النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الزهري
فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ رَضِيْتَ عَنْهُ))(١).
[٤٩٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا يحيى بن
جعفر بن أبي طالب(٢)، نا محمد بن الصَّلْت، نا أبو كُدَيْنَه، عن
قَأْبُوس بن أَبي ظَبْيَان ، عن أبيه، عن ابن عبّاس ، قال: قال رسول الله
﴿: «لَيْسَ مِنَّا مِنْ انْتَهَبَ وَلاَ سَلَبَ وَلاَ أَشَارَ بِالسَّلَبِ»(٣).
[٤٩٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ \، نا حَمْزة، نا عُمر بن ٢/٩٦
مُدْرِكِ (٤)، نا مَكِّيٍ بن إبراهيم، نا الجُعَيْد بن عبد الرحمن، عن يزيد بن
(١) إسناده حسن، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٢) كذا في الأصل: ((يحيى بن جعفر بن أبي طالب»، وفي مصادر الترجمة هو
يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان ، أبو بكر البغدادي ، قال
أبو حاتم : محله الصدق ، وقال الدار قطني : لم يطعن فيه أحد بحجة ،
ولابأس به عندي ، وقال مسلمة بن القاسم : ليس به بأس ، تكلم الناس فيه ،
توفي سنة خمس وسبعين ومائتين .
الجرح والتعديل ١٣٤/٩، تاريخ بغداد ٢٢٠/١٤، سير أعلام النبلاء ٦١٩/١٢،
الميزان ٦١/٦، لسان الميزان ٢٤٥/٦ و ٢٦٣.
(٣) إسناده ضعيف ، فيه قابوس بن أبي ضبيان ، لين الحديث ، وأخرجه الطبراني
في الكبير ١٠٧/١٢ برقم (١٢٦١٢)، والحاكم في المستدرك ١٣٥/٢ من
طريقين عن عفان بن مسلم ، ثنا أبو كدينة ، بهذا الإسناد مثله .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح ولم يخرجاه)) . وسكت عنه الذهبي .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٤٠/٥ وقال: ((رواه الطبراني، وفيه
قابوس بن أبي ظبيان ، وهو ثقة وفيه ضعف)) .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (٧٦٧٧) ونسبه إلى الطبراني في الكبير
والحاكم ، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٤٩٣٦) .
(٤) عمر بن مدرك القاص البلخي ، الرازي ، قال يحيى بن معين : كذاب ، يكنى أبا
حفص ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كذاب ، يكنى أبا حفص ، وقال ابن
أبي حاتم : سمعت أبي يقول : سمعت أبا حفص يقول في قصصه : حدثنا أبن
المغيرة ، ولم يدركه ، وقال الذهبى وابن حجر : ضعيف .
الجرح والتعديل ١٣٦/٦، الميزان ١٤٣/٤، اللسان ٣٣٠/٤.

الجزء الخامس من
أبو الفضل.
٤٨٢
خُصِيْفَة ، عن حُمَيْد بن بَشِيْر، عن محمد بن كعب القُرظِيِّ ، قال :
حدَّثني أبو موسى الأَشعَرِيُّ، أَنَّه سمع رسول الله ﴿ في يقول:
(( لاَ يُقَلِّب كَعَبَاتِهَا(١) أَحَدٌ يَنْتَظِرُ مَا تَأْتِى بِهِ إِلاَّ عَصَى اللهِ وَرَسُولَهُ))(٢) .
[٤٩٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، نا عُمر بن مُدْرِك ، نا
مَكِّي بن إِبراهيم ، نا طَلحة بن عَمرو ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ،
قال : قُلناَ : يا رسول الله، لِن لمَ نَأْمُرُ بمعروف أبداً ولم نَنهَ عن مُنْكر أبداً حتّى
لا يبقى من المعروف شَيءٌ إلا عَملَنَا به ، ولا مِن المنكر شيءٌ الا انتهَيْنا عنه، إذا
لا نأمر بمعروف أبداً ولا ننهى عن منكر أبداً فقال: «مُرُوا بِالمعْرُوفِ وَإِنْ لَم
(١) الكعاب : فصوص النرد، واحدها كعب، وكعبة، وكعباتها . جمع سلامة
للكعبة . النهاية ١٧٩/٤ .
(٢) حسن بشواهده ، في إسناده عمر بن مدرك ، كذبه ابن معين ، وقال غيره :
ضعيف ، لكن لم ينفرد به ، فقد تابعه أحمد بن حنبل ، لكن مداره على
حميد بن بشير ، لم يوثقه غير ابن حبان .
وأخرجه أحمد في المسند ٤٠٧/٤، وأبو يعلى ٢٧٤/١٣ برقم (٧٢٨٩)،
وابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) برقم (١٤١)، والبيهقى ٢١٥/١٠ في
الشهادات ، من طريق مكي بن إبراهيم به مثله .
وللحديث طريق أخرى يتقوى بها :
أخرجه مالك ٩٥٨/٢ فى الموطأ، وأحمد (٣٩٢/٤، ٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠)،
والبخاري في الأدب المفرد))، ص (٤٣٤) برقم (١٢٦٩، ١٢٧٢)، وابن
ماجه ١٢٣٧/٢ في الأدب ، باب اللعب بالترد برقم (٣٧٦٢)،
وأبو داود ٢٨٥/٤ في الأدب ، باب في النهي عن اللعب بالترد برقم
(٤٩٣٨)، و٥٠/١، والبيهقي في السنن ٢١٤/١٠، ٢١٥ من طرق عن
سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، عن النّبِيِّ® قال: ((من لعب بالنرد .
وفي رواية لأحمد : بالكعاب ، فقد عصى الله ورسوله)) .
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وقال الشيخ الألباني فى إرواء الغليل ٢٨٥/٨: ((قلت: له علة وهى الانقطاع
بين سعيد وأبي موسى ، فقد ذكر أبو زرعة وغيره أن حديثه عنه مرسل ... )).
ثم تكلم على هذا الإسناد وانتهى إلى القول بأنه حسن بمجموع الطريقين .

