النص المفهرس

صفحات 261-280

- ٢٦١ -
حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو معاوية
عن الأعمش عن أبى وائل عن أبى موسى رضى الله تعالى عنه. قل. ((إنما
أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم ، وهما مهلكاكم)). رواه أبو داود
عن شعبة عن الأعمش فرفعه * حدثنا محمد بن على ثنا أبو القاسم المنيعى ثنا
على بن الجعد أخبرنا شعبة عن سعيد الجريرى قل سمعت غنيم بن قيس يحدث
عن أبى موسى رضى الله تعالى عنه. قال: إنما سمى القلب لتقلبه، وإنما مثل
القلب مثل ريشة بفلاة من الأرض . رواه ابن علية عن الجريرى مثله .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا
عبد الوهاب ثنا عوف عن قسامة بن زهير . قال خطبنا أبو موسى رضى الله
تعالى عنه بالبصرة فقال: يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، فإن أهل
النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن
لجرت * حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان. قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن.
ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون أخبرنا سلام بن مسكين عن قتادة عن
أبى بردة عن أبى موسى . قال: إن أهل النار ليكون فى النار حتى لو أجريت
السفن فى دموعهم لجرث ، وإنهم لييكون الدم بعد الدموع ولمثل ماهم فيه
فليبك . رواه يزيد الرقاشى عن صبيح عن أبى موسى مثله .
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبى داود ثنا محمود بن خالد ثنا
الوليد بن مسلم عن الأوزاعى حدثنى هارون بن رباب عن عتبة بن غزوان
الرقاشى. قال قال لى أبو موسى الأشعرى: مالى أرى عينك نافرة . فقلت :
إنى التفت التفاتة فرأية جارية لبعض الجيش فلحظتها لحظة فمككتها مكة
فنفرت فصارت إلى ما ترى . فقال : استغفر ربك ظلمت عينك ، إن لها أول
نظرة وعليك ما بعدها .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أحمد بن
سنان أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان عن أبى موسى قال : إن
الشمس فوق الناس يوم القيامة، وأعمالهم تظلهم وتضحهم * حدثنا عبد الله

- ٢٦٢ -
ابن محمد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريانى ثنا محمد بن مسعود ثناعثمان بن
عمر ثنا أبو عامر اخزاز عن أبى عمران الجونى عن أبى بردةعن أبىموسىرضی
الله تعالى عنه : قال : يؤتى بالعبد يوم القيامة فيستره الله تعالى بيده بينه وبين
الناس ، فيرى خيراً فيقول قد قبلت ، ويرى شراً ويقول قد غفرت ، فيسجد
العبد عند الخير والشر ، فيقول الخلائق طوبى لهذا العبد الذى لم يعمل سوءا
قط * حدثنا عبد الله بن محمد ثا محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى
ثنا حسين بن على عن زائدة عن عاصم عن شقيق عن أبى موسى رضى الله
تعالى عنه ، قال: تخرج نفس المؤمن وهى أطيب ربحاً من المسك، قال فتصعد
بها الملائكة الذين يتوفونها فتلقاهم ملائكة دون السماء ، فيقولون : من
هذا معكم؟ فيقولون فلان ويذكرونه بأحسن عمله، فيقولون حياكم الله
وحيا من معكم، فتفتح له أبواب السماء قال فيشرق وجهه قال فيأتى الرب
عز وجل ولوجهه برهان مثل الشمس، قال : وأما الآخر فتخرج روحه وهى
أنتن من الجيفة فتصعد بها الملائكة الذين يتوفونها . فتلقاهم ملائكة دون
السماء ، فيقولون: من هذا معكم؟ فيقولون فلان ويذكرونه بأسوء عمله ،
فيقولون ردوه فما ظلمه الله شيئاً ، قال : وقرأ أبو موسى (لا يدخلون الجنة حتى
يلج الجمل فى سم الخياط ).
* حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن
خالد ثنا عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن
عرزب(١) قال: دعا أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه فتيانه حين حضرته
الوفاة ، فقال : اذهبوا واحفروا وأوسعوا وأعمقوا جاؤا فقالوا : قد حفرنا
وأوسعنا وأعمقنا. فقال: والله؛ إنها لإحدى المنزلتين، إما ليوسعن على
قبرى حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعا، ثم ليفتحن لى باب إلى الجنة
فلاً نظرن إلى أزواجى ومنازلى وما أعد الله تعالى لى من الكرامة ثم لأكونن
أهدى إلى منزلى منى اليوم إلى بيتى ، ثم ليصيبنى من ريحها وروحها حتى
(١) عرزب: بمهملتين ثم زاى معجمة كدرج، الأزدى الأشعرى.

