النص المفهرس

صفحات 301-320

- ٣٠١ -
هل لك فى ناقتك الفلانية - سماها باسمها - ها هو ذا تباع فى السوق . قال
أرفى ردائى، فلما وضعه على منكبيه وقام، جلس فوضع رداءه ثم قال :
لقد كنت احتسبتها فلم أطلبها؟ * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق
ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا ميمون بن
مهران أن ابن عمر رضى الله تعالى عنه كاتب غلاما له ونجمها عليه نجوماً،
فلما حل أول النجم أتاه المكاتب به ، فسأله من أبن أصبت هذا؟ قال كنت
أعمل وأسأل . قال ابن عمر: أفجئتنى بأوساخ الناس تريد أن تطعمنيها ؟
أنت حر لوجه الله ولك ما جئت به * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن
اسحاق ثنائتيبة بن سعيد ثنا كثير ثنا جعفر ثنا ميمون أن رجلا من بنى
عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنه استكساه إزاراً ، وقال قد تخرق
إزارى فقال له أقطع ازارك ثم اكتسه ، فكره الفتى ذلك . فقال له عبد الله
ابن عمر، ويحك انق الله لاتكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله
تعالى فى بطونهم وعلى ظهورهم * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن
اسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروى عن ضمرة عن رجاء بن أبى سلمة
عن ميمون بن مهران . قال : دخلت منزل ابن عمر ؛ فما كان فيه ما يسوى
طيلسانى هذا * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا
أبو معمر ثنا يوسف بن الماجشون عن أبيه عن عائشة . قالت : ما رأيت أحداً
أشبه بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين دفنوا فى النمار (١) من عبد الله
ابن عمر * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا
موسى بن داود قال سمعت مالك بن أنس ، قال : حدثت أن ابن عمر رضى الله
تعالى عنه نزل الجحفة. فقال ابن عامر بن كريز لخبازه: اذهب بطعامك إلى
ابن عمر ، قال جاء بصحفة فقال ابن عمر صنعها ، ثم جاء بأخرى وأراد أن يرفع
الأولى فقال ابن عمر : مالك ؟ قال أريد أن أرفعها قال دعها صب عليها
هذه قال: فكان كما جاءه بصحفة صبها على الأخرى قال فذهب العبد إلى
(١) الثمار: كل شملة مخططة من مآزر الإعراب، فهى نمرة وجمعها نمار كذا فى النهاية

- ٣٠٢ -
ابن عامر . فقال : هذا جاف أعرابى ! فقال له ابن عامر : هذا سيدك ، هذا
ابن عمر. حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى
ثنا موسى بن داود ثنا مالك بن أنس عن أبى جعفر القارى . قال قال مولاى :
أخرج مع ابن عمر أخدمه ، قال فكان كل ماء ينزله يدعو أهل ذلك الماء
يأكلون معه ، قال: فكان أكابر ولده يدخلون فيأكلون فكان الرجل
يأكل اللقمتين والثلاث فنزل الجحفة نفجاؤا وجاء غلام أسود عريان ، فدعاه
ابن عمر. فقال الغلام: إنى لا أجد موضعاً قد تراصوا. فرأيت ابن عمر تنحى
حتى ألزقه إلى صدره * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل ثنا أبو كامل ثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب عن قرعة (١) قال:
رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو خشبة (٢) . فقلت له: يا أبا عبد الرحمن إنى
أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان، وفقر عيناى أن أراء عليك، فان عليك
ثيابا خشنة أو خشبة. فقال: أرنيه حتى أنظر إليه. قال فلمسه بيده وقال :
أحرير هذا؟ قلت لا ! إنه من قطن رقال: إنى أخاف أن ألبسه ، أخاف أن
أكون مختالا نوراً، والله لا يحب كل مختال نغور * حدثنا سليمان بن أحمد
ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا عثمان بن أبى شيبة عن يونس بن أبى يعفور
عن أبيه وقدان . قال : سمعت ابن عمر - وسأله رجل ما ألبس من الثياب .-
قال : مالا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعتبك (٣) به الحلاء. قال: ما هو ؟
قال: ما بين الجمسة إلى العشرين درهما * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن
عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا أبو عوانة عن عبد الله بن حبيش . قال :
رأيت على ابن عمر ثوبين معافرين (٤) وكان ثوبه إلى نصف الساق * حدثنا
(١) كذا فى ح: وفى المحدثين عمر بن محمد بن قرعة (بالضم ) محدث مؤدب. وفى ز :
فرغة (بالفاء والزاى ) ولم نقف عليهما بالنس .
(٢) فى ح: أو حسنة وهو تصحيف ولعله يريد (أو خشبة) لصلابتها مرادف الخشنة
(٣) فى ز: ولا يعيبك به الحلماء. (٤) الثياب المعافرية: برود منسوبة إلى معافر
قبيلة باليمن .