٤٨٣
من حديث أبى الفضل الرشي
الجزء الخامس من
تَفْعِلوُهُ كُلَّهُ، وَانْهَوا عَنْ المِنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عَنْهُ كُلِّه))(١).
[٤٩٧] أَخبرَكُمْ أَبُوَ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة بن القَاسم الهَاشِمِيُّ ، نا
عُمر بن مُدْرِك، نا مَكِّي بن إبراهيم ، نَا جعفر بن الزُّبَيْر، عن القاسم، عن
أَبِي أُمَامة، أَنَّ النِّيَّ ◌َ﴿ّ قال: ((سَلِ الله تَعَالَى الْفِرْدَوسَ، فَإِنَّهُ سُرَّةَ الجَنَّةِ،
وَأَهْلَ الْفِرْدَوسِ يَسْمَعُونَ أَطِيْطَ العَرَّشِ»(٢) .
(١) إسناده ضعيف جداً، فيه عمر بن مدرك وطلحة بن عمرو ، وهما مترو كان .
وأخرجه الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٢/١ برقم (٢٨٤) من طريق
إسحاق بن سليمان الرازي ، عن طلحة بن عمرو به مثله .
قلت : إسحاق بن سليمان هذا، ثقة ، لكن مدار الحديث على طلحة بن
عمرو وهو متروك .
وذكر الحافظ الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨٠/٧ نحو هذا الحديث من
حديث أنس بن مالك ، وقال : ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طريق
عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب ، عن أبيه ، وهما ضعيفان)).
وقال الألباني في ضعيف الجامع برقم (٥٢٦٤) : ضعيف جداً .
(٢) إسناده ضعيف جداً ، فيه عمر بن مدرك ، وجعفر بن الزبير ، وهما مترو كان .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٦/٨ برقم (٧٩٦٦)، والحاكم ٣٧١/٢ من
طريقين عن جعفر بن الزبير به مثله .
وقال الحاكم: ((هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الإسناد ، ولم نجد بداً من
إخراجه))، وتعقبه الذهبي بقوله: ((جعفر هالك)).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٠١/١٠ وقال : رواه الطبراني ، وفيه
جعفر بن الزبير ، وهو متروك)) .
وذكره الألباني في ضعيف الجامع برقم (٣٢٧٣)، وقال : ضعيف . لكن
استدرك معلقاً عليه بقوله: ((الشطر الأول منه صحيح من رواية أخرى» ،
وأوردها في صحيح الجامع برقم (٥٩٢) عن العرباض .
قلت : أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٤/١٨ برقم (٦٣٥) من طريق سويد بن
جبلة، عن العرباض بن سارية، أن رسول الله 8* قال: ((إذا سألت الله
فسلوه الفردوس فإنه سر الجنة» .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١٧٤/١٠ رواه الطبراني ورجاله قد وثقوا) .

الجزء الخامس من
حديث أبى الفضيـ
٤٨٤
[٤٩٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا عبد الله بن
أَبي علي ، نا إسحاق بن بِشْر، عن جعفر بن أبي المغِيْرة ، عن ابن أَبْزَى ،
، فِي قوله تعالى: ﴿يَا أَيْتُهَا النّفْسُ الْمُطْمَئِّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً
مَرْضِيَةً﴾(١). قال: قال أبو بكر ما أَحسَنها، يا رَسُول الله ، قال: فقال
رسول الله ﴿: «أَمَا إِنَّهَا سَتُقَالُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ))(٢).
[٤٩٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة ، نا محمد بن الخليل
المخَرَّبِيُّ، نا عثمان بن عُمر، نا شُعبة ، عَن عَون بن أَبِي جُحَيْفَة ، عن أبيه ، عن
٩٦/ب البراء بن عازب، عن أَبي أيَوب، أَنَّ رِسول اللـهِ وَ آ خَرَجَ حِيْنَ وَجَبَتْ(٢)
الشَّمسَ ، فقال: (( هَذِهِ أَصْوَاتُ يَهُودٍ تُعَذِّبُ فِي قُبُورِهَا))(٤) .
(١) سورة الفجر: الآيتان : (٢٧، ٢٨).
(٢) في إسناده عبد الله بن علي وإسحاق بن بشر، وجعفر بن أبي المغيرة لم أقف
على تراجمهم، ولم أقف على تخريجه من حديث ابن أبزى لغير المصنف .
وقد ورد نحوه عن ابن جبير وابن عباس :
أخرجه ابن جرير في تفسيره ١٩١/١٥، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن
كثير ٥١١/٤ من طريقين عن ابن يمان ، عن أشعث ، عن سعيد بن جبير
قال: قُرِئت عند رسول # ﴿يَا أَيْتُهَا النّفْسُ الْمُطْمَئِنّةُ. ارْجِعِي إِلَى رَبّكِ
رَضِيَةً مَّرْضِيّةٌ﴾ ، فقال أبو بكر رضي الله عنه، إن هذا لحسن، فقال له
رسول الله: ((أما إن المَلَك سيقول لك هذا عند الموت)). وقال ابن
كثير : وهذا مرسل حسن .
وذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور ٥١٣/٨ من طرق عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس نحوه .
(٣) أي سقوطها مع المغيب . النهاية ١٥٤/٥ .
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه عبد بن حميد في المنتحب ١٠٣ برقم (٢٢٤)
أخبرنا عثمان بن عمر بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٤١٧/٥، ٤١٩، والبخارى ٢٤١/٣ في الجنائز،
باب التعوذ من عذاب القبر برقم (١٣٧٥)، ومسلم ٢٢٠٠/٤ في الجنة وصفة
نعيمها ، والنسائي ١٠٢/٢ في الجنائز ، باب عذاب القبر ، وابن حبان في صحيحه
كما في الإحسان ٣٩٤/٧ برقم (٣١٢٤) كلهم من طرق عن شعبة به مثله .

٤٨٥
الجزء الخامس من حمديت أبى الفضل الدهرية
[٥٠٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا العبّاس بن محمد
الدُّورِيُّ، نا سَعْدُوَيِه ، نا أبو شِهَاب، عنَ لَيْث ، عن أَبي فزارَة ، عن يزيد بن
الأَصَمِّ ، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللـهِ مَ﴿ّ: «ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيْهِ،
فَإِنَّ الله تَعَالَى يَغْفِرُ لَّهُ مَا سوى ذلك، إنْ شَاءَ: مَنْ مَاتَ لاَ يُشرِكُ بِاللَّه شَيئاً،
وَلَمْ يَكُنِ سَاحِراً يَتْبِعِ السِّحْرِ(١)، ولم يحقِدْ عَلى أَحَدٍ))(٢).
[٥٠١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، ناعباس
الدُّورِيُّ، نا خالد بن مَخْلد، نا محمد بن هِلال ، عن أبيه ، قال :
سمعت أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِ﴾: ((المهَجُرُ (٢) يَومَ الجُمُعَةِ
كَمُقَرُّبِ القُربَان، يُقَرِّبُ(٤) جَزُوراً، ويُقَرِّبُ بَقَرَةً، ويُقَرِّبُ شَاةً ،
ويُقَرِّبُ دَجَاجَةً ، وَيُقَرِّبُ بَيْضَةً)»(٥).
(١) كذا في الأصل: وفي مصادر التخريج ((السحرة).
(٢) إسناده ضعيف ، فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ، وأخرجه البخاري في
الأدب المفرد ص ١٤٩ برقم (٤١٣)، والطبراني في الكبير ٢٤٣/١٢ برقم
(١٣٠٠٤)، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، كلاهما حدثنا سعيد بن
سليمان بهذا الإسناد مثله .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠٩/١ وقال، ((رواه الطبراني في الكبير
والأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم» . وهو ضعيف اختلط حداً فترك .
وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٢٥٥٠).
(٣) أي المبكر إليها . النهاية ٢٤٦/٥.
(٤) أي كأنما أهدى ذلك إلى الله تعالى، كما يُهدى القربان إلى بيت الله
الحرام . النهاية ٣٢/٤ .
(٥) إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٤٩٩/٢ من طريق يونس بن محمد ، عن محمد بن
هلال به مثله . وفي إسناده هلال بن أبي هلال ، وهومقبول ، وقد توبع کما يأتي :
وأخرجه أحمد ٢٥٩/٢، ٢٨٠ والدارمي ٣٦٣/١ في الصلاة ، باب فضل
التهجير إلى الجمعة، والبخاري ٤٠٧/٢ في الجمعة، باب الاستماع إلى
الخطبة برقم (٩٢٩)، و٣٠٤/٦ في بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة برقم
(٣٢١١)، ومسلم ٥٨٧/٢ في الجمعة ، باب فضل التهجير يوم الجمعة ،
والنسائي ١١٦/٢ في الإمامة، باب التهجير إلى الصلاة، و ٩٧/٣، ٩٨ في

