النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
الجزء السادس من حمديت أبغ الفضيل الزهري
[٥٧٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبو القاسم عبد الله بن
محمَّد بن عبد العزيز، نا أَبو بكر بنَ أَبي شَيبة ، نا عبد الرَّحِيم بن
سُليمان، عن الحَسَن بن عُبَيد الله، عَن الحُرِّ بن الصَّياح، عن هُنَيْدَة بن
خَالد، عن أُم امرأتهٍ(١)، عَن أم سَلمة، قالت: قال لَنا رسَول الله ◌ِ لَّ:
(( صُمْنَ مِن كُلِّ شَهر ثلاثَة أيامٍ، أَوَّلِ الشَّهر ، الإثنين والخميس ،
والخميس الذي يليه»(٢).
برقم (٢٠٩١) من طرق عن موسى به عبيدة به .
قال البيهقي : هذا الحديث بهذا اللفظ تفرد به موسى بن عبيدة ، قال
يحيى بن معين ، فأنكر على موسى هذا وكان من أسباب تضعيفه .
وأخرج الجزء الثاني فقط: البيهقي ٢٩٠/٥ والبغوي في شرح السنة ١٣٧/٨
برقم (٢١٠٨) من طرق عن موسى بن عبيدة به .
وأخرج الجزء الثاني فقط، ابن عدي في الكامل ٣٣٥/٦ ، والبيهقي
أيضاً ٢٩٠/٥ من طرق عن موسى بن عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر .
وقد رواه الدارقطني ٣/ ٧١ في البيوع، والحاكم ٥٧/٢ من طريق موسى بن
عقبة ، عن نافع به، قال البيهقي ٢٩٠/٥: ((وهو وهم فإن الحديث مشهور،
عن موسى بن عبيدة : مرةً عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، ومرةً عن عبد الله
بن دينار ، عن عبد الله بن عمر)).
وانظر نصب الراية ٤٠/٤، التلخيص الحبير ٢٦/٣.
وذكر الجزء الثاني منه : السيوطي في الجامع الصغير برقم (٩٤٧٠)، ورمز
إلى صحته ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٦٠٦١) .
(١) كذا في الأصل، ولعله تصحيف ، فإن الحديث روي عن هنيدة بن خالد عن
أُمه ، ومرة عن هنيدة عن امرأته ، راجع التخريج.
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أبو يعلى ٣٢٥/١٢ برقم (٦٨٩٨) من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة به مثله .
وأخرجه أحمد ٢٨٩/٦، ٣١٠، وأبو داود ٣٢٨/٢، في الصوم باب من قال
الإثنين والخميس برقم (٢٤٥٢)، والنسائي ٢٢١/٤ في الصوم ، باب كيف
يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأبو يعلى ٣١٥/١٢ رقم (٦٨٨٩)

الجد
احاس من
السـ
حمديت أبغ الفضيل الزهـ
٥٤٢
[٥٧٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا أَبو بكر ، نا
عَلي بن مُسْهِر، عن محمَّد بن عَمرو ، عن أَبَي سَلَمة ، عن أبي هُريرة ،
قال: قال رسول اللـهِ﴾: «لاَ يُورِدُ الممْرِضُ(١) عَلَى المصِحّ))(٢).
f =
و ٤١٦/١٢ برقم (٦٩٨٢) والبيهقي في السنن ٢٩٥/٤ في الصيام، باب من
أي الشهر يصوم الأيام الثلاثة كلهم من طريق محمد بن فضيل ، ثنا
الحسن بن عبيد الله به بنحوه .
وكل من سبق قال: ((عن هنيدة بن خالد عن أمة) ولم أجد من قال: عن أم امرأته،
ولعله تصحف عند المصنف ، وقد رواه بعضهم (عن هنيدة ، عن امرأته)):
أخرجه أبو داود في السنن ٣٢٥/٢ في الصوم ، باب صوم العشر برقم
(٢٤٣٧)، والنسائي ٢٢٠/٤ في الصوم أيضاً ، من طريق الحر بن الصَّاح،
عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النّبِيَّ ® بنحوه .
وأخرجه النسائي ٢٢٠/٤ في الصوم أيضاً من طريق الحر بن الصباح، قال
سمعت هنيدة الخزاعي ، قال دخلت على أم المؤمنين ، فذكر نحوه .
قال ابن حجر في التقريب (٧٦٣) : هي حفصة .
وأخرجه النسائي ٢٢٠/٤ في الصوم، أيضاً من طريق الحر بن الصياح، عن
ابن عمر بنحوه .
وامرأة هنيدة ، قال ابن حجر ((لم أقف على اسمها ، وهي صحابية وكذا أمه ،
صحابية كانت تحت عمر ، وهنيدة بن خالد معدود في الصحابة) انظر
تقريب التهذيب (٧٦٣) برقم (٨٨١٢) .
فالحديث على كل حال متصل ، وقد اختلف فيه على الحر بن الصياح .
راجع تحفة الأشراف ٦٥/١٣، ٦٦ .
(١) الممرض: بضم أوله وسكون ثانيه وكسر الراء، بعدها ضاد معجمة، هو
الذي له إبل مرضى ، والمصح ، بضم الميم وكسر الصاد المهملة ، بعدها
مهملة ، من له إبل صحاح . فتح الباري ٢٤٢/١٠.
(٢) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن عمرو، وهو صدوق له أوهام، وقد
توبع . وأخرجه ابن ماجه ١١٧١/٢ في الطب ، باب من كان يعجبه الفأل
ويكره الطيرة ، برقم (٣٤٥١) من طريق ابن أبي شيبة به مثله .

٥٤٣
الجزء السادس من حديث أبى الفضل التى
[٥٨٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله ، نا أَبو بكرٍ ، نا
محمد بن بشر، نا محمَّد بن عَمرو ، عَن أَبِي سَلَمة ، عن أَبي هُرِيْرة ،
قَال: قالَ رَسُول اللـهِ: ﴿: «أُنْزِلَ القُرآنُ على سَبْعة أَحرفٍ: غفوراً
رحيماً عليماً حكيماً)»(١).
[٥٨١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا أَبو بكرٍ ، نا
ابن نُمَيْر، نا سعد بن سعيد، حَدَّني مَحمَد بن إبراهيم، عن قيس بن
عَمرو ، قال: ((رأى رَسُول اللـهِ وَ﴿ رجلاً يُصَلَّي بعدَ صَلاة الصُّبحِ
ركعتين، فقال رسُول اللـه ◌َ﴿: ((أَصَلاة الصُّبْحِ مَرَّتين)) فقال الرّجَل:
G =
وأخرجه أحمد ٤٣٤/٢ من طريق يحيى ، عن محمد بن عمرو به مثله .
وأخرجه أحمد ٤٠٦/٢، والبخاري ٢٤١/١٠ في الطب، باب لا هامة برقم
(٥٧٧١) و ٢٤٣/١٠ في السلام، باب لاعدوى ولاطيرة ، وابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان ٤٨٢/١٣ برقم (٦١١٥)، والبيهقي ٢١٦/٧
كلهم من طريق الزهري ، عن أبي سلمة به نحوه .
وأخرجه عبد الرزاق (٤٠٤/١٠) برقم (١٩٥٠٧)، وأبو داود ١٧/٤ في
الطب باب في الطيرة رقم (٣٩٩١)، والبيهقي ٢١٦/٧، والبغوي في شرح
السنة ١٦٧/١٢ برقم (٣٢٤٨) من طريق معمر ، عن الزهري ، قال : فحدثني
رجل، عن أبي هريرة، أنه سمع رسول اللـه * يقول فذكره . قال فراجعه
الرجل، فقال: أليس قد حدثتنا أن النبى و قال: ((لاعدوى ولاصفر،
ولاهامة» ، قال لم أحد ثكموه .
قال الزهري : قال أبو سلمة : قد حدث به، وما سمعت أبا هريرة نسي
حديثاً قط غيره .
(١) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن عمرو ، صدوق له أوهام ، وقد توبع .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١٠ برقم (١٠١٦٨). بهذا الأسناد مثله.
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢ من طريق محمد بن بشر بن مثله.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره ٢٢/١ من طريق أسباط به مثله .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٥٤/٧ ضمن حديث طويل، وقال: ((رواه أحمد
پاسنادین ورجال أحدهما رجال الصحيح ، ورواه البزار بنحوه)) .

