النص المفهرس
صفحات 161-180
- ١٦١ - فقيل له إنك امرؤ ما يبقى لك ولد. فقال : الحمد لله الذى بأخذهم فى دار الغناء ويدخرهم فى دار البقاء. قالوا يا أبا ذر لو اتخذت امرأة غير هذه ! قال: لأن أتزوج امرأة تضعنى أحب إلى من امرأة ترفعنى. فقالوا له لو اتخذت بساطا ألين من هذا؟ قال اللهم غفراً ، خذ مما خولت ما بدالك * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة عن أبى قلابة عن أبى أسماء الرحبى : أنه دخل على أبى ذر رضى الله تعالى عنه وهو بالربذة ، وعنده امرأة له سوداء شعئة ليس عليها أثر المجاسد والخلوق ، قال فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرنى به هذه السوداء ؟تأمر نى أن آتى العراق ، فإذا أتيت العراق مالوا على بدنياهم ، وإن خليلى عبد إلى أن دون جسر جهنم طريقاً ذا دحض ومزلة ، وأنا إن نأتى عليه وفى أحمالنا اقتدار ؛ أحرى أن ننجوا من أن نأتى عليه ونحن مواقير * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو عن أبى بكر بن المنكدر . قال بعث حبيب بن مسلمة - وهو أمير الشام - إلى أبى ذر بثلاثمائة دينار وقال استعن بها على حاجتك. فقال أبو ذر: ارجع بها إليه ، أما وجد أحداً أغر بالله منا ، مالنا إلا ظل نتوارى به ، وثلة من غنم تروح علينا ، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ، ثم إنى لأتخوف الفضل * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ثنا أبى ثنا بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين . قال : بلغ الحارث رجلا - كان بالشام - من قريش إن أبا ذر به عوز ، فبعث إليه بثلاثمائة دينار . فقال: ما وجد عبداً لله تعالى هو أهون عليه منى ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من سأل وله الربعون فقد ألطف)) ولآل أبى ذر أربعون درهما ، وأربعون شاة، وما هنان *حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبى ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو قال سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبى ذر رضى الله عنه: إنى لأقربكم مجلساً من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، وذلك أنى سمعت رسول الله (١١ - ل - حلية) - ١٦٢ - صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أقربكم منى مجلساً يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ماتر كته فيها)) وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث بشىء منها غيرى * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه. قال قيل له : ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان ؟ قال وما أصنع بأن أكون أميراً ، وإنما يكفينى كل يوم شربة ماء - أو لبن - وفى الجمة قفيز من قمح * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروروزى ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثورى - أراه عن حبيب بن حسان - عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر . قال : كان قوتى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا ، فلا أزيد عليه حتى ألقى الله عز وجل * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقعطى ثنا إبراهيم بن المستمر العروقى ثنا إسحاق بن إدريس ثنا بكار بن عبد الله بن عبيدة حدثنى عمى موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه. قال : بينا أنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لى: (( يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدى) قلت فى الله؟ قال: ((فى الله)) قلت مرحباً بأمر الله * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى سفيان بن وكيع ثنا سفيان بن عيينة عن على بن زيد عن من سمع أبا ذر رضى الله عنه يقول : إن بنى أمية تهددنى بالفقر والقتل ، ولبطن الأرض أحب إلى من ظهرها ، وللفقر أحب إلى من الغنى. فقال له رجل: يا أبا ذر مالك إذا جلست إلى قوم قاموا وتركوك ؟ قال إنى أنهاهم عن الكنوز * حدثنا سليمان بن أحمد ومحمد بن على بن حبيش . قالا : ثنا أبو شعيب الحرافى ثنا عفان بن مسلم ثنا همام ثما قتادة عن سعيد بن أبى الحسن عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر رضى الله عنه. قال: إن خليلى صلى الله عليه وسلم عهد إلى أنه أيما ذهب أو فضة أوكى. عليه فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه فى سبيل الله عز وجل * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله - ١٦٣ - ابن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا عبد الله بن بجير ثنا ثابت أن أبا ذر مر بأبى الدرداء رضى الله تعالى عنها وهو يبنى بيتاً له، فقال : لقد حملت الصخر على عواتق الرجال ؟ فقال: إنما هو بيت أبفيه ، فقال له أبو ذر رضى الله تعالى عنه مثل ذلك ، فقال يا أخى لعلك وجدت على فى نفسك من ذلك . قال: لو مررت بك وأنت فى عذرة أهلك كان أحب إلى مما رأيتك فيه* حدثنا أبى وأبو محمد بن حيان. قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال سمعت محي بن أيوب يحدث عن عبيد الله بن زحر أن أبا ذر رضى الله تعالى عنه. قال : يولدون الموت ، ويعمرون للخراب ومحرصون على ما يفنى، ويتركون ما يبقى ، ألا حبذا المكروهان الموت والفقر (١) * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو محى الرازى ثنا هناد ابن السرى ثنا عبوة بن سليمان عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن رجل من بى سليم - يقال له عبد الله بن سيدان - عن أبى ذر أنه قال: فى المال ثلاثة شركاء : القدر لا يستأمرك أن يذهب بخيرها أو شرها من هلاك أو موت ، والوارث ينتظر أن تضع رأسك ثم بستاقها، وأنت ذميم. فإن استطعت أن لا تكون أعجز الثلاثة فلا تكونن (٢) فان الله عز وجل يقول (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) ألا وإن هذا الجمل مما كنت أحب من مالى ، فأحببت أن أقدمه لنفسى * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عمار الدهنی عن أبى شعبة . قال : جاء رجل إلى أبىذر رضی الله عنه فعرض عليه نفقة. فقال أبو ذر: عندنا أعنز نحلبها، وحمر تنقل ، ومحررة تخدمنا، وفضل عباءة عن كسوتنا، إنى أخاف أن أحاسب على الفضل * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محى الرازى ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن الأُ برق الغفارى عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه . قال ليأتين عليكم زمان يغبط الرجل فيه بخفة الحاذ، كما يغبط اليوم فيكم (١) فى ز: تولدون، وتعمرون، وتحرصون، وتتركون بالتاء المثناة. (٢) كذا فى الأصلين - ١٦ - أبو عشرة * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا سيار ثنا جعفرِ ثنا الجريري عن أبى السليل. قال: جاءت ابنة أبى ذر وعليها مجنبتا صرف سفعاء الحمدين ، ومعها قفة لها . فمثلت بين يديه وعنده أصحابه فقالت : يا أبتاه زعم الحراثون والزراعون أن أفلسك هذه بهرجة . فقال : يا بنية ضعيها فإن أباك أصبح بحمد الله ما يملك من صفراء ولا بيضاء إلا أفلسبه هذه * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبيد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحي بن سعيد عن سفيان قال حدثنى سليمان عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه، قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذى الدرهم * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحي الرازى ثنا هناد بن السرى ثنا. أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه قال: والله تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم، ولا تقاررتم على فرشكم، والله لوددت أن الله عز وجل خلقنى يوم خلففى شجرة تعضد ويوكلٍ ثمرها * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حازم العبدى حدثنى شيخ من أهل الشام . قال سمعت أبا ذر رضى الله تعالى عنه يقول: من أراد الجنة فليصمد صمدها * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا عبد الرحمن بن فضالة عن بكر بن عبد الله عن أبى ذر رضى الله عنه. قال : يكفى من الدعاء مع البر، ما يكفى الملح من الطعام * حدثنا أبى ثنا محمد بن إبراهيم بن محي ثنا يعقوب الدورقى ثنا عبد الرحمن ثنا قرة بن خالد عن عون بن عبد الله. قال قال أبو ذر: هل ترى الناس ما أكثرم ما فيهم خير إلا تقى أو تائب * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا حسين المروزى ثنا الهيثم بن جميل ثنا صالح المرى عن محمد بن واسع أن رجلا من البصرة ركب إلى أم ذر بعد وفاة أبى ذر يسألها عن عبادة أنى ذر، فأناها فقال جئتك لتخبرينى عن عبادة أبى ذر رضى اله تعالى عنه . قالت : كان النهار أجمع خاليا يتفكر * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغريفى ثنا - ١٦٥ - أبو خليفة ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان عن عثمان قال: بلغنا أن رجلا رأى أبا ذر رضى الله تعالى عنه وهو يتبوء مكانا. فقال له: ما تريد يا أبا ذر أ فقال أطلب موضعاً أنام فيه، نفسى هذه مطيق إن لم أرفق بها لم تبلغنى. ﴿ مواعظه ) حدثنا عثمان بن محمد العثمانى ثنا أبو بكر الأهوازى ثنا الحسن بن عثمان ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن روح ثنا عمران بن عمر عن سفيان الثورى . قال قام أبو ذر الغفارى عند الكعبة فقال: يا أيها الناس أنا جندب الغفارى ، هلموا إلى الأخ الناصح الشفيق، فاكتشفه الناس. فقال: أرأيتم لو أن أحدكم أراد سفراً أليس يتخذ من الزاد ما يصلحه ويبلغه؟ قالوا بلى ! قال : فسفر (١) طريق القيامة أبعد ما تريدون ، نفذوا منه ما يصلحكم. قالوا وما يصلحنا؟ فقال حجوا حجة لعظام الأمور ، صوموا يوماً شديداً حره لطول النشور ، صلوا ركعتين فى سواد الليل لوحشة القبور، كلمة خير ثقولها، أو كلمة سوء تسكت عنها لوقوف يوم عظيم ، تصدق بمالك لعلك تنجو من عسيرها ، اجعل الدنيا مجلسين، مجلساً فى طلب الآخرة، ومجلساً فى طلب الحلال، والثالث يضرك ولا ينفعك لا تريده. اجعل المال درهمين، درهما تنفقه على عيالك من حله، ودرهما تقدمه لآخرتك، والثالث يضرك ولا ينفعك لا تريده. ثم نادى بأعلى صوته : يا أيها الناس قد قتلكم حرص لا تدركونه أبداً * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت شيخاً يقول بلغنا أن أبا ذر كان يقول: يا أيها الناس إنى لكم ناصح ، إنى عليكم شفيق، صلوا فى ظلمة الليل لوحشة القبور ، صوموا فى الدنيا لحر يوم النشور، تصدقوا مخافة يوم عسير. يا أيها الناس إنى لكم ناصح، إنى عليكم شفيق * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشى ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعينى ثنا كهمس عن أبى السليل عن أبى ذر رضى الله (١) فى ز: فسفر يوم القيامة أبعد ما ترون. -١٦٦ - تعالى عنه. قال: كان فى الله صلى الله عليه وسلم يقلو علىّ هذه الآية (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) فما زال يقولها ويعيدها علىَّ * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد ابن أبى بكر القدمى ثنا معتمر بن سليمان ثنا كهمس عن أبى السليل عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا أبا ذر إنى لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ))) فما زال يقولها ويعيدها على . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر الفريابى . وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أنس بن مالك. قالا: ثنا إبراهيم بن هشام بن يحي (١) بن يحي الغسانى حدثنى أبى عن جدى عن أبى إدريس الخولانى عن أبى ذر رضى الله عنه قال : دخلت المسجد وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده، نجلست إليه. فقال: ((أبا ذر إن للمسجد مية، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما)). قال فقمت فركعتهما ثم عدت جلست إليه ، فقلت يارسول الله إنك أمرتنى بالصلاة فما الصلاة؟ قال: (( خير موضوع استكثر أو استقل)) قلت يارسول الله فأى الأعمال أفضل؟ قال: « إيمان بالله عز وجل ، وجهاد فى سبيله)) قال قلت يارسول الله فأى المؤمنين أكملهم إيمانا؟ قال: ((أحسنهم خلقاً)) قال قلت يارسول الله فأى المؤمنين أسلم؟ قال: ((من سلم الناس من ٠٠ لسانه ويده)). قال قلت رسول الله فأى الهجرة أفضل؟ قال: ((من هجر السيئات). قال قلت يارسول الله فأى الصلاة أفضل؟ قال: (( طول القنوت)) قال قلت يارسول الله فما الصيام؟ قال: ((فرض مجزى، وعند الله أضعاف كثيرة)) قال قلت يارسول الله فأى الجهاد أفضل؟ قل: ((من عقر جواده وأهريق دمه)) قال قلت يارسول الله فأى الرقاب أفضل؟ قال: (( أغلاها ثمنا وأنفسها عند ربها)) قال قلت يارسول الله فأى الصدقة أفضل؟ قال: ((جهد من مقل يسر إلى فقير)) قلت يارسول الله فأى آية مما أنزل الله عز وجل (١) كذا فى ح وفى ز: ابراهيم بن هشام بن بنى بن يحي. - ١٦٧ - عليك أعظم قال: ((آية الكرسى)) ثم قال: ((يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسى إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسى كفضل الفلاة على الحلقة)) قلت يارسول الله كم الأنبياء؟: قل: ((مائة ألف، وأربعة وعشرون ألفاً)) قلت يارسول الله كم الرسل؟ قال: ((ثلثمائة وثلاثة عشر جما "غفيراً) قلت كثير طيب. قلت يا رسول الله من كان أولهم؟ قال: ((آدم)) قلت يا رسول الله أنبى مرسل؟ قال: ((نعم ! خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه، ثم سواء قبلا)) وقال أحمد بن أنس ثم كلمه قبلا. ثم قال: (( يا أبا ذر أربعة سريانيون ؛ آدم، وشيت ، وخنوخ - وهو إدريس ، وهو أول من خط بالقلم - ونوح وأربعة من العرب ؛ هود ، وصالح، وشعيب ، ونبيك يا أبا ذر)) قال قلت يارسول الله كم كتاب أنزله الله تعالى؟ قال: (( مائة كتاب وأربعة كتب ، أنزل على شيث خمسون صحيفة ، وأنزل على خنوخ ثلاثون صحيفة (١) وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان )) قال قلت يارسول اللّه فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: ((كانت أمثالا كلها، أيها الملك المسلط المبتلى المغرور ، فإنى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ، ولكن بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم فإنى لا أردها ولو كانت من كافر . وكان فيها أمثال : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن تكون له ساعات ؛ ساعة يناجى فيها ربه عز وجل ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يفكر فيها فى صنع الله عز وجل ، وساعة يخلو فيها بحاجته من المطعم والمشرب . وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث؛ تزود لمعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة فى غير محرم. وعلى العاقل ان يكون بصيراً بزمانه ، مقبلا على شأنه، حافظاً للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه)) قلت يا رسول الله فما كان صحف موسى عليه السلام ؟ قال: (( كانت عبراً كلها ، عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح ، عجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك ، عجبت لمن أيقن للقدر ثم هو ١ (١) فى ز: نوح بدل خنوخ . - ١٦٨ - ينصب ، عجبت لمن رأى الدنيا، وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها، عجبت لمن أيقن بالحساب غداً، ثم لا يعمل)) قلت يا رسول الله أوصنى. قال: ((أوصيك بتقوى الله فابه رأس الأمر كله)) قلت يا رسول الله زدنى. قال: ((عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك فى الأرض، وذكر لك فى السماء)» قلت يا رسول الله زدنى. قال ((إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب، ويذهب بنور الوجه)) قلت يا رسول الله زدنى. قال: ((عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك)) قلت يا رسول الله زدنى قال: ((عليك بالجهاد فانه رهبانية أمتى)) قلت يا رسول الله زدنى. قال : («حب المساكين