النص المفهرس
صفحات 281-300
-١\٢٨- أرسلت الى المصحف !! قال أيوب: والله ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين ثم لا يشعر حتى تفارقه رأسه . فقال له عمر : اذا أفضى الأمن اليك والى مثلك، فما يدخل على هؤلاء أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا. فقال سليمان: مه، ألاً بى حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله لبن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين ما حلمنا عنه. * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا سليمان بن سيف ثنا عفان قال ثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبى حكيم . قال : أتى عمربن عبد العزيز كتاب من بعض بنى مروان فأغضبه ، فاستشاط غضبا ثم قال : إن لله فى بنى مروان ذبحا ، وايم الله لئن كان الذبيح على يدى ، فلما بلغهم ذلك كفوا . وكانوا يعلمون صرامته وأنه إن وقع فى أمر مضى فيه . * حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى ثنا محمد بن أبى بكر ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء . قال : قال عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز لابيه عمر: ما يمنعك أن تنفذ لرأيك فى هذا الأمر؟: [ فو الله ما كنت أبالى أن تغلى بى وبك القدور فى إنفاذ هذا الأمر ] (١) فقال عمر : إنى أروض الناس رياضة الصعب، فان أبقانى الله مضيت لرأبى، وإن عجلت على منية فقد علم الله نيتى ، إنى أخاف إن بادهت الناس بالتى تقول أن يلجؤونى إلى السيف، ولا خير فى خير لا يجئ إلا بالسيف . * حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى ثنا محمد بن أبى بكر ثنا عمر بن على بن مقدم قال قال ابن لسليمان بن عبد الملك لمزاحم : إن لى حاجة إلى أمير المؤمنين عمر ، قال فاستأذنت له فقال أدخله، فأدختله على عمر فقال ابن سليمان: يا أمير المؤمنين علام ترد قطيعتى؟ قال: معاذ الله أن أرد قطيعة صحت فى الاسلام . قال فهذا كتابى وأخرج كتابا من كمه، فقرأه عمر فقال لمن كانت هذه الارض؟ قال للفاسق ابن الحجاج . قال عمر : فهو أولى بماله ، قال فانها من بيت مال المسلمين ، قال فالمسلمون أولى بها (١) لم ترد فى مع . - ٢٨٢ - قال : يا أمير المؤمنين رد على كتابى ، قال: لولم تأتنى به لم أسالكه، فاما إذجئتنى به فلا ندعك تطلب بباطل . قال فبكى ابن سليمان، قال مزاحم فقلت يا أمير المؤمنين ابن سليمان اللاطئ الحب، اللازق بالقلب تصنع به هذا ؟ قال ويحك يامزاحم إنها نفسى أحاول عنها، وإنى لأًجد له من اللوط ما أجد لولدى. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقى ثنامنصور بن أبى مزاحم ثنا شعيب - يعنى ابن صفوان- عن بشر بن عبد الله بن عمر عن بعض آل عمر أن هشام بن عبدالملك قال لعمر ابن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين إنى رسول قومك اليك ، وان فى أنفسهم ما أكلمك به ، انهم يقولون استأنف العمل برأيك فيما تحت يديك ، وخل بين من سبقك وبين ماولوا به من كان يلون أمره بما عليهم ولهم فقال له عمر : أرأيت لو أتيت بسجلين أحدها من معاوية والآخر من عبد الملك بأمر واحد فبأى السجلين كنت آخذ ؟ قال بالأ قدم ولا أعدل به شيئا ، قال عمر: فانى وجدت كتاب الله الأقدم فانا حامل عليه من أتانى ممن تحت يدى فى مالى وفيما سبقنى. فقال له سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: يا أمير المؤمنين امض لرأيك فيما وليت بالحق والعدل ، وخل عمن سبقك وهما ولى خيره وشره ، فانك مكتف بذلك. فقال له عمر: أنشدك الله الذى اليه تعود أرأيت لو أن رجلا هلك وترك بنين صغارا وكبارا فعز الا كابر الأصاغر بقوتهم فا كلوا أموالهم، فادرك الاصاغر نجاءوك بهم وبما صنعوا فى أموالهم ما كنت صالها؟ قال: كنت أرد عليهم حقوقهم حتى يستوفوها . قال: فأنى قد وجدت كثيرا ممن قبلى من الولاة عزوا الناس بقوتهم وسلطانهم . وعزم بها أتباعهم. فلما وليت أتونى بذلك. فلم يسعنى الا الرد على الضعيف من القوى ، وعلى المستضعف من الشريف . فقال وفقك الله ياأمير المؤمنين * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن ابراهيم ثنا منصور ثنا شعيب حدثنى محدث أن عبد الملك بن عمر بن عبد. العزيز دخل على عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن لى إليك حاجة فأخلنى- وعنده - ٢٨٣ - مسلمة بن عبد الملك - فقال له عمر: أسر دون عمك؟ فقال نعم، فقام مسلمة وخرج، وجلس بين يديه فقال له : يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سألك فقال رأيت بدعة فلم تمتها، أوسنة لم تحيها؟ فقال: له يا بنى أشىء حملتكه الرعية إلى ، أم رأى رأيته من قبل نفسك ؟ قال: لا والله ولكن رأى رأيته من قبل نفسى، وعرفت أنك مسئول فما أنت قائل؟ فقال له أبوه: رحمك الله وجزاك من ولد خيرا ، فوالله إنى لأ رجو أن تكون من الاعوان على الخير يابنى إن قومك قد شدوا هذا الامر عقدة عقدة وعروة عروة، ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع مافى أيديهم لم آمن أن يفتقوا على فنقا تكثر فيه الدماء والله لزوال الدنيا أهون على من أن يهراق فى سبى محجمة من دم، أو ما ترضى أن لا يأتى على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحي فيه سنة، حتى يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب ثنا الفرات بن السائب أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك - وكان عندها جوهر أمر لها أبوها به لم ير مثله -: اختارى إما أن تردى حليك إلى بيت المال ، وإما تأذنى لى فى فراقك ، فانى أكره أن أكون أنا وأنت وهو فى بيت واحد. قالت: لا بل أختارك يا أمير المؤمنين عليه وعلى أضعافه لو كان لى ، قال فأمر به لحمل حتى وضع فى بيت مال المسلمين ، فلما هلك عمر واستخلف يزيد قال لفاطمة : إن شئت يردونه عليك؟ قالت : فانى لا أشاؤه، طبت عنه نفسا فى حياة عمر وأرجع فيه بعد موته؟ لا والله أبداً . فلما رأى ذلك قسمه بين أهله وولده . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : سمعت بعض شيوخنا يذكر أن عمر بن عبد العزيز أتى بكاتب يخط بين يديه وكان مسلما وكان أبوه كافرا نصرانيا أو غيره ، فقال عمر الذى جاء به: لوكنت جئت به من أبناء المهاجرين ? قال فقال الكاتب: ماضر رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر أبيه ، قال فقال - ٢٨٤ - محمر : وقد جعلته مثلا ! لا تخط بين يدى بقلم أبدا . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى الازدى حدثنی سعید بن سلیمان ۔ وقرأته علیه - ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجير ثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر . أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه : من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى سالم بن عبد الله ، سلام عليك فانى احمد الیك الله الذی إله إلا هو ، أما بعد : فان الله ابتلانی بما ابتلانی به من أمر هذه الأمة عن غير مشاورة منى فيها، ولاطلبة منى لها، الاقضاء الرحمن وقدره، فأسأل الذى ابتلانى من أمر هذه الامة بما ابتلانى أن يعيثنى على ما ولانى ، وأن يرزقنى منهم السمع والطاعة وحسن مؤازرة، وان يرزقهم منى الرأفة والمعدلة ، فإذا أتاك كتابى هذا فابعث الى بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضاياه فى أهل القبلة وأهل العهد ، فانى متبع أثر عمر وسيرته ان إعاننى الله على ذلك والسلام. فكتب إليه سالم بن عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم، من سالم بن عبد الله بن عمر الى عبد الله عمر أمير المؤمنين، سلام علیك فانى أحمد الیك الله الذى لا إله الا هو ، أما بعد : فان الله خلق الدنيا لما أراد، وجعل لها مدة قصيرة كأن بين أولها وآخرها ساعة من نهار، ثم قضى عليها وعلى أهلها الفناء فقال ( كل شىء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) لايقدر منها أهلها على شىء حتى تفارقهم ويفارقونها أنزل بذلك كتابه، وأنزل بذلك رسله، وقدم فيه بالوعيد، وضرب فيه الأمثال ، ووصل به القول، وشرع فيه دينه، وأحل الحلال وحرم الحرام وقص فأحسن القصص، وجعل دينه فى الأولين والآخرين نجعله ديناً واحدا فلم تفرق بين كتبه، ولم تختلف رسله، ولم يشق أحد بشىء من أمره سعد به أحد، ولم يسعد أحد من أمره بشىء شقى به أحد، وإنك اليوم يا عمر لم تعد أن تكون إنسانا من بنى آدم يكفيك من الطعام والشراب والكسوة ما يكفى رجلا منهم ، فاجعل فضل ذلك فيما بينك وبين الرب الذى توجه اليه شکر النعم ، فانك قد وليت أمراً عظيما ليس يليه عليك أحد دون الله ، قد أفضى - ٢٨٥ - فيما بينك وبين الخلائق فان استطعت أن تغنم نفسك وأهلك، وان لانخسر نفسك وأهلكٍ فافعل ، ولاقوة الا بالله . فانه قد كان قبلك رجال عملوا بما حملوا، وأساتوا ما أماتوا من الحق، وأحيوا ما أحيوا من الباطل ، حتى ولد فيه رجال ونشئوا فيه وظنوا أنها السنة ، ولم يسدوا على العباد باب رخاء إلا فتح عليهم باب بلاء، فان استطعت أن تفتح عليهم أبواب الرخاء فانك لا تفتح عليهم منها بابا الاسدبه عنك باب بلاء، ولا يمنعك من نزع حامل أن تقول لا أجد من يكفينى عمله، فانك اذا كنت تنزع لله وتعمل الله أتاح الله لك رجالا وكالا بأعوان الله، وإنما العون من الله على قدر النية فاذا تمت نية العبد ثم عون الله له ، ومن قصرت نيته قصر من الله العون له بقدر ذلك ، فإن استطعت أن تأتى الله يوم القيامة ولا يتبعك أحد بظلم ويجىء من كان قبلك وهم غابطون لك بقلة اتباعك وأنت غير غابط لهم بكثرة أتباعهم فافعل ، ولاقوة الا بالله. فانهم قد عاينوا وعالجوا نزع الموت الذى كانوا منه يفرون ، والشقت بطونهم التى كانوا فيها لا يشبعون، واتفقأت أعينهم التى كانت لا تنقضى لذاتها ، واندقت رقابهم فى التراب غير موسدين بعد ماتعلم من تظاهر الفرش والمرافق، فصاروا جيفا تحت بطون الأرض تحت آكامها، لو كانوا الى جنب مسكين تأذى بريحهم، بعد إنفاق مالا يحصى عليهم من الطيب، كان اسرائنا وبدارا عن الحق ، فانا لله وإنا إليه راجعون . ما أعظم ياعمر وأفظع الذى سيق البك من أمر هذه الأمة ، فأهل العراق فليكونوا من صدرك بمنزلة من لافقر بك اليه، ولاغنى بك عنه ، فانهم قد وليتهم عمال ظلمة قسموا المال وسفكوا الدماء ، فانه من تبعث من عمالك کلهم ان يأخذوا بجبیة ، وان يعملوا بعصبية ، وان یتجبروا فی عملهم ، وان