النص المفهرس

صفحات 121-140

- ١٢١ -
رواحة فى أعناقهما صدوداً، وأما جعفر فهو مستقيم ليس فيه صدود . قال :
فسألت أو ال قيل لى: إنهما حين غشيهما الموت كأنهما أعرضا أو كأنهما مدّاً
بوجوههما. وأما جعفر فانه لم يفعل)). قال ابن عيينة فذلك حين يقول ابن رواحة:
بطاعة منك [أو] لتكرهنه
أقسمت يا نفس لتنزلنه
جعفر ما أطيب ريح الجنه
فطالما قد كنت مطمئنه
١٩ - أنس بن النضر
ومنهم أنس بن النضر ، المؤيد بالثبات والنصر ، المستشهد بأحد بعد تغيبه
عن بدر، تنسم بالروائح ، نجاد بالجوارح ، وفاز بالمنامح .
, وقد قيل : إن التصوف استنشاق النسيم ، والاشتياق إلى التسليم .
* حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا عبد الله بن بكر
السهمى ثنا حميد عن أنس بن مالك. قال: غاب أنس بن النضر - عم أنس بن مالك-
عن قتال بدر ، فلما قدم قال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه
وسلم المشركين ، لمن أشهدنى الله عز وجل قتالا ليرين الله ما أصنع. فلما كان
يوم أحد انكشف الناس. قال: اللهم إنى أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعنى
المشركين، وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - بنى المسلمين - ثم مشى بسيفه
فلقيه سعد بن معاذ . فقال : أى سعد والذى نفسى بيده إنى لأجدريح
الجنة دون أحد، واهاً لريح الجنة . قال سعد: فما استطعت يارسول الله ما صنع.
قال أنس : فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف ،
وطعنة برمح، ورمية بسهم ، قد مثلوا به . قال : لما عرفناه حتى عرفته أخته
بينانه (١) . قال أنس: فكنا نقول لما أنزلت هذه الآية ( من المؤمنين رجال
مندقوا ما عاهدوا الله عليه ) إنها فيه وفى أصحابه ..
٢٠ - عبد الله ذو البجادين
ومنهم الأواه التالى ، المتجرد من العروض الخالى ، عبد الله ذو البجادين
(١) فى ز : بثيابه .

- ١٢٢ -
المواخى للعمرين ، وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حفرته ، وسفح
عليه من عبرته.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ومحمد بن النضر الأزدى ثنا
ابن الأصبهانى ثنا يحيى بن يمان عن المنهال بن خليفته عن الحجاج بن أرطاة
عن عطاء عن ابن عباس. قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبره ليلا
وأسرج فيه سراجا، وأخذه من قبل القبلة، وكبر عليه أربعاً. وقال: ((رحمك
الله. إن كنت لأوابا تلاء للقرآن)) * حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر ثنا محمد بن
حفص ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سعد بن الصلت ثنا الأعمش عن أبى وائل
عن عبد الله قال: والله لكانى أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة
تبوك وهو فى قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر رضى تعالى عنهم
يقول: أدليا منى أخاكما، وأخذه من قبل القبلة حتى أسنده فى لحده . ثم
خرج النبى صلى الله عليه وسلم وولاهما العمل ، فلما فرغ من دفنه استقبل
القبلة رافعاً يديه يقول: ((اللهم إنى أمسيت عنه راضياً فارض عنه)). وكان
ذلك ليلا فوالله لقد رأيتنى ولوددت أنى مكانه ولقد أسلمت قبله بخمسة عشر
سنة * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن محي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا
إبراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق حدثنى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى
أن عبد الله بن مسعود كان يحدث . قال : قمت من جوف الليل وأنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك قال : فرأيت شعلة من نار
فى ناحية العسكر ، قال: فاتبعتها أنظر إليها، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزنى قد مات ، فإذا هم قد حفروا
له ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه وهو
يقول: أدليا لى أخاكما، فدلوه إليه فلما هيأه لشقه. قال: (( اللهم إنى قد
أمسيت عنه راضياً فارض عنه )). قال يقول عبد الله ابن مسعود: ليتنى كنت
صاحب الحفرة .
قال أبو نعيم: قد طوينا د كر كثير من هذه الطبقة من النستاك والعارفين

١٢٣ -
والعباد الذين انقرضوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تكلمهم
الدنيا منهم: من هو مسمى مذكور كزيد بن الدثنة القتول بالرجيع مع
أصحابه ، وكالمنذر بن عمرو بن عمرو، وحرام بن ملحان المقتولين بيئر معونة
ذكرنا بعض أحوالهم فى كتاب المعرفة. وهم لا يحصون كثرة عبروا الدنيا
راضين عن الله ، مرضياً عنهم ، لم يتدنسوا بما فتح عليهم من زهرة الدنيا
افتتانا، ولحقوا بمولاهم الذى أولاهم السلامة امتنانا، والناجى من مهما محوم واستن
بسنتهم استنانا .
* فقد حدثنا محمد بن أحمد بن على بن مخلد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا
روح بن عبادة ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك . أن رعلا
وذكوان وعصية أنوا التى صلى الله عليه وسلم فاستمدوه على قومهم ، فأمدهم
بسبعين رجلا من الأنصار كانوا يدعون القراء محتطبون بالنهار ، ويصلون
بالليل. فلما بلغوا بئر معونة غدروا بهم فقتلوهم. فبلغ ذلك النبى صلى الله
عليه وسلم فقفت شهراً فى صلاة الصبح يدعو الله على رعل وذ كوان
وعصية . فقرأنا بهم قرآنا ثم إن ذلك رفع ونسى ( بلغوا عنا قومنا إنا لقينا
ربنا فرضى عنا وأرضانا) ورواء ثابت البنانى عن أنس بن مالك . حدثنا
سلمان بن أحمد بن أيوب ثنا على بن الصقر ثنا عفان بن مسلم ثما سليمان بن المغيرة
عن ثابت البنانى. قال: ذكر أنس بن مالك سبعين رجلا من الأنصار كانوا
إذا جنهم الليل آووا إلى معلم لهم بالمدينة يبيتون يدرسون القرآن ، فإذا
أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء ، ومن
كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها فكانت تصبح معلقة محجر رسول
الله صلى الله عليه وسلم . فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكان فيهم خالى حرام بن ملحان فأتوا على حى من بنى سليم فقال حرام
لأميرهم ألا أخبر هؤلاء إنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا قالوا نعم ! فأتاهم
فقال لهم ذلك فاستقبله رجل برمح فأنفذه به قلما وجد حرام مس الرمح فى
جوفه قال الله أكبر فزت ورب الكعبة فانطووا عليهم فما بق منهم مخير. فما