ـاس من
حديث أبى الغضـ
٥٤٤
إنى لم أَكُنِ صَلَيتُ الركعتينِ اللَّتينِ قَبلهُما ، فَصَلَّيْتُهُمَا الآنَ، فَسَكَتَ
3))(١) .
رسولُ الله
(١) حسن لغيره، فيه محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس بن عمرو، لكن له
شاهد يقويه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٤/٢ ومن طريقه ابن ماجه ٣٦٥/١ في إقامة
الصلاة ، باب ماجاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيها برقم
(١١٥٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به مثله .
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٥، وأبو داود ٢٢/٢ في الصلاة، باب من فاتته حتى
يقضيهما برقم (١٢٦٧) والحاكم ٢٧٥/١، والبيهقي في السنن ٤٨٣/٢
كلهم من طريق ابن نمير به نحوه .
وأخرجه الترمذي ٢٨٤/٢ في الصلاة، باب ماجاء فيمن تفوته الركعتان قبل
الفجر برقم (٤٢٢)، والبيهقي ٤٥٦/٢ من طريق سعد بن سعيد بن نحوه .
وقال الترمذي : حديث محمد بن إبراهيم لانعرفه مثل هذا إلا من حديث
سعد بن سعيد ، وقال سفيان ابن عيينة : سمع عطاء بن أبي رباح ، من
سعد بن سعيد هذا الحديث ، وإنما يروى هذا الحديث مرسلاً.
وقال أيضاً: ((وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل : محمد بن إبراهيم التيمي ،
لم يسمع من قيس)) .
وللحديث شاهد: أخرجه الحاكم ٢٧٤/١، والبيهقي ٤٨٣/٢ من طريق
الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا الليث بن سعد ، عن
يحيى بن سعيد ، عن أبيه ، عن جده بنحوه .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
ونقل الحافظ ابن حجر في الإصابة ٢٦٣/٥ أن ابن مندة رواه من طريق
أسد بن موسى وأنه قال: ((غريب تفرد به أسد موصولاً، وقال غيره عن
الليث ، عن يحيى أن جده ، مرسل)) .
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي ٢٨٧/٢: ((وهذا
التعليل من ابن منده لأُيُضَعَّف به الإسناد ، لأن أسد بن موسى ثقة خلافاً لمن
تكلم فيه بغير حجة ، ثم هذه الطرق كلها يؤيد بعضها بعضاً ويكون بها
الحديث صحيحًا لاشبهة في صحته)) .
ولمزيد تفصيل انظر تعليق أحمد شاكر على الترمذي ٢٨٦/٢ وما بعدها .

٥٤٥
الفضل البريـ
ـحايك.
السادس من
[٥٨٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا أَبو بكر، نا
محمَّد بن بشر، نا سَعيد ، عن قتادة، عن سَليمان اليَشكُرِيِّ ، عن جَابر
قال: قال رَسُول الـهِ ﴾: «مَنْ أَحَاطَ حَائِطاً عَلَى أَرضٍ فَهِي لَهُ))(١).
[٥٨٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله، نا أَبو بكر، نا
محمَّد بن بشر، نا سَعيد، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسُولُ الله ◌ِ ◌ّ:
(( لا يَمنعنكُمْ أَذاهُ بِلال مِن سحُورِ كِم ، فِنَّ فِي بَصَرِهِ [شَيْئًا)(٢)))(٣) .
(١) حسن لغيره، في إسناده سعيد بن أبي عروبة اختلط وسليمان بن قيس لم
يسمع منه قتادة وله شاهد يتقوی به .
وأخرجه أحمد ٣٨١/٣، وعبد بن حميد فى المنتخب برقم (١٠٩٥)
كلاهما قال : حدثنا محمد بن بشر به مثله .
قال الترمذي في سننه ٥٩٥/٣: ((سمعت محمداً يقول: سليمان اليشكري يقال إنه
مات في حياة جابر بن عبد الله ، قال: ولم يسمع منه قتادة ، ولاأبوبشر ، وإنما
یحدث قتادة، عن صحيفة سليمان اليشكري ، و کان له كتاب عن جابر بن عبد الله)).
وسكت عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص ، وقال الألباني في إرواء
الغليل ١١/٦: ((إسناده صحيح))، قلت : بل منقطع.
لکن یشهد له حدیث سمرة بن جندب :
أخرجه ابن أبي شيبة ٧٦/٧ برقم (٢٤٣٢)، وأحمد ١٢/٥، ٢١، وأبوداود ١٧٩/٣
في الخراج ، باب إحياء الموات برقم (٣٠٧٧) من طريق سعيد ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة به مثله .
وأخرجه البيهقي في السنن ١٤٨/٦ من طريق هشام ، عن قتادة به .
وفي إسناده الحسن البصري ، وهو مدلس وقد عنعن ، وفي سماعه من سمرة خلاف ،
وصححه السيوطي في الجامع الصغير برقم (٨٣٠٧) ونسبه إلى أحمد وأبي داود
والضياء ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٥٨٢٨) .
(٢) في الأصل ((شيء)) وهو خطأ، والتصويب من مصادر الحديث.
(٣) حسن لغيره ، في إسناده سعيد بن أبي عروبة مدلس واختلط ، لكن له شاهد يقويه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣ ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٢٩٧/٥
برقم (٢٩١٧) بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه أحمد ١٤٠/٣ من طريق محمد بن بشر به مثله.

