النص المفهرس

صفحات 401-420

٠
٤٠١
لأبي الحسن السندي
المسیب بن حزن
أما المسيب فبفتح الياء المشددة وكسرها، والفتح هو المشهور، وحكي عن
ابنه سعيد أنه كان يكره الفتح، ومذهب أهل المدينة الكسر، وأما حزن فبفتح
فسكون، وهما صحابيِّان قرشيّان مخزوميّان، قيل: من مسلمي الفتح، وهو
مردود بما سيجيء من حديث بيعة الحديبية.
(٢٣٦٧٣) (٤٣٣/٥)
قوله: (بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ) أي: اسمك سهل (لَا أَغَيِّرُ ... ) إلخ، هذا هو
المشهور قيل: وفي رواية ((إنما السهولة للحمار)) (١) (فَمَا زَالَتْ بِنَا حُزُونَةٌ
بَعْدُ) قيل: قال أهل النسب: في ولده سوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد
يعدم فيهم.
(٢٣٦٧٤) (٤٣٣/٥)
قوله: (أُحَاجُّ بِهَا لَكَ) أي: أشفع بسببها لك؛ فإن المسلم محل لأن يشفع
له دون الكافر، وليس المراد أنه يثبتها له عند اللَّه بالحجة، ويشهد بذلك، فإن
في علم اللّه تعالى غنى عن ذلك، ويمكن أن يكون المراد الشهادة للتشريف
لا للتثبيت، وهو ظاهر بعض الروايات، والله تعالى أعلم.
حارثة بن النعمان
أنصاري نجاري شهد بدرًا، وجاء أنه قال وَ لّ ((دخلت الجنة فسمعت قراءة
فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النعمان)) (٢) فقال رسول اللَّه ◌َاين:
((كذلك (٣) البر)) وكان برًّا بأمه. وجاء بإسناد صحيح أنه كان أبر الناس بأمه،
وجاء بإسناد صحيح أن جبريل رد عليه السلام، وهذا هو الحديث الأول في
(١) ذكره: ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (١١٩/١).
(٢) أخرجه: أحمد (٣٦/٦).
(٣) في ((م)): كذلكم.

٤٠٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
((المسند)) وفي ((الإصابة)) رواه أحمد والطبراني من طريق الزهري، وإسناده
صحیح .
(٢٣٦٧٧) (٤٣٣/٥)
قوله: (فِي الْمَقَاعِدِ (١)) بوزن المساجد: دكاكين عند دار عثمان وقيل:
موضع بقرب المسجد انُّخِذَ للقعود (٢) فيه للحوائج، والوضوء.
(٢٣٦٧٨) (٤٣٤/٥)
قوله: (السَّائِمَةَ) أي: الماشية التي ترعى في البر (سَائِمَتُهُ) أي: رعيها (هُوَ
أَكْلَاً) من الكلأ بوزن الجبل آخره همزة؛ أي: أكثر كلا (فَيُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ) أي :
يجعل الشر لازمًا له (٣)، ويسلب منه (٤) توفيق الخير.
کعب بن عاصم
أشعري قيل: هو غير أبي مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن
غنم فإن ذاك معروف بكنيته، وهذا معروف باسمه لا بكنيته له صحبة، وحديثه
عند أحمد، والنسائي، وابن ماجه، وغيرهم: ((ليس من البر الصيام في
السفر))(٥) ووقع عند أحمد بالميم بدل لام التعريف في الثلاثة في البر، وفي
الصيام، وفي السفر.
رجال غير معلومين
(٢٣٦٨٢) (٤٣٤/٥)
قوله: (يَفْعَلُ ذَلِكَ) أي: وقد قيل للناس: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُشْوَةُ
حَسَنَّةٌ﴾ [الأحزَاب: ٢١] (يُرَخَّصُ) أي: تخصيصًا له، وفي مثله لا ينبغي الاتباع
(١) في ((م)): القاعد.
(٢) في ((الأصل)): للتعود. والمثبت من ((م).
(٣) في ((م)) : به.
(٥) ((الإصابة)) (٥٩٧/٥).
(٤) في ((م)): من.

٤٠٣
لأبي الحسن السندي
فيحتمل أن يكون هذا منه (فَقَالَ أَنا (١) أَتْقَاكُمْ ... ) إلخ؛ أي: فكيف أذكر
للناس في مقام السؤال، والفتوى أمرًا مخصوصًا بي؟ أو المراد فكيف يترك
فعلي؟ وأما احتمال الخصوص، فكأنه ترك الجواب عنه؛ لأن الأصل هو
العموم؛ فلذلك حث اللَّه تعالى العباد على اتباعه مطلقًا، والله تعالى أعلم.
(٢٣٦٨٣) (٤٣٤/٥)
قوله : (كُلَّ مَنْهَل) أي: كل ماء (غَيْرَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ) أي: ما وجد من
ما يفعله فلا تصدقوه في دعوى الربوبية أو فمعه برهان كذبه في دعوى
الربوبية، وقوله: ((فَاعْلَمُوا ... )) إلخ؛ بيان لذلك البرهان ففي الكلام اختصار
وحذف، والله تعالى أعلم.
(٢٣٦٨٦) (٤٣٥/٥)
قوله: (فَيَنْطِقُ) أحسن المنطق إشارة إلى صوت الرعد (وَيَضْحَكُ) إشارة
إلى لمعان البرق.
محيصة بن مسعود
بضم ميم وفتح مهملة وتشديد تحتانية، وقد تسكن خزرجي، أبو سعيد
المدلي صحابي معروف، كذا في ((التقريب)) (٢) وفي ((الإصابة)) (٣) أنه
أنصاري أوسي، وفيها أنه كان أصغر من أخيه حويصة وأسلم قبله.
(٢٣٦٨٩) (٤٣٥/٥)
قوله: ( أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ) أي: مملوك، وكانوا يضعون على المماليك
الخراج بالفتح؛ أي: شيئًا يؤديه إليهم من كسبه كل يوم أو كل جمعة أو كل
شهر (لَا تَقْرَبْهُ) بفتح راء منعه؛ لكون كسب الحجام خبيئًا ؛ لا لأن وضع
(١) سقطت ((بالأصل)) والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((تقريب التهذيب)) (٥٢٣/١).
(٣) ((الإصابة)) (٤٥/٦).