- ١٢٤ -
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وحده عليهم لقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم.
٢١ - عبد الله بن مسعود
ومن طبقة السابقين المهاجرين ، المعروفين بالنسك من المعمرين القارىء
الملقن، والغلام المعلم، والفقيه المفهم ، صاحب السواد والسرار ، والسباق
والبدار ، أقربهم وسيلة ، وأرجحهم فضيلة ، كان من الرفقاء والنجباء
والوزراء والرقباء. عبد الله بن مسعود، الكلف بالمعبود ، والشاهد للمشهود،
والحافظ المعهود ، والسائل الذى ليس بمردود .
وقد قيل : إن التصوف مشاهدة المشهود ، ومراعاة العهود .
ومحاماة الصدود .
* حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش
عن إبراهيم عن علقمة. قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إنى جئتك
من عند رجل يمل المصحف عن ظهر قلب ففزع عمر وغضب ، وقال : ويحك
انظر ما تقول؟ قال ماجئتك إلا بالحق . قال : من هو ؟ قال عبد الله بن مسعود
قال : ما أعلم أحداً أحق بذلك منه. وسأحدثك عن عبد اللّه أنا سمرنا ليلة فى
بيت عند أبى بكر فى بعض ما يكون من حاجة النبى صلى الله عليه وسلم ثم
خرجنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم مشى بينى وبين أبى بكر فلما انتهينا
إلى المسجد إذا رجل يقرأ، فقام النبى صلى الله عليه وسلم يستمع إليه.
فقلت : يارسول الله اعتمت، فغمزنى بيده اسكت، قال فقرأ وركع وسجد
وجلس يدعو ويستغفر، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((سل تعطه)) ثم
قال من سره أن يقرأ القرآن رطباً كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد، فعلمت
أنا وصاحبى أنه عبد الله، فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره، فقال : سبقك
بها أبو بكر ، وما سابقته إلى خير قط إلا سبقنى إليه ، رواه الثورى
وزائدة عن الأعمش نحوه ، ورواه حبيب بن حسان عن زيد بن وهب عن

- ١٢٥ -
غمر مثله . ورواه شعبة وزهير وخديج عن أبى اسحاق عن أبى عبيدة عن
عبد الله . ورواه عاصم عن ذر عن عبد الله * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا
يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عمرو بن ثابت عن أبى اسحاق عن أبى خمير(١)
ابن مالك قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول: أخذت من فىّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبى من الصبيان ،
وأنا أدع ما أخذت من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه الثورى
واسرائيل عن أبى اسحاق مثله * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد
ثنا الحسن بن مدرك ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن أبى بشر عن سلمان بن
قيس عن أبى سعد الأزدى أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: لقد تلقيت(٢)
من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة أحكمتها قبل أن يسلم زيد
ابن ثابت وله ذؤابة يلعب مع الغلمان * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن
حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن ذر عن عبد الله. قال:
كنت غلاماً يافعاً أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط بمكة فأتى على رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأبو بكر فقال: ياغلام عندك لبن تسقينا فقلت إنى مؤتمن
ولست بساقيكما. فقال: هل عندك من جذعة لم ينز عليها الفحل بعد ؟ فأتيتهما
بها فاعتقلها أبو بكر وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الضرع فدعا حفل
الضرع غلب وشرب هو وأبو بكر . ثم قال للضرع : أقلص ! فقلص فأتيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : علمى من هذا القول الطيب . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنك غلام معلم فأخذت من فيه سبعين سورة
ما ينازعنى فيها أحد. رواه أبو أيوب الأفريقى وأبو عوانة عن عاصم مهوه *
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن على بن المثنى ثنا سعيد بن الأشعث
ثنا الهيضم بن شراخ(٣) قال سمعت الأعمش يحدث عن يحيى بن وثاب عن علقمة
عن عبد الله. قال ، مجيباً للناس وتركهم قراءتى وأخذهم قراءة زيد، وقد أخذت
من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وزيد بن ثابت صاحب
(١) فى النسختين: عن خمير وصحته عن القاموس (٢) فى ح: تلفنت (٣) كذا فى الأصلين

