالا، ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أبو عامر موسى بن عامر ثنا الوليد بن مسلم ثنا عثمان بن أبى العائكة أن عمر بن عبد العزيز قال فى خطبته يوم الفطر: أندرون ما مخرجكم هذا؟ صمتم ثلاثين يوما، وتمتم ثلاثين ليلة، ثم خرجتم آسألون ربكم أن يتقبل منكم. * حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكربن أبى شيبة ثنا أبو معاوية عن مطرف. قال: رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب الناس وعليه ثوبان أخصران، فذكر الموت فقال: غنظ (١) ليس كالغنظ وكظ ليس كالكظ . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى ثنا زكريا بن عدى ثنا ابن المبارك عن مسلمة بن أبى بكر (١) الففظ أش الكرب، والكاظ شئ يعتري الانسان من الطعام يقال كمظى هذا الامر أى جهدمن الكرب. - ٣٠٣ - عن رجل من قريش أن عمر بن عبد العزيز عهد إلى بعض عماله: عليك بتقوى الله فى كل حال ينزل بك، فان تقوى الله أفضل العدة، وأبلغ المكيدة، وأقوى القوة ، ولا تكن فى شئ من عداوة عدوك أشد احتراسا لنفسك ومن معك من معاصى الله ، فان الذنوب أخوف عندى على الناس من مكيدة عدوهم وإنما نعادى عدونا ونستنصر عليهم بمعصيتهم، ولولا ذلك لم تكن لنا قوة بهم، لأن عددنا ليس كعددهم ، ولا قوتنا كقونهم ، فان لا تنصر عليهم بمقتنا لانغلبهم بقوتنا، ولا تكونن لعداوة أحد من الناس أحذر منكم لذنوبكم ولا أشد تعاهدا منكم لذنوبكم، واعلموا أن عليكم ملائكة الله حفظة عليكم يعدون ما تفعلون فى مسيركم ومنازلكم، فاستحيوا منهم وأحسنوا صحابتهم، ولا تؤذوهم بمعاصى الله، وأنتم زعمتم فى سبيل الله . ولا تقولوا إن عدونا شرمنا، ولن ينصروا علينا وإن أذنبنا، فكم من قوم قد سلط - أوسخط - عليهم بأشر منهم لذنوبهم، وسلوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه العون على عدوكم، نسأل الله ذلك لنا ولكم ، وأرفق بمن معك فى مسيرهم فلا تجشمهم مسيرا يتعبهم، ولا تقصر بهم عن منزل يرفق بهم، حتى يلقوا عدوهم والسفر لم ينقص قوتهم ولا كراعهم، فانكم تسيرون إلى عدو مقيم جام (١) الأنفس والكراع، وإلا ترفقوا بانفسكم وكراعكم فى مسيركم يكن لعدوكم فضل فى القوة عليكم فى إقامتهم فى جمام الانفس والكراع ، والله المستعان . أقم بمن معك فى كل جمعة يوما وليلة لتكون لهم راحة يجمون بها أنفسهم وکراعهم، ويرُّون أسلحتهم وأمتعتهم ونح منزلكعن مری الصلح ولا يدخلها أحد من أصحابك لسوقهم وحاجتهم إلامن تثق به وتأمنه على نفسه ودينه فلا يصيبوا فيها ظلما، ولا يتزودوا منها إنما ، ولا يرزؤون أحدا من أهلها شيئا الا بحق، فان لهم حرمة وذمة ابتليتم بالوفاء بها كما ابتلوا بالصبر عليها ، فلا تستنصروا على أهل الحرب بظلم أهل الصلح، ولتكن عيونك من العرب ممن تطمئن إلى نصحه من أهل الارض ، فان الكذوب لاينفعك خبره (١) الجام بالفتح الراحة يقال جم الفرص جما وجماما إذا ذهب إحياؤه. - ٣٠٤ - وإِن صدق فى بعضه ، وإن الغاش عين عليك وليس بعين لك . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود المقدسى ثنا محمد بن کثیر ثنا الأوزاعى ح. وحدثنا أحمد بن اسحاق ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا على بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله ، لانعاقب رجلا لمكان جلسائه ولا لغضب عليه، ولا تؤدب أحدا من أهل بيتك إلا على قدر ذنبه، وإن لم تبلغ إلا سوطا واحدا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الاوزاعى قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله، لا تركب دابة إلا دابة يضبط سيرها أضعف دابة فى الجيش . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الاوزاعى قال: كتب عمر بن عبد العزيز الى عروة بن محمد عامله على اليمين؛ انظر من قبلك من بنى فلان فاقصهم عنك ولا تشركهم فى شىء من عملك، فانهم بئس أهل البيت كانوا . حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحي ثنا إبراهيم ابن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ابن شهاب قال : كتب عمر بن عبد العزيز الى بعض عماله ؛ أما بعد ! فاتق الله فيمن وليت أمره، ولا تأمن مكره فى تأخيره عقوبته، فانه إنما يعجل بالعقوبة من يخاف الفوت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . حدثنا محمد بن احمد بن الحسن قال ثنا بشربن موسى ثنا الحميدى ثناسفيان ابن عيينة ثنا جعفر بن برقان. قال : كتب إلينا عمر بن عبد العزيز؛ إن هذا الرجف شئ يعاقب الله به العباد ، وقد كتبت إلى أهل الا مصار أن يخرجوا يوم كذا وكذا فى شهر كذا وكذا فى ساعة كذا وكذا فاخرجوا ، ومن أراد منكم أن يتصدق فليفعل ، فان الله تعالى قال ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) وقولوا كما قال أبوكم عليه السلام (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين) ( وقولوا كما قال نوح (وإن لم تغفرلى و ترحمنى - ٣٠٥ = أكن من الخاسرين] (١) وقولوا كما قال موسى عليه السلام (رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لى) وقولوا كما قال ذو النون ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين). حدثنا على بن حميد الواسطى ومحمدبن أحمد بن الحسن قالا : ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن عمران بن أبى ليلى ثنا محمد بن عيسى عن عبدالعزيز قال : كتب بعض عمال عمر بن عبد العزيز إليه ؛ أمابعد : فان مدينتنا قدخربت ، فان رأى أمير المؤمنين أن يقطع لها مالا يرمها به فعل . فكتب إليه عمر ؛ أما بعد: فقد فهمت کتابك وما ذ کرت ان مدینتكم قد خربت ، فاذا قرأت کتابی هذا خصنها بالعدل ، ونق طرقها من الظلم ، فانه مرمتها والسلام . حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن أبى الربيع. ثنا سعيد بن عامر عن عون بن معمر قال : كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز أما بعد. فكأنك بآخر من كتب عليه الموت قيل قدمات . فاجابه عمر؛ أما بعد فكأنك بالدنيا ولم تكن، وكأنك بالآخرة ولم تزل . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق عن معمر قال : كتب عمر إلى عدى بن أرطاة - وكان استخلفه على البصرة - أما بعد فانك غررتنى بعمامتك السوداء، ومجالستك القراء، وإرسالك العمامة من ورائك، وأنك أظهرت لى الخير فأحسنت بك الظن ، وقد أظهر الله على ما كنتم تكتمون والسلام . حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبد الله بن محمد الحرانى ثنا يوسف القطان ثنا جرير بن عبد الحميد ثنا جابر بن حنظلة الضبى قال : كتب عدى بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز ؛ أما بعد : فإن الناس قد كثروا فى الاسلام وخفت أن يقل الخراج ؟ فكتب إليه عمر بن عبد العزيز! فهمت كتابك ، ووالله لوددت أن الناس كلهم أسلموا حتى نكون أنا وأنت حرافين نأكل من كسب أيدينا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى(١) بن زكريا الغلابى ثنا ابن عائشة (١) فى ز: محمد بن زكريا (١) زيادة فى مض . (٢٠ - حلية - خامس) - ٣٠٦ - عن أبيه قال: بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابنا له اشترى فصا بألف درهم فتختم به، فكتب إليه عمر: عزيمة منى إليك لما بعت الفص الذى اشتريت بألف درهم وقصدقت بثمنه ، واشتريت فصا بدرهم واحد ونقشت عليه : رحم الله امرأ عرف قدره والسلام . حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمدبن الحسن بن قتيبة ثنا أحمدبن زيد الخزاز ثنا ضمرة تناكريز بن سليمان أن عمر بن عبدالعزيز كتب إلى عامله عبد الله بن عون على فلسطين، أن اركب إلى البيت الذى يقال له المكس فاهدمه ، ثم احمله إلى البحر فانسفه فى اليم نسفا . حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم تنا إدريس بن عبد الكريم ثنا محرز بن عون ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبد الله بن موسى قال : كتب عمر بن عبد العزيز الى عدى : ماطاقة المسلم بجور السلطان مع نزغ الشيطان، إن من عون. المسلم على دينه أن يتقى بحقه. حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنى أبو عبد الله السلمى حدثنى مبشر عن نوفل بن أبى الفرات إقال: كتبت الحجبة الى عمر بن عبد العزيز، يأمر للبيت بكسوة كما يفعل من كان قبله ، فكتب إليهم : إنى رأيت أن أجعل ذلك فى أكباد جائعة فانهم أولى بذلك من البيت . حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو عبد الله السلمى قال حدثنى مبشرعن نوفل بن أبى الفرات ](١) قال: كنت عاملا لعمر بن عبد العزيز، فكنت أختم على بيادر أهل الذمة ، نجاء فى كتاب عمر أن لا تفعل فانه بلغنى أنها كانت من صنائع الحجاج، وأنا أكره أن أتأسى به. حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى الحسن بن عبد العزيز قال : كتب إلينا ضمرة عن رجاء بن أبى سلمة. قال: لما مات عبد الملك بن عمر ابن عبد العزيز كتب إلى الأمصار ينهى أن يناح عليه، وكتب إن الله أحب قبضه وأعوذ بالله أن أخالف محبته . (١) لم ترد فى من - ٣٠٧ - * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى عبيد الله بن الوليد الدمشقى ثنا عبد الملك بن بزيغ قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن أرطاة : أما بعد ، فانك لن تزال تعنى إلى رجلا من المسلمين فى الحر والبرد تسألنى عن السنة، كأنك إنما تعظمنى بذلك، وأيم الله لحسبك بالحسن ، فإذا أناك كتابى هذا فسل الحسن لى ولك وللمسلمين ، فرحم الله الحسن فانه من الاسلام بمنزل ومكان، ولا تقرينه كتابى هذا . