النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
سادس من حديث أبى الفضل الدخري
يا مَالك، إن هؤلاء قوم مَلَّوا العِبَادة، وبغضُوا الوَرَعَ، ووجَدُوا الكلامَ
أَخفَّ عليهم من العَمَل))(١).
[٥٤٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن، نا
إبراهيم بن هانئ، نا عثمان بن صَالح ، أنا ابن وَهب ، أخبرني عمروٍ بن
الحارث ، عن ابن أبي هِلال، أن أبا هريرة قال: ((إنَّ العبدَ ليُذنب الذَّنبَ
لا يَكون شَيْئاً من عَمَلِهِ خير(٢) لَهُ مِنْهُ، مَا يَزالُ كُلَّمَاَ ذكره يَجِدُ(٣) وَيَحْزَنُ
حتّى يُعْتِقَه الله بذلك من النّار فيكون خَيْرَ أَعَماله، وَإِنَّ العَبْدَ لَيعمل العَمَل
الحَسَنَ ، فَمَا يَزَالُ يُعجِبُهُ ذَلِكَ مِن نَفْسِهِ حَتَّى يَهَلكَ بِه))(٤) .
[٥٤٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن، نا
إبراهيم بن هانئ، نا عثمان بن صَالح، أنا ابنُ وَهب ، أخبرني مَسْلَمَةُ بن
علي، عن الأَوزَاعِيِّ، قال: (( كان السلف إذا صَدع(٥) الفجر أو قبله
شيئاً، كأنما على رؤوسهم الطير، مُقبلين على أنفسهم، حتّى لو أن
حميماً لأحدهم غاب عنه حيناً، ثم قدم ما التفت إليه ، فلا يزالون
كذلكَ ، حتّى يكون قريباً من طلوع الشمس ، ثم يقوم بعضهم إلى بعض
(١) في إسناده حفص بن عمر، لم أعرفه وشيخه لم يسم ، وقد جاء نحوه من طريق أخرى :
أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٥٧/٢ من طريق أحمد، قال : ثنا فياض بن
محمد، قال : ثنا بعض أصحابنا - يكنى أبا أيوب - قال : دخل الحسن
المسجد ومعه فرقد ، فقعد إلى جنب حلقة يتكلمون ، فصنت لحديثهم ، ثم
أقبل على فرقد، فقال يا فرقد ، والله ما هؤلاء إلا قوم ملوا العبادة، ووجدوا
الكلام أهون عليهم وقل ورعهم فتكلموا .
(٢) كذا في الأصل ((لا يكون شيئاً من عمله خير)) ولعل الصواب ((لا يكون شيء
من عمله خيراً» .
(٣) يَجُد ويَحِد وَجْدا وجِدَة وموجَدة ووجداناً: غضب. لسان العرب ٤٤٦/٣.
(٤) إسناده منقطع، ابن أبي هلال ، لم يدرك أبا هريرة ، ولم أقف على تخريجه
لغير المصنف .
(٥) انصدع الصبح : أنشق عنه الليل ، والصديع : الفجر، لانصداعه . لسان
العرب ١٩٥/٨، مادة («صدع).

٥٢٢
درس من حديث أبى الفضل الذهبي
الجزء السامـ
فَيَتَحَلِّقون فأول ما يَفِيْضُون(١) فيه أَمر معادِهم وما هم صَائرون إليه ثم
يَتَحَلَّقون إلى الفِقه والقرآنِ»(٢).
[٥٤٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن بن الحسن بن
مَنصور بن شَهْرَيار، نا إبراهيم بن هانئ، نا عثمان بن صَالح ، أخبرني ابن
وهب ، أخبرني مَالك ، أن رجلاً قال لرجل من أهل العلم وسأله عن طلب العلم ،
فقالَ لَهُ : ((إِنَّ طلبَ العِلْمِ لحسن، ولكن انظر إلى الذي يلزمك من حين تُصبح
حتى تُمسِي ، وَمَن حِين تُمسِي حتّى تُصبح، فالزَمْهُ ولا تُؤثر عليه شَيْئاً)»(٣).
[٥٥٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد بن هَارون بن حُمَيْد بن
المجَدَّر أَبو بكر - سنة عشرة وثلاث مائة - نا أبو بكر بن أَبِي شَيْبَة ، نا شَرَيْك ،
عن سَلَمة بن كَهَيل ، عن سَعيد بن جُبَيْر ، عن ابن عمر ، أَنَّه جَمع بين الصَّلاتين
بِجَمْع(٤)، وقال: ((رَأَيْتُ الْنِّيَّ ﴿، فَعَلَهَ))(٥).
(١) تفاوضوا الحديث: أخذوا فيه. اللسان ٢١٠/٧، مادة (فوض)).
(٢) إسناده ضعيف جداً، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٨٣/١٠ من طريق
الجوهري عن المصنف به مثله . وفي إسناده مسلمة بن علي الخشني ، متروك .
وقد صحَّ نحوه من طريق الوليد بن مسلم ، قال : رأيت الأوزاعي يبيت في مصلاه
يذكر الله حتى تطلع الشمس ، ويخبرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم ، فإذا طلعت
الشمس قام بعضهم إلى بعض فأفاضوا في ذكر الله والتفقه في دينه .
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٨٤/١٠ من طريق جعفر الفريابي ، نا
صفوان بن صالح ، نا الوليد ، وهذا إسناد صحيح .
وذكر نحوه الذهبي في السير ١١٤/٧، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي .
(٣) إسناده حسن ، وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣١٩/٦ من طريق الحسن بن
عبد العزيز ، ثنا الحارث بن مسكين ، عن ابن وهب به نحوه . وذكره القاضي
عياض في ترتيب المدارك ١٨٥/١ عن ابن وهب به نحوه .
(٤) جمع، علم للمزدلفة ، سميت به لأن آدم عليه السلام وحواء لما أُهبطا
اجتماعا بها . النهاية ٢٩٦/١.
(٥) حسن لغيره ، في إسناده شريك النخعي ، صدوق يخطىء كثيراً واختلط ، وقد توبع :
وأخرجه مسلم ٩٣٨/٢ في الحج ، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ،

