النص المفهرس
صفحات 341-360
- ٣٤١ - ابن حنبل حدثنى أبى ثنا وكيع حدثنى فضيل بن غزوان عن أبى حازم عن أبى هريرة. قال : رأيت سبعين من أهل الصفة يصلون فى ثوب ، فمنهم من يبلغ ركبتيه ، ومنهم من هو أسفل من ذلك فاذا ركع أحدثم قبض عليه مخافة أن تبدو عورته * حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد ثنا اسماعيل بن عبد الله ثنا هشام بن عامر ثنا صدقة بن خالد ثنا زيد بن واقد حدثنى بسر بن عبيد الله الحضرمى عن واثلة بن الأسقع قال: كنت من أصحاب الصفة ، وما منا أحند عليه ثوب تام ، قد اتخذ العرق فى جلودنا طوقا من الوسخ والغبار * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم عن محمد بن سيرين. قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قسم ناساً من أهل الصفة بين ناس من أصحابه ، فكان الرجل يذهب بالرجل ، والرجل يذهب بالرجلين ، والرجل يذهب بالثلاثة حتى ذكر عشرة، فكان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين منهم يعشيهم * حدثنا عبد الله بن محمد أبو بكر ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا أبو نعيم. وحدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام -(١) واللفظ له - ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو نعيم عن موسى بن على قال سمعت أبى يحدث عن عقبة ابن عامر. قال : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن فى الصفة فقال: ((أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحاء والعقيق فيأتى منه بناقتين كوماوين فى غير إثم ولا قطيعة رحم؟)) فقلنا يا رسول الله كلنا نحب ذلك. قال: ((أو لا يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله تعالى خير ه من ناقتين ، وثلاث ، وأربع. خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل؟)) قال الشيخ رحمه الله: حديث عقبة يصرح بأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يردهم عند العوارض الداعية إلى تمفى الدنيا والإقبال عليها إلى ما هو أليق محالهم، وأصلح لبالهم ، من الاشتغال بالأذكار ، وما يعود عليهم من منافع (١) فى زهنا وفى صفحة ٣٤٤ غنام بالغين المعجمة وفى ح هنا عنام بالمهملة وسيأتى فى ٣٤٤ عنام بالثاء المثلثة ولم تقف عليه. - ٣٤٢ - البيان والأنوار ، ويعصمون به من المهالك والأخطار ، ويستروحون إليه مما يرد من الأمانى على الأسرار. * حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد ثنا أبو إسماعيل الترمذى ثنا يحيى بن بكير ثنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية أن ربيعه بن أبى عبد الرحمن أخبره أنه سمع أنس بن مالك يقول: أقبل أبو طلحة يوما فإذا النبى صلى الله عليه وسلم قائم يقرئ* أصحاب الصفة، على بطنه فصيل(١) من حجر يقيم به صلبه من الجوع، كان شغلهم تفهم الكتاب وتعلمه ، ونهمتهم الترنم بالخطاب وتردده ، شاهد ذلك ما حدثناه « جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعى ثنا يحي ابن عبد الحميد ثنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن العلاء بن بشير عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى عنه. قال : أتى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أناس من صنعفة المسلمين ، ورجل يقرأ علينا القرآن ويدعو لنا ، ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف أحداً منهم وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العرى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده - فأدارها شبه الحلقة - فاستدارت له الحلقة. فقال: ((بما كنتم تراجعون؟)) قالوا هذا رجل يقرأ علينا القرآن ويدعو لنا. قال: ((فعودوا لما كنتم فيه)) ثم قال (( الحمد لله الذى جعل فى أمى من أمرت أن أصبر نفسى معهم)) ثم قال: ((ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام، هؤلاء فى الجنة ينعمون، وهؤلاء محاسبون)) رواه جعفر بن سلمان عن المعلى بن زياد باسناده مثله . وروه جعفر أيضاً عن ثابت البنانى عن سلمان مرسلا * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يسار ثنا جعفر - يعنى ابن سليمان - ثنا ثابت البنانى قال : كان سلمان فى عصابة يذكرون الله عز وجل ، قال فمر النبى صلى الله عليه وسلم فكفوا. فقال: (( ما كنتم تقولون؟)) فقلنا نذكر الله يا رسول الله . قال: ((قولوا فانى رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت أن أشارككم فيها )) ثم (١) الفصيل من الحجر قطعة منه كما فى النهاية فى غريب هذا الحديث . - ٣٤٣ - قال: ((الحمد لله جعل فى أمتى من أمرت أن أصبر نفسى معهم)) رواه مسلمة بن عبد الله عن عمه عن سلمان مطولا فى قصة المؤلفة ، ذكرناه فى نظائره فى كتاب شرف الفقر . ﴿ قال المشيخ رحمه الله: والمتحققون بالفقر من الصحابة وتابعيهم إلى قيام الساعة أمارة ، وأعلام الصدق لهم شاهرة ، وبواطنهم بمشاهدة الحق عامرة ، إذ الحق شاهدهم وسائسهم ، والرسول صلى الله عليه وسلم سفيرهم ومؤدبهم وحق لمن أعرض