٤٨٦
ـى الفضل التى
الجزء الخامس من حمايت.
[٥٠٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، نا جدي، نا
عبد القدوس بن إبراهيم الحَجَبِيُّ الصَّنْعَانِيُّ(١) ، نا إبراهيم بن عمر بن
كَيْسَان، عن خَلادٍ بن جُنْدَةً، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ثوبان، مولى
رسول الله﴿، قال: قالَ رَسُولُ اللـهِ﴾: «مَنْ عَكَفَ(٢) نَفْسَهُ مَا بَين
المغْرَبِ والعِشَاءِ في مَسْجِدٍ جَماعةٍ لم يَتَكَلِّمْ إِلاَّ بِصِلاَةٍ أَو قُرآن ، كَانَ
حَقّاً عَلَى الله عَزَّوَجَلَّ أَنْ يَّنْزِلَهُ فِي الجَنَّةِ، مَسَيْرةَ كُلِّ قَصْرٍ مِنْهًا مَائة
عَامٍ ، وَيُغْرَسُ لَهُ بَيْنَهُمَا غِرَاسٌَ ، لَوَ ضَافَهم(٢) أَهْلُ الدُّنيا لو سِّعِهُم))(٤).
F =
الجمعة ، باب التبكير إلى الجمعة ، كلهم من طرق عن الزهري ، عن أبي
عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة بنحوه، وبعضهم اختصره فلم يذكر لفظ
حديث الباب ، مثل البخاري في بدء الخلق وغيره .
وأخرجه أحمد ٥١٢/٢، والدارمي ٣٦٢/١ في الصلاة أيضاً، والبخاري ٣٠٤/٦ في
بدء الخلق أيضاً برقم (٣٢١١) من طرق عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٢، ومسلم ٥٨٧/٢ في الجمعة أيضاً، وابن
ماجه ٣٤٧/١ في إقامة الصلاة ، باب ماجاء في التهجير إلي الجمعة برقم
(١٠٩٢)، والنسائي ٩٨/٣ في الجمعة أيضاً، من طريق سفيان، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة بنحوه .
(١) عبد القدوس بن إبراهيم بن عبيد الله بن مرداس، العبدري الحجبي: [بفتح
الحاء المهملة ، والجيم، وكسر الباء المنقوطة بواحدة ، هذه النسبة إلى
حجابة البيت المعظم، وهم جماعة من بني عبد الدار. الأنساب ١٧٧/٢]،
الصنعاني ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً . الجرح والتعديل ٥٦/٦ .
(٢) الاعتكاف والعكوف: وهو الإقامة على الشيء وبالمكان ولزومهما، يقال :
عكف يعكف عكوفاً، فهو عاكف ، واعتكف يعتكف اعتكافاً، فهو
معتكف ، ومنه قيل لمن لازم المسجد وأقام على العباده فيه ، عاكف
ومعتكف . النهاية ٢٨٤/٣.
(٣) ضفت الرجل، إذا نزلت به في ضيافة، وأضفته: إذا أنزلته ، وتضيفته : إذا
نزلت به ، وتضيفني إذا أنزلني . النهاية ١٠٩/٣ .

٤٨٧
الجزء الخامس من
[٥٠٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا حمزة ، نا أبو إسحاق
إبراهيم بن مُعَاوية بن جبلةِ البَاهِلِيُّ ، حدَّثني عَمي عبد الرحمن بن
جبلة(١)، نا جَدِّي عمرو بن النَّعْمَان ، عن حسين المعَلِّم، عن ابن بُرَيْدة ،
عن أَبيه، أن النبيِ﴿، قال: ((أَيُّمَا عَامِلِ استَعْمَلْنَاهُ، وَفَرَضْنَا لَهُ رِزْقاً،
فَمَا أَصَابَ سِوى رِزْقِهِ، فَهُو غُلُولٌ(٢)(٣).
[٥٠٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة بن القاسم
الهَاشِمِيّ ، نا أحمد ابنُ مُلاَعِب (٤)، حدَّني عَمرو بن عون، نا أبو بكر
G =
(٤) في إسناده جد شيخ المصنف لم أقف على ترجمته ، وعبد القدوس بن
إبراهيم ، لم يوثقه أحد . ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(١) عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي ، قال أبو حاتم: كان يكذب فضربت على
حديثه ، وقال الدارقطني متروك ، يضع الحديث ، وقال أبو القاسم البغوي : ضعيف
الحديث جداً. الجرح والتعديل ٢٦٧/٥، الميزان ٢٩٤/٣، اللسان ٤٢٤/٣ .
(٢) الغلول هو: الخيانة في المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من
خان في شيء خُفْيةً، فقد غل . النهاية ٣٨٠/٣ .
(٣) إسناده ضعيف جداً، فيه إبراهيم بن معاوية ، لم أقف على ترجمته ، وعبد الرحمن بن
جبلة ، متروك ، وابن بريدة هو : عبد الله بن بريدة بن الحصيب .
وقد صح الحديث من طرق أخرى :
أخرجه أبو داود ١٣٤/٣ في الخراج، باب في أرزاق العمال برقم
(٢٩٤٣)، وابن خزيمة في صحيحه ٧٠/٤ برقم (٢٣٦٩)، والحاكم في
المستدرك ٤٠٦/١ كلهم من طريق أبي عاصم ، عن عبد الوارث بن سعيد ،
عن حسين المعلم به مثله .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه
الذهبي ، والألباني كما في تخريج أحاديث الحلال والحرام برقم (٤٦٠)
(٤) أحمد بن ملاعب بن حبان ، أبو الفضل المخرمي ، الحافظ ، قال عبد الله بن
أحمد : ثقة ، وقال الدارقطني : بغدادي ثقة، توفي في جمادي الأولى سنة
خمس وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد ١٦٨/٥، سير أعلام النبلاء ٤٢/١٣،
تذكرة الحفاظ ٥٩٥/٢، طبقات الحفاظ ٢٦٦.

