النص المفهرس
صفحات 501-520
١
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الرهيب
أبي قتادة، عن أَبي قَتَادة، عن رسول اللـه ﴿ قال: ((صَوْمَ عَرفة أَجْرُ
سَنَةِ الماضِيَةِ، وَنَافِلَةٌ لِلسَّنَةِ المسْتَقْبَلَّةِ))(١) .
[٥٢٣] أَخِبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، قال: نا أبو محمد يحيى بن
محمد بن صاعد ، قال : نا بكر بن عبد الوهاب المدني ، قال : حدثني هارون بن
يحيى الحَاطِييُّ(٢)، وهو ابن هارون بن يحيى بن عبد الرحمن بن حَاطب ، قال :
حدثني سعيد بن عبد الله بن الفَضَيل مولى الحَزْمِيين ، عن أبي حازم بن دينار ،
عن سهل بن سعد الساعديِّ، عن علي بن أبي طالب ، قال : جلستُ مع
رسول اللـه ﴿، فقال: (( يا أبا حَسنِ ، أيما أحبُّ إليك خمسُ مائة شاة
ورعاها(٣)، أَهُبُهَا لك ، أو خمس كلماتٍ أعلمكَهنَّ تدعو بِهِنّ)) فقلت له :
(١) حسن لغيره، ولم أقف عليه من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو
ضعيف ، وقد جاء الحديث من طرق أخرى :
أخرجه أحمد ٢٩٦/٥، ٣٠٤، والنسائي في الكبرى كما في تحفة
الأشراف ٢٤١/٩ ، والبيهقي في السنن ٢٨٣/٤ في الصوم، باب ماجاء في
يوم عرفة لغير الحاج، كلهم من طريق سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ،
عن حرملة بن إياس ، عن أبي قتادة بنحوه .
وأخرجه أحمد ٣٠٧/٥، وابن أبي شيبة ٩٦/٣ من طريق عطاء، عن
أبي الخليل عن حرملة بن إياس ، عن أبي قتادة بنحوه .
وحرملة بن إياس ، قال الحافظ : مقبول . وقد توبع كما يأتى :
أخرجه أحمد (٢٩٧/٥، ٣٠٨، ٣١١)، ومسلم ٨١٨/٢، ٨١٩ في الصيام،
باب صوم ثلاثة أيام ، وصوم يوم عرفة ، وابن ماجه ٥٥١/١ في الصيام ، باب
صيام يوم عرفة برقم (١٧٣٠)، وأبو داود (٣٢١/٢، ٣٢٢) في الصوم،
باب في صوم الدهربرقم (٢٤٢٥)، والترمذي ١١٥/٣، في الصوم، باب
ماجاء في فضل صوم عرفة برقم (٧٤٩) من طرق عن عبد الله بن معبد
الزماني ، عن أبي قتادة ، بأطول منه . وفيه ذكر حديث الباب .
(٢) هارون بن يحيى بن هارون بن عبد الرحمن بن حاطب الحاطبيُ. قال
العقيلي : لا يتابع على حديثه . وقال ابن حجر : له أحاديث مناكير .
ترجمته في : الضعفاء للعقيلي ٣٦١/٤، لسان الميزان ١٨٣/٦.
(٣) رعاها وأرعاها: يقال أرعى الله المواشي إذاً أنبت لها ماترعاه وأرعاه
الجزء الحـ
مس من
س من حديث أبي الفضل الزهري
٥٠٢
بأبي أنت وأمي ، أمَّا من يُريد الدنيا فيريد خمس مائة شاة ورعاها ، وأما من يريد
الآخرةَ فيريدَ خمس كلماتٍ ، قال : ((فأيهما تريدُ»، قلت : الخمس كلماتٍ ،
قال : (( فقل: اللَّهمَ اغفر لي ذَنِي ، وطيب لي كَسِي، ووسعْ لي في خُلُقي ،
وقتعنى بما قسمتَ لي، ولا تذهب بنفسي إِلى شيءٍ قد صرفتَّهُ عنى))(١).
(( يتلوه في الجزء الذي يليه ، وهو السادس ، إن شاء الله ، نا
يحيى بن صاعد ، نا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي .
والحمد لله وحده وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
تسليماً))(٢).
المكان ، جعله له مرعى . اللسان ٣٢٦/١٤، مادة (رعى) .
(١) إسناده ضعيف ، فيه هارون الحاطبي لا يتابع على حديثه، وسعيد بن عبد الله
ابن الفضيل لم أقف على ترجمته ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٢) يليه سماعات الجزء الخامس من الورقة (٩٨/أ إلى ٩٩/أ) والورقتان
(٩٩/ب و ١٠٠/أ) بيضاءان.
الجُزْءُ الشَّادِسُ
مِنْ حَدِيْثِ الزُّهْرِيّ
رِوَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدِ الحَسَنِ ابنِ
عَلَيّ بنِ مُحَمَّدِ الجَوْهَرِيّ عَنْهُ سَمَاعاً
لِمَالِكِهِ: الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ الدُّلَفِيّ
المَقْدِسِيّ وَلِمَنْ أَثْبِتَ اسْمُهُ فِي آخِرِهِ.
الجزء السـ
حديث أبى الفضل الدهر
٢/١٠١
[٥٢٤] أَخبرَنا الشَّيخُ الثّقةُ أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن
الحسن الجَوْهَرِيُّ ، المقَنَعيُّ، فيما قرأه عليه ظَاهِرُ النَّيْسَأُبُورِيُّ ، ببغداد ،
وأنا حاضر أسمع وهو يسمع، فأقرَّ به في شعبان من سنة أربع وخمسين
وأربع مائة، قِيلَ له: أخبركم أبُو الفَضْلِ عُبَيْد الله بن عبد الرحمن بن
محمد بن عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عَوفٍ . صاحب رسول الله صلوات الله عليه وسلم
- قِراءةً، عليه - وأنت حاضر تسمع، نا يحيى بن محمد بن صَاعد ، نا أبو
أسامة عبد الله بن محمد بن أسامة الحَلَبِيُّ، نا أَبي، نا سلمان بنِ صَالح،
عن سَهْلِ السَّرَّج، نا الحسن، أَنَّ الأَسْوَد بن سَرِيْع، جاء إلى النّبِيِّ لَ *،
فقال: يا رسولَ الله، إني قد حَمِدت الله تَعَلَى بَمَحَامِد، أَفلا أَنشَدِكَها ،
فقال النّبِيُّ فَ﴿: ((إِنَّ الله تَعَالَى لِلحَمْدِ [َأَهْلٌ)(١))) لم يزده على ذلك(٢).
(١) في الأصل ((أهلاً))، وهو لحن، والتصويب من مصادر الحديث .