- ٢٦٣ -
أبعث. ولئن كانت الأخرى - ونعوذ بالله منها - ليضيقن على قبرى حتى
يكون فى أضيق من القناة فى الزج ، ثم ليفتحن لى باب من أبواب جهنم
فلاُ نظرن إلى سلاسلى وأغلالى وقرنائى ثم لأكونن إلى مقعدى من جهنم
أهدى منى اليوم إلى بيق، ثم ليصيبنى من سمومها وجميعها حتى أبعث. رواه
الجريرى عن أبى العلاء عن بعض حفدة أبى موسى مثله.
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
معتمر بن سليمان عن أبيه ثنا أبو عثمان عن أبى بردة. قال : لما حضر أبا موسى
الوفاة . قال : يا بنى اذكروا صاحب الرغيف ، قال كان رجل يتعبد فى صومعة
أراء قال سبعين سنة لا ينزل إلا فى يوم واحد قال فشبه أو شب الشيطان فى
عينه امرأة فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال قال: ثم كشف عن الرجل
غطاؤه نخرج تائباً ، فكان كما خطا خطوة صلى وسجد فآواه الليل إلى «كان
كان عليه اثنى عشر مسكينا فأدركه العياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم ، وكان
ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة فيعطى كل إنسان رغيفاً فاء صاحب الرغيف
فأعطى كل إنسان رغيفاً ، ومر على ذلك الرجل الذى خرج تائباً فظن أنه
مسكين فأعطاه رغيفا. فقال المتروك لصاحب الرغيف : مالك لم تعطى رغيفى
ما كان بك عنه غنى ؟ فقال: أترانى أمسكته عنك. سل هل أعطيت أحداً منكم
رغيفين . قالوا: لا! قال: ترافى أمسكته عنك والله لا أعطيك الليلة شيئاً،
فعمد التائب إلى الرغيف الذى دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذى ترك ، فأصبح
التائب ميتاً قال فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالى فرجحت السبع الليالى ،
ثم وزنت السبع الليالى بالرغيف فرجح الرغيف . فقال أبو موسى : يا بى
اذكروا صاحب الرغيف * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو
بكر بن أبى شيبة ثنا على بن مسهر عن عاصم عن أبى كبشة عن أبى موسى .
قال: إنما سمى القلب من تقلبه ألا وإن القلب مثل ريشة معلقة بشجرة فى فضاء
من الأرض تفيؤها الربح ظهراً لبطن * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن
اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن أزهر بن عبد الله . قال :

- ٢٦٤ -
صلى أبو موسى الأشعرى رضى الله تعالى عنه فى كنيسة يوحنا محمص ، ثم
خرج حمد الله تعالى وأثنى عليه . ثم قال : يا أيها الناس إنكم اليوم فى زمان
للعامل فيه لله تعالى أجر ، وسيكون بعدكم زمان يكون للعامل لله تعالى فيه
أجران .
٤١ - شداد بن أوس
ومنهم ذو اللسان المزموم ، والبيان المفهوم ، صاحب الحذر والورع،
والبكاء والضرع ، أبو يعلى شداد بن أوس الأنصارى رضى الله تعالى عنه .
* حدثنا إبراهم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا
الفرج بن فضالة عن أسد بن وداعة عن عداد بن أوس الأنصارى رضى الله
تعالى عنه ، أنه كان إذا دخل الفراش يتقلب على فراشه لا يأتيه النوم فيقول:
اللهم إن النار أذهبت منى النوم، فيقوم فيصلى حتى يصبح * حدثنا أبى
وأبو محمد بن حيان، قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن أبى معشر
قال حدثنى أبى عن زياد بن ماهك ، قال: كان شداد بن أوس يقول: إنكم لم
تروا من الخير إلا أسبابه، ولم تروا من الشر إلا أسبابه، الخير كله بحذافيره
فى الجنة، والشر كله بحذا فيره فى النار، وإن الدنيا عرض حاضر ، بأ كل منها
البر والفاجر ، والآخرة وعد صادق ، بحكم فيها ملك قاهر ، ولكل بنون ،
فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، قال أبو الدرداء :
وإن من الناس من يؤتى علما ولا يؤتى حلماً وإن أبا يعلى قد أونى علماً وحداً .
قال أبو نعيم : أسند بعض هذا الحديث كثير بن مرة عن شداد مرفوعا
* حدثناه سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطى ثنا يحي بن صالح
الوحاظى ثنا أبو مهدى سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن أبى شجرة كثير بن
مرة عن شداد بن أوس رضى الله تعالى عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول: ((يا أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر
والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق بحكم فيها ملك قادر ، محق فيها الحق

- ٣٦٥ -
ويبطل الباطل . أيها الناس كونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء
الدنيا، فإن كل أم يتبعها ولدها)). رواه ليث بن أبى سليم عمن حدثه عن
. شداد بن أوس مرفوعا بزيادة ألفاظ * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن
ابن سفيان ثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم ثنا نصر بن إدريس ثنا حسان بن
إبراهيم عن ليث بن أبى سليم عمن حدثه عن شداد بن أوس عن الغبى على
الله عليه وسلم مثله # وزاد: ((فاعملوا وأنتم من اللّه على حذر، واعلموا أنكم
معروضون على أعمالكم، وأنكم ملاقوا الله لابد منه ، فمن يعمل مثقال ذرة
خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)).
* حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان. قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن
ثنا أبو حميد الحمصى أحمد بن محمد بن سيار ثنا شريح بن يزيد الحضرمى أبو
حيوة ثنا معاذ بن رفاعة عن أبى يزيد الغونى عمن حدثه عن أبى الدرداء .
أنه كان يقول . إن لكل أمة فقيها وإن فقيه هذه الأمة شداد ابن أوس .
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق
ابن. اهويه أخبرنا معاذ بن هشام حدثنى أبى عن ثابت البنانى . قال قال شداد
ابن أوس يوما لرجل من أصحابه: هات السفرة فتعلل بها قال فقال رجل من
أصحابه ، ماسمعت منك مثل هذه الكلمة منذ صحبتك ، فقال : ما أفلتت منفى
كلمة منذ فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مزمومة مخطومة ، وأيم
الله لا تنفلت غير هذه * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله بن محمد بن
شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه ثنا عبد الوهاب الثقفى ثنا برد بن سنان عن
سليمان بن موسى : أن شداد بن أوس قال يوماً : هانوا السفرة نعبث بها قال
فأخذوها عليه، قال: انظروا إلى أبى يعلى ما جاء منه، فقال : أى بنى أخى إلى
ما تكلمت بكلمة منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مزمومة مخطومة
قبل هذه ، فتعالوا حتى أحدثكم ودعوا هذه وخذوا خيراً منها: اللهم إنا
نسألك التثبت فى الأمر ، وفسألك عزيمة الرشد ، ونسالك شكر نعمتك ،
وحسن عبادتك، ونسألك قلباً سليما، ولسانا صادقا ، ونسألك خير ما تعلم ،