٤٠٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الخراج على المملوك غير جائز (اغْلِفْ) من علف دابته كضرب (فِي كِرْشِهِ)
الكرش: كالكبد ويخفف بكسر فسكون معروف، وظاهر هذه الروايات أنه
لا ينبغي للأحرار استعمال كسب الحجام.
(٢٣٦٩١) (٤٣٦/٥)
قوله: (ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا) أي: مضمون عليهم، وبهذا أخذ كثير من أهل
العلم .
(٢٣٦٩٢) (٤٣٦/٥)
قوله: (لِتُلْقِ) من الإلقاء.
۔
۔
سلمة بن صخر البياضي
قد تقدم في المدنیین.
رفاعة بن شداد عن عمرو بن الحمق
بفتح مهملة فكسر ميم قد تقدم في ((مسند الانصار)).
سلمان الفارسي
هو أبو (١) عبد اللَّه سلمان الخير، ويقال له: سلمان ابن إسلام مولى
رسول اللَّه وَ ل وكان إذا سئل عن نسبه يقول: أنا سلمان بن إسلام، وكان أول
مشاهده الخندق، وشهد ما بعدها، وفتوح العراق، وفاته بدر وأحد بسبب
الرِّقُ، وهو الذي أشار بحفر الخندق فقال أبو سفيان لأصحابه: مكيدة [ما](٢)
كانت العرب تكيدها. وذكر أنه لما خط رسول اللَّه ◌َ لهر الخندق قطع لكل
عشرة أربعين ذراعًا، واختصم المهاجرون، والأنصار في سلمان، وكان رجلاً
قويًّا فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منا فقال
(١) في (م)): ابن.
(٢) من (م)).

٤٠٥
لأبي الحسن السندي
رسول اللَّه وَله: ((سلمان منا أهل البيت))(١). ورويت قصة إسلامه من طرق
كثيرة من أصحها ما أخرجه أحمد من حديث سلمان (٢) نفسه، وسيجيء،
وجاء أنه وَ لّ آخى بينه وبين أبي الدرداء، وقال لأبي الدرداء: سلمان أفقه
منك، وسكن سلمان العراق، وكان يعمل الخوص بيده ويأكل منه، وكان
عطاءه خمسة آلاف فإذا خرج فرقه، وتصدق به، وكان أبو الدرداء قد سكن
الشام فكتب إلى سلمان: أما بعد؛ فإن اللَّه تعالى رزقني بعدك مالاً وولدًا،
ونزلت الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك
كتبت إلي أن اللَّه رزقك مالاً وولدًا فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال، والولد،
ولكن الخير أن يكثر حلمك، ويسعك علمك، وكتبت إلي أنك بالأرض
المقدسة فإن الأرض لا تقدس أحدًا. وجاء ((إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي،
وعمار، وسلمان)) رواه الترمذي(٣)، وقال: حديث حسن؛ وكذلك جاء
((إن الله يحب من أصحابي أربعة وأمرني أن أحبهم: علي، وأبو ذر،
والمقداد، وسلمان)) (٤) قيل: ولم يكن له بيت، وكان يستظل بالجدر
والشجر، وفيه جاء ((لو كان العلم متعلقًا بالثريا لناله رجل)) (٥). وجاء عن
عائشة أنه(٦) کان لسلمان مجلس من رسول الله ێ ينفرد به بالليل حتى كاد (٧)
يغلبنا على رسول اللَّه وَلَه وجاء أنه جاوز عمره المائتين وخمسين ومات سنة
ثلاث وثلاثين، وقيل: غير ذلك، وجاء أنه أدرك وحي عيسى على نبينا وعليه
الصلاة والسلام.
(١) أخرجه: الحاكم (٦٥٣٩) (٦٥٤١)، والطبراني (٢١٢/٦).
(٣) ((سنن الترمذي)) (٣٧٩٧).
(٢) تكررت ((بالأصل)).
(٤) أخرجه: أحمد (٣٥١/٥)، والترمذي (٣٧١٨)، وابن ماجه (١٤٩).
(٥) انظر: ((أسد الغابة)) (٩١٩/١).
(٧) في ((م)): كان.
(٦) في ((م)): أن.