- ٣٠٣ -
أحمد بن محمد بن سنان أبو العباس السراج ثنا أبو معمر عن سفيان عن عمرو
- يعنى ابن دينار - عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه . قال: ما وضعت لبنة
على لبنة ، ولا غرست نخلة منذ قبض التى صلى الله عليه وسلم * حدثنا
أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان حدثنى
الصدوق البر عمر بن محمد بن زيد عن أبيه. قال : كان ابن عمر إذا مر بربعهم
- وقد هاجر منه - غمض عينيه ولم ينظر إليه ولم ينزله قط * حدثنا سليمان
ابن أحمد ثنا اسحاق بن ابراهيم عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن
سالم عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه ، قال: كنت غلاما شابا عزبا ، وكنت
أنام فى المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الرجل فى حياة
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الرؤيا قصها عليه . قال: فتمنيت
أن أرى رؤيا أقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فرأيت فى النوم
كأن ملكين أخذانى فذهبا بى إلى النار فإذا هى مطوية كطى البئر، وإذا
للنار شىء كقرن البئر - يعنى قرنين كفرن البئر - وإذا فيها ناس قد عرفتهم
فعلت أقول: أعوذ بالله من النار أعوذ بالله من النار. فلقيهما ملك آخر فقال
لى : لن ترع. فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه
وسلم. فقال: ((نعم الرجل عبد الله ! لو كان يصلى من الليل)) قال سالم:
فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلا . رواه أحمد واسحاق عن
عبد الرزاق مثله ، ورواه أيوب عن نافع عن ابن عمر مختصراً .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن محي ثنا
عبد العزيز بن أبي رواد. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا محمد بن
الحسين البرجلانى ثنازيد بن الحباب ثنا عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع أن
ابن عمر رضى الله تعالى عنه: كان إذا فاتته صلاة العشاء فى جماعة أحي بقية
ليلته. وقال بشر بن موسى: أحى ليلته * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يزيد
القراطيسى ثنا أسد بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر حدثنى سليمان بن
موسى عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه، أنه كان يحي الليل صلاة

- ٣٠٤ -
ثم يقول: يا نافع أسحرنا؟ فيقول لا ! فيعاود الصلاة ثم يقول: يا نافع أسحرنا
فيقول نعم ! فيقعد ويستغفر ويدعو حتى يصبح * حدثنا محمد بن على ثنا الحسين
ابن مودود ثنا بندار ثنا ابن أبى عدى عن ابن عون عن محمد . قال : كان ابن
عمر كما استيقظ من الليل صلى * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل حدثنى أبو عامر العقدى أخبر نى داود بن أبى الفرات عن أبى غالب
مولى خالد بن عبد الله . قال : كان ابن عمر ينزل علينا بمكة ، فكان يتهجد من
الليل فقال لى ذات ليلة قبيل الصبح : يا أبا غالب ألا تقوم فتصلى ولو تقرأ
بثلث القرآن. فقلت: قد دنا الصبح فكيف أقرأ بثلث القرآن . فقال : إن
سورة الإخلاص - قل هو الله أحد - تعدل ثلث القرآن * حدثنا أبوبكر بن
مالك أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا صالح بن عبد الله الترمذى ثنا محمد
ابن فضيل بن غزوان عن أبيه عن نافع عن ابن عمر : أنه كان محمي بين الظهر
إلى العصر * حدثنا أبو حامد بن حنبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا
الوليد عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس. قال: ما رأيت مصلياً
كهيئة عبد الله بن عمر، وأشد استقبالا للكعبة بوجهه وكفيه وقدميه .
* حدثنا محمد بن الحسن اليقطينى ثنا صالح بن أحمد ثنا القاسم بن أحمد
ابن بشر بن معروف ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن
أبيه. قال: صليت إلى جنب ابن عمر رضى الله تعالى عنه فسمعته حين سجد
وهو يقول: اللهم اجعلك أحب شىء إلى وأخشى شىء عندى ، وسمعته يقول
فى سجوده: رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيراً للمجرمين. وقال : ماصليت
صلاة منذ أسلمت إلا وأنا أرجو أن تكون كفارة * حدثنا سلمان بن أحمد
ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن حصين عن عبد الله بن سبرة .
قال : كان ابن عمر رضى الله تعالى عنه إذا أصبح. قال: اللهم اجعلنى من
أعظم عبادك عندك نصيباً فى كل خير مقسمه الغداة ، ونوراً تهدى به، ورحمة
تنشرها ، ورزقا تبسطه ، وضرا تكشفه،وبلاء ترفعه ، وفتنة تصرفها * حدثنا
محمد بن على ثنا الحسين بن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى. قالا : ثنا محمد

- ٣٠٥ -
ابن جعفر ثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب. قال: مات
ابن عمر رضى الله تعالى عنه يوم مات، وما فى الأرض أحد أحب إلى أن
ألقى الله عز وجل يمثل عمله منه* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا هشام الدستوائى عن القاسم بن أبى
بزة حدثنى من سمع ابن ممر رضى الله تعالى عنه ؛ قرأ ويل للمطففين حتى بلغ
يوم يقوم الناس لرب العالمين. قال: فبكى حتى خر وامتنع من قراءة ما بعده
* حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ثنا إسماعيل بن عمر
ثنا البراء بن سليم. قال سمعت نافعاً. ولى ابن عمر يقول: ما قرأ ابن عمرهاتين
الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى ( إن تبدوا ما فى أنفسكم أو تخفوه
محاسبكم به الله) الآية ثم يقول: إن هذا الإحصاء شديد * حدثنا أحمد بن جعفر
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنى بهز حدثنى جعفر بن سليمان
حدثنى اسماعيل(١) بن عبيد عن نافع: قال كان عبد الله بن عمر رضى الله
تعالى يقرأ فى صلاته فيمر بالآية فيها ذكر النار فيقف عندها فيدعو ويستجير
بالله منها . حدثنا أحمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا عبد الله بن
مطبيع ويعقوب . قالا: ثنا هشيم عن أبى قيس عن يوسف بن ماهك. قال :
رأيت ابن عمر رضى الله تعالى عند عبيد بن عمير وهو يقص وعيناه مهرقان
دموعا . حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن عبد ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
أبو أسامة عن عثمان بن واقد عن نافع . قال: كان ابن عمر رضى الله تعالى عنه
إذا قرأ (ألميأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله) بكى حتى يغلبه البكاء .
حدثنا محمد بن احمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن اسحاق ثناموسى بن
سفيان ثنا عبد الله بن الجهم تنا عمرو بن أبى قيس عن أبى سفيان عن عمر بن
نيهان عن الحسن عن عبد الله بن عمر . قال : من كان مستنا فليستن بمن قد
مات ، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا خير هذه الأمة . أبرها
قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله
(١) فى ز: اسماء بن عبيد .
( ٢٠ - ل - حلية )