الفضيل
السامس من
٥٢٣
[٥٥١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهريُّ ، نا محمد ، نا أَبو بكر بن أَبِي شَيْبَة ،
نا حَفْص بن غِيَاث، عن الأَعْمش، عن أَبِي إِسحَاق، عن أَبِي الأَحوَص ، قال(١):
قال رسول الله ﴿ل: ((إِنَّ الإِسلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ :
قِيلَ: وَمَنْ ا لِلِغُرَبَاءِ؟ قَال:َ النَّزَّاعُ (٢) مِنْ القَبَائِلِ))(٢) .
١٠٣/ب
f =
واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعاً، والنسائي ٢٦٠/٥ في المناسك ،
باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة من طريق سفيان الثوري .
وأخرجه أبو داود ١٩٢/٢ في المناسك: باب الصلاة بجمع برقم (١٩٣٢)
وابن حبان في صحيحه ، كما في الإحسان ١٧١/٩ برقم (٣٨٥٩) من طريق
شعبة ، كلاهما عن سلمة بن كهيل بهذا الإسناد نحوه .
وأخرجه مسلم أيضاً ٩٣٧/٢ في الحج، في الباب السابق ، من طريق
سلمة بن كهيل والحكم بن عتبة ، عن سعيد بن جبير به .
وأخرجه أحمد ٢/٢ ، ومسلم أيضاً ٩٣٧/٢، ٩٣٧، وأبو داود ١٩٢/٢ في المناسك
أيضاً برقم (١٩٣٠، ١٩٣١)، والترمذي ٢٢٦/٣ في الحج ، باب ماجاء في الجمع
بين المغرب والعشاء بالمزدلفة برقم (٨٨٨)، والنسائي ٢٩١/١ في مواقيت الصلاة ،
باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة ، من طرقٍ عن سعيد بن جبير به نحوه .
وأخرجه أحمد ١٨/٢، والدارمي ٥٨/٢ في المناسك، باب الجمع بين
الصلاتين بجمع ، والبخاري ٥٧٢/٢ في تقصير الصلاة ، باب يصلي المغرب
ثلاثاً في السفر برقم (١٠٩٢) و ٥١٩/٣ في الحج باب النزول من عرفة
وجمع برقم (١٦٦٨) و ٥٢٣/٣ باب من جمع بينهما ولم يتطوع برقم
(١٦٧٣)، ومسلم ٩٣٣/٢ في الحج أيضاً، وأبو داود ١٩١/٢، ١٩٢ في
المناسك ، باب الصلاة بجمع برقم (١٩٢٦، ١٩٢٧، ١٩٢٨، ١٩٢٩،
١٩٣٣) والترمذي ٢٢٦/٣ في الجمع أيضاً رقم (٨٨٧)، والنسائي ٢٩١/١
في مواقيت الصلاة أيضاً و ٢٦٠/٥ في مناسك الحج أيضاً، وابن خزيمة في
صحيحه ٢٦٧/٤ برقم (٢٨٤٨، ٢٨٤٩) من طرق عن ابن عمر نحوه .
(١) كذا في الأصل مرسلاً: وفي جميع مصادر الحديث ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود . فلعله سقط من الأصل .
(٢) النزاع: هم جمع نازع ونزيع ، وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشرته ،
لے

الجزء الـ
sM
مدرس من حديث أبى الفضل الدهر
٥٢٤
f =
أي : بعد وغاب . النهاية ٤١/٥ .
(٣) حسن بشواهده، أخرجه أحمد ٣٩٨/١، وعبد الله بن أحمد في زوائده على
المسند ٣٨٨/٨، وأبو يعلى في المسند ٣٩٨/١ برقم (٤٩٧٥) من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة ، بهذا الإسناد ، مثله موصولاً ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﴾ .
ووقع عند المصنف مرسلاً، فلعله وقع سقط في الأصل .
وأخرجه الدارمي ٣١١/٢ في الرقاق، باب إن الإسلام بدأ غريباً وابن
ماجه ١٣٢٠/٢ في العتق ، باب بدأ الإسلام غريباً برقم (٣٩٨٨)، والخطابي
في غريب الحديث ١٧٤/١ مادة ((نزع))، والبيهقي في الزهد الكبير برقم
(٢٥٨)، وابن وضاح في البدع والنهي عنها ص ٦٥، والآجري في الغرباء
رقم (٢)، وعنه البغوي في شرح السنة ١٨٨/١ برقم (٦٤)، والخطيب في
شرف أصحاب الحديث برقم (٣٩) من طرق عن حفص بن غياث به مثله .
وأخرجه الترمذي ١٨/٥ في الإيمان ، باب ماجاء أن الإسلام بدأ غريباً برقم (٢٦٢٩)
من طريق حفص به ، دون ذكر الزيادة في آخره ، وفي المطبوعة ((حدثنا أبو
حفص بن غياث)) والصواب حفص بن غياث ، كما في مصادر الحديث .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح غريب ، من حديث ابن مسعود ،
إنما نعرفه من حديث حفص بن غياث ، عن الأعمش ، وأبو الأحوص ، اسمه
عوف بن نضله ، الحشمي ، تفرد به حفص» .
قلت : لم يتفرد به حفص ، بل تابعه أبو خالد الأحمر عند الطحاوي في
مشكل الآثار ٢٩٧/١ بإسنادين عن أبي خالد، ولفظ الرواية الأولى ((الرعاع
من القبائل))، وفى الرواية الثانية ((رعاع الناس)).
وأخرجه ابن عدي ٢٨٢/٣ من طريق أبي خالد الأحمر، عن الأعمش به ،
وفيه ((نوازع الناس)) ،
وقال ابن عدي: ((لايعرف هذا الحديث إلا بحفص بن غياث عن الأعمش ،
وبه يعرف ، وحكم الناس بأنه حديثه ، عن الأعمش» .
ومدار هذا الحديث على الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص، عن
عبد الله بن مسعود، وفيه علة اختلاط أبي إسحاق السبيعي وتدليسه ،
فالزيادة الَّتِي في الحديث ((النزاع من القبائل)) ضعيفة .
أما بقية الحديث فله شواهد كثيره منها حديث ابن عمر :

ـاس من
حديث أبى الفضل الريـ
٥٢٥
[٥٥٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد بن هارون، نا أَبو
بكر بن أَبي شَيْية ، نا حاتم بن إسماعيل، عن أَفَلَح ، عن القَاسم ، عن
عَائشة، قالت: ((أَذِنَ رَسُولُ اللـهَ ﴿ّ بِالرَّحِيْلِ، فَمَرَرْنَا بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ
رَسُولُ اللـهِ﴿ِ، ثُمَّ خَرَجَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحْ))(١).
[٥٥٣] أَخبرَكُمْ أَبُو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، [نا](٢)عبد الرحمن بن
بِشْر بن الحَكَم ، نا علي بن عَثَّام بن عَلي ، نا سُعَيْر بن الخِمْس، عن مُغِيْرة ، عن
إبراهيم، عن عَلقَمة، عن عبد الله ، قال: شَكَى رجل إلى رسول الله ؟
الوَسْوَسَة ، فقال: (( ذَاكَ مَحْضُ الإِيْمَانِ، أَو قَالَ: صَرِيْحُ الإِيْمَانِ))(٣).
f
=
أخرجه مسلم ١٣١/١ في الإيمان، باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود
غريباً ، وابن مندة في الإيمان ٥٢٠/٢ برقم (٤٢١).
وحديث أبي هريرة: أخرجه أحمد ٣٨٩/٢ ومسلم ١٣٠/١ في الإيمان ،
باب بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وابن مندة في
الايمان ٥٢٠/٢، ٥٢١ برقم ٤٢٢، ٤٢٣
(١) إسناده حسن، أخرجه النسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف ٢٥٣،١٢ من
طريق حاتم به ، وحاتم بن إسماعيل صدوق بهم ، وقد توبع كما يأتي .
وأخرجه البخاري ٦١٢/٣ في العمرة ، باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة
ثم خرج هل يجزئه من طواف الوداع برقم (١٧٨٨)، ومسلم ٨٧٥/٢ في
الحج ، باب وجوه الإحرام، وأبو داود ٢٠٨/٢، ٢٠٩ فى المناسك باب
طواف الوداع برقم (٢٠٠٥، ٢٠٠٦) وابن خزيمة في صحيحه ٣٢٧/٤ برقم
(٢٩٩٨) من طرق عن أفلح به بأطول منه .
(٢) في الأصل (بن))، وهو خطأ .
(٣) إسناده حسن، وأخرجه مسلم ١١٩/١ في الإيمان ، باب بيان الوسوسة في
الإيمان، وما يقوله من وجدها، وابن مندة في الإيمان ٢/ برقم (٣٤٧)
والطحاوي في مشكل الآثار ٢٥١/٢، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٣٦١/١ برقم (١٤٩) والطبراني في الكبير ١٠١/١٠ برقم
(١٠٠٢٤)، والبغوي في شرح السنة ١٠٩/١ برقم (٥٩) من طريق على بن
عثام به مثله .

