النص المفهرس

صفحات 161-180

- ١٦١ -
حصير، فسلمت عليه فقلت من أنت يا عبد الله ؟ قال رجل من المسلمين ، قال
قلت [ ما حالتك هذه؟ قال نعمة يجب على حمد الله فيها، قال قلت ] (١) وكيف
وإنما أنت فى حصير؟ قال ومالى لا أحمد الله أن خلقنى فأحسن خلقى، وجعل
مولدى ومنشى فى الاسلام، وألبسنى العافية فى أركانى ، وستر على ما أكره
ذكره أو نشره، فمن أعظم نعمة من أمسى فى مثل ما أنا فيه؟ !قال قلت رحمك
الله إن رأيت أن تقوم معى إلى المنزل فانا نزول على النهر ههنا ؛ قال والمه ؟
قال قلت لنصيب من الطعام ولنعطيك ما يغنيك من لبس الحصير، قال مابى حاجة
قال الوليد : فسبت أنه قال إن لى فى أ كل العشب كفاية عما قال أبو عبد رب .
فانصرفت وقد تقاصرت إلى نفسى ومقتها إذ أنى لم أخلف بدمشق رجلا فى
الغنى يكاثرنى، وأنا ألتمس الزيادة فيه ، اللهم إنى أتوب إليك من سوء ما أنا فيه
قال فبت ولم يعلم إخوانى بما قد أجمعت به، فلما كان من السحر رحلوا كنحو
من رحلتهم فيما مضى وقدموا إلى دابتى فركبتها وصرفتها إلى دمشق ، وقلت
ما أنا بصادق التوبة إن أنامضيت فى متجرى، فسألنى القوم فأخبرتهم، وعاتبونى
على المضى فأبيت ، قال قال ابن جابر: فلما قدم تصدق بصامت ماله ، وتجهز به
فى سبيل الله. قال ابن جابر: حدثنى بعض إخوانى قال ما كست صاحب عباء
بدائق فى عباءة أعطيته ستة وهو يقول سبعة ، فلما أكثرت قال ممن أنت ؟
قلت من أهل دمشق ، قال ماتشبه شيخا وفد على أمس يقال له أبو عبد رب
اشترى منى سبعمائة كساء بسبعة سبعة ما سألنى أن أضع له درهما، وسألنى
أن أحملها له فبعثت أعوانى ، فما زال يفرقها بين فقراء الجيش فما دخل الى منزله
منها بكساء . قال ابن جابر: وكان أبو عبدرب قد تصدق بصامت ماله، وباع
عقده فتصدق بها إلا دارا بدمشق ، وکانیقول : والله لو أننهر كم هذا - يعنى
بردا - سال ذهبا وفضة من شاء خرج اليه فأخذه ما خرجت اليه ، ولو أنه
قيل من مس هذا العود مات السرفى أن أقوم اليه شوقا الى الله وإلى رسوله.
قال ابن جابر : فوافيته ذات يوم يتوضأ على مطهرة دمشق ، فسلمت فرد على
(١) زيادة فى من (٢) فى من: عقره بالراء وبالدال ما يعتقده من المال كما سيأتى]
(١١ - حلية - خامس)

- ١٦٢ -
فقال: ياطويل لا تعجل فانتظرته، فلما فرغ من وضوئه أقبل على فقال:
إنى أريد أن أستشيرك فأشر على ؟ قال قلت اذ کر، قال خرجت من صامت
مالى وعقدى (١) فلم يبق إلا دارى هذه أعطيت بها كذا وكذا الفافما ترى؟
قال قلت والله ما تدرى ما بقى من عمرك ، واخاف أن تحتاج إلى الناس وفى
غلتها قوام لعيشك، وتسكن فى طائفة منها تسترك وتغينك عن منازل الناس،
قال وإن هذا لرأيك ؟ قلت نعم! قال أصابك والله المثل، قلت وماذاك؟ قال
لا يخطئك من طويل حمق أو قزحة فى رجله ، أبا لفقر تخوفنى ! ! قال ابن
جابر : فباعها مال عظيم وفرقه ، وكان مع ذلك موته، فما وجدوا من منها
إلا قدر نمن الكفن . قال ابن جابر: ومر به رجل ممن كان يألفه ، فقال
أفلان؟ قال نعم ! أصلحك الله، قال وما ذاك ؟قال بلغنى أنك تمنى أربعة آلاف
دينار أو قال أربعين ألف دينار ، قال حميق لاعقل ولا مال .
أسند عن معاوية بن أبى سفيان، وتسمى بعبد الرحمن وعبد الجبار،
وكان اسمه قسطنطين .
* حدثنا مخلد بن جعفر قال ثنا جعفر الفريابي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة
ابن خالد ثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثنا أبو عبد رب. قال: سمعت معاوية
على منبر دمشق يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنه
لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، وإنما العمل كالوعاء اذا طاب أعلاه طاب:
أسفله، واذا خبث أعلاه خبث أسفله)). رواه الوليد بن مسلم عن ابن عباس
مثله . لم يروه عن معاوية إلا أبو عبد رب.
* حدثنا محمد بن على بن حبیش (٢) قال ثنا محمد بن عبدوس بن کامل ثنا
منصور بن أبى مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن ثابت بن ثوبان عن أبى عبدرب.
قال سمعت معاوية يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله
لا يغلب ولا يخلب (٣) ولا ينبأ بما لا يعلم، ومن يرد الله به خيرا يفقهه فى
(١) فى هامش ز: قوله وعقدى جمع عقدة وهى الضيعة والمكان الكثير الشجر والنخل .
(٢) فى مغ: ابن جبير (٣) الخلابة الخديمة باللسان بقول خلبه يخلبه بالضم

