النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
ى من حديث أبى الفضل الت
الجزء الحمام
مس من
[٤٦٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبي ، نا جعفر بن شاكر،
نا عبد الرحمن بن عَلْقَمَة المَرْوَزِيُّ(١)،َ نا أَبو عِصْمَة، عن الحجَّاجِ بن
أَرطْاه، عن عَمْرو بن شُعَيب ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: قال رسول الله
﴿﴿ في: «مَن لَقِي رَجُلاً يُرِيدُ أَن يَقْتُلَهَ، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَالأَمَانَةِ
مِنْكَ ، فَإِنْ قُتِلَ، فَهُو شَهِيْدَ ، وَإِنْ قَتَلَ، فَالَّذِي يَقْتُلُ فِي النَّارِ))(٢).
[٤٦٩] أَخبرَكُمْ أَبوَ الفَضْلُ الزُّهرِيُّ، نا أَبي أَبو محمد، قال:
كُنا عند محمد بن ا سليمان الواسِطِيِّ، فحدَّثنا عن الحارث بن مُنْصُور، ٩٣/ب
فقال له رجل إلى جَانبي : حدَّثنا عن أبي عاصم النّبِيْل، قال له :
(( وَيَلك، تَدرِي عَن مَنْ أُحَدَّثُك، عن مَنْ وَقَفَ بالموقِفِ(٣) ثمانينَ
وَقْفَةً ، وَيْلكَ ، تَدري عَن مَنْ أُحَدِّثُك، ثم قال: واللَّه لَقد رأيتُ يزيد بن
هارون يَجِيءُ إِلى الحَارث بن مَنصُور، فُيُسَلِّمُ عَليهِ))(٤).
(١) عبد الرحمن بن علقمه المروزي ، أبو زيد، قال ابن أبي حاتم : سئل عنه أبي
فقال : صدوق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال العباس بن مصعب : كان
بصيراً بالحديث والرأي ، رجلاً صالحاً .
الجرح والتعديل ٢٧٣/٥، الثقات لابن حبان ٣٧٥/٨، تاريخ بغداد ٢٥٤/١٠ .
والمروزي : بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو وفي آخرها زاي ، هذه
النسبة إلى مرو الشاهجان . اللباب ١٩٩/٣.
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه نوح بن أبي مريم أبو عصمة ، كذبوه في الحديث ،
وقال ابن المبارك : كان يضع الحديث . والحجاج بن أرطاة ضعيف . ولم
أقف على تخريجه لغير المصنف .
وفي متنه لفظة منكرة ، وهي قوله: ((أعوذ باللّه والأمانة منك)) فإن هذا من
الاستعاذة بغير الله سبحانه وتعالى، وقد وردت النصوص الكثيرة في النهي
عن ذلك ، وهذا مما يقوي القول بأنه موضوع ، ولعله من بلايا نوح بن أبي
مريم ، واللّه أعلم .
(٣) الموقف : الموضع الذي تقف فيه حيث كان، وتوقيف الناس في الحج ،
وقوفهم فى المواقف . اللسان ٣٦٠/٩ مادة: وقف .
(٤) في إسناده محمد بن سليمان الباغندي ، وفيه ضعف ، ولم أقف على تخريجه
لغير المصنف .

الجزء الخامس من
من حديث أبى الفضا
٤٦٢
[٤٧٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبي، نا محمد بن سَعد ،
نا ، ثني أبي(١)، نا عِكْرِمَة بن إبراهيم(٢)، عن هِشام بن عُروة ، عن نافع،
عن ابن عُمر ، (( أَنْه أعتقَ جَارِيةً له عن دُبُرٍ فَكَان يَطَوْهَا»(٣).
[٤٧١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبي ، نا محمد بن سَعد ،
حدَّثْني أبي ، نا عكرمة بن إبراهيم ، عن هِشام بن عروة ، عن نافع، عن
(١) سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي ، قال عنه أحمد بن
حنبل : ذاك جهمي ، أمتحن أول شيء قبل أن يخوفوا وقبل أن يكون ترهيب
فأجابهم . تاريخ بغداد ١٢٦/٩، اللسان ١٨/٣.
(٢) عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، الموصلي ، أبو عبد الله، قاضي الري. قال ابن
معين : بصري ليس بشيء، وقال عمرو بن علي : ضعيف منكر الحديث ،
وقال أبو داود : ليس بشيء، وقال النسائي : ضعيف ، وقال ابن حبان ، كان
ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل ، لايجوز الاحتجاج به ، وقال البزار : لين
الحديث ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوي ، وقال الذهبي في المغني :
مجمع على ضعفه .
تاريخ يحيى ابن معين ٤١١/٢، الجرح والتعديل ١١/٧ الضعفاء للنسائي ٤٠١ ،
سؤالات الآجري لأبي داود برقم (٣٣٥)، المجروحين ١٨٨/٢، تاريخ
بغداد ٢٦٣/١٢، المغني في الضعفاء ٤٣٨/٢، الميزان ٨٩/٣، اللسان ١٨١/٤.
(٣) حسن لغيره، في إسناده عكرمة بن إبراهيم مجمع على ضعفه، وقد صح
نحوه من طريق أخرى :
أخرجه مالك في الموطأ ٨١٤/٢، في المدبر ، باب مس الرجل وليدته إذا أدبرها عن
نافع ، أن عبد الله بن عمر دبر جاريتين له ، فكان يطؤهما وهما مدبرتان ، ومن طريقه
أخرجه البيهقي ٣١٥/١٠ في المدبر ، باب وطء المدبرة .
وأخرجه عبد الرزاق ١٤٧/٩ برقم (١١٦٩٧، ١١٩٦٨) من طريقين عن نافع
به نحوه . وأخرجه عبد الرزاق أيضاً ١٤٧/٩ برقم (١١٦٩٦)، وابن
أبي شيبة ١٣٦/٦ من طريق ابن جريج، عن عطاء، أن ابن عباس وابن عمر
وغيرهما قالوا : يصيب الرجل وليدته إذا دبرها إن أحب ، وقال ابن جريج:
وسمعت عطاء يقوله .