٤٠٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٧٠٣) (٤٣٧/٥)
قوله: (حَتَّى الْخِرَاءَةِ) كالقراءة، وقيل: كالكراهة هي هيئة الحدث (أَجَلْ)
بسكون اللام؛ أي: نعم، أشار إلى أن ما رأيت سببًا للاستهزاء ليس بسبب له
حتى أنا أصرح به عندك (رَجِيعٌ) هو الخارج من الإنسان أو الحيوان سمي
بذلك؛ لأنه رجع عن حاله الأولى.
(٢٣٧٠٤) (٤٣٧/٥)
قوله: (يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ). قال النووي في ((تهذيبه))(١): قال
صاحب ((التتمة)): الهدية في معنى الهبة إلا أن غالب ما يستعمل لفظ الهدية
فيم يحمل إلى إنسان أعلى منه قلت: ليس هذا كما قال؛ بل يستعمل في حمل
الإنسان إلى نظيره، ومن فوقه، ومن دونه. قال صاحب ((التتمة)): وأما
الصدقة فهي صرف المال إلى المحتاجين بقصد التقرب إلى الله تعالى. وقال
صاحب ((الشامل)): الهبة، والهدية، وصدقة التطوع بمعنى واحد، وكل واحد
من ألفاظها يقوم مقام الآخر إلا أنه إذا دفع شيئًا ينوي به التقرب إلى الله تعالى
إلى المحتاجين فهي صدقة، وإن دفع ذلك إلى غير محتاج للتقرب إليه
والمحابة فهو هدية وهبة، ومثله قول من قال: الهبة والهدية ما يقصد بها في
الغالب التواصل، والتحابب، والصدقة ما يقصد بها(٢) التقرب إلى الله تعالى.
انتهى كلام النووي. وقيل: الصدقة منحة يمنحها المانح طلبًا لثواب الآخرة،
تكون من الأعلى إلى الأدنى، وفيها رؤية تذلل الآخذ والترحم عليه بخلاف
الهدية فإنها منحة لا يرى فيها تذلل الآخذ بل يطلب بها التحبب والتقرب إليه،
والإكرام له. انتهى. والظاهر أن اعتبار الثواب والتقرب إلى الله تعالى في
(١) ((تهذيب الأسماء واللغات)) (٢٩١/٤-٢٩٢).
(٢) في ((م)): به.

٤٠٧
لأبي الحسن السندي
الصدقة دون الهدية لا يخلو عن خفاء؛ فإن الظاهر أن الهدية إلى مثله وق اله
يقصد بها التقرب إلى الله تعالى، والثواب، وأيضًا إذا اعتبر في الصدقة التقرب.
والثواب فينبغي ألا تصح الصدقة قبل الإسلام، فكيف لم يبين وقلّ لسلمان
ذلك حين أتى بالصدقة إليه؟! والله تعالى أعلم. والأقرب أن المعتبر في
الصدقة قضاء حاجة المحتاج، ودفع فقره، وفي الهدية إكرام الغير، وإظهار
التودد إليه فصار فيها إظهار لحاجة نفسه إلى تودد ذلك الغير، ولعل هذا مراد
من قال: الهدية تكون إلى من أعلى منه؛ فإن المهدي كأنه المحتاج إلى تودد
الغير فهو أعلى منه من هذه الحيثية، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧٠٥) (٤٣٧/٥)
قوله: (وَلَوْ سَخِرْتَ) من سخر كعلم؛ أي: ولو قلت ذلك استهزاء.
(٢٣٧٠٦) (٤٣٧/٥)
قوله: (فَكَانَ يَذْكُرُ) أشياء في شأن الصحابة (فَاجْعَلْهَا صَلَةً) أي: فلا
تذكر ذلك اللعن بين الناس .
(٢٣٧٠٧) (٤٣٧/٥)
قوله: (حَتَّى تَحَاثَ) من تحاتَّ (١) الورق؛ أي: تساقط(٢)، وأصله:
الحت، بتشديد التاء.
(٢٣٧١١) (٤٣٨/٥)
قوله: (كَزَادِ الرَّاكِبِ) أي: القدر الضروري؛ فإن الراكب لا يزيد على ذلك
خوفًا من الثقل .
(٢٣٧١٢) (٤٣٨/٥)
قوله: (كُنْتُ مِنْ أَبْنَاءِ أَسَاوِرَةٍ فَارِسَ) في ((الصحاح)): الأسوار والإسوار
(٢) في ((الأصل)): تساقطت.
(١) في ((الأصل)): تحاتت.