- ١٦٣ -
الدين )) تفرد به ثابت عن أبى عبد رب.
* حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا
مد بن شعيب ح. وحدثنا فاروق الخطابى ثنا أبو مسلم الكشى ثنا سليمان بن
أحمد الواسطى ثنا الوليد بن مسلم ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن
سهل الجونى ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ح . وحدثنا أحمد بن اسحاق
ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا محمد بن مصفى ثنا عمر بن عبد الواحد قالوا :
ثنا عبد الرحمن بن يزيدبن جابر عن عبيدة عن أبى المهاجر أنه حدثه عن معاوية
أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن رجلا كان يعمل
السيئات وقتل سبعا وتسعين نفسا كلها يقتل ظلما بغير حق ، فأتى دبرانيا فقال
ياراهب إن الآخر لم يدع شيئا من الشر إلا قد عمله، انه قتل سبعا وتسعين
نفسا كلها قتل ظلما بغير حق ، فهل له من توبة ؟ قال لا فضربه فقتله ، ثم أنى
آخر فقال له مثل ما قال لصاحبه فقال ليس لك توبة ، فقتله. ثم أتى آخر فقال له
مثل ما قال لهم فرد عليه مثل ماردا عليه فقتله أيضا، ثم أتى راهبا آخر فقال
له إن الآخر لم يدع شيئا من الشر إلا قد عمله انه قتل مائة نفس كلها ظلما يقتل
بغير حق فهل له من توبة ؟ فقال: والله لئن قلت لك ان الله لايتوب على من
تاب اليه لقد كذبت ، ههنا ديرفيه قوم متعبدون ، فأتهم فاعبد الله معهم .
تخرج تائبا حتى اذا كان ببعض الطريق بعث الله اليه ملكا فقبض نفسه ،حضرت
ملائكة العذاب وملائكة الرحمة فاختصموا فيه ، فبعث الله إليهم ملكا فقال
لهم : أى الديرين كان أقرب فهو منهم ، فقاسوا ما بينهما فوجدوه أقرب الى
دير التوابين بقيس أعلة (١)، فغفر الله له)) تفرد به عبيدة بن عبد رب عن
عن معاوية . ورواه جماعة عن قتادة عن أبى الصديق عن أبى سعيد الخدرى
ورواه ابن عائذ عن المقدام بن معدى كرب . ورواه ابن أنعم عن أبى عبد
الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو. ورواه ابن لهيعة عن عبيدالله بن المغيرة
(١) بقال بيتهما قيس رمح وقاس رمح أى قدر رمح كذا بهامش الازهرية

- ١٦٤ -
عن ابى زمعة البلوى . ورواه ابن جريج عن يزيد بن يزيد عن مكحول عن
أبى هريرة رضى الله عنهم.
٣١٣- يزيد بن مرثد
ومنهم البكاء الموجد، يزيد بن مرثد.
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ح .
وحدثنا أحمد بن اسحاق ثنا أبو يحيى الرازى ثنا محمد بن مهران قالا : ثنا
الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال قلت ليزيد بن مرثد :
مالى أرى عينك لا تجف؟ قال وما مسألتك عنه؟! قلت عسى الله أن ينفعنى
به ، قال ياأخى إن الله قد توعدنى إن أنا عصيته أن يسجننى فى النار ، والله لو
لم يتوعدنى أن يسجننى إلا فى الحمام لكنت حريا أن لا تجف لى عين . قال :
فقلت له فهكذا أنت فى خلواتك ؟ قال وما مسألتك عنه ! قلت عسى الله أن
ينفعنى به ، فقال والله إن ذلك ليعرض لى حين أسكن الى أهلى فيحول بينى
وبين ما أريد ، وإنه ليوضع الطعام بين يدى فيعرض لى فيحول بينى وبين
أكله حتى تبكى امرأتى ويبكى صبياننا، ما يدرون ما أبكانا. ولربما أضجر
ذلك امر أتى فتقول ياويحها ماخصصت به من طول الحزن معك فى الحياة الدنيا
ما تقر لى معك عين .
حدثنا محمد بن احمد بن محمد ثنا احمد بن موسى بن اسحاق ثنا أبى ثنا محمد
ابن إدريس ثنا سليمان بن شرحبيل ثنا حاتم بن شفى أبى فروة الهمدانى . قال
سمعت يزيد بن مرثد يقول: كان بكاء بنى اسرائيل يقول: اللهم لا تؤدبنى
بعقوبتك، ولا تمكر بى فى حيلتك ، ولا تؤاخذنى بتقصيرى عن رضاك ،
عظيم خطيئتي فاغفر لى ، ويسير عملی فتقبل، كما شئت تكن مسألتك، واذا
عزمت تمضى عزمك ، فلا الذى أحسن استغنى عنك ولا عن عونك، ولا
الذى أساء غلبك ، ولا الذى استبد بشئ يخرج به من قدرتك، فكيف لى
بالنجاة ؟ ولا توجد إلا من قبلك، إله الأنبياء، وولى الأتقياء، وبديع مرتبة