٤٦٣
الجزء الخامس من حديث أربع الفضيل الدهر.
ابن عمر (( أَنَّهُ لَمْ يَرَ قَصْرَ الصَّلاَةِ فِي أَقلَّ مِنْ خَمسةَ عَشرٍ أَو [سِئَةَ)(١)
عَشرَ فَرْسَخاً(٢)))(٣).
[٤٧٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبو محمد(٤) ، نا
(١) في الأصل ((ست)) والصواب ما أثبت .
(٢) الفرسخ: ثلاث أميال أو ستة . اللسان ٤٤/٣، مادة فرسخ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ((٥٦٧/٢)) ((ذكر الفراء أن الفرسخ فارسي
معرب وهو ثلاثة أميال والميل من الأرض منتهى مد البصر ، لأن البصر يميل
عنه على وجه الأرض ، حتى يفنى إدراكه وبذلك جزم الجوهري»
(٣) إسناده ضعيف ، فيه عكرمة بن إبراهيم ، وهو مجمع علي ضعفه .
وقد ورد نحوه من طريق غيره .
أخرجه عبد الرزاق ٥٢٦/٢ عن ابن جريج قال : أخبرني نافع أن ابن عمر
كان أدنى ما يقصر الصلاة إليه ، مال له يطالعه من خيبر ، وهي مسيرة ثلاثة
قواصد ، لم يكن يقصر فيما دونه)) .
ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٣٦/٣ بلفظ: ((أن ابن عمر قصر الصلاة إلى
خيبر ، وقال : هذه ثلاث قواصد يعني ليال)) .
وأخرجه مالك في الموطأ ١٤٧/١ عن نافع، أن ابن عمر كان يسافر إلى
خيبر فيقصر الصلاة .
وأخرجه مالك في الموطأ ١٤٨،١ في قصر الصلاة ، عن نافع أنه كان يسافر
مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة .
وقال ابن حجر في الفتح ٥٦٧/٢: ((وقد اختلف عن ابن عمر في تحديد
ذلك اختلافاً غير ما ذكر - ثم ذكر الروايات المذكورة أعلاه ، ثم قال :
وروى ابن أبي شيبة عن وكيع، عن مسعر ، عن محارب قال : سمعت ابن
عمر يقول : ((إني لأسافر الساعة من النهار فاقصر). وقال الثوري: سمعت
جبلة بن سحيم، سمعت ابن عمر يقول: ((لو خرجت ميلاً قصرت الصلاة)).
إسناد كل منهما صحيح ، وهذه الأقوال متغايرة جداً ، فاللَّه أعلم .
(٤) كذا في الأصل، وعليها إشارة ((ض))، وأبو محمد هو والد أبي الفضل
الزهري . وقد تقدمت ترجمته .

٤٦٤
حمديت أبى الفضل الدهـ
الجزء الخامس من
محمد بن غالب(١)، نا صالح بن حَرْب، نا إسماعيل بن يحيى بن
طلحة، نا سُفيان الثَّورِيُّ، عن مَنْصُور، عن سَعيد بن جُيَبْر ، قال : قال
حُذَيْفَةُ: سمعت رسولَ اللـهِ:﴿ يقول: ((اشْتَاقَتْ الجَنَّةُ إِلَى أَرْبَعَةٍ: عليّ
وسَلْمَانَ وَأَبِيٍ ذَرُ وعَمار بن ياسرٍ رَضِيَ الله عَنْهُم))(٢).
(١) محمد بن غالب بن حرب ، أبو جعفر ، التمتام ، ذكره ابن حبان في الثقات
وقال : روى عنه أهل العراق ، وكان متقنا صاحب دعابة ، وقال الدار قطني :
ثقة مأمون إلا أنه كان يخطيء وكان وهم في أحاديث ، وقال الخطيب :
وكان كثير الحديث صدوقا حافظا ، وقال الذهبي : حافظ مكثر عن أصحاب
شعبة ، توفي في رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين .
الثقات لابن حبان ١٥١/٩ ، سؤالات السهمي للدارقطني برقم (٩)، تاريخ
بغداد ١٤٣/٣، تذكرة الحفاظ ٦١٥/٣، الميزان ٦٨١/٣، اللسان ٣٣٧/٥.
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه صالح بن حرب ضعيف ، وإسماعيل بن يحيى بن
عبيد الله بن طلحة ، قال الذهبي : مجمع على تر که .
وذكره الهندي في كنز العمال ٧٥٤/١١ برقم (٣٣٦٧٢) من حديث
حذيفة بن اليمان ، ونسبه إلى ابن عساكر .
وقد ورد نحوه من حديث أنس :
أخرجه الترمذي ٦٦٧/٥ في المناقب ، باب مناقب سلمان الفارسي رضي الله
عنه برقم (٣٧٩٧)، والطبراني في الكبير ٢٦٣/٦ برقم (٦٠٤٤)،
والحاكم ١٣٧/٣، وأبو نعيم في الحلية ١٩٠/١ من طريق أبي ربيعة الأيادي
عن الحسن عن أنس قال: قال رسول اللـه *: ((إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة:
علي وعمار وسلمان)» . هذا لفظ الترمذي .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن
صالح)) . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
قلت : في إسناده أبوربيعة الأيادي ، قال الحافظ : مقبول ، ولم أجد من
تابعه ، والحسن البصري مدلس ، وقد عنعن ، ولم أجد له تصريحًا .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣١٠/٩: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال
الصحيح غير أبي ربيعة الأيادي ، وقد حسن الترمذي حديثه» .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٦ برقم (٦٠٤٥) من طريق سلمة بن

ـهه الحـ
مسر من
حديث أبى الفضيل التى
٤٦٥
[٤٧٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبي ، نا محمد بن
غالب، نا صَالح بن حَرْب ،نا إسماعيل بن يحيى بن طَلْحة بن عُبَيْد
اللَّه(١)، عن مِسْعَر، عن عَطِيَّة، عن أبي سَعيد الخدري، قال: قال
رسول الله ﴿: ((إِذَا تَرَكَ الرَّجُلِ الصَّلاةَ مُتَعَمِّداً كُتِبَ اسمُهُ عَلَى بَابِ
النّارِ فِيْمَنْ يَدْخُلُهَاَ))(٢).
[٤٧٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبِي، نا محمد بن
غالب ، نا صَالح بن حَرْب ، نا إسماعيل بن يَحيى بن طلحة بن عُبَيد الله ،
عن مِسْعَر ، عن عَطِيّة ، عِن أَبِي سَعيد الخدري قال : قال رسول الله
◌َ *: «عَيْنَان لاَ تَمَسُّهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وعَيْنٌ نَامَتْ
تَحْرُسُ الحَرَّسَ فِي سَبَيْلِ الله))(٢).
f =
الفضل الأبرش ، ثنا عمران الطائي ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال
رسول اللـه: ((إن الجنة تشتاق إلى أربعة: علي بن أبي طالب ، وعمار بن
ياسر ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن الأسود رضي الله عنهم)) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣١٠/٩ وقال: ((قلت : رواه الترمذي ،
غير ذكر المقداد ، ورواه الطبراني ، وسلمة بن الفضل وعمران بن وهب
اختلف في الاحتجاج بهما ، وبقية رجاله ثقات .
(١) كذا في الأصل ((ابن طلحة بن عبيد الله)) وفي مصادر الترجمة ((عبيد الله بن
طلحة)) وسيكرر هذا فى الأسانيد القادمة، وقد تقدمت ترجمته برقم (٢٣٥).
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه صالح بن حرب، وهو ضعيف ، وإسماعيل بن
يحيى متروك ، وعطية العوفي ضعيف، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٣) إسناده ضعيف جداً، فيه صالح بن حرب ، وهو ضعيف ، وإسماعيل بن
يحيى متروك ، وعطية العوفي ضعيف . ولم أقف على تخريجه من حديث
أبي سعيد الخدري لغير المُصنف .
وقد جاء نحوه من حديث أنس بن مالك :
أخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند ٣٠٧/٧ برقم (٤٣٤٦)، وأبو نعيم
الأصبهاني في ((الحلية)) ١١٩/٧، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٠/٢،
والضياء فى ((المختارة)) ١٨٧/٦ برقم (٢١٩٨) من طريقين عن أنس بنحوه .

