النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الذهبي
٢/٤٢
◌ِلِ مَالرّحمنِ الرَّحَمِ
الشيـ
أخبرنا الشَّيخِ الثّقةُ أبو محمدٍ الحسنُ بن علي بن محمَّد بن الحسن
الجَوْهِرِيُّ ، المُقَنِّعِيُّ، فِيْمَا قَرأهُ، عليه ظاهر النَّيْسابوري(١) ببغداد ، وأنا
حاضِر أسمع، وهو يَسْمع، فَأقرَّ بِه في شعبان من سنة أربع وخمسِين
وأربعمائة :
[١] أخبركم أبو الفضل عُبَيد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن
عبيد اللَّه بن سَعدٍ بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوف
الزُّهرِيُّ، صاحب رسول اللَّه ◌َ﴿ - قراءةً عليه وأنت حاضر تسمع - قال:
نا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المُستفاضِ الفَيْرَيَابِيُّ(٢) - سنة
(١) الشيخ الحافظ المفيد، أبو محمد، ظاهر - بالمعجمة - ابن أحمد بن علي
السليطي ، النيسابوري ، ويسمى : عبد الصمد أيضاً ، قال شيرويه : كان أحد
من عني بهذا الشأن ، حسن العبارة ، كثير الرحلة ، صدوقاً ، جمع كثيراً في
سائر العلوم ، ما رأيت أكثر كتبًا وسماعًا منه، عاجله الموت . وقال يحيى بن
مندة : هو أحد الحفاظ، صحيح النقل ، يفهم الحديث ويحفظه . وقال
الذهبي : وهو الذي انتقى لأبي محمد الجوهري بعض مجالسه . توفي بهمذان
سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة .
ترجمته في: المنتظم: ٥٠/٩، تذكرة الحفاظ: ١٢٢٣/٤، سير أعلام
النبلاء: ٨٩/١٩، البداية والنهاية: ١٣٥/١٢، طبقات الحفاظ
(٤٤٧-٤٤٨) برقم (١٠٠٨).
(٢) العلامة الحافظ ، الثقة، المأمون شيغ الوقت ، قاضيُّ الدينور ، أبوبكر جعفربن
محمد بن الحسن بن المستفاض الفيريابي ، قال الخطيب : كان ثقة حجة ،
من أوعية العلم ومن أهل المعرفة والفهم، طوف شرقًا وغرباً ولقي الأعلام .
وقال أحمد بن كامل : كان الفيريابى ثقة مأموناً موثوقاً به . وقال أبو الوليد
الباجي : ثقة متقن ، توفي سنة إحدى وثلاثمائة .
تاريخ بغداد: ١٩٩/٧، المنتظم: ١٢٤/٦، سير أعلام النبلاء: ٩٦/١٤،
تذكرة الحفاظ: ٦٩٢/٢، طبقات الحفاظ: ٣٠٥، برقم (٦٩١)
والفريابي : بكسر الفاء وسكون الراء ثم الياء المفتوحة آخر الحروف وبعدها

الجزء الـ
من
الفضل التى
٨٢
ثمان وتسعين ومائتين - نا مِنجَاب بن الحارث، أخبرنا ابن مُسْهر، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ◌ِ :
(( أَوَّلُ زُمْرة(١) من أُمتي تدخل الجنّة على مثل صورة القمر ليلة البدر ، ثم
الثّانية على أشدّ نَجم فى السَّماءِ إِضاءةٌ ، أمشاطُهم الذّهب، ومُحَامِرهم
الأُلؤَّةِ(٢)، ورشحهم المسك، أخلاقهم على خَلْقِ رجل واحد ، لا
يتغوطون ، ولا يبولون ، ولا يمتخطون ، ولا يتفلون على صورة أبيهم آدم
عليه السلام ستين ذراعاً))(٣).
f =
الباء الموحدة ، هذه النسبة إلى فارياب هى بليدة بنواحي بلخ وينسب إليها
بـ (( الفريابي)) و((الفيريابي)) و((والفاريابي)) الأنساب: ٣٧٦/٤.
(١) الزمرة: الجماعة من الناس. الصحاح للجوهري: ٢/٦٧١، مادة (زمر).
(٢) المجامر: ((جمع مجمر، ومجمر، فالمجمر - بكسر الميم - هو الذي يوضع فيه النار
للبخور ، والمجمر - بالضم - الذي يتبخربه وأُعِدَّ له الجمر ، وهو المراد في هذا
الحديث : أي أن بخورهم بالألوة وهو العود)). النهاية : ١/٢٩٣.
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين ، غير شيخ المؤلف وهو ثقة ، حجّة .
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ٨٠/٢ عن جعفر الفيريابي به مثله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٠/١٤،١٠٩/١٣، واحمد ٢٥٣/٢، وهناد في
الزهد برقم (٥٥)، ومسلم ٢١٧٩/٤ في الجنة وصفة نعيمها ، باب أول زمرة
تدخل الجنة ، وابن ماجه ١٤٤٩/٢ في الزهد ، باب صفة الجنة ، برقم
(٤٣٣٣)، والبيهقي في البعث والنشور برقم (٤٤٩) من طريق أعمش
به وسيرد عند المصنف برقم (٤٢) من طريق أبي معاوية عن الأعمش به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٠/١٤، وأحمد ٢٣١/٢ من طريق أبي صالح به مثله .
وأخرجه البخاري ٣٦٢/٦ فى أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته برقم (٣٣٢٧)،
ومسلم ٢١٧٩/٤ في الجنة وصفة نعيمها ، باب أول زمرة تدخل الجنة ، وابن
ماجه ١٤٤٩/٢ في الزهد باب صفة الجنة برقم (٤٣٣٣) ، وابن حبان في صحيحه
كما في الإحسان ٤٦٤/١٦ برقم (٧٤٣٧) من طريق أبي زرعة ، عن أبي هريرة مثله .
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢)، والبخاري ٣١٨/٦ في بدء الخلق ، باب ماجاء في صفة الجنة
برقم (٣٢٤٥)، والترمذي ٦٨٧/٤ في صفة الجنة ، باب ماجاء في صفة أهل الجنة

من
حدود أبى الفضل الى
٨٣
[٢] أَخبرَكُم أبو الفَضلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر الفِيرْيَابِيُّ ، نا
عُثمان بن أَبي شَيبة ، نا أبو أُسامَة ، نا زكريا بن أَبي زائدة، عن أَبي
إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عَوسَجة ، عن عَلْقمة، عن عبد اللَّه قال :
((الجنة سَحْسَجْ(١) لاحَرَ فِيهَا وَلا قرّ»(٢).
برقم (٢٥٣٧) من طريق همام ، عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٢ من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه البخاري ٣١٨/٦ في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة برقم
(٣٢٤٦) من طريق الأعرج عن أبي هريرة بنحوه .
وأخرجه البخاري ٣٢٠/٦ في بدء الخلق، باب صفة الجنة برقم (٣٢٥٤) من
طريق عبد الرحمن ابن أبي عمرة ، عن أبي هريرة بنحوه .
(١) السجسج، المعتدل. النهاية في غريب الحديث : ٣٤٣/٢ .
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيحين غير أنَّ أبا إسحاق اختلط بآخرة، وزكريا من
روى عنه بعد الاختلاط .
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ١٠٠/١٣ في كتاب الجنة برقم
(١٥٨١٧) نا أبو أسامة بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على الزهد ص (٢١٣)، وأبو نعيم في
صفة الجنّة ١٦٢/١ برقم (١٢٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة به مثله .
وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٥٣٥) برقم (١٥٢٥) من طريق سفيان ، عن أبي
إسحاق ، عن علقمة به . ولم يذكر عبد الرحمن بن عوسجة . وهذا إسناد ضعيف ،
فأبو إسحاق مدلس وقد عنعن واختلط بآخرة . وذكره الحافظ ابن حجر في مراتب
المدلسين : ص (١٠١) في المرتبة الثالثة ، والتي ذكر عنها بأنهم أكثروا من التدليس
فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيها بالسماع .
وزكريا بن أبي زائدة مدلس أيضاً وسماعه من أبي إسحاق متأخر .
ولم يصرح أبو إسحاق بالسماع هنا ، ولعله هو الذي أسقط عبد الرحمن بن
عوسجة من الإسناد عند ابن المبارك .
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) برقم (٣١٨) من طريق سفيان، عن
أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن علقمة موقوفاً عليه .