- ١٦٥ -
الكرامة ، جدید لا تبلى ، حفيظ لاننسى ، دائم لاتبيد ،حتى لانموت ،يقظان
لا تنام، بك عرفتك، وبك اهتديت إليك، ولولا أنت لم أدر ما أنت ،
تباركت وتعاليت .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا هشام بن عمار ثنا يحي
ابن حمزة عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد. أن أبا الدرداء قال لمعاوية :
[ والذى نفسى بيده ] (١) لا تنقصون من أرزاق الناس شيئا إلا نقص من
الأرض مثله .
* أخبرنا محمد بن احمد بن ابراهيم - فى كتابه - ثنا احمد بن هارون ثنا
احمد بن منصور ثنا محمد بن وهب ثنا سويد بن عبد العزيز عن الوضين بن
عطاء . قال : أراد الوليد بن عبدالملك أن یولی یزید بن مرتد ، فبلغ ذلك یزید
ابن مرئد فلبس فروه قد قلبه ، فجعل الجلد على ظهره والصوف خارجا، وأخذ
بيده رغيفا وعرقا وخرج بلا رداء ولا قلنسوة ولا نعل ولا خف ، وجعل
مشی فی الأسواق ویاً کل الخبز واللحم ، فقیل للولید إن یزید بن مرثد قد
اختلط، وأخبر بما فعله فتركه.
اسند عن معاذ بن جبل ، وأبى الدرداء، وأبى ذر ، وغیرم رضى الله
تعالى عنهم .
* حدثنا سليمان بن احمد ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ثنا الهيثم بن
خارجة ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن الوضين بن عطاء عن
يزيد بن مرئد عن معاذ بن جبل . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: « خذوا العطاء مادام عطاء، فاذا صار رشوة على الدين فلا تأخذوه ،
ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة، ألا إن رحى الاسلام دائرة فدوروا
مج الكتاب حيث دار ، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا
الكتاب ، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لانفسهم مالا يقضون لكم،
إن عصيتموهم قتلوكم، وإن أطعمتوهم أضلوكم، قالوا : يارسول الله كيف نصنع؟
(١) زيادة فى من

- ١٦٦ -
قال كما صنع أصحاب عيسى بن مريم عليه السلام، نشروا بالمناشير وحملوا على
الخشب ! موت فى طاعة الله خير من حياة فى معصية الله)). غريب من حديث
معاذ لم يروه عنه إلا يزيدوعنه الوضين . ورواه اسحاق بن راهويه عن سويد
ابن عبد الله بن عبد الرحمن عن يزيد من دون الوضين.
حدثنا سلمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا عمرو بن أبى سلمة ثنا
صدقة بن عبد الله عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرئد عن أبى الدرداء :
أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ماعصمة هذا الأمر
وعراه ووثائقه؟ قال فعقد بيمينه فقال: ((أخلصوا عبادة ربكم، وأقيموا
خمسكم، وأدواز كاة أموالكم طيبة بها أنفسكم ، وصوموا شهركم ، وحجوا
بيتكم، تدخلوا جنة ربكم)) . غريب من حديث يزيد تفرد به عنه الوضين .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يزداد الثورى ثنا الوليد بن شجاع
ثنا محمد بن حمزة الرقى عن الخليل بن مرة عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن
مرتد عن أبى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم. قال: ((إن داود عليه السلام
قال إلهى ماحق عبادك عليك إذا هم زاروك فى بيتك ؟ فان لكل زائر على
المزور حقا . قال: ياداود ان لهم على أن لا أعاقبهم (١) فى الدنيا ، وأغفر
لهم اذا لقيتهم)). غريب من حديث الوضین ویزید لم نکتبه إلا من حديث
محمد بن حمزة عن الخليل .
٣١٤ - شفى بن ماتع (٢) الاصبحي
قال الشيخ رضى الله عنه: ومنهم العامل الحفى، شفى بن ما تع الاصبحى.
حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبد اللهثنا عبد الله بن صالح ثنا ابن
لهيعة عن قيس بن رافع عن شفى الاصبحى. قال: تفتح على هذه الأمة خزائن
كل شىء، حتى يفتح عليهم خزائن الحديث .
(١) فى من والمختصر: أن اصطفيهم فى الدنيا (٢) كذا فى المختصر: ان مائع وفى
الخلاصة ابن مانع بكسر التاء .

- ١٦٧ -
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبى عاصم ثناحسين بن الحسن ثنا ابن
المبارك ثنا ابن لهيعة عن عياش بن عباس عن شييم بن بيتان عن شفى
الاصبحى . قال : من كثر كلامه كثرت خطيئته .
* حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد
ابن سعيد ثنا ابن وهب أخبرنى ابراهيم بن نشيط عن عمار بن سعد عن شفى
الاصبحى قال : ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة .
* أخبرنا محمد بن أحمد بن ابراهيم - فى كتابه - ثنا محمد بن أيوب ثنا
إبراهيم بن موسى ثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيدالله بن زحر عن
شجرة أبى محمد عن شفى. قال: ان الرجلين ليكونان فى الصلاة منا كبهما
جميعا، ولما بينهما كما بين السماء والأرض، وإنهما ليكونان فى بيت صيامهما
واحداً ، ولما بين صيامهما كما بين السماء والارض .
* حدثنا سليمان بن أحمد - املاء - ثنا أبو يزيد القراطيسى - سنة ثمانين
ومائتين - ثناأسد بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم المختعمى
عن أيوب بن بشير العجلى عن شفى بن ماقع الأصبحى عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم. أنه قال: (( أربعة يؤذون أهل النار على مابهم من الأذى ،
يسعون ما بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور ، ويقول أهل النار بعضهم
لبعض ما بال هؤلاء قد آذونا على مابنا من الأذى ؟ قال فرجل مغلق عليه
قابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه فيحا ودما، ورجل
يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من
الأذى ?[ فيقول إن الأ بعدمات وفى عنقه أموال الناس ، ثم يقال الذى
يجر أمعاءه ما بال الأبعد قدآ ذانا على مابنا من الاذى ?] (١) فيقول إن
الأَبعد كان لا يبالى أين أصاب البول منه لا يغسله ، ثم يقال للذى يسيل فوه
قيحا ودما ما بال الأً بعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد
كان ينظر إلى كلمة فيستلذها كما يستلذ الرفت (٢) ، ثم يقال للذى كان يأ كل
(١) الزياد فى ز (٢) الرفت الجماع وكلام الفحش من القول. من هامش ز.