-١٢٩ -
ذؤابة غلام يجىء ويذهب بالمدينة * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثمنا الحارث بن أبى
أسامة ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن
سويد عن عبد الرحمن بن يزيد أن عبد الله بن مسعود حدثهم أن النبى صلى
الله عليه وسلم قال له: « آذنك على أن ترفع الحجاب وأن تسمع سراری(١) حتى
أنهاك)) رواه الثورى وحفص وابن ادريس وعبد الواحد بن زياد عن الحسن
نحوه * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود شعبة عن
المغيرة عن إبراهيم ممع علقمة قال: قدمت الشام جلست إلى أبى الدرداء .
فقال لى : ممن أنت ؟ فقلت من أهل الكوفة فقال: أليس فيكر صاحب الوساد.
والسواك . رواه أبو عوانة واسرائيل عن مغيرة * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا
على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودى عن عباس العامرى عن عبد الله
ابن شداد بن الهاد : أن عبد الله كان صاحب الوساد والسواد والسواك والنعلين
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبى عاصم ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
محمد بن أبى عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه .
قال قال عبد الله بن مسعود: لقد رأيتنى سادس ستة ما على ظهر الأرض من
. مسلم غيرنا(٢) * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثـ
عبد العزيز بن أبان ثنا قطر بن خليفة ثما أبو وائل قال : سمعت حذيفة يقول
وابن مسعود قائم لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه من أقربهم وسيلة يوم القيامة * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثناعبد الله
ابن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا يونس بن حبيب
ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبى اسحاق ، وحدثنا شعبة عن أبى اسحاق عن
الأعمش عن أبى وائل عن حذيفة . قال : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد أقربهم وسيلة إلى الله يوم القيامة . رواه
عن أبى وائل واصل الأحدب وجامع بن أبى راهد وأبو عبيدة وأبو سناد
الشيبانى وحكيم بن جبير . ورواه عبد الرحمن بن يزيد عن حذيفة * حدثنا
(١) فى الأصلين: سوادى (٢) فى ز: ما على وجه الأرض مسلم غيرنا .
٠

-١٢٧-
عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن
أبى اسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول : قلنا لحذيفة أخبرنا برجل
قريب الهدى والسمت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزمه . فقال :
ما أعلم أحداً قريب هديا وسمتاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم حى يوازيه
جداً ربيته (١) من ابن أم عبد، ولقد علم المحفوظون من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة . رواه اسرائيل وشريك
عن أبى اسحاق نحوه * حدثنا فاروق الخطابى ثنا أبو مسلم الكثى ثنا حجاج
ابن منهال. وثنا يوسف بن يعقوب النجيرمى ثنا الحسن بن المثنى قال أخبرنا
عفان . قالا : ثنا حماد ثنا عاصم عن ذر عن عبد الله . قال : كنت أجتنى لرسول
الله صلى الله عليه وسلم سوا كا من الأراك فكانت الريح تكفوه وكان فى
ساقه دقة فضحك القوم فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((ما يضحككم))؟
قالوا: من دقة ساقيه ، قال النبى صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده
لهما أثقل فى الميزان من أحد)) رواه جرير وعلى بن عاصم عن مغيرة عن أم
موسى عن على بن أبى طالب عليه السلام * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس
ابن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبى اسحاق قال سمعت أبا عبيدة يحدث
عن أبيه (٢) قال: بينما أنا أصلى ذات ليلة إذ مر بى النبى صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر وعمر فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((سل تعطه)). قال عمر : ثم
انطلقت إليه. فقال عبد الله : إن لى دعاء ما أكاد أن أدعه ؛ اللهم إنى أسألك
إيمانا لا يبيد ، ونعما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع - أو قال لا تبيد - ومرافقة
النبى صلى الله عليه وسلم فى أعلى جنة الخلد. رواه الأعمش عن أبى اسحاق
نحوه. وعاصم عن ذر عن عبد الله * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن
اسحاق حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد العزيز بن محمد عن شريك بن أبى نمر
عن عون بن عبد الله بن عتبة قال : بينما عبد الله يدعو بدعاء إذ مر به رسول
(١) كذا فى الأصلين. ولعله ربيئته اى طليعته)) كذا فى الأصلين وفيه سقط ولعله
[ عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اله بن مسعود ]

- ١٢٨ =
الله صلى عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر فلما جازيبه رسول الله سمع دعاءه
ورسول الله لا يعرفه. فقال: ((من هذا؟ سل تعطه» فرجع أبو بكر إلى
عبد الله. فقال: الدعاء الذى كنت تدعو به آنفا أعده على". فقال : حمدت الله
ومجدته ثم قلت : لا إله إلا أنت وعدك حق، ولقاؤك حق، الجنه حق،
والنار حق ، ورسلك حق ، وكتابك حق ، والنبيون حق، ومحمد صلى الله عليه
وسلم حق. رواه سعيد بن أبى الحسام عن شريك وأدخل سعيد بن المسيب
بين عون وعبد الله * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثما
سعيد بن أبى ربيع السمان ثنا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام ثنا شريك بن أبى
نمر عن عون بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن مسعود أنه بينما هو فى
المسجد جالس مر به النبى صلى الله عليه وسلم وهو يدعو فذكر مثله * حدثنا
حبيب بن الحسن ثنا إبراهيم بن شريك ثنا إبراهيم بن اسماعيل حدثنى أبى عن
أبيه محي بن سلمة بن كهيل عن سلمة عن أبى الزعراء عن ابن مسعود. قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تمسكوا بعهد عبد الله بن مسعود)) * حدثنا
سلمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا قطر بن خليفة عن كثير
يباع النوى قال سمعت عبد الله بن مليل يقول سمعت علياً يقول قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه لم يكن فى إلا قد أعطى سبعة رفقاء نجباء
وزراء ، وإنى قد أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلى ، والحسن
والحسين ، وأبو بكر ، وعمر ، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، والمقداد ،
وحذيفة ، وعمار، وسلمان ، وبلال)) رواه المسيب بن نجبة عن على مثله.
وقال : رفقاء ، أو قال رقباء * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبى اسحاق قال
سمعت أبا الأحوص قال شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود
وأحدهما يقول لصاحبه : أتراه ترك بعده مثله؟ فقال: إن قلت ذاك. إن كان
ليؤذن له إذا حجينا، ويشهد إذا غبنا * حدثنا سليمان بن احمد ثنا محمد بن
النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن زيد بن وهب قال :