- ٢٦٦ -
ونعوذ بك من شر ما تعلم ، نفذوا هذه ودعوا هذه . كذا رواه سلمان بن
موسى موقوفاً ورواه حسان بن عطية عن شداد مرفوعا * حدثناه محمد بن معمر
ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعى قال حدثنى حسان بن
عطية. قال: نزل شداد بن أوس منزلا، فقال: اثتونا بالسفرة نعبت بها، قيل :
يا أبا يعلى: ما هذه؟ فأنكرت عليه، قال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا
إلا وأنا أخطمها ثم أزمها غير هذه، فلا تحفظوها على واحفظوا عنى ما أقول
لكم فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا كنز الناس الذهب
والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات : اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر والعزيمة
على الرشد)) فذكر مثله، وزاد ((وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب))
هكذا رواء يحى وعامة أصحاب الأوزاعى عنه مرسلا وجوده عنه سويد بن
عبد العزيز */حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن زعجويه ثناهشام بن
عمار ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا الأوزاعى عن حسان بن عطية عن أبى عبيدالله
مسلم بن مشتكم ، قال : خرجنا مع شداد بن أوس فنزلنا مرج الصفر(١) ، فقال:
اثتونا بالسفرة نعبث بها، فكأن القوم تحفظوها عنه، فقال : بابنى أخى
لا تحفظوها عن ولكن احفظوا منى ما سمعت رسول الله صلى الله عليه. سلم
يقول: ((إذا كنز الناس الدنانير والدراهم، فاكتزوا هؤلاء الكلمات ، اللهم
إنى أسألك الثبات فى الأمر)) فذكر مثله، ورواه أبو الأشعث الصنعانى عن
شداد مرفوعا * حدثناه سليمان بن أحمد ثنا جعفر الفريابى وسليمان بن أيوب بن
حذ لم (٢) قالا: ثنا سلمان بن عبد الرحمن ثنا إسماعيل بن عياش حدثنى محمد بن
یزید الرحی عن أبى الأشعث الصنعانى عن شداد بن أوس ، قال قال لى رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (( بإعداد إذا رأيت الناس قد اكتنزوا الذهب
والفضة فاكنزوا هؤلاء الكلمات ، اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر ،
(١) بضم الصاد وتشديد الفاء (مرج بدمشق) ذكره ياقوت فى المعجم .
(٢) فى ح جذلم (بالجيم) ولم نقف عليه وفى القاموس حذلم تابعى ( يريد اسم رجل
من التابعين ) .

- ٢٦٧ -
والعزيمة على الرشد، وأسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك)) فذكر
مثله. ورواه الجريرى عن أبى العلاء بن الشخير عن الحنظلى عن شداد مرفوعا*
حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن
عبد الله عن الجريرى عن أبى العلاء عن الحنظلى عن شداد بن أوس رضى الله
تعالى عنه. قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((اللهم إنى أسألك
الثبات فى الأمر فذكر مثله . ورواه الثورى، وبشر بن المفضل ، وعدى بن
الفصل ، وحماه بن سلمة عن الجريرى على اختلاف بينهم فيمن بين شداد وأبى
العلاء. ورواه محمد بن أبى معشر عن أبيه عن الشعينى عن شداد نحوه * حدثنا
أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن أبو معشر ثنا أبى ثنا محمد بن
عبد الله الشعينى. قال: شيع شداد غزاة فدعوه إلى سفرتهم فقال: لو كنت
أكلت طعاماً منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعلم من أين هؤلاء
لأكات . ولكن عندى هدية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة، فقل: اللهم إنى أسألك الثبات فى
الأمر، وعزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك
قلباً تقياً ، ولساناً صادقاً نقياً))، كذا رواه الشعينى وخالف الجماعة فى قصة
السفرة .
* حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود. وحدثنا
أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبى النضر. قالا : حدثنا عبد الله
ابن المبارك عن أبى بكر بن عبد الله بن أبى موم عن ضمرة بن حبيب عن
شداد بن أوس رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الكيس
من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على
الله عز وجل)). هذا حديث مشهور بابن المبارك عن أبى بكر بن أبى مريم
مثله ورواه عنه المتقدمون ، ورواه عمرو بن بشر بن السرح عن أبى بكر
ابن أبى مريم مثله ، ورواه ثور بن يزيد، وغالب عن مكحول عن ابن غنم عن
شداد عن النبى عليه الصلاة والسلام مثله. حدثنا سليمان بن احمد ثما مكحول