٨٤
الجزء الأول من حديث أبي
الفضـ
[٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمد الفِيْريابيُّ ،
نا عبد الرحمن بن إبراهيم الدَّمشْقِيُّ، نا الوليد بن مُسْلِم، نا صَفْوان بن
عَمرو ، عن سُليم بن عامر وأبي اليَمان الهَوْزَنيِّ ، عن أبي أمامة الباهِلِيِّ ،
عن رسول اللَّهِ ﴿ قال: ((إنَ اللّه تعَالىَ وعَدَنِي أَنْ يُدْخَلَ الجَنَّة مِن
أمتى سَبعين ألفاً بغير حساب)». فقالِ يَزِيدُ ابن الأَخْنَس(١): (( واللَّهِ ما
٤٢/ب أُوَلِكَ فِي أُمتكَ ا يا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّ كالذُّبابِ الأَصْهَبِ(٢) فِيِ الذَّبابِ))(٣).
(١) يزيد بن الأخنس بن حبيب بن حرة - بضم الجيم وبالراء المشدودة وآخرها
هاء - ابن راغب السلمي ، يكنى أبا معن ، صحابي . يقال : أنه شهد بدراً هو
وأبوه وابنه معن، وقال ابن عبد البر: لا أعرفهم في البدريين ، وإنما هم فيمن
بایع رسول الله ﴾﴾ .
ترجمته في : الاستيعاب: ١٥٧٠/٤، أسد الغابة: ٦٩٩/٤، الإصابة: ٦٤٦/٦.
(٢) الأصهب : الذي يعلو لونه صهبة، وهي كالشقرة. النهاية: ٦٢/٣.
(٣) رجاله ثقات غير أبي اليمان الهوزني ، واسمه عامر بن عبد الله بن لحي،
مقبول لكنه مقرون بثقة ، وقد صرّح الوليد بن مسلم بالسماع فانتفت شبهة
تدليسه .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٥٩/٨ برقم (٧٦٧٢)، وفي مسند
الشاميين (٩٥٤) من طريق الفيريابي به دون ذكر قول يزيد بن الأخنس .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢٦٠/١ برقم (٥٨٨) عن دحيم مثله ، غير
أنه قال : عن سليم بن عامر ، عن أبي اليمان .
وأخرجه أحمده/٢٥٠ عن عصام بن خالد ، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٢٣٠/١٦ برقم (٤٢٤٦) من طريق محمد بن حرب كلاهما عن
صفوان بن عمرو . وهذه متابعة تامة للوليد بن مسلم .
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٥٥/٨ برقم (٧٦٦٥)، وفي مسند
الشاميين (١٩٦٨) والبيهقي في البعث والنشور برقم (١٤٧) من طريق معاوية
بن صالح ، عن سليم بن عامر به .
وأخرجه أحمده/٢٦٨، وابن ماجه١٤٣٣/٢ في الزهد، باب ما جاء في
صفة أمة محمد / برقم (٤٢٨٦)، والترمذي ٦٢٦/٤ في صفة القيامة برقم
(٢٤٣٧)، والطبراني في المعجم الكبير ١١٠/٨ برقم (٧٥٢١)، والبيهقي

الجزء
من
حديث أبى الفضل الـ
٨٥
[٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا أَبو جَعفرِ النَّفَيَلِيُّ
قال: قرأت على مِعْقلِ بن عُبَيْد اللَّه، عن عَطاء قال: (( أدنى وقَتِ
الحيضِ يَوم))(١) .
[٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا قُتَيْبة بن سَعيد، نا
عبد اللَّه
ابن الحَارث الدَّامَغانِيُّ(٢)، حَدَّثْنِي عَنْبسَةُ بن عبد الرحمنِ القُرَشِيُّ، عن
مُحمَّد بن زَاذَان ، عن أُم سَعدٍ ، عن زيد بن ثابت ، قال: دَخلْتُ على
رَسُول اللَّهِ﴾﴿ وَبِينَ يديهِ كاتبٌ يَكْتُبُ، فسمِعته يقولُ: ((ضَعِ القَلمَ عَلى
أذنكَ فِإِنهَ أَذْكَرِ للمَالِيِّ(٣)))(٤) .
= ٢
في الأسماء والصفات (٣٢٩) من طرق عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي
أمامة مختصراً دون ذكر قول يزيد .
قال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الشيخ الألباني في تخريج
السنة لابن أبي عاصم ٢٦١/١ . ((إسناده صحيح)).
(١) إسناده حسن رجاله ثقات غير معقل الجزري ، وحديثه حسن كما رجّحه ابن
عدي (الكامل ٤٥٤/٦)، وهو من رجال مسلم .
وأخرجه الدارمي ٢١١/١ في الحيض، والدار قطني ٢٠٨/١ في الحيض ،
والبيهقي ٣٢٠/١ في الحيض من طريق أبي جعفر النفيلي به مثله .
وعلقه البخاري ٤٢٤/١ في الحيض ، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض
بلفظ : ((الحيض يوم إلى خمس عشرة) .
وقال الحافظ في فتح الباري٤٢٥/١: ((وصله الدارمي بإسناد صحيح)).
قلت : بل حسن فقط .
(٢) كذا في الأصل، وفي مصادر الترجمة ((المخزومي).
(٣) الإملاء والإملال: الإلقاء على الكاتب ، أمليت عليه وأمللت ، وهما لغتان فصيحتان ،
والفاعل منهما ممل ومملل ، فأما المالي فلم يجيء في اللغة ، وقد جاء في هذا
الحديث وهو فاعل من ملى يملي فهو مالٍ . جامع الأصول لابن الأثير: ٣١/٨ .
(٤) إسناده ضعيف جداً . فيه عنبسة بن عبد الرحمن ومحمد بن زاذان المدني
وكلاهما متروك . وأم سعد هي زوجة زيد بن ثابت .