- ١٦٨ -
لحمه ما بال الاً بعد قدا ذانا على مابنا من الأذى ، فيقول إن الأبعد كان
يأكل لحوم الناس». لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شفى
بهذا الاسناد . تفرد به إسماعيل بن عياش . وشفى مختلف فيه فقيل له صحبة ،
ورواه مروان بن معاوية عن اسماعيل بن عياش وقال : فى عنقه اموال الناس
لم يدع لها وفاء ولاقضاء، وقال: يعمد الى كل كلمة قذعة (١) خبيئة، وقال:
كان يا كل لحوم الناس ويمشى بالنميمة .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن على بن السندى ثنا محمد بن عبد
الله بن يزيد المقرى ثنا مروان بن معاوية عن إسماعيل بن عياش به .
أسند شفى عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبى هريرة، وغيرهما .
* حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا عاصم بن على
ثنا الليث بن سعدح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمدبن إسحاق ثنه
قتيبة بن سعيد ثنا بكر بن مضرح . وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله
ابن مهد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أنبأنا سويد بن عبد العزيز حدثنى
قرة بن عبد الرحمن قالوا : عن أبى قبيل عن شفى الاصبحى عن عبد الله بن
عمرو بن العاص . أنه قال: (( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده
كتابان، فقال: أتدرون ما هذان الكتابان ؟فقالوا: لا إلا أن تخبرنا يارسول
الله ! فقال للأيمن هذا كتاب من رب العالمين باسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم
وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم فلا يزداد فيهم شيئا [ ولا ينتقص منهم أحد،
وقال للذى بيده اليسرى هذا كتاب من رب العالمين باسماء أهل النار وأسماء
آبائهم وقبائلهم ، ثم أجمل على آخرهم فلايزداد فيهم ] (٢) ولا ينقص منهم أبداً ،
فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : فلأى شئ نعمل إن كان الامر قد
فرغ منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا فان صاحب
الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أى عمل، وإن صاحب النار يختم له
(١) القذع فى الكلام الخنا والفحش من هامش ز (٢) سقطت هذه الزيادة من ز
:

- ١٩٩ -
بعمل أهل النار وإن عمل أى عمل ، ثم قبض يديه . فقال : قد فرغ ربكم من.
العباد ، وقال بيده اليمنى فريق فى الجنة ، وبيده اليسرى وفريق فى السعير)).
لفظ الليث .
* حدثنا عبد الله بن جععر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح
قال حدثنى الليث بن سعد عن حيوة بن شريح عن ابن شفى عن شفى عن عبد
الله بن عمرو. أنه ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قفلة (١)
کغزوة »
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طاهر بن سعيد بن قيس (٢) عن سعيد بن أبى.
مريم ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عن شفى الاصبحى عن عبد الله بن
عمرو. قال: ((عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل)).
* حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح
حدثنى الليث بن سعد ثنا الوليد بن أبى الوليد عن شفى الاصبحى عن أبى
هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ((يأنى ثلاثة نفر يوم القيامة؛
رجل جرئ' قاتل حتى قتل ، ورجل جواد ، ورجل قارئ)) الحديث بطوله .
ورواه حيوة بن شريح عن الوليد بن أبى الوليد عن عقبة بن مسلم عن شفى .
* حدثنا على بن حميد الواسطى ثنا بشر بن موسى ثنامحمد بن مقاتل ثنا عبد الله
ابن المبارك ثنا حيوة بن شريح ثنا الوليد بن أبى الوليد أبو عثمان المدنى أن
عقبة بن مسلم حدثه أن شفى الاصبحى حدثه : أنه دخل المدينة فاذا هو برجل
قد اجتمع عليه الناس ، فاذا هو أبو هريرة فذكر الحديث بطوله .
(١) أى رجعة من السفر من هاءش ز
(٢) كذا فى مع : وفى ز: طاهر بن عيسى بن قبرس ولم نقف عليهما .

- ١٧٠ -
٣١٥ - رجاء بن حيوة
ومنهم الفقيه المفهم المطعام، مشير الخلفاء والأمراء (١)، رجاء بن
حيوة أبو المقدام.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلانى ح. وحدثنا
أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبى عاصم قالا : ثنا أبو عمير الرملى ثنا ضمرة
عن ابن شوذب عن مطر الوراق . قال: مارأيت شاميا أفضل من رجاء بن حيوة.
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو سعيد الاشج
ثنا أبو أسامة . قال : كان ابن عون إذا ذكر من يعجبه ذكر رجاء بن حيوة.
: حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبى
رزمة قال ثنا النضر بن شميل ثنا ابن عون . قال : ثلاث لم أر مثلهم كأنهم
التقوا فتواصوا ؛ ابن سيرين بالعراق، وقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن
حيوة بالشام .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقى ثنا عبيد بن أبى السائب
ثنا أبى. قال: مارأيت أحدا أحسن اعتدالا فى صلاة من رجاء بن حيوة.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عون قال ثنا محمد بن مصفى
ثنا بقية عن عبدالرحمن بن عبد الله. أن رجاء بن حيوة الكندى قال لمدى
ابن عدى ولمعن بن المنذر يوما وهو يعظهما: انظرا الأمر الذى تحبان أن
تلقيا الله عليه نخذا فيه الساعة، وانظرا الأمر الذى تكرهان أن تلقيا الله عليه
فدعاه الساعة .
* حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا ابن أبى عاصم ثنا أبو حمير ثنا ضمرة عن
ابن أبى سلمة عن العلاء بن روبة. قال: كانت لى حاجة إلى رجاء بن حيوة،
فسألت عنه فقالوا هو عند سليمان بن عبد الملك، قال خلقيته فقال: ولى أمير
(١) فى مع: مشير الخلف رجاء الخ.