٤٦٦
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل
[٤٧٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبي، نا محمد بن غَالب ، نا
صَالح بن حَرْب ، نا إسماعيل بن يحيى بن طَلْحة بن عُبَيد الله ، عن مِسْعَر ، عن
عَطِيَّةٍ، عن أبي سَعيد الخدري، قال: عَاد رسول اللـه ◌َ﴿ مَرَيْضاً فَقَالَ لَهُ
رسول الله وَ﴿: «كَيْفَ ظَنّكَ بِرَبِّكَ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَسَنَ الظَّنِّ، قَالَ :
١/٩٤ فَظُنْ بِاللَّهِ مَا شَئتَ ا فَإِنَّ الله عَنْدَ ظَنَّ المُؤمِنِ بِهِ))(١) .
f =
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨٨/٥ وقال: ((رواه أبو يعلى والطبراني
في الأوسط بنحوه ... ورجال أبي يعلى ثقات)) .
وذكره ابن حجر في المطالب العالية ١٧٧/٢ وعزاه إلى أبي يعلى ، ونقل
الأعظمي عن البوصيري قوله : ((رواه أبو يعلى ورواته ثقات)) .
وقد صححه الضياء المقدسي في ((المختارة)) وصححه الألباني في صحيح
الجامع الصغير برقم (٤١١١، ٤١١٣).
ومن حديث ابن عباس : أخرجه الترمذي ١٧٥/٤ في فضائل الجهاد ، باب
فضل الحرس في سبيل الله برقم (١٦٣٩)، وقال الترمذي: ((وفي الباب عن
عثمان وأبي ريحانة ، وحديث ابن عباس حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا
من حديث شعيب بن رزيق)) .
وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٤١١٢).
(١) إسناده ضعيف جداً، فيه صالح بن حرب ضعيف ، وإسماعيل بن يحيى
متروك ، وعطية العوفي ضعيف . ولم أقف على تخريجه من حديث أبي سعيد
الخدري لغير المصنف .
وقد جاء من حديث واثلة بن الأسقع نحوه :
أخرجه أحمد ٤٩١/٣، ١٠٦/٤، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٤٠١/٢، ٤٠٢، ٤٠٣ برقم (٦٣٣، ٦٣٤، ٦٣٥)، والطبراني في
الكبير ٨٧/٢٢، ٨٨ برقم (٢٠٩، ٢١٠، ٢١١)، والدولابي في
الكنى ١٣٧/٢، والحاكم ٢٤٠/٤ من طرق عن أبي النضر ، عن واثلة بن
الأسقع قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: قال الله تعالى: ((أنا عند ظن
عبدي بي فليظن بي ما شاء)» . هذا لفظ ابن حبان .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) وقال الذهبي .

٤٦٧
الفضل الدهر
الجزء الخامس من
[٤٧٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبِي، نا عِيْسى بن عبد اللَّه(١) ، نا
محمد بن عِمْران بن أَبِي لَيْلَى ، حدَّثْني أَبِي ، نا ابنٍ أَبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن
عُمر، عن النبيّ ﴿، قال: ((لا ◌َتَدْفُوا مَوَتَاكُم بِاللَّيْلِ))(٢).
[٤٧٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، حدثنا أبي ، نا محمد غالب بن
حرب أبو جعفر، نا مسلم، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، نا أبو الزُّبَيْر ، عن
أبي الطُفَيْل، عن مُعَاذٍ (( أَنَّ النِّيَّلَ﴿ّ كَانَ يعجِبُهُ الصَّلاَةُ فِى الْحِيْطَانِ(٣)))(٤) .
f =
على شرط مسلم .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٢١/٢: ((رراه أحمد والطبراني في الأوسط
ورجال أحمد ثقات» .
(١) عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه ، أبو موسى ، يلقب رغاث ، ذكره ابن حبان في
الثّقات ، وقال الدارقطني : كان ثقة ، توفي في شوال سنة سبع وسبعين ومائتين.
انظر : الثقات لابن حبان ٤٩٥/٨، تاريخ بغداد ١٧٠/١١.
(٢) حسن لغيره، في إسناده عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال
الحافظ : مقبول .
ولم أقف عليه من حديث ابن عمر ، وقد جاء نحوه من حديث جابر :
أخرجه ابن ماجه ٤٨٧/١ فى الجنائز، باب ماجاء في الأوقات التي لا يصلى
فيها على الميت ولا يدفن برقم (١٥٢١). وذكره الألباني في صحيح الجامع
الصغير برقم (٧١٤٥) وقال : صحيح .
(٣) قال الترمذي: قال أبو داود: يعني البساتين. سنن الترمذي ١٥٥/٢ .
(٤) إسناده ضعيف ، فيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو ضعيف .
وأخرجه الترمذي ١٥٥/٢ في الصلاة، باب ماجاء في الصلاة في الحيطان برقم
(٣٣٤) حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر به
نحوه . قال الترمذي: ((حديث معاذ حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن
أبي جعفر ، والحسن بن أبي جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره)) . قال الشيخ
أحمد شاكر في تعليقه علي سنن الترمذي ١٥٦/٢ :
هذا الحديث لم يروه من أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي ، والحسن بن
أبي جعفر صدوق مستقيم الحال ، ولكنه ضعيف من قبل حفظه ، وقد جعل

٤٦٨
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهرية
[٤٧٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن محمد بن
صَاعد، نا مُحمَد بن عَتَّاب(١) الواسطيُّ، نا أبو سُفيان الْحِمْيَرِيُّ(٢) ،
سَعيد بن يحيى، نا هُشَيْم، عن حُمَيْدٍ، عن أنس، قال: قال النّبيُّ 28 ::
( لَيْسَ الغِنِى عَن كَفْرَة العَرَضِ(٣)، وَلَكِنَّ الغِنَى غِنَى النّفْسِ))(٤).
f =
الساجي هذا الحديث من مناكيره ... والظاهر عندي أن حديثه حسن إذا لم
يخالف غيره من الثقات)) .
والحديث ضعفه الشيخ الألباني ضعيف الجامع برقم (٤٥٥٩).
(١) كذا في الأصل ((محمد بن عتاب)) وجاء في مصادر تخريج الحديث ((محمد بن
عبادة» و كذا في تلاميذ أبي سفيان الحميري كما في تهذيب الكمال ١٠٩/١١ .
وهو محمد بن عبادة - بفتح العين والموحدة المخففة - الواسطي ، صدوق
فاضل، من الحادية عشرة خ د ق . تقريب التهذيب ٨٤٦ برقم (٥٩٩٧)،
تهذيب التهذيب ٢٤٦/٩ .
(٢) في الأصل ((عن) وهي زائده ، فإن سعيد بن يحيى هو أبو سفيان الحميري ،
وهو الراوي عن هشيم ، راجع مصادر الترجمه .
(٣) العَرَض - بالتحريك - متاع الدنيا وحطامها. النهاية ٢١٤/٣.
(٤) حسن لغيره، وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في (الأمثال)) برقم (٧٥)، والضياء
المقدسي في ((المختارة» ١٠٠/٦، ١٠١ برقم (٢٠٨٥، ٢٠٨٦، ٢٠٨٧) من طرق ،
عن محمد بن عبادة الواسطيُّ ، ثنا أبو سفيان الحميري به مثله .
وأخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ٢٠/٢ من طريق يزيد بن
هارون ، عن حميد به . وحميد مدلس ، وقد عنعن ، لكن تابعه قتادة .
أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢٣٧/٤ برقم (٣٦١٧)، وأبو يعلى في
المسند ٤٠٤/٥ برقم (٣٠٧٩)، من طريق عمر بن إبراهيم العبدي ، عن
قتادة ، عن أنس مثله، وقال البزار : لا يعلم رواه عن قتادة عن أنس إلا عمر)).
قلت: وعمر العبدي هذا مختلف فيه ، قال ابن عدي: ((يروي عن قتادة أشياء لا
يوافق عليها ... وحديثه خاصة عن قتادة مضطرب . الكامل ٤٢/٥، ٤٤ .
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٣٧/١٠ وقال: رواه الطبراني في
الأوسط ، وأبو يعلى ، ورجال الطبراني رجال الصحيح) .