- ١٢٩ -
كنت جالساً مع حذيفة وأبى موسى الأشعرى. فقال أحدهما لصاحبه : هل
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حديث كذا وكذا ؟ فقال لا! فقال
4 الآخر فأنت سمعته؟ فقال لا ! وإن صاحب هذه الدار يزعم أنه سمعه
فقال أبو موسى: لئن فعل إن كان ليدخل إذا حجينا ، ويشهد إذا غبنا . قال
الأعمش - يعنى عبد الله بن مسعود - * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد
ابن اسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن زيد بن وهب
قال: أقبل عبد الله ذات يوم وعمر جالس. فقال: كنيف ملىء فقها * حدثنا
حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم (١) بن على ثنا المسعودى عن أبى
حصين عن أبى عطية أن أبا موسى الأشعرى. قال: لا تسألونا عن شىء ما
دام هذا الخبر بين أظهرنا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - يعنى ابن
مسعود - * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أبو همام السكونى
ثنا يحيى بن زكريا عن مجالد عن عامر. قال قال أبو موسى: لا تسألونى عن
شىء مادام هذا الخبر فيكم - يعنى ابن مسعود - * حدثنا أبو حامد بن
جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن
أبى البخترى. قال قالوا لعلى: حدثنا عن أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه
وسلم . قال عن أنهم ؟ قالوا: أخبرنا عن عبد الله بن مسعود. قال: علم القرآن
والسنة ثم انتهى، وكفى بذلك علما * حدثنا محمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن
سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا مسعود عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى. قال
سئل على بن أبى طالب عن ابن مسعود فقال: قرأ القرآن ثم وقف عنده،
وكفى؛ .
ومن أقواله الدالة على أحواله تحفظه من الآفات، وتزوده من الساعات .
وقد قيل : إن التصوف تصحيح العاملة ، لتصحيح النازلة .
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى
ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى ثنا ملك بن مغول ثنا أبو يعفور عن المسيب
(١) فى ز: عمرو بن حفص، وفى ح: عمر بن حفص عن عامر بن على. والصحيحما كتبناه
(٩ - ل - حلية)

- ١٣٠ -
ابن رافع عن عبد الله بن مسعود. قال: ينبغى لحامل القرآن أن يعرف بليله
إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس يفطرون، ومحزنه إذا الناس يفرحون
وبيكاله إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخلطون ، وبخشوعه إذا
الناس يختالون. وينبغى لحامل القرآن أن يكون باكياً محزوناً ، حكما حليما
علما سكيتا . وينبغى لحامل القرآن أن لا يكون جافياً ، ولا غافلا، ولا صخابا
ولا صباحا، ولا حديدا * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن على الصايغ ثنا
سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن يحي بن وثاب . قال قال ابن
مسعود: إنى لأكره أن أرى الرجل فارغا ، لا فى عمل الدنيا ، ولا فى عمل
الآخرة * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن هبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن المسيب بن رافع . قال قال عبد الله بن مسعود : إنى
لأمقت الرجل أن أراء فارغا ليس فى شىء من عمل الدنيا ، ولا عمل الآخرة
* حدثنا سلمان بن أحمد بن النضر الأزدى ثنا معاوية بن عمرو وثنا زائدة عن
الأعمش عن خيثمة. قال قال عبد الله: لا ألفين أحدكم جيفة لين، قطرب نهار .
وسمعت أبا بكر بن مالك يقول. قال عبد الله أحمدين بن حنبل حكى لى
عن ابن عيينة أنه قال : القطرب الذى يجلس ههنا ساعة ، وههنا ساعة * حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحي ثنا مسعر (١) عن
زبيد عن مرة عن عبد الله. قال: مادمت فى صلاة فأنت تقرع باب الملك،
ومن يقرع باب الملك يفتح له * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل حدثنى أبى ثنا وكيع عن مسعر عن معن . قال قال عبد الله بن
مسعود إن استطعت أن تكون أنت المحدّث ، وإذا سمعت الله يقول (يا أيها
الذين آمنوا) فارعها سمعك فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه * حدثنا سليمان
ابن أحمد ثنا الديرى(٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن
أبى إسحاق عن أبى الأحوص. قال قال ابن مسعود: إن هذا القرآن مأدبة اله،
فمن استطاع أن يتعلم منه شيئاً فليفعل ، فإن أصفر البيوت من الخير الذى
(١) كذا فى ز وفى ح : مسعود
(٢) كذا فى الأصلين بغير فقط .