٥٤٦
الجزء السادس من حديث أبي الفضل
[٥٨٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله ، نا أبو بكر، نا
أَبو خالد، عن حَجَّاجِ، عن الحَكَمٍ ، عَن مِقْسَم، عن ابن عبّاس، أَنَ
النّبِيِّ ◌َ﴿: «نَھَى أَن تُوطَأَ الحَامِلُ حَتّى تَضَعَ))(١).
f
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ٤٦٧/١ برقم (٩٨٠) من طريق محمد بن بشر
به بلفظ : «إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)) .
وقد تحرفت ((بشر)) عند البزار إلى ((بشير)).
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن بشر ، عن سعيد)).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٥٦/٣ وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح ، ورواه أبو يعلى أيضاً».
قلت : مداره على سعيد بن أبي عروبة ، مدلس واختلط ، ولم أجد له
تصريحاً ، لكن له شاهد من حديث ابن مسعود :
أخرجه البخاري ١٠٣/٢ في الأذان، باب الأذان قبل الفجر برقم (٦٢١)،
ومسلم ٧٦٨/٢ فى الصيام ، باب بيان أن الدخول فى الصوم يحصل بطلوع الفجر،
وأبو داود ٣٠٣/٢ في الصوم ، باب وقت السحور برقم (٢٣٤٧)، والنسائي ١٤٨/٤
في الصوم، باب كيف الفجر ، وابن خزيمة في صحيحه ٢٠٩/١ برقم (٤٠٢) بلفظ
((لا يمنعن أحدكم - أو أحداً منكم - أذان بلال من سحوره ، فإنه يؤذن - أو ينادي
بليل ... )). هذا لفظ البخاري وليس فيه ذكر «فإن في بصره شيئاً».
(١) حسن لغيره، فيه الحجاج بن أرطاه ، ضعيف ، وقد توبع .
وذكره بهذا للفظ في مجمع الزوائد ٧/٥ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط
ورجاله ثقات» .
وأخرجه الدارقطني ٦٩/٣، والحاكم ١٣٧/٢ من طريق مجاهد، عن ابن
عباس ، بأطول منه .
وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه بهذه السياقة)) ، ووافقه
الذهبي والألباني كما في إرواء الغليل ١٤١/٥ .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري :
أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢٨/٣، ٦٢، ٨٧، والدارمي ١٧١/٢، وأبو
داود ٢٤٨/٢ في النكاح، باب وطء السبايا برقم (٢١٥٧)، والحاكم في

٧
من حديث أبي الفضل الرهدية
٥٤٧
[٥٨٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله، نا أبو بكر، نا
ابن أبي زائدة، عن محمَّد بن عمرو ، عن أَبي سَلمة ، عن أَبي هُريرة ،
قال : ((نَهَى رَسُولُ اللـهِ﴿ عَنِ بَيْعَتَيْنِ فِى بَيْعَة))(١) .
[٥٨٦] أَخبرَكُمْ أَبِو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن سُليمان بن
f =
المستدرك ١٩٥/٢ من طريق شريك ، عن قيس بن وهب ، عن أبي الودك ، عن أبي
سعيد الخدري ورفعه أنه قال : في سبايا أوطاس ((لا توطأ حامل حتى تضع)) وهذا لفظ
أبي داود ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي .
قلت : في إسناده شريك النخعي ، وهوسيء الحفظ .
(١) إسناده حسن ، رجاله ثقا غير محمد بن عمرو ، صدوق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢٠/٦ برقم (٥٠٢) ومن طريقه أخرجه
أبو داود ٢٧٤/٣ في البيوع، باب فيمن باع بيعتين في بيعة برقم (٣٤٦١)،
والحاكم ٤٥/٢ وعنه البيهقي ٣٤٣/٥ بهذا الإسناد بلفظ: ((من باع بيعتين
في بيعه فله أوكسهما أو الربا).
أخرجه أحمد (٤٣٢/٢، ٤٧٥، ٥٠٣). مطولاً، والدارمي ٣١٩/١ في
الصلاة ، باب النهي عن اشتمال الصماء ، والترمذي ٥٢٤/٣ في البيوع ،
باب ماجاء في النهي عن بيعتين في بيعة برقم (١٢٣١)، والنسائي ٢٩٥/٧
في البيوع، باب بيعتين في بيعة ، وأبو يعلى في المسند ٥٠٧/١٠ برقم
(٦١٢٤)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٤٧/١١ برقم
(٤٩٧٣)، والبيهقي ٣٤٣/٥ فى البيوع، باب النهي عن بيعتين في بيعة ،
والبغوي في شرح السنة ١٤٢/٨ كلهم من طرق ، عن محمد بن عمرو به
بلفظ ( نهى عن بيعتين في بيعة» وبعضهم ذكره مطولاً .
وقال الترمذي والبغوي : ((حديث حسن صحيح) .
وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٦٨٢٠). وقال في إراواء
الغليل ١٥٠/٥ إنما هو حسن فقط، لأن محمد بن عمرو فيه كلام يسير في
حفظه ، وقد روى البخاري عنه مقروناً ومسلم متابعة .
وانظر شواهد أخرى للحديث في إرواء الغليل ١٤٩/٥، وما بعدها .

٥٤٨
حديث أبى الفضل التى
ـاس من
عامـ
الأَشْعَث، أبو بكر، نا إسحاق بن الأَخْيُل(١)، نا مُعَاوية بن هِشَام ، نا
سُفيان الثَّورِيُّ ، عن عَمَّار الدُّهني، عن أَبي الزُّبَيْر، عن جَابر (( أَنَّ النّبِيَّ
﴿ دَخلَ مَكّةَ وعَلَى رأسِهِ عِمَامة سَودَاء))(٢).
١/١٠٦ [٥٨٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن سُليمان !
حدَّثنا هارون بن سُليمان الخَزَّازُ(٣) ، نا يُوَسف بن يعقوب ، عن هِشَام ،
عن محمَّد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ® قالَ: ((إِنَّ لِلّهِ تَعالى تِسْعَة
وتسعِينَ اسْماً، مِائة غَير واحدٍ، مَنْ أَحْصَاهَا دخل الجنَّةَ))(٤).
-
(١) إسحاق بن الأخيل ، حلبي ثقة ، حدث عن مبشر بن إسماعيل ومعاوية بن
هشام ، وذكره ابن أبي حاتم وقال : الأحبلي .
الإكمال لابن ماكولا ٤٤/١، تبصير المنتبه ١١/١، الجرح والتعديل ٢١٣/٢.
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٣٨٧/٣، والترمذي ١٩٦/٤ في الجهاد باب
ماجاء في الألوية بعد الحديث رقم (١٦٧٩)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار ٢٥٨/٢ من طرق عن عمار الدهنى به مثله .
وقد تقدم تخريج الحديث من طرق أخرى برقم (٣٥١) .
(٣) هارون بن سليمان بن الخزاز بن سليمان ، ذكره ابن حبان في الثقات ٢٤١/٩ .
(٤) حسن لغيره ، في إسناده هارون بن سليمان الخزاز ، لم يوثقه غير ابن حبان ،
وقد جاء الحديث من طريق غيره :
أخرجه أحمد ٤٢٧/٢، ٤٩٩، والترمذي ٥٣٠/٥ فى الدعوات باب (١٣)
بعد الحديث رقم (٣٥٠٦)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٨٧/٣ برقم (٨٠٧) كلهم من طرق عن هشام بن حسان به مثله .
وأخرجه الحاكم ١٧/١، والبيهقي في الأسماء والصفات ص (٧) من طريق
عبد العزيز بن الحصين ، حدثنا أيوب السختياني وهشام بن حسان به . لكن
فيه سرد الأسماء الحسنى .
وقال الحاكم: ((هذا حديث محفوظ من حديث أيوب وهشام، عن
محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مختصراً، دون ذكر الأسماء الزايدة ، فهي
كلها في القرآن ، وعبد العزيز بن الحصين الترجمان ، ثقة ، وإن لم يخرجاه،
وإنما جعلته شاهداً للحديث الأول)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت بل
ضعفوه))، وكذا قال البيهقي .