الجزء الخامس من حديث أبى الفضـ
٤٦٩٠
[٤٧٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا يحيى ، نا بندار ، نا
عبد الوهاب الثقفِي ، عن حَمَيد، عن أنس (( أَنَّه كَانَ إِذَا تَوضَّأُ مَسَحَ
ظَاهِرَ أُذَيْه وباطَِهُمَا، وَيَقُولُ: رَأَيتُ رَسُولَ اللـهِلَّ﴿ يَفْعَلَ ذلكَ))(١).
[٤٨٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا يحيى ، نا محمد بن
شَهل بن عَسْكَر ، نا عَارِم - سنة ست ومائتين(٢) -، نا حمَّاد بن سَلمة،
عن حُمَيد الطَّيْل، عن أنس قال: قال رسول الله ﴿: «لَيْسَ لامْرِئ
=
وذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ١٦٩/٣ برقم (٣١٦٠) من
حديث الحسن، عن النّبي® وقال الشيخ الأعظمي : هذا مرسل . ونقل قول
الهيثمي ثم قال : ((أورده البوصيري من حديث أنس، وسكت عليه)).
وله شاهد من حديث أبي هريرة :
أخرجه أحمد (٢٤٣/٢، ٢٦١، ٣١٥، ٣٩٠، ٤٣٨، ٤٤٣، ٥٣٩، ٥٤٠)،
والبخاري ٢٧١/١١ فى الرقاق، باب الغنى غنى النفسى برقم (٦٤٤٦)،
ومسلم ٧٢٦/٢ في الزكاة ، باب ليس الغني تمن كثرة العرض، وابن ماجه ١٣٨٦/٢
في الزهد ، باب القناعة برقم (٤١٣٧) ، والترمذي ٥٨٦/٤ في الزهد ، باب ماجاء أن
الغنى غنى النفس برقم (٢٣٧٣) .
وقال الترمذي : «هذا حديث حسن صحيح)) .
(١) إسناده حسن، وأخرجه الدارقطني ١٠٦/١ في الطهارة ، باب ماروي من
قول النّبِيِّ: ((الأذنان من الرأس)) ومن طريقه الضياء في المختارة ٧٧/٦، ٧٨
برقم (٢٠٦١، ٢٠٦٢) من طريق شيخ المصنف به مثله .
وأخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٧٨/١ في الطهارة باب تخليل
اللحية من طريق عبد الوهاب الثقفي به مثله .
وأخرجه الدارقطني ١٠٦/١، والحاكم في المستدرك ١٥٠/١، والبيهقي في
السنن ٦٤/١ في الطهارة من طرق عن حميد به مثله .
وحميد مدلس ، لكن جاء في رواية الطحاوي والبيهقي في السنن : عن حميد
قال : رأيت أنس بن مالك توضأ . فذكره ، فانتفت شبة تدليسه .
(٢) أي قبل اختلاطه ، فإنه اختلط بعد سنة عشرين، كما في تهذيب التهذيب ٤٠٤/٩ .
:

الجر
ـس من
حديث أبى الفضل الدي
٤٧٠
شَيءٌ، فَاتَّقُوا النَّارِ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَة))(١).
[٤٨١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبو محمد عبد الله بن
أحمد بن عَتَّاب(٢)، نا أبو حَارِثة أحمد بن إبراهيم (٣) بن هشام بن
يحيى بن يحيى الغَسَّانِيُّ(٤)، حدَّثني أبي، عن ابن تَخمر الغَسَّانِيِّ(٥)،
(١) حسن لغيره، وأخرجه البزار كما في كشف الأستار ٤٤٢/١ برقم (٩٣٤)، والعقيلي
في الضعفاء ١٢٢/٤، والضياء في المختارة ٦٨/٦، ٦٩ برقم (٢٠٤٨، ٢٠٤٩)،
والخطيب فى الكفاية من ١٣٦ من طرق عن عارم به مثله .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠٣/٣ وقال: ((رواه البزار والطبراني في
الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح)) .
قلت : وفي إسناده حميد الطويل مدلس ، وقد عنعن ، ولم أجد له تصريحاً ،
لکن له شاهد من حديث عدي بن حاتم :
أخرجه أحمد (٢٥٦/٤، ٢٥٨، ٢٥٩، ٣٧٧)، والبخاري ٢٨١/٣ في الزكاة ، باب
الصدقة قبل الرد برقم (١٤١٣)، و ٢٨٣/٣ باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة برقم
(١٤١٧)، و٦١٠/٦ في المناقب، باب علامات النبوة برقم (٣٥٩٥)،
ومسلم ٧٠٣/٢، ٧٠٤ في الزكاة ، باب الحث على الصدقة ، وابن حبان في صحيحه
كما في الإحسان ٢٢٠/٢ برقم (٤٧٣) من طرق عن عدي بنحوه .
(٢) عبد الله بن أحمد بن عتاب بن محمد بن فايد، أبو محمد العبدي ، قال
الخطيب : كان ثقة ، توفي في المحرم من سنة ثمان عشرة وثلاث مائة ،
ترجمته في تاريخ بغداد ٣٨٢/٩ .
(٣) أحمد بن إبراهيم الغساني : لم أقف على ترجمته .
(٤) إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني ، قال أبو حاتم : فأظنه لم يطلب
العلم ، وهو كذاب ، وقال أبو زرعة ، كذاب ، وذكره ابن حبان في الثقات ،
وقال الطبري : عنه وعن أبيه وجده : وهم ثقات ، توفي سنة ثمان وثلاثين
ومائتين. الجرح والتعديل ١٤٢/٢، الثقات لابن حبان ٧٩/٨،
الميزان ٧٢/١ ، اللسان ٠١٢٢/١
(٥) ابن تخمر الغساني : لم أقف على ترجمته .
والغساني : بفتح المعجمة ، وتشديد السين المهملة ، وفي آخرها النون ، هذه
النسبة إلى غسان، وهي قبيلة نزلت الشام. الأنساب ١٢٢/٤.