(٢) حسن لغيره، في إسناده عبد الله بن محمد بن أبي أسامة وأبوه وسلمان بن
صالح، لم أقف على تراجمهم، وقد جاء الحديث من طرق أخرى :
أخرجه أحمد ٤٣٥/٣ والبخاري في الأدب المفرد برقم (٨٥٩، ٨٦١)، والطبراني
في الكبير ٢٨٢/١، ٢٨٣ برقم (٨٢١-٨٢٥)، وابن عدي في الكامل ١١١/٥ ،
والحاكم في المستدرك ٦٤١/٣ من طرق عن الحسن ، عن الأسود بن سريع بنحوه .
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وفي سماع الحسن من الأسود كلام كما
في المراسيل لابن أبي حاتم ص (٤٠)، لكن تابعه عليه عبد الرحمن بن أبي
بكرة ، عن الأسود بن سريع بنحوه :
أخرجه أحمد ٤٣٥/٣، ٤٢٤، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٣٤٢)،
وأبو نعيم في الحلية ٤٦/١ .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٢١/٨ وقال: «رواه أحمد والطبراني
بنحوه بأسانيد، ورجال أحدها عند أحمد رجال الصحيح)) .
وذكره أيضاً ٦٩/٩ وقال، ((رواه أحمد والطبراني بنحوه ورجالهما ثقات،
وفي بعضهم خلاف» .
الجزء
السـ
ول الدهر
حديث أبى الغضـ
حاس من
٥٠٦
[٥٢٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى، نا مُحَمَّد بن زياد بن
الرَّبْعِ الزِّيادِيُّ ، نا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إِسحَاق ، عن الزُّهرِيِّ ،
عن أنس بن مالك، قال: قال رَسُول الله ﴿ّ: ((لاَتَنَاجَشُوا(١)))(٢).
(١) تناجشوا: ((بالجيم والشين المعجمة ، من النجش، وهو أن يزيد في السلعة
وهو لا يريد شراءها؛ ليقع غيره)). فتح الباري ٤٨٤/١٠.
(٢) لم أقف على تخريجه بهذا اللفظ ((لا تناجشوا) لغير المصنف ، لكن أشار
الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٨٤/١٠ إلى ذلك عند شرحه لحديث أنس أن
رسول اللـه * قال: ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله
إخواناً ... )) فقال: ((هكذا اقتصر الحفاظ من أصحاب الزهري ، عنه على هذه
الثلاثة ، وزاد عبد الرحمن بن إسحاق عنه فيه ((ولاتنافسوا)) وذكر ذلك ابن
عبد البر في التمهيد ، والخطيب في المدرج)) .
وأخرج ابن عبد البر في التمهيد ١١٦/٦ بسنده عن سعيد بن أبي مريم قال :
حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس . فذكر لفظ الحديث السابق ثم
قال: ((قال حمزة : لا أعلم أحداً قال في هذا الحديث ، عن مالك
«لا تنافسوا) غير سعيد بن أبي مريم»، وقد روى هذه اللفظة ((ولا تنافسوا))
عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن أنس .
قلت : وإشارة الحافظ ابن حجر إلى رواية عبد الرحمن بن إسحاق عن
الزهري إنها بلفظ ((ولا تنافسوا) كما سبق ، لكن عند المصنف بلفظ و
((لا تناجشوا)) ، فلعله تصحيف ، أو وهم فيه أحد الرواة .
وقد جاءت هذه اللفظة من حديث مالك ، عن أبي الزناد ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول اللـه *: ((إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسَّسُوا ،
ولا تجسَّسُوا ، ولاتنا جشوا، ولاتحاسدوا ، ولا تباغضوا ولا تدابروا ... )).
أخرجه البخاري ٤٨٤/١٠ في الأدب ، باب (٥٨) برقم (٦٠٦٦). وقال ابن
حجر ٤٨٤/١٠: ((وقد قال الخطيب وابن عبد البر: خالف سعيد جميع الرواة عن
مالك في الموطأ وغيره ، فإنهم لم يذكروا هذه الكلمة في حديث أنس، وإِنّما هي
عندهم في حديث مالك عن أبي الزناد)) ثم أشار إلى حديث أبي هريرة السابق .
قلت : كلام الحافظ إنما هو عن لفظة ((ولا تنافسوا)) ولكنه أشار هنا إلى لفظة
(لا تناجشوا» ، المذكورة في حديث أبي هريرة ، وهذا مما يقوي الظن بأن
في اللفظة تصحيفاً ، والله أعلم
السهر
أماس من حديث أبى الفضل الـ
٥٠٧
[قال أَبو محَمَّد: لا أَعلم روى هذا الحَديث، عَنِ الزُّهرِيِّ، غَير
بشْر بن المفضَّل، عَن عبد الرحمن بن إِسحَاق](١).
[٥٢٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، نا يَحيى، نا أبو مُسْلِم
الحسن بن أَحمد الحَرَّانِيُّ، نا مَسْكِينٍ بِنَ بُكَيْر، عن الأَوْزَاعِيِّ ، عن ابن
شَهاب، عن أَنْسِ ((أَنَّ النَّبِيَّ :﴿َ شَرِب قَائِماً»(٢).
قال أبو مُحَمَّد: وهَذَا لا يُحْفَظُ إِلاَّ مِنْ حَدِيث مسْكِيْن.
١) ليست في الأصل، وهي موجودة في الحاشية وإليها إشارة من الأصل.
٢) إسناده ضعيف بهذا اللفظ، وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ٣٤٣/٣
برقم (٢٨٩٩)، وأبو يعلى ٢٦٠/٦ برقم (٣٥٦٠)، وأبو الشيخ في أخلاق
النبي # ص (٢٢٤، ٢٢٦)، والبغوي في شرح السنة ٣٨٥/١١ برقم
(٣٠٥٢)، كلهم من طريق الحسن بن أحمد الحراني به نحوه ، غير أن لفظ
أبي يعلى والبزار (شرب لبناً».
وقال البزار: ((لا نعلم أحداً ذكر وهو قائم إلا مسكين عن الأوزاعي،
ومسكين ثقة) .
قلت : لفظة ((قائماً)) شاذة في هذا الإسناد خالف فيها مسكين بن بكير وهو
صدوق يخطئ، والرواية الصحيحة ((شرب لبناً)) كما رواها أبو المغيرة كما
يأتي عند الدارمي ، على أنه قد جاءت بهذا اللفظ أيضاً عن مسكين نفسه كما
في رواية أبي يعلى والبزار .
وأخرحه الدارمى ١١٨/٢ في الأشربة ، من طريق أبي المغيرة ، حدثنا
الأوزاعي به بلفظ «شرب لبناً».
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨٢/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى والبزار إلا أنه
قال: «شرب لبناً»، والطبراني في الأوسط إلا أنه قال : ((دخل مسجدهم،
فشرب وهو قائم)) ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح)).