- ١٧١ -
المؤمنين اليوم ابن موهب القضاء ، ولو خيرت بين أن ألى وبين أن أحمل الى
حفرتى لاخترت أن أحمل الى حفرتى ، قلت إن الناس يقولون إنك أنت الذى
أشرت به؟! قال: صدقوا إنى نظرت للعامة ولم أنظر له .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمدبن حنبل قال حدثنى هارون
ابن معروف ثناضمرة ثنا رجاء بن أبى سلمة عن أبى عبيد مولى سليمان . قال:
ما سمعت رجاء بن حيوة يلعن احدا إلا رجلين؛ أحدهما يزيد بن المهلب.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا سوار بن عبد الله ثنا سالم
ابن نوح عن محمد بن ذكوان عن رجاء بن حيوة. قال: إنى لواقف مع سليمان
ابن عبد الملك وكانت لى منه منزلة، إذ جاء رجل ذكر رجاء بن حيوة من
حسن هيئته ، قال فسلم فقال: يارجاء إنك قد ابتليت بهذا الرجل وفى قربه
الوقع (١) يارجاء عليك بالمعروف وعون الضعيف! واعلم يارجاء أنه من كانت
له منزلة من السلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها لفى الله
يوم يلقاه وقد ثبت قدميه للحساب، واعلم يارجاء أنه من كان فى حاجة أخيه
المسلم كان الله فى حاجته، واعلم يارجاء أن من أحب الأعمال إلى الله ! فرحا
أدخلته على مسلم. ثم فقده فكان يرى أنه الخضر عليه السلام . . حدثنا
أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق تناعمر بن شبة ثنا هارون بن معروف
ثنا ضمرة عن رجاء بن أبى سلمة . قال: قدم يزيد بن عبد الملك بيت المقدس ،
فسأل رجاء بن حيوة أن يصحبه فابى واستعفاه، فقال له عقبة بن وساج : إن
الله ينفع بمكانك ، فقال: إن أولئك الذين تريد قد ذهبوا، فقال له عقبة: إن
هؤلاء القوم قل ما باعدهم رجل بعد مقاربة إلاركبوه، قال : إنى أرجو ان
يكفيهم الذى أدعوهم له .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا الحسن بن عبدالعزيز
ثنا أبو مسهر ثنا عون بن حكيم ثنا الوليدبن أبى السائب . أن رجاء بن حيوة
كتب إلى هشام بن عبد الملك: بلغنى يا أمير المؤمنين أنه دخلك شئء من قتل
(١) فى هامش ز : الوقع الهلاك

- ١٧٢ -
غيلان وصالح، وأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين إن قتلهما أفضل من تقتل الفين.
من الروم أو الترك !!
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن اسماعيل الصفار الديلى ثنا هارون.
ابن زيد بن أبى الزرقاء ثنا أبى ثنا سهيل بن أبى حزم القطعى عن ابن عون. قال:
ما أدركت من الناس أحدا أعظم رجاء لأهل الاسلام من القاسم بن محمد ،.
و محمد بن سيرين ، ورجاء بن حيوة .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الحسن.
ابن عبد العزيز الجروى . قال: كتب الى ضمرة عن يحيى بن أبى عمرو
السيبانى (١). قال: كان رجاء بن حيوة برى تأخير العصر، ويصلى ما بين
الظهر والعصر .
* حدثنا أبو محمد بن حيان تنا القاسم بن فورك ثنا على بن سهل ثناضمرة.
عن ابراهيم بن أبى عبلة. قال: كنا نجلس إلى عطاء الخراسانى ، فكان يدعو
بدعوات. فغاب يوما فتكلم رجل من المؤذنين ، فأنكر رجاء بن حيوة.
صوته . فقال رجاء من هذا ? قال أنا ياأبا المقدام، قال: اسكت فأنا نكره أن
نسمع الخير إلا من أهله .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل قال حدثنى.
الحسن بن عبدالعزيز الجروى عن ضمرة عن رجاء. قال: الحلم أرفع من العقل.
لأن الله تسمی به.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة تنا مهد بن اسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا.
أبو حفص ـ يعنى عمرو بن أبى سلمة - قال سمعت سعيدا - يعنى ابن عبد.
العزيز - يذكر أن انسانا رأى فى منامه أن انسانا من الابدال مات ، فكتب.
رجاء بن حيوة مكانه، . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن.
حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة ثنا رجاء بن أبى سلمة . قال قال عقبة.
ابن وساج لرجاء بن حيوة : لولا خصلتان فيك لكنت أنت الرجل ! ! قال :-
(١) فى النسختين: الشيبانى بالشين المعجمة والتصحيح من الخلاصة .