يحتكروا على المسلمين بيعا، وان يسفكوا دما حراما . الله الله ياعمر فى ذلك فانك توشك ان اجترأت على ذلك أن يؤتى بك صغيرا ذليلا ، وان أنت اتقيت ما أمرتك به وجدت راحته على ظهرك وسمعك وبصرك ، ثم انك كتبت الى تسأل أن أبعث اليك بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضائه فى - ٢٨٦ - المسلمين وأهل العهد، وأن عمر عمل فى غير زمانك، وأنى أرجو إن عملت بمثل ما عمل عمر أن تكون عند الله أفضل منزلة من عمر ، وقل كما قال العبد الصالح ( وما أريد أن أخالفكم الى ما أنها كم عنه ان أريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقى الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) والسلام عليك. رواه عدة منهم ، اسحاق بن سليمان عن حنظلة بن أبى سفيان قال : كتب عمر بن عبد العزيز الى سالم بن عبد الله أن اكتب الى ببعض رسائل عمر فكتب اليه : ياعمر اذكر الملوك الذين قد اتفقأت عيونهم، فذكر نحوه مختصرا. حدثناه أحمد بن جعفر (١) ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ثنا اسحاق بن سليمان با حنظلة بن أبى سفيان . ورواه جعفر بن برقان قال: كتب عمر الى سالم بن عبد الله، أما بعد: فان الله ابتلانى فذكر نحوه . ورواه معمر بن سليمان الرقى عن الفرات بن سليمان قال: كتب عمر الى سالم فذكره بطوله. كرواية موسى بن عقبة أخبرناه القاضى أبو أحمد فى كتابه - ثنا محمد ابن أبوب ثنا الحسين بن الفرج ثنا معمر بن سليمان به . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا عمر بن محمد بن الحسن. الأسدى ثنا أبى ثنا محمد بن طلحة عن داود بن سليمان . قال : كتب عمر بن. عبد العزيز إلى عبد الحميد صاحب الكوفة: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن ، سلام عليك فأنى أحمد اليك الله الذى لا إله إلا هو ، أما بعد : فإن أهل الكوفة قوم قد أصابهم بلاء وشدة، وجور فى أحكام الله ، وسنن خبيثة سنها عليهم عمال سوء، وأن قوام الدين العدل والإحسان ، فلا يكونن شيء أهم اليك من نفسك أن توطنها لطاعة الله، فانه لا قليل من الاثم، وآمرك أن تطرز أرضهم ولا تحمل خرابا على عامر ، ولا عامراً على خراب، وأنى قد وليتك من ذلك. ماولانى الله . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعدان بن نصر (١) فى مغ : حدثنا أبو بكر بن مالك. - ٢٨٧ - المخرمى (١ ١ثنا عبد الله بن بكر بن حبيب ثنا رجل أن عمر بن عبد العزيز خطب الناس من خناصرة (٢) فقال: أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبنا، ولم تتركوا سدى، وإن لكم معادا ينزل الله فيه للحكم فيكم ، والفصل بينكم وقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التى وسعت كل شئ، وحرم الجنة التى عرضها السموات والارض، ألا واعلموا أن الأمان غدا لمن حذر الله وخافه ، وباع نافدا بباق ، وقليلا بكثير ، وخوفا بأمان ، أولا تدرون أنكم فى أسلاب الهالکین ، وسیخلفها بعدکم الباقون ، کذلکم حتى ترد إلى خير الوارثين . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا سلامة ثنا جعفر بن هارون عن المفضل بن يونس . قال قال رجل لعمر بن عبد العزيز : يا أمير المؤمنين كيف أصبحت ؟ قال: أصبحت بطيئا بطينا متلونا فى الخطايا أتمنى على الله الأمانى . * حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أبى السرى ثنا بشر بن حسان الهذلى ثنا الثورى قال : ضرب عمر بن عبد العزيز بيده على بطنه ثم قال: بطنى بطئ عن عبادة ربه، متلوث بالذنوب والخطايا، يتمنى على الله منازل الأبرار بخلاف أعمالهم . * حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة [ عن عمرو بن دينار قال قال عمر بن عبد العزيز: إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن عبدة ثنا سفيان بن عيينة ] (٢) قال قال عمر مثله ولم يذكر ابن دينار . * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد بن سفيان ثنا أبو محمد البزار ثنا المسيب بن واضح عن محمد بن الوليد قال : مر عمر بن عبد العزيز برجل وفى يده حصاة يلعب بها وهو يقول: اللهم زوجنى من الحور (١) فى ز: المخزومي. (٢) بليدة من أعمال حاب. معجم. (٣) أم ترد فى مخ - ٢٨٨ - العين ، فمال اليه عمر فقال : بئس الخاطب أنت، ألا ألقيت الحصاة وأخلصت إلى الله الدماء . * حدثنا محمد بن أحمد أنبأنا أبى ثنا عبد الله ثنا محمد بن عمر بن على الانصارى ثنا شبابة عن خارجة بن مصعب عن محمد بن عمرو عن عمر بن عبد العزيز قال : لا ينفع القلب إلا ماخرج من القلب. * حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبى ثنا عبد الله حدثنى بشر بن معاذ عن شيخ من قريش . قال قال عمر بن عبد العزيز: يامعشر المستترين اعلموا أن عند الله مسألة فاضحة ، قال الله تعالى ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون). * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد المتعال بن عبد الوهاب ثنا ضمرة حدثنى عبد الله بن شوذب قال: حج سليمان ومعه عمر بن عبد العزيز ، خرج سليمان إلى الطائف فأصابه رعد وبرق ففزع سليمان فقال لعمر : ألا ترى ما هذا ياأبا حفص ؟ قال : هذا عند نزول رحمه، فكيف لو كان عند نزول نقمته !! * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش حدثنى العذرى فذكر نحوه . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحي بن يحي حدثنى أبى عن جدى قال : بينا عمر بن عبد العزيز مع سليمان بعرفات، إذ برقت وأرعدت رعدا شديدا ففزع منه سليمان فنظر إلى عمر وهو يضحك، فقال ياعمر أنضحك وأنت تسمع ماتسمع ؟ قال يا أمير المؤمنين هذه رحمة الله أفزعتك ، كيف لو باءك عذابه !! * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا خالد ابن خداش ثنا عفان بن راشد. قال : كان عمر بن عبد العزيز واقفا مع سليمان بعرفة فرعدت رعدة من رعدتها مه ، فوضع سليمان صدره على مقدم الرحل وجزع منها ، فقال له عمر : يا أمير المؤمنين هذه جاءت برحمة فكيف لوجاءت بسخطة! قال ثم نظر سليمان إلى الناس فقال: ما أكثر الناس !! فقال عمر خصاؤك يا أمير المؤمنين ، فقال له سليمان ابتلاك الله بهم . - ٢٨٩ - * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن عمر بن ذر . قال : قال مولى لعمر بن عبد العزيز العمر حين رجع من جنازة سليمان: مالى أراك مغتما؟ قال لمثل ما أنا فيه يغتم له ليس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحد فى شرق الأرض وغربها إلا وأنا أريد أن أؤدى إليه حقه ، غير كاتب إلى فيه ولاطالبه منى . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا الفضل بن يعقوب ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا النضر بن عربى قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز فرأيته جالسا هكذا قد نصب ركبتيه ووضع يديه عليهما، وذقنه على ركبتيه، كأن عليه بث هذه الامة . * حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن عامر بن عبيدة. قال: أول ما أنكر من عمر بن عبد العزيز أنه خرج فى جنازة ، فأنى ببرد كان يلقى للخلفاء يقعدون عليه إذا خرجوا إلى جنازة ، فألقى له فضربه برجله ثم قعد على الأرض، فقالوا: ما هذا ? نجاء رجل فقام بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين اشتدت بى الحاجة، وانتهت بى الفاقة، والله سائلك عن مقامى غدا بين يديك ، وفى يده قضيب قد اتكاً عليه بسنانه ، فقال : أعد على ماقلت ، فأعاد عليه قال : يا أمير المؤمنين اشتدت بى الحاجة، وانتهت بی الفاقة ، والله سائلك عن مقامی هذا بين يديك ، فبكى حتى جرت دموعه على القضيب ثم قال : ما عيالك ؟ قال خمسة، انا وامر أنى وثلاثة أولادى قال فان الفرض لك ولعيالك عشرة دنانير ، ونأمر لك بخمسمائة ، مائمنين من مالى وثلاثمائة من مال الله تبلغ بها حتى يخرج عطاؤك . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة . قال : استعمل عمر عاملا فبلغه أنه عمل للحجاج فعزله فاتاه يعتذر إليه فقال: لم أعمل له إلا قليلا. فقال: حسبك من صحبة شر يوم أو بعض يوم. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا سلامة بن شبيب (١٩ - حلية - خامس) - ٢٩٠ - ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد الله بن غالب قال سمعت أبا عاصم العبادانى يقول : خطب عمر بن عبد العزيز فقال: أما بعد، فان كنتم مؤمنين بالا خرة فأنتم حمقى، وإن كنتم مكذبين بها فأنتم هلكى . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن عبد الله بن الصباح ثنا أبو حمام. ثنا ضمرة ثنا سفيان الثورى . قال قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعلم أن كلامه من عمله كثرت ذنوبه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن يحي ثعلب النحوى ثنا الزبير بن بكار ثنا محمد بن مسلمة عن هشام بن عبد الله بن عكرمة . قال قال عمر بن عبد العزيز : ماطا وعنى الناس على ماأردت من الحق حتى بسطت لهم من الدنيا شيئا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر أن عمر بن عبد العزيز قال: قد أفلح من عصم من المراء والغضب والطمع . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن أرطاة : أما بعد، فان استعمالك سعد بن مسعود على عمان كان من الخطأ الذى قضى الله عليك ، وقدر أن تبتلى بها . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحي المروزى ثنا خالد بن خداش ثنا نوح بن قيس حدثنى محمد بن معبد أن عمر بن عبد العزيز أرسل بأسارى من أسارى الروم فقادى بهم أسارى من أسارى المسلمين ، قال فكنت إذا دخلت على ملك الروم فدخلت عليه عظماء الروم خرجت ، قال فدخلت يوما فاذا هو جالس فى الارض مكتئباً حزينا ، فقلت: ماشأن الملك ؟ قال : وماتدرى ماحدث؟! قلت وماحدث؟ قال مات الرجل الصالح، قلت من ؟ قال عمر بن عبد العزيز. [ قال ثم قال ملك الروم: لأحسب أنه لو كان أحد يحيي الموتى بعد عيسى بن مريم عليه السلام لاً حياهم عمر بن عبد العزيز، ثم ] (١) قال : لست أعجب من الراهب أغلق بابه ورفض الدنيا وترهب وتعبد، ولكن العجب (١) زيادة في مع . - ٢٩١ - ممن كانت الدنيا تحت قدميه قرفضها ثم ترهب . * حدثنا محمد (١) بن أحمد بن شاهين ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا خالد ابن مرداس ثنا الحكيم- يعنى ابن عمر قال: شهدت عمر بن عبد العزيز وأرسل غلامه يشوى بكبكبة من لحم، فعجل بها فقال أسرعت بها ؟! قال شويتها فى نار المطبخ - وكان للمسلمين مطبخ يغديهم ويمشيهم - فقال لغلامه: كلها يابنى فانك رزقتها ولم أرزقها . * حدثنا أبى ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان حدثنى محمد ابن الحسين ثنا الوليد بن صالح عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : كان لعمر ابن عبد العزيز سقط فيه دراعة من شعر وغل ، وكان له بيت فى جوف بيت يصلى فيه لا يدخل فيه أحد ، فاذا كان فى آخر الليل فتح ذلك السفط ولبس تلك البراعة ووضع الغل فى عنقه، فلا يزال يناجى ربه ويبكى حتى يطلع الفجر ثم يعيده فى السفط . * حدثنا أبى ومحمد بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله ابن محمد بن عبيد حدثنى أبو عبد الرحمن حاتم بن عبيد الله الازدى عن الحسين ابن محمد الخزاعي عن رجل من ولد عثمان أن عمر بن عبد العزيز قال فى بعض خطبه: إن لكل سفر زاداً لامحالة ، فتزودوا لسفركم من الدنيا إلى الآخرة التقوى، وكونوا كمن عاين ما أعد الله من ثوابه وعقابه ترغبوا وترهبوا، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسى قلوبكم، وتنقادوا لعدوكم ، فانه والله ما بسط أمل من لا يدرى لعله لا يصبح بعد مسائه ، ولا يمسى بعد صباحه ، ولربما كانت بين ذلك خطفات المنايا . فكم رأيت ورأيتم من كان بالدنيا مغترا ، وإنما تقر عين من وثق بالنجاة من عذاب الله، وإنما يفرح من أمن من أهوال يوم القيامة ، فاما من لا يداوى كما (٢) الا أصابه جرح فى ناحية أخرى ، أعوذ بالله أن آمركم بما أنهى عنه نفسى فتخسر صفقتى ، وتظهر غيلتى ، وتبدو مسكنتى ، فى يوم يبدو فيه الغنى والفقر ، والموازين منصوبة، ولقد عنيتم (١) فى ز عمر (٢) الحكام بالفتح الجراحة والجمع كلوم. - ٢٩٢ - بأمر لوعنيت به النجوم لانكدرت ، ولو عنيت به الجبال لذابت ، ولو عنيت به الارض لتشققت ، أما تعلمون أنه ليس بين الجنة والنار منزلة ، وإنكم صائرون إلى إحداهما . * حدثنا أبى ومحمد قالا: ثنا أحمد بن محمد بن عمرو (١) ثنا أبو بكر بن سفيان ثنا يعقوب بن إسماعيل ثنايعقوب بن إبراهيم ثنا عمر بن محمد المكى. قال: خطب عمر بن عبد العزيز فقال : ان الدنيا ليست بدار قراركم ، دار كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن ، فكم عامر موثق عما قليل مخرب ، وكم مقيم مغتبط عما قليل يظهر، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة باحسن ما يحضركم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد النقوى، إنما الدنيا كفى ظلال قلص فذهب. بينا ابن آدم فى الدنيا ينافس فيها وبها قرير العين إذا دعاه الله بقدره، ورماه بيوم حقفه، فسلبه آثاره ودنياه، وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه، إن الدنيا لاتسر بقدر ماتضر، إنها تسر قليلا، وتجر حزنا طويلا . * حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم فى كتابه-ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا حاجب بن الوليد ثنا مبشر بن إسماعيل ثنا أرطاة بن المنذر. قال: قيل لعمر ابن عبد العزيز لو اتخذت حرسا واحترزت فى طعامك وشرابك، فان من كان قبلك يفعله؟ فقال : اللهم إن كنت تعلم أنى أخاف شيئا دون يوم القيامة فلا تؤمن خوفى . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا يحيى بن عثمان الحربى ثنا بقية بن الوليدعن جعبان العبسى (٢)عن عمرو بن مهاجر. قال قال عمر بن عبد العزيز: إذا رأيتنى قد ملت عن الحق فضع يدك فى تلبابى ثم هزنى، ثم قل ياعمر ما تصنع؟ . * حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمانثنا خالد بن حماد بن يزيد عن جعونة . قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى اهل الموسم أما بعد: فانى أشهد الله وأبرأ اليه فى الشهر الحرام والبلد الحرام ويوم الحج الأكبر انى برىء من ظلم من ظلمكم، وعدوان من اعتدى عليكم ، أن أكون أمرت بذلك أو رضيته أو تعمدته، إلا أن يكون وما (١) فى مغ: معمر. بدون الواو (٢). وفى ز : العنى - ٢٩٣ - منى ، أو أمراً خفى على لم أنعمده ، وأرجو أن يكون ذلك موضوعا عنى مغفوراً لى اذا علم منى الحرص والاجتهاد ، الا وانه لا إذن على مظلوم دونى وأنا معول كل مظلوم ، الا وأى عامل من عمالى رغب عن الحق ولم يعمل بالكتاب والسنة فلا طاعة له عليكم، وقد صيرت أمره اليكم حتى يراجع الحق وهو ذميم ، الا وانه لادولة بين اغنيائكم، ولا أثرة على فقرائكم فى شىء من فيئكم، الا وأيما وارد ورد فى امر يصلح الله به خاصا أوعاما من هذا الدين فله ما بين مائتى دينار الى ثلاث مائة دينار على قدر مانوى من الحسنة ، وتجشم من المشقة، رحم الله امرأ لم يتعاظمه سفر يحي الله به حقا لمن وراءه، ولولا ان أشغلكم عن مناسككم لرسمت لكم أمورا من الحق احياها الله لكم، وأمورا من الباطل أماتها الله عنكم، وكان الله هو المتوحد بذلك فلا تحمدوا غيره ، فانه لو وكلنى الى نفسى كنت كغيرى والسلام عليكم . * حدثنا محمدبن على ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام ابن يحي بن يحيى حدثنى أبى عن جدى قال كتب بعض عمال عمر إليه يقول فى كتابه: ياأمير المؤمنين إنى بأرض قد كثر فيها النعم حتى لقد أشفقت على من