عن الدنيا وغرورها ، وأقبل على العقبى وحبورها ، فعزفت نفسه عن الزائل الواهى ، ونابذ الزخارف والملاهى ، وشاهد صنع الواحد الباقى، واستروح روائح المقبل الآتى. من دوام الآخرة ونضرتها، وخلود المجاورة وبهجتها ، وحضور الزيارة وزهرتها ، ومعاينة المعبود ولذتها ؛ أن يكون ، اختار له المعبود من الفقر راضياً ، وعما اقتطعه منه سالياً ، ولما ندبه إليه ساعياً، ولخراطر قلبه راعياً. فيصير فى جملة المطهرين ، ويحشر فى زمرة الضعفاء والمساكين، ويقرب مما خص به الأبرار من المقربين ، فيغتنم ساعاته عن مخالطة المخلطين ، ويصون أوقاته عن مسالمة المبطلين ، ويجتهد فى معاملة رب العالمين، مقتديا فى جميع أحواله بسيد السفراء والمرسلين . كذا حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التسترى بنا محمد بن أبى خلف ثنا محي بن عباد ثنا محمد بن عثمان الواسطى عن ثابت عن أنس(١). قال: كان، بحول الله عليه وسلم إذا أعجبه محو (٢) الرجل أمره بالصلاة. قال الشيخ رحمه الله : استوطنوا الصفة فصفوا من الأكدار ، ونقوا من الأغيار، وعصموا من حظوظ النفوس والأبشار ، وأثبتوا فى جملة المصطنع لهم من الأبرار: فأنزلوا فى رياض النعيم ، وسقوامن خالص التسليم * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد ابن عبد الله بن نمير ثنا عمران بن عيينة عن إسماعيل عن أبى صالح (ومزاجه من تسنيم) قال: هو أشرف شراب أهل الجنة للمقربين صرفا ، وللناس مزاجا (١) وفى ز: عن ابن عباس. (٢) كذا فى الاصلين ولعله يريد قصد الرجل - ٣٤٤ - قال الشيخ رحمه الله : وأهل الصفة هم أخيار القبائل والأقطار ، ألبسوا الأنوار ، فاستطابوا الأذكار ، واستراحت لهم الأعضاء والأطوار ، واستنارت منهم البواطن والأسرار ، بما قدح فيها المعبود من الرعنا والأخبار فأعرضوا عن المشغوفين بما غرم، ولهوا عن الجامعين لما ضرم من الحطام الزائل البائد ، ومسالمة العدو الحاسد ، معتصمين بما حماهم به الواقى الدائد. فاجتزوا من الدنيا بالقلق، ومن ملبوسها بالخرق، لم يعدلوا إلى أحد سواء ، ولم يعولوا إلا على محبته ورضاه. رغبت الملائكة فى زيارتهم وخلتهم ، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر على محادثتهم ومجالستهم . * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن عثام ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أحمد بن الفضل ثنا أسباط بن نصر عن السدى عن أبى سعيد الأزدى عن أبى الكنودعن خباب بن الأرت ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه) قال: جاء الأقرع بن حابس التميمى وعيينة بن حصن الفزارى فوجد النبى صلى الله عليه وسلم قاعداً مع بلال وعمار وصهيب وخباب ، فى أناس من الضعفاء المؤمنين . فلما رأوهم حقروم نفلوا به فقالوا: إنا نحب أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلا! فان وفود العرب تأتيك فنستحى أن ترانا العرب قعوداً مع هذه الأعبد ، فإذا نحن جئناك فأقهم عنا . فإذا نحن فرغنا فاقعدهم إن شئت. قال نعم ! قالوا فاكتب لنا عليك كتابا فدعا بالصحيفة ليكتب لهم ، ودها عليا عليه السلام ليكتب . فلما أراد ذلك - ونحن قعود فى ناحية - إذا نزل جبريل عليه السلام فقال (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) إلى قوله (فتكون من الظالمين) ثم ذكر الأفرع وصاحبه فقال ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين) ثم ذكر فقال تعالى ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ) فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول ((سلام عليكم)) فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله - ٢٤٥ - صلى الله عليه وسلم يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا. فأنزل الله عز وجل ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعدى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) يقول لا تعد عيناك عنهم تجالس الأشراف ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) أما الذى أغفل قلبه فهو عيينة بن حصين والأفرع ، وأما فرطا فهلاكا. ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا ، قال فكنا بعد ذلك تقعد مع النبى صلى الله علية وسلم، فإذا بلغنا الساعة التى كان يقوم فيها قمنا وتركناه حتى يقوم ، والا صبر أبداً حتى نقوم. رواه عمر بن محمد العنقزى عن أسباط مثله * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو وهب الحرانى ثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله عن عمه عن سلمان الفارسى . قال : جاءت المؤلفة قلوبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينه بن حصين والأقرع بن حابس ، وذووهم فقالوا : يارسول الله إنك لو جلست فى صدر المسجد ونحيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم - يعنون أبا ذر وسلمان وفقراء المسلمين، وكان عليهم جباب الصوف لم يكن عندهم غيرها - جلسنا اليك وخالصناك وأخذنا عنك . فأنزل الله عز وجل ( واتل ما أوحى اليك من