- ٢٦٨ -
البيرونى ثنا إبراهيم بن بكر بن عمرو قال سمعت أبى يحدث عن ثور وغالب
بإسناده.
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن
راهويه ثنا سفيان بن عيينة قال سمعت الزهرى يقول للناس يوما : اجلسوا
أحدثكم ـ وما سمعته قط قبل قبل يومئذ يقول لهم اجلسوا - أخبرنى محمود بن
الربيع عن شداد بن أوس أنه قال: لما حضرته الوفاة - إن أخوف ما أخاف
عليكم الرياء والشهوة الخفية ، رواه صالح بن كيسان مثله ورواه عبد الله بن بديل
عن الزهرى عن عباد بن تميم عنعمه عبدالله بن زيد ، ورواهخالد بن محمود بن
الربيع عن عبادة بن نسى عن شداد * حدثناه أبو على محمد بن أحمد بن الحسن
حدثنا أبو شعيب الحرانى ثنا جدى ثنا موسى بن أعين عن بكر بن خنيس عن
عطاء بن عجلان عن خالد بن محمود بن الربيع عن عبادة بن نسى ، قال: مر بى
شداد بن أوس فأخذ بيدى فانطلق بى إلى منزله، ثم جلس يبكى حتى بكيت
لبكائه، فلما سرى عنه . قال: ما يبكيك؟ قلت رأيتك تبكى فبكيت قال:
إنى ذكرت حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: «إن
أخوف ما أخاف على أمتى الشرك والشهوة الخفية)) قال: فقلت أما إحداهما فلا
حبيل اليها ، قال هكذا قلت لرسول الله صلى عليه وسلم حين قال لى قال :
((إنما أنخوفهما)) ثم قال: (( أما إنهم لم يعبدوا شمساً ولا قمراً، ولم ينصبوا
أو ثاناً ولكنهم يعملون أعمالالغير الله عز وجل)). رواه جماعة عن عبد الواحد
ابن زيد عن عبادة بن نسى . حدثنا سليمان بن احمد ثنا أحمد بن موسى السامى
البصرى ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عبد الواحد بن زيدثنا عبادة بن نسى : قال :
دخلت على شداد بن أوس وهو يبكى . فقلت: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن ؟
فقال لحديث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره: ((إن من أخوف
ما أخاف على أمتى الشرك بالله ، والشهوة الخفية: يصبح الرجل صائماً فيرى
الشىء يشتهيه فيواقعه . والشرك ؛ قوم لا يعبدون حجراً ولا وثناً ولكن
يعملون عملا يراؤن)) رواه عبد الرحمن بن غنم عن عداد * حدثنا أبو

- ٢٦٩ -
عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا جيارة بن مغلس ثنا عبد الحميد
ان بهرام عن شهر بن حوشب أنه سمع عبد الرحمن بن غنم يقول : لما دخلنا
مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء، لقينا عبادة بن الصامت . قال فبينا محن
كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك نجلسا إلينا . فقال
شداد : إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم من الشرك والشهوة الخفية . فقال عبادة وأبو الدرداء : اللهم
غفرا ! أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا: أن الشيطان
قد أيس أن يعبد فى جزيرة العرب)) أما الشهوة الخفية فقد عرفناها وهى
شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها ، فما هذا الشرك الذى تخوفنا به باشداد ؟
قال شداد: أريتكم لو رأيتم رجلا يصلى لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق
لرجل أترون أنه قد أشرك. قالا: نعم! والله أنه من تصدق لرجل أو صام
لرجل أو صلى لرجل فقد أشرك . قال عوف بن مالك عند ذلك : أفلا يعمد
الله عز وجل إلى ما يبتغى به وجهه من ذلك العمل فيتقبل منه ماخلص وبدع
ما أشرك به. فقال شداد: فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
((يقول الله تعالى أنا خير قسيم لمن أشرك بى، من أشرك بى مهيئا فان جسده
وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذى أشرك به ، أنا عنه غنى)) رواه ليث بن أبى
سليم عن شهر بن حوشب نحوه ، ورواه رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع
حوه.
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله حدثنا محمد بن اسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد
ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع عن
شداد بن أوس . أنه خرج معه يوماً إلى السوق ثم انصرف فاضجع وتسجى
بثوبه ثم بكى فأكثر ما قال : أنا الغريب لا يبعد الإسلام (١) فلما ذهب ذلك
عنه قلت له : لقد صنعت اليوم شيئا ما رأيتك تصنعه. قال: أخاف عليكم
الشرك والشهوة الخفية. قلت له : أبعد الإسلام تخاف علينا الشرك؟ قال :
(١) فى ح. فأكثر فقال: أنا العريب لاتيعد الإسلام، (كذا مهمل من النقط).

- ٢٧٠ -
ثكلتك أمك يا محمود أو ما من شرك إلا أن تجعل مع الله إلهاً آخر . رواه أبو
خالد الأحمر عن ابن عجلان .
* حدثنا محمد بن على ثنا أحمد بن على بن المثنى ثنا محي بن حجر ثنا محمد بن
یعلی ثنا عمر بن صبح عن ثور بن یزید عن مکحول عن شداد بن أوس رضی
الله تعالى عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن التوبة تغسل
الحوبة ، وإن الحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه فى الرخاء أنجاه
فى البلاء ، ذلك بأن الله تعالى يقول لا أجمع لعبدى أبداً أمنين، ولا أجمع له
خوفين ، إن هو أمننى فى الدنيا خافى يوم أجمع فيه عبادى ، وإن هو خافى فى
الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادى فى حظيرة القدس فيدوم له أمنه ، ولا أمحقه
فيمن أمحق)).
٤٢ - حذيفة بن المان
ومنهم العارف بالمحن وأحوال القلوب ، والمشرف على الفتن والآفات
والعيوب، سأل عن الشر فاتقاه، وتحرى الخمير فاقتناه ، سكن عند الفاقة
والعدم ، وركن إلى الإنابة والندم ، وسبق رتق الأيام والأزمان ، أبو عبد الله
حذيفة بن اليمان .
وقد قيل : إن التصوف مرامقة صنع الرحمن ، والموافقة مع المنع والحرمان.
* حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبدالرحمن السقطى
ثنا يزيد بن هارون أخبرنا أبو مالك الأشجعى عن ربعى بن خراش عن
حذيفة رضى الله تعالى عنه. أنه قدم من عند عمر رضى الله تعالى عنه فقال
لما جلسنا إليه، سأل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: أيكم سمع قول رسول الله
صلى الله عليه وسلم فى الفتن التى تموج موج البحر ؟ فأسكت القوم وظننت أنه
إياى يريد قال: فقلت أنا. قال أنت له أبوك؟ قلت: تعرض الفتن على القلوب
عرض الحصيد فأى قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، وأى قلب
أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، حتى تصير القلوب على قلبين قلب أبيض

