النص المفهرس
صفحات 241-260
- ٢٤١ - * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا مبشر بن إسماعيل ثنا نوفل بن أبى الفرات. قال سمعت عون بن عبد الله يقول: إن لكل رجل سيدا من عمله، وان سيد عملى الذكر . * حدثنا عبد الله ابن محمد ثنا محمد بن يحي المروزى ثنا عاصم بن على ثنا المسعودى عن عون ابن عبد الله. قال: مجالس الذكر شفاء القلوب . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا حجاج عن المسعودى عن عون ابن عبد الله. قال: ذكر الله صقال القلوب . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن على الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الاحمر عن محمد بن عجلان عن عون بن عبد الله . قال : ذاكر الله فى الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والغافل فى الذاكرين كالفار عن المقاتلين . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى جعفر ابن محمد الراسبى ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا النضر بن عربى عن عون بن عبد الله. قال: ذاكر الله فى الغافلين كالمقاتل خلف المديرين . * حدثنا أحمد ابن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا سليمان ابن داود الطيالسى ثنا مطرف بن معقل الشقرى . قال سمعت عون بن عبد الله يقول: ذاكر الله فى غفلة الناس كمثل الفئة المنهزمة يحميها الرجل ، لولا ذلك الرجل هزمت الفئة ، ولولا من يذكر الله فى غفلة الناس هلك الناس . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا سليمان ثنا مطرف . قال سمعت عونا يقول: لو تأتى على الناس ساعة لا يذكر الله فيها ، هلك من فى الارض جميعاً. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا يزيد ابن هارون ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله. قال : كنا نأتى أم الدردآء فنذكر الله عندها ، قال فاتكات ذات يوم ، فقيل لها لعلنا أن نكون قد أمللناك يا أم الدرداء ؟ نجلست فقالت: ازعمتم أنكم قد أمللتمونى ? قد طلبت العبادة بكل شئ ؛ فما وجدت شيئا أشفى لصدرى ولا أحرى أن ادرك ما اريد ، من مجالسة أهل الذكر . (١٦٠ - حلية - رابع) - ٢٤٢ - * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن مسعر عن عون بن عبد الله . قال : كانوا يتلاقون فيتساءلون وما يريدون بذلك؛ إلا أن يحمدوا الله عز وجل . * حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبى عمر ثنا سفيان عن مسعر عن عون بن عبد الله . قال : ان الجبل لینادی الجبل باسمه یا فلان هل مر بك اليوم ذاكراً لله عز وجل ؟ فيقول نعم ! فيستبشر به . قال : ثم يقول عون: هن للخير أسمع ! أفيسمعن الزور والباطل ولا يسمعن غيره ؟ ثم قرأ ( لقد جئتم شيئا إداً تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً أن دعوا للرحمن ولداً). : حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى إسماعيل ابن بهرام قال سمعت أبا اسامة يقول : وصل الى عون بن عبد الله اكثر من عشرين الف درهم فتصدق بها ، فقال له أصحابه: لو اعتقدت عقدة لولدك؟ فقال: اعتقدتها لنفسى واعتقدت الله لولدى ؟ قال أبو أسامة: فلم يكن فى المسعوديين أحسن حالا من ولد عون بن عبد الله . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثنى سفيان بن وكيع قال سمعت أبى يقول : بلغنى أن عون بن عبد الله لما حضرته الوفاة أوصى بضيعة له أن تباع وأن يتصدق بثمنها عنه ، فقيل له : تتصدق بضيعتك وتدع عيالك ؟ قال: اقدم هذا لنفسى وادع الله لعيالى . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يزيد بن هارون أخبرنا المسعودى . قال قال عون بن عبد الله : ان من كان قبلكم كانوا يجعلون الدنيا ما فضل عن آخرتهم ، وأنكم اليوم تجعلون لا خرتكم ما فضل عن دنيا كم. * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو معمر ثنا سفيان . قال قال عون بن عبد الله: صحبت الأغنياء فلم يكن احد أطول غما منى فان رأيت رجلا احسن ثيابا منى واطيب ريحا منى غمنى ذلك، فصحبت - ٢٤٣ - الفقراء فاسترحت . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن. كثير ثنا أبو السرى - يعنى سهل بن السرى ثنا سفيان . قال : كان عون بن عبد الله يقول: كنت اجالس الأغنياء، فكنت من أكثر الناس هما وأكثرهم غما، أرى مركبا خيراً من مركبى ونوبا خيراً من نوبى فاهتم، نجالست الفقراء فاسترحت . * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد قال بلغنى عن الحميدى عن ابن عيينة. قال : ذكر لنا عن عون بن عبد الله أنه كان يقول: إن من العصمة أن تطلب الشئ من الدنيا ولا تجده ، قال: وكان يقول إن من اعظم الخير أن ترى ما أوتيت من الاسلام عظيما، عندما زوى عنك من الدنيا . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا عاصم بن على ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله. قال : ما أحد ينزل الموت حق منزلته إلا عد غداً ليس من اجسمه ، كم من مستقبل يوما لا يستكمله ؟ وراج غداً لا يبلغه؟ لوتنظرون إلى الأجل ومسيره، لا بغضتم الأمل وغروره . رواه مسعر عن معن عن عون مثله . * حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر الفريابى ثنا محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنامسعر حدثنى معن عن عون بن عبد الله. أنه كان يقول: كم من مستقبل يوما لا يستكمله ؟ ومنتظر غداً لا يبلغه؟ لو تنظرون إلى الاجل ومسيره، لا بغضتم الأمل وغروره. رواه ابن عيينة. عن مسعر عن عون ولم يذكر معناً . * حدثناه أبى وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار ثنا سفيان عن مسعر عن معن عن عون (١) مثله . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن معن عن عون . قال : بينا رجل بمصر فى بستان ينكث ، فرفع رأسه فإذا رجل قائم على رأسه بيده مسحاة. قال : فكأنه ازدراه ، قال فقال : بم تحدث نفسك ؟ فسكت. فقال: تحدث نفسك بالدنيا ، فان الدنيا اجل (١) . كذا فى الازهره. وفى ج: عن مسعر قال قال عون: نحوه - ٢٤٤ - حاضر، يا كل منها البر والفاجر، أم بالا خرة فان الآخرة اجل صادق ، يفصل فيه بين الحق والباطل. قال: حتى ذكر أن لها مفاصل كمفاصل اللحم، قال فكأنه اعجبه قوله قال : كنت احدث نفسى بما وقع فى الناس وذاك فى فتنة ابن الزبير، قال: فسل من ذا الذى دعاه فلم يجبه، وسأله فلم يعطه ، وتوكل عليه فلم يكفه ، ووثق به فلم ينجه ، قال فقلت : اللهم سلمنى وسلم منى . قال : فتجلت الفتنة ولم يصب منى أحد . رواه أبو أسامة عن مسعر . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثيرح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الرازى ثنا هناد بن السرى قالا ثنا أبو أسامة عن مسعر عن معن عن عون بن عبد الله بن عقبة . قال : بينا رجل بمصر فى بستان زمن فتنة آل الزبير، جالسا كئيبا حزينا يبكى ينكث فى الأرض بشئ معه، فرفع رأسه فإذا صاحب مسحاة قد مثل له. فقال : مالى أراك مهموما حزينا؟ فكأنه ازدراه، فقال : لاشىء فقال: أبالدنيا ؟ فان الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وان الآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر ، يفصل بين الحق والباطل، حتى ذكر إن لها مفاصل كمفاصل اللحم من اخطأ منها شيئا أخطأ الحق . قال: فأعجب بذلك من كلامه . فقال : اهتمامى بما فيه المسلمون. فقال : ان الله سينجيك بشفقتك على المسلمين ، وسل ! من ذا الذى سأل الله فلم يعطه، أودعا الله فلم يجبه، أو توكل عليه فلم يكفه، أو وثق به فلم ينجه . قال : فعلقت الدعاء فقلت: اللهم سلمنى وسلم منى . قال: فتجلت الفتنة ولم قصب منه شيئا. قال مسعر: يرونه الخضر عليه السلام . رواه ابن عيينة عن مسعر عن عون من دون معن . * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم ابن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن مسعر عن عون. قال : بينا رجل فى حائط فى فتنة ابن الزبير فذكر نحوه . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنى المسعودى عن عون بن عبد الله . انه كان يكتب بهذه : أما بعد فانى أوصيك بوصية الله التى حفظها سعادة لمن - ٢٤٥ - حفظها ، واضاعتها شقاوة لمن ضيعها ، ورأس التقوى الصبر ، وتحقيقها العمل، وكمالها الورع، وان تقوى الله شرطه الذى اشترط، وحقه الذى افترض ، والوفاء بعهد الله أن تجعل له ولا تجعل لمن دونه ، فانما يطاع من دونه بطاعته ، وانما تقدم الأمور وتؤخر بطاعته ، وان ينقض كل عهد للوفاء بعبده، ولا ينقض عهده لوفاء بعد غيره . هذا اجماع من القول له تفسير لا يبصره الاالبصير، ولا يعرفه إلا اليسير . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن ابن هارون وأحمد بن نصر قالا ثنا أحمد بن كثير ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج عن المسعودى عن عون. قال : الخير من الله كثير، ولكنه لا يبصره من الناس إلا يسير، وهو للناس من الله معروض، ولكنه لا يبصره من لاينظر اليه، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يستوجبه من لا يعلم به . ألم تروا إلى كثرة نجوم السماء فانه لا يهتدى بها إلا العلماء - زاد أحمد بن نصر فى حديثه: ورأس التقوى الصبر (١)، وتحقيقها العمل، وكمالها الورع. ولم يذكر الحسن فى روايته حجاجا . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحي المروزى ثنا عاصم بن على ثنا المسعودى عن عون ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا أبو النضر ثنا عبد الرحمن - يعنى المسعودى - عن عون. قال: كان يقال أزهد الناس فى عالم أهله ، وكان يضرب مثل ذلك كالسراج بين أظهر القوم يستصبح الناس منه، ويقول أهل البيت: إنما هو معنا وفينا ، فلم يفجأهم إلا وقد طفى السراج فأمسك الناس ما أستصبحوا من ذلك. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد إبراهيم تنا حجاج بن نصيرثنا قرة عن عون . قال كان يقال: مثل الذى يطلب علم الاحاديث ويترك القرآن ، مثل رجل أخذ باب زريبة فيها غنم فمرت به ظباء فاتبعها يطلبها فلم يدركها ، فرجع فوجد غنمه قد خرجت . فلا هذه أدرك ولإهذه أدرك. حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا حجاج (١) ف ز : البصر. - ٢٤٦ - ثناقرة عن عون . قال: كانوا يمثلون مثل الذى يسمع القرآن اذا قرئ ولا يؤمن ، مثل جيش خرجوا فغنموا فقسموا الغنائم فأعطوا بعضهم ولم يعطوا بعضا. فقالوا : كنا جميعا ما شأننا لا نعطى ؟ فقال: إنكم لم تكونوا تؤمنون. * حدثنا عمروبن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن حسان السمتى ثنا أبو المحياة عن معن . قال : كان عون بن عبد الله احيانا يلبس الخز واحيانا يلبس الصوف والبت (١) ونحوه . قال : فقيل له فى ذلك؟ فقال: البس الخز لئلا يستحيى ذو الهيئة أن يجلس الى، والبس الصوف لئلا يها بنى ضعفاء الناس أن يجلسوا الى . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى سفيان ابن وكيع ثنا ابن عيينة عن مسعر. قال قال عون بن عبد الله: قد وردالأول ، والآخر متعب منتظر، فأصلحوا ماتقدمون عليه بما تظعنون عنه ، فان الخلق للخالق ، والشكر للمنعم ، وأن الحياة بعد الموت، والبقاء بعد القيامة . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون بن عيد الله . قال: إن من تمام التقوى أن تبتغى الى ما قد علمت منها علم مالم تعلم ، وان النقص فيما قد علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه ، وانما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة فيه قلة الانتفاع بما قد علم. [* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى الموصلى ثنا محمد بن قدامة. قال سمعت سفيان الثورى يقول قال عون بن عبد الله : إن من كمال التقوى أن تبتغى إلى ماقد علمت منها مالم تعلم، وأعلم أن النقص فيما قد علمت ، ترك ابتغاء الزيادة فيه . وإنما يحمل الرجل على ترك العلم قلة الانتفاع بما قد علم] (٢) * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون . انه كان يقول : اليوم المضمار ، وغدا السباق ، والسبقة الجنة ، والغاية النار ، فبالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبالاعمال تقتسمون المنازل . (٢) تكرار هذا الخبر بهذا السند عن نسخة جدة (١) البت : كاء غليظ مربع. - ٢٤٧ - * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى سفيان ابن وكيح ثنا ابن عيينة عن مسعر . قال قال عون بن عبد الله : کفی بك من الكبر أن ترى لك فضلا على من هو دونك . وكانوا يقولون : ذلوا عند الطاعة ، وعزوا عند المعصية . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون بن عبدالله. قال : بحسبك كبرا أن تأخذ بفضلك على غيرك . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا حسين المروزى ثنا عبد الله بن المبارك ثنا الليث ثنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن عون بن عبد الله. قال : ان الله تعالى ليدخل الجنة قوما فيعطيهم حتى يتملوا، وفوقهم ناس فى الدرجات العلى. فلما نظروا اليهم عرفوهم، فيقولون: يا ربنا إخواننا كنامعهم، فيم فضلتهم علينا؟ فيقول: هيهات هيهات ! إنهم كانوا يجوعون حين آشبعون ، ويظمؤون حین تروون ، ويقومون حین تنامون، ويشخصون حين تخفضون . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحي المروزى ثنا عاصم بن على ثنا المسعودى عن عون. قال : كان الفقهاء يتواصون بينهم بثلاث؛ - ويكتب بذلك بعضهم إلى بعض .. من عمل لا خرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. رواه مسعر عن زيد العمى عن عون مثله . *حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد العثمانى ثنا محمد بن عبدوس الهاشمى ثنا عباس بن يزيد البحرانى ثنا وكيع عن مسعر به . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبدالصمد ثنا قرة . قل : قال عون بن عبدالله فى قوله عزوجل : (ولا تفس نصيبك من الدنيا). قال: إن ناساً يضعونها على غير موضعها، إنما هى أقبل على طاعة ربك وعبادته . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن ابراهيم ثنا عبد الله ابن صالح حدثنى اللیث قال اخبرنى محمد بن عجلان عن عون بن عبد الله . انه كان - ٢٤٨ - يقول حين يعظ الناس: انه ليخشى الله من هو أبرأ منا ، وانا لنخشى من لا يملكنا، وكيف يخاف البرئ أم كيف يأ من المسئ؟ ثم يقول: ويلى ! يخاف البرئء بفضل علمه، ويأمن المسىء لنقص عقله. * حدثنا عبد الله بن حد ثنا احمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا وكيع بن الجراح ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله. قال: مل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ملة . فقالوا : يا رسول الله لو حدثتنا؟ فأنزل الله تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث). ثم نعته فقال: ( كتابا متشابها مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم بالغيب ثم قلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله). قال: ثم ملوا ملة أخرى ، فقالوا: يارسول الله لو حدثتنا فوق الحديث ودون القصص. قال وكيع: يعنون القرآن. فانزل الله تعالى (آلر. تلك آيات الكتاب المبين. إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين ) قال : فارادوا الحديث فدلهم على أحسن الحديث، وارادوا القصص فدلهم على أحسن القصص . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا احمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا يزيد ابن هارون أنبأنا المسعودى عن عون. قال: إن الحلم والحياء والعى - عى اللسان لاعى القلب - والفقه من الايمان ، وهن مما ينقصن من الدنيا ويزدن فى الآخرة، وما يزدن فى الآخرة أكثر مما ينقصن من الدنيا، ألاوان البذاء والجفاء والبيان من النفاق، وهن مما يزدن فى الدنيا وينقصن من الآخرة وما ينقصن من الآخرة أكثر مما يزدن فى الدنيا. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا احمد بن نصر ثنا احمد بن كثير ثنا حجاج عن المسعودى عن عون. قال قال لرجل من الفقهاء: من يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. فقال الفقيه: والله ! انه ليجعل لنا المخرج وما بلغنا من التقوى ما هو اهله، وانه ليرزقنا وما اتقيناه كما ينبغى، وانه ليجعل لنا من أمرنا يسرا وما اتقيناه، وانا لنرجوا الثالثة: ومن يتق الله يكفر عنه - ٢٤٩ - سياته ويعظم له أجرا. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا احمد بن نصر ثنا احمد بن كثير ثنا يزيد بن هارون انبأنا المسعودى عن عون . قال : كان اخوان فى بنى اسرائيل ، فقال احدهم لصاحبه : ما اخوف عمل عملته عندك؟ فقال: ما عملت عملا أخوف عندى من أنى مررت بين قراحى سنبل فأخذت من احدهما سنبلة، ثم ندمت فأردت أن القيها فى القراح الذى أخذتها منه فلم أدر أى القراحين هو فطرحتها فى احدهما ، فآخاف أن اكون قد طرحتها فى القراح الذى لم آخذها منه . فا اخوف عمل عملته أنت عندك ؟ قال : ان أخوف عمل عملته عندى ،إذا قمت فى الصلاة أخاف أن أكون احمل على احدى رجلى فوق ما أحمل على الأخرى. قال : وأبوهما يسمع كلامهما ، فقال : اللهم ان كانا صادقين فاقبضهما اليك قبل أن يفتتنا فماتا . قال: فما ندرى أى هؤلاء أفضل ؟ قال يزيد: الأُب أدى أفضل. ، حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد حدثنى أبى ثناعمر بن أيوب عن أبى إبراهيم الحسن بن زيد . قال: دخل عون بن عبد الله مسجدا بالكوفة فلف رداءه ثم اتكاً عليه . وقال: أحمروها! ولو أن تتكئوا فيها . # حدثنا أبو بكر بن مالكثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبو معمر ثنا سفيان عن أبى هارون موسى. قال: كان عون يحدثنا ولحيته ترتش بالدموع . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد ثنا سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة عن مسعر عن عون. قال: ما أقبح السيات بعدالسيات؟ وما أحسن الحسنات بعد السيات؟ وأحسن من ذلك الحسنات بعد الحسنات. * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن احمد حدثنى أبى ثنا حجاج عن المسعودى . قال قال عون بن عبد الله: ما أحسب أحداً تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه * حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا حجاج عن المسعودى عن عون . قال : جالسوا التوابين فانهم ارق الناس قلوبا . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا عاصم بن على - ٢٥٠ - ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله. قال: من كان فى صورة حسنة ، أو فى موضع لا يشينه ، ووسع عليه من الرزق ثم تواضع لله كان من خاصة الله . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث ابن سعد عن ابن عجلان عن عون . انه قال : من أحسن الله صورته ، واحسن رزقه، وجعله فى منصب صالح ثم تواضع لله فهو من خالصی أهل الله . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون . أن ابن مسعود كان يقول: لا تعجل. بمدح احد ولا بذمه ، فانه رب من يسرك اليوم يسوء ك غدا، ورب من يسوءك اليوم يسرك غدا . * حدثنا أبى ثنا احمد بن ابان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى محمد بن الحسين ثناعياش بن عاصم الكلى حدثنى سعيد بن صدقة الكيسانى (١) - وكان يقال انه من الابدال - قال قال عون بن عبدالله: فوائح التقوى حسن النية، وخواتيمها التوفيق ، والعبدفيما بين ذلك بين هلكات وشبهات، ونفس تحطب على شلوها ، وعدو مكيد غير غافل ولاعاجز ، ثم قرأ (إن الشيطان لكم عدوفاتخذوه عدوا). # حدثنا أبى رحمه الله ثنا احمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد (٢) قال حدثنى محمد بن الحسين قال ثنا عبيد بن يعيش قال حدثنى إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن عتبة عن أبيه. قال سمعت عون بن عبد الله يقول: رأينا صدأ القلوب إنما يكون من كثرة غير الذنوب، ورأينا جلاءها إنما يكون من قبل التوبة، حتى تدع القلوب كالسيف النقى المرهف . * حدثنا أبى ثنا احمد ابن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى محمد بن الحسن ثناشهاب بن عباد تناسويد ابن عمرو الكلبى عن مسلمة بن جعفر حدثنى أبو العجل الاسدى . قال