اس من
الفضيل البر
٥٤٩
[٥٨٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، أَنا أَبو بكر محمَّد بن
هَارون بن الهَيْئِم بن يحيى الجَوْهَرِيُّ،َ الطَّرَسُوسِيُّ(١)، إملاءً، حَدَّثْنا
الحسن بن عَرفَة، نا أَبو حَفص الأَبَارَ، عن الرَّبِيْع بن صَبِيْح ، عن يَزِيد
الرَّقَاشِيِّ، عن أنس بن مَالكُ، قال: قال رسُولَ اللهِ﴾َ: «أَلا أُنَبِئُكُم(٢)
بخير الدَّنانير، أَفضلها أَجراً وأَحسنها أَجراً، أمَّا أَفضلُها أَجراً الدّنار
الذي أَنفقته على والدتِكِ ، ثُم الذي يليه الدينار الذي أنفقته على
والدِك ، ثم الذي يليه الدينار الذي أنفقته عَلَى نَفْسِك، وعِيَالِك ، ثم
الذي يليه الدينار الذي أَنفقته عَلَى قَرابتك ، وأَحسُنها : الدينار الذي
f =
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٢، ٥١٦، ومسلم ٢٠٦٣/٤ في الذكر والدعاء، باب
في أسماء الله تعالى، والبيهقي في الأسماء والصفات ص (٤) من طرق عن
ابن سرين به .
وأخرجه أحمد (٢٦٧، ٣١٤)، ومسلم ٢٠٦٣/٤ في الذكر والدعاء أيضاً ،
والبيهقي في الأسماء والصفات ص (٤) ، والبغوي في شرح السنة ٣٠/٥
برقم (١٢٥٦) من طريق همام ، عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه أحمد ٥٠٣/٢، وابن ماجه ١٢٦٩/٢ في الدعاء، باب أسماء الله
عزّ وجلّ برقم (٣٨٦٠) من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الترمذي ٥٣٠/٥ في الدعوات، من طريق قتادة ، عن أبي رافع ، عن
أبي هريرة مثله .
وأخرجه مسلم ٢٠٦٢/٤ في الذكر والدعاء أيضاً من طريق أبي الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة مثله .
(١) محمد بن هارون بن الهيثم بن يحيى، أبو بكر الجوهري ، يلقب سكباج ،
ويعرف بالطرسوسي ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً. تاريخ بغداد ٥٣٧/٣
والطرسوسي : بفتح الطاء والراء المهملتين، والواو بين السينين المهملتين ،
الأولى مضمومة والثانية مكسورة ، هذه النسبة إلى طرسوس وهي من بلاد
الثغر بالشام . الأنساب ٦١/٤ .
(٢) في الأصل ((أخبركم)) مضروب عليها وعليها إشارة إلى الحاشية وفيها ((أنبئكم)).

الجزء السامس من
٤ الفضل الدشري
٥٥
أنفقته في سَبيل الله عزَّ وجَلَّ))(١).
[٥٨٩] أخبر کُم أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا محمد بن هارون بن الھَیْئم ، نا
الحسن بن عَرَفة ، حدَّثني عليُّ بن ثابت الجَزرِيُّ ، عن عبد الرحمن بن بَحر(٢) ،
عن قتادة، عن أنس قال: قال رسولُ الـهِلَ﴿ه: «لا تَقَومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظهَرَ
الجِنُّ فَتُكَلّمُ بَنِي آدَمَ ، وَتُصّدَّقُ أَخْلامُ المؤمنين)»(٣).
[٥٩٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، [نا](٤)
الحسن بن عَرَفة، نا ، ثُني يعلي بن ثابت الحَزَرِيُّ، عن عبد الله بن
مُحَرَّر(٥)، عن قَتَادة، عن أَنسِ قال: قالِ رِسُولُ اللهِ﴾]: (( لا تَقَومِ
السَّاعَةُ حَتَّى تَكْثُرَ الْنّسَاءُ ، وَيَقِلُّ الرِّجَالُ، حَتِى يَكُونَ خَمسين امرأةً
لِفَتِىّ وَاحِدٍ))(٦).
(١) إسناده ضعيف، فيه شيخ المؤلف ، مجهول ، وقد توبع ، لكن مداره على
الربيع بن صبيح ويزيد الرقاشي ، وكلاهما ضعيف ، وأخرجه الأصبهاني في
الترغيب والترهيب ٢٠٦/١ برقم (٤٢٩) من طريق الربيع بن صبيح به نحوه .
وذكره الهندي في كنز العمال برقم (١٦٣٩٧) ونسبه إلى الديلمي في مسند
الفردوس .
(٢) كذا في الأصل ((عبد الرحمن بن بحر))، ولم أقف على ترجمته، ولعله
تحريف عن ((عبد الله بن محرر) كما في السند الذي يليه .
(٣) في إسناده عبد الرحمن بن بحر ، لم أقف على ترجمته، ولم أقف على
تخريجه عند غير المصنف .
(٤) في الأصل ((بن)) وهو خطأ .
(٥) فى الأصل ((محرز) وهو خطأ والتصويب من مصادر الترجمة .
(٦) إسناده ضعيف جداً، فيه ((عبد الله بن محرر)) وهو متروك، لكن الحديث
صح من طريق أخرى :
أخرجه أحمد (١٧٦/٣، ٢٠٢، ٢٧٣، ٢٨٩)، والبخاري ١٧٨/١ في العلم، باب
رفع العلم، وظهور الجهل برقم (٨٧١) و ٣٣٠/٩ في النكاح، باب: يقل الرجال
ويكثر النساء (٥٢٣١) و ٣٠/١٠، في الأشربة، باب قول الله تعالى: ﴿إِنّمَا الْخَمْرُ
وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ﴾ برقم (٥٥٧٧)،
ومسلم ٢٠٥٦/٤ ، في العلم ، باب رفع العلم وقبضه)) وابن ماجه ١٣٤٣/٢ في الفتن

٥٥١
الجزء السادس من حميد أربع الفضيل البشري
[٥٩١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَّد، نا أَبو مُوسى الزَّمِنُ:
محمد بن المثنى - سنة تسع وأربعين ومائتين -، نا إبراهيم بن سُلَيْمان،
الدَّبَّاسِ(١) الْبَصْرِيُّ، بالكُوفة، نا بكر بن المُختَارِ(٢)، عن المُخْتار بن فُلْفُل عن
أنس بن مالك قال: « كنّا مَع النبيَِّ﴿ فِي حائِطٍ بالمدينة، فجَاء رجل فاستفتح
البابَ ، فقال: يا أَنسُ ، انظر مَنْ هَذا، فخرجتُ ، فِإِذَا أَبو بكرِ الصّدّيق،
رضي الله عنه، فقلت: أَبو بكر الصديق، قال: ارجع فافتح له وَيَشِّره
بالجنّة ، وَأخبرهُ أَنَّهُ الخليفة من بَعدي ، فخرجتُ ، فَأَخبرته، ثم جَاء آخر ،
فاستفتح البابَ ، قال : انظر مَن هَذا، فخرجتُ فإذا عُمر ا بن الخطّاب ،
رضى الله عنه ، قلت : عُمر . قال : ارجع فافتح له وبشره بالجنة ، وأخبره أنه
الخليفة من بعد أبي بكرٍ ، فخرجت ، فأخبرتهُ ، ثم جَاء آخر ، فاستفتح البابَ ،
قال : مَن هَذا؟ فخرجتُ ، فإِذا عُثمان ، رضِيَ الله عنه قال: قلت: عُثمان بن
عفّان، قال: ارجع، فافتح له، وَبَشُرْهُ بالجنّةِ، وأَخبرهُ أَنَّهُ الخَلِيْفَة مِن بعد
١٠٦/ب
f =
باب أشراط الساعة برقم (٤٠٤٥) ، والترمذي ٤٩١/٤ في الفتن ، باب ماجاء في
اشتراط الساعة برقم (٢٢٠٥)، وابن حبان في صحيحه كما فى الإحسان ١٧١/١٥
برقم (٦٧٦٨) من طرق عن قتادة به بأطول منه، غير أن في آخره ((حتى يكون
لخمسين امرأة قيم واحد)) .
(١) إبراهيم بن سليمان الدباس، ويقال له : الزيات ، كما قال السمعاني في الأنساب ،
وذكره في الموضعين ، وكذا ترجم له ابن حبان في الثقات في موضعين ، قال ابن
سعد : كان مرجئياً ، وقال الحاكم : شيخ ، محله الصدق ، وقال ابن عدي : ليس
بالقوي . الجرح والتعديل ١٠٣/٢ ، الثقات لابن حبان ٦٥/٨، ٦٩، الكامل لابن
عدي ٢٣٥/١، الأنساب ٣٠٠/٥، الميزان ٣٧/١، اللسان ٦٤/١ .
(٢) بكر بن المختار بن فلفل، قال ابن حبان : منكر الحديث جداً يروي عن أبيه
مالا يشك مَنْ الحديث صناعته أنه معمول ، لاتحل الرواية عنه إلا على سبيل
الاعتبار، وذكره ابن أبي حاتم: ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الجرح
والتعديل ٣٩٣/٢، المجروحين ١٩٥/١، الميزان ٣٤٨/١، اللسان ٥٩/٢.