كتاب ربك لامبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا ، واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه) حتى بلغ (ناراً أحاط بهم سرادقها) يتهددهم بالنار. فقام فى الله يلتمسهم حتى أصابهم فى مؤخر المسجد يذكرون الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحمد لله الذى لم يمتنى حتى أمرنى أن أصبر نفسى مع قوم أمتى، معكم المحيا ومعكم الممات)) * حدثنا سليمان ابن أحمد حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان الثورى عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد بن أبى وقاص قال : نزلت هذه الآية فى ستة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم منهم ابن مسعود، قال كنا نستبق إلى النبى ندنو إليه، فقالت قريش: تدنى هؤلاء دوننا؟ فكأن النى على الله عليه وسلم ثم بشىء ، فنزلت ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي - ٠٣٤٦ يريدون وجهه) الآية. رواه اسرائيل عن المقدام بن شريح نحوه * حدثنا. أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا عبيد الله بن موسى ثنا اسرائيل عن المقدام بن شريح الحارثى عن أبيه عن سعد بن أبى وقاص. قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ونحن ستة نفر - فقال المشركون: أطرد هؤلاء عنك فانهم، وإنهم. قال فكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيت اسميهما ، قال فوقع فى نفس النبى صلى الله عليه وسلم من ذلك ما شاء الله، حدث به نفسه فأنزل الله عز وجل ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والمشى يريدون وجهه) * حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن أشعب بن سوار عن كردوس عن عبد الله بن مسعود . قال : مر الملا من قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده صهيب وبلال وخباب وعمار، ونحوهم وناس من صنعفاء المسلمين. فقالوا يارسول الله أرضيت به ؤلاء من قومك؟ أفنحن نكون تبعالهؤلاء؟ أهؤلاء الذين من الله عليهم؟ أطردهم عنك فلعلك إن طردتهم اتبعاك . قال فأنزل الله عزوجل ( وأنذر به الذين يخافون أن يحضروا إلى ربهم) إلى قوله (فتكون من الظالمين) * حدثنا عمر ابن محمد بن حاتم ثنا محمد بن عبيد الله بن مرزوق ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت عن معاوية بن قرة عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان مر بسلمان وصهيب وبلال فقالوا : ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها. فقال لهم أبو بكر: تقولون هذا الشيخ قريش وسيدها! ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذى قالوا. فقال: (( يا أبا بكر لعلك أغضبتهم؟ والذى نفسى بيده لثن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك)) فرجع اليهم فقال: يا اخوانى لعلى أغضبتكم؟ فقالوا لايا أبا بكر يغفر الله لك. * حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله ثنا عبد المؤمن بن أحمد الجرجانى ثنا الحسين بن على السمسار ثنا أبو عبد الرحمن المكتب ثنا المسيب بن شريك عن حميد عن أنس. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يرفع الله بهذا العلم - ٣٤٧ - أقواما فيجعلهم قادة يقتدى بهم فى الخير ، وتقتص آثارهم ، وترمق أعمالهم ، وترغب الملائكة فى خلتهم ، وبأجنحتها تمسحهم)) * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا هارون بن ملول ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ* ثنا سعيد بن أبى أيوب ثنا معروف بن سويد الجذامى أن أباعشانة المعافرى حدثه أنه سمع عبد الله ابن عمرو بن العاص يقول قال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم: ((هل تدرون أول من يدخل الجنة؟ ، قالوا الله ورسوله أعلم، قال: ((فقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره، يموت أحدثم وحاجته فى صدره لا يستطيع لها قضاء فتقول الملائكة ربنا نحن ملائكتك وخزنتك وسكان سمواتك لا تدخلهم الجنة قبلنا ، فيقول عبادى لا يشركون بي شيئا تتقى بهم المكاره يموت أحدهم وحاجته فى صدره لم يستطع لها قضاء فعند ذلك تدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار)) * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن سوار ثنا أبو هلال الأشعرى ثنا محمد بن مروان عن ثابت المالى أبى حمزة عن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام ( أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ) قال : الغرفة الجنة بما صبروا على الفقر فى دار الدنيا . ﴿ قال الشيخ رحمه الله : فأما أسامى أهل الصفة فقد رأيت لبعض المتأخرين تقبعاً على ذكرهم وجمعهم على حروف المعجم ، وضم إلى ذكرهم فقراء المهاجرين الذين قدمنا ذكرهم. وسألنى بعض أصحابنا الاحتذاء على كتابه وفى كتابه أسامى جماعة موهوم فيها ، لأن جماعة عرفوا من أهل القبة نسبوا إلى أهل الصفة وهو تصحيف من بعض النقلة ، وسنبين ذلك إذا انتهينا إليه إن شاء الله تعالى. فممن بدأنا بذكره : ٤٧ - أوس