- ١٣١ -
ليس فيه من كتاب الله شئٍ ، وأن البيت الذى ليس فيه من كتاب الله شئء
كغراب البيت الذى لا عامر له، وأن الشيطان مخرج من البيت الذى تسمح
فيه سورة البقرة. حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن
محمد العبسى ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى ثنا هارون بن عنترة عن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه ، قال قال عبد الله : إنما هذه القلوب أوعية فاشغلوها
بالقرآن ، ولا تشغلوها بغيره * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا أبو خليفة ثنا مسلم
ابن إبراهيم ثنا قرة بن خالد عن عون بن عبد الله. قال قال لى عبد الله: ليس.
العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله
ابن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا محمد بن فضيل ثنا يزيد - يعنى ابن أبى زياد -
عن ابراهيم عن علقمة. قال قال عبد الله: تعلموا العلم فإذا علمتم فاعملوا
حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد
الرحمن ثنا معاوية بن صالح عن عدى بن عدى . قال قال ابن مسعود : ويل لمن
لا يعلم ، ولو شاء اللّه اعلمه، وويل لمن يعلم، ثم لا يعمل سبع مرات * حدثنا
محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق حدثنى أبو عوانة
عن هلال الوزان عن عبد الله بن عكيم قال سمعت ابن مسعود - فى هذا
المسجد - يبدأ بالمين قبل الكلام، فقال: ما منكم من أحد إلا أن ربه تعالى
سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، فيقول يا ابن آدم ما غرك بى ؟ ابن
آدم ماذا أجبت المرسلين، ابن آدم ماذا عملت فيما علمت ؟ *حدثنا محمد بن
اسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا المسعودى عن القاسم . قال
قال ابن مسعود: إنى لأحسب الرجل ينسى العلم كان تعلمه ، الخطيئة يعملها .
﴿ قال أبو نعيم: وكان لفضول الدنيا من أهل وولد شانيا، وعلى نفسه
وأحواله وأوراده زاريا ، ولما منحه الله عز وجل من توحيده راجياً .
وقد قيل : إن التصوف حت النفس على النجا ، للاعتلاء على الخوف والرجاء
حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ثنا هشيم
عن يزيد بن أبى زياد عن أبى جحيفة . قال قال عبد الله : ذهب صفو الدنيا

- ١٣٢ -
وبقى كدرها ، فالموت اليوم تحفة (١) لكل مسلم * حدثنا عبد الله بن محمد
ثنا محمد بن عبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد بن
أبى زياد عن أبى جحيفة. قال قال عبد الله: إنما الدنيا كالثغب(٢) ذهب
صفوه وبقى كدره * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا
عاصم بن على قال ثنا المسعودى ثنا على بن بذيمة عن قيس بن حبتر عن عبد الله
قال : ألا حبذا المكروهان، الموت، والفقر، وأيم الله إن هو إلا الغنى أو
الفقر! وما أبالى بأيهما ابتليت . إن كان الغنى إن فيه للعطف ، وإن كان الفقر
إن فيه للصبر * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى
أبى ثنا يزيد ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله . قال قال عبد الله: لا يبلغ
عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته ، ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر
أحب إليه من الغنى ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، وحتى يكون حامده
وذامه عنده سواء . قال ففسرها أصحاب عبد الله قالوا: حتى يكون الفقر فى
الخلال ، أحب إليه من الغنى فى الحرام . والتواضع فى طاعة الله أحب إليه من
الشرف فى معصية الله. وحتى يكون حامده وذامه عنده فى الحق سواء *
حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السرى ثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن شمر بن عطية عن مغيرة بن سعد بن الأخرم عن
أبيه. قال قال عبد الله: والله الذى لا إله غيره ما يضر عبداً يصبح على
الإسلام ويمسى عليه ما أصابه فى الدنيا * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن
سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمى
عن الحارث بن سويد. قال قال عبد الله: والذى لا إله إلى غيره ما أصبح عند
آل عبد الله ما يرجون أن يعطيهم الله به خيراً، أو يدفع عنهم به سوءاً ، إلا
أن الله قد علم أن عبد الله لا يشرك به شيئاً * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا
عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ثنا يحي بن سعيد عن مجالد أخبرنى عام بن
(١) كذا فى ح. وفى ز: خير. (٢) فى ز: كالثقب. والثغب : الموضع المطمئن
أعلا الجبل يستنقع فيه ماء المطر .

- ١٣٣ -
مسروق : قال قال رجل عند عبد الله: ما أحب أن أكون من أصحاب اليمين
أكون من المقربين أحب إلى. قال فقال عبد الله: لكن هناك رجل ودّلو
أنه إذا مات لم يبعث - ربعنى نفسه - * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن
على الصايغ ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو معاوية ثنا السرى بن محي عن الحسن
قال قال عبد الله بن مسعود: لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لى إختر نخيرك من
أيهما تكون أحب إليك ((أو تكون رماداً، لأحببت أن أ كون رماداً. أخبرنا
عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أسد ثنا أبو داود الطيالسى ثنا شعبة عن الأعمش
عن إبراهيم التيمى أن الحارث بن سويد . قال قال ابن مسعود : لو تعلمون
علمى لحثوتم التراب على رأسى * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن
اسحاق الحربى ثنا أبو الوليد ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن . قال ثنا أبو
الأحوص . قال : دخلنا على ابن مسعود وعنده بنون ثلاثة كأمثال الدنانير
فعلنا ننظر إليهم ففطن بنا. فقال: كأنكم تغبطونى بهم؟ قلنا وهل يغبط
الرجل إلا بمثل هؤلاء ! فرفع رأسه إلى سقف بيت له قصير قد عشش فيه
خطاف . فقال: لأن أكون نفضت يدى من تراب قبورهم ، أحب إلى من
أن يقع بيض هذا الخطاف فينكسر * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم
الحربى ثنا مسدد ثنا اسماعيل عن الجريرى عن أبى عثمان عن أبى مسعود. أنه
كان يجالسه بالكوفة ، فبينما هو يوم فى صفة له وتحته فلانة وفلانة - امرأتان
ذواتا منصب وجمال - وله منهما ولد كأحسن الولد إذ شقشق على رأسه
عصفور ثم قذف أذى بطنه، فنكته بيده وقال : لأن يموت آل عبد الله،
ثم أتبعهم أحب إلى من أن يموت هذا العصفور .
﴿ ومن وصاياه ومواعظه﴾
حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن
القرى, ثنا سعيد بن أبى أيوب حدثنى عبد الله بن الوليد قال سمعت عبد الرحمن
ابن حجيرة (١) يحدث عن أبيه عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقول إذا
(١) حجيرة: (بضم أوله وفتح الجيم) أبو عبد الله الخولانى ماضى مصر:

- ١٣٤ -
قيد(١) إنكم فى ممر الليل والنهار فى آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة
ولوت يأتى بغتة . فمن يزرع خيراً يوشك أن محصد رغبة، ومن يزرع شراً
يوشك أن محمد ندامة ، ولكل زارع مثل ما زرع، لا يسبق بطىء حظه ،
ولا يدرك حريص ما لم يقدر له، فمن أعطى خيراً الله تعالى أعطاء ، ومن وقى
شراً فالله تعالى وقاه ، المتقون سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة * حدثنا
أبو أحمد محمد بن أحمد وسليمان بن أحمد. قالا: ثنا أبو خليفة تنامسهم بن إبراهيم
ثنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم. قال قال عبد الله: ما منكم إلا ضيف
وماله عارية ، والضيف مر تحل، والعارية مؤداة إلى أهلها* حدثنا محمد بن على
فى جماعة قالوا ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا على بن الجعد (٢) ثنا شريك عن
عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه . قال : أتاه
رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن علمنى كمات جوامع نوافع. فقال: أعبد الله ولا
تشرك به شيئاً ، وزل مع القرآن حيث زال ، ومن جاءك بالحق فاقبل منه
وإن كان بعيداً بغيضاً، ومن جاءك بالباطل فاردد عليه وإن كان حبيباً قريباً .
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن سلم ثنا هناد بن السرى
ثنا ابن نمير عن موسى بن عبيدة عن أبى عمرو. قال قال عبد الله: الحق
ثقيل مری ، والباطل خفيف وبى، ورب شهوة تورث حزنا طويلا * حدثنا
سلمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز وبشر بن موسى . قالا : ثنا أبو نعيم ثنا
الأعمش عن يزيد بن حيان عن عيسى بن عقبة . قال قال عبد الله بن مسعود:
والله الذى لا إله إلا هو ! ما على ظهر الأرض شىء أحوج إلى طول سجن
من لسان * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحي
ثنا مسعر عن معن . قال قال عبد الله بن مسعود: إن القلوب شهوة وإقبالا
وإن القلوب فترة وادباراً ، فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها، ودعوها عند
فترتها وإدبارها * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى
(١) كذا بياض فى الأصلين ولعله: إليهم، أو قعدوا إليه .
(٢) فى ح : الجعداء . وفى ز: الجعدة والتصحيح عن الخلاصة.

- ١٣٥ -
أبى ثنا جرير عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه . قال قال
عبد الله: إيا كم وحزائز القلوب، وما حز فى قلبك من شىء فدعه * حدثنا
عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحي الرازى ثنا هناد بن السرى ثنا أبو
الأحوص عن سعيد بن مسروق عن منذر . قال : جاء ناس من الدهاقين
إلى عبد الله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم . قال فقال
عبد الله: إنكم ترون الكافر من أصح الناس جسما؛ وأمرضهم قلباً، وتلقون
المؤمن من أصح الناس قلباً؛ وأمرضهم جسمها ، وأيم الله لو مرضت قلوبكم
ومحت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان * حدثنا عبد الله بن محمد
ثنا محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا وكيع عن اسماعيل بن أبى
خالد عن أخيه عن أبى عبيدة. قال قال عبد الله: من استطاع منكم أن يجعل
كنزه حيث لايأ كله السوس ولا تناله السراق فليفعل ، فإن قلب الرجل مع
كنزه * حدثنا سلمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان
عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب . قال : جاء عتريس بن عرقوب الشيبانى
إلى عبد الله فقال: هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر ، قال بل
هلك من لم يعرف قلبه المعروف، ويفكر قلبه المنكر * حدثنا أبو أحمد محمد
ابن محمد وسلمان بن أحمد. قالا: ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن أبى
اسحاق عن أبى الأسود عن عبد الله. قال: يذهب الصالحون أسلافا ، ويبقى
أهل الريب من لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً * حدثنا حبيب بن الحسن
ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن على ثنا المسعودى عن القاسم . قال قال رجل
لعبد الله : أوصى يا أبا عبد الرحمن ! قال: ليسعك بيتك ، واكفف لسانك،
وابك على ذكر خطيئتك * حدثنا أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا
محمد بن يحي بن سلمان ثنا عاصم بن على ثنا المسعودى عن الأعمش عن أبى
وائل . قال : سمع عبد الله رجلا يقول: أين الزاهدون فى الدنيا الراغبون فى
الآخرة ؟ فقال عبد الله: أولئك أصحاب الجابية، اشترط خمسمائة من المسلمين
أن لايرجعوا حتى يقتلوا، فلقوا رؤسهم ولقوا العدو فقتلوا إلا مخبر عنهم