٨٦
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الرقم
[٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمَّد، نا
مِنْجَاب بن الحارث ، نا عَلي بن مُسهِر ، عن هِشام بن عُروة ، عن أَبيه ،
عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: (( كان رسولُ اللَّهِ﴾﴿ يُدِنِى رأسَه
مِنى، وهو مُجَاور(١). فى المسْجدِ، وأَنا حائض في حُجْرتِي
فَأَرجِّلُهُ))(٢).
وأخرجه الترمذي ١٦٧/٤ ، في الاستئذان ، باب وضع القلم على الأذن برقم
(٢٧١٤)، وقال: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهو إسناد
ضعيف ، وعنبسة بن عبد الرحمن ومحمد بن زاذان يضعفان فى الحديث)) .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى٣٥٩/٢، من طريق إسماعيل الوراق
عن عنبسة به مثله .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١٨٠/٢، وابن عدي في ((الكامل في
الضعفاء» ٢٩٤/٤ من طريق عبد الرحمن بن مسهر ، عن عنبسة به مثله .
وقال ابن عدي: ((والحديث الثالث - يعني هذا - قد أتي من قبل عنبسة
ومحمد بن زاذان ... )»
وقال أيضاً ٢٦٣/٥: ((وعنبسة هذا له غير ما ذكرت من الحديث وهو منكر
الحديث)) .
وقال ابن الجوزي في الموضوعات ٢٥٩/١: ((لا يصح، عنبسة متروك . وقال
أبو حاتم الرازي : كان يضع الحديث)). وتعقبه السيوطي في
اللآلئ٢١٦/١، وأورد له طريقين من حديث أنس عند ابن عساكر
والديلمي ، وقد أشار الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) (٢٩١) إليهما
بقوله : ((لا يصح، وقد رواه ابن عساكر عن أنس مرفوعاً، والديلمي عنه
أيضا، ولا يصح ذلك)). وقد ذكر الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة
حديث زيد بن ثابت برقم (٨٦١) وحديث أنس برقم (٨٦٢) وأطال النفس
في تخريجهما وتتبع طرقهما وحكم عليهما بالوضع .
(١) مجاور: أي معتكف. النهاية: ٣١٣/١ . وقد وردت فى بعض روايات الحديث .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المصنف وهو ثقة ، حجة .
وأخرجه مالك ٦٠/١، فى الطهارة، باب طهر الحائض برقم (١٠٢)

٨٧
دايخ الفضيل
الجزء الأول من
[٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر بن محمد الغِيرِيَابِيُّ ،
نا مِنجَاب بن الحارث أخبرنا عَلي بن مُسهِر، عن هِشام بن عُروة ، عن
أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: دَخلَتْ هِندُ بنت عُتْبَة امرأة أبي
سُفيان على رَسُول اللَّهِ وَ﴿ فقالت: يارسول اللّه، إن أَبا سُفيان رجل
شَحِيْح(١) لا يُعطِيْنِي من النَّفَقة ما يَكَفِينِي وَيَكَفِي يَنِيَّ إلا ما أَخذت مِنَ
ماله بغير عِلْمِه، فَهل عَليَّ فِي ذلكَ من جَنَاحِ. فقال رَسُول اللَّه ◌ِ :
((خُذِي بالمعروفِ مايكفيكِ وَيَكْفِى بَنِيْكِ))(٢) .
f =
وأحَمد ٢٠٤/٦ ، والبخاري ٤٠١/١، في الحيض ، باب غسل الحائض رأس
زوجها برقم (٢٩٦،٢٩٥)، وفي الاعتكاف ٢٧٣/٤، في الحيض ، باب
الحائض ترجل رأس زوجها برقم (٢٠٢٨)، ومسلم ٢٤٤/١ في الحيض ،
باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ، وابن ماجه ٢٠٨/١ في الطهارة ،
باب الحائض تتناول الشيء من المسجد برقم (٦٣٣)، والنسائي ١٤٨/١ في
الطهارة ، باب غسل الحائض رأس زوجها ، وأبو يعلى في المسند ٩٤/٨ برقم
(٤٦٣١) كلهم من طرق عن هشام به مثله .
وأخرجه البخاري ٢٨٦/٤ في الاعتكاف ، باب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل
برقم (٢٠٤٦)، ومسلم ٢٤٤/١ في الحيض، والنسائي ١٤٧/١ و١٤٨ في الطهارة ،
باب غسل الحائض رأس زوجها من طرق عن عروة به نحوه .
وسيأتي عند المصنف من طرق أخرى برقم (٩٤،٥١).
(١) الشح: أشد البخل، وهو أبلغ في المنع من البخل ، وقيل: هو البخل مع الحرص ،
وقيل البخل في أفراد الأمور وآحادها ، والشح عام ، وقيل البخل بالمال والشح بالمال
والمعروف ، يقال شح يشح شحاً . فهو شحيح، والاسم الشح. النهاية : ٤٤٨/٢ .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المصنف ، وهو ثقة حجّة .
وأخرجه مسلم١٣٣٨/٣ في كتاب الأقضية، باب قضية هند، من طريق عليّ
بن مسهر به مثله .
وأخرجه أحمد ٣٩/٦، والبخاري ٤٠٥/٤ في البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار
على ما يتعارفون عليه برقم (٢٢١١)، وفي النفقات ٥١٤/٩ باب: (وعلى الوارث
مثل ذلك) برقم (٥٣٧٠)، وفي الأحكام ١٧١/١٣ ، باب القضاء على الغائب برقم

الجزء الأول
حديد أبو الفضل الدهرية
٨٨
[٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا إسْحَاقُ بن مُوسَى
الأَنصارِيُّ، نا أَنس بن عِيَاض، نا هِشَام بن عُروة، عن أبيه ، عن حَدِيث
عَائشةَ فَحَدَّثهَ أنَّ أُمَّ معاوية رضي اللَّه عنها جاءت رسول اللَّهِل:﴿ فقالت:
يارسول اللَّه، إنَّ أبا سفيان رجل شَحِيح، وإنّهَ لا يعطيني ما يكفيني
وولدي إلا ما أخذتُ منه سِرّاً، وهو لا يعلم فهل عليَّ في ذلك من شيء؟
فقال: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدكَ بِالمعْرُوفِ))(١).
[٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهَرِيُّ، نا جَعفر، نا عَمروبن عَلي ،نا
يَحيى بن ا سَعيد، نا هِشَام ، أخبرني أبي، عن عائشة، أَنّ هِندَ بنت عُتْبة
(٧١٨٠)، والبيهقي (٤٦٦/٧، ٤٧٧ و٢٦٩/١٠، ٢٧٠) من طريق سفيان عن هشام
بهذا الإسناد نحوه .
وسيورده المصنف برقم (١٠) من طريق وكيع عن هشام . ويأتي تخريجه هناك .
وأخرجه أبو داود٢٨٩/٣ في البيوع ، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت
يده برقم (٣٥٣٢) من طريق زهير عن هشام به نحوه . وأخرجه
الدارمي ١٧٩/٢ في النكاح، باب وجوب نفقة الرجل على أهله ، من طريق
جعفر بن عون ، عن هشام ب نحوه .
وأخرجه البخاري ١٠٧/٥ في المظالم ، باب قصاص المظلوم ... برقم
(٢٤٦٠) وفي مناقب الأنصار ١٤١/٧، باب ذكر هند بنت عتبة برقم
(٣٨٢٥)، وفي النفقات ٥٠٤/٩، باب نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها برقم
(٥٣٥٩)، وفي الإيمان ٥٢٥/١١، باب كيف كانت يمين رسول الله *
برقم (٦٦٤١)، وفي الأحكام ١٣٨/١٣، باب من رأى للقاضي أن يحكم
بعلمه برقم (٧١٦١)، ومسلم ١٣٣٨/٣ في الأقضية ، باب قضية هند ، وأبو
داود٢٩٠/٣ في البيوع ، باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده برقم
(٣٥٣٣) من طرق عن الزهري، عن عروة به نحوه. وانظر تخريج
الأحاديث (١٠،٩،٨).
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المصنف وهو ثقة، ولم
أقف عليه من طريق أنس بن عياض عن هشام، وقد تقدم من طرق أخرى عن
هشام بن عروة ، عن أبيه به ، برقم (٧). وانظر أيضاً (١٠،٩).