ولرواية المصنف شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص :
أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٣٤٣/٣ برقم (٢٨٩٨) من طريق عائشة
بنت سعد، عن أبيها قال: رأيت رسول اللـه 8* شرب قائماً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨٣/٥ وقال: ((رواه البزار والطبراني ورجالهما
ثقات)) . وانظر مجمع الزوائد أيضاً ٨٢/٥، ٨٣ عن غير واحد من الصحابة نحوه .
٥٠٨
س من حديث أبى الفضل الدهي
السا
[٥٢٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا محمَّد بن
عَوف الحِمْصِيُّ، نا محمَّد بن يُوسف الفِيْرَيابِيُّ، نا سُفيان ، عن خالد
الحَذَّاء، عن ابن سِيْرِين، عن ابن عبّاس، قال: سَمِعت رَسُولِ اللهِ لَّ
يقول: (( الله أَعْلَمُ بِمَّا كَانُوا عَامِلِين، يَعني أولادَ المشْرِكِينَ))(١).
[٥٢٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا سَعيد بن يحيى
الأَمَويُّ، نا أَبي، نا ابنُ جُرَيْجٍ، عن عَمَرو بن دِيْنَار ، عن ابن شِهَاب ،
عن عُبَيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عبَّاس، أَنَّ الصَّعْبَ بن جَثَّمَة
سَأل النبيَّ لَ﴿، فقال: ((إنَّ خَيْلاً أَغارتْ(٢) مِن اللّيلِ، فَأَصَابت مِن أَبناءِ
المشْرِكِين فقال: ((هُمْ مَعَ أَبائهم)»(٣) .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات ولم أقف عليه من طريق ابن سيرين ، عن ابن
عباس ، وقد جاء من طريق غيره :
أخرجه أحمد (٢٢٥/١، ٣٢٨، ٣٤١)، والبخاري ٢٤٥/٣ في الجنائز،
باب ماقيل في أولاد المشركين برقم (١٣٨٣)، و٤٩٣/١١ في القدر،
باب الله أعلم بما كانوا عاملين برقم (٦٥٩٧)، ومسلم ٢٠٤٩/٤ في
الغدر ، باب معنى : كل مولود يولد على الفطرة ، وحكم موت أطفال الكفار
وأطفال المسلمين ، وأبو داود ٢٢٩/٤ في السنة ، باب في ذراري المشركين
برقم (٤٧١١)، والنسائي ٥٩/٤، في الجنائز، باب أولاد المشركين من
طرق عن أبى بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس نحوه .
(٢) الغرة : الغفلة ، أي كانوا غافلين عن حفظ مقامهم وماهم فيه من مقابلة
العدو . اللسان ٢٢/٥ مادة (غر).
(٣) إسناده حسن، فيه يحيى بن سعيد ، صدوق وقد توبع، وأخرجه مسلم ١٣٦٥/٣ في
الجهاد ، باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد ، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٨٥/٦ ، والطبراني في الكبير ٨٧/٨ برقم (٧٤٤٧)
من طرق عن ابن جريج بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه البخاري ١٤٦/٦ في الجهاد ، باب أهل الدار يبيتون ، فيصاب
الولدان برقم (٣٠١٣) ، والطبراني في الكبير ٨٦/٨ برقم (٧٤٤٦) من طريق
عمرو بن دينار به مثله .
وأخرجه الحميدي ٣٤٣/٢ برقم (٧٨١) وابن أبي شيبة ٣٨٨/١٢ وأحمد (٣٧/٤،
٥٠٩
الجزء السادس من حديث أبى الفضل الريـ
[٥٢٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى، نا الرَّبِيْعُ بن
سَليمان ، نا عبد الله ابن وَهب، أَخبرَنِي أَسَامَة بن زَيد، عن عَمرو بن
شَعَيب، عن أبيه، عَن جَدّه، أَنَّ بِي شَبَابة(١) - بَطْن مِن فَهْم ــ كانوا
يُؤَدُّون إِلَى رَسُول اللـهِ﴿هَ مِن نَحْلٍ كَانَ لَهم، العُشْر، مِن كُلِّ عَشْرِ قِرَب
قِرْبة، وكانَ يَحمِي لهم وادِيين لَهُم ، فلمَّا كان عمر بن الخطَاب استعْمَل
على هُنالك سفيان بن عبد الله الثّقَفِيَّ فَأَبَوا أَنْ يُؤَدُوا إِلَيْه شَيْئاً، وقالوا :
إِنَّمَا تُؤَدِّيه إِلى رَسُول اللـهِ وَ﴿ِ، فَكَتَب سُفِيَانِ بِذَلكَ ا إِلى
١٠١/ب
عُمَرَ ، فَكَتبَ إِيْهِ عُمَر: ((إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ(٢) يَسُوقُه الله تَعالى رِزْقاً
إِلَى مَن يَشَاء، فإِنْ أَدُّوا إِليكَ مَاكَانُوا يُؤَدّون إِلَى رَسُول اللـهِلَ فَاحْمِ لَّهم
وَادِيَيْهِم، وإِلاَّ فَخُلِّ بين النّاس وَبينهَ، فَأَدُّوا إِلَيْهِ مَا كانوا يُؤَدون إِلى
رَسُول اللـهِ ﴿ وَحَمَى لَهم وادِيَيْهم))(٣).
f =
٣٨، ٧١، ٧٢، ٧٣)، والبخاري ١٤٦/٦ في الجهاد ، باب أهل الدار يبيتون فيصاب
الولدان والذراري برقم (٣٠١٢)، ومسلم ١٣٦٤/٣ في الجهاد ، باب جواز قتل
النساء والصبيان فى البيات من غير تعمد ، وابن ماجه ٩٤٧/٢ فى الجهاد ، باب الغارة
والبيات برقم (٢٨٣٩) ، وأبو داود ٥٤/٣ في الجهاد ، باب في قتل النساء والصبيان
برقم (٢٦٧٢) ، والترمذي ١٣٧/٤ في الجهاد ، باب ماجاء في النهي عن قتل النساء
والصبيان برقم (١٥٧٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٢/٣ ، وابن حبان في
صحيحه كما في الإحسان ٣٤٧/١ برقم (١٣٧)، والبغوي في شرح السنة ٤٩/١١
برقم (٣٦٩٧)، والطبراني في الكبير ٨٦/٨ برقم (٧٤٤٦، ٧٤٤٧، ٧٤٥٠،
٧٤٥١، ٧٤٥٢، ٧٤٥٣، ٧٤٥٤) من طرق عن الزهري به بلفظ: ((هم منهم»
وبعضهم أشار إلى رواية عمرو بن دينار التى عند المصنف .
(١) شبابه: بطن من فهم بن مالك نزلوا السراة، أو الطائف. تاج
العروس ٣٠٨/١، لسان العرب ٤٨٣/١، مادة شبب.
(٢) يعني النحل، فأضافه إلى الغيث، لأنه يطلب النبات والأزهار، وهما من
توابع الغيث . النهاية ٤٠٠/٣ .