- ٣٠٦ -
عليه وسلم ، ونقلى دينه . فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد صلى.
الله عليه وسلم . كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة . يا ابن آدم صاحب
الدنيا ببدنك وفارقها بقلبك وهمك ، فإنك موقوف على عملك، خذ مما فى
يديك لما بين يديك عند الموت؛ يأتيك الخير * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا
أبو العباس السراج ثا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبى عن محمد بن أبان عن
السدى ، قال: رأيت عبد الله بن عمرو، وأبا سعيد، وأبا هريرة ، وغيرهم.
وكان[ وا] يرون أن ليس أحد منهم على الحال الذى فارق عليه محمداً صلى الله
عله وسلم إلا ابن عمر * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبى سهد ثنا
عبد الله بن محمد العبسي ثنا يحيى بن يمان عن سفيان عن ليت عن رجل عن ابن
عمر رضى الله تعالى عنه. قال: لا يكون الرجل من العلم [بمكان] حتى لا يحسد
من فوقه ، ولا يحقر من دونه ، ولا يبتغى بالعلم ثمنا * حدثنا عبد الله بن
محمد ثنا محمد بن أبى سهل ثنا بعبد الله بن محمد [ العبسى] ثنا وكيع عن سفان
عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه ، قال :
لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعد الناس حمقى فى دينه * حدثنا يوسف بن
يعقوب النجيرمى ثنا الحسن بن المثنى ثنا عفان ثنا خالد بن أبى عثمان ثنا سلط .
أن ابن عمر رضى الله تعالى عنه قال: راؤا بالخير ولا تراؤا بالشر * حدثنا أبو
محمد بن حيان ثنا أبو محي الرازى ثنا هنادين السرى ثنا أبو معاوية ثنا
الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه . قال : لا يصيب عبد
شيئاً من الدنيا إلا نقص من درجاته عند الله عز وجل ، وإن كان عليه كريما.
رواه اسرائيل عن ثور عن مجاهد مثله * حدثنا محمد بن حيان ثنا أبو يحي
الرازى ثنا هناد ثنا الحاربى عن عمرو بن ميمون عن أبيه . قال قيل لعبد الله
ابن عمر رضى الله تعالى عنه: توفي زيد بن حارثة الأنصارى . قال رحمه الله ،
قيل له يا أبا عبد الرحمن ترك مائة ألف! قال: لكن هى لم تتركة * حدثنا
عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى
ثنا المحاربى عن عاصم الأحول عمن حدثه عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه.

- ٣٠٧ -
أنه سمع رجلا يقول : أين الزاهدون فى الدنيا الراغبون فى الآخرة ؟ فأراء
قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر . فقال: عن هؤلاء تسأل؟
*حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعى
ثنا سلیمان بن حبيب ، قال كان ابن عمر رضى الله تعالى عنه يقول : لو وضعت
أسبعى فى خمر ما أحببت أن تتبعى * حدثنا يوسف بن يعقوب ثنا الحسن
ابن المثنى ثنا عفان ثنا حماد عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن
عمر رضى الله تعالى عنه. قال : لأن أشرب قمقما قد أغلى، أخرق ما أحرق ،
وأبقى ما أبقى. أحب إلى من أن أشرب نبيذ الجر (١) *حدثنا يوسف بن
يعقوب ثنا الحسن بن المثنى ثنا عفان ثنا جرير بن حازم حدثنى قيس بن سعد.
أن عبد الله بن عمر كان يقول فى رجل استكره على شرب الخمر ومأكل لحم
الخنزير. قال: إن لم يفعل حتى يقتل أصاب خيراً، وإن هو أكل وشرب
فهو عذر * حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد بن هارون ثنا إبراهيم عن
حماد الفاضى ثنا محمد بن جوان تنا مؤمل ثنا سفيان ثنا يجي عن نافع عن ابن
عمر رضى الله تعالى عنه. قال: أحق ما طهر العبد، لسانه. رواه المريابى
وقبيصة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر . حدثنا سليمان بن
أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن
سالم. قال: مالعن ابن عمر قط خادماً إلا واحداً فأعتقه . وقال الزهرى :
أراد ابن عمر أن يلعن خادمه. فقال : اللهم الع. فلم يتمها. وقال : هذه كلمة
ما أحب أن أقولها * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق
عن معمر عن أيوب عن نافع وغيره . أن رجلا قال لابن عمر: يا خير الناس
- أويا ابن خير الناس - فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس ولا ابن خير الناس
ولكنى عبد من عباد الله أرجو الله تعالى وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى
تهلكوه.
* حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا اسماعيل بن اسحاق ثنا سلمان بن حرب
(١) فى ز: نبيذ الخمر وهو تصحيف .