الجزء السادس من حمـ
الفضل الدهر
٥٥٢
عُمر وَسيُصِيبُه ... (١)))(٢) . واندرس من كتاب الزهري بقيته .
[٥٩٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن محمَّد بن
عبد العزيز البَغَوِيُّ ، نا أَبو عبد الله أَحمد بن محمَّد بن حنبل ، نا
محمَد بن جعفر، نا شعْبَة ، قال: سَمِعت خالداً يُحدثُ عن أَبي
هُنَيْدة(٣)، عن أَبي حَاضِر(٤)، أَنّه صَلَّى على جنازة فقال: ألا أخبركم
كَيفَ كانَ رسُولُ اللهِلَ﴿هَ يُصَلِّى الجَنازة، كانَ يقول: ((اللَّهُمّ أنتَ
-
(١) كذا في الأصل، وعليها إشارة ((ص))، وفيه نقص ... ، وكذا في رواية ابن
عساكر، وتكملة الحديث كما في رواية ابن حبان ١٩٥/١: ((وأخبره أنه
الخليفة من بعد عمر ، وأنه سيبلغ منه دم مهراق ، ومره عند ذلك بالصبر.)) .
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه إبراهيم الدباس ضعيف ، وبكر بن المختار منكر
الحديث جداً .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٢١/١١ من طريق المصنف به مثله .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١٩٥/١، ١٩٦، وابن عساكر
أيضاً ١/٢٢١/١١ من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي، نا إبراهيم بن سليمان
الدباس به مثله . وفي إسناده بكر بن المختار بن فلفل، منكر الحديث .
وأخرجه ابن عساكر ١/٢٢٢/١١ من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور، عن
مختار بن فلفل به .
وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك ، وكذبه ابن معين .
وأخرجه أيضاً من طريق المبارك بن فلفل - أخي المختار - عن أنس نحوه .
وذكره الذهبي في الميزان ٣٤٨/١ في ترجمة بكر بن المختار .
(٣) أبو هنيدة ، عن أبي ماوية ، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ، وابن أبي حاتم
في الجرح والتعديل ، ولم يذكر فيه جرحاً ولاتعديلاً، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وقال الذهبي : لا يعرف .
التاريخ الكبير للبخاري كتاب الكنى ٢٥٧/٦ ، اللسان ١١٩/٧.
(٤) أبو حاضر : غير منسوب ، ذكره البغوي ، وابن الجارود والباوردي وابن حبان في
الصحابة ، وقال الذهبي : لا أدري له صحبه أم لا، وقال ابن منده:له ذكر في
الصحابة ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول: هو تابعي . الجرح
والتعديل ٣٦٢/٩، الثقات لابن حبان ٤٥٣/٣، أسد الغابة ٦٤/٦، الإصابة ٤٠/٣.

٥٥٣
الجزء السادس من حمديت أبى الفضيل الرشي
خَلَقْتَنَا وَنَحنُ عبادُك، أَنتَ رَبُّنا وإِلَيْكَ مَعادَنَا، ثُمَّ يَدْعُو لَهُ))(١).
[٥٩٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز، نا خَلَفُ بن هِشام البزَّارُ، وَمصعب بن عبد الله الزُّبَيْرِيُّ قالا:
نا مالك، عن أبي الأسود، عن عُروة، عن عائشة، عن حُدَامَةَ الأَسَدِيَّة
قالت: قال رَسُولَ اللـهِوَ﴿ّ: «لَقَدْ هَمَمتُ أَن أَنْهَى عَنْ الغِيْلَةِ، حَتَّى
ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ والرُّومَ يَفعلونُ ذَلِكَ فَلا يَضُرُّ أَوْلاَدَهُمْ))(٢).
قال مالك: والغِيْلَةُ أَنْ يُصِيْبَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِي تُرضِعُ وَلَدَهَا.
[٥٩٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله، نا محمد بن
عَبَّاد المكِيُّ، نا عبد الله بن مُعَاذ الصَّنْعَانِيُّ، عن مَعْمَر، عن الزُّهرِيِّ،
عن أنس، قال: لم يكن فيهم أَحدٌ أشبَه بالنّبيِّ ◌َ﴿ من الحسنِ بن عَلي ،
وقال: كان رجلٌ حَالِسٌ مع النبيِّ ف﴿، فجاءَهُ ابنٌ له، فأخذهَ فَقَبَّلَهُ ، ثم
أجلسهُ فِي حِجْرِهِ، وجاءت ابنتٌ لَهُ، فأخذَها، فأجلسَهَا إلى جَنِهِ ،
فقال النّبِيّ:﴿:« هَلاَّ عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا))(٣).
(١) إسناده ضعيف، فيه أبوهنيدة مجهول ، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٣٦٢/٩ من طريق شعبة به مثله وقال : أنه مرسل .
وقال ابن حجر في الإصابة ٤٠/٣ : أخرجه ابن مندة والبغوي في الصحابة من
طريق شعبة به مثله .
وذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٦٤/٦ مقطوعاً قال : رُوِي عن خالد الحذاء به مثله .
قلت : مرسل ضعيف مداره على أبي هنيدة وهو مجهول .
(٢) إسناده صحيح ، أبو الأسود هو يتيم عروة ، وتقدم الحديث برقم (٤٣٥) بسنده ومتنه .
(٣) إسناده حسن، ولم أقف على تخريجه بطوله «لغير المصنف) .
وقد أخرج الجزء الأول منه عبد الرزاق في المصنف ٤٥٣/١١ برقم (٢٠٩٨٤)،
وأحمد في المسند ١٦٤/٣، ١٩٩ وفي الفضائل برقم (١٣٦٩)، وعلقه
البخاري ٩٥/٧ في فضائل الصحابة ، باب مناقب الحسن والحسين برقم (٣٧٥٢)
عن عبد الرزاق .
وأخرجه الترمذي ٦٥٩/٥ في المناقب ، باب مناقب الحسن والحسين برقم
(٣٧٧٦)، وأبو يعلى ٢٧١/٦ برقم (٣٥٧٥) و٢٧٦/٦ برقم (٣٥٨٥)، وابن حبان