قال عون بن عبد الله: قلب التائب بمنزلة الزجاجة يؤثر فيها جميع ما اصابها ، والموعظة إلى قلوبهم سريعة وهم إلى الرقة أقرب، فداووها من الذنوب بالتوبة، فلرب نائب دعته توبته إلى الجنة حتى أوفدته عليها، وجالسوا التوابين فان رحمةالله (١) فى المختصر: الكسائى (٢) فى ز: ابن عبيدة ثم فى الخبر التالى اتفقا على أنه ابن عبيد. - ٢٥١ - إلى التوابين أقرب * حدثنا محمد بن احمد بن محمد العبدی حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد ثنامحمد بن الحسين ثنا بكر بن محمد البصرى ثنا سالم بن نوح عن عمر بن موسى القرشى عن عون بن عبد الله . قال : جرائم التوابين منصوبة بالندامة نصب أعينهم، لا تقر للتائب فى الدنيا عين كما ذكر ما اجترح على نفسه . * حدثنا مد بن احمد ثنا أبى عن عبد الله بن محمد حدثنى محمدبن الحسين (١) ثنا عياش بن عاصم الكلبى ثنا سلمة الأعور عن عون بن عبد الله بن عتبة . قال : اهتمام العبد بذنبه داع إلى تركه ، وندمه عليه مفتاح للتوبة، ولا يزال العبد يهتم بالذنب يصيبه حتى يكون أنفع له من بعض حسناته . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو مسلم الكشى ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله. أن عبد الله كان يقول: إن العباد فى فسحة من ستر الله ما أقاموا العبادة، ولم يهريقوا دما حراما . قال : وكان عبد الله اذا خرج من بيته قال: بسم الله، توكلت على الله لاحول ولاقوة إلا بالله. قال محمد بن كعب القرظى : هذا فى القرآن : اركبوا فيها بسم الله، وقال : على الله توكلنا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو مسلم ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودى عن عون . قال قال عبد الله: لا تحلفوا بحلف الشيطان أن يقول أحدكم وعزة الله، ولكن قولوا كما قال الله عز وجل والله رب العزة. وقال رجل لعبد الله: إنى أخاف أن أكون منافقا . قال: لو كنت منافقا ماخفت ذلك . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا سليمان بن داود الطيالسى ثنا مطرف بن معقل الشقرى قال أبى - وكان ثقة حدثنا عنه يحي - قال حدثنى عون بن عبد الله. قال: الدنيا والآ خرة فى قلب ابن آدم ككفتى الميزان ترجح احداهما بالأخرى، وما تحاب رجلان فى الله. إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه. قال عون: وذلك أنه فيه . قال وسمعت عونا يقول: إن صاحب عمل الآخرة لايفجأك إلا سرك مكانه ، وإن صاحب عمل (١) فى ج: محمد بن الحسن وفى الخبر الذى قبله اتفقا على أنه إن الحسين. - ٢٥٢ - الدنيا لا يفجأك الا ساءك مكانه. قال وسمعت عونا يقول: ما اجتمع رجلان فتفرتا حتى يعقد الشيطان فى قلب كل واحد منهما عقدة ، فان لقى أخاه فسلم عليه حلت العقدة ، وإلا كانت العقدة كما هى. قال وسمعت عونا يقول: إذا شرك أن تنظر إلى الرجل أحسن ما يكون عليه حالا؛ فانظر اليه وهو قائم يصلى. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى ثنا أبو عامر القيسى ثنا قرة عن عون. قال: إن الله ليكره عبده على البلاء كما يكره أهل المريض مريضهم ، وأهل الصبى صبيهم على الدواء، ويقولون: اشرب هذا فان لك فى عاقبته خيرا. * حدثنا عبد الله ثنا أحمد أبو أسامة ثنا مسعر عن عون . قال : الصوم. من الحلال أن تدخله، ومن الحرام أن تخرجه . * حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا احمد ثنا أبو النضر ثنا عبد الرحمن عن عون . قال : أفضل الصيام الصيام. من أربع ؛ من المطعم ، والمأتم، والمحرم، وأن تفطر على صدقة . * حدثنا عبد الله ثنا أحمد ثنا أحمد ثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا المسعودى عن عون . قال: يخرج لابن آدم يوم القيامة دواوين، ديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السيأت، وديوان فيه النعم، فلا تخرج حسنة إلا خرجت نعمة تستوعبها، وتبقى السياّت لله فيها المشيئة. * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا أبو داود ثنا المسعودى عن عون. قال: كان رجل بجالس قوما فترك مجالستهم؛ فأنى فى منامه فقيل له: تركت مجالستهم ! لقد غفر لهم بعدك سبعين مرة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا احمد بن نصر ثنا احمد بن كثير ثنا إبراهيم. ابن إسحاق الطالقا نى قال اخبرنى أبو سلمة الحمصى قال حدثنى يحيى بن جابر . قال: قدم علينا عون فقعدنا اليه فى المسجد فوعظنا موعظة لم نسمع بمثلها، ثم قال: أين مسجدكم الذى كان يصلى فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فذهبنا به اليه فتوضاً وصلى فيه ركعتين، ثم قال: هل من مريض نعوده ؟ قلنا : نعم ! فأتينا يزيدبن ميسرة فلما قعدنا وعظنا موعظة أنستنا التى - ٢٥٣ - كانت قبلها، فاستوى يزيد بن ميسرة وهو مريض. فقال: بخ بخ القداستعرضت بحرا عريضا، واستخرجت منه نهر اغريضا، ونصبت عليه شجرا كثيرا، فان كان شجرك منمرا أكلت وأطعمت ، وان كان شجرك غير مشمر فان فى أصل كل شجرة فأسا، ثم قال ابن ميسرة لعون : ثم ماذا ؟ فقال عون : ثم تقطع ، قال ابن ميسرة : ثم ماذا؟ قال: عون ثم توقد بالنار، فسكت ابن ميسرة . قال عون : ما وقعت من قلبى موعظة كموعظة يزيد بن ميسرة . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا احمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا أبو معاوية الضرير قال أنبأنا عاصم الأحول عن عون . قال: اجعلوا حوائجكم اللاتى تهمكم فى الصلاة المكتوبة، فان الدعاء فيها كفضلها على النافلة . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى عبيد الله بن عمر القواريرى حدثنى حرمى بن عمارة ثنا زافر بن سليمان عن عبد الله بن بكير عن محمد بن سوقة عن عون بن عبد الله: فى قوله تعالى: (لاًفعدن لهم صراطك المستقيم). قال : طريق مكة . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن العباس الاخرم ثنا حفص بن عمر الربالى ثنا أبو بحر البكراوى ثنا قرة بن خالد . قال سمعت عون بن عبد الله يقول: إذا أعطيت المسكين شيئا، فقال: بارك الله فيك !فقل أنت : بارك الله فيك ! حتى تخلص لك صدقتك. * حدثنا سليمان بن احمد ثنا أبو زرعة الدمشقى تنا أبو نعيم تنا مالك بن مغول . قال سمعت عون بن عبد الله يقول: سألت ام الدرداء ما كان أفضل عمل أبى الدرداء ؟ قالت: التفكر والاعتبار. * حدثنا سليمان بن احمد ثنا أبو مسلم الكشى ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودى عن عون. قال: لما أتت عبد الله - يعنى ابن مسعود - وفاة عنبة - يعنى أخاه ـ بكى، فقيل له أتبكى ! قال : كان أخى فى النسب ، وصاحبى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أحب مع ذلك أنى كنت قبله أن يموت فاحتسبه ، احب إلى من أن أموت فيحتسبنى . - ٢٥٤ - * حدثنا سليمان ثنا أبو مسلم الكشى ثنا عبد الله بن رجاء ثنا المسعودى عن عون . أن ابن مسعود كان يقول: يابادى لابداء لك ، ياداتم لاتفاد لك ، ياحى تحيي الموتى ، أنت القائم على كل نفس بما كسبت . * حدثنا سليمان بن احمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودى ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن أبى حازم قالا عن أبى حازم عن عون . أنه كان يقول : المؤمن موالف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازى ثنا عبد الله بن عمران قال ثنا ابن ادريس قال سمعت هارون بن عنترة يقول عن عون بن عبد الله : قال قال عبد الله صل من كان أبوك يصله، فان صلة الميت فى قبره أن تصل من كان أبوك يواصل . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبو موسى الأنصارى ثنا سفيان بن عيينة. قال قال عون بن عبد الله: الخير الذى لاشرفيه ، الشكر مع العافية، فكم من منعم عليه غير شاكر، وكم من مبتلى غير صابر. وكان يقول: الحمد لله الذى إذا شئت أى ساعة من ليل أونهار وضعت عنده سرى بغير شفيع فيقضى لى حاجتى ربى عز وجل، والحمد لله الذى أدعوه فیجیبنی، وان كنت بطيئا حیزيدعونى . * اخبرنا القاضى أبو احمد محمد بن احمد فى كتابه ثنا الحسن بن على قال ثنا سعيد بن سليمان الواسطى ثنا سماعة بن هلال . قال سمعت عون بن عبد الله يقول: يدخل فقراء المهاجرين ( الجنة) قبل أغنياتهم بسبعين خريفا ، مثله كمثل سفينتين فى هذا البحر، مرت واحدة وليس فيها شئء. فقال صاحب البحر: خلوا سبيلها، ومرت الأخرى موقرة خبست لينظر ما فيها . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا هاشم بن القاسم ثنا الأشجعى ثنا موسى الجهنى عن عون بن عبد الله ابن عتبة . أنه كان يقول: ياويح نفسى ! كيف أغفل ولا يغفل عنى ؟ أم كيف - ٢٥٥ - تهنئنى معيشتى واليوم الثقيل ورائى؟ أم كيف يشتد معجبى بدار فى غيرها قراری وخلدى . * حدثناعبد الله بن محمد تنا احمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى حدثنى يحيى بن معين ثنا الحجاج بن محمد أنبأنا عبد الرحمن المسعودى عن عون ابن عبد الله . أنه كان يقول فى بكائه: وذكر خطيئته ويحى! بأى شئ لم اعصى ربى. ويحى! إنما عصيته بنعمته عندى، ويحى! من خطيئة ذهبت شهوتها وبقيت تبعتها عندى فى كتاب كتبه كتاب لم يغيبوا عنى، واسو أتاه! لم استحيهم ولم اراقب ربى، ويحى! نسيت مالم ينسوا منى، ويحى! غفلت ولم يغفلوا عنى، لم استحيهم ولم اراقب. واسو أتاه !ويحى! حفظوا ماضيعت منى، ويحيي !طاوعت نفسى وهى لا تطاوعنى. ويحى ! طاوعتها فيما يضرها ويضرنى. ويحها! ألاتطاوعنى فيما ينفعها وينفعنى أريد إصلاحها وتريد أن تفسدنى. ويحها! إنى لأً نصفها وما تنصفنى ، أدعوها لا رشدها وتدعونى لتغوينى، ويحها! انها لعدو لو أنزلتها تلك المنزلة منى، ويحها ! تريد اليوم أن تردينى وغدا تخاصمنى. رب لا تسلطها على ذلك منی ، رب ان تفسی لم ترحمنى فأرحمنى ، رب إنى أعذرها ولا عذرتنى ، انه ان يك خيرا أخذلها وتخذلى، وان يك شرا أحبها وتحبنى ، رب فعافنى منها وعافها منى ، حتى لا أظلمها ولا تظلمنى، وأصلحنى لها وأصلحها لى ، فلا أهلكها ولا تهلكنى، ولا تكلنى اليها ولا تكلها الى . ويحی ! کیف أفر من الموت وقدو كل بى ، ويحى! كيف انساه ولا ينسانى. ويحى! أنه يقص أثرى فان فررت لقينى، وان أقت أدركنى. ويحمى ! هل عسى أن يكون قد أظلنى فمسانى? وصبحنى! أو طرقنى فيعتنى! (١). ويحى ! أزعم أن خطيئتى قد افرحت قلبى ، ولا يتجافى جنبى ، ولا ندمع عينى ولا تسهر لى (٢) ويحمى ! كيف أنام على مثلها ليلى ، ويحى !