٤٠٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ضبط الأول بفتح الهمزة، والثاني بكسرها: الواحد من أساورة الفرس. قال
أبو عبيد (١): هم الفرسان. والهاء عوض من الياء كأن أصله أساوير، وكذلك
الزنادقة أصله الزناديق؛ عن الأخفش، والأساورة أيضًا: قوم من العجم
بالبصرة نزلوها؛ كالأحامرة بالكوفة. (فَاسْتَعْبَدُونِي) أي: اتخذوني عبدًا
(عَزِيزًا) أي: قليلاً (هَبِي) بفتح الهاء: أمر من الهبة (إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) يريد أن
مجرد القول لا يثبت الإسلام الموجب لدخول الجنة، ولم يرد أنه لا يدخل
الجنة، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧١٤) (٤٣٨/٥)
قوله: (أَنْ يَبْسُطَ الْعَبْدُ) الظاهر أنه لا بد فيه من كون السائل عبدًا له، وهذا
هو الذي عز وجوده، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧١٧) (٤٣٩/٥)
قوله: (وَيَمْسَحَ بِنَاصِيَتِهِ) الظاهر أن المسح على العمامة؛ لتكميل الرأس
لا لتحصيل الفرض، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧١٨) (٤٣٩/٥)
قوله: (جَمَعَ اللَّهُ فِيهِ أبوكم) الظاهر أباكم (مَا اجْتُنِبَتْ الْمَقْتَلَةُ) أي: قتل
النفس المحرم، والمراد أنه كفارة لما عدا القتل لا أنه إذا قتل فلا يكون كفارة
في حقه أصلاً، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧٢١) (٤٣٩/٥).
قوله: (بُقَيْرَةُ) ضبط بالتصغير (فَأَتَاهُ) أي: فأتى (٢) أبو قرة سلمان (يَطْلُبُهُ)
أي: يطلب سلمان (فَأَخْبِرَ) على بناء المفعول؛ أي: أخبر أبو قرة أن
و
(١) ((غريب الحديث لأبي عبيد)) (١ /١٥٧).
(٢) في ((م)): أتى.

٤٠٩
لأبي الحسن السندي
سلمان(١) في مقيلة له (فَلَقِيَهُ) أي: فلقي سلمان أبا قرة في الطريق ﴿وَكَانَ
الْإِسَنُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] أي: اصبر حتى ندخل الدار، ولا تكن عجولاً (ثُمَّ
أذِنَ) أي: لأبي قرة في الدخول (تُمَهِّدُ) من التمهيد (فَأَسْأَلُ عَنْهَا) على بناء
المفعول (فَأَتِيَ) على بناء المفعول (فَلَمَّا خَوَّفْتُهُ) من التخويف (مِنْ وَلَدِ آدَمَ)
خبر مقدم (أنا) مبتدأ والتقديم للحصر؛ أي: لست من الملائكة، وإنما أنا من
البشر (فِي غَيْرِ كُنْهِهِ) أي: من غير استحقاقه.
(٢٣٧٢٢) (٤٣٩/٥)
قوله: (هَذِهِ صَدَقَةٌ) أي: فاصرفها في مصارفها؛ فلذلك أمر أصحابه بها
(فَأَكَلُوا وَأَكَلَ مَعَهُمْ) من هنا قيل: من أهديت له هدية فجلساؤه شركاؤه،
ولذلك قيل: هذا مخصوص بالطعام.
(٢٣٧٢٣) (٤٣٩/٥ -٤٤٠)
قوله: (مَوْلَاتِي) هي التي كان سلمان عندها حين كان مملوكًا (ذَلِكَ
الطَّعَامَ) الذي جئت به عنده ◌َّد.
(٢٣٧٢٦) (٥ /٤٤٠)
قوله: (أَدْعُوهُمْ) أي: إلى الإسلام أو الجزية (نَابَذْنَاكُمْ) أي: حاربناكم،
ورمينا إليكم بالسلاح (عَلَى سَوَاءٍ) أي: والحال أنكم أنتم ونحن مستوون في
علم ذلك.
(٢٣٧٢٧) (٤٤٠/٥)
قوله: (كَصِيَامٍ شَهْرٍ لِلْقَاعِدِ ) أي: كأجر صيام شهر للقاعد؛ أي: غير
المصلي يريد كأجر صيام شهر فقط دون أجر صيامه وقيامه (أَجْرَهُ وَالَّذِي) أي : -
أجر رباطه، وأجر العمل الذي كان يعمل من الصلاة، والصيام (مِنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ)
(١) في ((الأصل)): سليمان. والمثبت من ((م)).

٤١٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
جمع فاتن كالحكام أو صيغة مبالغة كالعلام. قيل: والمراد به على الثاني
الشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر؛ أي: عذابه أو ملك العذاب،
وعلى الأول المنكر والنكير؛ أي: أنهما لا يجيئان إليه للسؤال، بل يكفي موته
مرابطًا في سبيل الله شاهدًا على صحة إيمانه أو أنهما لا يضرانه،
ولا يزعجانه، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧٢٩) (٤٤٠/٥)
قوله: (قَالَ: لَا أَدْرِي زَعَمَ سَأَلَهُ ... ) إلخ؛ أي: قال الراوي: لا أدري
هل زعم سلمان؛ أي: قال: أن النبي وَلّر سأله الرابعة أم لا .
(٢٣٧٣٠) (٤٤٠/٥)
قوله: (خَمْسَمِائَةٍ فَسِيلَةٍ) ضبط بفتح فكسر في ((الصحاح)): الفسيلة،
والفسيل: الودي، وهو صغار النخل (فَإِذَا عَلِقَتْ) أي: حملت الثمر.
(٢٣٧٣١) (٤٤١/٥)
قوله: (فَتُبْغِضُنِي) أي: أن بغض العرب يؤدي إلى أن تبغضني؛ لكوني
منهم، فإن بغض القبيلة يؤدي إلى بغض من كان منهم أو المراد أن بغضهم هو
عين بغضي، وعلى الثاني في الحديث من تعظيم العرب ما فيه.
(٢٣٧٣٢) (٤٤١/٥)
قوله: (الْوُضُوءُ بَعْدَهُ) قيل: المراد بالوضوء هاهنا: غسل اليدين، وزاد
بعضهم، وغسل الفم (فَقَالَ: بَرَكَةُ الطَّعَام ... ) إلخ؛ لما كان ◌َّ مبعوثًا ليتم
مكارم الأخلاق ومحاسنها، وكان الوضوء قبل الطعام أتم وأدخل في الطهارة،
والنظافة أوحي إليه زيادة على ما أوحي إلى (١) موسى عليه السلام تتميمًا وتكميلاً.
(١) في ((م)): على.