(٣) إسناده حسن ، وأخرجه أبو داود ١٠٩/٢ في الزكاة ، باب زكاة العسل برقم
(١٦٠٢)، حدثنا الربيع بن سليمان بهذا الإسناد مثله.
٥١٠
الفضل
تمديد أ
اس من
[٥٣٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى بن مُحمَّد ، نا الرَّبِيْعُ بن
سُلِيْمان وإبراهيمَ بن منقذ الخَوْلاَنِيُّ(١) قالا، نا عبد الله بن وَهب ، أخبرني
أُسَامة بن زيد ، عن عمرو بن شعَيْب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن
F=
قال الألباني في الإرواء ٢٨٥/٣: ((وهذا سند حسن إلى عمرو بن شعيب)).
وأخرجه ابن ماجه ٥٨٤/١ في الزكاة، باب زكاة العسل برقم (١٨٢٤) من
طريق ابن المبارك ، ثنا أسامة بن زيد به نحوه .
وأسامة بن زيد صدوق يهم وقد توبع .
وأخرجه أبو داود ١٠٩/٢ في الزكاة أيضاً، باب زكاة العسل برقم (١٦٠١)
من طريق المغيرة ، نا أبي ، عن عمرو بن شعيب به نحوه .
وأخرجه أبو داود أيضاً برقم (١٦٠٠)، والنسائي ٤٦/٥ في الزكاة، باب
زكاة العسل ، وفي الكبرى كما تحفة الأشراف ٣٢٩/٦ من طريق عمرو بن
الحارث ، عن عمرو بن شعيب به نحوه .
وأخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)» ١٠٨٩/٣ برقم (٢٠١٥) من طريق
عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن شعيب به نحوه ،
وضعفه . وحكم بضعفه أيضاً ابن حزم في المحلى ٢٣٢/٥ .
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١٦٧/٢: ((قال الدارقطني يروى عن
عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة ، عن عمرو بن شعيب مسنداً . ورواه
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن شعيب ، عن عمر مرسلاً. قلت :
فهذه علته، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان لكن تابعهما
عمرو بن الحارث أحد الثقات ، وتابعهما أسامة بن زيد، عن عمرو بن
شعيب ، عند ابن ماجه وغيره كما مضى) .
قال الشيخ الألباني في: ((إرواء الغليل)): ((قلت: فاتصل الإسناد وثبت الحديث
والحمد لله)). وحسنه في صحيح أبي داود برقم (١٤٢٤) وفي صحيح النسائي برقم
(٢٣٤٢) .
(١) إبراهيم بن منقذ بن عيسى الخولاني، أبو إسحاق المصري العُصفري ، قال
أبو سعيد بن يونس : ثقة رضي ، وقال الذهبي ، الإمام الحجة ، توفي في ربيع
الآخر من سنة تسع وستين ومائتين . الأنساب ٤٦٨/٨، سير أعلام
النبلاء ٥٠٣/١٢، البداية والنهاية ٤٣/١١.
١١
ـحديث أبى الفضل
حاس من
السا
العَاصِ، عَن رسول الله ﴿ أَنَّهَ قال: ((مَن اغَتَسَلَ يَومِ الجُمُعةِ، ثُمَّ مَسَّ مِنْ
طِيْبِ امرأتهِ ، إِن كَان لِهَا، وَلَيسَ مِنِ صَالِحِ ثِيابِهِ، ثُمَّ لمَ يَتَخَطْ رِقَابَ النَّاس ،
ولِم يَلْغُ عند الَمَوِعِظَةِ ، كانتْ له كفّارة لما بَيْنَهُما ، وَمَنْ لَغَى أو تَخَطَّى رِقابَ
النّاسِ كَانَت له ظُهْراً))(١) .
[٥٣١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى بن محمَّد بن صَاعد ، نا عبد الله
بن عِمْران العَابِدِيُّ(٢)، نا سُفْيَان بَنْ عُيَيْنَة، عَن الزُّهرِيِّ، ومَرَّةً يقول: حدَّثْنَا أَبَو
إِسحَاق ، عَن الزُّهرِيِّ ، عَن عُبَيْد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس قَال: قال: أَبو
سُفَيَان ابن حَرْب: ((خَرَجْنَا فى المدَّةِ بيننا وبين رسول اللـه ◌ُ﴾ حتَّى غَزَّةِ(٣)،
فَأرسل إلينا أسْقُفُ (٤)، فبعث بنا الأَسْقُفُ ، فَلمَّا أُتِيَ بِنَا إِليه، دخلنا عليه ، فقال:
أَيُّكُم أَقَرِبُ بهذا الرَّجُلِ رَحِماً؟ قَال أَبوسُفيان: فَقلَتُ: أنا ، فقدَّمنى أَمام
أَصحابي، وأَقَامِ أَصحّابي خَلْفى، فقال: إِني سائله عن شَىءٍ ، فإِن كَذِّيَنِي
(١) إسناده حسن، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١٥٦/٣ برقم (١٨١٠) من
طريق الربيع بن سليمان به مثله .
وأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣٩٧/١ برقم (٩٢٢) من طريق
إبراهيم بن منقذ الخولاني به مثله .
وأخرجه أبو داود في السنن ٩٥/١ في الطهارة ، باب الغسل يوم الجمعة برقم
(٣٤٧) من طريق ابن وهب به مثله .
وذكره الألباني في صحيح الجامع برقم (٥٩٣٤) وقال : صحيح . وفي تعليقه
على صحيح ابن خزيمة قال : إسناده حسن ، أسامة هو ابن زيد الليثي ، قال
الحافظ : صدوق يهم .
(٢) العابدي : بفتح العين وكسر الباء الموحدة وفي آخرها دال مهملة ، هذه
النسبة إلى عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. اللباب ٣٠١/٢.
(٣) غزة : بفتح أوله، وتشديد ثانيه وفتحه ، مدينة في أقصى الشام من ناحية
مصر ، بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل وهي من نواحي فلسطين ، غربي
عسقلان . معجم البلدان ٢٠٢/٤ .
(٤) الأسْقُف: رئيس النصارى في الدين، أعجمي تكلمت به العرب . لسان
العرب ١٥٦/٩ .