- ١٧٣ -
.وماهما ؟ قال اخوانك يمشون اليك ولا تمشى إليهم، ووسمت فى اتخاذ دوابك
الرجاء وكانت سمة القبيلة تكفيك. فقال له: أما قولك اخوانى يمدون إلى
ولا أمشى إليهم فربما أعجلونى عن صلانى ، وأما قولك إنى وسمت فى الحاذ
دوابى فانى لم أكن أرى بأساً أن يسم الرجل اسمه فى اتخاذ دوابه.
* حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة
عن ابن أبى جميلة (١). قال : ودع رجل رجاء بن حيوة . فقال : حفظك الله
يا أبا المقدام، فقال يا ابن أخى لا نسل عن حفظه، ولكن قل يحفظ الايمان.
* حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربى نا اسحاق بن
إبراهيم ثنا حسين بن محمد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل حدثنى أبى ثنا حجاج قالا . ثنا المسعودى عن أبى عتبة عن رجاء بن
حيوة. قال: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا ترك الحسد والفرح.
* حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا: ثناابراهيم بن محمد بن الحسن
ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب ثنا نافع بن يزيد عن أبى مالك عن ابن عجلان
عن رجاء بن حيوة. قال [ ما أحسن الاسلام يزينه الايمان ] (٢) وأنبأنا ابن
لهيعة عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة . قال: يقال ما أحسن الاسلام يزينه
الايمان ، وما أحسن الايمان يزينه النقى، وما أحسن التقى يزينه العلم، وما
أحسن العلم يزينه الحلم، وما أحسن الحلم يزينه الرفق .
أسند عن عبد الله بن عمرو ، وأبى الدرداء وأبى أمامة ، ومعاوية،
وجابر . وروى عن عبد الرحمن بن غنم، وعبادة بن نسى، وعبد الملك بن
مروان، ورواد كاتب المغيرة ، رأم الدرداء وغيرهم .
* حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح
قال ثنا الليث بن سعد عن اسحاق بن أبى عبد الرحمن عن ابن رجاء بن حيوة
عن أبيه عن عبدالله بن عمرو . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قليل
(١) فى المختصر: عن ابن جملة فى ز: حملة وسيأتى أنه ابن أبى حملة فى الاصلين
(٢) زيادة فى من .

- ١٧٤ -
الفقه خير من كثير العبادة، وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله ، وكفى بالمرء جهلا
إذا أعجب برأيه، إنما الناس رجلان ؛ مؤمن وجاهل ، فلا تؤذ المؤمن، ولا
تجاور الجاهل )) غريب من حديث رجاء تفرد به اسحاق بن أسيد ولم يروه.
عن رجاء إلا ابنه .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الميمانى (١) ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن
ثنا محمد بن بكير ثنا أبو الاحوص عن محمد بن عبيد الله عن عبد الملك بن أبى
مالك عن رجاء بن حيوة عن أبى الدرداء . قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((ذهاب العلم ذهاب حملته)) كذا قال عن عبد الملك [بن أبى مالك
ورواه سويد بن سعيد عن أبى الاحوص فقال عن عبد الملك] (٢) بن عمير .
* حدثنا الحسن بن على الوراق ثنا يحيى بن محمد ح. وحدثنا محمد بن
الفتح الحبلى ثنا يعقوب بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن يحي الجلاب ثنا محمد بن
الحسن الهمدانى ثنا سفيان الثورى عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة.
عن أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم. قال: ((إنما العلم بالتعلم، والحلم
بالتحلم ، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه ، لم يسكن الدرجات
العلى ـ ولا أقول لكم الجنة - من تكهن ، أو استقسم ، أو تطير طيرا يرده من
سفر)). غريب من حديث الثورى عن عبد الملك تفرد به محمد بن الحسن.
* حدثنا أبو بكر بن خلادثنا الحارث بن أبى اسامة تناروح بن عبادة ح.
وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ثنا حبان بن هلال قال
ثنا مهدى بن ميمون ثنا محمد بن أبى يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبى أمامة .
قال: ((أفشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا. فأتيته فقلت: يارسول الله
ادع الله لى بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم ، فغزونا فسلمنا وغنمنا ،
ثم أنها رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا آخر ، فقلت : يارسول الله ادع
الله لى بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم ، فغزونا فسلمنا وغنمنا ، ثم أنشأ
رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوا ثالثا فقلت: يارسول الله إنى أتيتك مرتين
(١) كذا فى مع وفى ز: الهيسانى (٢) لم ترد فى مع

- ١٧٥ -
تدعو لى بالشهادة فقلت اللهم سلمهم وغنمهم ، فغزونا فسلمنا وغنمنا ، ثم
أتيته بعد ذلك فى الرابعة . فقلت: يارسول الله مرنى بعمل آخذه عنك
ينفعنى الله به؟ قال: عليك بالصوم فإنه لامثل له ، فكان أبو أمامة وامرأته
وخادمه لا يلفون إلاصياما، فاذا رؤى نار أودخان ينهار فى منزلهم عرفوا أنهم
قد اعتراهم ضيف، قال ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يارسول الله إنك قد أمر تنى
بأمر أرجو أن يكون الله قد تفعنى به، فرنى بعمل آخر ينفعنى الله به ، قال:
اعلم أنك لن تسجد لشسجدة إلا رفع لك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة))
رواه شعبة عن محمد بن أبى يعقوب عن أبى نصر عن رجاء . * حدثناه
أبو بكر بن خلاد ثنا عد بن يونس ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا .
محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب قال سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة .
عن أبى أسامة. قال: (( أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول
الله مرنى بعمل يدخلنى الجنة ؟ قال: عليك بالصوم فانه لا عدل له، ثم أتيته
الثانية فقال: عليك بالصوم فإنه لاعدل له )) حدث به أحمد بن حنبل عن
عبد الصمد عن شعبة. وأبو نصر يشبه أن یکون يحيى بن أبى كثير لأنه قد
روى عن رجاء بن حيوة، ويحتمل أن يكون على بن أبى حملة فانه يكنى أبا
نصر. ورواه واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبى يعقوب عن رجاء . *
[حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا روح بن عبادة قال ثنا
هشام عن واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبى يعقوب عن رجاء ] (١) بن
حيوة عن أبى أمامة. قال: ((أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة، فأتيته
فقلت يارسول الله ادع لى بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم)) فذكر
مثل حديث مهدى سواء. وحدث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح عن
هشام عن واصل . ورواه عبدالرزاق وغيرهعن هشام عن محمد من دوز واصل .
* حدثنا عبد الله بن جعفر قال تنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة
قال أخبرنى جواد - يعنى ابن مجاله - قال سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن
(١) سقط فى مخ .