٤٨٨
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهر
الدَّاهِرِيُّ، عبد الله بن حَكِيْم(١)، عن إسماعيل، عن قَيْس، عن
المستوردِ بن شَدَّاد الفِهْرِيِّ(٢)، قال: جَاءَ رَجِلٌ إلى النبيِ لَلل، فشكى
إليه التَّقرُّصَ(٣)، فقال: ((كَذَبَتْكَ الْهَواجرُ(٤)))، قال عمرو بن عَون :
يعني أَنْكَ لومَشيتَ في الرَّمِضَاءِ لم يُصِبْكَ الْتَقَرُّصُ(٥).
(١) عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري : [بفتح الدال وكسر الهاء، وفي آخرها راء ، هذه
النسبة إلى داهر، اللباب ٨٦/٨]، قال يحيى بن معين : ليس بشىء ، لا يكتب حديثه ،
وقال ابن معين : أيضاً والنسائي : ليس بثقة ، وقال الجوزجاني : كذاب ، وقال
يعقوب بن شيبة : متروك يتكلمون فيه ، وقال العقيلي : ليس حديثه بشيء ، وقال ابن
أبي حاتم : ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا ، وقال : هو ضعيف ، وقال : سمعت
أبي يقول : عبد الله بن حكيم المديني أبو بكر الداهري : ضعيف الحديث ، وقال
مرة : ذاهب الحديث ، وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات ، وقال
الدارقطني : ليس بشيء لا يكتب حديثه ، وقال : واه متهم بالوضع ، انظر ترجمته في :
تاريخ ابن معين ٤٠٩/٤ ، سؤالات عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني برقم (٢٠٥)،
التاريخ الكبير للبخاري ٧٤/٥، التاريخ الصغير له ٢٠٩/٢، الجرح والتعديل ٤١/٥،
الضعفاء للعقيلي ٢٤١/١، المجروحين ٢١/٢، الكامل ١٣٨/٤، الضعفاء للدار قطني
برقم (٣١٨)، المغني للذهبي ٣٣٥/١، اللسان ٢٧٧/٣.
(٢) الفهري : بكسر الفاء وسكون الهاء بعدها راء، هذه النسبة إلى فهر بن
مالك بن النضر بن كنانه ، وإليه تنسب قريش . الأنساب ٤١٢/٤ .
(٣) كذا في الأصل: وفي جميع مصادر الحديث ((النقرس)، قال ابن منظور ((النقرس:
داء معروف يأخذ في الرجل . لسان العرب ٢٤٠/٦ مادة (نقرس).
(٤) الهواجر: جمع هاجرة ، وهو نصف النهار عند إشتداد الحر ، والتهجير ،
والأهحار، السير فى الهاجرة. لسان العرب ٢٥٤/٥، مادة (هجر).
(٥) إسناده ضعيف جداً ، في إسناده أبوبكر الداهري ، يضع الحديث .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٤٢/٢، والطبراني في الكبير ٣٠٣/٢٠ برقم
(٧٢٠) كلاهما حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن عون به مثله .
وقال العقيلى : لا أصل له .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٣٩/٤ حدثنا ابن صاعد ، ثنا الفضل بن أبي
طالب ، ثنا عمرو بن عون بهذا الإسناد مثله .

البدء الحر
فى حديث أبى الفطـ
مس من
٤٨٩
[٥٠٥]\ أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة ، نا العَبَّاس بن عبد الله ٢/٩٧
البَاكُسَائِيُّ (١) ، نا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأَزْدِيُّ(٢)، نا هِشَام يعني : ابن
حَسَّان، عن هِشَام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أَنَّ رسول اللـه لكُلّ، قال:
((لاَيَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُّفَتْ نَفْسِي، وَلِيَقُلْ: لَقِسَتْ(٣) نَفْسِي))(٤).
f =
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث لا يروه ، عن إسماعيل ، غير الداهري هذا)
ثم ذكر له عدة أحاديث ثم قال: ((فكلها لا يتابع أحد الداهري عليها ، وله
غير ما ذكرت من الحديث ، كذلك أيضاً منكر الحديث)).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠٣/٥ وقال: ((رواه الطبراني، وفيه
أبو بكر الداهري ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) .
وأورد الحديث ابن الجوزي في العلل المتناهية ٨٨/٢ برقم (١٤٧٦) ثم
قال: ((قال الدارقطني: وهم فيه الداهري ، والصواب عن عمر قوله)).
(١) الباكسائي : بفتح الباء الموحدة ، بعدها الألف، وضم الكاف وفتح السين
المهملة ، والياء آخر الحروف بعد الألف ، هذه نسبة إلى باكسايا ، وهي من
نواحي بغداد ، الأنساب ٢٦٧/١ .
(٢) محمد بن عبد الملك الأزدي ، أبو جابر ، بصري الأصل مكي البلد ، قال أبو
حاتم : أدركته مات قبلنا بيسير ، وليس بقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات ،
وقال : أصله من واسط ، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. الجرح
والتعديل ٥/٨، الثقات لابن حبان ٦٤/٩، الميزان ٧٨/٥، اللسان ٢٦٦/٥.
(٣) أي غشت، واللقس: الغثيان، وإنما كره ((خبث)) هرباً من لفظ الخبث
والخبيث . النهاية ٢٦٣/٤، ٢٦٤.
(٤) حسن لغيره ، في إسناده محمد بن عبد الملك الأزدي ، جرحه أبو حاتم
ووثقة ابن حبان ، وقد توبع :
أخرجه أحمد ٥١/٦، ٢٠٩، ٢٣١، ٢٨١، والبخاري ٥٦٣/١٠ في
الأدب ، باب: لايقل خبثت نفسي برقم (٦١٧٩)، وفي ((الأدب المفرد))،
برقم (٨٠٩)، ومسلم ١٧٦٥/٤ في الألفاظ ، باب كراهة قول الإنسان
خبثت نفسي ، وأبو داود ٢٩٥/٤ في الأدب ، باب لا يقال خبثت نفسي
برقم (٤٩٧٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٤٩)، وابن حبان

الجزء الحمامـ
ـسر
الفضل الدهـ
٤٩٠
[٥٠٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة ، نا أبو قلابة ، نا حماد بن
عيسى ، نا حَنْظلة بن أَبِي سُفيان ، قال: سَمِعت سَالِماً قال : سَمِعت ابن عُمر ،
قال: سَمِعت عُمر على المُنبر، قال: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ﴾﴿، إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي
الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ))(١) .
f =
في صحيحه كما في الإحسان ٣١/١٣ برقم (٥٧٢٤)، والطبراني في
الأوسط ٢٩١/٣ برقم (٢٦٣٣) كلهم من طرق عن هشام بن عروة به مثله .
ولفظ أبي داود (( جاشت) بدل خبثت .
وأخرجه أحمد ٦٦/٦، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٥٠)، والطبراني في
الأوسط ١٦٥/٣ برقم (٢٣٣٤) جميعهم من طرق عن الزهري ، عن عروة به مثله .
(١) إسناده ضعيف ، فيه حماد بن عيسى الجهني ضعيف ، وأخرجه الترمذي ٤٦٣/٥ فى
الدعاء، باب ماجاء في رفع الأيدي عند الدعا برقم (٣٣٨٦)، والحاكم في
المستدرك ٥٣٦/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٤/٧ كلهم من طرق عن
حماد بن عيسى به مثله ، وقال الترمذي : (( هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من
حديث حماد بن عيسى ؛ وقد تفرد به ، وهو قليل الحديث ، وقد حدث عنه الناس)) .
وسكت عنه الحاکم والذهبي .
وذكره ابن أبي حاتم في العلل ٢٠٥/٢ وابن الجوزي في العلل
المتناهية ٨٤٠/٢ وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : هو منكر أخاف
أن لا یکون له أصل» .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (٦٧٠٥)، والمناوي في فيض
القدير ١٣٨/٥ وقال: ((لكن جزم النووي في الأذكار [ص١٥٦] بضعف سنده)) .
وقال الألباني : في ضعيف الجامع برقم (٤٤١٩): ضعيف جداً .
وقال في إرواء الغليل ١٧٨/٢ بعد أن ذكر ترجمة حماد بن عيسى: ((فمثله
ضعيف جداً، فلا يُحَسّن حديثه فضلاً عن أن يُصحّح» .
وقد جاء من حديث السائب بن يزيد عن أبيه :
أخرجه أبو داود ٧٩/٢ في الصلاة ، باب الدعاء برقم (١٤٩٢) حدثنا قتيبة بن سعيد ،
ثنا ابن لهيعة ، عن حفص بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن السائب بن يزيد ، عن
أبيه ، أن النبي گ/ے کان إذا دعا فرفع يديه مسح وجهه بيديه .