- ٣٠٨ -
ثنا حماد بن زيد عن أبوب عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه. أنه كان
يلبى تلبية النبى صلى الله عليه وسلم ويزيد: لبيك لبيك لبيك وسعديك،
لبيك والخير فى يديك، لبيك والرغباء إليك، والعمل * حدثنا محمد بن أحمد
ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر عن وبرة بن عبد الرحمن .
أنه سايز ابن عمر فسمعه يحى وهو يقول فى تلبيته: لبيك لبيك ، والرغباء
إليك والعمل * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا محمد بن يحيى بن المنذر ثنا حفص بن
عمر الحوضى ثنا همام بن يحيى عن نافع. أن ابن عمر كان يدعوطى الصفا: اللهم
اعصمنى بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك (١) اللهم جنبن حدودك.،
اللهم اجعلنى ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين،
. اللهم حيبنى إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللهم
يسرنى لليسرى، وجنبنى العسرى، واغفرلى فى الآخرة والأولى ، واجعلنى
من أئمة المتقين. اللهم إنك قلت ادعونى أستجب لكم، وإنك لا تخلف
الميعاد. اللهم إذ هديقى للاسلام فلا تنزعنى منه، ولا تترعه من حتى تقبشنى
وأنا عليه . كان يدعو بهذا الدعاء من دعاء له طويل على الصفا والمروة وبعرفات
ويجمع وبين الجمرتين وفى الطواف . رواء أيوب عن نافع مثله * حدثنا أبو بكر
ابن خلاد ثنا إبراهيم الحربى ثنا أبو عمر الحوصى عن الحسن بن أبى جعفر غن
سعيد بن أبى حرة عن نافع عن ابن عمر. أنه كان إذا استلم الركن الأسود
قال: بسم الله والله أكبر* حدثنا سلمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن
عبد الرزاق عن عبيد الله بن عمر عن نافع . قال : كان ابن عمر رضى الله تعالى
عنه يزاحم على الركن حتى يرعف، ثم يجىء فيفسله * حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يمحي عن عبد العزيز بن أبى رواد قال
سمعت نافعاً يقول : كان عبد الله إذا قدم المدينة أبى قبر النبي صلى الله عليه
وسلم فاستقبل وجهه ، وصلى عليه ودعا له ، ثم أقبل على أبى بكرّ فاستقبل
وجهه فصلى عليه ودعا له، ثم أقبل على عمر فاستقبل وجهه وصلى عليه ودعاله .
(١) فى ز : وطاعتك وطاعة رسولك .

= ٣٠١-
ويقول: يا أبتاه يا أبتاه يا أبتاه . رواء حماد بن زيد عن أيوب مثله * حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن القرى* ثناحرملة
حدثنى أبو الأسود قال سمعت عروة بن الزبير يقول: خطبت إلى عبد الله بن
عمر ابنته ونحن فى الطواف فسكت ولم يجبنى بكلمة، فقلت لو رضى لأجابنى ،
والله لا أراجعه فيها بكلمة أبداً .. فقدر له أن سدر إلى المدينة قبلى ، ثم
قدمت فدخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وأديت إليه
من حقه ما هو أهله ، فأتيته ورحب بى وقال : متى قدمت ؟ فقلت هذا حين
قدومى. فقال: أ كنت ذكرت لى سودة بنت عبد الله ونحن فى الطواف
نتخايل الله عز وجل بين أعيننا ، وكنت قادراً أن تلقانى فى غير ذلك الموطن.
ففلت كان أمراً قدر. قال فما رأيك اليوم ؟ قلت أحرص ماكنت عليه قط.
فدعا ابنيه سالما وعبد الله فزوجنى .
* حدثنا سلمان بن أحمد ثنا أحمد بن زيد بن الحريش ثنا أبو حاتم
السجستانى ثنا الأصمعى ثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد عن أبيه . قال : اجتمع
فى الخنجر مصعب وعروة وعبد الله بنوا الزبير، وعبد الله بن عمر . فقالوا :
تمنوا . فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة أما أنا
فأتمنى أن يؤخذ عنى العلم، وقال مصعب: أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع
بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين . وقال عبد الله بن عمر: أما أنا
فأتمنى المغفرة، قال فنالوا كلهم ما تمنوا، ولعل ابن عمر قد غفر له * حدثنا
عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب
عن يونس بن عبيد عن نافع . قال: قيل لا ين عمر رضى الله تعالى عنه زمن
ابن الزبير والخوارج والخشبية أتصلى مع هؤلاء، ومع هؤلاء وبعضهم يقتل
بعضاً ؟ قال : من قال حى على الصلاة أجبته، ومن قال حى على الفلاح أجبته،
ومن قال حى على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت لا ! * حدثنا محمد بن أحمد
ابن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحي ثنا هارون بن إبراهيم عن
عبد الله بن عبيد بن عمير عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنه ، قال : إنما

- ٣١٠٠-
كان مثلنا فى هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها ، فبينما
هم كذلك إذغشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يميناً وشمالافأخطأ الطريق،
وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلى الله ذلك عنا فأبصرفا طريقنا الأول
فعرفناه وأخذنا فيه، وإنما هؤلاء فتيان قريش يقتلون على هذا السلطان، وعلى
هذه الدنيا، ما أبالى أن يكون لى ما يقل(١) بعضهم بعضاً ، بنعلى هاتين
الجرداوين
* حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بن
حسان ثنا خارجة بن مصعب عن موسى بن عقبة عن نافع. قال: لونظرت إلى ابن
عمر رضى الله تعالى عنا إذا اتبع أثر النبى صلى الله عليه وسلم لقلت هذا مجنون
* حدثنا عبد الله بن محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن غير
عن عاصم الأحول عمن حدثه قال : كان ابن عمر. إذا رآه أحد ظن أن به شيئا
من تتبعه آثار النبى صلى الله عليه وسلم * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن
شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا وكيع عن أبى مودود عن نافع عن ابن عمر
رضى الله تعالى عنه . أنه كان فى طريق مكة يأخذ برأس راحلته يثنيها ويقول :
هل خفا يقع على خف ـ يعنى خف زاحلة النبي صلى الله عليه وسلم - . حدثنا
أبو محر محمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا خارجة
ابن مصعب عن زيد بن أسلم عن أبيه. قال : ماناقة أصلت فصيلها فى فلاة
من الأرض بأطلب لأثره من ابن عمر لعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما.
• حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا الفعنى عن مالك عن
اسحاق ابن عبد الله بن أبى طلحة . أن الطفيل بن أبى كعب أخبره أنه كان
يأتى عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى السوق ، قال فإذا غدونا إلى السوق لم يمرر
عبد الله بن عمر على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحد إلا وسلم
عليه . فقلت: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع
ولا تسوم بها ولا مجلس فى مجالس؟ قال وأقول اجلس بنا ههنا نتحدث.
(١) فى ز: ما يفتل بعضهم بعضاً. ويكون المعنى ما يقتل بعضهم بعضا عليه واقه أعلم.