- ١٣٦ -
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا أبو
معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله . قال: أنتم
أكثرصياما، وأكثر صلاة، وأكثر اجتهاداً من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهم كانوا خيراً منكم. قالوا: لم يا أبا عبد الرحمن؟ قال : هم كانوا
أزهد فى الدنيا وأرغب فى الآخرة * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا
إبراهيم بن اسحاق الحربى ثنا محمد بن مقاتل ثنا ابن المبارك ثنا سفيان عن
العلاء بن المسيب عن إبراهيم . قال قال ابن مسعود: ليس للمؤمن راحة دون
لقاء الله ، فمن كانت راحته فى لقاء الله فكان قد ہہ حدثنا محمد بن حميد تنا
أحمد بن الحسن ثنا أبویاسر - عمار بن نصر - حدثنى محمد بن نبهان حدثنى
يزيد بن أبى زياد عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن عبد الله . قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم إذا التبستكم فتنة ، فتتخذ سنة بربوا
منها الصغير ويهرم فيها الكبير وإذا ترك منها شىء قيل تركت سنة)) قالوا:
متى ذلك يارسول الله؟ قال: ((إذا كثر قراؤكم، وقلت علماؤكم، وكثرت
أمراؤكم، وقلت أمناكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الله))
قال عبد الله: فأصبحتم فيها . كذا رواه محمد بن نبهان مرفوعا والمشهور من
قول عبد الله موقوف * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد
ابن حنبل ثنا محمد بن جعفر الوركانى أخبرنا شريك عن أبى حصين عن محي
ابن وئاب عن مسروق عن عبد الله. قال: إذا أصبح أحدكم صائما - أو قال
إذا كان أحدكم صائما - فليترحل ، وإذا تصدق بصدقة بيمينه فليخفها عن
شماله ، وإذا صلى صلاة أو صلى تطوعا فليصلها فى داخله * حدثنا سليمان بن
أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن الأعمش عن سامة
ابن كهيل عن أبى الأحوص عن عبد الله . قال: لا يقلعن أحد كم دينه رجلا ،
فإن آمن آمن ، وإن كفر كفر ؛ فإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن
الحى لا يؤمن عليه الفتنة * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا معمر بن حفص
السدوسى ثنا عاصم بن على المسعودى عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن

- ١٣٧ -
يزيد. قال قال عبد الله: لا يكونن أحدكم إمعة. قالوا: وما الإمعة، يا أبا
عبد الرحمن؟ قال يقول أنا مع الناس، إن اهتدوا اهتديت ، وإن ضاوا
منالت. ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر * حدثنا
سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أبى
إسحاق عن أبى عبيدة عن ابن مسعود. قال: ثلاث أحلف عليهن، والرابعة
لو حلفت عليها لبررت. لا يجعل الله عز وجل من له سهم فى الإسلام كمن لا
سهم له ، ولا يتولى الله عبد فى الدنيا إلا فولاء غيره يوم القيامة، ولا يحب
رجل قوما إلا جاء معهم، والرابعة التى لو حلفت عليها لبررت ؛ لا يستر الله
على عبد فى الدنيا إلا ستر عليه فى الآخرة * حدثنى عبد الله بن محمد ثنا أبو
عبد الله محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا عباد بن العوام عن
سفيان بن حسين عن أبى الحكم - أو الحكم - عن أبى وائل عن عبد الله
قال : ما أحد من الناس يوم القيامة ألا يتمنى أنه كان ياً كل فى الدنيا قوتا وما
يضر أحدكم على ما أصبح وأمسى من الدنيا إلا أن تكون فى النفس حزازة ؛
ولأن بعض أحدكم على جمرة حتى قطفأ خير من أن يقول لأمر قضاء الله ليت
هذا لم يكن * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن اسحاق
السيلحينى ثنا حماد بن سلمة عن عبد الله - أو عبيد الله - بن مكرز. قال قال
عبد الله بن مسعود : إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات
والأرض من نور وجهه ، وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشر
ساعة ، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار فينظر فيها ثلاث ساعات ،
ويسبحه حملة العرش، وسرادقات العرش، والملائكة المقربون ، وسائر
الملائكة ، ثم ينفخ جبريل بالقرن فلا يبقى شىء إلا سمع صوته ، فيسبحون
الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلىء الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات ، ثم يؤتى
بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله فى كتابه ( يصوركم فى الأرحام
كيف يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ، أو يزوجهم ذكرانا
وإناثا ويجعل من يشاء عقيا) الآية، فتلك التسع ساعات ثم يؤتى بالأرزاق