هل ينام على مثلها مثلى، ويحى ! لقد خشيت أن لا يكون هذا الصدق منى ؟ بل ويلى ! (١) فى ج: فتنعتنى. (٢) وفيها: ولا يسهر ليلى. - ٢٥٦ - ان لم يرحمنی ربی . ویحی ! کیف لاتوهن قوتی ولا تعطشهامتی (١)بل ویلی ! ان لم يرحمنى ربى. ويحى !كيف لا أنشط فيما يطفئها عنى ؟ بل ويلى !ان لم برحمنی ربى . ويحى ! كيف لا يذهب ذكر خطيأتى كسلى، ولا يبعثنى إلى ما يذهبها عنى . بل ویلی !ان لم يرحمنى ربى . ويحى ! كيف تنكا قرحتى ما تكسب يدى ، ويح نفسى بل ويلى! ان لم يرحمنى ربى. ويحى !لاتنهانى الأولى من خطيأتى عن الآخرة، ولا تذكر نى الآخرة من خطيأتى بسوء ماركبت من الأولى، فويلى ثم ويلى! ان لم يتم عفو ربى. ويحى! لقد كان لى فيما استوعبت من لسانى وسمعی وقلبی وبصری اشتغال ، فویل لىان لم ير حمنی ربی. ويحى ! ان حجبت يوم القيامة عن ربى فلم يزكنى ولم ينظر إلى ولم يكلمنى ، فاعوذ بنور وجه ربى من خطيئتى ، واغوذ به أن أعطى كتابى بشمالى أو ورأه ظهرى ، فيسود به وجهی ، وتزرق به مع العمی عینی. بل ویلی ! ان لم یر ھمنی ربی. ويحی ! بأى شئ استقبل ربى؟ بلسانى أم بيدى أم بسمعى أم بقلبى أم يبصرى . ففى كل هذا له الحجة والطلبة عندی ، فویل لی ان لم یرحمنى ربى ، كيف لا يشغلنى ذكر خطيئتى عما لا يعنينى؟ ويحك يا نفسى مالك لا تنسين ما لا ينسى ؟ وقد أتيت ما لا يؤتى، وكل ذلك عند ربك يحصى ، فى كتاب لاينيد ولا يبلى. ويحك ! لا تخافین أن تجزی فیمن یجزی یوم تجزى كل نفس بما تسعى، وقد آثرت ما يفنى على ما يبقى . يا نفس ويحك ! ألا تستفيقين مما أنت فيه ؟ ان سقمت تندمین ،وان صححت نأمين ، مالك ? ان افتقرت تحزنين، وإن إستغنيت تفتنين. مالك ? ان نشطت تزهدين، فلم إن دعيت تكسلين ? اراك ترغبين قبل أن تنصبى ، فلم لا تنصبين فيما ترغبين . يا نفس ويحك !لم تخالفين؟ تقولين فى الدنيا قول الزاهدين وتعملين فيها عمل الراغبين . ويحك! لم تكرهين الموت؟ لم لا تذعنين وتحبين الحياة، لم لا تصنعين. يانفس ويحك! أترجين أن ترضى ولا تراضين، وتجانبين وتعصين. (١) كذا فى الاصلين والمختصر . ٠ - ٢٥٧ - مالك ؟ ان سألت تكثرين، فلم إن أنفقت تقترين ؟ أتريدين الحياة؟ ولم تحذرين بتغير الزيادة، ولم تشكرين. تعظمين فى الرهبة حين تسألين، وتقصرين فى الرغبة حين تعملين، تريدين الآخرة بغير عمل، وتؤخرین التوبة لطول الأمل . لا تكونى كمن يقال هو فى القول مدل ، ويستصعب عليه الفعل ، بعض بنى آدم إن ستم ندم ، وإن صح امن ، وإن افتقر حزن ، وإن استغنى فتن ، وإن نشط زهد ، وان رغب كسل ، يرغب قبل أن ينصب ، ولا ينصب فيما يرغب . يقول قول الزاهد ، ولا يعمل عمل الراغب، يكره الموت لما لا يدع، ويحب الحياة لما لا يصنع. ان سأل أكثر ، وإن أتفق قتر، يرجو الحياة ولم يحذر ، ويبغى الزيادة ولم يشكر ، يبلغ فى الرغبة حين يسأل، ويقصر فى الرغبة حين يعمل ، يرجو الأجر بغير عمل . ويح لنا ما أغرنا، ويح لنا ما اغفلنا، ويح لنا ما اجهلنا، ويح لنا لأى شيء خلقنا ؟ للجنة أم النار، ويح لنا أى خطر خطرنا، ويح لنا من أعمال قد أخطرتنا، ويح لنا مما يراد بنا، ويح لنا كأنما يعنى غيرنا، ويح لنا إن ختم على أفواهنا، وتكلمت أيدينا، وشهدت أرجلنا . [ ويح لنا حين تفتش سرائرنا، ويح لنا حين تشهد أجسادنا، ويح لنا مما قصرنا، لا براءة لنا ، ولا عذر عندنا، ويح لنا ما اطول املنا، ويح لنا حيث نمضى الى خالقا].(١) ويح لنا ولنا الويل الطويل ! إن لم يرحمناربنا، فارحمنا ياربنا. رب ما أحكمك، وأمجدك ، وأجودك، وأرأفك، وأرحمك، وأعلاك، وأقربك، وأقدرك، وأقهرك، وأوسعك، وأقضاك، وأبينك ، وأنورك، وألطفك، وأخبرك، وأعلمك، وأشكرك، وأحلمك، وأحكمك، وأعطفك، وأكرمك . رب ما أرفع حجتك ، وأكثر مدحتك ، رب ما أبين كتابك ، وأشد عقابك، رب ما أكرم مآءبك ، وأحسن ثوابك ، رب ما أجزل عطاؤك ، (١) ما بين المربين زيادة فى نسخة جدة والمختصر. (١٧ - حلية - رابع) - ٢٥٨ - وأجل ثناؤك ، رب ما أحسن بلاءك ، وأسبغ زعماءك ، رب ما أعلى مكانك ، وأعظم سلطانك ، رب ما أمتن كيدك ، وأغلب مكرك، رب ما أعز ملكك، وأتم أمرك ، رب ما أعظم عرشك ، وأشد بطشك ، رب ما أوسع کرسیك ، وأهدى مهديك، ربما أوسع رحمتك ، وأعرض جنتك ، رب ما أعز نصرك، وأقرب فتحك ، رب ما أهمر بلادك، وأ کثر عبادك ، رب ما أوسع رزقك، وأزيد شكرك ، رب ما أسرع فرجك، وأحكم صنعك ، رب ما اللطف خيرك ، وأقوى امرك ، رب ما أنور عفوك ، وأجل ذكرك ، رب ما اعدل حكمك ، واصدق قولك ، رب ما أوفى عهدك، وأنجز وعدك ، رب ما أحضر تفعك ، وأتقن صنعك . ويحى ؟ كيف أغفل ولا يغفل عنى ، أم كيف تهنئنى معيشتى واليوم الثقيل. ورائى ، أم كيف لا يطول حزنى ولا أدرى ما يفعل بى؟ أم كيف تهنئنى الحياة ولا أدرى ما اجلى؟ أم كيف تعظم فيها رغبتى والقليل فيها يكفينى ، أم كيف آمن ولا يدوم فيها حالى ? أم كيف يشتد حبى لدار ليست بدارى؟ أم كيف. أجمع لها وفى غيرها قرارى ?أم كيف يشتد عليها حرصى ولا ينفعنى ما تركت فيها بعدی ، أم کیف او ثرها وقد اضرت من آثرها قبلی ، أم کیف لا ابادر بعملى قبل أن يغلق باب توبتى ، أم كيف يشتد إعجابى بما يزايلنى وينقطع عنى ، أم كيف أغفل عن أمر حسابى وقد أظلنى واقترب منى ، أم كيف أجعل. شغلى فيما قد تكفل به لى ، أم كيف اعاود ذنوبى وانا معروض على عملى ، أم کیف لا أهمل بطاعة ربی وفيها النجاة مما أحذر على نفسى ، أم كيف لا يكثر بكائى ولا أدرى ما يراد بى ؟ أم كيف تقر عينى مع ذكر ما سلف منى ، أم كيف اعرض نفسى لما لا يقوى له هوائى، أم كيف لا يشتد هولى مما يشتد منه جزعی ، أم كيف تطيب نفسى مع ذكر ما هو امامى، أم كيف يطول املى والموت فى أثرى ، أم كيف لا اراقب ربى وقد احسن طلبى . ويحى ! فهل ضرت غفلتى أحداً سوائى، أم هل يعمل لى غيرى إن ضيعت حفظى، أم هل يكون عملى إلا لنفسى، فلم ادخر عن نفسى ما يكون تفعه لى؟ - ٢٥٩ - ويحى ! كأنه قد تصرم اجلى ثم اعاد ربى خلقى كما بد أنى ، ثم أوقفنى وسألنى وسأل عنى وهو أعلم بى ثم أشهدت الأمر الذى اذهلنى عن أحبابى وأهلى، وشغلت بنفسى عن غيرى ، وبدلت السموات والأرض وكانتا تطيعان وكنت اعصى؛ وسيرت الجبال وليس لها مثل 'خطيئتى، وجمع الشمس والقمر وليس عليهما مثل حسابى ؛ وإنكدرت النجوم وليست تطلب بما عندى ، وحشرت الوحوش ولم تعمل بمثل عملى ، وشاب الوليد وهو أقل ذنبا منى . ويحى! ما أشد حالى واعظم خطرى، فاغفرلى واجعل طاعتك همى، وقو عليها جسدى ، وسخ نفسى عن الدنيا واشغلنى فيما ينفعنى ، وبارك لى فى قواها حتى ينقضى منى حالى، وامنن على وارحمنى حين تعيد بعد اللقاء خلقى ، ومن سوء الحساب فعافنى يوم تبعثنى فتحاسبنى ، ولاتعرض عنى يوم تعرضنى بما سلف من ظلمى وجرمى (١)، وآمنى يوم الفزع الأكبر يوم لا تهمنى إلا نفسى ، وارزقنى تفع عملى يوم لا ينفعنى عمل غيرى. إلهَى انت الذى خلقتنى ، وفى الرحم صورتنى، ومن أصلاب المشركين. نقلتنى، قرنا فقرنا حتى أخرجتنى فى الأمة المرحومة ، إلهَى فارحمنى إلهى فكما مننت على بالاسلام فامنن على بطاعتك ، وبترك معاصيك ابداما أبقيتنى ولا تفضحنی بسرائری ، ولا تخذلنی بکثرة فضائحى . سبحانك خالقى أنا الذى لم ازل لك عاصياً فمن اجل خطيأتى لا تقر عينى ، وهلكت إن لم تعف عنى ، سبحانك خالقى بأى وجه القاك؟ وبأى قدم اقف بين يديك؟ وبأى لسان الناطقك؟ وبأى عين أنظر إليك؟ وأنت قد علمت سرائر امرى، وكيف اعتذر اليك إذا ختمت على لسانى ، ونطقت جوارحى بکل الذى قد كان منی . سبحانك خالق فأنا تائب اليك متبصبص ؛ فاقبل توبتي ، واستجب دما ئى وارحم شبابى ، واقلنى عثرنى ، وارحم طول عبرتى ، ولا تفضحنى بالذى قد كان منى . (١) فى المختصر: ولا تعرض على ماسلف من ظلمى وجربي. - ٢٦٠ - سبحانك خالقى أنت غياث المستغيثين ، وقرة أعين العابدين ، وحبيب قلوب الزاهدين ، فاليك مستغائى ومنقطعى ، فارحم شبابى، واقبل توبتى ، واستجب دعوتى، ولا تخذلنى بالمعاصى التى كانت منى. إلهى علمتنى كتابك الذى أنزلته على رسولك محمد صلى الله عليه وسلم . ثم وقعت على معاصيك وأنت ترانى ، فمن أشقى منى إذا عصيتك وأنت ترانى، وفى كتابك المنزل قد نهيتنى، إِلهَى أنا إذا ذكرت ذنوبى ومعاصي لم تقر عينى للذى كان منى ، فانا تائب اليك فاقبل ذلك منى ، ولا تجعلنى لنار جهنم وقودا بعد توحيدى ، وايمانى بك. فاغفرلى ولوالدى ولجميع المسلمين برحمتك آمين رب العالمين . * حدثنا أبو احمد محمد بن احمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا حيان بن موسى ثنا سهل بن على . قال كتب عون بن عبد الله إلى ابنه : يا بنى ح . * وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا احمد بن الحسين ثنا احمد بن إبراهيم عن يحيى بن معين ثنا حجاج أنبأنا المسعودى عن عون بن عبد الله ، أنه قال لابنه : يا بنى كن ممن نأيه عمن نأى عنه يقين ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة ، ليس نأيه بكبر ولا بعظمة ولا دنوه خداع ولا خلابة ، يقتدى بمن قبله فهو امام لمن بعده ، ولا يعزب (١) علمه، ولا يحضر جهله، ولا يعجل فيما رابه، ويعفو فيما يتبين له، يغمض فى الذى له، ويزيد فى الحق الذى عليه. والخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان مع الغافلين كتب من الذاكرين ، وإن كان مع الذاكرين لم يكتب من الغافلين. لا يغره ثناء من جهله، ولا ينسى احصاء ما قد علمه، ان زكى خاف مايقولون واستغفرلما لا يعلمون، يقول أنا أعلم بى من غيرى، وربى أعلم بی من نفسى ، فهو يستبطئ نفسه فى العمل ، ويأتى ما يأتى من الأعمال الصالحة على وجل ، يظل یذ کر ويمسى وهمه أن یشکر ، یبیت حذرا، ويصبح فرحا، حذرا لما حذر من الغفلة ، وفرحا لما أصاب من الغنيمة والرحمة، إن عصته نفسه فيما يكره لم يطعها فيما احبت، فرغبته فيما يخلد ، وزهادته فيما ينفد، يمزج العلم بالحلم، ويصمت ليسلم ، وينطق ليفهم ، ويخلو (١) كذا فى المختصر . وفى الاصلين : يغرب . وفيه ولا يظهر جهله.