٥٢٦
الجزء السادس من حديث أبى الفضل الدهر
[٥٥٤] أَخبركُم أَبو الفَضْلِ الزُّهِيُّ ، نا محمد بن هارون بن حُمَید ، نا
محمد بن يحيى بن أبي عُمر العَدَنِيُّ ، ناَ سُفيان بن عُيَينة ، عن سُعَيْر بن الخِمْس ،
عن حَبيب بن أبي ثابت، عن ابن عُمر، عن النِّّفَّ قال: « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى
خَمْسٍ ، شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَدَاً رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ،
وَإِنْتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمٍ شَهْرٍ رَمَضَانٌ(١)(٢).
[٥٥٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، [نا](٣) يوسف بن مُوسى
f =
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٦٠)، أبو عوانة ١٠٩/١ من
طريق حماد عن إبراهيم مرسلاً .
وله شاهد من حديث أبي هريرة نحوه :
أخرجه أحمد ٤٤١/٢، ومسلم ١١٩/١ في الإيمان ، باب بيان الوسوسة في
الإيمان ، وأبو داود ٣٢٩/٤ في الأدب ، باب رد الوسوسة، رقم (٥١١١).
(١) كذا في الأصل، لم يذكر الركن الخامس ، وفي الايمان للعدني ، وسنن
الترمذي، وسائر المصادر: و ((حج البيت)) .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان برقم (١٨)
ومن طريقه : أخرجه الترمذي ٥/٥ في الإيمان ، باب ماجاء بني الإسلام على
خمس برقم (٢٦٠٩) بهذا الإسناد مثله .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه ، عن ابن
عمر ، عن النبي ®، نحو هذا، وسعير بن الخمس ثقة عند أهل الحديث)).
وأخرجه الحميدي ٣٠٨/٢ برقم (٧٠٣) حدثنا سعير بن الخمس به مثله .
وأخرجه أحمد ٢٦/٢، ١٢٠، ١٤٣، والبخاري ٤٩/١ في الإيمان باب
أركان الإيمان ودعائمه العظام ، والترمذي ٥/٥، ٦، في الإيمان تحت
الحديث رقم (٢٦٠٩)، والنسائي ١٠٧/٨، ١٠٨، في الإيمان ، باب على
كم بني الإسلام، وأبو يعلى في المسند ١٦٤/١٠ برقم (٥٧٨٨)، وابن
خزيمة في صحيحه ١٥٩/١ برقم (٣٠٨)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٣٧٤/١ برقم (١٥٨)، والبغوي في شرح السنة ١٧/١ برقم (٦)
من طرق عن ابن عمر بنحوه .
(٣) في الأصل (3) وهو خطأ.

٥٢٧
ـديث أبى الفضل الذهبي
الجزء السادس من
القطّان، نا عاصم بن يوسف اليَرْبُوعِيُّ(١)، عن سُعَيْر بن الخِمْس ، عن زيد بن
أَسْلم، عن ابن عُمر، قال: أُتِي النّبِيُّ :﴿ بقطْعَةٍ منَ ذَهبٍ من مَعْدِن بني
سُلْم(٢)، فقال: هذا مِن أَين؟ قالوا: مِن مَعْدِن لنا، فقال النبيّ مَ﴿ّ: (( إِنّهَا
سَتَكُون مَعَادِئُ(٣) وَيَكُونُ فِيْهَا شِرَارُ خَلْقِ الله))(٤) .
[٥٥٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا
عبد الرحمن بن بِشْر بن الحَكَم النَيسَابورِيُّ ، قال : سَمِعت سُفيان يقول :
(( بَنَى عَمَّار الدُّهْنِيُّ دَاراً بِالكُوفَة، فأَنفقَ عَلَيْهَا كَذَا وكَذا، فذكَر سُفيان
(١) اليربوعي : بفتح الياء ، المنقوطة بنقطتين من تحتها وسكون الراء وضم الباء
المنقوطة بنقطة وفى آخرها المهملة ، هذه النسبة إلى بني يربوع وهو بطن من
تميم . الأنساب ٦٨٦/٥ .
(٢) بني سُليم: قبيلة من قيس بن عيلان ، من العدنانية. انظر لسان العرب ٢٩٩/٢.
(٣) المعادن : المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة
والنحاس وغير ذلك واحدها معدن . النهاية ١٩٢/٣.
(٤) إسناده حسن، وأخرجه الطبراني في الصغير ١٥٣/١، وفي الأوسط كما في
مجمع الزوائد ٨١/٣، ومن طريقه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٤٦/٨ عن
حاتم بن حميد ، نا يوسف بن موسى القطان به مثله .
قال الطبراني : ((لم يروه عن سعير إلا عاصم)) .
قلت : عاصم ثقة ، لا يضر تفرده .
وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٨١/٣ : رواه الطبراني في الصغير
والأوسط ورجاله رجال الصحيح .
وله شاهد من حديث رجل من بني سليم : أخرجه أحمد ٤٣٠/٥ . وفي
إسناده من لم يسم .
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة موقوفاً: أخرجه أبو يعلى في
المسند ٣٠٥/١١ برقم (٦٤٢١) من طريق أبي الجهم القواس ، عن أبي
هريرة موقوفاً نحوه .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨١/٣ وقال: ((رواهُ أبو يعلى ورجاله ثقات)).
والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (١٨٨٥) بشواهده ،
وفي صحيح الجامع الصغير برقم (٣٦٢٥) .

الجد
حديث أبى الفضل الرى.
ساس من
٥٢٨
مَالاً عَظِيْماً، قال: ثُمَّ تَصَدَّقَ بِمثلٍ مَا أَنفقَ))(١).
[٥٥٧] أَخبرَكُمْ أَبوَ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا
عبد الرحمن بن بِشْر، حدَّثني أبو [َبَحْر](٢) الَبِكْرَاوِيُّ (٣)، حدَّثني عبد الله
بن سَوَّار بن عبدَ الله، أَنَّهُ رأَى فِي المنام، أَو أَخبَّرَه رجل أَنَّه رأَى فِي
المَنَام كأَنَّ كِتَاباً مُعَلِّقاً مِن السَّمَاء، قال: فَقرأته فإِذا فيه: (( بسم الله
الرحمن الرحيم ، هذا كتاب بَراءة مِن الله عزَّوجلّ ليحيى بن سَعيد
الأَحْول القطّان»(٤) . .
[٥٥٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد بن هَارون ، نا
عبد الرحمن بن بِشْر، نا سُفيان ، عن أَبي يَزَيد، عن الشَّعْبِيِّ ، عن وَهْب بن
١٠٤/أ خَنْبَش أَنَّ النِّيَّمَ قَال: «عُمْرَةٌ ا فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةٌ أَوَ بِحَجَّةٍ»(٥) .
(١) إسناده صحيح ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٢) الأصل ((بكر)) وهو تحريف، والتصويب من تاريخ بغداد ١٤٢/١٤ .
(٣) البكراوي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الكاف بعدها راء مهملة ، هذه النسبة
إلى أبي بكرة الثقفي وهو من الصحابة الذين نزلوا البصرة . الأنساب ٣٨٤/١ .
(٤) إسناده ضعيف ، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤٢/١٤ من طرق عن
المصنف بهذا الإسناد مثله . وفي إسناده أبو بحر البحراوي وهو ضعيف .
وذكره الحافظ المزي في تهذيب الكمال ٣٤١/٣١ ، والذهبي في سير أعلام
النبلاء ١٨٤/٩، معلقاً عن أحمد بن عبد الرحمن العنبري ، عن زهير بن نعيم البابي ،
رأيت يحيى بن سعيد في المنام ، عليه قميص بين كتفيه مكتوب ((بسم الله الرحمن
الرحيم ، كتاب من الله العزيز الحكيم ، براءة ليحيى بن سعيد القطان من النار)).
(٥) حسن لغيره ، في إسناده أبو يزيد الزغافري ضعيف ، وقد توبع .
وأخرجه ابن ماجه ٩٩٦/٢ في المناسك ، باب العمرة في رمضان برقم
(٢٩٩٢) حدثنا محمد بن الصباح ، عن سفيان به مثله .
غير أنه قال : عن هرم بن خنبش، وهو وهم كما قال المزي في تحفة
الأشراف ٩٦/٩، والصواب : وهب بن خنبش .
وأخرجه أحمد ١٧٧/٤ ، وابن ماجه أيضاً برقم (٢٩٩٢) من طريق وكيع،
عن داود بن يزيد به مثله .
وهذا إسناد ضعيف لضعف داود بن يزيد ، لكن له طريق آخر يقويه