- ٢٧١ -
مثل الصفا لا يضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربداً
كالكوز مجخياً (١) وأمال كفه. وأن أبا يزيد قال هكذا وأمال كفه - لا يعرف
معروفا ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه وحدثته: أن بينك وبينها
بابا مغلقاً يوشك أن يكسر كسراً: فقال عمر: كسراً لا أبالك ! فلت نعم ! قال
فلو أنه فتح لكان أمله أن يعاد فيغلق، فقلت بل كسراً ، قل: وحدثه أن
ذلك الباب رجل يقتل أو يموت حديثاً ليس بالأغاليط ، رواه عن أبى مالك
الأشجعى جماعة منهم زهير ومروان العزارى وأبو خالد الأحمر .
* حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا المسعودى
وقيس عن الأعمش عن زيد بن وهب قال قال حذيفة رضى الله تعالى عنه .
حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر
الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت فى حذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن
وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفعها فقال. ينام الرجل فيكم فينكت فى
قلبه نقطة سوداء فيظل أثرها كالمجل كجمر دحرجته على رجلك فقط فتراه
مفتبراً (٢) ليس فيه شىء فيصبح الناس ليس فيهم أمين، وليأتين على الناس
زمان يقال للرجل ما أظرفه وما أعفله وما فى قلبه من الإيمان مثقال شعيرة .
رواه الناس من الأعمش حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا
أبو داود. وحدثنا أبى بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبى النضر
قالا : ثنا سليمان بن المغيرة حدثنى حميد بن هلال ثنا نصر بن عاصم الليثى ، قال :
أتبت اليشكرى فى رهط من بنى ليث إفقال قدمت الكوفة فدخلت المسجد
فإذا فيه حلقة كأنما قطعت رؤسهم يستمعون إلى حديث رجل: فقمت عليهم
فقلت من هذا؟ قيل حذيفة بن اليمان ، فدنوت منه فسمعته يقول : كان الناس
يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر
(١) مجغيا: (بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الخماء ) كذا فى النهاية وقال . المجخى
المائل عن الاستقامة والاعتدال .
(٢) المنتبر : المرتفع حكاه فى النهاية فى مادة فبر .

- ٢٧٢ -
[ فعرفت أن الخير لم يسبقنى قلت يارسول الله أبعد هذا الخير شر؟ قال:
ماحذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه ثلاثا. قال: قلت يارسول الله هل"
بعد هذا الخير شر قال فتنة وشر وقال أبو داود - هدنة على دخن. قال قلت :
يارسول الله ما الهدنة على دخن؟ قال لا ترجع قلوب أقوام إلى ما كانت عليه
ثم قال رسول الله صلى الله عليه ثم تكون فتنة عمياء صماء دماته ضلالة، أو قال
دعائه النار فلأن تعضد على جذل شجرة خير لك من أن تتبع احداً منهم . رواه
قتادة عن نصر وممنى اليشكرى خالداً .
* حدثنا محمد بن أحمد بن جمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن المثنى ثنا
الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى بشر بن عبيد الله الحضرمى
أنه سمع أبا إدريس الخولانى يقول سمعت حذيفة رضى الله تعالى عنه يقول:
كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن
الشر](١) مخافة أن يدركنى فقلت يارسول الله إناكنا فى جاهلية وشرفاءنا الله
بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر، قال: نعم! فقلت : هل بعد ذلك الشر من
خير. فقال نعم! وفيه دخن: فقلت وما دخنه؟ قال ، قوم يسقنون بغير سفقى.
ويهدون بغير هدبى، تعرف منهم وتنكر، فقلت هل بعد ذلك الخير من
شر؟ قال نعم ! دعاة على أبواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها : قلت يارسول
الله فما تأمرنى إن أدركنى ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وامامهم، قلت
فان لم يكن لهم جماعة لا إمام قال ((اعتزل تلك الفرق كلها ولله أن أمض على
جذل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)) * حدثنا محمد بن احمد بن
الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية : وحدثنا
إبراهيم بن عبد الله ثا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش
عن عمارة بن عمير عن أبى عمار عن حذيفة رضى الله عنه تعالى قال (( إن
الفتنة تعرض على القلوب ، فأى قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، فإن
(١) ما بين المربعين سقط من النسخة الحلبية .

- ٢٧٣ -
أفكرها نكنت فيه نكتة بيضاء، فمن أحب منكم أن يعلم أصابته الفتنة أم
لا؟ فلينظر ! فإن كان يرى حراما ما كان يراه حلالا ، أو يرى حلالا ما كان
يراه حراما، فقد أصابته الفتنة * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن على
ابن الجارود أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الاحمر قال سمعت الأعمش يذكر
عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب . قال قال حذيفة رضى الله تعالى
عنه: إذا أذنب العبد نكت فى قلبه نكتة سوداء ، فإن أذنب نكت فى قلبه
نكبة سوداء، حتى يصير قلبه كالشاة الربداء * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا
أحمد بن عبد الله بن سعيد ثنا سلمان بن حيان عن الأعمش عن عمارة
بنت عمير عن أبى عمار عن حذيفة . قال: والذى لا إله غيره إن الرجل
ليصبح يبصر يبصره ويمسى ما ينظر بشفر * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا
محمد بن إسحاق الثقفى ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن ريد بن
وهب عن حذيفة. قال: أتتكم الفتن ترمى بالنشف، ثم أنتكم ترمى بالرضف
ثم أتتكم سوداء مظلمة(١).
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق
ابن راهويه ثنا الفضل بن موسى عن الوليد بن جميع عن أبى الطفيل عن حذيفة.
رضى الله تعالى عنه . قال : ثلاث فتن والرابعة تسوقهم إلى الدجال ، التى ترمى
بالرصف ، والتى ترمى بالنشف، والسوداء المظلمة التى تموج كموج البحر ،
والرابعة تسوقهم إلى الدجال * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم
أخبرنا عبد الرزاق أخبرنامعمر عن أبى اسحاق عن عمارة بن عبد الله عن حذيفة
قال : إياكم والفتن ، لا يشخص إليها أحد، فوالله ما شخص فيها أحد إلا نسفته
كما ينسف السيل الدمن، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل هذه تشبه ،
وقبين مدبرة. فإذا رأيتموها فاجئموا فى بيوتكم، وكسروا سيوفهم ،
(١) لفظ النهاية: أظلكم الفتن قرمى بالشف (بفتح الشين المعجمة) ثم التى يلبها
ترمى بالرضف يريد أن الأولى لاتؤثر فى أديان الناس لمفتها؛ والتى بعدها كهيأة حجارة
قد أحميت بالنار فكانت رضفا.
( ١٨ - ل - حلية )