ـده السامـ
حديث أبى الفضل ا
ـاسـ من
٥٥٤
[٥٩٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا مُصْعَب بن عبد الله
الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثني مالك بن أنس ، عن عمرو بن يحيى بن عمَارة بن أبي
حسين(١)، عن أبيه، عن أبي سَعيد، عن النّبِيِّ : ﴿: «لَيْسَ فِيمَا ذُونَ خمسةٍ
أَوَاقٍ(٢) صَدَقَةٌ، وَلِيسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ(٣) صَدَقَةٌ ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ
خَمْسَةٍ أَوْسُقٍ(٤) صَدَقَةٌ))(٥).
=
في صحيحه كما في الإحسان ٤٣٠/١٥ برقم (٦٩٧٣) من طرق عن معمر عن
الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك قال: (( لم يكن أحد أشبه برسول الله { 4} من
الحسن بن علي))، وانظر تخريج الحديث رقم (٣٠٠).
(١) كذا فى الأصل، وفى مصادر الترجمة ((حسن)).
(٢) الأوقية ، بضم الهمزة وتشديد الياء اسم الأربعين درهماً. النهاية ٢١٧/٥.
(٣) الذود من الإبل: مابين الثنتين إلى التسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر،
واللفظة مؤنثه، ولا واحد لها من لفظها كالنعم. النهاية ١٧١/٢ .
(٤) الوسق: بالفتح ، ستون صاعاً وهو ثلاث مائة وعشرون رطلاً عند أهل
الحجاز ، وأربع مائة وثمانون رطلاً عند أهل العراق ، على اختلافهم في مقدار
الصاع والمد . النهاية ١٨٥/٥ .
(٥) إسناده صحيح، وأخرجه مالك في الموطأ ٢٤٤/١ في الزكاة ، باب
ما تجب فيه الزكاة ، بهذا الإسناد مثله .
ومن طريق مالك : أخرجه البخاري ٣١٠/٣ في الزكاة ، باب زكاة الورق
برقم (١٤٤٧)، وأبو داود ٩٤/٢ في الزكاة ، باب ماتحب فيه الزكاة برقم
(١٥٥٨) والترمذي ١٣/٣ في الزكاة ، باب ماجاء في صدقة الزرع والتمر
والحبوب برقم (٦٢٧)، والنسائي ١٧/٥ في الزكاة ، باب زكاة الإبل، وابن
خزيمة في صحيحه ١٧/٤ برقم (٢٢٦٣) و٣٤/٤ برقم (٢٢٩٨)، وابن
حبان في صحيحه كما في الإحسان ٧١/٨ برقم (٣٢٧٥) .
وأخرجه أحمد (٤٥/٣، ٧٤، ٧٩، ٨٦)، والبخاري ٢٧١/٣ في الزكاة ،
باب ما أدى زكاته فليس بكنز برقم (١٤٠٥)، ومسلم ٦٧٣/٢، ٦٧٤ في
أول الزكاة ، وابن ماجه ٥٧١/١ في الزكاة ، باب ماتجب فيه الزكاة من
الأموال برقم (١٧٩٣)، وأبو داود ٩٤/٢ في الزكاة ، باب ماتجب فيه

٥
ـى الفضل البري
حيث أ
ـاس من
٢/١٠٧
[٥٩٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله ا نا محمَّد بن خَلاَّد ،
قال : سَمِعت سُفْيان بن عيينة ، يقول: قَال لِي أَبو إسحاق الفزَارِيُّ، أُدْخِلْتُ
عَلَى هَارون ، فلمَّا رآنِي رَفع رأسه إِلَيَّ ثُمَّ قال لِي : يا أَبا إِسحاق إِنّكَ فِي موضع
وفي شَرَفٍ ، فَقلتُ: يا أَمير المؤمنين، إِنَّ ذلك لا يُغْنِي عَنِّي فِي الآخرةِ شَيْئً(١) .
[٥٩٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا عَلِي بن
الحَعْد ، أخبرني الفَرَج بن فَضَالة ، عن لُقِّمان بن عَامر، عن أبي أُمَامة ،
قال: قِيلَ: يا رَسُولُ الله، ما كان بدأُ أَمرك، قال: (( دَعْوة أَبي
إبراهيم، وبُشْرَى عِيْسى، ورأَتْ أُمِّي أَنّهُ خَرجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ له
قُصُورِ الشَّام))(٢).
G =
الزكاة برقم (١٥٥٩)، والترمذي ١٣/٣ في الزكاة، باب ماجاء في صدقة
الزرع رقم (٦٢٦)، والنسائي ١٧/٥، ١٨ في زكاة الإبل و ٣٦/٥ في زكاة
الورق ، وأبو يعلى في المسند ٢٦٧/٢ برقم (٩٧٩)، وابن حبان في صحيحه
كما في الإحسان ٧٢/٨ برقم (٣٢٧٦) من طرق عن أبي سعيد نحوه .
(١) إسناده صحيح، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٤٢/٨ وفي تذكرة
الحفاظ ٢٧٤/١، وقال : وقال سفيان بن عيينة به مثله ، وهارون هو الرشيد .
(٢) حسن لغيره ، فيه فرج بن فضالة ، ضعيف ، لكن له شواحد تقويه ، وأخرجه البغوي
في الجعديات ((مسند علي بن الجعد)) ١١٧٩/٢ برقم (٣٥٥٣) حدثنا الفرج بن فضالة
به مثله .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠٢/١، وأحمد ٢٦٢/٥، والطبراني في
الكبير ١٧٥/٨ برقم (٧٧٢٥)، وابن عدي في الكامل ٢٩/٦ ، وأبو نعيم في دلائل
النبوة ٧١٧ ، والبيهقي في الدلائل ٢٠/١ من طرق عن الفرج بن فضالة به نحوه .
وقال ابن عدي بعد ذكره هذا الحديث وغيره : ((وهذه الأحاديث التي أمليتها
عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة غير محفوظة)) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٥/٨ رواه أحمد وإسناده حسن وله
شواهد تقويه ورواه الطبراني.
قلت: وله شاهد من حديث خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله { * نحوه .
أخرجه الحاكم ٦٠٠/٢ وقال: ((خالد بن معدان من خيار التابعين، صحب