٥١٢
ـسامس من حديث أبى الفضل الريـ
فكذّبوه ، وأَمر الترجُمَان أَن يخبرَهُ ، قال أَبو سفيان: ولو كَذَبته ما كان أَصحابي
بِالَّذينَ يُكَذِّبون، ولكن منعنى من ذلك الحَيَاءُ ، فَقال: كيفَ نَسَبُه فِيكُم ؟ قلتُ :
في الذّرْوَة مِنَّا ، قال : فَهل أَحد مِن أَهل بيته كان مَلِك؟ قلتُ : لا ، قال : فمن
تَبَعَه ؟ قلتُ : الضَّعَفَةُ ، قال: أيرجع ممن اتبعه إليْكُمْ أَحد ؟ فقلتُ: لا، قال :
فَكَيفَ صِدْقُه فِيكُم؟ قلتُ: كُنَّا نُسَمِّيُه الأَمِين، قال: كيفَ الحربُ بَينِكُمْ وِيْنَه؟
قلتُ : سجَال ، علينا ولنا ، قال: كيفَ وفاؤه؟ قال أَبو سُفْيَان: فَلَم تُمكّنِي عليه
إلاَّ هذه ، قلتُ: بيننا وبينه عَهْد، فلا نَدرِي كيفَ يَكونُ ، فقالَ: ذكَرْتُمْ أَنَّ هَذَا
الرَّجُل ليسَ في بيتِ مملكةٍ ، ولو كانَ فى بيتِ مملكةٍ ، قُلنا: خَرِجَ يَطْلُبُ مَا
كَانَ عَلَيهِ آبَاؤُهُ، وقولُكُم : إِنَّهُ يُدعَى الأَمِين ؛ فهو لا يَكْذِبِ عَلِيكُم، وَيَكْذِبُ
عَلَى الله، وأَمَّا قولُكم نسبه، فكذلك الأنبياء، لاتُبْعَثُ إِلاَّ بين قَومِها، وَأَمَّا
قولُكم : اتبعه الضَّعفةُ ، فَهَكَذا أَتباعِ الأَنبياءِ، وَأُمَّا قَولَكُمُ: لا يرجعُ مَن اتبعهُ
١٠٢/أ إِليكُم، فَكَذلِكَ حَلاوة الإِيْمَانِ إِذا خَالطَ ا بَشَاشَةٍ(١) القَلبْ، ثُمَّ قال: لَئِنِ
١
كَانَ مَا أَخْبَرْتَنِى حَقًّا لينازِعِنِى ماتحتَ قَدَمِيَّ هَاتين، ولَو قَدَرْتُ أَن أَتْبِعَهُ
وَأَغسِلِ قَدَمِيه، ثُمَّ دَعَا بالكتابَ الذِي جَاء بِهِ دِحْيَةُ الكَلْبِىُّ فَقَرَأَهُ عَلَى رؤسَائِهِم ،
فَخَرُوا(٢) نَخَرَة الوَحْش ، وخَاضُوا ، فَارَتَفَعت الأصواتُ ، فَأَمَر بَنِا فَأُخْرِجْنَا، فلمَّا
خَافهم قال لهم: إنَّما فعلتُ ذَلك أختبركُم به ، قال أَبو سُفيان: فمَاَ زِلتُ مُنْذُ
ذَلك اليومِ أَظُنُّ أَنَّهُ نَبِيٌّ حَتَّى أَدخلَ الله تَعالَى الإِسلام عَلَى بَيْتِي))(٣).
(١) بشاشة اللقاء: الفرح بالمرء والانبساط إليه والأنس به. النهاية ١٣٠/١.
(٢) كذا ((فنخروا) وفي البخاري ((فحاصوا)) أي نفروا. انظر فتح الباري ٤٣/١.
(٣) إسناده حسن، فيه عبد الله بن عمران صدوق، وقد توبع، وأخرجه أحمد ٢٦٣/١،
والبخاري ٣١/١ في بدء الوحي، باب رقم (٦) برقم (٧)، و١٢٥/١ في الإيمان،
باب سؤال جبريل النبيَّ# عن الإيمان برقم (٥١) مختصراً، و ٢٨٩/٥ في
الشهادات ، باب من أمر بإنجاز الوعد برقم (٢٦٨١) مختصراً و ١٠٩/٦ في الجهاد ،
باب دعاء النّبِيِّ ◌َ﴾ إلى الإسلام برقم (٢٩٤١)، و١٢٨/٦ في الجهاد أيضاً، باب
قوله #: «نصرت بالرعب))، برقم (٢٩٧٨) مختصراً، و٢٧٦/٦ في الجزية
والموادعة ، باب فضل الوفاء بالعهد برقم (٣١٧٤) مختصراً، و ٢١٤/٨ في التفسير،
باب (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ... ) برقم (٤٥٥٣) و٤١٣/١٠ في
ـاللهـ
ـاس من
حديث أبى الفضل الله
٥١٣
[٥٣٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن صَاعد ، نا
أَزْهَر بن جَمِيْل، نا الفضل بن العَلاء، نا ابنِ خُثَيْم ، عن أَبي الزُّبَيْر، عن
جَابر قال: سَمعِت رسول الله وَ﴿ يقولُ: ((كَيفَ يُقَدِّسُ اللـه أُمَّةً
لا يُؤْخَذُ مِن شَدِيدِهم لِضَعيفِهم)»(١) .
F =
الأدب ، باب صلة المرأة أمها ولها زوج برقم (٥٩٨٠) مختصراً، و٤٧/١١ في
الاستئذان ، باب كيف يكتب إلى أهل الكتاب برقم (٦٢٦٠) مختصراً، و١٨٦/١٣
في الأحكام ، باب ترجمة الحكام برقم (٧١٩٦) مختصراً، ومسلم ١٣٩٣/٣ في
الجهاد ، باب كتاب النبي / إلى هرقل، وأبو داود ٣٣٥/٤ في الأدب ، باب كيف
يكتب إلى الذمي برقم (٦٢٦٠) مختصراً، والترمذي ٦٩/٥ في الاستئذان ، باب
ماجاء كيف يكتب لأهل الشرك برقم (٢٧١٧) مختصراً ، والنسائي في الكبرى كما
في تحفة الأشراف ١٥٩/٤، وابن مندة في الإيمان ٢٨٨/١ برقم (١٤٣)، وابن حبان
في صحيحه كما في الإحسان ٤٩٢/١٤ برقم (٦٥٥٥)، والبيهقي في دلائل النبوة
(٣٨٠/٤، ٣٨١، ٣٨٣) من طرق عن الزهري به .
وأخرجه أحمد ٢٦٢/١، ٢٦٣، والبخاري ١٠٧/٦ في الجهاد ، باب: هل
يرشد المسلم أهل الكتاب برقم (٢٩٣٦) مختصراً، و ١٠٩/٦ في باب دعاء
النبي# إلى الإسلام برقم (٢٩٤٠) مختصراً، والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف ٦٨/٥، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٧٧/٤ من طريقين عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، ولم يذكر أبا سفيان.
(١) إسناده حسن، وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٤٥/١١
برقم (٥٠٥٩)، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٩٦/٧ من طريقين عن علي بن
المديني ، حدثنا الفضل بن العلاء بهذا الإسناد مثله .