الجزء الساـ
ـاس من
الفضل
٥٢٩
[٥٥٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد ، نا عبد الرحمن بن بِشْر ،
نا سُفيان، عن أَبِي سَعيد، عن عِكرمَةَ: ﴿حَتّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَنِ يَدٍ وَهُمْ
صَاغِرُونَ﴾(١)، قال: أَنْ يَكُونَ قَائِماً وَأَنتَ حَالِس(٢).
[٥٦٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا
عبد الرحمن بن بِشْر بن الحكم ، قال : سَمِعت سُفيان يقول ، في النصف
مِن شَعبانَ سنة ستٍ وتسعين ومائة : كَمُلَ لِي هذا اليوم تسعة وثمانون
سنة ، وولدتُ فِي سنة سبع ومائة ، في النصف من شعبان(٣).
[٥٦١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا
عبد الرحمن بن بِشْر، قال : سمعت عبد الرزاق ، إِذا ردَّ عليه الرجل في
المجلس مَرَّات ، قال: قال عمرو بن معدِي كَرب(٤):
وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَستَطِيْعُ (٥)
إِذا لَمْ تَستَطِعِ أَمراً فَدَعْهُ
تقدم تخريجه برقم (٣٦٦) بسند صحيح .
(١) سورة التوبة من الآية (٢٩).
(٢) إسناده ضعيف، وأخرجه ابن جرير في تفسيره ١٠١/١٠ حدثني
عبد الرحمن بن بشر به مثله . وفى إسناده أبو سعيد البقال ، وهو ضعيف ،
وتصحف في ابن جرير إلى «ابن سعد)).
(٣) إسناده صحيح ، وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٧٦/٩ من طريق
إسحاق بن راهويه ، أخبرنا عبد الرحمن بن بشر نحوه .
وذكره المزي في تهذيب الكمال ١٩٦/١١، والذهبي في سير أعلام
النبلاء ٤٧٤/٨ عن عبد الرحمن بن بشر نحوه .
(٤) عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو الزبيدي ، أبو ثور ، صحابي أسلم
في سنة تسع للهجرة شهد فتوح الشام والعراق ، وقتل يوم القادسية ، وقيل
سنة إحدى وعشرين . الاستيعاب ١٢٠١/٣، أسد الغابة ٧٧٠/٣ .
(٥) إسناده صحيح ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
وذكر بيت الشعر ابن عبد البر في الاستيعاب ١٢٠٤/٣ في ترجمة عمرو بن
معدي کرب ، ونسبه إليه واستحسنه .

أحدس من حديث أبى الفضل الدؤ
٥٣٠
[٥٦٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا محمد ، أخبرنا عبد الرحمن بن
بشر، نا سُفيان ، عن الزّهري ، عن عِيسَى بن طلحة ، عن عبد الله بن عُمر(١) يبلغ
به: (( صَلاةُ القَاعِدِ عَلَى النّصْفِ مِنْ صَلاَةِ القَائِمِ))(٢).
[٥٦٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا
عبد الرحمن بن بشر، قال : سَمعت وهب بن جَرِير يقول : سَمعت أبي
يقول : (( سَمعت من عيسى بن عَاصم بأَرْمَانِية(٣))(٤).
[٥٦٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا
عبد الرحمن بن بِشْر ، قال : سمعت النّضْر بنَ شُمَيل، وحدَّثَ ، فقِيلَ
(١) كذا في الأصل ولعله تصحيف ، وفي تحفة الأشراف ٣٧٤/٦ بهذا الإسناد
((عبد الله بن عمرو بن العاص)) .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في الكبرى ، كما في تحفة
الأشراف ٣٧٤/٦ من طريق سفيان بهذا الإسناد مثله ، وفيه عبد الله بن
عمرو بن العاص . ولعله تصحف عند المصنف ، فقال : عبد الله بن عمر .
وأخرجه أحمد ١٦٢/٢، ١٩٣، ومسلم ٥٠٧/١، ٥٠٨ في صلاة المسافرين باب
جواز النافلة قائماً وقاعداً، وأبو داود ٢٥٠/١ في الصلاة ، باب في صلاة القاعد رقم
(٩٥٠)، والنسائي ٢٢٣/٣ فى الصلاة، باب في فضل صلاة القائم على القاعد ،
والبغوي في شرح السنة ١١١/٤ برقم (٩٤٨) من طرق عن عبد الله بن عمرو بنحوه.
(٣) كذا ضبطها في الأصل ، وفي معجم البلدان ١٥٩/١: ((إرمينية: بكسر أوله وبفتح
وسكون ثانيه وكسر الميم وياء ساكنة وكسر النون وياء خفيفه مفتوحة ، اسم الصقع
عظيم واسع في جهة الشمال)) وهي من بلاد الروم . الأنساب ١٩٣/١.
(٤) إسناده صحيح، وذكره يحيى بن معين في تاريخه ٤٦٣/٢ قال: قال
جرير بن حازم ، فذكره .
وذكره المزي في تهذيب الكمال ٦٢١/٢٠ قال : وقال محمد بن إسحاق الصاغاني ،
عن يحيى بن معين ، قال جرير بن حازم ، سمعت من عيسى بن عاصم بأرمينية .
وقال الفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٦٦/٢: سألت سليمان: أين سمع
جرير بن حازم ، من عيسى بن عاصم ، قال : كان أهل أرمينية أصابهم
مجاعة ، فجمع أهل البصرة ميرة ووجهوا إليهم، وخرج في ذلك جرير بن
حازم ، فسمع من عيسى بن عاصم في هذا الوجه .