٤١١
لأبي الحسن السندي
(٢٣٧٣٣) (٤٤١/٥)
قوله (فَدَعًا) أي: سلمان (لَهُ) أي: للداخل عليه (بِمَا كَانَ عِنْدَهُ) من
الطعام.
(٢٣٧٣٧) (٤٤١/٥ -٤٤٤)
قوله: (يُقَالُ لَهَا جَيٍّ) بفتح الجيم وتشديد الياء (دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ) بكسر الدال
وتضم؛ أي: رئيسها (قَطَنَ النَّارِ) الظاهر أنه بفتح فكسر مخفف قطين، أو
قاطن من قطن بالمكان إذا لزمه؛ أي: خازنها وخادمها، أراد أنه كان لازمًا لها
لا يفارقها، وقيل: ويروى بفتح الطاء بمعنى القاطن، وقوله: (الَّذِي يُوقِدُهَا)
صفة كاشفة للقطن (هَذَا الأَسْقُفُّ) بضم همزة، وسكون سين وضم قاف
وتشديد فاء هو عالم النصارى، ورئيسهم (رَجُلَ سَوْءٍ) بفتح السين، وإضافة
الرجل إليه (بِالصَّدَقَةِ) أي: في شأن الصدقة (قَالَ بغَضْتُهُ) من باب نصر أو
علم، وقيل: الصحيح أو الفصيح لغة: أبغضته (لَا يُصَلَّي الْخَمْسَ) أي: من
غير المسلمين (وَلَا أَدْأَبُ) بالهمزة؛ أي: أكثر اجتهادًا في الخير (رَأْسِ عَذْقٍ)
بفتح العين: النخل (فَقَالَ فُلَانُ) بتقدير حرف النداء (أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ) ضبط
بضم عين وفتح راء ممدودًا؛ أي: الرعدة، وأصله برد الحمى (فَلَكَمَنِي) هو
الضرب بجمع الكف (أَحْبِيهَا) من الإحياء (بِالْفَقِيرِ) هي الحفرة التي تحفر
لغرس النخل، وهو مثل الفقير المقابل للغني (فَفَقِّرْ) بتشديد القاف؛ أي:
احفر لها الفقير.
سويد بن مقرن
سبق في المكيين.
النعمان بن مقرن
مزني، له ذكر كثير في فتوح العراق، وهو الذي فتح أصبهان، واستشهد
بنهاوند سكن البصرة، ثم تحول إلى الكوفة، وكان معه لواء مزينة يوم الفتح،
وكان موته سنة إحدى وعشرين.

٤١٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٧٤٥) (٤٤٥/٥)
قوله: (قَالَ لَهُ: بَلْ أَنْتَ) أي: قال الملك للساب: بل أنت كما قلت.
(٢٣٧٤٦) (٤٤٥/٥)
قوله: (قَدِمْنَا ... ) إلخ؛ في ((الإصابة)) رجاله ثقات، لكنه منقطع بأن
النعمان استشهد في خلافة عمر فلم يدركه سالم (إِلَى عُلِّيَّةٍ لَهُ) بضم عين
وكسرها وكسر لام مشددة، وبتحتية مشددة هي الغرفة (الْبَكْرِ) بفتح فسكون
هو الفتي من الإبل (وَمَا أَفْقِدُ مَوْضِعَ تَمْرَةِ) يريد أن التمر بقى على ما كان
عليه .
جابر بن عتيك
أنصاري أوسي شهد بدرًا، والمشاهد.
(٢٣٧٤٧) (٤٤٥/٥)
قوله: (وَمِنْ الْخُيَلاَءِ) بضم خاء معجمة، والكسر لغة وفتح الياء ممدود:
الاختيال (فِي رِيبَةٍ) بكسر الراء؛ أي: مواضع التهمة، والتردد فيظهر فائدتها
وهي الرهبة، والانزجار، وإن لم يكن ريبة تورث البغض والفتن (يَتَخَيَّلَ الْعَبْدُ
بِنَفْسِهِ) أي: بإعطاء نفسه أو في نفسه؛ أي: إظهاره التكبر في نفسه بأن يمشي
مشي المتكبرين. قال الخطابي: هو أن يقدم في الحرب بنشاط نفس، وقوة
قلب لا يجبن (بِالصَّدَقَةِ) أي: بإعطائها قيل: هو أن تهزه سجية السخاء
فيعطيها طيبة بها نفسه من غير مَنْ ولا استكثار، وإن كان كثيرًا، بل كلما يعطي
فلا يعطيه إلا وهو مستقل له.
(٢٣٧٤٩) (٤٤٥/٥)
قوله: (فَلاَ يَزَالُ الْهَرْجُ) بفتح فسكون؛ أي: القتل.