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد ثنا عبد الله بن صالح أنبأنا يحيى بن يمان قال: بلغنى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل له : أما بعد، فالزم الحق ينزلك الحق منازل أهل الحق ، يوم لا يقضى بين الناس إلا بالحق وهم لا يظلمون . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد ثنا عبد الله بن صالح عن يحيى بن يمان قال: كتب عمر إلى عامل له : أما بعد ، فلتجف يداك من دماء المسلمين وبطنك من أموالهم، ولسانك عن أعراضهم ، فإذا فعلت ذلك فليس عليك سبيل ، ( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ) الآية . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: كتب صالح بن عبد الرحمن وصاحب له - وكانا قد ولاهما عمر شيئاً من أمر العراق - فكتبا إلى عمر يعرضان له أن الناس لا يصلحهم إلا السيف. فكتب اليهما خبيثين من الخبث رديئين من الردى، تعرضان لى بدماء المسلمين ، ما أحد من الناس إلا ودماؤكما أهون على من دمه . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد. ابن حنبل قال حدثنى أبى ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبى غنية ثنا حفص بن عمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبى بكر بن عمرو بن حزم : أما بعد فقد. قرأت كتابك الذى كتبت به إلى سليمان وكنت المبتلى بالنظرفيه دونه، كتبت تسأله أن يقطع لك من الشمع مثل الذى كان يقطع لمن كان قبلك ، وتذكر أن الشمع الذى كان قبلك لقد نفذ، ولعمرى لطال مارأيتك تخرج من منزلك إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الليلة المظلمة الوحلة بغير ضياء - ٣٠٨ - فلعمرى لأنت يومئذ خير منك اليوم والسلام عليك . . حدثنا أحمد ثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا يحيى بن عبد الملك ثنا حفص بن عمر. قال : كتب عمر إلى أبى بكر بن عمرو بن حزم: أما بعد، فقد قرأت كتابك التى كتبته إلى سليمان وكنت المبتلى بالنظر فيه ، كتبت تسأله أن يقطع لك شيئاً من القراطيس مثل الذى كان يقطع لمن كان قبلك ، وتذكر أن التى قبلك قد نفدت ، وقد قطعت لك دون ما كان يقطع لمن كان قبلك ، فأدق قلمك ، وقارب بين أسطرك، واجمع حوائجك ، فأنى أكره أن أخرج من أموال المسلمين مالا ينتفعون به والسلام . أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم- فى كتابه - ثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة ثنا حماد بن الحسن ثنا سعيدبن عامر ثنا جويرية بن أسماء قال: كتب أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم إلى عمر بن عبد العزيز - وكان عامله على المدينة - سلام عليك، أما بعد، فان أشياخنا من الانصار قد بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء، فإن رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل ، وكتب إليه فى صحيفة أخرى : سلام عليك ، أما بعد ، فان من كان قبلى من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق فى شمعة، فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لى برزق فى شمعة فليفعل . وكتب إليه فى صحيفة أخرى ، سلام عليك أما بعد، فان بنى عدى بن النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم انهدم مسجدهم ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لهم ببنائه فليفعل . قال فأجابه فى هؤلاء الثلاث بجواب واحد فى صحيفة واحدة : سلام عليك أما بعد ، جاءنى كتابك تذكر أن أشياخنا من الانصار بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء ؛ فان رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل، وإنما الشرف شرف الآخرة، فلا أعرفن ما كتبت به إلى فى نحو هذا، وجاءنى كتابك تذكر أن من كان قبلك من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق فى شمعة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لى برزق فى شمعة فليفعل ، ولعمرى يابن أم حزم لطال مامشيت إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الظلم - ٣٠٩ - لا يمشى بين يديك بالشمع، ولا يوجف خلفك أبناء المهاجرين والانصار، فارض. لنفسك اليوم ما كنت [ ترضى به قبل اليوم. وجاءفى كتابك تذكر أن بنى عدى بن النجار من أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم انهدم مسجدهم. فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لهم ببنائه فليفعل، وقد كنت ] (١) أحب أن أخرج من الدنيا لم أضع حجرا على حجر، ولا لبنة على لبنة ، فإذا أتاك كتابى هذا فابنه لهم بلبن بناء قاصدا والسلام عليك . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحرانى ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب . قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر ابن الوليد: إن أظلم منى وأخون من ولى عبد ثقيف خمس الخمس ، يحكم فى دمائهم وأموالهم - يعنى يزيد بن أبى مسلم - وأظلم منى وأجور من ولى عثمان ابن حيان الحجاز، ينطق بأشعار على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأظلم منى وأخون من ولى قرة بن شريك مصر إعرابى جلف جاف أظهر فيها. المعازف . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة ثنا أيوب الوزان عن ضمرة عن ابن شوذب . قال قال عمر بن عبد العزيز: الوليد بالشام، والحجاج بالعراق وعثمان بن حيان بالحجاز، وقرة بن شريك بمصر ، امتلأت الارض والله جورا * حدثنا محمد بن إبراهيم قال ثنا أبو عروبة ثنا سليمان بن سيف ثنا محمد ابن سليمان ثنا أبى أن عمر بن عبد العزيز كتب: من عبد الله عمر أمير المؤمنين الى خاقان وقومه، ثبت السلام على أولياء الله . * حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحي بن يحيى الغسانى حدثنى أبى عن جدى قال: بلغنى أن ناساً من الحرورية تجمعوا بناحية من الموصل، فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أعلمه ذلك فكتب إلى يأمر نى أن أرسل إلىَّ رجالا من أهل الجدل واعطهم رهنا ، وخذ منهم رهنا، واحملهم على مرا كب من البريد إلى ، ففعلت ذلك فقدموا عليه (١) لم ترد فى من - ٣١٠ - فلم يدع لهم حجة إلا كسرها ، فقالوا : لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك وتلعنهم وتبرأ منهم، فقال عمر: إن الله لم يجعلنى لمانا ولكن إن أبقى أنا وأنتم فسوف أحملكم وإياهم على المحجة البيضاء ، فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، فقال لهم عمر: إنه لا يسعكم فى دينكم إلا الصدق ، مذكم دنتم الله بهذا الدين ؟ قالوا: مذ كذا وكذا سنة، قال: فهل لعنتم فرعون وتبراتم منه ؟ قالوا: لا ، قال : فكيف وسعكم تركه ولا يسعنى ترك أهل بيتى وقد كان فيهم المحسن والمسئء والمصيب والمخطئ؟ قالوا قد بلغنا ماهاهنا، فكتب إلىّ عمر أن خذ من فى أيديهم من رهنك وخل من فى يدك من رهنهم، وإن كان رأى القوم أن يسيحوا فى البلاد على غير فساد على أهل الذمة ولا تناول أحد من الأئمة فليذهبوا حيث شاءوا، وإن هم تناولوا أحدا من المسلمين وأهل الذمة فا كهم إلى الله ، وكتب اليهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى العصابة الذين خرجوا، أما بعد فانى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو فان الله تعالى يقول ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن) إلى قوله ( وهو أعلم بالمهندين ) وإنى أذكركم الله أن تفعلوا كفعل كبرائكم ( الذين خرجوا من ديارهم بطراً ورثاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط ) أفبذنبى تخرجون من دينكم، وتسفكون الدماء، وتنتهكون المحارم ؟ فلو كانت ذنوب أبى بكر وعمر مخرجة رعيتهم من دينهم - إن كانت لهما ذنوب - فقد كانت آباؤكم فى جماعتهم فلم ينزعوا، فما سرعتكم على المسلمين وأنتم بضعة وأربعون رجلا، وإنى أقسم لكم بالله لو كنتم أبكارى من ولدى فوليتم عما أدعوكم إليه من الحق لد فقت دماء كم ألمس بذلك وجه الله والدار الآخرة ، فهذا النصح فان استغششتمونى فقديما ما استغش الناصحون، فأبوا إلا القتال وحلقوا رءوسهم وساروا إلى يحي بن يحي فأناهم كتاب عمر ويحي مواقفهم للقتال: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى يحيي بن يحيى ، أما بعد : فانى ذكرت آية من كتاب الله ( ولا نعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) وإن من العدوان قتل النساء والصبيان، فلا تقتلن امرأة - ٣١١ - ولاصبيا، ولا تقتلن أسيراً، ولا تطلبن هاربا، ولا تجهزن على جرمح إن شاء الله والسلام . * حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام حدثنىأبى عن جدى أن عمر بن عبد العزيز قال: إنما هلك من كان قبلنا بحبسهم الحق حتى يشترى منهم، وبسطهم الظلم حتى يقتدى منهم . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبى داود ثنا عبد الجبار بن يحيى الرملى ثنا عقبة بن علقمة ح وحدثنا سليمان ثنا على بن سعيد ثنا محمد بن عقبة عن علقمة ثنا أبى تنا الأوزاعى. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى خزان بيوت الاموال: إذا أنا كم الضعيف بالدينار لا ينفق (١) منه فأبدلوه عنه من بيت المال * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبى عقبة أن عمر بن عبد العزيز قال: ادرؤا الحدودما استطعتم فى كل شبهة ، فان الوالى إن اخطأ فى العفو خير من أن يتعدى فى الظلم والعقوبة . * حدثنا أبى ثنا محمد بن يحيى بن عيسى البصرى ثنا نصر بن على ثنا محمد ابن عثمان ثنا قيس بن عبد الملك قال: قام عمر بن عبد العزيز إلى قائلته وعرض له رجل بيده طومار ، قال فظن القوم أنه يريد أمير المؤمنين ، تخاف أن يحبس دونه فرماه بالطومار ، فالتفت أمير المؤمنين فأصابه فى وجهه فشجه ، فنظرت إلى الدماء تسيل على وجهه وهو فى الشمس ، فقرأ الكتاب وأمر له بحاجته و خلی سبیله ! ! [حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقى الأذنى ح وحدثنا أحمد ابن إسحاق ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا المسيب بن واضح ثنا مخلد بن الحسين عن الأوزاعى قال : نقش رجل على خاتم عمر بن عبد العزيز لحبسه خمس عشرة ليلة ثم خلى سبيله ] (٢) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقى الاذنى. ح وحدثنا (١) نفق ينفق أى نقد (٢) لم ترد فى مع ٣١٢٠= أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبى داود قالا: ثنا المسيب بن واضح ثنا مخلد ابن الحسين عن الأوزاعى قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله أن فاد بأسارى المسلمين وإن أحاط ذلك بجميع مالهم . * حدثنا سليمان ثنا يحيى بن عبد الباقى ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزارى عن الأوزاعى. قال: أراد عمر بن عبد العزيز أن يستعمل رجلا على عمل فأبى، فقال له عمر: عزمت عليك لتفعلن ، فقال الرجل | وأناء أعزم على نفسى أن لا أفعل، فقال عمر أتعصينى؟] (١) فقال: يا أمير المؤمين إن الله تعالى يقول ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان ) الآية. أفعصية كان ذلك منهن ؟ فأعفاه عمر . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ثنا مخلد بن حسين عن هشام. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى: أما بعد، فقد جاءنى كتابك تسألنى عن شكاتى، وإنى لأراها من مرة أصا بتنى ، وإلى أجل ما أنا والسلام. * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن حاتم بن الليث ثنا موسى بن إسماعيل ثنا محمد بن أبى عيينة المهلبى . قال : قرأت رسالة عمر بن عبد العزيز إلى يزيد ابن عبد الملك: سلام عليك فانى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو ، أما بعد: فان سليمان بن عبد الملك كان عبدا من عباد الله قبضه الله على أحسن أحيانه وأحواله يرحمه الله، فاستخلفنى وبايع لى من قبله، وليزيد بن عبد الملك إن كان من بعدى ولو كان الذى أنا فيه لاتخاذ أزواج واعتقاد أموال كان الله قد بلغ بى أحسن ما بلغ بأحد من خلقه، ولكنى أخاف حسابا شديداً، ومساءلة لطيفة إلا ما أعان الله عليه والسلام عليك ورحمة الله . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عبد الله بن بكر السهمى حدثنى شيخ من بنى سليم أن عمر بن عبد العزيز كان (١) زيادة فى مغ وقد تقدمت هذه الحكاية بهذا السياق. - ٣١٣ - عنده هشام بن مصاد، فكانا يتحدثان فذكرشيئا فبكى ، فأتاه مولاه مزاحم فقال: إِن محمد بن كعب القرظى بالباب، فقال أدخله، فدخل ولم بمسح عينيه من الدموع، فقال محمد: ما أبكاك يا أمير المؤمنين؟ فقال هشام بن مصاد: أبكاه كذا وكذا، فقال محمد بن كعب: يا أمير المؤمنين إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج الناس بما تمعهم ومنها خرجوا بما ضرم، فكم من قوم قد غرم منها مثل الذى أصبحنا فيه حتى أناهم الموت فاستوعيهم، نخرجوا منها ملومين لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عدة، ولا لما كرهوا جنة، واقتسم ما جمعوا من لايحمدهم ، وصاروا إلى من لا يمذرهم، فنحن محقوقون ياأمير المؤمنين أن ننظر إلى تلك الأعمال التى [ نغبطهم بها فنخلفهم فيها وتنظر إلى تلك الاعمال التى ] (١) نتخوف عليهم منها فنكف عنها ، فاتق الله ياأمير المؤمنين واجعل قلبك فى اثنتين ، أنظر الذى تحب أن يكون معك إذا قدمت على وربك فقدمه بين يديك ، وانظر الامر الذى تكره أن يكون معك اذا قدمت على ربك فابتغ به البدل حيث يوجد البدل ، ولا تذهبن الى سلعة قد بارت على من كان قبلك ترجو أن تجوز عنك ، فاتق الله يا أمير المؤمنين فافتح الابواب، وسهل الحجاب، وانصر المظلوم، ورد الظالم. ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله، من اذا رضى لم يدخله رضاه فى الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا قدر لم يتناول ماليس له . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو سلمة ثنا سلام - يعنى ابن أبى مطيع ـ قال: نبئت أن عمر بن عبد العزيز لما قام هاجت ريح، فدخل عليه رجل فاذا هو منتقع اللون ، فقيل له يا أمير المؤمنين مالك؟! قال: ويحك وهل هلكت أمة قط إلا بالريح . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الوليد ثنا إسماعيل بن عياش عن عتبة بن تميم وغيره أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: وأيم الله لو أنى أعلم أنه يسوغ لى فيما بينى وبين الله أن أخليكم (١) أم ترد فى من - ٣١٤ - وأمركم هذا وألحق بأهلى لفعلت، ولكنى أخاف أن لا يسوغ ذلك لى فيما بينى و بین الله . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الوليد عن الأوزاعى قال: لما ولى عمر بن عبد العزيز دخل عليه أخ له، فقال : إن شئت كلمتك ( وأنت عمر فيما تكره اليوم وتحب غداً، وإن شئت كلمتك ] (١) وأنت أمير المؤمنين فيما تحبه اليوم وتكرهه غدا، قال بلى كلمتى وأنا عمر فيما أكرهه اليوم وأحبه غدا. * حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبى ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أبو حفص البخارى عن محمد بن عبد الله بن علائة عن إبراهيم بن أبى عبلة قال : دخلت على معمر بن عبد العزيز فى مسجد داره وكنت له ناصحا وكان منى مستمما فقال : يا إبراهيم بلغنى أن موسى عليه السلام قال إلهى ما الذى يخلصنى من عقابك ويبلغنى رضوانك وينجينى من سخطك ؟ قال : الاستغفار باللسان والندم بالقلب. قال : قلت والترك بالجوارح . * حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثنى أبى ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد ابن الحسين ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ثنا عبد العزيز بن أبى رواد . قال قال عمر بن عبد العزيز: الكلام بذكر الله حسن ، والفكرة فى نعم الله أفضل العبادة . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا سلم بن يحي ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو الأوزاعى أن عمر بن عبد العزيز قال لبنيه : كيف أنتم إذا أنا وليت كل رجل منكم جندا ؟ فقال ابنه ابن الحارثية: لم تعرض علينا أمراً لا تريد أن تفعله ؟ قال: أترون بساطى هذا؟ إنه لصائر إلى على، وإنى لأكره أن تدنسوه بحفافكم، فكيف أرضى لنفسى أن تدنسوا علی دینی ؟ ! ** حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا عبد الله بن سعيد (١) زيادة فى من - ٣١٥ - الكندى قال ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى عن أبى عبيد حاجب سليمان عن نعيم بن سلامة قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز فوجدته يأكل توما مسلوقا بزيت وملح . حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله ثناعباس بن الوليد ح وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا عبد الله بن العباس بن الوليد حدثنى أبى ثنا الأوزاعى . قال : كان عمر بن عبد العزيز إذا عرض له أمر مما يكره قال : بقدر ما كان ، وعسى أن يكون خيرا . * حدثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمود بن خليد ثنا الوليد عن أبى عمر وأن محمد بن عبد الملك بن مروان سأل فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر ما ترين بدو مرض عمر الذى مات فيه ؟ فقالت أرى جل ذلك أو بدوه الخوف . حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا هاشم بن مرثد (١) ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعى أن عمر بن عبد العزيز قال : خذوا من الرأى ما قاله من كان قبلكم، ولا تأخذوا ما هو خلاف لهم، إ فانهم كانوا خيرا منكم وأعلم ] . (٢) حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقى ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزارى عن الأوزاعى أن أبا مسلم لما خرج فى بعث المسلمين رده عمر بن عبد العزيز من دابق ، وقال : ليس بمثله يستعين المسلمون فى قتال عدوهم وكان عطاؤه ألفين فرده إلى ثلاثين، فرجع من دابق إلى طرابلس لأنه كان سيافا للحجاج، وكان ثقفيا . حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقى ثنا المسيب بن واضح ثنا أبو إسحاق الفزارى عن الأوزاعى. قال : كان عمر بن عبد العزيز يجعل كل يوم من ماله درهما فى طعام المسلمين ثم يأكل معهم، وكان ينزل بأهل الذمة فيقدمون له من الحلبة المنبوتة والبقول وأشباه ذلك مما كانوا يصنعون من طعامهم، فيعطيهم أكثر من ذلك ويأكل معهم ، فان أبوا أن يقبلوا ذلك منه (١) وفى من: ابن يزيد. (٢) لم ترد فى مع - ٣١٦ - لم يأكل منه، فأما من المسلمين فلم يكن يقبل شيئا . حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا يحيى البابلتى ثنا الأوزاعى تنا موسى بن سليمان عن القاسم بن مخيمرة. قال : دخلت على عمربن عبد العزيز وفى صدرى حديث بتجلجل فيه أريد أن أقذفه إليه ، فقلت له: بلغنا أنه من ولى على الناس سلطانا فاحتجب عن فاقتهم وحاجتهم احتجب الله عن فاقته. وحاجته يوم يلقاه، قال: فقال ماتقول؟ ثم أطرق طويلا، قال فعرفتها فيه فانه برز للناس . * حدثنا محمد بن معمر وسلمان بن أحمد قالا: ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا يحي بن عبد الله ثنا الأوزاعى قال: كتب عمر إلى عماله اجتنبوا الاشتغال عند حضرة الصلاة فمن أضاعها فهو لما سواها من شعائر الاسلام أشد تضييعا . أخبرنا أحمد بن * - فى كتابه - قال: ثنا أبو مسلم الكشى ثنا أحمد بن أبى بكر المقدسى (١) ثنا بشربن حازم عن أبى عمران . قال: قال عمربن عبد العزيز من قرب الموت من قلبه استكثر مافى يديه . * حدثنا محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأنا سعيد أن عمر بن عبدالعزيز كان إذا ذكر الموت اضطربت أوصاله. * حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد بن الحسين ثنا عبد الله قال سمعت القداح يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان إذا ذكر الموت انتفض انتفاض الطير، وبكى حتى تجرى دموعه على لحيته . * حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن عمر بن ذر. قال قال عمربن عبد العزيز: لولا أن تكون بدعة لحلفت أن لا أفرح من الدنيا بشىء أبدا حتى أعلم ما فى وجوه رسل ربى إلى عندالموت وما أحب أن بهون على الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المؤمن . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبى داود ثنا إسحاق بن الأخيل (١): وفى ز: محمد بن أبى بكر المقدي - ٣١٧ - ثنا أحمد بن على النميرى عن الأرزاعى. قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن يخفف عنى الموت لأنه آخر ما يؤجر عليه المسلم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا الوليد ابن مسلم بمكة عن الأوزاعى عن عمر بن عبد العزيز قال: ما أحب أن تهون على سكرات الموت لأنها آخر ما يكفر به عن المسلم . حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الله بن ميمون الخطابى(١) قال ثنا الحسن - يعنى أبا المليح - عن ميمون ابن مهران قال: كنت جالسا عند عمر بن عبد العزيز فقرأ ( ألهاكم التكاثر حتى فى وتم المقابر) فقال لى: ياميمون ما أرى القبر إلا زيارة، ولابد للزائر أن يرجع إلى منزله - يعنى إلى الجنة أو النار -. * حدثنا أبى ومحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال حدثنى عمر بن أبى الحارث ثنامحمد بن حميد ثنا حكام ثنا الحسن بن حميرة قال : اشترى عمر بن عبد العزيز جارية أعجمية، فقالت أرى الناس فرحين ولا أرى هذا يفرح؟ فقال: ما تقول لكع؟ فقيل إنها تقول كذا وكذا، فقال ويحها حدثوها أن الفرح أمامها . * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثنى محمد بن الحسين حدثنى يعقوب بن محمد الزهرى عن عبد العزيز ابن أبى حازم عن أبيه . قال قال عمر بن عبد العزيز : عظنى ياأبا حازم ، قال قلت اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم انظر ما تحب أن تكون فيه تلك الساعة تخذ فيه الان، وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن. حدثنا محمد ثنا أبو الحسن ثنا أبو بكر ثنا محمد ثنا داود بن المحبر عن عبد الواحد بن زيد قال : كتب الحسن إلى عمر ، أما بعد : يا أمير المؤمنين فان طول البقاء إلى فناء ما هو، فخذ من فنائك الذى لا يبقى، لبقائك الذى لايفنى والسلام. فلما قرأ عمر الكتاب بكى وقال : نصح أبو سعيد وأوجز. (١) كذا فى من . وفي ز : الحطاب. - ٣١٨ - * حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبو الحسن ثنا ابو بكر حدثنى محمد بن الحسن ثنا اسحاق بن يحي العبدى ثنا عثمان بن عبد الحميد قال : دخل سابق البربرى على عمر بن عبد العزيز، فقال له عظنى ياسابق وأوجز، قال: نعم يا أمير المؤمنين وأبلغ إن شاء الله ، قال هات فأنشده : إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ووافيت بعدالموت من قد تزودا وأرصدت قبل الموت ما كان أرصدا ندمت علی أن لا تکون شر کته فبكى عمر حتى سقط مغشيا عليه . * حدثنا أبى ومحمد قالا ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قال حدثنى محمد بن الحسن ثنا حماد بن الوليد قال عمر بن ذر يذكر أنه بلغه. عن ميمون بن مهران أنه قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز يوما وعنده. سابق البربرى الشاعر، وهو ينشد شعراً ، فانتهى فى شعره إلى هذه الأبيات: فكم من صحيح بات للموت آمناً أتته المنايا بغتة بعدما مجمع فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة فرارا ولا منه بقوته امتنع ولا يسمع الداعى وإن صوته رفع فأصبح تبكيه النساء مقنعا وفارق ماقد کان بالامس قد جمع وقرب من لحد فصار مميله ولا معدما فى المال ذا حاجة بدع فلا يترك الموت الغنى لماله قال: فلم يزل عمر يبكى ويضطرب حتى غشى عليه، فقمنا فانصرفنا عنه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو شعيب الحرانى ثمنا خالد بن يزيد العمرى قال سمعت وهيب بن الورد يقول : كان عمر بن عبد العزيز كثيرا مايتمثل. بهذه الابيات : [ يرى مستكينا وهو للهوماقت به عن حديث القوم ماهو شاغله وما عالم شيئاً كمن هو جاهله وأزعجه علم عن الجهل كله فليس له منهم خدين بهازله عبوس عن الجهال حين يراهم فأشغله عن عاجل العيش آجله تذكر ما يبقى من العيش آجلا * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابى ثنا ابن أبى عائشة - ٣١٩ - قال: كان عمر بن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات ) (١) فا تزود مما كان يجمعه إلا حنوطا غداة البين مع خرق وغير نفحة أعواد تشب له وقل ذلك من زاد لمنطلق * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبى ثنا إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه . قال : ذكر عمر بن عبد العزيز الموت يوما فقال يتمثل: ألم تر أن الموت أدرك من مضى فلم ينج منه ذو جناح ولا ظفر ثم دما بسبعة دنانير فتصدق بها ، ثم قال : نستقرض على الله حتى يأتى العطاء . * حدثنا الحسن بن أنس الانصارى ثنا أحمد بن حمدان العسكرى ثنا إسحاق بن أبى إسرائيل ثنا جرير عن حمزة الزيات. قال : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذين البيتين : نهارك يامغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتنصب فيما سوف تكره غبه كذلك فى الدنيا تعيش البهائم * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يزيد البغدادى عن سعيد بن يونس العطاردى ثنا أبو معشر عن محمد بن قيس. قال : كان عمر ابن عبد العزيز كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين : نهارك يامغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتشغل فيما سوف تكره غبه كذلك فى الدنيا تعيش البهائم ثم يتلوها بآيتين ( أفرأيت إن متعناه سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون). * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن نصر بن حميد البزاز البغدادى تنا محمد بن قدامة الجوهرى ثناسعيد بن محمد الوراق قال سمعت القاسم بن غزوان قال : كان عمر بن عبد العزيز يتمثل بهذه الأبيات : أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم وكيف يطيق النوم حيران هام (١) لم ترد فى من - ٣٢٠ - فلو كنت يقظان الغداة لحرقت محاجر عينيك الدموع السواجم بل أصبحت فى النوم الطويل وقد دنت اليك أمور مفظعات عظائم نهارك يامغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم يغرك ما يبلى وتشغل بالهوى كما غر باللذات فى النوم حالم وتشغل فيما سوف تكره غبه كذلك فى الدنيا تعيش البهائم حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق حدثنى عبد الله بن محمد بن أبى الدنيا ثنا محمد بن الحسين عن بعض أصحابه . قال قال عمر بن عبد العزيز: إنما الناس ظاعن ومقيم فالذى بان للمقيم عظم ومن الناس من يعيش شقيا جيفة الليل غافل اليقظه فاذا كان ذا حياء ودين راقب الموت واتقى الحفظه * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا سهل بن محمود ثنا حرملة بن عبد العزيز حدثنى أبى عن ابن لعمر بن عبد العزيز. قال: أمرنا أن نشترى موضع قبره فاشتريناه من الراهب قال فقال الشاعر : أقول لما نعى الناعون لى عمرا لا يبعدن قوام العدل والدين قد غادر القوم فى اللحد الذى لحدوا بدير سمعان قسطاس الموازين أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - فى كتابه - ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا عثمان بن طالوت بن عبادتنا الأصمعى عن نافع بن أبى نعيم . قال: زنى رجل من موالى أهل المدينة عمر بن عبد العزيز : قد غيب الدافنون اللحد إذ دفنوا بدير سمعان جربان الموازين من لم يكن همه عينا يفجرها ولا النخيل ولا ركض البراذين أخبرنا أحمد بن القاسم بن سوار - فى كتابه - قال أنشدنا مسيح بن حاتم ثال أنشدنا ابن عائشة برنى عمر بن عبد العزيز : أقول لما نعى الناعون لى حمرا لا يبعدن قوام الحق والدين