- ٢٧٤ -
وقطعوا أوتاركم* حدثنا أبو عبد الله الحسين بن حمويه بن الحسين الختعمى
ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا مصرف بن عمرو ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
طلحة عن أبيه عن الأعمش عن أبى وائل وزيد بن وهب عن حذيفة رضى
الله تعالى عنه . قال : إن الفننة وقفات وبفتات ، فمن استطاع أن يموت فى
وقفاتها ، فليفعل - يعنى بالوقفات غمد السيف - . رواه شعبة عن الأعمش
عن زيد عن حذيفة *حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة ثنا الحسن(١) بن
إبراهيم بن بشار ثنا عبد الله بن عمران ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن
همام عن حذيفة رضى الله تعالى عنه. قال: ليأتين على الناس زمان لا ينجوفيه
إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن
سفيان ثنا سويد بن سعيد ثنا على بن مسهر عن مسلم عن حبة . قال قال أبو
مسعود لحذيفة : إن الفتنة وقعت حدثنى ما سمعته ، قال أولم يأتكم اليقين ؟
كتاب الله عز وجل * حدثنا الحسين بن حويه الختعمى ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمى ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن بلال عن عمران القطان عن
الأعمش عن أبى وائل عن حذيفة رضى الله تعالى عنه، قال: ما الحمر صرفا
بأذهب بعقول الرجال من الفتنة * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن زيد
ابن وهب قال سمعت حذيفة رضى الله عنه يقول : إن الفتنة وكلت بثلاث ؛
بإلحاد التحرير الذى لا يرتفع له شىء إلا قمعه بالسيف ، وبالخطيب الذى يدعو
إليها ، وبالسيد : فأما هذان فتبطحهما لوجوههما، وأما السيد فتبحثه حتى
تبلو ما عنده .
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه . وحدثنا
أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان. قالا: ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا
عبد الرزاق ثنا بكار بن عبد الله حدثنى خلاد بن عبد الرحمن أن أبا الطفيل
حدثه أنه سمع حذيفة يقول : يا أيها الناس ألا تسئلونى ؟ فان الناس كانوا
(١) كذا فى زوفى ح : الحسين بن إبراهيم.

- ٢٧٠ -
بسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسئله عن الشر،
أفلا تسئلون عن ميت الأحياء؟ فقال: إن الله تعالى بعث محمداً صلى الله عليه
وسلم فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان ، فاستجاب
له من استجاب فحي بالحق من كان ميتا ، ومات بالباطل من كان حيا. ثم ذهبت
النبوة فكانت الخلافة على منهاج النبوة ثم يكون ملكا عضوضا ، فمن الناس
من ينكر بقلبه ويده ولسانه والحق استكمل، ومنهم من يفكر بقلبه ولسانه
كافا يده وشعبة من الحق ترك ، ومنهم من ينكر بقلبه كافا يده ولسانه ،
وشعبتين من الحق ترك، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولسانه فذلك ميت الأحياء.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا عثمان بن أبى
شيبة ثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن خيثمة عن فلفلة
الجعفي عن حذيفة . قال: والله لو شئت لحدثتكم ألف كلمة محبونى عليها ،
وتتابعونى وتصدقونى من أمر الله تعالى ورسوله، ولو شئت لحدثتكم ألف كلمة
تبغضونى عليها وتجانبونى وتكذبونى * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا
عبد الله بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن الأعمش عن عمر
ابن مرة عن أبى البخترى عن حذيفة. قال: لو شئت لحدثتكم بألف كلمة
تصدقونى عليها وتتابعونى وتنصرونى، ولو شئت لحدثتكم بألف كلمة تكذبوننى
عليها ونجانبوننى وتسبوننى، وهن صدق من الله ورسوله .
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله ثنا إسحاق أخبرنا المعتمر بن
سلمان قال سمعت أبى يحدث عن الحسن عن جندب ( بن عبد الله ) بن سفيان
عن حذيفة؛ قال: إنى لأعرف قائد قوم فى الجنة وأتباعه فى النار ، قال فقلنا :
وهل هذا إلا كبعض ما تحدثوننا به؟ فقال وما يدريك ما سبق له * حدثنا
إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن
عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه قال سمعت حذيفة رضى الله تعالى عنه
يقول: لكأنى براكب قد أناخ بكم فقال الأرض أرضنا ، والمال مالنا،
فعال بين الأرامل والمساكين ، وبين المال الذى أفاء الله على آبائهم.