٤١٣
لأبي الحسن السندي
(٢٣٧٥١) (٤٤٦/٥)
قوله: (عَلَى مَيِّتٍ) أي: قريب إلى الموت (عِنْدَهُنَّ) أي: حيًّا (وَجَبَ)
أي: مات.
أبو أسلمة الأنصاري
رافع بن سنان، أنصاري، أوسي.
(٢٣٧٥٥) (٤٤٦/٥)
قوله: (فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِهِ) من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورة
أن الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب، والهداية من اللَّه تعالى للصواب لغير
هذا الولد غير لازمة بخلاف هذا؛ فقد وفق الخير بدعائه وَ الّر والله تعالى أعلم.
قیس بن عمرو
أنصاري خزرجي نجاري، جد يحيى بن سعيد التابعي المشهور، له صحبة،
وعده الواقدي من (١) المنافقين، فلعل ذلك كان منه في أول الأمر، وقد بقي
في الإسلام دهرًا.
(٢٣٧٦٠) (٤٤٧/٥)
قوله: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ قَيْسٍ). قال الترمذي(٢):
محمد بن إبراهيم لم يسمع من قيس. قوله: (فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ) وَ لِِّ هذا
يدل على أنه قرره على أداء السنة بعد فرض الصبح قبل طلوع الشمس فهو
جائز بلا كراهة.
(٢٣٧٦١) (٤٤٧/٥)
قوله: (يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّهِ). قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣): إن الضمير
لعبد الله، فهو مرسل؛ لأنه لم يدركه، وإن كان لسعيد فيكون محمد بن
(١) في ((م)): في.
(٣) ((الإصابة)) (٤٩١/٥).
(٢) ((سنن الترمذي)) (٢٨٤/٢).

٤١٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
إبراهيم قد توبع. انتهى. والأقرب أن يكون الأمر بعكس ذلك فليتأمل، والله
تعالى أعلم.
معاوية بن الحكم السلمي
سبق في المكيين.
(٢٣٧٦٢) (٤٤٧/٥)
قوله: (إِذْ عَطَسَ) من باب ضرب، ونصر (وَا ثُكْلَ) بضم ثاء وسكون كاف
وبفتحهما هو فقد الأم الولد (أَمِّيَاهُ) بكسر الميم أصله أمي، زيدت عليه الألف
لمد الصوت وهاء السكت (يُصْمِتُونِي) من التصميت، وهو التسكيت (لَكِنِّي
سَكَتُّ) متعلق بمقدر مثل أردت أن أخاصمهم وهو جواب لما (فَبِأَبِي هُوَ )
أي: هو مفدى بهما، والجملة معترضة (مَا كَهَرَنِي) أي: ما انتهرني،
ولا أغلظ لي في القول (مِنْ كَلَام النَّاسِ) أي: ما يجري في مخاطباتهم
ومحاوراتهم (الْكُهَّانَ) كالحكام (فَلَا تَأْتُوهُمْ) لأنهم يتكلمون في مغيبات قد
يصادف بعضها الإصابة؛ فيخاف الفتنة على الإنسان بذلك؛ ولأنهم يلبسون
على الناس كثيرًا من الشرائع، وإتيانهم حرام بإجماع المسلمين كما ذكروا
(يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ) ليس له أصل يستند إليه (يَخُطُّونَ) خطهم معروف
بينهم (فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ) يحتمل الرفع، والمفعول محذوف والنصب، والفاعل
ضمير وافق بحذف المضاف؛ أي: وافق خطه خط النبي (فَذَاكَ) أي: فخطه
مباح، ولا طريق لنا إلى معرفة ذلك فلا يباح، أو فذاك الذي تجدون إصابته
فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله. له أصل يستند إليه (يَخُطُّونَ) خطهم
معروف بينهم (فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ) يحتمل الرفع والمفعول محذوف، والنصب
والفاعل ضمير (وَافَقَ) بحذف المضاف؛ أي: وافق خطه خط النبي (فَذَاكَ)
أي: فخطه مباح، ولا طريق لنا إلى معرفة ذلك فلا يباح، أو فذاك الذي
تجدون إصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله. قال النووي: قد اتفقوا على

٤١٥
لأبي الحسن السندي
النهي عنه الآن (وَالْجَوَّانِيَّةِ) بفتح جيم وتشديد واو وياء، وحكي تخفيف الياء:
موضع بقرب أحد (فَاطَلَعْتُهَا) بتشديد الطَّاء (آسَفُ) بالمد وفتح السين؛ أي:
أغضب (لَكِنِّي صَكَكْتُهَا) أي: أردت أن أعاقبها أشد العقوبة أو فما صبرت
(لكني صككتها) أي: لطمتها (فَعَظَّمَ) بالتشديد (أَفَلَا أُعْتِقُهَا) عن بعض
الكفارات الذي شرط فيه إسلام الرقبة (أَيْنَ اللَّهُ) قيل: أي: في؛ أي: جهة
يتوجه المتوجهون إليه تعالى فمعنى (فِي السَّماءِ) أي: في جهة السماء
يتوجهون، والمطلوب معرفة أن تعترف بوجوده سبحانه وتعالى لا إثبات
الجهة، وقيل: التفويض أسلم، والله تعالى أعلم.
عتبان بن مالك
سبق في المدنيين.
(٢٣٧٧٠) (٤٤٩/٥)
قوله: (خَزِيرٍ) نوع من أطعمة العرب.
عاصم بن عدي
عجلاني، حليف الأنصار، كان سيد بني عجلان، وهو أخو معن بن
عدي، يكنى أبا عمرو، ويقال: أبا عبد اللّه، واتفقوا على ذكره في البدريين
ويقال: إنه لم يشهدها بل خرج إليها فكسر فرده النبي ◌ُّ من الروحاء،
واستخلفه على العالية من المدينة، وهذا هو المعتمد، وجاء أنه وَّ خلف
عاصمًا على أهل قباء والعالية لشيء بلغه عنهم، وضرب له بسهمه وأجره،
وشهد أحدًا، وما بعدها وجاء أنه عاش عشرين ومائة [سنة ومات](١) سنة
خمس وأربعين، وجاء أنه كان قصير القامة.
(١) من ((م)).