- ٣١١ -
فقال لى عبد الله: يا أبا بطن - وكان الطفيل ذا بطن - إنما تغدو من أجل
السلام، فسلم على من لقيت * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق
ثنا قتيبة بن سعيد ثنا مالك بن أنس عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة. قال : ما كان البر يعرف فى عمر ولا فى ابنه حتى يقولا ، أو يفعلا . روا.
الهيثم بن عدى عن مالك مثلهم* حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان
ثنا بكير بن بكار ثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد. قال قال لى . ابن سعدان
تعالى عنه: يا أبا الغازى كم ليست نوح عليه السلام فى قومه ؟ قال قلت الف منبة.
إلا خمسين عاما. قال: فإن الناس لم يزذادوا فى أعمارهم وأجساميهم وأحلامهم
إلا نقساء حدثنا سليمان بن أحمد ثنا التحاق بن ابراهيم أخبر ناعبد الرزاق عن
معمر عن قتادة قال : سئل ابن عمر هل كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
يضحكون؟ قال: نعم! والإيمان فى قلوبهم أعظم من الجبال * حدثنا عبد الله
ابن إبراهيم بن أيوب ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا على بن الجعد أخبرنا
زهير عن آدم بن على عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه . قال : إن أناسايدعون
يوم القيامة المنقوصين. قال فقال: وما المنقوصون؟ قال ينقص - أو ينتقص -
أحدهم صلاته بالتفاله ووضوئه . حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبى حصين ثنا
جدى أبو حصين ثنا مليح بن وكيع ثنا جرير عن الأعمش عن نافع عن ابن
عمر . أنه نزل على رجل ، فلما مضت ثلاث ليال . قال : يا نافع اتفق علينا
من مالناء حدثنا سليمان ثنا إسحاق ثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة . قال :
سئل ابن عمر عن لا إله إلا الله هل يضر معها عمل كمالا ينفع مع تركها عمل ؟قال
اين عمر: عش ولا تغتر * حدثنا حبيب بن الحسن شد عمر بن حفص ثنا عاصم
ابن على القاسم بن الفضل الحدانى عن معاوية بن قرة عن معبد الجهنى . قال
قلنا لعبد الله بن عمر: رجل لم يدع من الخير شيئا إلا عمل به، إلا أنه كانشاكا
فى الله عز وجل؟ قال: هلك البتة .. قلت : !فرجل لم يدع من الشبر شيئا إلا عمل
به إلا أنه كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟ قال: عش ولا تغتر
. حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا عباس بن الوليد ثنا أبو عوانة

- ٣١٢ -
عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه . أن ابن عمر رضى الله تعالى عنه مر بقاص -وقد
رفعوا أيديهم - فقال: قطع الله هذه الأبدى. ويلكم إن الله تعالى أقرب مما
ترفعون، هو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد(١) * حدثنا يوسف بن يعقوب
ثنا الحسن بن المثنى تنا عفان ثنا جويرية قال سمعت نافعا يقول : شهدت مع
ابن عمر جنازة، فلما فرغ من دفنها قال قائل : ارفعوا على اسم الله . فقال ابن
عمر: إن اسم الله علاكل شىء، ولكن ارفعوا باسم الله * حدثنا أبو بكر بن
مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا مالك عن
أبى حسين عن مجاهد. قال: كنت أمشى مع ابن عمر فمر على خربة. فقال : قل
يا خربة ما فعل أهلك؟ فقلت با خربة ما فعل أهلك؟ فقال ابن عمر : ذهبوا
وبقيت أعمالهم * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا
سريج بن يونس ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحى عن أبى حازم . قال : مر ابن
عمر برجل ساقط من أهل العراق ، فقال ما شأنه؟ قالوا إنه إذا قرئ عليه
القرآن يصيبه هذا . قال : إنا لنخشى الله وما نسقط * حدثنا أبو بكر بن خلاد
ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا اسحاق بن عيسى بن الطباع ثنا حماد بن زيد .
وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضى ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زائدة .
وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصرى ثنا عبد الله بن أحمد الدورقى ثنا
أحمد بن يونس ثنا زهير . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز
أبو نعيم ثنا سفيان - واللفظ له - قالوا: عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد
عن ابن عمر. قال قال لى النبى صلى الله عليه وسلم: ((أحب فى الله، وأبغض فى
الله ، ووال فى الله، وعاد فى الله ، فإنك لا تنال ولاية الله إلا بذلك ، ولا يجد
رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك)). وصارت
موالاة الناس فى أمر الدنيا، وإن ذلك لا يتجزى عن أهله شيئا. قال وقال لى :
« یا ابن عمر إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا ◌ُمسیت فلا تحدث
نفسك بالصباح، وخذ من صحتك لسقمك ، ومن حياتك لموتك . فانك
(١) فى هامش ز: عن نسخة (ويلكم إن ربكم أقرب مما تدعون).