الجزء السادس
حديث أبى الفضل الدهر
س من
٥٥٦
[٥٩٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله، نا عُبَيْد الله بن
عمر القَوَارِيْرِيُّ، نا حمَّاد بن زيد، نا عبد الله بن حَسان(١)، أخو
هِشام بن حَسَّان قال: قال لي يحيى بن عُقيْل: ((إذا ركعت فلا
تُصَوِّب(٢) رأسَكَ؛ فإنك تستقبلُ بِقَفَاك القِبْلَةَ))(٢).
[٥٩٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله ، نا شَيبان ، نا
مُبَاركُ بن فَضَالة، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عُمر: «أَنَّ رَسُولَ اللـه
==
معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة ، فإذا أسند حديثاً إلى الصحابة ، فإنه
صحيح الإسناد وإن لم يخرجاه) ووافقه الذهبي .
ومن حديث العرباض بن سارية نحوه :
أخرجه الحاكم ٦٠٠/٢ وقال صحيح الأسناد ، وضعفه الذهبي .
وانظر مجمع الزوائد ٢٢٥/٨ .
(١) عبد الله بن حسان القردوسي ، من أهل البصرة ، أخو هشام بن حسان ،
ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم
يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات .
التاريخ الكبير للبخاري ٧٣/٥، الجرح والتعديل ٤٠/٥، الثقات لابن
حبان ٣٣٧/٨ .
(٢) صوب يده : أي حفضها. النهاية ٥٧/٣ .
(٣) إسناده ضعيف ، فيه عبد الله بن حسان لم يوثقه غير ابن حبان، ولم أقف
على تخريجه لغير المصنف .
وقد صحَّ نحوه من حديث عائشة :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢٠٢/١ وأحمد (١٩٤،٣١/٦) ومسلم في
الصلاة برقم (٤٩٨)، وابن ماجة في الصلاة برقم (٨٦٩)، وأبوداود في
الصلاة برقم (٧٨٣) من طرق ، عن بديل ، عن أبي الجوزاء، عن عائشة
قالت : كان النبي ﴾ إذا ر ک لم یشخص رأسه ولم یصوبه ، کان بين ذلك .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٢/١ عن إبراهيم النخعي، أنه كان يكره أن يرفع
رأسه إذا كان راكعاً أو يصوبه .

٥٥٧
حديد أبو الفضل الدهرية
الجزء السادس من
: قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ في مجَنٍ ثَمِنُ(١) قَلاَةُ دَرَاهِمٍ))(٢).
[٦٠٠] أَخْبِرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الله بن محمَّد بن
عبد العزيز، نا عبد الله بن عمر أبوعبد الرحمن الجُعْفِيُّ، نا عِمْران بن عُبَيْنَة ، عن
الحسَن بن عُبَيْد الله ، عن سَعيد بن أَبِي بُرْدَة ، عن أبي بُرْدَة ، عن أَبي مُوسى
قال: (( فقدنا رسول الله ﴿، فَطلبناه، فَسَمِعت صَوته ، فإذا نحن به ، فقال :
إني خُيِّرتُ بين الشَّفاعة وبين نَصف أُمَّتي ، فاختَرتُ الشَّفاعة ، فقال أَبو
مُوسى : يارسول الله ، اجعلنى فيها، فقال: نَعم. وقال آخر : اجعلنى فيها .
وقال آخر اجعلنى فيها، فقال رسول اللـه ﴿ّ: هِي لجميع مَنْ شَهد أَن لاَ إِلَّه
إلا الله وأنّي رسول الله))(٣).
(١) كذا في الأصل، ولعله «ثمنه» كما جاء في مسند أحمد ٦/٢ .
(٢) إسناده حسن، شيبان هو الحبطي، وأخرجه أحمد ٦/٣، ٨٠، ٨٢،
والدارمي ١٧٣/٢ في الحدود، ومسلم ١٣١٣/٣، في الحدود ، باب حد السرقة ،
ونصابها، والنسائى ٧٧/٨ فى القطع، باب القدر الذي إذا سرق السارق قطعت يده ،
وابن حبان في صحيحه، كما في الإحسان ٣١٢/١٠ برقم (٤٤٦١)،
والبيهقي ٢٥٦/٨ فى الحدود من طرق عن سفيان الثوري عن أيوب وإسماعيل بن
أمية ، وعبيد الله بن عمرو وموسى بن عقبة ، عن نافع به .
وأخرجه أحمد (٥٤/٢، ١٤٣، ١٤٥)، والبخاري ٩٧/١٣ فى الحدود، باب قوله
تعالى: ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةٌ﴾ برقم (٦٧٩٧، ٦٧٩٨)، ومسلم ١٣١٤/٣ في
الحدود أيضاً ، وابن ماجه ٨٦٢/٢، في الحدود ، باب حد السارق برقم (٢٥٨٤)،
وأبو داود ١٣٦/٤ فى الحدود، باب ما يقطع فيه السارق برقم (٤٣٨٦)،
والترمذي ٥٠/٤، في الحدود، باب ماجاء في كم تقطع يد السارق برقم (١٤٤٦)،
والنسائي ٧٦/٨ في الحدود أيضاً ، من طرق عن نافع به .
وأخرجه مالك ٨٣١/٢ فى الحدود ، باب مايجب القطع ، ومن طريقه أخرجه
أحمد ٦٤/٢، والبخاري ٩٧/١٣ في الحدود، باب قوله الله تعالى: ﴿وَالسّارِقُ
وَالسَّارِقَةُ﴾ رقم (٦٧٩٥)، ومسلم ١٣١٤/٣ في الحدود أيضاً، وأبو داود ١٣٦/٤
في الحدود أيضاً برقم (٤٣٨٥)، والنسائي ٧٦/٨، ٧٧ في قطع السارق ، باب القدر
الذي إذا سرقه السارق قطعت يده ، كلهم عن مالك ، عن نافع به .
(٣) إسناده حسن، فيه عمران بن عيينة ، صدوق له أوهام ، وقد توبع .

أمس من حديث أبى الفضيـ
٥٥٨
[٦٠١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا الحُسين بن محمد بن
عُفَيْرِ الأنصارِيُّ(١)، نا محمد بن عبد اللـه بن حُمَيد العقَدِيُّ ، بمكة ، نا
عُثمان بن عبد الله بن عُفّان السَّامِيُّ، نا محمد بن إبراهيم، عن عُبَيْد الله
ابن أبي سعيد، عن طاوس، عن ابن عبَّاس، قال: قال رسولُ الله ◌ِ :
((مَنْ صَلَّى أَربَعاً بعد المغْرِبِ مَن قَبلِ أَنْ يُكَلِّمَ أَحَداً ، كانَ أَفضَلَ مِنْ
قِيام نصفِ لَيْلةٍ ، وهي التى يقولُ الله تعالى: ﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللّيْلِ مَا
يَهْجَعُونَ﴾(٢) وَهي التي يقولُ الله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ
الْمَضَاجِعِ﴾(٢). وَهى الَّتِى يقولُ الله تَعَالى: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىَ
أخرجه أحمد (٤٠٤/٤، ٤١٥)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٢١)،
وابن مندة في الإيمان ٨٤٩/٣ من طرق عن أبي بردة به نحوه .
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص (٢٦٧) من طرق عن أبي موسى به .
وله شاهد من حديث عوف بن مالك :
أخرجه أحمد (٢٣/٦، ٢٨، ٢٩)، وابن ماجه ١٤٤٤/٢، في الزهد باب ذكر
الشفاعة برقم (٤٣١٧) ، والترمذي ٦٢٧/٤ فى صفه القيامة برقم (٢٤٤١) وابن
خزيمة في التوحيد ص (٢٦٧)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٤٢/١
برقم (٢١١)، والطبرانى فى الكبير ٧٢/١٨، ٧٤، ٧٥، برقم (١٣٣، ١٣٥، ١٣٦،
١٣١، ١٣٨)، وابن مندة في الإيمان ٨٤٩/٣، والحاكم في المستدرك ٦٧/١ من
طرق عن عوف بن مالك نحوه . وفيه ذكر ((أبي موسى الأشعري ، وأنه الذي سمع
الصوت ... )).
(١٠) الحسين بن محمد بن محمد بن عفير الأنصاري، أبو عبد الله، قال
الدارقطني : ثقة ، وقال حمزة السهمي : سمعت أبا شجاع بن موسى
الفرضي ، بالبصرة ، يقول : كان المستملي ، إذا أخذ وعداً على ابن عفير
قال : إلى الشيخ الصالح ، توفي في صفر سنة خمس عشرة وثلاث مائة .
سؤالات السهمي للدارقطني برقم (٢٦٧) معجم شيوخ الإسماعيلي برقم
(٢٥٥)، تاريخ بغداد ٩٥/٨ .
(٢) سورة الذاريات الآية (١٧).
(٣) سورة السجدة من الآية (١٦).