٨٩
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الدهر.
قالت : يارسولَ اللَّه ، فذكر الحديث(١) .
[١٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عثمان بن أَبَي شَيبة ، نا
وكيع بن الحرَّاح، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه عنها
قالت: جاءت هِند إِلى رسُولِ اللَّه :﴿ .. فذكرَ الحديثَ نحوه(٢).
[١١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا مِنجَابُ بن
الحارث ، أَنا علي بن مُسهِر ، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عَائشة
رضيُّ اللَّه عنها قالت: قال لي النبيُّ﴿: « لولا حَدَاثَةُ عَهدٍ قَومِكِ
بالكُفرِ لَنْقَضْتُ الكَعبةَ، ثُمَّ بَنَيْتُهَا عَلَى أُسِ إِبراهِيمَ عَليهِ السَّلام ، وإِنَّ
قُريْشاً حِينَ بنت استَقْصَرتْ وجَعلتْ لَها حَلقاً(٣))) قال ابنُ مُسْهِر :
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المصنف وهو ثقة ، حجّة .
وأخرجه أحمد٥٠/٦، والبخاري ٥٠٧/٩ في النفقات ، باب إذا لم ينفق
الرجل على زوجته فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ... برقم (٥٣٦٤) من طريق
يحيى بهذا الإسناد نحوه .
وانظر الاحاديث (١٠،٨،٧).
(٢) إسناده صحيح .
وأخرجه أحمد ٢٠٦،٥٠/٦، ومسلم ١٣٣٨/٣ في كتاب الأقضية ، باب
قضية هند، وابن ماجه ٧٦٩/٢، في التجارات ، باب ما للمرأة من مال
زوجها برقم (٢٢٩٣)، والنسائي ٢٤٦/٨، في القضاء، باب قضاء الحاكم
على الغائب إذا عرفه برقم (٥٤٢٠)، عن وكيع بهذا الإسناد نحوه .
٠ ٠ ..
وانظر تخريج الأحاديث (٩،٨،٧).
(٣) كذا في الأصل، بالحاء المهملة والقاف ، وفي مسلم ٩٦٨/٢ والنسائي وغيرهما
((خلفا) بالخاء المعجمة والفاء. قال ابن الأثير في النهاية ٦٨/٢: ((والخلف: الظهر
كأنه أراد أن يجعل لها بابين ، والجهة التى تقابل الباب من البيت ظهره ، فإذا كان لها
بابان فقد صار لها ظهران)). وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤٤٤/٣: ((خلفاً - بفتح
المعجمة وسكون اللام بعدها فاء - وقد فسره بالرواية المعلقة ، وضبطه الحربي في
الغريب بكسر الخاء المعجمة ، وقال : والخالف : عمود فى مؤخرة البيت»، وقال
السيوطي في شرح النسائي ٢١٥/٥: ((خلفاً - بفتح الخاء وسكون اللام وفاء - أي باباً
من خلفه ، يقابل هذا الباب الذي هو من قدام)) .

٩٠
الجزء الأول من حمديت أبى الفضيل الرؤ
يَعني باباً (١) .
[١٢] أَخبرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عُثمان بن أَبي
شَيْبَة ، نا جَرير ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : قال
النبيُّ ◌َ﴿: ((إِنَّ قومَكِ لَمَّا بَنَوا الكعبةَ استَقْصَرُوا، وَلَولا أَنَّهُم حَديثُو
عَهِدٍ بجَاهِلِيَةٍ لَهَدمتُهُا وجَعَلْتُهُا عَلى أسَاسِ إبراهيمَ عليه السَلام ،
(١) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف وهو ثقة، حجة ..
وأخرجه الدارمي ٥٣/٢ في المناسك، باب الحجر من البيت، من طريق
علي بن مسهر به .
وأخرجه أحمد ٥٧/٦، والبخاري٤٣٩/٣ في الحج، باب فضل مكة وبنائها
برقم (١٥٨٥)، ومسلم ٩٦٨/٢ في الحج ، باب نقض الكعبة ،
والنسائي ٢١٥/٥ في مناسك الحج ، باب في بناء الكعبة برقم (٢٩٠١) من
طرق عن هشام به .
وأخرجه مالك٣٦٣/١ في الحج، باب ماجاء في بناء الكعبة،
وأحمد ١١٣/٦، والبخاري٤٣٩/٣ في الحج، باب فضل مكة برقم (٥٨٣)
و٤٠٧/٦ من الأنبياء برقم (٣٣١٨)، ١٧٠/٨، وفي كتاب التفسير ، باب
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ﴾ برقم (٤٤٨٤)،
ومسلم ٩٦٨/٢ في الحج ، باب نقض الكعبة ، من طريق عبد الله بن عمر عن
عائشة به نحوه .
وأخرجه مسلم ٩٦٩/٢ في الحج ، باب نقض الكعبة ، من طريق عبد الله بن
الزبير عن عائشة .
وأخرجه أحمد٦ /١٧٦،١٠٢، والدارمي ٥٤/٢ في المناسك، باب: الحجر
من البيت ، والبخاري ٤٢٤/١ في العلم باب : من ترك بعض الاختيار مخافة
أن يقصر فهم الناس برقم (١٢٦)، و ٤٣٩/٣ في الحج، باب فضل مكة
برقم (١٥٨٤)، و ٢٢٥/١٣ في التمني، باب مايجوز من اللو برقم
(٧٢٤٣)، ومسلم ٩٦٩/٢ في الحج، باب نقض الكعبة أيضاً،
والترمذي٢١٥/٣ في الحج، باب ماجاء في كسر الكعبة برقم (٨٧٥) ،
وقال : ((هذا حديث حسن صحيح))، والنسائي ٢١٥/٥ في المناسك، باب
ماجاء في بناء الكعبة برقم (٢٩٠٢) من طرق عن عائشة به .