الجزء العام
مس من
ـحديث أبى الفضل.
٤٩١
[٥٠٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، نا حنبل بن
إسحاق(١)، نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل، نا سَيَّار، نا
جعفر بن سُليمان، قال: سمعت مَالك بن دينار يقول: (( ما سقطت أُمَّةٌ
من عَينِ الله تَعالَى، إلا ضَرب أَكبادَهَا الجوع))(٢) .
[٥٠٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمزة، نا العَّاس
الدُّورِيُّ، نا أبو النّضر هَاشِم بن القاسم، نَا سُليمان بن المغِيْرة ، عن
ثابت، عن أَنس، قال: ((لَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ الصّدِيقَ - رضيّ الله عَنْهُ-
F =
قال الألباني في إرواء الغليل ١٧٩/٢: ((وهذا سند ضعيف لجهالة حفص بن
هاشم ، وضعف ابن لهيعة ، ولايتقوى الحديث بمجموع الطريقين لشدة
ضعف الأول منهما كما رأيت».
قلت : وقد جاء نحوه من حديث ابن عباس :
أخرجه أبو داود ٧٨/٢ في الصلاة ، باب الدعاء برقم (١٤٨٥)، والحاكم في
المستدرك ٥٣٦/١، وابن حبان في المجروحين ٣٦٤/١، وابن الجوزي في العلل
المتناهية ٨٤٠/٢ من طريق محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس نحوه .
وقال أبو داود : «روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها
واهية ، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضاً».
وقال ابن الجوزي عن هذا الحديث وحديث ابن عمر السابق : ((هذان
حديثان لا يصحان)) ثم نقل عن الإمام أحمد قوله: ((لا يعرف هذا أنه كان
يمسح وجهه بعد الدعاء إلا عن الحسن) .
وأخرج البخاري في الأدب المفرد برقم (٦٠٩) عن أبي نعيم وهب بن كيسان قال :
رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان يديران بالراحتين على الوجه)).
(١) حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد ، أبو علي - الشيباني - ابن عم الإمام أحمد
وتلميذه ، قال الخطيب : كان ثقة ثبتاً ، وقال الذهبي : الحافظ الثقة ، صنف تاريخاً
حسناً ، توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
الجرح والتعديل ٣٢٠/٣، تاريخ بغداد ٢٨٦/٨، تذكرة الحفاظ ٦٠١/٢ ،
طبقات الحنابلة ١٤٣/١، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٧٢ .
(٢) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد في الزهد ص(٣٢٥) ثنا سيار به مثله .

الجزء الخامس من
ـات
٤٩٢
صَلَّى بِنَا صَلاةَ الصَّبْحِ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرة حتَّى رَأَيْتُ أصْحَابَ
رَسُولِ اللـهِ﴾ْ يُصْرَعُونَ(١)))(٢).
[٥٠٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، قال: نا حَسزة، نا أبو
عبد الله الحسين بن عُبَيد الله ، نا، ثني إبراهيم بن سعيد ، حدثني أمير
المؤمنين المأمون ، حدثني أمير المؤمنين الرشيد ، حدثني أمير المؤمنين
المهدي ، حدثني أمير المؤمنين المنصور(٣)، حدثني أبي ، عن أبيه،
قال : قال لي أبي عبد الله بن العباس(٤): ما انتفعت بكلام أحد بعد
رسول الله صلوات الله عليه وسلم، إلا بشيء كتب به إلي علي بن
(١) الصراع: الطرح بالأرض . لسان العرب ١٩٧/٨.
(٢) إسناده صحيح ، ولم أقف عليه من طريق المصنف .
وأخرجه الذهبي في السير ٢٦٢/١٣ في ترجمة أبي حاتم الرازي بسنده إلى
أبي حاتم قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، حدثني حميد، عن أنس بن مالك
قال : افتتح أبو بكر رضي الله عنه البقرة ، يوم عيد فطر أو أضحى ، فقلت،
يقرأ عشر أيات ، فلما جاوز العشر قلت : يقرأ مئة آية حتى قرأها ، فرأيت
أشياخ أصحاب محمد 8# يميلون)) .
(٣) الخليفة أبو عبد الله محمد بن المنصور أبي جعفر، عبد الله بن محمد بن علي
الهاشمي العباسي ، كان جواداً، ممداحاً، معطاءً ، محبباً إلى الرعية ، قصاباً في
الزندقة ، باحثاً عنهم ، وكان غارقاً كنحوه من الملوك في بحر اللذات ، واللهو
والصيد ، ولكنه خائف من الله ، معاد لأولي الضلالة ، حنق عليهم ، توفي في المجرم
سنة تسع وستين ومائة، انظر: تاريخ بغداد ٣٩١/٥، العبر الذهبي ٢٣٠/١، سير
أعلام النبلاء ٤٠٠/٧، البداية والنهاية ١٢٩/١٠.
(٤) الخليفة أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي الهاشمي العباسي ، ضرب في
الآفاق ورأى البلاد ، وطلب العلم، وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة ،
ورأياً وحزماً ودهاءً وجبروتاً، وكان جماعاً للمال حريصاً ، تاركاً للهو
واللعب ، كامل العقل ، بعيد الغور ، حسن المشاركة في الفقه والأدب
والعلم ، توفي في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة .
انظر: تاريخ بغداد ٥٣/١٠، العبر للذهبي ٢٢٨/١، سير أعلام
النبلاء ٨٣/٧، البداية والنهاية ١٢١/١٠.

٤٩٣
الفصـ
الجزء الخامس من
أبي طالب رضي الله عنه، فإنه كتب إلي: (( بسم الله الرحمن الرحيم،
أما بعد : يا أخي ، فإنك تُسَرُّ بما يَصير إليك، مما لم يكن ليفوتكُ،
وَيَسرك(١) ما لم تكن تدركه، فما نِلت من الدنيا ، يا أخي ، فلا تكن به
فرحاً، وما فاتك منها ، فلا تكن عليها حزيناً ، وليكن عملُك لما بعد
الموت والسَّلامُ»(٢) .
[٥١٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، نا أبو عبد الله،
حدَّثني إبراهيم ، حدثني أمير المؤمنين يعني المأمون ، حدثني أمير
المؤمنين الرشيد ، حدثني أمير المؤمنين المهدي ، قال : دخل عَليَّ سُفيان
الثوريُّ، فقلتُ له: حَدِّثني \ بأحسن فضيلة لِعَلِي - رضيَ الله عنه -، ٩٧/ب
فحَدَثْنَي عن سَلمة بن كُهَيْل، عن حُجِيَّة بن عَدِي، قال: قالٍ لِي عَلِيُّ
ابن أبي طالب - رضي الله عنه -، قاَل ◌ِلِي النّبِيُّ ﴾: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةٍ
هَارُوْنَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لاَنَبِيَّ بَعْدِي)»(٣).
[٥١١] أَخيرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة بن القاسم الهاشِمِيُّ ، نا
محمد بن عبد الملكُ الدَّقِيْقِيُّ(٤)، نا أبو عِمْران مُوسى بن إسماعيل(٥) ، نا عُمر بن
خُفْعم اليمَامِيُّ ، نا يحيى بن أبي كثير، عن أَبي سَلَمةُ ، عن أبي هريرة ، أَنَّ
(١) كذا في الأصل، ولم يستقم لي معناه، ولعله تحريف عن ((يسوءك)).
(٢) في إسناده الحسين بن عبيد الله، لم أقف على ترجمته، ولم أقف على
تخريجه لغير المصنف .
(٣) في إسناده الحسين بن عبيد الله، لم أقف على ترجمته، ولم أقف على
تخريجه من حديث علي لغير المصنف، وقد سبق تخريجه برقم (٤٢٤)،
وسيأتى - إن شاء الله - برقم (٧١٤) من طرق عن سعد بن أبى وقاص مثله .
(٤) الدقيقي : بفتح الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين ، هذه
النسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه . الأنساب ٤٨٥/٢ .
(٥) موسى بن إسماعيل أبو عمران الجيليُّ، من أهل جيل، كذا في الثقات ، وفي
الجرح والتعديل ((الجبليُ)) ولعله الجيليُّ: نسبة إلى بلده ، قال أبو حاتم :
صالح الحديث ، ليس به بأس، وقال ابن حبان : مستقيم الحديث . الجرح
والتعديل ١٣٦/٨، الثقات لابن حبان ١٦٠/٩.