والفضل بن العلاء وإن كان صدوقاً يهم ، فقد تابعه غير واحد عليه :
أخرجه ابن ماجه ١٣٢٩/٢ في الفتن ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برقم
(٤٠١٠)، وأبو يعلى في المسند ٧/٤ برقم (٢٠٠٣)، وابن حبان في صحيحه كما
في الإحسان ٤٤٣/١١ برقم (٥٠٥٨) من طرق عن ابن خثيم به بأطول منه .
وذكر السيوطي في الجامع الصغير برقم (٦٤٤٣) ورمز إلى صحته .
وقال الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٤٥٩٨): صحيح .
الكاد
كاس من
حديث أبى الفضل البرج
٥١٤
[٥٣٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أَبو فَروَة
يَزِيد بن محمَّد بن سنان الرُّهَاوِيُّ، نا المَغِيْرَةُ بن صقلاب(١) أبو بِشْر
f
أي بشواهده كما حقق ذلك في تعليقه على ((مختصر العلو)) للذهبي ص ١٠٦ .
وله شواهد من حديث غير واحد من الصحابة :
١- من حديث بريدة، عند البزار كما في كشف الأستار ٢٣٥/٢ برقم
(١٥٩٦)، والبيهقي في السنن ٩٥/٦، و٩٤/١٠ وفي الأسماء والصفات
ص ٤٠٤ من طريق عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن سليمان بن
بريدة ، عن أبيه نحوه .
وقال البزار : ((لا نعلم له طريقاً عن بريدة غير هذا ، تفرد به منصور)) .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائدة ٢١١/٥: ((رواه البزار والطبراني في
الأوسط وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة لكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات)) .
٢- من حديث ابن عباس، عند الطبراني في الكبير ١١٨/١١ برقم
(١١٢٣٠) وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهوضعيف .
٣- من حديث عائشة، عند البزار كما في كشف الأستار ١٢٤/٢ برقم
(١٣٥٢) بنحوه، وقال البزار: ((لانعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه)).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١٢/٥ وقال: رواه الطبراني في الأوسط
وفيه المثنى بن الصباح، وهو متروك ، ووثقه ابن معين في رواية) .
٤- من حديث معاوية بن أبي سفيان : أخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٥/١٩
برقم (٩٠٣) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١٢/٥ وقال: ((رواه
الطبراني ورجاله ثقات)) .
٥- من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : أخرجه الطبراني في
الكبير ٣٨٧/١٩ برقم (٩٠٨)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢١٢/٥
وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات .
(١) كذا في الأصل ((بالصاد) وفي مراجع الترجمة ((بالسين)). وهو : مغيرة بن
سقلاب الحراني ، أبوبشر ، قاضي حران ، قال أبو حاتم : صالح الحديث ،
وقال أبوزرعة : هو جزري ليس به بأس ، وذكر العقيلي في الضعفاء، ونقل
قول علي بن ميمون الرقي : كان يسوى بعرة، وقال ابن عدي : منكر
الحديث ، وقال أبو جعفر النفيلي : لم يكن مؤتمناً، وضعفه الدارقطني .
٥١٥
حديث أبى الفضل الدهر
حاس من
الحَرَّانِيُّ، نا رَباح بن أَيِي مَعْروف، عى عَطاء، عن جابر بن عبد الله
( أَنَّ النّبِيَّ ◌َ﴿ كَان إِذا سُلِّم عليه وهَو في الصَّلاةِ رَدَّ بَأُصْبُعِهِ))(١).
[٥٣٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أَبو هُبَيْرَةَ
محمَّد بن الوَليد ، بِدِمَشْق، نا أبوَ كَلْثَمْ سَلَامَة بن بِشْر بن بُدَيْلِ العُذْرِيُّ،
نا يزيد بن السِّمْطَ، عَن الأوزَاعِيِّ، عن الزُّهرِيِّ، عن أنس قال: (( كانَ
رَسُول اللـهِ ﴿ يُشِيْرُ فِي الصَّلاَةِ))(٢).
G =
الضعفاء للعقيلي ١٨٢/٤، الجرح والتعديل ٣٢٣/٨، المجروحين ٨/٣،
الكامل ٣٥٨/٦، الميزان ٢٨٨/٥، اللسان ٧٨/٦.
(١) إسناده ضعيف ، فيه أبو فررة الرهاوي وشيخه المغيرة بن سقلاب ، وكلاهما ضعيف .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٦٠/٦ من طريق مغيرة بن سقلاب به .
وقال ابن عدي : ((وهذا عن رباح يرويه المغيرة عنه)) ثم ذكر للمغيرة بن
سقلاب عدة أحاديث ثم قال : ((وللمغيرة غير ماذكرت من الحديث وعامة
ما يرويه لايتابع عليه)) .
وانظر الحديث الذي بعده (٥٣٤) .
(٢) إسناده حسن، وأخرجه الطبراني في الصغير ٢٤٧/١ من طريق أبي هبيرة
محمد بن الوليد به . وقد تحرف عنده إلى ((الوليد بن محمد)) .
وقال الطبراني : ((لم يروه عن الأوزاعي إلا يزيد، تفرد به سلامة)).
ورواية معمر عن الزُّهرِيِّ التي أشار إليها ابن صاعد أخرجها
عبد الرزاق ٢٥٨/٢ برقم (٣٢٧٦) من طريق معمر ، عن الزهري به .
وأخرجها أحمد ١٣٨/٣، وأبو داود ٢٤٨/١ في الصلاة، باب الإشارة في
الصلاة برقم (٩٤٣)، وأبو يعلى في المسند ٢٦٦/٦ برقم (٣٥٦٩)،
و ٢٧٨/٦ برقم (٣٥٨٨)، وابن خزيمة في صحيحه ٤٨/٢ برقم (٨٨٥)
وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٢/٦ برقم (٢٢٦٤)،
والبيهقي ٢٦٢/٢ في الصلاة باب الإشارة فيما ينويه، من طرق عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري به .
وله شاهد من حديث ابن عمر : أخرجه البيهقي ٢٦٢/٢ في الصلاة أيضاً من
طريق عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر مثله .
٥١٦
ماس من حديث أبى الفضل الدهرية
قال أَبُو محمَّد بن صَاعد: ورواه مَعْمَر، عن الزُّهرِيِّ، عن أَنس ،
عن النبيِّ لَ أيضاً.
[٥٣٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا ابن صَاعد، نا الرَّبِيْع بن
سُلَيْمان ، نا عبد الله بن وَهْب، أَخبَرَنِي أُسَامَة بن زَيد اللَّيثَيُّ، عن
عَمرو بن شَعيب، عن أبيه، عن جَده، عن رَسُولِ اللـهِلَ﴾ ((أَنْه نَهَى عَن
البَيْعِ والاشتِرَاءِ فِي المسْجد))(١).