- ٣١٣ -
ياعبد الله بن عمر لا ندرى ما اسمك غداً)) قال وأخذ رسول الله صلى الله عليه
وسلم ببعض جسدى. فقال: (كن فى الدنيا غريباً أو عابر سبيل، وعد نفسك
فى أهل القبور ».
قال الشيخ رحمه الله: لم يذكر حماد وزهير وزائدة قوله فى الموالاة
والمعاداة ، ووافقوه فى الباقى . ورواه الحسن بن الحر وفضيل بن عياض
وجرير وأبو معاوية فى آخرين عن ليث ورواء الأعمش عن مجاهد عن ابن
عمر نحوه .
* حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربى ثنا الحكم
ابن موسى ثنا إسماعيل بن عياش عن العلاء بن عتبة عن عطاء بن أبى رباح
عن ابن عمر . قال : قام فتى فقال يارسول الله أى المؤمنين أكيس؟ قال :
((أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعداداً قبل أن ينزل به ، أولئك
الأكياس)) رواه أبو سهيل بن مالك وحفص بن غيلان ويزيد بن أبى مالك
وقرة بن قيس ومعاوية بن عبد الرحمن عن عطاء مثله . ورواه مجاهد عن ابن
عمر نحوه * حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد وأبو بكربن خلاد . قالا:
ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا داود بن الحبر ثنا عباد - يعنى ابن كثير - عن
عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه . أن النبى صلى الله عليه
وسلم قال: ((كم من عاقل عقل عن الله تعالى أمره، وهو حمير عند الناس ذميم
المنظر ينجو غداً، وكم من ظريف اللسان جميل المنظر عند الناس يهلك غداً
يوم القيامة )) . * حدثنا عبد الله بن جعفر ٹنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا
عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه. أن النبى صلى الله عليه
وسلم لما بنى المسجد جعل بابا للنساء فقال: ((لا يلجنّ من هذا الباب من
الرجال أحد )). قال نافع : فما رأيت ابن عمر داخلا من ذلك الباب ولا خارجا
منه* حدثنا القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا على بن محمد بن
عبد الوهاب ثنا أبو بلال الأشعرى ثنا أبو كدينة البجلى عن ليت عن عطاء
عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه. قال: أتى علينا زمان وليس أحد أجِق

- ٣١٤ -
بديناره ولا بدرحمه من أخيه المسلم، حتى كان حديثا. ولقد سمعت النبي صلى
الله عليه وسلم يقول: ((إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة،
واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد فى سبيل الله عز وجل ، أدخل الله عليهم
ذلا ثم لا ينزعه عنهم حتى براجعوا دينهم)). رواه الأعمش عن عطاء ونافع،
ورواه راشد المانى عن ابن عمر محوه .
٤٥ - عبد الله بن العباس
ومنهم اللقن المعلم ، والفطن المفهم ، نر الفخار ، وبدر الأحبار ، وقطب
الأفلاك، وعنصر الأملاك. البحر الزخار ، والعين الخزار ، مفسر التغريل،
ومبين التأويل. المتفرس الحساس، والوضىء اللباس، مكرم الجلاس، ومطعم
الأناس ، عبد الله بن عباس ، رضى الله تعالى عنه .
وقد قيل : إن التصوف المنافسة فى نفائس الأخلاق ، وفض النفس عن
أنفس الأعلاق .
* حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن محمد بن بهرام
ثنا يحيى بن أيوب ثنا عباد بن عباد ثنا الحجاج بن فراخسة عن رجلين سماهما
عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه . أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «ياغلام ألا أعلمك كلمات ينفعك الله
بهن؟ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله فى الرخاء
يعرفك فى الشدة، إذا سألت فاء أل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف
القلم بما هو كائن. ولو اجتمع الخلق على أن يعطؤك شيئاً لم يكتبه الله عز وجل
لك لم يقدروا عليه، وعلى أن يمنعوك شيئاً كتبه الله عز وجل لك لم يقدروا
عليه ، فاعمل الله تعالى بالرضى فى اليقين، واعلم أن فى الصبر على ماتكره خيراً
كثيراً،، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العريسرا)).
حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم. ثنا محمد بن أحمد بن أبى العوام ثنا عبد الله
إبن بكر السهمى ثناءحاتم بن أبى صغيرة عن عمرو بن دينار أن كريباً أخبره عن

- ٣١٥ -
ابن عباس رضى له تعالى عنه، قال: صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم
من آخر الليل فعلنى حذاءه ، فلما انصرف قلت له: وينبغى لأحد أن يصلى
أنذاءك وأنت رسول الله الذى أعطاك الله ؟ فدعا الله أن يزيدنى فهما وعلما
وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثناءمحمد بن عبد الله بن رشته ،ثنا أبو يزيد
فراز ثنا النضر بن شميل ثنا يونس عن أبى اسحاق حدثنى عبد المؤمن
الانصارى . قال قال ابن عباس رضى الله تعالى عنه: كنت عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقام إلى سقاء فتوضأ وشرب قائما، قلت: والله الأفغان كما
فعل النبى صلى الله عليه وسلم فقمت وتونأت وشربت قائما، ثم صففت
خلفه فأشار إلى لأوازى به أقوم عن عينه فأبيت ، فلما قضى صلاته قال :
((ما منعك أن لا تكون وازيت بى)) ؟ قلت: يارسول الله أنت أجل فى عينى
وأعز من أن أوازى بك. فقال: ((اللهم آته الحكمة)) * حدثنا الحسن بن
علان ثنا جعفر الفريابى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا محبوب بن الحسن البصرى عن
خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه . قال : ضعفى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ((اللهم علمه الحكمة)) * حدثنا أبو
بكر الطلحى ثنا محمد بن على بن مهدى ثنا الزبير بن بكار حدثنى ساعدة بن
عبد الله ثنا داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضى الله تعالى عنه .
قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن العباس فقال: ((اللهم
بارك فيه وانشر منه)» تفرد به داود بن عطاء المدنى.
* حدثنا محمد بن المظفر ثناءعمر بن الحسن بن على ثنا عبد الله بن محمد
ابن عبيد الأموى ثنا محمد بن صالح العدوى ثنا لاهز بن جعفر التميمى ثنا
عبد العزيز بن عبد الصمد العمى أخبرنى على بن زيد بن جدعان عن سعيد
ابن المسيب عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه. قال: خرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم فلقاء العباس فقال: ((ألا أبشرك ياأبا الفضل؟)). قال: على
يارسول الله. قال: ((إن الله عز وجل افتتح بى هذا الأمر وبذريتك يختمه)).
تفرد به لاهز بن جعفر وهو حديث عزيز * حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد

- ٣١٦ :-
ابن محمد بن سلمان ونصر بن محمد. قالا: ثنا على بن أحمد السواق ثنا عمر بن
راشد الحبارى (١) ثنا عبد الله بن محمد بن صالح عن أبيه عن عمرو بن دينار
عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: «يكون من ولد العباس ملوك يلون أمر أمتى يعز الله بهم الدين» .. .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا أبى
ثنا أبو أسامة ثنا الأعمش عن مجاهد, قال: كان ابن عباس رضى الله تعالى.
عنه يسمى البحر، من كثرة علمه * حدثنا مخلد بن جعفر أبو عيسى الختلى ثنا
أحمد بن منصور ثنا سعدان بن جعفر المروزى - ثقة أمين - عن عبد المؤمن.
ابن خالد قال سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن ابن عباس رضى الله تعالى:
عنه. أنه قال : انتهيت إلى النبى صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل عليه السلام،
فقال له جبريل عليه السلام إنه كائن حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا . تفرد
به عبد المؤمن بن خالد وهو حديثه. حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن
سعيد الرقى ثنا عامر بن سيارة ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن
عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وضع يده على رأس عبد الله فقال: (( اللهم أعطه الحكمة وعلمه التأويل))
ووضع يده على صدره فوجد عبد الله بن عباس بردها فى ظهره . ثم قال :
((اللهم احش جوفه حكما وعلما)) فلم يستوحش فى نفسه إلى مسئلة أحد من
الناس. ولم يزل حبر هذه الأمة حتى قبضه الله عز وجل. حدثنا أبو بكر
الطلحى ثنا جعفر بن أحمد بن عمران ثنا إبراهيم بن يوسف الصير فى الكوفى
ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس رضى
الله تعالى عنه قال : دعا لى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير كثير وقال:
((نعم ترجمان القرآن أنت)) * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج
ثنا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبى شريك عن سعيد بن مسروق عن منذر
الثورى عن ابن الحنفية. قال: كان ابن عباس حبر هذه الأمة » حدثنا
(١) كذا فى الحلبية مهملة . وفى ز : الجارى .

- ٣١٧ -
سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا أبو عوانة عن
أبى بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال : كان عمر يدخلنى مع أشياخ
بدر، فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن
قد علمتم، قال فدعاهم ذات يوم ودعانى معهم وما رأيته دعانى يومئذ إلا ليريهم
منى . فقال: ماتقولون ( إذا جاء نصر الله والفتح) حتى ختم السورة؟ فقال
بعضهم : أمرنا أن نحمد الله تعالى ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا. وقال
بعضهم: لا ندرى ؟ ولم يقل بعضهم شيئا. فقال لى: يا ابن عباس كذاك
تقول؟ قلت لا ، قال فما تقول؟ قلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعلمه الله، ( إذا جاء نصر الله والفتح) - فتح مكة - فذاك علامة أجلك.
(فسبح محمد ربك واستغفره انه كان توابا) فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثا محمد بن يونس الكديمى ثنا أبو بكر
الحنفى ثنا عبيد الله بن وهب المدنى عن محمد بن كعب القرظى عن ابن عباس
رضى الله تعالى عنه . أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه جلس فى رهط
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين، فذكروا ليلة القدر
فتكلم منهم من سمع فيها بشىء مما سمع، فتراجع القوم فيها الكلام . فقال عمر:
مالك يا ابن عباس صامت لا تتكلم؟ تكلم ولا تمنعك الحداثة . قال ابن
عباس: فقلت يا أمير المؤمنين إن الله تعالى وترحب الوتر ، جمل. أيام الدنيا
تدور على سبع ، وخلق الإنسان من سبغ، وخلق أرزاقنا من سبع ، وخلق
فوقنا سموات سبعا، وخلق تحتنا أرضين سبعا، وأعطى من المثانى سبعا،
ونهى فى كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث فى كتابه على
سبع، وتقع فى السجود من أجسادنا على سبع ، وطاف رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالكعبة سبعا، وبين الصفا والمروة سبعا ، ورمى الجمار بسبع
لإقامة ذكر اله مما ذكر فى كتابه. فأراها فى السبع الأواخر من شهر رمضان
والله أعلم. فتعجب عمر وقال: ما وافقنى فيها أحد عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلا هذا الغلام الذى لم تستو هؤون رأسه إن رسول الله صلى الله

- ٣٠١٨ :-
عليه وسلم. قال: ((التمسوها فى العشر الأواخر)). ثم قال: ياهؤلاء من
يؤدينى فى هذا كأداء ابن عباس؟ * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن
إبراهيم الدبرى عن عبد الرزاق ابن عيينة عن أبى بكر الهذلى .. قال دخلت
على الحسن فقال: إن ابن عباس كان من القرآن بمنزل، كان عمر يقول :
ذاكم فتى الكهول؛ إن له لسانا سؤولا، وقلبا عقولا. كان يقوم على منبرنا
هذا - أحسبه قال عشية عرفة - فيقرأ سورة البقرة وسورة آل عمران ثم
يفسر هما آية آية - وكان مثجة نجدا غربا (١) * حدثنا الحسن بن محمد بن
كيسان ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى ثنا على بن المدينى ثنا أبو أسامة ثنا
مجالد حدثنى عامر الشعبي عن ابن عباس . قال قال لى أبى : أى بنى إنى أرى
أمير المؤمنين يدعوك ويقربك ويستشيرك مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم. فاحفظ عنى ثلاث خصال ؛ اتق الله لا يجربن عليك كذبة ، ولا تفشين له
سراً ، ولا تغتابن عنده أحداً . قال عامر فقلت لابن عباس : كل واحدة خير
من ألف ، قال كل واحدة خير من عشرة آلاف .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة موسى بن
مسعود النهدى . وحدثنا سلمان ثنا إسحاق ثنا عبد الرزاق . قال : ثنا عكرمة
ابن عمار ثنا أبو زميل الحنفى عن عبد الله بن عباس. قال: لما اعتزلت
الحرورية قلت لعلى : يا أمير المؤمنين أبرد عنى الصلاة لعلى آتى هؤلاء القوم
فأ كلمهم. قال: إنى أخوفهم عليك. قال قلت كلا إن شاء الله، فلبست أحسن
ما أقدر عليه من هذه اليمانية ، ثم دخلت عليهم وهم قائلون فى محر الظهيرة،
فدخلت على قوم لم أرقوما قط أشد اجتهاداً منهم ، أيديهم كأنها ثقن إبل،
ووجوهثم مقلبة من آثار السجود .. قال فدخلت. فقالوا: مرحبا بك يا ابن
عبالش ما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم. على أصحاب رسول الله صلى الله
(١) فى النهاية عن الحسن فى صفة ابن عباس: كان منجا يسيل غربا، أى يصب الكلام
صبا ( بسكون الغين المعجمة) واحد الغروب. وهى الدموع حين تجرى. والجد
(بحركة) من نجد الماء إذا مال ..
مع