٩١
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الدهر
وجعلت لها بَابين))(١).
[١٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمَّد الفِيرِيَائِيُّ،
نا إِسحاق بن مُوسى ، نا عَبْدةُ بن سُليمان ، نا هِشام بن عُروة ، عن أبيه ،
عن عائشة ، فذكر الحديث ، نحوه(٢).
[١٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر بن محمَّد، نا
مزَاحِم بن سِعيد، نا عبد اللَّه بن المباركَ، نا هشام بن عُروة ، عن أَبيه ،
عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: «ماضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ أَحَداً مِن
نِسَائِه قَطّ ، ولا ضَربَ خَادماً له قطُّ، ولاضَربَ بيده شيئاً قطّ إِلا أَن
يُجاهِدَ في سَبيل اللَّه عَزَّ وجَلَّ، ومازِيْلَ منه شىءٍ قَطَّ فانتقم لنفسه إلا
أن تُنتهك محارم اللَّه عز وجل، فينتقم لها، وما خُيِّر رَسولُ اللَّهِ
بَيْنَ أَمرين قَطَّ ا، أَحدُهُما أَيْسَرُ مِن الآخرِ إِلَّ اخَتَار أَيسَرهُما إلاَّ أَن ٤٣/ب
يَكونَ إِثماً، فإذا كان إثماً كان أبعدَ الناسِ منه»(٣).
(١) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المصنف وهو ثقة ، حجة.
ولم أقف عليه من طريق جرير ، عن هشام . وقد تقدم تخريجه برقم (١١)
من طرق أخرى عن هشام به نحوه .
(٢) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المصنف وهو ثقة ، حجة .
وأخرجه النسائي ٢١٥/٥ في المناسك، باب بناء الكعبة برقم (٢٠٩٠١) من
طريق عبدة بهذا الإسناد مثله . وانظر تخريج الحديث رقم (١١).
(٣) حسن لغيره: في إسناده ((مزاحم بن سعيد)) لم أقف على ترجمته، وقد
توبع ، وباقي رجاله ثقات ، وقد صح الحديث من طرق أخرى .
أخرجه أحمد ٢٨١،٢٢٩،٣٢،٣١/٦)، والدارمي ١٤٧/٢ في النكاح ، باب النهي عن
ضرب النساء ، ومسلم (١٨١٤،١٨١٣/٤) فى الفضائل، باب مباعدته للآثام ، وابن
ماجه ٦٣٨/١، مختصرا، في النكاح، باب ضرب النساء برقم (١٩٨٤)، والترمذي
في الشمائل ٣٣١، والبيهقي في السنن ٢٣٢/١٠ كلهم من طرق عن هشام به .
وأخرجه أحمد ٢٣٢/٦ من طريق الزهري عن عروة به مثله .
وأخرج الجزء الأول فقط: أبو داود٢٥٠/٤ في الأدب ، باب التجاوز في
الأمر (٤٧٨٦) من طريق الزهري عن عروة .

الجزء الأ
من
حديث أبي الفضل الذي
٩٢
[١٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا مِنجْابُ بن
الحَارث ، أن عليُّ ابن مُسهِر، عن هِشامَ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه
عَنها قالت : استأذَن عَليَّ عَمِّيٍ(١) من الرضاعة أخو أبي القعَيْسِ(٢)، فأبيت
أن آذن له حتى استأذن رسول اللَّه ◌َ ﴿، فقلت: يارسول اللَّه، إن عَمِّي
من الرَّضاعة استأذن علي ، فأبيت أن آذن له حتى أستأمرك ، قال :
((فَأَذْنِى لَه إنَّه عَمُّك)) قلت: يارسُولَ اللّه، إنّما أرضعتِي المرأة، ولم
يُرِضعني الرجلُ . فقال: ((ائْذَنِي لَهَ فإنَّه عَمُّك)) وكانت عائشة رضي
اللَّه عنها، تَقولُ: ((يَحْرُمُ من الرضاع ما يَحْرِمُ من الولادة)»(٣).
f =
وأخرج الجزء الأخير منه فقط: أحمد ٢٠٩،١٩١،١٦٢/٦ من طريق هشام به .
وأخرجه مالك٩٠٢/٢ في حسن الخلق، باب ماجاء في حسن الخلق ،
وأحمد ١٣٠،١١٦،١١٤،٨٥/٦، ٢٢٣،١٨٩،١٨٢، ٢٦٢)، والبخاري ٥٦٦/٦ في
المناقب، باب صفة النبي 18 برقم (٣٥٦٠)، و٥٢٤/١٠ في الأدب ، باب قول النبي
#: ((يسّروا ولا تعسّروا)) برقم (٦١٢٦)، و٨٦/١٢ في الحدود ، باب إقامة الحدود
والانتقام لحرمات الله تعالى برقم (٦٧٨٦)، و١٧٦/١٢ في الحدود أيضاً ، باب كم
التعزير والأدب برقم (٦٨٥٣) مختصرا، ومسلم ١٨١٤،١٨١٣/٤) فى الفضائل، باب
مباعدته للآثام ، وأبو داود ٢٥٠/٤ فى الأدب، باب التجاوز فى الأمر برقم (٤٧٨٥)،
والترمذي في الشمائل برقم (٣٣٢) من طرق عن الزهري عن عروة به .
(١) هو أفلح بن أبي القعيس ، ويقال: أخو أبي القعيس ، عم عائشة من الرضاعة ،
قال ابن عبد البر: ((لا أعلم له خبرًا ولا ذكرًا أكثر مما جرى من ذكره في
حديث عائشة ، يقال أنه من الأشعريين .
ترجمته فى: الاستيعاب ١٠٢/١، أسد الغابة ١٢٦/١، الإصابة ٩٩/١.
(٢) هو أبو القعيس عم عائشة من الرضاعة ، اسمه وائل بن أفلح . وقد قيل أن أبا القعيس
اسمه الجعد ، ويقال أفلح ، يكنى أبا الجعد. الاستيعاب ١٧٣٣/٤،١٠٢/١.
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مالك (٦٠١/٢) في الرضاع، باب رضاعه الصغير، وأحمد (٣٨/٦)
١٩٤، والدارمي (١٥٦/٢) في النكاح، باب ما يحرم من الرضاع والبخاري :
(٣٣٨/٩) في النكاح باب ما يحل من الدخول والنظر الى النساء من الرضاع : رقم

من
الفضل التركي
٩٣
[١٦] أَخبرَكُمْ أَبُو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا إسحاق بن
مُوسى ، نا أَنس ابن عياض ، عن هشام ، عن عروة ، عن عائشة قالت :
(( جاء عَمِّي من الرضاعة بعد ما ضرب علينا الحجاب، فقلت: واللّه
لا آذن له حتّى يأتي رسول اللَّهِ ﴿ فأستأذن، فجاء رسول اللَّهِ و﴿ فقالت
له : جاء عمي من الرضاعة فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك . قال لها :
(( فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّك)). فقالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني
الرجل. فقال رسول اللَّه مَ﴿: ((إنَّهُ عَمُّك فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ)) وكانت تقول:
(( يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة))(١) .
G =
(٥٢٣٩/٩)، ومسلم (١٠٧٠/٢) في الرضاع ، باب تحريم الرضاعه من ماء الفحل ،
وأبو داود: (٢٢٢/٢) في النكاح: باب في لبن الفحل، رقم: (٢٠٥٧)، والترمذي
(٤٤٥،٤٤٤/٣) في الرضاع. باب ماجاء في لبن الفحل، رقم. (١١٤٨) والنساء:
(١٠٣/٦) في النكاح، باب لبن الفحل رقم (٣٣١٧)، وابن ماجه (٦٢٧/١) في
النكاح. باب لبن الفحل (١٩٤/٩) والدارقطني (١٧٧/٤)، والبيهقى في السنن
(٤٥٢/٧) من طرق عن هشام به .
وأخرجه مالك٦٠٦/٦ وأحمد (/٢٣، ٢٧١،١٧٧،٧٧،٣٨،٣٦) والبخاري (٥٣١/٨)
في التفسير، باب (إن تبدوا شيئا أو تخفوه ... ) برقم (٤٧٩٦) و(١٥٠/٨) في
النكاح ، باب من الفحل (٥١٠٣)، و (٥٥٠/١٠) فى الأدب، باب قول النبي صل ﴿مّ
((تربت يمينك)) (٦١٥٦)، ومسلم ١٠٦٩/٢ في الرضاع، باب تحريم الرضاع من
ماء الفحل ، وابن ماجه ٦٢٧/١ في النكاح ، باب لبن الفحل، رقم (١٩٤٨)،
والنسائي ١٠٣/٦ في النكاح ، باب لبن الفحل برقم (٣٣١٦) عن الزهري به .
وأخرجه أحمد٢٠١/٦، ومسلم ١٠٧٠/٢ في الرضاع ، باب تحربم الرضاعه
من ماء الفحل ، والنسائي ١٠٤،١٠٣،٩٩/٦ في الرضاع، باب تحريم
الرضاع من ماء الفحل من طرق عن عروه به .
وأخرجه أحمد ٢١٧/٦ من طريق القاسم بن محمد عن عائشة .
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق أنس بن عياض ، عن هشام ، وقد تقدم تخريجه برقم
(١٥) من طرق أخرى عن هشام .