- ١٧٦ -
معاوية. قال قال رسول الله صلى الهعليه وسلم: « من يرد الله بهخيرا يفقهه فى
الدين)) . رواه ابن عون عن رجاء بن حيوة مثله .
* حدثنا سليمان بن احمد ثنا يحيى بن صاعد ثنا محمد بن منصور الجواز
المكى ثنا يحيى بن ابى الحجاج تنا عيسى بن سنان عن رجاء بن حيوة عن
جابر بن عبد الله. (( أنه قيل له : هل كنتم تسمون شيئا من الذنوب الكفر أو
الشرك أو النفاق؟ فقال: معاذ الله، ولكنا كنا نقول مؤمنين مذنبين))
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عمار
الموصلى ثنا المعافى بن عمران ثنا سليمان بن ابى داود ثنا رجاء بن حيوة عن
عبد الرحمن بن غنم عن عمر بن الخطاب. ان النبى صلى الله عليه وسلم قال :
((لا يبلغ المرء صريح الإيمان حتى يترك الكذب (١) والمزاح وهو صادق،.
وحتى يترك المراء وهو صادق محق)). رواه خالد بن حيان ومحمد بن عثمان
القرشى عن سليمان مثله .
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمد بن ابى
بكر ثنا عمر بن على عن محمد بن عجلان عن رجاء بن حيوة عن رواد كاتب
المغيرة . ان معاوية كتب الى المغيرة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا فرغ من الصلاة يتكلم بشىء بعد الصلاة المكتوبة؟ فكتب إليه المغيرة :
إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا فرغ من الصلاة: ((لا إله إلا الله
وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما
أعطيت ، ولا معطى لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) رواه القاسم
ابن معن وسليمان بن بلال فى آخرين عن محمد بن عجلان .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثنى ابى ثنا
الوليد بن مسلم ثنا نور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة
ابن شعبة: ((أذرسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه))
غريب من حديث رجاءلم يروه عنه إلا ثور .
(١) فى ز: يترك الذنوب

- ١٧٧ -
* حدثنا سليمان بن احمد ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى هارون
ابن معروف ثنا عبد الله بن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن
رجاء بن حيوة عن جنادة بن ابى امية عن عبادة بن الصامت . ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئاً»
غريب من حديث رجاء وجنادة مرفوعا تفرد به الحارث عن محمد بن سعيد.
* حدثنا ابو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام قال ثنا ابو بكر بن أبى شيبة
ثنا ابو اسامة عن أبى فروة بن يزيد بن سنان ثنا أبو عبيد الحاجب قال سمعت
شيخا فى المسجد الحرام يقول قال أبو الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: (( ان لكل شىء انفة وأتفة الصلاة التكبيرة الأولى، حافظوا عليها))
قال أبو عبيد تحدثت به رجاء بن حيوة فقال حدثتنيه أم الدرداء عن أبى الدرداء
غريب من حديث رجاء لم يروه عنه إلا ابو فروة عن أبى عبيد
٣١٦ - مكحول الشامى
ومنهم الامام الفقيه الصائم المهزول، امام أهل الشام أبو عبد الله مكحول
* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثنى
أبى ثنا عمر بن أيوب الموصلى ثنا مغيرة بن زياد عن مكحول. قال: من لم ينفعه
علمه ضزه جهله، اقرأ القرآن مانها ك، فاذا لم ينهك فلست تقرؤه *حدثناابو
عبد الله احمد بن اسحاق ثنا ابو بكر بن ابى عاصم ثنا العباس بن الوليد بن
صبح الدمشقى ثنا مروان بن محمد حدثنى عبدربه بن صالح. قال : دخل على
مكحول فى مرضه الذي مات فيه، فقيل له: أحسن الله عافيتك أبا عبد الله؟
فقال : الالحاق بمن يرجى عفوه خير من البقاء مع من لا يؤمن شره، وزاد
غيره - شياطين الانس ، وأبليس وجنوده . *حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن
الحسن ثنا أحمد بن سعيد الحمصى ثنا بقية عن ابن ثوبان حدثنى من سمع أبا عبد
رب يقول لمكحول: يا أبا عبد الله أنحب الجنة؟ قال ومن لا يحب الجنة! قال:
فأحب الموت فانك لن ترى الجنة حتى تموت .
(١٢ - حلية - خامس)