٤٧١
حديث أبى الفضل الدهبية
الجزء الخامس من
قال: (( أتانا رجل يسأل عن إبراهيم بن أَدْهَم ، فأعلمناه أنا لا نعرفه ولا
نعرف له موضعاً، فقال : بلى ، لم أزل على صحةٍ من خبره إلى أن دخل
إلى مدينة عَسْقلان(١) ، فقال رجل من القوم . عندي ناظور(٢) في بستان
قد أنكرت أمره وهو [خليق](٣) أن يكون هو، وذلك أني خرجت في
جماعة من أصحابي البستان ، فسألته أن يأتيني برمان حلو ، فأتاني برمان
حامض ، فقلت له : من هذا تأكل ، فقال: وما آكل من متاعي ، إنما
اكتروني لأحفظه ، فقال الرجل : ينبغي أن يكون هو صاحبي ، فقمنا
بأجمعنا حتى وقفنا على باب البستان ، فاستفتح صاحبه ، فخرج ا
إلينا ، فإذا هو إبراهيم بن أدهم، فسلم عليه الرجل ، فقال : ما حاجتك ،
قال : مولاي ، فلان مات وخلف شيئاً جئتك به ، قال : فبسط إبراهيم
كساءه، وقال له : هات ، فصب فيه ثلاثين ألف درهم، فقال للرجل :
اقسمها ثلاثا، ففعل، فقال لنا: خذوا عشرة ألف درهم فَفَرِّقُوهَا عَلَى
الضَّعَفَاءِ وَالمَسَاكِيْنَ بِعَسْقلان، وعشرة ألف درهم فَرِمُّوا(٤) بِهَا الحائِطَ
فقد رأيتّه تَشَعَّثَ(٥)، وقال للرسول : خذ أنت عشرة ألف بِعَنَاكَ(٦) من
بلْخ(٧)، فما وضع يده على درهم منها ، وأخذ كساءه فوضعه على عُنقه ،
٩٤/ب
(١) عسقلان : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم قاف وآخره نون ، وهي مدينه بالشام من
أعمال فلسطين على ساحل البحر ، بين غزة وبيت جبرين ، معجم البلدان ١٢٢/٤ .
(٢) الناظر: الحافظ، وناظور الزرع والنخل وغيرها: حافظه . اللسان ٢١٨/٥،
مادة (نظر)) .
(٣) في الأصل، ((خليقاً)) بالنصب ، والصواب ما أثبت .
(٤) الرم : إصلاح الشيء الذي فسد بعضه، رممت الشيء أرمه وأرمه رماً
ومرمة، إذا أصلحته . اللسان ٢٥١/١٢، مادة ((رمم).
(٥) التشعث : التفرق، والتنكث ، وتشعيث الشيء: تفريقه ، وتشعث الشيء:
تفرق . اللسان ١٦١،١٦٠/٢، مادة ((شعث)).
(٦) عانى الشيء. قاساه، والمعاناة: المقاساة، وعني عناء وتعنى : نصب،
وتعنى العناء: تحشمه . اللسان ١٠٦/١٥، مادة ((عنا).
(٧) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان . معجم البلدان ٤٧٩/١ .

٤٧٢
.حديث أبى الفضل الى
الجزء الخامس من
وخرج من عَسْقلان فما علمناه عاد إليها))(١).
[٤٨٢] أَخبرَكُمْ أَبُو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا عبد الله بن أحمد بن عَتَّاب ، نا
أبو حَارثة ، حدثني أبي ، عن أبي إبراهيم اليماني ، قال : قلت لإبراهيم بن أدهم :
يا أبا إسحاق ، إن لي مودةٌ وحرمةٌ ، ولي حاجة ، قال: وما هي . قلت : تعلمني
اسم الله المخزون ، فمال لي: هو في المسبحات(٢)، ثم أمسكت عنه أيامًا ،
فرأيته طيب النّفْس ، فقلت له : يا أبا إسحاق ، إن لي مودة وحرمةً ، ولي حاجةٌ ،
قال: وما هيُّ ، قلت: تُعَلِّمُنِي اسم الله المخْرُونَ، قال لِي: هو فِي أَوَّل العَشْر
الأُوَل مِن الحَدِيد ، لَستُ أَزيدك على هذا(٢) .
[٤٨٣] أَخيرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، قال: نا أَبو عَبَيْدِ الصَّرِفِيُّ ، نا
رَوَح بن الفَرَج، مولى محمد بن سَابق، نا أبو المُنْذِر إسماعيل بن عُمر ، نا
دَاود بن قَيْس الفَرَّاء، عن يحيى بن سَعيد، عن أنس، قال: ((وَأَيْتُ النّبِيَّ ◌ِ ◌َّ
يُصَلِّي عَلَى حِمَارِ وَهُوَ مُتَوجّةٌ إِلَى خَيْبَرِ(٤) والقِبْلَةُ خَلْفَهُ))(٥).
(١) إسناده ضعيف جداً،( فيه أحمد بن إبراهيم بن هشام الغساني ، لم أقف على
ترجمته ، وأبوه كذبه أبو حاتم، وأبو زرعة ، ووثقه ابن حبان والطبري . وابن
تخمر الغساني لم أقف على ترجمته ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٢) المسبحات : هي السور التي تفتتح أوائلها بذكر التسبيح وهي : (الحديد ،
الحشر ، الصف ، الجمعة ، التغابن) .
(٣) إسناده ضعيف جداً، أحمد بن إبراهيم الغساني، وأبو إبراهيم اليماني ، لم أقف على
ترجمتيهما ، وإبراهيم الغساني كذاب . ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٤) خيبر : ناحية على ثمانية بُرد من المدينة لمن يريد الشام ... وتشتمل على
سبعة حصون ومزارع ونخل كثير ... ، وقد فتحها النّبِيُّ 8# سنة سبع، وقيل
سنة ثمان للهجرة . معجم البلدان ٤٠٩/٢ .
(٥) حسن لغيره ، في إسناده شيخ المصنف لم أقف على ترجمته ، وقد جَاء
الحديث من طريق أخرى :
أخرجه النسائي ٦٠/٢ في المساجد، باب الصلاة على الحمار من طريق
إسماعيل بن عمر قال : حدثنا داود بن قيس ، عن محمد بن عجلان ، عن
یحیی به مثله .

ـامس من
حديث أبى الفضل التى
٤٧٣
[٤٨٤] أَخبرَكُم أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبو عُبَيْد ، نا زكريا بن يحيى بن
F =
زاد في السند ((محمد بن عجلان)) وقال النسائي: ((وحديث يحيى بن سعيد
عن أنس الصواب موقوف» .
قال ابن حجر في الفتح ٥٧٦/٢: ((وقد روى السراج من طريق يحيى بن
سعيد ثم ذكره ، وقال : إِسناد حسن)) .
وأخرجه مالك ١٥١/١ في قصر الصلاة ، باب صلاة النافلة في السفر، عن
يحيى بن سعيد قال : رأيت أنس بن مالك في السفر وهو يصلي على حمار ،
وهو متوجه إلى غير القبلة .
وأخرجه البخاري ٥٧٦/٢ في تقصير الصلاة ، باب صلاة التطوع علي
الحمار برقم (١١٠٠)، ومسلم ٤٨٨/١ في صلاة المسافرين ، باب جواز
النافلة علي الدابة في السفر، وأبو عوانة ٣٤٥/٢ ، والبيهقي في السنن ٥/٢
في الصلاة ، باب الدليل على إباحته ، من طرق عن همام ، حدثنا أنس بن
سيرين. ثم ذكره بنحو حديث مالك، وفيه زيادة، قال أنس : ((لولا أني
رأيت رَسُول الله:﴿ فعله لم أفعله)) .
وأخرجه أحمد ١٢٦/٣ من طريق أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك، أَنّ
رسول الله 8 كان يصلي على ناقته تطوعاً في السفر لغير القبلة.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢٠٣/٣ ، وأبو داود في السنن ٩/٢ في
الصلاة، باب التطوع علي الراحلة برقم (١٢٢٥)، والبيهقي ٥/٢ من طريق
عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود، عن أنس ((أن رسول الله 48* كان
إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ، ثم صلى حيث وجهه
ركابه». هذا لفظ أبي داود .
وله شاهد من حديث ابن عمر :
أخرجه مالك ١٥١/١، وأحمد (٧/٢، ٤٩، ٥٧، ٨٣، ١٢٨)، ومسلم ٤٨٧/١ في
المسافرين ، باب جواز النافلة على الراحلة ، وأبو داود ٩/٢ في الصلاة ، باب التطوع
على الراحلة برقم (١٢٢٦) ، والنسائي ٦٠/٢ في المساجد، باب الصلاة على
الحمار ، وابن خزيمة في صحيحه ٢٥٢/٢ برقم (١٢٦٨)، وابن حبان في صحيحه
کما في الإحسان ٢٦١/٦ برقم (٢٥١٥) من طرق عن ابن عمر نحوه