- ٢٧٩ -
* حدثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا جرير
عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن حذيفة . قال: القلوب
أربعة ؛ قلب أغظف فذلك قلب الكافر ، وقلب مصفح فذلك قلب المنافق،
وقلب أجرد فيه سراج يزهر فذاك قلب المؤمن ، وقلب فيه نفاق وإيمان فمثل
الإيمان كمثل عجرة بمدها ماء طيب ، ومثل النفاق مثل القرحة بمدها قيح
ودم، فأيهما ما غلب عليه غلب * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصرى ثنا
عبد الله بن أحمد الدورقى ثنا مسدد ثنا أبو الأحوص ثنا أبو أسحاق عن أبى
المغيرة عن حذيفة رضى الله عنه. قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ذرب لسانى. فقال: (( أين أنت من الاستغفار، إنى لأستغفر اللهعز وجل
كل يوم مائة مرة)) رواه عمرو بن قيس الملائى عن أبى إسحاق عن عبيد بن
المغيرة عن حذيفة * حدثنا أحمد بن محمد بن مهران ثنا محمد بن العباس بن أيوب
ثنا الحسن بن يونس ثنا محمد بن كثير ثنا عمرو بن قيس الملائى عن أبى إسحاق
عن عبيد بن المغيرة عن حذيفة. قال: أتيت النى صلى الله عليه وسلم فقلت
يا رسول الله إن لى لسانا ذربا على أهلى قد خشيت أن يدخلفى النار ؟ قال :
(«فأين أنت من الاستغفار، إنى لأستغفر الله فى كل يوم مائة مرة)).
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن
عمار ثنا المعافى بن عمران عن اليمان بن المغيرة حدثنى أبو الأبيض المدنى عن
حذيفة رضى الله تعالى عنه . أنه قال : إن أقر أيامى لعينى يوم أرجع إلى أهلى
وهم يشكون الحاجة * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحي الرازى ثنا هناد
ثنا قبيصة عن سفيان ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا
القاسم بن خليفة ثنا حسين بن على ثنا زائدة . الا : عن أبان بن أبى عياش
عن أمية بن قسيم عن حذيفة . قال : أقرما أكون عينا حين يشكو إلى أهلى
الحاجة، وإن الله تعالى ليحمى المؤمن من الدنيا كما محمى أهل المريض مريضهم
الطعام .
قال الشيخ رحمه الله: رفع زائدة الكلام الأخير فى الحمية * حدثنا سليمان

- ٢٧٧ -
ابن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أبو كريب ثنا عمربن بزيع ثنا الحارث
ابن الحجاج عن أبى معمر التيمى عن ساعد بن سعد بن حذيفة أن حذيفة كان
يقول : مامن يوم أقر أعينفى، ولا أحب لنفسى من يوم آتى أهلى فلا أجد
عندهم طعاما، ويقولون ما تقدر على قليل ولا كثير. وذلك أنى سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله تعالى أشد حمية للمؤمن من الدنيا من
المريض أهله الطعام ، والله تعالى أشد تعاهداً للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده
بالخير)) * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا
هناد ثنا قبيصة عن سفيان عن الأعمش . قال قال حذيفة لسعد بن معاذ رضى
الله تعالى عنهما: كيف ترانا إذا أصبنا الدنيا ؟ فقال : سعد: لا ندرك ذاك . قال
حذيفة : أعطى على ظنه ، وأعطيت على ظنى . كذا رواه الثورى . ورواه
جرير عن الأعمش متصلا عن طلحة بن مصرف عن الهذيل عن حذيفة
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا هناد ثنا وكيع عن سلام بن
مسكين عن ابن سيرين. قال : إن حديفة رضى الله تعالى عنه لما قدم المدائن
قدم على حمار على إكاف وبيده رغيف وعرق وهو يأ كل على الحمار . قال هناد
ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف مثله . وزاد فقال : وهو
سادل رجليه من جانب * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا
عبد الرزاق عن معمر عن أبى إسحاق عن عمارة بن عبد عن حذيفة ، قال :
إيا كم ومواقف الفتن ، قيل وما مواقف الفتن يا أبا عبد الله؟ قال : أبواب
الأمراء ، يدخل أحدكم على الأمیر فیصدقه بالكذب ، ويقولما ليس فيه .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن
الأعمش عن أبى ظبيان . قال: أتى رجل حذيفة. وحدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن
الأعمش عن زيد بن وهب. قال: جاء رجل إلى حذيفة فقال استغفر لى. فقال:
لاغفر الله لك (١) إنى لو استغفرت لهذا الآتى بسيآنه فقال: استغفر لى حذيفة
(١) كذا فى الأصلين: ولعله ( لا استغفر ) او ماهذا معناه .

- ٢٧٨ -
آحب أن جعلك الله مع حذيفة ؟ اللهم اجعله مع حذيفة * حدثنا محمد بن علی ثنا
عبد الله بن محمد البغوى ثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة
قال ممعت زیاداً يحدث عن ربعی بن خراش . قال قال حذيفة عند الموت:رب
يوم لو أنانى الموت لم أشك، فأما اليوم فقد خالطت أشياء لا أدرى على ما أنا
فيها * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا بن عبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد
ابن عبيد عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أم سلمة - قال
أبو بكر هى أمه - قالت قال حذيفة : لوددت أن لى انسانا يكون فى مالى ثم
أغلق على الباب ، فلم أدخل على أحداً حتى ألقى الله عز وجل . حدثنا أبو بكر
ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا أبو بكر
ابن عياش عن عاصم عن أبى وائل . قال قال حذيفة : من أحب حال يجد الله
العبد عليها أن يجده عافراً بوجهه * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحي
الرازى ثنا هناد ثنا عبدة بن سليمان عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة . قال :
إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة أن يؤثروا ما يرون على ما يعلمون ، وأن
يضلوا وهم لا يشعرون * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة
ابن سعید ثنا جرير عن الأعمش . قال بلغنى أن حذيفة رضى الله عنه كان يقول
ليس خيركم الذين يتركون الدنيا للاخرة ، ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا
ولكن الذين يتناولون من كل * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب
ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبى اسحاق قال سمعت صلة بن زفر يحدث عن
حذيفة ، قال : يجمع الناس فى صعيد واحد فلا تكلم نفس ، فتكون أول
مدعو محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول لبيك وسعديك والخير فى يديك والشر
ليس إليك، والهدى من هديت وعبدك بين يديك، أنا بك وإليك لا ملجأ
ولا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت . فذلك قوله
عز وجل ( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً). رفعه عن أبى اسحاق جماعة.
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن العباس ثنا أبو كريب ثنا محمد بن
خازم ثنا الأعمش عن سليمان بن مسهر عن طارق بن شهاب عن حذيفة ، قال