٤٩٤
الفضيل الرقم
الجزء الخامس من
رَسُول اللـه لَ﴿ قال: ((صَلاَةُ الضُّحَى صَلاَةُ الأَوَابِيْنَ))(١).
[٥١٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نَا حَمْزة، نا أَبو عبد الله
الحُسَين بن عُبَيد الله ، قال: سَمِعت أبا عبد الله أحمد بن محمد، قال:
سَمِعت عبد الوهَّابِ الحَجَبيَّ(٢) ، يقول: رأيت أحَمد بن نَصْر في المنام ،
قلت : أَبو عبد الله ، ما فعلَ بك ربك؟ فقال: (( أَوقَفَنِي بين يديه ، وقال :
أَحمدُ ، نزلتُ إِليكَ لِتَرَانِي هذا وَجِهِي، فانظر إِليه)»(٣).
[٥١٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، قال: قال
أبو عبد الله، وحدَّثني الدُّورِيُّ، حدَّثني عبد الوهَّاب الورَّاقُ، قال:
رأيتُ أَحمد بن نَصْرِ يُصَلِّي في مَسجدِي ، فقلت: أبوعبد الله ، فقال
أَبو عبد الله، قلت: ما فُعِل بك، قال: ((أَدخلني عليه في داره، وأَلقى
لِي حَصِيْراً من لُؤُلُوْ رطبٍ عن يَمينه ، فَبَيْنَا أَنا عليه حَالس، إِذْ أَغْفَيْتُ(٤)
(١) إسناده ضعيف، فيه عمر بن خثعم ، وهو ضعيف .
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس ٥٤٢/٢ برقم (٣٥٤٢)، وذكره الهندي
في كنز العمال ٨٠٤/٧ برقم (٢١٤٨٩) ونسبه إلى الديلمي.
وذكره السيوطى فى الجامع الصغير برقم (٥٠٨٣) ورمز إلى صحته .
وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٣٧٢١).
(٢) كذا في الأصل، ولم أعرفه، ولعله ((عبد الوهاب الوراق)) يأتي ذكره في
الحديث التالي .
(٣) في إسناده الحسين بن عبيد الله ، لم أقف على ترجمته . وقد جاء نحوه من
طريق أخرى :
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٨٠/٥ من طريق أبي جعفر الأنصاري قال:
سمعت محمد بن عبيد وكان من خيار الناس يقول: ((رأيت أحمد بن نصر
في منامي ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما صنع بك ربك؟ قال: غضبت له
فأباحني النظر إلى وجهه تعالى)) .
(٤) أي نمت نومة خفيفة، يقال: أغفى إغفاء وإغفاءة، إذا نام، وقلما يقال :
غفا، قال الأزهري : اللغة الجيدة: أغفيت. النهاية ٣٧٦/٣ .

٤٩٥
الجزء الخامس من
إِغَفَاءَةٌ، فانتبهتُ فإِذا أَنا فِي الفِردَوسِ الأَعَلَى))(١).
[٥١٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا عبد الله بن أَبي مَسَرَّة
المَكِّيُّ، نا بِشْر بن الوليد الكِنْدِيُّ، نا أَبو يوسف القاضي(٢)، عن يحيى بن
سَعيد، عن أنس بن مالك: ((أَنَّ الِّيَِّ﴿ْ كَبِي بِالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيْعاً)»(٣) .
[٥١٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا حَنْبل بن
إسحاق، نا سَعد بن عبد الحَميد ، أَخبرني بعضُ البصْرِبين، قال: دَخل
شَيخ من أَهل البَصرَة على أَبي جعفر ، يعني: المنصور، فكَلِمَّه ، فكان
(١) في إسناده الحسين بن عبيد الله ، لم أقف على ترجمته، ولم أقف على
تخريجه لغير المصنف .
(٢) الإمام العلامة ، فقيه العراقين ، يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، الكوفي ، صاحب أبي
حنيفة ، أبو يوسف القاضي ، قال أحمد بن حنبل ، صدوق ، وقال الفلاس : صدوق
كثير الغلط ، وقال النسائي : ثقة ، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان
في الثقات ، وقال ابن عدي : إذا روى عنه ثقة ، وروى هو عن ثقة ، فلا بأس به ،
توفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائة .
التاريخ الكبير للبخاري ٣٩٧/٨، الجرح والتعديل ٢٠١/٩، الكامل ١٤٤/٧، تاريخ
بغداد ٢٤٢/١٤، سير أعلام النبلاء ٥٣٥/٨، تذكرة الحفاظ للذهبي ٢٩٢/١،
الميزان ١٢١/٦، اللسان ٣٠٠/٦.
(٣) إسناده حسن ، ولم أقف عليه من طريق يحيى بن سعيد ، عن أنس، وقد جاء
من طرق أخرى عن أنس بنحوه :
أخرجه أحمد (١١١/٣، ١٨٢، ١٨٣، ١٨٧، ٢٦٦، ٢٨٠، ٢٨٢)،
ومسلم ٩١٥/٢ في الحج، باب إهلال النِّيِّ /، وابن ماجه ٩٨٩/٢ في المناسك،
باب من قرن الحج والعمرة برقم (٢٩٦٨، ٢٩٦٩)، وأبو داود ١٥٧/٢ في
المناسك ، باب الاقران برقم (١٧٩٥)، والترمذي ١٧٥/٣ في الحج ، باب ماجاء
في الجمع بين الحج والعمرة برقم (٨٢١)، والنسائي ١٥٠/٥ في مناسك الحج،
باب القران ، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٢٤٠/٩، ٢٤١ برقم (٣٩٣٠،
٣٩٣١، ٣٩٣٢، ٣٩٣٣)، والحاكم ٤٧٢/١ كلهم من طرق عن أنس بن مالك
قال: سمعت رسول الله﴿ أهل بهما جميعاً: ((لبيك عمرة وحجاً، لبيك عمرة
وحجاً» هذا لفظ مسلم .

الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهر
٤٩٦
مِمّا قال لَه حِيَن هَمَّ بالقيام: ((اعلمْ أَن صَبِيْحة القيامة تَمْض(١) عن يوم
لا ليلة فيه ، فَيَا لَها من ليلة مَا أَظْلَمها، وَيَالَهَ من يَومِ مَا أَمرَّه))(٢).
[٥١٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا حَمْزة ، نا العَّاس
الدُّورِيُّ ، نا أبوبكر محمد بن عبد الله بن جندب الرَّقِيُّ، نا عبد الوهَّاب بن
الضَّحَّاك - من أهل سَلَمْيَةَ(٣) -، نا إسماعيل بن عيَّش ، عن صفوان - يعني ابن
عَمرو، عن عبد الرحمن بن جُبَيْر ، عن كثير بن مُرَّة ، عن عبد الله بن عمروٍ ،
قال: قال رسول اللـه ﴾: «مَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيْمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الجَنْةِ
٢/٩٨ تُجَاهَيْنٍ(٤) وَالْعَبَّاسُ - رَضي الله عَنْهَ، بَيْنَا،َ امَّؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيْلَيْنِ)»(٥) .
(١) كذا في الأصل، ((ومضى الشيء يمضي مضياً ومضاءً - بالفتح والمد -،
ذهب)) . المصباح المنير ٥٧٥ .
(٢) في إسناده من لم يسم ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٣) سلمية : بفتح أوله وثانيه وسكون الميم وياء مثناه من تحت خفيفة، وهي
بليدة في ناحية البرية من أعمال حماة بينهما مسيرة يومين ، وكانت تعد من
أعمال حمص . معجم البلدان ٢٤٠/٣ .
(٤) تواجه المنزلان والرجلان : تقابلا ، والوجاه والتجاه : لغتان وهما ما استقبل شيء
شيئاً ، تقول دار فلان تجاه دار فلان . لسان العرب ٥٥٧/١٣ ، مادة (وجه).
(٥) إسناده ضعيف جداً، فيه محمد بن عبد الله بن جندب لم أقف عليه ، وعبد
الوهاب بن الضحاك ، متروك .
وأخرجه ابن ماجة ٥٠/١ في مقدمة، باب فضل العباس رضي الله عنه برقم (١٤١).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٩٥/٥ حدثنا محمد بن عبيد الله بن فضيل
كلاهما ، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك بهذا الإسناد بنحوه .
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢١/١: ((هذا إسناد ضعيف؛ لاتفاقهم
على ضعف عبد الوهاب ، بل قال فيه أبوداود : يضع الحديث ، وقال
الحاكم : يروي أحاديث موضوعة ، وشيخه إسماعيل كان يدلس».
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٩٤١/٨ من طرق عن
عبد الوهاب بن الضحاك به مثله ، وقال : ((ورواه أبو الفضل الزهري ، شيخ
الجوهري ، عن حمزة بن القاسم الهاشمي ، عن عباس الدوري ، عن أبي
بكر بن عبد الله بن جندب الرقي ، عن عبد الوهاب به) .
BY

٤٩٧
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهرية
[٥١٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا عُبَّاس
الدُّورِيُّ، نا محمد بن الوليد ، نا عبد الوهاب بن عَطاء، عن ابن
حُرَيْجُ(١)، عن رَجل، عن ابن عُمر، قال: قال رسول اللـه لَ﴿ّ: «أَسْعَدُ
النَّاسِ بِي يَوْمَ القِيَامَةِ الْعَبَّاسُ رَضِيَ الله عَنْهُ))(٢) .
[٥١٨] أَخْبِرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة ، نا محمد بن الخَلِیل ، نا
شجَاع بِن الوَليد، نا سَلَيمان التَّيْمِيُّ، عن قتادة، عن أنس قال: (( كان عَامَّة
وَصِيَّة النّبِيِّ ◌َ﴿َّ حِيْنَ حَضَرَهُ الموتُ: الصَّلاَةُ وَمَا مَلكَتْ أَيْمَانُكُم ، حَتِّى جَعَلَ
يُغَرْغِرُهَا(٣) فِى صَدْرِهِ، وَمَا يَكَادُ يَفِيْصُ(٤) بِهَا لِسانُهُ))(٥) .
f =
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٣/١ من طريق محمد بن عبدة بن حرب ،
حدثنا أحمد بن معاوية الباهلي ، حدثنا ابن عياش به مثله .
وأخرجه ابن عساكر (٢/٩٤١/٨) من طريق ابن عدي هذه.
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك ، عن
إسماعيل بن عياش وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عبد الوهاب ، على أن
عبد الوهاب کان یتهم به» .
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (١٥٣٠) وقال : موضوع.
(١) كذا في الأصل، وعليه إشارة ((ض))، وهي علامة النقص.
(٢) إسناده ضعيف ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٩٤١/٨ من طريق
المصنف به . وفي إسناده من لم يسم .
وذكره السوطي في الجامع الصغير برقم (١٠٢٢) ونسبه إلى ابن عساكر، ورمز
لضعفه ، وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٩٤٤) وقال : ضعيف .
(٣) الغرغرة: تردد الردح في الحلق، والغرغرة: صوت معه بحح. لسان
العرب ٢١/٥، مادة «غرر).
(٤) قال البغوي في شرح السنة ٣٥٠/٩: هو بالصاد غير المعجمة ، يعني - مايبين
كلامه - يقال: فلان مايفيص بكلمة إذا لم يقدر على أن يتكلم ببيان ، وفلان
ذو إفاصة ، أي ذو بيان .
(٥) إسناده حسن ، فيه شجاع بن الوليد ، صدوق له أوهام، وقد توبع .
وأخرجه ابن سعد ٢٥٣/٢، وأحمد ١١٧/٣، والطحاوي في ((مشكل

٤٩٨
لعامس من حديث أبى الفضل.
[٥١٩] أَخبرَكُمْ أَبُو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة بن القاسم الهَاشِمِيُّ ، نا
أَحمد بن عبد الحَبَّار، نا محمد بن فُضَيْلَ، عن عَاصم، عن أَبي عُثْمان ، قال:
( سَمِعِ ابن مسَعُودِ رَجَلاً ينشُدِ ضَالَةً فِي الْمسْجِدِ ، فَغَضِبَ وسَبَّهُ ، فَقَال
الَرَّجُلُ: مَا كُنْتَ فَخَّاشاً يا ابن مَسْعُودٍ، فقال: إِنَّا كُنَّا تُؤْمَرُ بِذَلِكَ))(١).
f
الآثار)» ٢٣٥/٤ من طريق أسباط بن محمد .
وأخرجه ابن ماجه ٩٠٠/٢ في الوصايا، باب: هل أوصى رسول الله
برقم (٢٦٩٧)، وأبو يعلى في المسند ٣٠٩/٥ برقم (٢٩٣٣) من طريق
المعتمر بن سليمان .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٣٢٠/١، وابن حبان
في صحيحه كما في الإحسان ٥٧٠/١٤ برقم (٦٦٠٥) من طريق جرير،
ثلاثتهم عن سليمان التيمي به مثله .
وأخرجه ابن سعد ٢٥٣/٢، والطحاوي في مشكل الآثار ٢٣٥/٤ من طريق
وكيع، عن الثوري ، عن سليمان التيمي ، عن من سمع أنساً . ولعل الواسطة
المبهمة هنا هو قتادة كما سبق .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٢٣٤/١ ، والطحاوي
أيضاً ٢٣٥/٤، والحاكم ٥٧/٣ من طرق عن سليمان التيمي ، عن أنس.
(١) حسن لغيره، في إسناده أحمد بن عبد الجبّار، وهو ضعيف، وقد توبع ،
وعاصم هو الأحول ، وأبو عثمان هو النهدي .
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (١٥٢) من طريق محمد بن كثير ، أنا
سفيان الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي قال: سمع عبد الله رجلاً فذكره .
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (١٧٢٤)، والطبراني في
الكبير ٢٥٦/٩ برقم (٩٢٦٨) من طريق معمر ، عن عاصم، عن ابن سيرين
أو غيره قال : سمع ابن مسعود رجلا فذكره .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨/٢ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير،
وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود)) .
قلت : قد رواه عن ابن مسعود أبو عثمان النهدي عند المصنف ، والشعبي عند ابن
السني ، فلعل المبهم في رواية عبد الرزاق والطبراني أحدهما ، واللّهُ أعلم .