الجزء الـ
حديث أبى الفضل الدهبي
٩٤
[١٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمد الفِيرِيَابِيُّ ،
نا عمرو بن علي ، نا يحيى بن سعيد ، نا هشام بن عروة قال : حدثني
أبي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( جاء عمي من الرضاعة يستأذن))
فذكر الحديث نحوه(١):
[١٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا منْجَابُ بن
الحارث ، أنا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة
قالت : (( أُذْرِجَ(٢) رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه وسلم في يُمْنَةِ(٣) كَانَتْ
لِعَبدِ اللَّه بنَ أَبِي بَكْرٍ (٤) ثُمَّ نُزِعَتْ عَنْهُ، وَكُفّنَ ا فِي أثوابٍ سَحُول(٥)
يَمانِيَّةٍ، لَيْسَ فِيْهَا عِمَامَةٌ ولا قَمِيْصٌ ، فَرَفَعَ عبد اللّهِ الحُلَّةِ(٦) فقالٌ:
أَكَفْنُ فِيْهَا ثم قالَ: لم يُكَفِّنْ فِيْهَا رَسُولُ اللَّهِ: ﴿ وَأُكَفّنُ فِيْها
١/٤٤
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق يحيى بن سعيد عن هشام ، وقد تقدم تخريجه برقم
(١٥) من طرق أخرى .
(٢) الإدراج : لف الشيء بالشيء، وأدرج الميت في الكفن والقبر: أدخله .
لسان العرب: ٢٦٨/٢ مادة ((درج)) .
(٣) يُمنة: بضم الياء، ضرب من برود اليمن. النهاية ٣٠٢/٥ .
(٤) هو عبد الله بن عبد الله بن عثمان ، وهو عبد الله بن أبي بكر الصديق ، وهو
الذي كان يأتي النبي ® وأباه بالطعام وبأخبار قريش إذ هما في الغار ، ...
وشهد عبد الله الطائف مع رسول الله8#، فرمي بسهم رماه أبو محجن
الثقفيُّ فجرحه فاندمل ثم انتفض به ، فمات منه أول خلافة أبيه أبي بكر ،
وذلك في شوال من سنة إحدى عشرة .
ترجمته في : أسد الغابة ٢٩٩/٣، الإصابة ٢٧/٢.
(٥) سحول : يروى بفتح السين وضمها ، فالفتح منسوب إلى القصار لأنه يسحلها ، أي :
يغسلها ، أو إلى سحول ، وهي قرية باليمن ، وأما الضم فهو جمع سحل ، وهو الثوب
الأبيض النقي ، ولا يكون إلا من قطن ، وفيه شذرذ لأنه نسب إلى الجمع ، وقيل : إن
اسم القرية بالضم أيضاً . النهاية في غريب الحديث ٣٤٧/٢ .
(٦) الحلة : واحدة الحلل، وهي برود اليمن ، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين
من جنس واحد . النهاية في غريب الحديث ٤٣٢/١.

البدء الـ
ھن
تحديث أبى الفضل الدهر
٩٥
فَتَصَدَّقَ بِهَا))(١) .
[١٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر الفِيريابيُّ ، نا إسحاق بن
موسى، نا أنس بن عياض ، قال نا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضيُّ اللَّه عنها
قالت: (( كُفِنَ رسولُ اللَّهِ: ﴿ِ في ثَوبين حِبرَةٍ (٢) كانا لعبدِ الرحمن بن أبى
بكرٍ (٣)، ثم نُزِعَا عَنْه فكان عبد الرحمن قد أمسَك الحُلّة لِنفْسِهِ لِيُكَفَّنَ فِيها ثُمَّ
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مسلم٦٥٠/٢ في الجنائز، باب في كفن الميت ، عن علي بن
مسهر بهذا الإسناد ، نحوه .
وأخرجه مالك في الموطأ ٢٢٣/١ في الجنائز، باب ما جاء في كفن الميت
ومن طريقه أخرجه البخاري١٤٠/٣ في الجنائز، باب الكفن بلا عمامه برقم
(١٢٧٣) والنسائي٣٥/٤ في الجنائز، باب كفن النبي ﴿ برقم (١٨٩٨) عن
هشام بن عروة به مختصراً دون ذكر قصة عبد الله بن أبي بكر .
وأخرجه أحمد ١٩٢،١٦٥/٦، ٢١٤،٢٠٤ والبخاري١٣٥/٣ في الجنائز، باب الثياب
البيض للكفن، رقم (١٢٦٤) و ١٤٠/٣ باب الكفن بغير قميص (١٢٧٢،١٢٧١)
ومسلم ٦٥٠،٤٧٢/٢ في الجنائز ، باب في كفن الميت ، وابن ماجه ٤٧٢/١ في
الجنائز، باب في كفن النبيُّ ل ◌ْ# رقم (١٤٦٩) والترمذي ٣١٢/٣٠ في الجنائز ، باب
ما جاء في كفن النبي 8# رقم (٩٩٦) وأبو داود١٩٨/٣ في الجنائز ، باب في الكفن
رقم (٣١٥١، ٣١٥٢) والنسائي ٣٦/٤ في الجنائز، باب في كفن النبيُّ ◌َ# رقم
(١٨٩٩) من طرق عن هشام بن عروة ، مختصرا ، أيضا .
وأخرجه أحمد ٢٣١/٦، والنسائي ٣٥/٤ في الجنائز، باب في كفن النبيُّ
* رقم (١٨٩٧) من طريق الزهري.
وأخرجه أحمد ٢٦٤/٦ من طريق مكحول ، كلهم عن عروة به مختصراً .
(٢) الحبير من البرود ؟ ما كان موشياً مخططاً، يقال : برد حبير، وبرد حبرة
- على وزن عنبة، على الوصف والإضافة، وهو برد يمان، والجمع حبر
وحبرات . النهاية في غريب الحديث ٣٢٨/١ .
(٣) هو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، شقيق عائشة ، تأخر إسلامه إلى قبيل
الفتح ، وشهد اليمامة والفتوح ، مات سنة ثلاث وخمسين في طريق مكة
فجأة ، وقيل بعد ذلك .