٥٣١
الجزء السادس من حديث أبى الفضل الد
له: أَعدْ. فقال: ((سَيْرِ السَّوانِيِّ(١) سَفر لا ينقطع)»(٢).
[٥٦٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا محمد، نا عبد الرحمن ،
نا سُفيان، حَدَثني أَبي(٣)، أَنه رأى على الحسَن، قال أبو محمد: أظنَه
قال: البصْرى، عَمَامَة حرَقائِيَّة ، وهي السَّوداءِ(٤).
[٥٦٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد بن أَبان البَلْخِيُّ ، نا
محمد بن الحسن الصَّنْعَانِيُّ، حدَّثني شَيخ من أهل نَجْرَان ، عن عبد الرحمن بن
سُليمان القرشي، عن ابنِ عَبَاس، عن النّبِيِّلَ﴿: ((أَنَّ امرأَةً مِن بَنِي إِسرائيل
كان لها زَوجِّ وكان غائباً، وكانت لهَ أم فَوَغَلَتْ(٥) بامرأةِ ابنها وكرهتها ،
فكتبت كتاباً على لسان ابنها إلى امرأته بفراقها ، ولها ابنان من زوجها ، فلما
(١) السواني : الأبل يستقى عليها الماء من الدواليب فهي : أبداً تسير .
مجمع الأمثال للميداني ٣٤٢/١، وانظر لسان العرب ٤٠٤/١٤ .
(٢) رجاله ثقات ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
والمثل : ذكره الميداني في مجمع الأمثال ٣٤٢/١، وابن منظور في لسان
العرب ٤٠٤/١٤ .
(٣) هو : عيينة بن أبي عمران ، مولى بني هلال ، الكوفي ، روى عن الحسن ، قال ابن
معين : كان صيرفياً بالكوفة ، فر من طارق ، وماسمعت أحداً حدث عنه غير ابنه
سفيان . ولم يذكر فيه من ترجم له جرحاً أو تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات .
تاريخ ابن معين ٤٦٧/٢، التاريخ الكبير للبخاري ٧٣/٧، الجرح
والتعديل ٣١/٧، الثقات لابن حبان ٣٠١/٧ .
(٤) حسن لغيره ، في إسناده أبو سفيان بن عيينة ، لم يوثقه إلا ابن حبان ، وقد توبع :
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع، حدثنا دينار بن عمر ، قال : رأيت
على الحسن عمامة سوداء .
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٤٤٦/٦ قال : ثنا أحمد بن يحيى بن زهير ، ثنا
بندار ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، قال : رأيت الحسن بن أبي الحسن
وعليه عمامة سوداء .
(٥) الوغل من الرجال ، النذل الضعيف الساقط المقصر في الأشياء، ووغل في
الشيء وغولاً : دخل فيه وتوارى به . اللسان ٧٣٢/١١ مادة (وغل).

٥٣٢
الجزء السادس من حديث أبى الفضل الدهرية
انتهى إليها ذلك، لحقت بأهلها، هي و [ولداها](١)، وكان لهم مَلِكٌ، فَحَرَّم
إطعام المساكين ، فمر بها مسكين ذات يوم وهي على خُبزة لها ، فقال :
أطعميني من خُبزك ، قالت له : أوما علمت أن الملِكَ حرَّم إطعام المساكين؟ ،
قال : بلى ولكني هالك ، وإن لم تطعميني متُّ ، قال: فرحمته، فأطعمتهُ
١١٠٤/ ب قُرصين، وقالت له : لا ا تُعْلِمَنَّ أحداً أني أطعمتك، فانصرف بهما ، فمر
بهما الحرس ، فوجدوا رئحَ الخبز معه ، فكشفوه ، فإذا هم بقرصین ، قالوا :
من أين لك هذا؟ ، قال : أطعمتني فلانة ، فانصرفوا به إليها ، فقالوا : أنت
أطعمت هذا هاذين القرصين؟ ، قالت : نعم ، قال : أو ماكنت علمت أني قد
حَرَّمت إطعام المساكين؟ ، قالت : بلى ، قال: فما حملك على ذلك؟ قالت :
رحمته وخفت الله تعالى أن يهلك، ورجوت أن يُخفَى ذلك لي ، فأَمر بها ،
فَقُطِعت يداها ، فَأَخذتْ يَديها ، ومرَّت هي وابناها حتى مَرَّتْ بنهرٍ ، فقالت
لأحدهما : اسقني ، فذهب يسقيها فغرق ، فقالت لأخيه : انزل ، ثُم أمرت
الآخر أن يخرجه ، فغرق ، يعني : فَبعثَ الله تعالى إليها بمَلَكِ فقال لها: أَيُّما
أحبُّ إليك أردّ عليك يديك، أو أخرج لك ابنيكِ حَيَّين؟، قالت : تخرجٍ لي
ابيَّ حَيَّين؟ فأخرجهما حَيَّين، وردَّ عليها يديها، وقال لها : إني رحمة من
ربّكِ عَزّ وجَلّ ، بعثني إليك بِرِحْمَتِكِ المِسْكِين، وصَبْرك على ما أَصابَكِ ،
وزوجُكِ لم يُطَلّقُكِ، وقد ماتت أُمُّه، فانصرفتْ فوجدت زوجَها لم يُطلّقها،
وقد مَاتت أمُّهُ))(٢).
[٥٦٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَّد، [نا](٣) محمَّد بن أَبَان ،
نا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن أيوب ، عَنْ عِكرِمَة، عن ابن عبّاس، قال: (( خَرجَ
رَسُول اللـهِ﴿ِّ عَامِ الفَتحِ فِي شَهرَ رَمَضَان، فَّصام حَتَّى مَرَّ بِغَدِيْرِ (٤) فِي الطَّرِيق
(١) في الأصل ((وولديها)) وهو خطأ.
(٢) في إسناده من لم يسم، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٣) في الأصل ((بن)، وهو خطأ .
(٤) الغدير : القطعة من الماء يغادرها السيل أي يتركها ، والغدير : مستنقع ماء
المطر ، صغيراً كان أو كبيراً. اللسان ٩/٥. مادة (غدر).

٥٣٣
ـدس من حديث أبى الفضل الريـ
وَذلك فى نَحْرِ الظَّهِيرةِ(١)، قال: فَعِطْشَ رَسُول اللـهِ﴿، وجعلوا يَصُدُّون
أَغْنَاقَهم، وتتوقُ أَنفَّسُهم إِليهِ، قال: فَدعا رَسُول اللـهِ لَّ ◌ِقَدح فيه مَاء،
فَأَمسَك على يدهِ حَتّى رَآهَ النّاسُ، ثُمَّ شَرِب، فَشِرِبِ النَّاسُ))(٢).
[٥٦٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَّد، نا يَعقوبُ بن
إِبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، نا المعْتَمِرُ، عنٍ لَيْث ، عنَ طاوُسٍ، عن ابن عمر ، عن
النّبِيِّ ◌َ﴿، أَنْه قال: ((صَلاة اللّيل، مَثَنَى، مَثْنَى، فإذا أردتَ أَن
(١) هو حين تبلع الشمس منتهاها من الارتفاع، كأنها وصلت إلى النحر، وهو
أعلى الصدر . النهاية في غريب الحديث ٢٧/٥ .
(٢) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في صحيحه ٣/٨ في المغازي باب غزوة
الفتح في رمضان برقم (٤٢٧٨) تعليقاً قال: قال عبد الرزاق بهذا الإسناد
مختصراً وبرقم (٤٢٧٧) من طريق خالد ، عن عكرمة به نحوه .
وأخرجه أحمد ٣٦٦/١ عن عبد الرزاق، نا معمر، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس بمثل لفظ حديث المصنف .
وأخرجه عبد الرزاق ٦٦٩/٤ ومالك ٢٩٤/١، في الصيام ، باب ماجاء في الصيام في
السفر، وأحمد (٢١٩/١، ٢٦٦، ٣١٥) والدارمي ٩/٢ في الصيام،
والبخاري ٨٠/٤، الصوم باب إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر برقم (١٩٤٤)
و ١١٤/٦ في الجهاد باب الخروج في رمضان برقم (٢٩٥٣) وفي المغازي ٣/٨
باب غروة الفتح في رمضان برقم (٤٢٧٥)، ومسلم ٧٨٤/٢ في الصيام ، باب جواز
الصوم والفطر في شهر رمضان ، والنسائي ١٨٩/٤ في الصوم ، باب الرخص للمسافر
أن يصوم بعضاً ويفطر بعضاً ، من طرق عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عُتْبَةً ، عن ابن عباس نحوه .
وأخرجه أحمد ٢٥٩/١، ٢٩١، ٣٢٥، والبخاري في الصوم ١٨٦/٤ ، باب من أفطر
في السفر ليراه الناس رقم (١٩٤٨)، و ٣/٨ في المغازي، باب غزوة الفتح في
رمضان برقم (٤٢٧٩)، ومسلم ٧٨٤/٢ في الصيام ، باب جواز الصوم والفطر في
السفر، وأبو داود ٣١٦/٢ في الصوم، باب الصوم في السفر برقم (٢٤٠٤)،
والنسائي ١٨٤/٤ في الصوم ، باب ذكر الاختلاف على منصور، و ٢٤٣/٤ ، باب
الرخصة في الإفطار لمن حضر شهر رمضان فصام ثم سافر ، من طرق عن منصور ،
عن مجاهد ، عن طاوس ، عن ابن عباس نحوه