٤٩٩
ن حديث أبى الفضل الليـ
الجزء الحاء
مس من
[٥٢٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا عَبَّاس بن محمد
الدُّورِيُّ، نا يحيى بن يَعْلَى المحَارِبِيُّ ، نا أَبِي، نا غَيْلان بن جَامِعٍ ، عن عُثْمان
أَبي اليقْظَان ، عن جعفر بن إِيَاس، عن مُجَاهد، عن ابن عَبَّاس، قال :
(( لَمَّا نَزِلت هَذه الآيةُ: ﴿وَالّذِينَ يَكِْزُونَ الذّهَبَ وَالْفِضّةَ﴾(١) كَبُر ذلك عَلَى
المسلمين فقالوا : ما يستطيعُ أَحدُنا يدعُ لولَدِهِ مالاً يبقَى بعدَه، فقال عمر
- رضي الله عنه: أنا أُفَرِّجُ عَنكُم ، فانطلقوا وانطلقَ عُمرٍ - رضيُّ الله عنه ــ واتبعه
ثَوبان، حتّى أَتَوا النِّيَّ لَ﴿، فقال عُمر: يا نبي الله، إِنَّهَ قد كَبُرِ على أَصحَابك
هذه الآية، فقال نَّبِيُّ اللـهِ وَ﴿ّ: ((إِنَّ الله تعالى لَمْ يَفرِضْ عَلَيْكُم الزَّكَاةَ
إِلا لْيُطَيِّبَ بِهَا مَا بَقَىَ مِنْ أَمْوَالِكُم ، وَإِنَّمَا فَرَضَِ المَوَارِيْثَ فِي أَمْوَالٍ تَبقَى
بَعَدَكُمْ)) قالَ: فَكَّرَ عُمر رَضِى الله عَنْهُ، فَقالَ النّبِيُّ ◌َ ﴿ِ:َ «أَلا أَخبرُكُمْ بِخَيْرِ مَا
يَكِْزُ اَلْمِرْءُ؟ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطاعَتَهُ ، وَإِذَا
غَابَ عنهَا حَفِظَتْهُ))(٢).
[٥٢١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، قال: نا حَمْزة ، قال: نا
محمد بن إِسحاق الصَّغَانِيُّ، قال: أخبرنا ابن أَبي مَرْيم ، قال . أَخبرنا
(١) سورة التوبة: من الآية (٣٤) .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه عثمان بن عمير ، ضعيف ، وجعفر بن إياس ضعفه شعبة في
مجالد وهذا منه .
وأخرجه أبو داود ١٢٦/٢ في الزكاة ، باب في حقوق المال برقم (١٦٦٤)،
وأبو يعلى في المسند ٣٧٨/٤ برقم (٢٤٩٩) ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه
كما في تفسير ابن كثير ٣٥٢/٢، والحاكم ٣٣٣/٢، والبيهقي ٨٣/٤ في
الزكاة ، كلهم من طريق يحيى بن يعلى به مثله . غير أن في سند أبي داود لم
يذكر ، «عثمان أبا اليقظان)) .
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي أولاً ثم ذكر إسناده وقال: ((عثمان
لا أعرفه ، والخبر عجيب)).
قلت : عثمان أبو اليقظان ضعيف واختلط وكان يدلس ، وقد عنعن هنا ، ولم
أجد له تصريحاً ، وجعفر بن إياس ضعفه شعبة في مجاهد ، وهو يروي هنا
عن مجاهد . وانظر الدر المنثور ١٧٨/٤ .

الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهدية
محمد بن جَعفر، قال: حَدَّثَني مُوسى بن عُقْبَة، عن أَبي إسحاق ، عن
مَسْرُوق، عن ابن مَسعود ((أَنَّ رَسُولَ اللـهِ﴾﴿ْ نَهَى عَنْ لَطْمِ الخُدُودِ
٩٨/ب وشَقِّ الجُيوبِ(١)))(٢) .١
[٥٢٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن مَحمَّد بن
صَاعد، قَال: نا محمَّد بن منْصُور الجَوَّازُ المكِّيُّ، نا يحيى بن أَبي
الحجَّاج المنْقَرِيُّ(٣)، نا عبد الله بن مَسْلِم بن هُرْمز، عَن عَطاء ومُجَاهِد
أَنْهُما قالا فِي صَوم يوم عَرَفة: مَا كُنَّا نَصُومُه حَتّى حَدَّثْنا مَولى
(١) الجيب : جيب القميص والدرع، والجمع: جيوب. اللسان ٢٨٨/١ مادة (جيب).
(٢) حسن لغيره، ولم أقف عليه بهذا اللفظ ، وفي إسناده أبو إسحاق السبيعي ،
وهو مدلس وقد عنعن واختلط ، لكن قد توبع كما يأتي :
وأخرجه أحمد (٤٣٢/١، ٤٥٦، ٤٦٥)، والبخاري ١٦٦/٣ في الجنائز ، باب ليس
منا من ضرب الخدود برقم (١٢٩٧)، و ١٦٦/٣ في باب ما ينهى من الويل ودعوى
الجاهلية عند المصيبة برقم (١٢٩٨)، و ٥٤٦/٦ في المناقب ، باب ما ينهى من
دعوى الجاهلية برقم (٣٥١٩)، ومسلم ٩٩/١ في الإيمان ، باب تحريم ضرب
الخدود وشق الجيوب ، والدعاء بدعوى الجاهلية ، وابن ماجه ٥٠٤/١ في الجنائز ،
باب ماجاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب ، وأبو يعلى في
المسند ١٢٧/٩ برقم (٥٢٠١)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤١٩/٧
برقم (٣١٤٩) كلهم من طريق الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن ابن
مسعود قال: قال رسول الله #: ((ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا
بدعوى الجاهلية» .
وأخرجه أحمد ٣٨٦/١، ٤٤٢، والبخاري ١٦٣/٣ في الجنائز، باب ليس
منا من شق الجيوب برقم (١٢٩٤)، ٥٤٦/٦ في المناقب أيضاً برقم
(٣٥١٩)، وابن ماجه بالرقم السابق (١٥٨٤)، والترمذي ٣١٥/٣ في
الجنائز ، باب ماجاء في النهي عن ضرب الخدود برقم (٩٩٩)،
والنسائي ٢٠/٤ في الجنائز ، باب ضرب الخدود ، كلهم من طريق سفيان ،
عن زبيد اليامي ، عن إبراهيم ، عن مسروق به نحوه .
(٣) المنقري : بفتح الميم وسكون النون وفتح القاف وفي آخرها راء، هذه النسبة
إلى منقر بن عبيد. اللباب ٢٦٤/٣ .