٩٦
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الد
قال بعد أن أَمسكَها زَمَاناً: ما كنتُ لأَمسَك لِنفسِى شَيئاً منعَهُ اللّه عزَّ وجَلَّ
رسولَه ﴿ أَنْ يُكَفَّنَ فِيه، فتصَدَّقَ بها عبد الرحمن»(١).
[٢٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا العَّاسُ بن الوليد
النّرْسِيّ، نا حمَّاد بن سَلمة، عن هِشام بن عُروة ، عن عُروة ، عن عائشة
رضي اللَّهَ عنها أن أبا بكر رضي اللّه عنه قال لعائشة رضي اللَّه عنها:
(( في أي يوم مات النبيُّ ◌َ﴿؟ فقالت: يوم الاثنين . قال . أي يوم هذا؟
قالت : يوم الاثنين . قال: ماشاء اللَّه، أرجو فيما بيني وبين الليل، ثم
قال لها : فيما كفنتموه ؟ قالت : في ثلاثة أثواب سَحُولي يَمانية بيض
ليس فيها قميص ولاعمامة. فقال أبو بكر : اغسلي ثوبي وبه ــ رَدْع
زَعْفران(٢) أو مَشْق(٣) ـ واجعلوا معه ثوبين آخرين. فقالت عائشة :
f =
انظر ترجمته في: الاستيعاب ٣٦٨/٢، أسد الغابة ٤٦٢/٣، الإصابة ٢٧٤/٣.
تقريب التهذيب ٣٣٧ برقم (٣٨١٤)، تهذيب التهذيب ١٤٦/٦.
(١) رجاله ثقات رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف، وهو ثقة حجة ، لكن في
متنه شذوذ، فإن الروايات اتفقت على أن الحلة ، كانت لعبد الله بن أبي
بكر، إلا هذه الروايه جعلتها لعبد الرحمن بن أبي بكر ، قال الحافظ ابن حجر
في الإصابة (٢٩/٤). ورواه أبو ضمرة عن هشام، فقال: عبد الرحمن. قال
البغوي : والصحيح : عبد الله)) .
والحديث لم أقف عليه من طريق أنس بن عياض عن هشام بن عروة ، ويفهم
من كلام ابن حجر السابق أن هذه الرواية أخرجها البغوي في معجم
الصحابة. وقد تقدم تخريجه برقم (١٨) من طرق أخرى ، وسيأتى أيضاً
برقم (٢٠) من طرق أخرى عن هشام به .
(٢) ردع زعفران: أي. لطخ لم يعمه كله ... والردع أن تردع ثوباً بطيب أو
زعفران ... وردعه بالشيء يردعه ردعاً فارتدع : لطخه به فتلطخ . انظر :
لسان العرب ١٢١/٨ مادة ((ردع)»، والنهاية في غريب الحديث ٢١٥/٢ .
(٣) المَشق والمِشق: المَغْرة ، وهو صبغ أحمر ، وثوب ممشوق وممشق :
· مصبوغ بالمشق. انظر: لسان العرب ٣٤٥/١٠ مادة ((مشق))، والنهاية في
غريب الحديث ٣٣٤/٤ .

٩٧
وحديث أبي الفضل الدي
الجزء الأعلى
من
يا أبه(١)، هذا خَلِق(٢). فقال: إن الحي أحق بالجديد. وقال: إنما هو
للمُهْلةِ(٣)، وكان عبد الله بن أبي بكر أعطاهم حلة حبرة فأدرج رسول
اللّهِ * فيها ثم اخرج منها فكفن في ثلاثة أثواب سَحُولِي ـ يمانية بيض
فأخذ عبد اللَّه الحُلَّة ، فقال: لأكفنن نفسي في شيء مَسَّ جلد رسول
اللَّهِ﴿ه ثم قال بعد ذلك: لا واللَّهِ لا أُكَفِّنُ نَفسِي فِي شَيءٍ منعه اللَّهُ
عزَّوجلَّ رسولَه أنْ يُكَفِّن فيه ، فمات أبو بكر رضي الله عنه ليلة الثلاثاء
فَدُفِن ليلاً رحمةُ اللَّه عليه ورضي عنه»(٤) .
(١) يا أبه: قال الجوهري في الصحاح ٢٢٦٠/٦: ((يجعلون علامة التأنيث عوضاً عن ياء
الإضافة كقولهم في الأم : ياأمة . وانظر لسان العرب ٩/١٤ مادة (أبو).
(٢) خلق الشيء خلوقاً وخلوقة، وخلق خلاقة ، وخلق وأخلق إخلاقاً ، واخلولق :
بلي ... وشيء خلق بال. لسان العرب ١٠، ٨٨ مادة (( خلق)).
(٣) المهلة : - بضم الميم وكسرها وفتحها - وهي ثلاثتها : القيح والصديد الذي
يذوب فيسيل من الجسد ، ومنه قيل للنحاس الذائب : مهل . النهاية في غريب
الحديث ٤ /٣٧٥ .
(٤) إسناده صحيح فيه حماد بن سلمة : ثقه ، تغير حفظه بأخرة ، لكنه قد توبع ،
وباقي رجاله ثقات .
أخرجه أحمد ١٢٣/٦، وأبو يعلى ٤٦٩/٧، رقم (٤٤٩٥)، من طريق حماد
بهذ الإسناد مثله .
وأخرجه أحمد أيضاً ٤٠/٦ من طريق سفيان، و٤٥/٦ من طريق أبي معاويه،
و١١٨/٦ من طريق عبد الرحمن كلهم عن هشام به مختصراً ،
وأخرجه البخاري٣١/٤، في الجنائز، باب موت يوم الإثنين (١٣٨٧) وأبو
يعلى ٤٣٠/٧ رقم (٤٤٥١) والبيهقى في السنن ٣١/٤، في الجنائز باب جماع أبواب
وقت الصلاة على الجنائز ، كلهم من طريق وهيب عن هشام به .
وأخرجه البيهقى أيضاً ٣٩٩/٣ من طريق أنس بن عياض به .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٠٨/٧ رقم (٣٠٣٦) من
طريق مجاهد بن وردان عن عروة به نحوه .
وأخرجه مالك ٢٢٤/١، فى الجنائز، باب ما جاء فى كفن الميت عن يحيى بن سعيد
قال : بلغنى أن أبا بكر ، فذكر نحوه وانظر تخريج حديث (١٨).