- ١٧٨ -
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو جعفر المخرمى
قال ثنا قصر بن المغيرة عن سفيان . قال: كتب ابن منبه إلى مكحول إنك
أمرؤ قدأصبت بما ظهر من علم الاسلام شرفاً، فاطلب بما بطن من علم الاسلام محبة
وزلفى . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا داود بن رشيد
ثنا الوليد بن مسلم عن على بن حوشب . قال سمعت مكحولا يقول : قدمت
هذه - يعنى دمشق - وما أنا بشئ من العلم - أراه قال أعلم منى بكذا - فأمسك
أهلها عن مسألتى حتى ذهب .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الجوهرى ثنا هارون بن
معروف ثناضمرة عن رجاء بن أبى سلمة عن أبى رزین . قال : لما أ كثر الناس
على مكحول فى القدر قلت لاً سألنه عن شئ؟ قلت ماتقول فى رجل عنده.
جارية وعليه دين ولا مال له غيرها ، أترى له أن يعزل عنها ؟ قال لا يفعل لا
يفعل ، فان الله تعالى لم يخلق نفسا إلاوهى كائنة فلاعليه أن لا يفعل .
* حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا أبو بكربن أبى عاصم ثنا هارون بن زيد بن.
أبى الزرقاء قال ثنا أبى ثنا محمد بن راشد عن مكحول . أنه عاد حكيم بن حزام
ابن حكيم فقال: أتراك مرابطا العام؟ قال: كيف تسألنى عن هذا وأنا على ذى
الحال؟ قال : وما عليك أن تنوى ذاك فان شفاك الله مضيت لوجهك، وإن
حال بينك وبينه أجل كتب لك نيتك .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمروبن الضحاك ثنا الحوطى ثنا
الوليد بن مسلم وأبو عمرو بن كثير عن محمد بن مهاجر عن بركة الازدى. قال :
وضأت مكحولا فاتيته بالمنديل ، فأبى أن يمسح به وجهه ومسح وجهه بطرف
ثوبه، فقال : الوضوء بركة وأنا أحب أن لا تعدو ثوبى .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا (١) أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشى
ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد ثنا أبى عن الزهرى. قال : العلماء.
(١) من هنا تختلف مع مع بتقديم وتأخير فى الاحاديث.

- ١٧٩ ~
أربعة؛ سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبى بالكوفة، والحسن بن أبى
الحسن بالبصرة، ومكحول بالشام .
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكونى
حدثنى سويد بن عبد العزيز عن النعمان بن المنذر عن مكحول . قال :
اجتمعت أنا والزهرى فتذاكرنا التيمم ، فقال الزهرى: المسح إلى الآباط ،
فقلت عن من أخذت هذا? قال عن كتاب الله، إن الله تعالى يقول ( فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم) فهى يدكلها. قلت: فان الله تعالى يقول (والسارق والسارقة
فاقطعوا أيديهما ) فمن اين تقطع اليد ؟ قال خصمته .
حدثنا سليمان بن أحمد ثنامحمد بن عثمان بن أبى شيبة والحضرمى قالا:
ثنا أحمد بن يونس ثنا معقل بن عبيد الله الجزرى عن مكحول. قال : أناه رجل
فقال ياأباعبد الله قوله عزوجل ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)
قال : يا ابن أخى لم يأت تأويل هذه بعد، اذا هاب الواعظ وأنكر الموعوظ ،
فعليك حينئذ نفسك لا يضرك من ضل اذا اهتديت ، ياأخى الآن نعظ
ويسمع منا .
* حدثنا القاضى محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا ابن أبى عاصم ثنا دحيم ثنا
الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن مكحول. قال : لا يؤخذ العلم إلا عن من شهد
له بالطلب .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان بن الاشعث ثنا المسيب
ابن واضح ثنا أبو إسحاق الفزارى عن الأوزاعى عن مكحول قال: لأن تضرب.
عنقى أحب إلى من أن ألى القضاء، ولأن ألى القضاء أحب إلى من بيت المال.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعد
الزهرى ثنا حجاج بن محمد قال ثنا إسماعيل بن عياش حدثنى تميم بن عطية
العنسى . قال: كثيرا ما كنت أسمع مكحولا يقول : نادانم (١) بالفارسية
لا أدرى .
(١) فى هامش ز : المعروف عند العجم ندائم

- ١٨٠ -
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثناعبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى ح.
وحدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أيوب بن محمد الوزان قالا : ثنا
معمر بن سليمان عن أبى المهاجر عن مكحول. قال : أرق الناس قلوبا أقلهم ذنوبا.
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا غسان بن الربيع عن عبد
الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولا يقول : من أحب رجلا
صالحا فانما أحب الله، ومن ذهب إلى على يتعلمه فهو فى طريق الجنة حتى يرجع.
* حدثنا على بن هارون ثنا جعفر الفريابى قال ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد
الوهاب الثقفى عن برد عن مكحول. أنه كان يصوم يوم الاثنين والخميس وكان
يقول : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ، وبعث يوم الاثنين،
وتوفى يوم الاثنين ، وترفع أعمال بنى آدم يوم الاثنين (١) والخميس.
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثناأحمد بن روح ثنا أحمد بن محمد ثنا على
ابن مخلد عن أبى عبد الله الشامى عن مكحول . قال : من أحي ليلة فى ذكر الله
أصبح كيوم ولدته أمه . * حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثناعبد الله بن سليمان
ابن الاشعث ثنا محمود بن خالد ثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت الاوزاعى
يحدث عن مكحول . قال : من قال استغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم
وأتوب إليه ، غفرت له ذنوبه ولو كان فارا من الزحف .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى
ثنا عمر بن أيوب ثنا المغيرة بن زياد عن مكحول . قال : عينان لا يمسهما
العذاب ، عين بكت من خشية الله، وعين باتت من وراء المسلمين .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ح. وحدثنا
الحسن بن عبد الله بن سعيدثنا ابن أبى داود قال ثنا إبراهيم بن الحسن
المقسمى قال ثنا حجاج ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول . قال : المؤمنون
هينون لينون مثل الجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته على صخرة استناخ.
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا على بن خشرم ثنا
(١) الاثنين هنا زيادة من المختصر