- ٢٧٩ -
قيل له : فى يوم واحد تركت بنو اسرائيل دينهم ؟ قالا لا ، ولكنهم كانوا
اذا أمروا بشىء تركوه، وإذا نهوا عن شىء ركبوه، حتى انسلخوا من دينهم
كما ينسلخ الرجل من قميصه. ورواه جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن
أبى البحترى عن حذيفة نحوه. ورواه يعلى بن عبيد عن الأعمش عن عبد الله
ابن عبد الله عن ابن أبى ليلى عن حذيفة * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا
أحمد بن يحي الحلوانى ثنا احمد بن يونس ثنا زهير ثنا الأعمش عن ميمون بن
مهران عن عبد الله بن سيدان عن حذيفة رضى الله تعالى عنه ، قال : لعن الله
من ليس منا ، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو لتقتتلن بينكم
فليظهرن شراركم على خياركم فليقتلنهم حتى لا يبقى أحد بأمر بمعروف ولا
ينهى عن منكر، ثم تدعون الله عز وجل فلا يجيبكم بمقتكم * حدثنا أبو بكر
ابن مالك ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الله بن نمير ثنا
رزين الجهف ثنا أبى الرقاد ، قال : خرجت مع مولاى وأنا غلام فدفعت إلى
حذيفة وهو يقول: إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم فيصير بها منافقاً، وإنى لأسمعها من أحدكم فى المقعد
الواحد أربع مرات ، لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ولتحضن على
الخير، أو ليسحتكم الله جميعاً بعذاب ، أو ليأمرن عليكم شراركم ، ثم يدعو
خياركم فلا يستجاب لكم* حدثنا احمد بن اسحاق ، ثنا أبو محى الرازى ثنا
أبو يزيد الخزاز عن عبيدة عن الأعمش عن أبى ظبيان . قال قال حذيفة رضى
الله تعالى عنه: ما تلاعن قوم قط إلا حق عليهم القول . حدثنا أحمد بن
اسحاق ثنا إبراهيم بن منويه ثنا عبيد بن اسباط ثنا أبى عن الأعمش عن
عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة. قال: كنا مع حذيفة فى البيت
فقال له عثمان يا أبا عبد الله ما هذا الذى يبلغنى عنك؟ قال ما قلته. فقال
4 عمان أنت أصدقهم وأبرم. فلما خرج. قلت: يا أبا عبد الله ألم تقل ما
قلت؟ قال بلى: ولكن أشترى دينه بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله *
حدثنا الحسين بن حمويه الختمعى ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا عمر بن

- ٢٨٠ -
أبى الرطيل ثنا حبيب بن خالد ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى
عن أبى عمرو - يعنى زاذان - قال قال حذيفة رضى الله تعالى عنه : ليأتين
عليكم زمان خيركم فيه من لم يأمر بمعروف وينه عن منكر. حدثنا أحمد
ابن محمد بن على الحارث المرهى الكندى ثنا الحسن بن على بن جعفر
الوشاء ثنا أبو نعيم ثنا قطر بن خليفة عن حبيب - يعنى ابن أبي ثابت - عن
حذيفة قال خالص(١) المؤمن وخالط الكافر ودیفك لا تكلمنه ، حدثنا
محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا شعبة ثنا حبيب
ابن أبى ثابت ، قال سمعت أبا الشعثاء المحاربى يقول سمعت حذيفة رضى
الله تعالى عنه يقول: ذهب النفاق فلا نفاق إنما هو الكفر بعد الإيمان .
حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن
الأعمش عن أبى وائل . قال قال حذيفة : المنافقون اليوم شر منهم على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا يومئذ يكتمونه. وهم اليوم يظهرونه
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير
عن الأعمش عن شمر بن عطية . قال قال حذيفة لرجل أيسرك أنك قتلت
أخير الناس ؟ قال: نعم ؟ قال : اذاً تكون أخر منه * حدثنا على بن هارون ثنا
يوسف القاضى ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زهير عن أبى إسحاق عن سعد بن
حذيفة؟ قال سمعت أبا عبد الله - يعنى أباه - يقول: والله ما فارق رجل
الجماعة شبراً إلا فارق الإسلام * حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا عبيد بن غنام
ثنا ابن نمير ثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم بن همام. قال قال حذيفة رضى
الله تعالى عنه: يا معشر القراء أسلكوا الطريق فلئن سلكتموه لقد سبقتم
سبقاً بعيدا. ولئن أخذتم يميناً وشمالا لقد ضللتم مثلالا بعيداً * حدثنا محمد
ابن على ثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن الجعد أخبرنا شريك عن سماك عن
أبى سلامة عن حذيفة رضى الله تعالى عنه . قال: ليكونن عليكم أمراء - أو
أمير لا يزن أحدهم عند الله يوم القيامة قشرة شعيرة * حدثنا أبو بكر بن مالك
(١) فى ح : خالط المؤمن .