٤١٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٧٧٥) (٤٥٠/٥)
قوله: (فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنَّى) أي: في البيتوتة (١) خارج منى؛ فلذا عدي
بـ (عن) المفيدة للبعد والمجاوزة (الْغَدَ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ) أي: في يوم،
ظاهره أنهم مخيرون بين الرمي في الغد، وبين الرمي بعده مع جمع رمي يومين
في يوم، والله تعالى أعلم.
أبو داود المازني
قيل: اسمه عمرو، وقيل: عمير، شهد بدرًا وما بعدها، وحديثه واضح.
عبد الله بن سلام
هو إسرائيلي ثم أنصاري خزرجي، كان حليفًا لهم كنيته أبو يوسف، وكان
من ذرية يوسف النبي عليه الصلاة والسلام وكان من بني قينقاع بضم النون
وفتحها وكسرها، كان اسمه الحصين فغيره النبي ◌َّ وسمَّاه عبد الله أسلم أول
ما قدم النبي ◌َّر وقيل: تأخر إسلامه إلى سنة ثمان، وهو ضعيف، وكان سيد
اليهود، وأعلمهم، وجاء أن معاذًا قال: التمسوا العلم عند أبي الدرداء،
وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام، وروي مرفوعًا أنه عاشر عشرة في
الجنة، وجاء أنه نهى عليًّا عن خروجه إلى العراق، وقال: الزم منبر رسول الله
وَالر فإن بركته لا تزال أبدًا فقال علي: إنه رجل صالح، وجاء أنه نزل فيه
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىَ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] ونزل فيه: ﴿قُلْ كَفَى
بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٤٣].
(٢٣٧٧٩) (٤٥٠/٥)
قوله: (وَقَبَضَهُ) أي: أماته (فَهِيَ) أي: ساعة الإجابة (آخِرُ سَاعَةٍ) أي:
من يوم الجمعة؛ أي: فيوم الجمعة لشرفه ختم بهذه الساعة (وَلَيْسَتْ) أي:
آخر ساعة.
٨
(١) في ((الأصل)): المبتوتة. والمثبت من ((م).

٤١٧
لأبي الحسن السندي
(٢٣٧٨٠) (٤٥٠/٥)
قوله: (مَا بَيْنَ كَذَا (١)) ضبط بضم ففتح، والظاهر أنه موضع بالمدينة إلا
أني ما رأيت ذكره في كتب اللغة والغريب التي عندي، والأقرب أنه كذا بفتح
وإعجام ذال إشارة إلى غيره(٢).
(٢٣٧٨٤) (٤٥١/٥)
قوله: (انْجَفَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ) أي: ذهبوا مسرعين نحوه، وتعديته بعلى
لتضمين معنى الازدحام، وإلا فالظاهر إليه كما في رواية ابن ماجه، وفي
((الصحاح)): انجفل القوم؛ أي: انقلعوا كلهم ومضوا (تَبَيِّنْتُ) أي: تكلفت
وسعيت في ظهوره لي (عَرَفْتُ) لما لاح عليه من سواطع أنوار النبوة، وإذا
كان أهل الصلاح والصلاة في الليل يعرفون بوجوههم كما جاء: ((من كثر
صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار)) (٣) فكيف هو، وهو سيدهم صلوات الله
وسلامه عليه، وعلى آله وأصحابه؟! (فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ) يحتمل النصب
والرفع، واسم كان على الأول، وخبره على الثاني. (أَفْشُوا السَّلَامَ ... ) إلخ
بتأويل هذا الكلام، وهو من الإفشاء؛ أي: أكثروه، وبثوه فيما بينكم، وهذا
الحديث موافق لقوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾.
[الفرقان: ٦٣] إلخ فإفشاء السلام إشارة إلى قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ
سَلَمًا﴾ [الفرقان: ٦٣] وإطعام الطعام، وصلة الرحم إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا
أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ﴾ الآية [الفرقان: ٦٧] وصلاة الليل إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ
لِرَبِّهِمْ سُجَدًا وَقِيمًا﴾ [الفرقان: ٦٤] ودخول الجنة بسلام إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ
(١) من المسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل)): عير. والمثبت من ((م)).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٤١٧).
٠٠٠