[٥٣٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى، [نا](٢) الرَّبِيْعُ بن
سُلَيْمان، نا عبد الله بن وَهْب، أخبرَنِي أَسَامَة بن زيد، عن عَمرو بن
شُعَيْب، عن أَبيه، عَن عبد الله بن عمرو بن العَاصِ (( أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ﴾
نَھَى عَن نَتْفِ الشَّيْبِ، وَقَال: إِنّه نورُ الإسلام»(٣) .
(١) إسناده حسن، فيه أسامة بن زيد صدوق يهم، وقد توبع ، وأخرجه
أحمد ٧٩/٢، وابن ماجه ٢٤٧/١ في المساجد باب مايكره في المسجد
برقم (٧٤٩)، وأبو داود ٢٨٣/١ في الصلاة ، باب التحلق يوم الجمعة قبل
الصلاة برقم (١٠٧٩)، والترمذي ١٣٩/١ في الصلاة ، باب ماجاء في
كراهية البيع والشراء وإنشاد الضالة والشعر في المسجد برقم (٣٢٢)،
والنسائي ٤٧/٢ في المساجد ، باب النهي عن البيع والشراء في المسجد ،
وابن خزيمة في صحيحه ٢٧٤/٢ برقم (١٣٠٤) كلهم من طرق عن ابن
عجلان ، عن عمرو بن شعيب به بأطول منه .
قال الترمذي : ((حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، حديث حسن)).
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ١٤٠/١: بل هو حديث
صحيح ، وصححه ابن خزيمة والقاضي أبو بكر بن العربي .
(٢) في الأصل (ن) وهو خطأ .
(٣) إسناده حسن ، فيه أسامة بن زيد صدوق يهم ، وقد توبع ، وأخرجه أحمد
(٧٩/٢، ٢٠٧، ٢١٠)، وابن ماجه ١٢٢٦/٢ في الأدب ، باب نتف الشيب
برقم (٣٧٢١)، وأبو داود ٨٥/٤ في الترجل ، باب في نتف الشيب برقم
(٤٢٠٢)، والترمذي ١٢٥/٥ في الأدب ، باب ماجاء في النهي عن نتف
الشيب برقم (٢٨٢١)، والنسائي ١٣٦/٨ في الزينة، باب في النهي عن نتف
الشيب ، والبيهقي في السنن ٣١١/٧ ، والبغوي في شرح السنة ٩٥/١٢ برقم
الفضول
اس من
جميع
٥١٧
[٥٣٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، حدثني عبد الرَّحمن بن
الحَسَن بن مَنصور بن شَهريار الذَّهَبِيُّ(١)، نا أَحمد بن منصور الرَّمَاديُّ،
نا محمد بن المثَنَى، نا القدوس بن الحَوارِيِّ(٢)، نا هشام، قال: ((اغْتَمَّ
ابنُ سِيرِين مَرَّةً، فقِيْلَ له: يا أَبا بكرٍ، مَا هذا الغَمُّ؟ فقالَ: هَذا الغَمُّ
بِذَنب أصَبْتُه مِنْذُ أَربعين سَنةٍ»(٣).
١٠٢/ب
٢٠٤.
[٥٣٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرَّحمن قال:
سَمِعت حَبَيْب البزَّزَ - وكانَ مِن العَابِدين - قَال: قُلتُ لِبشر بن الحارثِ:
أَوْصِي. قَال: ((رِدِ الله بِمَا تُرِيْدُ))(٤).
[٥٣٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن ، نا إِبراهِيمُ بن
هَانِئٍ(٥) ، نا عُثمان بن صَالحِ، أَنا ابن وَهْب، اخبرنِي مُعَاوية بن صَالح، عَن
F =
(٣١٨١) كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب به نحوه .
وقال الترمذي : حديث حسن، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع
برقم (٦٨٥٨) .
(١) عبد الرحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار الذهبي ، قال الخطيب ، وكان صدوقاً .
تاريخ بغداد ٢٨٩/١٠ .
(٢) عبد القدوس بن الحواري، الأزدي ، بصري، لم يذكر فيه من ترجم له
جرحاً ، ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات . التاريخ الكبير
للبخاري ١٢٠/٦، الجرح والتعديل ٥٦/٦، الثقات لابن حبان ٤١٩/٨.
(٣) حسن لغيره، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤٩/١٥، ١/٤٥٠)
من طريق المصنف به مثله . وفي إسناده عبد القدوس بن الحواري ، لم يوثقه
غير ابن حبان ، وقد جاء من طريق أخرى :
أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٧١/٢، وابن عساكر ١/٤٥٠/١٥ من طريق
حماد بن زيد ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين مثله .
(٤) حسن لغيره ، في إسناده حبيب البزار لم أقف على ترجمته ، وقد توبع :
أخرجه أبونعيم في الحلية ٣٤٦/٨ من طريق سعد بن عثمان قال : سمعت
بشر بن الحارث يقول : لا تعمل لتذكر ، ورد الله مايريد)).
(٥) إبراهيم بن هانىء النيسابوري ، أبو إسحاق نزيل بغداد ، قال أحمد بن حنبل : أبو
اس من
الفصيل الـ
٥١٨
سَعيد بن سُوَيْد(١)(٢)، قال: قال: رَسُول اللـهِ{ ﴿ّ: «مَا مِن امرئ إلاَّ وَهُو
يُفَادِي(٣) عِلْمَهُ وَهَواه ، فَإِنْ غَلَبَ عِلْمُهُ عَلى هَواهُ ، فيومٌ صَالِحٌّ لَه ، وَإِنَّ غَلَبَ
هَوَاهُ عَلَى عِلْمِهِ ، فَيَومَ سُوءٍ لَهُ))(٤).
[٥٤٠] أَخبرَكُمْ أَبَو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمنِ ، نا
إبراهيم بن هانئ، نا عثمان بن صَالح ، أنا ابن وَهْب ، أخبرنيَ بكر بن
مُضَر، عن عَمْرو بن الحارث، أَنَّ رجلاً كتب إلى أَخٍ له: (( واعلم أن
الحِلْمَ لِبَاسُ العِلمِ ، فَلا تُعَيِّرْنِي(٥) منه(٦))(٧).
[٥٤١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن، نا
=
إسحاق النيسابوري : ثقة ، وقال ابن أبي حاتم : ثقة ، صدوق ، وذكره ابن حبان في
الثقات ، وقال : كان من إخوان أحمد بن حنبل ، ممن جالسه على الدين والحديث ،
وقال الدار قطنيُّ : ثقة ، فاضل ، وقال الخطيب ، كان أحد الأبدال .
الجرح والتعديل ١٤٤/٢، الثقات لابن حبان ٨٣٠/٨، تاريخ بغداد ٢٠٤/٦ ، ميزان
الاعتدال ٧٠/١، سير أعلام النبلاء ١٧/١٣.
(١) سعيد بن سويد الكلبي ، الشامي، يروي عن العرباض بن سارية، لم يذكر فيه
من ترجم له جرحاً ولاتعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات .
التاريخ الكبير للبخاري ٤٧٦/٣، الجرح والتعديل ٢٩/٤، ثقات ابن
حبان ٣٦١/٦، تعجيل المنفعة ١٠٤ .
(٢) كذا في الأصل، وعليه إشارة ((ص))، ولعل فيه نقصاً.
(٣) الفدية والمفاداة: أن تدفع رجلاً وتأخذ رجلاً، والفداء : أن تشتريه ... ، وفاداه يفاديه
مفاداة: إذا أعطى فدائه وأنقذه . اللسان ١٤٩/١٥، ١٥٠، مادة ((فدي)) .
(٤) إسناده ضعيف ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف ، وفي إسناده سعيد بن
سويد لم يوثقه غير ابن حبان ، وظاهره أنه مرسل ، لكن في الأصل إشارة إلي
أن هناك نقصاً في الإسناد بين سعيد بن سويد والنبيّ 5/8 .
(٥) العار : كل شيء يلزم منه عيب أو سبّ، عيرته به : قبحته عليه ، ونسبته
إليه . المصباح المنير ٤٣٩ .
(٦) كذا في الأصل، ولعل الصواب ((به)) .
(٧) إسناده حسن إلى عمرو بن الحارث ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
٥١٩
ـسامدرس من حديث أبى الفضل الدهـ
إبراهيم بن هانئ، نا عثمان بن صَالح، أنا ابن وَهْب ، أخبرني ابن لَهِيْعَة ،
عن جَعفر بنِ رَبِيْعة ، عن رَبِيْعة بن يَزِيد، أنه سمع أبا إِدرِيس الخَولاَنِيَّ ،
يقول : (( مَا تَقَلِّدَ امرؤٌ بِقلَاَدَةٍ أفضلُ مِنْ سَكِنْنَةٍ))(١).
[٥٤٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن ، نا
إبراهيم بن هانئ ، نا عُثمان بن صَالح ، انا ابن وهب ، أخبرني نافع بن
يزيد، عن عامر بن مرة اليَحْصُبيِّ(٢)، قال: كان ابن مُنَبِّه يقول :
(( المؤمنُ يُخالِطُ لِيعلمَ، وَيسكتُ لِيسلمَ، ويتكلمُ ليفهمَ»(٣) .
[٥٤٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن بن
الحسن بن منصور بن شهريار ، نا إبراهيم بن هانئ ، نا عثمان بن صَالح ،
أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن عائشةً، زوج النبيُّ
(١) إسناده ضعيف، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٨٥١/٨ من طريق
المصنف به مثله .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١٢٣/٥ من طريق أحمد بن سعيد ، ثنا ابن وهب
بهذا الإسناد مثله . وقد وقع تحريف في السند عند أبي نعيم .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٨٥١/٨ من طريق عبد الله بن
المبارك ، عن ابن لهيعة به مثله .
ومداره على ابن لهيعة، وقد اختلط ، لكن الراوي عنه هنا هو ابن المبارك
وابن وهب ، إلا أنه مدلس ، ولم أجد له تصريحاً بالسماع. وقد ذكره ابن
حجر في المرتبة الخامسة من مراتب المدلسين .
(٢) اليحصبي : - بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الحاء المهملة وكسر الصاد
المهملة - وقيل بضمها ، وهو أشهر، وكسر الباء المنقوطة بواحدة - هذه النسبة إلى
يحصب وهي قبيلة من حمير ، أكثرهم نزلرا حمص. الأنساب ٦٨٢/٥.
(٣) في إسناده عامر بن مرة اليحصبي لم أقف له على ترجمة ، وأخرجه ابن
عساكر ٢/٩٦/١٧ من طريق المصنف به مثله .
وأخرجه أبونعيم في الحلية ٦٨/٤ من طريق نافع بن أبي يزيد به مثله .
وذكره المزي في تهذيب الكمال ١٤٨/٣١ عن نافع بن يزيد به مثله .
وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥٤٩/٤، ٥٥١ عن وهب مثله، ومداره
على عامر بن مرة اليحصبي ، ولم أقف على ترجمته .
الفضل التى
من حديث أو
الجزء السادس من
٥٢٠
قالت : « أفضلُ العِلْمِ الخَشية))(١).
[٥٤٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن، نا
إبراهيم بن هانئ، نا عُثمان بن صَالح، أنا ابن وَهب ، قال : سمعت
مَّالكاً يقول: ((إِنَّ حَقاً عَلَى مَن طَلَبَ العِلْمَ أَنْ يَكُونَ له وَقَارٌ وسَكِينَةٌ
وحَشَيةٌ، وأَنْ يَكَونَ مُتَّبِعاً لِأَثرٍ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ))(٢).
[٥٤٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، ناعبد الرحمن، نا
إبراهيم بن هانئ، نا عُثمان بن صَالح، أنا ابن وَهب ، أخبرني مَالك،
١٠٣/أ قال: سَمعت زَيد بن أَسْلَم، يقولُ فِي هذه الآية: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ \ من
نَشَآءُ﴾(٣) قال: بِالعِلمِ (٤).
[٥٤٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا عبد الرحمن، نا
إبراهيم بن هانئ، نا عثمان بن صَالح ، أخبرنا ابنُ وَهب، عن حَفص
- يعني : ابن عمر ، عن مَن حَدَّثه ، عن مالك ، يعني : ابن دِينار، قال :
((كَنتُ جَالِساً مع الحسَن، فسمع مِرَاءَ(٥) قَومٍ فَي المسْجِدِ فقال :
(١) إسناده منقطع؛ ابن شهاب لم يسمع من عائشة ، ولم أقف على تخريجه لغير
المصنف ، وقد جاء نحوه موقوفاً عن ابن مسعود بلفظ ((ليس العلم بكثرة الرواية ،
ولكن العلم الخشية» . أخرجه أحمد في الزهد ص ٢٣١ برقم (٨٦٥).
وأخرج ابن المبارك في الزهد ص ١٥ وأحمد في الزهد ص ٢٣١ من طريق القاسم ،
عن ابن مسعود قال: كفى بخشية الله علماً، وكفى باغترار باللّه جهلاً.
(٢) إسناده حسن، وأخرجه أبونعيم في الحلية ٣٢٤/٦ من طريق يونس بن
عبد الأعلى ، ثنا ابن وهب به مثله .
وأخرجه أبو نعيم في الحلية أيضاً ٣٢٠/٦ من طريق أحمد بن سعيد ، ثنا ابن
وهب به نحوه .
(٣) سورة يوسف، من الآية. (٧٦) .
(٤) إسناده حسن، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥٦١/٤، ونسبه إلى ابن
المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ من طريق مالك به مثله .
(٥) ماريت الرجل أماريه مراء: إذا جادلته، .. والمراء: المماراة والجدل .
اللسان ٢٧٧/١٥، ٢٧٨ مادة: (مراء).