٤٧٤
حديث أبى الفضل الري
الجزء الخامس من
خلاّدُ(١) السَّاجِيُّ، نا الأَصْمَعِيُّ، نا عَمرو بنِ زُرْقَانِ، عن الكَلْبِيِّ، عن أَبي
صَالحِ، عن ابن عبّاس، أَنَهَ سُئِلٍ عنَ تَفْسير ((التَّحِيَّاتُ لِّلَّهِ)) فقال: الملك لله،
(( والصَّلوات)) صَلاة كل من صَلَّى لِلَّهِ، ((وَالطَيِّبَاتُ)) مِن الأعمال التي تُعْمل لِلَّهِ
عِزَّ وَجَل، (( السَّلام عليك أَيَهُا الْنِّيُّ ورحمة الله وبركاته)) فريضة من الله علينا أن
نُصَلّي عَلَى نَبِيِّنًا ونُسَلِّم عَلَيهِ تَسليماً، (( السَّلام علينا) يعني الثْقَلَيْن من الجِنِّ
والإِ نس من المسلمين، (( وعلى عِبَادِ اللـه الصَّالحين، أَشهَد أَن لا إلَه إلاَّ اللـه،
وَأَشَهَد أَنَّ محمداً عَبْدُه ورسوله)) تَصْدِيقًا بمحمد ﴿، وَتَكْذِيْباً لِمِنَ جَحَدَهُ(٢) .
[٤٨٥] أَخبرَكُمْ أَبُو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أَبو عُمر حَمْزة بن القاسم
٢/٩٥ بن عبد العزيز الهَاشِمِيُّ(٣)، نا محمد بَن الَخَلِيْلِ المُخَرَّمِيُّ، نا محمد بن
عبد الله بن عِمْران البياض، نا طَلْحة بن يحيى، عن الضَخَّاك ، عن نافع ،
عن ابن عُمر أَنَّ رَسُولِ اللهِ ﴿، قال: ((عَلَى الرَّجُلِ السَّمْعُ والطَّاعَةُ
فِيْمَا أَحبَّ وَكَرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلاَ طَاعَةَ
لِأَحَدٍ فِى مَعْصِيَةَ اللـهَ عَزّ وجَلَّ))(٤).
[٤٨٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة بن القاسم ، نا محمد بن
الخَلِيْلِ المخَرَّمِيُّ ، نا عبد الصَّمد(٥)، نا حَفْص بن سُلْيْمَان أَبو عُمر ، عن عاصم،
(١) كذا في الأصل ولم أجد في ترجمته من ذكر ((خلاد) في نسبه .
(٢) إسناده ضعيف جداً، فيه شيخ المؤلف وعمرو بن زرقان لم أقف على
ترجمتيهما ، والكلبي متهم بالكذب ، ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .
(٣) حمزه بن القاسم بن عبد العزيز أبو عمر الهاشمي البغدادي ، إمام جامع المنصور ، قال
الدارقطني : كان ثقة مشهوراً بالصلاح ، توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة ، تاريخ
بغداد ١٨١/٨، المنتظم ٣٥٠/٦، سير أعلام النبلاء ٣٧٤/١٥ .
(٤) حسن لغيره، ولم أقف عليه من طريق المصنف ، وفي إسناده محمد بن
عبد الله بن عمران البياض ، لم أقف على ترجمته ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٤٢٨) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع به مثله .
(٥) عبد الصمد بن النعمان البزاز، قال ابن معين: هو ثقة في الحديث، وقال أبو
حاتم: صالح الحديث ، صدوق)) وقال النسائى والدارقطني : ليس بالقوي ،
وذكره العجلي وابن حبان وابن شاهين في الثقات ، وقال الذهبي في المغني

٤٧٥
حديث أبى الفضل البرج
الجزء الخامس من
عن زِرٍ ، عن علي - رضي الله عنه - قال: كُنت حَالساً مع النّبِيِّ يومًا ليس معنا
ثالث مِن البَشر، فاقبل أبو بكر وعمر يَتَمَاشَيَان ، كُلُّ واحَدٍ مِنْهُمَا آخذ بيد
صَاحبه، فَلَمَّا رَآهُما النبيُّمَ﴿ه قال: (( يَا عَلِيُّ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ
الأَوَّلِينَ وَالْآخَرِيْنَ مَا خَلاَ النّبيِّينِ وَالمُرْسَلِينَ،َ لا تُخبرْهُمََا، قَالَ: فَمَا
أَخْبَرَتُهُمَا ، ولَوَ كَانَا حَيَّينِ مَا حَدَّثْتُ بَهَذَا»(١) .
[٤٨٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمزة، نا جَدِّي ، نا إبراهيم بن
المنْذِر، نا مَعْن بن عِيْسى ، حدَّثْني مُوسى بن يعقوب ، عن عبد الرحمن بن
إسحاق ، عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم، أنَّ امرأةً مِن بني الحارث من الخزرج
حدَّثْتُه أَنَّ رَسُول اللـهِ﴿، قال: ((إنَّ المدينةَ مَحْفُوظَةٌ بِالمَلاَئِكَةِ
صدوق مشهور ، توفي سنة مائتين وست عشرة .
تاريخ ابن معين ٣٦٤/٢، الثقات للعجلى ٩٥/٢، الجرح والتعديل ٥١/٦،
الثقات لابن حبان ٤١٨/٥، الثقات لابن شاهين رقم (٩٨٦)، تاريخ
بغداد ٤٠/١١، المغني للذهبي ٣٩٨/٢، الميزان ٦٢١/٢، سير أعلام
النبلاء ٥١/٦، اللسان ٢٣/٤.
(١) إسناده ضعيف جداً، وأخرجه ابن عساكر ٢/٦١٥/٩ من طريق المصنف
بهذا الإسناد مثله .
وفي إسناده حفص بن سليمان : متروكُ ، وقد جاء الحديث من طريق أخرى .
أخرجه الدولابي في الكنى ٩٩/٢ ، وابن عدي في الكامل ٣٨١/٢، وعبد
الغني المقدسي في الإكمال ٢/١٤/١ كما ذكر الألباني في السلسلة
الصحيحة ٤٨٨/٢ من طرق عن عاصم به مثله .
وقال المقدسي : ((هذا حديث مشهور له طرق جمة ، روى عن جماعة من
أصحاب النبي {َ﴿)) .
قال الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤٨٨/٢: ((قلت هذا
إسناد حسن ، معروف الحسن ، فإن زرا هذا ثقة من رجال الشيخين ،
وعاصم أخرجا له مقرونًا، قال الحافظ: صدوق له أوهام حجة في القراءة)) .
وقد تقدم من طرق أخرى عن علي بن أبي طالب برقم (٣٨٥).