٥٥٩
الجزء السادس من حديث أبى الفضل
حِيْنِ غَفْلَةٍ مّنْ أَهْلِهَا﴾ (١)، وَمَنْ صَلَّى أربعاً بعد عِشَاءَ الآخِرَةِ، كَأَنَّما
صَلّىٍ هُو فِي المسْجِدِ الأَقصَى، وكَأَنَّما ا وَافَقَ لَيَلَةَ الَقَدْرِ، ومَنْ صَلَّى ١٠٧ /ب
أَرَبَعاً قَبْلَ الظَّهرِ، وأَرَّبَعاً بَعدَها حَرَّمَهُ اللهِ عَنِ النّارِ أَنْ تَأْكَلُهُ أَبَداً ، وَمَنْ
صَلَّى أربَعاً قَبْل الْعَصْرِ، غَفَرَ الله لَهُ الْبَشَّة))(٢).
[٦٠٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا الحُسَين بن محمد ، نا أَحمد بن
محمد بن أبي بَزَّةً(٣) - بمكة - نا حَفْص بن عمر ، نا ثَور ، حدَّثني مَكْحول ، عن
وَاثِلَةَ بنِ الأُسْقَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ه قال: ((إِذَا أُصِيْبَ أَخُوكَ بِمُصِيْبَةٍ ، فَلا تُظْهِرْ
لَهُ الشَّمَاتَةَ، فَيَرْحَمُهُ الله تَعالى، وَيَبْتَلِيَكَ بِأَشَدَّ مِنْهُ))(٤).
[٦٠٣] أَخبرَكُم أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا الحسين بن محمد، نا
أحَمد بن محمد بن أبي بَزَّة ، نا حفص بن عُمر ، نا ثور، عن خالد بن
(١) سورة القصص من الآية (١٥).
(٢) في إسناده محمد بن عبد الله بن حميد العقدي، وعثمان بن عبد الله بن عثمان
السامي ، ومحمد بن إبراهيم ، وعبيد الله بن أبي سعيد ، لم أقف على تراجمهم .
ولم أقف على تخريجه بطوله لغير المصنف .
(٣) أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة ، مؤذن المسجد الحرام ،
قال العقيلي : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، ولست
أحدث عنه ، وذكره ابن حبان في الثقات .
الضعفاء للعقيلي ١٢٧/١، الجرح والتعديل ٧١/٢١، الثقات لابن
حبان ٣٧/٨، ميزان الاعتدال ١٤٤/١، لسان الميزان ٢٨٣/١.
(٤) إسناده ضعيف، فيه أحمد بن محمد بن أبي بزة، وحفص بن عمر ،
وكلاهما ضعيف .
وأخرجه الترمذي ٣٣٢/٤ في الزهد باب (٥٤) برقم (٢٥٠٦)، وابن حبان في
المجروحين ٢١٣/٢، والطبراني في الكبير ٥٣/٢٢ برقم (١٢٧) من طريق حفص بن
غياث ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع قال : قال رسول الله
* « لاتظهر الشماتة لأخيك ، فيرحمه الله ويبتليك).
قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
وقال ابن حبان : لا أصل له من کلام رسول الله ﴾ .
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٦٢٥٨).

٥٦٠
حديث أبى الفضل الدهبية
سر من
مَعْدَان، سمعت أبا أُمَامَةَ يقولُ: سمعت رسول الله وَ(١): (( مَنْ مَرضَ
لَيلَةً واحِدَةً فَقَبَلَهَا بِقَبَولِهَا، وَأَدَّى حَقَّهَا إِلَى الله تَعالى فِيْهَا، غُفِرَتْ لَّهُ
ذُنُوبُهُ، فَقِيْلَ: يَا رَسُولَ اللـه، وَمَا قَبُولُهَا وَمَا أَدَاءُ حَقَّهَا ... (٢)))(٢).
سقط بقيته من كتاب الزهري .
[٦٠٤] أَخبركُم أَبو الفَضْل الُّهرِيُّ، نا یحیی بن محمد بن صَاعد ، نا
محمد بن سُلْمان - لُوَيْن - نا ابنُ غَنَيْنة، عن عبد الملك بن عُمير، عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مَسعود - قال ابن عُيَيْنة أراهُ عن أبيه ، قيل لابن عُيَينة :
عن النّبِيِّ بَ﴿ه قال: [نَعم](٤)، قال: (( نَضَّرَ الله امرَءاً سَمِع [مقَالَتَنَا](٥) فَحِفِظَهَا
ووعَاهَا حَتَّى يُبَلِّغَها، فُرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُو أَفقَهُ مِنْهُ، ثلاثٌ لاَ يَغُلُّ عَلَيْهِنَّ
قلبُ مؤمنٍ : إِخِلاصُ العمْلِ ، والمناصِّحَةُ لأئمةِ المسلمينَ ، ولزومُ جَماعتِهِم ،
فإِنَّ ذِمَّتَهُمْ تَحِيْطُ مِنْ وَرَائِهَمْ))(٦) .
(١) كذا في الأصل والسياق يقتضي لفظه ((يقول)).
(٢) كذا في الأصل، وعليه إشارة ((ض))، وهي علامة النقص.
(٣) إسناده ضعيف، ولم أقف على تخريجه من حديث أبي أمامة ، وفي إسناده
أحمد بن محمد بن أبي بزة ، وحفص بن عمر ، وكلاهما ضعيف .
وقد جاء نحوه من حديث أبي هريرة بلفظ ((من مرض ليلة فصبر ورضي بها
عن الله ، خرج من ذنوب كيوم ولدته أمه)» .
ذكره الذهبي في الميزان ٣٢٦/٣، والسيوطى فى الجامع الصغير برقم
(٩٠٤٤) ونسبه إلى الحكيم الترمذي ورمز إلى ضعفه .
وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٥٨٦٨) .
(٤) سقطت من الأصل ، وأشار إلى إلحاقها في حاشية الأصل.
(٥) سقطت من الأصل ، وأشار إلى إلحاقها في حاشية الأصل.
(٦) إسناده حسن، وأخرجه الحميدي ٤٧/١ برقم (٨٨)، والترمذي ٣٤/٥ في
العلم ، باب ماجاء في الحث على تبليغ السماع برقم (٢٦٥٨)، والبغوي في
شرح السنة ٢٣٥/١ برقم (١١٢) من طريق سفيان به مثله.
وأخرجه أحمد ٤٣٧/١، وابن ماجة ٨٥/١ في المقدمة ، باب من بلغ علماً
برقم (٢٣٢) والترمذي ٣٤/٥ في العلم ، باب ماجاء في الحث على تبليغ