٥٣٤
الجزء السادس من حديث أبى الفضل الدهر
تَنْصَرِفَ، فَأَوتِرٍ بِوَاحِدَةٍ))(١).
[٥٦٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَد، نا يَعقوب، نا المعْتَمِر،
حَدَّثني محمد بن عُثَيْم(٢)، حدَّثني محمَّدَ بن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانِيِّ ، عن أبيه،
عن عبد الله بن عُمر، أَنَّ رَجُلاً قال للنبيِ {﴿: يانبي الله، ما يَجوز في الرضَاعَة
مِن الشُّهود، قال: ((رَجُل أَو امرأة))(٣).
(١) حسن لغيره ، في إسناده ليث بن أبي سليم ، ضعيف ، وقد توبع :
وأخرجه عبد الرزاق ٢٩/٣ برقم (٤٦٧٩)، والحميدي ٢٨٢/٢ برقم
(٦٢٩)، ومسلم ٥١٦/١ في صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى،
وابن ماجه ٤١٨/١ في إقامة الصلاة ، باب ماجاء في صلاة الليل برقم
(١٣٢٠)، وأبو يعلى ٣٤/٥ برقم (٢٦٢٤) و٤٦٩/٩ برقم (٥٦١٨)
و ٤٧٠/٩ برقم (٥٦٢٠) من طرق عن طاوس به نحوه .
وأخرجه مالك ١١٩/١ في صلاة الليل بلاغاً عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ١٠٢/٢، ١١٩، ١٣٣، ١٣٤، والبخاري ٤٧٧/٢ في الوتر ، باب
ماجاء في الوتر رقم (٩٩٠، ٩٩٣) و ٢٠/٣ في التهجد ، باب كيف كانت صلاة
النبي - برقم (١١٣٧)، ومسلم ٥١٦/١ في صلاة المسافرين ، باب صلاة الليل
مثنى مثنى ، وابن ماجه ٤١٨/١ في إقامة الصلاة ، باب ماجاء في صلاة الليل برقم
(١٣١٨، ١٣١٩) وأبو داود ٣٦/٢ في الصلاة، باب صلاة الليل مثنى مثنى برقم
(١٣٢٦)، والترمذي ٣٠٠/٢ في الصلاة ، باب ماجاء أن صلاة الليل مثنى مثنى برقم
(٤٣٧)، والنسائي ٢٢٨/٣ في قيام الليل، باب صلاة الليل و ٢٣٣/٣ باب كيف
الوتر بواحدة من طرق عن ابن عمر بنحوه .
(٢) محمد بن عثيم الحضرمي : أبو ذر ، قال ابن معين : كذاب ، وقال البخاري : منكر
الحديث ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال ابن
أبي حاتم : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : مع ضعفه يكتب حديثه .
تاريخ ابن معين ٥٣٠/٢، التاريخ الكبير للبخاري ٢٠٥/١، الضعفاء للنسائي ٢١٦ ،
الضعفاء للعقيلي ١١٥/٤، الجرح والتعديل ٥١/٨، المجروحين ٢٦٨/٢، الكامل
لابن عدي ٢٤٠/٦، ميزان الاعتدال ٩٠/٥، اللسان ٢٨٢/٥.
(٣) إسناده ضعيف، فيه محمد بن عثيم ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني
وأبوه وكلهم ضعفاء .

٥٣٥
عس من حديث أبى الفضل
[٥٧٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَّد بن هَارون، نا
يَعقوب يَعني : الدَّرَقِيّ، نا صَفوان بن عِيْسى الزُّهرِيُّ، عن ابن عَجْلان،
عَن القَعقَاع بن حَكِيْم، قال: كَتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عُمر،
أَن ارفع إِلَيَّ حَاجَتك، فكتبَ إِليْه ابن عُمر: إِني ا سَمعت رَسُول الله ◌ُٹ
يقول: (( الَيَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وابدأُ بمن تَعُول)) وإِني
لِأَحسَبُ أَنَّ الَّدَ العُلْيَا يَدُ المِعْطِي، وَأَنَّ الَيَدَ السُّفْلِى يَدُ الآخِذ، وإِنّي
لَستُ أَسألكَ شَيْئاً، ولا رَادَّاً عَليكَ رِزْقاً رَزَقَنِيه الله تَعالى مِنْك(١).
١/١٠٥
f =
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٥/٤، ١٩٦ ومن طريقه أحمد ٣٥/٢، ١٠٩، وابنه
عبد الله في زوائد المسند ٥٣/٢، ١٠٩ من طريق المعتمر به .
وقد تصحف عند ابن أبي شيبة: ((محمد بن عُثيم)) إلى ((محمد بن تميم)) ،
وكذا ((البيلماني)) إلى السلماني)) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٠/٦ من طريق معتمر به .
وقال : ((وكل ماروي عن ابن البيلماني، فالبلاء فيه من ابن البيلماني» .
وأخرجه أحمد ٣٥/٢ من طريق عبد الرزاق، عن شيخ من أهل نجران، عن
محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني به .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٠٤/٤ وقال: (( رواه أحمد والطبراني في
الكبير ، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وهو ضعيف)) .
(١) إسناده حسن ، فيه ابن عجلان صدوق ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٥٠/٤، وأحمد ٤/٢، وأبو يعلى في
المسند ٩٧/١٠ برقم (٥٧٣٠)، كلهم من طريق محمد بن عجلان به مثله .
قال المناوي في فيض القدير ١٥٠/٤: ((قال الهيثمي ، رجاله رجال الصحيح، وقال
المنذري : إسناده حسن ، وهو في البخاري بتقديم وتأخير» .
وأخرج المرفوع منه دون القصة :
الإمام مالك في الموطأ ٩٩٨/٢ في الصدقة ، باب ماجاء في التعفف عن
المسألة ، من طريق نافع ، عن ابن عمر .
ومن طريق مالك : أخرجه البخاري ٢٩٤/٣ في الزكاة ، باب لا صدقة
إلا عن ظهر غنى برقم (١٤٢٩)، ومسلم ٧١٧/٢ في الزكاة ، باب بيان أن