٤٧٦
الجزء الخامس من حديث أبى الفضيل الدهر
کالرِّمَاح المركوزة))(١) .
[٤٨٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، نا [الحسين](٢) بن
عبيد الله ، حدثني إبراهيم ، نا المأمون(٣)، نا ، ثني الرشيد (٤)، حدثني شريك بن
عبد الله ، عن عاصم بن كليب ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال: سمعت
علي بن أبي طالب يقول : (( لَقَدْ رَأيْتُنِي وإِنَّى لأَرْبِطُ الحَجَرُ عَلَى بَطْنِى مِنْ
الجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي لَتَبَلُغُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةُ أَلْفِ دَيْنَارِ))(٥).
(١) إسناده ضعيف، فيه جد شيخ المصنف ، عبد العزيز الهاشمي ، لم أقف على
ترجمته ، وموسى بن يعقوب صدوق سيء الحفظ ، وجهالة المرأة الخزرجية .
ولم أقف على تخريجه لغير المصنف ، وسيأتي نحوه من حديث أبي هريرة
عند المصنف برقم (٦٩٣) .
(٢) في الأصل ((الحسن)) وهو خطأ من الناسخ والتصويب من أسد
الغابة ٥٩٩/٣، وسيأتي على الصواب عند المصنف برقم (٥٠٩، ٥١٢).
(٣) الخليفة أبو العباس ، عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ،
العباسي ، سمع من هشيم وعبيد بن العوام ويوسف بن عطية وطائفه ، وروى
عنه يحيى بن أكثم وطائفة ، قرأ العلم والأدب ، ودعا إلى القول بخلق
القرآن ، وكان من رجال بني العباس حزماً وعزماً ورأياً وعقلاً وهيبة وحلماً ،
ومحاسنه كثيرة في الجملة ، توفي في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين .
تاريخ بغداد ١٨٣/١٠، الكامل لأبن الأثير ٢٨٢/٦، سير أعلام
النبلاء ٢٧٢/١٠، البداية والنهاية ٢٤٤/١٠.
(٤) الخليفة أبو جعفر هارون الرشيد بن المهدي محمد بن المنصور أبي جعفر عبد الله ،
الهاشمي ، العباسي ، روى عن أبيه وجده ومبارك بن فضاله ، وروى عنه ابنه المأمون
وغيره ، و کان من أنبل الخلفاء وأحشم الملوك ، ذا حج وجهاد وغزو وشجاعة ورأي ،
توفي في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وتسعين ومائة .
تاريخ بغداد ٥/١٢، الكامل لابن الأثير ١٠٦/٦، العبر ٣١٢/١، سير أعلام
النبلاء ٢٨٦/٩ .
(٥) إسناده ضعيف ، مداره على شريك بن عبد الله النخعي ، وهو صدوق يخطئ
كثيراً، وتغير بأخرة ، وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة ٥٩٩/٣ من طريق
المصنف بهذا الإسناد مثله .

٤٧٧
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الى
[٤٨٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمزة، نا محمد بن
عثمان ، نا أَبو بلال الأَشْعَريُّ(١)، نا أبو مَّعاوية محمد بن حازم، عن
محمد بن قَيس ، عن سَعد بن إبراهيم ، قال : خرج علي بن أبي طالب
- رضي الله عنه - ذات يوم ، ومعه عَدِيُّ بن حاتم الطائي ، فإذا رجل من
طَيْيءٍ قَتِيْل، قد قَتَلَه أصحّابُ علي - رضي الله عنه-، فقال عَدِيّ : یا
وَيْحَ هذا! كان أمس مُسْلِماً وَالْيَومَ كَافراً، فقال عَلِيُّ: "مَهْلاً، كان
أمس مؤمِناً وَاليومَ مُؤْمِن(٢).
[٤٩٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حمزة، نا محمد بن
عُثمان ، نا \ أبو بلال الأشعريُّ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن
أبي إسحاق ، عن سعد بن حُميد، قال: سمعت عمار بن ياسر يقول
حين فرغ عليٍّ رضي الله عنه من أهل الجمل، قلت: « ما نصنعُ بهؤلاء
٩٥/ب
f =
قال ابن الأثير: ((رواه حجاج الأصبهاني وأسود ، عن شريك فقالا : أربعين
ألف درهم، ورواه حجاج عن شريك ، فقال: أربعين ألفاً».
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد ص (١٩٥) من طريق حجاج، حدثنا شريك
به مثله ، إلا أنه قال: «أربعين ألفاً».
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٨٥/١، ٨٦ من طريق محمد بن سعيد
الأصبهاني ، نا شريك به مثله. غير أنه قال: ((أربعين ألف دينار)).
(١) أبو بلال الأشعري ، الكوفي ، يقال أسمه : مرادس بن محمد بن الحارث بن
عبد الله بن أبي موسى الأشعري ، وقيل اسمه محمد ، وقيل : عبد الله ، ضعفه
الدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال : يغرب ويتفرد ، ولَّنه
الحاكم ، يقال توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين .
الثقات لابن حبان ١٩٩/٩، الاستغناء لابن عبد البر ٤٧٩/١، سنن
الدار قطني ٢٢٠/١، الميزان ٥٠٦/٤، اللسان ١٤/٦، ٢٢/٧.
(٢) إسناده ضعيف ، لضعف أبي بلال الأشعري، وللإنقطاع بين سعد بن إبراهيم
الزهري وعلى بن أبى طالب .
ولم أقف على تخريجه لغير المصنف .