- ٣١٩ -
عليه وسلم نزل الوحى، وهم أعلم بتأويله. فقال بعضهم لا محدثوه، وقال بعضهم
لنحدثنه . قال قلت: أخبرونى ما تنقمون على ابن عم رسول الله صلى الله عليه
وسلم وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله معه؟ قالوا: نتقم عليه
ثلاثا . قلت وماهن ؟ قالوا : أولاهن أنه حكم الرجال فی دین الله وقد قال الله
عزوجل ( إن الحكم إلا قه). قال قلت وماذا ؟ قالوا قاتل ولم يسب ولم
يغنم، لئن كانوا كفار لقد حلت له أموالهم، وإن كانوا مؤمنين. لقد حرمت
عليه دماؤهم . قال قلت وماذا؟ قالوا ومحا نفسه عن أمير المؤمنين ، فان لم يكن
أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. قال: قلت أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب
الله الحكم، وحدثنكم من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ما لاتنكرون،
أرجعون ؟ قالوا : نعم ! قال قلت : أما قولكم إنه حكم الرجال فى دين الله
فانه يقول (يا أيها الذين آمنوا لافقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم
متعمدا فجزاء) إلى قوله ( يحكم به ذوا عدل منكم) وقال فى المرأة وزوجها
(وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ). أشدكم
الله أحكم لرجال فى حقن دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحق أم فى أرنب
ثمنها ردع درهم؟ فقالوا: اللهم فى حقن دمائهم وصلاح ذات بينهم . قال
أخرجت من هذه؟ قالوا اللهم نعم! [قال]: وأما قولكم إنه قاتل ولم يسب
ولم يغنم؟ إنسبون أمكم ثم تستجلون منها ما تستحلون من غيرها؟ فقد كفرتم.
وإن زعمتم أنها ليست أمك فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام ، إن الله عز وجل
يقول ( النى أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) فانتم تترددون
بين مثلالتين فاختاروا أيهما شئتم، أخرجت من هذه؟ قالوا اللهم نعم ! قال
وأما قولكم محل نفسه من أمير المؤمنين فإن رسول الله صلي الله عليه وسلم دعا
قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا، فقال: ((اكتب هذا
ما قاضى عليه محمد رسول الله)) فقالوا والله لوكنا نعلم أنك رسول الله ماصددناك
عن البيت ولا قاتهناك، ولكن اكتب محمد بن عيد الله فقال: ((والله إنى
لرسول الله وإن كذبتمونى،، أكتب ياعلى محمد بن عبد الله )) فرسول الله كان

- ٣٢٠ -
أفضل من على ، أخرجت من هذه؟ قالوا اللهم نعم! فرجع منهم عشرون ألفا ،
وبقى أربعة آلاف فقتلوا .
* حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا إبراهيم بن شريك الأسدى ثنا عقبة
ابن مكرم ثنا هشيم عن أبى بشر عن سعيد بن جبير أن معاوية كتب إلى
ابن عباس يسأله عن ثلاثة أشياء وقال : إن هرقل كتب إلى معاوية يسأله
عنهن ، فقال معاوية فمن لهذا؟ قيل ابن عباس ، فكتب إلى ابن عباس يسأله
عن المجرة، وعن القوس، وعن مكان من الأرض طلعت فيه الشمس لم تطلع
قبل ذلك اليوم ولا بعده، فقال ابن عباس: أما المجرة فباب السماء الذى .
تنشق منه، وأما القوس فأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأما المكان الذى
طلعت فيه الشمس لم تطلع قبل ذلك اليوم ولا بعده فالمكان الذى انفرج من
البحر لبنى اسرائيل * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى
ثنا إبراهيم بن حمزة عن حمزة بن أبى محمد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن
رجلا أتاه يسأله عن السموات والأرض (كانتا رتقا ففتقناهما) قال اذهب
إلى ذلك الشيخ فاسأله ثم تعالى فاخبر نى ما قال، فذهب إلى ابن عباس فسأله
فقال ابن عباس: كانت السموات رتقا لا تمطر، وكانت الأرض رتقا لائنيت ،
ففتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات ، فرجع الرجل إلى ابن معمر فأخبره
فقال : إن ابن عباس قد أونى علما صدق هكذا كانتا، ثم قال ابن عمر: قد
كنت أقول ما يعجبنى جرأة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت
أنه قد أونى علما * حدثنا أبو حامد بن جبله ثنا محمد بن اسحاق الثقفي ثنا
عبد الله بن عمر بن أبان الجعفى ثنا يونس بن بكير ثنا أبو حمزة المالى عن أبى
صالح ، قال: لقد رأيت (١) [ من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش نفرت
به لكان لها نفراً لقد رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان
أحد يقدر على أن يجىء ولا أن يذهب ، قال فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم
على بابه، فقال لى صنع لى وضوءاً، قال فتوضأ وجلس وقال اخرج وقل لهم من
(١) ما بين المرہمین ساقط عن ح