الجزء الأ
الفضل ا
٩٨
[٢١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر بن محمد، نا عُبيد
٤٤/ب اللَّه بن عمر القَوارِيْريُ (١)، نا حَمَّاد بن زيد، نا هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة رضي اللَّه عنها أن حَمْزة بن عَمرو الأَسلَمِيَّ سأل النبي
صلواتُ اللّه عليه وسلم، فقال: ((إِنِى أَسْرُدُ(٢) الصَّومَ أَفَأَصُومُ فِي
السَّفَرِ؟ فقالَ: إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَافِطِرْ))(٣).
(١) القواريري :- بفتح القاف والواو والراء المكسورة بعد الألف والياء المنقوطة
من تحتها باثنتين بين الرائين - هذه النسبة إلى القوارير، وهو عمل القارورة
أوبيعها. الأنساب ٥٠٦/١٠ .
(٢) أسرد: أي يواليه ويتابعه. النهاية في غريب الحديث: ٣٥٨/٢.
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه الفِيرِيَابِيُّ في كتاب الصيام برقم (١٠٦) بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه مسلم٧٨٩/٢، في الصيام ، باب التخير في الصوم والفطر في
السفر ، أبوداود٢١٦/٢ في الصوم، باب الصوم في السفر رقم (٢٤٠٢)،
النسائي ٢٠٧/٤، في الصوم، باب سرد الصيام رقم (٢٣٨٤) كلهم من
طريق حماد بن زيد بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه أحمد ٤٦/٦، ٢٠٢،١٩٣، ٢٠٧. والدارمي ٨/٢، في الصوم، باب
الصوم في السفر، والبخاري ١٧٩/٤ في الصوم ، باب الصوم في السفر
والإفطار رقم (١٩٤٣، ١٩٤٣) ومسلم ٧٨٩/٢، ٧٩٠، في الصوم أيضاً،
وابن ماجه ٥٣١/١ في الصيام، باب ما جاء في الصوم في السفر (١٦٦٢).
والترمذي٨٢/٣، في الصوم ، باب ما جاء في الرخصه في السفر، رقم (١١/١)
وقال: حديث حسن صحيح ، والفيريابي في كتاب الصيام برقم (١٠٨،١٠٧،١٠٥)،
والنسائي ١٨٧/٤ في الصيام ، باب ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه ، رقم
(٢٣٠٨،٢٣٠٧،٢٣٠،٢٣٠٥) من طرق عن هشام بن عروة به مثله .
وأخرجه مالك٢٩٥/١ في الصيام ، باب ما جاء في الصيام في السفر عن هشام به مثله .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري ١٧٩/٤ في الصوم ، باب الصوم في السفر برقم
(١٩٤٣)، والفريابي في كتاب الصوم برقم (١٠٩)، والنسائي ١٨٧/٤ في الصوم،
والطبراني في الكبير ١٥٣/٣ برقم (٢٩٦٥)، والبيهقي في السنن ٢٤٣/٣، والبغوي
في شرح السنة ٣٠٥/٦ برقم (١٧٦٠) بهذا الإسناد مثله .

الجزء!
حمديت أبى الفضل الذهب
٩٩
[٢٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر، نا مِنْجَاب بن
الحَارث ، نا علي بن مُسِهر، عن هِشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة
رضي اللَّه عنها قالت: ((إِنَّ يَوْمَ عَاشُوراء(١) يَوماً كانتْ قريش تَصُومُه
فِي الجاهِليةِ، وكانَ رَسُول اللَّهِ﴿ يَصومه، فَلَمَّا قَدِمَ المدينةَ صامَهُ،
وَأمر بصِيامِهِ قَبْلَ أن يَفْرَضَ رَمَضَانُ، حَتَّى إِذَا فِرْضَ رَمَضَانُ كَانَ
الفَرِيْضَةَ ، وَتُرِكَ عَاشُوراءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَّن شَاءَ تَرَكَهُ))(٢).
[٢٣] أَخبرَكُمْ أَيو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا إسحاق بن
مُوسى ، نا أنس بن عِيَاض ، قال هِشام : أنا عن عروة ، عن عائشة رضيُّ
اللَّه عنها أنها قالت : « كان يَوم عاشوراء يَوماً تَصومه قُريش في
الجاهليةِ، وكانَ رسُول اللَّهِ﴾ يصومه، فَلَمَّا قَدِمِ رسول اللّه ◌َ ﴿ّ
المدينةَ صَامه وأَمر بصِيامِهِ حَتَى إذا فُرِضَ رَمضَان كان رَمضَانُ هو
الفَريضَةَ وَتُرِكَ عَاشُوراءُ فَمَن شَاءَ صَامَه، وَمَن شَاءَ تَرَكَهُ))(٢).
(١) عاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرم، وهو اسم إسلامى. النهاية ٢٤٠/٣.
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مالك ٢٩٩/١ في الصيام، باب صيام يوم عاشوراء ومن طريقه
البخاري ٢٤٤/٤ في الصوم يوم عاشوراء، برقم (٢٠٠٢ ،
وأحمد ١٦٢،٣٠/٦، ومسلم٧٩٢/٢، الصيام، باب في صوم عاشوراء،
والترمذي١١٨/٣ في الصوم، باب ماجاء في الرخصه في ترك صوم يوم
عاشوراء برقم (٧٥٣) من طرق عن هشام بن عروة به .
وأخرجه أحمد ٢٤٤/٦ والبخاري٤٥٤/٣ في الحج، باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ
اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً ... ﴾ الآية برقم (١٥٩٢) من طريق الزهري عن عروة به .
وأخرجه البخاري ١٠٢/٤ ، في الصوم، باب وجوب صوم رمضان برقم
(١٨٩٣)، ومسلم ٧٩٢/٢، في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، من
طريق عراك بن مالك عن عروة به .
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق أنس بن عياض ، عن هشام ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٢٢) من طرق أخرى وانظر تخريج الحديث رقم (٢٥).

الجزء الـ
أول من حديث أبى الفضل التحـ
١٠٠
[٢٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عثمان بن أَبي
شَيْبَة ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة. وذكر الحديث نحوه(١) .
[٢٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، عن جَعفر، نا عمرو بن
علي ، نا يحيى بن سعيد ، نا هشام بن عروة قال : أخبرني أبي ، عن
عائشة رضي اللَّه عنها قالت . « كَانَ يَومَ عَاشُوراء يَوماً تَصومُه قريش فِي
الجاهلية ... الحديث))(٢).
[٢٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا مِنجابُ بن
الحَارث ، أَنا علي بن مُسْهِر، عن هِشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه
عنها قالت : ((قِدمَ على النبيِّ ﴿ أناس من الأعراب ، فقال له رجل
منهم: يارسول الله، والله لقد بلغنى أنكم لتقبلون الصبيان واللّه
ما نفعله، فقال له النبي، ﴿: فما أَمْلِك(٣) إن كان اللّه تعالىَ نزع مِنْك
الرَّحمة)»(٤).
[٢٧] أَخبرَكُم \ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمد
٢/٤٥
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن هشام ، وقد تقدم
تخريجه برقم (٢٢) وسيأتي أيضاً برقم (٢٥) من طرق أخرى .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرج ه أحمد ٥٠/٦، والبخاري ١٤٧/٧، في مناقب الأنصار ، باب أيام الجاهلية
برقم (٣٨٣١)، و١٧٨/٨، في التفسير باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ... الآية﴾ برقم (٤٥٠٤)، وأبو يعلى ١٠٠/٨، برقم (٤٦٣٨) كلهم
من طريق يحيى بهذا الإسناد وانظر تخريج الحديث (٢٢) .
(٣) أي لا أقدر أن أجعل الرحمة في قلبك بعد أن نزعها الله منه. فتح الباري ٤٣٠/١٠.
(٤) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه أحمد ٧٠،٥٦/٦، ومسلم١٨٠٨/٤، في الفضائل، باب رحمته { *
بالصبيان، وابن ماجة ١٢٠٩/٢ في الأدب ، باب بر الوالدين والإحسان إلى البنات
برقم (٣٦٦٥)، من طرق عن هشام به وانظر تخريج حديث (٢٨) .