٤٧٨
حديث أبى الفضل الدهر
الجزء الخامس
مس من
وذَراريهم ، فقال له عليُّ رضى الله عنه: حتّى ننظر لمٍ نفيرُ عائشة أم
المؤمنين ، قال له عمار: أما إنك لو أردت غير هذا ما تابعناك))(١).
[٤٩١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمزة ، نا العباس بن محمد
الدُّورِيُّ، نا يونس بن محمد ، نا سَعيد بن زرْبي ، عنٍ ثابت ، عن نَفيع بن
الحارث ، عن عبد الله بن أبي أَوفى، قال: سأل رجل النّبِيَّ ◌َ﴿، فقال: النومُ
مما يُقِرُّ الله به أعيننا في الدنيا، فقال النّبِيُّ ◌َ﴿: «إِنَّ الَمَوتَ شريكُ النّومِ،
وليس فى الجَنّة موتٌ، قالوا: يارسولَ اللهِ، فَمَا رَاحْتُهم، قال رَسُولُ لِ﴾ّ:
(( إنَّهُ لَيْسَ فِيْهَا لِغُوب(٢)، كل أمرهم رَاحةٌ)) فأنزلَ الله تعالَى عند ذلك:
﴿َلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌّ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾(٢)))(٤).
(١) في إسناده أبو بلال الأشعري ، وفيه ضعف ، وسعد بن حميد لم أقف على
ترجمته . وقد أورده الذهبي في السير ٤٢٤/١٤ من طريق الأعمش بهذا
الإسناد بلفظ ((قال عمار لعلي يوم الجمل : ما تريد أن نصنع بهؤلاء؟ فقال له
علي : حتى ننظر لمن تصير عائشة . فقال عمار: ونقسم عائشة ؟ قال :
فكيف نقسم هؤلاء ؟ قال : لوقلت غير ذا ما بايعناك)) .
(٢) اللغب: التعب والإعياء. النهاية ٢٥٦/٤ .
(٣) سورة فاطر من الآية (٣٥) .
(٤) إسناده ضعيف جداً، وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور» ص ٢٤٥ برقم (٤٨٩)
حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا العباس الدوري به مثله .
وفي إسناده نفيع بن الحارث ، وهو متروك الحديث ، وسعيد بن زربى منكر
الحديث .
٠
وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢٥٤/٥ إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه .
وقد ورد الجزء الأول منه من حديث جابر بن عبد الله : أخرجه البزار كما
في كشف الأستار ١٩٣/٤ برقم (٣٥١٧)، وأبو نعيم في الحلية ٩٠/٧ ،
والبيهقي في ((البعث والنشور)) ص ٢٤٤ برقم (٤٨٤، ٤٨٧)، وابن
الجوزي فى العلل المتناهية ٩٣١/٢ من طريق سفيان الثوري ، عن محمد بن
المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: سئل رسول اللـه ﴾﴿ فقيل. يا
رسول الله، أينام أهل الجنة؟ فقال رسول اللـه﴿: النوم أخو الموت، وأهل
الجنة لا ينامون» .

٤٧٩
ـس من حديث أبى الفضل الدي
مس من
ـزء الحـ
[٤٩٢] أَخبرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا حمزة بن القاسم، نا
عبد الله بن أحمد المَكْيُّ(١)، في سنة ثلاث وسبعين ومائتين، نا
الحسن بن مرار ، نا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
أَنَ النّبِيَّ ◌َ﴿، قال: ((لَو أَنَّ الْفَقَلَيْنِ اجْتَمَعُوا عَلَى قَبْلِ مُؤمِنٍ لأَكَبَّهُم اللـه
يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِم فِى النَّارِ ، ومَا مِن أَحَدٍ يَشْتَرِكُ بَشَطْرِ كَلِمَةٍ
فِي قَبْلِ مُؤمِنٍ إِلَّ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيهِ أَيْسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهَ، إِنَّ اللـهَ تَعَالَى
حَرَّمَ الجَنّةَ عَلَّىَ القَائِلِ وَالآمِرِ))(٢).
G =
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤١٨/١٠: ((رواه الطبراني في الأوسط
والبزار ، ورجال البزار رجال الصحيح)) .
وقال ابن أبي حاتم في العلل ٢١٩/٢ عن أبيه: ((الصحيح: ابن المنكدر ،
عن النّبِيِّ ﴿، ليس فيه جابر)).
(١) عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكيُّ، أبو يحيى بن أبي ميسره ، قال ابن
أبي حاتم : كتبت عنه بمكة ومحله الصدق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، قال الذهبي
توفي بمكة في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين .
الجرح والتعديل ٦/٥، الثقات لابن حبان ٣٦٩/٨، سير أعلام
النبلاء ٦٣٢/١٢، تذكرة الحفاظ ٦٣٥/٢.
(٢) لم أقف عليه من طريق المصنف بهذا اللفظ ، وفي إسناده الحسن بن مرار لم
أقف على ترجمته ، وقد جاء الحديث مفرقاً كما يأتي .
أخرج الشطر الثاني منه البيهقي في الشعب ٣٤٦/٤ برقم (٥٣٤٦) من طريق
أبي مسلم الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن نافع، عن ابن عمر قال : قال
رسول الله : ((من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه
يوم القيامة: آيس من رحمة الله)). ونسبه الهندي في كنز العمال ٣١/١٥
برقم (٣٩٩٣٧) إلى ابن عساكر أيضاً بهذا اللفظ من حديث ابن عمر .
وقد جاء الشطر الأول منه من حديث أبي هريرة :
أخرجه البيهقي في الشعب ٣٤٨/٤ برقم (٥٣٥٢) من طريق أبي حمزة
الأعور، عن أبي الحكم البجلي، عن أبي هريرة، عن النّبي8ّ# قال: ((لو
اجتمع أهل السماء والأرض على قتل رجل مؤمن ، لكنهم الله في النار)) .

٤٨٠
الجزء الخامس من حديث أبى الفضل الدهرية
[٤٩٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا حَمْزة، نا محمد بن
عبد اللَّه(١) المنَادِيُّ، نا يزيد بن هارون، نا إسماعيل بن أبي خالد ، عن
سَعد الطّائِيِّ، قال: ((أَوْحَى الله تَعَالَى إِلَى الجَنَّةِ أَنْ تَزَيَّنِي، فَتَزَيَّنَتْ،
وأبو حمزة الأعور متروك .
وأخرجه الترمذي ١٧/٤ فى الديات، باب الحكم فى الدماء برقم (١٣٩٨)
من طريق يزيد الرقاشي ، حدثنا أبو الحكم البحلي ، قال : سمعت أبا سعيد
الخدري وأبا هريرة يذكران عن رسول الله #. فذكر الحديث نحوه . ويزيد
الرقاشي ضعيف ، وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب).
وأخرجه البيهقي أيضاً في الشعب ٣٤٧/٤ برقم (٥٣٥١) من طريق العلاء بن
المسيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عباس مرفوعاً نحوه .
وأخرج الشطر الثاني من الحديث الطبراني في الكبير ٧٩/١١ برقم
(١١١٠٧) من حديث ابن عباس نحوه .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٩٨/٧ وقال: ((رواه الطبراني وفيه
عبد الله بن خراش ، ضعفه البخاري ، وجماعة ، ووثقه ابن حبان ، وقال :
ربما أخطأ ، وبقية رجاله ثقات)) .
وعزاه الهندي في كنز العمال ٣١/١٥ برقم (٣٩٩٣٦) إلى ابن أبي عاصم، في
الدیات من حديث أبي هريرة وقال : فیه یزید بن أبي زياد الشامي منكر الحديث .
أما الجزء الثالث من الحديث وهو ((إن الله حرم الجنة على القاتل والآمر».
لم أقف على من خرجه بهذا اللفظ لغير المصنف ، وقد جاء نحوه من حديث
مرثد بن عبد الله اليزني، عن رجل من أصحاب النبي 18 .
أخرجه أحمد ٣٦٢/٥ قال: سئل النبي # عن القاتل والآمر فقال: قسمت
النار سبعين جزءاً فللآمر تسعة وستون وللقاتل جزء وحسبه) .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٠٢/٧ وقال : ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح ، غير محمد بن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس» .
وذكره الهيثمي أيضاً بعده بنحوه من حديث أبي سعيد الخدري وقال: ((رواه
الطبراني في الصغير وفيه الحسين بن الحسن بن عطية وهوضعيف) .
(١) كذا في الأصل، وفي مصادر الترجمه ((عبيد الله)) .