- ١٣٨ -
فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله ( يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ، كل يوم
هو فى شأن) قال هذا من شأنكم، وشأن ربكم عز وجل * حدثنا أبو بكر
ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا سفيان عن
أبى قيس الأودى عن هذيل بن شرحبيل . قال قال عبد الله: من أراد الدنيا
أضر بالآخرة ، ومن أراد الآخرة أضر بالدنيا ، ياقوم فأضروا بالفانى الباقى.
حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا
حبيب بن حبان ثنا المسيب بن رافع قال أخبرنى إياس البجلى . قال سمعت ابن
مسعود يقول : من راءى فى الدنيا راء الله به يوم القيامة، ومن يسمع فى
الدنيا يسمع الله به يوم القيامة، ومن يتطاول تعظماً يضعه الله، ومن يتواضع
تخشعا يرفعه الله * حدثنا محمد بن اسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا
بكر بن بكار ثنا عمرو بن ثابت ثنا عبد الرحمن بن عباس . قال قال عبد الله بن
مسعود : إن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل ، وأوثق العرى كلمة التقوى
وخير اللل ملة إبراهيم، وأحسن السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم ، وخير
الهدى هدى الأنبياء، وأشرف الحديث ذكر الله، وخير القصص القرآن،
وخير الأمور عواقبها، وشر الأمور محدثاتها، وما قل وكفى خير مما كثر
وألهى، ونفس تنجيها خير من أمارة لا تخصيها ، وشر العذيلة حين محضر
الموت ، وشر الندامة ندامة القيامة ، وشر الضلالة الضلالة بعد الهدى ، وخير
الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، وخير ما ألقى فى القلب اليقين ،
والريب من الكفر، وشر العمى عمى القلب، والخمر جماع كل إثم ، والنساء
حبالة الشيطان ، والشباب شعبة من الجنون ، والنوح من عمل الجاهلية ، ومن
الناس من لا يأتى الجمعة إلا دبراً، ولا يذكر الله إلا هجراً وأعظم الخطايا
الكذب ، وسباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وحرمة ماله لحرمة دمه ،
ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ بأجره الله، ومن يغفر يغفر الله
ومن يصبر على الرزية يعقبه الله، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المأكل
مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره ، والشقى من شقى فى بطن أمه . وإنما

- ١٣٩ -
يكفى أحدكم ما قنعت به نفسه، وإنما يصير إلى أربعة أذرع، والأمر إلى
آخرة. وملاك العمل خواتمه. وشر الروايا روايا الكذب، وأشرف الموت
قتل الشهداء ، ومن يعرف البلاء يصبر عليه ، ومن لا يعرفه يفكر ، ومن
يستكبر يضعه ، ومن يتولى الدنيا تعجز عنه، ومن يطع الشيطان يعص الله ،
ومن يعص الله يعذبه .
٢٢ - عمار بن ياسر
ومنهم عمار بن ياسر أبو اليقظان، للمتلىء من الإيمان، والمطمئن بالإيقان
والمتثبت حين المهنة والافتتان ، والصابر على المذلة والهوان ، من السابقين
الأولين . سبق إلى قتال الطغاة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، وبقى إلى طعان
البغاة مع الوصى . كان له من النى صلى الله عليه وسلم إذا استأذن البشاشة
والترحيب ، والإشارة بالتطبيب . كان لزينة الدنيا واضعاً ، ولنخوة النفس قامعاً
ولأنصار الدين رافعاً ، ولإِمام الهدى تابعاً . كان من أهل بدر وبعثه عمر على
الكوفة أميراً ، وكتب إليهم إنه من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم،
كان أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة ، لم يزل يدأب لها ومحن إليها إلى
أن لق الأحبة ، محمداً وكر د
وقد قيل : إن التصوف تسور السور ، إلى التحلل بالحور .
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا الحسن بن حماد
الوراق وأحمد بن المقدام . قالا: ثنا عثام بن على عن الأعمش عن أبى اسحاق
عن هانىء بن هانىء. قال: كنا عند على فدخل عليه عمار، فقال: مرحباً
بالطيب المطيب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((عمار ملىء
إيمانا إلى مشاعه)) * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد
ابن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن ابن اسحاق عن حكيم بن جبير عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس. أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((إن عماراً ملىء إيمانا

- ١٤٠ -
من قرنه إلى قدمه )) - يعنى مشاشه (١) - حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث
ابن أبى أسامة ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا القاسم بن الفضل عن عمرو بن مرة
عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان .. قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم بالبطحاء فأخذ بيدى فانطلقت معه ، فمر بعار وأم عمار وهم يعذبون ،
فقال: ((صبراً آل ياسر فإن مصيركم إلى الجنة)) رواه عبد الملك الجدى عن
القاسم بن الفضل مثله * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة
ابن سعيد ثنا جرير عن منصور عن مجاهد. قال: أول من أظهر الإسلام سبعة.
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ، وخباب ، وصهيب ، وبلال ،
وعمار، وسمية أم عمار. فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه أبو طالب،
وأما أبو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوم أدراع الحديد ثم صهروم
فى الشمس ، فبلغ منهم الجهد ما شاء الله أن يبلغ من حر الحديد والشمس ، فلما
كان من العشى أتاهم أبو جهل - لعنه الله - ومعه حربة جعل يشتمهم
ويوجهم * حدثنا محمد بن على اليقطينفى ثنا الحسين بن عبد الله الرقى ثنا حكيم
ابن سيف ثنا عبيد الله ابن عمرو عن عبد الكريم عن أبى عبيدة بن محمد بن
عمار . قال : أخذ المشركون عماراً فلم يتركوه حتى سب رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وذكر آلهتهم بخير ، فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((ماوراءك؟)) قال: شر يا رسول الله، ما تركت حتى نلت منك وذكرت
آلهتهم بخير. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فكيف تجد قلبك؟))
قال أجد قلى مطمئنا بالإيمان. قال: ((فإن عادوا فعد)) حدثنا محمد بن أحمد
ابن على ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن أبى اسحاق
عن هانىء بن هانئء عن على بن أبى طالب عليه السلام. قال: استأذن عمار على
النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ((إنذنوا له مرحباً بالطيب المطيب)) رواه
زهير وشريك وغيرهما عن أبى اسحاق * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن
ابن سفيان ثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا يحيى بن زكريا عن أبيه عن أبى
(١) هذا الحديث لم يرد فى أح .