وجالسهم)» قلت يا رسول الله زدنى، قال: ((انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أجدر أن لا تزدرى نعمة الله عندك)) قلت زدنى يا رسول الله. قال: ((صل قرابنك وإن قطعوك)) قلت يا رسول الله زدنى قال: ((لا تحف فى اللّه تعالى لومة لائم)) قلت يا رسول الله زدنى قال: ((قل الحق وإن كان مراً)) قلت يا رسول الله زدنى. قال: ((يردك عن الناس ما تعرف من نفسك، ولا تجد عليهم فيما تانى، وكفى به عيباً أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك، أو تجد عليهم فيما تأتى)) ثم ضرب بيده على صدرى فقال: (( يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف ، ولا حسب كحسن الخلق)) السياق الحسن بن سفيان. ورواه المختار بن غسان عن اسماعيل بن سلمة عن أبي إدريس . ورواه على بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة عن أبى ذر. ورواه عبيد بن الحسحاس(١) عن أبى ذر. ورواه معاوية بن صالح عن أبى عبد الملك محمد بن أيوب عن ابن عائذ عن أبى ذر بطوله. ورواه ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبى ذر بطوله . تفرد به عنه يحي بن سعيد العبشمى . حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا محمد بن مرزوق ثنا يحيى بن سعيد العبشمى - من بنى سعد بن قيم - ثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه ، قال : (١) فى ح : الخشخاش بمعجمات وفى الخلاصة يروى بهما . - ١٦٩ - دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجد جالس ، فاغتنمت خلوته. ثم ذكر مثله وزاد قلت: يا رسول اللّه هل فى الدنياشىء مما أنزل الله عليك مما كان فى صحف إبراهيم وموسى؟ قال: (( ب أبا ذر اقرأ (قد أفلح من زكى ) إلى آخر السورة)». ﴿ قال الشيخ رحمه الله تعالى: وكان أبو ذر رضى الله تعالى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ملازماً وجليا ، وعلى مسائلته والاقتباس منه حريصاً ، وللقيام على ما استفاد منه أنيساً. سأله عن الأصول والفروع، وسأله عن الإيمان والإحسان، وسأله عن رؤية ربه تعالى، وسأله عن أحب الكلام إلى اللّه تعالى، وسأله عن ليلة القدر أترفع مع الأنبياء أم تبقى، وسأله عن كل شىء حتى عن مس الحصا فى الصلاة * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن خالد بن عبد الله ثنا أبى عن ابن أبى ليلى(١) عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أبى ذر. قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شىء حتى سألته عن مس الحصا. فقال: ((مسه مرة أودع)). ﴿ قال الشيخ رحمه الله: تخلى من الدنيا، وتشمر للعقبى ، وعائق البلوى ، إلى أن لحق بالمولى . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا وهب بن جرير حدثنى أبى قال سمعت محمد بن إسحاق يقول حدثنى بريدة بن سفيان عن القرظى . قال : خرج أبو ذر إلى الربذة فأصابه قدره ، فأوصاهم أن اغسلونى وكفنونى ثم منعونى على قارعة الطريق فأول ركب يمرون بكم فقولوا هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعينونا على غسله ودفنه. فأقبل عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فى ركب من أهل العراق * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد وحدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا الحسن بن الصباح قالا : حدثنا يحيى بن سليم ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن إبراهيم (١) ابن أبى ليلى هذا غير عبد الرحمن بن أبى ليلى كما يستفاد من الخلاصة. - ١٧٠ - ابن الأعتر عن أبيه الأشتر عن أم ذر. قالت: لما حضرت أبا ذر رضى الله عنه الوفاة بکیت . فقال ما یبکیك ؟ قالت أبکی أنه لا یدلی بتکفینك ، ولیس لی نوب من ثيابى يسعك كفنا ، وليس لك نوب يسعك كفناً . قال فلا تبكى فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض فتشهده عصابة من المؤمنين)) وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد مات فى قرية وجماعة من المسلمين ، وأنا الذى أموت بفلاة ، والله ما كذبت ولا كذبت فانظرى الطريق . فقالت أنى وقد انقطع الحاج . فكانت تشتد إلى كثيب تقوم عليه تنظر ، ثم ترجع إليه فتمر منه ثم ترجع إلى الكثيب فبينما هى كذلك إذا بنفر تخب بهم رواحلهم كأنهم الرخم على رحالهم فألاحت بثوبها فأقبلوا حتى وقفوا عليها . قالوا: مالك؟ قالت امرؤ من المسلمين تكفنونه يموت؟ قالوا من هو؟ قالت أبو ذر، فعدوه بإبلهم ووضعوا(١) السیاط فى محورها یستبقون إليه حتى جاؤه ، وقال ابشروا . فدنهم وقال إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: ((ليموتن منكم رجل بفلاة من الأرض فتشهده عصابة من المؤمنين)) وليس منهم أحد إلا وقد هلك فى قرية وجماعة ، وأنا الذى أموت بالفلاة ، أنتم تسمعون ! إنه لو كان عندى ثوب يسعنى كفناً لى أو لامر أتى، لم أ كفن إلا فى نوب لى أو لما أنتم تسمعون! إنى أنشدكم الله والإسلام أن لا يكفنى رجل منكم كان أميراً أو عريفاً أو نقيباً أو بريداً ، فليس أحد من القوم إلا قارف بعض ما قال إلا فتى من الأنصار. قال: ياعم أنا أ كفنك لم أصب مما ذكرت شيئاً، أكفنك فى ردائى هذا الذى علىّ، وفى ثوبين فى عيبقى من غزل أمى حاكتهما لى. قال: أنت فكفنى ، فتكفنه الأنصارى فى النقر الذى شهدوه منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الأشتر، فى