٤١٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ﴾ [الفرقان: ٧٥] و﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تِيَّةً وَسَلَمَّا)
[الفرقان: ٧٥] والله تعالى أعلم.
(٢٣٧٨٧) (٤٥٢/٥)
قوله : (فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ) بكسر ميم وقد تفتح وسكون نون: الخادم، وهو
الوصيف: كالكريم (وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي) أي: دام استمساكها إلى أن استيقظت
على ذلك، وليس المراد أنه رأى ذلك بعد الاستيقاظ في حالة اليقظة في يده.
(٢٣٧٩٠) (٤٥٢/٥)
قوله: (إِلَى جَبَلِ زَلِقِ) بفتحتين (١)؛ أي: أملس لا يثبت عليه قدم (فَزَجَلَ
بِي) [بزاي وجيم](٢)؛ أي: رمى بي (والذُّرْوَةِ) بضم ذال معجمة أو كسرها:
الرأس .
(٢٣٧٩١) (٤٥٣/٥)
قوله: (مُصِيحَةٌ) من الإصاحة بالخاء المعجمة؛ أي: مستمعة لصوت النفخ
في الصور.
أبو طفيل عامر بن واثلة
كناني ليثي (٣) مشهور باسمه وكنيته، له صحبة، وكان من صغار الصحابة،
جاء عنه أنه قال: أدركت ثماني سنين من حياة النبي وَلّر وعن أحمد أنه قال:
أبو الطفيل مكي ثقة، وظاهره أنه تابعي نزل الكوفة، وصحب عليًّا في مشاهده
كلها فلما قُتل عليٍّ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات بها، وكان يعترف
بفضل الشيخين إلا أنه كان يقدم عليًّا، وكان شاعرًا محسنًا عاقلاً حاضر
الجواب فصيحًا. روي أنه قدم يومًا على معاوية فقال له: كيف وجدك على
(١) في ((م)): بفتح.
(٣) في ((الأصل)): بشيء. والمثبت من ((م)).
(٢) من ((م)).

٤١٩
لأبي الحسن السندي
خليلك أبي حسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى اللّه تعالى
التقصير قال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا ولكني كنت فيمن
حضره قال: فما منعك من نصره قال: وأنت ما منعك من نصره إذ تربصت به
ريب المنون، وكنت في أهل الشام، وكلهم تابع لك فيما تريد قال له معاوية:
أوما ترى طلبي لدمه نصرة له قال: بلى، ولكنك كما قال الشاعر:
وفي حياتي ما زودتني زادًا
لألفينك بعد الموت تندبني
قال مسلم: مات سنة مائة وقيل: اثنين ومائة وقيل: سبع ومائة وقيل: عشر
ومائة، وهو آخر من مات من الصحابة.
(٢٣٧٩٢) (٤٥٣/٥)
قوله: (مُتَلَثِّمُونَ) من تلثم إذا شد اللثام على وجهه وهو ما يغطى به الفم
من الثوب (قُدْ) أمر من القود (مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ) وَ * أي: نظر إلى
الظاهر، وإلا فمقتضى كلام عمار أنه من المنافقين (فعذر) بالتخفيف؛ أي:
قبل عذرهم.
(٢٣٧٩٣) (٤٥٤/٥)
قوله: (مِنْ بَيْنِهِمْ) أي: من بين الصحابة.
(٢٣٧٩٦) (٤٥٤/٥)
قوله: (قَوْرَاءَ) في ((الصحاح)) دار قوراء واسعة (فَإِذَا غُلَامٌ أَعْوَرُ) الظاهر
أنه ابن الصياد، والله تعالى أعلم.
(٢٣٧٩٧) (٤٥٤/٥)
قوله: (مَقْصِدًا) بفتح صاد مشددة وهو من ليس بطويل، ولا قصير،
ولا جسيم كأن خلقه يشبه القصد من الأمور؛ أي: الوسط، وهو المعتدل
الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط.

٤٢٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٨٠٠) (٤٥٥/٥)
قوله: (مِنْ أَجْيَادٍ) موضع بأسفل مكة.
(٢٣٨٠١) (٤٥٥/٥)
قوله: (أَنْزِعُ أَرْضًا) أي: بئرًا؛ أي: ماءه (عُفْر) بضم فسكون؛ أي: بيض
(فَاسْتَحَالَتْ) أي: صارت الدلو (غَرْبًا) أي: عظيمًا (عَبْقَرِيًّا) قويًّا.
(٢٣٨٠٢) (٤٥٥/٥)
قوله: (مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) أي: تمام (١) الدورة.
(٢٣٨٠٣) (٤٥٥/٥)
قوله: (قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ) أي: قلت فيه ذلك (٢) (أَوْ مَاكَسْتُ) من المماكسة
وهي أن يعطيه ناقصًا أو رديئًا من حقه (إِنْ أَذْرِي) بكسر الهمزة؛ أي:
ما أدري؛ أي: لا وجه لبعض مثل هذا، فإن اللازم أداء الواجب، والزيادة
على ذلك (٣) غير لازمة، وصاحب أداء الواجب على وجهه قد يكون (٤) خيرًا
من الذي يأتي بالزيادة إذا لم يأت بالواجب على وجهه، والله تعالى أعلم.
(٢٣٨٠٥) (٤٥٦/٥)
قوله: (وَقَعَتْ) أي: سقطت.
نوفل الأشجعي
هو نوفل بن فروة والد فروة، وعبدالرحمن، وسحيم، وأخرج أصحاب
السنن، وأحمد، وابن حبان، والحاكم عن فروة عن أبيه مرفوعًا في فضل ﴿قُلّ
(١) في ((م): تام.
(٣) في ((م)): ذكر.
(٢) من ((م)).
(٤) في (م)) : فيكون.