قبلى من أهلها ضعف الشكر. فكتب إليه عمر: إنى قد كنت أراك أعلم بالله مما أنت ، إن الله لم ينعم على عبد نعمة تحمد الله عليها الا كان حمده أفضل من نعمه، لو كنت لا تعرف ذلك الا فى كتاب الله المنزل، قال الله تعالى (ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين) وأى نعمة أفضل مما أونى داود وسليمان ؟! وقال الله تعالى ( وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا حتى إذا جاؤها) إلى قوله ( وقيل الحمد لله) وأى نعمة أفضل من دخول الجنة . * حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم حدثنى أبى عن جدى قال : كان عمر بن عبد العزيز لا يحمل على البريد الا فى حاجة المسلمين وكتب الى عامل له يشترى له عسلا ولا يسخر فيه شيئا ، وأن عامله حمله على مركبة من البريد ، فلما أتى قال على ماحمله؟ قالوا على البريد، فأمر بذلك العسل - ٢٩٤ - فبيع وجعل ثمنه فى بيت مال المسلمين ، وقال أفسدت علينا عسلك . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا أبو عوانة عن خالد بن ابى الصلت. قال : أنى عمر بن عبد العزيزبماء قد سخن فى لحم الأمارة، فكرهه ولم يتوضأ به . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا اسماعيل بن موسى السدى ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال : أهدى الى عمر بن عبد العزيز تفاح وفاكهة، فردها وقال لا أعلن أنكم قد بعنتم الى احد من اهل عملى بشئ، قيل له ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ؟ قال: بلى ولكنها لنا ولمن بعدنا رشوة. * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا اسماعيل عن عمرو بن مهاجر قال : اشتهى عمر تفاحا فقال لو أن عندنا شيئا من تفاح فانه طيب؟ فقام رجل من أهله فأهدى إليه تفاحا، فلما جاءبه الرسول قال : ما أطيبه وأطيب ريحه وأحسنه، ارفع ياغلام واقرأ على فلان السلام وقل له : إن هديتك قد وقعت عندنا بحيث تحب ، قال عمرو بن مهاجر: فقلت له يا أمير المؤمين ابن عمك رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، قال: إن الهدية كانت للنبي صلى الله عليه وسلم هدية ، وهى لنا رشوة . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عبد الله بن بكر السهمى حدثنى رجل أن عمر بن عبد العزيز خطب الناس بخناصرة فقال: ياأيها الناس ما منكم من أحد | يبلغنا عنه حاجة الا أحببت أن أسد من حاجته بما قدرت عليه ، ومامنكم من أحد } (١) لا يسعه ما عندنا الا وددت أنه بدئ بى وبلحمتى الذين يلوننى حتى يستوى عيشنا وعيشه، وأيم الله إنى لوأردت غير ذلك من الغضارة والعيش لكان اللسان به منى ذلولا عالما بأسبابه ولكنه قضاء من الله كتاب ناطق وسنة عادلة يدل فيها على طاعته ، وينهى (١) زيادة فى مخ - ٢٩٥ - فيها عن معصيته ، ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق وأبكى الناس حوله ثم نزل فكانت إياها، لم يخطب بعدها حتى مات رحمه الله . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسين بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبى المعمر المصرى ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: خطب عمر بن عبد العزيز هذه الخطبة وكان آخر خطبة خطبها؛ حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنكم لم تخلقوا عبنا، ولم تتركوا سدى، وإن لكم معاداً ينزل الله فيه ليحكم بينكم ويفصل بينكم ، وخاب وخسر من خرج من رحمة الله وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألم تعلموا أنه لا يأمن غدا إلا من حذر الله اليوم وخافه وباع نافدا بياق، وقليلا بكثير ، وخوفا بامان ؟ ألا ترون أنكم فى أسلاب الهالكين، وستصير من بعدكم للباقين، وكذلك حتى تردوا إلى خير الوارثين. ثم إنكم تشيعون كل يوم غاديا ورائحا، قد قضى نحبه، وانقضى أجله ، حتى تغيبوه فى صدع من الارض ، فى شق صدع ، ثم تتركوه غير ممهد ولاموسد، فارق الاحباب ، وباشر التراب ، ووجه للحساب، مرتهن بماحمل غنى هما ترك، فقير إلى ماقدم . فاتقوا الله وموافاته وحلول الموت بكم أما والله إنى لأقول هذا وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثرمما عندى وأستغفر الله، وما منكم من أحد يبلغنا حاجته لا يسع له ما عندنا الا تمنيت أن يبدأ بى وبخاصتى حتى يكون عيشنا وعيشه واحدا، أما والله لو أردت غير هذا من غضارة العيش لكان اللسان به ذلولا ، وكنت بأسبابه عالما، ولكن سبق من الله كتاب ناطق، وسنة عادلة ، دل فيها على طاعته، ونهى فيها عن معصيته ثم رفع طرف ردائه فبكى وأبكى من حوله . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنامحمد بن إسحاق ثنا الحسن بن محمد الزعفرانى ثنا محمد بن يزيد. قال قال وهيب : خطب عمر بن عبد العزيز ذات يوم محمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: إن الله لم يبعث نبيا بعد نبيه محمد صلى الله عليه وسلم [ ولم ينزل كتابا من بعد كتابه الذى أنزله على نبيه محمد صلى الله - ٢٩٦ - عليه وسلم، ألا وان ما أنزل الله على محمد] (١) فهو الحق إلى يوم القيامة ، ألا وإنى لست بمبتدع ولكنى متبع، ألا وإنى لست بخيركم ولكنى أثقلكم حملا ألا وإن السمع والطاعة واجبان على كل مسلم مالم يؤمر لله بمعصية، فمن أمر الله بمعصية ألا فلا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق ، الا هل أسمعت؟ قالها ثلاثا. * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق تنا يحيي بن عثمان الحربى. ثنا إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة قال : كان عمر بن عبد العزيز يخطب فيقول: أيها الناس من ألم بذنب فليستغفر الله وليتب، [ فان عاد فليستغفر الله وليقب، فان عاد فليستغفر الله وليتب ] (١) فانما هى خطايا مطوقة فى اعناق الرجال ، وان الهلاك كل الهلاك الاصرار عليها . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا ابو بكر بن ابى شيبة ثنا اسماعيل بن علية عن ابى مخزوم حدثنى عمر بن أبى الوليد. قال: خرج عمر بن عبد العزيز يوم جمعة وهو ناحل الجسم ، فخطب كما يخطب ثم قال: أيها الناس من أحسن منكم فليحمد الله ، ومن أساء فليستغفر الله ، فانه لابد لاقوام من أن يعملوا أعمالا وظفها الله فى رقابهم، وكتبها عليهم . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا رجاء بن الجارود ثنا عبد الملك بن قريب الاصمعى عن عدى بن الفضل . قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب فقال: اتقوا الله أيها الناس وأجملوا فى الطلب، فانه إن كان لأحدكم رزق فى رأس جبل أو حضيض أرض بأته . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ح وحدثنا الحسن بن أنس بن عثمان الانصارى ثنا أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكرى ثنا على بن المدينى قالا : ثنا معتمر بن سليمان قال سمعت على بن زيد بن جدعان يقول : شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب بخناصرة فسمعته يقول : ألا إن أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى قال قرأت على زيد بن الحباب حدثنى عياش بن عقبة الحضرمى وهو ابن عم ابن (١) زيادة فى مخ (٢) لم ترد فى من - ٢٩٧ - لهيعة حدثنى بحدل الشامى عن أبيه - وكان صاحبا لعمربن عبد العزيز - أخبره قال. رأيت عمر بن عبد العزيز على المنبر يتلو هذه الآية ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) حتى ختمها. فال على أحد شقيه يريد أن يقع . = حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن أزهر - بياع الخمر - قال: رأيت عمر بن عبدالعزيز بخناصرة بخطب الناس عليه قميص مرفوع . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى ثنا موسى بن إسماعيل ثنا سلام بن مسكين قال سمعت بعض أصحابنا يقول: إن عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فقال: ياأيها الناس اتقوا الله فان تقوى الله خلف من كل شى وليس لتقوى الله خلف ، ياأيها الناس اتقوا الله وأطيعوا من أطاع الله، ولا تطيعوا من عصى الله . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حزم حدثنى رجل يقال له زيد أنه سمع عمر بن عبد العزيزيوم عيد وجاء راكبافنزل ونزل من معه، ثم جاء يمشى وعليه جبة محشوة بيضاء وحمامة شامية صفيقة، وسراويل يمنية، وخفان ساذجان، فصعد المنبر فأتى بعصا مضبية بفضة عرضها بين يديه ، حمد الله وأثنى عليه، ثم تلا آيات من كتاب الله، ثم قال: أيها الناس إنى وجدت هذا القلب لا يعبر عنه إلا باللسان ولعمرى- وإن لعمرى منى لحق- لوددت أنه ليس من الناس عبد ابتلى بسعة الانظر قطيعا من ماله جعله فى الفقراء والمساكين واليتامى والارامل ، بدأت أنا بنفسى وأهل بيتى، ثم كان الناس بعد. ثم كان آخر كلمة تكلم بها حين نزل : لولا سنة أحيبها أو بدعة أميتها لم أبال أن لا أبقى فى الدنيا فواقا . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد. ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا خلف بن الوليد ثنا يحيى بن زكريا قالا : ثنا يحيى بن سعيد قال خطب محمد بن عبد العزيز بعرفات فقال: إنكم وفد غير واحد ، وإنكم قد شخصتم - ٢٩٨ - من القريب والبعيد، وأنضيتم الظهر وأرملتم ، وليس السابق اليوم من سبق بعيره ولافرسه، ولكن السابق اليوم من غفر الله له . زاد حماد فى حديثه: فقال له رجل أين أصلى المغرب ؟ فقال حيث أدر كتك من واديك هذا . حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا سفيان قال سمعت شيخا من شيوخنا قال: سمعت عمر بن عبد العزيز وهو على المنبر بعرفة وهو يقول: اللهم زد فى إحسان محسنهم، وراجع لمسيتهم التوبة، وحط من ورائهم بالرحمة. قال وأومأ بيده الى الناس . * حدثنا أبو محمد ثنا أحمدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو قال سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب قال : ما أنعم الله على عبد نعمة ثم انتزعها منه فعاضه مما انتزع منه الصبر إلا كان ما عاضه خيراً مما انتزع منه، ثم قرأ هذه الآية ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ). * حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا عبد الله بن عمر القواريرى ثنا زائدة بن أبى الرقاد ثنا عبد الله بن العيزار. قال: خطبنا عمر بن عبد العزيز بالشام على منبر من طين حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم، واعملوا لا خرتكم تكفوا أمر دنيا كم . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنى عن مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبى حكيم أنه أخبره أنه سمع عمر بن عبد العزيز يقول : كان يقال إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة، ولكن اذا عمل المنكر جهاراً استحقوا العقوبة كلهم . . حدثنا حبيب بن الحسن ثناجعفر بن محمد بن الفريابى ثنا قتيبة ابن سعيد ثناعرعرة بن البرندعن حاجب بن خليف. البرجى. قال : شهدت عمر ابن عبد العزيز يخطب الناس وهو خليفة، فقال فى خطبته: ألا إن ماسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه فهو دين تأخذبه و ننتهى إليه ،وماسن سواهما فانا ترجئه . حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا نصر بن القاسم الفرائضى ثنا عبد الله بن - ٢٩٩ - عمر القواريرى ثنا المنهال بن عيسى ثنا غالب القطان. قال قال عمربن عبد العزيز: اللهم إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فان رحمتك أهل أن تبلغنى ، رحمتك وسعت كل شئء وأنا شئ، فلتسعنى رحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنك خلقت قوما فأطاعوك فيما أمرتهم، وعملوا فى الذى خلقتهم له، فرجمتك إياهم كانت قبل طاعتهم لك يا أرحم الراحمين * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثناحاتم بن الليث ثنا عفان ثنا جويرية بن اسماء عن اسماعيل بن أبى حكيم. قال: أول كلمة سمعتها من عمر ابن عبد العزيز يوم استخلف وهو على المنبر يقول: يا أيها الناس إنى والله ما سألت الله فى سر ولاعلانية قط، فمن كره منكم فأمره اليه ، فقام رجل من الانصار فبايعه وبايعه الناس . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا اسحاق بن اسماعيل الحربى ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد عن رجل عن أبى حازم الخناصرى الاسدى قال : قدمت دمشق فى حلافة عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة والناس والمحون الى الجمعة ، فقلت ان أنا صرت الى الموضع الذى أريد نزوله فاتتنى الصلاة ولكن أبدأ بالصلاة فصرت الى باب المسجد فأنخت بعيرى ثم عقلته ودخلت المسجد، فإذا أمير المؤمنين على الاعواد بخطب الناس ، فلما أن بصربى عرفنى فنادانى يا أبا حازم الى مقبلا؟ فلما أن سمع الناس نداء أمير المؤمنين / لى أوسعوا لى فدنوت من المحراب، فلما أن نزل امير المؤمنين ] (١) فصلى بالناس التفت الى فقال: يا أبا حازم متى قدمت بلدنا ؟ قلت الساعة وبعيرى معقول بباب المسجد ، فلما ان تكلم عرفته ، فقلت انت عمر بن عبد العزيز ? قال نعم، قلت له قالله لقد كنت عندنا بالأمس بالخناصرة أميراً لعبد الملك بن مروان، فكان وج ك وضيا ، ونوبك نقيا، ومركبك وطيا، وطعامك شهريا وحرسك شديداً ، فما الذى غير بك وأنت أمير المؤمنين ؟ قال لى يا أبا حازم أناشدك الله إلا حدثتنى الحديث الذى حدقتنى بخناصرة ؟ قلت له نعم، سمعت (١) لم ترد فى من . - ٣٠٠ - أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن بين أيديكم. عقبة كؤودا لا يجوزها إلا كل ضامر مهزول)) قال أبو حازم: فبكى أمير المؤمنين بكاء عاليا حتى علا نحيبه ، ثم قال يا أبا حازم أفتلومنى أن أضمر نفسى لتلك العقبة لعلى أن أنجو منها وما أظننى منها بناجَ ؟ قال أبو حازم: فأغمى على أمير المؤمنين . فبكى بكاء عاليا حتى علا نحيبه ، ثم ضحك ضحكا عاليا حتى بدت نواجذه، وأكثر الناس فيه القول ، فقلت اسكتوا وكفوا فان أمير المؤمنين لقى أمرا عظيما، قال أبو حازم ثم أفاق من غشيته فبدرت الناس إنى كلامه فقلت له : يا أمير المؤمنين لقد رأينا منك عجبا ، قال ورأيتم. ما كنت فيه؟ قلت نعم ، قال إنى بينما أنا أحدثكم إذ أغمى على فرأيت كأن القيامة قد قامت وحشر الله الخلائق وكانوا عشرين ومائة صف ، أمة محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ثمانون صفا، وسائر الامم من الموحدين أربعون مفا، إذ وضع الكرسى ونصب الميزان ونشرت الدواوين ثم نادى المنادى أين عبد الله بن أبى قحافة، فاذا شيخ طوال بخضب بالحناء والكتم فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله خوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ، ( ثم نادى المنادى أين عمر بن الخطاب ؟ فإذا شيخ طوال يخضب بالحناء فى فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله خوسب حسابا يسيراً ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ] (١) ثم نادى مناد أين عثمان بن عفان؟ فإذا بشيخ طوال يصفر لحيته ، فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله لخوسب حسابا يسيراً ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة، ثم نادى مناد أبن على بن أبى طالب ؟ فاذا بشيخ طوال أبيض الرأس واللحية ، عظيم البطن دقيق الساقين ، فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله لتحوسب حسابا يسيراً ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ، فلما رأيت الأمر قد قرب منى اشتغلت بنفسى فلا أدرى مافعل الله بمن كان بعد على، إذ نادى المنادى أين عمر بن عبد العزيز؟ فقمت فوقعت على وجهى [ ثم قمت فوقعت على وجهى (١) زيادة فى مخ