نفر كلهم يمان . (١) فى ز: فقدوه بآبائهم ووضعوا الخ. - ١٧١ -- ٢٧ - عتبة بن غزوان ومنهم الزاهد فى الامرة والسلطان ، والتارك لولاية المدن والبلدان ، سابع الإسلام والإيمان، أبو عبد الله عتبة بن غزوان . استعفى عن إمرة. البصرة بعد أن بنى مسجدها ، ونصب منبرها . توفى بالربذة ، له الخطبة المشهورة فى تولى الدنيا وتصرمها ، وفى تغير الأيام وقلونها . * حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا فضيل بن محمد الملطى ثنا أبو نعيم . قالا : ثنا قرة بن خالد ثنا حميد بن هلال . قال قال خالد بن عمير : خطبنا عتبة بن غزوان قال : أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم، وولت غذاء (١)، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وإنكم فى دار أنتم متحولون منها فانتقلوا بصالح ما بحضرتكم، وإنى أعوذ بالله أن أكون فى نفسى عظيما وعند الله صغيراً ، وإنكم والله لتبلون الأمراء من بعدى، وإنه والله ما كانت نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون ملكا وجبرية ، وإنى رأيتنى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ومالنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرجت أشداقنا ، فوجدت بردة فشققتها بنصفين فأعطيت نصفها سعد بن مالك ولبست نصفها فليس من أولئك السبعة اليوم رجل حى إلا وهو أمير مصر من الأمصار ، فيالعجب للحجر يلقى من رأس جهنم فيهوى سبعين خريفاً حتى يتقرر فى أسفلها، والذى نفسى بيده لملأن جهنم . أفعجبتم وإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عاماً ، وليأتين عليه يوم وما فيها باب إلا وهو كظيظ (٢) * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عبيدة عن فضيل بن عياض (٣) ثنا أبو سعد مولى بنى هاشم ثنا شعبة عن أبى اسحاق عن قيس بن أبى حازم عن عتبة بن غزوان . قال : لقد رأيتنا مع (١) بصرم : بقطع ، وحذاء : سريعا . من هامش ز . (٢) فى هامش ز قوله كظيظ: أى ضيق من قولهم اكظ المثيل إذا ضاق شيله - من كثرته. (٣) فى الأصلين : أبو عبيدة بن فضيل بن عياض. : ٠- ١٧٢ - رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة مالنا طعام إلا ورق الحبلة، حتى إن أحدنا ليضع كها تضع الشاة ما يخالطه شيء. ٢٨ - المقداد بن الأسود قال الشيخ رحمه الله: ومنهم المقداد بن الأسود، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة. مولى الأسود بن عبد يغوث السابق إلى الإسلام، والفارس يوم الحرب والإقدام، ظهرت له الدلائل والإعلام، حين عزم على إسقاء الرسول عليه السلام والإطعام. أعرض عن العمالات، وآثر الجهاد والعبادات معتصما بالله تعالى من الفتن والبليات . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا أبى وعمى أبو بكر . قالا: ثنا يحي بن أبى بكير ثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه. قال: أول من أظهر إسلامه سبعة، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ، وعمار ، وأنه سمية ، وصهيب، وبلال، والمقداد . فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله تعالى بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله تعالى بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوم أدراع الحديد ثم صهروم فى الشمس * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ثنا على بن شبرمة الكوفى ثنا شريك عن أبى ربيعة الإيادى عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضى الله تعالى عنه . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى أمرنى بحب أربعة وأخبرنى أنه يحبهم، وإنك يا على منهم ، والمقداد، وأبو ذر، وسلمان)) رضى الله تعالى عنهم * حدثنا مخلد ابن جعفر ثنا محمد بن جرير حدثنى محمد بن عبيد المحاربى ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا الخارق عن طارق عن عبد الله بن مسعود. قال: لقد شهدت من المقداد مشهداً لأن أكون أنا صاحبه أحب إلى مما فى الأرض من شىء ، وكان رجلا فارساً ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غضب اخمرت وجنتاه ، فأقاء المقداد على تلك الحال فقال: ابشر يا رسول الله فوالله لا نقول لك كما قالت -١٧٣- بنو إسرائيل لموسى عليه السلام (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ولكن والذى بمنك بالحق لنكونن من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك أو يفتح الله عز وجل لك * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحي المروزي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد ابن اسحاق قال: لما خرج النبى صلى الله عليه وسلم إلى بدر استشار الناس، فقام المقداد بن عمرو فقال: يارسول الله امض لما أمرك الله به فنحن ٠٠ك، والله ما نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى عليه السلام (اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون ، والله الذى بعثك بالحق نبياً لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسى ثنا سلمان ابن المغيرة ثنا ثابت البنانى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى حدثنى المقداد بن الأسود . قال : جئت أنا وصاحبان لى قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما يقبلنا أحد، حتى انطلق بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحله - ولآل محمد ثلاث أعنز محتلبونها - فكان النبى صلى الله عليه وسلم يوزع اللبن بيننا وكنا ترفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه، فيجئ* فيسلم تسليما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم ، فقال لى الشيطان لو شربت هذه الجرعة فان النبى صلى الله عليه وسلم يأتى الأنصار فيتحقونه، فما زال بى حق شربتها، فلما شربتها ندمنى وقال ماصنعت؟ يجىء محمد صلى الله عليه وسلم فلا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك، وأما صاحباى فشربا شرابهما وناما، وأما أنا فلم يأخذفى النوم وعلى شملة لى إذا وضعتها على رأسى بدت منها قدماى ، وإذا وضعتها على قدمى بدا رأسى. وجاء النبى صلى الله عليه وسلم كما كان يجىء فصلى ما شاء الله أن يصلى ثم نظر إلى شرابه فلم ير شيئاً، فرفع بده فقلت تدعو على الآن فأهلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الهم - ١٧٤ - أطعم من أطعمنى، واسق من سقانى)). فأخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت إلى الأعنز أجسهن أيتهن أسمن كى أذبحه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حفل كلهن، فأخذت إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ، كانوا يطمعون أن يحمبو، فيه فلبته حتى علته الرغوه، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب ، ثم ناولنى فشربت ، ثم ناولته فشرب ، ثم ناولنى فشربت . ثم ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، فقال لى: ((إحدى سوآتك يامقداد) فأنشأت أحدثه بما صنعت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما كانت إلا رحمة من الله عز وجل لوكنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها)) قلت والذى بعثك بالحق ما أبالى إذا أصبتها أنت وأصبت فضلتك من أخطأت من الناس . رواه حماد بن سلمة عن ثابت محوه . ورواه طارق بن شهاب عن المقداد نحوه * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سلمان ابن ميسرة عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود . قال : لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عشرة ۔ یعنی فی کل بيت - قال فكنت فى العشرة الذين كان النبى صلى الله عليه وسلم فيهم . قال: ولم يكن لنا إلا شاة نتجزأ لبنها. رواه حفص بن غياث عن الأعمش فقال عن قيس بن مسلم عن طارق * حدثنا أبو بكر بن أحمد بن السدى ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا عباس بن الوليد ثنا بشر بن المفضل ثنا أبو عون عن عمير بن اسحاق عن المقداد بن الأسود رضى الله تعالى عنه. قال: استعملى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمل فلما رجعت قال: ((كيف وجدت الأمارة؟)) قلت يارسول الله ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لى، والله لا ألى علىّعمل مادمت حياً * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن اسحاق الخطمى ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا مسلم بن ابراهيم ثنا سوادة بن أبى الأسود عن ثابت عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه. قال: بعت النبى صلى الله عليه وسلم المقداد بن الأسود رضى الله تعالى عنه على سرية فلما قدم قال له: (( أبا معبد - ١٧٥ - كيف وجدت الأمارة)) قال كنت أحمل وأوضح حتى رأيت بأن لى على القوم فضلا. قال. ((هو ذاك نفذ أو دع)) قال والذى بعثك بالحق لا أتأمر على اثنين أبداً * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن صالحثنا معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه أن المقداد بن الأسود جاءنا لحاجة لنا ، فقلنا اجلس عافاك الله حتى نطلب حاجتك ، جلس فقال : العجب من قوم مررت بهم آنفاً يتمنون الفتنة ، يزعمون ليبتلينهم الله فيها بما ابتلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن السعيد لمن جنب الفتن)) يرددها ثلاثا (( وإن ابتلى فصبر)) وأيم الله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه بعد حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غلياً)) * حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعى ثنا يحيى الحمانى ثنا عبد الله بن المبارك عن صفوان بن عمرو حدثنى عبد الرحمن بن نفير عن أبيه . قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل، فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ماشهدت، فاستمعت جعلت أعجب ما قال إلا خيراً ، ثم أقبل عليه فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضراً غيبه الله عز وجل عنه ، لا يدرى لوشهده كيف كان يكون فيه ، والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبهم الله عز وجل على مناخرهم فى جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه ، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم الله عز وجل لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما جاء به نبيكم عليه السلام وقد كفيتم البلاء بغيركم؟ والله لقد بعث النبى صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء فى فترة وجاهلية ما يرون ديناً أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافراً وقد فتح الله تعالى قفل قلبه - ١٧٦ - للإيمان ، ليعلم أنه قد هلك من دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه. فى النار. وأنها للتى قال الله عز وجل ( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين) ■ حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد بن حميد أخبرنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن الحارث بن سويد. قال : كان المقداد بن الأسود فى سرية خصرهم العدو، فعزم الأمير أن لا يجشر أحد دابته ، خضر رجل دابته لم تبلغه العزيمة، فضربه فرجع الرجل وهو يقول : ما رأيت كما لقيت اليوم قط، فمر المقداد فقال ما شأنك؟ فذكر له قصته، فتقلد السيف وانطلق معه حتى انتهى إلى الأمير فقال أقده من نفسك فأقاده ، فعفا الرجل فرجع المقداد وهو يقول: لأموتن والإسلام عزيز * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحوطى ثنا بقية ثنا حريز بن عثمان حدثفى عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمى ثنا أبو راشد الحبرانى. قال : وافيت المقداد ابن الأسود فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً على تابوت من تابوت الصيارفة محمص ، قد أفضل عنها من عظمه يريد الغزو . فقلت له لقد أعذر الله إليك. فقال: أتت علينا سورة البعوث ( انفروا خفافا وثقالا). ٢٩ - سالم مولى أبي حذيفة ومنهم الحافظ القارى ، والإمام الجارى ، سالم مولى أبي حذيفة . كان صباً وامقاً ، وبمودع الكتاب ناطقاً ، وفى العبادة مخلصاً واثقاً . * حدثنا فاروق الخطابى وحبيب بن الحسن . قالا . ثنا أبو مسلم الكثى ثنا أبو الوليد الطيالسى ثنا شعبة أخبرنى عمرو بن مرة قال سمعت ابراهيم يحدث عن مسروق عن عبد الله بن عمرو رضى الله تعالى عنه. قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((استقرئوا القرآن من أربعة؛ فذكر ابن مسعود، وسالما مولى أبي حذيفة ، وأبى بن كعب، ومعاذ بن جبل )) رضى الله تعالى عنهم * حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمى ثنا الحسن بن مثنى ثنا عفان ثنا حفص ابن غیاٹ ثنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر . وثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا - ١٧٧ - الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر . قال: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة (١) قبل مقدم النى صلى الله عليه وسلم كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة كان أكثرهم قرآناً فيهم أبو بكر وعمر * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنازكريا بن يحي بن أبان ثنا أبو صالح - كانب الليث - حدثنى ابن لهيعة عن عبادة بن نسى عن عبد الرحمن بن غنم قال : سمعت عبد الله بن الأرقم يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر سالما مولى أبي حذيفة -. فقال: ((إن سالما شديد الحب الله عز وجل)) ورواه حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم * حدثت عن سعيد بن سليمان ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الجراح بن المنهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم . قال: قدمت المدينة فى زمان عثمان فأتيت عبد الله بن الأرقم ، فقال حضرت عمر رضى الله عنه عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة ، فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن سالما شديد الحب الله عز وجل لو كان لا يخاف الله عز وجل ما عصاه ) فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: صدق ، انطلق بنا إلى المسور بن مخرمة حتى يحدثك به ، فيئنا المسور فقلت : إن عبد الله بن الأرقم حدثنى بهذا الحديث ، قال حسبك لا تسل عنه بعد عبد الله بن الأرقم * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفى السراج ثنا محمود بن خداش ثنا مروان بن معاوية ثنا سعيد قال : سمعت شهر بن حوشب يقول : قال عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه: لو استخلفت سالماً مولى أبي حذيفة فسألفى عنه ربى ما حملك على ذلك لقلت رب سمعت نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ((إنه يحب الله تعالى حقاً من قلبه)) * حدثنا محمد بن أحمد بن على ثنا أحمد بن الهيثم ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعى(٢) قال: سمعت عمرو بن دینار ۔ و کیل آل الزبير - حدث عن مالك بن دينار قال حدثنى (١) العصبة: موضع بالمدينة عند قباء. (٢) كذا بالأصلين - ولعله القطيعى. ٠(١٢ - ل - حلية) - ١٧٨ - شیخ من الأنصار حدث عن سالم مولی أبی حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليجاءنّ بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة، حتى إذا جىء بهم جعل الله أعمالهم هباء ثم قذفهم فى النار)). فقال سالم : يا رسول الله بأبى أنت وأمى حل لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم، فوالذى بعثك بالحق إنى أنخوف أن أكون منهم؟ فقال: (( يا سالم أما إنهم كانوا يصومون ويصلون ، ولكنهم إذا عرض لهم شىء من الحرام وثبوا عليه ، فأدحض الله تعالى أعمالهم)). فقال مالك بن دينار: هذا والله النفاق. فأخذ المعلى بن زياد بلحيته فقال: صدقت والله أبا يمحي . ٣٠ - عامر بن ربيعة ومنهم أبو عبد الله عامر بن ربيعة ، الزاهد فى العطابا والقطيعة . شهد بدراً والمشاهد، وعمر بالذكر البقاع والمساجد . تحرز بما أيد به من الفطنة ، عن الوقوع فيما امتحن به غيره من الفتنة . عاش كريماً ، ومضى سلبيا . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحي بن أيوب عن محي بن سعيد. قال : سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يصلى من الليل حين نشب الناس فى الفتنة ، ثم نام فأرى فى المنام ، فقيل له قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة التى أعاذ منها صالح عباده، فقام يصلى . ثم اشتكى فما خرج إلا جنازة * حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا سوار بن عبد الله ثنا يحيى بن سعيد القطان عن محي بن سعيد الأنصارى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، قال : لما نشب الناس فى الطعن على عثمان رضى الله تعالى عنه، قام أبى يصلى من الليل وقال: اللهم قنى من الفتنة بما وقيت به الصالحين من عبادك ، قال فما خرج إلا جنازة * حدثنا محمد بن على ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا محمد بن المتوكل العسقلانى ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه . قال : لما وقعت فتنة عمان قال رجل لأهله أو ثقونى بالحديد فإنى مجنون ، فلما قتل عثمان قال : خلوا عنى، الحمد لله الذى -- ١٧٩ - شفانى من الجنون وعافانى من قتل عثمان ، رواه غيره عن ابن طاوس وهمى الرجل عامر بن ربيعة * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى الخطمى ثنا القاسم بن نصر الخرمى ثنا أحمد بن القاسم الليثى ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة . أنه نزل به رجل من العرب فأ كرم عامر مثواء ؛ وكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاءه الرجل فقال: إنى استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وادياً ما فى العرب واد أفضل منه ، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك وامقبك من بعدك، قال عامر : لا حاجة لى فى قطعتك ، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ( اقترب للناس حسابهم وثم فى غفلة معرضون ). قال الشيخ رحمه الله: والذى حداء على الزهد والفقر، ودعاء إلى إدمان الذكر، ما أخبره به النبى صلى الله عليه وسلم، وما كان يعانيه فى بدنه من الشدة فى البعوث والسريا . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودى عن أبى بكر بن حفص عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضى الله تعالى عنه، قال: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثنا فى السرية ما لنا زاد إلا السلف - يعنى الجراب من التمر - فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة ، حتى يصير إلى تمرة ، قال فقلت : وما كان يبلغ من التمرة؟ قال لا تقل ذلك يابنى، ولبعد أن فقدناها فاختلطنا إليها (١) * حدثنا على بن أحمد المصيعى ثنا أحمد بن خليد الحلبى ثنا أبو نعيم ثنا أبو الربيع السمان عن عاصم ابن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ، قال: كنت مع النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلا جعل الرجل يحمل الحجارة فيجعله مسجداً فيصلى إليه، فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة، فقلنا يارسول الله صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة! فأنزل الله عز وجل: ( وثه (١) فى ز : فاختللنا إليها. - ١٨٠ د المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله) * حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا محمد بن الحسين الوادعى ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، أن رجلا عطس خلف النبى صلى الله عليه وسلم فى الصلاة ، فقال، الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه كما يرضى ربنا عز وجل وبعد الرضى، والحمد لله على كل حال ، فلما سلم النبى صلى الله عليه وسلم قال: من صاحب الكلمات ؟ قال: أما يا رسول الله وما أردت بها إلا خيراً ، قال: لقد رأيت اثنى عشر ملکا یبتدرونها أيهم يكتبها * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلى علىَّ صلاة صلى الله عليه عشراً فأكثروا أو أقلوا))، رواه شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة عن أبيه ، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول : (( ما من عبد يصلى علىَّ إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلى فليقل العبد أو فليكثر)) ، حدثنا عبد الله بن جعهر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة به . ٣١- ثوبان مولى رسول الله ومنهم القنع العفيف، الوفى الظريف، أبو عبد الله ثوبان ، مولى رسول الرحمن ، للضمون له بالكفالة والضمان ، حاول ساحة الجنان ، إذ ترك السؤال وإنيان السلطان . * حدثنا فاروق الخطابى ثنا أبو مسلم الكثى ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبى ثنا خالد بن الحارث ثنا ظريف بن عيسى العنبرى حدثنى يوسف بن عبد الحميد . قال : لقيت ثوبان فرأى على ثياباً وخاتماً ، فقال: ما تصنع بهذه الثياب وبهذا الخاتم إنما الخواتيم للملوك، قال: فما اتخذت بعده خاتماً، قال حدثنا ثربان أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا لأهله فذكر علياً وفاطمة وغيرها