بن أوس الثقفى وقيل: أوس بن حذيفة. ونسبه إلى أهل الصفة وهو وهم ، فإنه قدم وافداً مع وفد ثقيف على رسول الله عليه وسلم فى آخر عهده ، وهو - ٣٤٨ - من المالكيين مع الأحلاف الذين أنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم القبة لا الصفة. روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير حديث، ولا يحفظ عنه من حال أهل الصفة شىء. فمما أسند ما حدثناه سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحرانى ثنا أبى ثنا زهير ثنا سماك بن حرب عن النعمان بن سالم عن أوس بن أوس الثقفى. قال: دخل علينا رسول الله صلى عليه وسلم ونحن فى قبته فى مسجد المدينة ، فأتاه رجل فساره بشىء لاندرى ما يقول . فقال: ((أذهب فقل لهم يقتلوه)). ثم قال: ((لعله يشهد أن لا إله إلا الله؟)) قال نعم ! قال: اذهب فقل لهم يرسلوه ، فانى أمرت أن أقائل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت على دماؤهم وأموالهم إلا بأمر حق وكان حسابهم على الله عزوجل)). رواه شعبة وأبو عوانه عن سماك نحوه . وقال شعبة فى حديثه: كنت فى أسفل القبة * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ابن حبيب ثنا أبو داود الطيالسى ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفى ثنا عثمان ابن عبد الله بن أوس الثقفى عن جده أوس بن حذيفة قال قدمنا وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة ، وأنزل المالكيين قبته. فكان يأتينا بعد عشاء الآخرة فيحدثنا، فكان أكثر ما اشتكى قريشاً يقول (كنا مستذلين مستضعفين مكة فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم)). ٤٨ - أسماء بن حارثة وذكر أسماء بن حارثة الأسلمى أخا هند فكان أبو هريرة يقول : ماكنت أرى أسماء وهنداً إلا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول لزومها بابه وخدمتهما له . قال بعض المتأخرين: هو من أهل الصفة . * حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الصرصرى ثنا عبد الله بن محمد البغوى قال رأيت فى كتاب محمد بن سعد الواقدى : أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن عباد بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة من مالك بن أفصى ، صحب - ٣٤٩ - النبى صلى الله عليه وسلم فكان من أهل الصفة، توفى بالبصرة سنة ستين وهو يومئذ ابن ثمانين سنة * فما أسند ما حدثناه فاروق الخطابى ثنا أبو مسلم الكنى ثنا سهل بن بكار ثنا وهيب ثنا عبد الرحمن بن حرملة عن يحي بن هند بن حارثة عن أسماء بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه فقال (ص قومك فليصوموا هذا اليوم)) قال : أرأيت إن وجدتهم قد طعموا ؟ قال: ( فلیتموا آخر يومهم )) يعنى يوم عاشوراء. ٤٩ - الأغر المزنى وذكر الأغر الزنى، ونسب إلى موسى بن عقبة من غير اسناد أنه من أهل الصفة . * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هدية بن خالد ثنا حماد بن ثابت عن أبى بردة عن الأغر بن مزينة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ليغان على قلبى حتى أستغفر الله مائة مرة)) حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبو النصر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا بردة قال سمعت رجلا من جهينة يقال له الأغر يحدث اين عمر أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: ((يأيها الناس توبوا إلى بارئكم فإنى أتوب اليه فى اليوم مائة مرة . وذكر بلال بن رباح فى أهل الصفة وقد تقدم ذكرنا له ، وأنه كان من السابقين المعذبين فى الله عز وحل. خازن النبى صلى الله عليه وسلم . * حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حسين الوادعى ثنا محي بن عبد الحميد ثنا أيوب بن سيار ثنا محمد بن المنكدر عن جابر حدثنى بلال . قال : أذنت الصبيح فى ليلة باردة فلم يأتنى أحد ، ثم أذنت فلم يأتنى أحد ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((ما لهم؟)) قلت منعهم البرد، فقال: ((اللهم ا كسر عنهم البرد)) قال بلال: أشهد لقد رأيتهم يتروحون فى الصبح من الحر. - ٢٥٠ - ٥٠ - البراء بن مالك وذكر البراء بن مالك الأنصارى أخا أنس بن مالك، وحكى عن محمد بن اسحاق أنه من أهل الصفة ولم يذكر اسناده، والبراء شهد أحداً فما دونه من المشاهد ، استشهد يوم تستر وكان طيب القلب يميل إلى السماع ويستلذ الترنم ، أحد الشجعان والفرسان . * حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة وأبو محمد بن حيان . قالا : ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا أبو معمر ثنا سعيد بن محمد عن مصعب بن سليم قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «رب أشعث ذى طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره ، منهم البراء بن مالك» فلما كان يوم تستر انكشف الناس فقالوا يا براء اقسم على ربك ، فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتنى بنبيك . قال فاستشهد * حدثنا على بن هارون ثنا موسى بن هارون الحافظ قال فى كتابى عن الحسن بن حماد الوراق - وعندى أنى جمعته منه - ثنا عبدة ثنا محمد بن اسحاق عن عبد الله - يعنى ابن المثنى - عن ثمامة عن أنس بن مالك. قال كان البراء بن مالك رجلا حسن الصوت فكان يرجز برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينا هو يرجز برسول الله فى بعض أسفاره إذا قارب النساء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياك والقوارير، إياك والقوارير)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك . قال: استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم ترنم، فقال له أنس: أى أخى. فاستوى جالساً فقال: أترانى أموت على فراشى وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت فى قتله . وذكر ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسبه إلى أهل الصفة من قبل عمرو بن على ، وقد تقدم ذكرنا لتوبان أنه كان من القفعين الأعفاء الوفيين الظرفاء . - ٣٥١ - حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سسلام قال حدثنى أبو أسماء الرحبى أن ثوبان مولى النبى صلى الله عليه وسلم . قال : كنت قاعداً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بجاء حبر من أحبار اليهود فقال جئت أسألك ؟ فقال: سل. فقال اليهودى : أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات ؟ فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم: ((هم فى الظلمة دون الجسر)) قال: فمن أول الناس اجازة؟ قال: ((فقراء المهاجرين)) * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ثنا عبيد الله ابن عمرو الرقى ثنا أبوب عن أبى قلابة عن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أفضل دينار دينار أنفقه رجل على عياله، أو على دابته فى سبيل الله ، أو أنفقه على أصحابه فى سبيل الله)). ٥١ - ثابت بن الضحاك وذكر ثابت بن الضحاك الأنصارى أبا زيد الأشهلى، ونسبه إلى أهل الصفة وهو من أهل الشجرة أنصارى الدار نيس من أهل الصفة بشىء. * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ما يحي ابن بشر الحريرى ثنا معاوية بن سلام عن محي بن أبى كثير أن أبا قلابة أخبره أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، وأن رسول الله قال: « من قذف مؤمنا بکفر فهو كقتله )) . حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن يحي بن أبى كثير عن أبى قلابة. قال: حدثنى ثابت الضحاك أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((من حلف بملة الاسلام كاذبا فهو كما قال)). ٥٢ - ثابت بن وديعة وذكر ثابت بن وديعة الأنصارى ، ونسبه إلى أهل الصفة وإنما نزل الكوفة لا الصفة وروى له هذا الحديث . - ٣٥٣- * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبو النضر ثنا شعبة عن الحكم عنى زيد بن وهب عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أتى بضب فقال: ((أمة مسخت)) والله أعلم. ٥٣ - ثقیف بن عمرو وذكر ثقيف بن عمرو بن شميط الأسدى من حلفاء بنى أمية استشهد غيير ، نسبه إلى أهل الصفة حكاه عن خليفة بن خياط . وذكر جندب بن جنادة أبا ذر الغفارى وقد تقدم ذكرنا له ولحاله ولقدمه، وأنه رابع الاسلام ، وأنه كان من قطان مسجد النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة. فكان متوحدا متعبدا ، فربما أحدث العهد بأهل الصفة مستأنسا بهم فذكر فى جملتهم لهذا . * حدثنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا جبارة بن المغلس ثنا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر بن حوشب حدثتنى أسماء بنت يزيد أن أبا ذر رضى الله عنه كان يخدم النبى صلى الله عليه وسلم حتى إذا فرغ من خدمته آوى إلى المسجد فكان هو بيته، فاضطجع فيه فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فوجد أبا ذر نائما منجدلا فى المسجد ، فركله برجله حتى استوى جالسا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا أراك نائما فيه؟)) فقال أبو ذر: فأين أنام مالى بيت غيره جلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم * حدثت عن أبى سعيد أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عبيد الله العلمرى ثنا بكر بن عبد الوهاب ثنا محمد بن عمر الاسلامى ثنا موسى ابن عبيدة عن نعيم المجهر عن أبيه عن أبى ذر. قال: كنت من أهل الصفة فكنا إذا أمسينا حضرنا باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر كل رجل فينصرف برجل ، فيبقى من بقى من أهل الصفة عشرة أو أكثر أو أقل ، فيؤتى النبى صلى الله عليه وسلم بعشائه فنتعدى معه، فإذا فرغنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ناموا فى المسجد)) قال فمر على رسول الله صلى الله -- ٣٥٣ - عليه وسلم وأنا نائم على وجهى فغمز نى برجله وقال: وقال: ((ياجندب ما هذه الضجعة فانها منجعة الشيطان)). ٥٤ - جرهد بن خويلد . ٠ وذكر جرهد بن خويلد وقيل ابن رزاح الأسمى ، سكن الصفة متطرقا شهد الحديبية . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنى عن مالك بن أنس عن أبى الضرعن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه . قال : كان جرهد. من أصحاب الصفة، وأنه قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وغغذى منكشفة. فقال: (( أما علمت أن الفخذ عورة)» ٥٥ - جمعيل بن سراقة وذكر جعيل بن سراقة الضمرى ، وسكن الصفة * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثنى محمد إبراهيم بن الحارث التيمى أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه: أعطيت يارسول الله عيينة والأقرع مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمرى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما والذى نفسى بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع، ولكنى تألفتهما ليساما ، ووكلت جعيلا إلى إسلامه ؟ * حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ثنا عبدان ثنا يونس بن وهب أخبرنى عمر ابن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبى سالم الجيشانى عن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((كيف ترى جعيلا؟)) قلت مسكينا كشكله من الناس. قال ((وكيف ترى فلانا؟)) قلت سيدا من سادات الناس. قال : ((فجيل خير من هذا ملء الأرض)) قلت يارسول الله ففلان هكذا ، وليس تصنع به ما تصنع به؟ قال: (( إنه رأس قومه فأنا أتألفهم » (٢٣ - ل - حلية ) جـ ٣٥٤ - ٥٦ -جارية بن حمیل وذكر جارية بن حميل بن شبة بن قرط، من أهل الصفة حكاه عن الدار قطنى وذكره عن ابن جرير أن له صحبة(١). وذكر حذيفة بن اليمان خالط أهل الصفة مدة فنسب إليهم هو وأبوه من المهاجرين ، نغيره النبى صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاختار النصرة وحالف الأنصار فعد فى جملتهم. تقدم ذكرنا له ولأحواله فى الطبقة الأولى . كان بالفتن والآفات عارفا، وعلى العلم والعبادة عا كفاً ، وعن التمتع بالدنيا عازفا . بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب سرية وحده ، وألبسه عباءته بعد أن کفي فى سيره(٢) ريحه وبرده. * حدثنا محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شیرویه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه . قال : كنا عند حذيفة بن اليمان ، فقال لقد ركبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب فى ليلة ذات ريح شديدة وقر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا رجل يأتينى بحبر القوم يكون معى يوم القيامة؟)) فأمسك القوم . ثم قالها الثانية ، ثم الثالثة. ثم قال: ((ياحديفة قم فاتنا بخير القوم)) فلم أجد بداً إذا دعانى باسمى أن أقوم. فقال ((إثقنى بخبر القوم ولا تذعرهم على)) قال فمضيت كأنما أمشى فى حمام حتى أنيتهم ، قال ثم رجعت كأنما أمشى فى حمام ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ، قال ثم أصابنى حين فرغت البرد فألبسنى رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلى فيها، فلم أزل نائما حتى الصبح. فلما أن أصبحت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((قم يانومان)) * حدثنا محمد بن أحمد الغطريفى ثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق ابن راهويه قال أخبرنى جرير عن عبد الله بن يزيد الاسهانى عن يزيد بن (١) وذكره ابن حجر فى الاصابة وصحفه فى زفقال: حارثة بن جميل بن شيبة (٢) فى ح : ستره ولعل الصواب ما اخترناه .. - ٣٥٥ - أحمر عن حذيفة. قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصفة، فأراد بلال أن يؤذن فقال: ((على رسلك يابلال)) ثم قال لنا ((أطعموا فطعمنا)) ثم قال لنا ((اشربوا فشربنا)» ثم قام إلى الصلاة. قال جرير: يعنى به السحور. ٥٧ -حذيفة بن اسید وذكر حذيفة بن أسيد أبا سريحة الغفارى ، من أهل الصفة شهد الشجرة . * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسى ثنا المسعودى عن فرات القزاز (١) عن أبى الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفارى من أهل الصفة . قال : اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر الساعة. فقال: ((إن الساعة لا تقوم حتى يكون عشر آيات ؛ الدخان والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها . وثلاثة خسوف ؛ خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وفتح يأجوج ومأجوج ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر)). ﴾ قال الشيخ: وأراء قال: ونزول عيسى بن مريم . * حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثنى نصر بن عبد الرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الانماطى عن معروف بن خربوذ المكى عن أبى الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفارى . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس إنى فرطكم، وإنكم واردون على الحوض، فإنى سائلكم حين تردون علىّ عن اثقلين فانظروا كيف تخلفونى فيهما. الثقل الأكبر كتاب الله ، سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لا تقبلوا ولا تبدلوا، وعترتی أهل بيتی فانه قد نباتى اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض). ٥٨ - حبيب بن زید وذكر حبيب بن زيد بن عاصم الأنصارى الأزدى من بن النجار ونسبه إلى أهل الصفة ، وصحف ، وإنما هو من أهل العقبة . (١) فى ز: الفرارى وفى ح القران ولعلها تصحيف القزارى والتصحيح من الخلاصة - ٣٥٦ - أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له: أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ فيقول نعم ! فيقول: أتشهد أنى رسول الله؟ فيقول لا أجمع، فقطعه مسيلمة وكانت أم حبيب اسمها نسيبة من أهل العقبة خرجت فى حلافة أبى بكر مع المسلمين إلى مسيلمة ، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل الله مسيلمة ورجعت إلى المدينة وبها عشر جراحات من طعنة وضربة * حدثناه حبيب بن الحسن ثنا محمد بن محي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن اسحاق بهذا. ٥٩ - حار ثة بن النعمان وذَكر حارثة بن النعمان الانصارى النجارى فى أهل الصفة ، وحكاه عن أبى عبد الرحمن النسائى. وكان من أهل بدر ، وأحد الثمانين الذين ثبتوا يوم حنين ولم يفروا، وأصيب يبصره فى آخر عمره. * حدثناسليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن ابراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن عروة عن عائشة . قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نحت فرأيتنى فى الجنة، فسمعت صوت قارئ* فقلت من هذا؟ قالوا حارثة بن النعمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذلك البر كذلك البر)) وكان أبر الناس بأمه . رواه ابن أبى عتيق عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مثله . * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبى فديك عن محمد بن عثمان عن أبيه . قال كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره ، فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب الحجرة ووضع عنده مكتلا فيه تمر ، فإذا جاء المسكين فسلم؛ أخذ من ذلك الكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن نكفيك ، فيقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مناولة المسكين تقى ميتة السوء)). ١٠ - حازم بن حرملة وذكر حازم بن حرملة الأسلمى، ونسبه إلى الصفة من قبل الحسن بن سفيان -- ٣٥٧ - * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا الحسن بن سفيان ثنا إبراهيم بن المندر ثنا محمد بن معن بن فضلة الغفارى ثنا خالد بن سعيد قال أخبرنى أبو زينب مولى حازم ابن حرملة عن حازم بن حرملة ، قال: مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعانى - أو نوديت له - فلما وقفت عليه قال: (( يا حازم أكثر من قول لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، فانها كنز من كنوز الجنة)). ٦١ - حنظلة بن أبى عامر وذكر حنظلة بن أبى عامر الراهب الانصارى، ونسبة الـ، أهل الصفة من قبل أبى موسى محمد بن المثنى، • هو غسل الملائكة. * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو سعيب الحرانى ثنا أبو جعفر النفيلى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن حنظلة بن أبى عامر أخى بنى عمرو بن عوف : أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب بوم أحد ، فلما استعلام حنظلة رآه شداد بن الأسود - وكان يقال له ابن شعوب - قد علا أبا سفيان فضربه شداد فقتله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن صاحبكم - يعنى حنظلة - لتغسله الملائكة، فاسألوا أهله ما شأنه)). فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع الهاتفة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لذلك غسلته اللائكة )) . ٦٢ - حجاج بن عمرو وذكر حجاج بن عمرو الأسلمى ونسبة إلى أهل الصفة ، وأحال به على أبى عبد الله الحافظ وهو وهم. لأن حجاجا الأسمى هو حجاج بن مالك أبو حجاج بن حجاج، وحجاح بن عمرو هو المازنى الأنصارى ، ولا يعرف لواحد منهم ذكر فى أهل الصفة وأخرج له هذا الحديث . * حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا محمد بن أحمد بن أبى العوام ثنا -٢٥٨- أبو عاصم ثنا الحجاج بن أبى عثمان حدثنى يحيى بن أبي كثير ثنا عكرمة مولى ابن عباس عن الحجاج بن عمرو. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كسر ، أو مرج ، فقد حل ، وعليه حجة أخرى )) . ٦٣ - الحكم بن عمير وذ و الحكم بن عمير المالى، ونسبه إلى أهل الصفة ، ـ من الشام. * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية ثنا عيسى بن ابراهيم عن موسى بن أبى حبيب عن الحكم بن عمير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كونوا فى الدنيا أضيافا، واتخذوا المساجد بيوتا، وعودوا قلوبكم الرقة، وأكثروا التفكر والبكاء ، ولا تختلفن بكم الأهواء ، تبنون ما لا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون)) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء [ نقصاً] فى دينه أن يكثر خطاياه، وينقص حلمه، ويقل حقيقته (١) جيفة بالليل ، بطال النهار ، كسول هاوع ، منوع رتوع)) * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عبد الباقى ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبى حبيب عن الحكم بن عمير. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( استحيوا من الله حق الحياء ، احفظوا الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى، واذكروا الموت والبلى، فمن فعل ذلك كان ثوابه حنة المأوى ». ٦٤ - حرملة بن اياس وذكر حرملة بن اياس فى أهل الصفة ونسبه إلى خليفة بن خياط . وقيل هو حرملة بن عبد الله العنبرى * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثناقرة بن خالد ثنا ضرغامة بن عليبة بن حرملة ثنا أبى عن جدى : قال . أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فى ركب من الحى، فلما أردت (١) كذا فى المصرية : وفى خ رسمت مهملة ، ولعلها معرفته . - ٣٥٩٠ - الرجوع قلت أوصنى يارسول الله قال: ((اتق الله، وإذا كنت فى مجلس فقمت عنه فسمعتهم يقولون مايعجبك فأته، وإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته)) * حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أبو خيثمة ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث أخبرنى عبد الله بن حسان تحدثنى حبان بن عاصم حدثنى حرملة بن إياس، أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأقام عنده حتى عرفه فلما أراد الانصراف قال أتيته فقلت يا رسول الله ما كأمرنى؟ قال: ((يا حرملة إنت المعروف، واجتنب الفكر)) قال فصدرت عنه ، ثم قلت لو رجعت فاستزدته . فقلت يا رسول الله أوصنى. قال: ((ياحرملة اجتنب المنكر وائت المعروف ، وما سر أذنك أن تسمع من القوم يقولون لك إذا قمت من عندهم فأنه، وما ساء أذنك أن تسمع من القوم إذا قمت من عندهم يقولون لك فاجتنبه)) رواه أحمد بن إسحاق الحضرمى عن عبد الله ابن حسان حدثنى حبان بن عاصم وحدثنانى ابنتا عليبة أن حرملة أخبرهما أنه أتى التبى صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه. وزاد قال: فلما خرجت إذا هما لم يدعا شيئاً؛ إنيان المعروف ، واجتناب المنكر . وذكر خباب بن الأرت ونسبه إلى أهل الصفة من قبل كردوس . وكان من السابقين الأولين من المهاجرين . ذكرنا أحواله فيما تقدم . وكان من العذبين شهد بدراً والمشاهد . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا سعيد ابن عمرو ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: كان خباب من المهاجرين، وكان ممن يعذّب فى الله * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنى عمى أبو بكر ثنا محمد بن فضيل عن أبيه قال سمعت كردوساً يقول: كان خباب بن الأرت أسلم سادس ستة ، وكان له سدس الاسلام * حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا على ابن المدينى ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبى اسحاق عن أبى ليلى الكندى . قال: جاء خباب إلى عمر، فقال له: ادن فما أرى أحداً أحق بهذا - ٣٦٠ - المجلس منك. فجعل خباب يريه آثاراً فى ظهره مما عذبه المشركون * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم . قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى بسبع كيات . ثم قال إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب . ثم أتيناء مرة أخرى وهو يبنى حائطا، فقال: يؤجر المؤمن فى كل شىء إلا شئ يجعله فى التراب ، ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به . رواه يزيد بن أبى أنيسة فى جماعة عن اسماعيل مثله. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقى وموسى بن عيسى. قالا : ثنا أبو اليمان ثنا ععيب بن أبى حمزة عن الزهرى عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب بن الأرت عن أبيه خباب : أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، فصلى حتى إذا كان مع الفجر قال : يارسول الله رأيتك الليلة صليت صلاة ما رأيتك صليت مثلها. قال: ((أجل، إنها صلاة رغب ورهب ، سألت ربى ثلاث خصال فأعطانى اثنتين ومنعنى واحدة ، سألته أن لا هلكنا بما أهلك به الأمم فأعطانى ذلك، وسألته أن لا يسلط علينا عدواً فهلكنا فأعطانى ذلك، وسألته أن لا يلبس أمتى شيعا فمنعنى ذلك)) رواه صالح بن کیسان ومعمر والنعمان بن راشد والز بیدی فی آخرین عن الزهرى * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبى هيبة ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة . قال : عاد ناس من أصحاب النبى. صلى الله عليه وسلم خباباً . قالوا : أبشر يا عبد الله ترد على النبى صلى الله عليه وسلم. فقال : كيف بهدا؟ وهذا أسفل البيت وأعلاه، وقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما يكفى أحدكم من الدنيا كقدر زاد الراكب)) ٦٥ - خنيس بن حذافة وذكر خنيس بن حذافة السهمى فى أهل الصفة ؟ حكاه عن أبى طالب