٣٦
ـحديث أبى الفضل التى
.من
[٥٧١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، [نا](١)
يَعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، نا عمر(٢) بن محمد بن جعفر، نا مَعْمَر،
قال: أنا الزُّهرِيُّ، عن سَالم بنِ عبد الله، عن عبد الله، قال: قال
رسول الله﴾: «مِّنْ باع نَخْلاً قَدْ أَبْرَتْ(٣)، فَمَرَتُهَا للبَائِعِ، وَمَنْ بَاعَ
عَبْدَاً لَه مَالٌ ، فَمَالُهُ للبُّائِعِ، إِلاَّ أَن يَشَرِطَ المُبَاعُ))(٤).
f =
اليد العليا خير من اليد السفلى ، وأبو داود ١٢٢/٢ في الزكاة في الاستعفاف
برقم (١٦٤٨)، والنسائي ٦١/٥ في الزكاة ، باب اليد السلفى، والبغوي في
شرح السنة ١١١/٦٦ برقم (١٦١٤).
وأخرجه أحمد ٩٨/٢، والدارمي ٣٨٩/١ في الزكاة ، باب في فضل اليد
العليا ، والبخاري ٢٩٤/٣ في الزكاة أيضاً برقم (١٤٦٢٩) من طريق
حماد بن زيد ، عن أيوب .
وأخرجه أحمد ٦٧/٢، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١٥١/٨
برقم (٣٣٦٤)، من طريق موسى بن عقبة كلاهما ، عن نافع به .
(١) في الأصل (ن) وهو خطأ.
(٢) كذا في الأصل: ولعل لفظه ((عمر بن)) زائدة من الناسخ فإن محمد بن جعفر غندر من
مشايخ الدورقي ، وتلميذ لمعمر ، وقد جاء الحديث عند الإمام أحمد في
المسند ٣٩٨/١، من طريق محمد بن جعفر به مثله . وانظر تخريج الحديث.
(٣) المأبورة: الملقحة ، يقال: أبرت النخلة وأبرتها فهي مأبورة ومؤبرة. النهاية ١٣/١.
(٤) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٣٩٨/١، ٨٢/٢ من طريق محمد بن جعفر
بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه عبد الرزاق ١٣٥/٨ برقم (١٤٦٢٠)، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ٤٠٠/٥ من طريقين عن عبد الرزاق كلاهما ، عن معمر به .
وأخرجه الحميدي ٢٧٧/٢، وابن أبي شيبة ١١٢/٧، وأحمد ٩/٢،
والبخاري ٤٩/٥ في المساقاة ، باب في الرجل يكون له ممربرقم (٢٣٧٩)،
ومسلم ١١٧٣/٣ في البيوع، باب من با نخلاً عليها ثمر ، وابن
ماجه ٧٤٦/٢ في التجارات ، باب ما جاء فيمن باع نخلاً مؤبراً برقم
(٢٢١١)، وأبو داود ٢٦٨/٣ في البيوع، باب ماجاء في العبد يباع وله مال

أمدرس من حديث أبى الفضل الرقـ
٥٣٧
[٥٧٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمد، نا يعقوب، نا
غُنْدر، نا مَعْمَر، أنا ابن شِهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن
عُمر قال: ((أُسْلَمَ غَيْلاَنُ بن سَلَمَةٍ(١) وَتَحتَهُ [عَشْرُ](٢) نِسْوَةٍ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللـهِ:﴿ّ: ((خُذْ مِنْهُم أَرْبَعَاً))(٢).
G =
برقم (٣٤٣٣)، والترمذي ٥٣٧/٣، في البيوع، باب ماجاء في ابتياع
النخل بعد التأبير برقم (١٢٤٤)، والنسائي ٢٩٧/٧ في البيوع، باب العبد
يباع ويستثنى المشتري ماله، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٢٨٨/١١ برقم (٤٩٢١، ٤٩٢٢) من طرق عن الزهري به نحوه .
وقد تقدم برقم (٢٩٦) من طرق عن نافع ، عن ابن عمر نحوه .
(١) غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي ، أسلم بعد فتح الطائف ،
وهو أحد وجوه ثقيف ومقدميهم ، توفي آخر خلافة عمر بن الخطاب .
الاستيعاب ١٢٥٥/٣؛ أسد الغابة ٤٣/٤، الإصابة ١٨٩/٣.
(٢) في الأصل ((عشرة)) وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) رجاله ثقات، وأخرجه أحمد ١٤/٢، ٤٤، وابن ماجه ٦٢٨/١ في النكاح،
باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة برقم (١٩٥٣) من طريق
محمد بن جعفر بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٤، وأحمد ٨٣/٢، والترمذي ٤٣٥/٣ في
النكاح، باب ماجاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة برقم (١١٢٨)،
وأبو يعلى ٣٢٥/٩ برقم (٥٤٣٧)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٤٦٣/٩ برقم (٤١٥٦)، والدارقطني ٢٧٠/٣ في النكاح، باب
المهر، والحاكم ١٩٢/٢، ١٩٣، والبيهقي في السنن ١٤٩/٧، ١٨١،
والبغوي في شرح السنة ٨٩/٩ برقم (٢٢٨٨) من طرق عن معمر به مثله .
وقد حكم بعض الأئمة علي معمر فيه بالوهم، وصححوا المرسل .
قال الترمذي في سننه ٤٢٦/٣: ((هكذا رواه معمر، عن الزهري ، عن سالم، عن
أبيه قال : وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : هذا حديث غير محفوظ ، والصحيح
ماروى شعيب بن أبي حمزة وغيره ، عن الزهري ، وحمزة قال : حدثت عن
محمد بن سويد الثقفي ، أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشر نسوة ... )) .
ے

٥٣٨
ـى الفضل الدهر
حاپٹ
الجزء السادس من
[٥٧٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا مَحمَّد، نا يعقوب ، نا
غُنْدر ، نا مَعْمَر، أَخبرنا الزُّهرِيُّ، عن سَالم بن عبد الله، عن أَبيه قَال :
قال رَسُول اللـهِمَ﴿: ((لا تَتركُوا النَّار في بُيوتِكُمْ حِيْنَ تَنامُونَ))(١).
[٥٧٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَد ، نا يعقوب ، نا
غُندر ، نا مَعْمَر، أنا الزُّهرِيُّ، عن سَالَم بن عبد الله ، عَن أَبيه، عَن
==
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ١٦٨/٣: وحكم مسلم في ((التمييز)) على معمر
بالوهم فيه ، وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه وأبي زرعة : المرسل أصح)).
قلت : لكن الحديث جاء موصولاً من غير طريق معمر :
أخرجه الدار قطني ٢٦٩/٣ في النكاح ، باب المهر ، من طريق مروان بن معاوية
الفزاري ، عن الزهري به .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٣١٥/١٢ برقم (١٣٢٢١) من طريق
النعمان بن المنذر ، عن سالم ، عن أبيه .
وأخرجه الدارقطني ٢٧١/٣، والبيهقي ١٨٣/٧ من طريق سرار بن محشر
العنزي ، عن أيوب ، عن نافع وسالم، عن ابن عمر مثله .
وانظر التلخيص الحبير ١٦٨/٣ ومابعدها .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٧/٢، ٤٤ ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
الحلية ٢٣١/٩ حدثنا محمد بن جعفر به مثله .
وأخرجه الحميدي ٢٧٨/٢ برقم (٦١٨)، وأحمد ٨/٢، والبخاري ٨٥/١١
في الاستئذان ، باب لا تترك النار في البيت عند النوم برقم (٦٢٩٣)،
ومسلم ١٥٩٦/٣ في الأشربة ، باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء ، وابن
ماجه ١٢٣٩/٢ فى الأدب، باب إطفاء النار عند المبيت برقم (٣٧٦٩)،
وأبو داود ٣٦٣/٤ في الأدب ، باب في إطفاء النار بالليل، برقم (٥٢٤٦)،
والترمذي ٢٦٤/٤ في الأطعمة ، باب ماجاء في تخمير الإناء وإطفاء السراج
عند المنام برقم (١٨١٣)، وأبو يعلى في المسند ٣٢١/٩ برقم (٥٤٣٤)
كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري به . وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح .

الجزء الســ
حديد أبو الفضل الدهبية
ـارجاس من
٥٣٩
النبيِّ ◌َ﴿، قَال: ((إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائةٍ، لا يُوجَدُ فِيْهَا رَاحِلَة(١))(٢).
[٥٧٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا محمَّد، نا يَعقوب ، نا وَهْب بن
حَرِير ، نا صَالحِ بن أَبَي الأَخْضَر ، عن الزَّهِرِيِّ، عن سَالم بن عبد الله ، عن أبيه ،
قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِلَ﴿ِ: ((إِذا خُلِقَتِ النّطّفةُ فِي الرَّحِم، قَال مَلَكِ الأَرْحَامِ ،
وهو مُعْرِضٌ: أَي رَبّ ما أَكتَبُ ، فَيُفْضِي إِليهِ أَمْرَه ، فيقولُ : شَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ ،
فَيُفْضِى إِليه أَمْرَهُ، فَيَكْتَبُ مَا هِوَ لاقٍ حَتَّى يَموت، حتّى النَّكْبَةُ(٣) يُنْكَبُهَا))(٤) .
(١) يعني أن المرضي المنتخب من الناس في عِزَّة وجوده، كالنجيب من الإبل
القوي على الأحمال والأسفار ، الذي لايوجد في كثير من الإبل . النهاية في
غريب الحديث ١٥/١ .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٧/٢، ٤٤، وأبو نعيم في الحلية ٢٣١/٩ من
طريق محمد بن جعفر به مثله .
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٤٧) والحميدي ٢٩٣/٢ برقم (٦٦٣)،
وأحمد ٨٨/٢، ومسلم ١٩٧٣/٤ في فضائل الصحابة، باب قوله { 4* ((الناس
كابل مئة))، والترمذي ١٥٣/٥ في الأمثال، باب ماجاء في مثل ابن أدم برقم
(٢٨٧٢)، وأبو يعلى ٣٢٣/٩ برقم (٥٤٣٦)، وابن حبان في صحيحه ،
كما في الإحسان ٤٦/١٤ برقم (٦١٧٢) والبيهقي ١٣٥/١٠ في آداب
القاضي ، باب إنصاف الخصمين ، كلهم من طريق معمر به مثله .
وأخرجه أحمد ١٢١/٢، ١٢٢، والبخاري ٣٣٣/١١ في الرقاق، باب رفع
الأمانة برقم (٦٤٩٨) من طرق عن الزهري به .
وأخرجه أحمد ٠١٠٩/٢، وابن ماجة ١٣٢١/٢ في الفتن ، باب من ترجى له السلامة
من الفتن برقم (٣٩٩٠) والطبراني في الصغير ١٤٧/١ من طرق عن ابن عمر نحوه .
(٣) النكبة: وهى ما يصيب الإنسان من الحوادث. النهاية ١١٣/٥ .
(٤) حسن لغيره، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٨٢/١ برقم (١٨٦) من طريق
صالح بن أبي الأخضر به مثله ، وصالح ضعيف لكن قد توبع .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٥٤/١٠ برقم (٥٧٧٥) من طريق يونس ، عن
الزهري به مثله .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٨١/١، ٨٢ برقم (١٨٢، ١٨٣، ١٨٤،
١٨٥) من طرق عن الزهري به نحوه .

الجزء
ـر من
بغ الفضيل
٥٤٠
[٥٧٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَّد بن هارون بن
حُمَيْد ، نا يعقوب - يعني: الدَّوَرقِيَّ -، نَا يَحيى بن واضِح أَبو تُمَيْلَة،
حَدَّثني ابن أَبِي رَوَّاد، عنَ نافع، عَن ابن عُمر، أنَّ رَسُولِ اللهِ ﴾ ،
(( كان يجَعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ فِى بَطْنٍ كَفَهِ»(١) .
[٥٧٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا محمَّد، نا يَعقوبُ، نَا
أَبو تمَيْلة ، عن موسى بن عُبَيْدة الرَّبَذِي، عن عبد الله بن دِيْنَار، عَن ابن
عُمَر، قال: ((نَهَى رَسُولُ اللهِ عَنِ المَجْرِ(٢) - وَالمَجْرُ: أَن يُبَاعِ
١٠٥/ ب مَافِى الأَرْحَام - وعَن \(٣) بَيع كالِى(٤) بِكَالِى، دَيْن بِدَيْن))(٥) .
f =
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٩٦/٧ وقال: ((رواه البزار وأبو يعلي
ورجال أبي يعلي رجال الصحيح»، وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب
العالية ٧٥/٣ برقم (٢٩١٨) وعزاه إلى أبي يعلى .
(١) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٣٤/٢ عن طريق عبد العزيز بن أبي رواد به مثله .
وأخرجه أحمد (١٨/٢، ٦٨، ٨٦، ٩٦، ١٢٧، ١٢٨، ١٥٣)، والبخاري ٣١٨/١٠
في اللباس ، باب خاتم الفضة رقم (٨٥٦٦)، ومسلم ١٦٥٦/٣ في اللباس ، باب
لبس النبي/ خاتماً من ورق ، وابن ماجه ١٢٠٢/١ في اللباس ، باب من جعل فص
خاتمه مما يلي كفه برقم (٣٦٤٥)، وأبو داود ٨٨/٤ في الخاتم ، باب ماجاء في
اتخاذ الخاتم برقم (٤٢١٨) والترمذي في الشمائل برقم (٩٥)، والنسائي ١٧٩/٨ في
الزينة ، باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء ، كلهم من طرق عن نافع به نحوه .
(٢) المَجْر: اسم للحَمْل الذي في بطن الناقة. النهاية ٢٩٩/٤ .
(٣) في الأصل حرف ((عن)) مكرر .
(٤) الكاليء بالكالىء أي النسيئة بالنسيئة ، وذلك أن يشتري الرجل شيئاً إلى
أجل ، فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضي به ، فيقول : بعنيه إلى أجل أخر
بزيادة شيء ، فيبيعه منه ، ولايجري بينهما تقابض ، يقال: كلاً الدين كلوءً
فهو كالىء إذا تأخّر . النهاية ١٩٤/٤ .
(٥) إسناده ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة ، ضعيف . وأخرجه البزار كما في
كشف الأستار ٩١/٢ رقم (١٢٨٠) من طريق موسى بن عبيدة بهذا الأسناد .
وأخرج الجزء الأول منه فقط: البيهقي ٣٤١/٥ ، والبغوي في شرح السنة ١١٣/٨